Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَكْشِفُ رَأْسَهَا إِذَا دَخَلَ الْغُلَامُ فَإِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ غَطَّتْهُ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِثٍ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَرْضَى لِأَهْلِهِ بِالْخُبْثِ]
٧٧٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُّ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخُبْثَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٧٢٢ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَبَدًا: الدَّيُّوثُ وَالرَّجُلَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْمُدْمِنُ الْخَمْرَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا الْمُدْمِنُ الْخَمْرَ، فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الدَّيُّوثُ؟ قَالَ: " الَّذِي لَا يُبَالِي مَنْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ " قُلْنَا: فَمَا الرَّجُلَةُ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: " الَّتِي تَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَسَاتِيرُ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ قِيلَ إِنَّهُ ضَعِيفٌ.
٧٧٢٣ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أُحَيْمِرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الصُّقُورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الصُّقُورُ؟ قَالَ: " الَّذِي يُدْخِلُ عَلَى أَهْلِهِ الرِّجَالَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو رُزَيْنٍ الْبَاهِلِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْغَيْرَةِ]
٧٧٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَيَغَارُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ فَلْيَغَرْ لِنَفْسِهِ "».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْغَيْرَةُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْمِذَاءُ مِنَ النِّفَاقِ " قَالَ: قُلْتُ: مَا الْمِذَاءُ؟ قَالَ: " الَّذِي لَا يَغَارُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو مَرْجُومٍ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٢٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنِّي لَغَيُورٌ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْغَيُورَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٧٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عُمَرُ غَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ،
стр. 1297
وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنَّا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَغَارُ؟ قَالَ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَغَارُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي وَمِنْ غَيْرَتِهِ نَهَى عَنِ الْفَوَاحِشِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤] قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا أَنْتَظِرُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةٍ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَعَمْ " قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ رَأَيْتُهُ لَعَاجَلْتُهُ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: " انْظُرُوا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ إِنَّ سَعْدًا لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤] قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ: أَهَكَذَا نَزَلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ فَاجْتَرَأَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَهِيجَهُ، وَلَا أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى أَطْوَلُ مِنْهُ، وَقَدْ أَذْكُرُهُ فِي اللِّعَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَدَارُهُ عَلَى عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٣١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وَجَدْتُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي رَجُلًا أَضْرِبْهُ بِسَيْفِي؟ وَقَالَ: " أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ؟ " قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فَقَالَ: " كِتَابُ اللَّهِ وَالشُّهَدَاءُ " [قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ؟ قَالَ: " كِتَابُ اللَّهِ وَالشُّهَدَاءُ]، أَيَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ هَذَا سَيِّدُكُمُ اسْتَفَزَّتْهُ الْغَيْرَةُ حَتَّى خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ "، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ
стр. 1298
سَعْدًا غَيُورٌ وَمَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ قَدِرَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِغَيْرَتِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَعْدٌ غَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي " قَالَ رَجُلٌ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَغَارُ اللَّهُ؟ قَالَ: عَلَى رَجُلٍ مُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُخَالَفُ إِلَى أَهْلِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٧٧٣٢ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَثُرَ عَلَى مَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فِي قِبْطِيٍّ ابْنِ عَمٍّ لَهَا كَانَ يَزُورُهَا وَيَخْتَلِفُ إِلَيْهَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَانْطَلِقْ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهَا فَاقْتُلْهُ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُونُ فِي أَمْرِكَ إِذَا أَرْسَلْتَنِي كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ لَا يَثْنِينِي شَيْءٌ حَتَّى أَمْضِيَ لِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ؟ قَالَ: " بَلِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ " فَأَقْبَلْتُ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ فَلَمَّا رَآنِي أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُهُ فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقِيَ، ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ شَغَرَ بِرِجْلِهِ فَإِذَا هُوَ أَجَبُّ أَمْسَحُ مَا لَهُ قَلِيلٌ، وَلَا كَثِيرٌ فَغَمَدْتُ السَّيْفَ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ فِي أَحَادِيثِهِ الْمُخْتَارَةِ عَلَى الصَّحِيحِ.
٧٧٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَارِيَةَ - جَارِيَةٍ - وَقَعَ فِي نَفْسِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا إِبْرَاهِيمَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٣٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «غَيْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ يُبْغِضُهَا اللَّهُ، وَمَخِيلَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ ، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ الْمَخِيلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ فِي الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ " وَقَالَ: " ثَلَاثٌ مُسْتَجَابٌ لَهُمْ دَعْوَتُهُمُ الْمُسَافِرُ وَالْوَالِدُ وَالْمَظْلُومُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1299
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا]
٧٧٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا كَانَ يَدْخُلُ غُدْوَةً أَوْ عِشَاءً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ سَمَاعًا مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ.
٧٧٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَزَلَ الْعَقِيقَ فَنَهَى عَنْ طُرُوقِ النِّسَاءِ [اللَّيْلَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا] فَعَصَاهُ رَجُلَانِ فَكِلَاهُمَا رَأَى مَا يَكْرَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ.
٧٧٣٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يُدْرِكْ سَعْدًا.
٧٧٣٨ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ أَنَّهُ قَدِمَ مِنَ السَّفَرِ فَتَعَجَّلَ فَإِذَا فِي بَيْتِهِ مِصْبَاحٌ، وَإِذَا مَعَ امْرَأَتِهِ شَيْءٌ فَأَخَذَ السَّيْفَ فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فُلَانَةُ تُمَشِّطُنِي فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَنَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ رَوَاحَةَ ..
٧٧٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا " يَعْنِي إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ مِنْ سَفَرٍ لَا يَأْتِي أَهْلَهُ إِلَّا نَهَارًا، قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَافِلًا مِنْ سَفَرٍ وَذَهَبَ رَجُلَانِ فَسَبَقَا بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيَا أَهْلَيْهِمَا فَوَجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ إِبْعَادِ أَهْلِ الرِّيَبِ]
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. تَقَدَّمَ فِي النَّظَرِ إِلَى مَنْ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا.
[بَابُ النُّشُوزِ]
٧٧٤٠ - «عَنْ نَضْلَةَ بْنِ طَرِيفٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: الْأَعْشَى وَاسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعْوَرِ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: مُعَاذَةُ خَرَجَ فِي رَجَبٍ يَمِيرُ أَهْلَهُ مِنْ هَجَرَ، فَهَرَبَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ، نَاشِزًا عَلَيْهِ فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ قُمَيْشَعِ بْنِ دُلَفَ بْنِ أَهْصَمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحِرْمَازِ، فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ فَلَمَّا قَدِمَ لَمْ يَجِدْهَا فِي بَيْتِهِ، وَأَخْبَرَتْ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ، وَإِنَّهَا عَاذَتْ بِمُطَرِّفِ بْنِ بُهْصُلٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ
стр. 1300
عَمِّ عِنْدَكَ امْرَأَتِي مُعَاذَةُ فَادْفَعْهَا لِي، قَالَ: لَيْسَتْ عِنْدِي وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، قَالَ: وَكَانَ مُطَرِّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَعَاذَ بِهِ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ … إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ.
كَالذِّئْبَةِ الْعَلْسَاءِ فِي ظِلِّ السَّرَبْ … خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ.
فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ … أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ.
وَقَذَفَتْنِي بَيْنَ عِيصٍ وَمُؤْتَشَبْ … وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ [عِنْدَ ذَلِكَ]: " وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبَ ".
فَشَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَمَا صَنَعَتْ [بِهِ]، وَإِنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلٍ فَكَتَبَ لَهُ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ : " إِلَى مُطَرِّفٍ امْرَأَةُ هَذَا مُعَاذَةُ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ " فَأَتَاهُ كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا: يَا مُعَاذَةُ هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِيكِ فَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: خُذْ لِي عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَذِمَّةَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ لَا يُعَاقِبَنِي بِمَا صَنَعْتُ فَأَخَذَ لَهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهَا مُطَرِّفٌ إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي … يُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلَا قِدَمُ الْعَهْدِ.
وَلَا سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أَزَالَهَا … غُوَاةُ الرِّجَالِ إِذْ تَنَاجَوْا بِهَا بَعْدِي».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٧٧٤١ - «وَعَنِ الْأَعْشَى الْمَازِنِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ:
يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ … إِنِّي لَقِيتُ ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبِ.
غَدَوْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ … فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ.
أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ … وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ.
стр. 1301
قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ [عِنْدَ ذَلِكَ]: " وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبَ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا]
٧٧٤٢ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ النَّهْيَ عَنِ الْحَلِفِ بِالْأَمَانَةِ فَقَطْ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْوَلِيدَ بْنَ ثَعْلَبَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٧٧٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ مُطَرِّفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ وَشَرِبَ فِي الْفِضَّةِ لَيْسَ مِنَّا وَمَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا أَوْ عَبْدًا عَلَى مَوَالِيهِ فَلَيْسَ مِنَّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِّيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
[بَابُ ضَرْبِ النِّسَاءِ]
٧٧٤٥ - عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ امْرَأَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْوَلِيدَ يَضْرِبُهَا - قَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: تَشْكُوهُ - قَالَ: " قَوْلِي لَهُ قَدْ أَجَارَنِي " قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا، فَأَخَذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ فَدَفَعَهَا إِلَيْهَا، فَقَالَ: " قَوْلِي لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَارَنِي " فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْوَلِيدَ أَثِمَ بِي، مَرَّتَيْنِ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٧٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رِجَالًا شَكَوُا النِّسَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهُمْ فِي ضَرْبِهِنَّ فَأَطَافَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْهُنَّ نِسَاءٌ كَثِيرٌ، قَالَتْ: مَا لَقِيَ نِسَاءُ الْمُسْلِمِينَ!! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اضْرِبُوهُنَّ وَلَنْ يَضْرِبَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - خِيَارُكُمْ "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ (*)، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٧٤٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ دَارَ طَلْحَةَ، وَهُوَ مُغْلِقٌ
стр. 1302
الْبَابَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، وَهُوَ يَضْرِبُهَا وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَنَادَيْتُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ تَضْرِبُهَا؟ فَنَادَتْنِي مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ فَقَالَتْ لِي: تَقُولُ الْعَجُوزُ عَجَّزَ اللَّهُ رُكَبَكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَوَّاتِ بْنِ شُعْبَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[كِتَابُ الطَّلَاقِ]
[بَابُ لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا]
١٨ - كِتَابُ الطَّلَاقِ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
١٨ - ١ - بَابُ لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا.
٧٧٤٨ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، فَإِنَّمَا رِزْقُهَا عَلَى اللَّهِ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي يَحْيَى الرَّازِيِّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ]
١٨ - ٢ - بَابٌ [الرَّجْعَةِ].
٧٧٤٩ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [طَلْقَةً]، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا.»
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٧٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
٧٧٥١ - وَرَوَى لَهُ أَبُو يَعْلَى: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ طَلَّقَ حَفْصَةَ أُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا».
وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَّقَكِ إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً، ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي وَاللَّهِ لَإِنْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً أُخْرَى لَا كَلَّمْتُكِ أَبَدًا.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ كَذَلِكَ رِجَالُ الْبَزَّارِ.
٧٧٥٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَوَضَعَ التُّرَابَ
стр. 1303
عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: مَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ بَعْدَهَا، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةً لِعُمَرَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ]
٧٧٥٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عَتَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مِلْكٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٥٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا طَلَاقَ لِمَنْ يَمْلِكُ، وَلَا عَتَاقَ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنْ طَاوُوسًا لَمْ يَلْقَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ.
٧٧٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا نِكَاحَ إِلَّا بَعْدَ طَلَاقٍ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٧٥٧ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَفِظْتُ لَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتًّا: " لَا طَلَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ نِكَاحٍ، وَلَا عَتَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مِلْكٍ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ، وَلَا صَمْتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ، وَلَا وِصَالَ فِي الصِّيَامِ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ لَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ، وَلَا صَمْتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْعِتْقِ وَالنُّذُورِ.
٧٧٥٨ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: «جَاءَ مَمْلُوكٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَوْلَايَ زَوَّجَنِي، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي قَالَ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الطَّلَاقُ بِيَدِ مَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٥٩ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنْ طَلَّقَ مَا لَمْ يَنْكِحْ فَهُوَ جَائِزٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْطَأَ فِي هَذَا، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩]، وَلَمْ يَقُلْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ نَكَحْتُمُوهُنَّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٧٦٠ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَوْزِيِّ قَالَ: قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَ امْرَأَةً فَقَالَ: يَوْمَ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: " لَا طَلَاقَ
стр. 1304
لِمَنْ لَا يَمْلِكُ عُقْدَتَهُ، وَلَا عِتْقَ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ ".
ذُكِرَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَسْنَدَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَأَيُّوبُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يُكْثِرُ الطَّلَاقَ وَسَبَبِ الطَّلَاقِ]
٧٧٦١ - عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُطَلَّقُ النِّسَاءُ إِلَّا مِنْ رِيبَةٍ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ، وَلَا الذَّوَّاقَاتِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ فِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُ.
٧٧٦٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ، وَلَا الذَّوَّاقَاتِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ حَسَنٌ.
٧٧٦٣ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدَعُ يَدَ لَامِسٍ قَالَ: " طَلِّقْهَا " قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا وَهِيَ جَمِيلَةٌ قَالَ: " فَاسْتَمْتِعْ مِنْهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٦٤ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ - قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارِ بْنِ رَيَّانَ الْفَزَارِيِّ ابْنَتَهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُنْكِحُكَ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ عَلِقٌ طَلِقٌ مَلِقٌ غَيْرَ أَنَّكَ أَكْرَمُ الْعَرَبِ بَيْتًا وَأَكْرَمُهُ نَسَبًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ طَلَّقَ لَاعِبًا]
٧٧٦٥ - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ: الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالْعِتْقُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ نَحْوُ هَذَا.
[بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَكَيْفَ الطَّلَاقُ]
٧٧٦٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي أَلْبَتَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ عُمَرُ: عَصَيْتَ رَبَّكَ وَفَارَقْتَ امْرَأَتَكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ ابْنَ عُمَرَ حِينَ فَارَقَ زَوْجَتَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَ بِطَلَاقٍ بَقِيَ، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَكَ مَا تُرْجِعُ بِهِ امْرَأَتَكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيَّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٧٧٦٧ - «وَعَنِ
стр. 1305
ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُتْبِعَهَا بِطَلْقَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ عِنْدَ الْقُرْأَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " يَا ابْنَ عُمَرَ مَا هَكَذَا أَمَرَ اللَّهُ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ وَالسُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ " فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَاجَعْتُهَا، ثُمَّ قَالَ: " إِذَا هِيَ حَاضَتْ، ثُمَّ طَهُرَتْ فَطَلِّقْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَمْسِكْ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا كَانَ لِي أَنْ أُرَاجِعَهَا؟ قَالَ: " إِذًا بَانَتْ مِنْكَ، وَكَانَتْ مَعْصِيَةً».
قُلْتُ: لِابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ وَعَظَّمَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٧٦٨ - «وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَلْيُرَاجِعْهَا، فَإِنَّهَا امْرَأَتُهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا ابْنَ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٧٧٦٩ - «وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: " قَدْ طَلَّقْتُكِ قَدْ رَاجَعْتُكِ لَيْسَ هُوَ طَلَاقُ الْمُسْلِمِينَ طَلِّقُوا الْمَرْأَةَ فِي قُبُلِ طُهْرِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَالْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: «بَلَغَ أَبَا مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَضِبَ عَلَى الْأَشْعَرِيِّينَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبْلِغْتُ أَنَّكَ غَضِبْتَ عَلَى الْأَشْعَرِيِّينَ؟ قَالَ: " أَجَلْ إِنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ: قَدْ نَكَحْتُ قَدْ طَلَّقْتُ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٧٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا طَلَاقَ إِلَّا لِعِدَّةٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَرْقَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: طَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الطَّلَاقُ فِي طُهْرٍ غَيْرِ جِمَاعٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابُ طَلَاقِ الْعَبْدِ]
٧٧٧٢ - «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ غُلَامًا لَهَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ، فَاسْتَفْتَتْ أُمُّ سَلَمَةَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ".
»
стр. 1306
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ.
٧٧٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الطَّلَاقُ لِلرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ]
٧٧٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ أَوِ اسْتَفْتِحِي بِأَمْرِكِ أَوْ وَهَبَهَا لِأَهْلِهَا فَقَبِلُوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فِي الْمَوْهُوبَةِ: إِنْ قَبِلُوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٧٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: فِي الْحَرَامِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ..
٧٧٧٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: هِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا.
٧٧٧٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: إِنْ كَانَ نَوَى طَلَاقًا، وَإِلَّا فَهِيَ يَمِينٌ.
رَوَاهَا كُلَّهَا الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
٧٧٧٩ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ عُمَرَ وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: فِي الْحَرَامِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَالضَّحَّاكُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
[بَابُ طَلَاقِ الرَّجْعَةِ]
٧٧٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَتُهُ، فَقَالَ: امْرَأَتِي طَلَّقْتُهَا، ثُمَّ رَاجَعْتُهَا فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَمَّا إِنْ لَمْ يَحْمِلْنِي الَّذِي كَانَ مِنْكَ أَنْ أُحَدِّثَ الْأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ عُمَرُ: حَدِّثِي، فَقَالَتْ: طَلَّقَنِي، ثُمَّ تَرَكَنِي حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ ثَلَاثِ حِيَضٍ، وَانْقَطَعَ عَنِّي الدَّمُ وَضَعْتُ غُسْلِي وَرَدَدْتُ بَابِي فَنَزَعْتُ ثِيَابِي فَقَرَعَ الْبَابَ، وَقَالَ: قَدْ رَاجَعْتُكِ قَدْ رَاجَعْتُكِ فَتَرَكْتُ غُسْلِي وَلَبِسْتُ ثِيَابِي فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ فِيهَا يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ؟ فَقُلْتُ: أَرَاهُ أَحَقَّ بِهَا مَا دُونَ أَنْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ، فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٨١ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى أَبِي يَسْأَلُهُ عَنْهَا، فَقَالَ أَبِي: كَيْفَ تُفْتِي مُنَافِقًا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: نُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ مُنَافِقًا، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ هَذَا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ تَمُوتُ، وَلَمْ تُبَيِّنْهُ قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَقَدْ حَلَّ لَهَا الصَّلَاةُ قَالَ: فَلَا أَعْلَمُ عُثْمَانَ إِلَّا أَخَذَ بِذَلِكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
стр. 1307
[بَابٌ فِيمَنْ طَلَّقَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ]
٧٧٨٢ - «عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: طَلَّقَ جَدِّي امْرَأَةً لَهُ أَلْفَ تَطْلِيقَةٍ فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " أَمَا اتَّقَى اللَّهَ جَدُّكَ أَمَّا ثَلَاثَةٌ فَلَهُ، وَأَمَّا تِسْعُمِائَةٍ وَسَبْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَعُدْوَانٌ وَظُلْمٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ».
٧٧٨٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: «عَنْ عُبَادَةَ أَيْضًا قَالَ: طَلَّقَ بَعْضُ آبَائِي امْرَأَةً أَلْفًا فَانْطَلَقَ بَنُوهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَانَا طَلَّقَ أُمَّنَا أَلْفًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ مَخْرَجٍ؟ قَالَ: " إِنَّ أَبَاكُمْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ - تَعَالَى - فَيَجْعَلَ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ مَخْرَجًا بَانَتْ مِنْهُ بِثَلَاثٍ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ وَتِسْعُمِائَةٍ وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ إِثْمٌ فِي عُنُقِهِ».
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ الْعِجْلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٧٨٤ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ ابْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي تِسْعًا وَتِسْعِينَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ فَقِيلَ: قَدْ بَانَتْ مِنِّي، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَدْ أَحَبُّوا أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَمَا تَقَوُّلُ - رَحِمَكَ اللَّهُ؟ فَظَنَّ أَنَّهُ سَيُرَخِّصُ لَهُ، فَقَالَ: ثَلَاثٌ تُبِينُهَا مِنْكَ وَسَائِرُهُنَّ عُدْوَانٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٨٥ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي عَدَدَ النُّجُومِ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فِي نِسَاءِ أَهْلِ - كَلِمَةً لَا أَحْفَظُهَا.
وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَمَانِيًا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيُرِيدُ هَؤُلَاءِ أَنْ تَبِينَ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الطَّلَاقَ، فَمَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَقَدْ بَيَّنَ، وَمَنْ لَبَسَ بِهِ جَعَلْنَا بِهِ لَبْسَهُ، وَاللَّهِ لَا تَلْبِسُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَنَحْمِلُهُ عَنْكُمْ - يَعْنِي هُوَ كَمَا تَقُولُونَ.
قَالَ: وَنَرَى قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ - كَلِمَةٌ لَا أَحْفَظُهَا - أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ نِسَاءُ أَهْلِ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ هَذِهِ ذَهَبْنَ كُلُّهُنَّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ]
٧٧٨٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ضَرَبَ الزُّبَيْرُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ فَصَاحَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَأَقْبَلَ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: أُمُّكَ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَتَجْعَلُ أُمِّي عُرْضَةً لِيَمِينِكَ، فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِ، فَخَلَّصَهَا، فَبَانَتْ مِنْهُ، قَالَ: وَلَقَدْ كُنْتُ غُلَامًا رُبَّمَا أَخَذْتُ
стр. 1308
بِشَعْرِ مَنْكِبَيِ الزُّبَيْرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مُتْعَةِ الطَّلَاقِ]
٧٧٨٧ - «عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَا: مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابٌ لَهُ فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ، حَتَّى إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ مِنْهُمَا جَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اجْلِسُوا " وَدَخَلَ هُوَ وَأَتَى بِالْجَوْنِيَّةِ، فَعُزِلَتْ فِي بِيتِ [فِي النَّخْلِ] أُمَيْمَةَ ابْنَةِ النُّعْمَانِ بْنِ شُرَحْبِيلَ وَمَعَهَا دَايَةٌ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " هَبِي لِي نَفْسَكِ " قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟ قَالَ أَبِي: وَقَالَ غَيْرُ أَبِي حُمَيْدٍ: امْرَأَةٌ مِنْ بَنِيَ الْجَوْنِ، يُقَالُ لَهَا أُمَيْمَةُ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، قَالَ: " لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ " ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا».
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي أُسَيْدٍ وَحْدَهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٨٨ - وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: «كَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ خَلِيفَةَ الْخَثْعَمِيَّةُ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَمَّا أُصِيبَ عَلِيٌّ وَبُويِعَ لِلْحَسَنِ بِالْخِلَافَةِ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لِيَهْنِكَ الْخِلَافَةُ، فَقَالَ لَهَا: أَتُظْهِرِينَ الشَّمَاتَةَ بِقَتْلِ عَلِيٍّ، انْطَلِقِي فَأَنْتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، فَتَقَنَّعَتْ بِسَلَعٍ لَهَا، وَجَلَسَتْ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَقَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ، فَأَقَامَتْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ عَنْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِبَقِيَّةٍ بَقِيَتْ لَهَا مِنْ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ وَبِمُتْعَةٍ عَشَرَةِ آلَافٍ فَلَمَّا جَاءَهَا الرَّسُولُ بِذَلِكَ قَالَتْ:
مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ.
فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى الْحَسَنِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ بَكَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّي أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا عِنْدَ الْأَقْرَاءِ أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مُبْهَمَةً، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ " لَرَاجَعْتُهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي رِجَالِهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ وُثِّقُوا.
٧٧٨٩ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: مَتَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ امْرَأَةً بِعِشْرِينَ أَلْفًا فَلَمَّا أَتَيْتُ بِهَا وَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَتْ:
مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ ..
٧٧٩٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: مَتَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ امْرَأَتَيْنِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا وَزِقَاقٍ مِنْ عَسَلٍ فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: وَأَرَاهَا حُنَيْفَةَ: مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ ..
رَوَاهُ
стр. 1309
كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَتَى تَحِلُّ الْمَبْتُوتَةُ]
٧٧٩١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا وَذَاقَتْ مِنْ عُسَيْلَتِهِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَمَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا»، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُحَمَّدَ بْنَ دِينَارٍ الطَّاحِيَّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
٧٧٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ تَزَوَّجَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ وَأَوْمَأَتْ إِلَى هُدْبَةٍ مِنْ ثَوْبِهَا فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْ كَلَامِهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: " تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ، وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا، وَهُوَ هُنَا مُتَّصِلٌ.
٧٧٩٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ﵄ «أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ أَوِ الرُّمَيْصَاءَ جَاءَتْ تَشْكُو زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ: كَذَبَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَفْعَلُ، وَلَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَيُخَالِطَهَا وَيَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَهُوَ بِنَحْوِ هَذَا، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٩٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ
стр. 1310
قَالَتْ: «كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ يُقَالُ لَهَا: تَمِيمَةُ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَطَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا رِفَاعَةُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ فَارَقَهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَاكَ مِنْهُ إِلَّا كَهُدْبَةِ ثَوْبِي هَذَا!! فَقَالَ: " وَاللَّهِ يَا تَمِيمَةُ لَا تَرْجِعِينَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ رَجُلٌ غَيْرُهُ "، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ [كَانَ] قَدْ جَاءَنِي هِبَةً».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا تَسْمِيَتِهَا: تَمِيمَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٧٧٩٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الَّتِي تُطَلَّقُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَاصِمَ بْنَ أَبِي النَّجُودِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٧٧٩٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يُحِلُّهَا لِزَوْجِهَا وَطْءُ سَيِّدِهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَاصِمٍ وَمَسْرُوقٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَلَمْ يُسَمِّ مَنْ أَخْبَرَهُ.
٧٧٩٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْعُسَيْلَةُ: الْجِمَاعُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَكِّيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٧٩٩ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا عَنَى بِالْعُسَيْلَةِ النِّكَاحَ ..
[بَابُ التَّخْيِيرِ]
٧٨٠٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كَانَتِ الَّتِي اخْتَارَتْ نَفْسَهَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي هِلَالٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: مَتْرُوكٌ.
[بَابُ تَخْيِيرِ الْأَمَةِ إِذَا عُتِقَتْ وَهِيَ تَحْتَ الْعَبْدِ]
٧٨٠١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالًا يَتَحَدَّثُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا عُتِقَتِ الْأَمَةُ فَهِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَطَأْهَا، إِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ وَإِنْ وَطِئَهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا، وَلَا تَسْتَطِيعُ فِرَاقَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ مُتَّصِلًا هَكَذَا وَمُرْسَلًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَفِي الْمُتَّصِلِ الْفَضْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ مَسْتُورٌ وَابْنُ لَهِيعَةَ حَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٨٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا قَالَ: فَكُنْتُ أَرَاهُ
стр. 1311
يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ، قَالَ: فَقَضَى فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ: قَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَخَيَّرَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ، قَالَ: وَتَصَدَّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَإِلَيْنَا هَدِيَّةٌ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٠٣ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتَعْتِقَهَا فَقَالَ مَوَالِيهَا: لَا، إِلَّا أَنْ تَجْعَلِي لَنَا الْوَلَاءَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، إِنَّ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ".
قَالَ: وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ يُدْعَى مُغِيثًا لِبَنِي الْمُغِيرَةِ، وَجَعَلَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخِيَارَ.
قَالَ: وَحَدَّثَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ عِدَّتَهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٠٤ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ عُتِقَتْ عِنْدَ عَبْدٍ فَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، وَلَمْ تَخْتَرْ حَتَّى عُتِقَ زَوْجُهَا أَوْ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ تَوَارَثَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وَهُوَ الْكَرِيمُ الْوَهَّابُ، وَهُوَ مُعْتِقُ الرِّقَابِ وَفَاتِحُ الْأَبْوَابِ.
стр. 1312
[بَابُ الْأَمَةِ تُبَاعُ وَلَهَا زَوْجٌ]
٧٨٠٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ وَلَهَا زَوْجٌ قَالَ: بَيْعُهَا طَلَاقُهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
[بَابُ الْعِدَّةِ]
٧٨٠٦ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «قَلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَوِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا؟ قَالَ: " لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَاحِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
٧٨٠٧ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: نَازَعَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقُلْتُ: تُزَوَّجُ إِذَا وَضَعَتْ، فَقَالَتْ أُمُّ الطُّفَيْلِ أُمُّ وَلَدِي لِعُمَرَ وَلِي: «قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ أَنْ تَنْكِحَ إِذَا وَضَعَتْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ لَمْ يُدْرِكْ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ.
٧٨٠٨ - وَعَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّهَا سَمِعَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَخْتَصِمَانِ، فَقَالَتْ أُمُّ الطُّفَيْلِ: «أَفَلَا يَسْأَلُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ؟! تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَوَضَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٨٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ فَقَالَ: كَأَنَّكِ تُحَدِّثِينَ نَفْسَكِ بِالْبَاءَةِ؟ مَا لَكِ ذَلِكَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1313
وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ، إِذَا أَتَاكِ أَحَدٌ تَرْضَيْنَهُ فَأْتِي بِهِ " أَوْ قَالَ: " فَأْتِينِي " فَأَخْبَرَهَا أَنَّ عِدَّتَهَا قَدِ انْقَضَتْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ بِنْتَ الْحَارِثِ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَوْ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: " «إِذَا أَتَاكِ كُفُؤٌ فَأْتِينِي أَوِ أَنْبِئِينِي بِهِ» ". وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «طُلِّقَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَكَثَتْ عِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ وَضَعَتْ حَمْلَهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: " اسْتَفْلِحِي بِأَمْرِكِ "، أَيْ تَزَوَّجِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ، [وَ] رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
٧٨١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٧٨١٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ عِدَّةَ بَرِيرَةَ عِدَّةَ الْحُرَّةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَابِ تَخْيِيرِ الْأَمَةِ.
٧٨١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نُهِيَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا عَنِ الطِّيبِ وَالزِّينَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨١٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا طُلِّقَتْ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّ الْحَيْضَةَ قَدْ أَدْبَرَتْ عَنْهَا، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ أَنَّهَا تَنْتَظِرُ سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهَا اعْتَدَّتْ بَعْدَ السَّنَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتْ فِي الثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ [اعْتَدَّتْ بِالْحَيْضِ، وَإِنْ حَاضَتْ] وَلَمْ يَتِمَّ حَيْضُهَا بَعْدَمَا اعْتَدَّتْ تِلْكَ الثَّلَاثَةَ الْأَشْهُرِ الَّتِي بَعْدَ السَّنَةِ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَعْلَمَ أَتَمَّ حَيْضُهَا أَمْ لَا؟.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنْهُمْ.
[بَابُ الْمُعْتَدَّةِ تَنْتَقِلُ أَوْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا]
١٨ - ١٥ - ٢ - بَابٌ فِي الْمُعْتَدَّةِ تَنْتَقِلُ أَوْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا.
٧٨١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ: " انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، وَلَا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٧٨١٧ - «وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
стр. 1314
خَالَتِهِ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى نَخْلٍ لَهَا لِتَجُدَّهُ، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكِ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " اخْرُجِي وَجِدِّي نَخْلَكِ، لَعَلَّكِ أَنْ تَصَّدَّقِي أَوْ تَصْنَعِي مَعْرُوفًا» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَفْسِهِ، وَهُنَا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ خَالَتِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨١٨ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ نِسَاءً مِنْ هَمْدَانَ نَعَى إِلَيْهِنَّ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقُلْنَ: إِنَّا نَسْتَوْحِشُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَجْتَمِعْنَ بِالنَّهَارِ ثُمَّ تَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِلَى بَيْتِهَا بِاللَّيْلِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ .]
٧٨١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى فِي وَقْعَةِ أَوَطَاسَ أَنْ يَقَعَ الرَّجُلُ عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَكِلَاهُمَا مُدَلِّسٌ.
٧٨٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَنْ بَيْعِ الْخُمُسِ حَتَّى يُقَسَّمَ، وَعَنْ أَنْ تُوطَأَ النِّسَاءُ حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ إِذَا كُنَّ حَبَالَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عِصْمَةُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوطَأَ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي النَّهْيِ عَنْ وَطْءِ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ فِي بَابِ النِّكَاحِ.
٧٨٢٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَسْتَبْرِئُ الْأَمَةُ بِحَيْضَةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْخُلْعِ]
٧٨٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: «كَانَتْ حَبِيبَةُ [بِنْتُ سَهْلٍ] تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ الْأَنْصَارِيِّ فَكَرِهَتْهُ، وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لِأَرَاهُ فَلَوْلَا مَخَافَةُ اللَّهِ لَبَزَقْتُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَصْدَقَكِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ خُلْعٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ
стр. 1315
مُدَلِّسٌ.
٧٨٢٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ شِمَاسٍ، وَهُوَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ كَلَامًا كَأَنَّهَا كَرِهَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى ثَابِتٍ: " خُذْ مِنْهَا ذَلِكَ " أَحْسَبُهُ قَالَ: " وَطَلِّقْهَا ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٧٨٢٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْمُخْتَلِعَاتِ وَالْمُنْتَزِعَاتِ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِي الزَّوْجَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا]
٧٨٢٦ - عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ هَرَبَ عَكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَخَبَّ بِهِمُ الْبَحْرُ، فَجَعَلْتِ الصَّرَارِيُّ وَمَنْ فِي الْبَحْرِ يَدْعُونَ اللَّهَ ، وَيَسْتَغِيثُونَ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: مَكَانٌ لَا يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّا اللَّهُ ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: فَهَذَا إِلَهُ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَدْعُونَا إِلَيْهِ، ارْجِعُوا بِنَا، فَرَجَعُوا، فَرَجَعَ وَأَسْلَمَ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٢٧ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا مُشْرِكٌ: أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ فَلَمْ يُجَدِّدَا نِكَاحًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ الظِّهَارِ]
٧٨٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ظَاهَرَ فِي الْإِسْلَامِ رَجُلٌ كَانَ تَحْتَهُ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهَا: خُوَيْلَةُ، فَظَاهَرَ مِنْهَا، فَأُسْقِطَ فِي يَدِهِ، وَقَالَ: أَلَا قَدْ حَرُمْتِ عَلَيَّ، وَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَانْطَلِقِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلِيهِ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَتْ تَشْتَكِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]
стр. 1316
فَقَالَتْ: أَنَا رَقَبَةٌ، مَا لَهُ غَيْرِي، قَالَ: فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَشْرَبُ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤] قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا هِيَ إِلَّا أَكْلَةٌ إِلَى مِثْلِهَا، لَا نَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهَا، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِشَطْرِ وَسْقٍ ثَلَاثِينَ صَاعًا، وَالْوَسْقُ: سِتُّونَ صَاعًا، فَقَالَ: " لِيُطْعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَلْيُرَاجِعْكِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٢٩ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، «أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرٍ الْبَيَاضِيَّ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ غَشِيَهَا حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا مَضَى النِّصْفُ مِنْ رَمَضَانَ سَمِنَتْ وَتَرَبَّعَتْ حَتَّى أَعْجَبَتْهُ فَغَشِيَهَا لَيْلًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " أَعْتِقْ رَقَبَةً " قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: " صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ: " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ غَيْرَ قَوْلِهِ: إِنْ غَشِيَهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٨٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ الظِّهَارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُ النِّسَاءَ، فَكَانَ أَوَّلَ ظِهَارٍ فِي الْإِسْلَامِ أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خُوَيْلَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ، وَكَانَ الرَّجُلُ ضَعِيفًا، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَلْدَةً، فَلَمَّا أَنْ تَكَلَّمَ بِالظِّهَارِ، قَالَ: لَا أُرَاكِ إِلَّا قَدْ حَرُمْتِ عَلَيَّ، فَانْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَعَلَّكِ تَبْتَغِي شَيْئًا يَرُدُّكِ عَلَيَّ، فَانْطَلَقَتْ، وَجَلَسَ يَنْتَظِرُهَا عِنْدَ قَرْنَيِ الْبِئْرِ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَمَاشِطَةٌ تُمَشِّطُ رَأْسَهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ فِي ضَعْفِ رَأْيِهِ، وَعَجْزِ مَقْدِرَتِهِ، وَقَدْ ظَاهَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَحَقُّ مَنْ عَطَفَ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ إِنْ كَانَ أَنَا أَوْ عَطَفَ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَهُوَ بَعْدُ ظَاهَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَبْتَغِي شَيْئًا يَرُدُّنِي إِلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: " يَا خُوَيْلَةُ، مَا أُمِرْنَا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِكِ، وَإِنْ نُؤْمَرْ فَسَأُخْبِرُكِ " فَبَيْنَا مَاشِطَتُهُ قَدْ فَرَغَتْ مِنْ شِقِّ رَأْسِهِ، وَأَخَذَتْ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ، أَنْزَلَ اللَّهُ ، وَكَانَ إِذَا
стр. 1317
نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَرْبَدُّ لِذَلِكَ وَجْهُهُ، حَتَّى يَجِدَ بَرَدَهُ، فَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُ عَادَ وَجْهُهُ أَبْيَضَ كَالْقَلْبِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِمَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْوَحْيِ، فَقَالَتْ مَاشِطَتُهُ: يَا خُوَيْلَةُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ الْآنَ فِي شَأْنِكِ، فَأَخَذَهَا أَفْكَلُ اسْتَقْبَلَتْهَا رِعْدَةٌ، ثُمَّ قَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُعُوذُ بِكَ أَنْ تُنْزِلَ بِي إِلَّا خَيْرًا، فَإِنِّي لَمْ أَبْغِ مِنْ رَسُولِكَ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: " يَا خُوَيْلَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ " فَقَرَأَ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ [المجادلة: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣] فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا لَهُ خَادِمٌ غَيْرِي، وَلَا لِي خَادِمٌ غَيْرُهُ، قَالَ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [المجادلة: ٤] فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّهُ إِذَا لَمْ يَأْكُلْ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ يَسْدَرُ بَصَرُهُ، قَالَ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤] فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لَنَا الْيَوْمَ وُقِيَّةٌ، قَالَ: " فَمُرِيهِ فَلْيَنْطَلِقْ إِلَى فُلَانٍ فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ شَطْرَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا وَلْيُرَاجِعْكِ " قَالَتْ: فَجِئْتُ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مَا وَرَاءَكِ؟ قُلْتُ: خَيْرًا وَأَنْتَ دَمِيمٌ، أُمِرْتَ أَنْ تَأْتِيَ فُلَانًا فَتَأْخُذَ مِنْهُ شَطْرَ وَسْقٍ فَتَصَّدَّقَ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَتُرَاجِعَنِي، فَانْطَلَقَ يَسْعَى حَتَّى جَاءَ بِهِ، قَالَتْ: وَعَهْدِي بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ خَمْسَةَ آصُعٍ مِنَ التَّمْرِ لِلضَّعْفِ».
قُلْتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ فِي الظِّهَارِ غَيْرُ هَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْإِيلَاءِ]
٧٨٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهُ قَالَ: شَهْرًا، فَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ فِي غُرْفَةٍ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي ظَهْرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كِسْرَى يَشْرَبُونَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَأَنْتَ هَكَذَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّهُمْ عُجِّلَتْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا "، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الشَّهْرُ
стр. 1318
[تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ] هَكَذَا وَهَكَذَا "، وَكَسَرَ فِي الثَّالِثَةِ الْإِبْهَامَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ فَرَاهِيجَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
٧٨٣٢ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤] فَكُنْتُ أَهَابُهُ، حَتَّى حَجَجْنَا مَعَهُ حَجَّةً فَقُلْتُ: لَئِنْ لَمْ أَسْأَلْهُ فِي الْحَجَّةِ لَا أَسْأَلُهُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا أَدْرَكْنَاهُ وَهُوَ بِبَطْنِ مُرٍّ وَقَدْ تَخَلَّفَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا حَاجَتُكَ؟ قُلْتُ: شَيْءٌ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - فَكُنْتُ أَهَابُكَ، فَقَالَ: سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ، فَإِنَّا لَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ شَيْئًا حَتَّى تَعَلَّمْنَاهُ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤] مَنْ هُمَا؟ قَالَ: لَا تَسْأَلُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنِّي، كُنَّا بِمَكَّةَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ إِنَّمَا هِيَ خَادِمُ الْبَيْتِ، فَإِذَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ، سَفَعَ بِرِجْلِهَا فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ تَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَجَعَلْنَ يُكَلِّمْنَنَا وَيُرَاجِعْنَنَا، وَإِنِّي أَمَرْتُ غِلْمَانًا لِي بِبَعْضِ الْحَاجَةِ، فَقَالَتْ امْرَأَتِي: بَلِ اصْنَعْ كَذَا وَكَذَا، فَقُمْتُ إِلَيْهَا بِقَضِيبٍ فَضَرَبْتُهَا بِهِ، فَقَالَتْ: يَا عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، تُرِيدُ أَنْ لَا تُكَلَّمَ؟! فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُكَلِّمُهُ نِسَاؤُهُ، فَخَرَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: يَا بُنَيَّةُ انْظُرِي لَا تُكَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا تَسْأَلِيهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ عِنْدَهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ يُعْطِيكَهُنَّ، فَمَا كَانَتْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ حَتَّى دَهْنِ رَأْسِكِ فَسَلِينِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ، وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ امْرَأَةً امْرَأَةً يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ إِحْدَاهُنَّ جَلَسَ عِنْدَهَا، وَإِنَّهَا أُهْدِيَتْ لِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ عَكَّةُ عَسَلٍ مِنَ الطَّائِفِ - أَوْ مِنْ مَكَّةَ - فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ يُسَلِّمُ عَلَيْهَا حَبَسَتْهُ حَتَّى تُلْعِقَهُ مِنْهُ أَوْ تَسْقِيَهُ مِنْهَا، وَأَنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتِ احْتِبَاسَهُ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ لِجُوَيْرِيَةٍ عِنْدَهَا حَبَشِيَّةٍ، يُقَالُ لَهَا: خَضْرَاءُ: إِذَا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَادْخُلِي عَلَيْهَا فَانْظُرِي مَا يَصْنَعُ، فَأَخْبَرَتْهَا الْجَارِيَةُ بِشَأْنِ الْعَسَلِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى صَوَاحِبَاتِهَا فَأَخْبَرَتْهُنَّ، وَقَالَتْ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكُنَّ فَقُلْنَ: إِنَّا نَجِدُ
стр. 1319
مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَعِمْتَ شَيْئًا مُنْذُ الْيَوْمُ؟ فَإِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ رِيحُ شَيْءٍ، فَقَالَ: " هُوَ عَسَلٌ وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا " حَتَّى [إِذَا] كَانَ يَوْمُ حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي حَاجَةً إِلَى أَبِي، إِنَّ نَفَقَةً لِي عِنْدَهُ، فَأْذَنْ لِي أَنْ آتِيَهُ فَأَذِنَ لَهَا، ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى جَارِيَتِهِ مَارِيَةَ، فَأَدْخَلَهَا بَيْتَ حَفْصَةَ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَأَتَتْ حَفْصَةُ فَوَجَدَتِ الْبَابَ مُغْلَقًا، فَجَلَسَتْ عِنْدَ الْبَابِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فَرْعٌ وَوَجْهُهُ يَقْطُرُ عَرَقًا وَحَفْصَةُ تَبْكِي، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكِ؟ " فَقَالَتْ: إِنَّمَا أَذِنْتَ لِي مِنْ أَجْلِ هَذَا، أَدْخَلْتَ أَمَتَكَ بَيْتِي، ثُمَّ وَقَعْتَ عَلَيْهَا عَلَى فِرَاشِي، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا بِامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ!! أَمَا وَاللَّهِ مَا يَحِلُّ لَكَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ: " وَاللَّهِ مَا صَدَقْتِ أَلَيْسَ هِيَ جَارِيَتِي قَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ لِي؟ أُشْهِدُكِ أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ، أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ رِضَاكِ، انْظُرِي لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ امْرَأَةً مِنْهُنَّ فَهِيَ عِنْدَكِ أَمَانَةٌ " فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَرَعَتْ حَفْصَةُ الْجِدَارَ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: أَلَا أَبْشِرِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ حَرَّمَ أَمَتَهُ، فَقَدْ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُ كَانَ يَرِيبُنِي أَنَّهُ كَانَ يُقْتَلُ مِنْ أَجْلِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَهِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمَا كَانَتَا لَا تَكْتُمُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى شَيْئًا.
وَكَانَ لِي أَخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا حَضَرْتُ وَغَابَ فِي بَعْضِ ضَيْعَتِهِ حَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا غِبْتُ فِي بَعْضِ ضَيْعَتِي حَدَّثَنِي، فَأَتَانِي يَوْمًا وَقَدْ كُنَّا نَتَخَوَّفُ جَبَلَةَ بْنَ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيَّ فَقَالَ: مَا دَرَيْتَ مَا كَانَ؟ فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ لَعَلَّهُ جَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيُّ تَذْكُرُ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ فَلَمْ يَجْلِسْ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَزْوَاجِهِ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ، وَقَدِ اعْتَزَلَ فِي مَشْرَبَتِهِ، وَقَدْ تَرَكَ النَّاسَ يَمُوجُونَ، وَلَا يَدْرُونَ مَا شَأْنُهُ، فَأَتَيْتُ وَالنَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ يَمُوجُونَ وَلَا يَدْرُونَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كَمَا
стр. 1320
أَنْتُمْ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَشْرَبَتِهِ قَدْ جُعِلَتْ لَهُ عَجَلَةٌ فَرَقَى عَلَيْهَا، فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ وَكَانَ يَحْجُبُهُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَاسْتَأْذَنَ لِي، فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرَبَتِهِ فِيهَا حَصِيرٌ وَأَهَبٌ مُعَلَّقَةٌ، وَقَدْ أَفْضَى لِجَنْبِهِ إِلَى الْحَصِيرِ فَأَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي جَنْبِهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكَ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَارِسُ وَالرُّومُ يَضْطَجِعُ أَحَدُهُمْ فِي الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ فَقَالَ: " إِنَّهُمْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ، وَالْآخِرَةُ لَنَا " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُكَ؟ فَإِنِّي تَرَكْتُ النَّاسَ يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَعَنْ خَبَرٍ أَتَاكَ، فَقَالَ: أَعْتَزِلْهُنَّ فَقَالَ: " لَا وَلَكِنْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي شَيْءٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا " ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى النَّاسِ فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْجِعُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ شَيْءٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَعْتَزِلَ.
ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: يَا بُنَيَّةُ أَتُكَلِّمِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَتَغِيظِينَهُ وَتَغَارِينَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَتْ: لَا أُكَلِّمُهُ بَعْدُ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ خَالَتِي، فَقُلْتُ لَهَا كَمَا قُلْتُ لِحَفْصَةَ فَقَالَتْ: عَجَبًا لَكَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ كُلُّ شَيْءٍ تَكَلَّمْتَ فِيهِ حَتَّى تُرِيدَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ، وَمَا يَمْنَعُنَا أَنْ نَغَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجُكُمْ يَغَرْنَ عَلَيْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨] حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا».
قُلْتُ: لِعُمَرَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
٧٨٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِيلَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، ثُمَّ وَقَّتَ اللَّهُ الْإِيلَاءَ، فَمَنْ كَانَ إِيلَاؤُهُ دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٣٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الَّذِي يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ: " إِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا فِي الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ هُوَ عَزَمَ الطَّلَاقَ فَعَلَيْهَا مَا عَلَى الْمُطَلَّقَةِ مِنَ الْعِدَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٣٥ - وَعَنِ إِبْرَاهِيمَ
стр. 1321
أَنَّ رَجُلًا - يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ - آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، ثُمَّ جَامَعَهَا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَا يَذْكُرُ يَمِينَهُ، فَأَتَى عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَتَيَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، فَاخْطِبْهَا إِلَى نَفْسِهَا، فَخَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا وَأَصْدَقَهَا رِطْلًا مِنْ فِضَّةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ؛ إِبْرَاهِيمُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
٧٨٣٦ - وَعَنْ وَبْرَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَالَ: آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَسَأَلَ عَنْهَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ إِيلَاءٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٧٨٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ ابْنَ عَمٍّ لَهُ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَدِمَ وَقَدْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَوَقَعَ بِأَهْلِهِ، فَلَقِيَ رُجَلًا فَذَكَّرَهُ يَمِينَهُ، فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ، فَأَحْلَفَهُ بِاللَّهِ مَا عَلِمْتُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَحْلَفَهَا بِاللَّهِ مَا عَلِمَتْ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَخَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَ [وَبَرَةُ بْنُ] عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ مُدَلِّسٌ.
٧٨٣٨ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: آلَى النُّعْمَانُ مِنِ امْرَأَتِهِ، وَكَانَ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَضَرَبَ فَخِذَهُ، وَقَالَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَاعْتَرِفْ بِتَطْلِيقَةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
٧٨٣٩ - وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلِيًّا، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالُوا: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ الْأَرْبَعَةُ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا. وَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَقَتَادَةُ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا، وَلَا ابْنَ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ اللِّعَانِ]
٧٨٤٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤] قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لِأَعْلَمُ أَنَّهَا
стр. 1322
حَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَكِنْ قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعِ قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ، لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ، وَلَا أَنْ أُحَرِّكَهُ، حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللَّهِ لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ؟! قَالَ: فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا، فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ، فَلَمْ يُهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً، فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا فَرَأَيْتُ بِعَيْنِي وَسَمِعْتُ بِأُذُنِي، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِهِ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ وَقَالُوا: قَدِ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْآنَ يَضْرِبُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَيُبْطِلُ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجًا، فَقَالَ هِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لِصَادِقٌ فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ، إِذْ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلْدِهِ، فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ الْوَحْيُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] الْآيَةَ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالسِّيَاقُ لَهُ وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَمَدَارُهُ عَلَى عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٤١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا بَكْرٍ أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتَ مَعَ أُمِّ رُومَانَ رَجُلًا مَا كُنْتَ صَانِعًا بِهِ؟ " قَالَ: كُنْتُ فَاعِلًا بِهِ شَرًّا، ثُمَّ قَالَ: " يَا عُمَرُ أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتَ رَجُلًا مَا كُنْتَ صَانِعًا؟ " قَالَ: كُنْتُ وَاللَّهِ قَاتِلَهُ، قَالَ: " فَأَنْتَ يَا سُهَيْلُ بْنَ بَيْضَاءَ؟ " قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْأَبْعَدَ فَهُوَ خَبِيثٌ وَلَعَنَ اللَّهُ الْبُعْدَى فَهِيَ خَبِيثَةٌ، وَلَعَنَ اللَّهُ أَوَّلَ الثَّلَاثَةِ ذَكَرَهُ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ بَيْضَاءَ تَأَوَّلْتَ الْقُرْآنَ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] إِلَى آخَرِ الْآيَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٤٢ - «وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤] قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، قَدْ قَضَى الْخَبِيثُ حَاجَتَهُ؟!
стр. 1323
قَالَ: فَمَا قَامَ حَتَّى جَاءَ ابْنُ عَمِّهِ أَخِي أَبِيهِ، وَامْرَأَتُهُ مَعَهُ، تَحْمِلُ صَبِيًّا وَهِيَ تَقُولُ: هُوَ مِنْكَ، وَهُوَ يَقُولُ: لَيْسَ مِنِّي، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ اللَّعَّانِ، قَالَ: فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَأَوَّلُ مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ».
قُلْتُ: لِعَاصِمٍ حَدِيثٌ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي اللِّعَانِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ امْرَأَةً مِنْ بَلْعَجْلَانَ فَبَاتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً، فَلَمَّا أَصْبَحَ لَمْ يَجِدْهَا عَذْرَاءَ، فَرُفِعَ شَأْنُهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا الْجَارِيَةَ، فَقَالَتْ: بَلَى كُنْتُ عَذْرَاءَ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَتَلَاعَنَا وَأَعْطَاهَا الْمَهْرَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٨٤٤ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: خَوْلَةُ بِنْتُ عَاصِمٍ [وَهِيَ الْمُلَاعَنَةُ] الَّتِي فَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا.
٧٨٤٥ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: إِنْ قَذَفَهَا زَوْجُهَا وَقَدْ طَلَّقَهَا وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ تَلَاعَنَا، وَإِنْ قَذَفَهَا وَقَدْ طَلَّقَهَا وَبَتَّهَا لَمْ يُلَاعِنْهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٤٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَجْتَمِعُ الْمُتَلَاعِنَانِ أَبَدًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَصَبَةَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَةُ أُمِّهِ وَأَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُهَا.
[بَابُ الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ]
٧٨٤٧ - عَنْ سَعْدِ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّ يُحَنَّسَ وَصَفِيَّةَ كَانَا مِنَ الْخُمُسِ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَادَّعَاهُ الزَّانِي وَيُحَنَّسُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَدَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵇: أَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ". وَجَلَدَهَا خَمْسِينَ خَمْسِينَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٧٨٤٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٨٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سِنَانُ بْنُ الْحَارِثِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٨٥٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَبِفِي الْعَاهِرِ الْحَجَرُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٥١ - «وَعَنِ ابْنَةِ زَمْعَةَ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ،
стр. 1324
وَإِنَّا كُنَّا نَظُنُّهَا بِرَجُلٍ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ فَخَرَجَ وَلَدُهَا يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي ظَنَنَّاهَا بِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا: " أَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ فَلَيْسَ بِأَخِيكِ وَلَهُ الْمِيرَاثُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَتَابِعِيهِ لَمْ يُسَمِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٨٥٢ - «وَعَنْ زَيْنَبَ الْأَسَدِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ غُلَامًا، وَإِنَّا كُنَّا نَتَّهِمُهَا؟ فَقَالَ: " ائْتُونِي بِهِ " فَلَمَّا أَتَوْهُ بِهِ نَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: " إِنَّ الْمِيرَاثَ لَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٥٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ادَّعَى نَصْرُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ: مَوْلَايَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَايَ، وَقَالَ نَصْرٌ: أَخِي أَوْصَانِي بِمَنْزِلِهِ قَالَ: فَطَالَتْ خُصُومَتُهُمْ، فَدَخَلُوا مَعَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ - وَفِهْرٌ تَحْتَ رَأْسِهِ - فَادَّعَيَا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» ".
قَالَ نَصْرٌ: فَأَيْنَ قَضَاؤُكَ هَذَا يَا مُعَاوِيَةُ فِي زِيَادٍ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنْ قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ لَا يُجِيبُ نَصْرًا إِلَى مَا يَدَّعِي، فَقَالَ نَصْرٌ:
أَبَا خَالِدٍ خُذْ مِثْلَ مَالِي وِرَاثَةً وَخُذْنِي أَخًا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ شَاهِدَا
أَبَا خَالِدٍ مَالِي ثَرَاءٌ وَمَنْصِبٌ سَبْيٌ وَأَعْرَاقٌ تَهُزُّكَ صَاعِدَا
أَبَا خَالِدٍ لَا تَجْعَلَنَّ بَنَاتِنَا إِمَاءً لِمَخْزُومٍ وَكُنَّ مَوَاجِدَا
أَبَا خَالِدٍ إِنْ كُنْتَ تَخْشَى ابْنَ خَالِدٍ فَلَمْ يَكُنِ الْحَجَّاجُ يَرْهَبُ خَالِدَا
أَبَا خَالِدٍ لَا نَحْنُ نَارٌ وَلَا هُمُ جِنَانٌ تَرَى فِيهَا الْعُيُونَ رَوَاكِدَا
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٨٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ السَّعْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ: وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٨٥٥ - وَعَنِ الْبَرَاءِ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَا: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، وَنَحْنُ نَرْفَعُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ: " إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي، لَعَنَ اللَّهُ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، الْوَلَدُ [لِصَاحِبِ] الْفِرَاشِ
стр. 1325
وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، لَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٥٦ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٥٧ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ جَعَلَ لِابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ الْمِيرَاثَ لِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ زَمْعَةَ».
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٨٥٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
٧٨٥٩ - «وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: إِنِّي لَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، وَإِنَّ زَبَدَ نَاقَتِهِ لَيَقَعُ عَلَى ظَهْرِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أَدُّوا إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ.
٧٨٦٠ - وَعَنْ وَائِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْتَهِكَ شَيْئًا مِنْ مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جَنَاحٌ مَوْلَى الْوَلِيدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٦١ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: " أَبُوكَ حُذَافَةُ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ "، قَالَ: لَوْ دَعَوْتَنِي إِلَى حَبَشِيٍّ لَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: عَرَّضْتَنِي، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْتَرِيحَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ: فِيمَنْ يَبْرَأُ مِنْ وَلَدِهِ أَوْ وَالِدِهِ]
٧٨٦٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ لِيَفْضَحَهُ فِي الدُّنْيَا، فَضَحَهُ اللَّهُ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ قِصَاصٌ بِقِصَاصٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ، وَهُوَ ثِقَةٌ إِمَامٌ.
٧٨٦٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عِبَادًا لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ " قِيلَ: مَنْ
стр. 1326
أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مُتَبَرِّئٌ مِنْ وَالِدَيْهِ رَاغِبٌ عَنْهُمَا، وَمُتَبَرِّئٌ مِنْ وَلَدِهِ، وَرَجُلٌ أَنْعَمَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَكَفَرَ نِعْمَتَهُمْ وَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ: " «وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» ".
وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ.
[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]
[بَابُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ]
١٩ - كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٩ - ١ (بَابُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ).
٧٨٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مَنْ ظَاهِرِهَا ". فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ لِلَّهِ قَائِمًا، وَالنَّاسُ نِيَامٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٨٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي، وَقَرَّتْ عَيْنِي، فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ. فَقَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ ". قَالَ: قُلْتُ: أَنْبِئْنِي بِأَمْرٍ إِذَا أَخَذْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ: " أَفْشِ السَّلَامَ، وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَصِلِ الْأَرْحَامَ، وَصَلِّ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، ثُمَّ ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا أَبِي مَيْمُونَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٧٨٦٦ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ أَنَّ صُهَيْبًا كَانَ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى، وَيَقُولُ: إِنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا صُهَيْبُ مَا لَكَ تُكَنَّى أَبَا يَحْيَى وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ؟ وَتَقُولُ: إِنَّكَ مِنَ الْعَرَبِ وَتُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ، وَذَلِكَ سَرَفٌ فِي الْمَالِ. فَقَالَ صُهَيْبٌ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى»، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي النَّسَبِ، فَأَنَا رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ، وَلَكِنِّي سُبِيتُ غُلَامًا صَغِيرًا قَدْ عَقَلْتُ أَهْلِي وَقَوْمِي،
стр. 1327
وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي الطَّعَامِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «أَطْعِمِ الطَّعَامَ وَرُدَّ السَّلَامَ» ". فَذَلِكَ الَّذِي يَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُطْعِمَ الطَّعَامَ.
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٨٦٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: " أَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ، وَأَطِبِ الْكَلَامَ، وَصَلِّ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٦٨ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: صَنَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ الْحُسَيْنِ طَعَامًا فِي بَعْضِ أَرَضِيهِ فَطَعِمَ ثُمَّ رَفَعَ الطَّعَامَ فَجَاءَ مَوْلًى لَهُ فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَا أُرِيدُهُ. قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: أَكَلْنَا قُبَيْلُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ الْحُسَيْنُ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ سَيِّدَ قُرَيْشٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَطِيبُوا الْكَلَامَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٨٦٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَأَطِيبُوا الْكَلَامَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّلَّالُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٧٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُمَكِّنُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَأَطِيبُوا الْكَلَامَ» ".
وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّادِ [يُّ] وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٧١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، تُوَرَّثُوا الْجِنَانَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٧٢ - وَعَنْ مِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِي الْجَنَّةَ قَالَ: " يُوجِبُ الْجَنَّةَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ» ".
[وَفِي رِوَايَةٍ]: " «وَحُسْنُ الْكَلَامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي الصَّلَاةِ.
٧٨٧٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: ذَهَبَ الْمُطْعِمُونَ وَهُمُ الْمُسْتَطْعَمُونَ وَذَهَبَ الْمُذَكِّرُونَ وَبَقِيَ الْمُنَسِّئُونَ.
قَالَ الْحَسَنُ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ عِمْرَانُ حَيًّا الْيَوْمَ لَكَانَ أَقْوَلَ.
стр. 1328
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ وَافَقَ مِنْ أَخِيهِ شَهْوَةً]
٧٨٧٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ وَافَقَ مِنْ أَخِيهِ شَهْوَةً غُفِرَ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ نُمَيْرٍ النُّمَيْرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ. وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَشْتَهِي الشَّيْءَ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْهُ]
٧٨٧٥ - عَنْ عِصْمَةَ قَالَ: «جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَمُرُّ بِهَذِهِ الْأَسْوَاقِ فَنَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ الْفَوَاكِهِ فَنَشْتَهِيهَا، وَلَيْسَ مَعَنَا نَاضٌّ نَشْتَرِي بِهِ، فَهَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ: " وَهَلِ الْأَجْرُ إِلَّا ذَلِكَ»؟! ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ صِغَارٌ وَهُوَ يَأْكُلُ]
٧٨٧٦ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ عَمِّي عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْخِ فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ عَمِّي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا وَغِلْمَةٌ مَعِي، فَوَجَدْنَاهُ يَأْكُلُ تَمْرًا فِي قِنَاعٍ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَبَضَ لَنَا مِنْ ذَلِكَ قَبْضَةً وَمَسَحَ عَلَى رُءُوسِنَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ. وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الثَّرِيدِ]
٧٨٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ فِي الثَّرِيدِ وَالسَّحُورِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «السَّحُورُ بَرَكَةُ وَالثَّرِيدُ بَرَكَةٌ، وَالْجَمَاعَةُ بَرَكَةٌ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1329
وَسَلَّمَ - بِالْبَرَكَةِ لِثَلَاثَةٍ: السَّحُورِ وَالثَّرِيدِ وَالْكَيْلِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمْ.
٧٨٨٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَثْرِدُوا وَلَوْ بِالْمَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ إِكْثَارِ الْمَرَقِ]
٧٨٨١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا طَبَخْتُمُ اللَّحْمَ فَأَكْثِرُوا الْمَرَقَ - أَوِ الْمَاءَ - فَإِنَّهُ أَوْسَعُ أَوْ - أَبْلَغُ - فِي الْجِيرَانِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَاءَهَا - أَوْ قَالَ: الْمَرَقَ - وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ» ".
وَرِجَالُ الْبَزَّارِ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الطَّعَامِ الْحَارِّ]
٧٨٨٢ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ غَطَّتْهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا مُنْقَطِعٌ وَفِي الْآخَرِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٨٣ - وَعَنْ جُوَيْرِيَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ [أَنْ يُؤْكَلَ] الطَّعَامُ حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرَةُ دُخَانِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ حَسَنٌ.
٧٨٨٤ - وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلْتُ لَهُ خَزِيرَةً فَقَدَّمْتُهَا إِلَيْهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا فَوَجَدَ حَرَّهَا فَقَبَضَهَا فَقَالَ: " يَا خَوْلَةُ لَا نَصْبِرُ عَلَى حَرٍّ وَلَا عَلَى بَرْدٍ، يَا خَوْلَةُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ، وَهُوَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا خَلْقٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّنْ يَرِدُهُ مِنْ قَوْمِكِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٧٨٨٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَتْ: «فَقَرَّبْتُ لَهُ عَصِيدَةً فِي تَوْرٍ، فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ قَالَ: " احْتَرَقَتْ " فَقَالَ:
стр. 1330
" حِسِّ " ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ ابْنَ آدَمَ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ قَالَ: حَسِّ وَإِنْ أَصَابَهُ بَرْدٌ قَالَ: حَسِّ» ".
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٨٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِصَحْفَةٍ تَفُورُ فَأَسْرَعَ يَدَهُ فِيهَا ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُطْعِمْنَا نَارًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٨٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَبْرِدُوا بِالطَّعَامِ فَإِنَّ الطَّعَامَ الْحَارَّ غَيْرُ ذِي بَرَكَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ]
٧٨٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ أَبِي عَلِيٍّ الضَّرِيرِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٨٨٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي السُّجُودِ وَالطَّعَامِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَأَثْنَى عَلَيْهِ الدَّقِيقِيُّ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
٧٨٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَنْفُخُ فِي الطَّعَامِ وَلَا فِي الشَّرَابِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَنُقِلَ عَنْ وَكِيعٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: ثِقَةٌ. وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ جِدًّا.
[بَابُ الشَّمِّ فِي الطَّعَامِ]
٧٨٩١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَشُمُّوا الطَّعَامَ كَمَا تَشُمُّهُ السِّبَاعُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ، وَكَانَ كَذَّابًا مُتَعَبِّدًا.
[بَابُ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ]
٧٨٩٢ - عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 1331
٧٨٩٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَحَبَّ الطَّعَامَ إِلَى اللَّهِ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٧٨٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كُلُوا جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، فَإِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامَ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ بَحْرٌ السَّقَّاءُ، وَفِي الْآخَرِ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
٧٨٩٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَيَدُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْجَمَاعَةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٧٨٩٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «أَيُّكُمْ مَا صَنَعَ طَعَامًا قَدْرَ مَا يَكْفِي رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُ يَكْفِي ثَلَاثَةً، أَوْ صَنَعَ طَعَامًا [قَدْرَ مَا] يَكْفِي أَرْبَعَةً فَإِنَّهُ يَكْفِي خَمْسًا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْآخَرِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٧٨٩٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ»، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ ".
٧٨٩٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ كَافِي الثَّمَانِيَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ وَفِي الثَّانِيَةِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٨٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ»، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَعَفَّانُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا حَتَّى يَأْمُرَ مَنْ جَاءَ بِهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ]
٧٩٠٠ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَدِيَّةٍ حَتَّى يَأْمُرَ صَاحِبَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، لِلشَّاةِ الَّتِي أُهْدِيَتْ لَهُ بِخَيْبَرَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ قَبْلَ الْأَكْلِ وَبَعْدَهُ مِنَ التَّسْمِيَةِ وَالْحَمْدِ .]
٧٩٠١ - عَنِ ابْنِ أَعْبُدَ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: يَا ابْنَ أَعْبُدَ [هَلْ] تَدْرِي مَا حَقُّ
стр. 1332
الطَّعَامِ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا حَقُّهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: تَقُولُ: بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، قَالَ: وَتَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا شُكْرُهُ؟ قَالَ: تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَذَكَرَهُ بِطُولِهِ. وَابْنُ أَعْبُدَ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٩٠٢ - وَعَنِ امْرَأَةٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِوَطْبَةٍ فَأَخَذَهَا أَعْرَابِيٌّ بِثَلَاثِ لُقَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ لَوَسِعَكُمْ» ".
وَقَالَ: " «إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمُ اسْمَ اللَّهِ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ إِذَا ذَكَرَ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٩٠٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُوضَعُ طَعَامُهُ فَمَا يُرْفَعُ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ " فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَبِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: " يَقُولُ بِاسْمِ اللَّهِ إِذَا وُضِعَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِذَا رُفِعَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَارِثِ مَوْلَى أَنَسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَعُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
٧٩٠٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ شَيْطَانَ الْمُسْلِمِ يَلْقَى شَيْطَانَ الْكَافِرِ فَيُرَى شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ شَاحِبًا أَغْبَرَ مَهْزُولًا، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانُ الْكَافِرِ: وَيْحَكَ مَا لَكَ هَلَكْتَ؟ فَيَقُولُ شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ: لَا وَاللَّهِ مَا أَصِلُ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ، إِذَا طَعِمَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ وَإِذَا شَرِبَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، فَيَقُولُ الْآخَرُ: لَكِنِّي آكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَأَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِ وَأَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ. فَهَذَا سَاحٌّ وَهَذَا مَهْزُولٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، وَلَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا، وَلَيَكْثُرَنَّ عَلَيْكُمُ الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ، حَتَّى لَا يُذْكَرَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُ اسْمُ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ الْحِمْصِيُّ، وَثَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
٧٩٠٦ - «وَعَنْ سَلْمَى مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَزِيرَةً وَقَرَّبَتْهَا فَأَكَلَ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَبَقِيَ مِنْهَا قَلِيلٌ، فَمَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَهَا الْأَعْرَابِيُّ كُلَّهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " ضَعْهَا " ثُمَّ قَالَ: " سَمِّ
стр. 1333
اللَّهَ وَكُلْ مِنْ أَدْنَاهَا [تَشْبَعْ] " فَشَبِعَ مِنْهَا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٩٠٧ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا فَقَالَ: " كُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ حَكَى عَقِبَهُ عَنْ مِنْجَابِ بْنِ الْحَارِثِ أَحَدِ رُوَاتِهِ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ خَطَأٌ.
٧٩٠٨ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَقَرَّبَ طَعَامًا، فَلَمْ أَرَ طَعَامًا كَانَ أَكْثَرَ بَرَكَةً مِنْهُ أَوَّلَ مَا أَكَلْنَا، وَلَا أَقَلَّ بَرَكَةً فِي آخِرِهِ، قُلْنَا: كَيْفَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لِأَنَّا ذَكَرْنَا اسْمَ اللَّهِ حِينَ أَكَلْنَا، ثُمَّ قَعَدَ بَعْدُ مَنْ أَكَلَ وَلَمْ يُسَمِّ فَأَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَاشِدُ بْنُ جَنْدَلٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ، وَكِلَاهُمَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ، وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا ابْنِ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
٧٩٠٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ فِي آخِرِهِ، وَلْيَقْرَأْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٧٩١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِاسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَامًا جَدِيدًا، وَيَمْنَعُ الْخَبِيثَ مَا كَانَ يُصِيبُ مِنْهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ خَلْعِ النَّعْلِ عِنْدَ الْأَكْلِ]
٧٩١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا قُرِّبَ إِلَى أَحَدِكُمْ طَعَامُهُ وَفِي رِجْلِهِ نَعْلَانِ فَلْيَنْزِعْ نَعْلَيْهِ فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِلْقَدَمَيْنِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ:
٧٩١٢ - " «إِذَا أَكَلْتُمُ الطَّعَامَ فَاخْلَعُوا نِعَالَكُمْ فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِأَقْدَامِكُمْ» ".
وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ خَالِدٍ السَّكُونِيَّ لَمْ أَجِدْ لَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ سَمَاعًا.
[بَابُ الْوُضُوءِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ]
٧٩١٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ
стр. 1334
مِمَّا يَنْفِي الْفَقْرَ، وَهُوَ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَائِدَةِ]
٧٩١٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَزَالُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَتْ مَائِدَتُهُ مَوْضُوعَةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ الْأَكْلِ عَلَى التُّرْسِ]
٧٩١٥ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا نَأْكُلُ تَمْرًا عَلَى تُرْسٍ، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ، فَقُلْنَا: هَلُمَّ. فَتَقَدَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا مِنَ التَّمْرِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً».
[رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ] وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْأَكْلِ عَلَى الْأَرْضِ]
٧٩١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِطَعَامٍ فَقَالَ: " ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ أَوْ بِالْأَرْضِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ، وَمُجَّاعَةُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْبَصَرِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا]
٧٩١٧ - عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: «لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ جُعِلَتْ لَهُ مَأْدُبَةٌ فَأَكَلَ مُتَّكِئًا وَأَطْلَى، وَأَصَابَتْهُ الشَّمْسُ فَلَبِسَ الظُّلَّةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ عَمْرٍو الشَّامِيِّ، وَبَقِيَّةُ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَعَمْرٌو لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٧٩١٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَأْكُلْ مُتَّكِئًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٩١٩ - وَعَنِ [ابْنِ] أَبِي إِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَأْكُلَ مُتَّكِئِينَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْ مُحَمَّدًا هَذَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ فِي السُّوقِ]
٧٩٢٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
стр. 1335
وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ قَائِمًا]
٧٩٢١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا، وَعَنِ الْأَكْلِ قَائِمًا، وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ، وَالْجَلَّالَةِ، وَالشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بَعْضُهُ وَلَيْسَ فِيهِ الْأَكْلُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَالْأَكْلِ وَهُوَ يَمْشِي]
٧٩٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلَ يَتَنَاوَلُ مِنَ الرُّطَبِ فَيَأْكُلُ وَهُوَ يَمْشِي وَأَنَا مَعَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: " يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَا تَأْكُلْ بِإِصْبَعَيْنِ فَإِنَّهَا أَكْلَةُ الشَّيْطَانِ وَكُلْ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٢٣ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ وَيَلْعَقُهُنَّ إِذَا فَرَغَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارِ لَعَقَهُنَّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْأَكْلِ بِالْيَمِينِ]
٧٩٢٤ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشَمَالِهِ أَوْ يَشْرَبَ بِشَمَالِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَقْهَانَ، رَوَى عَنْهُ رَوْحٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٧٩٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ أَكَلَ بِشِمَالِهِ أَكْلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ، وَمَنْ شَرِبَ بِشِمَالِهِ شَرِبَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِي الْآخَرِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
следующие страницы →