← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

فَإِنِّي «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ». وَعَلَيْكُمْ (بِإِصْلَاحِ) الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَلَا تُعْطُوا رِقَابَ الْإِبِلِ إِلَّا فِي حَقِّهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّهَا. وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ عِرْقِ سُوءٍ فَمَهْمَا يَسُرُّكُمْ يَوْمًا يَسُوؤُكُمْ أَكْثَرَ، وَاحْذَرُوا أَبْنَاءَ أَعْدَائِكُمْ؛ فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءٌ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِكُمْ. وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ يَنْبِشُونِي فَيُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ وَيُفْسِدُوا عَلَيْكُمْ آخِرَتَكُمْ. ثُمَّ دَعَا بِكِنَانَتِهِ وَأَمَرَ ابْنَهُ الْأَكْبَرَ، وَكَانَ يُدْعَى عَلِيًّا، فَقَالَ: أَخْرِجْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي. فَأَخْرَجَهُ، فَقَالَ: اكْسِرْهُ. فَكَسَرَهُ فَقَالَ: أَخْرِجْ سَهْمَيْنِ. فَأَخْرَجَهُمَا، فَقَالَ: اكْسِرْهُمَا. فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ ثَلَاثِينَ سَهْمًا. فَأَخْرَجَهَا فَقَالَ: اعْصِبْهَا بِوَتَرٍ. فَعَصَبَهَا، ثُمَّ قَالَ: اكْسِرْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ كَسْرَهَا. فَقَالَ: يَا بَنِيَّ هَكَذَا أَنْتُمْ بِالِاجْتِمَاعِ وَكَذَلِكَ أَنْتُمْ بِالْفُرْقَةِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: إِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَى وَالِدُ الصِّدْ … قِ وَأَحْيَا فَعَالَهُ الْمَوْلُودُ. وَكَفَى الْمَجْدُ وَالشَّجَاعَةُ وَالْحُلْمُ … إِذَا زَانَهَا فِعَالٌ وُجُودٍ. وَثَلَاثُونَ يَا بَنِيَّ إِذَا مَا … عَقَدْتُهُمْ لِلْنَائِبَاتِ الْعُهُودِ. كَثَلَاثِينَ مِنْ قِدَاحٍ إِذَا … مَا شَدَّهَا لِلْمُرَادِ عَقْدٌ شَدِيدٌ. لَمْ تُكْسَرْ وَإِنْ تَبَدَّدَتِ الْأَسْهُمُ … أَوْدَى بَجَمْعِهِمَا التَّبْدِيدُ. وَذُوُوا السِّنِّ وَالْمُرُوءَةِ أَوْلَى … أَنْ يَكُنَّ مِنْكُمْ لَهُمْ تَسْوِيدُ. وَعَلَيْكُمْ حِفْظُ الْأَصَاغِرِ حَتَّى … يَبْلُغَ الْحِنْثَ الْأَصْغَرُ الْمَجْهُودُ. رَوَاهُ هَكَذَا بِتَمَامِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ فِي الْأَوْسَطِ: (إِنَّمَا الصِّدْقُ مَا بَنَى الْوُدَّ). وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ مِنْهُ طَرَفًا، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ: الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ الْمِزِّيُّ: ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الضُّعَفَاءِ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمِ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

стр. 1192

[كِتَابُ الْفَرَائِضِ] [بَابٌ فِيمَنْ فَرَّ مِنْ تَوْرِيثِ وَارِثِهِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ١٥ - ١ - بَابٌ فِيمَنْ فَرَّ مِنْ تَوْرِيثِ وَارِثِهِ. ٧١٣٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ تَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا ". فَلَمَّا كَانَ عَهْدُ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ وَلَعَلَّكَ لَا تَمْكُثُ إِلَّا قَلِيلًا، وَايْمُ اللَّهِ لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ أَوْ لَتَرْجِعِنَّ فِي مَالِكَ، أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: وَاخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي عِلْمِ الْفَرَائِضِ] ٧١٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مَنْ يُخْبِرُهُمَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٧١٣٤ - وَعَنْ أَبِي بَكَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، أَوْشَكَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْتَصِمُ الرَّجُلَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَقْضِي بَيْنَهُمَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السُّدُوسِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ (أَبِي) كَعْبٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧١٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ مِنْكُمُ الْقُرْآنَ فَلْيَتَعَلَّمِ الْفَرَائِضَ، فَإِنْ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ قَالَ: يَا مُهَاجِرُ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ: وَأَنَا أَقْرَؤُهُ. فَيَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ: أَتُفْرِضُ يَا مُهَاجِرُ؟ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: زِيَادَةٌ وَخَيْرٌ. وَإِنْ قَالَ: لَا أَحْسَبُهُ. قَالَ: فَمَا فَضْلُكَ عَلَيَّ يَا مُهَاجِرُ»؟!. رَوَاهُ

стр. 1193

الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُهَاجِرُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧١٣٦ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَفْتَقِرَ الرَّجُلُ إِلَى عِلْمٍ كَانَ يَعْلَمُهُ أَوْ يَبْقَى فِي قَوْمٍ لَا يَعْلَمُونَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ. ٧١٣٧ - وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِعَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ وَالْكَلَالَةِ وَكَثِيرٍ مِمَّا يُقْضَى بِهِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ لَا يُعْلَمُ مَبْلَغُهَا، وَقَدْ كُنَّا نَحْضُرُ مِنْ ذَلِكَ أُمُورًا عِنْدَ الْخُلَفَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَعَيْنَا مِنْهَا مَا شِئْنَا أَنْ نَعِيَ فَنَحْنُ نُفْتِي (بِهِ) بَعْدُ مَنِ اسْتَفْتَانَا فِي الْمَوَارِيثِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وِجَادَةً، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. [بَابُ الْإِنْصَافِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ] ٧١٣٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اضْمَنُوا لِي سِتَّ خِصَالٍ أَضْمَنُ لَكُمُ الْجَنَّةَ ". قَالُوا: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا تَظْلِمُوا عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِكُمْ، وَأَنْصِفُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَحْكَامِ. [بَابٌ فِيمَا تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] ٧١٣٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ الْعُصْبَةُ] ٧١٤٠ - عَنْ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «كُلُّ بَنِي أُنْثَى، فَإِنَّ عَصَبَتَهُمْ لِأَبِيهِمْ مَا خَلَا بَنِي فَاطِمَةَ، فَإِنِّي أَنَا عَصَبَتُهُمْ، وَأَنَا أَبُوهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الْمَنَاقِبِ. ٧١٤١ - وَعَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِكُلِّ بَنِي أُنْثَى عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ إِلَّا وَلَدَ فَاطِمَةَ، فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَأَنَا عَصَبَتُهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧١٤٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ (قَالَا): عَصَبَةُ

стр. 1194

ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَةُ أُمِّهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ مَتَى يَرِثُ الْمَوْلُودُ] ٧١٤٣ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَجَابِرٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا وَاسْتِهْلَالُهُ أَنْ يَصِيحَ أَوْ يَعْطِسَ أَوْ يَبْكِيَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ وَثَّقَهُ أَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَا أُحَدِّثُ عَنْهُ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧١٤٤ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ مَاتَ فَوُلِدَ لَهُ وُلَدٌ بَعْدَ مَا مَاتَ فَلَقِيَ عَمْرٌو أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: مَا نَمْتُ اللَّيْلَةَ مِنْ أَجْلِ ابْنِ سَعْدٍ هَذَا الْمَوْلُودِ، وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ - أَوْ كَمَا قَالَ - مِنْ أَجْلِهِ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فَكَلِّمْهُ (فِي أَخِيهِ)، فَأَتَيَاهُ فَكَلَمَّاهُ. فَقَالَ قَيْسٌ: أَمَّا شَيْءٌ أَمْضَاهُ سَعْدٌ فَلَا أَرُدُّهُ أَبَدًا، وَلَكِنْ أُشْهِدُكُمَا أَنَّ نَصِيبِي لَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ رِجَالُهَا كُلُّهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهَا مُرْسَلَةٌ لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ. ٧١٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ الْعُطَاسُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ] ٧١٤٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ يَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَيُشْرِكُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً] ٧١٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ. ٧١٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «وَقَعَ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ نَخْلَةٍ فَمَاتَ فَأَعْطَى النَّبِيُّ - صَلَّى

стр. 1195

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِيرَاثَهُ أَهْلَ دِينِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧١٤٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ، «قِيلَ لَهُ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " لَا نَرِثُ أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلَا يَرِثُونَنَا إِلَّا أَنْ يَرِثَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَنَنْكِحُ نِسَاءَهُمْ، وَلَا يَنْكِحُونَ نِسَاءَنَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧١٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ. قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَرَكْنَا نَصِيبَنَا مِنَ الشِّعْبِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ اللَّالِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يُسْلِمُ وَبَعْضُ وَرَثَتِهِ عَلَى غَيْرِ دِينِهِ فَيُسْلِمُ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ] ٧١٥١ - عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ قَتَادَةَ حَدَّثَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ مَاتَ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ قَالَ: فَوَرِثَتْهُ أُخْتِي دُونِي، وَكَانَتْ عَلَى دِينِهِ، ثُمَّ إِنَّ أَبِي أَسْلَمَ فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا فَمَاتَ فَأَحْرَزْتُ مِيرَاثَهُ، وَكَانَ تَرَكَ غُلَامًا وَنَخْلًا، ثُمَّ إِنَّ أُخْتِي أَسْلَمَتْ فَخَاصَمَتْنِي فِي الْمِيرَاثِ إِلَى عُثْمَانَ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ: أَنَّ عُمَرَ قَضَى أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَلَهُ نَصِيبُهُ فَقَضَى بِهِ عُثْمَانُ. فَذَهَبَتْ بِذَلِكَ الْأَوَّلِ وَشَارَكَتْنِي فِي هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا حَسَّانَ بْنَ بِلَالٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٧١٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ مِيرَاثٍ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابٌ لَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ] ٧١٥٣ - عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٧١٥٤ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ، وَلَا يُتْمَ عَلَى جَارِيَةٍ إِذَا هِيَ حَاضَتْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ انْقَطَعَ حَقُّهُ مِنَ الْمَالِ] ٧١٥٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ غُلَامًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أُمِّي مَاتَتْ وَتَرَكَتْ حُلِيًّا فَأَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: " أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِذَلِكَ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَأَمْسِكْ

стр. 1196

عَلَيْكَ حُلِيَّ أُمِّكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ] ٧١٥٦ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دُنْيَا فَعَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَعْيَنُ الْبَصْرِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنِ اسْتَلْحَقَ أَحَدًا] ٧١٥٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا اسْتَلْحَقَ قَوْمٌ رَجُلًا إِلَّا وَرِثَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَكْذِبُ. ٧١٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدْ أُلْحِقَ بِعُصْبَتِهِ وَمَنِ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرِثُ، وَلَا يُورَثُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَدِّ] ٧١٥٩ - «عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ كَيْفَ قَسْمُ الْجَدِّ؟ قَالَ: " مَا سُؤَالُكَ عَنْ ذَلِكَ يَا عُمَرُ؟ إِنِّي أَظُنُّكَ تَمُوتُ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ ". فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ عُمَرَ. ٧١٦٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «كُنَّا نُورِّثُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي الْجَدَّ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧١٦١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَضَى أَنَّ لِلْجَدَّتَيْنِ مِنَ الْمِيرَاثِ بَيْنَهُمَا السُّدُسَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَحْمَدُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَإِسْنَادُهُمَا مُنْقَطِعٌ؛ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ. [بَابٌ فِي الْكَلَالَةِ] ٧١٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ. أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ عَتِيقٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧١٦٣ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:

стр. 1197

«سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكَلَالَةِ فَقَالَ: " يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ٧١٦٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْتَفْتِيهِ فِي الْكَلَالَةِ: أَنْبِئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلَالَةُ الرَّجُلِ يُرِيدُ إِخْوَةً مِنْ أُمِّهِ، وَأَبِيهِ؟ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ آيَةَ الْكَلَالَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، ثُمَّ عَادَ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ فَكُلَّمَا سَأَلَهُ قَرَأَهَا حَتَّى أَكْثَرَ وَصَخِبَ الرَّجُلُ، فَاشْتَدَّ صَخَبُهُ مِنْ حِرْصٍ عَلَى أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى مَا أُعْطِيتُ إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى مَا أُعْطِيتُ حَتَّى أَزْدَادَ عَلَيْهِ ". فَجَلَسَ الرَّجُلُ حِينَئِذٍ وَسَكَتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. [بَابٌ فِي ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ] ٧١٦٥ - عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أُتِيَ فِي فَرِيضَةِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ، فَقَالُوا: أَعْطَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ الْمَالَ كُلَّهُ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ مَسْعُودٍ إِنْ كَانَ لَفَقِيهًا لَكِنِّي أُعْطِيهِ سَهْمَ الْأَخِ لِلْأُمِّ (مِنْ قَبْلُ)، ثُمَّ أَقْسِمُ الْمَالَ بَيْنَهُمَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَارِثُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابٌ فِي زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ] ٧١٦٦ - «عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ؟ فَأَعْطَى الزَّوْجَ النِّصْفَ وَالْأُخْتَ النِّصْفَ، وَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِذَلِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي أُمٍّ وَأُخْتٍ وَجَدٍّ] ٧١٦٧ - عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَى بِي الْحَجَّاجُ مُوثَقًا، فَلَمَّا أُتِيَ بِي إِلَى بَابِ الْقَصْرِ لَقِيَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ يَا شَعْبِيُّ لِمَا بَيْنَ دَفَّتَيْكَ مِنَ الْعِلْمِ وَلَيْسَ بِيَوْمِ شَفَاعَةٍ بُؤْ لِلْأَمِيرِ بِالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ عَلَى نَفْسِكَ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ تَنْجُوَ. قَالَ: فَلَقَّنَنِي، ثُمَّ لَقَّنَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَةِ يَزِيدَ، فَلَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ قَالَ لِي: يَا شَعْبِيُّ، وَأَنْتَ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَيْنَا وَكَبَّرَ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَحْزَنَ بِنَا الْمَنْزِلُ وَأَجْدَبَ الْجَنَابُ وَضَاقَ الْمَسْلَكُ وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ وَاسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ وَوَقَعْنَا فِي خِزْيَةٍ لَمْ نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، وَلَا فَجَرَةً

стр. 1198

أَقْوِيَاءَ. قَالَ: صَدَقَ وَاللَّهِ مَا بَرُّوا بِخُرُوجِهِمْ عَلَيْنَا، وَلَا قَوُوا عَلَيْنَا إِذْ فَجَرُوا أَطْلِقَا عَنْهُ. قَالَ: فَاحْتَاجَ إِلَيَّ فِي فَرِيضَةٍ فَبَعَثَ إِلَيَّ قَالَ: مَا تَقُولُ فِي أُمٍّ وَأُخْتٍ وَجَدٍّ؟ قُلْتُ: اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ. قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسٍ؟ إِنْ كَانَ لَمُتْقِنًا. قَالَ: جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، وَلَمْ يُعْطِ الْأُخْتَ شَيْئًا وَأَعْطَى الْأُمَّ الثُّلُثَ. قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا ابْنُ مَسْعُودٍ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ أَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً وَأَعْطَى الْجَدَّ اثْنَيْنِ وَأَعْطَى الْأُمَّ سَهْمًا. قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ: جَعَلَهَا أَثْلَاثًا. قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا أَبُو تُرَابٍ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ أَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً وَأَعْطَى الْأُمَّ اثْنَيْنِ وَأَعْطَى الْجَدَّ سَهْمًا ". قَالَ: فَمَا قَالُ فِيهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: جَعَلَهَا مِنْ سَبْعَةٍ أَعْطَى الْأُمَّ ثَلَاثَةً وَأَعْطَى الْجَدَّ اثْنَيْنِ وَأَعْطَى الْأُخْتَ اثْنَيْنِ. قَالَ: اؤمُرِ الْقَاضِيَ يُمْضِيهَا عَلَى مَا أَمْضَاهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالرَّاوِي عَنِ الشَّعْبِيِّ عَبَّادُ بْنُ مُوسَى وَلَيْسَ هُوَ الْخُتَّلِيُّ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْعُكْلِيُّ، وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: أَنَّهُ تَفَرَّدَ عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى بْنِ رَاشِدٍ الْمُلَقَّبُ سَنْدُولَا. وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْهُ فَأَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّعْبِيِّ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيَّ وَاسْمُهُ سُلْمَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُمْ، وَكَذَّبَهُ غُنْدَرٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ عَنْ عَبَّادٍ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، فَإِنَّهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ. وَعَلَى هَذَا فَالْحَدِيثُ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ. [بَابٌ فِي الْإِخْوَةِ] ٧١٦٨ - عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ أُخْوَتِهِ لِأَبِيهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَلَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ، وَفِيهِ الْحَارِثُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٧١٦٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ لَا يَرِثُونَ دِيَةَ أَخِيهِمْ لِأُمِّهِمْ إِذَا قُتِلَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ] ٧١٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا إِلَى قُبَاءَ يَسْتَخْبِرُ فِي

стр. 1199

الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : " لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ] ٧١٧١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مِيرَاثُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ كُلُّهُ لِأُمِّهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. ٧١٧٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَصَبَةُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَةُ أُمِّهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. [بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ] ٧١٧٣ - «عَنْ عَدِيٍّ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَرَمَى إِحْدَاهُمَا بِحَجَرٍ فَقَتَلَهَا فَرَكِبَ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ بِتَبُوكَ يَسْأَلُهُ عَنْ شَأْنِ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ؟ فَقَالَ: " يَعْقِلُهَا، وَلَا يَرِثُهَا ". قَالَ عَدِيٌّ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَدْعَاءَ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْأَيْدِيَ ثَلَاثَةٌ: يَدُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى فَتَعَفَّفُوا وَلَوْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ ". ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ»؟ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِطُولِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ رَاوِيًا لَمْ يُسَمَّ. ٧١٧٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ أَبِي كَبِيرٍ قَالَ: «كُنْتُ أُدَاعِبُ امْرَأَتِي فَانْرَمَى يَدِي فَمَاتَتْ وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ امْرَأَتَيِ الَّتِي أَصَبْتُهَا خَطَأً فَقَالَ: " لَا تَرِثُهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ. [بَابُ مِيرَاثِ الْعَقْلِ] ٧١٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّ الْعَقْلَ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧١٧٦ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧١٧٧ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنْ زُرَارَةَ بْنَ جُزَيٍّ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا».

стр. 1200

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧١٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ قَتْلَ أَشْيَمَ كَانَ خَطَأً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَلَاءِ وَمَنْ يَرِثُهُ] ٧١٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ قَالَ: " «إِنَّ الْوَلَاءَ لَيْسَ بِمُنْتَقِلِ، وَلَا بِمُتَحَوِّلِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ جَمِيلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧١٨٠ - «وَعَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ أَنَّ نَافِعًا أَبَا السَّائِبِ كَانَ عَبْدًا لِغَيْلَانَ فَفَرَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حَاصَرَ الطَّائِفَ، فَأَسْلَمَ فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَسْلَمَ غَيْلَانُ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَاءَ نَافِعٍ إِلَيْهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَى غَيْلَانُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ. قُلْتُ: وَفِيهِ عُرْوَةُ بْنُ غَيْلَانَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧١٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٧١٨٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَرِثُ الْوَلَاءُ مَنْ يَرِثُ الْمَالَ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٧١٨٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ٧١٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرُ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ بَعْضَهُمْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧١٨٥ - «وَعَنْ سَلْمَى ابْنَةِ حَمْزَةَ أَنَّ مَوْلَاهَا مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ فَوَرَّثَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ النِّصْفَ وَوَرَّثَ يَعْلَى النِّصْفَ، وَكَانَ ابْنَ سَلْمَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٧١٨٦ - وَلَهَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ قَالَتْ: «مَاتَ مَوْلًى لِي وَتَرَكَ ابْنَتَهُ فَقَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتِهِ، فَجَعَلَ لِي النِّصْفَ وَلَهَا النِّصْفَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَلْمَى. ٧١٨٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَمَوَالِيَهُ الَّذِينَ أَعْتَقُوهُ فَقَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ مِيرَاثَهُ بَيْنَ ابْنَتِهِ وَبَيْنَ مَوَالِيهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ]

стр. 1201

١٥ - ٢٥ - بَابٌ فِيمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ. ٧١٨٨ - عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا خَالِدَ بْنَ أَبِي حَيَّانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٧١٨٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطِيَّةَ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا أَعْلَمُ مَنْ رَوَى عَنْهُ إِلَّا مُنِيبٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧١٩٠ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «وَجَدْتُ مَعَ قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَدَاءً الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَالضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَمَنْ جَحَدَ نِعْمَةَ مَوَالِيهِ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ » - ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ أَحَدٌ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا] ٧١٩١ - «عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ وَلَهُ مَالٌ وَقَدْ مَاتَ. قَالَ: " فَلَكَ مِيرَاثُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، فَإِنْ كَانَ سَمِعَ مِنْهُ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً ثُمَّ وَرِثَهَا] ٧١٩٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْطَى أُمَّهُ حَدِيقَةً مِنْ نَخْلٍ حَيَاتَهَا، فَمَاتَتْ فَجَاءَ إِخْوَتُهُ فَقَالُوا: نَحْنُ فِيهَا شَرَعٌ سَوَاءٌ. فَأَبَى فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ مِيرَاثًا». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧١٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً فِي حَيَاتِهَا، وَإِنَّهَا تُوُفِّيَتْ، وَلَمْ تَدَعْ وَارِثًا غَيْرِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَبُهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ رَدَّ عَلَيْكَ حَدِيقَتَكَ وَقَبِلَ صَدَقَتَكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٧١٩٤ - وَعَنْ سِنَانِ بْنِ مَسْلَمَةَ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ تَصَدَّقَ بِأَرْضٍ (لَهُ) عَظِيمَةٍ عَلَى أُمِّهِ فَمَاتَتْ وَلَيْسَ لَهَا وَارِثٌ غَيْرُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي فُلَانَةً كَانَتْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ

стр. 1202

إِلَيَّ وَأَعَزِّهِ عَلَيَّ، وَإِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَيْهَا بِأَرْضٍ (لِي) عَظِيمَةٍ فَمَاتَتْ وَلَيْسَ لَهَا وَارِثٌ غَيْرِي، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ بِهَا؟ فَقَالَ: " أَوْجَبَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَرَدَّ عَلَيْكَ أَرْضَكَ، اصْنَعْ مَا شِئْتَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧١٩٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي ابْنَ الصَّامِتِ - «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ شَيْءٍ لِي فَهُوَ صَدَقَةٌ إِلَّا فَرَسِي. وَكَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَقَبَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَهَا فِي الْأَوْفَاضِ، فَجَاءَ أَبَوَاهُ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطْعِمْنَا مِنْ صَدَقَةِ ابْنِنَا مَا لَنَا شَيْءٌ، وَإِنَّا لَنَطُوفُ مَعَ الْأَوْفَاضِ. فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَّعَهَا إِلَيْهِمَا، فَمَاتَا فَوَرِثَهَا ابْنُهُمَا الَّذِي كَانَ تَصَدَّقَ بِهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَدَقَتِي الَّتِي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ بِهَا فَدَفَعْتَهَا إِلَى وَالِدَيَّ فَمَاتَا فَوَرِثْتُهُمَا أَفَحَلَالٌ هِيَ لِي؟ قَالَ: " نَعَمْ فَكُلْهَا هَنِيئًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ. ٧١٩٦ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي أَدَّى النِّدَاءَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «تَصَدَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ بِمَالٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ يَعِيشُ فِيهِ هُوَ وَوَلَدُهُ فَدَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ أَبُوهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَعِيشُ فِيهِ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ صَدَقَتَكَ فَرَدَّهَا مِيرَاثًا عَلَى أَبَوَيْكَ» ". قَالَ بَشِيرٌ: فَتَوَارَثْنَاهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَبَشِيرٌ هَذَا لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧١٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي كُلُّهُ صَدَقَةٌ. قَالَ: فَافْتَقَرَ أَبَوَاهُ حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْأَوْفَاضِ، ثُمَّ جَاءَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ ابْنُنَا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ مَالًا فَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَافْتَقَرْنَا حَتَّى جَلَسْنَا مَعَ الْأَوْفَاضِ. قَالَ: " صَدَقَةُ ابْنِكُمَا رَدٌّ عَلَيْكُمَا ". ثُمَّ تُوُفِّيَا فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِهِمَا: " أَنِ ارْدُدِ الصَّدَقَةَ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تُوَرَّثُ، وَلَا تُعْتَمَرُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

стр. 1203

[كِتَابُ الْعِتْقِ] [بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَبْسِ الرَّقِيقِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. كِتَابُ الْعِتْقِ. ١٦ - ١ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَبْسِ الرَّقِيقِ. ٧١٩٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ ". قَالَ: بَرْبَرِيٌّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُمْ عَنِّي ". قَالَ: بِمِرْفَقِهِ هَكَذَا، فَلَمَّا قَامَ عَنْهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ الْإِيمَانَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. ٧١٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَخْرَجَ صَدَقَةً فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا بَرْبَرِيًّا فَلْيَرُدَّهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٢٠٠ - وَعَنْ مَوْلًى لِرَفِيعِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ اشْتَرَى جَارِيَةً بَرْبَرِيَّةً بِمِائَتَيْ دِينَارٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَدْرِيِّ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ وَكَانَ بَدْرِيًّا فَوَهَبَ لَهُ الْجَارِيَةَ الْبَرْبَرِيَّةَ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ: هَذِهِ مِنَ الْمَجُوسِ الَّذِينَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُمْ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا. فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجُلًا فَحَدَّثَنِي: أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَمًّا لَهُ مَاتَ بِالْمَغْرِبِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَابْنُ لَهِيعَةَ. ٧٢٠١ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْخُبْثُ سَبْعُونَ جُزْءًا فَجُزْءٌ فِي الْجِنِّ وَالْأِنْسِ وَتِسْعَةٌ وَسِتُّونَ فِي الْبَرْبَرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ٧٢٠٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: " «قَسَّمَ اللَّهُ الْخُبْثَ عَلَى سَبْعِينَ جُزْءًا فَجَعَلَ فِي الْبَرْبَرِ تِسْعَةً وَسِتِّينَ جُزْءًا وَلِلنَّاسِ جُزْءًا وَاحِدًا» ". وَفِي إِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِيهِ أَيْضًا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ؛ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا سِوَى حَدِيثِ: " «إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» ". ٧٢٠٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْخُبْثُ سَبْعُونَ

стр. 1204

جُزْءًا لِلْبَرْبَرِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا وَلِلْجِنِّ وَالْأِنْسِ جُزْءٌ وَاحِدٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ. ٧٢٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اشْتَرُوا الرَّقِيقَ وَشَارِكُوهُمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَإِيَّاكُمْ وَالزِّنْجِ، فَإِنَّهُمْ قَصِيرَةٌ أَعْمَارُهُمْ قَلِيلَةٌ أَرْزَاقُهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٧٢٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «ذُكِرَ السُّودَانُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " دَعُونِي مِنَ السُّودَانِ، فَإِنَّ الْأَسْوَدَ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغلَابيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ إِذَا رَوَى عَنْ ثِقَةٍ. ٧٢٠٦ - وَعَنْ أُمِّ أَيْمَنَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّمَا الْأَسْوَدُ لِفَرْجِهِ وَبَطْنِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قِيلَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَمْنَعُ حَبَشَ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَنْ يَأْتُوكَ إِلَّا أَنَّهُمْ يَخْشَوْنَ أَنْ تَرُدَّهُمْ. قَالَ: " لَا خَيْرَ فِي الْحَبَشِ. إِذَا جَاعُوا سَرَقُوا، وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وَإِنَّ فِيهِمْ لِخَلَّتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَبَأْسٌ عِنْدَ الْبَأْسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا خَيْرَ فِي الْحَبَشِ. إِنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وَإِنَّ فِيهِمْ لِخَلَّتَيْنِ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَبَأْسٌ عِنْدَ الْبَأْسِ» ". وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ وَعَوْسَجَةُ الْمَكِّيُّ فِيهِ خِلَافٌ لَا يَضُرُّ، وَوَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. ٧٢٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْأَسْوَدَ إِذَا جَاعَ سَرَقَ، وَإِذَا شَبِعَ زَنَى، وَإِنَّ فِيهِمْ لِخَلَّتَيْنِ: صِدْقُ السَّمَاحَةِ وَالنَّجْدَةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ؛ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ، تَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ فَضْلِ السُّودَانِ] ٧٢٠٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اتَّخِذُوا السُّودَانَ، فَإِنَّ ثَلَاثَةً مِنْهُمْ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: لُقْمَانُ الْحَكِيمِ، وَالنَّجَاشِيُّ، وَبِلَالٌ الْمُؤَذِّنُ» ". رَوَاهُ

стр. 1205

الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: أَرَادَ الْحَبَشَ، وَفِيهِ أَبْيَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢١٠ - وَعَنْ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي سَهْلُ بْنُ صَخْرٍ -، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ: يَا بُنَيَّ إِذَا مَلَكْتَ ثَمَنَ عَبْدٍ فَاشْتَرِ بِهِ عَبْدًا، فَإِنَّ الْجُدُودَ فِي نَوَاصِي الرِّجَالِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْإِحْسَانِ إِلَى الْمَوَالِي وَالْوَصِيَّةِ بِهِمْ] ٧٢١١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا ابْتَاعَ أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا يُطْعِمُهَا الْحَلْوَاءُ، فَإِنَّهَا أَطْيَبُ لِنَفْسِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ أَقَلُّ دَرَجَاتِهِ الْحَسَنُ. ٧٢١٢ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " أَرِقَّاءَكُمْ أَرِقَّاءَكُمْ أَرِقَّاءَكُمْ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، فَإِنْ جَاءُوا بِذَنْبٍ لَا تُرِيدُونَ أَنْ تَغْفِرُوهُ فَبِيعُوا عِبَادَ اللَّهِ، وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢١٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ مَمْلُوكِينَ وَأَيْتَامًا؟ قَالَ: " بَلَى فَأَكْرِمُوهُمْ كَرَامَةَ أَوْلَادِكُمْ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ". قَالُوا: فَمَا تَنْفَعُنَا الدُّنْيَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَمْلُوكٌ يَكْفِيكَ فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ» ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ طَرَفًا مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢١٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِخْوَانُكُمْ فَأَصْلِحُوا إِلَيْهِمْ وَاسْتَعِينُوهُمْ عَلَى مَا غُلِبُوا، وَأَعِينُوهُمْ عَلَى مَا غَلَبَهُمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٢١٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَبِيدِ: " إِنْ أَحْسَنُوا فَاقْبَلُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَاعْفُوا، وَإِنْ غَلَبُوكُمْ فَبِيعُوا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لِلْمَمْلُوكِ عَلَى سَيِّدِهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ: لَا يُعَجِّلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ، وَلَا يُقِيمُهُ عَنْ طَعَامِهِ، وَيُشْبِعُهُ كُلَّ الْإِشْبَاعِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ،

стр. 1206

وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٧٢١٧ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «عَهْدِي بِنَبِيِّكُمْ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِخَمْسِ لَيَالٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَلَهُ خَلِيلٌ مِنْ أُمَّتِهِ، وَإِنَّ خَلِيلِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، وَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا. أَلَا وَإِنَّ الْأُمَمَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ. اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهَ اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أَشْبِعُوا بُطُونَهُمْ وَاكْسُوا ظُهُورَهُمْ وَأَلِينُوا الْقَوْلَ لَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَقَدْ وُثِّقَا. ٧٢١٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ". حَتَّى جَعَلَ يُغَرْغِرُ بِهَا صَدْرَهُ وَمَا يَقْبِضُ بِهَا لِسَانَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ أَبُو الْوَلِيدِ الْوَصَافِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٢١٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ابْتَعْتُ عَبْدًا فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: " أَخُوكَ فِي الْإِسْلَامِ أَطْعِمْهُ مِمَّا تَأْكُلُ وَأَلْبِسْهُ مِمَّا تَلْبَسُ فَإِذَا كَرِهْتَهُ فَبِعْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٢٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «كَلَّمَ طَلْحَةُ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ بِشَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَهْلًا يَا طَلْحَةُ، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا كَمَا شَهِدْتَهُ وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِمَوَالِيهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢٢١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ غُلَامَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْدِمْنَا قَالَ: " خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ " قَالَ: خِرْ لِي. قَالَ: " خُذْ هَذَا، وَلَا تَضْرِبْهُ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مَقْفَلَنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَإِنِّي قَدْ نُهِيتُ عَنْ ضَرْبِ أَهْلِ الصَّلَاةِ ". وَأَعْطَى أَبَا ذَرٍّ غُلَامًا، وَقَالَ: " اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا ". فَأَعْتَقَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا فَعَلَ الْغُلَامُ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَنِي أَنِ اسْتَوْصِيَ بِهِ مَعْرُوفًا فَأَعْتَقْتُهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ. ٧٢٢٢ - وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ عَلِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ادْفَعْ إِلَيَّ خَادِمًا. قَالَ لَهُ: " فِي الْبَيْتِ ثَلَاثَةٌ اخْتَرْ وَاحِدًا» ". فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ. ٧٢٢٣ - وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى أَبَا ذَرٍّ فَتًى فَقَالَ: " أَطْعِمْهُ مِمَّا تَأْكُلُ وَاكْسُهُ مِمَّا تَلْبَسُ ". وَكَانَ لِأَبِي ذَرٍّ ثَوْبٌ فَشَقَّهُ فَاتَّزَرَ نِصْفَهُ وَأَعْطَى الْغُلَامَ نَصِفَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا لِي

стр. 1207

أَرَى ثَوْبَكَ هَكَذَا؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ: " أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ ". قَالَ: " نَعَمْ ". قُلْتُ: أَعْتَقْتُهُ. قَالَ: " أَجَرَكَ اللَّهُ يَا أَبَا ذَرٍّ» ". وَمَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَى أَبِي غَالِبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ ضُعِّفَ. ٧٢٢٤ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ غُلَامًا وَقَالَ: " أَحْسِنَا إِلَيْهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٢٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٢٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامٍ فَلْيُدِنْهُ فَلْيُقْعِدْهُ عَلَيْهِ وَلْيُلْقِمْهُ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢٢٧ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا عَنْ خَادِمِ الرَّجُلِ إِذَا كَفَاهُ الْمَشَقَّةَ وَالْحَرَّ؟ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَدْعُوَهُ، فَإِنْ كَرِهَ أَحَدُنَا أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُ فَلْيُطْعِمْهُ فِي يَدِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٧٢٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَلِيَ مَمْلُوكُهُ حَرَّ طَعَامِهِ وَبَرْدَهُ، فَإِذَا حَضَرَ عَزَلَهُ عَنْهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مِحْصَنٍ. ٧٢٢٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا صَلِيَ مَمْلُوكُ أَحَدِكُمْ طَعَامًا فَوَلِيَ حَرَّهُ وَعَمَلَهُ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِ، فَلْيَدْعُهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ، وَإِنْ أَبَى فَلْيَصْنَعْ بِيَدِهِ مِمَّا يَصْنَعُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. ٧٢٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى مَمْلُوكٍ عِنْدَ مَلِيكِ سُوءٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ٧٢٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ أَفَأَضْرِبُهُ؟ قَالَ: " تَعْفُو عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ] ٧٢٣٢ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ ظُلْمًا أُقِيدَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٢٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَضْرِبُوا الرَّقِيقَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا تُوَافِقُونَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى،

стр. 1208

وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢٣٤ - «وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي، فَأَكَلَ الذِّئْبُ شَاةً فَضَرَبْتُ وَجْهَ الْجَارِيَةِ فَنَدِمْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لَأَعْتَقْتُهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْجَارِيَةِ: " مَنْ أَنَا؟ ". قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: " فَمَنِ اللَّهُ؟ ". قَالَتْ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ أَوْ حَرَّقَهُ بِالنَّارِ فَهُوَ حُرٌّ، وَهُوَ مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ". قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ قَدْ خُصِيَ يُقَالُ لَهُ: سِنْدَرٌ، فَأَعْتَقَهُ. ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَنَعَ إِلَيْهِ خَيْرًا. ثُمَّ أَتَى عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ فَصَنَعَ إِلَيْهِ خَيْرًا. ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِصْرَ فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنِ اصْنَعْ إِلَيْهِ خَيْرًا وَاحْفَظْ فِيهِ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » -. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ. ٧٢٣٦ - «وَعَنْ سِنْدَرٍ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الزِّنْبَاعِ بْنِ سَلَامَةَ، وَأَنَّهُ عَتَبَ عَلَيْهِ فَخَصَاهُ، وَجَدَعَهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَأَغْلَظَ لِزِنْبَاعٍ الْقَوْلَ وَأَعْتَقَهُ مِنْهُ. فَقَالَ: أَوْصِ بِي. فَقَالَ: " أُوصِي بِكَ كُلَّ مُسْلِمٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنْدَرٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ خَفَّفَ عَنْ عَامِلِهِ مِنَ الْعَمَلِ] ٧٢٣٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا خَفَّفْتَ عَنْ عَامِلِكَ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ فِي مَوَازِينِكَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. وَعَمْرٌو هَذَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ . فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا عَمْرٌو. [بَابٌ فِي الْعَبْدِ الصَّالِحِ] ٧٢٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " عَبْدٌ أَطَاعَ اللَّهَ وَأَطَاعَ مَوَالِيَهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَبْلَ مَوَالِيهِ بِسَبْعِينَ خَرِيفًا، فَيَقُولُ السَّيِّدُ: رَبِّ هَذَا كَانَ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا قَالَ: جَازَيْتُهُ بِعَمَلِهِ وَجَازَيْتُكَ بِعَمَلِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ

стр. 1209

وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدَوَيْهِ الصَّفَارُ، عَنْ أَبِيهِ، قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ يَحْيَى، وَأَبُوهُ ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ، وَلَمْ يُجِرِّحْهُ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ. ٧٢٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ عَبْدًا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَرَأَى عَبْدَهُ فَوْقَ دَرَجَتِهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ هَذَا عَبْدِي فَوْقَ دَرَجَتِي؟ قَالَ: نَعَمْ جَزَيْتُهُ بِعَمَلِهِ وَجِزْيَتُكَ بِعَمَلِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٢٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوَّلُ سَابِقٍ إِلَى الْجَنَّةِ مَمْلُوكٌ أَطَاعَ اللَّهَ وَأَطَاعَ مَوَالِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ: بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو صَيْفِيٍّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ] ٧٢٤١ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَبْدٌ مَاتَ فِي إِبَاقَتِهِ دَخَلَ النَّارَ، وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْعِتْقِ وَالْإِعَانَةِ فِيهِ] ٧٢٤٢ - «عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمْلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ: اعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَيْسَتَا بِوَاحِدَةٍ؟ قَالَ: " لَا إِنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا. وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي عِتْقِهَا. وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ. فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ وَاسْقِ الظَّمْآنَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٢٤٣ - «وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الصَّدَقَةَ فَقَالَ: " مِنَ الصَّدَقَةِ عِتْقُ الرَّقَبَةِ وَفَكُّهَا ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَيْسَتَا وَاحِدَةً؟ قَالَ: " لَا. عِتْقُهَا أَنْ تُعْتِقَهَا. وَفَكُّهَا أَنْ تُعِينَ فِيهَا ". قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: " فَمِنْحَةٌ وَكُوفٍ أَوْ عَطْفٌ عَلَى ذِي الرَّحِمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُوسَى؛ قَالَ الْأَزْدِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٧٢٤٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -

стр. 1210

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ) أَوْ مُكَاتِبًا فِي رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ. ٧٢٤٥ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ خَشِيَ أَهْلَهُ أَنْ يَتْبَعَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَيَّدُوهُ، فَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ بِإِسْلَامِي فَسَيِّرْنِي أَوْ خَلِّصْنِي فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سِتَّةَ نَفَرٍ عَلَى بَعِيرٍ وَقَالَ: " لَعَلَّكُمْ تَجِدُونَ فِي دَارِ مَنْ يُعِينُكُمْ عَلَيْهِ ". فَأَعْتَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ » -. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ عِتْقِ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ] ٧٢٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " خَيْرُ الصَّدَقَةِ الْمَنِيحَةُ تَغْدُو بِأَجْرٍ وَتَرُوحُ بِأَجْرٍ، مَنِيحَةُ النَّاقَةِ كَعَتَاقَةِ الْأَحْمَرِ، وَمَنِيحَةُ الشَّاةِ كَعَتَاقَةِ الْأَسْوَدِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ صُبَيْحَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ أَيِّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ] ٧٢٤٧ - «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قَالَ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: " أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا " قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: " قَوِّمْ صَانِعًا أَوِ اصْنَعْ لِأَخْرَقَ " قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: " فَاحْبِسْ نَفْسَكَ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ حَسَنَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِكَ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفُهُ مِنْ أَوَّلِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ عِتْقِ الْأَخْيَارِ] ٧٢٤٨ - «عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ يَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ يُعْجِبُهُ خِدْمَتَهُ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ أَعْتِقْ سَعْدًا ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا مَاهِنٌ غَيْرُهُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اعْتِقْ سَعْدًا أَتَتْكَ الرِّجَالُ أَعْتِقْ سَعْدًا أَتَتْكَ الرِّجَالُ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٢٤٩ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ

стр. 1211

قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ: يَسَارٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ يُحْسِنُ الصَّلَاةَ فَأَعْتَقَهُ» - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الدِّيَاتِ فِي الْمُحَارِبِينَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢٥٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضَّأَ فَأَصَابَ لُقْمَةً - أَوْ قَالَ: كِسْرَةً - فِي مَجْرَى الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى فَغَسَلَهَا غَسْلًا نِعِمَّا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلَامِهِ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ لِلْغُلَامِ: يَا غُلَامُ نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ - أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ -. قَالَ: يَا مَوْلَايَ أَكَلْتُهَا، قَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ! فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: يَا مَوْلَايَ لِأَيِّ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً أَوْ كِسْرَةً مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى وَغَسَلَهَا غَسْلًا نِعِمَّا، ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ» ". فَمَا كُنْتُ لِأَسْتَخْدِمَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ عِيسَى بْنِ سَالِمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْعِتْقِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ] ٧٢٥١ - «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا رَقَبَةٌ مِنْ وَلِدِ إِسْمَاعِيلَ فَجَاءَ سَبْيٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ خَوْلَانَ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ فَنَهَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ جَاءَ سَبْيٌ مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. وَفِي الْمَنَاقِبِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّحْوِ. [بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً] ٧٢٥٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا طَلَاقَ إِلَّا لِعِدَّةٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَرْقَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢٥٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَهِيَ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا قَيْسًا الْجُذَامِيَّ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ. ٧٢٥٤ - «وَعَنْ شُعْبَةَ الْكُوفِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: " مَنْ

стр. 1212

أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي مُوسَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٧٢٥٥ - «وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ، وَمَنْ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يُجْزِئُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَقَدْ ضُعِّفَ. ٧٢٥٦ - «وَعَنْ مَالِكِ بْنِ (عَمْرٍو) الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ، وَمَكَانُ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ مُحَرَّرَةُ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا، وَهُوَ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ. ٧٢٥٧ - «وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَإِنَّهُ يَجْرِي مِنْ كُلِّ عُضْوٍ أَوْ يُحَرِّرُ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو حَرِيزٍ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ. ٧٢٥٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً لِلَّهِ أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٧٢٥٩ - «وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: " جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ. ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ. ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ. ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ. ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ (ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ) قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ. ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " أَيَّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا فَهُوَ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ؛ يُجْزِئُ بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْهُ عَظْمًا مِنْهُ، (وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، فَهِيَ فَكَاكُهَا مِنَ النَّارِ، يُجْزِئُ بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْهَا عَظْمًا مِنْهَا) وَأَيَّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ فَهُمَا فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ يُجْزِئُ بِكُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْ عِظَامِهِمَا عَظْمًا مِنْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ. ٧٢٦٠ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 1213

٧٢٦١ - وَعَنْ أَبِي سُكَيْنَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا مَلَكَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا فِيهِ ثَمَنُ رَقَبَةٍ فَلْيُعْتِقْهَا، فَإِنَّهُ يَفْدِي كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الصَّغَانِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي الرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ] ٧٢٦٢ - «عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَإِنْ كُنْتَ تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً فَأَعْتِقْهَا. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " أَعْتِقْهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٢٦٣ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً، وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ أَعْجَمِيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ائْتِنِي بِهَا ". قَالَ: " أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: وَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " فَأَعْتِقْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ (مَتْنُ) أَحَدِهِمَا مِثْلُ هَذَا، وَالْآخَرُ: «فَقَالَ لَهَا: " أَيْنَ اللَّهُ؟ ". فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ. قَالَ: " مَنْ أَنَا ". قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ». وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْمَرْزُبَانِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ، وَعَنْعَنَهُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٧٢٦٤ - «وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَفَتُجْزِئُ هَذِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيْنَ اللَّهُ؟ " قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: " فَمَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: " أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " أَتُؤْمِنِينَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢٦٥ - «وَعَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِأَمَةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَفَتُجْزِئُ هَذِهِ عَنِّي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ رَبُّكِ؟ " قَالَتْ: اللَّهُ رَبِّي. قَالَ: " فَمَا دِينُكِ؟ " قَالَتِ: الْإِسْلَامُ. قَالَ: " فَمَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: " فَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ

стр. 1214

أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: " وَتُصَلِّينَ الْخَمْسَ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " وَتَصُومِينَ رَمَضَانَ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " وَتُقِرِّينَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِهَا وَقَالَ: " أَعْتِقِيهَا، فَقَدَ أَجْزَأَتْ عَنْكِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْإِيمَانِ، وَفِيمَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ قُبَيْلَ هَذَا. [بَابٌ فِيمَنْ فَرَّ مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَسْلَمَ وَمَوْلَاهُ كَافِرٌ] ٧٢٦٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْتِقُ مَنْ جَاءَهُ مِنَ الْعَبِيدِ قَبْلَ مَوَالِيهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا. وَقَدْ أَعْتَقَ يَوْمَ الطَّائِفِ رَجُلَيْنِ». ٧٢٦٧ - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الطَّائِفِ: " مَنْ خَرَجَ مِنَ الْعَبِيدِ فَهُوَ حُرٌّ ". فَخَرَجَ عَبِيدٌ مِنَ الْعَبِيدِ فِيهِمْ أَبُو بَكَرَةَ فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ (بِاخْتِصَارٍ)، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٧٢٦٨ - «وَعَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا، فَقُلْنَا: إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الطُّهْرِ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الدُّبَّاءِ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا أَبَا بَكَرَةَ فَأَبَى وَقَالَ: " هُوَ طَلِيقُ اللَّهِ وَطَلِيقُ رَسُولِهِ ". وَكَانَ أَبُو بَكَرَةَ خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ حَاصَرَ الطَّائِفَ فَأَسْلَمَ». ٧٢٦٩ - وَفِي رِوَايَةٍ «عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَلَاثٍ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ؛ سَأَلْنَاهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا أَبَا بَكَرَةَ، وَكَانَ مَمْلُوكًا فَأَسْلَمَ قَبْلَنَا وَقَالَ: " لَا، هُوَ طَلِيقُ اللَّهِ، ثُمَّ طَلِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » " فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٢٧٠ - «وَعَنْ أَبِي بَكَرَةَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ مُحَاصِرٌ أَهْلَ الطَّائِفِ بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمُ الَّذِينَ يُقَالُ لَهُمْ: عُتَقَاءُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٢٧١ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الطَّائِفِ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " أَيَّمَا عَبْدٍ خَرَجَ فَهُوَ حُرٌّ " فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَبْدَانِ فَأَعْتَقَهُمَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٢٧٢ - «وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: تَدَلَّى عَبْدٌ مِنْ حِصْنِ الطَّائِفِ فَجَاءَهُ مَوْلَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رُدَّ عَلَيَّ غُلَامِي. فَقَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْلَاهُ لَمْ يُرَدَّ إِلَيْهِ، وَإِذَا أَسْلَمَ الْمَوْلَى،

стр. 1215

ثُمَّ أَسْلَمَ الْعَبْدُ دُفِعَ إِلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ وَجِيهٍ (*)، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٢٧٣ - «وَعَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ: أَنَّ نَافِعًا كَانَ عَبْدًا لِغَيْلَانَ فَفَرَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْلَانُ مُشْرِكٌ فَأَسْلَمَ غَيْلَانُ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ وَلَاءَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ لَاعِبًا] ٧٢٧٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ لَعِبَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُ] ٧٢٧٥ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا طَلَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ عَقْدٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مِلْكٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ عِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا] ٧٢٧٦ - «عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ نَمُنَّ عَلَى أَوْلَادِ الزِّنَا فِي الْعِتْقِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٢٧٧ - وَعَنْ سُلْمَى بِنْتِ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَتَاقَةِ وَلَدِ الزِّنَا، فَقَالَتْ: أَعْتِقِيهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَسَلْمَى لَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ فِي الْكِتَابَةِ] «٧٢٧٨ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَمِائَةِ فَسِيلَةٍ فَإِذَا عَلِقَتْ فَأَنَا حُرٌّ. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " اغْرِسْ وَاشْتَرِطْ لَهُمْ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِطَ فَآذِنِّي ". قَالَ: فَآذَنْتُهُ. قَالَ: فَجَاءَ فَجَعَلَ يَغْرِسُ بِيَدِهِ إِلَّا وَاحِدَةً غَرَسْتُهَا بِيَدِي، فَعَلِقْنَ إِلَّا الْوَاحِدَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ مُطَوَّلَةٌ فِي

стр. 1216

مَنَاقِبِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. ٧٢٧٩ - «وَعَنْ بَرِيرَةَ قَالَتْ: كَانَ فِيَّ ثَلَاثَةً مِنَ السُّنَّةِ: تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فَأَهْدَيْتُهُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَبْقَتْهُ حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذَا اللَّحْمُ؟ " فَقَالَتْ: لَحْمٌ تُصُدِّقُ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا. فَقَالَ: " هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ ". وَكَاتَبَتْ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ شَاءُوا عَدَدْتُ لَهُمْ عِدَّةً وَاحِدَةً. قُلْتُ: هُمْ يَقُولُونَ: إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ لَهُمُ الْوَلَاءُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اشْتَرِطِي وَاشْتَرِطِي، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ". قَالَتْ: وَأُعْتِقْتُ فَكَانَ لِي الْخِيَارُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٢٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بِرَيْرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا وَلَاءَهَا فَشَرَطَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَا كَانَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَرْدُودٌ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ". وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ. فَفَارَقَتْهُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْتًا فَرَأَى رِجْلَ شَاةٍ فَقَالَ لِعَائِشَةَ: " أَلَا تَطْبُخِي لَنَا هَذَا اللَّحْمَ؟ " قَالَتْ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا. قَالَ: " اطْبُخُوهُ فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٢٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ زَوْجُ بِرَيْرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَرَاهُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ: شَرَطَ مَوَالِيهَا عَلَيْهَا الْوَلَاءَ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ". وَخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٢٨٢ - وَعَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَاتَبَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ، فَلَمَّا حَلَّتْ تَرَكَتْ لِي أَلْفًا، وَكَانَتْ مِمَّنْ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 1217

[بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي عَبْدٍ] ٧٢٨٣ - «عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ: طَهْمَانُ أَوْ ذَكْوَانُ فَأَعْتَقَ جَدُّهُ نَصِيبَهُ، فَجَاءَ الْعَبْدُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : " تَعْتِقُ فِي عُنُقِكَ وَتَرِقُّ فِي عُنُقِكَ ". قَالَ: وَكَانَ يَخْدِمُ سَيِّدَهُ حَتَّى مَاتَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فَقَالَ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنْ نُسْخَتِي - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٧٢٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الْمُزْنِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُعْتِقُ الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ مَا شَاءَ إِنْ شَاءَ ثُلُثًا، وَإِنْ شَاءَ رُبْعًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَقَالَ: " «إِنْ شَاءَ خُمْسًا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ضَغْطَةٌ» ". وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ - بِالْفَاءِ - وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢٨٥ - «وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدًا كَانَ بَيْنَ عَشَرَةٍ فَأَعْتَقَ تِسْعَةٌ مِنْهُمْ وَأَبَى الْعَاشِرُ أَنْ يُعْتِقَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمَائِي. قَالَ: " سَمَاؤُكَ فِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٢٨٦ - «وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَبْدًا كَانَ بَيْنَ عَشَرَةٍ فَأَعْتَقُوهُ إِلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَشْفِعُ بِهِ عَلَى الرَّجُلِ، وَكَلَّمَهُ فِيهِ فَوَهَبَ الرَّجُلُ نَصِيبَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَكَانَ اسْمُهُ رَافِعًا أَبَا الْبَهِيِّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٢٨٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُوَ حُرٌّ وَلَيْسَ لِلَّهِ ﵎ شَرِيكٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بِمِثْلِ حَدِيثٍ قَبْلَهُ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٢٨٨ - «وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَفِظْنَا عَنْ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي مَمْلُوكٍ ضَمِنَ لَهُمْ بَقِيَّتَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٢٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي مَمْلُوكٍ ضَمِنَ لَهُمْ نَصِيبَهَمْ مِنْ مَالِهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ

стр. 1218

عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ. ٧٢٩٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا [لَهُ] مِنْ رَقِيقٍ، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ بَقِيَّتَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي ثَمَنِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢٩١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فَأَعْتَقَ بَعْضُهُمْ قُوِّمَ عَلَيْهِ بِأَغْلَى الْقِيمَةِ فَيَغْرَمُ ثَمَنَهُ وَيُعْتَقُ الْعَبْدُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٧٢٩٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ مَمْلُوكٍ فَهُوَ ضَامِنٌ بَقِيَّتَهُ» ". ٧٢٩٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «فَعَلَيْهِ جَوَازُ عِتْقِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ. ٧٢٩٤ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ مِنْ جُهَيْنَةَ بَيْنَهُمَا غُلَامٌ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَضَمَّنَهُ إِيَّاهُ، وَكَانَتْ لَهُ غُنَيْمَةٌ قَرِيبٌ مِنْ مِائَةِ شَاةٍ فَبَاعَهَا فَأَعْطَى صَاحِبَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَمْ يَسَعْهُمُ الثُّلُثُ] تَقَدَّمَ فِي الْوَصَايَا. [بَابٌ فِي أُمِّ الْوَلَدِ] «٧٢٩٥ عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ وَأَوْصَى إِلَيَّ، فَكَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ أُمُّ وَلَدِهِ وَامْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَوَقَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ كَلَامٌ، فَقَالَتْ لَهَا الْمَرْأَةُ: يَا لَكْعَاءُ غَدًا يُؤْخَذُ بِأُذُنِكِ فَتُبَاعِينَ فِي السُّوقِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " لَا تُبَاعُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ غَيْرُ هَذَا. [بَابٌ فِي الْمُدَبَّرِ] ٧٢٩٦ - عَنْ عَمْرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ فَطَالَتْ شَكْوَاهَا فَقَدِمَ إِنْسَانٌ الْمَدِينَةَ يَتَطَبَّبُ فَذَهَبَ بَنُو أَخِيهَا يَسْأَلُونَهُ عَنْ وَجَعِهَا، قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَنْعِتُونَ نَعْتَ امْرَأَةٍ مَطْبُوبَةٍ. قَالُوا: هَذِهِ امْرَأَةٌ [مَسْحُورَةٌ] سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا. قَالَتْ: نَعَمْ أَرَدْتُ أَنْ تَمُوتِي فَأُعْتَقُ. قَالَتْ: وَكَانَتْ مُدَبَّرَةً، فَقَالَتْ: بِيعُوهَا مِنْ أَشَدِّ الْعَرَبِ مَلَكَةً وَاجْعَلُوا ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 1219

[كِتَابُ النِّكَاحِ] [بَابُ الْحَثِّ عَلَى النِّكَاحِ وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ١٧ - ١ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى النِّكَاحِ وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ. «٧٢٩٧ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَكَّافُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَكَّافُ هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " وَلَا جَارِيَةٍ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ؟ " قَالَ: وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرٍ. قَالَ: " أَنْتَ إِذَنْ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، لَوْ كُنْتَ مِنَ النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ، إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، أَبِالشَّيَاطِينِ تَمْرُسُونَ؟ مَا لِلشَّيَاطِينِ سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا الْمُتَزَوِّجُونَ أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا. وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ ". قَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ: مَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلَاثَمِائَةِ عَامٍ؛ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللَّهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ. وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ، وَإِلَّا فَأَنْتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ ". قَالَ: زَوِّجْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " زَوَّجْتُكَ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٢٩٨ - وَعَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: «جَاءَ عَكَّافُ بْنُ وَدَاعَةَ الْهِلَالِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَكَّافُ أَلَكَ زَوْجَةٌ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " وَلَا جَارِيَةٌ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ؛ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. قَالَ: " فَأَنْتَ إِذَنْ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا. فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ. شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ أَمْوَاتِكُمْ عُزَّابُكُمْ. أَبِالشَّيَاطِينِ يَمْرُسُونَ؟ مَا لَهُمْ فِي نَفْسِي سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا الْمُتَزَوِّجُونَ أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ

стр. 1220

مِنَ الْخَنَا " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ، فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ ". قَالَ: فَقَالَ عَكَّافٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُزَوِّجَنِي مَنْ شِئْتَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَقَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَبَرَكَتِهِ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٢٩٩ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَقِيتُ اللَّهَ بِزَوْجَةٍ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٣٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إِلَّا عَشْرُ لَيَالٍ لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يُفَارِقَنِي فِيهِنَّ امْرَأَةٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٣٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخَنَّثِي الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ. وَالْمُتَبَتِّلِينَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا نَتَزَوَّجُ. وَالْمُتَبَتِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي يَقُلْنَ مِثْلَ ذَلِكَ. وَرَاكِبُ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ. فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اسْتَبَانَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ. وَقَالَ: " الْبَائِتُ وَحْدَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الطَّيِّبُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، وَأَمَّنَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ: الَّذِي يُحْصِنُ نَفْسَهُ عَنِ النِّسَاءِ وَلَا يَتَزَوَّجُ، وَلَا يَتَسَرَّى لِأَنْ لَا يُولَدَ لَهُ [وَلَدٌ]، وَالرَّجُلُ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ وَقَدْ خَلَقَهُ اللَّهُ ذَكَرًا، وَالْمَرْأَةُ تَتَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ وَقَدْ خَلَقَهَا اللَّهُ أُنْثَى، وَمُضَلِّلُ الْمَسَاكِينِ» ". قَالَ خَالِدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ: - يَعْنِي يَهْزَأُ بِهِمْ - يَقُولُ لِلْمِسْكِينِ: هَلُمَّ أَعْطِكَ فَإِذَا جَاءَهُ [الرَّجُلُ] قَالَ: لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ. وَيَقُولُ لِلْمَكْفُوفِ: اتَّقِ الْبِئْرَ اتَّقِ الدَّابَّةَ، وَلَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ. وَالرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنْ دَارِ الْقَوْمِ فَيُرْشِدُهُ إِلَى غَيْرِهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعكيِّ (*)، عَنْ خَالِدِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ٧٣٠٣ - وَعَنْ أَبِي نَجِيحٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَ مُوسِرًا لِأَنْ يَنْكِحَ، ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنِّي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 1221

فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ مُرْسَلٌ حَسَنٌ؛ كَمَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ. ٧٣٠٤ - «وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ شَبَابٍ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الطَّوْلَ فَلْيَنْكِحْ أَوْ فَلْيَتَزَوَّجْ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. ٧٣٠٥ - «وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي وَمِنْ سُنَّتِي النِّكَاحُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِنْ كَانَ عُبَيْدُ بْنُ سَعْدٍ صَحَابِيٌّ وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ. ٧٣٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَا فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: -، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. ٧٣٠٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا وَيَقُولُ: " تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٣٠٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي الِاخْتِصَاءِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَنَا بِالرَّهْبَانِيَّةِ الْحَنِيفِيَّةَ السَّمْحَةَ وَالتَّكْبِيرَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٣٠٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ تَزَوَّجَ، فَقَدْ أُعْطِيَ نِصْفَ الْعِبَادَةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٣١٠ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ تَزَوُّجَ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ نِصْفَ الْإِيمَانِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ، وَفِيهِمَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَا. ٧٣١١ - وَعَنْ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مِسْكِينٌ مِسْكِينٌ مِسْكِينٌ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ - وَإِنْ كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ - مِسْكِينَةٌ مِسْكِينَةٌ مِسْكِينَةٌ امْرَأَةٌ لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ - وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَالِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا إِنَّ أَبَا نَجِيحٍ لَا صُحْبَةَ لَهُ. ٧٣١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا شَبَابَ

стр. 1222

قُرَيْشٍ لَا تَزْنُوا احْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، أَلَا مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ» ". ٧٣١٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «أَلَا مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٣١٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَزَوَّجُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٣١٥ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ لَا تَزْنُوا، مَنْ سَلِمَ لَهُ شَبَابُهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٧٣١٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيَّمَا شَابٍّ تَزَوَّجَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّهِ عَجَّ شَيْطَانُهُ: يَا وَيْلَهْ يَا وَيْلَهْ عَصَمَ مِنِّي دِينَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٣١٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَصَبْنَا مِنْ دُنْيَاكُمْ إِلَّا نِسَاءَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٣١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْحَيَاءُ وَالْحِلْمُ وَالْحِجَامَةُ وَالتَّعَطُّرُ وَالنِّكَاحُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَيْبَةَ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَاهٍ. وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَغَيْرَهُ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ يَزِيدَ الْخَطَمَيِّ فِي الْحِجَامَةِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاخْتِصَاءِ] «٧٣١٩ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ شَابٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي الْخِصَاءِ. قَالَ: " صُمْ وَاسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَابِرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٣٢٠ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَخْتَصِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خِصَاءُ أُمَّتِي الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ». ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ. ٧٣٢١ - «وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ تَشُقُّ عَلَيَّ هَذِهِ الْعُزْبَةُ فِي الْمَغَازِي فَتَأْذَنُ لِي فِي الْخِصَاءِ فَأَخْتَصِي؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مَظْعُونٍ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّهَا مَخْفَرَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ،

стр. 1223

وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٣٢٢ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعُزُوبَةَ فَقَالَ: أَلَا أَخْتَصِي؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَصَى وَاخْتَصَى، وَلَكِنْ صُمْ وَوَفِّرْ شَعْرَ جَسَدِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٣٢٣ - «وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى الرَّجُلَ أَنْ يَتَبَتَّلَ، وَأَنْ يُحْرَمَ وُلُوجَ بُيُوتِ الْمُؤْمِنِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي نَقَلْتُ مِنْهَا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي. [بَابُ نِيَّةِ الزَّوَاجِ] ٧٣٢٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِعِزِّهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا ذُلًّا، وَمَنْ تَزَوَّجَهَا لِمَالِهَا لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا فَقْرًا، وَمِنْ تَزَوَّجَهَا لِحُسْنِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا دَنَاءَةً، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَتَزَوَّجَهَا إِلَّا لِيَغُضَّ بَصَرَهُ أَوْ لِيُحْصِنَ فَرْجَهُ أَوْ لِيَصِلَ رَحِمَهُ؛ بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهَا وَبَارَكَ لَهَا فِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ حَبِيبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ] ٧٣٢٥ - «عَنْ جَابِرٍ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " أَبِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: ثَيِّبًا. قَالَ: " أَلَا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْ لِي أَخَوَاتٌ فَخَشِيتُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ. قَالَ: " إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ لِدِينِهَا وَمَالِهَا وَجِمَالِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا مِنْ قَوْلِهِ: " «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِثَلَاثٍ». ". إِلَى آخِرِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى إِحْدَى خِصَالٍ لِجِمَالِهَا وَمَالِهَا وَخُلُقِهَا وَدِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٣٢٧ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عُودُوا الْمَرِيضَ وَاتَّبِعُوا الْجِنَازَةَ، وَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَأْتُوا الْعُرْسَ، وَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَنْكِحُوا الْمَرْأَةَ مِنْ أَجْلِ حُسْنِهَا فَعَلَّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بِخَيْرٍ، وَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَنْكِحُوا

стр. 1224

الْمَرْأَةَ لِكَثْرَةِ مَالِهَا وَعَلَّ مَالَهَا أَنْ لَا يَأْتِيَ بِخَيْرٍ، وَلَكِنْ بِذَاتِ الدِّينِ وَالْأَمَانَةِ فَاتَّبِعُوهُنَّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ أَيِّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ] «٧٣٢٨ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ؟ " فَسَكَتُوا فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ لِفَاطِمَةَ: أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ؟ قَالَتْ: لَا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهَا فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ أَيْضًا. [بَابُ فِي الْمَرْأَةِ تَشْرُطُ لِزَوْجِهَا أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ] ٧٣٢٩ - عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ امْرَأَةَ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي شَرَطْتُ لِزَوْجِي: أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ يَأْتِينَكُمْ بِالْأَمْوَالِ] ٧٣٣٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ يَأْتِينَكُمْ بِالْأَمْوَالِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا سَلْمِ بْنِ جُنَادَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ الْيُمْنِ فِي الْمَرْأَةِ] ٧٣٣١ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «" إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٣٣٢ - «وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مُؤْنَةً» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ سَخْبَرَةَ يُقَالُ: اسْمُهُ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّزْوِيجِ وَالْإِعَانَةِ عَلَيْهِ] ٧٣٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ. قَالَ: " مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ الْغَدُ فَأْتِنِي

стр. 1225

بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ» ". قَالَ وَذُكِرَ الْحَدِيثُ فِي النَّوَادِرِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حَلْبَسُ بْنُ غَالِبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٣٣٤ - «وَعَنْ رَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَزَوَّجُ؟ ". قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ وَمَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ. فَأَعْرَضَ عَنِّي [فَخَدَمْتُهُ مَا خَدَمْتُهُ]، ثُمَّ قَالَ لِي الثَّانِيَةَ: " يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَزَوَّجُ؟ ". فَقُلْتُ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ. فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمُ مِنِّي بِمَا يُصْلِحُنِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهِ لَئِنْ قَالَ لِي أَتَزَوَّجُ لَأَقُولَنَّ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِمَا شِئْتَ. فَقَالَ لِي: " يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَزَوَّجُ؟ ". فَقُلْتُ: بَلَى مُرْنِي بِمَا شِئْتَ. قَالَ: " انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ - حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ فِيهِمْ تَرَاخٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةً " - لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ - فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةً. فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بِحَاجَتِهِ. فَزَوَّجُونِي وَأَلْطَفُونِي وَمَا سَأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، وَلَيْسَ عِنْدِي صَدَاقٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ اجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ " قَالَ: فَجَمَعُوا لِي وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأَخَذْتُ مَا جَمَعُوا لِي فَأَتَيْتُ [بِهِ] النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمْ: هَذَا صَدَاقُهَا ". فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ: هَذَا صَدَاقُهَا. فَقَبِلُوهُ وَرَضُوهُ وَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ. قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَزِينًا فَقَالَ: " يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ حَزِينٌ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَكْرَمَ مِنْهُمْ وَرَضُوا بِمَا آتَيْتُهُمْ وَأَحَسَنُوا وَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ. فَقَالَ: " يَا بُرَيْدَةُ اجْمَعُوا لَهُ شَاةً " قَالَ: فَجَمَعُوا لِي كَبْشًا عَظِيمًا سَمِينًا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا فَلْتَبْعَثْ بِالْمِكْتَلِ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ " قَالَ: فَأَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ لَهَا مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: هَذَا الْمِكْتَلُ

стр. 1226

فِيهِ سَبْعُ آصُعِ شَعِيرٍ لَا وَاللَّهِ إِنْ أَصْبَحَ لَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ خُذْهُ. قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ: " اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمْ: لِيُصْبِحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا [فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمْ، وَذَهَبْتُ بِالْكَبْشِ، وَمَعِي أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ: لِيُصْبِحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا]، وَهَذَا طَبِيخًا فَقَالُوا: أَمَّا الْخُبْزُ فَسَنَكْفِيكُمُوهُ وَأَمَّا الْكَبْشُ فَاكْفُونَا أَنْتُمْ. فَأَخَذْنَا الْكَبْشَ أَنَا، وَأُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَذَبَحْنَاهُ وَسَلَخْنَاهُ وَطَبَخْنَاهُ فَأَصْبَحَ عِنْدَنَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ فَأَوْلَمْتُ وَدَعَوْتُ النَّبِيَّ ﷺ . ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَانِي بَعْدَ ذَلِكَ أَرْضًا وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا وَجَاءَتِ الدُّنْيَا فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ فَقُلْتُ أَنَا: هِيَ فِي حَدِّي. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ فِي حَدِّي. وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ كَلَامٌ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا وَنَدِمَ فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ رُدَّ عَلِيَّ مِثْلَهَا حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا. قُلْتُ: لَا أَفْعَلُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَتَقُولَنَّ أَوْ لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. قَالَ: وَرَفَضَ الْأَرْضَ، وَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالُوا [لِي]: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَعْدِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ؟ فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ هَذَا ثَانِي اثْنَيْنِ هَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبُ فَيَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ فَيَغْضَبُ اللَّهُ لِغَضَبِهِمَا فَتَهْلِكُ رَبِيعَةُ. قَالَ: مَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ارْجِعُوا. فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَبِعْتُهُ وَحْدِي حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي: " يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كَذَا كَانَ كَذَا. قَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهْتُهَا. قَالَ لِي: قُلْ كَمَا قُلْتُ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، فَأَبَيْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَجَلْ لَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ [فَقُلْتُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ] ". قَالَ الْحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ ﵀ يَبْكِي». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ عَوْنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لِلْمُتَزَوِّجِ] ٧٣٣٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ ثِقَةً بِاللَّهِ وَاحْتِسَابًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُ، وَأَنْ يُبَارِكَ لَهُ: مَنْ سَعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَةٍ ثِقَةً

стр. 1227

بِاللَّهِ وَاحْتِسَابًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُ، وَأَنْ يُبَارِكَ لَهُ. وَمَنْ تَزَوَّجَ ثِقَةً بِاللَّهِ وَاحْتِسَابًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُ، وَأَنْ يُبَارِكَ لَهُ. وَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً ثِقَةً بِاللَّهِ وَاحْتِسَابًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُ، وَأَنْ يُبَارِكَ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، [وَالْأَوْسَطِ]، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَازِعِ رَوَى عَنْهُ حَفِيدُهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ فَقَطْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي مَحَبَّةِ النِّسَاءِ] ٧٣٣٦ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَيْلِ، ثُمَّ قَالَ [اللَّهُمَّ] عُقْرًا الْإِبِلُ النِّسَاءُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٧٣٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَصَبْنَا مِنْ دُنْيَاكُمْ إِلَّا نِسَاءَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ تَزْوِيجِ الْوَلُودِ] ٧٣٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «" انْكِحُوا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَإِنِّي أُبَاهِي بِهِمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ حُيَيْ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ٧٣٣٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا وَيَقُولُ: " تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٧٣٤٠ - «وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عِيَاضُ لَا تَزَوَّجَنَّ عَجُوزًا، وَلَا عَاقِرًا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٣٤١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَوْدَاءُ وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ لَا تَلِدُ إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُؤْتَى بِالسِّقْطِ مُحْبَنْطِئًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَأَبَوَايَ؟ فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ أَنْتَ، وَأَبَوَاكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٣٤٢ - «وَعَنْ حَفْصَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا يَدَعُ أَحَدُكُمْ طَلَبُ الْوَلَدِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ انْقَطَعَ اسْمُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ

стр. 1228

حَسَنٌ. ٧٣٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَأَنْ يُرَبِّيَ أَحَدُكُمْ بَعْدَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً جَرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَدًا لِصُلْبِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السِّمْطُ وَصَالِحُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ التَّسَرِّي] ٧٣٤٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِالسَّرَارِيِّ، فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتُ الْأَرْحَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَقِيلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ وَالصِّغَارِ] ٧٣٤٥ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَنَتَقُ أَرْحَامًا وَأَعْذَبُ أَفْوَاهًا وَأَقَلُّ حُبًّا وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَنِيزٌ السَّقَّاءُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٣٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «تَزَوَّجُوا الْأَبْكَارَ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. ٧٣٤٧ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " يَا فُلَانُ تَزَوَّجْتَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ لِي: " تَزَوَّجْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: " بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ " قُلْتُ: لَا بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ: " فَهَلَّا بِكْرًا تَعَضُّهَا وَتَعَضُّكَ»؟ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَ الرَّبِيعَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُمُ ابْنُ حِبَّانَ. ٧٣٤٨ - «وَعَنْ سَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَتْ: وُلِدْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا فَسَمَّانِي: " سَهْلَةَ " فَقَالَ: " سَهَّلَ اللَّهُ أَمْرَكِ " وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ وَزَوَّجَنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَوْمَ وُلِدْتُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ تَزَوَّجَ مَنْ لَمْ تُولَدْ] ٧٣٤٩ - «عَنْ كَرْدَمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَصْغَى إِلَيْهِ قَالَ: أَيُّ جَيْشٍ كَانَ عِثْرَانَ. فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ الْجَيْشَ فَقَالَ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ: مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا بِثَوَابِهِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا ثَوَابُهُ؟ قَالَ: أَوَّلُ ابْنَةٍ تُولَدُ لِي أُزَوِّجُهُ إِيَّاهَا. فَأَعْطَيْتُهُ رُمْحِي فَلَهَوْتُ

стр. 1229

عَنْهُ سِنِينَ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ وُلِدَ لَهُ ابْنَةٌ، وَقَدْ بَلَغَتْ فَقُلْتُ: أَبْعِلْ إِلَيَّ أَهْلِي. فَقَالَ: لَا إِلَّا بِصَدَاقٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " تَعْرِفُ أَيَّ النِّسَاءِ هِيَ؟ " قُلْتُ: قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَيْرٌ لَكَ أَنْ لَا تَأْثَمَ وَ [لَا] تُؤْثِمَ. دَعْهَا عَنْكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَسَاتِيرُ وَلَيْسَ فِيهِمْ ضَعْفٌ. [بَابٌ فِي الَّذِي يَعْتِقُ أَمَتَهُ وَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا] ٧٣٥٠ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَعْتِقُ سُرِّيَّتَهُ، ثُمَّ يَنْكِحُهَا كَمَثَلِ الَّذِي أَهْدَى بَدَنَةً، ثُمَّ رَكِبَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٣٥١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرْبَعَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ فَأَعْجَبَتْهُ فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ سَادَتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابٌ فِي أَوْلَادِ الْجَدِّ مِنَ الْأَمَةِ الْمَمْلُوكَةِ] ٧٣٥٢ - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي أَنْكَحَنِي وَلِيدَتَهُ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي، وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَرِقَّهُمْ؟ فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ تَزْوِيجِ الْأَقَارِبِ] ٧٣٥٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرْجِعُوا حَرَّابِينَ وَحَتَّى يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبَطِيَّةِ فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَعِيشَةٍ وَيَتْرُكُ بِنْتَ عَمِّهِ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٧٣٥٤ - «وَعَنْ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " النَّاكِحُ فِي قَوْمِهِ كَالْمُعْشِبِ فِي دَارِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ هُوَ، وَلَا أَبُوهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي الرَّضَاعِ] ٧٣٥٥ - عَنْ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلٍ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلِيَّ، وَهُوَ ذُو لِحْيَةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرْضِعِيهِ ". فَقَالَتْ: كَيْفَ أُرْضِعُهُ، وَهُوَ ذُو لِحْيَةٍ؟

стр. 1230

فَأَرْضَعَتْهُ فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْجَمِيعَ رَوَوْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلَةَ فَلَا أَدْرِي سَمِعَ مِنْهَا أَمْ لَا. ٧٣٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ مِنْ خَالٍ أَوْ عَمٍّ أَوِ ابْنِ أَخٍ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٣٥٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٣٥٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٣٥٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٣٦٠ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: «قِيلَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَا تَحِلُّ بِنْتُ الْأَخِ، وَلَا بِنْتُ الْأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٧٣٦١ - وَعَنِ النَّخَعِيِّ أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. ٧٣٦٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ خَيْرٌ مِنْ قَضَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. قَلِيلُ الرَّضَاعِ وَكَثِيرُهُ سَوَاءٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٣٦٣ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ وَالْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَدْ ضَعُفَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٣٦٤ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَحْرُمُ الْعَنْقَةُ " قُلْنَا: وَمَا الْعَنْقَةُ؟ قَالَ: " الْمَرْأَةُ تَلِدُ فَيَحْضَرُ اللَّبَنُ فِي ثَدْيِهَا فَتُرْضِعُ جَارَتَهَا الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٣٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ، وَلَا يَحْرُمُ مِنْهُ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
следующие страницы →