← Фикх малики

Фикх малики · id 6196

جامع الأمهات

ابن الحاجب

Полный текст (547 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

التَّيَمُّمُ وَيَتَيَمَّمُ الْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ إِذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِمَا اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ بِاتِّفَاقٍ، وَكَذَلِكَ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ يَخْشَى فَوَاتَ الْوَقْتِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلا يُعِيدُ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: رَجَعَ عَنْهُ، وَعَلَى التَّيَمُّمِ لَوْ خَشِيَ فَوَاتَ الْجُمُعَةِ فَقَوْلانِ، وَلا يَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ لِلسُّنَنِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَتَيَمَّمُ الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ لِلْكُسُوفِ وَصَلاةِ الْجَنَائِزِ لِلْحَاضِرِ إِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ فَكَالسُّنَنِ وَإِلا فَكَالْفَرْضِ عَلَى الأَصَحِّ، وَفِي تَحْدِيدِ سَفَرِهِ بِالْقَصْرِ: قَوْلانِ، وَلا يَتَرَخَّصُ بِالْعِصْيَانِ عَلَى الأَصَحِّ.

стр. 37

وَيَتَعَذَّرُ بِعَدَمِهِ وَما يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ عَدَمِهِ: الأَوَّلُ: إِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُهُ تَيَمَّمَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ طَلَبُهُ طَلَباً لا يَشُقُّ بِمِثْلِهِ، قَالَ مَالِكٌ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ طَلَبُ نِصْفَ الْمِيلِ، وَفِي الطَّلَبِ مِمَّنْ يَلِيهِ مِنَ الرُّفْقَةِ. ثَالِثُهَا: إِنْ كَانُوا نَحْوَ الثَّلاثَةِ طَلَبَ، وَإِلا أَعَادَ أَبَداً، فَإِنْ وُهِبَ لَهُ لَزِمَهُ قَبُولُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ بِخِلافِ ثَمَنِهِ وَلَوْ بِيعَ بِغَبْنٍ مُجْحِفٍ، أَوْ بِغَيْرِ غَبْنٍ وَهُوَ مُحْتَاجٌ لِنَفَقَةِ سَفَرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ. الثَّانِي: مَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ عَدَمِهِ: كَعَدَمِ الآلَةِ، فَإِنْ وَجَدَهَا وَلَكِنْ يَذْهَبُ الْوَقْتُ لَهَا أَوْ لاسْتِعْمَالِهِ تَيَمَّمَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَنْهُ يُعِيدُ الْحَضَرِيُّ، وَكَالْخَوْفُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ عَلَى الأَصَحِّ، وَكَظَنِّ عَطَشِهِ أَوْ عَطَشِ مَنْ مَعَهُ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ كَخَوْفِ تَلَفٍ، وَكَذَلِكَ زِيَادَةُ الْمَرَضِ. أَوْ تَأَخُّرُ بُرْءٍ، أَوْ تَجَدُّدُ مَرَضٍ عَلَى الأَصَحِّ، وَكَالْمَجْدُورِ وَالْمَحْصُوبِ يَخَافَانِ مِنَ الْمَاءِ، وَكَشِجَاجٍ غَمَرَتِ الْجَسَدَ وَهُوَ جُنُبٌ، أَوْ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ وَهُوَ مُحْدِثٌ، وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَبْقَ إِلا يَدٌ أَوْ رِجْلٌ، فَلَوْ غَسَلَ مَا صَحَّ وَمَسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ لَمْ يُجْزِهِ، كَصَحِيحٍ وَجَدَ مَاءً لا يَكْفِيهِ فَغَسَلَ وَمَسَحَ الْبَاقِيَ، وَفِيهَا: مَنْعُ الْمُسَافِرِ مِنَ الْوَطْءِ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مِنَ الْمَاءِ مَا يَكْفِيهِمَا. وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَطُولَ، وَكَذَلِكَ مَنْعُ الْمُتَوَضِّئِينَ مِنَ التَّقْبِيلِ، وَأَجَازَهُ فِي الشَّجَّةِ النَّاقِلَةِ إِلَى الْمَسْحِ أَوْ إِلَيْهِ لِطُولِ أَمْرِهِ. وَوَقْتُهُ: بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ لا قَبْلَهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّ الآيِسَ

стр. 38

أَوَّلُهُ، وَالرَّاجِيَ آخِرَهُ، وَقِيلَ: وَقَبْلَهُ، وَالْمُتَرَدِّدَ وَسَطَهُ، وَرُوِيَ: آخِرَهُ فِي الْجَمِيعِ، وَقِيلَ: وَسَطَهُ إِلا الرَّاجِيَ، فَيُؤَخَّرُ، وَقِيلَ: آخِرَهُ إِلا الآيِسَ فَيُقَدَّمُ. وَفِيهَا: التَّأْخِيرُ بَعْدَ الْغُرُوبِ إِنْ طَمِعَ فِي إِدْرَاكِ الْمَاءِ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ، فَإِنْ قُدِّمَ ذُو التَّأْخِيرِ فَوَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ أَبَداً، وَقِيلَ: فِي الْوَقْتِ، وَتَحْتَمِلُهُمَا، وَقِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ فَكَذَلِكَ، فَإِنْ قُدِّمَ ذُو التَّوَسُّطِ لَمْ يُعِدْ بَعْدَ الْوَقْتِ بِاتِّفَاقٍ، فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ الصَّلاةِ بَطَلَ، وَفِي الصَّلاةِ لا تَبْطُلُ، فَإِنْ ذَكَرَهُ فِي رَحْلِهِ قَطَعَ، وَلَوْ كَانُوا جَمَاعَةً فَوَجَدُوا مَا يَكْفِي أَحَدَهُمْ فَإِنْ بَادَرَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُ الْبَاقِينَ، وَإِنْ سَلَّمُوهُ اخْتِيَاراً فَقَوْلانِ، وَمَنْ تَيَمَّمَ فِي وَقْتِهِ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَلا إِعَادَةَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ كَالْمُقَصِّرِ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَيَحْتَمِلُ أَبَداً كَالشَّاكِّ، هَلْ يُدْرِكُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِوُجُودِهِ، وَالْمُطَّلِعُ عَلَيْهِ بِقُرْبِهِ، وَالْخَائِفُ، وَالْمَرِيضُ الْعَادِمُ الْمُتَأَوِّلُ لِتَقْصِيرِهِ فِي الاسْتِعْدَادِ، وَفِي نَاسِي الْمَاءِ فِي رَحْلِهِ، ثَالِثُهَا: لابْنِ الْقَاسِمِ، يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ أَضَلَّهُ فِي رَحْلِهِ فَأَوْلَى أَلا يُعِيدَ، فَإِنْ أَضَلَّ

стр. 39

رَحْلَهُ فَلا إِعَادَةَ، وَكُلُّ مَنْ أُمِرَ أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ فَنَسِيَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِدْهُ بَعْدَهُ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُعِيدُ؛ وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْمَاءِ وَمَعَهُ جُنُبٌ فَرَبُّهُ أَوْلَى بِهِ إِلا أَنْ يَخْشَى الْجُنُبُ الْعَطَشَ فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِلْوَرَثَةِ لا مِثْلَهُ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَفِي الأَوْلَى بِهِ قَوْلانِ. وَيَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ الطَّاهِرِ وَهُوَ وَجْهُ الأَرْضِ: التُّرَابُ وَالْحَجَرُ وَالرَّمْلُ وَالْمِلْحُ وَالصَّفَا وَالسَّبْخَةُ وَالنُّوَرَةُ وَالزِّرْنِيخُ وَغَيْرُهُ مَا لَمْ يُطْبَخْ، وَظَاهِرُهَا، كَابْنِ حَبِيبٍ: بِشَرْطِ عَدَمِ التُّرَابِ، وَقِيلَ: بِالتُّرَابِ خَاصَّةً، وَعَلَى الْخَضْخَاضِ مِمَّا لَيْسَ بِمَاءٍ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، وَقِيلَ: وَإِنْ وَجَدَ، وَفِيهَا: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَا حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الأَرْضِ فَهُوَ مِنْهَا، وَفِي الْمِلْحِ وَالثَّلْجِ: رِوَايَتَانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَلا يَتَيَمَّمُ عَلَى لُبْدٍ وَنَحْوِهِ، وَلَوْ نَقَلَ التُّرَابَ، فَالْمَشْهُورُ: الْجَوَازُ، بِخِلافِ غَيْرِهِ، وَفِيهَا: وَالْمُتَيَمِّمُ عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ كَالْمُتَوَضِّئِ بِمَاءٍ غَيْرِ طَاهِرٍ يُعِيدَانِ فِي الْوَقْتِ، وَاسْتَشْكَلَ، وَقَالَ أَيْضاً: يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ وَيُعِيدُ [الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ] فِي الْوَقْتِ، وَاسْتَشْكَلَ، وَحُمِلَ عَلَى الْمَشْكُوكِ. وَصِفَتُهُ: أَنْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاةِ مُحْدِثاً أَوْ جُنُباً لا رَفْعَ الْحَدَثِ فَإِنَّهُ لا يَرْفَعُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَيْهِمَا وُجُوبُ الْغُسْلِ لِمَا يُسْتَقْبَلُ، فَإِنْ نَسِيَ الْجَنَابَةَ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَيُعِيدُ أَبَداً، وَلَوْ كَانَ مَعَ الْجُنُبِ قَدْرُ الْوُضُوءِ يَتَيَمَّمُ

стр. 40

وَلَمْ يَتَوَضَّأْ بِهِ، وَيَسْتَوْعِبُ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَنْزِعُ الْخَاتَمَ عَلَى الْمَنْصُوصِ، قَالُوا: وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ، وَفِي مُرَاعَاةِ صِفَةِ الْيَدَيْنِ: قَوْلانِ، وَفِي الصِّفَةِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: يَبْدَأُ بِظَاهِرِ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى مِنْ فَوْقِ الْكَفِّ إِلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ يَمْسَحُ الْبَاطِنَ إِلَى الْكُوعِ، ثُمَّ الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى كَذَلِكَ. وَلا بُدَّ مِنْ زِيَادَةٍ، فَقِيلَ: أَرَادَ ثُمَّ يَمْسَحُ الْكَفَّيْنِ، وَقِيلَ: أَرَادَ إِلَى مُنْتَهَى الأَصَابِعِ، فِيهِمَا: إِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْكُوعَيْنِ أَوْ عَلَى ضَرْبِهِ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، فَثَالِثُهَا: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَرَابِعُهَا: الْمَشْهُورُ فِي الأُولَى خَاصَّةً، وَلَوْ مَسَحَ بِيَدَيْهِ عَلَى شَيْءٍ قَبْلَ التَّيَمُّمِ فَلِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلانِ، بِخِلافِ النَّفْضِ الْخَفِيفِ فَإِنَّهُ مَشْرُوعٌ، وَالتَّرْتِيبُ وَالْمُوَالاةُ كَالْوُضُوءِ، فِيهَا: فَمَنْ نَكَّسَ تَيَمُّمَهُ، وَصَلَّى يُعِيدُ لِمَا يُسْتَقْبَلُ، فَحُمِلَ عَلَى النَّوَافِلِ، وَإِلا فَهُوَ وَهْمٌ، وَلَوْ نَوَى فَرْضاً جَازَ النَّفْلُ بَعْدَهُ، وَكَذَلِكَ الطَّوَافُ وَرَكَعْتَاهُ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَقِرَاءَتُهُ وَسَجْدَتُهَا، وَرُوِيَ وَقَبْلَهُ، وَلَوْ نَوَى نَفْلاً لَمْ يُجْزِ الْفَرْضُ بِهِ، وَصَلَّى مِنَ النَّفْلِ مَا شَاءَ وَفَعَلَ مَا تَقَدَّمَ كَمَا يَفْعَلُهُ بِمَا تَقَدَّمَ، بِخِلافِ تَيَمُّمِهِ لِلنَّوْمِ وَنَحْوِهِ، وَلَوْ نَوَى فَرْضَيْنِ صَحَّ وَصَلَّى بِهِ فَرْضاً عَلَى الْمَشْهُورِ لأَنَّهُ لا يَرْفَعُ الْحَدَثَ، أَوْ لا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْوَقْتِ، أَوْ لِوُجُوبِ الطَّلَبِ لِكُلِّ صَلاةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الثَّلاثَةِ، أَبُو الْفَرَجِ: يَجُوزُ

стр. 41

فِي الْفَوَائِتِ، أَبُو إِسْحَاقَ: يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ، وَلَوْ صَلَّى الْفَرْضَيْنِ فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَتَا مُشْتَرِكَتَيِ الْوَقْتِ أَعَادَ الثَّانِيَةَ فِي الْوَقْتِ وَإِلا أَعَادَهَا أَبَداً، وَلَوْ نَسِيَ صَلاةً مِنَ الْخَمْسِ تَيَمَّمَ خَمْساً عَلَى الْمَشْهُورِ وَصَلَّى وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلا تُرَاباً فَرَابِعُهَا لابْنِ الْقَاسِمِ: يُصَلِّي وَيَقْضِي، وَالثَّلاثَةُ لِمَالِكٍ وَأَشْهَبَ وَأَصْبَغَ، وَفِيهَا: وَمَنْ تَحْتَ الْهَدْمِ لا يَسْتَطِيعُ الصَّلاةَ يَقْضِي.

стр. 42

الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ رُخْصَةٌ عَلَى الأَصَحِّ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لا يَمْسَحُ الْمُقِيمُ. وَشَرْطُهُ: أَنْ يَكُونَ خُفّاً سَاتِراً لِمَحَلِّ الْفَرْضِ صَحِيحاً بِطَهَارَةٍ بِالْمَاءِ كَامِلَةٍ لِلأَمْرِ الْمُعْتَادِ الْمُبَاحِ، فَلا يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبِ وَشِبْهِهِ وَلا عَلَى الْجُرْمُوقِ إِلا أَنْ يَكُونَ مِنْ فَوْقَهُ وَمِنْ تَحْتِهِ جِلْدٌ مَخْرُوزٌ، ثُمَّ قَالَ: لا يَمْسَحُ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الأَوَّلُ، وَهُوَ جَوْرَبٌ مُجَلَّدٌ وَقِيلَ: خُفٌّ غَلِيظٌ ذَوَا سَاقَيْنِ، وَقِيلَ: يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا مُطْلَقاً، وَيَمْسَحُ عَلَى الخُفِّ فَوْقَ الْخُفِّ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَوْ

стр. 43

نَزَعَ الأَعْلَيَيْنِ مَسَحَ عَلَى الأَسْفَلَيْنِ كَالْخُفِّ مَعَ الرِّجْلَيْنِ، وَلا يَمْسَحُ عَلَى غَيْرِ سَاتِرٍ عَلَى الأَصَحِّ، وَلا يَمْسَحُ عَلَى ذِي الْخَرْقِ الْكَثِيرِ، وَهُوَ أَنْ يَظْهَرَ جُلُّ الْقَدَمِ عَلَى الْمَنْصُوصِ، الْعِرَاقِيُّونَ: أَنْ تَتَعَذَّرَ مُدَاوَمَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ لِذَوِي الْهَيْئَاتِ فَلَوْ شَكَّ فِي أَمْرِهِ لَمْ يَمْسَحْ، وَلا يَمْسَحُ عَلَى لُبْسٍ بِتَيَمُّمٍ، وَقَالَ أَصْبَغُ: يَمْسَحُ، وَلا يَمْسَحُ إِذَا لَبِسَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ غَسَلَ الأُخْرَى، وَلَبِسَ الآخَرَ حَتَّى يَخْلَعَ الأَوَّلَ وَيَلْبَسَهُ، وَقَالَ مُطَرِّفٌ: يَمْسَحُ، وَلا يَمْسَحُ لابِسٌ لِمُجَرَّدِ الْمَسْحِ كَالْحِنَّاءِ أَوْ لِيَنَامَ. وَفِيهَا: يُكْرَهُ، وَقَالَ أَصْبَغُ: يُجْزِيهِ، وَلا يَمْسَحُ الْمُحْرِمُ الْعَاصِي بِلُبْسِهِ عَلَى الأَصَحِّ، سَحْنُونٌ: وَيَمْسُحُ عَلَى الْمَهَامِيزِ. وَصِفَتُهُ: فِيهَا أَرَانَا مَالِكٌ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَاهِرِ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَالْيُسْرَى تَحْتَهَا مِنْ بَاطِنِ خُفِّهِ فَأَمَرَّهُمَا إِلَى حَدِّ الْكَعْبَيْنِ، فَقَالَ ابْن شَبْلُونَ: بِظَاهِرِهِ الْيُسْرَى كَالْيُمْنَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْيُسْرَى عَلَى الْعَكْسِ، وَقِيلَ: الْيُمْنَى كَالأُولَى، وَالْيُسْرَى كَالثَّانِيَةِ، وَيُزِيلُ عَنْهُمَا الطِّينَ وَلا يَتْبَعُ الْغُضُونَ، وَقِيلَ: يَبْدَأُ

стр. 44

مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِيهِمَا، وَلَوْ خَصَّ أَعْلاهُ أَجْزَأَهُ، وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَأَسْفَلَهُ لَمْ يُجْزِهِ، أَشْهَبُ: يُجْزِيهِ فِيهِمَا، ابْنُ نَافِعٍ لا يُجْزِيهِ فِيهِمَا، وَالْغُسْلُ وَالتَّكْرَارُ مَكْرُوهٌ، وَلا تَحْدِيدَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ: لِلْمُقِيمِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَوَى أَشْهَبُ: لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، وَاقْتَصَرَ، وَفِي كِتَابِ السِّرِّ: وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلَوْ نَزَعَ الْخُفَّيْنِ فَأَخَّرَ الْغَسْلَ ابْتَدَأَ عَلَى الْمَشْهُورِ

стр. 45

، وَلَوْ نَزَعَ أَحَدَهُمَا وَجَبَ غَسْلُ الأُخْرَى، فَإِنْ عَسُرَ وَخَشِيَ الْفَوَاتَ فَكَالْجَبِيرَةِ، وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ، وَقِيلَ: يُمَزِّقُهُ وَيَمْسَحُ عَلَى جِرَاحِهِ إِنْ قَدَرَ فَإِنْ خَشِيَ مَسَّ الْمَاءِ فَعَلَى الْجَبَائِرِ وَشِبْهِهَا كَالْمَرَارَةِ وَالْقِرْطَاسِ عَلَى الْجَبِينِ لِلْمَرِيضِ، وَعَلَى عِصَابَةِ الْجَبَائِرِ إِنِ احْتَاجَتْ وَلَوِ انْتَشَرَتْ، وَعَلَى عِصَابَةِ الْفِصَادَةَ إِنْ خَافَهَا فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ، وَإِنْ شُدَّتْ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ فَإِنْ كَانَ يَتَضَرَّرُ بِمَسِّهَا أَوْ تَثْبُتُ أَوْ لا يُمْكِنُ، وَهِيَ فِي أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ تَرَكَهَا وَغَسَلَ مَا سِوَاهُمَا، فَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِهَا فَثَالِثُهَا: يَتَيَمَّمُ إِنْ كَانَ كَثِيراً، وَرَابِعُهَا: يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالتَّيَمُّمِ، وَإِذَا صَحَّ غَسَلَ وَمَسَحَ الرَّأْسَ فِي الْوُضُوءِ، وَإِنْ سَقَطَتِ الْجَبِيرَةُ قَطَعَ الصَّلاةَ وَرَدَّهَا وَمَسَحَ، وَلَوْ صَحَّ وَنَسِيَ غَسْلَهَا وَكَانَ عَنْ جَنَابَةٍ، فَفِيهَا، إِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ لا يُصِيبُهُ الْوُضُوءُ أَعَادَ كُلَّمَا صَلَّى يَزِيدُ غَسْلَ الْوُضُوءِ، وَلَوْ كَانَتْ فِي مَغْسُولِ الْوُضُوءِ أَجْزَأَهُ، وَأَعَادَ مَا قَبْلَهُ، وَاعْتَرَضَ بِمَسْأَلَةِ التَّيَمُّمِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ تَيَمُّمَ الْوُضُوءِ كَالْوُضُوءِ وَبِأَنَّهُ بَدَلٌ.

стр. 46

الْحَيْضُ الدَّمُ الْخَارِجُ بِنَفْسِهِ مِنْ فَرْجِ الْمُمْكِنِ فَمِنْهَا عَادَةً غَيْرَ زَائِدٍ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ غَيْرِ وِلادَةٍ، فَدَمُ بِنْتِ سِتٍّ وَنَحْوِهَا، وَالآيِسَةِ كَبِنْتِ السَّبْعِينَ، وَقِيلَ: الْخَمْسِينَ: لَيْسَ بِحَيْضٍ، وَأَقَلُّ مُدَّتِهِ فِي الْعِبَادَةِ غَيْرُ مَحْدُودٍ فَالدَّفْعَةُ حَيْضٌ، وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ حَيْضٌ: وَحْدَهُ، أَوْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَخَرَجَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَأَكْثَرُ الطُّهْرِ غَيْرُ مَحْدُودٍ، وَأَقَلُّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً عَلَى الْمَشْهُورِ، ابْنُ حَبِيبٍ: عَشَرَةٌ، سَحْنُونٌ: ثَمَانِيَةٌ، ابْنُ الْمَاجِشُونِ: خَمْسَةٌ، وَقِيلَ: تُسْأَلُ النِّسَاءُ؛ وَالنِّسَاءُ: مُبْتَدِئَةٌ، وَمُعْتَادَةٌ وَحَامِلٌ. فَالْمُبْتَدِئَةُ إِنْ تَمَادَى بِهَا الدَّمُ، فَفِيهَا: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً وَرَوَى ابْنُ زِيَادٍ: تَطْهُرُ لِعَادَةِ لِدَاتِهَا وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ: وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ اسْتِظْهَاراً؛ وَالْمُعْتَادَةُ: إِنْ تَمَادَى فَخَمْسَةٌ، فِيهَا: رِوَايَتَانِ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَرَجَعَ إِلَى عَادَتِهَا مَعَ

стр. 47

الاسْتِظْهَارِ بِثَلاثَةٍ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقِيلَ: عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلِّهَا. وَأَيَّامُ الاسْتِظْهَارِ عِنْدَ قَائِلِيهِ: حَيْضٌ، وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ قِيلَ: طَاهِرٌ، وَقِيلَ: تَحْتَاطُ فَتَصُومُ وَتَقْضِي وَتُصَلِّي وَتَمْنَعُ الزَّوْجَ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ ثَانِياً، وَالثَّالِثُ: عَادَتُهَا خَاصَّةً، وَفِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ الْقَوْلانِ، وَالرَّابِعُ: خَمْسَةَ عَشَرَ وَاسْتِظْهَارُ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَالْخَامِسُ: قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: وَاسْتِظْهَارُ ثَلاثَةٍ، وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ، وَالْحَامِلُ تَحِيضُ، فَإِنْ تَمَادَى الدَّمُ فَفِيهَا: قَالَ مَالِكٌ: تُمْسِكُ قَدْرَ مَا يُجْتَهَدُ لَهَا. وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْحَمْلِ كَآخِرِهِ، وَرَوَى أَشْهَبُ كَالْحَائِلِ، وَفِيهَا: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَمْكُثُ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ وَنَحْوِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَنَحْوَهَا، وَبَعْدَ سِتَّةِ الْعِشْرِينَ وَنَحْوِهَا وَعَنْهُ وَآخِرُ الْحَمْلِ ثَلاثِينَ وَلا اسْتِظْهَارَ فِيهَا، وَرَوَى مُطَرِّفٌ فِي أَوَّلِهِ الْعَادَةَ وَالاسْتِظْهَارَ، وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي مِثْلَيِ الْعَادَةِ، وَفِي الثَّالِثِ ثَلاثَةُ أَمْثَالِهَا، وَكَذَلِكَ إِلَى سِتِّينَ فَلا تَزِيدُ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ضِعْفَ عَادَتِهَا خَاصَّةً، وَمَتَى تَقْطَعُ الطُّهْرَ غَيْرَ تَامٍّ عَلَى تَفْصِيلِهِ كَمُلَتْ أَيَّامُ الدَّمِ عَلَى تَفْصِيلِهَا، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَتَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ الدَّمُ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَتُوطَأُ، وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: إِنْ كَانَ الدَّمُ أَكْثَرَ وَإِلا جَمَعَتْ أَيَّامَ الطُّهْرَ طُهْراً وَأَيَّامَ الْحَيْضِ حَيْضاً حَقِيقَةً؛ وَمَتَى مَيَّزَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ بَعْدَ طُهْرٍ تَامٍّ حُكِمَ بِابْتِدَاءِ حَيْضٍ فِي الْعِبَادَةِ اتِّفَاقاً. وَفِي الْعِدَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالنِّسَاءُ يَزْعُمْنَ مَعْرِفَتَهُ بِرَائِحَتِهِ وَلَوْنِهِ،

стр. 48

فَإِنْ تَمَادَى فَكَمَا تَقَدَّمَ. وَفِي الاسْتِظْهَارِ عِنْدَ قَائِلِيهِ قَوْلانِ، وَمَتَى انْقَطَعَ دَمُهَا اسْتَأْنَفَتْ طُهْراً تَامّاً مَا لَمْ تُمَيِّزْ؛ وَلِلطُّهْرِ عَلامَتَانِ: [الْجُفُوفُ] وَهُوَ خُرُوجُ الْخِرَقِ جَافَّةً، وَالْقَصَّةُ الْبَيْضَاءُ: وَهُوَ مَا ابْيَضَّ كَالْفِضَّةِ، وَهُوَ الْجِيرُ، ابْنُ الْقَاسِمِ: الْقَصَّةُ أَبْلَغُ، ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: الْجُفُوفُ أَبْلَغُ، وَغَيْرُهُمَا: هُمَا سَوَاءٌ، وَفَائِدَتُهُ أَنَّ مُعْتَادَةَ الأَقْوَى تَنْتَظِرُهُ مَا لَمْ يَخْرُجِ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ، وَقِيلَ: الضَّرُورِيُّ، وَأَمَّا الْمُبْتَدِئَةُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: تَنْتَظِرُ الْجُفُوفَ، وَغَيْرُهُمْ: هُمَا سُوَاءٌ، قَالَ الْبَاجِيُّ: نَزَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. وَيَمْنَعُ الْحَيْضُ الصَّلاةَ مُطْلَقاً وَلا قَضَاءَ، وَالصَّوْمَ وَتَقْضِيهِ، وَدُخُولَ الْمَسْجِدِ، وَمَسَّ الْمُصْحَفِ وَالطَّوَافَ، وَالطَّلاقَ، وَيَمْنَعُ الْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ اتِّفَاقاً مَا لَمْ تَطْهُرْ وَتَغْتَسِلْ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: أَوْ تَتَيَمَّمُ، وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ:

стр. 49

يُكْرَهُ قَبْلَ الاغْتِسَالِ، وَمَا فَوْقَ الإِزَارِ جَائِزٌ، لا مَا تَحْتَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي قِرَاءَتِهَا: قَوْلانِ.

стр. 50

النِّفَاسُ الدَّمُ الْخَارِجُ لِلْوِلادَةِ، وَفِي تَحْدِيدِ أَكْثَرِهِ بِسِتِّينَ [أَوْ بِالْعَادَةِ]، وَإِلَيْهِ رَجَعَ: رِوَايَتَانِ، ً ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَفِي كَوْنِ الدَّمِ بَيْنَ التَّوْأَمَيْنِ إِلَى شَهْرَيْنِ نِفَاساً فَيُضَمُّ مَعَ مَا بَعْدَهُ أَوْ حَيْضاً: قَوْلانِ، وَمَا يَجِيءُ بَعْدَ طُهْرٍ تَامٍّ حَيْضٌ، وَإِلا ضُمَّ وَصُنِعَ فِيهِ كَالْحَيْضِ فَإِذَا كَمُلَ فَاسْتِحَاضَةٌ وَحُكْمُهُ كَالْحَيْضِ وَلا تَقْرَأُ.

стр. 51

كِتَابُ الصَّلاةِ الأَوْقَاتُ: أَدَاءٌ وَقَضَاءٌ، فَوَقْتُ الأَدَاءِ: مَا قُيِّدَ الْفِعْلُ بِهِ أَوَّلاً، وَالْقَضَاءُ مَا بَعْدَهُ، وَالأَدَاءُ: اخْتِيَارٌ، وَفَضِيلَةٌ، وَضَرُورَةٌ، وَقِيلَ: وَمَكْرُوهٌ، الأَوَّلُ: الْمُوَسَّعُ، فَالظُّهْرُ أَوَّلُهُ: زَوَالُ الشَّمْسِ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِأَخْذِ الظِّلِّ فِي الزِّيَادَةِ، وَآخِرُهُ: أَنْ تَصِيرَ زِيَادَةُ ظِلِّ الْقَامَةِ مِثْلَهَا، وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَكُونُ مُشْتَرِكاً، وَرَوَى أَشْهَبُ الاشْتِرَاكَ فِيمَا قَبْلَ الْقَامَةِ بِمَا يَسَعُ إِحْدَاهُمَا وَاخْتَارَهُ التُّونُسِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لا اشْتِرَاكَ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ، وَآخِرُهُ: إِلَى الاصْفِرَارِ، وَرَوَى إِلَى قَامَتَيْنِ، وَالْمَغْرِبُ بِغُرُوبِ قُرْصِ الشَّمْسِ دُونَ أَثَرِهَا، وَرِوَايَةُ الاتِّحَادِ أَشْهَرُ، وَفِيهَا: وَلا بَأْسَ أَنْ يَمُدَّ الْمُسَافِرُ الْمِيلَ وَنَحْوَهُ، وَرِوَايَةُ الامْتِدَادِ حَتَّى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَهُوَ الْحُمْرَةُ دُونَ الْبَيَاضِ مِنَ الْمُوَطَّأِ، وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ فَيَكُونُ

стр. 52

مُشْتَرِكاً، وَقَالَ أَشْهَبُ: الاشْتِرَاكُ فِيمَا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ، وَآخِرُهُ: ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: النِّصْفُ، وَالْفَجْرُ بِالْفَجْرِ الْمُسْتَطِيرِ لا الْمُسْتَطِيلِ وَهِيَ الْوُسْطَى، وَآخِرُهُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقِيلَ: الإِسْفَارُ الأَعْلَى، وَتَفْسِيرُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الإِسْفَارُ يَرْجِعُ بِهِمَا إِلَى وِفَاقٍ. الثَّانِي: مَا كَانَ أَوْلَى وَهُوَ لِلْمُنْفَرِدِ أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَقِيلَ: كَالْجَمَاعَةِ وَالأَفْضَلُ لِلْجَمَاعَةِ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ إِلَى ذِرَاعٍ وَبَعْدَهُ فِي الْحَرِّ بِخِلافِ الْجُمُعَةِ وَالْعَصْرِ، تَقْدِيمُهُمَا أَفْضَلُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِلَى ذِرَاعٍ بَعْدَهُ لا سِيَّمَا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَالْمَغْرِبُ وَالصُّبْحُ: تَقْدِيمُهُمَا أَفْضَلُ، وَالْعِشَاءُ، ثَالِثُهَا: تَأْخِيرُهَا إِنْ تَأَخَّرُوا، وَرَابِعُهَا: فِي الشِّتَاءِ وَفِي رَمَضَانَ. الثَّالِثُ: الضَّرُورِيُّ، وَهُوَ مَا يَكُونُ فِيهِ ذُو الْعُذْرِ مُؤَدِّياً، وَقِيلَ: مِنْ غَيْرِ كَرَاهِيَةٍ لِيَتَحَقَّقَ الْمَكْرُوهُ، وَهُوَ مِنْ حِينِ يَضِيقُ وَقْتُ الاخْتِيَارِ عَنْ صَلاتِهِ إِلَى

стр. 53

مِقْدَارِ تَمَامِ رَكْعَةٍ، وَقِيلَ: إِلَى الرُّكُوعِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي الصُّبْحِ، وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فِي الْعَصْرِ، وَقِيلَ: الْفَجْرُ فِي الْعِشَاءِ، وَفِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَفِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَوْلانِ سَيَأْتِيَانِ. وَالأَعْذَارُ: الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْكُفْرُ أَصْلاً وَارْتِدَاداً، وَالصِّبَا، وَالْجُنُونُ، وَالإِغْمَاءُ، وَالنَّوْمُ، وَالنِّسْيَانُ بِخِلافِ السُّكْرِ. وَفَائِدَتُهُ فِي الْجَمِيعِ الأَدَاءُ عِنْدَ زَوَالِهِ، وَفِي غَيْرِ النَّائِمِ وَالنَّاسِي السُّقُوطُ عِنْدَ حُصُولِهِ، قُلْتُ: وَاعْتِبَارُ قَدْرِ الرَّكْعَةِ لِلأَدَاءِ، وَأَمَّا السُّقُوطُ فَبِأَقَلِّ لَحْظَةٍ، وَإِنْ أَثِمَ الْمُتَعَمِّدُ، وَعَنْ تَحَقُّقِ الأَدَاءِ قَالَ أَصْبَغُ: لَوْ صَلَّتْ رَكْعَةً فَغَرَبَتْ فَحَاضَتْ فَلا قَضَاءَ، - وَبِمُخَالَفَتِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ - بَعْضُهَا بَعْدَهُ قَضَاءٌ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ، فَقِيلَ: قَاضٍ، وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: مُؤَدٍّ عَاصٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَقِيلَ: مُؤَدٍّ وَقْتَ كَرَاهَةٍ، وَرَدَّهُ اللَّخْمِيُّ بِنَقْلِ الإِجْمَاعِ عَلَى التَّأْثِيمِ، وَرَدَّ بِأَنَّ الْمَنْصُوصَ أَنْ يَرْكَعَ الْوِتْرَ وَإِنْ فَاتَتْ رَكْعَةٌ مِنَ الصُّبْحِ وَيَلْزَمُ أَلا تَسْقُطَ عَمَّنْ تَحِيضُ بَعْدَ وَقْتِ الاخْتِيَارِ إِلا مَعَ مَسْقَطٍ لِلإِثْمِ كَالنِّسْيَانِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلافِهِ وَأَلا يَقْصُرَ الْمُسَافِرُ وَلا يُتِمَّ الْقَادِمُ إِلا مَعَ ذَلِكَ وَفِيهِ خِلافٌ؛ [وَالْمُشْتَرِكَانِ] الظُّهْرُ (١) وَالْعَصْرُ، وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ لا يُدْرَكَانِ مَعاً إِلا بِزِيَادَةٍ رَكْعَةٍ عَلَى مِقْدَارِ الأُولَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَعَلَى مِقْدَارِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ مَسْلَمَةَ وَسَحْنُونٍ، وَعَلَيْهِمَا اخْتَلَفُوا إِذَا طَهُرَتِ [الْحَاضِرَةُ] لأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ، قَالَ أَصْبَغُ: سَأَلْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ آخِرَ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: أَصَبْتُ وَأَخْطَأَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَسُئِلَ سَحْنُونٌ فَعَكَسَ، وَلَوْ طَهُرَتِ الْمُسَافِرَةُ لِثَلاثٍ فَقَوْلانِ عَلَى الْعَكْسِ فَلَوْ حَاضَتَا فَكُلُّ قَائِلٍ بِسُقُوطِ مَا أَدْرَكَ، فَلَوْ كَانَتِ الأُولَى لِخَمْسٍ أَوْ ثَلاثٍ، وَالثَّانِيَةُ لأَرْبَعٍ أَوِ اثْنَتَيْنِ لَحَصَلَ الاتِّفَاقُ فِي الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ.

стр. 54

وَلَوْ سَافَرَ لِثَلاثٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَسَفَرِيَّتَانِ، وَلِمَا دُونَهَا فَالْعَصْرُ سَفَرِيَّةٌ وَلَوْ قُدِّمَ لِخَمْسٍ فَحَضَرِيَّتَانِ وَلِمَا دُونَهَا فَالْعَصْرُ حَضَرِيَّةٌ، وَلَوْ سَافَرَ لأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَالْعِشَاءُ سَفَرِيَّةٌ، وَلِمَا دُونَهَا فَالرِّوَايَةُ أَيْضاً: سَفَرِيَّةٌ، وَفِي الْجَلابِ رِوَايَةٌ: حَضَرِيَّةٌ، وَلَوْ قُدِّمَ لأَرْبَعٍ فَالْعِشَاءُ حَضَرِيَّةٌ، وَلِمَا دُونَهَا كَذَلِكَ، وَخَرَّجَهَا فِيهِ سَفَرِيَّةٌ - وَفِي اعْتِبَارِ مِقْدَارِ التَّطْهِيرِ، ثَالِثُهَا: لابْنِ الْقَاسِمِ: إِلا الْكَافِرَ لانْتِفَاءِ عُذْرِهِ، وَرَابِعُهَا: لابْنِ حَبِيبٍ: وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ؛ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي الصَّبِيِّ، وَلَوْ تَطَهَّرَتْ فَأَحْدَثَتْ، أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَاءَ غَيْرُ طَاهِرٍ وَنَحْوُهُ فَالْقَضَاءُ عَلَى الأَصَحِّ لِتَحَقُّقِ الْوُجُوبِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلا يُعْتَبَرُ مِقْدَارُ مَنْسِيَّةٍ تُذْكَرُ: كَحَائِضٍ طَهُرَتْ لأَرْبَعٍ فَأَوْلَى فَذَكَرَتْ فَإِنَّهَا تُصَلِّي الْمَنْسِيَّةَ ثُمَّ تَقْضِي مَا أَدْرَكَتْ وَقْتَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لا تَقْضِي، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، وَقَالَ أَيْضاً: إِذَا حَاضَتْ لأَرْبَعٍ فَأَدْنَى بَعْدَ أَنْ صَلَّتِ الْعَصْرَ نَاسِيَةً لِلظُّهْرِ تَقْضِي الظُّهْرَ لأَنَّهَا تَخَلَّدَتْ فِي الذِّمَّةِ لِخُرُوجِ (١)، وَقْتِهَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لا تَقْضِي لأَنَّهُ وَقْتٌ اسْتَحَقَّتْهُ، وَغَيْرُ هَذَا أَخْطَاءٌ (٢)، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ قُدِّمَ لأَرْبَعٍ أَوْ سَافَرَ لاثْنَتَيْنِ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ نَاسِياً لِلظُّهْرِ، فَلَوْ لَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ صَلَّى الظُّهْرَ قَضَاءً فِيهِمَا اتِّفَاقاً، فَلَوْ قَدَّرَتْ خَمْساً فَأَكْثَرَ فَصَلَّتِ الظُّهْرَ فَغَرَبَتْ قَضَتِ الْعَصْرَ لِتَحَقُّقِ وُجُوبِهَا. وَأَوْقَاتُ الْمَنْعِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ بِرَكْعَتَيْنِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَرْتَفِعَ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْمُصَلِّي، وَلا تُكْرَهُ وَقْتَ الاسْتِوَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَتُسْتَثْنَى الْفَوَائِتُ عُمُوماً، وَقِيَامُ اللَّيْلِ لِمَنْ نَامَ عَنْ عَادَتِهِ مَا بَيْنَ الْفَجْرِ وَصَلاتِهِ خُصُوصاً، وَفِي الْجِنَازَةِ (٣) وَسُجُودِ التِّلاوَةِ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ وَقَبْلَ الإِسْفَارِ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ وَقَبْلَ

стр. 55

الاصْفِرَارِ الْمَنْعُ لِلْمُوَطَّأِ، وَالْجَوَازُ لْلِمُدَوَّنَةِ، وَالْجَوَازُ فِي الصُّبْحِ لابْنِ حَبِيبٍ، وَأَمَّا الإِسْفَارُ وَالاصْفِرَارُ فَمَمْنُوعٌ إِلا أَنْ يُخْشَى تَغَيُّرُ الْمَيِّتِ وَمَنْ أَحْرَمَ فِي وَقْتِ مَنْعٍ قَطَعَ، وَنُهِيَ عَنِ الصَّلاةِ فِي الْمَجْزَرَةِ وَالْمَزْبَلَةِ وَمَحَجَّةِ الطَّرِيقِ وَبَطْنِ الْوَادِي وَظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَمَعَاطِنِ الإِبِلِ وَهُوَ مُجْتَمَعُ صَدْرِهَا مِنَ الْمَنْهَلِ بِخِلافِ مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَكَرِهَهَا فِي الْمَقْبَرَةِ وَفِي الْحَمَّامِ لِلنَّجَاسَةِ، وَكَذَلِكَ لَوْ

стр. 56

كَانَتِ الْمَقْبَرَةُ مَأْمُونَةً مِنْ أَجْزَاءِ الْمَوْتَى، وَالْحَمَّامُ مِنَ النَّجَاسَةِ لَمْ يُكْرَهْ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: إِلا مَقَابِرَ الْكُفَّارِ، وَكَرِهَهَا فِي الْكَنَائِسِ لِلنَّجَاسَةِ وَالصُّوَرِ وَكَرِهَ التَّمَاثِيلَ فِي نَحْوِ الأَسِرَّةِ بِخِلافِ الثِّيَابِ وَالْبُسُطِ الَّتِي تُمْتَهَنُ، وَتَرْكُهُ أَحْسَنُ.

стр. 57

الأَذَانُ سُنَّةٌ وَقِيلَ: فَرْضٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الأَذَانُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ، وَقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي شَرْعِيَّتِهِ فِي الْمَفْرُوضَةِ الْوَقْتِيَّةِ إِذَا قُصِدَ الدُّعَاءُ إِلَيْهَا، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يُقْصَدْ، فَوَقَعَ لا يُؤَذِّنُونَ، وَوَقَعَ إِنْ أَذَّنُوا فَحَسَنٌ، فَقِيلَ: اخْتِلافٌ، وَقِيلَ: لا، وَاسْتَحَبَّهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِلْمُسَافِرِ، وَإِنِ انْفَرَدَ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَحَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَلا أَذَانَ لِغَيْرِ مَفْرُوضَةٍ وَلا لِفَائِتَةٍ، وَفِي الأَذَانِ فِي الْجَمْعِ: مَشْهُورُهَا يُؤَذَّنُ لِكُلِّ صَلاةٍ مِنْهُمَا. وَالإِقَامَةُ: سُنَّةٌ فِي كُلِّ فَرْضٍ عُمُوماً أَدَاءً أَوْ قَضَاءً، وَفِي الْمَرْأَةِ حَسَنٌ عَلَى

стр. 58

الْمَشْهُورِ، وَجَائِزٌ أَنْ يُقِيمَ غَيْرُ مَنْ أَذَّنَ، وَإِسْرَارُ الْمُنْفَرِدِ حَسَنٌ، وَصِفَتُهُ: مَعْلُومَةٌ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ابْتِدَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَقُولُ بَعْدَهُ الشَّهَادَتَيْنِ مَثْنَى مَثْنَى أَخْفَضَ مِنْهُ وَلا يُخْفِيهِمَا جِدّاً، ثُمَّ يُعِيدُهُمَا رَافِعاً صَوْتَهُ وَهُوَ التَّرْجِيعُ، وَيُثَنِّي الصَّلاةَ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِي الصُّبْحِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيُفْرِدُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَأَنْكَرَ مَالِكٌ أَذَانَ الْقَاعِدِ إِلا مَرِيضاً لِنَفْسِهِ وَيَجُوزُ رَاكِباً وَلا يُقِيمُ إِلا نَازِلاً، وَوَضْعُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ فِيهُمَا وَاسِعٌ (١)، وَلا يُكْرَهُ الالْتِفَاتُ عَنِ الْقِبْلَةِ للإِسْمَاعِ، وَلا يَفْصِلُ بِسَلامٍ وَلا بِرَدٍّ وَلا غَيْرِهِمَا، فَإِنْ فَرَّقَ بِذَلِكَ أَوْ غَيْرِهِ فَاحِشاً اسْتَأْنَفَ، وَلا يَرُدُّ بِالإِشَارَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِخِلافِ الصَّلاةِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَمْ يُسْمَعْ إِلا مَوْقُوفاً [فِيهِمَا]. وَشَرْطُ الْمُؤَذِّنِ: أَنْ يَكُونُ مُسْلِماً عَاقِلاً ذَكَراً، وَفِي الصَّبِيِّ: قَوْلانِ، وَلا يُعْتَدُّ بِكَافِرٍ وَلا مَجْنُونٍ وَلا سَكْرَانَ وَلا امْرَأَةٍ [وَلا يُقِيمُ وَلا يُؤَذِّنُ] مَنْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلاةَ، وَيُسْتَحَبُّ الطَّهَارَةُ، وَفِي الإِقَامَةِ آكَدُ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ صَيِّتاً، وَالتَّطْرِيبُ مُنْكَرٌ، وَإِذَا تَعَدَّدُوا جَازَ أَنْ يَتَرَتَّبُوا أَوْ يَتَرَاسَلُوا، وَفِي الْمَغْرِبِ وَاحِدٌ أَوْ جَمَاعَةٌ مَرَّةً. وَتُسْتَحَبُّ حِكَايَتُهُ، وَيَنْتَهِي إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى

стр. 59

الْمَشْهُورِ وَقِيلَ إِلَى آخِرِهِ فَيُعَوِّضُ عَنِ الْحَيْعَلَةِ الْحَوْقَلَةَ. وَفِي تَكْرِيرِ التَّشَهُّدِ: قَوْلانِ، وَقَوْلُهُ: قَبْلَ الْمُؤَذِّنِ وَاسِعٌ، فَإِنْ كَانَ فِي الصَّلاةِ فَثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ يَحْكِي فِي النَّافِلَةِ لا الْفَرِيضَةِ، فَلَوْ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، فَفِي بُطْلانِ الصَّلاةِ قَوْلانِ، وَلا يُؤَذِّنُ لِجُمُعَةٍ وَلا غَيْرِهَا قَبْلَ الْوَقْتِ إِلا الصُّبْحَ فَإِنَّ مَشْهُورَهَا: يَجُوزُ إِذَا بَقِيَ السُّدُسُ، وَقِيلَ: إِذَا خَرَجَ الْمُخْتَارُ، وَقِيلَ: إِذَا صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ.

стр. 60

وَلِلصَّلاةِ شُرُوطٌ، وَفَرَائِضُ، وَسُنَنٌ، وَفَضَائِلُ الشُّرُوطُ: طَهَارَةُ الْخَبَثِ ابْتِدَاءٍ وَدَوَاماً فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ عَلَى الْخِلافِ الْمُتَقَدِّمِ. الثَّانِي: طَهَارَةُ الْحَدَثِ. الثَّالِثُ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَفِي الرَّجُلِ: ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ - السَّوْأَتَانِ خَاصَّةً، وَمِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ، وَالسُّرَّةِ حَتَّى الرُّكْبَةِ وَقِيلَ: سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ وَاجِبٌ، وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ: مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ، وَالأَمَةِ كَالرَّجُلِ بِتَأَكُّدٍ، وَمِنْ ثَمَّ جَاءَ الرَّابِعُ الْمَشْهُورُ: إِذَا صَلَّيَا بَادِيَ الْفَخِذَيْنِ تُعِيدُ الأَمَةَ خَاصَّةً فِي الْوَقْتِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ آكَدُ مِنْهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ: إِذَا صَلَّتْ بِغَيْرِ قِنَاعٍ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُعِيدَ فِي الْوَقْتِ بِخِلافِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهَا، وَالْمُكَاتَبَةُ [مِثْلُهَا]، وَرَأْسُ الْحُرَّةِ وَصَدْرُهَا وَأَطْرَافُهَا كَالْفَخِذِ لِلأَمَةِ، وَتُؤْمَرُ الصَّغِيرَةُ بِسُتْرَةِ الْكَبِيرَةِ، وَالْمُنْتَقِبَةُ لا تُعِيدُ فَلَوْ طَرَأَ عِلْمٌ بِعِتْقٍ فِي الصَّلاةِ الْمُنْكَشِفَةِ الرَّأْسِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَتَمَادَى وَلا إِعَادَةَ إِلا أَنْ يُمْكِنَهَا السَّتْرُ فَتَتْرُكَ. سَحْنُونٌ: تَقْطَعُ، أَصْبَغُ: إِنْ كَانَ الْعِتْقُ قَبْلَ الصَّلاةِ فَكَالْمُتَعَمِّمَةِ تُعِيدُ فِي الْوَقْتِ كَنَاسِي الْمَاءِ يُعِيدُ أَبَداً وَإِلا لَمْ تُعِدْ مُطْلَقاً كَوَاجِدِ الْمَاءِ وَكَذَلِكَ الْعُرْيَانُ يَجِدُ ثَوْباً، وَقِيلَ: تَتَمَادَى وَتُعِيدُ، وَفِي وُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَةِ: قَوْلانِ، وَعَلَى النَّفْيِ فَفِي وُجُوبِهِ لِلصَّلاةِ [قَوْلانِ]، وَقِيلَ: بَلِ الْقَوْلانِ فِي شَرْطِيَّتِهِ مُطْلَقاً، وَالسَّاتِرُ الشَّفَّ كَالْعَدَمِ، وَما يَصِفُ لِرِقَّتِهِ أَوْ لِتَحْدِيدِهِ مَكْرُوهٌ كَالسَّرَاوِيلِ بِخِلافِ الْمِئْزَرِ، وَالْعَاجِزُ يُصَلِّي عُرْيَاناً، وَإِنِ اجْتَمَعُوا فِي وُضُوءٍ انْفَرَدُوا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَقَوْلانِ: الْجُلُوسُ إِيمَاءٌ، ٍ [وَيَجُوزُ] الْقِيَامُ، وَفِي

стр. 61

الظَّلامِ كَالْمَسْتُورِينَ، وَيَسْتَتِرُ الْعُرْيَانُ بِالنَّجِسِ وَبِالْحَرِيرِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَنَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ [وَأَصْبَغُ] فِي الْحَرِيرِ يُصَلِّي عُرْيَاناً، فَإِنِ اجْتَمَعَا فَالْمَشْهُورُ، لابْنِ الْقَاسِمِ: بِالْحَرِيرِ وَأَصْبَغُ بِالنَّجِسِ. فَخَرَجَ فِي الْجَمِيعِ قَوْلانِ، وَالْمَذْهَبُ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَلَوْ صَلَّى بِالْحَرِيرِ مُخْتَاراً عَصَى، وَثَالِثُهَا: تَصِحُّ إِنْ كَانَ سَاتِرَ غَيْرِهِ، وَفِيهَا: وَلَوْ صَلَّى وَهُوَ يُدَافِعُ الأَخْبَثَيْنِ بِقَرْقَرَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ بِشَيْءٍ مِمَّا يَشْتَغِلُ أَوْ يَعْجِلُ أَحْبَبْتُ لَهُ الإِعَادَةَ أَبَداً [وَحُمِلَ عَلَى مَا يَمْنَعُ مِنْ فَرْضٍ]، وَمَنْ صَلَّى مُحْتَزِماً أَوْ جَمَعَ شَعَرَهُ أَوْ شَمَّرَ كُمَّيْهِ فَإِنْ كَانَ لِبَاسَهُ أَوْ كَانَ فِي عَمَلٍ فَلا بَأْسَ بِهِ. الرَّابِعُ: الاسْتِقْبَالُ - وَهُوَ شَرْطٌ فِي الْفَرَائِضِ (١) إِلا فِي الْقِتَالِ، وَفِي النَّوَافِلِ إِلا فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ لِلرَّاكِبِ فَيَجُوزُ حَيْثُما تَوَجَّهَتْ بِهِ دَابَّتُهُ ابْتِدَاءً وَدَوَاماً، وِتْراً أَوْ غَيْرَهُ بِخِلافِ السَّفِينَةِ فَإِنَّهُ يَدُورُ بِهَا، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ

стр. 62

كَالدَّابَّةِ، وَيُومِئُ الرَّاكِبُ بِالرُّكُوعِ وَبِالسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْهُ، وَلا يُؤَدَّى فَرْضٌ عَلَى رَاحِلَةٍ، فَإِنْ كَانَ مَعْقُولاً وَأُدِّيَتْ كَالأَرْضِ فَفِي كَرَاهَتِهَا قَوْلانِ، وَالْمَشْهُورُ: جَوَازُ النَّفْلِ فِي الْكَعْبَةِ لا الْفَرْضِ، وَفِيهَا: وَلا الْوَتْرَ وَلا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِذَا صَلَّى فَحَيْثُ شَاءَ، وَفِيهَا: فَفِي الْفَرْضِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَحُمِلَ عَلَى النَّاسِي لِقَوْلِهِ: كَمَنْ صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَالْحَجَرُ مِثْلُهَا، وَالصَّلاةُ عَلَى ظَهْرِهَا أَشَدُّ، وَقِيلَ: مِثْلُهَا، وَقِيلَ: إِنْ أَقَامَ مَا يَقْصِدُهُ (١)، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِطْعَةٌ مِنْ سَطْحِهَا [بِنَاءً] (٢) عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِبِنَائِهَا أَوْ بِهَوَائِهَا الاسْتِقْبَالُ (٣) وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْيَقِينِ تَمْنَعُ مِنَ الاجْتِهَادِ، وَعَلَى الاجْتِهَادِ تَمْنَعُ مِنَ التَّقْلِيدِ، وَهَلْ مَطْلُوبُهُ فِي الاجْتِهاِد: الْجِهَةُ أَوِ السَّمْتُ؟ قَوْلانِ، أَمَّا لَوْ خَرَجَ عَنِ السَّمْتِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَمْ تَصِحَّ وَلَوْ كَانَ فِي الصَّفِّ، وَكَذَلِكَ مَنْ بِمَكَّةَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ اسْتَدَلَّ فَإِنْ قَدَرَ بِمِشَقَّةٍ فَفِي الاجْتِهَادِ (٤) تَرَدُّدٌ، وَمَنْ بِالْمَدِينَةِ يَسْتَدِلُّ بِمِحْرَابِهِ ﷺ ، لأَنَّهُ قَطْعِيٌّ، وَالأَعْمَى الْعَاجِزُ يُقَلِّدُ مُسْلِماً مُكَلَّفاً عَارِفاً، فَإِنْ كَانَ عَارِفاً قَلَّدَ فِي الأَدِلَّةِ وَاجْتَهَدَ، وَالْبَصِيرُ الْجَاهِلُ مِثْلُهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُصَلِّي حَيْثُ

стр. 63

شَاءَ، وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعاً لَكَانَ مَذْهَباً، وَلَيْسَ لِلْمُجْتَهِدِ تَقْلِيدُ غَيْرِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَفِي [تَخْيِيرِهِ] أَوْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ أَوْ تَقْلِيدِهِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ، وَمَنِ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَالْوَقْتُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ [إِلَى] الاصْفِرَارِ، بِخِلافِ ذَوِي الْعُذْرِ فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ تَغْرُبْ، ابْنُ مَسْلَمَةَ: إِلا أَنْ يَسْتَدْبِرَ، ابْنُ سَحْنُونٍ: يُعِيدُ أَبَداً بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ الاجْتِهَادُ أَوِ الإِصَابَةُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ فِي الصَّلاةِ قَطَعَ إِلا فِي التَّيْسِيرِ فَيَنْحَرِفُ وَيُغْتَفَرُ، وَيَسْتَأْنِفُ الاجْتِهَادَ لِكُلِّ صَلاةٍ، وَإِذَا اخْتَلَفَا لَمْ يَأْتَمَّا، وَلَوْ قَلَّدَ الأَعْمَى ثُمَّ أُخْبِرَ بِالْخَطَأِ فَصَدَّقَ انْحَرَفَ، وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ: إِلا أَنْ يُخْبِرَهُ عَنْ يَقِينٍ فَيَقْطَعَ، وَيُعِيدُ النَّاسُ [فِي الْوَقْتِ]، وَالْجَاهِلُ أَبَداً عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا. الْخَامِسُ: تَرْكُ الْكَلامِ. السَّادِسُ: تَرْكُ الأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ، وَسَيَأْتِيَانِ. الْفَرَائِضُ: التَّكْبِيرُ لِلإِحْرَامِ، وَالْفَاتِحَةُ، وَالْقِيَامُ لَهَا،

стр. 64

وَالرُّكُوعُ، وَالرَّفْعُ، وَالسُّجُودُ، وَالرَّفْعُ، وَالاعْتِدَالُ، وَالطُّمَأْنِينَةُ، عَلَى الأَصَحِّ، وَالْجُلُوسُ لِلتَّسْلِيمِ، وَالتَّسْلِيمُ. وَالسُّنَنُ: سُورَةٌ مَعَ الْفَاتِحَةِ فِي الأُولَيَيْنِ، وَالْقِيَامُ لَهَا، وَالْجَهْرُ، وَالإِسْرَارُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَالْجُلُوسُ الأَوَّلُ، وَتَشَهُّدُهُ، وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ الاعْتِدَالِ، وَالتَّسْلِيمُ مِنَ الثَّانِي، وَتَشَهُّدُهُ، وَالصَّلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى الأَصَحِّ. وَالْفَضَائِلُ: مَا سِوَاهُمَا؛ وَيُشْتَرَطُ فِي تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ اقْتِرَانُهَا بِنِيَّةِ الصَّلاةِ الْمُعَيَّنَةِ بِقَلْبِهِ (١) أَوْ تَقْدِيمُهَا وَتُسْتَصْحَبُ، وَفِي نِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ: قَوْلانِ، وَفِيمَنْ نَوَى الْقَصْرَ فَأَتَمَّ وَعَكْسِهِ: قَوْلانِ، وَفِيمَنْ ظَنَّ الظُّهْرَ جُمُعَةً وَعَكْسِهَا، مَشْهُورُهَا يُجْزِئُ فِي الأُولَى، وَعُزُوبُهَا بَعْدَهُ مُغْتَفَرٌ بِخِلافِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ، فَلَوْ أَتَمَّهَا بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ سَهْواً فَقَوْلانِ، وَلَفْظُهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ مُعَيَّناً وَإِنْ كَانَ أَعْجَمِيّاً، وَلا يُجْزِئُ الأَكْبَرُ وَلا غَيْرُهُ، وَالْعَاجِزُ تَكْفِيهِ النِّيَّةُ، وَقِيلَ يَذْكُرُ الصَّلاةَ بِلِسَانِهِ، وَيَنْتَظِرُ الإِمَامَ بِهِ قَدْرَ مَا تَسْتَوِي الصُّفُوفُ، وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ، وَقِيلَ: إِلَى الصَّدْرِ، فَقِيلَ: قَائِمَتَيْنِ، وَقِيلَ: وَبُطُونُهُمَا إِلَى الأَرْضِ، وَقِيلَ: يُحَاذِي

стр. 65

بِرُؤُوسِهِمَا الأُذُنَيْنِ، وَفِي سَدْلِ يَدَيْهِ أَوْ قَبْضِ الْيُمْنَى عَلَى الْكُوعِ تَحْتَ صَدْرِهِ ثَالِثُهَا، فِيهَا: لا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ وَكَرِهَهُ فِي الْفَرِيضَةِ، وَرَابِعُهَا: تَأْوِيلُهُ بِالاعْتِمَادِ، وَخَامِسُهَا: رَوَى أَشْهَبُ إِبَاحَتَهُمَا. الْفَاتِحَةُ: إِثْرَ التَّكْبِيرِ وَلا يَتَرَبَّصُ، وَيُكْرَهُ الدُّعَاءُ وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَلا يَتَعَوَّذُ وَلا يُبَسْمِلُ، وَلَهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ وَيُبَسْمِلَ فِي النَّافِلَةِ وَلَمْ يَزَلِ الْقُرَّاءُ يَتَعَوَّذُونَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، فَيَجِبُ تَعَلُّمُهَا فَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ (١) الْوَقْتُ ائْتَمَّ عَلَى الأَصَحِّ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَقِيلَ: تَسْقُطُ، وَقِيلَ: فَرْضُهُ ذِكْرٌ، وَلا تَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ وَتُسْتَحَبُّ فِي السِّرِّيَّةِ لا الْجَهْرِيَّةِ، وَقِيلَ: وَلا السِّرِّيَّةِ، وَالصَّحِيحُ: وُجُوبُهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَقِيلَ فِي الأَكْثَرِ، وَإِلَيْهِ رَجَعَ، وَقِيلَ: فِي رَكْعَةٍ، وَقِيلَ (٢): تُجْزِئُ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَما هُوَ بِالْبَيِّنِ، وَلَمْ يَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَقَالَ: يَلْغِي الرَّكْعَةَ، وَفِيهَا: فِيمَنْ فَاتَتْهُ ثَانِيَةُ الْجُمُعَةِ فَقَامَ فَنَسِيَهَا يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلامِ وَيُعِيدُ ظُهْراً، وَقِيلَ فِي رَكْعَةٍ، وَلَيْسَتِ الْبَسْمَلَةُ مِنْهَا، فَلا تَجِبُ لِلأَحَادِيثِ وَالْعَمَلِ، وَلا تُجْزِئُ بِالشَّاذِّ وَيُعِيدُ أَبَداً، وَيُسْتَحَبُّ التَّأْمِينُ قَصْراً أَوْ مَدّاً، وَيُؤَمِّنُ الإِمَامُ إِذَا أَسَرَّ اتِّفَاقاً، فَإِذَا جَهَرَ فَرَوَى الْمَصْرِيُّونَ: لا يُؤَمِّنُ، وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ: [يُؤَمِّنُ] وَيُسِرُّ كَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ، وَقِيلَ: يَجْهَرُ فِي الْجَهْرِ، وَالسُّورَةُ بَعْدَهَا فِي الأُولَيَيْنِ: سُنَّةٌ، وَفِي كُلِّ تَطَوُّعٍ، وَفِي رَكْعَتَيِ الْفَجْر: قَوْلانِ، فَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ فَمَا زَادَ مَا لَمْ يُخْشَى الإِسْفَارُ، وَالظُّهْرُ تَلِيهَا، وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ يُخَفَّفَانِ، وَالْعِشَاءُ

стр. 66

مُتَوَسِّطَةٌ، وَالثَّانِيَةُ أَقْصَرُ، وَيُسْتَحَبُّ الْقُنُوتُ سِرّاً فِي ثَانِيَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ الرُّكُوعِ كَفِعْلِ مَالِكٍ، أَوْ بَعْدَهُ، وَلا تَكْبِيرَ لَهُ، وَفِيهَا: اخِتَيارُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ إِلَى آخِرِهِ، وَيَجُوزُ بِغَيْرِهِ، وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ، وَفِيهَا: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (١) ﵁: فِي الْفَجْرِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَيَجْهَرُ فِي أُولَيَيْنِ غَيْرَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَفَوْقَ ذَلِكَ (٢)، وَالْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَقَطْ كَالتَّلْبِيَةِ، وَلا يُجْزِئُ إِسْرَارٌ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكِ لِسَانٍ، وَيَجُوزُ الإِسْرَارُ فِي النَّوَافِلِ لَيْلاً، وَفِي الْجَهْرِ فِيهَا نَهَاراً قَوْلانِ. الْقِيَامُ: إِنْ كَانَ يَثْبُتُ بِزَوَالِ الْعِمَادِ كُرِهَ [إِنْ كَانَ يَسْقُطُ بَطَلَتْ، فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَهَا أَوْ فِيهَا تَوَكَّأَ] (٣) ثُمَّ جَلَسَ وَلا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ لِلْقَادِرِ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى غَيْرِ جُنُبٍ وَحَائِضٍ، وَيُومِئُ بِالسُّجُودِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ، وَيُكْرَهُ رَفْعُ شَيْءٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَلَى الأَيْمَنِ كَالْمُلَتْحِدِ، ثُمَّ مُسْتَلْقِياً وَرِجْلاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، أَوْ عَلَى الأَيْسَرِ. ثَالِثُهَا: هُمَا سَوَاءٌ، وَيُومِئُ فِيهَا، [وَقِيلَ: الاسْتِلْقَاءُ قَبْلَ الأَيْمَنِ]، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ كُلِّ

стр. 67

أَمْرٍ سِوَى نِيَّتِهِ فَلا نَصَّ، وَعَنِ الشَّافِعِيِّ ﵀ إِيجَابُ الْقَصْدِ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ سُقُوطُهَا. وَعَجْزُهُ: بِمَشَقَّةٍ أَوْ خَوْفِ عِلَّةٍ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَحْدَهُ قَامَ وَأَوْمَأَ إِنْ أَمْكَنَ، وَفِي إِيمَائِهِ وُسْعَهُ: قَوْلانِ، وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ صَلَّى قَائِماً [إِيمَاءً]، فَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْجَمِيعِ لَكِنْ إِنْ سَجَدَ لا يَنْهَضُ قَائِماً فَقِيلَ: يُصَلِّي الأُولَى قَائِماً وَيُتِمُّ قَاعِداً، وَقِيلَ: يُصَلِّي قَائِماً إِيمَاءً، وَلَوْ عَجَزَ عَنِ الْفَاتِحَةِ قَائِماً فَالْمَشْهُورُ: الْجُلُوسُ، وَيُسْتَحَبُّ التَّرَبُّعُ، وَقِيلَ: كَالتَّشَهُّدِ، وَيُكْرَهُ الإِقْعَاءُ، وَهُوَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ، أَبُو عُبَيْدٍ: عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِباً قَدَمَيْهِ، وَقِيلَ: نَاصِباً فَخِذَيْهِ؛ وَلا حَدَّ فِي تَفْرِقَةِ الأَصَابِعِ وَضَمِّهَا فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، أَوْ جُلُوسٍ وَجُلُوسُ التَّشَهُّدِ كَغَيْرِهِ، وَيُكَبِّرُ لِلدُّخُولِ فِي الثَّالِثَةِ، وَالرَّمِدُ يَتَضَرَّرُ بِالْقِيَامِ وَغَيْرُهُ كَغَيْرِهِ، وَفِيهَا: فِي قَادِحِ الْمَاءِ يُعِيدُ أَبَداً وَعُلِّلَ بِتَرَدُّدِ النَّحَحِ فِيهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: مَعْذُورٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ ثُمَّ إِنْ خَفَّ الْمَعْذُورُ انْتَقَلَ إِلَى الأَعْلَى. وَلا يَتَنَفَّلُ قَادِرٌ عَلَى الْقُعُودِ مُضْطَجِعاً عَلَى الأَصَحِّ، فَلَوِ افْتَتَحَهَا قَائِماً ثُمَّ شَاءَ الْجُلُوسَ فَقَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، بِخِلافِ الْعَكْسِ. الرُّكُوعُ: وَأَقَلُّهُ أَنْ يَنْحَنِيَ بِحَيْثُ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْصِبَ رُكْبَتَيْهِ وَيَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَيْهِمَا وَيُجَافِيَ مِرْفَقَيْهِ وَلا يُنَكِّسَ رَأْسَهُ إِلَى الأَرْضِ. الْخَامِسُ: الرَّفْعُ: فَلَوْ أَخَلَّ وَجَبَتِ الإِعَادَةُ عَلَى الأَشْهَرِ، فَلَوْ لَمْ يَعْتَدِلْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَجْزَأَهُ وَيَسْتَغْفِرُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُجْزِئُهُ، وَقِيلَ: إِنْ قَارَبَ أَجْزَأَهُ، وَعَلَى وُجُوبِ الاعْتِدَالِ، فَفِي وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا:

стр. 68

وَلا أَعْرِفُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي رَفْعٍ وَلا خَفْضٍ، وَرَوَى أَشْهَبُ: يُسْتَحَبُّ فِيهِمَا، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُنْفَرِدِ فِي الرَّفْعِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلِلإِمَامِ الأَوَّلُ، وَقِيلَ: مِثْلُهُ، وَلِلْمَأْمُومِ الثَّانِي، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلكَ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ: لَكَ. السُّجُودُ: وَهُوَ تَمْكِينُ الْجَبْهَةِ وَالأَنْفِ مِنَ الأَرْضِ، وَفِي أَحَدِهِمَا، ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ إِنْ كَانَتِ الْجَبْهَةُ أَجْزَأَهُ، وَتَقْدِيمُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ أَحْسَنُ، وَتَأْخِيرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ، وَأَمَّا الْيَدَانِ فَقَالَ سَحْنُونٌ: إِنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ بَيْنَهُمَا فَقَوْلانِ، وَأَمَّا الرُّكْبَتَانِ وَأَطْرَافُ الْقَدَمَيْنِ فَسُنَّةٌ فِيمَا يَظْهَرُ، وَقِيلَ: وَاجِبٌ، وَلَوْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ كَالطَّاقَتَيْنِ أَوْ طَرَفِ كُمِّهِ صَحَّ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَبَيْنَ مِرْفَقَيْهِ وَجَنْبَيْهِ، وَبيْنَ بَطْنِهِ وَفَخِذَيْهِ - بِخِلافِ الْمَرْأَةِ - وَلَهُ تَرْكُهُ

стр. 69

فِي النَّافِلَةِ إِذَا طَوَّلَ، وَيُسْتَحَبُّ مُبَاشَرَةُ الأَرْضِ بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَفِي غَيْرِهِمَا مُخَيَّرٌ، فَإِنْ عَسُرَ لِحَرَّةٍ أَوْ بَرْدٍ وَنَحْوِهِ فِيمَا لا تَرَفُّهَ كَالْخَمْرِ وَالْحَصِيرِ وَمَا تُنْبِتُهُ الأَرْضُ بِخِلافِ ثِيَابِ الصُّوفِ وَالْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ، وَالأَوْلَى: وَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى مَا يَضَعُ جَبْهَتَهُ. الرَّفْعُ مِنْهُ: وَالاعْتِدَالُ فِيهِ وَالطُّمَأْنِينَةُ كَالرُّكُوعِ، وَلا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ، بِخِلافِ الرُّكُوعِ وَلَكِنْ يُسَبِّحُ، وَأَنْكَرَ التَّحْدِيدَ فِي الْجَمِيعِ بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ، وَلا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، ثُمَّ يَقُومُ بِغَيْرِ جُلُوسٍ وَيَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ لِلْقِيَامِ أَوْ يَتْرُكُ، وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا، وَالسُّنَّةُ التَّكْبِيرُ حِينَ الشُّرُوعِ إِلا فِي قِيَامِ الْجُلُوسِ، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَقِلَّ قَائِماً لِلْعَمَلِ إِذَا لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ رُكْنِ جُلُوسِ التَّسْلِيمِ، وَيُسْتَحَبُّ فِي جَمِيعِ الْجُلُوسِ جَعْلُ الْوَرِكِ الأَيْسَرِ عَلَى الأَرْضِ وَرِجْلاهُ مِنَ الأَيْمَنِ نَاصِباً قَدَمَهُ الْيُمْنَى وَبَاطِنُ إِبْهَامِهَا عَلَى الأَرْضِ وَكَفَّاهُ مَفْرُوجَتَانِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَيَعْقِدُ فِي التَّشَهُّدَيْنِ بِالْيُمْنَى شِبْهَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَجَانِبُ السَّبَّابَةِ يَلِي وَجْهَهُ وَيُشِيرُ بِهَا عِنْدَ التَّوْحِيدِ، وَقِيلَ:

стр. 70

دَائِماً، وَقِيلَ: لا يُحَرِّكُهَا؛ وَفِيهَا: اخْتِيَارُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ [وَبَرَكَاتُهُ]، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ ، وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بَعْدَهُ دُونَ الأَوَّلِ. التَّسْلِيمُ: وَيَتَعَيَّنُ السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَلَوْ نَكَّرَ فَالْمَشْهُورُ كَغَيْرِهِ، وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ بِهِ (١): قَوْلانِ، وَيَتَيَامَنُ الإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ قَلِيلاً مَرَّةً وَاحِدَةً، وَرُوِيَ مَرَّتَيْنِ، وَالْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِهِ وَيُضِيفُ اثْنَتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَمَامَهُ ثُمَّ يَسَارَهُ إِنْ كَانَ فِيهِ أَحَدٌ، وَقِيلَ: يَسَارَهُ ثُمَّ أَمَامَهُ، وَفِي الْمَسْبُوقِ: رِوَايَتَانِ، وَكُرِهَ الدُّعَاءُ بِالأَعْجَمِيَّةِ وَالْيَمِينُ بِهَا. وَنَهَى عُمَرُ ﵁ عَنْ رِطَانَةِ

стр. 71

الأَعَاجِمِ، وَقَالَ: إنهَا خِبٌّ. وَالتَّرْتِيبُ فِي قَضَاءِ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ، وَهِيَ الْخَمْسُ فَمَا دُونَهَا أَصْلاً أَوْ بَقَاءً، وَقِيلَ: الأَرْبَعُ، وَاجِبٌ مَعَ الذِّكْرِ، وَيُقَدَّمُ ذَلِكَ عَلَى الْوَقْتِيَّةِ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي سُقُوطِ قَضَاءِ الْوَقْتِيَّةِ حِينَئِذٍ عَنْ نَاسِيهَا مِنْ [بَيَانِ] أَصْحَابِ الأَعْذَارِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: إِنْ ضَاقَ فَالْوَقْتِيَّةُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: مُخَيَّرٌ، فَلَوْ بَدَأَ بِالْحَاضِرَةِ سَهْواً صَلَّى الْمَنْسِيَّةَ وَأَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَفِي تَعْيِينِ وَقْتِ الاخْتِيَارِ أَوِ الاضْطِرَارِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: رَجَعَ إِلَى أَنَّهُ لا إِعَادَةَ عَلَى مَأْمُومِهِ، وَعَمْداً فَكَذَلِكَ، وَرَوَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ يُعِيدُ أَبَداً بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ أَوْ لا، فَإِنْ ذَكَرَ فَائِتَةً فِي وَقْتِيَّةٍ، فَفِي وُجُوبِ الْقَطْعِ وَاسْتِحْبَابِهِ قَوْلانِ، وَفِي إِتْمَامِ رَكْعَتَيْهِ (١) إِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً: قَوْلانِ، فَإِنْ كَانَ إِمَاماً قَطَعَ أَيْضاً، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: يَسْرِي فَلا يَسْتَخْلِفُ وَرَجَعَ إِلَيْهِ. وَقِيلَ: وَرَجَعَ عَنْهُ، وَرَوَى أَشْهَبُ: لا يَسْرِي فَيَسْتَخْلِفَ، وَإِنْ كَانَ مَأْمُوماً تَمَادَى، وَفِي وُجُوبِ الإِعَادَةِ: قَوْلانِ، فَإِنْ كَانَ فِي الْجُمُعَةِ فَالْمَذْهَبُ: يُعِيدُ ظُهْراً، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ خَافَ فَوَاتَهَا تَمَادَى وَلا إِعَادَةَ لِفَوَاتِهَا، وَإِلا قَطَعَ وَقَضَى وَلَحِقَ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْجُمُعَةِ فَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَرَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَيْهِ، وَفِي وُجُوبِ تَرْتِيبِ كَثِيرِ الْفَوَائِتِ: قَوْلانِ، وَلا تُقَدَّمُ إِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ اتِّفَاقاً وَتُقْضَى، وَيُعْتَبَرُ فِي الْفَوَائِتِ يَقِينُ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ، فَإِنْ شَكَّ أَوْقَعَ أَعْدَاداً تُحِيطُ بِحَالاتِ الشُّكُوكِ، فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً لا بِعَيْنِهَا صَلَّى خَمْساً، فَإِنْ عَلِمَ عَيْنَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلاهَا، وَلَمْ تُعْتَبَرْ عَيْنُ

стр. 72

الأَيَّامِ (١) اتِّفَاقاً، وَكَذَلِكَ لَوْ عَلِمَ أَعْيَانَ بَعْضِهَا، وَنَسِيَ عَيْنَ التَّرْتِيبِ وَخَرَجَ اعْتِبَارُهُ مِنَ الشَّاذِّ فِيمَنْ نَسِيَ ظُهْراً وَعَصْراً مِنْ يَوْمَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ لا يَدْرِي مَا السَّابِقَةُ يُصَلِّي ظُهْراً وَعَصْراً ثُمَّ عَصْراً وَظُهْراً، وَالصَّحِيحُ: يُصَلِّيهِمَا وَيُعِيدُ الْمُبْتَدَأَةَ فَيَسْتَوْعِبُ التَّقْدِيرَيْنِ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَعَيَّنِ الْيَوْمَانِ اتِّفَاقاً، وَضَابِطُهُ: أَنْ يَضْرِبَهَا فِي أَقَلَّ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ يَزِيدَ وَاحِداً فَفِي الثَّلاثِ يُصَلِّي سَبْعاً، وَفِي الأَرْبَعِ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَفِي الْخَمْسِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَإِنِ انْضَمَّ شَكَّ فِي الْقَصْرِ فَالصَّحِيحُ وَرَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعِيدُ كُلَّ حَضَرِيَّةً عَقِيبَهَا سَفَرِيَّةً عَلَى مَا ذَكَرَ فَتَتَضَاعَفُ الْحَضَرِيَّاتُ، وَالصَّحِيحُ الاسْتِحْبَابُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْقَصْرِ، فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً وَثَانِيَتَهَا وَلَمْ يَدْرِ مَا هُمَا صَلَّى سِتّاً مُرَتَّبَةً، فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً وَثَالِثَتَهَا صَلَّى سِتّاً يُثَنِّي بِثَالِثَتِهَا، وَفِي رَابِعَتِهَا بِرَابِعَتِهَا، وَفِي خَامِسَتِهَا خَامِسَتُها، فَلَوْ نَسِيَ صَلاةً وَسَادِسَتَهَا فَهُمَا مُتَمَاثِلَتَانِ مِنْ يَوْمَيْنِ فَيُصَلِّي الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ [مَرَّتَيْنِ] وَكَذَلِكَ حَادِيَةَ عَشْرَتَهَا وَسَادِسَةَ عَشْرَتَهَا. - وَللسَّهْوِ سَجْدَتَانِ: وَفِي وُجُوبِهَا قَوْلانِ فَفِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلامِ، وَفِي النُّقْصَانِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُمَا قَبْلَهُ، وَرُوِيَ التَّخْيِيرُ وَسُجُودُ الْمُتِمِّ لِلشَّكِّ بَعْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي سُجُودِ الْمُوَسْوِسِ: قَوْلانِ، ثُمَّ فِي مَحَلِّهِ: قَوْلانِ، وَفِي تَشَهُّدِ الْقَبْلِيَّةِ: رِوَايَتَانِ، وَفِي سِرِّ سَلامِ الْبَعْدِيَّةِ: قَوْلانِ، وَفِي الإِحْرَامِ لِلْبَعْدِيَّةِ، ثَالِثُهَا: يَحْرُمُ إِنْ سَهَا وَطَالَ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَحَلِّ وَالْوُجُوبِ لَوْ قَدَّمَ أَجْزَأَ، وَقِيلَ:

стр. 73

يُعِيدُهُ، قَالَ أَشْهَبُ: يَبْطُلُ عَمْدُهُ، فَلَوْ أَخَّرَ فَأَوْلَى بِالصِّحَّةِ، فَإِنْ سَهَا عَنِ الْبَعْدِيَّةِ سَجَدَ مَتَى مَا ذَكَرَ، وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ فَإِنْ كَانَ فِي صَلاةٍ فَبَعْدَهَا فَإِنْ سَهَا عَنِ الْقَبْلِيَّةِ سَجَدَ [مَتَى ذَكَرَ] مَا لَمْ يُطِلْ أَوْ يُحْدِثْ فَإِنْ كَانَ أَحَدَهُمَا، فَثَالِثُهَا: تَبْطُلُ إِنْ كَانَ عَنْ نَقْصِ فِعْلٍ لا قَوْلٍ، وَرَابِعُهَا: بَطَلَ إِنْ كَانَ عَنِ الْجُلُوسِ أَوِ الْفَاتِحَةِ. وَخَامِسُهَا: تَبْطُلُ إِنْ كَانَ عَنْ غَيْرِ تَكْبِيرَتَيْنِ، أَوْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مَرَّتَيْنِ، [وَفَرَّقَ فِيهَا بَيْنَ مَرَّتَيْنِ وَثَلاثٍ] فَإِنْ كَانَ فِي صَلاةٍ وَحُكِمَ بِبُطْلانِ الأُولَى فَهُوَ كَذَاكِرِ صَلاةٍ، فَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِبُطْلانِهَا لِسَهْوٍ وَانْتِفَاءِ طُولِ حَدَثٍ فَهُوَ كَتَارِكِ بَعْضِ صَلاةٍ وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ، فَرْضٌ فِي فَرْضٍ: إِنْ طَالَ بَطَلَتْ وَيُعْتَبَرُ الطُّولُ بِالْعُرْفِ، وَقِيلَ: بِعَقْدِ الرَّكْعَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَإِلا أَصْلَحَ الأُولَى (١) وَصَلَّى، نَفْلٌ فِي نَفْلٍ: إِنْ طَالَ تَمَادَى وَإِلا فَقَوْلانِ، فَرْضٌ فِي نَفْلٍ: كَالأُولَى، وَقِيلَ: تَبْطُلُ الأُولَى مُطْلَقاً؛ نَفْلٌ فِي فَرْضٍ: يَتَمَادَى عَلَى الأَصَحِّ. سَبَبُهُ: زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ فَكَثِيرُ الْفِعْلِ مُبْطِلٌ مُطْلَقاً، وَإِنْ وَجَبَ كَقَتْلِ مَا يُحَاذِرُ وَإِنْقَاذِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، وَالْقَلِيلُ جِدّاً مُغْتَفَرٌ، وَلَوْ كَانَ إِشَارَةً لِسَلامٍ أَوْ رَدٍّ وَنَحَوْهِ، ِ أَوْ لِحَاجَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُكْرَهِ السَّلامُ عَلَى الْمُصَلِّي فَرْضاً أَوْ نَفْلاً، [وَفِيهَا: وَلا يَرُدُّ عَلَى مَنْ شَمَّتَهُ إِشَارَةً، وَلا يَحْمَدُ إِنْ عَطِسَ]، وَفِيهَا: إِنْ أَنْصَتَ لِمُخْبِرٍ يَسِيراً جَازَ، وَابْتِلاعُ شَيْءٍ بَيْنَ أَسْنَانِهِ مُغْتَفَرٌ، وَالْتِفَاتُهُ وَلَوْ بِجَمِيعِ جَسَدِهِ مُغْتَفَرٌ إِلا أَنْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ، وَتَرْوِيحُ رِجْلَيْهِ مُغْتَفَرٌ، وَمَا فَوْقَهُ مِنْ مَشْيٍ يَسِيرٍ وَشِبْهِهِ إِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ كَانْفِلاتِ دَابَّتِهِ أَوْ مَصْلَحَةٍ مِنْ مَشْيٍ لِسُتْرَةٍ أَوْ فُرْجَةٍ أَوْ دَفْعِ مَارٍّ دَفْعاً خَفِيفاً فَمَشْرُوعٌ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَإِنْ أَحَالَ الإِعْرَاضَ فَمُبْطِلٌ عَمْدُهُ، وَمُنْجَبِرٌ سَهْوُهُ، وَإِلا فَمَكْرُوهٌ، وَفِيهَا: لَوْ سَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَانْصَرَفَ [أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ] وَقَدْ جَاءَ أَوْ شَرِبَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ بَطَلَتْ، وَفِيهَا: إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي الصَّلاةِ أَجْزَأَهُ سُجُودُ السَّهْوِ، فَقِيلَ: اخْتِلافٌ،

стр. 74

وَقِيلَ: لا، وَفَرَّقَ بِالْكَثْرَةِ إِمَّا لأَنَّ الأُولَى مَعَ السَّلامِ وَإِمَّا لأَنَّ فِيهَا أَكَلَ وَشَرِبَ، وَفِيهَا: إِنْ قَلَسَ وَقَلَّ لَمْ يَقْطَعْ بِخِلافِ الْقَيْءِ؛ وَكَثِيرُ الْفِعْلِ مِنْ جِنْسِ الصَّلاةِ سَهْواً غَيْرُ مُنْجَبِرٍ، وَقِيلَ: مُنْجَبِرٌ، وَالْكَثِيرُ: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَقِيلَ: رَكْعَتَانِ، وَقِيلَ: مِثْلُهَا، وَقِيلَ: نِصْفُهَا، فَتَلْحَقُ الْمَغْرِبُ بِالرُّبَاعِيَّةِ، وَقِيلَ: بِالثُّنَائِيَّةِ، وَقَلِيلُهُ جِدّاً مُغْتَفَرٌ، وَنَحْوَ سَجْدَةٍ عَمْداً مُبْطِلٌ، وَإِذَا قَامَ الإِمَامُ إِلَى خَامِسَةٍ فَمَنْ أَيْقَنَ مُوجِبَهَا وَجَلَسَ عَمْداً بَطَلَتْ، وَمَنْ أَيْقَنَ انْتِفَاءَهُ وَتَبِعَهُ عَمْداً بَطَلَتْ، وَيَعْمَلُ الظَّانُّ عَلَى ظَنِّهِ وَالشَّاكُّ عَلَى الاحْتِيَاطِ، فَلَوْ قَالَ لَهُمْ (١): كَانَتْ لِمُوجِبٍ، فَأَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: مَنْ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ وَتَبِعَهُ وَمُقَابِلُهُ: تَصِحُّ فِيهِمَا، وَفِي الثَّالِثِ الْمَنْصُوصِ: تَبْطُلُ، وَفِي الرَّابِعِ، مُتَأَوِّلاً: قَوْلانِ، وَالسَّاهِي مَعْذُورٌ فَيَلْزَمُ الْجَالِسَ عَلَى الصِّحَّةِ: الإِتْيَانُ بِرَكْعَةٍ، وَفِي إِعَادَةِ التَّابِعِ السَّاهِي لهَا قَوْلانِ، وَفِي إِلْحَاقِ الْجَهْلِ بِالسَّهْوِ: قَوْلانِ، وَفِي نِيَابَتِهَا عَنْ رَكْعَةِ مَسْبُوقٍ يَتْبَعُهُ: قَوْلانِ، وَمَنْ قَامَ إِلَى ثَالِثَةٍ فِي نَفْلٍ فَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً رَجَعَ وَإِلا أَتَمَّهَا أَرْبَعاً وَسَجَدَ قَبْلَهُ، وَقِيلَ: بَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَشَرَعَ فِي الْوِتْرِ أَمْ هُوَ فِي ثَانِيَةِ الشَّفْعِ جَعَلَهَا ثَانِيَةً وَسَجَدَ بَعْدَهُ، وَأَمَّا الْكَلامُ: فَعَمْدُهُ لِغَيْرِ إِصْلاحِهَا مُبْطِلٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَإِنْ وَجَبَ لإِنْقَاذِ أَعْمَى وَشِبْهِهِ، وَسَهْوُهُ إِنْ كَثُرَ فَمُبْطِلٌ، وَإِنْ قَلَّ [فَمُنْجَبِرٌ]، وَفِي جَهْلٍ: الْقَوْلانِ. فَإِنْ كَانَ ذِكْراً فِي مَحَلِّهِ كَاتِّفَاقِ: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ وَقَصَدَ بِهِ التَّفْهِيمَ فَمُغْتَفَرٌ، فَإِنْ تَجَرَّدَ لِلتَّفْهِيمِ فَقَوْلانِ كَمَنْ فَتَحَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي صَلاتِهِ، وَيُسَبِّحُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ لِلْحَاجَةِ، وَضَعَّفَ مَالِكٌ التَّصْفِيقَ لِلنِّسَاءِ، وَلإِصْلاحِهَا لا تَبْطُلُ، مِثْلُ

стр. 75

لَمْ تُكْمِلْ فَتَقُولُ: أَكْمَلْتُ، وَمِثْلُ أَنْ يَسْأَلَ فَيُخْبَرَ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: مُبْطِلٌ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: إِنْ كَانَ بَعْدَ سَلامِ اثْنَتَيْنِ فَلا تَبْطُلُ، وَيَرْجِعُ الإِمَامُ إِلَى عَدْلَيْنِ، وَقِيلَ إِلَى عَدْلٍ مَا لَمْ يَكُنْ عَالِماً، وَقِيلَ: بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا مَأْمُومَيْهِ، ثُمَّ يَبْنِي إِنْ كَانَ قَرِيباً وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَقِيلَ: وَإِنْ بَعُدَ، وَيَبْنِي بِغَيْرِ إِحْرَامٍ إِنْ قَرُبَ جِدّاً اتِّفَاقاً، وَإِلا فَقَوْلانِ، وَعَلَى الإِحْرَامِ فَفِي قِيَامِهِ لَهُ: قَوْلانِ، وَعَلَى قِيَامِهِ فَفِي جُلُوسِهِ بَعْدَهُ ثُمَّ يَنْهَضُ فَيُتِمُّ: قَوْلانِ، فَإِنْ أَخَلَّ بِالسَّلامِ فَكَذَلِكَ، وَفِي إِعَادَةِ التَّشَهُّدِ فِي الطُّولِ: قَوْلانِ، فَإِنْ قَرُبَ جِدّاً فَلا تَشَهُّدَ وَلا سُجُودَ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ سُورَةٍ إِلَى سُورَةٍ فَمُغَتْفَرٌ، وَإِنْ جَهَرَ فِي السِّرِّ سَجَدَ بَعْدَهُ كَأَنَّهُ مَحْضُ زِيَادَةٍ وَعَكْسُهُ قَبْلَهُ، وَنَحْوُ الآيَةِ وَيَسِيرُ الْجَهْرِ وَالإِسْرَارِ مُغْتَفَرٌ، فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَعَادَ وَسَجَدَ بَعْدَهُ فِيهِمَا، وَقَالَ فِي السُّورَةِ: يُعِيدُهَا جَهْراً وَيُغْتَفَرُ، وَزِيَادَةُ سُورَةٍ فِي نَحْوِ الثَّالِثَةِ مُغْتَفَرٌ عَلَى الأَصَحِّ؛ وَلَوْ بَدَّلَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَوْ بِالْعَكْسِ فَكَالتَّرْكِ، يُغْتَفَرُ مَرَّةً، فَإِنْ ذَكَرَ فِي مَوْضِعِهِ أَعَادَ (١). وَالتَّنَحْنُحُ لِضَرُورَةٍ غَيْرُ مُبْطِلٍ، وَلِغَيْرِهَا فِي إِلْحَاقِهِ بِالْكَلامِ رِوَايَتَانِ، وَالْمَشْهُورُ إِلْحَاقُ النَّفْخِ بِالْكَلامِ؛
следующие страницы →