Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
فِي نِفَاسِهَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٥٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالَ: " مَا تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ مِنْ أُمَّتِي؟ " قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِنْ شَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِي فَأَخْبَرْتُهُ مَنِ الشُّهَدَاءُ مِنْ أُمَّتِهِ. قَالَ: " فَأَخْبِرْنِي مَنِ الشُّهَدَاءُ مِنْ أُمَّتِي؟ ". قَالَ: أَسْنِدُونِي فَأَسْنَدُوهُ قَالَ: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ فَهُوَ شَهِيدٌ. قَالَ: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي صَالِحٍ الْفَرَّاءِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٥٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: " «مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ. مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ [وَالْبَطِنُ شَهِيدٌ]، وَالْمُتَرَدِّي شَهِيدٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ».
زَادَ الْحُلْوَانِيُّ: " «وَالسُّلُّ شَهِيدٌ، وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيبُ شَهِيدٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعَبْدُ الْمَلِكِ مَتْرُوكٌ.
٩٥٥٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالزَّكَاةِ [ثَلَاثَ] مَرَّاتٍ، فَقَالَ: " وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ. الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، [وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ] وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ، وَالْحَرْقُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالسُّلُّ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ.
٩٥٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: " «الْبَطْنُ وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٥٥٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ الشَّهِيدُ إِلَّا مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي الْمَوْتِ وَفِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ فِي مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ فَهُوَ شَهِيدٌ.
٩٥٥٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٥٥٩ - وَعَنْ
стр. 1612
ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ تَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ، وَتَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، وَيَغْرَقُ فِي الْبِحَارِ لَشَهِيدٌ عِنْدَ اللَّهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ الطَّاعُونِ فِي الْجَنَائِزِ.
٩٥٦٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ الشُّهَدَاءُ فَذُكِرَ الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالنُّفَسَاءُ، فَغَضِبَ أَبُو عِنَبَةَ وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ نَبِيِّنَا ﷺ عَنْ نَبِيِّنَا ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ شُهَدَاءَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ رُبَّ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ]
٩٥٦١ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي لَأَصْحَابُ الْفُرُشِ، رُبَّ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا، وَلَمْ أَرَهُ ذَكَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يُؤَيَّدُ بِهِمُ الْإِسْلَامُ مِنَ الْأَشْرَارِ]
٩٥٦٢ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ سَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
٩٥٦٣ - وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ سُنْبَادَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قِوَامُ أُمَّتِي شِرَارُهَا» ".
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَارُونُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٥٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ ثِقَاتُ الرِّجَالِ.
٩٥٦٥ - «وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ سَيُمَتِّعُ هَذَا الدِّينَ بِنَصَارَى مِنْ رَبِيعَةَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ " مَا تَرَكْتُ أَعْرَابِيًّا إِلَّا قَتَلْتُهُ أَوْ يُسْلِمَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْقُرَشِيَّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ سُورَةٌ نَحْوًا مِنْ " بَرَاءَةٌ " فَرُفِعَتْ فَحَفِظْتُ مِنْهَا: إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَيُحَسَّنُ حَدِيثُهُ لِهَذِهِ الشَّوَاهِدِ.
٩٥٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ
стр. 1613
بِرِجَالٍ مَا هُمْ مِنْ أَهْلِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِغَيْرِ كَذِبٍ فِيهِ.
٩٥٦٨ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، وَضُبِّبَ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ التَّضْبِيبَ ; لِأَنَّهُ صَوَابٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ أَنَّهُ رَوَى عَمْرٌو عَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قُلْتُ: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٥٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابُ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ]
٩٥٧٠ - عَنْ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا لَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلَمْ نُسْلِمْ فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ قَالَ: " أَوَأَسْلَمْتُمَا؟ " قُلْنَا: لَا. قَالَ: " إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ". قَالَ: فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَهُ فَقَتَلْتُ رَجُلًا وَضَرَبَنِي ضَرْبَةً فَتَزَوَّجْتُ بِابْنَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَقُولُ: لَا عَدِمْتَ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ فَأَقُولُ: لَا عَدِمْتِ رَجُلًا عَجَّلَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
٩٥٧١ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى إِذَا جَاوَزَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَإِذَا هُوَ بِكَتِيبَةٍ خَشْنَاءَ فَقَالَ: " مَنْ هَؤُلَاءِ؟ " قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِي سِتِّ مِائَةٍ مِنْ مَوَالِيهِ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَقَالَ: " وَقَدْ أَسْلَمُوا؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مُرُوهُمْ فَلْيَرْجِعُوا فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ فَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِتَالِ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ مَا لَمْ يَعْتَدُوا]
٩٥٧٢ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ
стр. 1614
مِنَ الْحَبَشَةِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٥٧٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٥٧٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ، وَكَثْرَةَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ وَكَثْرَةَ مَا غَنِمَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِمَّا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ، فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي. قُلْتُ لَهُ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَتَظْهَرَنَّ التُّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ» ".
فَأَنَا أَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٩٥٧٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْلُبُ أُمَّتِي [مُلْكَهُمْ وَ] مَا خَوَّلَهُمُ اللَّهُ، بَنُو قَنْطُورَاءَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٥٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَمْلَأُ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ فَيَصْبِرُونَ أُسُدًا لَا يَفِرُّونَ، يَضْرِبُونَ أَعْنَاقَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ]
٩٥٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
[بَابُ عَرْضِ الْإِسْلَامِ وَالدُّعَاءِ إِلَيْهِ قَبْلَ الْقِتَالِ]
٩٥٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا قَاتَلَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْمًا حَتَّى يَدْعُوَهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٥٧٩ - وَعَنْ
стр. 1615
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى قَوْمٍ يُقَاتِلُهُمْ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلًا فَقَالَ: " لَا تَدَعْهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَقُلْ لَهُ: لَا تُقَاتِلْهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْقُرْقُسَانِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٥٨٠ - وَعَنْ مَرْثَدِ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: «جَاءَنَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا وَجَدْنَا لَهُ قَارِئًا يَقْرَؤُهُ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ: " مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٥٨١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: " أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ". فَمَا وَجَدُوا مَنْ يَقْرَؤُهُ لَهُمْ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِينَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٥٨٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْعَبْدُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ".
وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٥٨٣ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " أَسْلِمْ تَسْلَمْ ". قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي كَارِهًا. قَالَ: " [أَسْلَمُ] وَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٥٨٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا خَالُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". فَقَالَ: خَالٌ أَنَا أَوْ عَمٌّ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا بَلْ خَالٌ ". فَقَالَ: " قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". قَالَ: هُوَ خَيْرٌ لِي؟ قَالَ: " نَعَمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٥٨٥ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي قُحَافَةَ: " أَسْلِمْ تَسْلَمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٥٨٦ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلنَّاسِ كَافَّةً، فَأَدُّوا عَنِّي رَحِمَكُمُ اللَّهُ، وَلَا تَخْتَلِفُوا كَمَا اخْتَلَفَ الْحَوَارِيُّونَ عَلَى عِيسَى ﵇؛ فَإِنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى مِثْلِ مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ، فَأَمَّا مَنْ قَرُبَ مَكَانُهُ فَإِنَّهُ أَجَابَ وَأَسْلَمَ وَأَمَّا] مَنْ بَعُدَ مَكَانُهُ فَكَرِهَهَا فَشَكَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَصْبَحُوا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَجَّهَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ عِيسَى: هَذَا أَمْرٌ قَدْ عَزَمَ
стр. 1616
اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِ فَافْعَلُوا ". فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُؤَدِّي عَنْكَ فَابْعَثْنَا حَيْثُ شِئْتَ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ إِلَى كِسْرَى وَبَعَثَ سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الْيَمَامَةِ وَبَعَثَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى صَاحِبِ هَجَرَ وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى جَيْفَرَ وَعَبَّادِ ابْنَيْ جُلَنْدَا مَلِكَيْ عُمَانَ وَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ وَبَعَثَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَرَجَعُوا جَمِيعًا قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٥٨٧ - وَعَنْ دِحْيَةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ بِكِتَابٍ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى قَيْصَرَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَلَى الْبَابِ رَجُلًا يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَزِعُوا لِذَلِكَ فَقَالَ: أَدْخِلْهُ عَلَيَّ فَأَدْخَلَنِي عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ بَطَارِقَتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ ".
فَنَخَرَ ابْنُ أَخٍ لَهُ أَحْمَرُ أَزْرَقُ سَبْطٌ فَقَالَ: لَا تَقْرَأِ الْكِتَابَ الْيَوْمَ؛ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ صَاحِبَ الرُّومِ وَلَمْ يَكْتُبْ مَلِكَ الرُّومِ. قَالَ: فَقُرِئَ الْكِتَابُ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَبَعَثَ إِلَى الْأُسْقُفِّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ صَاحِبَ أَمْرِهِمْ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ وَعَنْ قَوْلِهِ، فَلَمَّا قُرِئَ الْكِتَابُ قَالَ الْأُسْقُفُّ: هُوَ وَاللَّهِ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ مُوسَى وَعِيسَى الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ. قَالَ قَيْصَرُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ الْأُسْقُفُّ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي مُصَدِّقُهُ وَمُتَّبِعُهُ. قَالَ قَيْصَرُ: أَعْرِفُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ، إِنْ فَعَلْتُ ذَهَبَ مُلْكِي وَقَتَلَنِي الرُّومُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٥٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَذْهَبُ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى طَاغِيَةِ الرُّومِ؟ " فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: " مَنْ يَذْهَبْ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُدْعَى عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْخَالِقِ:
стр. 1617
أَنَا أَذْهَبُ بِهِ وَلِيَ الْجَنَّةُ إِنْ هَلَكْتُ دُونَ ذَلِكَ؟، قَالَ: " نَعَمْ وَلَكَ الْجَنَّةُ إِنْ بَلَغْتَ أَوْ قُتِلْتَ، وَإِنْ هَلَكْتَ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكَ الْجَنَّةَ ". فَانْطَلَقَ بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى بَلَغَ الطَّاغِيَةَ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكَ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَعَرَفَ طَاغِيَةُ الرُّومِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَمَعَ الرُّومَ عِنْدَهُ، ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَيْهِمْ، فَكَرِهُوا مَا جَاءَ بِهِ، وَآمَنَ بِهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقُتِلَ عِنْدَ إِيمَانِهِ، ثُمَّ إِنِ الرَّجُلَ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُ وَمَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " يَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ " لِذَلِكَ الرَّجُلِ الْمَقْتُولِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٥٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: «قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ رُعِبْتُ فِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ ، لَيَوْمُ قَالَ قَيْصَرُ فِي مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَحَضْرَتِهِ مَا قَالَ، قَالَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ لَمَشَيْتَ إِلَيْهِ حَتَّى أُقَبِّلَ رَأْسَهُ وَأَغْسِلَ قَدَمَيْهِ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَحَضَرْتُهُ يَتَحَادَرُ جَبِينُهُ عَرَقًا مَرْكُوبَ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَمَا زِلْتُ مَرْعُوبًا مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى أَسْلَمْتُ، وَفِي رِسَالَتِهِ: " ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ - هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٦٤ - ٣٣] " " ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]».
قُلْتُ: لِأَبِي سُفْيَانَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٥٩٠ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: " مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْعَرَبِ فَسَمِعْتَ فِيهِمُ الْأَذَانَ فَلَا تَعْرِضْ لَهُمْ، وَمَنْ لَمْ تَسْمَعْ فِيهِمُ الْأَذَانَ فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ [فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوا فَجَاهِدْهُمْ]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٥٩١ - وَعَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ
стр. 1618
فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ وَعِنْدَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ أَحْمَرُ أَزْرَقُ سَبْطُ الرَّأْسِ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ كَانَ فِيهِ: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ ".
قَالَ: فَنَخَرَ ابْنُ أَخِيهِ نَخْرَةً وَقَالَ: لَا تَقْرَأْ هَذَا الْيَوْمَ. فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ: لِمَ؟ قَالَ: إِنَّهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ وَكَتَبَ صَاحِبَ الرُّومِ وَلَمْ يَكْتُبْ مِلْكَ الرُّومِ. فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ: لَتَقْرَأَنَّهُ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ وَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، أَدْخَلَنِي عَلَيْهِ وَأَرْسَلَ إِلَى الْأُسْقُفِّ - وَهُوَ صَاحِبُ أَمْرِهِمْ - فَأَخْبَرَهُ وَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ فَقَالَ الْأُسْقُفُّ: هَذَا الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ وَبَشَّرَنَا بِهِ عِيسَى. فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ لَهُ الْأُسْقُفُّ: أَمَّا أَنَا فَمُصَدِّقُهُ وَمُتَّبِعُهُ فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ: أَمَّا أَنَا إِنْ فَعَلْتُ ذَهَبَ مُلْكِي، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ. فَأَرْسَلَ قَيْصَرُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ يَوْمَئِذٌ عِنْدَهُ فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي خَرَجَ بِأَرْضِكُمْ مَا هُوَ؟ قَالَ: شَابٌّ. قَالَ: كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: هُوَ فِي حَسَبٍ مِنَّا لَا يَفْضُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ. قَالَ: هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ. قَالَ: كَيْفَ صِدْقُهُ؟ قَالَ: مَا كَذَبَ قَطُّ. قَالَ: هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ. قَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِكِمْ إِلَيْهِ هَلْ يَرْجِعُ إِلَيْكُمْ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ. قَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَيْكُمْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ. قَالَ: هَلْ يُنْكَبُ أَحْيَانًا إِذَا قَاتَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: قَدْ قَاتَلَهُ قَوْمٌ فَهَزَمَهُمْ وَهَزَمُوهُ. قَالَ: هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ. قَالَ: ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَلَكِنْ لَا أَتْرُكُ مُلْكِي.
قَالَ: وَأَمَّا الْأُسْقُفُّ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ أَحَدٍ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فَيُحَدِّثُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ وَقَعَدَ إِلَى يَوْمِ الْأَحَدِ الْآخَرِ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ إِلَيْهِ فَيُكَلِّمُنِي وَيُسَائِلُنِي، فَلَمَّا جَاءَ الْأَحَدُ الْآخَرُ انْتَظَرُوهُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ وَاعْتَلَّ عَلَيْهِمْ بِالْمَرَضِ فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَبَعَثُوا إِلَيْهِ لَتَخْرُجَنَّ إِلَيْنَا أَوْ لَنَدْخُلَنَّ عَلَيْكَ فَنَقْتُلَكَ فَإِنَّا قَدْ أَنْكَرْنَاكَ مُنْذُ قَدِمَ هَذَا الْعَرَبِيُّ فَقَالَ الْأُسْقُفُّ: خُذْ هَذَا الْكِتَابَ وَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِكَ فَاقْرَأْ ﵇ وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ وَاتَّبَعْتُهُ، وَأَنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيَّ ذَلِكَ فَبَلِّغْهُ مَا تَرَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ خَرَجَ دِحْيَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ رُسُلُ عُمَّالِ كِسْرَى عَلَى صَنْعَاءَ بَعَثَهُمْ إِلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِ صَنْعَاءَ يَتَوَعَّدُهُ يَقُولُ: لَتَكْفِيَنِّي رَجُلًا خَرَجَ بِأَرْضِكَ يَدْعُونِي إِلَى دِينِهِ أَوْ أُؤَدِّي الْجِزْيَةَ أَوْ
стр. 1619
لَأَقْتُلَنَّكَ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ فَبَعَثَ صَاحِبُ صَنْعَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ رَجُلًا فَوَجَدَهُمْ دِحْيَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَرَأَ [كِتَابَ] صَاحِبِهِمْ تَرَكَهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَلَمَّا مَضَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً تَعَرَّضُوا لَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ دَعَاهُمْ فَقَالَ: " اذْهَبُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ رَبِّي قَتَلَ رَبَّهُ اللَّيْلَةَ ". فَانْطَلَقُوا فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي صَنَعَ فَقَالَ: احْصُوَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ، قَالَ: أَخْبَرُونِي كَيْفَ رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا مَلِكًا أَهْنَأَ مِنْهُ يَمْشِي فِيهِمْ لَا يَخَافُ شَيْئًا مُبْتَذِلًا لَا يُحْرَسُ وَلَا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ.
قَالَ دِحْيَةُ: ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّ كِسْرَى قُتِلَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
٩٥٩٢ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ مُقْبِلٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «وَفَدَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فِيهِ: " [بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ] مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِرِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنِّي بَعَثْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ عَامَّةً وَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ يَدَعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَنْ آمَنَ فَفِي حِزْبِ اللَّهِ وَحِزْبِ رَسُولِهِ وَمَنْ أَدْبَرَ فَلَهُ أَمَانُ شَهْرَيْنِ ".
فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ أَجَابُوهُ ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلَ الْحَرَّةَ حَرَّةَ الرَّجْلَى، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَدِمَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ مِنْ عِنْدِ قَيْصَرَ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِوَادٍ مِنْ أَوْدِيَتِهِمْ يُقَالُ لَهُ: شَنَارٌ وَمَعَهُ تِجَارَةٌ أَغَارَ عَلَيْهِمُ الْهُنَيْدُ بْنُ عُوَيْصٍ - وَأَبُوهُ الضَّبْعِيُّ بَطْنٌ مِنْ جُذَامٍ - فَأَصَابُوا كُلَّ شَيْءٍ مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِ رِفَاعَةَ نَفَذُوا إِلَيْهِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ وَفِي مَنْ أَقْبَلَ: النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جِعَالٍ حَتَّى لَقُوهُمْ وَاقْتَتَلُوا، وَرَمَى قُرَّةُ بْنُ أَشْقَرَ الضَّبْعِيُّ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي جِعَالٍ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ كَعْبَهُ وَدَمَّاهُ وَقَالَ: ابْنُ أُثَالَةَ ثُمَّ رَمَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جِعَالٍ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ وَقَالَ: أَنَا ابْنُ أُثَالَةَ، وَقَدْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ مِلَّةَ صَحِبَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَلَّمَهُ أُمَّ الْكِتَابِ وَاسْتَنْقَذُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَرَدُّوهُ عَلَى دِحْيَةَ.
ثُمَّ إِنَّ دِحْيَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَاسْتَسْقَاهُ دَمَ الْهُنَيْدِ وَأَبِيهِ عُوَيْصٍ، [وَذَلِكَ الَّذِي هَاجَ زَيْدٌ وَجُذَامٍ] فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَبَعَثَ مَعَهُ جَيْشًا وَقَدْ تَوَجَّهَتْ غَطَفَانُ وَجُذَامَ وَوَائِلُ وَمَنْ كَانَ مِنْ سَلْمَانَ وَسَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ حَتَّى جَاءَهُمْ رِفَاعَةُ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -
стр. 1620
فَنَزَلَ الْحَرَّةَ - حَرَّةَ الرَّجْلَى - وَرِفَاعَةُ بِكُرَاعِ الْعَمِيمِ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي ضَبِيبٍ وَسَائِرُ بَنِي الضَّبِيبِ بِوَادِي مَدَارَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُتَّصِلًا هَكَذَا وَمُنْقَطِعًا مُخْتَصَرًا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ لَمْ يُجَاوِزْهُمْ وَفِي الْمُتَّصِلِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ وَإِسْنَادُهُمَا إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ جَيِّدٌ.
٩٥٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَقْبَلُوا الْكِتَابَ وَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: " أَمَا إِنِّي لَوْ بُعِثْتُ بِهِ إِلَى قَوْمٍ بِشَطِّ عُمَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَأَسْلَمَ لَقَبِلُوهُ " ..
ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْجُلَنْدَا يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَبِلَهُ وَأَسْلَمَ وَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةً فَقَدِمَتِ الْهَدِيَّةُ، وَقَدْ قُبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ الْهَدِيَّةَ مَوْرَثًا فَقَسَمَهَا بَيْنَ فَاطِمَةَ وَبَيْنَ النَّاسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٥٩٤ - وَعَنْ مُجَمِّعِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنْ لِي أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا وَإِخْوَةً، فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يُسْلِمُوا فَآتِيكَ بِهِمْ؟ قَالَ: " إِنْ هُمْ أَسْلَمُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ وَإِنْ هُمْ أَقَامُوا فَالْإِسْلَامُ عَرِيضٌ وَاسِعٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٥٩٥ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ فَارِسٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى رُسَيْمَ وَمِهْرَانَ وَمَلَأِ فَارِسٍ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ مَعِي قَوْمًا يُحِبُّونَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ. وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ.
[بَابٌ مِنْهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَفَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ]
٩٥٩٦ - عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ نُسْخَةِ الْعَلَاءِ، «الَّذِي كَتَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرِينِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ، رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّهِ، إِلَى كَافَّةِ خَلْقِهِ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْهِمْ، اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ عَلَيْكُمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ
стр. 1621
يَتَّقِيَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ يُلِينَ فِيكُمُ الْجَنَاحَ، وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ وَيَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ، وَأَمَرْتُكُمُ بِطَاعَتِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَإِنْ حَكَمَ فَعَدَلَ، وَقَسَمَ فَأَقْسَطَ وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمَعُونَتَهُ، فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وَحَقًّا وَعَظِيمًا لَا تَقْدِرُونَهُ كُلَّ قَدْرِهِ، وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ عَظَمَةِ حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ، وَكَمَا أَنَّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا فِي طَاعَتِهِ وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ مَنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ. حَقٌّ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلَاتِهِمْ حَقٌّ وَاجِبٌ وَطَاعَةٌ، فَإِنَّ الطَّاعَةَ دَرْكُ خَيْرٍ، وَنَجَاةٌ مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَأَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، فَلْيَسْتَخِيرُوا اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ. أَلَا وَإِنْ أَصَابَتِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ، فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللَّهِ يَخْلُفُ فِيهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَطَاعَتَهُ، فَسِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَاقِبَةِ رُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ. مَنْ لَقِيتَهُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَأَنْ يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ وَيَبْرَءُوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّوَاغِيتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَأَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَعُزَيْرِ بْنِ حَرْوَةَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنِّيرَانِ وَكُلِّ مَنْ يُتَّخَذُ نُصُبًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَأَنْ يَتَبَرَّءُوا مِمَّا بَرِئَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَقَدْ دَخَلُوا فِي الْوَلَايَةِ وَسَمُّوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ، كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى صَفِيِّهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً، الْأَبْيَضُ مِنْهُمْ وَالْأَسْوَدُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ، كِتَابٌ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ حَجَزَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الْكُتُبِ مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، يُخْبِرُكُمُ اللَّهُ فِيهِ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دَرْكُهُ مِنْ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللَّهِ وَأَنْبِيَاؤُهُ، كَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِمْ؟ وَكَيْفَ تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ؟ وَكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ [بِآيَاتِ اللَّهِ؟ فَأَخْبَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ شَأْنَهُمْ وَأَعْمَالَهَمْ وَأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ] بِذَنْبِهِ، فَتَجَنَّبُوا مِثْلَ ذَلِكَ أَنْ تَعْمَلُوا مِثْلَهُ لِكَيْ لَا يَحُلَّ
стр. 1622
عَلَيْكُمْ مِنْ سَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وَتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ.
وَأَخْبَرَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا بِإِنْجَاءِ مَنْ نَجَا مِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ، فَكَتَبَ لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا تِبْيَانَ ذَلِكَ كُلِّهِ رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ وَشَفَقَةً مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ هُدًى مِنَ اللَّهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَشِفَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَاكِ وَرُشْدٌ مِنَ الْغَوَايَةِ وَبَيَانُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ.
فَإِذَا عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْوَلَايَةَ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ - وَالْإِسْلَامُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالطَّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ [وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمَةِ، وَحُسْنُ صُحْبَةِ الْوَالِدَيْنِ] الْمُشْرِكَيْنِ - فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا.
فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ، وَانْعَتُوا لَهُمْ شَرَائِعَكُمْ، وَمَعَالِمُ الْإِيمَانِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، [وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ] وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ، وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْإِيمَانُ بِهَذَا الْكِتَابِ، وَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا خَلْفَهُ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، وَالْإِيمَانُ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالنُّصْحِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ.
ثُمَّ تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِحْسَانِ - أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَى رَسُولِهِ وَعَهْدِ رَسُولِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَالتَّسْلِيمِ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةٍ عَلَى لِسَانٍ وَيَدٍ، وَأَنْ يَبْتَغُوا لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا كَمَا يَبْتَغِي أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ - وَالتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ وَلِقَائِهِ وَمُعَاتَبَتِهِ وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا مِنْ كُلِّ سَاعَةٍ، وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفْسِ [عِنْدَ اسْتِئْنَافِ] كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَالتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ يُؤَدُّونَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ.
فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ.
ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الْكَبَائِرَ، وَدُلُّوهُمْ عَلَيْهَا، وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ، إِنَّ الْكَبَائِرَ هُنَّ الْمُوبِقَاتُ أَوَّلُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ)، وَالسِّحْرُ وَمَا لِلسَّاحِرِ مِنْ خَلَاقٍ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ: يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ: يَبُوءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، وَالْغُلُولُ: فَيَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ
стр. 1623
الْقِيَامَةِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ: جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ: لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَكَلُوا مَالَ الْيَتِيمِ: يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا، وَأَكْلُ الرِّبَا: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
فَإِذَا انْتَهَوْا عَنِ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَى.
فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ، وَالْعِبَادَةُ: الصِّيَامُ، وَالْقِيَامُ، وَالْخُشُوعُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالْإِنَابَةُ، وَالْإِحْسَانُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّمَجُّدُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَالسَّكِينَةُ، وَالسُّكُونُ، وَالْمُؤَاسَاةُ، [وَالدُّعَاءُ]، وَالتَّضَرُّعُ، وَالْإِقْرَارُ بِالْمَلَكَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ لَهُ، وَالِاسْتِقْلَالُ لِمَا كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ.
فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ.
فَإِذَا اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ، وَبَيِّنُوا لَهُمْ وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ فَضْلِ الْجِهَادِ وَفَضْلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنِ انْتَدَبُوا فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حِينَ تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَذِمَّتُهُ وَسَبْعُ كَفَالَاتٍ مِنْهُ، لَا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ وَلَا تَنْقُضُوا أَمْرَ وُلَاتِي - مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ - فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَبَايِعُوهُمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لَهُمْ فَإِذَا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَضَبًا لِلَّهِ وَنَصْرًا لِدِينِهِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَإِسْلَامِهِ [وَإِيمَانِهِ] وَإِحْسَانِهِ وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ وَهِجْرَتِهِ، فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَجِيبُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ التَّقِيُّ الْعَابِدُ الْمُهَاجِرُ، لَهُ مَا لَكَمَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَيَفِيءَ إِلَى فَيْئَتِهِ. وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وَأَعْطَيْتُمُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ فَوَفُّوا لَهُ بِهَا وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ وَمَنْ حَارَبَكُمْ فَحَارِبُوهُ وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ أَوْ خَادَعَكُمْ فَخَادِعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرْ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ، إِنَّمَا هَذِهِ أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ وَحُجَّةً احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، فَمَنْ عَمِلَ
стр. 1624
بِمَا فِيهِ نَجَا وَمَنْ تَبِعَ مَا فِيهِ اهْتَدَى، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَحَ وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ تَعَلَّمُوا مَا فِيهِ وَسَمِّعُوهُ آذَانَكُمْ وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ وَاسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ كَفَى بِهِ أَمْرًا وَمُعْتَبَرًا وَزَجْرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ.
كِتَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ وَيَدُلُّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي بَقِيَّةُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ وَصَبْرُهُ عَلَى الْأَذَى فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الرُّسُلِ]
٩٥٩٧ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - حِينَ قَتَلَ ابْنَ النَّوَّاحَةِ: إِنَّ هَذَا وَابْنَ أُثَالٍ كَانَا أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ". فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: " لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا ". قَالَ: فَجَرَتِ السُّنَّةُ: أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ. فَأَمَّا ابْنُ أُثَالٍ فَكَفَانَاهُ اللَّهُ وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِيهِ حَتَّى أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُ [الْآنَ]».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى مُطَوَّلًا، وَإِسْنَادُهُمْ حَسَنٌ.
٩٥٩٨ - وَعَنِ ابْنِ مُعَيْزٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: «خَرَجْتُ أَسْقِي فَرَسًا لِي فِي السَّحَرِ فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنْ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ [فَبَعَثَ الشُّرْطَةَ فَجَاءُوا بِهِمْ] فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، وَضَرَبَ عُنُقَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ النَّوَّاحَةِ، فَقَالُوا: أَخَذْتَ قَوْمًا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ فَقَتَلْتَ بَعْضَهُمْ وَتَرَكْتَ بَعْضَهُمْ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدِمَ عَلَيْهِ هَذَا وَابْنُ أُثَالِ بْنِ حَجَرٍ فَقَالَ: " أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ". فَقَالَا: تَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا " فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ».
قُلْتُ:
стр. 1625
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مُعَيِزٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ طَرِيقٌ أَتَمُّ مِنْ هَذِهِ فِي الْحُدُودِ.
٩٥٩٩ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَيْ مُسَيْلِمَةَ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا ".
وَكَتَبَ مَعَهُمَا: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ".
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَشْجَعَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ وَسَمَّاهُ أَبُو دَاوُدَ: سَعْدَ بْنَ طَارِقٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٦٠٠ - وَعَنْ وَبْرِ بْنِ مُشْهِرٍ قَالَ: «بَعَثَنِي مُسَيْلِمَةُ وَابْنَ شَلْغَافٍ وَابْنَ النَّوَّاحَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمْنَا عَلَيْهِ فَتَقَدَّمَانِي فِي الْكَلَامِ وَكَانَا أَسَنَّ مِنِّي فَتَشَهَّدَا ثُمَّ قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ مِنْ بَعْدِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا تَقُولُ يَا غُلَامُ؟ " قُلْتُ: أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ وَأُكَذِّبُ بِمَا كَذَّبْتَ بِهِ. فَقَالَ: " إِنِّي أَشْهَدُ عَدَدَ تُرَابِ الدَّهْنَاءِ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ كَذَّابٌ ". ثُمَّ قَالَ: " خُذُوهُمَا ". فَأُخِذَا وَأُمِرَ بِهِمَا إِلَى بَيْتِ كَيْسَانَ فَشَفَعَ فِيهِمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَخَلَّى عَنْهُمَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ مِنَ النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
٩٦٠١ - عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ بِخَيْبَرَ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَيَأْتِي حَدِيثُ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا.
٩٦٠٢ - وَعَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَّا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً كَنْتُ فِيهَا فَنَهَانَا أَنْ نَقْتُلَ الْعُسَفَاءَ وَالْوُصَفَاءَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٩٦٠٣ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ - فَقَالَ: " اقْتُلُوهُمْ مَعَهُمْ».
قَالَ: وَقَدْ نَهَى عَنْهُمْ يَوْمَ خَيْبَرَ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ «سَأَلَهُ عَنِ السَّرِيَّةِ تُصِيبُ الذُّرِّيَّةَ فِي غَشْمِ الْغَارَةِ».
وَرِجَالُ الْمُسْنَدِ
стр. 1626
رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦٠٤ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالٍ أَحَدُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ
٩٦٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ امْرَأَةً وَسَبَاهَا، فَنَازَعَتْهُ قَائِمَ سَيْفِهِ فَقَتَلَهَا فَمَرَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأُخْبِرَ بِأَمْرِهَا فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَقْتُولَةٍ فَقَالَ: " مَنْ قَتَلَ هَذِهِ؟ " قَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: " لِمَ؟ ". قَالَ: نَازَعَتْنِي سَيْفِي. فَسَكَتَ».
وَفِي إِسْنَادِهِمَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٩٦٠٦ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَقْتُلُوا النِّسَاءَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَمِرَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٦٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ لِقَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ وَهُوَ بِخَيْبَرَ: نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُحَمَّدَ بْنَ مُصَفَّى، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
٩٦٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: خَيْلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَقَعَتْ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلُوهُمْ وَقَتَلُوا أَبْنَاءَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦١٠ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَغَزَوْتُ مَعَهُ فَأَصَبْتُ ظَفَرًا، وَقُتِلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ، حَتَّى قَتَلُوا الْوِلْدَانَ - وَقَالَ مَرَّةً: " الذُّرِّيَّةَ " - فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ؟ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ ". ثُمَّ قَالَ: " أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، فَإِنَّ كُلَّ نَسْمَةٍ تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا أَوْ يُنَصِّرَانِهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَاوَزَ بِهِمُ الْقَتْلُ حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ؟ ".» فَقَالَ رَجُلٌ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ.
وَبَعْضُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ وَرِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: " اخْرُجُوا بِسْمِ اللَّهِ، تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لَا تَغْدِرُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: " «وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَلَا
стр. 1627
امْرَأَةً وَلَا شَيْخًا» ".
وَفِي رِجَالِ الْبَزَّارِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦١٢ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَتَلَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا أَوْ أَحْرَقَ نَخْلًا أَوْ قَطَعَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً أَوْ ذَبَحَ شَاةً لِإِهَابِهَا لَمْ يَرْجِعْ كَفَافًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَابْنُ لَهِيعَةَ فِيهِ ضَعْفٌ.
٩٦١٣ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، لَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الْكَبِيرِ ضَعِيفَةٌ.
٩٦١٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: " اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ وَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَغُلُّوا [وَلَا تَغْدِرُوا] وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا [وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا]».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْمُرِّيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٦١٥ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَ فَتًى مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ وَأَنَا، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ". قَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: " أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا وَأَكْثَرُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ - أَوْ قَالَ: يَنْزِلَ بِهِ - أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ ". ثُمَّ سَكَتَ وَأَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلَافِهِمْ، وَلَا نَقَصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَأَخَذَ بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِذَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ
стр. 1628
بِكِتَابِ اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ".
قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَتَجَهَّزُ لِسَرِيَّةٍ أَمَّرَهُ عَلَيْهَا، فَأَصْبَحَ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَنَقَضَهَا وَعَمَّمَهُ وَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَحْسَنُ ". ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: " اغْزُوا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ".
فَهَذَا عَهْدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُنَّتُهُ فِيكُمْ».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٦١٦ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَلْمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٦١٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَقَالَ: " هُمَا لِمَنْ غَلَبَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ تَفَاوُتِ الرِّجَالِ فِي الرَّأْيِ وَالشَّجَاعَةِ]
٩٦١٨ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ شَيْءٌ أَخْبَرَ مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ إِلَّا الْإِنْسَانَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٦١٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنِّي لَأَجِدُ مِنَ الدَّوَابِّ الدَّابَّةَ خَيْرًا مِنْ مِائَةٍ، وَمِنَ الرِّجَالِ الرَّجُلَ خَيْرًا مِنْ مِائَةٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٦٢٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنِّي لَا أَجِدُ مِنَ الدَّوَابِّ صِنْفًا الدَّابَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ مِائَةٍ مِنْ صَوَاحِبِهَا غَيْرَ الرَّجُلِ تَجِدُهُ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا.
[بَابُ عَرْضِ الْمُقَاتِلَةِ لِيُعْلَمَ مَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ فَيُجَازَ]
٩٦٢١ - عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ أُمَّ سَمُرَةَ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا [وَتَرَكَ ابْنَهُ سَمُرَةَ] وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فَخُطِبَتْ فَجَعَلَتْ تَقُولُ: لَا أَتَزَوَّجُ رَجُلًا إِلَّا رَجُلًا تَكَفَّلَ لَهَا بِنَفَقَةِ ابْنِهَا سَمُرَةَ حَتَّى يَبْلُغَ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ [عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَتْ مَعَهُ فِي الْأَنْصَارِ] وَكَانَ النَّبِيُّ
стр. 1629
- ﷺ يَعْرِضُ غِلْمَانَ الْأَنْصَارِ فِي كُلِّ عَامٍ فَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ بَعَثَهُ، فَعَرَضَهُمْ ذَاتَ عَامٍ فَمَرَّ بِهِ غُلَامٌ فَبَعَثَهُ فِي الْبَعْثِ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ سَمُرَةُ مِنْ بَعْدِهِ فَرَدَّهُ، فَقَالَ سَمُرَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجَزْتَ غُلَامًا وَرَدَدْتَنِي وَلَوْ صَارَعَنِي لَصَرَعْتُهُ؟ قَالَ: " فَدُونَكَ فَصَارِعْهُ ". فَصَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ فَأَجَازَنِي فِي الْبَعْثِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٦٢٢ - «وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: جِئْتُ أَنَا وَعَمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ بَدْرًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ مَعَكَ فَجَعَلَ يَقْبِضُ يَدَهُ وَيَقُولُ: " إِنِّي أَسْتَصْغِرُكَ وَلَا أَدْرِي مَا تَصْنَعُ إِذَا لَقِيتَ الْقَوْمَ ". فَقُلْتُ: أَتَعْلَمُ أَنِّي أَرْمَى مَنْ رَمَى؟ فَرَدَّنِي فَلَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رِفَاعَةُ بْنُ هُرَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَفِي غَزْوَةِ أُحُدٍ فِي الْمُغَازِي أَحَادِيثُ نَحْوُ هَذَا.
[بَابُ الْمُشَاوَرَةِ فِي الْحَرْبِ]
٩٦٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاوَرَ فِي الْحَرْبِ فَعَلَيْكَ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ قَدْ وُثِّقُوا.
٩٦٢٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ - يَعْنِي الْبِيكَنْدِيَّ - قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَائِعُ، وَقَدْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ. قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَوَجَّهَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ وَكَانَ لَهُ هُنَاكَ بَلَاءٌ حَسَنٌ. كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ: قَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ - أَوْ أَمْدَدْتُكَ - بِأَلْفَيْ رَجُلٍ؛ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ وَطُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ - وَهُوَ طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ - فَشَاوِرْهُمَا فِي الْحَرْبِ وَلَا تُولِهِمَا شَيْئًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا مُنْقَطِعَ الْإِسْنَادِ.
[بَابُ الرَّأْيِ وَالْخَدِيعَةِ فِي الْحَرْبِ]
٩٦٢٥ - «عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا ثَلَاثًا، قَالَ: فَكَلَّمَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ عَنْهُ قَالُوا: كَلِّمْهُ لَنَا، فَأَتَاهُ قَالَ: قَدْ أَرْسَلُوكَ إِلَيَّ، لَا يُوقِدُ أَحَدٌ نَارًا إِلَّا أَلْقَيْتُهُ فِيهَا ثُمَّ لَقُوا الْعَدُوَّ فَهَزَمُوهُمْ، فَلَمْ يَدَعْهُمْ يَطْلُبُوا الْعَدُوَّ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ وَشَكَوْا إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانُوا قَلِيلًا فَخِفْتُ أَنْ يَطْلُبُوا الْعَدُوَّ
стр. 1630
وَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَادَّةٌ فَيَعْطِفُونَ عَلَيْهِمْ، فَحَمِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ».
٩٦٢٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ عَمْرٌو: نَهَيْتُهُمْ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا خَشْيَةَ أَنْ يَرَى الْعَدُوُّ قِلَّتَهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْحَرْبِ خُدْعَةٌ]
٩٦٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَنَسَبَهُ بَعْضُهُمْ إِلَى الْكَذِبِ.
٩٦٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٦٢٩ - وَعَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٩٦٣٠ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٦٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٦٣٢ - وَعَنْ نُبَيِطِ بْنِ شَرِيطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٩٦٣٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فَضَالَةُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٦٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ لِيَقْتُلَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فَأَقُولَ، قَالَ: " قُلْ مَا بَدَا لَكَ فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خُدْعَةٌ».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: " «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ» ". فَقَطْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَطَرُ بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٦٣٥ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْوَاقِعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٦٣٦ - وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 1631
[بَابُ بَعْثِ الْعُيُونِ]
٩٦٣٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ عَيْنًا وَحْدَهُ إِلَى قُرَيْشٍ، وَقَالَ: فَجِئْتُ إِلَى خَشَبَةِ خُبَيْبٍ وَأَنَا أَتَخَوَّفُ الْعُيُونَ، فَرَقِيتُ فِيهَا فَحَلَلْتُ خُبَيْبًا فَوَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ، فَانْتَبَذْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ خُبَيْبًا، وَلَكَأَنَّمَا ابْتَلَعَتْهُ الْأَرْضُ فَلَمْ يُرَ لِخُبَيْبٍ أَثَرٌ حَتَّى السَّاعَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّايَاتِ وَالْأَلْوِيَةِ]
٩٦٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ بُرَيْدَةَ «أَنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ سَوْدَاءَ وَلِوَاءَهُ أَبْيَضَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ الذَّهَبِيُّ: بَيَّضَ لَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَهُوَ مَجْهُولٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
٩٦٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ، مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ».
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ خَلَا الْكِتَابَةَ عَلَيْهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَيَّانُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ، تَرَاهُ قَبْلُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦٤٠ - «وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ سَوْدَاءَ».
قُلْتُ: لِجَابِرٍ فِي السُّنَنِ أَنَّهَا كَانَتْ بَيْضَاءَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ شَرِيكٌ النَّخَعِيُّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٦٤١ - «وَعَنْ مَزِيدَةَ الْعَبْدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَدَ رَايَاتِ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَهُنَّ صُفْرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْهَدَادِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٦٤٢ - وَعَنْ كُرَيْزِ بْنِ سَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَدَ رَايَةً لِبَنِي سُلَيْمٍ حَمْرَاءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٩٦٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَكُونُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرَايَةَ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَكَانَ إِذَا اسْتَحَرَّ الْقِتَالُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا يَكُونُ تَحْتَ رَايَةِ الْأَنْصَارِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ الشَّامِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٦٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنْ عَلِيًّا كَانَ صَاحِبَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَيْسَ بْنَ سَعْدٍ صَاحِبَ رَايَةِ عَلِيٍّ، وَصَاحِبُ رَايَةِ الْمُهَاجِرِينَ عَلِيٌّ فِي
стр. 1632
الْمُوَاطِنِ كُلِّهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٦٤٥ - وَعَنْ مُحَارِبٍ قَالَ: «كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى زِيَادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْعَدُوَّ لَا يَظْهَرُ عَلَى قَوْمٍ لِوَاؤُهُمْ - أَوْ قَالَ: رَايَتُهُمْ - مَعَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ اسْتِئْذَانِ الْأَبَوَيْنِ فِي الْجِهَادِ]
٩٦٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السِّقَايَةِ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي هَذَا يُرِيدُ الْغَزْوَ وَأَنَا أَمْنَعُهُ فَقَالَ: " لَا تَبْرَحْ مِنْ أُمِّكَ حَتَّى تَأْذَنَ لَكَ أَوْ يَتَوَفَّاهَا الْمَوْتُ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٦٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ وَأُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ الْجِهَادَ وَأُمُّهُ تَمْنَعُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عِنْدَ أُمِّكَ قِرَّ فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ وَفِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّحْوِ.
٩٦٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ الْغَزْوُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ فَلَا تَذْهَبْ إِلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ أُسَامَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ كَمَا هُوَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ.
٩٦٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَكَ عَلَى الْجِهَادِ. قَالَ: " أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجِيلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْحَارِثِيِّ وَكِلَاهُمَا لَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٦٥٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَجَهَّزُوا إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا فَإِنَّ اللَّهَ فَاتِحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - يَعْنِي خَيْبَرَ - وَلَا يَخْرُجَنَّ مَعِي مُصْعِبٌ وَلَا مُضْعِفٌ".
فَانْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ: جَهِّزِينِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِالْجِهَادِ لِلْغَزْوِ فَقَالَتْ: تَنْطَلِقُ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَدْخُلُ [الْمِرْفَقُ] إِلَّا وَأَنْتَ مَعِي؟ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ
стр. 1633
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا فَنَاشَدَتْهُ بِمَا رَضَعَ مِنْ لَبَنِهَا فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سِرًّا فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: " انْطَلِقِي فَقَدْ كُفِيتِ". فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي لَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ بَلَغَكَ. قَالَ: " أَنْتَ الَّذِي تُنَاشِدُكَ أُمُّكَ، وَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا تُنَاشِدُكَ بِمَا رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِهَا، أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَلْ هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا بَرَّهُمَا وَأَدَّى حَقَّهُمَا ". فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَقَدْ مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَتَيْنِ مَا أَغْزُو حَتَّى مَاتَتْ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْجِهَادِ بِالْأَجْرِ]
٩٦٥١ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِثْلَهُ، وَمَتْنُهُ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَقَالَ رَجُلٌ: أَخْرُجُ مَعَكَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لِي سَهْمًا مِنَ الْمَغْنَمِ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَتَغْنَمُونَ أَمْ لَا؟ وَلَكِنِ اجْعَلْ لِي سَهْمًا مَعْلُومًا، فَجُعِلَتْ لَهُ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ فَغَزَوْنَا فَأَصَبْنَا مَغْنَمًا فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا أَجِدُ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا دَنَانِيرَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الَّتِي أَخَذَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَغْزُو بِمَالِ غَيْرِهِ]
٩٦٥٢ - عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ «أَنَّهَا قَالَتْ: أَفْتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمَّنْ لَمْ يَغْزُ وَأَعْطَى مَالَهُ يُغْزَى عَلَيْهِ، فَلَهُ أَجْرٌ أَمْ لِلْمُنْطَلِقِ؟ قَالَ: " لَهُ أَجْرُ مَالِهِ وَلِلْمُنْطَلِقِ أَجْرُ مَا احْتَسَبَ مِنْ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْغَزْوِ]
٩٦٥٣ - عَنْ أُمِّ كَبْشَةَ امْرَأَةٍ مِنْ عُذْرَةَ - عُذْرَةَ بَنِي قُضَاعَةَ - «أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ [لِي] أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: " لَا ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَ إِنَّمَا أُرِيدَ أُدَاوِي الْجَرْحَى وَالْمَرْضَى أَوْ أَسْقِي الْمَرْضَى قَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً وَيُقَالُ: فُلَانَةُ خَرَجَتْ لَأَذِنْتُ لَكِ وَلَكِنِ اجْلِسِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ
стр. 1634
وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦٥٤ - وَعَنْ لَيْلَى الْغِفَارِيَّةِ قَالَتْ: كُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُدَاوِي الْجَرْحَى.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٦٥٥ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْزُو بِنَا لِنِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَنَسْقِي الْمَرْضَى، وَنُدَاوِي الْجَرْحَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦٥٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرُجُ مَعَكَ إِلَى الْغَزْوِ؟ قَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّهُ لَمْ يُكْتُبْ عَلَى النِّسَاءِ الْجِهَادُ ". قَالَتْ: أُدَاوِي الْجَرْحَى وَأُعَالِجُ الْعَيْنَ وَأَسْقِي الْمَاءَ؟ قَالَ: " فَنَعَمْ إِذًا».
قُلْتُ: لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَاجِبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ اغْزُوا تَغْنَمُوا وَسَافِرُوا تَصِحُّوا]
٩٦٥٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اغْزُوا تَغْنَمُوا وَصُومُوا تَصِحُّوا وَسَافِرُوا تَسْتَغْنُوا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ زَكَرِيَّا فَإِنْ كَانَ الرَّاوِيَ عَنْ شَبَّابٍ فَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٦٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتَسْلَمُوا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَوَّادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ لَا يُقْبَلُ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ يُقْتَلُوا]
٩٦٥٩ - عَنْ عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ: " إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا ". فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ وَأَمَرَنَا بِذَلِكَ فَخَرَجْنَا نَسِيرُ بِأَرْضِ تِهَامَةَ فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا يَسُوقُ ظَعَائِنَ فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَقُلْنَا: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ فَقَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ؟ فَقُلْنَا: نَقْتُلُكَ. قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، وَنَحْنُ مُدْرِكُوهُ. فَخَرَجَ فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي هَوْدَجِهَا فَقَالَ: أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ. فَقَالَتْ: أُسْلِمُ عَشْرًا وَتِسْعًا تَتْرَى. ثُمَّ قَالَ:
أَتَذْكُرُ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ … بِحَلِيَّةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ
стр. 1635
فَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ … تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ الثَّرَى وَالْوَدَائِقِ
فَلَا ذَنْبَ لِي لَوْ قُلْتُ إِذْ أَهِلْنَا مَعًا … أَتَتْنِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الْمَضَائِقِ
أَتَتْنِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ يَشْحَطَ النَّوَى … وَيَنْأَى الْأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ
ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ: شَأْنَكُمْ، فَقَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَنَزَلَتِ الْأُخْرَى مِنْ هَوْدَجِهَا فَحَنَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ: " «إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا» ". فَقَطْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ إِسْنَادِهِ.
وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السَّرَايَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَإِخْرَاجِ الْكَفَرَةِ]
٩٦٦٠ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: «كَانَ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ طَرِيقَيْنِ مِنْهَا ثِقَاتٌ مُتَّصِلٌ إِسْنَادُهُمَا، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٩٦٦١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «: كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ قَالَ: " لَا يَنْزِلُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي الْخِلَافَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٩٦٦٢ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَنْ لَا نَدَعَ فِي الْمَدِينَةِ دِينًا غَيْرَ الْإِسْلَامِ إِلَّا أُخْرِجَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ شَرِيكٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَحَدِيثُهُمَا حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٦٦٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦٦٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " سَتَفْتَحُونَ مَنَابِتَ الشِّيحِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ وَقْتِ الْقِتَالِ]
٩٦٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَنْهَضَ إِلَى عَدُوِّهِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ.
٩٦٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 1636
وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا لَمْ يَلْقَ الْعَدُوَّ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَخَّرَ حَتَّى تَهُبَّ الرِّيحُ وَيَكُونَ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ وَبِكَ أَجُولُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْمُكْتِبُ، وَثَّقَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٦٦٧ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ السُّلَمِيِّ قَالَ: «كُنَّا نَشْهَدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقِتَالَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَنَا: " احْمِلُوا ". حَمَلْنَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ لهيعة الْعَطَّارُ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ قِتَالِ الرَّجُلِ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ]
٩٦٦٨ - عَنِ الْمَخَارِقِ قَالَ: «لَقِيتُ عَمَّارًا يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ يَبُولُ فِي قَرْنٍ فَقُلْتُ: أُقَاتِلُ مَعَكَ؟ فَقَالَ: قَاتِلْ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقَاتِلَ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الصَّفِّ لِلْقِتَالِ]
٩٦٦٩ - عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ «أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: صَفَّنَا يَوْمَ بَدْرٍ فَبَدَرَتْ مِنَّا بَادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِّ فَنَظَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: " مَعِي مَعِي».
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَذَا قَالَ أَبِي. وَقَالَ: وَصَفَفْنَا يَوْمَ بَدْرٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٩٦٧٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا الْعَدُوَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَأَحَدُنَا أَشَدُّ تَفَقُّدًا لِرُكْبَةِ أَخِيهِ حِينَ يَتَقَدَّمُ لِلصَّفِّ لِلْقِتَالِ مِنْهُ لِلسَّهْمِ حِينَ يُرْمَى يَقُولُ: احْذَرْ رُكْبَتَكَ، فَإِنِّي أَلْتَمِسُ كَمَا تَلْتَمِسُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فِي فَضْلِ مَقَامِ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي آخِرِ بَابِ فَضْلِ الْجِهَادِ.
٩٦٧١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِهِ سِتِّينَ سَنَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ
стр. 1637
بِنَحْوِهِ وَقَالَ: " لَمَقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ سَاعَةً ".
وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الشِّعَارِ فِي الْحَرْبِ]
٩٦٧٢ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ ﷺ : " يَا كُلَّ خَيْرٍ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ الْقَوَارِيرِيِّ، رَوَى عَنْ سُفْيَانَ، وَذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَرْوِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَكَانَ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ مَعَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٦٧٣ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَنَادَى عَلَيْهِمْ: " يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ]
٩٦٧٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: " كَيْفَ تُقَاتِلُونَ [الْقَوْمَ] إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ؟ " فَقَامَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ مِنَّا حَيْثُ يَنَالُهُمُ النَّبْلُ كَانَتِ الْمُرَامَاةُ بِالنَّبْلِ، فَإِذَا اقْتَرَبُوا حَتَّى تَنَالَنَا وَإِيَّاهُمُ الْحِجَارَةُ كَانَتْ لَهُمُ الْمُرَاضَخَةُ بِالْحِجَارَةِ، وَأَخَذَ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ حَجَرًا فِي يَدِهِ وَحَجَرَيْنِ فِي حُجْزَتِهِ، فَإِذَا اقْتَرَبُوا حَتَّى تَنَالَنَا وَإِيَّاهُمُ الرِّمَاحُ كَانَتِ الْمُدَاعَسَةُ بِالرِّمَاحِ، فَإِذَا انْقَضَتِ الرِّمَاحُ كَانَتِ الْجِلَادُ بِالسُّيُوفِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِهَذَا أُنْزِلَتِ الْحَرْبُ، مَنْ قَاتَلَ فَلْيُقَاتِلْ قِتَالَ عَاصِمٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ.
[بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ]
٩٦٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ الْأَصْحَابِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَمَا هُزِمَ قَوْمٌ بَلَغُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ إِذَا صَدَقُوا وَصَبَرُوا».
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: " إِذَا صَدَقُوا وَصَبَرُوا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
٩٦٧٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَغْلِبَ لَمْ يُفْتَنْ فِي قَبْرِهِ».
رَوَاهُ
стр. 1638
الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُصَفَّى بْنُ بُهْلُولٍ وَالِدِ مُحَمَّدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ فَرَّ مِنِ اثْنَيْنِ]
٩٦٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ فَرَّ مِنِ اثْنَيْنِ فَقَدْ فَرَّ وَمَنْ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَمْ يَفِرَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْمُبَارَزَةِ]
٩٦٧٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحُثُّ أَصْحَابَهُ عَلَى الْمُبَارَزَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَحْمِلُ عَلَى الْعَدُوِّ وَحْدَهُ]
٩٦٧٩ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ لِلْبَرَاءِ: الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَهُوَ مِمَنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ؟ قَالَ: لَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ فَقَالَ: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ [النساء: ٨٤]، إِنَّمَا هُوَ فِي النَّفَقَةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سُلَيْمَانِ بْنِ دَاوُدَ الْهَاشِمِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ الْقِتَالِ]
٩٦٨٠ - عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ".
قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ تُصْرَعُ، تَضْرِبُهَا الْمَلَائِكَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَمِنْ خَلْفِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٦٨١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فَجَبُنَ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا تُبْتَلَوْنَ بِهِ مِنْهُمْ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ وَإِنَّمَا تَقْتُلُهُمْ أَنْتَ، ثُمَّ الْزَمُوا الْأَرْضَ جُلُوسًا فَإِذَا غَشَوْكُمْ فَانْهَضُوا وَكَبِّرُوا ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ بِطُولِهِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ صَالِحٌ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 1639
[بَابُ الِاسْتِنْصَارِ بِالدُّعَاءِ]
٩٦٨٢ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِدُعَاءِ الْمُسْتَضْعَفِينَ».
قُلْتُ: لِسَعْدٍ فِي الصَّحِيحِ: " «إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَقَالَ يُونُسُ: كَانَ يَحْفَظُ وَيَفْهَمُ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ التَّحْرِيقِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ]
٩٦٨٣ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْجِوَارِ]
٩٦٨٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «أَجَارَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا، وَعَلَى الْجَيْشِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِي: لَا تُجِيرُوهُ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نُجِيرُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٩٦٨٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٩٦٨٦ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: «أُسِرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ [فَأَبَى] قَالَ: فَجَعَلَ عَمْرٌو يَسْأَلُهُ، يُعْجِبُهُ أَنْ يَدَّعِيَ أَمَانًا فَقَالَ عَمْرٌو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُجِيرُ عَلَى النَّاسِ أَدْنَاهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ أَجَارَتْ عَلَيْهِمُ امْرَأَةٌ فَلَا تَخْفِرُوهَا، فَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً [يُعْرَفُ بِهِ] يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَجَارَتْ أَبَا الْعَاصِ فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ جِوَارَهَا.
وَإِنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ أَجَارَتْ أَخَاهَا عَقِيلًا فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ جِوَارَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارِ أُمِّ هَانِئٍ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
стр. 1640
٩٦٨٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُهَاجِرًا اسْتَأْذَنَتْ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ زَوْجَهَا أَنْ تَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهَا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنْ أَبَا الْعَاصِ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنْ خُذِي لِي أَمَانًا مِنْ أَبِيكِ فَخَرَجَتْ فَاطَّلَعَتْ بِرَأْسِهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصُّبْحِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَقَالَتْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ، أَلَا وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَدْرِ]
٩٦٩٠ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِوَاءُ الْغَادِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٦٩١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، مَنْ أَخَفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي يَعْلَى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ ضَعِيفٌ.
٩٦٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْغَادِرُ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ عَلَى كَذَا وَكَذَا أَوْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
[بَابُ رَأْسِ الْقَتِيلِ يُحْمَلُ]
٩٦٩٣ - عَنْ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِرَأْسِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٦٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَا حُمِلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَأْسٌ قَطُّ» [وَلَا يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَتَأْتِي أَحَادِيثُ نَحْوُ هَذَا فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِي السَّلَبِ]
٩٦٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مُرَّ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ
стр. 1641
وَهُوَ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ قَتَلَهُ فَقَالَ: " دَعُوهُ وَسَلَبَهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِمَعْنَاهُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَتَّابِ بْنِ زِيَادٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٦٩٦ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ جَرِيرًا بَارَزَ مِهْرَانَ فَقَتَلَهُ، فَقُوِّمَتْ مِنْطَقَتُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَكَانَ مَنْ بَارَزَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هَذَا مِنَ السَّلَبِ الَّذِي يُعْطَى لَيْسَ مِنَ السِّلَاحِ وَلَا مِنَ الْكُرَاعِ، وَلَمْ يَنْفُلْهُ وَجَعَلَهُ مَغْنَمًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ جَرِيرٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ.
٩٦٩٧ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: «نَزَلْنَا دَابِقَ وَعَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَبَلَغَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَنَّ صَاحِبَ قُبْرُسَ خَرَجَ يُرِيدُ بِطْرِيقَ أَذْرَبِيجَانَ وَمَعَهُ زُمُرُّدٌ وَيَاقُوتٌ وَلُؤْلُؤٌ وَذَهَبٌ وَدِيبَاجٌ فَخَرَجَ فِي خَيْلٍ فَقَتَلَهُ وَجَاءَ بِمَا مَعَهُ فَأَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يُخَمِّسَهُ فَقَالَ حَبِيبٌ: لَا تَحْرِمْنِي رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللَّهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ. فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا حَبِيبُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إِمَامِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٦٩٨ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: بَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكَ أَخُو أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْزُبَانَ الزَّارَةِ فَقَتَلَهُ فَأَخَذَ سَلَبَهُ فَبَلَغَ سَلَبُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا [فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فََقَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلْبَ، وَإِنَّ سَلْبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا كَثِيرًا، فَمَا أَرَانَا إِلَّا خَامِسِيهِ].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٦٩٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «بَارَزَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَجُلًا يَوْمَ مُؤْتَةَ، فَقَتَلَهُ فَنَفَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمَهُ وَسَلَبَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٧٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «انْتَهَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى أَبِي جَهْلِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ رَقِيدٌ فَاسْتَلَّ سَيْفَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فَنَدَرَ رَأْسَهُ ثُمَّ أَخَذَ سَلَبَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَا جَهْلٍ فَاسْتَحْلَفَهُ بِاللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَحَلَفَ فَجَعَلَ لَهُ سَلَبَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
٩٧٠١ - وَعَنْ خُرَيْمِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْدَى لِلْعَرَبِ مِنْ هُرْمُزَ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَقْبَلْنَا إِلَى نَاحِيَةِ الْبَصْرَةِ فَلَقِينَا هُرْمُزَ بِكَاظِمَةَ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ، فَبَرَزَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ فَبَرَزَ لَهُ هُرْمُزُ فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَنَفَلَهُ سَلَبَهُ فَبَلَغَتْ قَلَنْسُوَةُ
стр. 1642
هُرْمُزَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَكَانَتِ الْفُرْسُ إِذَا شَرُفَ رَجُلٌ جَعَلُوا قَلَنْسُوَتَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٩٧٠٢ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَمْرَ بْنَ مَعْدِ يَكْرِبَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَهُوَ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ كُونُوا أُسْدًا أَشِدَّاءَ عَنَّا نُشَّابَةً، إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ إِذَا لَقِيَ نَيْزَكَهُ.
قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا أُسْوَارٌ مِنْ أَسَاوِرَةِ الْفُرْسِ قَدْ بَرَى لَهُ نُشَّابَةً فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ثَوْرٍ إِنَّ هَذَا قَدْ بَرَى لَكَ بِنُشَّابِهِ قَالَ: فَرَمَاهُ فَأَخْطَأَهُ وَأَصَابَ سِنَّةَ قَوْسِ عَمْرٍو فَكَسَرَهَا فَحَمَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو فَطَعَنَهُ فَدَقَّ صُلْبَهُ فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَأَخَذَ سُوَارَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ وَيَلْمَقًا مِنْ دِيبَاجٍ قَالَ: فَسَلِمَ ذَلِكَ لَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ فِدَاءِ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ]
٩٧٠٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ فَدَى أَسِيرًا مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ فَأَنَا ذَلِكَ الْأَسِيرُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي حَجَرٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَحَادِيثُهُ صِحَاحٌ وَضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٧٠٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَفْدِيَ سَبَايَا الْمُسْلِمِينَ وَنُعْطِيَ سَائِلَهُمْ. ثُمَّ قَالَ: " مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَعَلَى الْوُلَاةِ مِنْ بَعْدِي مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفُورِ أَبُو الصَّبَّاحِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابٌ فِي أَسْرَى الْعَرَبِ]
٩٧٠٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ كَانَ ثَابِتٌ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ رِقٌّ كَانَ الْيَوْمَ إِنَّمَا هُوَ أُسَارٌ وَفِدَاءٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ وَهُوَ كَذَّابٌ.
٩٧٠٦ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُسْتَنِدًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِنْدَهُ ابْنُ عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئًا وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِي، وَإِنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَذَكَرُ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوَصَايَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
стр. 1643
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ أَسِيرِ غَيْرِهِ]
٩٧٠٧ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَتَعَاطَى أَحَدُكُمْ أَسِيرَ أَخِيهِ فَيَقْتُلَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْإِمَامِ يَقْتُلُ الْأَسِيرَ]
٩٧٠٨ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ «قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مُهَاجَرِهِ إِلَيْهَا فَوَافَيْنَاهُ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ أُسَارَى عَلَى مَاءٍ قَلِيلٍ فَقَتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى سَفَحَ الدَّمُ الْمَاءَ».
قَالَ صَفْوَانُ: سَفَحَ: يَعْنِي: غَطَّى الْمَاءَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعَلْقَمَةُ مَجْهُولٌ وَقَبْلَهُ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
[بَابٌ فِيمَنْ يُسْلِمُ مِنَ الْأَسْرَى]
٩٧٠٩ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ نَاسًا يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " قَوْمٌ يَسْبِيهِمُ الْمُهَاجِرُونَ فَيُدْخِلُونَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " قَوْمٌ مِنَ الْعَجَمِ يَسْبِيهِمْ ".
وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ سَهْلٍ كَتَبَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى حَدِيثِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
٩٧١٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «اسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: " قَوْمٌ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ مُقَرَّنِينَ فِي السَّلَاسِلِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٧١١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْخَنْدَقِ فَأَخَذَ الْكَرْزِينَ فَحَفَرَ بِهِ فَصَادَفَ حَجَرًا فَضَحِكَ قِيلَ: مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: " ضَحِكْتُ مِنْ نَاسٍ يُؤْتَى بِهِمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي النُّكُولِ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يُؤْتَى بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ فِي كُبُولِ الْحَدِيدِ ".
٩٧١٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: «يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ كَارِهُونَ».
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ ادِّعَاءِ الْأَسِيرِ الْإِسْلَامَ]
٩٧١٣ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فَأُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الْأَعْرَابِ
стр. 1644
فَادَّعَى الْإِسْلَامَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: " مَنْ شَهِدَ لَكَ؟ " قَالَ: عَبَّادٌ. قَالَ: " يَا عَبَّادُ أَسَمِعْتَهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. وَتَأْتِي قِصَّةُ الْعَبَّاسِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
[بَابٌ فِيمَنْ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ أَحَدٌ]
٩٧١٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا مُعَاذُ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ دُوَيْدَ بْنَ نَافِعٍ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ أَحَادِيثُ نَحْوُ هَذَا.
٩٧١٥ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: " لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ».
٩٧١٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا إِلَى الْيَمَنِ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً فَلَمَّا مَضَى قَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ، الْحَقْهُ وَلَا تَدْعُهُ، مِنْ خَلْفِهِ وَلْيَقِفْ وَلَا يَلْتَفِتْ حَتَّى أَجِيئَهُ ". فَأَتَاهُ فَأَوْصَاهُ بِأَشْيَاءَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي الرُّوَاةِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّرِيقِ الْأُولَى ثِقَاتٌ.
٩٧١٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٧١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْمَنِّ عَلَى الْأَسِيرِ]
٩٧١٩ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: «جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا بِعَقْرَبٍ فَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا قَالَ: فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَصَفُّوا لَهُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَأَى الْوَافِدُ وَانْقَطَعَ الْوَالِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ: " وَمَنْ وَافِدُكِ؟ " قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ: " الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ ".
стр. 1645
قَالَتْ: فَمَنَّ عَلَيَّ. قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ قَالَ: سَلِيهِ حِمْلَانًا قَالَ: فَسَأَلَتْهُ قَالَ: فَأَمَرَ لَهَا - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ» وَيَأْتِي فِي السِّيَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبَّادِ بْنِ حُبَيْشٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٧٢٠ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: «كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي بِالْكُوفَةِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ؟ قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بُعِثَ فَكُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لَهُ كَرَاهِيَةً حَتَّى انْطَلَقْتُ هَارِبًا حَتَّى لَحِقْتُ بِأَرْضِ الشَّامِ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَلَغَنَا أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْنَا فَانْطَلَقْتُ هَارِبًا حَتَّى لَحِقْتُ الرُّومَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي ظِلِّ حَائِطٍ قَاعِدًا إِذَا أَنَا بِظَعِينَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ هَرَبْتَ وَتَرَكْتَنِي؟ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِنَا فَصَبَّحَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَسَبَى الذُّرِّيَّةَ وَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدَةٌ إِذْ مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ هَلَكَ الْوَالِدُ وَهَرَبَ الْوَافِدُ أَعْتِقْ أَعْتَقَكَ اللَّهُ قَالَ: " وَمَنْ وَافِدُكِ؟ ". قُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: " الْفَارُّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ ". وَمَضَى. فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي مَرَّ بِي وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ هَلَكَ الْوَالِدُ وَهَرَبَ الْوَافِدُ أَعْتِقْنِي أَعْتَقَكَ اللَّهُ. قَالَ: " وَمَنْ وَافِدُكِ؟ ". قُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ: " الْفَارُّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ ". وَمَضَى فَلَمْ يَرُدَّ عَلِيَّ شَيْئًا. فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مَرَّ فَاحْتَشَمْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا فَغَمَزَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ هَلَكَ الْوَالِدُ وَهَرَبَ الْوَافِدُ أَعْتِقْنِي أَعْتَقَكَ اللَّهُ قَالَ: " وَمَنْ وَافِدُكِ؟ " قُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ: " الْهَارِبُ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْتَقَكِ فَأَقِيمِي وَلَا تَبْرَحِي حَتَّى يَجِيئَنَا شَيْءٌ فَنُجَهِّزَكِ". فَأَقَمْتُ ثَلَاثًا فَقَدِمَتْ رُفْقَةٌ مِنْ تَنُوخَ تَحْمِلُ الطَّعَامَ فَحَمَلَنِي عَلَى هَذَا الْقَعُودِ، يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ ائْتِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَكَ إِلَيْهِ مَنْ لَيْسَ مِثْلَكُ مِنْ قَوْمِكَ».
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ]
٩٧٢١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ».
стр. 1646
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَاسِينُ بْنُ مُعَاذٍ الزَّيَّاتُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ نَحْوُ هَذَا فِي الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا.
٩٧٢٢ - وَعَنْ رَزِينِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «لَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ كَانَ لَنَا بِئْرٌ فَخِفْتُ أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَهَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا بِئْرًا وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَهَا؟ فَكَتَبَ لِي كِتَابًا: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ لَهُمْ بِئْرَهُمْ، إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَلَهُمْ دَارَهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقًا ".
قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا بِهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ إِلَّا قَضَى لَنَا بِهِ.
قَالَ: وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ هِجَاءُ "كَانَ": " كَوْنٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابٌ فِيمَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ]
تَقَدَّمَ فِي الْأَحْكَامِ.
وَيَأْتِي شَيْءٌ فِي السَّرَايَا فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي.
[بَابٌ فِي الطَّعَامِ يُصَابُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ]
٩٧٢٣ - عَنْ عَائِشَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِالْجِعْرَانَةِ: " عَشَرَةٌ مُبَاحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ فِي مَغَازِيهِمُ؛ الْعَسَلُ وَالْمَاءُ وَالزَّبِيبُ وَالْخَلُّ وَالْمِلْحُ وَالتُّرَابُ وَالْحَجَرُ وَالْعُوَدَةُ مَا لَمْ تَنْحِتْ وَالْجِلْدُ الطَّرِيُّ وَالطَّعَامُ يُخْرَجُ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَبُو سَلَمَةَ الْعَامِلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٧٢٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ فَفَتَحْنَا الْأُبُلَّةَ، فَإِذَا سَفِينَةٌ فِيهَا جَوْزٌ فَقُلْنَا: مَا رَأَيْنَا حِجَارَةً أَشَدَّ اسْتِوَاءً مِنْ هَذِهِ فَأَخَذَ جَوْزَةً فَكَسَرَهَا فَأَكَلَهَا فَقَالَ: هَذَا دَسَمٌ فَجَعَلْنَا نَكْسِرُ فَنَأْكُلُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ بَاعَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا]
٩٧٢٥ - عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: «إِنَّ أَقْوَامًا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَنْزِلُونِي عَنْ دِينِي، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى أَلْقَى مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ. مَنْ بَاعَ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا مِمَّا أُصِيبَ بِأَرْضِ الرُّومِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَقَدْ وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ، خُمُسُ اللَّهِ وَسَهْمُ الْمُسْلِمِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ النَّهْيِ عَنِ النُّهْبَةِ]
٩٧٢٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَزُورًا فَانْتَهَبَهَا النَّاسُ
стр. 1647
فَنَادَى مُنَادِيهِ: " إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنِ النُّهْبَةِ ". فَجَاءَ النَّاسُ بِمَا أَخَذُوا فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٧٢٧ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ قَالَ: «أَسَرَنِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنْتُ مَعَهُمْ فَأَصَابُوا غَنَمًا، فَانْتَهَبُوهَا فَطَبَخُوهَا قَالَ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ النُّهْبَى - أَوِ النُّهْبَةَ - لَا تَصْلُحُ فَاكْفَئُوا الْقُدُورَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٧٢٨ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْحَ خَيْبَرَ فَلَمَّا انْهَزَمُوا وَقَعْنَا فِي رِحَالِهِمْ فَأَخَذَ النَّاسُ مَا وَجَدُوا مِنْ خِرَافٍ فَلَمْ يَكُنْ أَسْرَعَ مِنْ أَنْ فَارَتِ الْقُدُورُ فَأُكْفِئَتْ وَقَسَمَ بَيْنَنَا فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ شَاةً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارِ النُّهْبَةِ وَإِكْفَاءِ الْقُدُورِ وَكَذَلِكَ أَبُو يَعْلَى، رِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٧٢٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النُّهْبَةِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ الرُّفْقَةَ بِلَحْمِ الشَّاةِ وَهُمْ يَطْبُخُونَ يَقُولُ: " لَا تَطْعَمُوهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ فِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٩٧٣٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النُّهْبَةِ وَقَالَ: " مَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا».
قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ: " مَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا ". فَقَطْ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٧٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «انْتَهَبَ النَّاسُ غَنَمًا فَذَبَحُوهَا ثُمَّ جَعَلُوا يَطْبُخُونَهَا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ وَقَالَ: " إِنَّ النُّهْبَةَ لَا تَحِلُّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٧٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنِ انْتَهَبَ أَوْ سَلَبَ أَوْ أَشَارَ بِالسَّلْبِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٩٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحِلُّ النُّهْبَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ الْعَمِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ]
٩٧٣٤ - عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ الْوَبَرَةَ [مِنْ قِصَّةِ] مِنْ فَيْءِ اللَّهِ فَيَقُولُ: " مَا لِي مِنْ هَذَا إِلَّا مِثْلُ مَا لِأَحَدِكُمْ، إِلَّا الْخُمُسَ، وَهُوَ مَرْدُودٌ فِيكُمْ فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ فَمَا فَوْقَهَا وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ الْعِرْبَاضِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهَا وَلَا جَرَّحَهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٧٣٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ
стр. 1648
اسْتُشْهِدَ مَوْلَاكَ فُلَانٌ قَالَ: " كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُ عَلَيْهِ عَبَاءَةً غَلَّهَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو الْمُخَيِّسِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
٩٧٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ «أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: اسْتُشْهِدَ مَوْلَاكَ - أَوْ قَالَ: غُلَامُكَ فُلَانٌ - قَالَ: " بَلْ يُجَرُّ إِلَى النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٧٣٧ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ الْكِنْدِيِّ: «أَنَّهُ جَلَسَ مَعَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، ﵀، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ أَوِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ فَتَذَاكَرُوا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵀ لِعُبَادَةَ: يَا عُبَادَةُ كَلِمَاتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فِي شَأْنِ الْأَخْمَاسِ فَقَالَ عُبَادَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فِي غَزْوَةٍ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَقْسِمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَنَاوَلَ وَبَرَةً بَيْنَ أُنْمُلَتَيْهِ فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ مِنْ غَنَائِمِكُمْ وَإِنَّهُ لَيْسَ لِي فِيهَا إِلَّا نَصِيبِي مَعَكُمْ إِلَّا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ، وَأَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَصْغَرَ وَلَا تَغُلُّوا فَإِنَّ الْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٧٣٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّهُ أَخْبَرَ مُعَاوِيَةَ حِينَ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِقَالًا قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اتْرُكْهُ حَتَّى يُقْسَمَ - أَوْ نَقْسِمَ - ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَعْطَيْنَاكَ عِقَالًا وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَيْنَاكَ مِرَارًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٩٧٣٩ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَانْتَهَيْتُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: " هَلْ تَسْمَعُ الَّذِي أَسْمَعُ؟ " فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ فِي شَمْلَةٍ اغْتَلَّهَا يَوْمَ خَيْبَرَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٧٤٠ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنْ [لَمْ] تَغُلَّ أُمَّتِي لَمْ يَقُمْ لَهُمْ عَدُوٌّ أَبَدًا ". قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ: هَلْ بَيَّتَ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلْبَ شَاةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ وَثَلَاثَ شِيَاهٍ غُزُرٍ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: غَلَلْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ صَرَّحَ بَقِيَّةُ بِالتَّحْدِيثِ.
٩٧٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَتَعَلَّقَ رِدَاؤُهُ بِالشَّجَرَةِ فَقَالَ: " رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخَافُونَ أَنْ لَا أَقْسِمَ
стр. 1649
بَيْنَكُمْ لَوْ كَانَ مِثْلُ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي جَبَانًا وَلَا بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا".
ثُمَّ قَالَ: " رُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
وَقَالَ: " مَا لِي مِنَ الْفَيْءِ مِثْلُ هَذِهِ الْوَبَرَةِ ". - وَأَخَذَهَا مِنْ كَاهِلِ الْبَعِيرِ - " إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَخْلَدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٩٧٤٢ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِنَطْعٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَقِيلَ: اسْتَظِلَّ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: " أَتُحِبُّونَ أَنْ يُسْتَظَلَّ بَيْنَكُمْ بِظِلٍّ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ.
٩٧٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَغُلُّ مُؤْمِنٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رُوحُ بْنُ صَلَاحٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٧٤٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا سُلُولَ وَلَا غُلُولَ، وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٧٤٥ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ عُمَرَ - وَكَانَ حَلِيفًا لِأَبِي سُفْيَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَحِلُّ لِي وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَزِنُ هَذِهِ الْوَبَرَةَ - وَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ غَارِبِ نَاقَتِهِ - بَعْدَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ لِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٧٤٦ - وَعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ الْفِهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَاطَ. مَنْ غَلَّ مِخْيَطًا أَوْ خِيَاطًا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَجِيءَ بِهِ وَلَيْسَ بِجَاءٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الدَّاهِرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ قَوَّاهُ بَعْضُ النَّاسِ فَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ.
٩٧٤٧ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى الْقَبَائِلَ يَدْعُو لَهُمْ، وَتَرَكَ قَبِيلَةً لَمْ يَأْتِهِمْ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ فَفَتَّشُوا مَتَاعَ صَاحِبٍ لَهُمْ فَوَجَدُوا قِلَادَةً فِي بَرْدَعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ غَلَّهَا، فَرَدُّوهَا فَأَتَاهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٧٤٨ - وَعَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَتَمَ غَلُولًا فَهُوَ مِثْلُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 1650
[بَابُ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ]
٩٧٤٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَأَيْتُ الْغَنِيمَةَ تُجَزَّأُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ يُسْهَمُ عَلَيْهَا فَمَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ لَهُ يَتَخَيَّرُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٧٥٠ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخُمُسِ؟ قَالَ: كَانَ يَحْمِلُ الرَّجُلَ مِنْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ الرَّجُلَ ثُمَّ الرَّجُلَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٩٧٥١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا خَمَّسَ الْغَنِيمَةَ، فَضَرَبَ ذَلِكَ فِي خَمْسَةٍ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] [إِلَى قَوْلِهِ: (للَّهِ) مِفْتَاحُ كَلَامِ: (للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)] فَجَعَلَ سَهْمَ اللَّهِ وَسَهْمَ الرَّسُولِ وَاحِدًا (وَلِذِي الْقُرْبَى) فَجَعَلَ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ قُوَّةً فِي الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ، وَجَعَلَ سَهْمَ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ لَا يُعْطِيهِ غَيْرَهُمْ، وَجَعَلَ الْأَسْهُمَ الْأَرْبَعَةَ الْبَاقِيَةَ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِرَاكِبِهِ سَهْمٌ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٧٥٢ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ «أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا نُهَاوَنْدَ فَأَمَدَّهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَعَلَيْهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَظَهَرُوا فَأَرَادَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنْ لَا يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَوْ مِنْ بَنِي عُطَارِدٍ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الْأَجْدَعُ تُرِيدُ أَنْ تَشْرَكَنَا فِي غَنَائِمِنَا، وَكَانَتْ أُذُنُهُ جُدِعَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: خَيْرَ أُذُنِي سَبَبْتَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ: إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٧٥٣ - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ قَسَمَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْفَيْءَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ فَارِسَ وَالرُّومَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
٩٧٥٤ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ «أَنَّهُ قَدِمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فِي سَفِينَةٍ وَمَعَهُ فَرَسٌ أَبْلَقُ، فَلَمَّا رَسَوْا وَجَدُوا إِبِلًا كَثِيرَةً مِنْ إِبِلِ الْمُشْرِكِينَ، فَأَخَذُوهَا فَأَمَرَهُمْ أَبُو مَالِكٍ أَنْ يَنْحَرُوا مِنْهَا بَعِيرًا فَيَسْتَعِينُوا بِهِ، ثُمَّ مَضَى عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِسَفَرِهِ وَبِأَصْحَابِهِ وَبِالْإِبِلِ الَّتِي أَصَابُوا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ الَّذِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَعْطِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْإِبِلِ. قَالَ: " اذْهَبُوا إِلَى أَبِي مَالِكٍ ". فَلَمَّا أَتَوْهُ قَسَمَهَا أَخْمَاسًا خُمُسًا بَعَثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ ثُلُثَ الْبَاقِي بَعْدَ الْخُمُسِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَالثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ
следующие страницы →