Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
الرَّحْمَنِ وَقَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨١٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُكْفَأُ الْإِسْلَامُ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي شَرَابٍ يُقَالُ لَهُ: الطِّلَاءُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ فُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ، وَذِكْرُهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَقَالَ: لَمْ أَرَ أَحَدًا صَرَّحَ بِضَعْفِهِ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَا يُسْكِرُ]
٨١٠١ - عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَفَّتَةِ وَقَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ".
قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُزَفَّتَةُ؟ قَالَ: الْمُقَيَّرُ. قَالَ: قُلْتُ: فَالرَّصَاصُ وَالْقَارُورَةُ؟ قَالَ: وَمَا بَأْسٌ بِهِمَا؟ قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَهُمَا. قَالَ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. قَالَ: قُلْتُ: صَدَقْتَ السُّكْرُ حَرَامٌ فَالشَّرْبَةُ وَالشَّرْبَتَانِ عَلَى طَعَامِنَا؟ قَالَ: الْمُسْكِرُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ. وَقَالَ: الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ فَمَا خُمِّرَتْ مِنْ تِلْكَ فَهُوَ الْخَمْرُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَهِيَ مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ فَذَكَرَهُ. وَزَادَ الْبَزَّارُ بَعْدَ قَوْلِهِ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ؛ فَإِنَّهَا كَلِمَةُ حُكْمٍ أَخَذَ بِهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ.
وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٠٢ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ شَرَابٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: الْبَتْعُ وَالْمِزْرُ فَقَالَ: " مَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٠٣ - وَعَنِ أَنَسٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَمَّا يُصْنَعُ فِي الظُّرُوفِ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٠٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٠٥ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ
стр. 1367
- ﷺ قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زِيَادٌ الْجَصَّاصُ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا يَهِمُ.
٨١٠٦ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ [فِي آخِرِ الزَّمَانِ]] يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٠٨ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَلَا فِي الْجَرِّ وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ وَكُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ الْأَوْعِيَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِيمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ]
٨١٠٩ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٨١١٠ - وَعَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَهُ أَحَادِيثُ لَا يُتَابَعُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ، وَذَكَرَ لَهُ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي بَابِ مَا يُسْكِرُ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْوَرَقَةِ بِمَقْلُوبِهَا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَوْعِيَةِ]
٨١١١ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «كُنَّا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الثَّمَرَةِ، فَحَرَّمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَضِيخَ. وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ أَنَسْقِيهَا النَّبِيذَ فَإِنَّهَا لَا تَأْكُلُ الطَّعَامَ؟ فَنَهَاهُ مَعْقِلٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
٨١١٢ - وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقْرَنٍ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِنَبِيذِ جَرٍّ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَنَهَانِي عَنْهُ فَأَخَذْتُ الْجَرَّةَ فَكَسَرْتُهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا هِلَالٍ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨١١٣ - وَعَنِ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ «أَنَّهُمْ
стр. 1368
ذَكَرُوا يَوْمًا مَا يُنْتَبَذُ فِيهِ، فَتَنَازَعُوا فِي الْقَرْعِ، فَمَرَّ بِهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا أَيُّوبَ الْقَرْعُ يَنْتَبِذُ فِيهِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ كُلِّ مُزَفَّتٍ يُنْتَبَذُ فِيهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَرْعَ فَرَدَّ أَبُو دَاوُدَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ مَسْتُورٌ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
٨١١٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَ، فَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ وِقَاءُ بْنُ إِيَاسٍ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالثَّوْرِيُّ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١١٥ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ، وَلَا فِي النَّقِيرِ وَلَا فِي الْجَرِّ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١١٦ - عَنِ أَبِي شِمْرٍ الضُّبْعَيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو يَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ. فَقُلْتُ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١١٧ - وَعَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ فَتَذَاكَرْنَا الشَّرَابَ فَقَالَ: الْخَمْرُ حَرَامٌ. فَقُلْتُ: الْخَمْرُ حَرَامٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ: فَأَيْشُ تُرِيدُ؟ تُرِيدُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ. قُلْتُ: مَا الْحَنْتَمُ؟ قَالَ: خَضْرَاءُ وَبَيْضَاءُ. قَالَ: قُلْتُ: مَا الْمُزَفَّتُ؟ قَالَ: كُلُّ مُقَيَّرٍ مِنْ زِقٍّ أَوْ غَيْرِهِ».
وَفِي رِوَايَةٍ: وَالنَّقِيرُ. وَقَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً فَمَا زَالَتْ مُعَلَّقَةً فِي بَيْتِي.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بَعْضُهُ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْفُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨١١٨ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الْذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَبَدِ الْقَيْسٍ قَالَ: أَوْ لَسْتُ فِيهِمْ إِنَّمَا كُنْتُ مَعَ أَبِي، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ
стр. 1369
الَّتِي سَمِعْتُمُ الدُّبَّاءَ، وَالْحَنْتَمَ، وَالنَّقِيرَ، وَالْمُزَفَّتَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١١٩ - وَعَنْ دُلْجَةَ بْنِ قَيْسٍ «أَنَّ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ قَالَ لِرَجُلٍ مَرَّةً: أَتَذْكُرُ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ».
٨١٢٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ قَالَ لِرَجُلٍ: أَتَذْكُرُ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرَ أَوْ أَحَدِهِمَا وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ».
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ.
٨١٢١ - وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: عَنْ دُلْجَةَ بْنِ قَيْسٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ».
وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
٨١٢٢ - وَعَنْ صُهَيْرَةَ بِنْتِ جَيْفَرَ سَمِعْتُ مِنْهَا قَالَتْ: «حَجَجْنَا ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْنَا عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَوَافَقْنَا عِنْدَهَا نِسْوَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقُلْنَ لَنَا: إِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْتُنَّ وَسَمِعْنَا، وَإِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْنَا وَسَمِعْتُنَّ؟ فَقُلْنَا: سَلْنَ. فَسَأَلْنَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا وَمِنْ أَمْرِ الْمَحِيضِ، ثُمَّ سَأَلْنَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: أَكْثَرْتُمْ عَلَيْنَا يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي نَبِيذِ الْجَرِّ حَرَّمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ، وَمَا عَلَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطْبُخَ تَمْرَهَا، ثُمَّ تُدَلِّكُهُ، ثُمَّ تُصَفِّيهِ فَتَجْعَلُهُ فِي سِقَائِهَا، وَتُوكِئَ عَلَيْهِ فَإِذَا طَابَ شَرِبَتْ وَسَقَتْ زَوْجَهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى وَصُهَيْرَةُ لَمْ يَرْوِ عَنْهَا غَيْرُ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا وَقَفَتْ عَلَيْهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٢٣ - وَعَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ «أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا، فَقَالَ الْأَشَجُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ، وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبُ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ هَيَّجَتْ أَلْوَانَنَا، وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ عَلَى سِقَاءٍ يُلَاثُ عَلَى فِيهِ ". فَقَالَ لَهُ الْأَشَجُّ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ رَخِّصْ لَنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ، وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا. فَقَالَ: " يَا أَشُجُّ إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ - وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا - شَرِبْتَهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ " [وَفَرَّجَ يَدَيْهِ] وَبَسَطَهَا».
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِطُولِهِ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي إِكْرَامِ الضَّيْفِ، وَاخْتَصَرْتُ هَذَا مِنْهُ وَهُوَ بِحُرُوفِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٢٤ - وَعَنِ أَبِي الْقَمُوصِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «حَدَّثَنِي أَحَدُ
стр. 1370
الْوَفْدِ الْذِينَ وَفَدُوا مِنْ عَبَدِ الْقَيْسَ قَالَ: وَأَهْدَيْنَا لَهُ فِيمَا يُهْدَى نَوْطًا، أَوْ قِرْبَةً مِنْ تَعْضُوضٍ أَوْ بَرْنِيٍّ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " فَقُلْنَا: هَذِهِ هَدِيَّةٌ. وَأَحْسَبُهُ نَظَرَ إِلَى تَمْرَةٍ مِنْهَا فَأَعَادَهَا مَكَانَهَا وَقَالَ: " أَبْلِغُوهَا آلَ مُحَمَّدٍ " قَالَ: فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنِ أَشْيَاءَ حَتَّى سَأَلُوهُ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي دُبَّاءٍ، وَلَا حَنْتَمٍ، وَلَا نَقِيرٍ، وَلَا مُزَفَّتَ، اشْرَبُوا فِي الْحَلَالِ الْمُوكَئِ عَلَيْهِ ". قَالَ لَهُ قَائِلُنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُدْرِيكَ مَا الدُّبَّاءُ وَالْحَنْتَمُ وَالنَّقِيرُ وَالْمُزَفَّتُ؟ قَالَ: " أَنَا لَا أَدْرِي مَاهِيَهْ!! أَيُّ هَجَرٍ أَعَزُّ ". قُلْنَا: الْمُشَقَّرُ قَالَ: " فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتُهَا وَأَخَذْتُ إِقْلِيدَهَا».
قَالَ: وَكُنْتُ نَسِيتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا، فَأَذْكَرَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرْوَةَ. قَالَ: " وَقَفْتُ عَلَى عَيْنِ الزَّارَةِ " ثُمَّ قَالَ: " «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ، غَيْرَ كَارِهِينَ، غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا مَوْتُورِينَ» "، إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُوا حَتَّى يَخْزَوْا وَيُوتَرُوا، قَالَ: وَابْتَهَلَ وَجْهُهُ هَاهُنَا مِنَ الْقِبْلَةِ [يَعْنِي: عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ] حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. [ثُمَّ يَدْعُو لِعَبْدِ الْقَيْسِ ثُمَّ] قَالَ: " «إِنَّ خَيْرَ [أَهْلِ] الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ» ".
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا فِي الْأَوْعِيَةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّقِيرِ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَقَالَ: " لَا تَشْرَبُوا إِلَّا فِي ذِي إِكَاءٍ ". فَصَنَعُوا جُلُودَ الْإِبِلِ ثُمَّ جَعَلُوا لَهَا أَعْنَاقًا مِنْ جُلُودِ الْغَنَمِ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: " لَا تَشْرَبُوا إِلَّا فِيمَا أَعْلَاهُ مِنْهُ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
٨١٢٦ - وَعَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْدِيِّ عَنِ أَبِيهِ قَالَ «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ قَالُوا: قَدْ حَفِظْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْتُمُوهُ مِنْهُ، فَسَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ. فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا فِي أَرْضٍ وَخِمَةٍ لَا يُصْلِحُنَا فِيهَا إِلَّا الشَّرَابُ قَالَ: " وَمَا شَرَابُكُمْ؟ " قَالُوا: النَّبِيذُ. قَالَ: " فِي أَيِّ شَيْءٍ شَرِبْتُمُوهُ؟ " قَالُوا: فِي النَّقِيرِ. قَالَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ ". فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالُوا: وَاللَّهُ لَا يُصَالِحُنَا قَوْمُنَا عَلَى هَذَا. فَرَجَعُوا فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ فَيَضْرِبَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ ابْنَ عَمِّهِ ضَرْبَةً لَا يَزَالُ مِنْهَا أَعْرَجَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قَالَ: فَضَحِكُوا قَالَ: " أَيَّ شَيْءٍ تَضْحَكُونَ؟ " قَالُوا: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ
стр. 1371
اللَّهِ لَقَدْ شَرِبْنَا فِي نَقِيرٍ لَنَا فَقَامَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً هُوَ أَعْرَجُ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ. وَأَشْعَثُ بْنُ عُمَيْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
٨١٢٧ - وَعَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْجَرِّ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٢٨ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْئًا.
وَكَانَ أَنَسٌ يَكْرَهُهُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٢٩ - وَعَنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: «تَحَيَّنْتُ فِطْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِنَبِيذِ جَرٍّ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ إِلَى فِيهِ إِذَا هُوَ يَنِشُّ فَقَالَ: " اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطِ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ كِلَاهُمَا بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٣٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْهَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ; فَإِنَّهُ حَرَامٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو الْمُهَزَّمِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨١٣١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: «قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنْهَ قَوْمَكَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ; فَإِنَّهُ حَرَامٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ كِلَاهُمَا بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ أَبُو الْمُهَزَّمِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨١٣٢ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُنَادِي: " لَا تَنْتَبِذُوا فِي الْجَرِّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَمَكْحُولٌ لَمْ يُدْرِكْ صَفْوَانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٣٣ - وَعَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْأَوْعِيَةِ إِلَّا مَا كَانَ يُوكَى عَلَيْهِ مِنَ الْأَسْقِيَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨١٣٤ - وَعَنِ أَبِي حَاجِبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنِ الْمُقَيَّرِ، وَالنَّقِيرِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا أَبَا حَاجِبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨١٣٥ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَقَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أُمُّ مَعْبَدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ثِقَاتٌ.
٨١٣٦ - «وَعَنِ أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الْذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا
стр. 1372
فَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُقَيَّرِ. قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ لَنَا بِأَرَاكٍ فَقَالَ: " اسْتَاكُوا بِهَذِهِ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا الْعُشْبَ، وَنَحْنُ نَجْتَزِئُ بِهِ. فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ ; إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٨١٣٧ - وَعَنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
٨١٣٨ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَمْدَانِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨١٣٩ - وَعَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ مُوَلَّاةِ قَرَظَةَ قَالَتْ: «أَمَّا الدُّبَّاءُ فَهُوَ الْقَرْعُ الْذِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ. وَقَالَ: الْحَنْتَمُ حَنَاتِمُ تَكُونُ بِأَرْضِ الْعَجَمِ فَهُوَ الْذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّقِيرُ أُصُولُ النَّخْلَةِ الْمُخْضَرَّةِ الثَّابِتَةِ الْتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهَا كُلَّهَا الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَفِيهَا كُلُّهَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فِي هَذَا الْبَابِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فَلَا حَاجَةَ لِهَذَا.
[بَابُ جَوَازِ الِانْتِبَاذِ فِي كُلِّ وِعَاءٍ]
٨١٤٠ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: أَنَا شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَأَنَا شَهِدْتُهُ حِينَ رَخَّصَ فِيهِ، وَقَالَ: " اجْتَنِبُوا الْمُسْكِرَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ.
٨١٤١ - وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمَّا قَفَّا وَفْدُ عَبَدِ الْقَيْسِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كُلُّ امْرِئٍ حَسِيبُ نَفْسِهِ، لِيَنْتَبِذْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا بَدَا لَهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ شَهْرٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ "لَمَّا قَدِمَ" بَدَلَ: "قَفَّا".
٨١٤٢ - وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «إِنِّي لَشَاهِدٌ لِوَفْدِ عَبَدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَنَهَاهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا فِي هَذَهِ الْأَوْعِيَةِ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ. قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ لَا ظُرُوفَ لَهُمْ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّهُ يَرْثِي لِلنَّاسِ قَالَ: فَقَالَ: " اشْرَبُوهُ إِذَا طَابَ فَإِذَا خَبُثَ فَذَرُوهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ شَهْرٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ
стр. 1373
رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٤٣ - وَعَنِ الرَّسِيمِ أَنَّهُ قَالَ: «وَفَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَهَانَا عَنِ الظُّرُوفِ. قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ وَخِمَةٌ فَقَالَ: " اشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ، مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ الرَّسِيمِ: لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨١٤٤ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ غَسَّانَ عَنِ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ أَبِي فِي الْوَفْدِ الْذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ عَبَدِ الْقَيْسِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ قَالَ: فََانْجَمْنَا ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتِنَا عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ فَانْجَمْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا، مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٨١٤٥ - وَعَنِ ابْنِ الرَّاسِبِيِّ عَنِ أَبِيهِ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ هَجَرٍ وَكَانَ فَقِيهًا - «أَنَّهُ انْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَفْدٍ بِصَدَقَةٍ يَحْمِلُهَا إِلَيْهِ، فَنَهَاهُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ، فَرَجَعُوا إِلَى أَرْضِهِمْ تِهَامَةَ، وَهِيَ أَرْضٌ حَارَّةٌ، فَاسْتَوْخَمُوا فَرَجَعُوا إِلَيْهِ الْعَامَ الثَّانِي فِي صَدَقَاتِهِمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتِنَا عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ فَتَرَكْنَاهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا قَالَ: " اذْهَبُوا فَاشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا، مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الرَّسِيمِ، وَقَالَ عَنِ ابْنِ الرَّاسِبِيِّ، عَنِ أَبِيهِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الرَّسِيمِ رَاسِبِيٌّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي إِسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ الْجَابِرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٨١٤٦ - وَعَنْ عَاصِمٍ ذَكَرَ أَنَّ الْذِي يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَذِنَ فِي النَّبِيذِ بَعْدَ مَا نَهَى عَنْهُ». مُنْذِرٌ أَبُو حَسَّانَ ذَكَرَ عَنْ سَمُرَةَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٨١٤٧ - وَعَنْ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي جَرَّةٍ أَنْتَبِذُ فِيهَا، فَرَخَّصَ لِي فِيهَا أَوْ أَذِنَ لِي فِيهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صُحَارٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ وَلَمْ يَجْرَحْهُ. وَالضَّحَّاكُ بْنُ يَسَارٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: يُضَعِّفُهُ الْبَصْرِيُّونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٤٨ - وَعَنِ الْأَشَجِّ الْعَصْرِيِّ «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبَدِ الْقَيْسِ لِيَزُورُوهُ، فَأَقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَنَاخُوا
стр. 1374
رِكَابَهُمْ، وَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَّا ثِيَابَ شَعْرِهِمْ، وَأَقَامَ الْعَصْرِيُّ يَعْقِلُ رِكَابَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ، وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ فِيكَ لِخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ " قَالَ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْأَنَاةُ وَالْحِلْمُ ". قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ مِنَ الْخِلْقَةِ؟ قَالَ: " بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ " قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: " مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ مَا لِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ؟ " قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ، وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يُقَطِّعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا، فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الْذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تَحِلُّ وَلَا تَحْرُمُ، وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ ".
قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الْأَعْرَجُ الْذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ مَاوَى أَبُو الْمَنَازِلِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٤٩ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَرٍّ أَخْضَرَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨١٥٠ - وَعَنِ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّهُ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي جَرٍّ أَخْضَرَ، قَالَ: فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ غَابَهَا فَبَدَأَ بِمَنْزِلِ أَبِي بَكْرَةَ، فَلَمْ يُصَادِفْهُ فِي الْمَنْزِلِ، فَوَقَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنِ أَبِي بَكْرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ، ثُمَّ أَبْصَرَ الْجَرَّ الْتِي كَانَتْ فِيهَا النَّبِيذُ فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ الْجَرَّةِ؟ قَالَتْ: نَبِيذٌ لِأَبِي بَكْرَةَ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّكِ جَعَلْتِيهِ فِي سِقَاءٍ، فَأَمَرَتْ بِذَلِكَ النَّبِيذِ فَجُعِلَ فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ عَنِ أَبِي بَرْزَةَ فَقَالَ: مَا فِي هَذَا السِّقَاءِ؟ قَالَتْ: أَمَرَنَا أَبُو بَرْزَةَ أَنْ نَجْعَلَ نَبِيذَكَ فِيهِ قَالَ: مَا أَنَا بِشَارِبٍ مِمَّا فِيهِ لَئِنْ جَعَلْتِ الْخَمْرَ فِي سِقَاءٍ لِيَحِلَّنَّ، وَلَئِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ فِي جَرٍّ لِيَحْرُمَنَّ عَلَيَّ، إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الْذِي نُهِينَا عَنْهُ.
نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ. فَأَمَّا الدُّبَّاءُ فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ كُنَّا نَأْخُذُ الدُّبَّاءَ فَنَخْرُطُ فِيهَا عَنَاقِدَ الْعِنَبِ، ثُمَّ نُدْفِئُهَا حَتَّى تُهْدَرَ، ثُمَّ تَمُوتُ.
وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ، ثُمَّ يَشْدَخُونَ فِيهَا الْرُطَبَ وَالْبُسْرَ، ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يُهْدَرَ، ثُمَّ يَمُوتُ.
стр. 1375
وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ حُمْرٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ فَهَذِهِ الْأَوْعِيَةُ الْتِي فِيهَا الزِّفْتُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٥١ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «جَلَسْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: " مَا لَكُمْ قَدِ اصْفَرَّتْ أَلْوَانُكُمْ، وَعَظُمَتْ بُطُونُكُمْ، وَظَهَرَتْ عُرُوقُكُمْ؟ " قَالُوا: أَتَاكَ سَيِّدُنَا فَسَأَلَكَ عَنْ شَرَابٍ كَانَ لَنَا مُوَافِقًا فَنَهَيْتَهُ عَنْهُ، وَكُنَّا بِأَرْضٍ وَبِيئَةٍ وَخِمَةٍ قَالَ: " فَاشْرَبُوا مَا بَدَا لَكُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَجِيبَةُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يَكَادُ يُعْرَفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٥٢ - وَعَنِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: «كَانَ يَنْبَذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٥٣ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: «أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَرَّةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا كَافُورٌ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَقَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ انْتَبِذِي لَنَا فِيهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُزَاحِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الثَّقَفِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٥٤ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَقَالَ: " إِنَّ الْأَوْعِيَةَ لَا تُحَرِّمُ شَيْئًا، فَانْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْجَصَّاصُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا يَهِمُ.
٨١٥٥ - وَعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَقَاهُ نَبِيذًا فِي جَرَّةٍ خَضْرَاءَ فَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: قَدْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْجَرَّةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٥٦ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ: لَا تَشْرَبْ إِلَّا فِي شَيْءٍ مُوكَئٍ فَقَالَ ابْنُهُ: أَلَيْسَ قَدْ بَلَغَنَا كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَشْرَبُ عِنْدَكُمْ فِي الْجَرِّ الْأَخْضَرِ؟ قَالَ: بَلَى.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٥٧ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَعَنِ النَّبِيذِ فِي النَّقِيرِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ: " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ، ثُمَّ بَدَا لِي فِيهِنَّ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّهَا تُرِقُّ الْقَلْبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا:
стр. 1376
هُجْرًا وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تَأْكُلُوهَا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّ النَّاسَ يُتْحِفُونَ ضَيْفَهُمْ، وَيُخَبِّئُونَ لِغَائِبِهِمْ، فَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ. وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ، فَاشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ ".
وَفِي رِوَايَةٍ: " يَبْتَغُونَ أُدْمَهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرُ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِهِ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّحْوِ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَالْأَضَاحِيِّ.
٨١٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الظُّرُوفِ ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا.
نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا قَالَ: " اشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ ".
وَنَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَقَالَ: " زُورُوهَا فَإِنَّ فِيهَا عِظَةً».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْعَصِيرِ الْحُلْوِ وَنَحْوِهِ]
٨١٥٩ - عَنْ شَرَاحِيلَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَخَذَ عُنْقُودًا فَعَصَرَهُ فَشَرِبَهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، فَلَمَّا شَرِبَ قَالَ: حَلَّ شُرْبُهُ، حَلَّ بَيْعُهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَفِيهِ ابْنُ بُكَيْلٍ وَطَيَّافٌ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨١٦٠ - وَعَنْ صُحَارِ بْنِ صَخْرٍ الْعَبْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّا بِأَرْضٍ كَثِيرٍ أَخَبَازُهَا وَبُقُولُهَا وَنَشْرَبُ النَّبِيذَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اشْرَبُوا مِنْهُ مَا لَا يُذْهِبُ الْعَقْلَ وَالْمَالَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَدْ وُثِّقَ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ مَجْهُولٌ.
٨١٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الشِّخِّيرِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْأَشْرِبَةِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا قَالَ: " اشْرَبُوا مَا لَا يُسَفِّهُ أَحْلَامَكُمْ وَلَا يُذْهِبُ أَمْوَالَكُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا الْحُسَيْنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨١٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ هُودُ بْنُ عَطَاءٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨١٦٣ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِإِنَاءِ نَبِيذٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى تَدَفَّقَ، ثُمَّ شَرِبَ مِنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ -
стр. 1377
لَا يَشْرَبُ نَبِيذًا فَوْقَ ثَلَاثٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٦٥ - وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ يُنْبَذُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَيَشْرَبُهُ الْغَدَ، وَلَيْلَةَ الْغَدِ، وَلَيْلَتَهُ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ، ثُمَّ يُمْسِكُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَوْنُ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ.
٨١٦٦ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَيْتِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَعَطِشَ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَنَا شَرَابٌ مِنْ هَذَا الزَّبِيبِ قَالَ: " بَلَى " فَبَعَثَ الرَّجُلُ إِلَى بَيْتِهِ، فَأَتَى بِقَدَحٍ عَظِيمٍ فَأَدْنَاهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فِيهِ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا شَدِيدًا فَكَرِهَهُ فَرَدَّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفُ.
٨١٦٧ - وَعَنْ صُحَارِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «يَا صُحَارُ أَطِبْ شَرَابَكَ وَاسْقِ جَارَكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ الْمُثَنَّى جَهَّلَهُ الذَّهَبِيُّ.
٨١٦٨ - وَعَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ مُوَلَّاةِ قَرَظَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْقِي أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨١٦٩ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَشْرَبُ الطِّلَاءَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَسَعِيدٌ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ وَلَا مَنْ فَوْقَهُ.
٨١٧٠ - وَعَنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ نَبِيذُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حُلْوًا تُلْصَقُ مِنْهُ الشَّفَتَانِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨١٧١ - وَعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: صَحِبْتُ جَدِّي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَمَا رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ نَبِيذًا قَطُّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ الشَّامِيِّ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَمْرِ وَمَنْ يَشْرَبُهَا]
٨١٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْخَمْرُ أُمُّ الْفَوَاحِشِ، وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، مَنْ شَرِبَهَا وَقَعَ عَلَى أُمِّهِ، وَخَالَتِهِ، وَعَمَّتِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨١٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ
стр. 1378
شُرْبُ الْخَمْرِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَوَثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مَلِكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ رَجُلًا فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، أَوْ يَقْتُلَ صَبِيًّا، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ، أَوْ يَقْتُلُوهُ إِنْ أَبَى فَاخْتَارَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، وَأَنَّهُ لَمَّا شَرِبَ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَرَادُوهُ مِنْهُ ". وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا حِينَئِذٍ: " مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَتُقْبَلَ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلَا يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ مِنْهَا شَيْءٌ، إِلَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ التَّمَّارِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨١٧٤ - وَعَنْ عَتَّابِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْحِجْرِ بِمَكَّةَ، فَسُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ: سَأَلَنِي رَجُلٌ فَقُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاذْهَبْ فَاسْأَلْهُ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي، فَسَأَلَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَأَلَهُ فَقَالَ: " هِيَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، وَأُمُّ الْفَوَاحِشِ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ تَرَكَ الصَّلَاةَ، وَوَقَعَ عَلَى أُمِّهِ وَخَالَتِهِ وَعَمَّتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعَتَّابٌ لَمْ أَعْرِفْهُ وَابْنُ لَهِيعَةَ حَدِيثُهُ حَسُنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٨١٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ آدَمَ ﷺ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ ﵎ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْمَلَائِكَةِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنْكُمْ حَتَّى يُهْبَطَ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ، فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلَانِ؟ قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ فَأُهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ، وَمُثِّلَتْ لَهُمَا الزُّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ، فَجَاءَاهَا فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْإِشْرَاكِ، قَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا، فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ، فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا، وَقَتَلَا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا مِمَّا أَبَيْتُمَاهُ عَلَيَّ إِلَّا قَدْ فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا، فَخُيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨١٧٦ - وَعَنِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ تَابَ تَابَ
стр. 1379
اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ ". فَلَا أَدْرِي أَفِي الثَّالِثَةِ أَمْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَإِنْ عَادَ كَانَ حَتْمًا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: " عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ ". وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَشَهْرٌ.
٨١٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ شَرِبَهَا فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَالثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ فَإِنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ، لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ عَيْنِ خَبَالٍ ". قِيلَ: وَمَا عَيْنُ خَبَالٍ؟ قَالَ: " صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ».
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ خَلَا قَوْلِهِ: " «فَإِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا نَافِعِ بْنِ عَاصِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨١٧٨ - وَعَنِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا، وَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: " صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ حَسُنَ حَدِيثُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٨١٧٩ - وَعَنِ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْكِنَّارَاتِ يَعْنِي الْبَرَابِطَ، وَالْمَعَازِفَ، وَالْأَوْثَانَ الْتِي كَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَأَقْسَمَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي جَرْعَةً مِنْ خَمْرٍ، إِلَّا سَقَيْتُهُ مَكَانَهَا مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، وَلَا يَسْقِيهَا صَبِيًّا صَغِيرًا إِلَّا سَقَيْتُهُ مَكَانَهَا مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، وَلَا يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي مِنْ مَخَافَتِي، إِلَّا سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدُسِ» ".
٨١٨٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «لَا يَسْقِيهَا صَبِيًّا صَغِيرًا ضَعِيفًا مُسْلِمًا إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنَ الصَّدِيدِ» ".
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ ".
٨١٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ سُكْرًا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا»
стр. 1380
[وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ سُكْرًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ " قِيلَ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ] ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨١٨٢ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فَجَاءَ صُحَارُ عَبَدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي شَرَابٍ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا مِنْ ثِمَارِنَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى صَلَّى، وَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنِ السَّائِلُ عَنِ الْمُسْكِرِ؟ لَا تَشْرَبْهُ، وَلَا تَسْقِهِ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - أَوْ فَوَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ - لَا يَشْرَبُهُ رَجُلٌ ابْتِغَاءَ لَذَّةِ سُكْرِهِ، فَيَسْقِيهِ اللَّهُ الْخَمْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٨١٨٣ - وَعَنِ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كَذِبَةً مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَضْجَعًا مِنَ النَّارِ، أَوْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ» ".
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَتَى عَطِشًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا فَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُبَيْرَاءَ» ".
وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ مِثْلَهُ، فَلَمْ يَخْتَلِفَا إِلَّا فِي بَيْتٍ أَوْ مَضْجَعٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٨١٨٤ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النَّارِ، فَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ، فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّانِيَةَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النَّارِ، فَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ، وَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ " فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَدْغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: " عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَاحِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو مِحْصَنٍ حَصِينُ بْنُ نُمَيْرٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَعْفِهِ.
٨١٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ شَرِبَ شَرَابًا حَتَّى يَذْهَبَ عَقْلُهُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ، فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨١٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ سَكِرَ مِنَ الْخَمْرِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فِيهَا كَانَ كَعَابِدِ وَثَنٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨١٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
٨١٨٨ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 1381
" «اعْلَمُوا أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ لِمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨١٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ شَرِبَ خَمْرًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ» ".
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨١٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ كَانَ نَجِسًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ عَادَ نَجِسًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَإِنْ عَادَ عَادَ نَجِسًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَبَّعَ [مِنْهَا] كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ ".
قَالُوا: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ وَمَا رَدْغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: شُحُومُ أَهْلِ النَّارِ وَصَدِيدُهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٨١٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ شَرِبَ حَسْوَةً مِنْ خَمْرٍ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَمَنْ شَرِبَ كَأْسًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَالْمُدْمِنُ الْخَمْرَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ نَهْرِ الْخَبَالِ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نَهْرُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: " صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
٨١٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَعَلَهَا فِي بَطْنِهِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ سَبْعًا، فَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِرًا، فَإِذَا أَذْهَلَتْ عَقْلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفَرَائِضِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِرًا» ".
قُلْتُ: رَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ أَحَادِيثَ غَيْرَ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨١٩٣ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا مَا كَانَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَنُقِلَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ: لَا بَأْسَ بِهِ وَضَعَّفَهُ فِي رِوَايَتَيْنِ.
٨١٩٤ - وَعَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: مَا أَحَادِيثُ تَبْلُغُنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهَا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْفِيَكَ مِنَ الشَّامِ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا إِنَاثٌ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ بِهَا سَاعَةً فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا حَدِيثٌ تُحَدِّثُ فِي الطِّلَاءِ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي
стр. 1382
أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ".
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَمْرِ:
" مَنْ وَضَعَهَا عَلَى كَفِّهِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ دَعْوَةٌ، وَمَنْ أَدْمَنَ عَلَى شُرْبِهَا سُقِيَ مِنَ الْخَبَالِ، وَالْخَبَالُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ ".
ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَاكَ إِلَّا سَمِعْتَ مِثْلَ الَّذِي سَمِعْتُ؟ قَالَ: فَهَمَّ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُصَدِّقَهُ ثُمَّ سَكَتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ ضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ فَقَالَ: غَيْرُ مُعْتَمَدٍ. وَلَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ تَضْعِيفًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
٨١٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْخَمْرُ أُمُّ الْفَوَاحِشِ، فَمَنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ شَبَّابِ بْنِ صَالِحٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
٨١٩٦ - وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ شَرِبَ خَمْرًا خَرَجَ نُورُ الْإِيمَانِ مِنْ جَوْفِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٨١٩٧ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ: السَّكْرَانُ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالزَّعْفَرَانِ، وَالْحَائِضُ أَوِ الْجُنُبُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ " مِنْ غَيْرِ شَكٍّ.
٨١٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ: الْجُنُبُ وَالسَّكْرَانُ وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨١٩٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خِدْرُ الْوَجْهِ مِنَ النَّبِيذِ تَتَنَاثَرُ مِنْهُ الْحَسَنَاتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَدْ وُثِّقَ.
٨٢٠٠ - وَعَنِ ابْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا تَسْقُوا أَوْلَادَكُمُ الْخَمْرَ، فَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ، أَتُسْقُونَهُمْ مَا لَا يَحِلُّ لَهُمْ؟ إِثْمُهُمْ عَلَى مَنْ سَقَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَعَنَ
стр. 1383
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا، وَعَاصَرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي هَذَا فِي ثَمَنِ الْخَمْرِ فِي الْبَيْعِ.
٨٢٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَمُسْقَاهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٢٠٣ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ «عَنْ ثَابِتِ بْنِ زَيْدِ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَبَيْنَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْخَمْرِ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ ". فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ، يَقُولُ أَحَدُهُمْ: عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: عِنْدِي رِوَايَةٌ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: عِنْدِي زِقَاقٌ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اجْمَعُوهُ، بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ آذِنُونِي " فَفَعَلُوا، ثُمَّ آذَنُوهُ فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ، فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ، وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي، ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَهُ فَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ فَمَشَى بَيْنَنَا حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ، قَالَ لِلنَّاسِ: " أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْخَمْرُ، قَالَ: " صَدَقْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، [وَمُعْتَصِرَهَا]، وَشَارِبَهَا، [وَسَاقِيَهَا]، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُشْتَرِيَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا " ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ فَقَالَ: " اشْحَذُوهَا " فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَرِّقُ الزِّقَاقَ فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ فِي هَذِهِ الْأَزْقَاقِ مَنْفَعَةً؟! قَالَ: " نَعَمْ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٢٠٤ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَارِبَهَا وَبَائِعَهَا. يَعْنِي: الْخَمْرَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَطَّارُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَتَمُّ مِنْ هَذَا فِي ثَمَنِ الْخَمْرِ.
٨٢٠٥ - وَعَنِ أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ".
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِيمَانِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
стр. 1384
[بَابٌ فِي مُدْمِنِ الْخَمْرِ]
٨٢٠٦ - عَنِ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُصَدِّقٌ بِسِحْرٍ، وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنَ خَمْرٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةَ ". قِيلَ: وَمَا نَهْرُ الْغُوطَةِ؟ قَالَ: " نَهْرٌ يَجْرِي مِنْ قُرُوحِ الْمُومِسَاتِ، يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ بِرِيحِ فُرُوجِهِمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
٨٢٠٧ - وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ خَمْسٍ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ، وَلَا كَاهِنٌ، وَلَا مَنَّانٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
٨٢٠٨ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَلِجُ حَائِطَ الْقُدُسِ مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَلَا الْعَاقُّ [لِوَالِدَيْهِ]، وَلَا الْمَنَّانُ عَطَاءَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «لَا يَلِجُ جِنَانَ الْفِرْدَوْسِ» ". وَالَّطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: " «حَظِيرَةَ الْقُدْسِ» ". وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ.
٨٢٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُرْبَهَا فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَتَحَلَّى الذَّهَبَ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لِبَاسَهُ فِي الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٢١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مُدْمِنُ الْخَمْرِ إِنْ مَاتَ لَقِيَ اللَّهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ يَزِيدُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٢١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا عَاقٌّ، وَلَا مَنَّانٌ ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُصِيبُونَ ذُنُوبًا حَتَّى وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْعَاقِّ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]. الْآيَةَ.
وَفِي الْمَنَّانِ: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤]. الْآيَةَ.
وَفِي الْخَمْرِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ﴾ [المائدة: ٩٠]. الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: "فَاجْتَنِبُوهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ عَتَّابَ بْنَ بَشِيرٍ لَمْ أَعْرِفْ لَهُ مِنْ مُجَاهِدٍ سَمَاعًا.
٨٢١٢ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْمُقِيمُ عَلَى الْخَمْرِ
стр. 1385
كَعَابِدِ وَثَنٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ.
٨٢١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مَنَّانٌ بِعَمَلِهِ، وَلَا عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ]
٨٢١٤ - «عَنْ جَعْفَرٍ - يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ - قَالَ: أَتَيْتُ فَرْقَدًا يَوْمًا فَوَجَدْتُهُ خَالِيًا، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أُمِّ فَرَقَدٍ لَأَسْأَلَنَّكَ الْيَوْمَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ فِي الْخَسْفِ وَالْقَذْفِ، أَشِيءٌ تَقَوُّلُهُ أَنْتَ أَوْ تَأْثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَؤْثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. وَحَدَّثَنِي بِهِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تَبِيتُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ. ثُمَّ يُصْبِحُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَيُبْعَثُ عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَائِهِمْ رِيحٌ فَيَنْسِفُهُمْ كَمَا نَسَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ بِاسْتِحْلَالِهِمُ الْخُمُورَ، وَضَرْبِهِمْ بِالدُّفُوفِ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ».
- رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَفَرْقَدٌ ضَعِيفٌ.
٨٢١٥ - وَعَنْ فَرَقَدٍ السَّبِخِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُنِيبٍ الشَّامِيُّ عَنِ أَبِي عَطَاءٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، عَنِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لِيَبِيتَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى شَرٍّ، وَبَطَرٍ، وَلَعِبٍ، وَلَهْوٍ، فَيُصْبِحُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ بِاسْتِحْلَالِهِمُ الْمَحَارِمَ وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ، وَشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَبِأَكْلِهِمُ الرِّبَا، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ» ".
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ. وَفَرْقَدٌ ضَعِيفٌ.
٨٢١٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيَسْتَحِلَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا [إِيَّاهُ]» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " لَيَشْرَبَنَّ " مَكَانَ " لِيَسْتَحِلَّنَّ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ السِّمْطِ، وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 1386
[بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الْخَمْرَ وَالْحَرِيرَ لِلَّهِ]
٨٢١٧ - عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْقِيَهُ اللَّهُ الْخَمْرَةَ فِي الْآخِرَةِ، فَلْيَتْرُكْهَا فِي الدُّنْيَا وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْسُوَهُ اللَّهُ الْحَرِيرَ فِي الْآخِرَةِ، فَلْيَتْرُكْهُ فِي الدُّنْيَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ قَبْلَ هَذَا بِبَابٍ.
٨٢١٨ - وَعَنِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَرَكَ الْخَمْرَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَأَسْقِيَنَّهُ مِنْهُ مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدُسِ، وَمَنْ تَرَكَ الْحَرِيرَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ لِأَكْسُوَنَّهُ إِيَّاهُ مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدُسِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ شُعَيْبُ بْنُ بَيَانٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: صَدُوقٌ، وَضَعَّفَهُ الْجَوْزَجَانِيُّ، وَالْعُقَيْلِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]
٨٢١٩ - عَنِ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ «أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ».
٨٢٢٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْتُ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بَعْضَهُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا أَبَا شَيْخٍ الْهُنَائِيَّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٢٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «وَإِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ فِيهِ: «إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحَرِيرِ الْمُصْمَتِ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ سُدَاهُ أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرًا فَلَا بَأْسَ بِلَبْسِهِ».
وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٢٢ - وَعَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: «كَانُوا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الْأَعْلَى [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ عَامِرٍ قَالَ: فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ - يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْغَادِيَةِ - اسْتَسْقَى [مَاءً] فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مُفَضَّضٍ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ » - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ
стр. 1387
الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٢٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ بَرْدِ بْنِ سِنَانٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ.
٨٢٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ، وَشَرِبَ فِي الْفِضَّةِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى مَوَالِيهِ فَلَيْسَ مِنَّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَبُو طِيبَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٢٢٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «نَهَانِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَشْرَبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٨٢٢٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَفْصَةَ قَالَتَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» ".
قُلْتُ: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فِي الصَّحِيحِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٢٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِسِقَايَةٍ مِنْ ذَهَبٍ» قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الشُّرْبِ فِي الزُّجَاجِ]
٨٢٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدَحَ قَوَارِيرَ، فَكَانَ يَشْرَبُ فِيهِ». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مِنْدَلٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ الشُّرْبِ فِي النُّحَاسِ]
٨٢٣٠ - عَنِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَدَحٌ مُفَضَّضٌ بِنُحَاسٍ، فِيهِ يَسْقِي النَّبِيَّ ﷺ إِذَا شَرِبَ وَفِيهِ يُوَضِّئُهُ إِذَا تَوَضَّأَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 1388
[بَابُ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ وَالشُّرْبِ مِنَ الْإِدَاوَةِ وَثُلْمَةِ الْقَدَحِ]
٨٢٣١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٢٣٢ - وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٢٣٣ - وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ كَسْرِ الْقَدَحِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «رَخَّصَ فِي الشُّرْبِ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَدَاوَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ فِي الشُّرْبِ قَائِمًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٨٢٣٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ، وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ [أَوْ أُذُنِهِ]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٢٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَا: يُكَرَهُ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ وَأُذُنِ الْقَدَحِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
٨٢٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَدَعْنَا فِي لَبْسٍ مِنْ دِينِنَا. نَهَانَا عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٢٣٨ - وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُنْفَخَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ فِي شَرَابِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ.
٨٢٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُنْفَخَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالتَّمْرَةِ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ خَلَا قَوْلَهُ: وَالتَّمْرَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ أَيُّ الشَّرَابِ أَطْيَبُ]
٨٢٤٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: " الْحُلْوُ الْبَارِدُ».
رَوَاهُ
стр. 1389
أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ تَابِعِيهِ لَمْ يُسَمِّ.
[بَابُ الشُّرْبِ قَائِمًا]
٨٢٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَشْرَبُ قَائِمًا فَقَالَ: " قِهْ " [قَالَ: لِمَهْ؟ قَالَ]: " أَيَسُرُّكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرُّ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَإِنَّهُ قَدْ شَرِبَ مَعَكَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، الشَّيْطَانُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٨٢٤٢ - وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ مَا فِي بَطْنِهِ لَاسْتَقَاءَهُ» ".
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَالْبَزَّارُ وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٤٣ - وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٤٤ - وَعَنْ زَاذَانَ «أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ شَرِبَ قَائِمًا، فَرَآهُ النَّاسُ، كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهُ، فَقَالَ: مَا يَنْظُرُونَ؟ إِنْ أَشْرَبْ قَائِمًا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنْ أَشْرَبْ قَاعِدًا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ قَاعِدًا».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ الشُّرْبُ قَائِمًا فَقَطْ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَفِي الْبَيْتِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَاخْتَنَثَهَا، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٢٤٦ - «وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَفِي بَيْتِهَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، قَالَ: فَشَرِبَ مِنَ الْقِرْبَةِ قَائِمًا قَالَ: فَعَمَدَتْ إِلَى فَمِ الْقِرْبَةِ فَقَطَعَتْهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْبَرَاءُ بْنُ زَيْدٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٤٧ - وَعَنْ مُسْلِمٍ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَلَ رَاحِلَتَهُ، وَهِيَ مُنَاخَةٌ وَأَنَا آخِذٌ بِخِطَامِهَا أَوْ بِزِمَامِهَا، وَاضِعًا رِجْلِي عَلَى يَدِهَا، فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَامُوا حَوْلَهُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَاوَلَ الَّذِي يَلِيهِ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَ قَائِمًا، حَتَّى شَرِبَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ قِيَامًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ هَذَا لَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَحَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٢٤٨ - وَعَنِ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «شَرِبَ لَبَنًا».
وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «دَخَلَ مَسْجِدَهُمْ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ».
وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى وَالْبَزَّارُ
стр. 1390
رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٤٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِبَ قَائِمًا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
٨٢٥٠ - وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٢٥١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ قَائِمًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٨٢٥٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْمُؤْمِنِ يَشْرَبُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ]
٨٢٥٣ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٥٤ - وَعَنْ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ «أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَرِبَّيْنِ فَهَجَمَ عَلَيْهِ شَوَائِلُ لَهُ، فَسَقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَةَ إِنَائِهِ فَامْتَلَأَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لِأَشْرَبُ السَّبْعَةَ فَمَا أَمْتَلِئُ؟! قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ كَمَا ذَكَرَهُ السَّيِّدُ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ ابْنِ حِبَّانَ.
وَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُنَا لِلشَّيْخِ صَلَاحِ الدِّينِ الْعَلَائِيِّ ﵀ أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ لَمْ يَذْكُرْ بَعْضَهُمْ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا أَبُو يَعْلَى فَإِنَّهُ قَالَ: عَنْ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ: أَنَّ نَضْلَةَ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ كَانَ مَعْنٌ صَحَابَيًّا وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ عِنْدَهُ.
[بَابُ كَيْفِيَّةِ الشُّرْبِ وَالتَّسْمِيَةِ وَالْحَمْدِ]
٨٢٥٥ - عَنْ بَهْزٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ عَرْضًا، وَيَشْرَبُ مَصًّا، وَيَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ:
" هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ثُبَيْتُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٢٥٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْدَأُ بِالشَّرَابِ إِذَا كَانَ صَائِمًا، وَكَانَ لَا يَعُبُّ، يَشْرَبُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَشَيْخُهُ فِي أَحَدِهِمَا: أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٢٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَشْرَبُ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْيَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ، وُهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٢٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثَةَ أَنْفَاسٍ يُسَمِّي عِنْدَ كُلِّ نَفَسٍ، وَيَشْكُرُ فِي آخِرِهِنَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ عِرْفَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
стр. 1391
٨٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَشْرَبُ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ. إِذَا أَدْنَى الْإِنَاءَ إِلَى فِيهِ سَمَّى اللَّهَ، فَإِذَا أَخَّرَهُ حَمِدَ اللَّهَ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ وَهُوَ أَحَدُ رِجَالِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ، رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ حَفَظَ الْمُوَطَّأَ فِي حَيَاةِ الْإِمَامِ مَالِكٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٦٠ - وَعَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدَّيْلِيِّ قَالَ:
«رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ، يُسَمِّي اللَّهَ فِي أَوَّلِهَا، وَيَحْمَدُهُ فِي آخِرِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ شِبْلُ بْنُ الْعَلَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٢٦١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :
«أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٢٦٢ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «دَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ، فَاسْتَسْقَى، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَسَتَرَهُ فَشَرِبَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: " الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ أُوتُوهُمَا، وَمُنِعْتُمُوهُمَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ مُطِيعٍ الشَّيْبَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْبُدَاءَةِ بِالْأَكَابِرِ]
٨٢٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَقَى قَالَ:
" ابْدَءُوا بِالْكَبِيرِ - أَوْ قَالَ: بِالْأَكَابِرِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٦٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ:
«بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَفِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ أُتِيَ بِقَدْحِ فِيهِ شَرَابٌ، فَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا عُبَيْدَةَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَنْتَ أَوْلَى بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " خُذْ " فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْقَدَحَ، قَالَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ: خُذْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ :
" اشْرَبْ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مَعَ أَكَابِرِنَا، فَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُجِلُّ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاسِمِ، وَلَمْ أَعْرِفْ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
стр. 1392
[بَابُ الْأَيْمَنِ فَالْأَيْمَنِ]
٨٢٦٥ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ وَقِيلَ لَهُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِنَا بِقُبَاءَ، فَجِئْتُ وَأَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ حَتَّى جَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ، وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ وَنَاوَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
[بَابٌ بِمَنْ يَبْدَأُ إِذَا فَرَغَ الشَّرَابُ ثُمَّ جِيءَ بِشَرَابٍ غَيْرِهِ]
٨٢٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِيهِ بُسْرٍ «: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُمْ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بَغْلَةٍ، كُنَّا نَدْعُوهَا حِمَارَةً شَامِيَّةً، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَقَامَتْ أُمِّي فَوَضَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطِيفَةً عَلَى حَصِيرٍ فِي الْبَيْتِ، جَعَلَتْ تُوَثِّرُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا جَلَسَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَطَيَّبَ الْحَصِيرُ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: فَقَدَّمَ لَهُمْ أَبِي بُسْرٌ تَمْرًا لِيَشْغَلُهُمْ بِهِ، وَأَمَرَ أُمِّي فَصَنَعَتْ لَهُمْ جَشِيشًا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكُنْتُ أَنَا الْخَادِمَ فِيمَا بَيْنَ أَبِي وَأُمِّي، وَكَانَ أَبِي الْقَائِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا فَرَغَتْ أُمِّي مِنَ الْجَشِيشِ، جِئْتُ أَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعْتُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَأَكَلُوا، ثُمَّ سَقَاهُمْ فَضِيخًا، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَقَى الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ أَخَذْتُ الْقَدَحَ حِينَ نَفِدَ مَا فِيهِ، فَمَلَأْتُ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَعْطِهِ الَّذِي انْتَهَى الْقَدَحُ إِلَيْهِ ". فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّعَامِ دَعَا لَنَا، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي رِزْقِهِمْ ". فَمَا زِلْنَا نَتَعَرَّفُ مِنَ اللَّهِ السِّعَةَ فِي الرِّزْقِ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ نَفْسِهِ، وَهَذَا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ.
٨٢٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ جَدَّتِي تَمْرًا تُعَلِّلُهُ بِهِ، وَطَبَخَتْ لَهُ
стр. 1393
وَسَقَيْنَاهُمْ، فَنَفِدُ الْقَدَحُ، فَجِئْتُ بِقَدَحٍ آخَرَ، وَكُنْتُ أَنَا الْخَادِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" أَعْطِ الْقَدَحَ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ».
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ]
٨٢٦٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كُنَّا فِي سَفَرٍ، فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، ثُمَّ هَجَمْنَا عَلَى الْمَاءِ بَعْدُ. قَالَ: فَجَعَلَ يَسْقُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكُلَّمَا أَتَوْهُ بِالشَّرَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ " [ثَلَاثَ مَرَّاتٍ] حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ: " «سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ» " فَقَطْ.
٨٢٦٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَصَابَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَطَشٌ، قَالَ: فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ، فَجَعَلَ يَسْقِي أَصْحَابَهُ، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اشْرَبْ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٢٧٠ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنْ ثَابِتًا لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْمُغَيَّرَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٨٢٧١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: «نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَ ابْنٍ لَهَا بِشَاةٍ، فَحَلَبَ ثُمَّ قَالَ: " انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ " فَشَرِبَتْ حَتَّى رُوِيَتْ، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى، فَحَلَبَ، ثُمَّ سَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى، فَحَلَبَ ثُمَّ شَرِبَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. وَابْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الْمَجِّ فِي الْإِنَاءِ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ]
٨٢٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِنَا، فَنَاوَلْتُهُ دَلْوًا، فَشَرِبَ، ثُمَّ مَجَّ فِي الدَّلْوِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ شُرْبِ حَلْبِ النِّسَاءِ]
٨٢٧٣ - عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْخٍ قَالَ: «أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ:
" يَا مَعْشَرَ مُحَارِبٍ نَضَرَكُمُ اللَّهُ، لَا تُسْقُونِي حَلْبَ امْرَأَةٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ تَخْمِيرِ الْآنِيَةِ]
٨٢٧٤ - عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنْ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: أَبُو حُمَيْدٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ -
стр. 1394
بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ مِنَ النَّقِيعِ نَهَارًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
" أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ بِعُودٍ».
قُلْتُ: حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الصَّحِيحِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَفِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ فِي الْأَدَبِ تَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[كِتَابُ الطِّبِّ]
[بَابُ خَلْقِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]
٢١ - كِتَابُ الطِّبِّ
٢١ - ١ - بَابُ خَلْقِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ
٨٢٧٥ - عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" إِنَّ اللَّهَ حَيْثُ خَلَقَ الدَّاءَ خَلَقَ الدَّوَاءَ، فَتَدَاوُوا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عِمْرَانَ الْعَمِّيَّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
٨٢٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، خَلَا قَوْلَهُ: " «عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
٨٢٧٧ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: «عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا بِهِ جُرْحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ادْعُ لَهُ طَبِيبَ بَنِي فُلَانٍ ". قَالَ: فَدَعُوهُ فَجَاءَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ! وَهَلْ أَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ مِنْ دَاءٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا جَعَلَ لَهُ شِفَاءً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٧٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَ ذَلِكَ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَ ذَلِكَ مَنْ جَهِلَهُ، إِلَّا السَّامَ ".
قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: " الْمَوْتُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: صَدُوقٌ يَهِمُ. وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٢٧٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1395
وَسَلَّمَ - قَالَ:
" «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ مِنْ دَاءٍ إِلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرِمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ» ".
قُلْتُ: رَوَى مِنْهُ ابْنُ مَاجَهْ: " «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» " فَقَطْ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ: مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرُ بْنُ سَيَّارٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٢٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَدَاوُوا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إِلَّا خَلَقَ لَهُ شِفَاءً إِلَّا السَّامَ، وَالسَّامُ: الْمَوْتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٢٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَنْفَعُ الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ؟ فَقَالَ:
" الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ، وَقَدْ يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٢٨٢ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ رُقًى يُسْتَرْقَى بِهَا، وَأَدْوِيَةٌ يُتَدَاوَى بِهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنَ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ:
" هِيَ قَدَرُ اللَّهِ تَعَالَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ.
٨٢٨٣ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رُقًى يُسْتَرْقَى بِهَا، وَأَدْوِيَةً يُتَدَاوَى بِهَا، تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: " هِيَ قَدَرُ اللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَارِثُ: لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي خُزَامَةَ.
٨٢٨٤ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ بَابًا مِنَ الْمَغْرِبِ مَسَافَتُهُ سَبْعُونَ خَرِيفًا لِلتَّوْبَةِ، لَنْ يُغْلِقَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَمَا غَدَا رَجُلٌ يَلْتَمِسُ عِلْمًا إِلَّا أَفْرَشَتْهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا؛ رِضَاءً بِمَا يَعْمَلُ ".
قَالَتِ الْعَرَبُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ يُعْطِ اللَّهُ عَبْدًا خَلَّةً وَاحِدَةً خَيْرٌ؟ قَالَ: " حُسْنُ الْخُلُقِ ". ثُمَّ قَالُوا لَهُ: أَنَتَدَاوَى؟ قَالَ: " هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ، وَلَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، إِلَّا دَاءً وَاحِدًا ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَا هُوَ؟ قَالَ: " الْهَرَمُ».
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ التَّدَاوِي وَحُسْنُ الْخُلُقِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٢٨٥ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ جُشَمَ قَالَ: سَقَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ دَوَاءً لِلْمَشْيِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ النُّعْمَانِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
стр. 1396
[بَابُ دَعِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ جَسَدُكَ الدَّاءَ]
٨٢٨٦ - عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ حَيَّانَ جَدَّ ابْنِ أَبْجَرَ الْأَكْبَرِ يَقُولُ:
دَعِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ جَسَدُكَ الدَّاءَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّدَاوِي بِالْحَرَامِ]
٨٢٨٧ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «اشْتَكَتِ ابْنَةٌ لِي، فَنَبَذْتُ لَهَا فِي تَوْرٍ، فَدَخْلَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَغْلِي، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ، فَنَبَذْتُ لَهَا هَذَا، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فِي كُوزٍ " بَدَلَ " تَوْرٍ ". وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا حَسَّانَ بْنَ مُخَارِقٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٨٢٨٨ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، فَتَدَاوُوا، وَلَا تَتَدَاوُوا بِحَرَامٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٢٨٩ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا، فَنُعِتَ إِلَيْهِ السُّكْرُ، فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلَنَاهُ فَقَالَ:
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ]
٨٢٩٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَلَا مَنْ رَوَى عَنْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الْمَعِدَةِ]
٨٢٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ، وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ، فَإِذَا صِحَّتِ الْمَعِدَةُ صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالصِّحَّةِ، وَإِذَا فَسَدَتِ الْمَعِدَةُ صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالسَّقَمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابَلْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ شُرْبِ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ]
٨٢٩٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" «مَنْ شَرِبَ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ انْتُقِصَتْ قُوَّتُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الرُّعَيْنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٢٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :
" «مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ اسْتُخِفَّ بِحَقِّهِ، وَمَنْ شَرِبَ الْمَاءَ عَلَى
стр. 1397
الرِّيقِ انْتُقِصَتْ قُوَّتُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ هُوَ فِي الزُّهْدِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ عِرْقِ الْكُلْيَةِ]
٨٢٩٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «الْخَاصِرَةُ عِرْقُ الْكُلْيَةِ، إِذَا تَحَرَّكَتْ آذَتْ صَاحِبَهَا، فَدَاوُوهَا بِالْمَاءِ الْمُحَرَّقِ وَالْعَسَلِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ.
[بَابٌ فِي الشُّونِيزِ وَالْعَسَلِ وَالْكَمْأَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
٨٢٩٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إِذَا اشْتَكَى تَقَمَّحَ كَفًّا مِنْ شُونِيزَ، وَيَشْرَبُ عَلَيْهِ مَاءً وَعَسَلًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٢٩٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ «أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَى الْمَقَامِ، وَهُمْ خَلْفَهُ جُلُوسٌ يَنْتَظِرُونَهُ، فَلَمَّا صَلَّى أَهْوَى بِيَدِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَثَارُوا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ اجْلِسُوا، فَجَلَسُوا، فَقَالَ:
" رَأَيْتُمُونِي حِينَ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي أَهْوَيْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " إِنَّ الْجَنَّةَ عُرِضَتْ عَلَيَّ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ مَا فِيهَا، وَإِنَّهَا مَرَّتْ بِي خُصْلَةٌ مِنْ عِنَبٍ فَأَعْجَبَتْنِي، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا لِآخُذَهَا، فَسَبَقَتْنِي، وَلَوْ أَخَذْتُهَا لَغَرَزْتُهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْكَمْأَةَ دَوَاءُ الْعَيْنِ، وَأَنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ الْتِي تَكُونُ فِي الْمِلْحِ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا الْمَوْتَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعَ زُهَيْرَ عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَصَالِحَ بْنَ حَيَّانَ فَجَعَلَهُمَا وَاحِدًا. قُلْتُ: وَاصِلٌ ثِقَةٌ، وَصَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ضَعِيفٌ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ وَاصِلٍ فِي الظَّاهِرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رَوَاهُ بِاخْتِصَارٍ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ أَيْضًا.
٨٢٩٧ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ
стр. 1398
شَرِيكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٢٩٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «الْكَمْأَةُ مِنَ السَّلْوَى، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " مِنَ الْمَنِّ ". وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْأَطْعِمَةِ.
[بَابُ دَوَاءِ الْفُؤَادِ بِأَلْبَانِ الْإِبِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
٨٢٩٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «إِنَّ فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا شِفَاءً لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٣٠٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِي، قَالَ:
" أَنْتَ رَجُلٌ مَفْؤُودٌ، فَأْتِ الْحَارِثَ بْنَ كَلِدَةَ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَتَطَبَّبُ، فَلْيَأْخُذْ خَمْسَ ثَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلْيَجَأْهُنَّ بِنَوَاهُنَّ فَلْيَدْلِكْ بِهِنَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ الْحَجَّاجِ الثَّقَفِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي عِرْقِ النَّسَا]
٨٣٠١ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَتَ مِنْ عِرْقِ النَّسَا: " أَنْ تُؤْخَذَ أَلْيَةُ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ وَلَا عَظِيمَةٍ، فَتُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى رِيقِ النَّفَسِ جُزْءًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٣٠٢ - وَعَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ:
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصِفُ فِي عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَ بِالْعَظِيمِ وَلَا بِالصَّغِيرِ، يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُذَابُ وَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٣٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنِ اشْتَرَى أَوْ أُهْدِيَ لَهُ كَبْشٌ، فَلْيُقَسِّمْهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءَ، فَلْيَطْعِمْ كُلُّ يَوْمٍ جُزْءًا عَلَى الرِّيقِ، إِنْ شَاءَ أَسَلَاهُ، وَإِنْ شَاءَ أَكْلَهُ أَكْلًا ". - يَعْنِي: أَلْيَةُ كَبْشٍ - يُتَدَاوَى بِهِ مِنْ عِرْقِ النَّسَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: أَسَلَاهُ يَعْنِي: أَذَابَهُ. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٣٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ ".
قَالَ: وَنَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشٍ، تُجَزَّأُ
стр. 1399
ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ يُذَابُ، فَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا عَلَى الرِّيقِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الْعَجْوَةِ]
٨٣٠٥ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فِي يَوْمٍ لَمْ يَضُرُّهُ السُّمُّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَمَنْ أَكَلَهُنَّ لَيْلًا لَمْ يَضُرُّهُ السُّمُّ» ".
قُلْتُ لِعَائِشَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَهُ أَحَادِيثُ لَا يُتَابَعُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ، وَأَبُوهُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الرُّطَبِ]
٨٣٠٦ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينَ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرَةِ يُلَقَّحُ غَيْرُهَا» ".
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ الْوُلَّدَ الْرُطَبَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَالتَّمْرَ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرَةِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَسْرُورُ بْنُ سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي الْقِسْطِ]
٨٣٠٧ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - أَوْ عَلَى عَائِشَةَ - بِصَبِيٍّ يَسِيلُ مُنْخَرَاهُ دَمًا فَقَالَ: " مَا لِهَذَا؟ " فَقَالُوا: بِهِ الْعُذْرَةُ.
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ: وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ يَنْبَعِثُ مِنْخَرَاهُ دَمًا، فَقَالَ: " مَا لِهَذَا؟ " قَالَ: فَقَالُوا: بِهِ الْعُذْرَةُ. قَالَ: فَقَالَ: " عَلَّامَ تُعَذِّبْنَ أَوْلَادَكُنَّ؟ إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَأْخُذَ قُسْطًا هِنْدِيًّا فَتَحُكَّهُ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ، ثُمَّ تُؤَجِّرَهُ إِيَّاهُ» ".
قَالَ ابْنُ أَبِي عُتْبَةَ: " ثُمَّ تُسْعِطُهُ إِيَّاهُ ". فَفَعَلُوا فَبَرَأَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٣٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا صَبِيٌّ يَسِيلُ مِنْخَرَاهُ دَمًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" عَلَامَ تَذْعُرْنَ أَوْلَادَكُنَّ؟ أَلَا أَخَذْتِ قِسْطًا بَحْرِيًّا، ثُمَّ أَسْعِطِيهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعَةِ أَدْوِيَةٍ إِحْدَاهُنَّ ذَاتُ الْجَنْبِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ حَصَلَ لَهُ اخْتِلَاطٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 1400
[بَابٌ فِي السَّنَا وَالسَّنُّوتِ]
٨٣٠٩ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَالِي أَرَاكَ مُرْتَثَّةً؟ ". فَقُلْتُ: شَرِبْتُ دَوَاءً أَسْتَمْشِيَ بِهِ قَالَ: " وَمَا هُوَ؟ " قُلْتُ: الشُّبْرُمُ، قَالَ: " وَمَا لَكِ وَلِلشُّبْرُمِ؟ فَإِنَّهُ حَارٌّ بَارٌّ، عَلَيْكَ بِالسَّنَا وَالسَّنُّوتِ، فَإِنَّ فِيهِمَا دَوَاءً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا السَّامَ» " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَبَقِيَّتُهُ فِي الزِّينَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ رُكَيْحُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّهِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا يُسْتَسْقَى بِهِ]
٨٣١٠ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَأَرَاهُ يَقُولُ: أَحُرِّفَ الْقُرْآنُ يَا أَسْمَاءُ؟ قُلْتُ: كَذَاكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي الْمُحَرِّفُ وَالْمُسْتَقِيمُ، فَرَدَ ذَلِكَ عَلِيَّ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي الْمُحَرِّفُ وَالْمُسْتَقِيمُ، ثُمَّ قَالَ لِي: كَيْفَ بَنُوكِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقْبِضُونَ قَبْضًا شَدِيدًا، فَأَرَاهُ نَظَرَ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ كَأَنَّهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ فَقَالَ: أَعْطِيهَا سِقَاءً لَبَنِيهَا، فَأَمَّا السَّامُ فَإِنِّي لَا أَشْفِي مِنْهُ، فَأَرَاهَا أَعْطَتْنِي حَبَّةً سَوْدَاءَ كَالشُّونِيزِ، أَوْ كَحَبِّ الْكُرَّاثِ، وَتُرَابٍ أَحْمَرَ، وَسِمْطٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، قَالَتْ: فَنَحْنُ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ أَسْمَاءَ فِي الْقَبَائِلِ كُلِّهَا يَأْخَذُ لَهُ قَدَحٌ فَيُمْلَأُ، ثُمَّ يُجْعَلُ لَهُ تُرَابٌ أَحْمَرُ، وَحَبُّ كَرَاثٍ، وَشُونِيزٍ، وَسِمْطِ لُؤْلُؤٍ، ثُمَّ يُسْكَبُ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ التَّدَاوِي بِسَمْنِ الْبَقَرِ]
٨٣١١ - عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي عَنْ مُلَيْكَةَ بِنْتِ عَمْرٍو، الزَّيْدِيَّةُ مَنْ وَلَدِ زَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَتْ: «اشْتَكَيْتُ وَجَعًا فِي حَلْقِي، فَأَتَيْتُهَا فَوَضَعَتْ لَهُ سَمْنَ بَقَرٍ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" أَلْبَانُهَا شِفَاءٌ، وَسَمْنُهَا دَوَاءٌ، وَلَحْمُهَا دَاءٌ» ".
قُلْتُ: قَوْلُهُ: فَأَتَيْتُهَا يَعْنِي: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِهِ أَتَتْ مُلَيْكَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْمَرْأَةُ لَمْ تُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي بَابِ التَّدَاوِي فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ.
[بَابُ التَّدَاوِي بِالْعَسَلِ وَالْحِجَامَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
٨٣١٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ كَانَ فِي
стр. 1401
شَيْءٍ شِفَاءٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ تُصِيبُ أَلَمًا، وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَيَّ، لَا أُحِبُّهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٣١٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ تُصِيبُ أَلَمًا، وَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا سُوِيدَ بْنَ قَيْسٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٣١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
" «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ -: أَوْ لَعْقَةِ عَسَلٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ التَّغَلِبِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٣١٥ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَنَا بِالْحِجَامَةِ وَقَالَ: " مَا بَزَغَ النَّاسَ نَزْعَةٌ خَيْرٌ مِنْهُ أَوْ شَرْبَةٌ مِنْ عَسَلٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقِيلَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ: لَا بَأْسَ بِهِ.
٨٣١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" «مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ مِنَ السَّمَاوَاتِ إِلَّا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ وَالْكُسْتِ وَالشُّونِيزِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَتُكُلِّمَ فِيهِ.
٨٣١٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «عَلَيْكُمْ بِالْحِجَامَةِ وَالْقُسْطِ الْبَحْرِيِّ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٣١٨ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، إِلَّا أَمَرُونِي بِالْحِجَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٣١٩ - وَعَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَقَالَ: يَا أَبَا حَكِيمٍ أَتَحْتَجِمُ؟ فَقُلْتُ: مَا احْتَجَمْتُ قَطُّ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ :
" أَنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْحِجَامَةَ أَنْفَعُ مَا تَدَاوَى بِهِ النَّاسُ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، خَلَا ذِكْرَ جِبْرِيلَ ﵇.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٣٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «حَجَّمَ أَبُو طِيبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهِ
стр. 1402
عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ أَوِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: " هَذَا الْحَجْمُ وَهُوَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٣٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
«احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
٨٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْفَزَارِيِّ قَالَ:
«رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَجِمُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٣٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْحَيَاءُ، وَالْحُلْمُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالسِّوَاكُ، وَالتَّعَطُّرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ، قَالَ: وَرَوَى لَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ. وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
٨٣٢٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «دَعَا النَّبِيُّ ﷺ حَجَّامًا فَحَجَّمَهُ بِقَرْنٍ وَشَرَطَ بِشَفْرَةٍ، فَرَآهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَازَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَامَ تَدَعُ هَذَا يَقْطَعُ لَحْمَكَ؟ فَقَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا هَذَا؟ هَذَا الْحَجْمُ، وَهُوَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا حُصَيْنَ بْنَ أَبِي الْحُرِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٣٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ:
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ بَعْدَ مَا سُمَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٨٣٢٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :
" «إِذَا هَاجَ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيُهْرِقْهُ وَلَوْ بِمِشْقَصٍ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو إِبْرَاهِيمَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَكَذَّبَهُ.
[بَابُ أَوْقَاتِ الْحِجَامَةِ]
٨٣٢٧ - عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ فِي الْجُمْعَةِ لَسَاعَةً لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا مَاتَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ وَهُوَ كَذَّابٌ.
٨٣٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" «مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءَ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَهُوَ
стр. 1403
مَتْرُوكٌ.
٨٣٢٩ - وَأَعَادَهُ بِسَنَدِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءَ وَيَوْمَ السَّبْتِ» ".
٨٣٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
احْتَجِمُوا لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، لَا يَتَبَيَّغْ بِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَكُمْ.
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مَرْفُوعًا، خَلَا قَوْلَهُ: " «لَا يَتَبَيَّغْ بِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَكُمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ.
٨٣٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نَزَلَتْ سُورَةُ الْحَدِيدِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ اللَّهُ الْحَدِيدَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَقَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٣٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنَ الشَّهْرِ، فَقُلْتُ: هَذَا الْيَوْمَ تَحْتَجِمُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَمَنْ وَافَقَ مِنْكُمُ الثُّلَاثَاءَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنَ الشَّهْرِ فَلَا يُجَاوِزْ حَتَّى يَحْتَجِمَ، فَاحْتَجِمُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نَافِعُ بْنُ هُرْمُزٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٣٣٣ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْحِجَامَةُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ دَوَاءٌ لِدَاءِ السَّنَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ أَبِي الْحِوَارِيِّ الْعَمِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٣٣٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:
أَنْفَعُ الْحِجَامَةِ مَا كَانَ فِي نُقْصَانِ الشَّهْرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ فِي تَرْجَمَةِ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ السَّرِيَّ بْنَ يَحْيَى لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ سِيرِينَ.
[بَابُ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ]
٨٣٣٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «الْحُجْمَةُ الْتِي فِي وَسَطِ الرَّأْسِ، إِنَّهَا دَوَاءٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَالنُّعَاسِ، وَالْأَضْرَاسِ ". وَكَانَ يُسَمِّيهَا: " أُمَّ مُنْقِذٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَاخْتَلَفَ كَلَامُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ.
٨٣٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ دَوَاءٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَالنُّعَاسِ، وَالضِّرْسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ سَالِمٍ الْجُهَنِيُّ، وَيُقَالُ: مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٣٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَيُسَمِّيهَا: " أُمَّ مُغِيثٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٣٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" «الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِ أَدْوَاءٍ لِصَاحِبِهَا: مِنَ الْجُنُونِ، وَالصُّدَاعِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَالنُّعَاسِ، وَوَجَعِ الْأَضْرَاسِ،
стр. 1404
وَظُلْمَةٍ يَجِدُهَا فِي عَيْنَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ الْعَبْدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٣٣٩ - وَعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلَيْكُمْ بِالْحِجَامَةِ فِي جَوْزَةِ الْقَمَحْدُوَةِ، فَإِنَّهُ دَاءٌ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دَاءً، وَخَمْسَةِ أَدْوَاءٍ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَوَجَعِ الْأَضْرَاسِ» ".
قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الْأَصْلِ الْمَسْمُوعِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٣٤٠ - «وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ فِي هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالُوا: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، إِنَّكَ تَحْتَجِمُ هَذِهِ الْحِجَامَةَ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُهَا فِي هَامَتِهِ وَيَقُولُ:
" مَنْ أَرَاقَ مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ لَا أَعْلَمُ لَهُ صُحْبَةً، وَأَبُو هَزَّانَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ دَفْنِ الدَّمِ]
٨٣٤١ - عَنْ أُمِّ سَعْدٍ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَتْ:
«سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِدَفْنِ الدَّمِ إِذَا احْتَجَمَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحُمَّى وَإِبْرَادِهَا بِالْمَاءِ]
٨٣٤٢ - عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحُمَّى:
" أَبَرِدُوهَا بِالْمَاءِ، فَإِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٣٤٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ» ".
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا حُمَّ دَعَا بِقِرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهَا عَلَى قَرْنِهِ، فَاغْتَسَلَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٣٤٤ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَسِنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ مِنَ السَّحَرِ ثَلَاثَ لَيَالٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٣٤٥ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «قَالَ نُعَيْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِي وَعْكٌ شَدِيدٌ مِنَ الْحُمَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَأَيْنَ أَنْتَ يَا نُعَيْمَانُ مِنْ مَهِيعَةَ؟ " وَكَانَتْ أَرْضًا وَبِيئَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٣٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُرَفَّعِ قَالَ: «غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ فِي أَلْفٍ وَثَمَانِمَائَةٍ، فَافْتَتَحَهَا وَهِيَ مُخْضَرَّةٌ مِنَ الْفَوَاكِهِ، فَوَقَعَ النَّاسُ فِيهَا، فَغَشِيَتْهُمُ الْحُمَّى، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا
стр. 1405
ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:
" إِنَّ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ، وَهِيَ سِجْنُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، فَبَرِّدُوا لَهَا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ، وَصَبُّوهُ عَلَيْكُمْ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ: أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَأَذَانِ الْعِشَاءِ ".
فَفَعَلُوا، فَذَهَبْتُ عَنْهُمْ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَا وِعَاءَ إِذَا مُلِئَ شَرٌّ مِنْ بَطْنِ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاجْعَلُوهَا ثُلُثًا لِلطَّعَامِ، وَثُلُثًا لِلشَّرَابِ، وَثُلُثًا لِلرِّيحِ أَوِ النَّفْسِ ".
قَالَ: وَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُحَبَّرُ بْنُ هَارُونَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٣٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُرَفَّعِ قَالَ: «فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَهُوَ فِي أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةٍ، فَقُسِّمَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، لِكُلِّ مِائَةٍ سَهْمٌ، قَالَ: وَهِيَ مُخْضَرَّةٌ مِنَ الْفَوَاكِهِ، فَأَكَلُوا، فَمَعَكَتْهُمُ الْحُمَّى، فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذِهِ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ، وَسِجْنُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا أَخَذَتْكُمْ فَبَرِّدُوا لَهَا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ - يَعْنِي الْقِرَبَ - وَصُبُّوا عَلَيْكُمْ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ". - يَعْنِي: الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَالْمُحَبَّرُ بْنُ هَارُونَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْحُمَّى فِي الْجَنَائِزِ.
[بَابُ دَوَاءِ الصُّدَاعِ وَغَيْرِهِ بِالْحِنَّاءِ]
٨٣٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ صُدِعَ، فَيُغَلِّفُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ كَثِيرٌ، وَأَبُو عَوْنٍ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٣٤٩ - وَعَنْ سَلْمَى امْرَأَةِ أَبِي رَافِعٍ قَالَتْ: «كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَا كَانَتْ تُصِيبُهُ قُرْحَةٌ وَلَا نَكْبَةٌ إِلَّا أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَ عَلَيْهِ الْحِنَّاءَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ دَوَاءُ الْبَثْرَةِ]
٨٣٥٠ - عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ «دَخَلَ عَلَيْهَا - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " عِنْدَكِ ذَرِيرَةٌ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا عَلَى بَثْرٍ بَيْنَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ مُصَغِّرَ الْكَبِيرِ وَمُكَبِّرَ الصَّغِيرِ أَطْفِئْهَا عَنِّي " فَطُفِئَتْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَرْيَمُ
следующие страницы →