Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
مِنِّي وَارْزُقْنِي مِنْهُمُ اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا مَا جَمَعْتَ فِي خَيْرٍ وَفَرِّقْ بَيْنَنَا إِذَا فَرَّقْتَ إِلَى خَيْرٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَرْوَزِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٥٤٧ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ جَارِيَةً بِكْرًا، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَفْرَكَنِي. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَا إِنَّ الْإِلْفَ مِنَ اللَّهِ، وَإِنَّ الْفِرْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُكْرِهَ إِلَيْهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهَا فَمُرْهَا فَلْتُصَلِّ خَلْفَكَ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ: فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَبَارِكْ لَهُمْ فِيَّ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمْ مِنِّي وَارْزُقْنِي مِنْهُمُ اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا مَا جَمَعْتَ إِلَى خَيْرٍ وَفَرِّقْ بَيْنَنَا إِذَا فَرَّقْتَ إِلَى الْخَيْرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجِمَاعِ وَالْقَوْلِ عِنْدَهُ وَالتَّسَتُّرِ]
٧٥٤٨ - «عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا آتِيَ أَهْلِي فِي غُرَّةِ الْهِلَالِ، وَأَنْ لَا أَتَوَضَّأَ مِنَ النُّحَاسِ، وَأَنْ أَسْتَنَّ كُلَمَّا قُمْتُ مِنْ سِنَتِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدَةُ بْنُ حَسَّانٍ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٧٥٤٩ - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي أَصْحَابِهِ فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ وَقَدِ اغْتَسَلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ شَيْءٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ مَرَّتْ بِي فُلَانَةُ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي شَهْوَةُ النِّسَاءِ فَأَتَيْتُ بَعْضَ أَزْوَاجِي فَأَصَبْتُهَا فَكَذَلِكَ وِقَايَةٌ مِنْ أَمَاثِلِ أَعْمَالِكُمْ إِتْيَانُ الْحَلَالِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: «فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٧٥٥٠ - «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ عَطَّارَةً قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي فَضْلِ نِكَاحِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجْلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٥٥١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " عُدْتَ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَتَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَصَلَّيْتَ عَلَى جِنَازَةٍ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَأَصَبْتَ مِنْ أَهْلِكَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَأَصِبْ مِنْهُمْ، فَإِنَّهَا مِنْكَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً " وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّصْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ هِلَالٍ الْبَارِقِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٥٥٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ
стр. 1262
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَعْجِزَنَّ أَحَدُكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي وَجَنِّبْ مَا رَزَقْتَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَإِنْ قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٥٥٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «أُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَفِيتَ. قُلْتُ لِلْحَسَنِ: وَمَا الْكَفِيتُ؟ قَالَ: الْبِضَاعُ».
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْكِفَاتُ: الْجِمَاعُ.
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ السَّلَامِ بْنَ عَاصِمٍ الرَّازِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٧٥٥٤ - «وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ أُعْطِيتُ مِنْهُ شَيْئًا مَا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي الْجِمَاعَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٥٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أُعْطِيتُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ فِي الْبَطْشِ وَالنِّكَاحِ وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا أُعْطِيَ قُوَّةَ عَشَرَةٍ وَجُعِلَتِ الشَّهْوَةُ عَلَى عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ وَجُعِلَتْ تِسْعَةُ أَعْشَارٍ مِنْهَا فِي النِّسَاءِ وَوَاحِدَةٌ فِي الرِّجَالِ وَلَوْلَا مَا أُلْقِيَ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ مَعَ شَهَوَاتِهِنَّ لَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ مُغْتَلِمَاتٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٥٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَضْلُ مَا بَيْنَ لَذَّةِ الْمَرْأَةِ وَلَذَّةِ الرَّجُلِ كَأَثَرِ الْمَخِيطِ فِي الطِّينِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ يَسْتُرُهُنَّ بِالْحَيَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَوْذَبٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٥٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَسْتَتِرِ اسْتَحْيَتِ الْمَلَائِكَةُ فَخَرَجَتْ فَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ ضَعَّفَهُ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ أَبُو الْمُنِيبِ صَاحِبُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
٧٥٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ وَقَالَ الْبَزَّارُ: أَخْطَأَ مِنْدَلٌ فِي رَفْعِهِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٥٥٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ، وَلَا يَتَعَرَّيَانِ تَعَرِّيَ الْحَمِيرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ،
стр. 1263
وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٥٦٠ - «وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا جَالِسٌ، وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ إِذْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَحْسَبُكُنَّ تُخْبِرْنَ مَا يَفْعَلُ بِكُنَّ أَزْوَاجُكُنَّ " قَالَتْ: إِي وَاللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَفْعَلْنَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ " قَالَ: " لَأَحْسَبُ أَنَّ إِحْدَاكُنَّ إِذَا أَتَاهَا زَوْجُهَا لَيَكْشِفَانِ عَنْهُمَا اللِّحَافَ يَنْظُرُ أَحَدُهُمَا إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ كَأَنَّهُمَا حِمَارَانِ؟ " قَالَتْ: إِي وَاللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَلَا تَفْعَلْنَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٥٦١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: «أَتَى عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْتَحِي أَنْ يَرَى أَهْلِي عَوْرَتِي. قَالَ: " وَلِمَ، وَقَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ لَهُنَّ لِبَاسًا وَجَعَلَهُنَّ لَكَ لِبَاسًا؟ " قَالَ: أَكْرَهُ ذَلِكَ. قَالَ: " فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ مِنِّي وَأَرَاهُ مِنْهُمْ " قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَنَا "، قَالَ: أَنْتَ فَمَنْ بَعْدَكَ إِذًا؟ قَالَ: فَلَمَّا أَدْبَرَ عُثْمَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ ابْنَ مَظْعُونٍ لَحَيِيٌّ سِتِّيرٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ كِتْمَانِ مَا يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَهْلِهِ]
٧٥٦٢ - «عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ قُعُودٌ عِنْدَهُ فَقَالَ: " لَعَلَّ رَجُلًا يَقُولُ مَا يَفْعَلُ بِأَهْلِهِ. وَلَعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِمَا فَعَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا؟ " فَأَزَمَّ الْقَوْمُ فَقُلْتُ: أَيْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ، وَإِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ. قَالَ: " فَلَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٧٥٦٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَلَا عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْلُوَ بِأَهْلِهِ يُغْلِقُ بَابًا، ثُمَّ يُرْخِي سِتْرًا، ثُمَّ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ، أَلَا تَخْشَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تُغْلِقَ بَابَهَا وَتُرْخِيَ سِتْرَهَا فَإِذَا قَضَتْ حَاجَتَهَا حَدَّثَتْ صَوَاحِبَهَا؟ " فَقَالَتِ امْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ، وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ. قَالَ: " فَلَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً
стр. 1264
عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَرَكَهَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ رَوْحِ بْنِ حَاتِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٥٦٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الشِّبَاعُ حَرَامٌ» ".
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: يَعْنِي بِهِ: الَّذِي يَفْتَخِرُ بِالْجِمَاعِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ دَرَّاجٌ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: السِّبَاعُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَقِيلَ: بِالْمُعْجَمَةِ.
[بَابُ أَدَبِ الْجِمَاعِ]
٧٥٦٥ - عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي تَحْتَهُ: " عَلَيْكِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَعْرُوفٌ أَبُو الْخَطَّابِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٥٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتَهَا فَلَا يُعَجِّلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَعُودَ]
٧٥٦٧ - عَنْ عُمَرَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى أَهْلِهِ حَاجَةٌ]
٧٥٦٨ - عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ حَاجَةً فَلْيَأْتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى تَنُّورٍ» ".
قُلْتُ: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ: " «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَلْتَأْتِهِ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى تَنُّورٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
[بَابٌ فِيمَنْ يُكْثِرُ الْجِمَاعَ]
٧٥٦٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَكَّارًا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَانَ يَعْمَلُ عَلَى زُرْنُوقٍ فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ أَنَسًا أَنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، فَأَصْلَحَ أَنَسٌ بَيْنَهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَلَى سِتَّةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1265
[بَابُ فِيمَنْ يَدْعُوهَا زَوْجُهَا فَتَعْتَلُّ]
٧٥٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسَوِّفَةَ وَالْمُفَسِّلَةَ.
فَأَمَّا الْمُسَوِّفَةُ: فَالَّتِي إِذَا أَرَادَهَا زَوْجُهَا قَالَتْ: سَوْفَ، الْآنَ.
وَأَمَّا الْمُفَسِّلَةُ: الَّتِي إِذَا أَرَادَهَا زَوْجُهَا قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ. وَلَيْسَتْ بِحَائِضٍ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ.
٧٥٧١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ الْمُسَوِّفَاتِ " قِيلَ: وَمَا الْمُسَوِّفَاتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: " الَّتِي يَدْعُوهَا زَوْجُهَا إِلَى فِرَاشِهَا فَتَقُولُ: سَوْفَ. حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنَاهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَمَيْسَرَةُ ضَعِيفٌ، وَلَمْ أَرَ لِأَبِيهِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ سَمَاعًا.
٧٥٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنِ امْرَأَةٍ يَطْلُبُ زَوْجُهَا مِنْهَا حَاجَةً فَتَأْبَى فَيَبِيتُ وَهُوَ عَلَيْهَا غَضْبَانٌ إِلَّا بَاتَتْ تَلْعَنُهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ]
٧٥٧٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ أَهْرَقْتَهُ عَلَى صَخْرَةٍ لَأَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا وَلَدًا - أَوْ لَخَرَجَ مِنْهَا - وَلَيَخْلُقَنَّ اللَّهُ ﵎ نَفْسًا هُوَ خَالِقُهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
٧٥٧٤ - «وَعَنْ عُبَادَةَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَزَلَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ يَعْزِلُونَ. فَفَزِعَ وَقَالَ: " إِنِ النَّفْسَ الْمَخْلُوقَةَ كَائِنَةٌ فَلَا آمُرُ، وَلَا أَنْهَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٧٥٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ النُّطْفَةَ الَّتِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ أُلْقِيَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لَخَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا إِنْسَانًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٧٥٧٦ - «وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِي الْعَزْلِ فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَهُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " أَوْلَمَ تَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ نَسَمَةً هُوَ بَارِئُهَا إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ» ".
رَوَاهُ
стр. 1266
الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٥٧٧ - «وَعَنْ صِرْمَةَ الْعُذْرِيِّ قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَصَبْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ فَأَرْغَبْنَا فِي الْبَيْعِ، وَقَدِ اشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزُوبَةُ فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَصْنَعَ هَذَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا حَتَّى نَسْأَلَهُ. فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اعْزِلُوا أَوْ لَا تَعْزِلُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ مِنْ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٥٧٨ - «وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُصِيبُ سَبَايَا، وَإِنَّا لَنَعْزِلُ عَنْهُنَّ؟ قَالَ: " وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " مَا مِنْ نَسَمَةٍ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ صُلْبِ رَجُلٍ إِلَّا وَهِيَ خَارِجَةٌ إِنْ شَاءَ، وَإِنْ أَبَى فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٥٧٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَى نَسَمَةٍ فِي صُلْبِ رَجُلٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَلَى الصَّفَا لَأَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ الصَّفَا، فَإِنْ شِئْتَ فَأَتِمَّ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَعْزِلْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَجُلٌ ضَعِيفٌ لَمْ أُسَمِّهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٥٨٠ - وَعَنْ زَائِدَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الطَّائِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِلَّا فَإِنِّي أَقُولُ فِيهِ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] مَنْ شَاءَ عَزَلَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا زَائِدَةَ بْنَ عُمَيْرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٧٥٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ الْعَزْلَ هُوَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " كَذَبَتْ يَهُودُ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا لَمْ يَمْنَعْهُ - أَحْسَبُهُ قَالَ - شَيْءٌ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٧٥٨٢ - «وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى؟ فَقَالَ: " كَذَبَتْ يَهُودُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ ضُعِّفَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٥٨٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ فِي الْعَزْلِ: هُوَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى الْخَفِيَّةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ.
٧٥٨٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ
стр. 1267
الْخِدْرِي قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ يَكْرَهَانِ الْعَزْلَ، وَكَانَ زَيْدٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ يَعْزِلَانِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْعَزْلِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٥٨٥ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا خَلُصْتُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا بِقَيْنَةٍ أُرِيدُ بِهَا السُّوقَ، وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا؟ قَالَ: " جَاءَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٧٥٨٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا، وَكَانَتْ سُرِّيَّتَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعَلِيٌّ وَجَدَّتُهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا.
[بَابُ حَقِّ السَّرَارِيِّ]
٧٥٨٧ - «عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنِ اتَّخَذَ مِنَ الْخَدَمِ غَيْرَ مَا يَنْكِحُ، ثُمَّ بَغَيْنَ فَعَلَيْهِ مِثْلُ آثَامِهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ آثَامِهِنَّ شَيْئًا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَلْمَانَ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابٌ فِي الْمُغِلِّ وَغَيْرِهِ]
٧٥٨٨ - «عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمَعْكُ طَرَفٌ مِنَ الظُّلْمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٥٨٩ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الِاغْتِيَالِ، ثُمَّ قَالَ: " لَوْ ضَرَّ أَحَدًا لَضَرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ» ".
قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَالِاغْتِيَالُ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٥٩٠ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْغَيْلِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا ضَرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وَذَلِكَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ حَمَّادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ وَطِئَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا]
٧٥٩١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى " - يَعْنِي: الرَّجُلُ يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا» -.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٥٩٢ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اسْتَحْيُوا، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،
стр. 1268
وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا يَعْلَى بْنَ الْيَمَانِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٧٥٩٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكُونُ بِالْبَادِيَةِ وَتَكُونُ مِنْ أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ ". وَقَالَ مَرَّةً: " فِي أَدْبَارِهِنَّ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ الْحَنَفِيِّ.
٧٥٩٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ مَحَاشِّ النِّسَاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٥٩٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَعَنَ اللَّهُ الَّذِينَ يَأْتُونَ النِّسَاءَ فِي مَحَاشِهِنَّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ وَثَّقَهُ الذَّهَبِيُّ وَقَالَ: لَهُ حَدِيثٌ يُسْتَنْكَرُ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَالِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٧٥٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ، فَقَدْ كَفَرَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ وَطِئَ حَائِضًا]
٧٥٩٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ وَطِئَ امْرَأَةً وَهِيَ حَائِضٌ فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فَأَصَابَهُ جُذَامٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدْ حَمَلَ النَّاسُ عَنْهُ. وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ.
٧٥٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَعْتِقَ نَسَمَةً وَقِيمَةُ النَّسَمَةِ يَوْمَئَذٍ دِينَارٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٥٩٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ: " مَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَمَا تَحْتَ الْإِزَارِ مِنْهَا حَرَامٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ وَطِئَ امْرَأَةً وَحَمْلُهَا لِغَيْرِهِ]
٧٦٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ وَطِئَ حُبْلَى».
رَوَاهُ
стр. 1269
أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَقَعَنَّ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَحَمْلُهَا لِغَيْرِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٠٢ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ يُوقَعَ عَلَى الْحَبَالَى وَقَالَ: " تَسْقِي زَرْعَ غَيْرِكَ "».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. وَيَحْيَى لَمْ أَعْرِفْهُ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٧٦٠٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ تُوطَأَ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ كُلَّ جَارِيَةٍ بِهَا حَبَلٌ حَرَامٌ عَلَى صَاحِبِهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْأَطْعِمَةِ فِي أَكْلِ الثُّومِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابَلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ فِي الطَّلَاقِ.
٧٦٠٥ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ جَارِيَةً مِنْ خَيْبَرَ مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ مُجِحٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لِمَنْ هَذِهِ؟ " قَالُوا: لِفُلَانٍ. قَالَ: " أَيَطَؤُهَا؟ " قِيلَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِوَلَدِهَا أَيَدَّعِيهِ وَلَيْسَ لَهُ بِوَلَدٍ أَمْ يَسْتَعْبِدُهُ، وَهُوَ يَغْذُوهُ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا]
٧٦٠٦ - «عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: صَحِبْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ - ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - يُقَالُ لَهُ: كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ أَوْ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَضَعَ ثَوْبَهُ وَقَعَدَ عَلَى الْفِرَاشِ أَبْصَرَ بِكَشْحِهَا بَيَاضًا فَانْحَازَ عَنِ الْفِرَاشِ وَقَالَ: " خُذِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ " وَلَمْ يَأْخُذْ مِمَّا آتَاهَا شَيْئًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَجَمِيلٌ ضَعِيفٌ.
٧٦٠٧ - وَعَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا فَرَدَّهَا وَقَالَ: " دَلَّسْتُمْ عَلَيَّ».
وَجَمِيلٌ ضَعِيفٌ.
٧٦٠٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -
стр. 1270
تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَوَجَدَ بِهَا بَيَاضًا فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَسْوَارِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابٌ فِي الْعِنِّينِ]
٧٦٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً، فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا الصَّدَاقُ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابٌ حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ]
٧٦١٠ - «عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةِ، وَكَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ: فَرَأَى بَذَاذَةَ هَيْئَتِهَا فَقَالَ لِي: " يَا عَائِشَةُ مَا أَبَذَّ هَيْئَةِ خُوَيْلَةَ " قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ امْرَأَةٌ لَا زَوْجَ لَهَا تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ فَهِيَ كَمَنْ لَا زَوْجَ لَهَا فَتَرَكَتْ نَفْسَهَا وَأَضَاعَتْهَا. قَالَتْ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَجَاءَهُ فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّتِي؟ " قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ! قَالَ: " فَإِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَصَلِّ وَنَمْ».
قُلْتُ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَقَالَ: فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ إِنَّ لَكَ فِيَّ أُسْوَةً إِنَّ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَحْفَظَكُمْ لِحُدُودِهِ لَأَنَا».
٧٦١١ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: «إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا إِنَّ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَحْفَظَكُمْ لِحُدُودِهِ لَأَنَا».
٧٦١١ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ تَخْتَضِبُ وَتَطَيَّبُ فَتَرَكَتْهُ فَدَخَلَتْ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهَا: أَمُشْهِدٌ أَمْ مُغِيبٌ؟ فَقَالَتْ: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ. فَقُلْتُ لَهَا: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: عُثْمَانُ لَا يُرِيدُ الدُّنْيَا، وَلَا يُرِيدُ النِّسَاءَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَقِيَ عُثْمَانَ فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ أَتُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بِهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَأُسْوَةٌ مَا لَكَ بِنَا؟».
وَأَسَانِيدُ أَحْمَدَ رِجَالُهَا ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ طَرِيقَ " إِنَّ أَخْشَاكُمْ " أَسْنَدَهَا أَحْمَدُ وَوَصَلَهَا الْبَزَّارُ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ.
٧٦١٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْأَةِ فَقُلْنَ لَهَا: مَا لَكِ؟ مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ
стр. 1271
أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ؟ قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ. فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرْنَ ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ " قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَقَالَ: " أَمَا أَنْتَ فَتَقُومُ بِاللَّيْلِ وَتَصُومُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَصَلِّ وَنَمْ وَصُمْ وَأَفْطِرْ " قَالَ: فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ فَقُلْنَ لَهَا: مَهْ. قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَبَعْضُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٦١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ امْرَأَةً جَمِيلَةً عَطِرَةً تُحِبُّ اللِّبَاسَ وَالْهَيْئَةَ لِزَوْجِهَا فَرَأَتْهَا عَائِشَةُ وَهِيَ تَفِلَةٌ فَقَالَتْ: مَا حَالُكِ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَدْ تَخَلَّوْا لِلْعِبَادَةِ وَامْتَنَعُوا مِنَ النِّسَاءِ وَأَكْلِ اللَّحْمِ وَصَامُوا النَّهَارَ وَقَامُوا اللَّيْلَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُرِيَهُ مِنْ حَالِي مَا يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدِي لَمَّا تَخَلَّى لَهُ. فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ نَعْلَهُ فَحَمَلَهَا بِالسَّبَّابَةِ مِنْ أُصْبُعِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَيْهِمْ جَمِيعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ قَالُوا: أَرَدْنَا الْخَيْرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي إِنَّمَا بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَلَمْ أُبْعَثْ بِالرَّهْبَانِيَّةِ الْبِدْعَةِ، أَلَا وَإِنَّ أَقْوَامًا ابْتَدَعُوا الرَّهْبَانِيَّةَ فَكُتِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا أَلَا فَكُلُوا اللَّحْمَ وَائْتُوا النِّسَاءَ وَصُومُوا وَأَفْطِرُوا وَصَلُّوا وَنَامُوا، فَإِنِّي بِذَلِكَ أُمِرْتُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ فِي الْعِلْمِ.
٧٦١٤ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَمَا تُعَلِّقُ يَدَاهَا الْخَيْطَ فَمَا يَرْغَبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ».
قُلْتُ: رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ: «إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ» فَقَطْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ يَحْيَى بْنَ جَابِرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْمِقْدَامِ وَاللَّهُ
стр. 1272
أَعْلَمُ.
٧٦١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحَسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُهُمْ لِنِسَائِهِمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: " وَخِيَارُهُمْ لِنِسَائِهِمْ ".
٧٦١٦ - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خِيَارُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٧٦١٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَأُنْكِرَ عَلَيْهِ كَثْرَةُ الْغَلَطِ وَتَمَادِيهِ فِيهِ.
٧٦١٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٢٠ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الْأَمَةِ أَلَا خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الضَّرِيرِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ فَسَمِعَ مِنَ اللَّيْلِ صَوْتًا عَالِيًا فَقَالَ: " إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتًا " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَذِنْتَ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ لِجَعْفَرٍ هَذَا وَسَكَتَ عَنْهُ فَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٧٦٢٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ: رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ "، رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٢٣ - «وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ فَإِذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ جَاءَ فَكَلَّمَ امْرَأَتَهُ فِي شَيْءٍ فَكَأَنَّهَا رَدَّتْ عَلَيْهِ وَعَادَ فَعَادَتْ فَقَالَ: مَا تَزِيدِينَ عَلَيَّ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ إِنْ أَثَنَيْتَهَا انْكَسَرَتْ، وَفِيهَا بَلْغَةٌ وَأَوَدٌ "».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا نُعَيْمَ بْنَ قَعْنَبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٧٦٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا وَهِيَ يُسْتَمْتَعُ بِهَا عَلَى عِوَجٍ "».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ
стр. 1273
فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٢٥ - وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ: «سَمِعْتُ سَمُرَةَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقَامَةَ الضِّلَعِ تَكْسِرْهُ فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ وَسُمِّي الرَّجُلُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَسَاتِيرُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ.
٧٦٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسْتَقِيمُ لَكَ الْمَرْأَةُ عَلَى خَلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ إِنَّمَا هِيَ كَالضِّلَعِ إِنْ تُقِمْهَا تَكْسِرْهَا، وَإِنْ تَتْرُكْهَا تَسْتَمْتِعْ بِهَا، وَفِيهَا عِوَجٌ ".
وَفِي رِوَايَةٍ: " وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَهُشَيْمٌ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٢٧ - وَعَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَشْكُو إِلَى عُمَرَ مَا يَلْقَى مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ حَتَّى إِنِّي لَأُرِيدُ الْحَاجَةَ تَقُولُ: تَذْهَبْ إِلَى فَتَيَاتِ بَنِي فُلَانٍ تَنْظُرْ إِلَيْهِنَّ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ شَكَا إِلَى اللَّهِ ذَرَأَ خُلُقِ سَارَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ فَالْبَسْهَا عَلَى مَا كَانَ فِيهَا مَا لَمْ تَرَ عَلَيْهَا خِزْيَةً فِي دِينِهَا فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ حُشِيَ بَيْنَ أَضْلَاعِكَ عِلْمٌ كَثِيرٌ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوِيَانِ لَمْ يُسَمَّيَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ ثَوَابِ الْمَرْأَةِ عَلَى طَاعَتِهَا لِزَوْجِهَا وَقِيَامِهَا عَلَى مَالِهِ وَحَمْلِهَا وَوَضْعِهَا]
٧٦٢٨ - «عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَتِ النِّسَاءُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الرِّجَالُ بِالْفَضْلِ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَا لَنَا عَمَلٌ نُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " مَهْنَةُ إِحْدَاكُنَّ فِي بَيْتِهَا تُدْرِكُ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالْبَزَّارُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ.
٧٦٢٩ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ سَلَّامَةَ حَاضِنَةَ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُبَشِّرُ الرِّجَالَ بِكُلِّ خَيْرٍ، وَلَا تُبَشِّرُ النِّسَاءَ؟ قَالَ: " أَصُوَيْحِبَاتُكِ دَسَسْنَكِ لِهَذَا؟ " قَالَتْ: أَجَلْ هُنَّ أَمَرْنَنِي. قَالَ: " أَفَمَا تَرْضَى إِحْدَاكُنَّ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا مِنْ زَوْجِهَا، وَهُوَ عَنْهَا رَاضٍ أَنَّ لَهَا مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا أَصَابَهَا الطَّلْقُ لَمْ يَعْلَمْ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ
стр. 1274
الْأَرْضِ مَا أُخْفِيَ لَهَا مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ فَإِذَا وَضَعَتْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا جَرْعَةٌ مِنْ لَبَنِهَا، وَلَمْ يُمَصَّ مَصَّةٌ إِلَّا كَانَ لَهَا بِكُلِّ جَرْعَةٍ، وَبِكُلِّ مَصَّةٍ حَسَنَةٌ، فَإِنْ أَسْهَرَهَا لَيْلَةً كَانَ لَهَا مِثْلُ أَجْرِ سَبْعِينَ رَقَبَةً وَتُعْتِقُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - سَلَّامَةَ يَعْنِي - لِمَنْ؟ أَعْنِي بِهَذِهِ الْمُتَنَعِّمَاتِ الصَّالِحَاتِ الْمُطِيعَاتِ اللَّاتِي لَا يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ نُصَيْرٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَصَالِحٌ جَزَرَةُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٣٠ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ: «الْمَرْأَةُ فِي حَمْلِهَا إِلَى وَضْعِهَا إِلَى قَضَائِهَا كَالْمُرَابِطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنْ مَاتَتْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَلَهَا أَجْرُ شَهِيدٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعٍ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمَا. وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّبِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ هَذَا الْجِهَادُ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ يُصِيبُوا أُجِرُوا، وَإِنْ قُتِلُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ وَنَحْنُ مَعْشَرَ النِّسَاءِ نَقُومُ عَلَيْهِمْ فَمَا لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَبْلِغِي مَنْ لَقِيتِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ وَاعْتِرَافًا بِحَقِّهِ يَعْدِلُ ذَلِكَ وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ مَنْ يَفْعَلُهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٣٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهَرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: وَهِمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِهَادَ وَأُمُّهُ تَمْنَعُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عِنْدَ أُمِّكَ قَرَّ، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ ".
وَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي. فَشُغِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَوُجِدَ يَنْحَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِي بِالنَّذْرِ وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا، هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " اهْدِ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَاجْعَلْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ مَعًا " ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ ": إِنِّي رَسُولُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ وَمَا مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ
стр. 1275
عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ إِلَّا وَهِيَ تَهْوَى مَخْرَجِي إِلَيْكَ، اللَّهُ رَبُّ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَإِلَهُهُنَّ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ أَصَابُوا أُثْرُوا، وَإِنِ اسْتُشْهِدُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَمَا يَعْدِلُ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مِنَ الطَّاعَةِ؟ قَالَ: " طَاعَةُ أَزْوَاجِهِنَّ وَالْمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِهِنَّ وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ مَنْ يَفْعَلُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ]
٧٦٣٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ: إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا بِنَحْوِ هَذَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا.
٧٦٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا صَامَتِ الْمَرْأَةُ شَهْرَهَا وَصَلَّتْ خَمْسَهَا وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا فَلْتَدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اتَّقَتْ رَبَّهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا فُتِحَ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي مِنْ حَيْثُ شِئْتِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٣٧ - «وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهَا: " أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: " فَأَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؟ " قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: " فَكَيْفَ أَنْتِ لَهُ، فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَانْظُرِي كَيْفَ أَنْتِ لَهُ ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا حُصَيْنٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٧٦٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ، فَإِنِّي امْرَأَةٌ أَيِّمٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُ وَإِلَّا جَلَسْتُ أَيِّمًا؟ قَالَ: " فَإِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ إِنْ سَأَلَهَا
стр. 1276
نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرٍ أَنْ لَا تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ لَا تَصُومَ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ جَاعَتْ وَعَطِشَتْ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا، وَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ ". قَالَتْ: لَا جَرَمَ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الْمَعْرُوفُ بِحَنَشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٣٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ بِابْنَتِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَتِي هَذِهِ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَطِيعِي أَبَاكِ " قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ. قَالَ: " حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ لَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ فَلَحِسَتْهَا أَوِ انْتَثَرَ مَنْخِرَاهُ صَدِيدًا أَوْ دَمًا، ثُمَّ ابْتَلَعَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ " قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تُنْكِحُوهُنَّ إِلَّا بِإِذْنِهِنَّ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا نَهَارٍ الْعَبْدِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٧٦٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانَةَ. قَالَ: " قُولِي حَاجَتَكِ " قَالَتْ: حَاجَتِي أَنَّ فُلَانًا يَخْطُبُنِي فَأَخْبِرْنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا أُطِيقُهُ تَزَوَّجْتُهُ، وَإِنْ لَمْ أُطِقْهُ لَا أَتَزَوَّجُ. قَالَ: " إِنَّ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ سَالَ مَنْخِرَاهُ دَمًا وَقَيْحًا فَلَحِسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ وَلَوْ كَانَ يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا ". قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ مَا بَقِيتُ فِي الدُّنْيَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٤١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: " لَوْ أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا قَدْ تَقَطَّعَ جُذَامًا يَسِيلُ أَنْفُهُ فَلَحِسَتْهُ بِلِسَانِهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ وَمَا لِامْرَأَةٍ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا، وَلَا تُعْطِيَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ النُّورِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٧٦٤٢ - وَعَنْ عَائِذِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّ مُعَاذًا قَدِمَ الْيَمَنَ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَوْلَانَ مَعَهَا بَنُونَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ فَتَرَكَتْ أَبَاهُمْ فِي بَيْتِهَا وَأَصْغَرُهُمُ الَّذِي قَدِ افْتَتَنَتْ فَقَامَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَى مُعَاذٍ
стр. 1277
وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِيهَا مُمْسِكَانِ بِضَبْعَيْهَا فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَرْسَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَفَلَا تُخْبِرُنِي يَا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [فَقَالَ لَهَا مُعاذٌ: سَلِينِي عَمَّا شِئْتِ؟ قَالَتْ: حَدِّثْنِي] مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: تَتَّقِي اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَتْ وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ قَالَتْ: أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ لَتُحَدِّثُنِي مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: أَوَمَا رَضِيتِ أَنْ تَسْمَعِي وَتُطِيعِي وَتَتَّقِي اللَّهَ؟ قَالَتْ: بَلَى، وَلَكِنْ حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَإِنِّي تَرَكْتُ أَبَا هَؤُلَاءِ شَيْخًا كَبِيرًا فِي الْبَيْتِ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: وَالَّذِي نَفْسُ مُعَاذٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّكِ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ فَوَجَدْتِ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ لَحْمَهُ وَخَرَقَ مَنْخِرَيْهِ فَوَجَدْتِ مَنْخِرَيْهِ يَسِيلَانِ قَيْحًا وَدَمًا، ثُمَّ أَلْقَمْتِيهِمَا فَاكِ لِكَيْمَا تَبْلُغِي حَقَّهُ مَا بَلَغْتِ ذَاكَ أَبَدًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرٍ، وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَقَدْ وُثِّقَا.
٧٦٤٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَرْأَةُ لَا تُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ نَفْسَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْمُغِيرَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٧٦٤٤ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِذَا سَمِعْتُنَّ أَذَانَ هَذَا الْحَبَشِيِّ وَإِقَامَتَهُ فَقُلْنَ كَمَا يَقُولُ، فَإِنَّ لَكُنَّ بِكُلِّ حَرْفٍ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ ".
فَقَالَ عُمَرُ: فَهَذَا لِلنِّسَاءِ فَمَا لِلرِّجَالِ؟ فَقَالَ: " ضِعْفَانِ يَا عُمَرُ ". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ مِنِ امْرَأَةٍ أَطَاعَتْ وَأَدَّتْ حَقَّ زَوْجِهَا وَتَذْكُرُ حُسْنَهُ، وَلَا تَخُونُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ إِلَّا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا مُؤْمِنًا حَسَنَ الْخُلُقِ فَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَإِلَّا زَوَّجَهَا اللَّهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا عَبْدُ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ عَنْ مَيْمُونَةَ، وَفِيهِ مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ كَبِيرٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَالْإِسْنَادُ الْآخَرُ فِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٧٦٤٥ - «وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: " زَوْجُهَا " قُلْتُ: فَأَيُّ
стр. 1278
النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الرَّجُلِ؟ قَالَ: " أُمُّهُ».
وَفِيهِ أَبُو عُتْبَةَ، وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ غَيْرُ مِسْعَرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٤٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ اتَّقِينَ اللَّهَ وَالْتَمِسْنَ مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكُنَّ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ تَعْلَمُ مَا حَقُّ زَوْجِهَا لَمْ تَزَلْ قَائِمَةً مَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَعَشَاؤُهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٦٤٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ حَقَّ الزَّوْجِ مَا قَعَدَتْ مَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَعَشَاؤُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَغَرُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَلَا أَعْرِفْ لِأَبِيهِ مِنْ مُعَاذٍ سَمَاعًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ ﵎ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا وَهِيَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٤٩ - «وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ أَتَى الشَّامَ فَرَأَى النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفِهُمْ وَبَطَارِقِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ، وَرَأَى الْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لِأَحْبَارِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ فَقَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ تَحِيَّةُ الْأَنْبِيَاءِ. قُلْنَا: فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ بِنَبِيِّنَا ﷺ . فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَجَدَ لَهُ. فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ " قَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ الشَّامَ فَرَأَيْتُ النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَقِسِّيسِيهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ وَرَأَيْتُ الْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لِأَحْبَارِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ فَقُلْتُ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَصْنَعُونَ هَذَا وَتَفْعَلُونَ هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ تَحِيَّةُ الْأَنْبِيَاءِ. قُلْتُ: فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ بِنَبِيِّنَا. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ كَمَا حَرَّفُوا كِتَابَهُمْ لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ، وَلَا تَجِدُ امْرَأَةٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ».
رَوَاهُ بِتَمَامِهِ الْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَكَذَلِكَ طَرِيقٌ مِنْ طُرُقِ أَحْمَدَ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بَعْضَهُ أَيْضًا.
٧٦٥٠ - وَعَنْ صُهَيْبٍ «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ رَأَى الْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لِعُلَمَائِهِمْ وَأَحْبَارِهِمْ وَرَأَى النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَلِرُهْبَانِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَجَدَ لَهُ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ " قَالَ: إِنِّي قَدِمْتُ
стр. 1279
الشَّامَ فَرَأَيْتُ الْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لِعُلَمَائِهَا وَأَحْبَارِهَا وَرَأَيْتُ النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِقِسِّيسِيهَا وَفُقَهَائِهَا وَرُهْبَانِهَا فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ تَحِيَّةُ الْأَنْبِيَاءِ. قَالَ: " كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ كَمَا حَرَّفُوا كِتَابَهُمْ لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٥١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ أَهْلَ الْكِتَابِ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ أَفَلَا نَسْجُدُ لَكَ؟ قَالَ: " لَا لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينِ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ.
٧٦٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ طَهْمَانَ أَبُو عَزَّةَ الدَّبَّاغُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٥٣ - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٥٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَجَاءَ بَعِيرٌ فَسَجَدَ لَهُ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَسْجُدُ لَكَ الْبَهَائِمُ وَالشَّجَرُ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ؟ قَالَ: " اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ وَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا وَلَوْ أَمَرَهَا أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَصْفَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ وَمِنْ جَبَلٍ إِلَى جَبَلٍ أَبْيَضَ كَانَ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَفْعَلَ».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَقَدْ ضَعُفَ. وَفِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ غَيْرُ حَدِيثٍ مِنْ هَذَا النَّحْوِ.
٧٦٥٥ - «وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: شَرَدَ عَلَيْنَا بَعِيرٌ لِيَتِيمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَامَ مَعَنَا حَتَّى جَاءَ الْحَائِطَ
стр. 1280
الَّذِي فِيهِ الْبَعِيرُ فَلَمَّا رَأَى الْبَعِيرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ حَتَّى سَجَدَ لَهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَسْجُدَ لَكَ كَمَا يُسْجَدُ لِلْمُلُوكِ؟ قَالَ: " لَيْسَ ذَاكَ فِي أُمَّتِي لَوْ كُنْتُ فَاعِلًا لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٥٦ - وَعَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: " لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى تَضْعِيفِهِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ صَالِحٌ جَزَرَةُ، وَغَيْرُهُ.
٧٦٥٧ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ تُحَدِّثُ زَعَمَتْ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ فَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِنَّ بِالسَّلَامِ فَقَالَ: " إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ " قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ - يَا نَبِيَّ اللَّهِ - مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ. قَالَ: " بَلَى إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَطُولُ أَيْمَتُهَا وَيَطُولُ تَعْنِيسُهَا، ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللَّهُ الْبَعْلَ وَيُفِيدُهَا الْوَلَدَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ، ثُمَّ تَغْضَبُ الْغَضْبَةَ فَتُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا رَأَتْ مِنْهُ سَاعَةَ خَيْرٍ قَطُّ فَذَلِكَ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ وَذَلِكَ مِنْ كُفْرَانِ الْمُنْعِمِينَ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ: السَّلَامَ عَلَى النِّسَاءِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٧٦٥٨ - «وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى النِّسَاءِ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا أَنَا مَعَهُنَّ فَسَمِعَ أَصْوَاتَهُنَّ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ ". فَنَادَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكُنْتُ جَرِيئَةً عَلَى كَلَامِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ؟ قَالَ: " إِنَّكُنَّ إِذَا أُعْطِيتُنَّ لَمْ تَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِيتُنَّ لَمْ تَصْبِرْنَ، وَإِذَا أُمْسِكَ عَلَيْكُنَّ شَكَوْتُنَّ وَإِيَّاكُنَّ وَكَفْرَ الْمُنَعَّمِينَ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا كُفْرُ الْمُنَعَّمِينَ؟ قَالَ: " الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، وَقَدْ وَلَدَتْ لَهُ الْوَلَدَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٥٩ - «وَعَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ: فَكَانَ مِمَّا أَخَذَ عَلَيْنَا: " أَنْ لَا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ " قَالَتْ: فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قُلْنَا: وَاللَّهِ لَوْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا؟ قَالَتْ: فَرَجَعْنَا فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: " أَنْ تُحَابِينَ أَوْ تَهَادِينَ
стр. 1281
بِمَالِهِ غَيْرَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٧٦٦٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْتُجِبْ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُحَمَّدَ بْنَ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْمُغِيرَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
٧٦٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِلْمَرْأَةِ سِتْرَانِ " قِيلَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: " الزَّوْجُ وَالْقَبْرُ " قِيلَ: فَأَيُّهُمَا أَسْتَرُ؟ قَالَ: " الْقَبْرُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَسْرِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
٧٦٦٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ فِي الْجَنَّةِ؟ " قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ لَا يَزُورُهُ إِلَّا لِلَّهِ فِي الْجَنَّةِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ فِي الْجَنَّةِ؟ " قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " كُلُّ وَدُودٍ وَلُودٍ إِذَا غَضِبَتْ أَوْ أُسِيءَ إِلَيْهَا أَوْ غَضِبَ زَوْجُهَا قَالَتْ: هَذِهِ يَدِي فِي يَدِكَ لَا أَكْتَحِلُ بِغُمْضٍ حَتَّى تَرْضَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ، فَإِنْ أَرَادَ تَضْعِيفَهُ فَلَا كَلَامَ، وَإِنْ أَرَادَ حَدِيثًا مَخْصُوصًا فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَأَمَّا بَقِيَّةُ رِجَالِهِ فَهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٦٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ فِي الْجَنَّةِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " الْوَدُودُ وَالْوَلُودُ الَّتِي إِنْ ظَلَمَتْ أَوْ ظُلِمَتْ قَالَتْ: هَذِهِ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ لَا أَذُوقُ غُمْضًا حَتَّى تَرْضَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٦٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ مَوْلُودُ الْإِسْلَامِ فِي الْجَنَّةِ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ فِي جَانِبِ الْمِصْرِ يَزُورُ أَخَاهُ لَا يَزُورُهُ إِلَّا اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ " قُلْنَا:
стр. 1282
بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " الْوَدُودُ الْوَلُودُ الَّتِي إِذَا غَضِبَتْ أَوْ أُغْضِبَتْ قَالَتْ: يَدِي فِي يَدِكَ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِغُمْضٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٧٦٦٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَأْذَنَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، وَهُوَ كَارِهٌ، وَلَا تَخْرُجَ وَهُوَ كَارِهٌ، وَلَا تُطِيعَ فِيهِ أَحَدًا، وَلَا تُخَشِّنَ بِصَدْرِهِ، وَلَا تَعْتَزِلَ فِرَاشَهُ، وَلَا تَضْرِبْهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَظْلَمَ مِنْهَا حَتَّى تُرْضِيَهُ، فَإِنْ هُوَ رَضِيَ وَقَبِلَ مِنْهَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ قَبِلَ اللَّهُ عُذْرَهَا وَأَفْلَحَ وَجْهُهَا، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهَا، وَإِنْ هُوَ أَبَى أَنْ يَرْضَى عَنْهَا، فَقَدْ أَبْلَغَتْ عُذْرَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
٧٦٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ وَأَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا، وَكَانَ أَبُوهَا فِي أَسْفَلِ الدَّارِ، وَكَانَتْ فِي أَعْلَاهَا فَمَرِضَ أَبُوهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " أَطِيعِي زَوْجَكِ " فَمَاتَ أَبُوهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " أَطِيعِي زَوْجَكِ " فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِأَبِيهَا بِطَاعَتِهَا لِزَوْجِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِصْمَةُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٦٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ، وَلَا تَصْعَدُ لَهُمْ إِلَى اللَّهِ حَسَنَةٌ: السَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُو وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا وَالْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ مَوَالِيهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اثْنَانِ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمَا رُءُوسَهُمَا: عَبْدٌ آبِقٌ مِنْ مَوَالِيهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ وَامْرَأَةٌ عَصَتْ زَوْجَهَا حَتَّى تَرْجِعَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٦٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا وَزَوْجُهَا كَارِهٌ لِذَلِكَ لَعَنَهَا كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ شَيْءٍ مَرَّتْ عَلَيْهِ غَيْرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ حَتَّى تَرْجِعَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٧٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لَأُبْغِضُ الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا تَجُرُّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ،
стр. 1283
وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٧١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، وَإِنَّهَا إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَإِنَّهَا لَا تَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا فِي قَعْرِ بَيْتِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٦٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ فَلَا تَسْتَكْبِرُوا بِهِ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ ". وَقَالَ: " إِنَّ النِّسَاءَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَسْنَ أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَبَنَاتِنَا؟ فَذَكَرَ كُفْرَهُنَّ لِحَقِّ الزَّوْجِ وَتَضْيِيعَهُنَّ لِحَقِّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَهُ طُرُقٌ رَوَاهَا أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ النَّارَ خُلِقَتْ لِلسُّفَهَاءِ وَهُنَّ النِّسَاءُ إِلَّا الَّتِي أَطَاعَتْ بَعْلَهَا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ قِيلَ فِيهِ إِنَّهُ صَالِحٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٧٤ - وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ لَا تَهْجُرَ فِرَاشَهُ، وَأَنْ تَبَرَّ قَسَمَهُ، وَأَنْ تُطِيعَ أَمْرَهُ، وَأَنْ لَا تَخْرُجَ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَأَنْ لَا تُدْخِلَ عَلَيْهِ مَنْ يَكْرَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٧٥ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالطَّاعَةِ لِأَزْوَاجِهِنَّ، وَأَنْ يَتَصَدَّقْنَ وَقَالَ: " وَإِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ - وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ - وَجُلُّكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ - وَفَرَّقَ أَصَابِعَهُ - " فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٧٦ - «وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا زَارَتْ أُخْتَهَا عَائِشَةَ وَالزُّبَيْرُ غَائِبٌ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَدَ رِيحَ طِيبٍ فَقَالَ: " مَا عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ لَا تَتَطَيَّبَ وَزَوْجُهَا غَائِبٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٧٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ إِذَا حَنَّتْ عَلَى وَلَدِهَا وَأَطَاعَتْ رَبَّهَا وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا إِلَّا كَهَاتَيْنِ " وَقَرَنَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٧٦٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا جَزَاءُ عِزْوَةِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: " طَاعَةُ الزَّوْجِ وَاعْتِرَافٌ
стр. 1284
بِحَقِّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابُ تَصَرُّفِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذَنْ زَوْجِهَا]
٧٦٧٩ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُعْطِي مِنْ بَيْتِهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٨٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَنْتَهِكَ مِنْ مَالِهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا إِذَا مَلَكَ عِصْمَتَهَا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ .]
٧٦٨١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَدِيثًا فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ الْحَدِيثَ حَدِيثُ خُرَافَةَ فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا خُرَافَةُ؟ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ عُذْرَةَ أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الْإِنْسِ فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الْأَعَاجِيبِ فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ.
٧٦٨٢ - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهَا بِحَدِيثٍ، وَهُوَ مَعَهَا فِي لِحَافٍ فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَا حَدَّثْتَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ لَظَنَنْتُ أَنَّهُ حَدِيثُ خُرَافَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَمَا حَدِيثُ خُرَافَةَ يَا عَائِشَةُ؟ " قَالَتِ: الشَّيْءُ إِذَا لَمْ يَكُنْ قِيلَ حَدِيثُ خُرَافَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ حَدِيثُ خُرَافَةَ، كَانَ خُرَافَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ سَبَتْهُ الْجِنُّ، وَكَانَ مَعَهُمْ فَإِذَا اسْتَرَقُوا السَّمْعَ أَخْبَرُوهُ فَخَبَّرَ بِهِ النَّاسَ فَيَجِدُونَهُ كَمَا قَالَ».
وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يُقْدَحُ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٨٣ - «وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِحَرِيرَةٍ قَدْ طَبَخْتُهَا لَهُ فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ - وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهَا -: كُلِي، فَأَبَتْ فَقُلْتُ: لَتَأْكُلِينَ أَوْ لَأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكِ فَأَبَتْ فَوَضَعْتُ يَدِي فِي الْحَرِيرَةِ فَطَلَبْتُ وَجْهَهَا فَضَحِكَ النَّبِيُّ
стр. 1285
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَ بِيَدِهِ لَهَا وَقَالَ لَهَا: " الْطَخِي وَجْهَهَا " فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا فَمَرَّ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَظَنَّ أَنَّهُ سَيَدْخُلُ فَقَالَ: " قُومَا فَاغْسِلَا وُجُوهَكُمَا " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا زِلْتُ أَهَابُ عُمَرَ لِهَيْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٧٦٨٤ - وَعَنْ رُزَيْنَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ سَوْدَةَ الْيَمَانِيَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَزُورُهَا، وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ فَجَاءَتْ سَوْدَةُ فِي هَيْئَةٍ وَفِي حَالَةٍ حَسَنَةٍ عَلَيْهَا بُرْدٌ مِنْ دُرُوعِ الْيَمَنِ وَخِمَارٌ كَذَلِكَ وَعَلَيْهَا نُقْطَتَانِ مِثْلَ الْعَدَسَتَيْنِ مِنْ صَبْرٍ وَزَعْفَرَانٍ إِلَى مُوقِهَا قَالَتْ عُلَيْلَةُ: وَأَدْرَكْتُ النِّسَاءَ يَتَزَيَّنَّ بِهِ فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [فَشِقًا] وَهَذِهِ بَيْنَنَا تَبْرُقُ فَقَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ فَقَالَتْ: لَأُفْسِدَنَّ عَلَيْهَا زِينَتَهَا قَالَتْ: مَا تَقُلْنَ؟ وَكَانَ فِي أُذُنِهَا ثِقَلٌ قَالَتْ لَهَا حَفْصَةُ: يَا سَوْدَةُ خَرَجَ الْأَعْوَرُ، قَالَتْ: نَعَمْ؟! فَفَزِعَتْ فَزَعًا شَدِيدًا فَجَعَلَتْ تَنْتَفِضُ قَالَتْ: أَيْنَ أَخْتَبِئُ؟ قَالَتْ: عَلَيْكِ بِالْخَيْمَةِ - خَيْمَةٍ لَهُمْ مِنْ سَعَفٍ يَخْتَبِئُونَ فِيهَا - فَذَهَبَتْ فَاخْتَبَأَتْ فِيهَا، وَفِيهَا الْقَذَرُ وَنَسِيجُ الْعَنْكَبُوتِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا تَضْحَكَانِ لَا تَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا مِنَ الضَّحِكِ فَقَالَ: " لِمَاذَا الضَّحِكُ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَوْمَأَتَا بِأَيْدِيهِمَا إِلَى الْخَيْمَةِ فَذَهَبَ فَإِذَا سَوْدَةُ تُرْعَدُ فَقَالَ لَهَا: " يَا سَوْدَةُ مَا لَكِ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ الْأَعْوَرُ، قَالَ: " مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ " [ثُمَّ دَخَلَ] فَأَخْرَجَهَا فَجَعَلَ يَنْفُضُ عَنْهَا الْغُبَارَ وَنَسِيجَ الْعَنْكَبُوتِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: يَدْخُلُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ قَشْفَتَيْنِ وَهَذِهِ بَيْنَنَا تَبْرُقُ،» وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُنَّ.
٧٦٨٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِهِ كُلَّ غَدَاةٍ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ فَكَانَتْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ عِنْدَهَا عَسَلٌ فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحْضَرَتْ لَهُ مِنْهُ شَيْئًا فَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، وَأَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَجَدَتَا مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِمَا قَالَتَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ فَتَرَكَ ذَلِكَ الْعَسَلَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٨٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: «كَانَ زِنْجٌ يَلْعَبُونَ
стр. 1286
بِالْمَدِينَةِ فَوَضَعَتْ عَائِشَةُ مَنْكِبَهَا عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٧٦٨٧ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَخَرْتُ بِمَالِ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ قَدْرَ أَلْفِ أَلْفِ أُوقِيَّةٍ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : " اسْكُتِي يَا عَائِشَةُ، فَإِنِّي لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ " ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ: " إِنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً اجْتَمَعْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَعَاهَدْنَ لَتُخْبِرَنَّ كُلُّ امْرَأَةٍ بِمَا فِي زَوْجِهَا، وَلَا تَكْذِبُ، قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتِ: اللَّيْلُ لَيْلُ تِهَامَةَ لَا حَرَّ، وَلَا بَرْدَ، وَلَا مَخَافَةَ، وَلَا سَآمَةَ، قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتِ: الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ وَأَغْلِبُهُ وَالنَّاسُ يَغْلِبُ، قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَرَفِيعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِّ، قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: نَكَحْتُ مَالِكًا، وَمَا مَالِكٌ؟ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَسَارِحِ قَلِيلَاتُ الْمَبَارِكِ إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: زَوْجِي لَا أَذْكُرُهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ أَخْشَى أَنْ لَا أَذَرَهُ، قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِذَا دَخَلَ فَهِدَ، وَإِذَا خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ [قَالَتْ: لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى جَبَلٍ لَا بِالسَّمِينِ فَيُنْتَقَلُ، وَلَا بِالسَّهْلِ فَيُرْتَقَى إِلَيْهِ. قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ] قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ إِذَا أَكَلَ لَفَّ، وَإِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِذَا ذَبَحَ اغْتَثَّ، وَإِذَا نَامَ الْتَفَّ، وَلَا يُدْخِلُ الْكَفَّ فَيَعْلَمُ الْبَثَّ، قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: نَكَحْتُ الْعَشَنَّقَ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ، قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قِيلَ: أَنْتِ يَا فُلَانَةُ، قَالَتْ: نَكَحْتُ أَبَا زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيِّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبِجَّحَ نَفْسِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي حَاصِلٍ وَصَاهِلٍ وَأَطِيطٍ، وَدَائِسٍ،
стр. 1287
وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَأَنَا أَنَامُ عِنْدَهُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، وَأَنْطِقُ فَلَا أُقَبَّحُ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعَ الْجَفْرَةِ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ مِلْءُ إِزَارِهَا وَزَيْنُ أَبِيهَا وَزَيْنُ أُمِّهَا وَخَيْرُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تُخْرِجُ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُهْلِكُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَإِذَا هُوَ بِأُمِّ غُلَامَيْنِ كَالسَّقْرَيْنِ فَتَزَوَّجَهَا أَبُو زَرْعٍ وَطَلَّقَنِي، [فَاسْتَبْدَلْتُ] وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ فَنَكَحْتُ شَابًّا سَرِيًّا وَرَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَعْطَانِي نَعَمًا ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجًا، فَقَالَ: امْتَارِي يَا أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ فَجَمَعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَمْلَأْ أَصْغَرَ وِعَاءٍ مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ ".
قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي زَرْعٍ.».
قُلْتُ: لِعَائِشَةَ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثُ أَبِي زَرْعٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهَا لَيْسَ فِيهِ مِنَ الْمَرْفُوعِ غَيْرَ قَوْلِهِ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ بَعْضِهِمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَبَقِيَّتُهُمْ وَثَّقَهُمُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يُقْدَحُ.
٧٦٨٨ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ كَنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ ".
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْيَمَنِ كَانَ بِهَا بُطُونٌ مِنْ بُطُونِ الْيَمَنِ، وَفِيهَا إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَإِنَّهُنَّ خَرَجْنَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُنَّ فَقَالَ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا فَلْنَذْكُرْ بُعُولَتَنَا بِبَعْضِ مَا فِيهِمْ، وَلَا نَكْذِبُ فَقِيلَ لِلْأُولَى تَكَلُّمِي قَالَتْ "، قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ: وَهِيَ عَمْرَةُ بِنْتُ عَمْرٍو، وَقِيلَ لِلثَّالِثَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ حُبَّا بِنْتُ كَعْبٍ، قِيلَ لِلرَّابِعَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ هُدَدُ ابْنَةُ أَبِي هَرَوَيْةِ، قِيلَ لِلْخَامِسَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ كَبْشَةُ، قِيلَ لِلسَّادِسَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ هِنْدٌ، قِيلَ لِلسَّابِعَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ حُبَّا بِنْتُ عَلْقَمَةَ، قِيلَ لِلثَّامِنَةِ: تَكَلَّمِي وَهِيَ أَسْمَاءُ
стр. 1288
بِنْتُ عَبْدٍ، قِيلَ لِلتَّاسِعَةِ: تَكَلَّمِي، وَلَمْ يَسَمِّهَا، قِيلَ لِلْعَاشِرَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ كَبْشَةُ بَنْتُ الْأَرْقَمِ، قِيلَ لِأُمِّ زَرْعٍ: تَكَلَّمِي وَهِيَ بِنْتُ الْأُكَيْحِلِ بْنِ سَاعِدَةَ، فَقَالَتْ: أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ قَالَ»: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ. رَمَاهُ النَّسَائِيُّ بِالْكَذِبِ.
٧٦٨٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَعَاهَدْنَ أَنْ يَصْدُقْنَ بَيْنَهُنَّ، وَلَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، فَقَالَتِ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلَ، قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ، قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ، قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنَّ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ، قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرَّ، وَلَا قَرَّ، وَلَا مَخَافَةَ، قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبِ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، وَأَنَا أَغْلِبُهُ وَالنَّاسُ يَغْلِبُ، قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِي، قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكُ وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ وَبِجَّحَنِي فَبَجِحْتُ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ وَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ تُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي الزَّرْعِ طَوْعُ أُمِّهَا وَطَوْعُ أَبِيهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ
стр. 1289
وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تَنْقُلُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا، خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ وَمَعَهَا ابْنَانِ لَهَا [كَالْفَهْدَيْنِ] يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا فَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكَ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا مَلَأَ أَصْغَرَ إِنَاءٍ مِنْ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ».
[قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ "].
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ إِمَامٌ حُجَّةٌ.
[بَابُ غَيْرَةِ النِّسَاءِ]
٧٦٩٠ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ فَقَامَ إِلَيْهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبًا وَضَمَّهَا إِلَيْهِ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أَحْسَبُهَا امْرَأَتَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَحْسَبُهَا غَيْرَى، إِنَّ اللَّهَ ﵎ كَتَبَ الْغَيْرَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَوَثَّقَهُ الْبَزَّارُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٩١ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَجَّ بِنِسَائِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ نَزَلَ رَجُلٌ فَسَاقَ بِهِنَّ فَأَسْرَعَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَذَاكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ " يَعْنِي: النِّسَاءَ فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ بَرَكَ بِصَفِيَّةَ ابْنَةِ حُيَيٍّ جَمَلُهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَحَسَنِهِنَّ ظَهْرًا فَبَكَتْ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِيَدِهِ وَجَعَلَتْ تَزْدَادُ بُكَاءً، وَهُوَ يَنْهَاهَا فَلَمَّا أَكْثَرَتْ زَبَرَهَا، وَانْتَهَرَهَا وَأَمَرَ النَّاسَ [بِالنِّزُولِ] فَنَزَلُوا، وَلَمْ يَكُنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ قَالَتْ: فَنَزَلُوا، وَكَانَ يَوْمِي فَلَمَّا نَزَلُوا ضُرِبَ خِبَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلَ فِيهِ قَالَتْ: فَلَمْ أَدْرِ عَلَى مَا أُهْجَمُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ [مِنِّي] فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: تَعْلَمِينَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَبِيعَ يَوْمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ أَبَدًا، وَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُ يَوْمِي لَكِ عَلَى أَنْ تُرْضِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِّي،
стр. 1290
قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخَذَتْ عَائِشَةُ خِمَارًا لَهَا قَدْ ثَرَدَتْهُ بِزَعْفَرَانٍ فَرَشَّتْهُ بِالْمَاءِ لِيَذْكَى رِيحُهُ، ثُمَّ لَبِسَتْ ثِيَابَهَا، ثُمَّ انْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَتْ طَرَفَ الْخِبَاءِ، فَقَالَ [لَهَا]: " مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِيَوْمِكِ؟ " قَالَتْ: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، قَالَ مَعَ أَهْلِهِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّوَاحِ قَالَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: " [يَا زَيْنَبُ] أَفْقِرِي أُخْتَكِ صَفِيَّةَ جَمَلًا " وَكَانَتْ مِنْ أَكْثَرِهِنَّ ظَهْرًا " فَقَالَتْ: أَنَا أُفْقِرُ يَهُودِيَّتَكَ؟ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهَا فَهَجَرَهَا فَلَمْ يُكَلِّمْهَا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَأَيَّامَ مِنًى فِي سَفَرِهِ - حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ - وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ فَلَمْ يَأْتِهَا، وَلَمْ يَقْسِمْ لَهَا حَتَّى يَئِسَتْ مِنْهُ فَلَمَّا كَانَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ دَخَلَ عَلَيْهَا فَرَأَتْ ظِلَّهُ فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا لَظِلُّ رَجُلٍ وَمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَمَنْ هَذَا؟ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ حِينَ دَخَلْتَ عَلَيَّ؟ قَالَتْ: وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ، وَكَانَتْ تَخْبَئُوهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: فُلَانَةُ لَكَ فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَرِيرِ زَيْنَبَ، وَكَانَ قَدْ رُفِعَ فَوَضَعَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَصَابَ أَهْلَهُ وَرَضِيَ عَنْهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ سُمَيَّةُ رَوَى لَهَا أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يُضَعِّفْهَا أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٩٢ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَعَثَتْ صَفِيَّةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ قَدْ صَنَعَتْهُ لَهُ، وَهُوَ عِنْدِي فَلَمَّا رَأَيْتُ الْجَارِيَةَ أَخَذَتْنِي رَعْدَةٌ حَتَّى اسْتَقْبَلَتْنِي أَفْكَلٌ فَضَرَبْتُ الْقَصْعَةَ فَرَمَيْتُ بِهَا، قَالَتْ: فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْعَنَنِي الْيَوْمَ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٦٩٣ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدَنَا أُمُّ سَلَمَةَ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ جُنْحِ اللَّيْلِ قَالَتْ: فَذَكَرْتُ شَيْئًا صَنَعَهُ بِيَدِهِ وَجَعَلَ لَا يَفْطَنُ لِأُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَجَعَلَتْ تُومِئُ إِلَيْهِ حَتَّى فَطِنَ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: أَهَكَذَا الْآنَ أَمَا كَانَ وَاحِدَةٌ مِنَّا عِنْدَكِ إِلَّا فِي خَلَائِهِ كَمَا أَرَى وَسَبَّتْ عَائِشَةَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْهَاهَا فَتَأْبَى فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " سُبِّيهَا " فَسَبَّتْهَا حَتَّى غَلَبَتْهَا فَانْطَلَقَتْ أُمُّ سَلَمَةَ
стр. 1291
إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ فَقَالَتْ: إِنَّ عَائِشَةَ سَبَّتْهَا وَقَالَتْ لَكُمْ وَقَالَتْ لَكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ [لِفَاطِمَةَ]: اذْهَبِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَنَا وَقَالَتْ لَنَا، فَأَتَيْتُهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ الَّذِي قَالَ لَهَا فَقَالَ: أَمَا كَفَاكِ إِلَّا أَنْ قَالَتْ لَنَا عَائِشَةُ وَقَالَتْ لَنَا حَتَّى أَتَتْكِ فَاطِمَةُ فَقَالَتْ لَهَا: إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَرَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ فَذَكَرَتْ لَهُ الَّذِي قَالَ لَهَا فَقَالَ: أَمَا كَفَاكَ إِلَّا أَنْ قَالَتْ لَنَا عَائِشَةُ وَقَالَتْ لَنَا حَتَّى أَتَتْكَ فَاطِمَةُ فَقَالَتْ لَهَا: إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.» قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَ أَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ أُمِّ سَلَمَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَهُوَ أَيْضًا أَخْصَرُ مِنْ هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٧٦٩٤ - «وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خِفٌّ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ بَطِيءٍ يُبْطِئُ بِالرَّكْبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يَمْضِيَ الرَّكْبُ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يَا لِعِبَادِ اللَّهِ، غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خِفٌّ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ فَأَبْطَأَ بِالرَّكْبِ فَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا " قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ فَقَالَ: " أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَهَلَّا عَدَلْتَ؟ وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ فِيهِ غَرْبٌ - أَيْ حِدَّةٌ - فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَلَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَهْلًا يَا أَبَا بَكْرٍ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْغَيْرَى لَا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أَعْلَاهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةُ ابْنِ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ بْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الْأَمْثَالِ وَلَيْسَ فِيهِ غَيْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٩٥ - «وَعَنْ عَائِشَةَ
стр. 1292
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَنَحْنُ مَعَهُ فَاعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ، وَكَانَ مَعَ زَيْنَبَ فَضْلٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ بَعِيرَ صَفِيَّةَ قَدِ اعْتَلَّ فَلَوْ أَعْطَيْتِهَا بَعِيرًا لَكِ " قَالَتْ: أَنَا أُعْطِي هَذِهِ الْيَهُودِيَّةَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهَجَرَهَا بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَمُحَرَّمٍ وَصَفَرٍ، وَأَيَّامًا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، حَتَّى رَفَعَتْ مَتَاعَهَا وَسَرِيرَهَا فَظَنَّتْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ فِيهَا فَبَيْنَا هِيَ ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدَةٌ بِنِصْفِ النَّهَارِ إِذْ رَأَتْ ظِلَّهُ قَدْ أَقْبَلَ فَأَعَادَتْ سَرِيرَهَا وَمَتَاعَهَا».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُمَيَّةُ رَوَى لَهَا أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يَجْرَحْهَا أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْقَسْمِ]
٧٦٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلْبِكْرِ سَبْعًا وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثًا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَصَابَ عَائِشَةَ الْقَرْعَةُ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٦٩٩ - وَعَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ أَنَّهَا وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا.
[بَابُ الْحَضَانَةِ]
٧٧٠٠ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخَالَةُ وَالِدَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٧٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي؟ قَالَ: " أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٧٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا
стр. 1293
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ خَرَجَ عَلِيٌّ ﵇ بِابْنَةِ حَمْزَةَ فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عَلِيٌّ: ابْنَةُ عَمِّي، وَأَنَا أَخْرَجْتُهَا وَقَالَ جَعْفَرُ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا عِنْدِي وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي، وَكَانَ زَيْدٌ مُؤَاخِيًا لِحَمْزَةَ آخَى بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْدٍ: " أَنْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَاهَا " وَقَالَ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ أَخِي وَصَاحِبِي " وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: " أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي وَهِيَ إِلَى خَالَتِهَا "».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
[بَابُ النَّفَقَاتِ]
٧٧٠٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَعُونَةَ تَأْتِي مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ، وَإِنَّ الصَّبْرَ يَأْتِي مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ طَارِقُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعْ عَلَى حَدِيثِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٠٤ - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ عُمَرَ أَتَى عَلَيْهِ فِي السُّوقِ، وَهُوَ يَسُومُ بِمِرْطٍ قَالَ: مَا هَذَا يَا عَمْرُو؟ قَالَ: مِرْطٌ اشْتَرَيْتُهُ فَأَتَصَدَّقُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَأَنْتَ إِذًا، ثُمَّ أَتَى عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا عَمْرُو مَا صَنَعَ الْمِرْطُ؟ قَالَ: تَصَدَّقْتُ بِهِ، قَالَ: عَلَى مَنْ؟ قَالَ: عَلَى سَخِيلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ قَالَ: أَلَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصَدَّقْتَ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ ".
قَالَ: فَقَالَ عَمْرٌو: يَا عُمَرُ لَا تَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى نَأْتِيَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قَالَ: يَا عَمْرُو لَا تَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنُوا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ عَمْرٌو: أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ؟ " فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيْنَ كُنْتَ عَنْ هَذَا؟ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرَوَى لَهُ أَحْمَدُ: " مَا أَعْطَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ».
وَفِي إِسْنَادِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٠٥ - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - بِمِرْطٍ فَاسْتَغَلَّاهُ، قَالَ: فَمَرَّ بِهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ فَاشْتَرَاهُ فَكَسَاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ - أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذِي ابْتَعْتَ؟ قَالَ عَمْرٌو: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ
стр. 1294
بِنْتِ عُبَيْدَةَ فَقَالَ: " إِنَّ كُلَّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ " قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَاكَ، فَذَكَرَ مَا قَالَ عَمْرٌو لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " صَدَقَ عَمْرٌو كُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِمْ "».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ.
٧٧٠٦ - وَعَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُوضَعُ فِي مِيزَانِ الْعَبْدِ نَفَقَتُهُ عَلَى أَهْلِهِ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٧٧٠٧ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَقَى امْرَأَتَهُ مِنَ الْمَاءِ أُجِرَ " قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَسَقَيْتُهَا وَحَدَّثْتُهَا بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَفِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ضَعْفٌ، وَهَذَا مِنْهُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الزَّكَاةِ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
٧٧٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُتْبَةَ، وَرِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ.
٧٧٠٩ - «وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَرَأَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِيَّ جَلْدَةَ وَنَشَاطَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يَعُفُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧١٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «السَّاعِي عَلَى وَالِدَيْهِ لِيَكُفَّهُمَا أَوْ يُغْنِيَهُمَا عَنِ النَّاسِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالسَّاعِي عَلَى نَفْسِهِ لِيُغْنِيَهَا أَوْ يَكُفَّهَا عَنِ النَّاسِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالسَّاعِي مُكَاثَرَةً فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ؟».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ سَيِّدٍ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ [وَكَذَلِكَ السَّعْيُ عَنِ الْأَوْلَادِ وَالْإِخْوَةِ].
٧٧١١ - «وَعَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبِي عَمْرٍو، وَكَانَتْ تَحْتَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ فَطَلَّقَهَا فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " لَا نَفَقَةَ لَهَا».
رَوَاهُ
стр. 1295
الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ.
٧٧١٢ - وَعَنْ عَمْرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا: لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
٧٧١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَامِلِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا؟ فَقَالَ: كُنَّا نُنْفِقُ عَلَيْهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٧١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " لَا نَفَقَةَ لَكِ، وَلَا سُكْنَى».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْخَلْوَةِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ]
٧٧١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " نَزَلْتَ عَلَى فُلَانَةَ وَأَغْلَقْتَ عَلَيْكَ بَابَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ رَجُلًا: " أَيْنَ نَزَلْتَ؟ ".
وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَدْخُلُ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ إِلَّا وَعِنْدَهَا ذُو مَحْرَمٍ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٧١٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكَ وَالْخَلْوَةَ بِالنِّسَاءِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَلَا رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا دَخَلَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمَا وَلَأَنْ يَزْحَمَ رَجُلٌ خِنْزِيرًا مُتَلَطِّخًا بِطِينٍ أَوْ حَمْأَةٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَزْحَمَ مَنْكِبُهُ مَنْكِبَ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَفِيهِ تَوْثِيقٌ.
٧٧١٨ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَتَى يُحْجَبُ الصَّبِيُّ]
٧٧١٩ - «عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ صَبِيحَةُ احْتَلَمْتُ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " لَا تَدْخُلْ عَلَى النِّسَاءِ " فَمَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زُفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٧٢٠ - وَعَنْ سَعِيدِ
стр. 1296
ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَكْشِفُ رَأْسَهَا إِذَا دَخَلَ الْغُلَامُ فَإِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ غَطَّتْهُ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِثٍ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَرْضَى لِأَهْلِهِ بِالْخُبْثِ]
٧٧٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُّ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخُبْثَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٧٢٢ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَبَدًا: الدَّيُّوثُ وَالرَّجُلَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْمُدْمِنُ الْخَمْرَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا الْمُدْمِنُ الْخَمْرَ، فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الدَّيُّوثُ؟ قَالَ: " الَّذِي لَا يُبَالِي مَنْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ " قُلْنَا: فَمَا الرَّجُلَةُ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: " الَّتِي تَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَسَاتِيرُ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ قِيلَ إِنَّهُ ضَعِيفٌ.
٧٧٢٣ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أُحَيْمِرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الصُّقُورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الصُّقُورُ؟ قَالَ: " الَّذِي يُدْخِلُ عَلَى أَهْلِهِ الرِّجَالَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو رُزَيْنٍ الْبَاهِلِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْغَيْرَةِ]
٧٧٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَيَغَارُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ فَلْيَغَرْ لِنَفْسِهِ "».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْغَيْرَةُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْمِذَاءُ مِنَ النِّفَاقِ " قَالَ: قُلْتُ: مَا الْمِذَاءُ؟ قَالَ: " الَّذِي لَا يَغَارُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو مَرْجُومٍ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٢٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنِّي لَغَيُورٌ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْغَيُورَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٧٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عُمَرُ غَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ،
стр. 1297
وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنَّا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَغَارُ؟ قَالَ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَغَارُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي وَمِنْ غَيْرَتِهِ نَهَى عَنِ الْفَوَاحِشِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤] قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا أَنْتَظِرُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةٍ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَعَمْ " قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ رَأَيْتُهُ لَعَاجَلْتُهُ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: " انْظُرُوا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ إِنَّ سَعْدًا لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤] قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ: أَهَكَذَا نَزَلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ فَاجْتَرَأَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَهِيجَهُ، وَلَا أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى أَطْوَلُ مِنْهُ، وَقَدْ أَذْكُرُهُ فِي اللِّعَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَدَارُهُ عَلَى عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٣١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وَجَدْتُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي رَجُلًا أَضْرِبْهُ بِسَيْفِي؟ وَقَالَ: " أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ؟ " قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فَقَالَ: " كِتَابُ اللَّهِ وَالشُّهَدَاءُ " [قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ؟ قَالَ: " كِتَابُ اللَّهِ وَالشُّهَدَاءُ]، أَيَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ هَذَا سَيِّدُكُمُ اسْتَفَزَّتْهُ الْغَيْرَةُ حَتَّى خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ "، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ
стр. 1298
سَعْدًا غَيُورٌ وَمَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ قَدِرَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِغَيْرَتِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَعْدٌ غَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي " قَالَ رَجُلٌ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَغَارُ اللَّهُ؟ قَالَ: عَلَى رَجُلٍ مُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُخَالَفُ إِلَى أَهْلِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٧٧٣٢ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَثُرَ عَلَى مَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فِي قِبْطِيٍّ ابْنِ عَمٍّ لَهَا كَانَ يَزُورُهَا وَيَخْتَلِفُ إِلَيْهَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَانْطَلِقْ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهَا فَاقْتُلْهُ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُونُ فِي أَمْرِكَ إِذَا أَرْسَلْتَنِي كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ لَا يَثْنِينِي شَيْءٌ حَتَّى أَمْضِيَ لِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ؟ قَالَ: " بَلِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ " فَأَقْبَلْتُ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ فَلَمَّا رَآنِي أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُهُ فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقِيَ، ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ شَغَرَ بِرِجْلِهِ فَإِذَا هُوَ أَجَبُّ أَمْسَحُ مَا لَهُ قَلِيلٌ، وَلَا كَثِيرٌ فَغَمَدْتُ السَّيْفَ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ فِي أَحَادِيثِهِ الْمُخْتَارَةِ عَلَى الصَّحِيحِ.
٧٧٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَارِيَةَ - جَارِيَةٍ - وَقَعَ فِي نَفْسِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا إِبْرَاهِيمَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٣٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «غَيْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ يُبْغِضُهَا اللَّهُ، وَمَخِيلَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ ، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ الْمَخِيلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ فِي الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ " وَقَالَ: " ثَلَاثٌ مُسْتَجَابٌ لَهُمْ دَعْوَتُهُمُ الْمُسَافِرُ وَالْوَالِدُ وَالْمَظْلُومُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1299
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا]
٧٧٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا كَانَ يَدْخُلُ غُدْوَةً أَوْ عِشَاءً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ سَمَاعًا مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ.
٧٧٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَزَلَ الْعَقِيقَ فَنَهَى عَنْ طُرُوقِ النِّسَاءِ [اللَّيْلَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا] فَعَصَاهُ رَجُلَانِ فَكِلَاهُمَا رَأَى مَا يَكْرَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ.
٧٧٣٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يُدْرِكْ سَعْدًا.
٧٧٣٨ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ أَنَّهُ قَدِمَ مِنَ السَّفَرِ فَتَعَجَّلَ فَإِذَا فِي بَيْتِهِ مِصْبَاحٌ، وَإِذَا مَعَ امْرَأَتِهِ شَيْءٌ فَأَخَذَ السَّيْفَ فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فُلَانَةُ تُمَشِّطُنِي فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَنَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ رَوَاحَةَ ..
٧٧٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا " يَعْنِي إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ مِنْ سَفَرٍ لَا يَأْتِي أَهْلَهُ إِلَّا نَهَارًا، قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَافِلًا مِنْ سَفَرٍ وَذَهَبَ رَجُلَانِ فَسَبَقَا بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيَا أَهْلَيْهِمَا فَوَجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ إِبْعَادِ أَهْلِ الرِّيَبِ]
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. تَقَدَّمَ فِي النَّظَرِ إِلَى مَنْ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا.
[بَابُ النُّشُوزِ]
٧٧٤٠ - «عَنْ نَضْلَةَ بْنِ طَرِيفٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: الْأَعْشَى وَاسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعْوَرِ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: مُعَاذَةُ خَرَجَ فِي رَجَبٍ يَمِيرُ أَهْلَهُ مِنْ هَجَرَ، فَهَرَبَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ، نَاشِزًا عَلَيْهِ فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ قُمَيْشَعِ بْنِ دُلَفَ بْنِ أَهْصَمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحِرْمَازِ، فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ فَلَمَّا قَدِمَ لَمْ يَجِدْهَا فِي بَيْتِهِ، وَأَخْبَرَتْ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ، وَإِنَّهَا عَاذَتْ بِمُطَرِّفِ بْنِ بُهْصُلٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ
стр. 1300
عَمِّ عِنْدَكَ امْرَأَتِي مُعَاذَةُ فَادْفَعْهَا لِي، قَالَ: لَيْسَتْ عِنْدِي وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، قَالَ: وَكَانَ مُطَرِّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَعَاذَ بِهِ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ … إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ.
كَالذِّئْبَةِ الْعَلْسَاءِ فِي ظِلِّ السَّرَبْ … خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ.
فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ … أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ.
وَقَذَفَتْنِي بَيْنَ عِيصٍ وَمُؤْتَشَبْ … وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ [عِنْدَ ذَلِكَ]: " وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبَ ".
فَشَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَمَا صَنَعَتْ [بِهِ]، وَإِنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلٍ فَكَتَبَ لَهُ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ : " إِلَى مُطَرِّفٍ امْرَأَةُ هَذَا مُعَاذَةُ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ " فَأَتَاهُ كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا: يَا مُعَاذَةُ هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِيكِ فَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: خُذْ لِي عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَذِمَّةَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ لَا يُعَاقِبَنِي بِمَا صَنَعْتُ فَأَخَذَ لَهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهَا مُطَرِّفٌ إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي … يُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلَا قِدَمُ الْعَهْدِ.
وَلَا سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أَزَالَهَا … غُوَاةُ الرِّجَالِ إِذْ تَنَاجَوْا بِهَا بَعْدِي».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٧٧٤١ - «وَعَنِ الْأَعْشَى الْمَازِنِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ:
يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ … إِنِّي لَقِيتُ ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبِ.
غَدَوْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ … فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ.
أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ … وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ.
следующие страницы →