← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «حَفِظْتُ لَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتًّا: " لَا طَلَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ نِكَاحٍ، وَلَا عَتَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مِلْكٍ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ» ". قُلْتُ: وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الطَّلَاقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٩٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَرَأَى رَجُلًا قَائِمًا كَأَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا لِي أَرَاكَ قَائِمًا؟ ". قَالَ: نَذَرْتُ أَنْ لَا أَجْلِسَ حَتَّى تَفْرَغَ مِنْ خُطْبَتِكَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " اجْلِسْ لَيْسَ هَذَا بِنَذْرٍ إِنَّمَا النَّذْرُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ » ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٩٥٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَذَرَ أَبُو إِسْرَائِيلَ أَنْ يَقُومَ يَوْمًا فِي الشَّمْسِ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ، وَلَا يَتَكَلَّمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْعُدَ وَيَتَكَلَّمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ٦٩٦٠ - وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ قَالَ: «سُرِقَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجَدْعَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيَّ لَأَشْكُرَنَّ رَبِّي ". فَوَقَعَتْ فِي حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِيهِ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ فَكَانَتِ الْإِبِلُ إِذَا سَرَحَتْ سَرَحَتْ مُتَوَحِّدَةً فَإِذَا بَرَكَتِ الْإِبِلُ بَرَكَتْ مُتَوَحِّدَةً وَاضِعَةً بِجِرَانِهَا. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: كَأَنِّي بِهَذِهِ النَّاقَةِ تَمَثَّلُ بِشَيْءٍ فَأَوْقَعَ اللَّهُ فِي خَلَدِهَا أَنْ تَهَرُبَ عَلَيْهَا فَوَجَدَتْ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةً فَقَعَدَتْ عَلَيْهَا، ثُمَّ حَرَّكَتْهَا، فَصَبَّحَتْ بِهَا الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا رَآهَا الْمُسْلِمُونَ فَرِحُوا بِهَا وَمَشَوْا بِجَنْبِهَا حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ ". فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَانِي اللَّهُ عَلَيْهَا لَأَنْحَرَهَا وَأُطْعِمَ لَحْمَهَا الْمَسَاكِينَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا. لَا نَذْرَ لَكِ إِلَّا فِيمَا مَلَكَتْ يَمِينُكِ " فَانْتَظَرْنَا هَلْ يُحْدِثُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْمًا أَوْ صَلَاةً فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: " لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ لَأَشْكُرَنَّ رَبِّي ". فَقَالَ: " أَوَلَمْ أَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ؟» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقَدٍ الْقُرَشِيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ وَرُدَّ عَلَيْهِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ وَتُرِكَ حَدِيثُهُ. ٦٩٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ» ".

стр. 1157

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو الْحُوَيْرِثِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٦٩٦٢ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ذُودًا لِي عَلَى صَنَمٍ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: " أَوْفِ بِنَذْرِكَ، وَلَا تَأْثَمْ بِرَبِّكَ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي اللُّقَطَةِ، وَفِيهِ أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٦٩٦٣ - «وَعَنْ كَرَدْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ لَأَنْحَرَنَّ ذُودًا لِي مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " أَوْفِ بِنَذْرِكَ لَا نَذْرَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٦٩٦٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ نَذَرَ أَنْ يَضْرِبَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ فِيهِ كَلَامٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ خَلَطَ فِي نَذْرِهِ قُرْبَةً وَغَيْرَهَا] ٦٩٦٥ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَاقَتِي وَكَيْتَ وَكَيْتَ قَالَ: " أَمَّا نَاقَتُكَ فَانْحَرْهَا، وَأَمَّا كَيْتَ وَكَيْتَ فَمِنَ الشَّيْطَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ. ٦٩٦٦ - وَعَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ يُصَلِّي. قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا يَقْعُدُ، وَلَا يُكَلِّمُ النَّاسَ، وَلَا يَسْتَظِلُّ، وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِيَقْعُدْ وَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَصُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: «رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: " مَا لَهُ؟ " قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ، رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا] ١٢ - ١٠ - ٥ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا أَوْ يَخْزِمَ أَنْفَهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. ٦٩٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّ

стр. 1158

أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ: " مُرْ أُخْتَكَ أَنْ تَرْكَبَ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: " بَدَنَةً ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٩٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ: " مُرْ أُخْتَكَ أَنْ تَرْكَبَ إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ أُخْتِكَ نَفْسَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٦٩٦٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «مَا قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ، قَالَ: وَقَالَ: " أَلَا إِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْزِمَ أَنْفَهُ، أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرُ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَلْيُهْدِ هَدْيًا وَلِيَرْكَبْ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ: خَزْمُ الْأَنْفِ، وَالْحَجُّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَلَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ، وَيَقُولُ: " إِنَّ الْمُثْلَةَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَقْرُونًا أَوْ مَاشِيًا، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ لِيَرْكَبْ» ". ٦٩٧٠ - «وَعَنْ بِشْرٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ فَرُدَّ النَّبِيِّ ﷺ مَالُهُ وَوَلَدُهُ، ثُمَّ لَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَرَآهُ هُوَ وَابْنَهُ طَلْقًا مَقْرُونَيْنِ بِالْحَبْلِ، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا بِشْرُ؟ " قَالَ: حَلَفْتُ لَئِنْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ مَالِي وَوَلَدِي لَأَحُجَّنَّ بَيْتَ اللَّهِ مَقْرُونًا. فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَبْلَ فَقَطَعَهُ، وَقَالَ لَهُمَا: " حُجَّا، فَإِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ] ٦٩٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ وَأُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِهَادَ وَأُمُّهُ تَمْنَعُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عِنْدَ أُمِّكَ قِرَّ، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ» ". وَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: «إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي فَشُغِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَهَبَ الرَّجُلُ [وَأُمُّهُ] فَوُجِدَ [يُرِيدُ أَنْ] يَنْحَرُ نَفْسَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِي بِالنَّذْرِ وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا. هَلْ لَكَ مَالٌ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " أَهْدِ مِائَةَ نَاقَةٍ وَاجْعَلْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ مَعًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا جِدًّا.

стр. 1159

٦٩٧٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ لَأَذْبَحَنَّ نَفْسِي. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ. ٦٩٧٣ - وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْكَبِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ فَلْيَذْبَحْ كَبْشًا. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا] ٦٩٧٤ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بِضَرْعٍ فَأَخَذَ يَأْكُلُ مِنْهُ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: ادْنُوا. فَدَنَا الْقَوْمُ وَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنِّي حَرَّمْتُ الضَّرْعَ. قَالَ: هَذَا مِنْ خَطَرَاتِ الشَّيْطَانِ؛ ادْنُ وَكُلْ وَكَفِّرْ يَمِينَكَ. ثُمَّ تَلَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٩٧٥ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ كَلَامٌ فَقَالَتْ: مَا أُدْمُكَ وَأُدْمُ عِيَالِكَ إِلَّا مِنْ لَبَنِ شَاتِي. فَأَقْسَمَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ لَبَنِهَا شَيْئًا. فَضَافَهُمْ ضَيْفٌ فَأَدَمَتْ لَهُمْ بِلَبَنِ شَاتِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ عَلِمْتِ أَنِّي لَا آكُلُهُ. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلْهُ لَا آكُلُهُ. فَقَالَ الضَّيْفُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلَا لَا آكُلُهُ. فَبَاتَا بِغَيْرِ عَشَاءٍ. فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: مَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِكَ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ طَلَاقٌ، وَلَا ظِهَارٌ، وَلَا إِيلَاءٌ، ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ [لَهُ] عَبْدُ اللَّهِ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِذَا رَجَعْتَ [إِلَى أَهْلِكَ] أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَا تَصْنَعُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الشَّاةِ، وَقَدْ أَرَى أَنْ تُطَيِّبَ لِنَفْسِكَ أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ نَوَى فِعْلَ خَيْرٍ] ٦٩٧٦ - عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «مَرِضْتُ فَعَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا بَرِئْتُ قَالَ: " صَحَّ جِسْمُكَ يَا خَوَّاتُ فِ لِلَّهِ بِمَا وَعَدْتَهُ ". قُلْتُ: مَا وَعَدْتُ اللَّهَ شَيْئًا. قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَرِيضٍ يَمْرَضُ إِلَّا نَذَرَ شَيْئًا أَوْ نَوَى شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ. فَفِ لِلَّهِ بِمَا وَعَدْتَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ. [بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ]

стр. 1160

١٢ - ١٠ - ٩ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ. ٦٩٧٧ - عَنْ كَرَدْمِ بْنِ سُفْيَانَ «أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَذْرٍ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلِوَثَنٍ أَوْ لِنُصُبٍ؟ ". قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لِلَّهِ ﵎. قَالَ: " فَأَوْفِ لِلَّهِ ﵎ مَا جَعَلْتَ لَهُ. انْحَرْ عَلَى ثَوَابِهِ وَأَوْفِ نَذْرَكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. ٦٩٧٨ - وَعَنِ ابْنَةِ كَرَدْمَةَ عَنْ أَبِيهَا «أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ثَلَاثَةً مِنْ إِبِلِي، فَقَالَ: " إِنْ كَانَ عَلَى جَمْعٍ مِنْ إِجْمَاعِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَلَى وَثَنٍ فَلَا. وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَاقْضِ نَذْرَكَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَى أُمِّ هَذِهِ [الْجَارِيَةِ] مَشْيًا أَفَأَمْشِي عَنْهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٦٩٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: فِي الْجَاهِلِيَّةِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ قَضَاءِ النَّذْرِ عَنِ الْمَيِّتِ] ٦٩٨٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ: «أَنَّ عَمَّتَهُ حَدَّثَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوُفِّيَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى الْكَعْبَةِ نَذْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَلْ تَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَمْشِيَ عَنْهَا؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " فَامْشِي عَنْ أُمِّكِ ". قَالَتْ: أَوَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، ثُمَّ قَضَيْتِهِ عَنْهَا هَلْ كَانَ يُقْبَلُ مِنْكِ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اللَّهُ أَحَقُّ بِذَلِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ ضَعِيفٌ. ٦٩٨١ - وَعَنْ مَرْوَانَ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ الرَّعِيَّةَ عَنْ أَهْلِهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ، وَقَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَكَّةَ، وَأَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً، وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ يُمْشَى عَنْهُ، وَأَنْ يُنْحَرَ عَنْهُ بَدَنَةٌ مِنْ مَالِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " نَعَمْ، اقْضِ عَنْهُ، وَانْحَرْ عَنْهُ وَامْشِ عَنْهُ. أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ لِرَجُلٍ فَقَضَيْتَ عَنْهُ مِنْ مَالِكَ أَلَيْسَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ رَاضِيًا؟ [وَ] اللَّهَ تَعَالَى أَحَقُّ

стр. 1161

أَنْ يُرْضَى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٩٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَنْحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ، وَأَنَّ هِشَامَ بْنَ الْعَاصِ نَحَرَ حِصَّتَهُ خَمْسِينَ بَدَنَةً، وَأَنَّ عَمْرًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَمَّا أَبُوكَ فَلَوْ كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ فَصُمْتَ وَتَصَدَّقْتَ عَنْهُ نَفَعَهُ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ] ٦٩٨٣ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: «جَاءَ الشَّرِيدُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ [الْفَتْحِ]، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ إِنِ اللَّهُ فَتَحَ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَا هُنَا فَصَلِّ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [كِتَابُ الْأَحْكَامِ] [بَابٌ فِي الْقَضَاءِ] ١٣ - (كِتَابُ الْأَحْكَامِ) . ١٣ - ١ - (بَابٌ فِي الْقَضَاءِ). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ٦٩٨٤ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْحُكْمُ فِي الْأَنْصَارِ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ، وَالْهِجْرَةُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٩٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ، وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ، وَالشِّرْعَةُ فِي الْيَمَنِ، وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ خَلَا قَوْلَهُ: " «وَالشِّرْعَةُ فِي الْيَمَنِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٩٨٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَذَاكَرْتُهَا حَتَّى ذَكَرْنَا الْقَاضِيَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ٦٩٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ أَمِيرِ عَشِيرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ

стр. 1162

يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا لَا يَفُكُّهُ إِلَّا الْعَدْلُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «حَتَّى يَفُكَّ عَنْهُ الْعَدْلُ أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ» ". وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي الْخِلَافَةِ. ٦٩٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ «أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. قَالَ: أَوَتُعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لَا عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ. قَالَ: لَا تَعْجَلْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ، فَقَدْ عَاذَ بِمُعَاذٍ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا. قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ، وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي. قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ التَّقَلُّبَ كَفَافًا ". فَمَا أَرْجُو بَعْدَ هَذَا؟» قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ كِلَاهُمَا بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَزَادَ أَحْمَدُ: فَأَعْفَاهُ وَقَالَ: لَا تُجْبِرَنَّ أَحَدًا. ٦٩٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «أَرَادَهُ عُثْمَانُ عَلَى الْقَضَاءِ فَأَبَى وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: وَاحِدٌ نَاجٍ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ. مَنْ قَضَى بِالْجَوْرِ أَوْ بِالْهَوَى هَلَكَ. وَمَنْ قَضَى بِالْحَقِّ نَجَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَلَفْظُهُ: " «قَاضٍ قَضَى بِالْهَوَى فَهُوَ فِي النَّارِ. وَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُوَ فِي النَّارِ. وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ» ". وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ. ٦٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَدُ اللَّهِ مَعَ الْقَاضِي حِينَ يَقْضِي وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْقَاسِمِ حِينَ يَقْسِمُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ٦٩٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - يَرْفَعُهُ قَالَ: " «يُؤْتَى بِالْقَاضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ أُمِرَ بِهِ وَدُفِعَ فَهَوَى فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «أَرْبَعِينَ خَرِيفًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٦٩٩٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ قَوْمٍ، فَقُلْتُ: مَا أُحْسِنُ أَنْ أَقْضِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " يَدُ اللَّهِ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٦٩٩٣ - وَعَنْ

стр. 1163

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَارِئُ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ وَنَسَبُوهُ إِلَى الْكَذِبِ وَالْوَضْعِ. ٦٩٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَلَايَةً، وَكَانَتْ بِنِيَّةِ الْحَقِّ، وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يُوَفِّقَانِهِ وَيُرْشِدَانِهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، وَكَانَتْ نِيَّتُهُ غَيْرَ الْحَقِّ، وَكَّلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «يُوَفِّقَانِهِ وَيُسَدِّدَانِهِ إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْخَيْرُ» ". وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٩٩٥ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ يُسَدِّدَانِهِ مَا نَوَى الْحَقَّ، فَإِذَا نَوَى الْحَيْفَ عَلَى عَمْدٍ وَكَلَاهُ إِلَى نَفْسِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَنَاحٌ مَوْلَى الْوَلِيدِ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ. ٦٩٩٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا يُسَدِّدُهُ إِلَى الْخَيْرِ مَا لَمْ يُرِدْ غَيْرَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى وَنُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ. ٦٩٩٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَمَعَهُ مَلَكَانِ يُسَدِّدَانِهِ إِلَى الْحَقِّ مَا لَمْ يُرِدْ غَيْرَهُ، فَإِذَا أَرَادَ غَيْرَهُ وَجَارَ مُتَعَمِّدًا؛ تَبَرَّأَ مِنْهُ الْمَلَكَانِ وَوَكَلَاهُ إِلَى نَفْسِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابٌ فِي غَضَبِ الْحَاكِمِ] ٦٩٩٨ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَقْضِيَنَّ وَهُوَ غَضْبَانُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٦٩٩٩ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ - يَعْنِي عَطِيَّةَ بْنَ سَعْدٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ لَا يَقْضِي الْقَاضِي إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ]

стр. 1164

١٣ - ٣ - بَابٌ: لَا يَقْضِي الْقَاضِي إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ. ٧٠٠٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ. وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. [بَابُ اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ] ٧٠٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ خَصْمَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَضَى بَيْنَهُمَا فَسَخِطَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذْ قَضَى الْقَاضِي فَاجْتَهَدَ وَأَصَابَ فَلَهُ عَشَرَةُ أُجُورٍ، وَإِذَا اجْتَهَدَ وَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ أَوْ أَجْرَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ أُكْسُومٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ بِعِلْمٍ. ٧٠٠٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَصْمَانِ [يَخْتَصِمَانِ] قَالَ لِعَمْرٍو: " اقْضِ بَيْنَهُمَا [يَا عَمْرُو] ". قَالَ: أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " وَإِنْ كَانَ ". قَالَ: فَإِذَا قَضَيْتُ بَيْنَهُمَا فَمَا لِي؟ قَالَ: " إِنْ أَنْتَ قَضَيْتَ بَيْنَهُمَا فَأَصَبْتَ الْقَضَاءَ فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ أَنْتَ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ حَسَنَةٌ» ". قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " «إِنْ أَصَبْتَ فَلَكَ أَجْرَانِ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ فَلَكَ أَجْرٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٧٠٠٣ - وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَصَبْتَ فَلَكَ عَشَرَةُ أُجُورٍ، وَإِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ أَجْرٌ وَاحِدٌ» ". ٧٠٠٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ خَصْمَانِ يَخْتَصِمَانِ، فَقَالَ لِي: " اقْضِ بَيْنَهُمَا ". فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنِّي! فَقَالَ: " اقْضِ بَيْنَهُمَا ". فَقُلْتُ: عَلَى مَاذَا؟ قَالَ: " اجْتَهِدْ، فَإِنْ أَصَبْتَ فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ لَمْ تُصِبْ فَلَكَ حَسَنَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا أَنَّ أَحْمَدَ رَوَاهُ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٠٠٥ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: فَرَجُلٌ قَضَى فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَرَجُلٌ قَضَى فَاجْتَهَدَ

стр. 1165

فَأَخْطَأَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَرَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ فَفِي النَّارِ» ". قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ: " «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضٍ فِي الْجَنَّةِ وَقَاضِيَانِ فِي النَّارِ» " فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ لَا يَقْضِي الْحَاكِمُ فِي أَمْرٍ قَضَاءَيْنِ] ٧٠٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكَرَةَ إِلَى ابْنِهِ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى سِجِسْتَانَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا يَقْضِيَنَّ أَحَدٌ فِي أَمْرٍ قَضَاءَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ التَّحْكِيمِ] ٧٠٠٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ كَلَامٌ، فَقَالَ: " أَجْعَلُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ عُمَرَ؟ ". فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: " أَجْعَلُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ أَبَاكِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ اسْتِنَابَةِ الْحَاكِمِ] ٧٠٠٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَمَا اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ قَاضِيًا، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ زَمَانِهِ قَالَ لِيَزِيدَ ابْنِ أُخْتِ يُمَنٍ: " اكْفِنِي بَعْضَ الْأُمُورِ " يَعْنِي صِغَارَهَا. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٠٠٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ لَمْ يَتَّخِذَا قَاضِيًا. وَأَوَّلُ مَنِ اسْتَقْضَى عُمَرُ قَالَ: رُدَّ عَنِّي النَّاسَ فِي الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَنْ يَقْضِيَ بِحَضْرَتِهِ، وَوَرَدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَذَلِكَ. [بَابُ اسْتِحْلَافِ الْأَعْمَى] ١٣ - ٧ - ٢ - بَابُ اسْتِخْلَافِ الْأَعْمَى. ٧٠١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الصَّلَاةِ، وَغَيْرِهَا مِنْ أَمْرِ الْمَدِينَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. [بَابُ أَخْذِ حَقِّ الضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ] ٧٠١١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ

стр. 1166

لِضَعِيفِهَا مِنْ شَدِيدِهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: ضَعِيفٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلَا يُتْرَكُ. وَقَدْ تَرَكَهُ غَيْرُهُ. ٧٠١٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُعْطَى الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ بِنَحْوِ هَذَا فِي الْخِلَافَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٧٠١٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ الدُّورَ، وَأَقْطَعَ ابْنَ مَسْعُودٍ فِيمَنْ أَقْطَعَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكِّبْهُ عَنَّا. قَالَ: " فَلِمَ بَعَثَنِي اللَّهُ إِذًا؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يُعْطُونَ الضَّعِيفَ مِنْهُمْ حَقَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠١٤ - وَعَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ فِيهَا لِلضَّعِيفِ حَقُّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي حُسْنِ قَضَاءِ الدَّيْنِ فِي الْبَيْعِ. [بَابُ الرِّزْقِ عَلَى الْحُكْمِ] ٧٠١٥ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ لِقَاضِي الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ رِزْقًا، وَلِصَاحِبِ مَغَانِمِهِمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ] ٧٠١٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُعَنِّفَ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ دُونَ الْآخَرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ غُصْنٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٠١٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ فِي الْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَقْضِيَنَّ، وَهُوَ غَضْبَانُ وَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمْ بِالنَّظَرِ وَالْمَجْلِسِ وَالْإِشَارَةِ، وَلَا يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ فَوْقَ الْآخَرِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي الْخَصْمَيْنِ يَتَّعِدَانِ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدُهُمَا] ٧٠١٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ لَهُ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 1167

- ﷺ كَانَ إِذَا اخْتَصَمَ عِنْدَهُ الرَّجُلَانِ فَاتَّعَدَا الْمَوْعِدَ فَجَاءَ أَحَدُهُمَا، وَلَمْ يَأْتِ الْآخَرُ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلَّذِي جَاءَ عَلَى الَّذِي لَمْ يَجِئْ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الدَّابَّةِ وَالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ. وَالَّذِي نَحْنُ فِيهِ أَمْرُ النَّاسِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ. [بَابٌ فِيمَنْ دُعِيَ إِلَى الْحَاكِمِ فَامْتَنَعَ] ٧٠١٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ دُعِيَ إِلَى حَاكِمٍ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَهُوَ ظَالِمٌ» ". - أَوْ قَالَ: " «لَا حَقَّ لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ. ٧٠٢٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «إِذَا طَالَبَ الرَّجُلُ الْآخَرَ، فَدَعَا أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ إِلَى الَّذِي يَقْضِي بَيْنَهُمَا فَأَبَى أَنْ يَجِيءَ فَلَا حَقَّ لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٠٢١ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَنَا: " «إِذَا خَاصَمَ الرَّجُلُ الْآخَرَ فَدَعَا أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ إِلَى الرَّسُولِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمَا، مَنْ أَبَى أَنْ يَجِيءَ فَلَا حَقَّ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَسَاتِيرُ. ٧٠٢٢ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ دُعِيَ إِلَى سُلْطَانٍ فَلَمْ يَجِبْ فَهُوَ ظَالِمٌ لَا حَقَّ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ عَطَاءٍ وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ. [بَابٌ لَا يُحِلُّ حُكْمُ الْحَاكِمِ حَرَامًا] ٧٠٢٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِنَّمَا أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِمَا أَسْمَعُ مِنْكُمْ، وَلَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ أَخِيهِ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي الرِّشَا] ٧٠٢٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ» - يَعْنِي الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا -. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو الْخَطَّابِ، وَهُوَ

стр. 1168

مَجْهُولٌ. ٧٠٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٠٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٧٠٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي فِي النَّارِ» ". قُلْتُ: لَهُ فِي السُّنَنِ: " «لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٢٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٢٩ - وَعَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ عُلَيْمٌ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا عَبْسًا الْغِفَارِيَّ - وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ فِي الطَّاعُونِ. قَالَ عَبْسٌ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، ثَلَاثًا يَقُولُهَا. فَقَالَ لَهُ عُلَيْمٌ: لِمَ تَقُلْ هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ، وَلَا يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبَ "؟. فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ [وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ] وَبَيْعَ الْحُكْمِ وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ وَنَشُوءًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَهُ يُغَنِّيهِمْ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَابِسٌ الْغِفَارِيُّ وَقَالَ: " «يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ، وَلَا أَعْلَمِهِمْ، وَلَا بِأَفْضَلِهِمْ يُغَنِّيهِمْ غِنَاءً» ". وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٠٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: فِي كِيسِي هَذَا حَدِيثٌ لَوْ حَدَّثْتُكُمُوهُ لَرَجَمْتُمُونِي. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا أَبْلُغَنَّ رَأْسَ السِّتِّينَ. قَالُوا: وَمَا رَأْسُ السِّتِّينَ؟ قَالَ: إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، وَبَيْعُ الْحُكْمِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَالشَّهَادَةُ بِالْمَعْرِفَةِ، وَيَتَّخِذُونَ الْأَمَانَةَ غَنِيمَةً وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا، وَنَشُوءٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ. قَالَ حَمَّادٌ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَالتَّهَاوُنُ بِالدَّمِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّلَّالُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٠٣١ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا السُّحْتُ؟ قَالَ: الرِّشَا فِي الْحُكْمِ. قَالَ: ذَاكَ الْكُفْرُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]). رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. وَشَيْخُ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٧٠٣٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ كُفْرٌ، وَهُوَ بَيْنَ النَّاسِ

стр. 1169

سُحْتٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٠٣٣ - وَعَنْهُ قَالَ: السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ فِي الدِّينِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو نُعَيْمٍ غَيْرُ مُسَمًّى، فَإِنْ كَانَ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ فَهُوَ ثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَ ضِرَارَ بْنَ صُرَدَ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَكِلَاهُمَا رَوَى عَنْ سُفْيَانَ، وَرَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ. [بَابُ: هَدَايَا الْأُمَرَاءِ] ٧٠٣٤ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحِجَازِيِّينَ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. [بَابٌ فِي الشُّهُودِ] ٧٠٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ شَهَادَةً لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَتَابِعِيُّهُ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٠٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الطَّيْرَ لَتَضْرِبُ بِمَنَاقِيرِهَا عَلَى الْأَرْضِ وَتُحَرِّكُ أَذْنَابَهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا يَتَكَلَّمُ شَاهِدُ الزُّورِ وَلَا يُفَارِقُ قَدَمَاهُ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يُقْذَفَ بِهِ فِي النَّارِ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ. ٧٠٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ شَهِدَ شَهَادَةً يُسْتَبَاحُ بِهَا مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَيَسْفِكُ بِهَا دَمًا، فَقَدْ أَوْجَبَ النَّارَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ وَزَادَ: " «وَمَنْ شَرِبَ شَرَابًا حَتَّى يَذْهَبَ عَقْلُهُ الَّذِي رَزَقَهُ اللَّهُ، فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ» ". وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ [يَعْنِي] كَتَمَ الشَّهَادَةَ اجْتَاحَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ» ". وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. وَفِيهِ حَنَشٌ وَاسْمُهُ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَزَعَمَ أَبُو مِحْصَنٍ أَنَّهُ شَيْخُ صِدْقٍ. ٧٠٣٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَتَمَ شَهَادَةً إِذَا دُعِيَ إِلَيْهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَ بِالزُّورِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَثَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٧٠٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ تَعَالَى. وَقَرَأَ: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 1170

الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٧٠٤٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَيَّمَا رَجُلٍ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ فِي سُخْطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ. وَأَيَّمَا رَجُلٍ شَدَّ غَضَبًا عَلَى مُسْلِمٍ فِي خُصُومَةٍ لَا عِلْمَ لَهُ بِهَا، فَقَدْ عَانَدَ اللَّهَ حَقَّهُ، وَحَرَصَ عَلَى سُخْطِهِ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ تَتَابَعُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَأَيَّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِكَلِمَةٍ، وَهُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ سَبَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَ بِإِنْفَاذِ مَا قَالَ» ". ٧٠٤١ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ ذَكَرَ امْرَءًا بِشَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ لِيَعِيبَهُ بِهِ حَبَسَهُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ بِنَفَاذِ مَا قَالَ فِيهِ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُ الْأَوَّلِ فِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَرِجَالُ الثَّانِي ثِقَاتٌ. ٧٠٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي مُلْكِهِ. وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ لَا يَعْلَمُ أَحَقٌّ أَمْ بَاطِلٌ فَهُوَ فِي سُخْطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ مَشَى مَعَ قَوْمٍ يَرَى أَنَّهُ شَاهِدٌ وَلَيْسَ بِشَاهِدٍ فَهُوَ كَشَاهِدِ زُورٍ، وَمَنْ تَحَلَّمَ كَاذِبًا كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ طَرَفَيْ شُعَيْرَةٍ. وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَجَاءٌ السَّقَطِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٧٠٤٣ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - فِيمَا أَحْسَبُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلَّا أُمَّتِي؛ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ شَهَادَةِ النِّسَاءِ] ٧٠٤٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: - أَوْ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: - «مَا الَّذِي يَجُوزُ فِي الرِّضَاعِ مِنَ الشُّهُودِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ» ". وَفِي رِوَايَةٍ: " «رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٠٤٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَازَ شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ]

стр. 1171

١٣ - ١٥ - ٣ - بَابٌ فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ. ٧٠٤٦ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ «أَنَّهُ شَهِدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ». قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ هَلْ يَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ؟ فَقَالَ: لَا؛ إِنَّمَا هَذَا فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَأَشْبَاهِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وِجَادَةً، وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٤٧ - وَعَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٤٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمُتْقِنِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٠٤٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٠٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٠٥١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَمَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ أَنْ أَقْضِيَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» ". قُلْتُ: رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ». وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٠٥٢ - وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ صَحَابَتَهُ فَأَخَذُوا سَبْيَ بَنِي الْعَنْبَرِ - وَهُمْ مُخَضْرَمُونَ وَقَدْ أَسْلَمُوا - فَرَكِبَ زَبِيبٌ نَاقَةً لَهُ، ثُمَّ اسْتَقْدَمَ الْقَوْمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ صَحَابَتَكَ أَخَذُوا سَبْيَ بَنِي الْعَنْبَرِ وَهُمْ مُخَضْرَمُونَ، وَقَدْ أَسْلَمُوا؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلَكَ بَيِّنَةٌ يَا زَبِيبُ؟ " قَالَ: نَعَمْ؛ شَهِدَ سَمُرَةُ وَحَلَفَ زَبِيبٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رُدُّوا عَلَى بَنِي الْعَنْبَرِ كُلَّ شَيْءٍ لَهُمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ لَهُمْ غَيْرَ زِرْبِيَّةِ أُمِّي. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَبِيبٍ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى أَجْرَاهَا عَلَى سُرَّتِهِ. قَالَ زَبِيبٌ: حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ ". ثُمَّ انْصَرَفَ زَبِيبٌ بِالسَّيْفِ فَبَاعَهُ بِبَكْرَتَيْنِ مِنْ صَدَقَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 1172

وَسَلَّمَ - فَتَوَالَدَتَا عِنْدَ زَبِيبٍ حَتَّى بَلَغَتَا مِائَةً وَنَيِّفًا». قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثًا بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَفِيهِ: أَنَّهُمْ رَدُّوا عَلَيْهِ نِصْفَ الَّذِي لَهُمْ. وَهُنَا: أَنَّهُمْ رَدُّوا الْجَمِيعَ. وَهُنَاكَ: لَمْ يَشْهَدْ سَمُرَةُ وَأَبَى أَنْ يَشْهَدَ. وَهُنَا: أَنَّهُ شَهِدَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِيمَنْ كَانَتْ يَدَهُ عَلَى شَيْءٍ فَادَّعَاهُ غَيْرُهُ] ٧٠٥٣ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: «جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هِيَ أَرْضِي. وَقَالَ الْآخَرُ: هِيَ أَرْضِي حَرَثْتُهَا وَقَصَبْتُهَا. فَأَحْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذِي بِيَدِهِ الْأَرْضُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي الْخَصْمَيْنِ يُقِيمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً] ٧٠٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشُهُودٍ عُدُولٍ فِي عَدَّةٍ وَاحِدَةٍ فَسَاهَمَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ اقْضِ بَيْنَهُمَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٠٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعِيرٍ فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ لَهُ فَقَضَى بِهِ بَيْنَهُمَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الْحَبْسِ] ٧٠٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ». ٧٠٥٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهُ كَفَلَ فِي تُهْمَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٧٠٥٨ - وَعَنْ نُبَيْشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ جَامِعٌ فِي الْأَحْكَامِ] ٧٠٥٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵀ قَالَ: إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَّ الْمَعْدِنَ جُبَارٌ وَالْبِئْرَ جُبَارٌ وَالْعَجْمَاءَ جُرْحُهَا جُبَارٌ» ". وَالْعَجْمَاءُ: الْبَهِيمَةُ مِنَ الْأَنْعَامِ، وَغَيْرُهَا. وَالْجُبَارُ: هُوَ الْهَدْرُ الَّذِي لَا يُغَرَّمُ. وَقَضَى: " «فِي الرِّكَازِ الْخُمْسَ» ". وَقَضَى: " «أَنَّ تَمْرَ النَّخِيلِ لِمَنْ أَبَّرَهَا إِلَّا

стр. 1173

أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» ". وَقَضَى: " «أَنَّ مَالَ الْمَمْلُوكِ لِمَنْ بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ الْمُبْتَاعُ» ". وَقَضَى: " «أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرَ» ". وَقَضَى: «بِالشُّفْعَةِ [بَيْنَ الشُّرَكَاءِ] فِي الْأَرَضِينَ وَالدُّورِ». وَقَضَى «لِحَمْلِ ابْنِ مَالِكٍ [الْهُذَلِيِّ] بِمِيرَاثِهِ عَنِ امْرَأَتِهِ الَّتِي قَتَلَتْهَا الْأُخْرَى». وَقَضَى «فِي الْجَنِينِ الْمَقْتُولِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، قَالَ: فَوَرِثَهَا بَعْلُهَا وَبَنُوهَا، وَكَانَ لَهُ مِنِ امْرَأَتَيْهِ كِلَيْهِمَا وَلَدٌ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ، وَلَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ بُطْلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَذَا مِنَ الْكُهَّانِ ". مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ لَهُ». قَالَ: وَقَضَى «فِي الرَّحْبَةِ تَكُونُ فِي الطَّرِيقِ، ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا [الْبُنْيَانَ] فِيهَا فَقَضَى: " أَنْ يُتْرُكَ لِلطَّرِيقِ مِنْهَا سَبْعُ أَذْرُعٍ» ". قَالَ: وَكَانَتْ تِلْكَ الطَّرِيقُ تُسَمَّى: الْمَقْيَا. وَقَضَى «فِي النَّخْلَةِ أَوِ النَّخْلَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ فَقَضَى: " أَنَّ فِي كُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مَبْلَغُ جَرِيدِهَا حَيِّزٌ لَهَا» ". وَقَضَى «فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنَ السَّيْلِ: " أَنَّ الْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ وَيُتْرَكُ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ، فَكَذَلِكَ تَنْقَضِي حَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ» ". وَقَضَى: " «أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُعْطِي مِنْ مَالِهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا» ". وَقَضَى: " «لِلْجَدَّتَيْنِ مِنَ الْمِيرَاثِ بِالسُّدْسِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ» ". وَقَضَى: " «أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ جَوَازُ عِتْقِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ» ". وَقَضَى: " «أَنْ لَا ضَرَرَ، وَلَا ضِرَارَ» ". وَقَضَى: " «أَنَّهُ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» ". «وَقَضَى بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي النَّخْلِ: " لَا يُمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ» ". «وَقَضَى بَيْنَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: " أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الْكَلَأِ» ". وَقَضَى «فِي الدِّيَةِ الْكُبْرَى الْمُغَلَّظَةِ: " ثَلَاثِينَ بِنْتَ لَبُونٍ وَثَلَاثِينَ حِقَّةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً» ". وَقَضَى «فِي الدِّيَةِ الصُّغْرَى: " ثَلَاثِينَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَثَلَاثِينَ حِقَّةً وَعِشْرِينَ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورٍ» ". ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ فَقَوَّمَ عُمَرُ ﵁ إِبِلَ الدِّيَةِ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ حِسَابَ أُوقِيَّةٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ. ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ وَهَانَتِ الْوَرِقُ فَزَادَ عُمَرُ أَلْفَيْنِ حِسَابَ أُوقِيَّتَيْنِ لِكُلِّ بَعِيرٍ. ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ فَأَتَمَّهَا عُمَرُ ﵁ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا حِسَابَ ثَلَاثِ أَوَاقٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ. قَالَ: فَزَادَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَثُلُثًا آخَرَ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ. قَالَ: فَتَمَّتْ دِيَةُ الْحَرَمَيْنِ عِشْرِينَ أَلْفًا. قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ:

стр. 1174

يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مِنْ مَاشِيَتِهِمْ، وَلَا يُكَلَّفُونَ الْوَرِقَ، وَلَا الذَّهَبَ. وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مَا لَهُمْ قِيمَةُ الْعَدْلِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ. وَإِسْحَاقُ لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ الشُّرُوطِ] ٧٠٦٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ شَرَطَ لِأَخِيهِ شَرْطًا لَا يُرِيدُ أَنْ يَفِيَ لَهُ بِهِ فَهُوَ كَالْمُدْلِي جَارَهْ إِلَى غَيْرِ مَنْعَةٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٠٦١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فِيمَا أُحِلَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٧٠٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عَفْرَةَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَعَانَ فِي خُصُومَةٍ] ٧٠٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِهِ حَقًّا، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ » - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ: حَنَشٌ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَزَعَمَ أَبُو مِحْصَنٍ أَنَّهُ شَيْخُ صِدْقٍ، وَفِي إِسْنَادِ الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٠٦٤ - وَعَنْ أَوْسِ بْنِ شُرَحْبِيلَ أَحَدِ بَنِي أَشْجَعَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ لِيُعِينَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَيَّاشُ بْنُ مُؤْنِسٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ. ٧٠٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدَ ضَادَّ اللَّهَ فِي اللَّهِ فِي مُلْكِهِ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَحَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ فَهُوَ فِي سَخْطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ مَشَى مَعَ قَوْمٍ يَرَى أَنَّهُ شَاهِدٌ وَلَيْسَ بِشَاهِدٍ فَهُوَ شَاهِدُ زُورٍ. وَمَنْ تَحَلَّمَ كَاذِبًا

стр. 1175

كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ طَرَفَيْ شُعَيْرَةٍ. وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَجَاءٌ السَّقَطِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. [بَابٌ فِيمَنْ ظَلَمَ مِسْكِينًا] ٧٠٦٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَقُولُ اللَّهُ: اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَى مَنْ ظَلَمَ مَنْ لَا يَجِدُ نَاصِرًا غَيْرِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مِسْعَرُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّهْدِيُّ كَذَا هُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ، وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا مِسْعَرَ بْنَ يَحْيَى النَّهْدِيَّ، ضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ بِخَبَرٍ ذَكَرَهُ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يُدْخِلْهُ غَضَبُهُ فِي بَاطِلٍ] ٧٠٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثٌ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ: مَنْ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُدْخِلْهُ غَضَبُهُ فِي بَاطِلٍ، وَمَنْ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُخْرِجْهُ رِضَاهُ مِنْ حَقٍّ، وَمَنْ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ. [بَابٌ فِي الصُّلْحِ] ٧٠٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ: " أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَأَنْ يَفْدُوا غَائِبَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ. ٧٠٦٩ - وَعَنْ مُخَوَّلٍ الْبَهْذِيِّ قَالَ: «رَمَيْتُ حَبَائِلَ لِي بِالْأَبْوَاءِ فَوَقَعَ فِيهَا ظَبْيٌ، فَأَفْلَتَ فَأَخَذَهُ رَجُلٌ فَجَاءَ وَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدُنَا صَارَ فِي يَدِهِ دُونَ صَاحِبِهِ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَنَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٠٧٠ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَلِّبِ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِلْعَبَّاسِ مِيزَابٌ عَلَى طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَبِسَ عُمَرُ ثِيَابَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَكَانَ ذُبِحَ لِلْعَبَّاسِ فَرْخَانِ. فَلَمَّا وَصَلَ الْمِيزَابَ صُبَّ مَاءٌ بِدَمِ الْفَرْخَيْنِ [فَأَصَابَ عُمَرَ وَفِيهِ دَمُ الْفَرْخَيْنِ] فَأَمَرَ عُمَرُ بِقَلْعِ الْمِيزَابِ، ثُمَّ رَجَعَ عُمَرُ فَطَرَحَ ثِيَابَهُ وَلَبِسَ ثِيَابًا غَيْرَ ثِيَابِهِ [ثُمَّ جَاءَ] فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَلْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعَهُ

стр. 1176

النَّبِيُّ ﷺ . فَقَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ: وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَمَّا صَعِدْتَ عَلَى ظَهْرِي حَتَّى تَضَعَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ هِشَامَ بْنَ سَعْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .. ٧٠٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ خَاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ فَلَا أُحَرِّكُهُ. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: شَيْءٌ لَمْ يُحَرِّكْهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَسْتُ أُحَرِّكُهُ. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَأَسْكَتَ عُثْمَانُ وَنَكَّسَ رَأْسَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَشِيتُ أَنْ يَأْخُذَهُ فَضَرَبْتُ [يَدِي] بَيْنَ كَتِفَيِ الْعَبَّاسِ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا سَلَّمْتَهُ إِلَى عَلِيٍّ. قَالَ: فَسَلَّمَهُ لَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٧٢ - وَعَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي تَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ فَعَدَّ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا. فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ يَا عَبَّاسُ قَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ، ابْنُ أَخِي وَلِي شَطْرُ الْمَالِ. وَقَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ يَا عَلِيُّ، تَقُولُ: ابْنَتُهُ تَحْتِي وَلَهَا شَطْرُ الْمَالِ. وَهَذَا مَا كَانَ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَدْ رَأَيْنَا مَا يَصْنَعُ فِيهِ فَوَلِيَهُ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ فَعَمِلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ وَلِيتُهُ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ فَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَأَجْهَدَنَّ أَنْ أَعْمَلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَمَلِ أَبِي بَكْرٍ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَحَلَفَ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُورَثُ، وَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسَاكِينِ» ". وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَحَلَفَ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ النَّبِيَّ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَؤُمَّهُ بَعْضُ أُمَّتِهِ» ". وَهَذَا مَا كَانَ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُمَانِي لَتَعْمَلَا فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قَالَ: فَخَلَوْا، ثُمَّ جَاءَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: ادْفَعْهُ إِلَى عَلِيٍّ، فَإِنِّي قَدْ طِبْتُ نَفْسًا بِهِ لَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٠٧٣ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ جَابَرْسَ إِلَى جَابَلْقَ مَا وَجَدْتُمْ

стр. 1177

رَجُلًا جَدُّهُ نَبِيٌّ غَيْرِي وَأَخِي، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْتَمِعُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ. قَالَ مَعْمَرٌ: جَابَرْسُ وَجَابَلْقُ: الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٠٧٤ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ بِالنُّخَيْلَةِ حِينَ صَالَحَهُ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِذَا كَانَ ذَا فَقُمْ فَتَكَلَّمْ وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّكَ قَدْ سَلَّمْتَ هَذَا الْأَمْرَ لِي. وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: أَخْبِرِ النَّاسَ بِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي تَرَكْتَهُ. فَقَامَ فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَأَنَا أَسْمَعُ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى، وَإِنَّ أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ، وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ إِمَّا كَانَ حَقًّا لِي تَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ صَلَاحِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ، أَوْ يَكُونُ حَقًّا كَانَ لِامْرِئٍ أَحَقَّ بِهِ مِنِّي فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٠٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي اجْتَمَعَ فِيهِ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةُ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ قَالَتْ لِي حَفْصَةُ: إِنَّهُ لَا يَجْمُلُ بِكَ أَنْ تَتَخَلَّفَ عَنْ صُلْحٍ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنْتَ صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى بُخْتِيٍّ عَظِيمٍ فَقَالَ: مَنْ يَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَيَرْجُوهُ أَوْ يَمُدُّ لَهُ عُنُقَهُ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمَئِذٍ ذَهَبْتُ أَنْ أَقُولَ: يَطْمَعُ فِيهِ مَنْ ضَرَبَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى أَدْخَلَكُمَا فِيهِ. فَذَكَرْتُ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ صُلْحَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَوَهِمَ الرَّاوِي. ٧٠٧٦ - وَعَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ قَالَ: أَرْسَلَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ أَدْعُوهُ فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ يُغَدِّي النَّاسَ فَدَعَوْتُهُ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: أَفْلَحَ الْوَجْهُ أَبَا الْفَضْلِ. قَالَ: وَوَجْهُكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ أَتَانِي رَسُولُكَ، وَأَنَا أُغَدِّي النَّاسَ فَغَدَّيْتُهُمْ، ثُمَّ أَتَيْتُكَ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكَ، وَأَخُوكَ فِي دِينِكَ، وَصَاحِبُكَ مَعَ نَبِيِّكَ ﷺ وَصَهْرُكَ، وَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقُومَ بَعَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَاعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُجِيبُكَ أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُكَ فِي

стр. 1178

عَلِيٍّ إِنَّ عَلِيًّا لَوْ شَاءَ مَا كَانَ أَحَدٌ دُونَهُ، وَلَكِنَّهُ أَبَى أَنْ يَكُونَ إِلَّا رَأْيُهُ. ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي ابْنِ عَمِّكَ وَابْنِ عَمَّتِكَ وَأَخِيكَ فِي دِينِكَ وَصَاحِبِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَلِيِّ بَيْعَتِكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ عَنْ دَارِي لَخَرَجْتُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٧٧ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَعْذِرُنِي مِنْ عَلِيٍّ فَقُلْتُ: " مَا لَهُ؟ ". فَقُلْتُ: جَاءَنِي رَجُلٌ فَعَادَنِي. فَقَالَ عَلِيٌّ: تَنَحَّيْ عَنْهُ وَإِلَّا أُنْفِدُكِ بِالرُّمْحِ. وَأَنَّهُ طَعَنَنِي فِي مُقَدَّمِ رَأْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا كَانَ عَلِيٌّ لِيَطْعَنَكِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [كِتَابُ الْوَصَايَا] [بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ] ١٤ - كِتَابُ الْوَصَايَا . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ١٤ - ١ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ. ٧٠٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «تَرْكُ الْوَصِيَّةِ عَارٌ فِي الدُّنْيَا، وَنَارٌ وَشَنَارٌ فِي الْآخِرَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٧٠٧٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ، وَعِنْدَهُ مَا يُوصِي فِيهِ إِلَّا وَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٠٨٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ فُلَانٌ. قَالَ: " أَلَيْسَ كَانَ مَعَنَا آنِفًا؟ ". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ كَأَنَّهَا إِخْذَةٌ عَلَى غَضَبٍ. الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيَّتَهُ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: " الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيَّتَهُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ مَا يُكْتَبُ فِي الْوَصِيَّةِ]

стр. 1179

١٤ - ٢ - بَابُ مَا يُكْتَبُ فِي الْوَصِيَّةِ. ٧٠٨١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي صُدُورِ وَصَايَاهُمْ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ. وَأَوْصَى مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ: ﴿يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢]. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي الْأَصْلِ عَلَامَةُ سُقُوطٍ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَيَّادٍ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ الْبَزَّارُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ حَافَ فِي وَصِيَّتِهِ] ٧٠٨٢ - «عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حُذَيْمِ أَنَّ جَدَّهُ حَنِيفَةَ قَالَ لِحُذَيْمٍ: اجْمَعْ لِي بَنِيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ. فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي [كُنَّا] نُسَمِّيهَا [فِي الْجَاهِلِيَّةِ] الْمُطَيَّبَةَ. فَقَالَ حُذَيْمٌ: يَا أَبَتِ إِنِّي سَمِعْتُ بَنِيكَ يَقُولُونَ: إِنَّا نُقِرُّ بِهَذَا عَيْنَ أَبِينَا فَإِذَا مَاتَ رَجَعْنَا فِيهِ. قَالَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ حُذَيْمٌ: رَضِينَا. فَارْتَفَعَ حُذَيْمٌ وَحَنِيفَةُ وَحَنْظَلَةُ مَعَهُمْ غُلَامٌ، وَهُوَ رَدِيفٌ لِحُذَيْمٍ فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا رَفَعَكَ يَا أَبَا حُذَيْمٍ؟ ". قَالَ: هَذَا. وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخْذِ حُذَيْمٍ، فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَفْجَأَنِي الْكِبَرُ أَوِ الْمَوْتُ فَأَرَدْتُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنِّي قُلْتُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي: أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْمُطَيَّبَةَ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ قَاعِدًا فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: " لَا، لَا، لَا، الصَّدَقَةُ خَمْسٌ وَإِلَّا فَعَشْرٌ وَإِلَّا فَخَمْسَ عَشْرَةَ وَإِلَّا فَعِشْرُونَ وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ وَإِلَّا فَثَلَاثُونَ وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَثَلَاثُونَ، فَإِنْ كَثُرَتْ فَأَرْبَعُونَ ". قَالَ: فَوَدَعُوهُ، وَمَعَ الْيَتِيمِ عَصًا، وَهُوَ يَضْرِبُ حَبْلًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عَظُمَتْ هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيمٍ ". قَالَ حَنْظَلَةُ: فَدَنَا أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِي بَنِينَ ذَوِي لِحًى وَدُونَ ذَلِكَ، وَإِنَّ ذَا أَصْغَرُهُمْ فَادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ تَعَالَى لَهُ. فَمَسَحَ رَأَسَهُ وَقَالَ: " بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ " أَوْ " بُورِكَ فِيكَ ". قَالَ ذَيَّالٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتَى بِالْإِنْسَانِ الْوَارِمِ وَجْهُهُ أَوْ

стр. 1180

بِالْبَهِيمَةِ الْوَارِمَةِ الضَّرْعِ فَيَتْفُلُ عَلَى يَدِهِ، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَيَضَعُ يَدَهُ [عَلَى رَأْسِهِ]، وَيَقُولُ عَلَى مَوْضِعِ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَمْسَحُهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ تَصَرَّفَ فِي مَرَضِهِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ] ٧٠٨٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ رِجْلَةٍ لَهُ. فَجَاءَ وَرَثَتُهُ مِنَ الْأَعْرَابِ فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا صَنَعَ فَقَالَ: " أَوَقَدَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ لَوْ عَلِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَغَضِبَ، وَقَالَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُصَلِّيَ عَلَيْهِ» ". وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٠٨٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً». قُلْتُ: حَدِيثُ عِمْرَانَ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٧٠٨٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: «أَعْتَقَ رَجُلٌ فِي وَصِيَّتِهِ سِتَّةَ أَرْؤُسٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَسْهَمَ فَأَخْرَجَ ثُلُثَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ تَوْبَةُ بْنُ نُمَيْرٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَقَدْ ضُعِّفَ وَوُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٠٨٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَجُلًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، وَمَاتَ الرَّجُلُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٠٨٧ - وَعَنِ الْقَاسِمِ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ وَرَثَتَهُ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ فَأَذِنُوا لَهُ، ثُمَّ رَجَعُوا فِيهِ بَعْدَ مَا مَاتَ فَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ذَلِكَ النَّكَرُّهُ لَا يَجُوزُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَالْقَاسِمُ لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ. ٧٠٨٨ - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ: يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْقَاسِمُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. ٧٠٨٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:

стр. 1181

إِيَّاكَ الْحِرْمَانَ فِي الْحَيَاةِ وَالتَّبْذِيرَ عِنْدَ الْمَوْتِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ الْأَسَدِيُّ كَذَا هُوَ فِي النُّسْخَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ابْنُ زِيَادٍ الْأَسْدِيُّ، فَإِنْ كَانَ ابْنَ زِيَادٍ فَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ اسْتِحْبَابُ الْوَصِيَّةِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لِمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ] ٧٠٩٠ - عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّكُمْ مِنْ احُدَاحِي بِالْكُوفَةِ أَنْ يَمُوتَ أَحَدُكُمْ، وَلَا يَدْعُ عَصَبَةً، وَلَا رَحِمًا فَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ؟. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ الْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ] ٧٠٩١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. ٧٠٩٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي حَيَاتِكُمْ لِيَجْعَلَهَا لَكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ. ٧٠٩٣ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ السُّلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٧٠٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ قَالَ: " «إِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ لَيَصْنَعُ فِي ثُلُثِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ خَيْرًا فَيُوَفِّي اللَّهُ بِذَلِكَ زَكَاتَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٠٩٥ - وَعَنْ عَمْرِو (بْنِ) الْقَارِئِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ، فَلَمَّا قَدَّمَ مِنْ جِعْرَانَةَ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ، وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا، وَإِنِّي أُورَثُ كَلَالَةً أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: أَفَأُوصِي بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: أَفَأُوصِي بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ وَذَاكَ كَثِيرٌ ". قَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ أَمُوتُ بِالْأَرْضِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا. قَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللَّهُ فَيَنْكَأَ بِكَ أَقْوَامًا، وَيَنْفَعَ بِكَ آخَرِينَ يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِئِ إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِي فَهَاهُنَا فَادْفِنْهُ ".

стр. 1182

نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَا انْطَلَقَ إِلَى حُنَيْنٍ وَرَجَعَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ وَقَسَّمَ الْمَغَانِمَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عِيَاضُ بْنُ عَمْرٍو الْقَارِئُ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ. ٧٠٩٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنْ سَعْدًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْوَصِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ: " الرُّبْعُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٩٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ أَوْصَى لِلنَّبِيِّ ﷺ بِثُلُثِ مَالِهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءَ فَرَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى وَلَدِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَتَابِعِيُّهُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ] ٧٠٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَجَعَلَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ السُّدُسَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٠٩٩ - وَعَنْهُ «أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ لِرَجُلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَهْمًا مِنْ مَالِهِ فَمَاتَ الرَّجُلُ، وَلِمَ يَدْرِ مَا هُوَ، فَرُفِعَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ لَهُ السُّدُسَ مِنْ مَالِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَنْخَلِعُ مِنْ مَالِهِ] ٧١٠٠ - «عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي، وَأَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُجْزِئُ عَنْكَ (مِنْ ذَلِكَ) الثُّلُثُ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: وَأَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابٌ فِيمَنْ يَتْرُكُ وَرَثَتَهُ أَغْنِيَاءَ] ٧١٠١ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَلَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلَ فِي فِي امْرَأَتِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ]

стр. 1183

١٤ - ٤ - بَابٌ: لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ. ٧١٠٢ - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُمَحِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَأَنَا عِنْدَ نَاقَتِهِ: " لَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ. قَدْ أَعْطَى اللَّهُ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرَ. مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ النَّاسُ. [بَابٌ لَا وَصِيَّةَ لِقَاتِلٍ] ٧١٠٣ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَيْسَ لِقَاتِلٍ وَصِيَّةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ الْوَصِيَّةُ إِلَى أَهْلِ الْخَيْرِ] ٧١٠٤ - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَمُطِيعَ بْنَ الْأَسْوَدِ أَوْصَوْا إِلَى الزُّبَيْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧١٠٥ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: أَوْصَى إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَائِشَةُ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧١٠٦ - وَعَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: أَوْصَى عُبَيْدَةُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الْأَسْوَدُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي الْوَصِيِّ يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ التَّرِكَةِ أَوْ يَسْتَقْرِضُ] ٧١٠٧ - عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ: جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي أَوْصَى إِلَيَّ بِتَرِكَتِهِ، وَإِنَّ هَذَا مِنْ تَرِكَتِهِ أَفَأَشْتَرِيهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] ٧١٠٨ - عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا عِنْدَ مَوْتِهِ بِصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ فِيهَا كِتَابًا لَا يَضِلُّونَ بَعْدَهُ، وَلَا يُضِلُّونَ. وَكَانَ فِي الْبَيْتِ لَغَطٌ فَتَكَلَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرَفَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَعِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ يَكْتُبُ فِيهَا كِتَابًا لِأُمَّتِهِ قَالَ: " لَا يَظْلِمُونَ، وَلَا

стр. 1184

يُظْلَمُونَ ". وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧١٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَتِفٍ فَقَالَ: " ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَخْتَلِفُونَ بِعْدِي أَبَدًا ". فَأَخَذَ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ النَّاسِ فِي لَغَطٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِمَّنْ حَضَرَ: وَيْحَكُمُ عَهْدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ! فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: اسْكُتِي، فَإِنَّهُ لَا عَقْلَ لَكِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَنْتُمْ لَا أَحْلَامَ لَكُمْ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧١١٠ - وَعَنْ مُعَاذٍ قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ قَالَ: " لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُتِلْتَ وَحُرِّقْتَ. وَلَا تَعُقَنَّ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ. وَلَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ. وَلَا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا، فَإِنَّهُ رَأَسُ كُلِّ فَاحِشَةٍ. وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ، فَإِنَّ بِالْمَعْصِيَةِ حَلَّ سَخْطُ اللَّهِ. وَإِيَّاكَ وَالْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ، وَإِنْ هَلَكَ النَّاسُ، وَإِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ فَاثْبُتْ. وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ أَدَبًا وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ مُتَّصِلٌ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقَدٍ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٧١١١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ، فَقَالَ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَبْلِكَ. أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأَسُ كُلُّ شَيْءٍ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهَا رَهْبَانِيَّةُ الْإِسْلَامِ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ رُوحُكَ فِي السَّمَاءِ وَذِكْرُكَ فِي الْأَرْضِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي. قَالَ: " عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ» ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ: " «وَاخَزِنْ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ٧١١٢ - وَعَنْ حَرْمَلَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، فَقَالَ: " اتَّقِ اللَّهَ، وَإِذَا كُنْتَ فِي مَجْلِسٍ فَقُمْتَ مِنْهُ فَسَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ مَا يُعْجِبُكَ فَأْتِهِ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ

стр. 1185

مَا تَكْرَهُ فَاتْرُكْهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧١١٣ - «وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي. قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ؛ فَإِنَّهَا رَأْسُ أَمْرِكَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي. قَالَ: " عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ نُورٌ لَكَ فِي السَّمَاوَاتِ وَنُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي. قَالَ: " لَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ؛ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيُذْهِبُ نُورَ الْوَجْهِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي. قَالَ: " عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ؛ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي. قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ؛ فَإِنَّهُ مَرَدَّةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي. قَالَ: " انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرِيَ نِعْمَةَ اللَّهِ عِنْدَكَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي. قَالَ: " صِلْ قَرَابَتَكَ، وَإِنْ قَطَعُوكَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي. قَالَ: " لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي. قَالَ: " تُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ". ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ مِنْ عِنْدِ قَوْلِهِ: لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ إِلَى آخِرِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ. ٧١١٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعِ خِلَالٍ قَالَ: " لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُطِّعْتُمْ أَوْ حُرِّقْتُمْ أَوْ صُلِبْتُمْ، وَلَا تَتْرُكُوا الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْمِلَّةِ. وَلَا تَرْكَبُوا الْمَعْصِيَةَ؛ فَإِنَّهَا سُخْطُ اللَّهِ، وَلَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا رَأْسُ الْخَطَايَا كُلِّهَا، وَلَا تَفِرُّوا مِنَ الْمَوْتِ وَإِنْ كُنْتُمْ فِيهِ، وَلَا تَعْصِ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا فَاخْرُجْ، وَلَا تَضَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ، وَأَنْصِفْهُمْ مِنْ نَفْسِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧١١٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ: " لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُطِّعْتُ أَوْ حُرِّقْتُ. وَلَا تَتْرُكْ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَهَا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ. وَلَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ. وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ مِنْهَا. وَلَا تُنَازِعِ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِنَّكَ أَنْتَ أَنْتَ وَلَا تَفِرَّنَّ مِنَ الزَّحْفِ وَإِنْ هَلَكْتَ. وَأَقْرِ أَصْحَابَكَ، وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ

стр. 1186

مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمُ الْعَصَا وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: " لَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ» " (فَقَطْ). وَقَدْ عَلَّمَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ الْمِزِّيُّ عَلَيْهِ عَلَامَةَ ابْنِ مَاجَهْ وَلَعَلَّهُ قَلَّدَ فِيهِ ابْنُ عَسَاكِرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧١١٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ : أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنِّي، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي. وَأَنْ أُحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَأَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أَصِلَ رَحِمِي، وَإِنْ قَطَعَتْنِي وَجَفَتْنِي. وَأَنْ أَقُولَ بِاللَّهِ لَا أَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. وَأَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا. وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو الْجُوديِّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧١١٧ - وَعَنْ أُمَيْمَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: «كُنْتُ أَصُبُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضُوءَهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: " لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ بِالنَّارِ. وَلَا تَعْصِ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تُخَلَّى مِنْ أَهْلِكَ وَدُنْيَاكَ فَتَخَلَّ. وَلَا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ. وَلَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ. وَلَا تَفِرَّنَّ مِنَ الزَّحْفِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَاءَ بِسَخْطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. وَلَا تَزْدَادَنَّ فِي تُخُومِ أَرْضِكَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ مِنْ مِقْدَارِ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرَفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧١١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُصْبِحَ يَوْمَ صَوْمِي دَهِينًا مُتَرَجِّلًا: " وَلَا تُصْبِحْ يَوْمَ صَوْمِكَ عَبُوسًا. وَأَجِبْ دَعْوَةَ مَنْ دَعَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُظْهِرُوا الْمَعَازِفَ فَلَا تُجِبْهُمْ. وَصَلِّ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ قَبِلَتِنَا، وَإِنْ قُتِلَ مَصْلُوبًا أَوْ مَرْجُومًا. وَلَأَنْ تَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ قُرَابِ الْأَرْضِ ذُنُوبًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَبُثَّ الشَّهَادَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِنَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ. ٧١١٩ - وَعَنْ أُمِّ أَنَسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ: " اهْجُرِي الْمَعَاصِيَ؛ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ، وَحَافِظِي عَلَى الْفَرَائِضِ؛ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْجِهَادِ،

стр. 1187

وَأَكْثِرِي مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ؛ فَإِنَّكِ لَا تَأْتِي اللَّهَ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذِكْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧١٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي. قَالَ: " اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَاعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ، وَعِنْدَ كُلِّ شَجَرَةٍ، وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاعْمَلْ بِجَنْبِهَا حَسَنَةَ السِّرِّ بِالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ بِالْعَلَانِيَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧١٢١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنُ لَكُمُ الْجَنَّةَ. اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ. وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ. وَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ. وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ. وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ. وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْمُطَّلِبَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ. ٧١٢٢ - وَعَنْ أَبِي كَاهِلٍ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَبَا كَاهِلٍ أَلَا أُخْبِرُكَ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " أَحْيَا اللَّهُ قَلْبَكَ، وَلَا يُمِيتُهُ يَوْمَ يَمُوتُ بَدَنُكَ. اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ لَنْ يَغْضَبَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلَى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَخَافَةٌ، وَلَا تَأْكُلُ النَّارُ مِنْهُ هُدْبَةً. اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ سَتَرَ عَوْرَةً حَيَاءً مِنَ اللَّهِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَتْ حَلَاوَةُ الصَّلَاةِ قَلْبَهُ حَتَّى يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ. اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْعَطَشِ. اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ أَذَى الْقَبْرِ. اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ حَيًّا وَمَيِّتًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قُلْتُ: كَيْفَ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مَيِّتَيْنِ؟ قَالَ: " بِرُّهُمَا أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِوَالِدَيْهِ، وَلَا يَسُبَّهُمَا، وَلَا يَسُبَّ وَالِدَيْ أَحَدٍ فَيَسُبَّ وَالِدَيْهِ. اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ عِنْدَ حُلُولِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ رُفَقَاءِ الْأَنْبِيَاءِ. اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ قَلَّتْ عِنْدَهُ حَسَنَاتُهُ وَعَظُمَتْ عِنْدَهُ سَيِّئَاتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُثْقِلَ مِيزَانَهُ يَوْمَ

стр. 1188

الْقِيَامَةِ. اعْلَمَنْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ سَعَى عَلَى امْرَأَتِهِ وَوَلَدِهِ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ يُقِيمُ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ وَيُطْعِمُهُمْ مِنْ حَلَالٍ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مَعَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَاتِهِمْ. اعْلَمَنْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَكُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حُبًّا بِي وَشَوْقًا لِي كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَذَلِكَ الْيَوْمَ، اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ مُسْتَيْقِنًا بِهِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ ذُنُوبَ حَوْلٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عَطَاءٍ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ مُظْلِمٌ. [بَابٌ وَصِيَّةُ نُوحٍ ﵇] ٧١٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَيْهِ جُبَّةُ سِيجَانٍ مَزْرُورَةٌ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا (قَدْ وَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنَ فَارِسٍ! قَالَ): يُرِيدُ (أَنْ) يَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ (ابْنِ فَارِسٍ) وَيَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ! قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ وَقَالَ: " أَلَا أَرَى عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لَا يَعْقِلُ ". ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نُوحًا ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ: آمُرُكَ بِاثْنَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَيْنِ. آمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتَ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ لَوْ (وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ، رَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إَلَّا اللَّهُ، وَلَو أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ) كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً قَصَمَتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الْكِبْرُ؟ الْكِبْرُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: [أَ] فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: " لَا ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْكِبْرُ؟ قَالَ: " سَفَهُ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ». ٧١٢٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ طَيَالِسَةٌ مَلْفُوفَةٌ بِدِيبَاجٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ فَقَالَ: " إِنَّ نُوحًا ﵇ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا ابْنَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي قَاصِرٌ عَلَيْكُمَا الْوَصِيَّةَ آمُرُكُمَا بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكُمَا عَنِ اثْنَتَيْنِ أَنْهَاكُمَا عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ وَآمُرُكُمَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى

стр. 1189

كَانَتْ أَرْجَحَ وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا حَلْقَةً فَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَيْهَا لَفَصَمَتْهَا أَوْ لَفَصَمَتْهَا» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: " «وَأُوصِيكَ بِالتَّسْبِيحِ، فَإِنَّهَا عِبَادَةُ الْخَلْقِ وَبِالتَّكْبِيرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرْتُهُ فِي الْأَذْكَارِ فِي فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. [بَابٌ وَصِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁] ٧١٢٥ - عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَمْرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ بِطَاعَتِهِ وَأَطِعْهُ بِتَقْوَاهُ، فَإِنَّ التُّقَى أَمْرٌ مَحْفُوظٌ، ثُمَّ إِنَّ الْأَمْرَ مَعْرُوضٌ لَا يَسْتَوْجِبُهُ إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِهِ فَمَنْ أَمَرَ بِالْحَقِّ وَعَمِلَ بِالْبَاطِلِ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَمِلَ بِالْمُنْكَرِ يُوشِكُ أَنْ تَنْقَطِعَ أُمْنِيَّتُهُ، وَأَنْ يُحِيطَ بِهِ عَمَلُهُ، فَإِنْ أَنْتَ وَلِيتَ أَمْرَهُمْ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجِفَّ يَدَكَ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَأَنْ تُضْمِرَ بَطْنَكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَأَنْ تَكُفَّ لِسَانَكَ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ فَافْعَلْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ وَصِيَّةُ عُمَرَ ﵁] ٧١٢٦ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُسْتَنِدًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئًا، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِي أَحْدًا، وَأَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللَّهِ . فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: أَمَّا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَائْتَمَنَكَ النَّاسُ. وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَائْتَمَنَهُ النَّاسُ فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَصْحَابِي حِرْصًا سَيِّئًا، وَإِنِّي جَاعِلٌ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ، ثُمَّ جَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ. سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ٧١٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي

стр. 1190

النَّاسُ. أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقَضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ وَصِيَّةُ الْعَبَّاسِ ﵁] ٧١٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لِي الْعَبَّاسُ: أَيْ بُنَيَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكَ وَيُقَرِّبُكَ وَيَسْتَشِيرُكَ مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاحْفَظْ عَنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: اتَّقِ لَا يُجَرِّبَنَّ عَلَيْكَ كَذِبَةً، وَلَا تُفْشِيَنَّ لَهُ سِرًّا، وَلَا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا. قَالَ عَامِرٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كُلُّ وَاحِدَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ، فَقَالَ: كُلُّ وَاحِدَةٍ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. [بَابٌ وَصِيَّةُ سَعْدٍ ﵁] ٧١٢٩ - عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَلَقَ أَحَدًا هُوَ أَنْصَحُ لَكَ مِنِّي. إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ صَلَاةً لَا تَرَى أَنَّكَ تُصَلِّي بَعْدَهَا، وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعَ؛ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَعَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ؛ فَإِنَّهُ الْغِنَى، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ وَالْقَوْلِ، وَاعْمَلْ مَا بَدَا لَكَ .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ وَصِيَّةُ مُعَاذٍ ﵁] ٧١٣٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُوصِيكَ بِأَمْرَيْنِ إِنْ حَفِظْتَهُمَا حَفِظْتَ: إِنَّهُ لَا غِنَى بِكَ عَنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ أَفْقَرُ فَآثِرْ نَصِيبَكَ مِنَ الْآخِرَةِ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَظِمَهُ لَكَ انْتِظَامًا، فَتَزُولَ بِهِ مَعَكَ أَيْنَمَا زُلْتَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لِابْنِ سِيرِينَ سَمَاعًا مِنْ مُعَاذٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ وَصِيَّةِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁] ٧١٣١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ، وَهُوَ يُوصِي فَجَمَعَ بَنِيهِ وَهُمُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ ذَكَرًا فَقَالَ: يَا بَنِيَّ إِذَا أَنَا مُتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ تَخْلُفُوا أَبَاكُمْ، وَلَا تُسَوِّدُوا أَصْغَرَكُمْ فَيَزْرِي بِكُمْ ذَلِكَ عِنْدَ أَكْفَائِكُمْ. وَلَا تُقِيمُوا عَلَيَّ نَائِحَةً،

стр. 1191

فَإِنِّي «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ». وَعَلَيْكُمْ (بِإِصْلَاحِ) الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَلَا تُعْطُوا رِقَابَ الْإِبِلِ إِلَّا فِي حَقِّهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّهَا. وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ عِرْقِ سُوءٍ فَمَهْمَا يَسُرُّكُمْ يَوْمًا يَسُوؤُكُمْ أَكْثَرَ، وَاحْذَرُوا أَبْنَاءَ أَعْدَائِكُمْ؛ فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءٌ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِكُمْ. وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ يَنْبِشُونِي فَيُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ وَيُفْسِدُوا عَلَيْكُمْ آخِرَتَكُمْ. ثُمَّ دَعَا بِكِنَانَتِهِ وَأَمَرَ ابْنَهُ الْأَكْبَرَ، وَكَانَ يُدْعَى عَلِيًّا، فَقَالَ: أَخْرِجْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي. فَأَخْرَجَهُ، فَقَالَ: اكْسِرْهُ. فَكَسَرَهُ فَقَالَ: أَخْرِجْ سَهْمَيْنِ. فَأَخْرَجَهُمَا، فَقَالَ: اكْسِرْهُمَا. فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ ثَلَاثِينَ سَهْمًا. فَأَخْرَجَهَا فَقَالَ: اعْصِبْهَا بِوَتَرٍ. فَعَصَبَهَا، ثُمَّ قَالَ: اكْسِرْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ كَسْرَهَا. فَقَالَ: يَا بَنِيَّ هَكَذَا أَنْتُمْ بِالِاجْتِمَاعِ وَكَذَلِكَ أَنْتُمْ بِالْفُرْقَةِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: إِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَى وَالِدُ الصِّدْ … قِ وَأَحْيَا فَعَالَهُ الْمَوْلُودُ. وَكَفَى الْمَجْدُ وَالشَّجَاعَةُ وَالْحُلْمُ … إِذَا زَانَهَا فِعَالٌ وُجُودٍ. وَثَلَاثُونَ يَا بَنِيَّ إِذَا مَا … عَقَدْتُهُمْ لِلْنَائِبَاتِ الْعُهُودِ. كَثَلَاثِينَ مِنْ قِدَاحٍ إِذَا … مَا شَدَّهَا لِلْمُرَادِ عَقْدٌ شَدِيدٌ. لَمْ تُكْسَرْ وَإِنْ تَبَدَّدَتِ الْأَسْهُمُ … أَوْدَى بَجَمْعِهِمَا التَّبْدِيدُ. وَذُوُوا السِّنِّ وَالْمُرُوءَةِ أَوْلَى … أَنْ يَكُنَّ مِنْكُمْ لَهُمْ تَسْوِيدُ. وَعَلَيْكُمْ حِفْظُ الْأَصَاغِرِ حَتَّى … يَبْلُغَ الْحِنْثَ الْأَصْغَرُ الْمَجْهُودُ. رَوَاهُ هَكَذَا بِتَمَامِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ فِي الْأَوْسَطِ: (إِنَّمَا الصِّدْقُ مَا بَنَى الْوُدَّ). وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ مِنْهُ طَرَفًا، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ: الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ الْمِزِّيُّ: ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الضُّعَفَاءِ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمِ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

стр. 1192

[كِتَابُ الْفَرَائِضِ] [بَابٌ فِيمَنْ فَرَّ مِنْ تَوْرِيثِ وَارِثِهِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ١٥ - ١ - بَابٌ فِيمَنْ فَرَّ مِنْ تَوْرِيثِ وَارِثِهِ. ٧١٣٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ تَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا ". فَلَمَّا كَانَ عَهْدُ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ وَلَعَلَّكَ لَا تَمْكُثُ إِلَّا قَلِيلًا، وَايْمُ اللَّهِ لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ أَوْ لَتَرْجِعِنَّ فِي مَالِكَ، أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: وَاخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي عِلْمِ الْفَرَائِضِ] ٧١٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مَنْ يُخْبِرُهُمَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٧١٣٤ - وَعَنْ أَبِي بَكَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، أَوْشَكَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْتَصِمُ الرَّجُلَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَقْضِي بَيْنَهُمَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السُّدُوسِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ (أَبِي) كَعْبٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧١٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ مِنْكُمُ الْقُرْآنَ فَلْيَتَعَلَّمِ الْفَرَائِضَ، فَإِنْ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ قَالَ: يَا مُهَاجِرُ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ: وَأَنَا أَقْرَؤُهُ. فَيَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ: أَتُفْرِضُ يَا مُهَاجِرُ؟ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: زِيَادَةٌ وَخَيْرٌ. وَإِنْ قَالَ: لَا أَحْسَبُهُ. قَالَ: فَمَا فَضْلُكَ عَلَيَّ يَا مُهَاجِرُ»؟!. رَوَاهُ

стр. 1193

الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُهَاجِرُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧١٣٦ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَفْتَقِرَ الرَّجُلُ إِلَى عِلْمٍ كَانَ يَعْلَمُهُ أَوْ يَبْقَى فِي قَوْمٍ لَا يَعْلَمُونَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ. ٧١٣٧ - وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِعَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ وَالْكَلَالَةِ وَكَثِيرٍ مِمَّا يُقْضَى بِهِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ لَا يُعْلَمُ مَبْلَغُهَا، وَقَدْ كُنَّا نَحْضُرُ مِنْ ذَلِكَ أُمُورًا عِنْدَ الْخُلَفَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَعَيْنَا مِنْهَا مَا شِئْنَا أَنْ نَعِيَ فَنَحْنُ نُفْتِي (بِهِ) بَعْدُ مَنِ اسْتَفْتَانَا فِي الْمَوَارِيثِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وِجَادَةً، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. [بَابُ الْإِنْصَافِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ] ٧١٣٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اضْمَنُوا لِي سِتَّ خِصَالٍ أَضْمَنُ لَكُمُ الْجَنَّةَ ". قَالُوا: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا تَظْلِمُوا عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِكُمْ، وَأَنْصِفُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَحْكَامِ. [بَابٌ فِيمَا تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] ٧١٣٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ الْعُصْبَةُ] ٧١٤٠ - عَنْ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «كُلُّ بَنِي أُنْثَى، فَإِنَّ عَصَبَتَهُمْ لِأَبِيهِمْ مَا خَلَا بَنِي فَاطِمَةَ، فَإِنِّي أَنَا عَصَبَتُهُمْ، وَأَنَا أَبُوهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الْمَنَاقِبِ. ٧١٤١ - وَعَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِكُلِّ بَنِي أُنْثَى عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ إِلَّا وَلَدَ فَاطِمَةَ، فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَأَنَا عَصَبَتُهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧١٤٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ (قَالَا): عَصَبَةُ

стр. 1194

ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَةُ أُمِّهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ مَتَى يَرِثُ الْمَوْلُودُ] ٧١٤٣ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَجَابِرٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا وَاسْتِهْلَالُهُ أَنْ يَصِيحَ أَوْ يَعْطِسَ أَوْ يَبْكِيَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ وَثَّقَهُ أَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَا أُحَدِّثُ عَنْهُ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧١٤٤ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ مَاتَ فَوُلِدَ لَهُ وُلَدٌ بَعْدَ مَا مَاتَ فَلَقِيَ عَمْرٌو أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: مَا نَمْتُ اللَّيْلَةَ مِنْ أَجْلِ ابْنِ سَعْدٍ هَذَا الْمَوْلُودِ، وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ - أَوْ كَمَا قَالَ - مِنْ أَجْلِهِ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فَكَلِّمْهُ (فِي أَخِيهِ)، فَأَتَيَاهُ فَكَلَمَّاهُ. فَقَالَ قَيْسٌ: أَمَّا شَيْءٌ أَمْضَاهُ سَعْدٌ فَلَا أَرُدُّهُ أَبَدًا، وَلَكِنْ أُشْهِدُكُمَا أَنَّ نَصِيبِي لَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ رِجَالُهَا كُلُّهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهَا مُرْسَلَةٌ لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ. ٧١٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ الْعُطَاسُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ] ٧١٤٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ يَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَيُشْرِكُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً] ٧١٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ. ٧١٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «وَقَعَ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ نَخْلَةٍ فَمَاتَ فَأَعْطَى النَّبِيُّ - صَلَّى

стр. 1195

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِيرَاثَهُ أَهْلَ دِينِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧١٤٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ، «قِيلَ لَهُ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " لَا نَرِثُ أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلَا يَرِثُونَنَا إِلَّا أَنْ يَرِثَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَنَنْكِحُ نِسَاءَهُمْ، وَلَا يَنْكِحُونَ نِسَاءَنَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧١٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ. قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَرَكْنَا نَصِيبَنَا مِنَ الشِّعْبِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ اللَّالِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يُسْلِمُ وَبَعْضُ وَرَثَتِهِ عَلَى غَيْرِ دِينِهِ فَيُسْلِمُ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ] ٧١٥١ - عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ قَتَادَةَ حَدَّثَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ مَاتَ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ قَالَ: فَوَرِثَتْهُ أُخْتِي دُونِي، وَكَانَتْ عَلَى دِينِهِ، ثُمَّ إِنَّ أَبِي أَسْلَمَ فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا فَمَاتَ فَأَحْرَزْتُ مِيرَاثَهُ، وَكَانَ تَرَكَ غُلَامًا وَنَخْلًا، ثُمَّ إِنَّ أُخْتِي أَسْلَمَتْ فَخَاصَمَتْنِي فِي الْمِيرَاثِ إِلَى عُثْمَانَ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ: أَنَّ عُمَرَ قَضَى أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَلَهُ نَصِيبُهُ فَقَضَى بِهِ عُثْمَانُ. فَذَهَبَتْ بِذَلِكَ الْأَوَّلِ وَشَارَكَتْنِي فِي هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا حَسَّانَ بْنَ بِلَالٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٧١٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ مِيرَاثٍ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابٌ لَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ] ٧١٥٣ - عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٧١٥٤ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ، وَلَا يُتْمَ عَلَى جَارِيَةٍ إِذَا هِيَ حَاضَتْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ انْقَطَعَ حَقُّهُ مِنَ الْمَالِ] ٧١٥٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ غُلَامًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أُمِّي مَاتَتْ وَتَرَكَتْ حُلِيًّا فَأَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: " أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِذَلِكَ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَأَمْسِكْ
следующие страницы →