Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
أَحْمَدُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ثِقَةٌ ; لِأَنَّهُ أَكْثَرَ عَنْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٧٩١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ فِي أَصْدَاغِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحِنَّاءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٧٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا قُحَافَةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَإِنَّهُ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُمْ بِنَا إِلَيْهِ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأْتِيَكَ فَجِيءَ بِأَبِي قُحَافَةَ، كَأَنَّ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " غَيِّرُوهُ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ فَرَاهِيجَ، وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٨٧٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَوِّدُونَ أَشْعَارَهُمْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: " «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
٨٧٩٤ - وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ عَرَضَتْ عَلَيْهِ مَوْلَاةٌ لَهُ أَنْ تَصْبُغَ لِحْيَتَهُ فَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تُطْفِئِي نُورِي كَمَا أَطْفَأَ فُلَانٌ نُورَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٧٩٥ - وَعَنْ أَبِي عَامِرٍ سَلِيمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ لَا يُغَيِّرُ مِنْ لِحْيَتِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ خَلَا بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ.
٨٧٩٦ - وَعَنْ مُسْتَقِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ﵄ مَا شَابَا وَمَا يُخَضِّبَانِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُمْهُورُ بْنُ مَنْصُورٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٧٩٧ - وَعَنْ أُمِّ عَيَّاشٍ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَضَّبَ حَتَّى مَاتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ. وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِمْ أَحَدٌ.
٨٧٩٨ - وَعَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي جَابِرٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالطَّائِفِ فَرَأَى رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ حَمَّرُوا لِحَاهُمْ وَصَفَّرُوا لِحَاهُمْ قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْمُحَمِّرِينِ وَالْمُصَفِّرِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَتَابِعَيْهِ يُوسُفُ غَيْرُ مُسَمًّى، وَبَقِيَّةُ: مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٧٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَشُعَيْبِ بْنِ عَمْرٍو، وَنَاجِيَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالُوا: «رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْضِبُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَايِذُ بْنُ شُرَيْحٍ
стр. 1472
وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٨٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُخَضِّبَ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ دُهْنٍ وَزَعْفَرَانٍ فَرَشَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ يَمْرُسُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو تَوْبَةَ بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٠١ - وَعَنِ الْجَهْدَمَةِ قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنْ رَدْعِ الْحِنَّاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٨٠٢ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِتَغْيِيرِ الشَّعْرِ مُخَالَفَةً لِلْأَعَاجِمِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
٨٨٠٣ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُخَضِّبُ بِالسَّوَادِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَلِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ تَوْثِيقٌ.
٨٨٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَقَدْ سَوَّدَ شَيْبَهُ فَهُوَ مِثْلُ جَنَاحِ الْغُرَابِ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُحِبُّ أَنْ يُرَى فِيَّ بَقِيَّةٌ، فَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَعِبْهُ عَلَيْهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٠٥ - وَعَنْ أَبِي عُشَّانَةَ أَنَّهُ رَأَى عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُخَضِّبُ بِالسَّوَادِ، وَيَقُولُ: نُسَوِّدُ أَعْلَاهَا وَتَأْبَى أُصُولُهَا.
قَالَ: وَكَانَ شَاعِرًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا أَبَا عُشَّانَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٨٠٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ رَأَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ مَخْضُوبًا بِالسَّوَادِ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٨٠٧ - وَعَنْ سُلَيْمِ بْنِ الْهُذَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَخْضِبُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالسَّوَادِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَسُلَيْمٌ وَالرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا.
٨٨٠٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى، وَهَذِهِ أَصَحُّهَا وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٠٩ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْحُسَيْنَ كَانَ يَخْضِبُ بِالْوَسْمَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَهَذَا أَصَحُّهَا، وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨١٠ - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُهُ جَالِسًا فِي حَوْضِ زَمْزَمَ قُلْتُ: هَلْ رَأَيْتَهُ صَبَغَ؟ قَالَ: لَا
стр. 1473
إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ سَوْدَاءَ، إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعَ - يَعْنِي عَنْفَقَتَهُ - وَأَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ بَيَاضٌ، وَذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَابَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْهُ وَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ إِنْ كَانَ الْمَازِنِيَّ فَهُوَ ثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
٨٨١١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُزْرُجٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ابْنَيْ فَاطِمَةَ يَخْضِبَانِ بِالسَّوَادِ وَكَانَ الْحُسَيْنُ يَدَعُ الْعَنْفَقَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَخْضِبُ بِالْوَسْمَةِ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨١٣ - وَعَنِ الْعَيَزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَخْضِبَانِ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتْمِ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨١٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ خَضَبَ بِالسَّوَادِ سَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ مَنْ هُوَ دُونَهُمْ فِي الْمَنْزِلَةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الصُّفْرَةُ خِضَابُ الْمُؤْمِنِ، وَالْحُمْرَةُ خِضَابُ الْمُسْلِمِ، وَالسَّوَادُ خِضَابُ الْكَافِرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٨١٦ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: كَانَ رَأْسُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ تُخْضَبُ بِالْحِنَّاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَرِجَالُ هَذِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨١٧ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: كَانَ أَنْسٌ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا خَالِدَ بْنَ عُقْبَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٨١٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ، وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعُثْمَانُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ لَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨١٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ حَكِيمَ بْنَ جَابِرٍ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ ..
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرًا يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ وَالزَّعْفَرَانِ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٢١ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
стр. 1474
بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعُثْمَانُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٢٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا قَتَادَةَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَابْنَ عُمَرَ وَأَبَا أُسَيْدٍ يَمُرُّونَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ فِي الْكِتَابِ نَجِدُ مِنْهُمْ رِيحَ الْعَنْبَرِ وَيُصَفِّرُونَ لِحَاهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٢٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتْمِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٢٤ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى خَضَّبَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٢٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ جَعْفَرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّعْرِ وَاللِّحْيَةِ]
٨٨٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَكْرِمُوا الشَّعْرَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٨٢٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنِ اتَّخَذَ شَعْرًا فَلْيُحْسِنْ إِلَيْهِ أَوْ لِيَحْلِقْهُ» ".
وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ يُرَجِّلُ شَعْرَهُ غِبًّا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٢٨ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ لِأَبِي قَتَادَةَ جُمَّةٌ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " أَكْرِمْهَا وَادَّهِنْهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٢٩ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلًا ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: " لِمَ يُشَوِّهُ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ؟ ". وَأَشَارَ بِيَدِهِ. أَيْ خُذْ مِنْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٨٣٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «سَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْدُلَهَا ثُمَّ فَرَّقَ بَعْدُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ سَعَادَةِ الْمُؤْمِنِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ الْغَرْقِ قَالَ
стр. 1475
الْأَزْدِيُّ: كَذَّابٌ.
٨٨٣٢ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ مَجْزَأَةَ «أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ كَانَتْ لَهُ قَصَّةٌ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، إِذَا قَعَدَ أَرْسَلَهَا فَتَبْلُغُ الْأَرْضَ، فَقَالُوا لَهُ: أَلَا تَحْلِقُهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَيْهَا بِيَدِهِ. فَلَمْ أَكُنْ لِأَحْلِقَهَا حَتَّى أَمُوتَ [فَلَمْ يَحْلِقْهَا حَتَّى مَاتَ]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ ثَابِتٍ الْمَكِّيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يُحْمَدُ حَدِيثُهُ.
٨٨٣٣ - «وَعَنْ سَالِمٍ أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ غُلَامٌ حَدَثٌ فَسَمَّتْ عَلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ فَدَعَا لَهُ، وَتَطَهَّرَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ، وَذَلِكَ الْيَوْمُ عَلَيْهِ ذُؤَابَةٌ وَقَدْ بَلَغَ أَوْ قَارَبَ يَبْلُغُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٨٨٣٤ - وَعَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَتْرُكُ شَعْرَهُ مِنْ وَرَاءِ أُذُنَيْهِ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٨٣٥ - وَعَنْ أَبِي مَعْمَرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ كَانَ لَهُ ضَفِيرَتَانِ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ رَأَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵁ مَا يَضْرِبُ شَعْرُهُ مَنْكِبَيْهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحْتَسِبٌ أَبُو عَائِذٍ، وَهُوَ لَيِّنٌ، وَشَيْخُهُ شُجَاعٌ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٣٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ فِي رَأْسِ الْحَسَنِ قُزْعَةً فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَجْبِذُهَا حَتَّى يُدْنِيهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٣٨ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ زِيَادَةَ الْبَكْرِيِّ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى ابْنَيْ بِشْرٍ الْمَازِنِيَّيْنِ فَقُلْتُ: هَلْ رَأَيْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَا: نَعَمْ زَارَنَا فِي رِحَالِنَا فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا فَأَكَلَ مِنْ طَعَامِنَا وَرَأَى فِي قَرْنِ أَحَدِنَا شَعَرَاتٍ مُلْتَفَّةً فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ هَذَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ طَالِبِ بْنِ قُرَّةَ الْأَذَنِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٣٩ - وَعَنِ ابْنَيْ بِشْرٍ قَالَا: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْنَا لَهُ قَطِيفَةً لَنَا فَثَنَيْنَاهَا، فَجَلَسَ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي بَيْتِنَا، وَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ زُبْدًا وَتَمْرًا وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ، وَكَانَ فِي رَأْسِ أَحَدِهِمْ قَرْنُ شَعْرٍ مُجْتَمِعٌ، كَأَنَّهُ قَرَنٌ فَقَالَ: " أَلَا أَرَى فِي أُمَّتِي قَرْنًا»؟ ".
стр. 1476
فَذَكْرَ الْحَدِيثِ.
وَنَصُّهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ]
٨٨٤٠ - عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا غَضِبَ فَتَلَ شَارِبَهُ وَنَفَخَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ إِلَّا أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ.
٨٨٤١ - وَعَنْ حَسَّانَ «أَنَّ أَبَا هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ كَانَ لَهُ شَارِبٌ يَعْقِدُهُ خَلْفَ قَفَاهُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا بَالُ شَارِبِكَ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَخْذِ الشَّارِبِ مَا قَدْ جَاءَ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَخَذْتُ شَارِبِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَّ يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: " مَتَى أَخَذْتَ شَارِبَكَ؟ " قُلْتُ: السَّاعَةَ. قَالَ: " فَلَا تَأْخُذْهُ حَتَّى تَلْقَانِي " فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَلْقَاهُ، فَلَنْ آخُذَهُ حَتَّى أَلْقَاهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْأُرْدُنِّيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٨٨٤٢ - وَعَنْ أُمِّ عَيَّاشٍ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحْفِي شَارِبَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٨٤٣ - وَعَنْ عُبَيْدٍ قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالِاحْتِفَاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خُذُوا مِنْ هَذَا، وَدَعُوا هَذَا " يَعْنِي: يَأْخُذُ مِنْ عُنْفُقَتِهِ، وَيَدَعْ مِنْ لِحْيَتِهِ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا الْأَخْذُ مِنَ الْعُنْفُقَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٨٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ يُعْفُونَ شَوَارِبَهُمْ، وَيُحْفُونَ لِحَاهُمْ، فَخَالِفُوهُمْ، فَأَعْفُوا اللِّحَى، وَحُفُّوا الشَّوَارِبَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٤٦ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «خَالِفُوا الْمَجُوسَ جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَوْفِرُوا اللِّحَى» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ.
وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ بَعْدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٨٨٤٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ رَأَى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَسَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، وَأَبَا أُسَيْدٍ الْبَدْرِيَّ، وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَأْخُذُونَ مِنَ الشَّوَارِبِ كَأَخْذِ الْحَلْقِ، وَيُعْفُونَ اللِّحَى، وَيَنْتِفُونَ الْآبَاطَ. وَفِي رِوَايَةٍ: وَيَقُصُّونَ الْأَظْفَارَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعُثْمَانُ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَبْصَرَ رَجُلًا وَشَارِبُهُ طَوِيلٌ فَقَالَ: " ائْتُونِي بِمِقَصٍّ وَسِوَاكٍ " فَجَعَلَ
стр. 1477
السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِهِ وَأَخَذَ مَا جَاوَزَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْهِرٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٨٨٤٩ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ جَزِّ السِّبَالِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عِنْدَ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٨٥٠ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قُصُّوا الشَّارِبَ مَعَ الشِّفَاهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٨٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُرُّ شَارِبَهُ طَرًّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَمَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٥٢ - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ خَمْسَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُمُّونَ شَوَارِبَهُمْ وَيُعْفُونَ لِحَاهُمْ وَيُصَفِّرُونَهَا، أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، وَالْحَجَّاجَ بْنَ عَامِرٍ الثُّمَّالِيَّ، وَالْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرْبَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ، كَانُوا يَقُمُّونَ مَعَ طَرَفِ الشَّفَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
٨٨٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ الْغَرَقِ قَالَ الْأَزْدِيُّ: كَذَّابٌ.
[بَابٌ فِي تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
٨٨٥٤ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ لَمْ يَحْلِقْ عَانَتَهُ، وَيُقَلِّمْ أَظَافِرَهُ، وَيَجُزَّ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَبْطَأَ عَنْكَ خَبَرُ جِبْرِيلَ؟ قَالَ: " وَلِمَ لَا يُبْطِئُ عَنِّي وَأَنْتُمْ حَوْلِي لَا تَسْتَنُّونَ وَلَا تُقَلِّمُونَ أَظَافِرَكُمْ، وَلَا تَقُصُّونَ شَوَارِبَكُمْ، وَلَا تُنَقُّونَ رَوَاجِبَكُمْ»؟ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ أَبُو كَعْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يُعْرَفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٨٥٦ - وَعَنْ أَبِي وَاصِلٍ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَصَافَحَنِي فَرَأَى فِي أَظْفَارِي طُولًا
стр. 1478
فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَسْأَلُ أَحَدُكُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَهُوَ يَدَعُ أَظَافِرَهُ كَأَظَافِيرِ الطَّيْرِ تَجْتَمِعُ فِيهَا الْخَبَاثَةُ وَالْخُبْثُ وَالتَّفَثُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَقَالَ: سَبَقَهُ لِسَانُهُ - يَعْنِي وَكِيعًا - فَقَالَ: لَقِيتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ وَإِنَّمَا هُوَ [أَبُو أَيُّوبَ] الْعَتَكِيُّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا أَبَا وَاصِلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٨٥٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الطَّهَارَاتُ أَرْبَعٌ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَالسِّوَاكُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٨٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تَهِمُ؟ قَالَ: " مَا لِي لَا أُوهَمُ وَرُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفْرِهِ وَأَنَامِلِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٨٨٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَبْصَرَ رَجُلًا وَشَارِبُهُ طَوِيلٌ فَقَالَ: " ائْتُونِي بِمِقَصٍّ وَسِوَاكٍ " فَجَعَلَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِهِ ثُمَّ أَخَذَ مَا جَاوَزَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْهِرٍ قَاضِي جَبَلٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٨٨٦٠ - وَعَنْ مَيْلِ بِنْتِ مَشْرَحٍ قَالَتْ: «رَأَيْتُ أَبِي يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَدْفِنُهُ وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَأَبُوهُ وُثِّقَ.
٨٨٦١ - وَعَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ لِي بِذَوْدٍ ثُمَّ قَالَ لِي: " إِذَا رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِكَ فَمُرْهُمْ فَلْيُحْسِنُوا غِذَاءَ رِبَاعِهِمْ، وَمُرْهُمْ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ، لَا يَعْبِطُوا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ إِذَا حَلَبُوا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «إِذَا رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِكَ فَمُرْهُمْ فَلْيُحْسِنُوا أَعْمَالَهُمْ، وَمُرْهُمْ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ لَا يَخْدِشُوا بِهَا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ إِذَا حَلَبُوا» ". وَفِيهِ مُرْجِيُّ بْنُ رَجَاءٍ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٨٨٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَفِّرُوا اللِّحَى، وَخُذُوا مِنَ الشَّوَارِبِ، وَانْتِفُوا الْآبَاطَ، وَاحْدِرُوا الْفَلْقَتَيْنِ» ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٨٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1479
وَسَلَّمَ - مَكَّةَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ شُرْبَ الْخَمْرِ وَثَمَنَهَا» ".
قَالَ: " «وَقُصُّوا الشَّوَارِبَ، وَاعْفُوا اللِّحَى، وَلَا تَمْشُوا فِي الْأَسْوَاقِ إِلَّا وَعَلَيْكُمُ الْإِزَارُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ سُنَّةَ غَيْرِنَا» ".
قُلْتُ: وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْبُيُوعِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ حَلْقِ الْقَفَا]
٨٨٦٤ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَلْقِ الْقَفَا إِلَّا لِلْحِجَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ شَعْرِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ]
٨٨٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجُمَّةِ لِلْحُرَّةِ وَالْقُصَّةِ لِلْأَمَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُ الصَّغِيرِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْوَاصِلَةِ وَالْقَاشِرَةِ وَالْوَاشِمَةِ]
٨٨٦٦ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ «أَنْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً سَقَطَ شَعْرُهَا، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ [عَنِ الْوِصَالِ] " فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٦٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْعَنُ الْقَاشِرَةَ وَالْمَقْشُورَةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ مِنَ النِّسَاءِ.
٨٨٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بِقُصَّةٍ، فَقَالَ: " إِنَّ نِسَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كُنَّ يَجْعَلْنَ هَذَا فِي رُؤُوسِهِّنَ فَلُعِنَّ، وَحُرِّمَ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «- لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمَوْشُومَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ».
قُلْتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: " «لُعِنَتِ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ» ". مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
стр. 1480
وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ طَهَارَةِ الْوَشْمِ، وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ إِزَالَتُهُ]
٨٨٧١ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي مَرَضِهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ امْرَأَةً بَيْضَاءَ مَوْشُومَةَ الْيَدَيْنِ تَذُبُّ عَنْهُ وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّهْنِ]
٨٨٧٢ - عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعِنْدَهُ ابْنُهُ فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ، فَقُلْتُ: قَدْ تَغَدَّيْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: إِنَّهُ هِنْدِبَاءُ. فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا [فِي] الْهِنْدِبَاءِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ وَرَقَةٍ مِنْ وَرَقِ الْهِنْدِبَاءِ إِلَّا وَعَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ» ".
ثُمَّ أَتَى بِدُهْنٍ فَقَالَ: ادَّهِنْ. فَقُلْتُ: قَدِ ادَّهَنْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ الْبَنَفْسَجُ. قُلْتُ: وَمَا [فِي] الْبَنَفْسَجِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ فَضْلَ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْهَانِ كَفَضْلِ وَلَدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ، وَإِنَّ فَضْلَ [دُهْنَ] الْبَنَفْسَجِ كَفَضْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَرْطَاةُ بْنُ الْأَشْعَثِ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ.
٨٨٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَهَنَ لِحْيَتَهُ بَدَأَ بِالْعَنْفَقَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا، قَالَ أَحْمَدُ: أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا مَوْضُوعَةٌ.
٨٨٧٤ - وَعَنْ لَمِيسَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ لَهَا: الْمَرْأَةُ تَصْنَعُ الدُّهْنَ تَتَحَبَّبُ إِلَى زَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ: أَمِيطِي عَنْكِ تِلْكَ الَّتِي لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهَا.
[قَالَتْ]: وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنِّي لَسْتُ بِأُمِّكُنَّ وَلَكِنِّي أُخْتُكُنَّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَدْ وُثِّقَ، وَلَمِيسُ لَمْ أَعْرِفْهَا.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِرْآةِ وَمَا يَقُولُ إِذَا نَظَرَ فِيهَا وَالتَّيَمُّنِ فِي كُلِّ شَيْءٍ]
٨٨٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خُلُقِي وَخَلْقِي، وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي ".
وَإِذَا اكْتَحَلَ
стр. 1481
جَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ اثْنَيْنِ وَوَاحِدًا بَيْنَهُمَا، وَكَانَ إِذَا لَبِسَ نَعْلَيْهِ بَدَأَ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا خَلَعَ خَلَعَ الْيُسْرَى، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْذًا وَعَطَاءً».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا تَنْبَغِي الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهِ]
٨٨٧٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ لَا يُفَارِقُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِوَاكُهُ وَمُشْطُهُ، وَكَانَ يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ إِذَا سَرَّحَ لِحْيَتَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ الزُّهْرِيُّ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٨٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «خَمْسٌ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ: الْمِرْآةُ، وَالْمُكْحُلَةُ، وَالْمُشْطُ، وَالْمِدْرَا، وَالسِّوَاكُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى أَبُو أُمَيَّةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٨٧٨ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا كُنْتِ إِذَا سَافَرْتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ حَجَجْتِ أَوْ غَزَوْتِ مَعَهُ مَا كُنْتِ تُزَوِّدِينَهُ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أُزَوِّدُهُ فَأُزَوِّدُهُ: دُهْنًا، وَمُشْطًا، وَمِرْآةً، وَمِقَصًّا، وَمُكْحُلَةً، وَسِوَاكًا.
وَفِي رِوَايَةٍ: وَمِقَصَّيْنِ بَدَلُ مِقَصٍّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْوَصاني (**)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ زِينَةِ النِّسَاءِ وَاخْتَضَابِهِنَّ بِالْحِنَّاءِ]
٢٢ - ٤٢ - بَابُ زِينَةِ النِّسَاءِ وَاخْتِصَاصِهِنَّ بِالْحِنَّاءِ.
٨٨٧٩ - عَنْ أُمِّ لَيْلَى قَالَتْ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ فِيمَا أُخِذَ عَلَيْنَا: " أَنْ نَخْتَضِبَ الْغَمْسَ، وَنَمْتَشِطَ بِالْعَسَلِ، وَلَا نُعَطِّلْ أَيْدِينَا مِنْ خِضَابٍ ".
وَقَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَتْ إِحْدَانَا تَقْدِرُ أَنْ تَتَّخِذَ فِي يَدَيْهَا مَسْكَتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَصَدَّتْ يَدَيْهَا وَلَوْ بِسَيْرٍ وَقَالَ: " لَا تَشَبَّهْنَ بِالرِّجَالِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ عَلَى مَرَّتَيْنِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٨٨٠ - وَعَنِ امْرَأَةٍ وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اخْتَضِبِي، تَتْرُكُ إِحْدَاكُنَّ الْخِضَابَ حَتَّى تَكُونَ يَدُهَا كَيْدِ الرَّجُلِ ".
فَمَا تَرَكَتِ الْخِضَابَ وَإِنَّهَا لَابْنَةُ ثَمَانِينَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٨٨٨١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: " يَا نِسَاءَ الْأَنْصَارِ، اخْتَضِبْنَ غَمْسًا، وَاخْفِضْنَ وَلَا تَنْهِكْنَ، فَإِنَّهُ أَحْظَى عِنْدَ أَزْوَاجِكُنَّ، وَإِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنْعِمِينَ» ".
قَالَ مَنْدَلٌ: يَعْنِي الزَّوْجَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ،
стр. 1482
وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تُبَايِعُهُ فَقَالَتْ وَلَمْ تَكُنْ مُخْتَضِبَةً فَلَمْ يُبَايِعْهَا حَتَّى اخْتَضَبَتْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٨٣ - وَعَنِ السَّوْدَاءِ قَالَتْ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لِأُبَايِعَهُ فَقَالَ: " اذْهَبِي فَاخْتَضِبِي، ثُمَّ تَعَالَيْ حَتَّى أُبَايِعَكِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٨٨٤ - وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى الصَّفَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ كَأَنَّ يَدَهَا يَدُ الرَّجُلِ، فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا حَتَّى ذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْ يَدَهَا بِصُفْرَةٍ.
وَأَتَاهُ رَجُلٌ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: " مَا طَهَّرَ اللَّهُ يَدًا فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ شُمَيْسَةُ بِنْتُ نَبْهَانَ وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٨٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا تَطَيَّبَتِ الْمَرْأَةُ لِغَيْرِ زَوْجِهَا فَإِنَّمَا هُوَ نَارٌ فِي شَنَارٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ امْرَأَتَانِ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْخِتَانِ]
٨٨٨٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُمِّ عَطِيَّةَ - خَتَّانَةٍ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ -: " «إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي وَلَا تُنْهِكِي، فَإِنَّهُ أَسْرَى لِلْوَجْهِ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّمَاثِيلِ وَالصُّوَرِ]
٨٨٨٧ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ: " أَيُّكُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَا يَدَعُ بِهَا وَثَنًا إِلَّا كَسَرَهُ، وَلَا قَبْرًا إِلَّا سَوَّاهُ، وَلَا صُورَةً إِلَّا لَطَّخَهَا؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَهَابَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، [فَرَجِعَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا انْطَلِقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَانْطَلِقْ.] قَالَ: فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَدَعْ بِهَا وَثَنًا إِلَّا كَسَرْتُهُ، وَلَا قَبْرًا إِلَّا سَوَّيْتُهُ، وَلَا صُورَةً إِلَّا لَطَّخْتُهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ عَادَ إِلَى صَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ".
ثُمَّ قَالَ: " لَا تَكُونَنَّ مُخْتَالًا، وَلَا فَتَّانًا، وَلَا تَاجِرًا إِلَّا تَاجَرَ خَيْرٍ، فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمُ الْمُسَوِّفُونَ بِالْعَمَلِ» ".
٨٨٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
стр. 1483
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يُسَوِّيَ كُلَّ قَبْرٍ، وَأَنْ يُلَطِّخَ كُلَّ صَنَمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَ بُيُوتَ قَوْمِي، قَالَ: فَأَرْسَلَنِي». فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَى الْأَوَّلَ أَحْمَدُ، وَرَوَى الثَّانِيَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ.
٨٨٨٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - قَالَ: وَيُكَنِّيهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَبَا مُوَرَّعٍ قَالَ: وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَحْمَدَ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ عَلِيٍّ وَقَالَ فِيهِ: " «وَلَا صُورَةً إِلَّا طَلَخَهَا» " بَدَلُ: " لَطَّخَهَا ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُهُ، وَفِيهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيُّ، وَيُقَالُ: أَبُو مُوَرَّعٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٩٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اجْلِسِي حَتَّى يَأْتِيَنِي جِبْرِيلُ فَتُسَلِّمِينَ عَلَيْهِ، وَيَدْعُوَ لَكِ بِالْخَيْرِ " فَجَاءَ جِبْرِيلُ، فَقَامَ بِالْبَابِ، ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَدْخُلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا بَالُ جِبْرِيلَ رَجَعَ وَلَمْ يَدْخُلْ؟ " فَلَقِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَزْلَةً أُخْرَى فَقَالَ: " يَا جِبْرِيلُ جَلَسَتْ عَائِشَةُ لِتُسَلِّمَ عَلَيْكَ، وَتَدْعُوَ لَهَا بِالْخَيْرِ فَرَجَعَتْ عَنْ بَابِنَا وَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْنَا؟ ". فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنِّي جِئْتُ لِأَدْخُلَ عَلَيْكُمْ فَوَجَدْتُ تِلْكَ الدُّوَيْبَّةَ أَوِ التِّمْثَالَ».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، وَفِيهِ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٩١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " وَعَدَنِي جِبْرِيلُ مَوْعِدًا وَإِنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيَّ " ثُمَّ قَالَ: " إِنَّمَا مَنَعَنِي مِنْ ذَلِكَ صَوْتُ جَرَسٍ أَوْ صُورَةٌ فِي بَيْتٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٨٩٢ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٨٩٣ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْبَيْتَ فَرَأَى صُورَةً [فَدَعَا بِمَاءٍ] فَجَعَلَ يَمْحُوهَا وَيَقُولُ: " قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٨٩٤ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَّ ثَوْبًا وَهُوَ فِي الْكَعْبَةِ ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُ التَّصَاوِيرَ
стр. 1484
الَّتِي فِيهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٨٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تَدَخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةُ تِمْثَالٍ، وَالْمُصَوِّرُونَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ، يَقُولُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ: قُومُوا إِلَى مَا صَوَّرْتُمْ، فَلَا يَزَالُونَ يُعَذَّبُونَ حَتَّى تَنْطِقَ الصُّوَرُ وَلَا تَنْطِقُ» ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الزُّعَيْزِعَةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٨٩٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ لِي غَزَالٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ فَفَعَلْتُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٨٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ «فِي التَّمَاثِيلِ: رَخَّصَ فِيمَا كَانَ يُوطَأُ، وَكَرِهَ مَا كَانَ مَنْصُوبًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ تَأَذِّي الْمَلَائِكَةِ بِالنُّحَاسِ]
٨٨٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِصَنَمٍ مِنْ نُحَاسٍ فَضَرَبَ ظَهْرَهُ بِظَهْرِ كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ: " خَابَ وَخَسِرَ مَنْ عَبَدَكَ مَنْ دُونِ اللَّهِ ". ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ وَمَعَهُ مَلَكٌ، فَتَنَحَّى الْمَلَكُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا شَأْنُهُ تَنَحَّى؟ " قَالَ: إِنَّهُ وَجَدَ مِنْكَ رِيحَ نُحَاسٍ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ رِيحَ النُّحَاسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو مُسْهِرٍ، وَأَبُو سَبْرَةَ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَرَسِ]
٨٨٩٩ - عَنْ مَوْلًى لِعَائِشَةَ أَنَّهُ «كَانَ يَقُودُ بِهَا أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا سَمِعَتْ صَوْتَ الْجَرَسِ أَمَامَهَا قَالَتْ: قِفْ بِي، فَيَقِفُ حَتَّى لَا تَسْمَعَهُ، وَإِذَا سَمِعَتْهُ وَرَاءَهَا قَالَتْ: أَسْرِعْ بِي حَتَّى لَا أَسْمَعَهُ، قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَمَوْلَى عَائِشَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٩٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالْأَجْرَاسِ أَنْ تُقْطَعَ مِنْ أَعْنَاقِ الْإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٠١ - وَعَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حُوَيْطٌ وَالصَّحِيحُ حُوَيْطِبٌ - أَنَّهُ رَأَى رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٠٢ - وَعَنْ
стр. 1485
حَوْطِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَطْعِ الْجَرَسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٠٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا بِالْأَجْرَاسِ أَنْ تُقْطَعَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ تَوْثِيقٌ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٠٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ صَوْتَ جَرَسٍ فَقَالَ: " الْمَلَائِكَةُ لَا تَتْبَعُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٠٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَقْرَبُ الْمَلَائِكَةُ عِيرًا فِيهَا جَرَسٌ، وَلَا بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٩٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَطْعِ الْأَجْرَاسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَرِيرُ بْنُ الْمُسْلِمِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُمَرَ فِي بَابِ التَّمَاثِيلِ.
[كِتَابُ الْخِلَافَةِ]
[بَابُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ]
كِتَابُ الْخِلَافَةِ.
٢٣ - ١ - ١ - بَابُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ.
٨٩٠٧ - عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجُمَلِ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ فِي إِمَارَةٍ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ رَأَيْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ - عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى عُمَرَ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجُرَّانِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٠٨ - وَعَنْ
стр. 1486
عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِ وَسَارَ بِسِيرَتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِمَا وَسَارَ بِسِيرَتِهِمَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٩٠٩ - «وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ نُؤَمِّرُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: " إِنْ تُؤَمِّرُوا أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ أَمِينًا زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا أَمِينًا لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عَلِيًّا وَلَا أَرَاكُمْ فَاعِلِينَ تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَأْخُذُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ.
٨٩١٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: " إِنِّي إِنْ أَسْتَخْلِفْ عَلَيْكُمْ فَتَعْصَوْنَ خَلِيفَتِي يَنْزِلْ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ ". قَالُوا: أَلَا نَسْتَخْلِفُ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: " إِنْ تَسْتَخْلِفُوهُ تَجِدُوهُ ضَعِيفًا فِي بَدَنِهِ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ " قَالُوا: أَلَا نَسْتَخْلِفُ عُمَرَ؟ قَالَ: " إِنْ تَسْتَخْلِفُوهُ تَجِدُوهُ قَوِيًّا فِي بَدَنِهِ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ ". قَالُوا: أَلَا نَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا؟ قَالَ: " إِنْ تَسْتَخْلِفُوهُ، وَلَنْ تَفْعَلُوا يَسْلُكْ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ، وَتَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ أَبُو الْيَقْظَانِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٩١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَمَّا أَسَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ جَاءَ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ عُمَرُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وَجَاءَ عُثْمَانُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، قَالَتْ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " هَذَا أَمْرُ الْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ التَّابِعِيِّ فَإِنَّهُ لَمْ يُسَمَّ.
وَيَأْتِي حَدِيثُ جَرِيرٍ بَعْدَ ذَلِكَ.
٨٩١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ فَجَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ: " يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: " أَعْلِمْهُ " فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ: " يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبَشِّرْهُ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: " أَعْلِمْهُ " فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ: " يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبَشِّرْهُ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَأَنَّهُ مَقْتُولٌ ". قَالَ:
стр. 1487
فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَإِنَّكَ مَقْتُولٌ.
قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَهْ؟ وَاللَّهِ مَا تَعَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ. قَالَ: " هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " سَيَلِي أَمْرَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَنَّهُ سَيَلْقَى مِنَ الرَّعِيَّةِ شِدَّةً " فَأَمَرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَكُفَّ».
وَفِيهِ صَقْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ كَذَّابٌ.
وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ عُتْبَةُ أَبُو عَمْرٍو، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الْبَزَّارِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي عُثْمَانَ: فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ دَخَلَ. وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ.
٨٩١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نَقُولُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. يَعْنِي فِي الْخِلَافَةِ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: فِي الْخِلَافَةِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نَقُولُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ؟ فَنَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ نَقُولُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ؟ فَنَقُولُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ نَقُولُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قُبِضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ؟ فَنَقُولُ: عُثْمَانُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
٨٩١٥ - وَعَنْ [أَبِي] خِداشِ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «كُنْتُ أَطْلُبُ حَاجَةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَجِدْكَ؟ قَالَ: " فَأْتِ أَبَا بَكْرٍ " قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَجِدْ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: " فَأْتِ عُمَرَ " قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَجِدْ عُمَرَ؟ قَالَ: " فَعُثْمَانَ " قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَجِدْ عُثْمَانَ؟ فَسَكَتَ فَأَعَدْتُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً يَقُولُ ذَلِكَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَمَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٩١٦ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ نُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ ". فَأَتَاهُمْ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَرَحَّبُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ: " يَا أَهْلَ قُبَاءَ ائْتُونِي بِأَحْجَارٍ مِنْ هَذِهِ الْحَرَّةِ " فَجُمِعَتْ عِنْدَهُ أَحْجَارٌ كَثِيرَةٌ، وَمَعَهُ عَنَزَةٌ لَهُ فَخَطَّ قِبْلَتَهُمْ، فَأَخَذَ حَجَرًا فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى حَجَرِي " ثُمَّ قَالَ: " يَا عُمَرُ خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ " ثُمَّ قَالَ: " يَا عُثْمَانُ خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ " ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ بِأَخَرَةٍ فَقَالَ: " وَضَعَ رَجُلٌ حَجَرَهُ حَيْثُ أَحَبَّ عَلَى ذَلِكَ الْخَطِّ».
رَوَاهُ
стр. 1488
الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٩١٧ - وَعَنْ سَفِينَةَ «أَنْ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ فَرَجَحَ عُمَرُ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ. فَاسْتَهَلَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِلَافَةَ نُبُوَّةٍ ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٩١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَا يَلْبَثُ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، وَصَاحِبُ رَحَا دَارَةِ الْعَرَبِ يَعِيشُ حَمِيدًا وَيَمُوتُ شَهِيدًا ". فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: " عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ إِنْ أَلْبَسَكَ اللَّهُ قَمِيصًا فَأَرَادَكَ النَّاسُ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ فَوَاللَّهِ لَئِنْ خَلَعْتَهُ لَا تَرَى الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا غَيْرَ حَدِيثٍ وَاحِدٍ غَيْرَ هَذَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
٨٩١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : «﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] قَالَ: دَخَلَتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهَا وَهُوَ يَطَأُ مَارِيَةَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تُخْبِرِي عَائِشَةَ حَتَّى أُبَشِّرَكِ بِبِشَارَةٍ، إِنَّ أَبَاكِ يَلِي مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ إِذَا أَنَا مِتُّ ". فَذَهَبَتْ حَفْصَةُ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَطَأُ مَارِيَةَ وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَلِي بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَلِي عُمَرُ بَعْدَهُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا؟ قَالَ: ﴿نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣]. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ حَتَّى تُحَرِّمَ مَارِيَةَ. فَحَرَّمَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٩٢٠ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: «قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : إِلَى مَنْ نَدْفَعُ صَدَقَةَ أَمْوَالِنَا إِذَا قَبَضَكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِلَى أَبِي بَكْرٍ " قَالَ: فَإِذَا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ فَإِلَى مَنْ؟ قَالَ: " إِلَى عُمَرَ ".
стр. 1489
قَالَ: فَإِذَا قُبِضَ عُمَرُ فَإِلَى مَنْ؟ قَالَ: إِلَى عُثْمَانَ ". قَالَ: فَإِذَا قُبِضَ عُثْمَانُ فَإِلَى مَنْ؟ قَالَ: " انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٨٩٢١ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: «قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِإِبِلٍ لَهُ، فَلَقِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ، فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: قَدِمْتُ بِإِبِلٍ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَنَقَدَكَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ بِعْتُهَا مِنْهُ بِتَأْخِيرٍ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَمَنْ يَقْضِي [مَالِي؟ وَاْنظُرْ مَا يَقُولُ لَكَ حَتَّى تُعْلِمَنِي، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَمَنْ يَقْضِينِي؟]، قَالَ: " أَبُو بَكْرٍ ". فَأَعْلَمَ عَلِيًّا. فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ فَسَلْهُ إِنْ حَدَثَ بِأَبِي بَكْرٍ [حَدَثٌ] فَمَنْ يَقْضِي؟ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " عُمَرُ " فَجَاءَ فَأَعْلَمَ عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ فَسَلْهُ إِذَا مَاتَ عُمَرُ فَمَنْ يَقْضِي؟ فَجَاءَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَيْحَكَ إِذَا مَاتَ عُمَرُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٩٢٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَخْلَفَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَخْلَفَ اللَّهُ عُمَرَ، ثُمَّ قُبِضَ عُمَرُ فَاسْتَخْلَفَ اللَّهُ عُثْمَانَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٩٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ خَيْرَهُمْ فَاسْتَخْلَفُوهُ، وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا مَاتَ نَظَرُ خَيْرَ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَخْلَفُهُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ عُمَرُ، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ - أَوْ قُتِلَ - نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ خَيْرَهُمْ فَاسْتَخْلَفُوهُ وَهُوَ عُثْمَانُ، إِنْ تَقْتُلُوهُ فَائْتَوِنِي بِخَيْرٍ مِنْهُ وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تَفْعَلُوا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْعَطَّارُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٩٢٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ حَصَيَاتٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُنَّ أَبَا بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ ثُمَّ أَعْطَاهُنَّ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ، ثُمَّ أَعْطَاهُنَّ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُنَّ عَلِيًّا فَوَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: هِيَ الْخِلَافَةُ الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ فِيهَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ فِي الْخِلَافَةِ.
٨٩٢٥ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «بَيْنَمَا زِيدُ بْنُ خَارِجَةَ يَمْشِي فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذْ خَرَّ مَيِّتًا بَيْنَ
стр. 1490
الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَنُقِلَ إِلَى أَهْلِهِ وَسُجِّيَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ وَكِسَاءٍ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ اجْتَمَعْنَ نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَرَخُوا حَوْلَهُ، إِذْ سَمِعُوا صَوْتًا مِنْ تَحْتِ الْكِسَاءِ يَقُولُ: أَنْصِتُوا أَيُّهَا النَّاسُ مَرَّتَيْنِ، فَحُسِرَ عَنْ وَجْهِهِ وَصَدْرِهِ، فَقَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ، ثُمَّ قِيلَ عَلَى لِسَانِهِ صَدَقَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ كَانَ ضَعِيفًا فِي بَدَنِهِ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قِيلَ عَلَى لِسَانِهِ: صَدَقَ صَدَقَ ثَلَاثًا.
وَالْأَوْسَطُ: عَبْدُ اللَّهِ [عُمَرُ] أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﵁ الَّذِي كَانَ لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَكَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قِيلَ عَلَى لِسَانِهِ: صَدَقَ صَدَقَ.
ثُمَّ قَالَ: عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، خَلَتِ اثْنَتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعُ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ وَلَا نِظَامَ لَهُمْ، وَانْتُحِبَتِ الْأَحْمَاءُ - يَعْنِي تُنْتَهَكُ الْمَحَارِمُ - وَدَنَتِ السَّاعَةُ وَأَكَلَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا».
٨٩٢٦ - وَفِي رِوَايَةٍ «عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ انْتَظَرْتُ خُرُوجَ عُثْمَانَ فَقُلْتُ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَكُشِفَ الثَّوْبُ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَأَهْلُ الْبَيْتِ يَتَكَلَّمُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ. فَقَالَ: انْصِتُوا انْصِتُوا. وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ».
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا فِي الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ.
٨٩٢٧ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَأَنِّي أَنْزِعُ أَرْضًا وَرَدَتْ عَلَيَّ غَنَمٌ سُودٌ وَغَنَمٌ عُفْرٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ. ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَنَزَعَ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَمَلَأَ الْحَوْضَ وَأَرْوَى الْوَارِدَةَ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا أَحْسَنَ نَزْعًا مِنْ عُمَرَ، فَأَوَّلَتُ [أَنَّ] السُّودَ الْعَرَبَ وَأَنَّ الْعُفْرَ الْعَجَمُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٩٢٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَمَلَأَهَا قِسْطًا وَعَدْلًا، ثُمَّ ظَعَنَ بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَظَعَنَ بِهِمْ ظَعْنَةً رَغِيبَةً، ثُمَّ ظَعَنَ بِهِمْ عَمَرُ فَظَعَنَ بِهِمْ ظَعْنَةً رَغِيبَةً».
стр. 1491
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ حُذَيْفَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٩٢٩ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ قَيْسِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ إِذَا اعْتَلَلْتَ قَدَّمْتَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ: " لَسْتُ أَنَا الَّذِي قَدَّمْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ الَّذِي قَدَّمَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٩٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ائْتُونِي بِدَوَاةٍ وَكَتِفٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ أَبَدًا ". ثُمَّ وَلَّانَا قَفَاهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٩٣١ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاؤُهُ فَاسْتَتَرْنَ مِنِّي إِلَّا مَيْمُونَةَ، فَقَالَ: " لَا يَبْقَى أَحَدٌ [فِي الْبَيْتِ] شَهِدَ اللَّدَّ إِلَّا لُدَّ إِلَّا أَنَّ يَمِينِي لَمْ تُصِبِ الْعَبَّاسَ ". ثُمَّ قَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ بَكَى، قَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ " فَقَامَ فَصَلَّى فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَجَاءَ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ اقْتَرَأَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَأَبُو يَعْلَى أَتَمُّ مِنْهُمْ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٩٣٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كَانَ كَوْنٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلَفَ أَبِي بَكْرٍ ﵁».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: «فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلَفَ أَبِي بَكْرٍ». وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٨٩٣٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي تُوفِّيَ فِيهِ، أَتَاهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ بَعْدَ مَرَّتَيْنِ: " يَا بِلَالُ قَدْ بَلَّغْتَ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُصَلِّ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ " فَرَجَعَ إِلَيْهِ بِلَالٌ فَقَالَ: [يَا رَسُولَ اللَّهِ] بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَنْ يُصَلِّي؟ قَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. [فَلَمَّا أَنْ تَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، رُفِعَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السُّتُورُ، قَالَ: فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةٌ بَيْضَاءُ، عَلَى خَمِيصَةٍ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، وَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُروُجَ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ، فَمَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ]» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الزُّهْرِيِّ، وَهَذَا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْهُ.
٨٩٣٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي رَجُلٌ رَقِيقٌ. فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُاتُ يُوسُفَ ". فَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 1492
٨٩٣٥ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ - «وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ - قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: " حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: " مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنْ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: " هَلْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ.
ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: " أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: " ائْتُونِي بِإِنْسَانٍ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ". فَجَاءَهُ بُرَيْدَةُ وَإِنْسَانٌ آخَرُ، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَدَخْلَهُ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَنَحَّى فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُجْلِسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صِلَاتِهِ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ.
فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِذِرَاعِي فَاعْتَمَدَ عَلَيَّ، وَقَامَ يَمْشِي حَتَّى جِئْنَا فَقَالَ: أَوْسِعُوا فَأَوْسَعُوا لَهُ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ وَمَسَّهُ قَالَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. [قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ] يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِئُ آخَرُونَ حَتَّى يَفْرُغُوا.
قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: وَأَيْنَ يُدْفَنُ؟ قَالَ: حَيْثُ قُبِضَ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمْ يَقْبِضْهُ إِلَّا فِي بُقْعَةٍ طَيِّبَةٍ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ، فَأَمَرَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ ثُمَّ خَرَجَ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ، فَقَالُوا: انْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِنَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا فَانْطَلَقُوا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَأَخَذَ عُمَرُ ﵁ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَخْبِرُونِي مِنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثُ؟ ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ) [مَنْ هُمَا؟] (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ) مَنْ صَاحِبُهُ؟ (إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)، فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَضَرَبَ عَلَيْهَا، وَقَالَ لِلنَّاسِ: بَايِعُوهُ فَبَايَعُوهُ بَيْعَةً
стр. 1493
حَسَنَةً جَمِيلَةً».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٩٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَأَتَاهُمْ عُمَرُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّ بِالنَّاسِ، فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النُّجُودِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٣٧ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: «قَالَ عُمَرُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَنْتَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ". فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا كُنْتُ لِأَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَؤُمَّنَا فَأَمَّنَا حَتَّى مَاتَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ.
٨٩٣٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَهُ بِرَجُلٍ مِنَّا، فَنَحْنُ نَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنَّا وَرَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَكُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَحْنُ أَنْصَارُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ حَيٍّ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ، وَاللَّهِ لَوْ قُلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ مَا صَالَحْنَاكُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٣٩ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْغَدَ - حِينَ بُويِعَ - فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ أَقَلْتُكُمْ رَأْيَكُمْ، إِنِّي لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ فَبَايِعُوا خَيْرَكُمْ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْتَ وَاللَّهِ خَيْرُنَا. فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، فَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ وَجِيرَانُ اللَّهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ فَافْعَلُوا، إِنَّ لِي شَيْطَانًا يَحْضُرُنِي فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي فَأَجِيبُونِي، لَا أُمَثِّلُ بِأَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَفَقَّدُوا ضَرَائِبَ عُلَمَائِكُمْ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلَحْمٍ نَبَتَ مَنْ سُحْتٍ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، أَلَا وَرَاعُونِي بِأَنْصَارِكُمْ، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَاتَّبِعُونِي وَإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِي، وَإِنْ أَطَعْتُ اللَّهَ فَأَطِيعُونِي، وَإِنْ عَصَيْتُ اللَّهَ فَاعْصُونِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
стр. 1494
فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَعِيسَى بْنُ عَطِيَّةَ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٩٤٠ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ - قَالَ: فَذَكَرَ قِصَّةً - فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ فِي الْمُسْلِمِينَ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ - شَيْئًا صُنِعَ لَهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ، وَهِيَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ فِي الْإِسْلَامِ - قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا كَفَانِيهِ غَيْرِي، وَلَئِنْ أَخَذْتُمُونِي بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ مَا أُطِيقُهَا إِنْ كَانَ لَمَعْصُومًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ ..
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٩٤١ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ. قَالَ: أَنَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا رَاضٍ بِهِ [وَأَنا رَاضٍ بِهِ، وَأَنَا رَاضٍ بِهِ] ..
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يُدْرِكِ الصِّدِّيقَ.
٨٩٤٢ - وَعَنْ قَيْسٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ - قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلٍ وَهُوَ [يُجْلِسُ النَّاسَ] يَقُولُ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ - يُقَالُ لَهُ: سَدِيدٌ - بِصَحِيفَةٍ فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ قَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِمَنْ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فَوَاللَّهِ مَا أَلَوْتُكُمْ، قَالَ قَيْسٌ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ ..
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: " لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ؟ فَسَكَتَ قَالَتْ: ثُمَّ دَعَا وَصِيفًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَارَّهُ فَذَهَبَ، قَالَتْ: فَإِذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَنَاجَاهُ النَّبِيُّ ﷺ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ " " يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ وَلَا كَرَامَةَ " يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٤٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ لِلسِّتَّةِ الَّذِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ قَالَ: بَايِعُوا لِمَنْ بَايَعَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَإِنْ أَبَى فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ ..
قُلْتُ:
стр. 1495
فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. وَزَيْدٌ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ، وَوَلَدُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَثَّقَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
٨٩٤٥ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: كَيْفَ بَايَعْتُمْ عُثْمَانَ وَتَرَكْتُمْ عَلِيًّا؟ قَالَ: مَا ذَنْبِي؟ قَدْ بَدَأْتُ بِعَلِيٍّ فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَسِيرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ قَالَ: فَقَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُ؟ قَالَ: ثُمَّ عَرَضْتُهَا عَلَى عُثْمَانَ فَقَبِلَهَا.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٨٩٤٦ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ - «وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي مَرَضٍ أَصَابَهُ ثَقُلَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِمَنْزِلِكَ هَذَا؟ لَوْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ لَمْ تَلِكَ إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، تُحْمَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنِّي: " لَا أَمُوتُ حَتَّى أُؤَمَّرَ، ثُمَّ تُخْضَبَ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ - مِنْ هَذِهِ - يَعْنِي هَامَتَهُ - " فَقُتِلَ وَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَ عَلِيٍّ ﵇ [يَوْمَ صِفِّينَ]».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٩٤٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا عَلِيُّ إِنْ وَلِيتَ الْأَمْرَ بَعْدِي، فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ قَيْسٌ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٩٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ، فَتَنَفَّسَ فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نُعِيتُ إِلَى نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ". قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ. قَالَ: " مَنْ؟ " قُلْتُ: أَبَا بَكْرٍ. قَالَ: فَسَكَتَ ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نُعِيتُ إِلَى نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ". قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ. قَالَ: " مَنْ؟ " قُلْتُ: عُمَرَ. فَسَكَتَ ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ، قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نُعِيتُ إِلَى نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ". قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ. قَالَ: " مَنْ؟ " قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: " أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مِينَا وَهُوَ كَذَّابٌ.
٨٩٤٩ - وَعَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَخْرَجُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -
стр. 1496
فَلَا تَكُونُ الْخِلَافَةُ فِيهِمْ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَتَلُوا عُثْمَانَ، فَلَا تَعُودُ الْخِلَافَةُ فِيهِمْ أَبَدًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٩٥٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ ". وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٥١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى مِنْبَرِكُمْ هَذَا يَقُولُ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ]
٨٩٥٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ «أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخَذَ الْإِدَاوَةَ بَعْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَكَى أَبُو هُرَيْرَةَ فَبَيَّنَّا هُوَ يُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: " يَا مُعَاوِيَةُ إِنْ وَلِيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ ". قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَظُنُّ أَنِّي مُبْتَلًى بِعَمَلٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ابْتُلِيتُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ فَوَصَلَهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ إِمْرَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ]
٨٩٥٣ - عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: " انْظُرْ هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ نَجْمًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " مَا تَرَى؟ " قَالَ: قُلْتُ: الثُّرَيَّا. قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ سَيَلِي هَذِهِ الْأُمَّةَ بِعَدَدِهَا مِنْ صُلْبِكَ اثْنَيْنِ فِي فِتْنَةٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو مَيْسَرَةَ مَوْلَى الْعَبَّاسِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ إِلَّا فِي تَرْجَمَةِ أَبِي قُبَيْلٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
стр. 1497
٨٩٥٤ - «وَعَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ عِنْدِي لَحَدِيثًا، وَلَوْ أَرَدْتُ أَنْ آكُلَ بِهِ الدُّنْيَا أَكَلْتُهَا، وَلَكِنْ لَا يَسْأَلُنِي اللَّهُ عَنْ حَدِيثٍ أَرْفَعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ، قَالَ أَبِي: قُلْتُ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ: لَمَّا خَرَجَ زَيْدٌ أَتَيْتُ خَالَتِي الْغَدَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّهُ قَدْ خَرَجَ زَيْدٌ فَقَالَتْ: الْمِسْكِينُ يُقْتَلُ كَمَا قُتِلَ آبَاؤُهُ. فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّهُ خَرَجَ مَعَهُ ذَوُو الْحِجَا. فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَتَذَاكَرُوا الْخِلَافَةَ فَقَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَذَاكَرُوا الْخِلَافَةَ بَعْدَهُ فَقَالُوا: وَلَدُ فَاطِمَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَصِلُونَ إِلَيْهَا أَبَدًا وَلَكِنَّهَا فِي وَلَدِ عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي حَتَّى يُسَلِّمُوهَا إِلَى الدَّجَّالِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٨٩٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " «لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ سَنَةً إِلَّا مَلَكَ وَلَدُ الْعَبَّاسِ سِنِينَ ".
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ كَمَا أَنَّكَ هَهُنَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ يُونُسَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٩٥٦ - وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: «مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ بِالْحِجْرِ فَقَالَ: " يَا أُمَّ الْفَضْلِ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلَامٍ " قُلْتُ: وَكَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ أَنْ لَا يَأْتُوا النِّسَاءَ؟ قَالَ: " هُوَ مَا أَقُولُ فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فَائْتِينِي بِهِ " قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُهُ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى، وَأَلْبَأَهُ مِنْ رِيقِهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: " اذْهَبِي بِأَبِي الْخُلَفَاءِ " قَالَتْ: فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ فَأَعْلَمْتُهُ، وَكَانَ رَجُلًا لَبَّاسًا جَمِيلًا مَدِيدَ الْقَامَةِ فَتَلَبَّسَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ ، قَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: " هَذَا عَمِّيَ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ ". فَقَالَ الْعَبَّاسُ: بَعْضُ الْقَوْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " وَلِمَ لَا أَقُولُ هَذَا يَا عَمُّ وَأَنْتَ عَمِّي وَبَقِيَّةُ آبَائِي وَوَارِثِي، وَخَيْرُ مَنْ أَخْلُفُ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَهْلِي؟! " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: " هِيَ يَا عَبَّاسُ بَعْدَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ مِنْكُمُ السَّفَّاحُ وَالْمَنْصُورُ وَالْمَهْدِيُّ، وَهِيَ فِي أَوْلَادِهِمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمِ الَّذِي يُصَلِّي بِالْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ رَاشِدٍ الْهِلَالِيُّ وَقَدِ اتُّهِمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٨٩٥٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ
стр. 1498
بِيَدِ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ ثُمَّ قَالَ: " يَا عَبَّاسُ إِنَّهُ لَا تَكُونُ نُبُوَّةٌ إِلَّا كَانَ بَعْدَهَا خِلَافَةٌ، وَسَيَلِي مِنْ وَلَدِكَ آخِرَ الزَّمَانِ سَبْعَةَ عَشَرَ، مِنْهُمُ السَّفَّاحُ، وَمِنْهُمُ الْمَنْصُورُ، وَمِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ وَلَيْسَ بِمَهْدِيٍّ، وَمِنْهُمُ الْجَمُوحُ، وَمِنْهُمُ الْعَاقِبُ، وَمِنْهُمُ الْوَاهِنُ مِنْ وَلَدِكَ، وَوَيْلٌ لِأُمَّتِي مِنْهُ كَيْفَ يَعْقِرُهَا وَيُهْلِكُهَا وَيَذْهَبُ بِأَمْوَالِهَا هُوَ وَأَتْبَاعُهُ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا بُويِعَ لِصُلْبِهِ فَعِنْدَ الثَّامِنِ عَشَرَ انْقِطَاعُ دَوْلَتِهِمْ وَخُرُوجُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مِنْ بُيُوتِهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَلِّمِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٩٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: " لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلُكَ مِنْ وَلَدِكَ يَا عَمُّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ انْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ وَهُوَ الثَّامِنُ عَشَرَ، يَكُونُ مَعَهُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ يُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ آلَافٍ تِسْعَةُ آلَافٍ وَتِسْعُمِائَةٍ، لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا الْيَسِيرُ يَكُونُ قِتَالُهُمْ بِمَوْضِعٍ مِنَ الْعِرَاقِ ". قَالَ: فَبَكَى الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا يُبْكِيكَ؟ إِنَّهُمْ شِرَارُ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا وَلَا يَهْتَمُّونَ لِلْآخِرَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مِينَاءُ وَهُوَ كَذَّابٌ خَبِيثٌ.
٨٩٥٩ - وَعَنْ نُفَيْرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَذْهَبُ وَلَدُ الْعَبَّاسِ حَتَّى تَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ أَحْيَاءُ الْعَرَبِ، فَيَكُونُ أَشَدُّ مَا يَكُونُ لَيْسَ لَهُمْ فِي السَّمَاءِ نَاصِرٌ وَلَا فِي الْأَرْضِ عَاذِرٌ كَأَنِّي بِهِمْ عَلَى بَغْلَاتِهِمْ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ الْكُوفَةِ فَتَقُولُ الْعَاتِقُ فِي خِدْرِهَا: اقْتُلُوهُمْ قَتْلَهُمُ اللَّهُ لَا تَرْحَمُوهُمْ لَا ﵏ فَطَالَمَا لَمْ يَرْحَمُونَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي بَابِ أَئِمَّةِ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ كَيْفَ بَدَأَتِ الْإِمَامَةُ وَمَا تَصِيرُ إِلَيْهِ وَالْخِلَافَةُ وَالْمُلْكُ]
٨٩٦٠ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ بَشِيرُ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ، فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ فَقَالَ: يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ،
стр. 1499
ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ [اللَّهُ] أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا [ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا]، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُبُوَّةٍ ". ثُمَّ سَكَتَ».
قَالَ حَبِيبٌ: فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي صَحَابَتِهِ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ أُذَكِّرُهُ إِيَّاهُ فَقُلْتُ: إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي عُمَرَ - بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ فَأَدْخَلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسُّرَ بِهِ وَأَعْجَبَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ، وَالْبَزَّارُ أَتَمُّ مِنْهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِبَعْضِهِ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٩٦١ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: «كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَتَنَاجَيَانِ بَيْنَهُمَا بِحَدِيثٍ فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا حَفِظْتُمَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَوْصَاهُمَا بِي. فَقَالَا: مَا أَرَدْنَا أَنْ نَنْتَجِيَ بِشَيْءٍ دُونَكَ إِنَّا ذَكَرْنَا حَدِيثًا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَا يَتَذَاكَرَانِهِ وَقَالَا: " إِنَّهُ بَدَأَ هَذَا الْأَمْرُ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ كَائِنٌ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ كَائِنٌ مُلْكًا عَضُوضًا، ثُمَّ كَائِنٌ عُتُوًّا وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ [وَالْفُرُوجَ] وَالْفَسَادَ [فِي الْأُمَّةِ] يُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيُرْزَقُونَ أَبَدًا حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ » ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَحْدَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنْ أَوَّلَ دِينِكُمْ بَدَأَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً» " فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٨٩٦٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُعَاذٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى وَزَادَ: " «يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ، وَالْفُرُوجَ، وَالْخُمُورَ» ".
وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٩٦٣ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: «لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْفَعْنِي إِلَى رَجُلٍ حَسَنِ التَّعْلِيمِ، فَدَفَعَنِي إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ثُمَّ قَالَ: " قَدْ دَفَعْتُكَ إِلَى رَجُلٍ يُحْسِنُ تَعْلِيمَكَ وَأَدَبَكَ ".
فَأَتَيْتُ وَهُوَ وَبَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو النُّعْمَانِ يَتَحَدَّثَانِ فَلَمَّا رَأَيَانِي سَكَتَا فَقُلْتُ: يَا أَبَا عُبَيْدَةَ وَاللَّهِ مَا هَكَذَا حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَاجْلِسْ حَتَّى نُحَدِّثَكَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ فِيكُمُ النُّبُوَّةَ ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَرَجُلٌ مَجْهُولٌ أَيْضًا.
٨٩٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 1500
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ إِمَارَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَتَكَادَمُونَ عَلَيْهَا تَكَادُمَ الْحَمِيرِ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ، وَإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلَانُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٩٦٥ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ جَابِرٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي خُلَفَاءُ، وَمِنْ بَعْدِ الْخُلَفَاءِ أُمَرَاءُ، وَمِنْ بَعْدِ الْأُمَرَاءِ مُلُوكٌ، وَمِنْ بَعْدِ الْمُلُوكِ جَبَابِرَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جُورًا، ثُمَّ يُؤَمَّرُ الْقَحْطَانِيُّ فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا هُوَ دُونَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٨٩٦٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثُونَ نُبُوَّةٌ، وَمُلْكٌ ثَلَاثُونَ وَجَبَرُوتٌ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ لَا خَيْرَ فِيهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَطَرُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّمْلِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْخُلَفَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ]
٨٩٦٧ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمْ يَمْلُكُ هَذِهِ الْأُمَّةَ مِنْ خَلِيفَةٍ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُذْ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، وَلَقَدْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اثْنَا عَشَرَ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٩٦٨ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: " «لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي صَالِحًا حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً " وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ، فَقُلْتُ لِعَمِّي وَكَانَ أَمَامِي: مَا قَالَ يَا عَمُّ؟ قَالَ: " كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا مَلَكَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ كَانَ الْبُغْضُ وَالنِّفَاقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ذُؤَادُ بْنُ عُلَبْةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ ذُؤَادٍ تِلْمِيذُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا
стр. 1501
أَيْضًا.
٨٩٧٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " «اثْنَا عَشَرَ قَيِّمًا مِنْ قُرَيْشٍ لَا يَضُرُّهُمْ عَدَاوَةُ مَنْ عَادَاهُمْ» ". فَالْتَفَتُّ خَلْفِي فَإِذَا أَنَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي أُنَاسٍ فَأَثْبَتُوا لِي الْحَدِيثَ كَمَا سَمِعْتُ.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ مِنْ حَدِيثِهِ وَحَدِيثِ أَبِيهِ فَقَطْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
٨٩٧١ - وَفِي رِوَايَةٍ: " لَا تَزَالُ هَذِهِ ".
وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ عَطَاءٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٩٧٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَحْدَهُ زَادَ فِيهِ: ثُمَّ رَجَعَ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: ثُمَّ يَكُونُ مَاذَا؟ قَالَ: " «ثُمَّ يَكُونُ الْهَرَجُ» ".
وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْخِلَافَةِ فِي قُرَيْشٍ وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُمْ]
٨٩٧٣ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَجَاءَ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: فِدَاؤُكَ أَبِي وَأُمِّي مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا، مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى أَتَوْهُمْ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ وَلَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَأْنِهِمْ إِلَّا ذَكَرَهُ، قَالُوا: وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَوْ سَلَكَتِ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا سَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ ". وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ: " قُرَيْشٌ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ، فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ ". قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: صَدَقْتَ نَحْنُ الْوُزَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْأُمَرَاءُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَفِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ - وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ.
٨٩٧٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَى قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ، صَالِحُهُمْ تَبَعٌ لِصَالِحِهِمْ وَشِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ» ".
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقَدْ وُثِّقَ.
٨٩٧٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَقَامُوا بِثَلَاثٍ: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفُّوا، وَمَا اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعَنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ
стр. 1502
أَعْرِفُهُمْ.
٨٩٧٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا، وَلِكُلٍّ حَقٌّ، فَآتُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ [مُجَدَّعٌ] فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا لَمْ يُخَيِّرْ أَحَدَكُمْ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَضَرْبِ عُنُقِهِ، فَإِذَا خَيَّرَ [بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَبَيْنَ ضَرْبِ عُنُقِهِ] فَلْيَمْدُدْ عُنُقَهُ ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ فَلَا دُنْيَا لَهُ وَلَا آخِرَةَ بَعْدَ ذَهَابِ دِينِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيِّ قَالَ الْحَاكِمُ: حَدَّثَ بِغَيْرِ حَدِيثٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ.
٨٩٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «بَيَّنَّا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَرِيبًا مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا قُرَشِيٌّ، لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ صَفِيحَةَ وُجُوهٍ [رِجَالٍ قَطُّ] أَحْسَنَ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَذَكَرُوا النِّسَاءَ فَتَحَدَّثُوا فِيهِنَّ حَتَّى أَحْبَبْتُ أَنْ يَسْكُتَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَإِنَّكُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ مَا لَمْ تَعْصُوا اللَّهَ، فَإِذَا عَصَيْتُمُوهُ بَعَثَ عَلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ كَمَا يُلْحَى [هَذَا] الْقَضِيبُ ". لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ لَحَا قَضِيبَهُ فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ يَصْلُدُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
٨٩٧٨ - وَعَنْ بُكَيْرِ بْنِ وَهْبٍ الْجَزِرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسٌ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَنَحْنُ فِيهِ فَقَالَ: " الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَإِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ، مَا إِنِ اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفُّوا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ أَتَمَّ مِنْهُمَا وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٨٩٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا، مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَائْتُمِنُوا فَأَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: " فِيكُمُ النُّبُوَّةُ وَالْمَمْلَكَةُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ
стр. 1503
بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَامِرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٩٨١ - وَعَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ وَإِنَّ فِي أُذُنِي لَقُرْطَيْنِ وَأَنَا غُلَامٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ " ثَلَاثًا " مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى أَتَمُّ مِنْهُ وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا سُكَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٩٨٢ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقُرَيْشٍ: " إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلَاتُهُ، حَتَّى تُحْدِثُوا أَعْمَالًا، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ، فَالْتَحُوكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٩٨٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ لِبَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ وَأَخَذَ بِعَضَادَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ: " هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا قُرَشِيٌّ؟ " قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ غَيْرُ فُلَانِ ابْنِ أُخْتِنَا فَقَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ " ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ مَا [دَامُوا] إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا وَإِذَا قَسَّمُوا أَقْسَطُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ".
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ " فَقَطْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٨٩٨٤ - وَعَنْ ذِي مِخْبَرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِي حِمْيَرَ فَنَزَعَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، فَجَعَلَهُ فِي قُرَيْشٍ وَفِي وَسَ يَ عُ ودُ إِ لَ يْ هِ مْ».
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَذَا هُوَ فِي كِتَابِ أَبِي مُقَطَّعٌ، وَحَيْثُ حَدَّثَنَا بِهِ تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى الِاسْتِوَاءِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارِ الْحُرُوفِ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ.
٨٩٨٥ - وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ، وَأَبُو أُمَامَةَ: «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا فِي قَوْمِكَ؟ قَالَ: " بَلَى ". قَالَ: فَوَصِّهِمْ بِنَا. فَقَالَ لِقُرَيْشٍ: " إِنِّي أُحَذِّرُكُمُ اللَّهَ أَنْ تَشُقُّوا عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي ". ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: " سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَأَدُّوا إِلَيْهِمْ طَاعَتَهُمْ، فَإِنَّ الْأَمِيرَ مِثْلُ الْمِجَنِّ
стр. 1504
يُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ صَلُحُوا وَاتَّقَوْا وَأَمَرُوكُمْ بِخَيْرٍ، وَإِنْ أَسَاؤُوا وَأَمَرُوكُمْ بِهِ، فَعَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَآءٌ» " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٩٨٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مِلْحَةَ الْمُزَنِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ قَاعِدًا مَعَهُمْ فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَقَالَ: " ادْخُلُوا عَلَيَّ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيَّ إِلَّا قُرَشِيٌّ " فَتَسَالَّلْتُ فَدَخَلْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ؟ " قَالُوا: نُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِآبَائِنَا أَنْتَ وَأُمَّهَاتِنَا مَعَنَا ابْنُ الْأُخْتِ وَالْمَوْلَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمُ الْوُلَاةُ بَعْدِي لِهَذَا الْأَمْرِ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: ١٠٥] ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي وَأَبْنَائِهِمْ وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ رَحِمَ اللَّهُ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ حَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٩٨٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ: " هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا قُرَشِيٌّ؟ " فَقَالُوا: [لَا] إِلَّا ابْنَ أُخْتٍ لَنَا. فَقَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ " ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ مَا إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا أَقْسَمُوا أَقْسَطُوا، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٩٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا فِي بَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يُوَسِّعُ رَجَاءَ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْبَابِ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيْهِ فَقَالَ: " الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلِي عَلَيْكُمْ حَقٌّ عَظِيمٌ، وَلَهُمْ ذَلِكَ مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَّوْا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ".
وَفِي رِوَايَةٍ: " وَإِذَا ائْتَمَنُوا أَدُّوا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا خَالَفَ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَبَقِيَّةُ
стр. 1505
رِجَالِ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ.
٨٩٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَمَانُ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ الْقَوْسُ، وَأَمَانُ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُوَالَاةُ لِقُرَيْشٍ، قُرَيْشُ أَهْلُ اللَّهِ، فَإِذَا خَالَفَتْهَا قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ صَارُوا حِزْبَ إِبْلِيسَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «وَأَمَانُ أُمَّتِي مِنَ الِاخْتِلَافِ» ".
وَفِي رِوَايَةٍ: وَقَالَ: " «قُرَيْشٌ أَهْلُ اللَّهِ» ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٩٩٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٨٩٩١ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، وَأَبِي أُمَامَةَ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ خِيَارَ أَئِمَّةِ قُرَيْشٍ خِيَارُ أَئِمَّةِ النَّاسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٨٩٩٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ - وَهُوَ عَدْلٌ عَلَى نَفْسِهِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُنَيْدٌ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهَذَا مِنْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٨٩٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجُحْفَةِ فَقَالَ: " أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَإِنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَيْنِ: عَنِ الْقُرْآنِ وَعَنْ عِتْرَتِي. أَلَا وَلَا تَقَدَّمُوا قُرَيْشًا فَتَضِلُّوا، وَلَا تَخَلَّفُوا عَنْهَا فَتَهْلِكُوا، وَلَا تُعَلِّمُوهَا فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ. قُوَّةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَفْضَلُ مِنْ قُوَّةِ رَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ. لَوْلَا أَنْ تَبْطُرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرَتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، خِيَارُ قُرَيْشٍ خِيَارُ النَّاسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٨٩٩٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ، فَإِذَا لَمْ تَفْعَلُوا فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ فَأَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَكُونُوا حِينَئِذٍ زَرَّاعِينَ أَشْقِيَاءَ، تَأْكُلُونَ مِنْ كَدِّ أَيْدِيكُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الصَّغِيرِ ثِقَاتٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ النُّعْمَانِ.
٨٩٩٥ - وَعَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: لَا يَدْخَلُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَابٍ إِلَّا دَخَلَ مَعَهُ أُنَاسٌ، فَلَا أَدْرِي مَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ حَتَّى طُعِنَ عُمَرُ، فَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا، وَأَمَرَ أَنْ يَجْعَلَ لِلنَّاسِ طَعَامًا تِلْكَ الثَّلَاثِ الْأَيَّامِ حَتَّى يَجْتَمِعَ
стр. 1506
أَهْلُ الشُّورَى عَلَى رَجُلٍ، فَلَمَّا رَجَعُوا مِنَ الْجِنَازَةِ جَاؤُوا وَقَدْ وُضِعَتِ الْمَوَائِدُ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ لِلْحُزْنِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا بَعْدَهُ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا. أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِنْ هَذَا الطَّعَامِ، فَمَدَّ يَدَهُ وَمَدَّ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ فَأَكَلُوا فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٩٩٦ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ» " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْأَحْكَامِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الْعَدْلِ وَالْجَوْرِ]
٨٩٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَقَصْرًا يُسَمَّى عَدَنًا، حَوْلَهُ الْبُرُوجُ وَالصُّرُوحُ، لَهُ خَمْسَةُ آلَافِ بَابٍ عِنْدَ كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ آلَافِ خَيِّرَةٍ، لَا يَدْخُلُهُ وَلَا يَسْكُنُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ [أَوْ شَهِيدٌ] أَوْ إِمَامٌ عَادِلٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٩٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَأْوِي إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنْ عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَكَانَ - يَعْنِي عَلَى الرَّعِيَّةِ الشُّكْرُ - وَإِنْ جَارَ أَوْ حَافَ أَوْ ظَلَمَ كَانَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ، وَإِذَا حُورِبَ الْوُلَاةُ قَحَطَتِ السَّمَاءُ، وَإِذَا مُنِعَتِ الزَّكَاةُ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَإِذَا ظَهَرَ الزِّنَا ظَهَرَ الْفَقْرُ وَالْمَسْكَنَةُ، وَإِذَا أَخَفَرَتِ الذِّمَّةُ أُدِيلَ الْكُفَّارُ " أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو مَهْدِيٍّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٨٩٩٩ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَلْبَثُ الْجَوْرُ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَطْلُعَ، فَكُلَّمَا طَلَعَ مِنَ الْجَوْرِ شَيْءٌ ذَهَبَ مِنَ الْعَدْلِ مِثْلُهُ، حَتَّى يُولَدَ فِي الْجَوْرِ مَنْ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ، ثُمَّ يَأْتِي اللَّهُ ﵎ بِالْعَدْلِ، فَكُلَّمَا جَاءَ مِنَ الْعَدْلِ شَيْءٌ ذَهَبَ مِنَ الْجَوْرِ مِثْلُهُ، حَتَّى يُولَدَ فِي الْعَدْلِ مَنْ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيَهِمُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٠٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وَإِذَا حَكَمَتْ عَدَلَتْ، وَإِذَا اسْتُرْحِمَتْ رَحَمَتْ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ،
стр. 1507
وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٠٠١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا حَكَمْتُمْ فَاعْدِلُوا وَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا فَإِنَّ اللَّهَ مُحْسِنٌ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٠٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَحَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَى فِيهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ عَامًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعْدُ أَبُو غِيلَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٠٠٣ - وَعَنْ أَبِي قَحْذَمٍ قَالَ: وُجِدَ فِي زَمَانِ زِيَادٍ صُرَّةٌ فِيهَا أَمْثَالُ النَّوَى عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: هَذَا نَبْتُ [فِي] زَمَانٍ كَانَ يُعْمَلُ فِيهِ بِالْعَدْلِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو قَحْذَمٍ ضَعِيفٌ.
٩٠٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٠٠٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا فِي الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهُ: هَبْهَبُ، حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْكِنَهُ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٩٠٠٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامُ عَدْلٍ رَفِيقٍ، وَشَرَّ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ خَرِقٌ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
[بَابُ الِاسْتِخْلَافِ وَوَصِيَّةُ الْمُتَوَلِّي]
٩٠٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُبَعٍ قَالَ: قِيلَ لَعَلِيٍّ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٠٠٨ - وَعَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَمْرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ بِطَاعَتِهِ وَأَطِعْهُ بِتَقْوَاهُ، فَإِنَّ التُّقَى أَمْرٌ مَحْفُوظٌ، ثُمَّ إِنَّ الْأَمْرَ مَعْرُوضٌ لَا يَسْتَوْجِبُهُ إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِهِ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْحَقِّ وَعَمِلَ بِالْبَاطِلِ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَمِلَ بِالْمُنْكَرِ يُوشِكُ أَنْ تَنْقَطِعَ أُمْنِيَّتُهُ، وَأَنْ يَحْبَطَ بِهِ عَمَلُهُ فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ
стр. 1508
أَنْ تَجِفَّ يَدَيْكَ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَأَنْ تُضْمِرَ بَطْنَكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَأَنْ تَجِفَّ لِسَانَكَ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ فَافْعَلْ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَالْأَغَرُّ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٠٠٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ [لِيَزِيدَ] حَجَّ، فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّا قَدْ بَايَعْنَا يَزِيدَ فَبَايِعُوهُ فَقَامَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ أَحَقُّ بِهَا مِنْهُ، فَإِنَّ أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ وَجَدِّي خَيْرٌ مِنْ جَدِّهِ وَأُمِّي خَيْرٌ مِنْ أُمِّهِ وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ. فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّ جَدَّكَ خَيْرٌ مِنْ جَدِّهِ فَصَدَقْتَ، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّ أُمَّكَ خَيْرٌ مَنْ أُمِّهِ فَصَدَقْتَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مَنْ بِنْتِ مُجَدَّلٍ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّ أَبَاكَ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ، فَقَدْ قَارَعَ أَبُوكَ أَبَاهُ فَقَضَى اللَّهُ لِأَبِيهِ عَلَى أَبِيكَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُ، فَلَهُوَ أَرَبُّ مِنْكَ وَأَعْقَلُ مَا يَسُرُّنِي بِهِ مِثْلُكَ أَلْفٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ مُبَايَعَةِ خَلِيفَتَيْنِ]
٩٠١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ أَبُو هِلَالٍ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
٩٠١١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ فِي الْكَلَامِ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُمَا فِي بَيْعَةِ يَزِيدَ: وَأَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا كَانَ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَتَانِ فَاقْتُلُوا آخِرَهُمَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ كَيْفَ يُدْعَى الْإِمَامُ]
٩٠١٢ - عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ. قَالَ: أَنَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا رَاضٍ بِهِ [وَأَنَا رَاضٍ بِهِ، وَأَنَا رَاضٍ بِهِ] ..
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ.
٩٠١٣ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَلَّمَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الشَّامِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ. فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الْمُنَافِقُ الَّذِي قَصَّرَ فِي كُنْيَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ عَابُوا عَلِيَّ شَيْئًا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ
стр. 1509
أَمَا إِنِّي قَدْ حَيَّيْتُ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لَأَخَالَهُ قَدْ كَانَ بَعْضَ الَّذِي تَقُولُ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الشَّامِ حِينَ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ قَالُوا: وَاللَّهِ لَنَعْرِفَنَّ دِينَنَا وَلَا نُقَصِّرُ تَحِيَّةَ خَلِيفَتِنَا، وَإِنِّي لَأَخَالَكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ تَقُولُونَ لِعَامِلِ الصَّدَقَةِ أَمِيرٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَالزُّهْرِيُّ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاوِيَةَ وَلَكِنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَفِي مَنَاقِبِ عُمَرَ: أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
[بَابُ كَرَاهَةِ الْوِلَايَةِ وَلِمَنْ تُسْتَحَبُّ]
٩٠١٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبَدَ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أَعِيشُ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا حَمْزَةُ نَفْسٌ تُحْيِيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ " قَالَ: [بَلْ] نَفْسٌ أُحْيِيهَا. قَالَ: " عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٠١٥ - «وَعَنْ حِبَّانَ بْنِ بُحٍّ الصُّدَائِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْمِي كَفَرُوا فَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَّزَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمِي عَلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ: " أَكَذَاكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ لَيْلَتِي إِلَى الصَّبَاحِ، فَأَذَّنْتُ بِالصَّلَاةِ لَمَّا أَصْبَحْتُ، وَأَعْطَانِي إِنَاءً أَتَوَضَّأُ مِنْهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الْإِنَاءِ فَانْفَجَرَ عُيُونًا فَقَالَ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَتَوَضَّأْ ". فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ وَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ وَأَعْطَانِي صَدَقَتَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: فُلَانٌ ظَلَمَنِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِمُسْلِمٍ " ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ صَدَقَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الصَّدَقَةَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَحَرِيقٌ فِي الْبَطْنِ - أَوْ دَاءٌ - ". فَأَعْطَيْتُهُ صَحِيفَتِي أَوْ صَحِيفَةَ إِمْرَتِي وَصَدَقَتِي فَقَالَ: " مَا شَأْنُكَ؟ " فَقُلْتُ: كَيْفَ أَقْبَلُهَا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ؟! قَالَ: " هُوَ مَا سَمِعْتَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٩٠١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِهِمْ يَوْمٌ وَدَّ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِالنَّجْمِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَلِ عَمَلًا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ النَّصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَيْثُ بْنُ أَبِي
стр. 1510
سُلَيْمٍ مُدَلِّسٌ.
٩٠١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِالثُّرَيَّا، يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَكُونُوا عَمِلُوا عَلَى شَيْءٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ فِي طَرِيقَيْنِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ.
٩٠١٨ - وَعَنْ رَافِعٍ الطَّائِيِّ رَفِيقِ أَبِي بَكْرٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَمَّا قِيلَ مِنْ بَيْعَتِهِمْ؟ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ عَمَّا تَكَلَّمَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ، وَمَا كَلَّمَهُمْ، وَمَا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأَنْصَارَ، وَمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ إِمَامَتِي إِيَّاهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: فَبَايَعُونِي لِذَلِكَ وَقَبِلْتُهَا مِنْهُمْ وَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةً تَكُونُ بَعْدَهَا رِدَّةٌ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٠١٩ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ «أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ: لَا أَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَلَا أَؤُمُّ رَجُلَيْنِ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمُعَاذٍ؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي، فَأَعْفَاهُ قَالَ: وَلَا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَيَزِيدُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٠٢٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ : «بِئْسَ الشَّيْءُ الْإِمَارَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " نِعْمَ الشَّيْءُ الْإِمَارَةُ لِمَنْ أَخْذُهَا بِحَقِّهَا وَحِلِّهَا، وَبِئْسَ الشَّيْءُ الْإِمَارَةُ لِمَنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا تَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٠٢١ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَهُوَ أَخِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ افْتَتَحَ إِيلِيَاءَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ يُرَاجِعُ مُعَاوِيَةَ ﵀ يَذْكُرُ الْإِمَارَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَذْكُرُ الْإِمَارَةَ فَقَالَ: " أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَثَانِيهَا نَدَامَةٌ، وَثَالِثُهَا عَذَابٌ [مِنَ اللَّهِ] يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَعَدَلَ وَقَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا بِيَدِهِ بِالْمَالِ ". ثُمَّ سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: " كَيْفَ بِالْعَدْلِ مَعَ ذِي الْقُرْبَى»؟ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٠٢٢ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأَتُكُمْ عَنِ الْإِمَارَةِ وَمَا هِيَ؟ ". فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَثَانِيهَا نَدَامَةٌ وَثَالِثُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ عَدَلَ، وَكَيْفَ يَعْدِلُ مَعَ قَرَابَتِهِ»؟ ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ
следующие страницы →