← Фикх малики

Фикх малики · id 6190

الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية

محمد العربي القروي المالكي

Полный текст (294 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

سِتَّة الْمقْبرَة وَالْحمام والمزبلة وقارعة الطَّرِيق والمجزرة بِشَرْط أَمن النَّجَاسَة فِي الْجَمِيع وَفِي مربط الْغنم وَالْبَقر وَتكره فِي موضِعين فِي معطن الْإِبِل وَفِي الْكَنِيسَة إِذا دَخلهَا للضَّرُورَة وَلَا إِعَادَة فِي الْوَقْت إِلَّا بِشُرُوط ثَلَاثَة أَن تكون الْكَنِيسَة عامرة وَنزل بهَا اخْتِيَارا وَصلى فِي مَكَان مَشْكُوك فِي نَجَاسَته فَرَائض الصَّلَاة س _ كم هِيَ فَرَائض الصَّلَاة وَمَا هِيَ ج _ أَربع عشرَة فَرِيضَة وَهِي النِّيَّة وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالْقِيَام لَهَا والفاتحة وَالْقِيَام لَهَا وَالرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْهُ وَالسُّجُود وَالْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ وَالسَّلَام وَالْجُلُوس لَهُ والطمأنينة والإعتدال وترتيب الصَّلَاة س _ هَل يجب فِي النِّيَّة تعْيين الصَّلَاة والتلفظ بهَا وَهل يضر ذهابها ج _ لَا بُد فِي النِّيَّة من قصد تعْيين الصَّلَاة من ظهر أَو عصر وَإِنَّمَا يجب التَّعْيِين فِي الْفَرَائِض وَالسّنَن كالوتر والعيد وَكَذَا الْفجْر دون غَيرهَا من النَّوَافِل فَيَكْفِي فِيهِ نِيَّة مُطلق نفل وَيجوز التَّلَفُّظ بهَا وَالْأولَى تَركه فِي صلَاته وَغَيرهَا وَهِي فرض فِي كل عبَادَة وذهابها من الْقلب بعد استحضارها عِنْد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام مغتفر بِخِلَاف رفضها فَهُوَ مُبْطل للصَّلَاة كَمَا يغْتَفر عدم نِيَّة الْأَدَاء أَو الْقَضَاء أَو عدد الرَّكْعَات س _ هَل تجب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام على كل مصل وَمَا هُوَ لَفظهَا ج _ تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَاجِبَة على كل مصل إِمَام وفذ ومأموم فَلَا يتحملها الإِمَام عَن الْمَأْمُوم فِي فرض أَو نفل ولفظها الله أكبر بِلَا فصل بَين اللفظتين بِكَلِمَة أُخْرَى أَو سكُوت طَوِيل وَلَا يجوز مرادفها بعربية أَو أَعْجَمِيَّة فَإِن عجز عَن النُّطْق بهَا سَقَطت وَإِن قدر على الْإِتْيَان بِبَعْضِهَا أُتِي بِهِ إِن كَانَ لَهُ معنى وَإِلَّا فَلَا وَلَا يضر إِبْدَال الْهمزَة من أكبر واوا لمن لغته ذَلِك

стр. 72

س _ هَل تكون تَكْبِيرَة الْإِحْرَام من جُلُوس أَو انحناء ج _ إِن كَانَت الصَّلَاة فرضا فَلَا تجزأ فِيهِ تَكْبِيرَة الْإِحْرَام من جُلُوس أَو انحناء بل حَتَّى يسْتَقلّ قَائِما فَلَو أَتَى بهَا قَائِما مُسْتَندا لعماد بِحَيْثُ لَو أزيل الْعِمَاد لسقط لم تُجزئ فَإِن كَانَت الصَّلَاة نفلا جَازَ الْإِتْيَان بهَا من جُلُوس كَمَا لَو كبر فِي النَّفْل جَالِسا وَقَامَ فأتمه من قيام فالجواز فِي ذَلِك وَيسْتَثْنى من وجوب الْقيام لتكبيرة الْإِحْرَام الْمَسْبُوق الَّذِي وجد الإِمَام رَاكِعا فَكبر حَال انحطاطه للرُّكُوع وَأدْركَ الرَّكْعَة بِأَن وضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ قبل اسْتِقْلَال الإِمَام قَائِما فَالصَّلَاة صَحِيحَة وَسَوَاء ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَة من قيام وأتمها حَال الإنحطاط أَو بعده بِلَا فصل طَوِيل أَو ابتدأها حَال الإنحطاط كَذَلِك وَصِحَّة الصَّلَاة مَشْرُوطَة بِمَا إِذا نوى بهَا الْإِحْرَام أَو الْإِحْرَام وَتَكْبِيرَة الرُّكُوع أَو لم ينْو شَيْئا مِنْهَا أما إِذا نوى تَكْبِيرَة الرُّكُوع فَقَط فَلَا يُجزئ وَلَا يعْتد بالركعة الَّتِي أدْرك فِيهَا الإِمَام إِذا كبر حَال انحطاطه أما إِذا كبر قَائِما وأتمها حَال انحطاطه أَو بعده بِلَا فصل فَقَوْلَانِ فِي الِاعْتِدَاد بهَا وَعدم الإعتداد أما الصَّلَاة فَهِيَ صَحِيحَة على كل حَال س _ هَل تجب الْفَاتِحَة على كل مصل وَمَا هُوَ حكم جهلها ج _ يجب أَن تكون قِرَاءَة الْفَاتِحَة بحركة لِسَان وَإِن لم يسمع نَفسه وَهِي فرض على الإِمَام والفذ أما الْمَأْمُوم فيحملها عَنهُ إِمَامه دون سَائِر الْفَرَائِض وَيجب تعلمهَا إِن أمكن التَّعَلُّم بِأَن قبله وَوجد معلما وَلَو بِأُجْرَة أَو فِي أزمنة طَوِيلَة وَإِن لم يُمكن التَّعَلُّم لحرس وَنَحْوه أَو لم يجد معلما أَو ضَاقَ الْوَقْت ائتم وجوبا بِمن يحسنها إِن وجده وَتبطل الصَّلَاة إِن لم يأتم وَإِن لم يجد من يأتم بِهِ صلى فَذا وَندب لَهُ الْفَصْل بَين تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَبَين رُكُوعه بسكوت أَو ذكر وَلَا فرق فِي الْفَصْل بَين أَن يكون كثيرا أَو قَلِيلا وَلَا يجب عَلَيْهِ أَن يَأْتِي بِذكر بدلهَا س _ هَل تجب الْفَاتِحَة فِي كل رَكْعَة وَمَا هُوَ حكم من سهى عَنْهَا أَو عَن بَعْضهَا

стр. 73

ج _ الْمَشْهُور أَن الْفَاتِحَة تجب فِي كل رَكْعَة وَقيل تجب فِي الجل فَفِي الصَّلَاة الرّبَاعِيّة تجب فِي ثَلَاثَة وَفِي الثَّلَاثَة تجب فِي رَكْعَتَيْنِ وَتسن فِي رَكْعَة سنية مُؤَكدَة جدا وَمن سَهَا عَن الْفَاتِحَة أَو عَن بَعْضهَا وَلم يُمكنهُ تداركها بِأَن يذكر بعد الرُّكُوع فَإِنَّهُ يتمادى على صلَاته وَيسْجد قبل السَّلَام وَيُعِيد الصَّلَاة أبدا سَوَاء كَانَ تَركهَا فِي الْأَقَل كمن تَركهَا فِي رَكْعَة من صَلَاة ربَاعِية أَو ثلاثية أَو فِي النّصْف كمن تَركهَا فِي رَكْعَة من الصَّلَاة الثنائية أَو فِي الجل كمن تَركهَا فِي رَكْعَتَيْنِ من الثلاثية أَو فِي رَكْعَة من الرّبَاعِيّة وَلَا يَأْتِي بِرَكْعَة بدل الرَّكْعَة النَّاقِصَة وَمن ترك الْفَاتِحَة أَو بَعْضهَا عمدا وَلَو فِي رَكْعَة وَاحِدَة بطلت صلَاته كَمَا تبطل إِذا لم يسْجد لسَهْوه حَتَّى طَال الزَّمن س _ هَل يجب الْقيام للفاتحة على كل مصل ج _ يجب الْقيام للفاتحة على الإِمَام والفذ فَإِن جلس أَحدهمَا أَو انحنى حَال قرَاءَتهَا بطلت وَكَذَا لَو اسْتندَ إِلَى شَيْء بِحَيْثُ لَو أزيل مَا اسْتندَ إِلَيْهِ سقط وَأما الْمَأْمُوم فَلَا يجب عَلَيْهِ الْقيام لَهَا فَلَو اسْتندَ حَال قرَاءَتهَا لعماد بِحَيْثُ لَو أزيل لسقط صحت صلَاته بجلوسه وَتبطل صلَاته بجلوسه حَال قرَاءَتهَا ثمَّ قِيَامه للرُّكُوع لكثير الْفِعْل لَا لِأَنَّهُ خَالف الإِمَام وَهَذَا الْقيام إِنَّمَا يجب فِي الْفَرْض لَا فِي النَّفْل س _ مَا هُوَ الْوَاجِب فِي الرُّكُوع وَهل يَصح من جُلُوس ج _ الرُّكُوع الْوَاجِب هُوَ الإنحناء بِحَيْثُ لَو وضع كفيه لكانتا على رَأس الفخذين مِمَّا يَلِي الرُّكْبَتَيْنِ فَيكون الرَّأْس أرفع من العجيزة فِيهِ وَأما مُجَرّد تطأطؤ الرَّأْس فَلَيْسَ بركوع بل هُوَ إِيمَاء وَأما تَسْوِيَة الظّهْر فمندوب زَائِد على الْوُجُوب كتمكين الْيَدَيْنِ من الرُّكْبَتَيْنِ كَمَا يَأْتِي وَيجب أَن يكون الرُّكُوع من قيام فِي الْفَرْض أَو فِي النَّفْل الَّذِي صلاه من قيام فَلَو جلس فَرَكَعَ لم تصح الصَّلَاة س _ مَا هُوَ السُّجُود وعَلى أَي شَيْء يكون وَمَا هُوَ حكم من ترك السُّجُود على الْأنف

стр. 74

ج _ السُّجُود مس الأَرْض أَو مَا اتَّصل بهَا من شَيْء ثَابت بالجبهة فَيجوز السُّجُود على سَرِير من خشب لِأَنَّهُ مُتَّصِل بِالْأَرْضِ وَلَا يجوز على الْفراش المنفوش لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِت وَيكون على أقل جُزْء من الْجَبْهَة وَهِي مَا فَوق الحاجبين وَبَين الجبينين وَندب السُّجُود على الْأنف وَقيل يجب وَأعَاد الصَّلَاة لترك السُّجُود على الْأنف فِي الْوَقْت الضَّرُورِيّ وَهُوَ فِي الظهرين إِلَى الإصفرار وَفِي العشاءين بَين اللَّيْل كُله وَفِي الصُّبْح إِلَى طُلُوع الشَّمْس س _ مَا هِيَ أَلْفَاظ السَّلَام وَهل يَصح الْخُرُوج من الصَّلَاة بِدُونِهِ ج _ السَّلَام هُوَ آخر فَرَائض الصَّلَاة كَمَا أَن النِّيَّة أَولهَا وَأَلْفَاظه هِيَ السَّلَام عَلَيْكُم بِالْعَرَبِيَّةِ فَيكون السَّلَام مَقْرُونا بأل وَيكون عَلَيْكُم مُتَأَخِّرًا عَنهُ وَأَن لَا يَقع فصل بَينهمَا وَإِن لم يكن على هَذَا النَّحْو بطلت الصَّلَاة كَمَا تبطل بِتَرْكِهِ والإتيان بِمَا يُنَافِي الصَّلَاة قبله س _ أَيْن يكون الإعتدال ج _ يكون الإعتدال بعد رُكُوعه وَسُجُوده وَفِي حَال سَلَامه وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَلَا يَكْفِي الإنحناء س _ كَيفَ يكون تَرْتِيب الصَّلَاة ج _ يقدم الْمُصَلِّي النِّيَّة على تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام على الْفَاتِحَة والفاتحة على الرُّكُوع وَالرُّكُوع على الرّفْع مِنْهُ وَالرَّفْع مِنْهُ على السَّلَام سنَن الصَّلَاة س _ كم هِيَ سنَن الصَّلَاة وَمَا هِيَ ج _ سننها أَربع عشرَة سنة الأولى قِرَاءَة آيَة بعد الْفَاتِحَة لَا قبلهَا فِي الرَّكْعَة الأولى وَالثَّانيَِة وإتمام السُّورَة مَنْدُوب وَيقوم مقَام الْآيَة بعض آيَة طَوِيلَة لَهَا بَال نَحْو ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ وَلَا تسن قِرَاءَة الْآيَة أَو السُّورَة إِلَّا إِذا اتَّسع الْوَقْت فَإِن ضَاقَ بِحَيْثُ يخْشَى خُرُوجه بِقِرَاءَتِهَا لم تسن وَيجب تَركهَا الثَّانِيَة الْقيام لِلْآيَةِ الزَّائِدَة على الْفَاتِحَة فَلَو اسْتندَ لشَيْء

стр. 75

حَال قرَاءَتهَا بِحَيْثُ لَو أزيل ذَلِك الشَّيْء لسقط لم تبطل فَإِن جلس وَقرأَهَا جَالِسا بطلت الصَّلَاة للإخلال بهيئة الصَّلَاة الثَّالِثَة الْجَهْر فِي الصُّبْح وَالْجُمُعَة والركعتين الْأَوليين من الْمغرب وَالْعشَاء الرَّابِعَة السِّرّ فِي الظّهْر وَالْعصر وأخيرة الْمغرب وأخيرتي الْعشَاء والجهر والسر لَا يسنان إِلَّا فِي الْفَرْض لَا فِي النَّفْل ويتأكد الْجَهْر والسر فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة دون السُّورَة بعْدهَا وَأَقل جهر الرجل إسماع من يَلِيهِ وجهر الْمَرْأَة إسماعها نَفسهَا الْخَامِسَة كل تَكْبِير غير تَكْبِيرَة الْإِحْرَام السَّادِسَة الإِمَام والفذ حَال رَفعه من الرُّكُوع سمع الله لمن حَمده وَيكرهُ للْمَأْمُوم قَوْلهَا السَّابِعَة التَّشَهُّد الثَّامِنَة الْجُلُوس لَهُ التَّاسِعَة الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ بعد التَّشَهُّد الْأَخير بِأَيّ لفظ كَانَ وَأفضل الصَّلَاة هُوَ اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد الْعَاشِر السُّجُود على صدر الْقَدَمَيْنِ وعَلى الرُّكْبَتَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ الْحَادِيَة عشر رد الْمُقْتَدِي السَّلَام على إِمَامه وعَلى يسَاره إِن كَانَ على يسَاره أحد شَاركهُ فِي رَكْعَة فَأكْثر وَيُجزئ فِي سَلام الرَّد سَلام عَلَيْكُم بالتنكير وَعَلَيْكُم السَّلَام بِتَقْدِيم عَلَيْكُم الثَّانِيَة عشر الْجَهْر بِتَسْلِيمَة التَّحْلِيل فَقَط دون تَسْلِيمَة الرَّد الثَّالِثَة عشرَة انصات الْمَأْمُوم فِي جهر إِمَامه سَوَاء سمع الْمَأْمُوم قِرَاءَة إِمَامه أَو لم يسمع كَمَا يسن لَهُ الْإِنْصَات إِن سكت إِمَامه الرَّابِعَة عشرَة الزَّائِد على الطُّمَأْنِينَة الْوَاجِبَة مندوبات الصَّلَاة س _ كم هِيَ مندوبات الصَّلَاة وَمَا هِيَ ج _ ثَلَاثَة وَأَرْبَعُونَ مَنْدُوبًا وَهِي (١) نِيَّة الْأَدَاء فِي الصَّلَاة الْحَاضِرَة وَنِيَّة الْقَضَاء فِي الْفَائِتَة (٢) وَنِيَّة عدد الرَّكْعَات (٣) والخشوع واستحضار

стр. 76

عَظمَة الله تَعَالَى وامتثال أمره (٤) وَرفع الْيَدَيْنِ حَذْو الْمَنْكِبَيْنِ بِحَيْثُ تكون ظهورهما للسماء وبطونهما للْأَرْض عِنْد الْإِحْرَام حِين تَكْبِيرَة الْإِحْرَام لَا عِنْد الرُّكُوع وَلَا الرّفْع مِنْهُ وَلَا عِنْد قِيَامه من اثْنَيْنِ وَلَا قبل الْإِحْرَام (٥) وإرسال الْيَدَيْنِ بوقار وَيجوز قبضهما على الصَّدْر فِي النَّفْل وَيكرهُ الْقَبْض فِي الْفَرْض (٦) وإكمال السُّورَة بعد الْفَاتِحَة فَلَا يقْتَصر على بعض السُّورَة وَيكرهُ تَكْرِير السُّورَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ بل الْمَطْلُوب أَن يكون فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة سُورَة غير الَّتِي قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَة الأولى وَتَكون السُّورَة الثَّانِيَة أنزل من السُّورَة الأولى هَذَا إِذا كَانَت الصَّلَاة فرضا فَإِن كَانَت نفلا جَازَ تكرارها كَمَا يكره قِرَاءَة سورتين فِي رَكْعَة من فرض وَجَازَت بالنفل (٧) وَتَطْوِيل الْقِرَاءَة فِي صَلَاة الصُّبْح بِأَن يقْرَأ فِيهَا من طوال الْمفصل وأوله الحجرات وَآخره النازعات وَالْقِرَاءَة فِي الظّهْر تلِي الْقِرَاءَة فِي الصُّبْح من جِهَة التَّطْوِيل وَهَذَا التَّطْوِيل يكون للفذ وَالْإِمَام لجَماعَة مُعينين مَحْصُورين طلبُوا مِنْهُ التَّطْوِيل بِلِسَان الْمقَال أَو الْحَال وَإِلَّا فالتقصير فِي حَقه أفضل (٨) وتقصير الْقِرَاءَة فِي الْمغرب وَالْعصر فَيقْرَأ فيهمَا من قصار الْمفصل (٩) وتوسط الْقِرَاءَة فِي الْعشَاء فَيقْرَأ فِيهَا من وسط الْمفصل (١٠) وتقصير الرَّكْعَة الثَّانِيَة عَن الأولى وَكره تَطْوِيل الثَّانِيَة عَن الأولى (١١) وإسماع نَفسه فِي السِّرّ (١٢) وَالْقِرَاءَة خلف الإِمَام فِي الْقِرَاءَة السّريَّة وَفِي أخيرة الْمغرب وأخيرتي الْعشَاء (١٣) والتأمين وَهُوَ قَوْله آمين فتأمين الْفَذ يكون فِي السِّرّ فَقَط وتأمين الْمَأْمُوم فِي السِّرّ وَلَيْسَ لَهُ ذَلِك فِي الْجَهْر إِلَّا إِذا سمع إِمَامه يَقُول وَلَا الضَّالّين (١٤) والإسرار بالتأمين (١٥) وتسوية ظَهره فِي الرُّكُوع (١٦) وَوضع كفيه على رُكْبَتَيْهِ (١٧) وتمكين الْكَفَّيْنِ من الرُّكْبَتَيْنِ (١٨) وَنصب الرُّكْبَتَيْنِ يحنيهما قَلِيلا (١٩) وَالتَّسْبِيح فِي الرُّكُوع نَحْو سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ وَسُبْحَان رَبِّي الْعَظِيم وَلَا يَدْعُو وَلَا يقْرَأ كَمَا ينْدب لَهُ فِي السُّجُود التَّسْبِيح وَالدُّعَاء (٢٠) ومجافاة الرجل مرفقيه عَن جَنْبَيْهِ والمجافاة المباعدة وَتَكون قَلِيلا لَا كثيرا (٢١) وَقَول الْفَذ رَبنَا وَلَك الْحَمد بعد قَوْله سمع الله لمن حَمده كَمَا ينْدب قَول الْمَأْمُوم رَبنَا وَلَك الْحَمد بعد قَول إِمَامه سمع الله لمن حَمده وَجَاز حذف الْوَاو وإثباتها أولى فَتبين أَن الإِمَام لَا يَقُول رَبنَا وَلَك الْحَمد وَأَن الْمَأْمُوم لَا

стр. 77

يَقُول سمع الله وَأَن الْفَذ يجمع بَينهمَا (٢٢) وَالتَّكْبِير حَال الْخَفْض للرُّكُوع أَو السُّجُود أَو حَال الرّفْع من السُّجُود فِي السَّجْدَة الأولى وَالثَّانيَِة أما فِي حَال الْقيام من التَّشَهُّد الْوسط فَلَا يكبر حَتَّى يسْتَقلّ قَائِما (٢٣) وتمكين جَبهته وَأَنْفه من الأَرْض أَو مَا اتَّصل بهَا من سطح أَو سَرِير أَو سقف أَو نَحْو ذَلِك فِي حَالَة السُّجُود (٢٤) وَتَقْدِيم الْيَدَيْنِ على الرُّكْبَتَيْنِ فِي حَال انحطاطه للسُّجُود وتأخيرهما عَن الرُّكْبَتَيْنِ عِنْد الْقيام للْقِرَاءَة (٢٥) وَوضع الْيَدَيْنِ حَذْو الْأُذُنَيْنِ أَو قربهما فِي سُجُوده (٢٦) وَضم أَصَابِع الْيَدَيْنِ ورؤوسهما للْقبْلَة (٢٧) ومجافاة الرجل فِي السُّجُود بَطْنه عَن فَخذيهِ فَلَا يَجْعَل بَطْنه فَوق الفخذين ومجافاة مرفقيه عَن رُكْبَتَيْهِ ومجافاة ضبعيه بِضَم الْبَاء تَثْنِيَة ضبع وَهُوَ مَا فَوق الْمرْفق إِلَى الْإِبِط عَن جَنْبَيْهِ مجافاة قَليلَة أما الْمَرْأَة فَتكون منضمة فِي جَمِيع أحوالها (٢٨) وَرفع العجيزة عَن الرَّأْس فِي السُّجُود بِأَن يكون مَحل السُّجُود مسَاوٍ لمحل الْقَدَمَيْنِ فِي حَال الْقيام أَو الْخَفْض (٢٩) وَالدُّعَاء فِي السُّجُود بِمَا يتَعَلَّق بِأُمُور الدّين أَو الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ التَّسْبِيح فِيهِ وَيقدم التَّسْبِيح على الدُّعَاء (٣٠) والإفضاء فِي الْجُلُوس كُله سوءا كَانَ الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ أَو فِي التَّشَهُّد الْأَخير أَو فِي غَيره والإفضاء هُوَ جعل الرجل الْيُسْرَى مَعَ الألية على الأَرْض وَجعل قدمهَا فِي جِهَة الرجل الْيُمْنَى وَنصب الْقدَم الْيُمْنَى على قدم الْيُسْرَى خلفهَا وباطن إِبْهَام الْيُمْنَى على الأَرْض (٣١) وَوضع الْكَفَّيْنِ على رَأس الفخذين بِحَيْثُ تكون رُؤُوس أصابعهما على الرُّكْبَتَيْنِ (٣٢) وتفريج الفخذين للرجل فَلَا يصفهما بِخِلَاف الْمَرْأَة (٣٣) وَعقد الْأَصَابِع الثَّلَاثَة مَا عدا السبابَة والإبهام وَهِي الْخِنْصر والبنصر وَالْوُسْطَى من الْيَد الْيُمْنَى فِي حَال تشهده سَوَاء كَانَ الْأَخير أَو غَيره بِجعْل رُؤُوس الْأَصَابِع الثَّلَاثَة بلحمة الْإِبْهَام مَادًّا أُصْبُعه السبابَة بِجنب الْإِبْهَام كالمشير بهَا (٣٤) وتحريك السبابَة دَائِما من أول التَّشَهُّد إِلَى آخِره تحريكا متوسطا إِلَى جِهَة الْيَمين وَالشمَال لَا لجِهَة الفوق والتحت (٣٥) والقنوت وَهُوَ الدُّعَاء بِأَيّ لفظ كَانَ فِي صَلَاة الصُّبْح (٣٦) وإسرار الْقُنُوت (٣٧) وَكَونه قبل الرُّكُوع الثَّانِي (٣٨) وَكَونه بِلَفْظِهِ الْوَارِد

стр. 78

عَن النَّبِي ﷺ الَّذِي اخْتَارَهُ الإِمَام مَالك ﵁ وَهُوَ اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عَلَيْك ونخلع لَك ونخلغ ونترك من يكفرك اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الْجد إِن عذابك بالكافرين مُلْحق (٣٩) وَالدُّعَاء قبل السَّلَام وَبعد الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ بِمَا يحب الْإِنْسَان (٤٠) وإسرار الدُّعَاء كَمَا ينْدب إسرار التَّشَهُّد (٤١) وتعميم الدُّعَاء لِأَن التَّعْمِيم أقرب للإجابة وَمن الدُّعَاء الْعَام اللَّهُمَّ اغْفِر لنا ولوالدينا ولأئمتنا وَلمن سبقنَا بِالْإِيمَان مغْفرَة عزما اللَّهُمَّ اغْفِر لنا مَا قدمنَا وَمَا أخرنا وَمَا أسررنا وَمَا أعلنا وَمَا أَنْت بِهِ أعلم منا ﴿رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار﴾ (٤٢) والتيامن بِتَسْلِيمَة التَّحْلِيل كلهَا إِن كَانَ مَأْمُوما وَأما الإِمَام والفذ فيشير عِنْد النُّطْق بهَا للْقبْلَة ويختمها بالتيامن عِنْد النُّطْق بِالْكَاف وَالْمِيم من قَوْله عَلَيْكُم حَتَّى يرى من خَلفه صفحة وَجهه (٤٣) والسترة للْإِمَام والفذ أما الْمَأْمُوم فَسترته الإِمَام والسترة مَا يَجعله الْمُصَلِّي أَمَامه لمنع المارين بَين يَدَيْهِ إِن خشِي الإِمَام والفذ الْمُرُور بِمحل سجودهما وَتَكون الستْرَة بِظَاهِر من حَائِط أَو اسطوانة أَو غَيرهمَا وَتكره بِالنَّجسِ وَأَن يكون ثَابتا لَا كحبل أَو منديل أَو دَابَّة وَأَن يكون غَيرهَا شاغل للْمُصَلِّي كَالْمَرْأَةِ وَالصَّغِير وأقلها أَن تكون فِي غلظ رمح وَطول ذِرَاع وأثم الماربين يَدي الْمُصَلِّي إِذا كَانَ لَهُ طَرِيق غير الطَّرِيق الَّذِي يمر فِيهِ بَين يَدي الْمُصَلِّي فَإِن احْتَاجَ للمرور وَلم يكن لَهُ طَرِيق إِلَّا بَين يَدي الْمُصَلِّي فَلَا إِثْم عَلَيْهِ وَمَا تقدم إِنَّمَا هُوَ فِي غير الطَّائِف بِالْكَعْبَةِ وَفِي غير الْمحرم بِالصَّلَاةِ الَّذِي مر لسد فُرْجَة مثلا أما هما فَلَا إِثْم عَلَيْهِمَا إِذا مرا بَين يَدي الْمُصَلِّي وَلَو كَانَ لَهما طَرِيق آخر غير الطَّرِيق الَّذِي مرا بِهِ وَكَذَلِكَ يَأْثَم الْمُصَلِّي الَّذِي يظنّ مُرُور النَّاس من يَدَيْهِ وَلم يتَّخذ ستْرَة مكروهات الصَّلَاة س _ كم هِيَ مكروهات الصَّلَاة وَمَا هِيَ

стр. 79

ج _ سَبْعَة وَعِشْرُونَ مَكْرُوها وَهِي (١) التَّعَوُّذ والبسملة قبل الْفَاتِحَة وَالسورَة فِي الْفَرْض وجازا فِي النَّفْل وتركهما أولى فِيهِ (٢) وَالدُّعَاء بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَقبل قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَالسورَة وَفِي أثْنَاء الْقِرَاءَة (٣) وَالدُّعَاء فِي الرُّكُوع وَقبل التَّشَهُّد الأول والأخير وَبعد التَّشَهُّد الأول أما بعد التَّشَهُّد الْأَخير فَهُوَ مَنْدُوب كَمَا تقدم (٤) وَالدُّعَاء بعد سَلام الإِمَام (٥) والجهر بِالدُّعَاءِ فِي السُّجُود وَفِي غَيره (٦) والجهر بالتشهد (٧) وَالسُّجُود على شَيْء من ملبوس الْمُصَلِّي أَو على كور عمَامَته الْكَائِن على جَبهته وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ إِن كَانَ كور الْعِمَامَة خَفِيفا كالطاقتين وَتبطل صلَاته إِذا كَانَ كور الْعِمَامَة على غير الْجَبْهَة وَيمْنَع الْجَبْهَة من الإلتصاق بِالْأَرْضِ كَمَا يكره السُّجُود على ثوب غير ملبوس لَهُ أَو على بِسَاط أَو منديل أَو حَصِير ناعم فَكل هَذَا مَكْرُوه إِلَّا إِذا كَانَ فرش مَسْجِد فَلَا كَرَاهَة (٨) وَالْقِرَاءَة فِي الرُّكُوع أَو السُّجُود إِلَّا إِذا قصد بِالْقِرَاءَةِ فِي السُّجُود الدُّعَاء فَلَا كَرَاهَة كَأَن يَقُول رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا إِلَى آخر الْآيَة (٩) وَالدُّعَاء الْمَخْصُوص بِحَيْثُ لَا يَدْعُو بِغَيْرِهِ وَعَلِيهِ أَن يَدْعُو تَارَة بالمغفرة وَتارَة بسعة الرزق وَتارَة بصلاح النَّفس وَهَكَذَا (١٠) والإلتفات فِي الصَّلَاة بِلَا حَاجَة مهمة تَدْعُو إِلَى الإلتفات (١١) وتشبيك الْأَصَابِع وفرقعتها (١٢) والإقعاء وَهُوَ أَن يرجع فِي جُلُوسه على صُدُور قَدَمَيْهِ وَتَكون الإليتان على عَقِبَيْهِ (١٣) والتخصر وَهُوَ وضع يَدَيْهِ على خصره فِي حَال قِيَامه (١٤) وتغميض عَيْنَيْهِ إِلَّا لخوف وُقُوع بَصَره على مَا يشْغلهُ عَن صلَاته (١٥) وَرَفعه رجلا عَن الأَرْض واعتماده على الْأُخْرَى لضَرُورَة (١٦) وَوضع الْقدَم على الْأُخْرَى (١٧) وَإِقْرَار الْقَدَمَيْنِ فِي جَمِيع صلَاته (١٨) والتفكر فِي أَمر دُنْيَوِيّ (١٩) وَحمل شَيْء فِي كمه أَو فَمه إِذا لم يمنعهُ مخارج الْحُرُوف فَإِن مَنعه بطلت صلَاته ٢٠ والعبث بلحية أَو غَيرهَا (٢١) وحمده لعطس أَو بِشَارَة بشر بهَا وَهُوَ يُصَلِّي (٢٢) وَالْإِشَارَة بِالرَّأْسِ أَو الْيَد للرَّدّ على من شمته وَهُوَ يُصَلِّي إِذا ارْتكب الْمُصَلِّي الْمَكْرُوه

стр. 80

وَحمد لعطاسه وَمَا الرَّد بالْكلَام فمبطل وَأما رد السَّلَام بِالْإِشَارَةِ عَليّ مُسلم علية فمطلوب (٢٣) وحك الْجَسَد لغير ضَرُورَة فَإِن كَانَ لضَرُورَة جَازَ هَذَا كُله إِذا قل الحك فَإِن كثر بطلت الصَّلَاة (٢٤) والتبسم الْقَلِيل اخْتِيَارا وَالْكثير مُبْطل وَلَو اضطرارا (٢٥) وَترك سنة خَفِيفَة عمدا من سننها كتكبيرة وتسميعة وَحرم ترك السّنة الْمُؤَكّدَة (٢٦) وَقِرَاءَة السُّورَة أَو آيَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ (٢٧) والتصفيق فِي الصَّلَاة وَلَو من امْرَأَة لحَاجَة تتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ كسهو الإِمَام أَو بِغَيْر الصَّلَاة كمنع الْمَار بَين يَدَيْهِ أَو تنبيهه على أَمر والشأن الْمَطْلُوب شرعا لمن نابه شَيْء وَهُوَ يُصَلِّي أَن يسبح فَيَقُول سُبْحَانَ الله مبطلات الصَّلَاة س _ كم هِيَ مبطلات الصَّلَاة وَمَا هِيَ ج _ مبطلاتها اثْنَان وَعِشْرُونَ مُبْطلًا وَهِي (١) نِيَّة رفضها وإلغاء مَا فعله مثلهَا (٢) وتعمد ترك ركن من أَرْكَانهَا وَهِي فرائضها الْمُتَقَدّمَة (٣) وتعمد زِيَادَة ركن فعلي كركوع أَو سُجُود وَلَا تبطل بِزِيَادَة ركن قولي كتكرير الْفَاتِحَة فَلَا يُبْطِلهَا وَإِنَّمَا يحرم إِن كَانَ عمدا وَيسْجد سُجُود السَّهْو إِن كَانَ سَهوا والأركان القولية ثَلَاثَة تَكْبِيرَة الْإِحْرَام والفاتحة وَالسَّلَام وَبَقِيَّة الْأَركان فعلية (٤) وتعمد الْأكل وَلَو لقْمَة (٥) وتعمد الشّرْب وَلَو قل (٦) وتعمد الْكَلَام الْأَجْنَبِيّ عَن الصَّلَاة وَلَو كلمة كنعم أَو لَا لمن سَأَلَهُ عَن شَيْء هَذَا إِذا كَانَ الْكَلَام لغير إصْلَاح الصَّلَاة فَإِن كَانَ لاصلاحها فَلَا تبطل بقليله كَأَن يسلم الإِمَام من اثْنَتَيْنِ أَو يقوم لخامسة وَلم يفهم بالتسبيح فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُوم أَنْت سلمت من اثْنَتَيْنِ أَو قُمْت لخامسة فَإِن كثر الْكَلَام بِمَا يزِيد عَن الْحَاجة بطلت (٧) وتعمد التصويت الْخَالِي من الْحُرُوف (٨) وتعمد النفخ بالفم فَإِن كَانَ بالأنف فَلَا شَيْء

стр. 81

عَلَيْهِ إِن قل وَبَطلَت صلَاته إِن كثر أَو تلاعب (٩) وتعمد الْقَيْء وَلَو كَانَ طَاهِرا قَلِيلا (١٠) وتعمد السَّلَام فِي حَال شكه هَل تمت الصَّلَاة أم لَا وَلَو ظهر لَهُ بعد أَن الصَّلَاة كملت وَأولى فِي الْبطلَان لَو تعمد السَّلَام وَهُوَ يعلم أَو يظنّ عدم الْإِكْمَال (١١) وطروء نَاقض من حدث أَو سَبَب (١٢) وطروء كشف الْعَوْرَة الْمُغَلَّظَة لَا الْخَفِيفَة (١٣) وطروء كشف الْعَوْرَة الْمُغَلَّظَة لَا الحفيفة وطروء نَجَاسَة سَقَطت عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة أَو تعلّقت بِهِ إِذا اسْتَقر بِهِ وَعلم بهَا واتسع الْوَقْت لإزالتها وإيقاع الصَّلَاة فِيهِ وَإِلَّا لم تبطل (١٤) وَالْفَتْح على غير الإِمَام بِأَن سمع غير الإِمَام يقْرَأ فتوقف فِي الْقِرَاءَة فأرشده للصَّوَاب وَالْحَال أَنه فِي الصَّلَاة وَلَا تبطل بفتحه على إِمَامه وَلَو فِي غير الْفَاتِحَة (١٥) والقهقهة هِيَ الضحك بِصَوْت فَإِن كَانَ إِمَامًا أَو فَذا قطع صلَاته واستأنفها سواءا وَقع مِنْهُ اخْتِيَارا أَو غَلَبَة أَو نِسْيَانا لكَونه فِي الصَّلَاة وَإِن كَانَ مَأْمُوما تَمَادى على صلَاته مَعَ إِمَامه بِثَلَاثَة شُرُوط الأول أَن يكون الْوَقْت متسعا لأدائها بعد سَلام الإِمَام الثَّانِي أَن تكون الصَّلَاة غير الْجُمُعَة الثَّالِث أَن يكون ضحكه كُله غَلَبَة أَو نِسْيَانا فان ضَاقَ الْوَقْت أَو كَانَ بجمعة اَوْ كَانَ ضحكة كلة أَو بعضه عمدا قطع الصَّلَاة وَدخل مَعَ إِمَامه من جَدِيد (١٦) وَكثير فعل كحك جَسَد وعبث بلحية وَوضع رِدَاء على كتف وَدفع مار وَإِشَارَة بيد وَلَو وَقع كثير الْفِعْل سَهوا كمن سلم سَهوا مَعَ الْأكل وَالشرب أَو أكل وَشرب سَهوا وَلَا تبطل بِوَاحِد فعل سَهوا من هاته الثَّلَاثَة وعَلى صَاحبه سُجُود السَّهْو البعدي للزِّيَادَة (١٧) والمشغل عَن فرض من فَرَائض الصَّلَاة كركوع أَو سُجُود كَأَن منعته من أَدَاء الْفَرْض شدَّة الحقن أَو الغثيان وَهُوَ فوران النَّفس وَمحل الْبطلَان بالمشغل عَن الْفَرْض إِذا كَانَ لَا يقدر على الْإِتْيَان مَعَه بِالْفَرْضِ أصلا أَو يَأْتِي بِهِ مَعَه لَكِن بِمَشَقَّة إِذا دَامَ ذَلِك المشغل وَأما إِن حصل ثمَّ زَالَ فَلَا إِعَادَة للصَّلَاة وَيُعِيد الصَّلَاة فِي الْوَقْت الضَّرُورِيّ من حدث لَهُ مشغل عَن سنة مُؤَكدَة من السّنَن الثمان

стр. 82

الْآتِيَة فِي سُجُود السَّهْو وَأما من ترك سنة غير مُؤَكدَة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ سَوَاء كَانَ التّرْك لمشغل أم لغير مشغل (١٨) وتذكر أولى الصَّلَاتَيْنِ الْحَاضِرين فِي الصَّلَاة الثَّانِيَة كَأَن يتَذَكَّر فِي صَلَاة الْعَصْر قبل الْغُرُوب أَن عَلَيْهِ الظّهْر أَو يتَذَكَّر وَهُوَ فِي صَلَاة الْعشَاء قبل الْفجْر أَن عَلَيْهِ الْمغرب فَتبْطل الصَّلَاة الَّتِي هُوَ فِيهَا لِأَن تَرْتِيب الحاضرتين وَاجِب شَرط (١٩) وَزِيَادَة أَربع رَكْعَات سَهوا فِي الصَّلَاة الرّبَاعِيّة أَو الثلاثية وَزِيَادَة رَكْعَتَيْنِ سَهوا فِي الصَّلَاة الثنائية كالصبح وَالْجُمُعَة أَو الْوتر وَلَا تبطل بِزِيَادَة رَكْعَة وَاحِدَة سَهوا (٢٠) سُجُود الْمَسْبُوق مَعَ إِمَامه السُّجُود البعدي الْمُتَرَتب على إِمَامه لزِيَادَة زَادهَا الإِمَام سَهوا فَتبْطل صَلَاة الْمَسْبُوق لهَذَا السُّجُود سَوَاء أدْرك مَعَ الإِمَام رَكْعَة أم لَا وَهَذَا إِن سجد الْمَسْبُوق عمدا أَو جهلا فَإِن سجد مَعَ الإِمَام نِسْيَانا فَلَا تبطل كَمَا تبطل صَلَاة الْمَسْبُوق إِذا سجد مَعَ إِمَامه السُّجُود القبلي وَالْحَال أَنه لم يدْرك مَعَ الإِمَام رَكْعَة فَإِن أدْرك مَعَه رَكْعَة بسجدتيها سجد مَعَه القبلي وَقَامَ لقَضَاء مَا عَلَيْهِ بعد سَلام الإِمَام (٢١) وَسُجُود السَّهْو قبل السَّلَام لترك سنة خَفِيفَة كتكبيرة وتسميعة وَأولى فِي الْبطلَان لترك فَضِيلَة كالقنوت (٢٢) وَمَا يَأْتِي فِي بَاب سُجُود السَّهْو كَتَرْكِ سُجُود السَّهْو لترك ثَلَاث سنَن وَطَالَ الزَّمن جائزات الصَّلَاة س _ كم هِيَ الْأُمُور الَّتِي تجوز فِي الصَّلَاة وَلَا تبطل الصَّلَاة بهَا وَلَا تكره ج _ أحد عشر أمرا وَهِي (١) الْإِنْصَات الْقَلِيل لمن أخبرهُ أَو أخبر عَنهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فان طَال الْإِنْصَات بطلت ٢) وَقتل عقرب قصدته ٣) وَالْإِشَارَة بعضو لحَاجَة طرأت عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة ٤) وَالْإِشَارَة لرد السَّلَام على من سلم عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَالرَّاجِح أَن الْإِشَارَة لرد السَّلَام وَاجِبَة

стр. 83

وَتبطل إِن رد السَّلَام بالْقَوْل ٥) والأنين لأجل وجع والبكاء خشوعا لله فَإِن لم يكن الأنين للوجع وَلم يكن الْبكاء للخشوع فهما كَالْكَلَامِ فَيبْطل الصَّلَاة عمدا وَلَو قل وسهوا إِن كثر وَهَذَا فِي الْبكاء الْمَمْدُود وَهُوَ مَا كَانَ بِصَوْت وَأما الْمَقْصُور وَهُوَ مَا كَانَ بِغَيْر صَوت فَلَا تبطل إِلَّا بِكَثِير وَلَو وَقع مِنْهُ اخْتِيَارا أما الْقَلِيل مِنْهُ فَفِيهِ سُجُود السَّهْو ٦) والتنحنح لغير حَاجَة ٧) ومشي الْمُصَلِّي صفّين أَو ثَلَاثَة لسترة يقرب إِلَيْهَا ليستتر بهَا خوفًا من الْمُرُور بَين يَدَيْهِ أَو لدفع مار بَين يَدَيْهِ بِنَاء على أَنه يسْتَحق أَكثر من مَحل رُكُوعه وَسُجُوده وَإِلَّا فَلَا يمشي إِلَيْهِ لتيسر دَفعه وَهُوَ فِي مَكَانَهُ وَكَذَلِكَ الْمَشْي صفّين أَو ثَلَاثَة لأجل ذهَاب دَابَّة ليردها أَو لامساك رسنها فان بَعدت قطع صلَاته وطلبها وَلأَجل فُرْجَة فِي صف ٨) وَإِصْلَاح رِدَاء سقط من فَوق كَتفيهِ فتناوله وَوَضعه عَلَيْهِمَا وَلَو طأطأ رَأسه لأَخذه من الأَرْض أَو إصْلَاح ستْرَة سَقَطت وَلَو انحط لاصلاحها ٩) وسد فَمه بِيَدِهِ للتثاؤب ١٠) والنفث بِثَوْب أَو غَيره لحَاجَة كامتلاء فَمه بالبصاق والنفث هُوَ البصاق بِلَا صَوت وَكره النفث لغير حَاجَة وَبَطلَت الصَّلَاة إِن كَانَ بِصَوْت ١١) وَقصد تفهيم أحد أمرا من الْأُمُور بِذكر من قُرْآن أَو غَيره كالتسبيح ليفهم غَيره أَنه فِي صَلَاة أَو ليتناول كتابا مثلا فَيقْرَأ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا يحيى خُذ الْكتاب بِقُوَّة﴾ وَهَذَا الْجَوَاز مُقَيّد بِشَرْط أَن تكون الْآيَة الَّتِي قصد بهَا التفهيم قد افْتتح بهَا الْقِرَاءَة بعد الْفَاتِحَة أَو يكون متلبسا بهَا سرا فيجهر بهَا ليفهم بِوَاسِطَة الْجَهْر الْمَقْصُود أما إِذا كَانَ فِي أثْنَاء الْفَاتِحَة أَو فِي آيَة الْكُرْسِيّ مثلا فانتقل إِلَى الْآيَة الْمَذْكُورَة بطلت صلَاته بِهَذَا الِانْتِقَال أما التَّسْبِيح فَهُوَ جَائِز فِي جَمِيع أَحْوَال الصَّلَاة للْحَاجة

стр. 84

خُلَاصَة فَرَائض الصَّلَاة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها ومبطلاتها وجائزاتها فَرَائض الصَّلَاة أَربع عشرَة فَرِيضَة النِّيَّة وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالْقِيَام لَهَا والفاتحة وَالْقِيَام لَهَا وَالرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْهُ وَالسُّجُود وَالْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ وَالسَّلَام وَالْجُلُوس لَهُ والطمأنينة والإعتدال وترتيب الصَّلَاة وسننها أَربع عشرَة ايضا الْآيَة بعد الْفَاتِحَة وَالْقِيَام لِلْآيَةِ والجهر والسر وكل تَكْبِيرَة عدا تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَسمع الله لمن حَمده وَالتَّشَهُّد وَالْجُلُوس لَهُ وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَالسُّجُود على صدر الْقَدَمَيْنِ وعَلى الرُّكْبَتَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ ورد الْمَأْمُوم السَّلَام على إِمَامه وعَلى يسَاره إِن كَانَ على يسَاره من شَاركهُ فِي رَكْعَة فَأكْثر والجهر بِتَسْلِيمَة التَّحْلِيل فَقَط وإنصات الْمَأْمُوم فِي جهر إِمَامه وَالزَّائِد على الطُّمَأْنِينَة ومندوباتها ثَلَاثَة وَأَرْبَعُونَ نِيَّة الْأَدَاء وَالْقَضَاء وَنِيَّة عدد الرَّكْعَات والخشوع وَرفع الْيَدَيْنِ حَذْو الْمَنْكِبَيْنِ عِنْد الْإِحْرَام وإرسال الْيَدَيْنِ وإكمال السُّورَة وَتَطْوِيل السُّورَة وَتَطْوِيل الْقِرَاءَة فِي الصُّبْح وَقَرِيب مِنْهَا فِي الظّهْر وتقصيرها فِي الْمغرب وَالْعصر وتوسطها فِي الْعشَاء وتقصير الرَّكْعَة الثَّانِيَة وإسماع نَفسه فِي السِّرّ وَالْقِرَاءَة خلف الإِمَام فِي السّريَّة وَفِي أخير الْمغرب وأخيرتي الْعشَاء والتأمين والإسرار بِهِ وتسوية الظّهْر فِي الرُّكُوع وَوضع الْكَفَّيْنِ على الرُّكْبَتَيْنِ وتمكين الْكَفَّيْنِ من الرُّكْبَتَيْنِ وَنصب الرُّكْبَتَيْنِ وَالتَّسْبِيح فِي الرُّكُوع ومجافاة الرجل مرفقيه عَن جَنْبَيْهِ وَقَوله سمع الله لمن حَمده وَالتَّكْبِير حَال الْخَفْض للرُّكُوع وَالسُّجُود وَحَال الرّفْع من السُّجُود وتمكين الْجَبْهَة وَالْأنف وَالْيَدَيْنِ على الرُّكْبَتَيْنِ حَال الإنحطاط للسُّجُود وتأخيرهما عَن الرُّكْبَتَيْنِ عِنْد الْقيام وَوضع الْيَدَيْنِ حَذْو الْأُذُنَيْنِ فِي السُّجُود وَضم أَصَابِع الْيَدَيْنِ ومجافاة الرجل بَطْنه عَن فَخذيهِ فِي السُّجُود ومجافاة مرفقيه عَن

стр. 85

رُكْبَتَيْهِ ومجفاة ضبعيه عَن جَنْبَيْهِ وَرفع العجيزة عَن الرَّأْس فِي السُّجُود وَالدُّعَاء فِي السُّجُود وَالتَّسْبِيح فِيهِ والإفضاء فِي الْجُلُوس وَوضع الْكَفَّيْنِ على رَأس الفخذين وتفريج الفخذين وَعقد الْأَصَابِع الثَّلَاثَة من الْيُمْنَى عدا السبابَة والإبهام فِي التَّشَهُّد وتحريك السبابَة والقنوت وإسراره وَكَونه قبل الرُّكُوع الثَّانِي من الصُّبْح وَكَونه بِلَفْظِهِ الْوَارِد وَالدُّعَاء قبل السَّلَام وإسرار الدُّعَاء وإسرار التَّشَهُّد وتعميم الدُّعَاء والتيامن بِتَسْلِيمَة التَّحْلِيل والسترة للْإِمَام والفذ وَتَكون بِظَاهِر ثَابت غير مشغل فِي غلظ رمح وَطول ذِرَاع وَيَأْثَم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي إِن كَانَت لَهُ مندوحة عَن الْمُرُور كَمَا يَأْثَم الْمُصَلِّي الظَّان الْمُرُور أَمَامه وَلم يتَّخذ ستْرَة ومكروهاتها سَبْعَة وَعِشْرُونَ التَّعَوُّذ والبسملة فِي الْفَرْض وَالدُّعَاء بعد تَكْبِير الاحرام وَفِي الْقِرَاءَة وَالدُّعَاء فِي الرُّكُوع وَقبل التَّشَهُّد وَبعد التَّشَهُّد الاول وَالدُّعَاء بعد سَلام الإِمَام والجهر بِالدُّعَاءِ والجهر بالتشهد وَالسُّجُود على شَيْء من ملبوس الْمُصَلِّي وعَلى كور عمَامَته وَالْقِرَاءَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَالدُّعَاء الْمَخْصُوص والإلتفات بِلَا حَاجَة وتشبيك الْأَصَابِع وفرقعتها والإقعاء والتخصر وتغميض عَيْنَيْهِ وَرَفعه رجلا وَوضع الْقدَم على الْأُخْرَى وإقران الْقَدَمَيْنِ والتفكر فِي أَمر دُنْيَوِيّ وَحمل شَيْء فِي فَمه أوكمه والعبث بلحية أَو غَيرهَا وَحمد الْعَاطِس وَالْإِشَارَة بِالرَّأْسِ أَو الْيَد للرَّدّ على من شمته وحك الْجَسَد لغير ضَرُورَة والتبسم الْقَلِيل اخْتِيَارا وَترك سنة خَفِيفَة عمدا وَقِرَاءَة السُّورَة أَو آيَة فِي الْأَخِيرَتَيْنِ والتصفيق ومبطلاتها اثْنَان وَعِشْرُونَ نِيَّة رفضها وتعمد ترك ركن وتعمد زِيَادَة ركن فعلي وتعمد الْأكل وَلَو لقْمَة وتعمد الشّرْب وَلَو قل وتعمد الْكَلَام الْأَجْنَبِيّ عَن الصَّلَاة لغير إصلاحها تعمد التصويت وتعمد النفخ بالفم وتعمد الْقَيْء وتعمد السَّلَام فِي حَال شكه وطروء نَاقض وطروء كشف الْعَوْرَة الْمُغَلَّظَة وطروء نَجَاسَة وَالْفَتْح على غير الإِمَام والقهقهة وَكثير الْفِعْل والمشغل عَن فرض وتذكر أولى الحاضرتين فِي الثَّانِيَة وَزِيَادَة أَربع رَكْعَات سَهوا فِي الرّبَاعِيّة والثلاثية وَرَكْعَتَيْنِ فِي الثنائية وَسُجُود الْمَسْبُوق مَعَ إِمَامه البعدي

стр. 86

الْمُرَتّب على الإِمَام وَسُجُوده القبلي وَلم يدْرك رَكْعَة وَسُجُود السَّهْو قبل السَّلَام لترك سنة خَفِيفَة أَو رغيبة وَمَا يَأْتِي فِي بَاب سُجُود السَّهْو كَتَرْكِ السُّجُود لثلاث سنَن وَطَالَ الزَّمن وجائزاتها أحد عشر الْإِنْصَات الْقَلِيل وَقتل عقرب وَالْإِشَارَة بعضو ورد السَّلَام بِالْإِشَارَةِ والأنين والبكاء خشوعا والتنحنح ومشي صفّين أَو ثَلَاث وَإِصْلَاح رِدَاء وسد فَمه بيمناه والنفث وتفهيم أَمر بِتِلَاوَة الْعَاجِز عَن الْقيام فِي الْفَرْض س _ مَا هُوَ حكم من عجز عَن الْقيام فِي الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة ج _ إِذا عجز الْمُصَلِّي عَن الْقيام اسْتِقْلَالا لعجز حل بِهِ فِي صَلَاة الْفَرْض أَو قدر على الْقيام وَلَكِن خَافَ حُدُوث مرض أَو زِيَادَته أَو تَأْخِير برْء أَو خَافَ خُرُوج حدث كَالرِّيحِ ندب لَهُ أَن يسْتَند لغير الْجنب وَالْحَائِض كَأَن يسْتَند لحائط أَو قضيب أَو على شخص فَإِن اسْتندَ للْجنب أَو الْحَائِض أعَاد الصَّلَاة فِي وَقتهَا الضَّرُورِيّ وَلَو صلى جَالِسا اسْتِقْلَالا مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام مُسْتَندا صحت صلَاته أما النَّفْل فَيجوز فِيهِ الْجُلُوس وَيجوز بعضه من قيام وَبَعضه من جُلُوس س _ مَا هُوَ حكم من تعذر عَلَيْهِ الْقيام مُسْتَندا ج _ فَإِن تعذر عَلَيْهِ الْقيام مُسْتَندا جلس مُسْتقِلّا وجوبا بِدُونِ استناد فَإِن لم يقدر على جُلُوسه مُسْتقِلّا جلس مُسْتَندا وَينْدب لَهُ أَن يتربع سَوَاء كَانَ جُلُوسه مُسْتقِلّا أَو مُسْتَندا فيكبر للْإِحْرَام متربعا ويركع وَيرْفَع كَذَلِك ثمَّ يُغير جلسته إِذا أَرَادَ ان يسْجد فَيسْجد على أَطْرَاف قَدَمَيْهِ وَيجْلس بَين السَّجْدَتَيْنِ وَفِي التَّشَهُّد إِلَى السَّلَام كالجلوس والمتقدم فِي مندوبات الصَّلَاة ثمَّ يرجع متربعا للْقِرَاءَة وَهَكَذَا وَهُوَ بهاته الْكَيْفِيَّة كالمتنفل من جُلُوس

стр. 87

س _ مَا هُوَ الحكم إِذا اسْتندَ الْقَادِر على الْقيام اسْتِقْلَالا أَو على الْجُلُوس اسْتِقْلَالا ج _ لَو اسْتندَ الْقَادِر على الْقيام اسْتِقْلَالا أَو اسْتندَ الْقَادِر على الْجُلُوس اسْتِقْلَالا وَكَانَ ذَلِك الإستناد فِي الْإِحْرَام وَقِرَاءَة الْفَاتِحَة وَالرُّكُوع بِحَيْثُ لَو أزيل الْعِمَاد الْمُسْتَند إِلَيْهِ سقط فَإِن صلَاته تبطل وَإِن لم يسْقط على فرض زَوَاله أَو كَانَ استناده فِي قِرَاءَة السُّورَة كره استناده وَلَا تبطل الصَّلَاة فَلَو جلس حَال قِرَاءَة السُّورَة بطلت للإخلال بهيئة الصَّلَاة س _ مَا هُوَ الحكم إِذا عجز عَن الْجُلُوس اسْتِقْلَالا ومستندا ج _ إِذا لم يقدر على الْجُلُوس بحالتيه صلى على شقَّه الْأَيْمن بِالْإِيمَاءِ ندبا فَإِن لم يقدر فعلى شقَّه الْأَيْسَر ندبا أَيْضا فَإِن لم يقدر فعلى ظَهره وَرجلَاهُ للْقبْلَة وجوبا فَإِن لم يقدر فعلى بَطْنه وَرَأسه للْقبْلَة وجوبا فَإِن قدم بَطْنه على ظَهره بطلت صلَاته كَمَا تبطل بِتَقْدِيم الإضطجاع بحالتيه على الْجُلُوس بحالتيه وَلَا تبطل بِتَقْدِيم الظّهْر على الشق بحالتيه وَلَا بِتَقْدِيم الشق الْأَيْسَر على الْأَيْمن س _ مَا هُوَ حكم الْقَادِر على الْقيام فَقَط أَو على الْقيام مَعَ الْجُلُوس فَقَط ج _ إِذا كَانَ الشَّخْص قَادِرًا على الْقيام فَقَط دون الرُّكُوع وَالسُّجُود وَالْجُلُوس أَوْمَأ للرُّكُوع وَالسُّجُود من الْقيام وَلَا يجوز أَن يضطجع ويوميء للرُّكُوع وَالسُّجُود فان اضْطجع بطلت وَإِذا كَانَ قَادِرًا على الْقيام مَعَ الْجُلُوس دون الرُّكُوع وَالسُّجُود أَوْمَأ لركوعه من الْقيام وَأَوْمَأَ لسجوده من الْجُلُوس فَإِن خَالف بطلت وَإِذا أَوْمَأ حسر عمَامَته عَن جَبهته وجوبا وَإِذا سجد من حَقه الْإِيمَاء على أَنفه صحت صلَاته إِذا مَنعه من سُجُوده على جَبهته قُرُوح فِيهَا س _ مَا هُوَ حكم من لَا يَسْتَطِيع النهوض للْقِيَام إِذا سجد ج _ إِذا قدر الْمُصَلِّي على جَمِيع الْأَركان إِلَّا أَنه إِذا سجد لَا يقدر على

стр. 88

الْقيام فَإِنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَة بسجدتيها وَيتم صلَاته من جُلُوس س _ مَا هُوَ حكم الْعَاجِز عَن كل شَيْء إِلَّا عَن النِّيَّة ج _ إِذا لم يقدر على شَيْء من الْأَركان إِلَّا على النِّيَّة فَقَط وَجَبت عَلَيْهِ الصَّلَاة بِمَا قدر عَلَيْهِ وَلَا يؤخرها عَن وَقتهَا مَا دَامَ عَاقِلا وَكَذَلِكَ الحكم لمن قدر على النِّيَّة مَعَ الْإِيمَاء فَقَط فَتجب عَلَيْهِ الصَّلَاة بِمَا قدر عَلَيْهِ وَلَا يؤخرها قَضَاء الْفَوَائِت س _ مَا هُوَ حكم من فَاتَتْهُ الصَّلَاة ج _ يجب على الْمُكَلف قَضَاء مَا فَاتَهُ من الصَّلَوَات بِخُرُوج وَقتهَا فَوْرًا من دون تَأْخِير سَوَاء كَانَ بسفر أم حضر وَسَوَاء كَانَ صَحِيحا أم مَرِيضا وَسَوَاء كَانَ وَقت الْقَضَاء وقتا مُبَاحا أم وقتا مَنْهِيّا عَن أَدَاء الصَّلَاة فِيهِ كوقت طُلُوع الشَّمْس وغروبها وَعَلِيهِ أَن يَقْضِيهَا على نَحْو مَا فَاتَهُ حضرية أَو سفرية جهرية أَو سَرِيَّة وَلَا يُبَاح لَهُ التَّخَلُّف عَن قَضَائهَا إِلَّا فِي وَقت الضَّرُورَة كوقت الْأكل وَالشرب وَالنَّوْم الَّذِي لَا بُد مِنْهُ وَتَحْصِيل مَا يحْتَاج لَهُ فِي معاشه س _ من هم الْإِفْرَاد الَّذين يسْقط عَنْهُم الْقَضَاء للفوائت ج _ سَبْعَة الْمَجْنُون والمغمى عَلَيْهِ وَالْكَافِر وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء وفاقد الطهُورَيْنِ والسكران بحلال س _ هَل يجوز لمن عَلَيْهِ الْفَوَائِت أَن يتَنَفَّل ج _ لَا يجوز لمن عَلَيْهِ فوائت أَن يتَنَفَّل إِلَّا السّنَن كالوتر والعيد وَالشَّفْع قبل الْوتر وَالْفَجْر قبل الصُّبْح وَمثل الْفجْر مَا يرتبه الْإِنْسَان من أوراد س _ مَا هُوَ حكم تَرْتِيب الصَّلَاتَيْنِ المشتركتين فِي الْوَقْت ج _ يجب تَرْتِيب الصَّلَاتَيْنِ الحاضرتين المشتركتين فِي الْوَقْت وهما الظهْرَان والعشاءان وجوبا شرطا فَمن تذكر فِي ابْتِدَاء الصَّلَاة الثَّانِيَة من

стр. 89

الحاضرتين أَو فِي أَثْنَائِهَا أَنه لم يصل الصَّلَاة الأولى بطلت الثَّانِيَة وَعَلِيهِ أَن يَأْتِي بِالصَّلَاةِ الأولى وَلَا تَكُونَانِ حاضرتين إِلَّا إِذا وسعهما الْوَقْت الضَّرُورِيّ فَإِن ضَاقَ بِحَيْثُ لَا يسع إِلَّا الْأَخِيرَة اخْتصّت بِهِ فَمن صلى الْعَصْر فِي وَقتهَا الإختياري أَو الضَّرُورِيّ وَهُوَ متذكر أَن عَلَيْهِ الظّهْر أَو طَرَأَ عَلَيْهِ التَّذَكُّر أثْنَاء الْعَصْر فالعصر بَاطِلَة وَكَذَا الْعشَاء مَعَ الْمغرب فَإِن تذكر بعد سَلَامه من الثَّانِيَة صحت الثَّانِيَة وأعادها بِوَقْت بعد الأولى س _ مَا حكم تَرْتِيب الْفَوَائِت فِي نَفسهَا ج _ يجب وجوبا غير شَرط تَرْتِيب الْفَوَائِت فِي نَفسهَا قلت أَو كثرت فَيقدم الظّهْر على الْعَصْر وَالْعصر على الْمغرب وَهَكَذَا فَإِن نكس صحت وأثم إِن تعمد وَلَا يُعِيد المنكس س _ هَل يقدم يسير الْفَوَائِت على الصَّلَاة الْحَاضِرَة وَمَا هُوَ حكم من خَالف ج _ يجب وجوبا غير شَرط تَرْتِيب يسير الْفَوَائِت مَعَ الصَّلَاة الْحَاضِرَة فَيقدم وجوبا الْيَسِير مِنْهَا على الْحَاضِرَة كمن عَلَيْهِ الْمغرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح فَيجب عَلَيْهِ أَن يقدمهَا على الظّهْر الَّتِي هِيَ الصَّلَاة الْحَاضِرَة إِذا تذكر فِي وَقت الظّهْر وَلَو خرج وَقت الْحَاضِرَة بِتَقْدِيم الْيَسِير عَلَيْهَا ويسير الْفَوَائِت هِيَ خمس صلوَات فَأقبل وَالْكثير مَا زَاد على الْخمس فَإِن خَالف وَقدم الْحَاضِر على الْيَسِير صحت الْحَاضِرَة ثمَّ إِن تعمد وَأعَاد الْحَاضِرَة ندبا وَلَو فِي الْوَقْت الضَّرُورِيّ وَلَا يُعِيد الْمَأْمُوم الْحَاضِرَة الَّتِي صلاهَا وَرَاء إِمَام قدمهَا على الْيَسِير س _ هَل يقطع الْفَذ وَالْإِمَام وَالْمَأْمُوم الصَّلَاة الْحَاضِرَة إِذا تَذكرُوا فِي أثْنَاء الصَّلَاة يسير الْفَوَائِت ج _ إِذا تذكر الْفَذ وَالْإِمَام وَهُوَ فِي الصَّلَاة الْحَاضِرَة يسير الْفَوَائِت قطع صلَاته وجوبا بِسَلام إِن لم يتم الرَّكْعَة بسجدتيها وَصلى الْفَوَائِت ثمَّ أُتِي

стр. 90

بالحاضرة وَإِذا قطع الإِمَام قطع الْمَأْمُوم تبعا لَهُ وَلَا يجوز لَهُ الْإِتْمَام بِنَفسِهِ وَلَا بالإستخلاف وَإِذا أتم الْفَذ أَو الإِمَام رَكْعَة ندب لَهُ أَن يشفعها بِرَكْعَة ثَانِيَة وَيخرج من الصَّلَاة عَن شفع سَوَاء كَانَت الْحَاضِرَة الَّتِي هُوَ فِيهَا ثنائية كالصبح وَالْجُمُعَة وَالْجُمُعَة لَا يكون الْقطع فِيهَا إِلَّا من الإِمَام أَو ثلاثية وَهِي الْمغرب أَو ربَاعِية وَهِي الظّهْر وَالْعصر وَالْعشَاء وَإِن تذكر بعد إتْمَام رَكْعَتَيْنِ كمل رَكْعَة ثَالِثَة إِن كَانَت الْحَاضِرَة الَّتِي هُوَ فِيهَا الْمغرب وَلم يَأْتِ بِشَيْء زَائِد على الرَّكْعَتَيْنِ إِن كَانَت الْحَاضِرَة غير الْمغرب وَإِن تذكر بعد إتْمَام ثَلَاث رَكْعَات أكمل رَكْعَة رَابِعَة إِن كَانَت الْحَاضِرَة هِيَ الظّهْر أَو الْعَصْر أَو الْعشَاء وَلم يَأْتِ بِشَيْء إِن كَانَت الْحَاضِرَة الْمغرب وتعاد ندبا الصَّلَاة الْحَاضِرَة بعد إِتْيَانه بِيَسِير الْفَوَائِت وَأما الْمَأْمُوم إِذا تذكر الْيَسِير خلف الإِمَام فَإِنَّهُ يكمل صلَاته الْحَاضِرَة مَعَ الإِمَام وجوبا ثمَّ يُعِيدهَا بدنا وَلَو فِي الْوَقْت الضَّرُورِيّ بعد إِتْيَانه باليسير سَوَاء عقد رَكْعَة مَعَ إِمَامه أم لَا س _ هَل يقطع النَّفْل من تذكر الْيَسِير فِيهِ ج _ من تذكر الْيَسِير من الْفَوَائِت فِي صَلَاة النَّفْل أتم نفله وجوبا وَلَا يقطع نفله إِلَّا بِشَرْطَيْنِ ١) إِذا خَافَ خُرُوج وَقت الصَّلَاة الْحَاضِرَة ٢) وَلم يتم رَكْعَة بسجدتيها من النَّفْل فَإِذا عقد رَكْعَة من النَّفْل كمل نفله وَلَو خرج وَقت الْحَاضِرَة س _ مَا هُوَ حكم من علم أَن صَلَاة فَاتَتْهُ وَلم يعلم عينهَا ج _ من جهل عين صَلَاة فَائِتَة وَلم يدر هَل هِيَ ليلية أَو نهارية فَعَلَيهِ أَن يُصَلِّي خمس صلوَات يبْدَأ بِالظّهْرِ وَيخْتم بالصبح وَإِن جهل عين نهاريه فَاتَتْهُ صلى ثَلَاثًا الصُّبْح وَالظّهْر وَالْعصر وَإِن جهل عين ليلية صلى اثْنَتَيْنِ الْمغرب وَالْعشَاء

стр. 91

سُجُود السَّهْو س _ لأي شَيْء يكون سُجُود السَّهْو وَهل يكون قبل السَّلَام أَو بعده ج _ سُجُود السَّهْو سنة مُؤَكدَة وَيكون لنَقص سنة مُؤَكدَة فَأكْثر أَو سنتَيْن خفيفتين فَأكْثر وَهُوَ قبل السَّلَام إِن نقص فَقَط أَو نقص وَزَاد وَبعد السَّلَام إِن زَاد فَقَط س _ مَا هِيَ السّنَن الَّتِي يسْجد لأَجلهَا ج _ هِيَ ثَمَان قِرَاءَة مَا سوى الْفَاتِحَة والجهر والسر وَالتَّكْبِير مرَّتَيْنِ فَأكْثر سوى تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالتَّسْبِيح مرَّتَيْنِ فَأكْثر وَالتَّشَهُّد الأول وَالْجُلُوس لَهُ وَالتَّشَهُّد الثَّانِي فِي الصَّلَاة الثلاثية وَهِي الْمغرب أَو الرّبَاعِيّة كالظهر س _ هَل نقص أَو زَاد من أَتَى بالسر مَكَان الْجَهْر أَو أَتَى بالجهر مَكَان السِّرّ ج _ من ترك الْجَهْر فِيمَا يجْهر فِيهِ وأتى بدله بالسر فقد حصل مِنْهُ نقص وَعَلِيهِ أَن يسْجد قبل السَّلَام إِذا اقْتصر على حَرَكَة اللِّسَان وَهُوَ أدنى السِّرّ فَلَو أبدل الْجَهْر بِأَعْلَى السِّرّ وَهُوَ أَن يسمع نَفسه فَلَا سُجُود عَلَيْهِ وَمن ترك السِّرّ فِيمَا يسر فِيهِ وأتى بدله بالجهر فقد حصلت مِنْهُ زياده وَعَلِيهِ السُّجُود البعدي إِذا رفع صَوته فَوق سَماع نَفسه وَمن يَلِيهِ فَإِن لم يرفع صَوته فَلَا سُجُود عَلَيْهِ وَلَا يسن سُجُود السَّهْو لترك الْجَهْر أَو السِّرّ إِلَّا إِذا كَانَت الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة الْفَرْض أما إِذا كَانَت الْقِرَاءَة فِي النَّفْل كالوتر وَالْعِيدَيْنِ فَلَا سُجُود س _ مَا هُوَ نوع الزِّيَادَة الَّتِي يسْجد لَهَا السُّجُود البعدي ج _ يَتَرَتَّب السُّجُود البعدي لأجل الزِّيَادَة سَوَاء كَانَت الزِّيَادَة من جنس الصَّلَاة كزيادة رَكْعَة أَو سَجْدَة أَو سَلام أم كَانَت من غير جِنْسهَا

стр. 92

ككلام الْأَجْنَبِيّ وَيشْتَرط فِي هَذِه الزِّيَادَة أَن تكون قَليلَة سَهوا فَإِن كثرت أبطلت الصَّلَاة سَوَاء كَانَت من جِنْسهَا كأربع رَكْعَات فِي الرّبَاعِيّة وَرَكْعَتَيْنِ فِي الثنائية أم من غير جِنْسهَا ككثير الْكَلَام أَو أكل أَو شرب أَو حك جَسَد وَنَحْو ذَلِك وَكَذَلِكَ فِي الْبطلَان إِن وَقعت عمدا وَلَو قلت كتعمد النفخ وَالْكَلَام س _ مَا هُوَ حكم من شكّ هَل أُتِي بِرُكْن من أَرْكَان الصَّلَاة أَو لَا ج _ من شكّ هَل صلى رَكْعَة أَو رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَبْنِي على الْأَقَل وَيَأْتِي بِمَا شكّ فِيهِ وَيسْجد بعد السَّلَام وَمثله من شكّ هَل سجد سَجْدَة أَو سَجْدَتَيْنِ أَو هَل قَرَأَ الْفَاتِحَة أَو لَا كَمَا يَبْنِي على الْيَقِين من شكّ هَل انْتقل من صلَاته الأولى إِلَى الثَّانِيَة أَو لَا كمن شكّ هَل خرج من الشفع إِلَى الْوتر أَو من الظّهْر إِلَى الْعَصْر مثلا فَحكمه أَنه يَبْنِي على الْيَقِين وَيعْتَبر نَفسه مَا يزَال فِي صلَاته الأولى الشفع أَو الظّهْر وَيسْجد بعد السَّلَام ثمَّ يَأْتِي بِالصَّلَاةِ الثَّانِيَة الَّتِي شكّ هَل انْتقل إِلَيْهَا س _ هَل يَبْنِي على الْأَقَل من استنكحه الشَّك والسهو ج _ إِن من استنكحه الشَّك وَهُوَ من يَأْتِيهِ الشَّك كل يَوْم وَلَو مرّة فِي صَلَاة من الصَّلَوَات الْخمس هَل صلى ثَلَاثًا أَو أَرْبعا لَا يَبْنِي على الْأَقَل وَلَا يَأْتِي بِمَا شكّ فِيهِ وَعليَّة السُّجُود البعدى فان بنى على الاقل واتى بِمَا شكّ فية لم تبطل صلَاته أما من ستنحكه السَّهْو وَهُوَ الَّذِي كثر عَلَيْهِ السَّهْو وَلَو مرّة فِي كل يَوْم فَلَيْسَ عَلَيْهِ سُجُود قبلي وَلَا بعدِي وَعَلِيهِ ان يصلح صلَاته إِن أمكنه الْإِصْلَاح فمثال من لم يُمكنهُ الْإِصْلَاح من كثر سَهْوه عَن السُّورَة كثيرا فَلَا يشْعر حَتَّى يرْكَع اَوْ كثر سَهْوه عَن التَّشَهُّد الأول فَلَا يشْعر حَتَّى يُفَارق الأَرْض بيدَيْهِ وركبتيه فَإِنَّهُ يسْتَمر فِي الصُّورَتَيْنِ وَلَا سُجُود عَلَيْهِ

стр. 93

وَمِثَال من يَتَأَتَّى مِنْهُ إصْلَاح أَن يكثر عَلَيْهِ السَّهْو فِي السَّجْدَة الثَّانِيَة فَمَا يشْعر حَتَّى يسْتَقلّ قَائِما فَهَذَا يُمكنهُ الْإِصْلَاح إِذا تذكر قبل عقده الرُّكُوع وَذَلِكَ بِأَن يرجع جَالِسا ثمَّ يسْجد السَّجْدَة الثَّانِيَة الَّتِي سهى عَنْهَا وَيتم صلَاته وَلَا سُجُود عَلَيْهِ بعد السَّلَام فَإِن لم يُمكنهُ الْإِصْلَاح كَأَن لم يتَذَكَّر إِلَّا بعد عقده الرُّكُوع انقلبت الرَّكْعَة الَّتِي عقد ركوعها وَهِي الثَّانِيَة رَكْعَة أولى وَيتم صلَاته وَلَا يرجع لإِصْلَاح الأولى وَلَا سُجُود عَلَيْهِ لهَذِهِ الزِّيَادَة بعد السَّلَام وَبِهَذَا يعلم أَن الَّذِي يستنكحه الشَّك هُوَ الَّذِي يَعْتَرِيه الشَّك فِي شَيْء كثير هَل فعله أَو لَا وَأَن الَّذِي يستنكحه السَّهْو هُوَ الَّذِي يَعْتَرِيه السَّهْو كثيرا فِي ترك سنة أَو فرض س _ من هم الْأَفْرَاد الَّذين لَا يطالبون بسجود السَّهْو ج _ أحد عشر (١) من شكّ هَل سلم أَو لَا فَإِنَّهُ يسلم وَلَا سُجُود عَلَيْهِ ٢) وَمن شكّ هَل سجد السُّجُود القبلي أَو لَا فَإِنَّهُ يسجده وَلَا شَيْء عَلَيْهِ ٣) وَمن شكّ هَل سجد سَجْدَة وَاحِدَة من السُّجُود القبلي أَو سجد سَجْدَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِالسَّجْدَةِ الثَّانِيَة وَلَا شَيْء عَلَيْهِ ٤) وَمن قَرَأَ السُّورَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ أَو فِي وَاحِدَة مِنْهُمَا أَو فِي أخيرة الْمغرب فَلَا سُجُود عَلَيْهِ لهاته الزِّيَادَة ٥) وَمن خرج من سُورَة إِلَى سُورَة أُخْرَى ٦) وَمن خرج مِنْهُ الْقَيْء أَو القلس غَلَبَة وَكَانَ الْخَارِج قَلِيلا طَاهِرا وَلم يبلغ مِنْهُ شَيْئا عمدا فَإِن كَانَ الْخَارِج كثيرا أَو كَانَ نجسا وَهُوَ الْمُتَغَيّر أَو ابتلع مِنْهُ شَيْئا عمدا بطلت صلَاته فَإِذا ابتلعه نَاسِيا لم تبطل وَسجد السُّجُود البعدي ٧) وَمن رفع صَوته فِي الْقِرَاءَة السّريَّة أَو حرك لِسَانه فَقَط بِدُونِ صَوت بِالْقِرَاءَةِ الجهرية بِآيَة من الْفَاتِحَة أَو السُّورَة أَو مَا هُوَ كالآية فِي الْقلَّة وَعَلِيهِ السُّجُود فِي نصف الْفَاتِحَة فَأكْثر ٨) وَمن أعَاد قِرَاءَة السُّورَة على سنتها من جهر أَو سر بَعْدَمَا كَانَ قَرَأَهَا على خلاف سنتها فَلَا سُجُود عَلَيْهِ لهاته الْإِعَادَة وَعليَّة السُّجُود البعدى لإعادة قِرَاءَة الْفَاتِحَة على سنتها بعد مَا كَانَ قَرَأَهَا مُخَالفا لسنتها ٩) وَمن اقْتصر فِي صلَاته على اسماع نَفسه فِي الصَّلَاة الجهرية أَو أسمع من يَلِيهِ فِي الصَّلَاة السّريَّة

стр. 94

١٠ -) وَمن فعل فعلا يَسِيرا كالتفاته وحك جسده وَإِصْلَاح ستْرَة أَو رِدَاء أَو مشي لفرجة صفّين أَو ثَلَاثَة ١١) وَالْإِمَام إِذا أدَار مأمومه ليمينه إِذا وقف الْمَأْمُوم جِهَة يسَاره س _ كم هِيَ وَاجِبَات سُجُود السَّهْو البعدي والقبلي ج _ وَاجِبَات السُّجُود البعدي خَمْسَة ١) النِّيَّة ٢) والسجدة الأولى ٣) والسجدة الثَّانِيَة ٤) وَالْجُلُوس بَينهمَا ٥) وَالسَّلَام وَأما التَّكْبِير وَالتَّشَهُّد بعده فَسنة والقبلي مثل البعدي إِلَّا أَن نِيَّته هِيَ نِيَّة الصَّلَاة وَالسَّلَام مِنْهُ هُوَ سَلام الصَّلَاة س _ هَل تصح الصَّلَاة إِذا قدم الْمُصَلِّي السُّجُود البعدي وَإِذا أخر القبلي ج _ يحرم تَقْدِيم السُّجُود البعدي قبل السَّلَام وَيكرهُ تَأْخِير القبلي عَن السَّلَام وَلَا تبطل الصَّلَاة فِي الصُّورَتَيْنِ س _ مَا هُوَ حكم الْمَسْبُوق إِذا ترَتّب على إِمَامه سُجُود ج _ إِذا أدْرك الْمَسْبُوق مَعَ إِمَامه رَكْعَة فَأكْثر وترتب على إِمَامه سُجُود فَإِن كَانَ السُّجُود الَّذِي ترَتّب على إِمَامه قبليا سجده مَعَ إِمَامه قبل قَضَاء مَا فَاتَهُ وَلَو لم يكن حَاضرا عِنْدَمَا ترَتّب على الإِمَام هَذَا السُّجُود فَإِن ترك الإِمَام سُجُوده القبلي وَجب على الْمَسْبُوق أَن يسجده لنَفسِهِ قبل قَضَاء مَا عَلَيْهِ وَإِن كَانَ السُّجُود الَّذِي ترَتّب على إِمَامه بعديا أَخّرهُ إِلَى تَمام صلَاته فيسجده بعد سَلَامه فَإِن قدمه بطلت صلَاته فَإِن سهى الْمَسْبُوق بِنَقص عِنْد قَضَائِهِ مَا فَاتَهُ وَقد ترَتّب على إِمَامه السُّجُود البعدي قدمه على سَلَامه بعد قَضَاء مَا عَلَيْهِ لِاجْتِمَاع النَّقْص الَّذِي ترَتّب لَهُ مَعَ الزِّيَادَة الَّتِي ترتبت لإمامه هَذَا كُله إِذا أدْرك رَكْعَة فَإِن أدْرك أقل من رَكْعَة وَسجد مَعَ الإِمَام قبل السَّلَام بطلت صلَاته س _ هَل يسْجد الْمَأْمُوم لنَقص أَو زِيَادَة وَقعت لَهُ حِين اقتدائه بإمامه ج _ لَا سُجُود على الْمَأْمُوم الَّذِي سهى بِزِيَادَة أَو نقص حِين اقتدائه

стр. 95

بإمامه لِأَن كل سَهْو سهاه الْمَأْمُوم فالإمام يحملهُ عَنهُ أما إِذا كَانَ مَسْبُوقا فسهى بعد سَلام الإِمَام حِين قَضَاء مَا فَاتَهُ فَعَلَيهِ السُّجُود س _ مَا هُوَ حكم من سجد لترك فَضِيلَة أَو سنة خَفِيفَة ج _ من ترك فَضِيلَة كالقنوت أَو سنة خَفِيفَة كتكبيرة وَاحِدَة فَسجدَ قبل السَّلَام بطلت صلَاته وَلَا يعْذر بِجَهْل س _ هَل تبطل الصَّلَاة بترك السُّجُود البعدي والقبلي ج _ لَا تبطل الصَّلَاة الَّتِي ترَتّب فِيهَا سُجُود بعدِي وَلَو تعمد التّرْك وَعَلِيهِ أَن يسْجد مَتى ذكره وَلَو بعد سِنِين وَلَا يسْقط بطول الزَّمَان أما السُّجُود القبلي فَلَا تبطل الصَّلَاة بِتَرْكِهِ إِذا ترَتّب عَن سنتَيْن خفيفتين فَقَط ويسجده على طَرِيق السّنة إِن لم يطلّ الزَّمن وَلم يخرج من الْمَسْجِد فَإِن طَال زمن أَو خرج من الْمَسْجِد سقط لخفته وَلم يُطَالب بِهِ فَإِن ترَتّب على ثَلَاث السّنَن وَخرج من الْمَسْجِد أَو طَال الزَّمن بطلت صلَاته هَذَا إِذا تَركه سَهوا فَإِن تَركه عمدا بطلت الصَّلَاة بِمُجَرَّد التّرْك س _ مَا هُوَ حكم من ترك ركنا من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة ج _ من ترك ركنا عمدا فِي أَي صَلَاة بطلت صلَاته بِمُجَرَّد التّرْك وَمن تَركه سَاهِيا وَطَالَ الزَّمن أَو خرج من الْمَسْجِد بطلت صلَاته أَيْضا فَإِن لم يطلّ الزَّمن وَلم يخرج من الْمَسْجِد تَدَارُكه والتدارك يكون فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة وَفِي غَيرهَا فَإِن كَانَ ترك الرُّكْن فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يسلم مُعْتَقدًا التَّمام أَو لَا يسلم فَإِن لم يسلم فَإِن كَانَ الْمَتْرُوك هِيَ الْفَاتِحَة انتصب قَائِما فَيَقْرَؤُهَا ثمَّ يتم ركعته وَإِن كَانَ الْمَتْرُوك الرُّكُوع رَجَعَ قَائِما ثمَّ يرْكَع وَإِن كَانَ الرّفْع مِنْهُ رَجَعَ محدودبا فَإِذا وصل حد الرُّكُوع اطْمَأَن ثمَّ يرجع وَيتم ركعته وَإِن كَانَ الْمَتْرُوك السَّجْدَتَيْنِ خر من قيام وسجدهما وَإِن كَانَ الْمَتْرُوك السَّجْدَة الثَّانِيَة سجد وَهُوَ جَالس وَأعَاد التَّشَهُّد وَسلم وَعَلِيهِ بِالسُّجُود البعدي فِي جَمِيع هاته الصُّور للزِّيَادَة هَذَا إِذا لم يسلم من الرَّكْعَة

стр. 96

الْأَخِيرَة فَإِن سلم مِنْهَا مُعْتَقدًا كَمَال صلَاته ثمَّ تذكر ترك الرُّكْن مِنْهَا فَاتَ التَّدَارُك واستأنف بنية وتكبير رَكْعَة بدل الرَّكْعَة الْمَتْرُوك مِنْهَا إِذا لم يطلّ تذكر وَبعد سَلَامه بِأَن لم يخرج من الْمَسْجِد وَلم يطلّ الزَّمن فَإِن خرج أَو طَال الزَّمن بطلت الصَّلَاة س _ بِمَاذَا يفوت تدارك الرَّكْعَة الَّتِي نقصت بترك ركن مِنْهَا ج _ إِن كَانَت الرَّكْعَة النَّاقِصَة هِيَ الرَّكْعَة الْأَخِيرَة فَاتَت بِالسَّلَامِ على نَحْو مَا تقدم وَإِن كَانَت غير الْأَخِيرَة فَاتَت بِعقد الرُّكُوع للركعة الموالية لَهَا س _ كَيفَ تُؤَدّى الصَّلَاة إِذا كَانَت رَكْعَة النَّقْص غير الرَّكْعَة الْأَخِيرَة وَقد فَاتَت بِعقد رُكُوع الرَّكْعَة الَّتِي بعْدهَا ج _ الْقَاعِدَة أَن رَكْعَة النَّقْص تبطل إِذا عقد رُكُوع الرَّكْعَة الَّتِي تَلِيهَا فَإِذا كَانَت رَكْعَة النَّقْص هِيَ الأولى رجعت الثَّانِيَة أولى وَيَأْتِي بِرَكْعَة بِالْفَاتِحَةِ وَسورَة وَيجْلس للتَّشَهُّد وَيسْجد بعد السَّلَام لمحض الزِّيَادَة وَإِذا كَانَت رَكْعَة النَّقْص هِيَ الثَّانِيَة صَارَت الثَّالِثَة ثَانِيَة وَهِي بِالْفَاتِحَةِ فَقَط فيتشهد بعْدهَا وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَط وَيسْجد قبل السَّلَام لنَقص السُّورَة من الَّتِي صَارَت ثَانِيَة مَعَ زِيَادَة الرَّكْعَة النَّاقِصَة وَإِذا كَانَت رَكْعَة النَّقْص هِيَ الثَّانِيَة صَارَت الرَّابِعَة ثَالِثَة وَيَأْتِي بِرَكْعَة جَدِيدَة بِالْفَاتِحَةِ فَقَط سرا وَيسْجد بعد السَّلَام س _ مَا هُوَ الحكم إِذا تذكر وَهُوَ فِي الْجُلُوس الثَّانِي أَنه ترك ركنا من الرَّكْعَة الأولى ج - إِذا تذكر فى الْجُلُوس الثانى أَنه ترك ركنا من الأولى رجعت الثَّانِيَة أولى وَالثَّالِثَة ثَانِيَة وَالرَّابِعَة ثَالِثَة فَيَأْتِي بِرَكْعَة فَقَط سرا وَيسْجد قبل السَّلَام لنَقص السُّورَة وَالتَّشَهُّد الأول لِأَنَّهُ صَار ملغى لوُقُوعه بعد الرَّكْعَة الأولى الصَّحِيحَة س _ هَل الرُّكُوع الَّذِي يفوت مَعَه التَّدَارُك مُجَرّد الإنحناء ج _ الرُّكُوع الَّذِي يفوت مَعَه التَّدَارُك لَيْسَ مُجَرّد الإنحناء بل هُوَ رفع الرَّأْس معتدلا مطمئنا فالمأموم إِذا كبر للْإِحْرَام وانحنى بعد رفع الإِمَام رَأسه

стр. 97

وَقبل اعتداله يعْتَبر أَنه أدْرك الرَّكْعَة مَعَه وَلَا يكون الرُّكُوع مُجَرّد الإنحناء إِلَّا فِي سبع مسَائِل ١) من ترك رُكُوعًا من رَكْعَة فَيفوت تدارك الرُّكُوع بِمُجَرَّد الإنحناء من الرَّكْعَة الَّتِي تَلِيهَا وَتقوم هَذِه الرَّكْعَة مقَام مَا قبلهَا ٢) وَمن ترك السِّرّ للفاتحة أَو السُّورَة فَيفوت بِمُجَرَّد الإنحناء فَمن عَاد للْقِرَاءَة سرا بطلت صلَاته ٣) وَمن ترك الْجَهْر فَكَذَلِك ٤) وَمن ترك تَكْبِير عيد حَتَّى انحنى ٥) وَمن ترك سُورَة بعد الْفَاتِحَة ٦) وَمن ترك سَجْدَة تِلَاوَة فِي فرض أَو نفل حَتَّى انحنى سَاهِيا عَنْهَا ٧) وَمن ذكر بَعْضًا من صَلَاة أُخْرَى قبل الَّتِي هُوَ فِيهَا كالسجود القبلي الْمُتَرَتب على ثَلَاث سنَن سُجُود التِّلَاوَة مَا هُوَ حكم سُجُود التِّلَاوَة وَكَيف يكون ج _ سُجُود التِّلَاوَة سنة وَيكون بِسَجْدَة وَاحِدَة بِلَا تَكْبِيرَة إِحْرَام وَبلا سَلام وَإِنَّمَا يكبر عِنْد الْهَوِي للسُّجُود وَعند الرّفْع مِنْهُ استنانا فينحط الْقَائِم لَهَا سَوَاء كَانَ فِي صَلَاة أم غَيرهَا من قِيَامه وَلَا يجلس ليَأْتِي بهَا من جُلُوس وَينزل لَهَا الرَّاكِب إِلَّا إِذا كَانَ مُسَافِرًا فيسجدها صوب سَفَره بِالْإِيمَاءِ لِأَنَّهَا نَافِلَة س _ من ذَا الَّذِي يسْجد سُجُود التِّلَاوَة ج _ يسْجد سُجُود التِّلَاوَة القاريء والمستمع وَلَا يسْجد المستمع إِلَّا بِثَلَاثَة شُرُوط ١) أَن يجلس السَّامع ليتعلم من الْقَارئ مخارج الْحُرُوف أَو حفظه أَو طرقه لَا لمُجَرّد ثَوَاب أَو مدارسة ٢) وَأَن يصلح الْقَارئ للْإِمَامَة بِأَن يكون ذكرا بَالغا عَاقِلا مَعَ حُصُول شُرُوط الصَّلَاة من طَهَارَة حدث وخبث وَستر الْعَوْرَة واستقبال الْقبْلَة فِي كل من الْقَارئ والمستمع فَإِن كَانَ الْقَارئ هُوَ المحصل لَهَا وَحده سجد دون المستمع وَإِن كَانَ المحصل لَهَا هُوَ المستمع وَحده لم يسْجد ٣) وَأَن لَا يجلس الْقَارئ ليسمع النَّاس حسن صَوته فَإِن جلس لذَلِك فَلَا يسْجد المستمع لَهُ

стр. 98

س _ كم هِيَ المواطن الَّتِي يسن فِيهَا سُجُود التِّلَاوَة من الْقُرْآن ج _ أحد عشر موطنا ١) آخر الْأَعْرَاف ﴿وَالْآصَال﴾ فِي سُورَة الرَّعْد ٣) ﴿يؤمرون﴾ فِي النَّحْل ٤) ﴿خشوعا﴾ فِي الْإِسْرَاء ٥) وبكيا فِي مَرْيَم ٦) وَأَن الله يفعل مَا يَشَاء فِي الْحَج ٧) وَزَادَهُمْ نفورا فِي الْفرْقَان ٨) ﴿وَرب الْعَرْش الْعَظِيم﴾ فِي النَّمْل ٩) ﴿وهم لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ فِي السَّجْدَة ١٠) ﴿وخر رَاكِعا وأناب﴾ فِي ص ١١) ﴿إِن كُنْتُم إِيَّاه تَعْبدُونَ﴾ فِي فصلت س _ مَا هِيَ مكروهات سُجُود التِّلَاوَة ج _ ثَلَاثَة ١) كره ترك سُجُود التِّلَاوَة لمحصل الشُّرُوط الْمُتَقَدّمَة إِذا كَانَ الْوَقْت وَقت جَوَاز فَإِن لم يكن محصلا للشروط أَو كَانَ الْوَقْت وَقت نهي فَإِنَّهُ يتْرك الْآيَة الَّتِي فِيهَا السُّجُود ٢) والإقتصار على قِرَاءَة الْآيَة فسجود ٣) وتعمد قِرَاءَة الْآيَة الَّتِي فِيهَا السُّجُود فِي صَلَاة الْفَرْض لَا فِي صَلَاة النَّفْل فَلَا يكره فَإِن قَرَأَهَا بِفَرْض عمدا أَو سَهوا سجد لَهَا وَلَو بِوَقْت النَّهْي وَلَا يسْجد لَهَا إِن قَرَأَهَا فِي خطْبَة س _ مَا هِيَ مندوبات سُجُود التِّلَاوَة ج _ اثْنَان ١) ينْدب للْإِمَام فِي الصَّلَاة السّريَّة أَن يجْهر بِالْآيَةِ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَة ليسمع المؤتمين فيتبعوه فِي سُجُوده وَإِن قَرَأَهَا سرا وَسجد تبعه المؤتمون فَإِن لمَم يتبعوه صحت صلَاتهم ٢) وَينْدب للساجد سُجُود التِّلَاوَة فِي الْمَرَض أَو نفل قِرَاءَة وَلَو من سُورَة أُخْرَى قبل رُكُوعه ليَقَع رُكُوعه بعد قِرَاءَة كساجد الْأَعْرَاف فَإِنَّهُ يقْرَأ من الْأَنْفَال وَمن غَيرهَا س _ هَل يُكَرر السُّجُود كلما كررت آيَته ج _ يُكَرر الْقَارئ السَّجْدَة كل مرّة كرر جملَة من الْقُرْآن فِيهَا السَّجْدَة كَالَّذي يقْرَأ سُورَة السَّجْدَة مرَارًا إِلَّا الْمعلم لِلْقُرْآنِ والمتعلم لَهُ فَلَا يكرران السُّجُود س _ مَا هُوَ حكم سُجُود الشُّكْر والزلزلة

стр. 99

ج _ يكره السُّجُود الَّذِي يَأْتِي بِهِ الْإِنْسَان عِنْد سَمَاعه بِشَارَة وَكَذَلِكَ السُّجُود عِنْد وُقُوع زَلْزَلَة بِخِلَاف الصَّلَاة لَهما فَهِيَ مَنْدُوبَة خُلَاصَة الْعَجز عَن الْقيام وَقَضَاء الْفَوَائِت وَسُجُود السَّهْو والتلاوة إِذا عجز الْمُصَلِّي عَن الْقيام اسْتِقْلَالا ندب لَهُ أَن يسْتَند لغير الْجنب وَالْحَائِض وَصحت صلَاته إِن كَانَ جَالِسا مُسْتقِلّا مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام مُسْتَندا وَمن تعذر عَلَيْهِ الْقيام مُسْتَندا جلس مُسْتقِلّا وجوبا فَإِن لم يقدر جلس مُسْتَندا وَبَطلَت صَلَاة من اسْتندَ وَهُوَ قَادر على الْقيام اسْتِقْلَالا أَو على الْجُلُوس اسْتِقْلَالا فِي الْإِحْرَام والفاتحة وَالرُّكُوع وَلَا تبطل مَعَ الإستناد فِي السُّورَة بِخِلَاف جُلُوسه حَال قرَاءَتهَا فَتبْطل وَإِن لم يقدر على الْجُلُوس بحالته صلى على شقَّه الْأَيْمن بِالْإِيمَاءِ ندبا فَإِن لم يقدر فعلى شقَّه الْأَيْسَر ندبا أَيْضا فَإِن لم يقدر فعلى ظَهره وَرجلَاهُ للْقبْلَة وجوبا فَإِن لم يقدر فعلى بَطْنه وَرَأسه للْقبْلَة وجوبا فان قدم الْبَطن على الظّهْر بطلت صلَاته كَمَا تبطل بِتَقْدِيم الإضطجاع على الْجُلُوس والقادر على الْقيام فَقَط أَوْمَأ للرُّكُوع وَالسُّجُود من الْقيام وَإِن كَانَ قَادِرًا على الْقيام مَعَ الْجُلُوس أَوْمَأ للرُّكُوع من الْقيام وللسجود من الْجُلُوس فَإِن خَالف بطلت وَالَّذِي لَا يَسْتَطِيع النهوض للْقِيَام فَإِنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَة ويتمم صلَاته من جُلُوس وَالْعَاجِز عَن كل شَيْء إِلَّا عَن النِّيَّة وَجَبت عَلَيْهِ الصَّلَاة بِمَا قدر عَلَيْهِ وَيجب على الْمُكَلف قَضَاء مَا فَاتَهُ من الصَّلَوَات فَوْرًا وَفِي أَي وَقت على نَحْو مَا فَاتَتْهُ من حضرية وسفرية جهرية أَو سَرِيَّة وَلَا يُبَاح لَهُ التَّخَلُّف إِلَّا فِي وَقت الضَّرُورَة كوقت الْأكل وَالنَّوْم وَالْعَمَل وَالَّذين يسْقط عَنْهُم الْقَضَاء سَبْعَة الْمَجْنُون والمغمى عَلَيْهِ وَالْكَافِر وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء وفاقد الطهُورَيْنِ والسكران بحلال وَلَا يجوز لمن عَلَيْهِ الْفَوَائِت أَن يتَنَفَّل إِلَّا السّنَن كالوتر والعيد

стр. 100

وكالشفع قبل الْوتر وَالْفَجْر والورد قبل الصُّبْح وترتيب الحاضرتين المشتركتين فِي الْوَقْت وَاجِب شَرط فَتبْطل الصَّلَاة الثَّانِيَة بتذكر الصَّلَاة الأولى فِيهَا فَإِن ضَاقَ الْوَقْت اخْتصَّ بِالثَّانِيَةِ وترتيب الْفَوَائِت فِي نَفسهَا وَاجِب غير شَرط فَمن نكس صحت صلَاته وأثم إِن تعمد وَلَا يُعِيد المنكس وَتَقْدِيم يسير الْفَوَائِت على الصَّلَاة الْحَاضِرَة وَاجِب غير شَرط أَيْضا واليسير مِنْهَا خمس فَأَقل وَالْكثير سِتَّة فَأكْثر فَإِن خَالف وَقدم الْحَاضِرَة صحت الْحَاضِرَة وأثم إِن تعمد وَأعَاد الْحَاضِرَة ندبا وَلَو فِي الْوَقْت الضَّرُورِيّ وَلَا يُعِيد الْمَأْمُوم الْحَاضِرَة الَّتِي صلاهَا وَرَاء إِمَام قدم الْحَاضِرَة على الْيَسِير وَإِذا تذكر الْفَذ أَو الإِمَام وَهُوَ فِي الصَّلَاة قطع صلَاته وجوبا بِسَلام إِن لم يتم رَكْعَة وَصلى الْفَوَائِت تمّ أَتَى بالحاضرة وَإِذا قطع الإِمَام قطع الْمَأْمُوم وَلَا يجوز لَهُ الْإِتْمَام بِنَفسِهِ وَلَا بالإستخفاف فَإِذا انْعَقَدت الرَّكْعَة ندب للْإِمَام والفذ أَن يشفعهما بِرَكْعَة أُخْرَى وَيخرج عَن شفع سَوَاء كَانَت الْحَاضِرَة ثنائية أَو ثلاثية أَو ربَاعِية وَإِن تذكر بعد إتْمَام رَكْعَتَيْنِ كمل رَكْعَة ثَالِثَة إِن كَانَت الْحَاضِرَة الْمغرب وَإِن تذكر بعد إتْمَام ثَلَاث رَكْعَات كمل رَكْعَة رَابِعَة إِن كَانَت الْحَاضِرَة ربَاعِية وتعاد الصَّلَاة ندبا بعد إِتْيَانه ليسير وَالْمَأْمُوم إِذا تذكر الْيَسِير خلف الإِمَام كمل الْحَاضِرَة مَعَه وجوبا ثمَّ يُعِيدهَا ندبا وَلَو فِي الْوَقْت الضَّرُورِيّ بعد إِتْيَانه باليسير وَمن تذكر الْيَسِير فِي النَّفْل أتم نفله وجوبا وَلَا يقطع إِلَّا إِذا خَافَ خُرُوج وَقت الصَّلَاة الْحَاضِرَة وَلم يتم رَكْعَة من نفله فَإِن أتم رَكْعَة كمل نفله وَلَو خرج وَقت الْحَاضِرَة وَمن جهل عين صَلَاة منسية من الصَّلَوَات الْخمس صلى خمْسا وَإِن جهل عين نهارية صلى ثَلَاثًا أَو عين ليلية صلى اثْنَتَيْنِ وَسُجُود السَّهْو سنة مُؤَكدَة وَيكون لنَقص سنة مُؤَكدَة فَأكْثر أَو سنتَيْن خفيفتين فَأكْثر وَهُوَ قبل السَّلَام إِن نقص فَقَط وَبعد السَّلَام إِن زَاد أَو نقص وَالسّنَن الْمُؤَكّدَة ثَمَان السُّورَة والجهر والسر وَالتَّكْبِير مرَّتَيْنِ فَأكْثر سوى

стр. 101

تَكْبِير الْإِحْرَام والتسميع مرَّتَيْنِ فَأكْثر وَالتَّشَهُّد الأول وَالْجُلُوس لَهُ وَالتَّشَهُّد الثَّانِي وَمن ترك الْجَهْر فِي الْفَرْض وأتى بدله بالسر فقد نقص وَعَلِيهِ السُّجُود القبلي إِذا اقْتصر على أدنى السِّرّ وَمن ترك السِّرّ فِي الْفَرْض وأتى بدله بالجهر فقد زَاد وَعَلِيهِ البعدي إِذا رفع صَوته فَوق إسماع نَفسه وَمن يَلِيهِ وَيَتَرَتَّب البعدي للزِّيَادَة سَوَاء كَانَت الزِّيَادَة من جنس الصَّلَاة أَو من غير جِنْسهَا بِشَرْط أَن تكْثر الزِّيَادَة من غير جنس الصَّلَاة فَإِن كثرت بطلت الصَّلَاة كَمَا تبطل بالعمد وَلَو كَانَت الزِّيَادَة قَليلَة وَمن شكّ هَل أَتَى بِرُكْن أَو لَا بني على النَّقْص وأتى بِهِ وَسجد بعد السَّلَام هَذَا إِذا لم يكن مستنكحا أما المستنكح فَهُوَ يَبْنِي على الْأَقَل وَلَا يَأْتِي بِمَا شكّ فِيهِ وَعَلِيهِ السُّجُود البعدي فَإِن بني على الْأَقَل لم تبطل صلَاته بِخِلَاف من استنكحه السَّهْو فَلَيْسَ عَلَيْهِ سُجُود وَعَلِيهِ أَن يصلح صلَاته إِن أمكن فَإِن لم يُمكن فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَالَّذين يطالبون بسجود السَّهْو أحد عشر من شكّ هَل سلم أَولا وَهل سجد القبلى وَهل سجد سَجْدَة أَو سَجْدَتَيْنِ والقارئ للسورة فِي الْأَخِيرَتَيْنِ أَو أخيرة الْمغرب وَالْخَارِج من سُورَة إِلَى أُخْرَى وَالْخَارِج مِنْهُ الْقَيْء أَو القلس غَلَبَة وَكَانَ الْخَارِج قَلِيلا أطاهر وَلم يبلع مِنْهُ شَيْئا عمدا والرافع صَوته فِي السّريَّة أَو حرك لِسَانه فَقَط فِي الجهرية بِآيَة من الْفَاتِحَة أَو السُّورَة أَو بِمَا هُوَ كالآية فِي الْقلَّة والمعيد قِرَاءَة السُّورَة على سنتها من جهر أَو سر والمقتصر فِي صلَاته على إسماع نَفسه فِي الجهرية أَو أسمع من يَلِيهِ فِي السّريَّة وَالْفَاعِل فعلا يَسِيرا كالإلتفات وَالْإِمَام إِذا أدَار مأمومه ليمينه وواجبات السُّجُود البعدي خَمْسَة النِّيَّة والسجدة الأولى وَالثَّانيَِة وَالْجُلُوس بَينهَا وَالسَّلَام أما التَّكْبِير وَالتَّشَهُّد فَسنة والقبلي مثل البعدي إِلَّا فِي النِّيَّة وَالسَّلَام فهما داخلان فِي أصل الصَّلَاة وَيحرم تَقْدِيم البعدي قبل السَّلَام وَيكرهُ تَأْخِير القبلي بعد السَّلَام وَلَا تبطل الصَّلَاة فِي الصُّورَتَيْنِ وَسجد الْمَسْبُوق القبلي مَعَ إِمَامه إِن أدْرك رَكْعَة وَلَو لم يدْرك مُوجب السُّجُود وَسجد البعدي بعد سَلَامه فَإِن قدمه بطلت صلَاته فَإِن لم يدْرك رَكْعَة سجد مَعَ الإِمَام قبل السَّلَام بطلت أَيْضا وَلَا يسْجد الْمَأْمُوم قبليا وَلَا بعديا حصل

стр. 102

لَهُ موجبهما حِين اقتدائه بإمامه فَإِن سَهَا حِين قَضَائِهِ مَا فَاتَهُ سجد وَبَطلَت صَلَاة من سجد لترك فَضِيلَة أَو سنة خَفِيفَة وَلَا تبطل بترك البعدي وَلَو عمدا ويسجده مَتى تذكره وَلَو طَال الزَّمن وَتبطل بترك القبلي إِن ترَتّب عَن ثَلَاث سنَن وَطَالَ الزَّمن أَو خرج من الْمَسْجِد وَلَا تبطل بِتَرْكِهِ إِن ترَتّب عَن سنتَيْن خفيفتين وَمن ترك ركنا عمدا بطلت صلَاته بِمُجَرَّد التّرْك وَمن تَركه سَاهِيا وَطَالَ الزَّمن بطلت أَيْضا وَلَا تبطل إِن تَدَارُكه فَإِن كَانَ ترك الرُّكْن فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة فإمَّا أَن يسلم مُعْتَقدًا التَّمام أَولا فَإِن لم يسلم أَتَى بالركن الْمَتْرُوك وَعَلِيهِ السُّجُود البعدي وَإِن سلم مِنْهَا فَاتَ التَّدَارُك وابتدأ رَكْعَة جَدِيدَة بنية وتكبير إِذا لم يطلّ تذكره فَإِن طَال بطلت صلَاته والتدارك يفوت بِالسَّلَامِ إِن كَانَ الْخلَل فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة ويفوت بِعقد رُكُوع الرَّكْعَة الموالية إِن كَانَ الْخلَل فِي غير الْأَخِيرَة وَالْقَاعِدَة أَن رَكْعَة النَّقْص تبطل إِذا عقد رُكُوع الَّتِي بعْدهَا فَإِن كَانَت رَكْعَة النَّقْص هِيَ الأولى ألغيت وَرجعت الثَّانِيَة أولى وَإِن كَانَت النَّاقِصَة الثَّانِيَة رجعت الثَّالِثَة ثَانِيَة وَإِن كَانَت النَّاقِصَة الثَّالِثَة رجعت الرَّابِعَة ثَالِثَة وَعَلِيهِ السُّجُود البعدي بعد تحول الرَّكْعَات لزِيَادَة الرَّكْعَة المتروكة إِن لم يجْتَمع النَّقْص وَالزِّيَادَة فَإِن اجْتمعَا فالسجود قبلي وَالرُّكُوع رفع الرَّأْس معتدلا مطمئنا إِلَّا فِي سبع مسَائِل فَهُوَ مُجَرّد الإنحناء تَارِك الرُّكُوع من رَكْعَة فَيفوت تدارك الرُّكُوع بِمُجَرَّد الإنحناء وتارك السِّرّ وتارك الْجَهْر وتارك تَكْبِير عيد وتارك سُورَة بعد الْفَاتِحَة وتارك سَجْدَة تِلَاوَة والمتذكر بَعْضًا من صَلَاة أُخْرَى وَسُجُود التِّلَاوَة سنة وَيكون بِسَجْدَة بِلَا تَكْبِير إِحْرَام وَبلا سَلام وَالَّذِي يسْجد للتلاوة الْقَارئ والمستمع وَلَا يسْجد المستمع إِلَّا إِذا جلس ليتعلم من الْقَارئ وَصلح الْقَارئ للْإِمَامَة مَعَ تَحْصِيله شُرُوط الصَّلَاة وَإِن لَا يجلس ليسمع النَّاس حسن صَوته ومواطن السُّجُود أحد عشر آخر الْأَعْرَاف و ﴿وَالْآصَال﴾ فِي الرَّعْد و ﴿يؤمرون﴾ فِي النَّحْل و ﴿خشوعا﴾ فِي الْإِسْرَاء ﴿وبكيا﴾ فِي مَرْيَم و ﴿إِن الله يفعل مَا يَشَاء﴾ فِي الْحَج وَزَادَهُمْ نفورا فِي الْفرْقَان و ﴿رب الْعَرْش الْعَظِيم﴾ فِي النَّمْل ﴿وهم لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ فِي السَّجْدَة ﴿وخر رَاكِعا وأناب﴾ فِي ص و ﴿إِن كُنْتُم﴾

стр. 103

إِيَّاه تَعْبدُونَ) فِي فصلت ومكروهات سُجُود التِّلَاوَة ثَلَاثَة تَركه لمحصل الشُّرُوط إِذا كَانَ الْوَقْت وَقت جَوَاز والإقتصار على قِرَاءَة آيَة السُّجُود وتعمد قِرَاءَة آيَة السُّجُود فِي الْفَرْض ومندوباته اثْنَان أَن يجْهر الإِمَام فِي السّريَّة بِآيَة السُّجُود وَالْقِرَاءَة وَلَو من سُورَة أُخْرَى قبل رُكُوعه ويكرر السُّجُود كلما كرر الْقَارئ آيَة السُّجُود إِلَّا الْمعلم والمتعلم فَلَا يكررانه وَيكرهُ سُجُود الْبشَارَة والزلزلة بِخِلَاف الصَّلَاة لَهما فَهِيَ مَنْدُوبَة صَلَاة الْجَمَاعَة س _ مَا هُوَ حكم صَلَاة الْجَمَاعَة وبكم تفضل صَلَاة الْفَذ ج _ صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْجُمُعَة شَرط صِحَة وَفِي الْفَرْض الْعَيْنِيّ وَالْفَرْض الكفائي وَصَلَاة الْعِيد والكسوف والإستسقاء سنة وَفِي التَّرَاوِيح مَنْدُوبَة وَفِي الْجمع الْكثير سَوَاء كَانَ بمَكَان مشتهر أم غير مشتهر وَفِي الْجمع الْقَلِيل فِي مَكَان مشتهر مَكْرُوهَة وَصَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة وَفِي رِوَايَة بِسبع وَعشْرين س _ بِمَاذَا يدْرك فضل الْجَمَاعَة ج _ يحصل فَضلهَا بِرَكْعَة كَامِلَة بسجدتها مَعَ الإِمَام لَا أقل وتدرك الرَّكْعَة بانحناء الْمَأْمُوم فِي أول رَكْعَة لَهُ مَعَ الإِمَام قبل أعتدال الإِمَام من رُكُوعه وَلَو حِين رَفعه من الرُّكُوع فَإِن سَهَا الْمَأْمُوم عَن الرُّكُوع أَو زوحم حَتَّى اعتدل الإِمَام من رَفعه من الرُّكُوع وَجب عَلَيْهِ ترك الرُّكُوع وخر سَاجِدا مَعَ إِمَامه وَقضى الرَّكْعَة بعد سَلام إِمَامه لِأَنَّهَا فَاتَتْهُ بترك الرُّكُوع س _ هَل يجوز إِعَادَة الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا صَاحبهَا ج _ ينْدب لمن لم يحصل فضل الْجَمَاعَة أَن يُعِيد صلَاته الَّتِي صلاهَا مُنْفَردا أَو مَعَ صبي مَعَ جمَاعَة اثْنَيْنِ فَأكْثر مفوضا لله فِي قبُول أَي الصَّلَاتَيْنِ بِشَرْط أَن

стр. 104

يكون مَأْمُوما وَأَن تكون الصَّلَاة غير الْمغرب وَغير الْعشَاء الَّتِي صلى مَعهَا الْوتر وَلَا يُعِيد إِذا صلى بِامْرَأَة لِأَن فضل الْجَمَاعَة يحصل بهَا وَلَا مَعَ وَاحِد إِلَّا إِذا كَانَ إِمَامًا راتبا لِأَن الرَّاتِب كالجماعة وَلَا إِمَامًا فَإِن صلى إِمَامًا بطلت على الْمَأْمُومين فَإِن صلى الْعشَاء وَلم يصل الْوتر جَازَت إعادتهما جمَاعَة فَإِن شرع فِي إِعَادَة الْمغرب أَو الْعشَاء سَاهِيا عَن كَونه صلاهَا ثمَّ تذكر فَإِنَّهُ يقطع صلَاته إِن لم يعْقد رَكْعَة فَإِن عقدهَا شفع ندبا فيضم لَهَا رَكْعَة وَيخرج عَن شفع وَسلم إِذا قَامَ الإِمَام للركعة الثَّالِثَة س _ هَل تُجزئ الصَّلَاة الْمُعَادَة عَن الصَّلَاة الأولى إِذا تبين أَن الأولى بَاطِلَة ج _ إِذا تبين للمعيد أَن صلَاته الأولى فَاسِدَة فَإِن صلَاته الثَّانِيَة الْمُعَادَة تُجزئه بِشَرْط نِيَّة التَّفْوِيض أما لَو قصد بِالثَّانِيَةِ النَّفْل فَإِنَّهَا لَا تُجزئه س _ هَل ينَال الرَّاتِب فضل الْجَمَاعَة إِذا صلى وَحده ج _ إِذا صلى الإِمَام الرَّاتِب مُنْفَردا نَالَ فضل الْجَمَاعَة أَن يَنْوِي الْإِمَامَة وَلَا يُعِيد فِي جمَاعَة أُخْرَى وَلَا تصلى بعده جمَاعَة س _ هَل يجوز ابْتِدَاء صَلَاة إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة للْإِمَام الرَّاتِب ج _ يحرم ابْتِدَاء صَلَاة سَوَاء كَانَت فرضا أم نفلا بعد الْإِقَامَة للْإِمَام الرَّاتِب فَإِن أُقِيمَت صَلَاة الرَّاتِب بِمَسْجِد قطع الْمُصَلِّي صلَاته إِذا كَانَ بِالْمَسْجِدِ أَو فِي رحبته وَدخل مَعَ الإِمَام سَوَاء كَانَت صلَاته الَّتِي يُصليهَا نَافِلَة أم فرضا وَسَوَاء كَانَت عين المقامة أم غَيرهَا وَسَوَاء عقد رَكْعَة أم لَا بِشَرْط أَن يخْشَى بإتمام الصَّلَاة الَّتِي هُوَ فِيهَا فَوَات رَكْعَة مَعَ الإِمَام من الصَّلَاة المقامة فَإِن لم يخْش فَوَات رَكْعَة فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون فِي نَافِلَة أَو فَرِيضَة هِيَ المقامة أَو فَرِيضَة غير المقامة فَإِن كَانَ فِي نَافِلَة أَو فِي فَرِيضَة غير المقامة يتمم صلَاته سَوَاء عقد رَكْعَة أم لَا وَإِن كَانَ فِي فَرِيضَة هِيَ المقامة فَإِن عقد رَكْعَة قبل ان تُقَام عَلَيْهِ الصَّلَاة شفعها بِرَكْعَة أُخْرَى وَسلم وَدخل مَعَ الإِمَام بِشَرْط أَن تكون الصَّلَاة المقامة ظهرا أَو عصرا أَو عشَاء فَإِن كَانَت صبحا أَو مغربا قطع صلَاته وَدخل مَعَ الإِمَام

стр. 105

سَوَاء عقد رَكْعَة أم لَا كَمَا يقطع صلَاته إِذا لم يعْقد رَكْعَة سَوَاء كَانَت المقامة صبحا أم مغربا أم غَيرهمَا وَإِن عقد الرَّكْعَة الثَّانِيَة من صَلَاة الْمغرب أَو الرَّكْعَة الثَّالِثَة من الصَّلَاة الرّبَاعِيّة أَتَى بِرَكْعَة ثَالِثَة لتَمام صَلَاة الْمغرب وبركعة رَابِعَة لتَمام الصَّلَاة الرّبَاعِيّة وَيكون هَذَا الْإِكْمَال بنية الْفَرْض وَكَذَلِكَ إِذا عقد الرَّكْعَة الثَّالِثَة من الصُّبْح فَيكون إِتْمَامهَا بنية الْفَرْض ثمَّ بعد هَذَا الْإِكْمَال يدْخل مَعَ الإِمَام إِلَّا إِذا أكمل الْمغرب فَلَا يدْخل مَعَ الإِمَام وَيخرج وجوبا من الْمَسْجِد س _ مَا هُوَ حكم مُحَصل الْفضل إِذا أُقِيمَت عَلَيْهِ الصَّلَاة ج _ إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة بِمَسْجِد لإمامه الرَّاتِب على مُحَصل لفضل الْجَمَاعَة وَهُوَ فِي الْمَسْجِد أَو رحبته خرج مِنْهُ وجوبا وَمثله من صلى الْمغرب أَو الْعشَاء وأوتر وَإِن لم يكن محصلا فضل الْجَمَاعَة أَو لم يصلها أصلا فَإِنَّهَا تلْزمهُ إِذا كَانَ محصلا لشروط الصَّلَاة وَلم يكن إِمَامًا لمَسْجِد آخر س _ مَا هُوَ الحكم إِذا أُقِيمَت بِمَسْجِد على مصل بِغَيْرِهِ ج _ إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة على مصل فرضا أَو نفلا بِغَيْر الْمَسْجِد أتم صلَاته وجوبا وَكَذَلِكَ لَو أُقِيمَت بِغَيْر مَسْجِد على مصل فِيهِ س _ هَل يُبَاح إطالة الرُّكُوع للداخل ج _ يجوز للمنفرد أَن يُطِيل الرُّكُوع لأجل الدَّاخِل كَمَا يجوز ذَلِك للْإِمَام إِذا خشِي ضَرَرا من الدَّاخِل أَو فَسَاد صلَاته أَو تَفْوِيت الْجَمَاعَة عَلَيْهِ بِأَن كَانَت تِلْكَ الرَّكْعَة هِيَ الْأَخِيرَة وَيكرهُ للْإِمَام الإطالة إِذا لم يكن لهَذَا الْإِمَامَة س _ كم هِيَ شُرُوط الإِمَام وَمَا هِيَ ج _ شُرُوطه تِسْعَة وَهِي الأول الْإِسْلَام فَلَا يَصح خلف كَافِر وَلَو لم يعلم بِكُفْرِهِ حَال الإقتداء الثَّانِي تحقق الذُّكُورَة فَلَا تصح الصَّلَاة خلف امْرَأَة وَلَا خُنْثَى مُشكل وَلَو اقْتدى بهما مثلهمَا الثَّالِث الْعقل فَلَا تصح خلف مَجْنُون فَإِن كَانَ يفِيق أَحْيَانًا وَأم حَال إِفَاقَته صحت الرَّابِع غير

стр. 106

مَأْمُوم فَلَا تصح خلف مَأْمُوم وَلَا مَسْبُوق قَامَ لقَضَاء مَا عَلَيْهِ فاقتدى بِهِ غَيره وَلَو لم يعلم بِأَن إِمَامه مَأْمُوم إِلَّا بعد الْفَرَاغ من صلَاته الْخَامِس غير متعمد حدث فَلَا تصح خَلفه وَإِن لم يعلم الْمَأْمُوم بذلك إِلَّا بعد الْفَرَاغ من الصَّلَاة فَإِن أحرم الإِمَام نَاسِيا لكَونه مُحدثا وتذكر بعد السَّلَام أَو قبله وَلم يعْمل بالمأمومين عملا خرج وَأَشَارَ لَهُم بالإتمام فَإِنَّهَا تصح للْمَأْمُوم دون الإِمَام كَمَا تصح لَهُ إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاة نَاسِيا لكَونه فِي الصَّلَاة وَلم يعْمل بهم عملا أَو غَلبه الْحَدث فِي الصَّلَاة فِيهَا للْمَأْمُوم دون الإِمَام وَلَا تصح للْمَأْمُوم إِلَّا إِذا لم يعلم بِحَدَث إِمَامه قبل الصَّلَاة أَو علم بحدثه فِيهَا وَلم يسْتَمر مَعَه بل فَارقه وَصلى لنَفسِهِ مُنْفَردا أَو مستخلفا فَلَو عمل الإِمَام بالمأمومين عملا أَو علم الْمَأْمُوم بِحَدَث إِمَامه قبل الصَّلَاة أَو علم بِحَدَث إِمَامه فِي الصَّلَاة وَاسْتمرّ مَعَه بطلت الصَّلَاة على الإِمَام وَالْمَأْمُوم السَّادِس الْقُدْرَة على الْأَركان فَإِن عجز عَن ركن من الْأَركان فَلَا تصح الصَّلَاة خَلفه إِلَّا إِذا ساواه الْمَأْمُوم فِي الْعَجز فِي ذَلِك الرُّكْن فَتَصِح صلَاته خَلفه كأخرس صلى بِمثلِهِ وعاجز عَن الْقيام صلى جَالِسا بِمثلِهِ أما من فَرْضه الْإِيمَاء فَلَا يَصح أَن يأتم بِهِ مثله السَّابِع الْعلم بِمَا تصح بِهِ الصَّلَاة من الْأَحْكَام كالشروط والأركان وَيَكْفِي علم كَيْفيَّة ذَلِك وَلَو لم يُمَيّز الْفَرْض من السّنة بِخِلَاف من يعْتَقد الْفَرْض سنة كَمَا يشْتَرط الْعلم بِالْقِرَاءَةِ الْغَيْر الشاذة فَتبْطل الصَّلَاة بالشاذة وَهُوَ مَا وَرَاء الْعشْر إِن لم يُوَافق الرَّسْم العثماني وَصحت الصَّلَاة بالشاذة إِن وَافَقت رسم الْمُصحف العثماني وَتَصِح الصَّلَاة باللحن فِي الْقِرَاءَة وَلَو فِي الْفَاتِحَة إِن لم يتَعَمَّد وأثم الْمُقْتَدِي بِمن يلحن إِن وجد غَيره مِمَّن يحسن الْقِرَاءَة كَمَا تصح بِقِرَاءَة من لَا يُمَيّز الضَّاد والظاء فَإِن تعمد اللّحن أَو تَبْدِيل الْحُرُوف بغَيْرهَا لم تصح السَّابِع الْبلُوغ فِي صَلَاة الْفَرْض فَلَا تصح خلف صبي بِخِلَاف النَّفْل فَإِنَّهُ يَصح وَرَاءه الثَّامِن وَالتَّاسِع وهما مختصان بِإِمَام الْجُمُعَة الْحُرِّيَّة وَالْإِقَامَة فِي بلد الْجُمُعَة وَمَا فِي حكمه فَلَا تصح الْجُمُعَة خلف عبد وَلَا خلف خَارج عَن بلد الْجُمُعَة بِمَا زَاد على فَرسَخ س _ كم هِيَ مكروهات صَلَاة الْجَمَاعَة وَمَا هِيَ ج _ أَرْبَعَة عشر ١) إِمَامَة الْفَاسِق بالجارحة وَلَو لمثله ٢) وإمامة

стр. 107

أَعْرَابِي لغيره من أهل الْحَضَر ٣) وإمامة ذِي سَلس وقروح للصحيح ٤) وإمامة الأغلف وَهُوَ من لم يختتن والمجهول الْحَال والمجهول النّسَب ٥) وترتيب الْخصي وَهُوَ مَقْطُوع الإليتين بِأَن يَجْعَل إِمَامًا راتبا ٦) وترتب المابون ٧) وترتب ولد الزِّنَا وَالْعَبْد ٨) وَالصَّلَاة بَين الأساطين ٩) وَصَلَاة الْمَأْمُوم أَمَام الإِمَام بِلَا ضَرُورَة ١٠) واقتداء من بِأَسْفَل السَّفِينَة بِمن بِأَعْلَاهَا ١١) وَصَلَاة رجل بَين نسَاء أَو صَلَاة امْرَأَة بَين رجال ١٢) وإمامة بِمَسْجِد بِغَيْر رِدَاء يلقيه الإِمَام على كَتفيهِ بِخِلَاف الْمَأْمُوم والفذ فَلَا يكره لَهما عدم الرِّدَاء بل هُوَ خلاف الأولى ١٣) وتنفل الإِمَام فِي الْمِحْرَاب ١٤) وَصَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد قبل صَلَاة الإِمَام الرَّاتِب فِيهِ وَكَذَلِكَ الْكَرَاهَة إِذا صلوا جمَاعَة بعد صلَاته وَلَو أذن لَهُم فِي ذَلِك وَإِن دخلت جمَاعَة مَسْجِدا فوجدوا إِمَامه الرَّاتِب قد صلى خَرجُوا ندبا لأجل أَن يصلوا جمَاعَة فِي غَيره س _ كم هم الَّذين تجوز إمامتهم وَلَا تكره وَمن هم ج _ تِسْعَة ١) إِمَامَة الْأَعْمَى ٢) والمخالف فِي الْفُرُوع كشافعي أَو حَنَفِيّ ٣) والألكن ٤) والمحدود لقذف أَو شرب خمر أَو غَيرهمَا ٥) والعنين وَهُوَ من لَهُ ذكر صَغِير لَا يتأتي بِهِ الْجِمَاع أَو من لَا ينتشر ذكره ٦) والأقطع وَهُوَ من قطعت يَده أَو رجله ٧) والأشل ٨) وَالصَّبِيّ بِمثلِهِ ٩) وَمن بِهِ جذام يسير لَا يضر النَّاس وَهَؤُلَاء وَإِن جَازَت إمامتهم إِلَّا أَنَّهَا خلاف الأولى س _ مَا هِيَ الْأَشْيَاء الْجَائِزَة فِي الصَّلَاة ج _ ثَمَانِيَة هِيَ ١) الْإِسْرَاع لإدراك الصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة بِلَا هرولة ٢) وَقتل الْحَيَّة وَالْعَقْرَب والفأرة ٢) وإحضار الصَّبِي الَّذِي لَا يعبث أَو ينكف إِذا نهي عَن الْعَبَث ٤) وَخُرُوج الْمَرْأَة المتجالة لِلْمَسْجِدِ وَهِي الَّتِي لَا أرب للرِّجَال فِيهَا ٥) وَخُرُوج شَابة غير مفتنة لمَسْجِد وجنازة قريب من أَهلهَا ٦) وَفصل الْمَأْمُوم عَن إِمَامه بنهر صَغِير أَو طَرِيق أَو زرع ٧) وعلو

стр. 108

الْمَأْمُوم على إِمَامه وَلَو بسطح فِي غير صَلَاة الْجُمُعَة ٨) واتخاذ مسمع يسمع النَّاس بِرَفْع صَوته بِالتَّكْبِيرِ والتحميد وَالسَّلَام فيقتدون بِالْإِمَامِ س _ كم هِيَ شُرُوط الإقتداء وَمَا هِيَ ج _ ثَلَاثَة الأول نِيَّة الِاقْتِدَاء بِأَن يَنْوِي أَنه مَأْمُوم أَو يَنْوِي الصَّلَاة فِي جمَاعَة فِي أول صلَاته قبل تَكْبِير الْإِحْرَام فَلَا يجوز أَن يتَنَفَّل الْمُنْفَرد بِصَلَاتِهِ لجَماعَة لعدم نِيَّة الإقتداء أَولا كَمَا يتَنَفَّل الْمُصَلِّي فِي جمَاعَة إِلَى الإنفراد فَإِن انتفل فِي الصُّورَتَيْنِ بطلت صلَاته الثَّانِي الْمُسَاوَاة فِي ذَات الصَّلَاة كَظهر خلف ظهر فَلَا يَصح خلف عصر والمساواة فِي صفتهَا فِي الْأَدَاء وَالْقَضَاء فَلَا يَصح أَدَاء خلف قَضَاء وَلَا قَضَاء خلف أَدَاء والمساواة فِي زَمَنهَا فَلَا يَصح ظهر يَوْم السبت خلف ظهر يَوْم الْأَحَد إِلَّا النَّفْل خلف الْفَرْض فَيجوز كأربع رَكْعَات نفل خلف من يُصَلِّي الظّهْر الثَّالِث مُتَابعَة الإِمَام فِي الْإِحْرَام وَالسَّلَام بِأَن يكبر للْإِحْرَام بعده وَيسلم بعده فَمن أحرم أَو سلم قبل الإِمَام أَو مسَاوٍ لَهُ بطلت صلَاته وَلَو لم يخْتم تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالسَّلَام إِلَّا بعد الإِمَام إِلَّا إِذا سلم سَهوا قبل إِمَامه فَيُعِيد السَّلَام بعد سَلام الإِمَام وَتَصِح صلَاته وَيحرم على الْمَأْمُوم أَن يسْبق الإِمَام فِي غير الْإِحْرَام وَالسَّلَام وَتكره لَهُ مساواته للْإِمَام فِي غَيرهمَا وَلَا تبطل الصَّلَاة بسبقه فِي غَيرهمَا وَلَا بمساواته س _ هَل تجب على الإِمَام نِيَّة الْإِمَامَة ج _ لَا تجب على الإِمَام نِيَّة كَونه إِمَامًا إِلَّا فِي أَربع صلوَات الأولى صَلَاة الْجُمُعَة الثَّانِيَة صَلَاة الْجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء وَلَا بُد من نِيَّة الْإِمَامَة فِي الصَّلَاتَيْنِ وَتجب نِيَّة الْجمع فِي صَلَاة الْمغرب فَلَو تَركهَا لم تبطل الصَّلَاتَان بِخِلَاف ترك نِيَّة الْإِمَامَة فَتبْطل الثَّانِيَة فَقَط الثَّالِثَة صَلَاة الْخَوْف الرَّابِعَة صَلَاة الإستخلاف وَسَتَأْتِي هاته الصَّلَوَات وَإِنَّمَا وَجَبت نِيَّة الْإِمَامَة على الإِمَام فِيهَا لِأَن كل صَلَاة كَانَت الْجَمَاعَة شرطا فِي صِحَّتهَا كَانَت نِيَّة الْإِمَامَة فِيهَا شرطا س _ من هُوَ الأولى بِالْإِمَامَةِ ج _ ينْدب تَقْدِيم السُّلْطَان أَو نَائِبه فَإِن لم يَكُونَا فراتبو الْمَسْجِد إِن كَانُوا فِيهِ فَرب منزل إِن كَانُوا فِي الْمنزل وَينْدب تَقْدِيم الْمُسْتَأْجر للمنزل على

стр. 109

مَالِكه فالزائد فِي الْفِقْه فالزائد فِي الحَدِيث فالزائد فِي معرفَة طَرِيق الْقُرْآن فالزائد فِي الْعِبَادَة فالمسن فِي الْإِسْلَام فالقرشي فمعلوم النّسَب فالحسن الْأَخْلَاق فالحسن الذَّات فالحسن اللبَاس س _ مَا هِيَ مندوبات صَلَاة الْجَمَاعَة ج _ ينْدب وقُوف الذّكر عَن يَمِين الإِمَام وَلَو كَانَ صَبيا عقل الْقرْبَة وتأخيره عَن الإِمَام قَلِيلا ووقوف اثْنَيْنِ فَأكْثر خلف الإِمَام ووقوف النِّسَاء خلف الْجَمِيع الْمَسْبُوق س _ هَل يكبر الْمَسْبُوق تَكْبِيرَة الرُّكُوع زِيَادَة على تَكْبِيرَة الْإِحْرَام ج _ يكبر الْمَسْبُوق تَكْبِيرَة الرُّكُوع بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام إِذا وجد الإِمَام رَاكِعا أَو رَافعا من الرُّكُوع ويعتد بِتِلْكَ الرَّكْعَة مَتى انحنى قبل اعْتِدَال الإِمَام وأتى بتكبيرة الْإِحْرَام من قيام كَمَا يكبر تَكْبِيرَة السُّجُود إِذا وجد الإِمَام سَاجِدا أَو وجده قد رفع من الرُّكُوع وَلَا يكبر إِذا وجد الإِمَام فِي الْجُلُوس الأول أَو الثَّانِي أَو بَين السَّجْدَتَيْنِ بلَى يكبر للْإِحْرَام فَقَط وَيجْلس بِلَا تَكْبِير وَلَا يُؤَخر الْمَسْبُوق الدُّخُول مَعَ الإِمَام فِي أَي حَالَة من الْحَالَات حَتَّى يقوم للركعة الَّتِي تَلِيهَا بل عَلَيْهِ أَن يُبَادر بِالدُّخُولِ مَعَه س _ مَا هُوَ حكم الْمَسْبُوق إِذا قَامَ لقَضَاء مَا فَاتَهُ بعد سَلام الإِمَام ج _ إِذا سلم الإِمَام قَامَ الْمَسْبُوق لقَضَاء مَا فَاتَهُ وَيكون قِيَامه بتكبير فِي صُورَتَيْنِ ١) إِذا جلس فِي ثنائية بِأَن أدْرك مَعَ إِمَامه الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ من صَلَاة ربَاعِية أَو ثنائية ٢) وَإِذا أدْرك أقل من رَكْعَة كمن أدْرك التَّشَهُّد الْأَخير وَيكون قِيَامه بِغَيْر تَكْبِير فِي غير هَاتين الصُّورَتَيْنِ كَأَن لم يجلس فِي ثانيته بِأَن جلس فِي ركعته الأولى كَالَّذي أدْرك الرَّابِعَة من ربَاعِية أَو الثَّالِثَة من

стр. 110

ثلاثية أَو الثَّانِيَة من ثنائية أَو جلس فِي ثالثته وَهُوَ من أدْرك الثَّانِيَة من ربَاعِية وَإِذا قَامَ الْمَسْبُوق لقَضَاء مَا فَاتَهُ فَإِنَّهُ يقْضِي القَوْل وَيَبْنِي الْفِعْل وَالْمرَاد بالْقَوْل خُصُوص الْقِرَاءَة وصفتها من سر أَو جهر بِأَن يَجْعَل مَا فَاتَهُ قبل دُخُوله مَعَ الإِمَام بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ أول صلَاته وَمَا أدْركهُ مَعَه آخرهَا وَالْمرَاد بِالْفِعْلِ هُوَ غير الْقِرَاءَة فَيشْمَل التسميع والتحميد والقنوت بِأَن يَجْعَل مَا أدْركهُ مَعَ الإِمَام أول صلَاته بِالنِّسْبَةِ للأفعال وَمَا فَاتَهُ آخرهَا فَيكون فِيهَا كالمصلي وَحده فَمن أدْرك الثَّانِيَة من صَلَاة الصُّبْح يقنت فِي رَكْعَة الْقَضَاء لِأَنَّهَا آخرته بِالنِّسْبَةِ للْفِعْل الَّذِي مِنْهُ الْقُنُوت وَيجمع بَين التسميع والتحميد لِأَنَّهَا آخرته وَهُوَ فيهمَا كالمصلي وَحده س _ مَا هُوَ حكم من أدْرك أخيرة الْمغرب ج _ من أدْرك أخيرة الْمغرب قَامَ بِلَا تَكْبِير لِأَنَّهُ لم يجلس فِي ثانيته وَيَأْتِي بِرَكْعَة بِأم الْقُرْآن وَسورَة جَهرا لِأَنَّهُ قَاضِي القَوْل أَي يَجْعَل مَا فَاتَهُ أول صلَاته وأولها بِالْفَاتِحَةِ وَالسورَة جَهرا وَيجْلس للتَّشَهُّد لِأَنَّهُ باني الْفِعْل أَي يَجْعَل مَا أدْركهُ مَعَه أول صلَاته وهاته الَّتِي أَتَى بهَا هِيَ الثَّانِيَة وَالثَّانيَِة يجلس بعْدهَا ثمَّ يَأْتِي بِرَكْعَة بِأم الْقُرْآن وَسورَة جَهرا لِأَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْقَوْلِ أَي الْقِرَاءَة وَيجمع بَين سمع الله لمن حَمده وربنا وَلَك الْحَمد لِأَنَّهُ باني كالمصلي وَحده فِي الْأَفْعَال س _ مَا هُوَ حكم من أدْرك أخيرة الْعشَاء أَو الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْهَا ج _ يَأْتِي بعد سَلام الإِمَام بِرَكْعَة بِأم الْقُرْآن وَسورَة جَهرا وَيجْلس للتَّشَهُّد لِأَنَّهَا ثانيته ثمَّ بِرَكْعَة بِأم الْقُرْآن وَسورَة جَهرا وَلَا يجلس بعْدهَا لِأَنَّهَا ثَالِثَة ثمَّ بِرَكْعَة بِأم الْقُرْآن فَقَط سرا لِأَنَّهَا آخر صلَاته وَمن أدْرك الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْهَا أَتَى بِرَكْعَتَيْنِ بِأم الْقُرْآن وَسورَة جَهرا س _ هَل يجوز للمسبوق أَن يحرم قبل وُصُوله للصف ج _ من وجد الإِمَام رَاكِعا وَخَافَ أَنه أَن اسْتمرّ للصف رفع الإِمَام رَأسه من الرُّكُوع فتفوته الرَّكْعَة فَإِنَّهُ يحرم ويركع قبل وُصُوله للصف ثمَّ يدب رَاكِعا إِلَى الصَّفّ وَيرْفَع بِرَفْع الإِمَام وَإِن لم يظنّ إِدْرَاك الصَّفّ قبل رفع الإِمَام الْأَخِيرَة فَإِن كَانَت الْأَخِيرَة من صَلَاة الإِمَام فَإِنَّهُ يحرم دون الصَّفّ حَتَّى لَا تفوته الصَّلَاة
следующие страницы →