← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

شَيْءٍ شِفَاءٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ تُصِيبُ أَلَمًا، وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَيَّ، لَا أُحِبُّهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٨٣١٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ تُصِيبُ أَلَمًا، وَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا سُوِيدَ بْنَ قَيْسٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٨٣١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ -: أَوْ لَعْقَةِ عَسَلٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ التَّغَلِبِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣١٥ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَنَا بِالْحِجَامَةِ وَقَالَ: " مَا بَزَغَ النَّاسَ نَزْعَةٌ خَيْرٌ مِنْهُ أَوْ شَرْبَةٌ مِنْ عَسَلٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقِيلَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ: لَا بَأْسَ بِهِ. ٨٣١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ مِنَ السَّمَاوَاتِ إِلَّا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ وَالْكُسْتِ وَالشُّونِيزِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَتُكُلِّمَ فِيهِ. ٨٣١٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلَيْكُمْ بِالْحِجَامَةِ وَالْقُسْطِ الْبَحْرِيِّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣١٨ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، إِلَّا أَمَرُونِي بِالْحِجَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣١٩ - وَعَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَقَالَ: يَا أَبَا حَكِيمٍ أَتَحْتَجِمُ؟ فَقُلْتُ: مَا احْتَجَمْتُ قَطُّ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : " أَنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْحِجَامَةَ أَنْفَعُ مَا تَدَاوَى بِهِ النَّاسُ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، خَلَا ذِكْرَ جِبْرِيلَ ﵇. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «حَجَّمَ أَبُو طِيبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهِ

стр. 1402

عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ أَوِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: " هَذَا الْحَجْمُ وَهُوَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ٨٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْفَزَارِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَجِمُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٣٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْحَيَاءُ، وَالْحُلْمُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالسِّوَاكُ، وَالتَّعَطُّرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ، قَالَ: وَرَوَى لَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ. وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. ٨٣٢٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «دَعَا النَّبِيُّ ﷺ حَجَّامًا فَحَجَّمَهُ بِقَرْنٍ وَشَرَطَ بِشَفْرَةٍ، فَرَآهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَازَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَامَ تَدَعُ هَذَا يَقْطَعُ لَحْمَكَ؟ فَقَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا هَذَا؟ هَذَا الْحَجْمُ، وَهُوَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا حُصَيْنَ بْنَ أَبِي الْحُرِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٨٣٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ بَعْدَ مَا سُمَّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٨٣٢٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «إِذَا هَاجَ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيُهْرِقْهُ وَلَوْ بِمِشْقَصٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو إِبْرَاهِيمَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَكَذَّبَهُ. [بَابُ أَوْقَاتِ الْحِجَامَةِ] ٨٣٢٧ - عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ فِي الْجُمْعَةِ لَسَاعَةً لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا مَاتَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ وَهُوَ كَذَّابٌ. ٨٣٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءَ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَهُوَ

стр. 1403

مَتْرُوكٌ. ٨٣٢٩ - وَأَعَادَهُ بِسَنَدِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءَ وَيَوْمَ السَّبْتِ» ". ٨٣٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجِمُوا لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، لَا يَتَبَيَّغْ بِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَكُمْ. قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مَرْفُوعًا، خَلَا قَوْلَهُ: " «لَا يَتَبَيَّغْ بِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٨٣٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نَزَلَتْ سُورَةُ الْحَدِيدِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ اللَّهُ الْحَدِيدَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَقَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٣٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنَ الشَّهْرِ، فَقُلْتُ: هَذَا الْيَوْمَ تَحْتَجِمُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَمَنْ وَافَقَ مِنْكُمُ الثُّلَاثَاءَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنَ الشَّهْرِ فَلَا يُجَاوِزْ حَتَّى يَحْتَجِمَ، فَاحْتَجِمُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نَافِعُ بْنُ هُرْمُزٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٣٣٣ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْحِجَامَةُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ دَوَاءٌ لِدَاءِ السَّنَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ أَبِي الْحِوَارِيِّ الْعَمِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣٣٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَنْفَعُ الْحِجَامَةِ مَا كَانَ فِي نُقْصَانِ الشَّهْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ فِي تَرْجَمَةِ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ السَّرِيَّ بْنَ يَحْيَى لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ سِيرِينَ. [بَابُ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ] ٨٣٣٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْحُجْمَةُ الْتِي فِي وَسَطِ الرَّأْسِ، إِنَّهَا دَوَاءٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَالنُّعَاسِ، وَالْأَضْرَاسِ ". وَكَانَ يُسَمِّيهَا: " أُمَّ مُنْقِذٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَاخْتَلَفَ كَلَامُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ. ٨٣٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ دَوَاءٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَالنُّعَاسِ، وَالضِّرْسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ سَالِمٍ الْجُهَنِيُّ، وَيُقَالُ: مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٣٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَيُسَمِّيهَا: " أُمَّ مُغِيثٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٣٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِ أَدْوَاءٍ لِصَاحِبِهَا: مِنَ الْجُنُونِ، وَالصُّدَاعِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَالنُّعَاسِ، وَوَجَعِ الْأَضْرَاسِ،

стр. 1404

وَظُلْمَةٍ يَجِدُهَا فِي عَيْنَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ الْعَبْدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٨٣٣٩ - وَعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلَيْكُمْ بِالْحِجَامَةِ فِي جَوْزَةِ الْقَمَحْدُوَةِ، فَإِنَّهُ دَاءٌ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دَاءً، وَخَمْسَةِ أَدْوَاءٍ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَوَجَعِ الْأَضْرَاسِ» ". قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الْأَصْلِ الْمَسْمُوعِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٣٤٠ - «وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ فِي هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالُوا: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، إِنَّكَ تَحْتَجِمُ هَذِهِ الْحِجَامَةَ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُهَا فِي هَامَتِهِ وَيَقُولُ: " مَنْ أَرَاقَ مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ لَا أَعْلَمُ لَهُ صُحْبَةً، وَأَبُو هَزَّانَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ دَفْنِ الدَّمِ] ٨٣٤١ - عَنْ أُمِّ سَعْدٍ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِدَفْنِ الدَّمِ إِذَا احْتَجَمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحُمَّى وَإِبْرَادِهَا بِالْمَاءِ] ٨٣٤٢ - عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحُمَّى: " أَبَرِدُوهَا بِالْمَاءِ، فَإِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٤٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ» ". وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا حُمَّ دَعَا بِقِرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهَا عَلَى قَرْنِهِ، فَاغْتَسَلَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٨٣٤٤ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَسِنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ مِنَ السَّحَرِ ثَلَاثَ لَيَالٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٣٤٥ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «قَالَ نُعَيْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِي وَعْكٌ شَدِيدٌ مِنَ الْحُمَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَأَيْنَ أَنْتَ يَا نُعَيْمَانُ مِنْ مَهِيعَةَ؟ " وَكَانَتْ أَرْضًا وَبِيئَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٣٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُرَفَّعِ قَالَ: «غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ فِي أَلْفٍ وَثَمَانِمَائَةٍ، فَافْتَتَحَهَا وَهِيَ مُخْضَرَّةٌ مِنَ الْفَوَاكِهِ، فَوَقَعَ النَّاسُ فِيهَا، فَغَشِيَتْهُمُ الْحُمَّى، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا

стр. 1405

ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ، وَهِيَ سِجْنُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، فَبَرِّدُوا لَهَا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ، وَصَبُّوهُ عَلَيْكُمْ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ: أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَأَذَانِ الْعِشَاءِ ". فَفَعَلُوا، فَذَهَبْتُ عَنْهُمْ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَا وِعَاءَ إِذَا مُلِئَ شَرٌّ مِنْ بَطْنِ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاجْعَلُوهَا ثُلُثًا لِلطَّعَامِ، وَثُلُثًا لِلشَّرَابِ، وَثُلُثًا لِلرِّيحِ أَوِ النَّفْسِ ". قَالَ: وَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُحَبَّرُ بْنُ هَارُونَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُرَفَّعِ قَالَ: «فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَهُوَ فِي أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةٍ، فَقُسِّمَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، لِكُلِّ مِائَةٍ سَهْمٌ، قَالَ: وَهِيَ مُخْضَرَّةٌ مِنَ الْفَوَاكِهِ، فَأَكَلُوا، فَمَعَكَتْهُمُ الْحُمَّى، فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذِهِ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ، وَسِجْنُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا أَخَذَتْكُمْ فَبَرِّدُوا لَهَا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ - يَعْنِي الْقِرَبَ - وَصُبُّوا عَلَيْكُمْ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ". - يَعْنِي: الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَالْمُحَبَّرُ بْنُ هَارُونَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْحُمَّى فِي الْجَنَائِزِ. [بَابُ دَوَاءِ الصُّدَاعِ وَغَيْرِهِ بِالْحِنَّاءِ] ٨٣٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ صُدِعَ، فَيُغَلِّفُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ كَثِيرٌ، وَأَبُو عَوْنٍ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٨٣٤٩ - وَعَنْ سَلْمَى امْرَأَةِ أَبِي رَافِعٍ قَالَتْ: «كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَا كَانَتْ تُصِيبُهُ قُرْحَةٌ وَلَا نَكْبَةٌ إِلَّا أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَ عَلَيْهِ الْحِنَّاءَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ دَوَاءُ الْبَثْرَةِ] ٨٣٥٠ - عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ «دَخَلَ عَلَيْهَا - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " عِنْدَكِ ذَرِيرَةٌ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا عَلَى بَثْرٍ بَيْنَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ مُصَغِّرَ الْكَبِيرِ وَمُكَبِّرَ الصَّغِيرِ أَطْفِئْهَا عَنِّي " فَطُفِئَتْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَرْيَمُ

стр. 1406

بِنْتُ أَبِي إِيَاسٍ، تَفَرَّدَ عَنْهَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، وَهُوَ وَمَنْ قَبْلَهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ. [بَابُ أَكْلِ الرُّمَّانِ بِشَحْمِهِ] ٨٣٥١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ، فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِثْمِدِ وَالِاكْتِحَالِ] ٨٣٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ، يُنْبِتُ الشَّعْرَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣٥٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ مَنْبَتَةٌ لِلشِّعْرِ، مَذْهَبَةٌ لِلْقَذَى، مِصْفَاةٌ لِلْبَصَرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٥٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا اكْتَحَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْتَحِلْ وِتْرًا، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسُنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٥٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْتَحِلُ وِتْرًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْوَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٣٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي الْعَيْنِ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَفِي الْعَيْنِ الْيُسْرَى مِرْوَدَيْنِ، فَجَعَلَهَا وِتْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ كُحْلِ الشَّيْطَانِ] ٨٣٥٧ - عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ كُحْلًا وَلَعُوقًا، فَإِذَا كَحَّلَ الْإِنْسَانُ مِنْ كُحْلِهِ شَغَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا لَعِقَهُ مِنْ لَعْوَقِهِ ذَرِبَ لِسَانُهُ فِي الشَّرِّ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. [بَابُ غَمْزِ الظَّهْرِ مِنَ الْأَلَمِ] ٨٣٥٨ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا غُلَامٌ أَسْوَدُ يَغْمِزُ ظَهْرَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ النَّاقَةَ اقْتَحَمَتْ بِي» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ

стр. 1407

أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. [بَابٌ فِيمَا يَشْتَهِيهِ الْمَرِيضُ] ٨٣٥٩ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَطْعَمَ مَرِيضًا شَهْوَتَهُ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو خَالِدٍ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَيْظِ] ٨٣٦٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ جَدَّتِهَا، قَالَتْ: «قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَضُرُّ الْغَيْظُ؟ قَالَ: " نَعَمْ كَمَا يَضُرُّ الشَّجَرَ الْخَبْطُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَيِّ] ٨٣٦١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكَيِّ، وَكَانَ يَكْرَهُ شُرْبَ الْحَمِيمِ، وَكَانَ إِذَا اكْتَحَلَ اكْتَحَلَ وِتْرًا، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ وِتْرًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا ابْنَ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ٨٣٦٢ - وَعَنْ سَعْدٍ الطَّفْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْكَيِّ وَقَالَ: " أَكْرَهُ شُرْبِ الْحَمِيمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣٦٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ النَّارَ لَا تَشْفِي أَحَدًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. ٨٣٦٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «أَنْ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَخُوهُ وَقَدْ سُقِيَ بَطْنُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَخِي سُقِيَ بَطْنُهُ، فَأَتَيْنَا الْأَطِبَّاءَ فَأَمَرُونِي بِالْكَيِّ، أَفَأَكْوِيهِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَكْوُوهُ، وَرَدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ ". فَمَرَّ بِهِ بِعِيرٌ فَضَرَبَ بَطْنَهُ، فَانْخَمَصَ بَطْنُهُ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَ بِهِ الْأَطِبَّاءَ قُلْتَ: النَّارُ شَفَتْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٣٦٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَكَانُ الْكَيِّ

стр. 1408

التَّكْمِيدُ، وَمَكَانُ الْعِلَاقِ السَّعُوطُ، وَمَكَانُ النَّفْخِ اللَّدُودُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ عَائِشَةَ. ٨٣٦٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، «أَخْبَرَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، أَنَّهُ أَخَذَتْهُ الشَّوْكَةُ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَالَ: " بِئْسَ الْمَيِّتُ لِلْيَهُودِ - مَرَّتَيْنِ - يَقُولُونَ: لَوْلَا دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ، وَلَا أَمْلِكُ لَهُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، وَلَأَتَمَحَلَنَّ لَهُ ". فَكُوِيَ بِخَطَّيْنِ فَوْقَ رَأْسِهِ فَمَاتَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ مَرَّةً: صُوَيْلِحٍ وَقَدْ وَافَقَ النَّاسَ فِي تَضْعِيفِهِ. ٨٣٦٧ - وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدًا، أَوْ سَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ فِي حَلْقِهِ مِنَ الذَّبْحَةِ وَقَالَ: " لَا أَدَعُ فِي نَفْسِي حَرَجًا مِنْ سَعْدٍ - أَوْ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ» - ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٣٦٨ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَاهُ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣٦٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي: «أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ أَصَابَهُ وَجَعٌ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: الذَّبْحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَأُبْلَيَنَّ - أَوْ لَأَبْلُغَنَّ - فِي أَبِي أُمَامَةَ عُذْرًا ". قَالَ: فَكَوَاهُ بِيَدِهِ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَيْتَةُ سُوءٍ لِلْيَهُودِ تَقُولُ: أَلَا دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ؟ وَلَا أَمَلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٣٧٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِابْنِ زُرَارَةَ أَنْ يُكْوَى». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣٧١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ يُعُودُهُ مِنْ وَجَعٍ أَصَابَهُ مِنَ الشَّوْكَةِ، وَكَوَاهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " شَرُّ مَيِّتٍ لِلْيَهُودِ، يَقُولُونَ: قَدْ دَاوَاهُ صَاحِبُهُ فَلَمْ يَنْفَعْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا. ٨٣٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَبِهِ وَجَعٌ يُقَالُ لَهُ: الشَّوْكَةُ، فَكَوَاهُ عَلَى عُنُقِهِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " بِئْسَ الْمَيِّتُ لِلْيَهُودِ يَقُولُونَ: قَدْ دَاوَاهُ صَاحِبُهُ فَمَا نَفَعَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣٧٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ

стр. 1409

مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ وَقَدْ أَخَذَتْهُ ذَبْحَةٌ، فَأَمَرَ مَنْ يَبُطُّهُ بِالنَّارِ حَتَّى يُوَجِّهَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ وَلَدِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٣٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - «أَنْ نَاسًا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبًا لَنَا اشْتَكَى، أَفَنَكْوِيهِ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: " إِنْ شِئْتُمْ فَاكْوُوهُ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَارْضِفُوهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٨٣٧٥ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَإِذَا هُوَ يَكْوِي غُلَامًا، قَالَ: قُلْتُ: تَكْوِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ دَوَاءُ الْعَرَبِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءً، جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَعَطَاءٌ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ بَطُّ الْوَرَمِ] ٨٣٧٦ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَبِهِ وَرَمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلَا تُخْرِجُوهُ عَنْهُ؟ ". قَالَ: فَبُطَّ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاهِدٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٣٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَدِمَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ أُصِيبَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَهْمٍ فِي جَسَدِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِقَرَابَتِهِ: " اطْلُبُوا مَنْ يُعَالِجُهُ ". فَجِيءَ بِالرَّجُلَيْنِ الْأَخَوَيْنِ، فَقَالَ لَهُمَا: " بِحَدِيدَةٍ تُعَالِجَانِ؟ " فَقَالَا: إِنَّا كُنَّا نُعَالِجُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عَالِجَاهُ " فَبَطَّهُ حَتَّى بَرِأَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ يَسْتَأْذِنُهُ فِي بَطِّهِ، فَأَذِنَ لَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْحَضْرَمِيِّ: أَنْ حَيَّانَ بْنَ أَبْحَرَ الْكِنَانِيَّ بَقَرَ عَنْ بَطْنِ امْرَأَةٍ بَنَى بِهَا حَتَّى عَالَجَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ نَبَاتِ الشَّعْرِ فِي الْأَنْفِ] ٨٣٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي

стр. 1410

الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ دَوَاءِ الْبَاسُورِ] ٨٣٨١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ، زَيْتِ الزَّيْتُونِ، فَتَدَاوَوْا بِهِ، فَإِنَّهُ مَصَحَّةٌ مِنَ الْبَاسُورِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلَكِنْ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَنَقَلَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ كَذَّابٌ. ٨٣٨٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «اسْتَنْجُوا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ، فَإِنَّهُ مَصَحَّةٌ لِلْبَوَاسِيرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي النِّقْرَسِ] ٨٣٨٣ - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ الْفِهْرَيِّ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَبِهِ النِّقْرَسُ، فَشَكَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَذَبَتْكَ الْهَوَاجِرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ دَوَاءِ الْخَنَازِيرِ] ٨٣٨٤ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَجُلًا رَأَى رَجُلًا بِهِ خَنَازِيرُ فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّهُ أَخَذَ عَلَيَّ لَحَدَّثْتُكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَلَقِيَهُ فَقَالَ: حَدِّثْ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَخَذَ عَلَيَّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَحَدًا، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَحَدِّثْ بِهِ، قَالَ: اعْمَدْ إِلَى أَبْوَالِ إِبِلِ الْأَرَاكِ - يَعْنِي تَأْكُلُ الْأَرَاكَ - فَاطْبُخْهُ حَتَّى يَنْعَقِدَ ثُمَّ اشْرَبْهُ، وَخُذْ وَرَقَ الْأَرَاكِ فَدُقَّهُ وَذَرِّهِ عَلَيْهِ. فَفَعَلَ فَبَرِأَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ فِي الْمُجَذَّمِينَ] ٨٣٨٥ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ، وَإِذَا كَلَّمْتُمُوهُمْ فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ قَيْدُ رُمْحٍ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ

стр. 1411

سَقَطَ مِنَ الْإِسْنَادِ أَحَدٌ. ٨٣٨٦ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ، وَإِذَا كَلَّمْتُمُوهُمْ فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ قَيْدُ رُمْحٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٨٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُجَذَّمِينَ لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَيْهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، عَنْ شَيْخِهِ الْوَلِيدِ بْنِ حَمَّادٍ الرَّمْلِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٨٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي الْعَدْوَى وَالْهَامِ وَالطِّيَرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٨٣٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا حَسَدَ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٩١ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ وَلَا يُعْدِي سَقِيمٌ صَحِيحًا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ثَعْلَبَةُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمَّانِيُّ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٩٢ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: «بَيْنَمَا عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ - وَكَانَ يُقَالُ: نَسِيجٌ وَحْدَهُ - فَقَعَدَ عَلَى دُكَّانٍ لَهُ عَظِيمٍ فِي دَارِهِ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: يَا غُلَامُ أَوْرِدِ الْخَيْلَ، قَالَ: وَفِي الدَّارِ تَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ قَالَ: فَأَوْرَدَهَا فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانَةُ؟ قَالَ: هِيَ جَرِبَةٌ تَقْطُرُ دَمًا - أَوْ قَالَ: تَقْطُرُ مَاءً - شَكَّ أَبُو إِسْحَاقَ - قَالَ: أَوْرَدَهَا، فَقَالَ

стр. 1412

أَحَدُ الْقَوْمِ: إِذًا تَجْرَبَ الْخَيْلُ كُلُّهَا، قَالَ: أَوْرِدْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبَعِيرِ يَكُونُ فِي الصَّحْرَاءِ، يُصْبِحُ فِي كَرْكَرَتِهِ - أَوْ فِي مَرَاقِهِ - بَلِيَّةٌ لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٩٣ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَةَ، فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ»؟ ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: " لَا عَدْوَى ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٨٣٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا عَدْوَى ". فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّا نَأْخُذُ الشَّاةَ الْجَرِبَةَ فَنَطْرَحُهَا فِي الْغَنَمِ فَتَجْرَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَعْرَابِيُّ مَنْ أَجْرَبَ الْأُولَى»؟ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٣٩٥ - «وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ الْعَدْوَى، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٣٩٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَ، وَلَا يُتِمُّ شَهْرَانِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا» ". قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ أَتَمُّ مِنْ هَذِهِ فِي الدِّيَاتِ فِيمَنْ قَتَلَ ذِمِّيًّا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَازِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الطِّيَرَةِ وَمَا يَقُولُ عِنْدَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ النُّشْرَةِ] ٨٣٩٧ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ النُّشْرَةِ فَقَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: " هِيَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّهَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 1413

[بَابُ فِيمَنْ يُعَلِّقُ تَمِيمَةً أَوْ نَحْوَهَا] ٨٣٩٨ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ يُعَلِّقْ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ. ٨٣٩٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَهْطٌ، فَبَايَعَ تِسْعَةً وَأَمْسَكَ عَنْ وَاحِدٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايَعْتَ تِسْعَةً وَتَرَكَتْ هَذَا؟ قَالَ: " إِنْ عَلَيْهِ تَمِيمَةً " فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا، فَبَايَعَهُ وَقَالَ: " مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٨٤٠٠ - وَعَنْ عِيسَى قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى أَبِي مَعْبَدٍ نُعُودُهُ، فَقُلْنَا: أَلَا تُعَلِّقُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: الْمَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ عَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ فِي الْكُنَى قَالَ: وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ هُوَ فَقَدْ ثَبَتَتْ صُحْبَتُهُ بِقَوْلِهِ: سَمِعْتُ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ، وَلَا مَا ارْتَكَبْتُ، إِذَا أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا، أَوْ عَلَّقْتُ تَمِيمَةً، أَوْ نَطَقْتُ شِعْرًا، مِنْ قِبَلِ نَفْسِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤٠٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَبْصَرَ عَلَى عَضُدِ رَجُلٍ حَلْقَةً - أَرَاهُ قَالَ -: مِنْ صُفْرٍ، قَالَ: " وَيْحَكَ مَا هَذِهِ؟ " قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكُ إِلَّا وَهَنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ لَوْ مُتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: " «إِنْ مُتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ وُكِلْتَ إِلَيْهَا» ". قَالَ: وَفِي رِوَايَةٍ مَوْقُوفَةٍ: انْبِذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ لَوْ مُتَّ وَأَنْتَ تَرَى أَنَّهَا تَنْفَعُكَ لَمُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ. وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤٠٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا فِي عَضُدِهِ حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: نُعِتَتْ لِي مِنَ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: أَمَا إِنْ مُتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ وُكِلْتَ إِلَيْهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ وَلَا تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ " أَظُنُّهُ قَالَ: " أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ

стр. 1414

إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَطَّارُ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالطِّيَرَةِ مِنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهُ] ٨٤٠٤ - عَنْ أَبِي حَسَّانَ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَأَخْبَرَهَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الطِّيَرَةُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ " فَغَضِبَتْ وَطَارَتْ شَقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ، وَشَقَّةٌ فِي الْأَرْضِ، وَقَالَتْ: وَالَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ مَا قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَطُّ، إِنَّمَا قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَطَيَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ» ". ٨٤٠٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَتْ: «إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: الطِّيَرَةُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ ". ثُمَّ قَرَأَتْ عَائِشَةَ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [الحديد: ٢٢] الْآيَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ» ". وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ بِلَالٍ الْأَوِدَيُّ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٤٠٧ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الدَّابَّةِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْأَةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَدِيلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّ أَبَا هِشَامٍ الرِّفَاعِيَّ قَالَ: إِنَّهُ خَطَّاءٌ. وَهُوَ شَيْخُ أَبِي يَعْلَى فِيهِ. ٨٤٠٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «ذَكَرْتُ الطِّيَرَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالُوا: فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنْ كَانَ مِنْهَا فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَأْلِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْوَاسِطِيَّ فَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ مَقَالٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنْ قَوْمًا جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا دَخَلْنَا هَذِهِ الدَّارَ وَنَحْنُ ذَوُوا وَفْرٍ فَافْتَقَرْنَا، وَكَثِيرٌ عَدَدُنَا فَقَلَّ عَدَدُنَا، وَحُسْنُ ذَاتِ بَيْنِنَا فَسَاءَ ذَاتُ بَيْنِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعُوهَا وَهِيَ ذَمِيمَةٌ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَدَعُهَا؟ قَالَ: " بِيعُوهَا أَوْ هَبُوهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ مُرْسِلَاتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قُلْتُ: وَصَالِحٌ ضَعِيفٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَفِيهِ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ، ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَنَقَلَ تَضْعِيفَ ابْنِ الْمَدِينِيِّ لَهُ. ٨٤١٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَارِثَةَ

стр. 1415

الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «اشْتَكَى قَوْمٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ سَكَنُوا دَارًا وَهُمْ عَدَدٌ فَقَلُّوا، فَقَالَ: " فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهَا وَهِيَ ذَمِيمَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حَمِيدِ بْنِ كَاسِبٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٨٤١١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مِنْ شَقَاءِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا ثَلَاثَةً: سُوءَ الدَّارِ، وَسُوءَ الْمَرْأَةِ، وَسُوءَ الدَّابَّةِ ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا سُوءُ الدَّارِ؟ قَالَ: " ضِيقُ سَاحَتِهَا وَخُبْثُ جِيرَانِهَا ". قِيلَ: فَمَا سُوءُ الدَّابَّةِ؟ قَالَ: " مَنْعُهَا ظَهْرَهَا، وَسُوءُ خُلُقِهَا ". قِيلَ: فَمَا سُوءُ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: " عُقْمُ رَحِمِهَا، وَسُوءُ خُلُقِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا تَطَيَّرَ] ٨٤١٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ فَقَدْ أَشْرَكَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " يَقُولُ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤١٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَلَا بُدَّ " - وَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " وَلَا بُدَّ " أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ كَذَا - " فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَقَدْ قِيلَ فِيهِ: صَدُوقٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٨٤١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا طَائِرَ إِلَّا طَائِرُكَ» ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ فِيمَنْ يَتَطَيَّرُ] ٨٤١٥ - عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ قَارَفَ الشِّرْكِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ مُوسَى رَوَى عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِّيُّ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَشَيْخُ الْبَزَّارِ إِبْرَاهِيمُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ أَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ] ٨٤١٦ - عَنْ حَابِسٍ التَّمِيمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «لَا شَيْءَ فِي الْهَامِ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ خَلَا قَوْلَهُ: " «وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ» ".

стр. 1416

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حَبَّةُ بْنُ حَابِسٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ يَحْيَى، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤١٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا شَيْءَ فِي الْهَامِ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ التَّفَاؤُلِ بِالِاسْمِ الْحَسَنِ] ٨٤١٨ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ يُبَلِّغُنَا مِنْ لِقَاحِنَا؟ " فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: صَخْرٌ أَوْ جَنْدَلٌ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اجْلِسْ " ثُمَّ قَالَ: " مَنْ يُبَلِّغُنَا لَبَنَ لِقَاحِنَا؟ " فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: يَعِيشُ، قَالَ: " بَلِّغْنَا مِنْ لِقَاحِنَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ مُوسَى رَوَى عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِّيُّ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤١٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: هَاكَهَا خَضْرَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا لَبَّيْكَ، نَحْنُ أَخَذْنَا فَأْلَكَ مِنْ فِيكَ، أُخْرُجُوا بِنَا إِلَى خُضْرَةٍ ". فَخَرَجُوا إِلَيْهَا فَمَا سُلَّ فِيهَا سَيْفٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ. وَكَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا] ٨٤٢٠ - عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَيْنِ] ٨٤٢١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْعَيْنَ لَتُولِعُ الرَّجُلَ بِإِذْنِ اللَّهِ حَتَّى يَصْعَدَ حَالِقًا ثُمَّ يَتَرَدَّى مِنْهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٨٤٢٢ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «نِصْفُ مَا يُحْفَرُ لِأُمَّتِي مِنَ الْقُبُورِ، مِنَ الْعَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٨٤٢٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِالْأَنْفُسِ» ". قَالَ الْبَزَّارُ: يَعْنِي بِالْعَيْنِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا الطَّالِبِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ ثِقَةٌ.

стр. 1417

٨٤٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْعَيْنُ حَقٌّ تُسْتَنْزَلَ الْحَالِقُ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: " الْعَيْنُ حَقٌّ ". فَقَطْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ دُوَيْدٌ الْبَصَرِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَيَحْضُرُ بِهَا الشَّيْطَانُ وَحَسَدُ ابْنِ آدَمَ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: " الْعَيْنُ حَقٌّ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٢٦ - «وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مَعَهُ وَسَارَ مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِشِعْبِ الْخَرَّارِ مِنَ الْجُحْفَةِ اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَكَانَ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِسْمِ وَالْجِلْدِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَلُبِطَ سَهْلٌ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ؟ وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَلَا يُفِيقُ، قَالَ: " هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مَنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: " عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ هَلَّا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ؟! " ثُمَّ قَالَ: اغْتَسِلْ. فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَرْفِقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صَبَّ ذَلِكَ الْمَاءَ عَلَيْهِ، يَصُبُّهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ، ثُمَّ يُلْقِي الْقَدَحَ وَرَاءَهُ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ: وَشَرِبَ مِنْهُ. ٨٤٢٧ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا: فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ فِيهِ: " «مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا رَأَى مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَنْ يُبَرِّكَ عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ ضَعْفٌ. ٨٤٢٨ - «وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْخَرَّارِ دَخَلَ مَاءً يَغْتَسِلُ، وَكَانَ رَجُلًا وَضَّاءً، فَمَرَّ بِهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ حُسْنَ شَيْءٍ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَمَا لَبِثَ سَهْلٌ أَنْ لُبِطَ بِهِ، فَدَعَا لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ مَنْ تَتَّهِمُونَهُ بِهِ؟ " قَالُوا: عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ. فَدَعَا عَامِرًا، وَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَمَرَ عَامِرًا فَغَسَلَ وَجْهَهُ فِي الْمَاءِ، وَأَطْرَافَ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ

стр. 1418

قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ ضَبْعَيْ إِزَارِ عَامِرٍ وَدَاخِلَتَهُ، فَغَمَرَهَا فِي الْمَاءِ، ثُمَّ أَفْرَغَ الْإِنَاءَ عَلَى رَأْسِ سَهْلٍ، وَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ مِنْ دُبُرِهِ، فَأُطْلِقَ سَهْلٌ لَا بَأْسَ بِهِ». ٨٤٢٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: " إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرَوَى حَدِيثَ أَبِي أُمَامَةَ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَمَرَهُ فَحَسَا مِنْهُ حُسْوَاتٍ. وَرِجَالُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٣٠ - «وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ نَلْتَمِسُ حُمُرًا، فَوَجَدْنَا حُمُرًا وَغَدِيرًا، قَالَ: وَكَانَ أَحَدُنَا يَسْتَحِي أَنْ يَغْتَسِلَ وَأَحَدٌ يَرَاهُ، فَاسْتَتَرَ مِنِّي حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ فَعَلَ، نَزَعَ جُبَّةً عَلَيْهِ مِنْ كِسَاءٍ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَاءَ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظْرَةً فَأَعْجَبَنِي خَلْقُهُ، فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنِي، فَأَخَذَتْهُ قَعْقَعَةٌ وَهُوَ فِي الْمَاءِ، فَدَعَوْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: " أَذْهِبْ حَرَّهَا وَبَرْدَهَا وَوَصْبَهَا "، ثُمَّ قَالَ: " قُمْ " فَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ، فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: " الْعَيْنُ حَقٌّ " فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أُمَيَّةُ بْنُ هِنْدٍ، وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٣١ - وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: الْغُسْلُ الَّذِي أَدْرَكْتُ عُلَمَاءَنَا يَصْنَعُونَ، أَنْ يُؤْتَى الرَّجُلُ الَّذِي يُعْيِنُ صَاحِبَهُ بِالْقَدَحِ فِيهِ الْمَاءُ، فَيُمْسِكُ لَهُ مَرْفُوعًا مِنَ الْأَرْضِ، فَيَدْخُلُ الَّذِي يُعَيِّنُ صَاحِبَهُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْمَاءِ، فَيَصُبُّ عَلَى وَجْهِهِ الْمَاءَ صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ الْيُسْرَى فِي الْمَاءِ فَيَغْسِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى صَبَّةً وَاحِدَةً إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَيْهِ جَمِيعًا فِي الْمَاءِ فَيَغْسِلُ صَدْرَهُ صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَغْرِفُ مِنَ الْمَاءِ فَيَصُبُّهُ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُمْنَى صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى مَرْفِقِ يَدِهِ الْيُمْنَى صَبَّةً وَاحِدَةٍ فِي الْقَدَحِ، وَهُوَ فِي يَدِهِ إِلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي مَرْفِقِ يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ الْيُمْنَى مِنْ عِنْدِ أُصُولِ الْأَصَابِعِ، وَالْيُسْرَى كَذَلِكَ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيُصِبُّ عَلَى ظَهْرِ رُكْبَتِهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَفْعَلُ بِالْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَغْمِسُ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُومُ الَّذِي فِي يَدِهِ الْقَدَحُ بِالْقَدَحِ، فَيَصُبُّهُ عَلَى ظَهْرِ رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُومُ الَّذِي فِي يَدِهِ الْقَدَحُ بِالْقَدَحِ، فَيَصُبُّهُ عَلَى رَأْسِ الْمَعْيُونِ مِنْ وَرَائِهِ، ثُمَّ يَكْفَأُ الْقَدَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ وَرَائِهِ.

стр. 1419

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ إِلَى الزُّهْرِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ] ٨٤٣٢ - عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ رَأَى شَيْئًا فَأَعْجَبَهُ، قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَمْ يَضُرُّهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ ضَعِيفٌ جِدًّا. قُلْتُ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي " التَّمْهِيدِ " فِي قَوْلِهِ ﷺ : " «أَلَا بَرَّكْتَ عَلَيَّ» " عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ. وَحَكَى عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنْ يَقُولَ: «تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ». قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الْأَذْكَارِ مِنْ نَحْوِ هَذَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ نَصْبِ الْجَمَاجِمِ فِي الزَّرْعِ مِنْ أَجْلِ الْعَيْنِ] ٨٤٣٣ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ -: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالْجَمَاجِمِ أَنْ تُنْصَبَ فِي الزَّرْعِ، قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَجْلِ مَاذَا؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ الْعَيْنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ضَعِيفٌ أَيْضًا. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّقَى لِلْعَيْنِ وَالْمَرَضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٨٤٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «دَخَلَتِ الْجَنَّةَ أُمَّةٌ بِقَضِّهَا وَقَضِيضِهَا، كَانُوا لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. وَفِي هَذَا أَحَادِيثُ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ صِحَاحٌ. ٨٤٣٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثَةٌ مِنَ السِّحْرِ: الرُّقَى، وَالتِّوَلُ، وَالتَّمَائِمُ» ". قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ: التِّوَلُ: الْمَرْأَةُ تُوجِدُ زَوْجَهَا حَتَّى يُحِبَّهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٤٣٦ - وَعَنْ جَبَلَّةَ بْنِ الْأَزْرَقِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ إِلَى جَنْبِ جِدَارٍ كَثِيرِ الْأَحْجِرَةِ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، خَرَجَتْ عَقْرَبٌ فَلَدَغَتْهُ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَرَّقَاهُ النَّاسُ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " اللَّهُ شَفَانِي وَلَيْسَ بِرُقْيَتِكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ، وَكِلَاهُمَا قَدْ ضُعِّفَ وَوُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤٣٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: " مَا شَأْنُ أَجْسَامِ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً، أَتُصِيبُهُمْ

стр. 1420

حَاجَةٌ؟ " قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ الْعَيْنُ، أَفَنَرْقِيهِمْ؟ قَالَ: " وَبِمَاذَا؟ " فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: " ارْقِيهِمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٣٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَكَى رَقَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكُ، مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكُ، مِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٣٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعُودُهُ، وَبِهِ مِنَ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ ﵎ شِدَّةً، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَشِيِّ وَقَدْ بَرِأَ أَحْسَنَ بَرْءٍ، فَقُلْتُ لَهُ: دَخَلْتُ عَلَيْكَ غَدْوَةً وَبِكَ مِنَ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ شِدَّةً، وَدَخَلْتُ عَلَيْكَ الْعَشِيَّةَ وَقَدْ بَرِأْتَ؟ فَقَالَ: " يَا ابْنَ الصَّامِتِ، إِنَّ جِبْرِيلَ ﷺ رَقَانِي بِرُقْيَةٍ بَرِأْتُ أَلَا أُعَلِّمُكَهَا؟ " قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مَنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مَنْ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَعَيْنٍ وَسَمِّ اللَّهَ يَشْفِيكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «هَذِهِ الْكَلِمَاتُ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، وَأَسْمَائِهِ كُلِّهَا عَامَّةً، مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَالْهَامَّةِ، وَشَرِّ الْعَيْنِ اللَّامَّةِ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمِنْ شَرِّ أَبِي قِتْرَةَ وَمَا وَلَدَ، ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَتَوْا رَبَّهُمْ، فَقَالُوا: وَصَبٌ وَصَبٌ مِنْ أَرْضِنَا، فَقَالَ: خُذُوا مِنْ أَرْضِكُمْ، فَامْسَحُوا بِوَصِيبِكُمْ رُقْيَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ أَخَذَ عَلَيْهَا صِفْدًا أَوْ كَتَمَهَا أَحَدًا فَلَا يُفْلِحُ أَبَدًا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهُوَ الَّذِي زَادَ: " بِأَرْضِنَا " وَقَالَ فِيهِ: " خُذُوا تُرْبَةً مِنْ أَرْضِكُمْ " وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٤١ - «وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: مَرِضْتُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُوذُنِي، فَعَوَّذَنِي يَوْمًا، فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، مِنْ شَرٍّ مَا تَجِدُ ". فَلَمَّا اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا قَالَ: " يَا عُثْمَانُ تَعَوَّذْ بِهَا، فَمَا تَعَوَّذْتُمْ بِمِثْلِهَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ حَيَّانَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٤٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 1421

- ﷺ : " «لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٤٤٣ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٨٤٤٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «كُنْتُ أَرَقِي مِنْ حُمَةِ الْعَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ ذَكَرْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اعْرِضْهَا عَلَيَّ "، فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: " ارْقِ بِهَا فَلَا بَأْسَ بِهَا ". وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا رَقِيتُ بِهَا إِنْسَانًا أَبَدًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٨٤٤٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَدَغَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَقْرَبٌ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ لَا تَدَعُ مُصَلِّيًا وَلَا غَيْرَهُ " ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقْرَأُ: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ [قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ] وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٨٤٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رُقْيَةٌ مِنَ الْحُمَةِ، فَقَالَ: " اعْرِضُوهَا عَلَيَّ "، فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ قَرْنِيَّةٌ شَجَّةٌ مِلْحَةُ بَحْرٍ قِفْطًا، فَقَالَ: " هَذِهِ مَوَاثِيقُ أَخَذَهَا سُلَيْمَانُ ﷺ عَلَى الْهَوَامِّ، لَا أَرَى بِهَا بَأْسًا " قَالَ: فَلُدِغَ رَجُلٌ وَهُوَ مَعَ عَلْقَمَةَ، فَرَقَاهُ بِهَا، فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٨٤٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «عَرَضْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رُقْيَةً مِنَ الْحُمَةِ فَأَذِنَ لَنَا فِيهَا وَقَالَ: " إِنَّمَا هِيَ مَوَاثِيقُ ". وَالرُّقْيَةُ: بِسْمِ اللَّهِ شَجَّةٌ قَرْنِيَّةٌ مِلْحَةُ بَحْرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٨٤٤٨ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ حَنَّةَ، وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْحَيَّةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، وَأَنَا أَرْقِي مِنَ الْحَيَّةِ، قَالَ: " قُصَّهَا عَلَيَّ ". فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: " لَا بَأْسَ بِهَذِهِ، هَذِهِ مَوَاثِيقُ ". قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَقَالَ: " مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٨٤٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ رَأَى فِي عُنُقِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ سَيْرًا فِيهِ تَمَائِمُ، فَمَدَّ يَدَهُ مَدًّا شَدِيدًا، حَتَّى قَطَعَ السَّيْرَ وَقَالَ: " لَوْ أَنَّ إِحْدَاكُنَّ تَدْعُو بِمَاءٍ فَتَنْضَحُهُ فِي رَأْسِهَا وَوَجْهِهَا ثُمَّ تَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ

стр. 1422

الرَّحِيمِ ثُمَّ تَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ نَفَعَهَا ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٨٤٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، وَبُرَيْدَةَ قَالَا: «اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعُذْرَةَ حَتَّى صَدَّعَتْهُ، وَرُئِيَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنْ رَبَّكَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لِأَرْقِيَكَ، فَحَلَّ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ عَيْنِ كُلِّ حَاسِدٍ أَرْقِيكَ ". قَالَ: فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَبَرِأَ النَّبِيُّ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٤٥١ - وَعَنْ حَفْصَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: الشِّفَاءُ، تَرْقِي مِنَ النَّمْلَةِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " عَلِّمِيهَا حَفْصَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٥٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَنَا صَبِيٌّ يَشْتَكِي فَقَالَ: " مَا لَهُ؟ " فَقُلْنَا: إِنَّمَا بِهِ الْعَيْنُ، فَقَالَ: " أَلَا تَسْتَرْقُونَ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ سَهْلِ بْنِ مَوْدُودٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٥٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: «انْصَبَّ عَلَى يَدِي شَيْءٌ مِنْ قِدْرٍ، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَكَانٍ قَالَ: فَقَالَ كَلَامًا فِيهِ: " أَذْهَبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ " أَحْسَبُهُ قَالَ: " وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي " قَالَ: وَكَانَ يَتْفُلُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٥٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: «دُنِّيتُ إِلَى قِدْرٍ وَهِيَ تَغْلِي، فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِيهَا فَاحْتَرَقَتْ، أَوْ قَالَ: فَوَرِمَتْ فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَجُلٍ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ شَيْئًا وَنَفَثَ، فَلَمَّا كَانَ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ قُلْتُ لِأُمِّي: مَنْ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ احْتَرَقَتْ يَدُ مُحَمَّدٍ. ٨٤٥٥ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدِهِ: «فَانْطَلَقَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَجُلٍ جَالِسٍ فِي الْجَبَّانَةِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: " يَا لَبَّيْكِ وَسَعْدَيْكِ ". ثُمَّ أَدْنَتْنِي مِنْهُ فَجَعَلَ يَنْفُثُ وَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَسَأَلْتُ أُمِّي بَعْدَ ذَلِكَ: مَا كَانَ يَقُولُ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: " أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي وَلَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَرِجَالُ هَذِهِ الطَّرِيقِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٥٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْمُجَلَّلِ - يَعْنِي أُمَّهُ -

стр. 1423

قَالَتْ: «أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَنْ لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبِيخًا، فَفَنِيَ الْحَطَبُ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، فَتَنَاوَلْتَ الْقِدْرَ فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، فَتَفَلَ فِي فِيكَ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ، وَدَعَا لَكَ، وَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى يَدِكَ وَهُوَ يَقُولُ: " أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا ". فَقَالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى بَرِأَتْ يَدُكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ. وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَاطِبِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. ٨٤٥٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: «وَقَعَتِ الْقِدْرُ عَلَى يَدِي فَاحْتَرَقَتْ يَدِي فَانْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يَتْفُلُ عَلَيْهَا وَيَقُولُ: " أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ ". أَحْسَبُهُ قَالَ: " وَاشْفِ إِنَّكَ أَنْتَ الشَّافِي». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٥٨ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «عَوَّذَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ تَفْلًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٤٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ الْهِلَالِيِّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي مَيْمُونَةَ قَالَ: «قَالَتْ لِي مَيْمُونَةُ: يَا ابْنَ أَخِي تَعَالَ أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: " بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ، أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَسَنَدُ الْأَوْسَطِ أَجْوَدُ. ٨٤٦٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسْنَ وَالْحُسَيْنَ: " أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مَنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمَنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ وَاقَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٤٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّ بِهِ الْحُسَيْنُ وَالْحَسَنُ وَهُمَا صَبِيَّانِ، فَقَالَ: " هَاتُوا ابْنِيَّ أُعَوِّذُهُمَا بِمَا عَوَّذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، قَالَ: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مَنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ، وَمَنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ

стр. 1424

النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ: " أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ، وَابْنُ رَوْحٍ فَإِنْ كَانَ هُوَ أَحْمَدَ بْنَ هَارُونَ الْبَلَدِيَّ أَوْ أَحْمَدَ بْنَ هَارُونَ الْمِصِّيصِيَّ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُمَا فَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ خَلَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَإِنَّهُ سَيِّئُ الْحِفْظِ. ٨٤٦٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ، وَخَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَلَمَّا كَانَا بِالْحَرَّةِ نَهَشَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَهْلٍ حَيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ادْعُوَا لِي عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ " فَدُعِيَ فَعَرَضَ رُقْيَتَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " لَا بَأْسَ بِهَا ارْقِهِ " فَوَضَعَ ابْنُ حَزْمٍ يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ يَمُوتُ أَوْ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ارْقِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَمُوتُ - أَوْ قَدْ مَاتَ - " فَرَقَاهُ، فَصَحَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَانْطَلَقَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكَيْثٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مَا بَيْنَ ثِقَةٍ وَمَسْتُورٍ. ٨٤٦٤ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنِ نُعَيْمَانَ فَقَالَ: " أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ إِلَهَ النَّاسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٦٥ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُوَعَكُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا أُعَلِّمُكَ رُقْيَةً رَقَانِي بِهَا جِبْرِيلُ ﵇ " قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيكَ، خُذْهَا فَلْيَهْنِيكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِيمَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى فِي الْأَذْكَارِ وَفِي الِاسْتِعَاذَةِ أَيْضًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ رُقْيَةِ الْأَلَمِ] ٨٤٦٦ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ أَلَمًا فَلْيَضَعْ يَدَهُ تَحْتَ أَلَمِهِ ثُمَّ لِيَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً كَثِيرَةً ضَعَّفُوهُ وَتَوْثِيقُهُ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

стр. 1425

[بَابُ رُقْيَةِ الْجُنُونِ] ٨٤٦٧ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ لِي أَخًا وَبِهِ وَجَعٌ، قَالَ: " وَمَا وَجَعُهُ؟ " قَالَ: بِهِ لَمَمٌ. قَالَ: " فَأْتِنِي بِهِ " قَالَ: فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَوَّذَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ)، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآيَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨]، وَآيَةٍ مِنَ الْأَعْرَافِ: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ)، وَآخَرِ آيَةِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [المؤمنون: ١١٦]، وَآيَةٍ مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: ٣]، وَعَشْرِ آيَاتٍ مَنْ أَوَّلِ سُورَةِ الصَّافَّاتِ، وَثَلَاثِ آيَاتٍ مَنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْحَشْرِ، (وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ. فَقَامَ الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْتَكِ قَطُّ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِكَثْرَةِ تَدْلِيسِهِ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي وَجِعَ، قَالَ: " مَا وَجَعُ أَخِيكَ؟ " قَالَ: بِهِ لَمَمٌ، قَالَ: " فَابْعَثْ إِلَيَّ بِهِ " قَالَ: فَجَاءَهُ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَأَرْبَعَ آيَاتٍ مَنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَآيَةً مِنْ وَسَطِهَا: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ - إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٣ - ١٦٤] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ وَقَالَ: عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الصَّفِّ وَلَمْ يَقِلْ: مِنْ أَوَّلِهَا. وَقَالَ: وَثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ، وَأَبُو جَنَابٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِهِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٨٤٦٩ - وَعَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي أُذُنِ مُبْتَلًى، فَأَفَاقَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟ " قَالَ: قَرَأَتُ: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا)، حَتَّى فَرَغَ آخِرُ السُّورَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُوقِنًا قَرَأَ بِهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَفِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ أَحَادِيثُ فِي الْعَافِيَةِ مِنَ الْجِنِّ مِنْ غَيْرِ رُقْيَةٍ بِبَرَكَتِهِ ﷺ .

стр. 1426

[بَابُ فِيمَنْ صَبَرَ عَلَى اللَّمَمِ] ٨٤٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَشْفِيَنِي قَالَ: " إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَكَ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ؟ " قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. [بَابُ مَا يُخْشَى عَلَى الْإِنْسَانِ فِي نَوْمِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٨٤٧١ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٨٤٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَعْتَرُّ الْمَرْءُ عِنْدَ أَرْبَعَةِ خِصَالٍ: إِذَا نَامَ وَحْدَهُ، وَإِذَا نَامَ مُسْتَلْقِيًا، وَإِذَا نَامَ فِي مِلْحَفَةٍ مُعَصْفَرَةٍ، وَإِذَا اغْتَسَلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَلَا يَغْتَسِلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْغِفَارِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَطِّ] ٨٤٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ عِلْمَهُ فَهُوَ عِلْمُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي النُّجُومِ وَالْحُرُوفِ] ٨٤٧٤ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا عَلِيُّ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ، وَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ، وَلَا تُنْزِ الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ، وَلَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ» ". قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْهُ: إِنْزَاءُ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ صَاحِبُ الْحِنَّاءِ، لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤٧٥ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ» ". ٨٤٧٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِنَّ اللَّهَ قَدْ طَهَّرَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ مِنَ الشِّرْكِ إِنْ لَمْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ النَّاسُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 1427

الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَذُكِرَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ وَثَّقَهُ، وَأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ. ٨٤٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رُبَّ مُعَلِّمِ [حُرُوفِ] أَبِي جَادٍ دَارِسٌ فِي النُّجُومِ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلَاقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابٌ فِي السِّحْرِ وَالْكِهَانَةِ وَالطِّيَرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٨٤٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ وَلَا مَنْ تُطُيِّرَ لَهُ، وَمَنْ تَكَهَّنَ وَلَا مَنْ تُكُهِّنَ لَهُ، وَلَا مَنْ سَحَرَ وَلَا مِنْ سُحِرَ لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٤٨٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهُّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، وَمَنْ عَقَدَ عُقْدَةً - أَوْ قَالَ: عُقِدَ عُقْدَةٌ لَهُ - وَمَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا قَالَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ » ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا إِسْحَاقَ بْنَ الرَّبِيعِ وَهُوَ ثِقَةٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي السَّاحِرِ فِي أَوَاخِرِ الْحُدُودِ لِمَا يَسْتَحِقُّهُ السَّاحِرُ مِنَ الْقَتْلِ وَغَيْرِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ نَفْعِ الدِّيكِ الْأَبْيَضِ لِدَفْعِ السِّحْرِ] ٨٤٨١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اتَّخِذُوا الدِّيكَ الْأَبْيَضَ، فَإِنَّ دَارًا فِيهَا دِيكٌ أَبْيَضُ لَا يَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ وَلَا سَاحِرٌ، وَلَا الدُّوَيْرَاتِ حَوْلَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَّاشِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابُ فِيمَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا] ٨٤٨٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ » - ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا عُقْبَةَ بْنَ سِنَانٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٨٤٨٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ أَتَى عَرَّافًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُصْعَبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الدَّهْرِيِّ وَلَمْ

стр. 1428

أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٤٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَتَى عَرَّافًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٤٨٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَمَنْ أَتَاهُ غَيْرَ مُصَدِّقٍ لَهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ تَوْثِيقٌ فِي أَحَادِيثِ الرِّقَاقِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤٨٦ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ حُجِبَتْ عَنْهُ التَّوْبَةُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ صَدَّقَهُ بِمَا قَالَ كَفَرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: " «فَإِنْ آمَنَ بِمَا يَقُولُ " مَكَانَ: " فَصَدَّقَهُ» ". وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٨٤٨٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَنْ يَنَالَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مَنْ تَكَهَّنَ، أَوِ اسْتَقْسَمَ، أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ تَطَيُّرًا» ". ٨٤٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «أَوْ تَطَيَّرَ طِيَرَةً تَرُدُّهُ عَنْ سَفَرٍ، لَمْ يَنْظُرْ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ٨٤٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَصَدَّقَهُ ". وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ الْبَزَّارِ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ ثِقَاتٌ. ٨٤٩٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا هُبَيْرَةَ بْنَ يَرْيَمَ وَهُوَ ثِقَةٌ. [كِتَابُ اللِّبَاسِ] [بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ] كِتَابُ اللِّبَاسِ. ٢٢ - ١ - (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا). ٨٤٩١ - عَنْ أَبِي مَطَرٍ أَنَّهُ «رَأَى عَلِيًّا أَتَى غُلَامًا حَدَثًا فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ

стр. 1429

وَلَبِسَهُ إِلَى مَا بَيْنَ الرُّسْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، يَقُولُ وَلَبِسَهُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي ". فَقِيلَ: هَذَا شَيْءٌ تَرْوِيهِ عَنْ نَفْسِكَ أَوْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: هَذَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ الْكُسْوَةِ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ فَانْتَهَيْنَا إِلَى السُّوقِ الْكَبِيرِ فَتَوَسَّمَ شَيْخًا مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا شَيْخُ أَحْسِنْ بَيْعَتِي فِي قَمِيصٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئًا، وَأَتَى غُلَامًا حَدَثًا، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. ٨٤٩٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا. وَفِيهِ مُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٤٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَبِسَ حُذَيْفَةُ ثِيَابًا جُدُدًا فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَارَى عَوْرَتِي وَجَمَّلَنِي فِي عِبَادِهِ ". ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَبِسَ ثِيَابًا جُدُدًا قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٨٤٩٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَعَلِمَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا شُكْرًا قَبْلَ أَنْ يَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، وَمَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَنَدِمَ عَلَيْهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَغْفِرَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ، وَمَا اسْتَجَدَّ عَبْدٌ ثَوْبًا بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ فَحَمِدَ اللَّهَ حِينَ يَلْبَسُهُ إِلَّا لَمْ يَبْلُغْ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٤٩٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي السُّوقَ فَيَبْتَاعُ الْقَمِيصَ بِنِصْفِ دِينَارٍ أَوْ ثُلْثِ دِينَارٍ فَيَحْمَدُ اللَّهَ إِذَا لَبِسَهُ فَلَا يَبْلُغُ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَمَائِمِ] ٨٤٩٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اعْتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلْمًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عِمْرَانُ بْنُ تَمَّامٍ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ بِحَدِيثٍ غَيْرِ هَذَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٤٩٧ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اعْتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلْمًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٨٤٩٨ - وَعَنْ

стр. 1430

عَائِشَةَ قَالَتْ: «عَمَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَرْخَى لَهُ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَقَالَ: " إِنِّي لَمَّا صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ أَكْثَرَ الْمَلَائِكَةِ مُعْتَمِّينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٤٩٩ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اعْتَمَّ أَرْخَى عِمَامَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٥٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ جَبَلٍ وَحُذَيْفَةُ وَابْنُ عَوْفٍ وَأَنَا وَأَبُو سَعِيدٍ، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ ابْنَ عَوْفٍ فَتَجَهَّزَ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُ عَلَيْهَا فَأَصْبَحَ وَقَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ نَقَضَهَا فَعَمَّمَهُ، فَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَحْسَنُ " ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " خُذْ يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاغْزُوَا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مِنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا فَهَذَا عَهْدُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ فِيكُمْ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٨٥٠١ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: «كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَمُّ؟ قَالَ: كَانَ يُدَوِّرُ كُورَ عِمَامَتِهِ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَغْرِزُهَا مِنْ وَرَائِهِ وَيُرْسِلُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا أَبَا عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٨٥٠٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى «أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى ذَوَائِبَهُ مِنْ وَرَائِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ. ٨٥٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلَيْكُمْ بِالْعَمَائِمِ فَإِنَّهَا سِيمَا الْمَلَائِكَةِ وَأَرْخُوهَا خَلَفَ ظُهُورِكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَجْهُولٌ. وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ وَثَّقَهُ. ٨٥٠٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُوَلِّي وَالِيًا حَتَّى يُعَمِّمَهُ وَيُرْخِيَ لَهَا [عَذَبَةً] مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ نَحْوَ الْأُذُنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ

стр. 1431

جَمِيعُ بْنُ ثَقت (*) وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ: " «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى أَصْحَابِ الْعَمَائِمِ يَوْمَ الْجُمْعَةَ» " فِي الْجُمْعَةِ. [بَابٌ فِي الْقَلَنْسُوَةِ] ٨٥٠٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٥٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ كُمَّةً بَيْضَاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. [بَابٌ فِي الْقَمِيصِ وَالْكُمِّ] ٨٥٠٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٥٠٨ - وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَلْبَسُ قَمِيصًا مِنْ كَرَابِيسَ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَرِدَاؤُهُ يَضْرِبُ أَلْيَتَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٥٠٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ يَدُ كُمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الرُّصْغِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي السَّرَاوِيلِ] ٨٥١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ، فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَكَانَ لِأَهْلِ السُّوقِ وَزَّانٌ يَزِنُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اتَّزِنْ وَأَرْجِحْ " فَقَالَ الْوَزَّانُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: كَفَى بِكَ مِنَ الرَّهَقِ وَالْجَفَاءِ فِي دِينِكَ أَلَّا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ؟ فَطَرَحَ الْمِيزَانَ وَوَثَبَ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يُقَبِّلَهَا، فَحَذَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ مِنْهُ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا وَلَسْتُ بِمَلِكٍ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ ". فَوَزَنَ وَأَرْجَحَ

стр. 1432

وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّرَاوِيلُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَهَبْتُ لِأَحْمِلَهُ عَنْهُ فَقَالَ: " صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا فَيَعْجِزَ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّكَ لِتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ قَالَ: " أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَفِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسِّتْرِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٥١١ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ الْبَقِيعِ - يَعْنِي بَقِيعَ الْغَرْقَدِ - فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ عَلَى حِمَارٍ وَمَعَهَا مَكَارٌ فَمَرَّتْ فِي وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَسَقَطَتْ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا بِوَجْهِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُتَسَرْوِلَةٌ؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُتَسَرْوِلَاتِ مِنْ أُمَّتِي» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُعَلِّمُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابٌ فِي الْإِزْرَارِ وَمَوْضِعِهِ] ٨٥١٢ - عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْإِزَارُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَا خَيْرَ فِي أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٥١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُرَى عَضَلَةَ سَاقِهِ مِنْ تَحْتِ إِزَارِهِ إِذَا ائْتَزَرَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٥١٤ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ «أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يَتَّزِرُ عَلَى نِصْفِ السَّاقِ وَقَالَ: هَكَذَا إِزْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٥١٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ فَاتَكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «نِعْمَ الْفَتَى سَمُرَةُ لَوْ أَخَذَ مَنْ لِمَّتِهِ وَشَمَّرَ مِنْ مِئْزَرِهِ» ". فَفَعَلَ ذَلِكَ سَمُرَةُ أَخَذَ مَنْ لِمَّتِهِ وَشَمَّرَ مِنْ مِئْزَرِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ يَعْمُرَ بْنِ بِشْرٍ، وَيُقَالُ: مَشَايِخُ أَحْمَدَ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٥١٦ - وَعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتَكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نِعْمَ الْفَتَى خُرَيْمٌ لَوْ قَصَّرَ مِنْ شَعْرِهِ وَرَفَعَ مِنْ إِزَارِهِ» ". قَالَ: فَقَالَ خُرَيْمٌ: لَا يُجَاوِزُ شَعْرِي أُذُنِي وَلَا إِزَارِي عَقِبِي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَمَدَارُهُ عَلَى الْمَسْعُودِيِّ، وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَالرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٨٥١٧ - وَعَنْ خُرَيْمٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ -

стр. 1433

فَقَالَ: " «يَا خُرَيْمُ بْنَ فَاتَكٍ لَوْلَا خَصْلَتَانِ فِيكَ لَكُنْتَ أَنْتَ الرَّجُلَ " فَقَالَ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ حَسْبِي وَاحِدَةٌ قَالَ: " تَوْفِيرُ شَعْرِكَ وَتَسْبِيلُ إِزَارِكَ " فَانْطَلَقَ خُرَيْمٌ فَجَزَّ شَعْرَهُ وَقَصَّرَ إِزَارَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَاللَّفْظُ لِلطَّبَرَانِيِّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٥١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ائْتَزِرُوا كَمَا رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَأْتَزِرُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ رَأَيْتَ؟ قَالَ: " إِلَى أَنْصَافِ سُوقِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ مَتْرُوكٌ. وَيَحْيَى بْنُ السَّكَنِ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٨٥١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيَّ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: " إِنْ كُنْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَارْفَعْ إِزَارَكَ " فَرَفَعْتُ إِزَارِي إِلَى نِصْفِ السَّاقَيْنِ، فَلَمْ تَزَلْ إِزْرَتُهُ حَتَّى مَاتَ». ٨٥٢٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ يَسْتَرْخِي إِزَارِي أَحْيَانًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَسْتَ مِنْهُمْ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٥٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُلَّةً مِنَ السِّيَرَاءِ أَهْدَاهَا لَهُ فَيْرُوزُ فَلَبِسْتُ الْإِزَارَ فَأَغْرَقَنِي طُولًا وَعَرْضًا، وَلَبِسْتُ الرِّدَاءَ فَتَقَنَّعْتُ بِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَاتِقِي فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ ارْفَعِ الْإِزَارَ فَإِنَّ مَا مَسَّتِ الْأَرْضُ مِنَ الْإِزَارِ إِلَى أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ» ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَلَمْ أَرَ إِنْسَانًا قَطُّ أَشَدَّ تَشْمِيرًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قُلْتُ: لَهُ أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِبَعْضِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَبِسْتُ ثَوْبًا جَدِيدًا فَأَتَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ حُجْرَةِ حَفْصَةَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَسَمِعَ قَعْقَعَةَ الثَّوْبِ». وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٥٢٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ. ٨٥٢٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «بَيْنَا هُوَ يَمْشِي وَقَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، إِذْ لَحِقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذَ بِنَاصِيَةِ نَفْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ " قَالَ عَمْرٌو: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ،

стр. 1434

فَقَالَ: " يَا عَمْرُو إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، يَا عَمْرُو " وَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ مِنْ كَفِّهِ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَةِ عَمْرٍو فَقَالَ: " يَا عَمْرُو هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ ". ثُمَّ رَفَعَهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ تَحْتَ الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ: " يَا عَمْرُو هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ ". ثُمَّ رَفَعَهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا تَحْتَ الثَّانِيَةِ فَقَالَ: " يَا عَمْرُو هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٥٢٤ - وَعَنِ الشَّرِيدِ قَالَ: «أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ قَالَ: " ارْفَعْ إِزَارَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ " قَالَ: إِنِّي أَحَنَفُ تَصْتَكُّ رُكْبَتَايَ، قَالَ: " ارْفَعْ إِزَارَكَ فَكُلُّ خَلْقِ اللَّهِ حَسَنٌ ". قَالَ: فَمَا رُئِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ [بَعْدُ] إِلَّا إِزَارَهُ يُصِيبُ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: فَمَا رُئِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَّا وَإِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٥٢٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ لَحِقَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ فِي حُلَّةٍ - إِزَارٌ وَرِدَاءٌ - قَدْ أَسْبَلَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِهِ وَيَتَوَاضَعُ لِلَّهِ وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ " حَتَّى سَمِعَهَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، فَالْتَفَتَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي حَمْشُ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَمْرُو بْنَ زُرَارَةَ إِنَّ اللَّهَ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، يَا عَمْرُو بْنَ زُرَارَةَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلَ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَفِّهِ تَحْتَ رُكْبَةِ نَفْسِهِ فَقَالَ: " يَا عَمْرُو بْنَ زُرَارَةَ هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ " ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا تَحْتَ ذَلِكَ فَقَالَ: " يَا عَمْرُو هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ٨٥٢٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٥٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كُلُّ شَيْءٍ جَاوَزَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْيَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا بَأْسَ بِهِ. ٨٥٢٨ - وَعَنِ الْخَيَّاطِ الَّذِي قَطَعَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَمِيصًا قَالَ: قُلْتُ: أَجْعَلُهُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَجْعَلُهُ مِنْ أَسْفَلِ الْكَعْبَيْنِ؟ قَالَ: مَا أَسْفَلَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَالْخَيَّاطُ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٥٢٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى أَعْرَابِيًّا يُصَلِّي قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فَقَالَ: الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨٥٣٠ - وَعَنْ هُبَيْبِ بْنِ مُغْفِلٍ أَنَّهُ رَأَى مُحَمَّدًا الْقُرَشِيَّ قَامَ فَجَرَّ إِزَارَهُ فَقَالَ هُبَيْبٌ:

стр. 1435

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ وَطِئَهُ خُيَلَاءَ وَطِئَهُ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا أَسْلَمَ أَبَا عِمْرَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٨٥٣١ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، [إِذَا] قَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " اذْهَبْ فَتَوَضَّأَ " قَالَ: فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ " ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ أَمَرْتَهُ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ سَكَتَ عَنْهُ؟ فَقَالَ: " إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ وَإِنَّ اللَّهَ ﵎ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ عَبْدٍ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ» ". قُلْتُ: عَزَاهُ صَاحِبُ الْأَطْرَافِ إِلَى النَّسَائِيِّ، وَلَمْ أَجِدْ فِي نُسْخَتِي فَلَعَلَّهُ فِي الْكُبْرَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٥٣٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَخْطُرُ فِي حُلَّةٍ لَهُ فَلَمَّا قَامَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَا بُرَيْدَةُ هَذَا مِمَّنْ لَا يُقِيمُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٥٣٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اتَّقُوا اللَّهَ، وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ثَوَابٍ أَسْرَعَ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبَغْيَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عُقُوبَةٍ أَسْرَعَ مِنْ عُقُوبَةِ بَغْيٍ، وَإِيَّاكُمْ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ، فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ، وَاللَّهِ لَا يَجِدُهَا عَاقٌّ، وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ، وَلَا شَيْخٌ زَانٍ، وَلَا جَارٌّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ، إِنَّمَا الْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْكَذِبُ كُلُّهُ إِثْمٌ، إِلَّا مَا نَفَعْتَ بِهِ مُؤْمِنًا، وَدَفَعْتَ بِهِ عَنْ دِينٍ، وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا يُبَاعُ فِيهَا وَلَا يُشْتَرَى، لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الصُّوَرُ، فَمَنْ أَحَبَّ صُورَةً مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ دَخَلَ فِيهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٨٥٣٤ - وَعَنْ كُرَيْبٍ قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي زُقَاقِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ بَلَغْنَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا؟ قُلْتُ: أَنْتَ عِنْدَهُ الْآنَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، وَيَنْظُرُ إِلَى عِطْفَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَارٍ وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 1436

٨٥٣٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَيْنَا رَجُلٌ فِيمَا كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ فِي بُرْدَيْنِ أَخْضَرَيْنِ يَخْتَالُ فِيهِمَا، أَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٥٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَيْنَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ فِي بُرْدَيْنِ فَاخْتَالَ فِيهِمَا، فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ. ٨٥٣٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ -: " «أَنْ رَجُلًا كَانَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ فَتَبَخْتَرَ وَاخْتَالَ فِيهَا فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٥٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ إِذْ تَجَلْجَلَتْ بِهِ الْأَرْضُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". قُلْتُ: رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ: بَيْنَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ. زَادَ النَّسَائِيُّ: مِنَ الْخُيَلَاءِ إِذْ خُسِفَ بِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيَّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٨٥٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَرَجٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٥٤٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَى اللَّهِ كَرِيمًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٥٤١ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَنْصَافِ سُوقِهِمْ فَذَكَرَ ابْنَ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي ذُيُولِ النِّسَاءِ] ٨٥٤٢ - عَنْ عُمَرَ قَالَ: «ذُكِرَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُدْلِينَ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ: " شِبْرًا " فَقُلْنَ: شِبْرٌ قَلِيلٌ تَخْرُجُ مِنْهُ الْعَوْرَةُ قَالَ: " فَذِرَاعًا " قُلْنَ: تَبْدُو أَقْدَامُهُنَّ قَالَ: " ذِرَاعًا لَا يَزِدْنَ عَلَى ذَلِكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ الْحِوَارِيِّ الْعَمِّيُّ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَضَعَّفَهُ أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ. ٨٥٤٣ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ بَعْضَ نِسَائِهِ وَشَبَرَ مِنْ

стр. 1437

ذَيْلِهَا شِبْرًا أَوْ شِبْرَيْنِ وَقَالَ: " لَا تَزِدْنَ عَلَى هَذَا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٥٤٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَبَرَ لِفَاطِمَةَ مِنْ عَقِبِهَا شِبْرًا وَقَالَ: " هَذَا ذَيْلُ الْمَرْأَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الِارْتِدَاءِ وَالِالْتِفَاعِ] ٨٥٤٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الِارْتِدَاءُ لُبْسَةُ الْعَرَبِ، وَالِالْتِفَاعُ لُبْسَةُ الْإِيمَانِ " وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَلَفَّعُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ تَوْثِيقُهُ وَلَمْ يَصِحَّ. [بَابُ الْبَرَانِسِ] ٨٥٤٦ - عَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: «كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُرْنُسًا وَقَالَ: " الْبَسْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٨٥٤٧ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، وَالْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبٍ، وَعَلَيْهِمَا بُرْنُسَانِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَحُمَيْدٌ هَذَا إِنْ كَانَ ابْنَ الرَّبِيعِ فَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِي الْأَكْسِيَةِ] ٨٥٤٨ - عَنْ أُمِّ شِهَابٍ الْغَنَوِيَّةِ قَالَتْ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [فَأَمَرَ لِي] بِسَوِيقٍ مِنْ شَعِيرٍ وَكَسَانِي كِسَاءً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابٌ فِي الْبُرُودِ] ٨٥٤٩ - عَنْ حِبَّانَ بْنِ جَزْءٍ السَّلَمِيَّ «[عَنْ جَزْءٍ] أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِأَسِيرٍ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا أَسَرُوهُ وَهُمْ مُشْرِكُونَ، ثُمَّ أَسْلَمُوا فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ الْأَسِيرِ فَكَسَا جَزْءًا بُرْدَيْنِ، وَأَسْلَمَ جَزْءٌ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ: " ادْخُلْ عَلَى عَائِشَةَ تُعْطِيكَ مِنَ الْأَبْرَادِ الْتِي عِنْدَهَا بُرْدَيْنِ " فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: نَضَّرَكِ اللَّهُ اخْتَارِي مِنْ هَذِهِ الْأَبْرَادِ الْتِي عِنْدَكِ بُرْدَيْنِ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَسَانِي مِنْهَا بُرْدَيْنِ فَقَالَتْ وَمَدَّتْ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ طَوِيلًا فَقَالَتْ: خُذْ هَذَا وَخُذْ هَذَا وَكَانَ نِسَاءُ الْعَرَبِ حِينَئِذٍ لَا تُرَيْنَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

стр. 1438

[بَابٌ فِي الْبَيَاضِ] ٨٥٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ وَأَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ الْبَيَاضُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٨٥٥١ - وَعَنِ الْحَسَنِ - أَظُنُّهُ عَنْ أَنَسٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلَيْكُمْ بِثِيَابِ الْبِيضِ فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ. ٨٥٥٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْبَسُوا الْبَيَاضَ، كَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٨٥٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلَيْكُمْ بِثِيَابِ الْبَيَاضِ فَالْبَسُوهَا، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِبَرَةِ] ٨٥٥٤ - عَنْ قُدَامَةَ الْكِلَابِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَشَيْخُهُ مَجْهُولٌ. [بَابٌ فِيمَا صُبِغَ بِالنَّجَاسَةِ] ٨٥٥٥ - عَنِ الْحَسَنِ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَضْرَبَ عُمَرُ. وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ حُلَلِ الْحِبَرَةِ ; لِأَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ فَقَالَ لَهُ أَبِي: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَدْ لَبِسَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ وَلَبِسْنَاهُنَّ فِي عَهْدِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبَّاغِ] ٨٥٥٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيَصْبِغُ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ صِبَاغًا لَا يَنْفَضُّ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَأَبْيَضَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. ٨٥٥٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «رُبَّمَا صَبَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِدَاءَهُ وَإِزَارَهُ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ ثُمَّ يَخْرُجُ فِيهِمَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةٍ رَكِيحٍ

стр. 1439

بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ رَكِيحًا فِي الثِّقَاتِ، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ فَلَا أَدْرِي حَكَمَ بِصِحَّتِهِ أَمْ لَا، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَقِيَّةِ رِجَالِهِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٨٥٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفْضٌ وَلَا رَدْعٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ٨٥٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «رَاحَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ حَاجًّا، وَدَخَلَتْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ امْرَأَتُهُ فَبَاتَ مَعَهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ رَدْعُ الطَّيِّبِ، وَمِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ مُفَدَّمَةٌ، فَأَدْرَكَ النَّاسَ بِمَلَلٍ قَبْلَ أَنْ يَرُوحُوا فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ انْتَهَرَهُ وَأَفَّفَ وَقَالَ: أَتَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَنْهَهُ وَلَا إِيَّاكَ إِنَّمَا نَهَانِي». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَقَدْ ضُعِّفَ. ٨٥٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ أَحَبُّ الصِّبَاغِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصُّفْرَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَهُوَ كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ. ٨٥٦١ - وَعَنْ قَيْسٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَصْفَرُ، وَرَأَيْتُهُ يُسَلِّمُ عَلَى نِسَاءٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٥٦٢ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحِبُّ الْخُضْرَةَ أَوْ قَالَ: كَانَ أَحَبُّ الْأَلْوَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيُّ ثِقَاتٌ. ٨٥٦٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِلْحَفَةٌ مَصْبُوغَةٌ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ يَدُورُ بِهَا عَلَى نِسَائِهِ فَإِنْ كَانَتْ لَيْلَةَ هَذِهِ رَشَّهَا بِالْمَاءِ وَإِنْ كَانَتْ لَيْلَةَ هَذِهِ رَشَّتْهَا بِالْمَاءِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٨٥٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَيْنِ أَصْفَرَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ. ٨٥٦٥ - وَرَوَى لَهُ أَبُو يَعْلَى: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ: رِدَاءٌ وَعِمَامَةٌ». وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٨٥٦٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِلْحَفَةٌ مَصْبُوغَةٌ بِوَرْسٍ،

стр. 1440

فَكَانَ يَلْبَسُهَا فِي بَيْتِهِ، وَيَدُورُ فِيهِ عَلَى نِسَائِهِ، وَيُصَلِّي فِيهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٥٦٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِزَارًا أَصْفَرَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٨٥٦٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ فَإِنَّهَا أَحَبُّ الزِّينَةِ إِلَى الشَّيْطَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا يَعْقُوبُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ الْبَكْرِيُّ الْعَبْدِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِي الْآخَرِ: بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَرْوِي عَنْ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ. ٨٥٦٩ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ يَزِيدَ الثَّقَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ فَإِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ وَكُلَّ ثَوْبِ ذِي شُهْرَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٨٥٧٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوِيدٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُتَّقَى مِنْ حَدِيثِهِ مَا كَانَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ، قُلْتُ: وَهَذَا مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِهِ، وَلَكِنْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨٥٧١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ حَمْرَاءُ مُرْخِيَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَقَدْ ضُعِّفَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ لُبْسِ الْفِرَاءُ] ٨٥٧٢ - عَنْ رَاشِدٍ الْحِمَّانِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَلَيْهِ فَرْوٌ أَحْمَرُ فَقَالَ: كَانَتْ لُحُفَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَلْبَسُهَا وَنُصَلِّي فِيهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ ابْنَ الرَّيَّانِ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ لُبْسِ الصُّوفِ] ٨٥٧٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «حِيكَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةٌ مِنْ أَنْمَارٍ مِنْ صُوفٍ أَسْوَدَ، وَجَعَلَ لَهَا ذُؤَابَتَيْنِ مِنْ صُوفٍ أَبْيَضَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَجْلِسِ وَهِيَ عَلَيْهِ فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِهِ فَقَالَ: " أَلَا تَرَوْنَ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحُلَّةَ؟ " فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِي هَذِهِ الْحُلَّةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُئِلَ شَيْئًا لَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ يَسْأَلُهُ: لَا. قَالَ: " نَعَمْ " فَدَعَا بِمُعَقَّدَتَيْنِ فَلَبِسَهُمَا، فَأَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ الْحُلَّةَ، وَأَمَرَ بِمِثْلِهَا تُحَاكُ فَمَاتَ رَسُولُ
следующие страницы →