← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

[بَابٌ فِيمَنْ أَطْرَقَ فَرَسًا أَوْ غَيْرَهُ] ٩٣٧٠ - عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ أَنَّهُ أَتَاهُ فَقَالَ: أَطْرِقْنِي فَرَسَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ أَطْرَقَ فَعَقَّبَ لَهُ الْفَرَسُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَطْرَقَ فَرَسَهُ مُسْلِمًا فَعَقَّبَ لَهُ الْفَرَسُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يُعَقِّبْ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ فَرَسٍ يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ». وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ٩٣٧١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا تَعَاطَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ قَطُّ أَفْضَلَ مِنَ الطَّرْقِ يَطْرُقُ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَجْرِي لَهُ أَجْرُهُ، وَيَطْرُقُ الرَّجُلُ فَحْلَهُ فَيَجْرِي لَهُ أَجْرُهُ وَيَطْرُقُ الرَّجُلُ كَبْشَهُ فَيَجْرِي لَهُ أَجْرُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ كَيْفَ يَعْرِفُ الْفَرَسَ الْعَتِيقَ مِنْ غَيْرِهِ] ٩٣٧٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: عَرَضَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْخَيْلَ، فَمَرَّ عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ: هَذَا هَجِينٌ. فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: عَتِيقٌ، فَأَمَرَ بِهِ فَعُطِّشَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ مَاءٍ وَدَعَا بِعِتَاقِ الْخَيْلِ فَشَرِبَتْ فَجَاءَ فَرَسُ عَمْرٍو فَثَنَى يَدَيْهِ وَشَرِبَ وَهَذَا صُنْعُ الْهَجِينِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَلَا تَرَى؟ فَقَالَ لَهُ: أَجَلِ الْهَجِينُ يَعْرِفُ الْهَجِينَ، فَبَلَغَ عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتَ لِأَمِيرِكَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ سَيْفًا تُسَمِّيهِ الصَّمْصَامَةَ وَعِنْدِي سَيْفٌ مُصَمَّمٌ وَتَاللَّهِ لَئِنْ وَضَعْتُهُ عَلَى هَامَتِكَ لَا أُقْلِعُ حَتَّى أَبْلُغَ شَيْئًا ذَكَرَهُ مِنْ جَوْفِهِ، فَإِنْ سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَحَقٌّ مَا أَقُولُ فَعَلْتُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. [بَابُ سَهْمِ الْفَرَسِ] تَأْتِي أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٩٣٧٣ - عَنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى الزُّبَيْرَ سَهْمًا وَأُمَّهُ سَهْمًا وَفَرَسَهُ سَهْمَيْنِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ سَهْمَانِ لِلْخَيْلِ فِي قَسْمِهِ الْغَنِيمَةَ. [بَابُ رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ] ٩٣٧٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ، وَقُثَمُ أَمَامَهُ».

стр. 1577

قُلْتُ: إِرْدَافُهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٩٣٧٥ - وَلَهُ عِنْدُ الْبَزَّارِ قَالَ: «أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ جَمْعٍ أَوْ عَرَفَةَ وَقُثَمُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْفَضْلُ خَلْفَهُ». وَإِرْدَافُهُ لِلْفَضْلِ فِي الصَّحِيحِ. وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ صَاحِبِ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا] وَبَعْضُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي الْأَدَبِ. ٩٣٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَضَعَّفَهُ. [بَابٌ فِي دَوَابِّ الْغُزَاةِ وَكَرَاهِيَةِ الْأَجْرَاسِ] قَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي كَرَاهِيَةِ الْأَجْرَاسِ وَالْكِلَابِ فِي الصَّيْدِ. ٩٣٧٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَنْزِلُونَ كُلَّ لَيْلَةٍ يَحْبِسُونَ الْكِلَابَ عَنْ دَوَابِّ الْغُزَاةِ، إِلَّا دَابَّةً فِي عُنُقِهَا جَرَسٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَدْفَعُ عَدَالَتَهُمْ. [بَابُ كَيْفَ الْمَشْيُ] ٩٣٧٨ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «شَكَا نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا لَهُمْ وَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلَانِ». فَانْتَسَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِسِيِّ وَالرِّمَاحِ وَالسُّيُوفِ] ٩٣٧٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٣٨٠ - وَعَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ: «أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مَعَهُ قَوْسٌ فَارِسِيَّةٌ فَقَالَ: " اطْرَحْهَا " ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْقَوْسِ الْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ: " بِهَذِهِ وَبِرِمَاحِ الْقَنَا يُمَكِّنُ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْبِلَادِ وَيَنْصُرُكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مَسَاتِيرُ لَمْ يُضَعَّفُوا وَلَمْ يُوَثَّقُوا. ٩٣٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى خَيْبَرَ فَعَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ثُمَّ أَرْسَلَهَا مِنْ وَرَائِهِ - أَوْ قَالَ: عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى - ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 1578

- ﷺ يَتْبَعُ الْجَيْشَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ يَحْمِلُ قَوْسًا فَارِسِيًّا فَقَالَ: "أَلْقِهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَنْ يَحْمِلُهَا، عَلَيْكُمْ بِالْقَنَا وَالْقِسِيِّ الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّ بِهَا يُعِزُّ اللَّهُ دِينَكُمْ وَيَفْتَحُ لَكُمُ الْبِلَادَ». قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهَا كَانَتْ إِذْ ذَاكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ صَارَتْ عُدَّةً وَقُوَّةً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لِأَبِي عُبَيْدَةَ عِيسَى بْنِ سُلَيْمٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ سَمَاعًا. ٩٣٨٢ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَفَعَهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالرَّمْيِ فَإِنَّهُ خَيْرُ - أَوْ مِنْ خَيْرِ - لَهْوِكُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِالرَّمْيِ فَإِنَّهُ خَيْرُ لَعِبِكُمْ». وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا حَاتِمَ بْنَ اللَّيْثِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَكَذَلِكَ رِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ. ٩٣٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَشْهَدُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ رَهْنِكُمْ إِلَّا النِّصَالَ وَالنِّضَالَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٣٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ يَرْمُونَ فَقَالَ: " ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٣٨٥ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ يَرْمُونَ فَقَالَ: " ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٣٨٦ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْأَسْلَمِيِّينَ: " ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا». «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَأَنَا مَعَ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ ". فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ قَالَ: " مَا لَكُمْ؟ " قَالُوا: مَنْ كُنْتَ مَعَهُ فَقَدْ غَلَبَ. قَالَ: " ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٣٨٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْأَرْضَ سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ وَتُكْفَوْنَ الدُّنْيَا، فَلَا يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ أَيْضًا. ٩٣٨٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا عَلَى

стр. 1579

أَحَدِكُمْ إِذَا لَجَّ بِهِ هَمُّهُ أَنْ يَتَقَلَّدَ قَوْسَهُ فَيَنْفِيَ بِهِ هَمَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الزُّبَيْدِيُّ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٩٣٨٩ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ يَرْمِي بَيْنَ هَدَفَيْنِ وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: وَقَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُعَلِّمَ أَوْلَادَنَا الرَّمْيَ وَالْقُرْآنَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٣٩٠ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَجَابِرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَرْتَمِيَانِ، فَمَلَّ أَحَدُهُمَا فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: كَسِلْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ لَهْوٌ أَوْ سَهْوٌ، إِلَّا أَرْبَعَ خِصَالٍ: مَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَتَعْلِيمُ السِّبَاحَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ بُخْتٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٩٣٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لَهْوِ الدُّنْيَا بَاطِلٌ إِلَّا ثَلَاثًا: انْتِضَالَكَ بِقَوْسِكَ، وَتَأْدِيبَكَ فَرَسَكَ، وَمُلَاعَبَتَكَ أَهْلَكَ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ». وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «انْتَضِلُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَنْتَضِلُوا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ؛ صَانِعَهُ الْمُحْتَسِبَ فِيهِ، وَالْمُمِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ أَحْمَدُ: مَتْرُوكٌ. وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٣٩٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ لَهْوٍ يُكْرَهُ إِلَّا مُلَاعَبَةَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَمَشْيَهُ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ وَتَعْلِيمَهُ فَرَسَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٣٩٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَشَى بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٣٩٤ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ وَيَقُولُ: إِنِّي بِهَا إِنِّي بِهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٣٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ نَسِيَهُ فَهِيَ نِعْمَةٌ

стр. 1580

جَحَدَهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ] ٩٣٩٦ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا فَقَاتِلُوا ". قَالَ: فَرَمَى رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوْجَبَ هَذَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. وَبَقِيَّةُ طُرُقِهِ تَأْتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فِي التَّفْسِيرِ. ٩٣٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَمَى رَمْيَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ - قَصَّرَ أَوْ بَلَغَ - كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَرْبَعِ أُنَاسٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ أَعْتَقَهُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ٩٣٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوَفَّقٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٣٩٩ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ: " مَنْ أَدْخَلَ هَذَا الْحِصْنَ سَهْمًا فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». قَالَ عُتْبَةُ: فَأَدْخَلْتُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٤٠٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ بَدْرِيًّا عَقَبِيًّا أُحُدِيًّا وَهُوَ صَائِمٌ يَتَلَوَّى مِنَ الْعَطَشِ وَهُوَ يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ: وَيْحَكَ تَرِّسْنِي، فَتَرَّسَهُ الْغُلَامُ حَتَّى نَزَعَ بِسَهْمٍ نَزْعًا ضَعِيفًا حَتَّى رَمَى بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - قَصَّرَ أَوْ بَلَغَ - كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَقُتِلَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٤٠١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ - كَانَ لَهُ مِثْلُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ٩٤٠٢ - وَعَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ دَرَجَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ

стр. 1581

رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا. ٩٤٠٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: مُقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ - أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ - فَبِعِتْقِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْإِصَابَةِ فِي الرَّمْيِ] ٩٤٠٤ - عَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَجْلِسُ وَيُطْرَحُ لَهُ فِرَاشٌ وَيَجْلِسُ عَلَيْهِ وَيَرْمِي وَلَدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا وَنَحْنُ نَرْمِي فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، بِئْسَ مَا تَرْمُونَ، ثُمَّ أَخَذَ الْقَوْسَ فَرَمَى فَمَا أَخْطَأَ الْقِرْطَاسَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي الْأَوَائِلِ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ] ٩٤٠٥ - عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. وَأَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَأَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلَالٌ، وَأَوَّلُ مَنْ غَدَا بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَعْدٌ، وَأَوَّلُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مُهَجِّعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَوَّلُ حَيٍّ أُلِفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُهَيْنَةُ، وَأَوَّلُ مَنْ أَدَّوُا الصَّدَقَةَ طَائِعِينَ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بَنُو عُذْرَةَ بْنِ سَعْدٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّيْفِ] ٩٤٠٦ - عَنْ مَرْزُوقٍ الصَّقِيلِ أَنَّهُ صَقَلَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَا الْفَقَارِ، وَكَانَتْ لَهُ قَبِيعَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَحَلَقٌ فِي قَيْدِهِ، وَبَكْرَةٌ فِي وَسَطِهِ مِنْ فِضَّةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ أَبُو الْحَكَمِ الصَّقِيلُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٠٧ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَرِنِي سَيْفَكَ " فَسَلَّهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ دِقَّهٌ وَضَعْفٌ فَقَالَ: "لَا تَضْرِبَنَّ بِهَذَا وَلَكِنِ اطْعَنْ بِهِ طَعْنًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ آلَاتِ الْحَرْبِ وَتَسْمِيَتِهَا وَمَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] ٩٤٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَيْفٌ قَائِمَتُهُ مِنْ

стр. 1582

فِضَّةٍ وَقَبِيعَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَكَانَ يُسَمَّى: ذَا الْفَقَارِ. وَكَانَتْ لَهُ قَوْسٌ يُسَمَّى: السَّدَّادَ. وَكَانَتْ لَهُ جُعْبَةٌ تُسَمَّى: الْجَمْعَ. وَكَانَتْ لَهُ دِرْعٌ مُوَشَّحَةٌ بِنُحَاسٍ تُسَمَّى: ذَاتَ الْفُضُولِ. وَكَانَتْ لَهُ حَرْبَةٌ تُسَمَّى: النَّبْعَاءَ. وَكَانَ لَهُ مِجَنٌّ يُسَمَّى الدَّفْنَ. وَكَانَ لَهُ تُرْسٌ أَبْيَضُ يُسَمَّى: الْمُوجَزَ، وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ أَدْهَمُ يُسَمَّى: السَّكِبَ، وَكَانَ لَهُ سَرْجٌ يُسَمَّى: الدَّاحَّ. وَكَانَتْ لَهُ بَغْلَةٌ شَهْبَاءُ تُسَمَّى: الدُّلْدُلُ، وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ تُسَمَّى: الْقَصْوَى. وَكَانَ لَهُ حِمَارٌ يُسَمَّى: يَعْفُورَ. وَكَانَ لَهُ بِسَاطٌ يُسَمَّى: الْكَرَّ. وَكَانَتْ لَهُ عَنَزَةٌ تُسَمَّى: النَّمِرَ. وَكَانَتْ لَهُ رَكْوَةٌ تُسَمَّى: الصَّادِرَ. وَكَانَتْ لَهُ مِرْآةٌ تُسَمَّى: الْمِرْآةَ. وَكَانَ لَهُ مِقْرَاضٌ يُسَمَّى: الْجَامِعَ. وَكَانَ لَهُ قَضِيبٌ شَوْحَطُ يُسَمَّى: الْمَمْشُوقَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الرَّايَاتِ وَالْأَلْوِيَةِ] يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ] ٩٤٠٩ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﵎ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُنْجِي اللَّهُ ﵎ بِهِ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤١٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٤١١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ بِالنَّاسِ قَبْلَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَكِبُوا، فَلَمَّا أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ نَعَسَ النَّاسُ عَلَى أَثَرِ الدُّلْجَةِ، وَلَزِمَ مُعَاذٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو أَثَرَهُ، وَالنَّاسُ تَفَرَّقَتْ بِهِمْ رِكَابُهُمْ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ تَأْكُلُ وَتَسِيرُ، فَبَيْنَا مُعَاذٌ عَلَى أَثَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَاقَتُهُ تَأْكُلُ مَرَّةً وَتَسِيرُ أُخْرَى عَثَرَتْ نَاقَةُ بِلَالٍ، فَكَبَحَهَا بِالزِّمَامِ فَهَبَّتْ حَتَّى تَقْرُبَ مِنْهَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَشَفَ عَنْهُ قِنَاعَهُ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْجَيْشِ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنْ مُعَاذٍ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ ". فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " ادْنُ دُونَكَ " فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى لَصِقَتْ

стр. 1583

رَاحِلَتَاهُمَا إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا كُنْتُ أَحْسَبُ النَّاسَ مِنَّا كَمَكَانِهِمْ مِنَ الْبُعْدِ". فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعَسَ النَّاسُ فَتَفَرَّقَتْ بِهِمْ رِكَابُهُمْ تَرْتَعُ وَتَسِيرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَأَنَا كُنْتُ نَاعِسًا". فَلَمَّا رَأَى مُعَاذٌ بِشْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَلْوَتَهُ لَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَسْأَلْكَ عَنْ كَلِمَةٍ أَمْرَضَتْنِي وَأَسْقَمَتْنِي وَأَحْزَنَتْنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَلْ عَمَّا شِئْتَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَخٍ بَخٍ بَخٍ لَقَدْ سَأَلْتَ لِعَظِيمٍ لَقَدْ سَأَلْتَ لِعَظِيمٍ لَقَدْ سَأَلْتَ لِعَظِيمٍ - ثَلَاثًا - وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ " فَلَمْ يُحَدِّثْهُ بِشَيْءٍ إِلَّا أَعَادَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِرْصًا لِكَيْمَا يُتْقِنَهُ عَنْهُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا حَتَّى تَمُوتَ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعِدْ لِي فَأَعَادَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ شِئْتَ يَا مُعَاذُ حَدَّثْتُكَ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَقِوَامِ هَذَا الْأَمْرِ وَذِرْوَةِ السَّنَامِ". فَقَالَ مُعَاذٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي -. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ رَأْسَ هَذَا الْأَمْرِ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ قِوَامَ هَذَا الْأَمْرِ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَإِنَّ ذُرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَيَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدِ اعْتَصَمُوا وَعَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» ". «وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شَحُبَ وَجْهٌ وَلَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ تَبْتَغِي فِيهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا ثَقَّلَ مِيزَانَ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ

стр. 1584

تُنْفَقُ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ. ٩٤١٢ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْإِسْلَامُ ثَلَاثَةُ أَبْيَاتٍ: سُفْلَى وَعُلْيَا وَغُرْفَةٌ، فَأَمَّا السُّفْلَى فَالْإِسْلَامُ دَخَلَ فِيهِ عَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُسْأَلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا قَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ. وَأَمَّا الْعُلْيَا فَتَفَاضُلُ أَعْمَالِهِمْ، بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ. وَأَمَّا الْغُرْفَةُ الْعُلْيَا فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا أَفْضَلُهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاسِمِ وَأَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ذُرْوَةُ سَنَامِ الْإِسْلَامِ الْجِهَادُ لَا يَنَالُهُ إِلَّا أَفْضَلُهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٤١٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْطَلَقَ زَوْجِي غَازِيًا وَكُنْتُ أَقْتَدِي بِصَلَاتِهِ إِذَا صَلَّى وَبِفِعْلِهِ كُلِّهِ، فَأَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُبَلِّغُنِي عَمَلَهُ حَتَّى يَرْجِعَ؟ فَقَالَ لَهَا: " أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَقُومِي وَلَا تَقْعُدِي وَتَصُومِي وَلَا تُفْطِرِي وَتَذْكُرِي اللَّهَ تَعَالَى وَلَا تَفْتُرِي حَتَّى يَرْجِعَ؟ " قَالَتْ: مَا أُطِيقُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ طِقْتِيهِ مَا بَلَغْتِ الْعُشُورَ مِنْ عَمَلِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٩٤١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُمَرَ وَعَمَّارٍ ابْنَيْ حَفْصٍ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ أَجْدَادِهِمْ قَالُوا: «جَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَفْضَلَ عَمَلِ الْمُؤْمِنِينَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَ نَفْسِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا بِلَالُ وَحُرْمَتِي وَحَقِّي لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَاقْتَرَبَ أَجْلِي. فَأَقَامَ بِلَالٌ مَعَهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ فَأَبَى بِلَالٌ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: فَمَنْ يَا بِلَالُ؟ قَالَ: إِلَى سَعْدٍ فَإِنَّهُ قَدْ أَذَّنَ بِقُبَاءٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ عُمَرُ الْأَذَانَ إِلَى عُقْبَةَ وَسَعْدٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَمَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٤١٦ - وَعَنْ جِدَارٍ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَقِينَا عَدُوَّنَا فَقَامَ فَحَمِدَ

стр. 1585

اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا، فَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فَقُدُمًا قُدُمًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَحْمِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا ابْتَدَرَتْ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَقَعُ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ وَيَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ يَقُولَانِ: قَدْ أَنَى لَكَ وَيَقُولُ: قَدْ أَنَى لَكَمَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ فِي فَضْلِ الشَّهَادَةِ بِنَحْوِهِ. ٩٤١٧ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَمَاتَ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، هَاجَرَ أَوْ قَعَدَ فِي مَوْلِدِهِ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ حَدَّثْتُ بِهَا النَّاسَ يَطَمَئِنُّوا عَلَيْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ مِائَةَ دَرَجَةٍ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَلَوْ كَانَ عِنْدِي مَا أُنْفِقُ بِهِ وَأُقَوِّي الْمُسْلِمِينَ، أَوْ بِأَيْدِيهِمْ مَا يُنْفِقُونَ مَا انْطَلَقَتْ سَرِيَّةٌ إِلَّا كُنْتُ صَاحِبَهَا، وَلَكِنْ لَيْسَ ذَاكَ بِيَدِي وَلَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَوْ خَرَجْتُ مَا بَقِيَ أَحَدٌ فِيهِ إِلَّا انْطَلَقَ مَعِي وَذَلِكَ يَشُقُّ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ وَلَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَحْيَا ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤١٨ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ نَهَارَهُ، وَالْقَائِمِ لَيْلَهُ حَتَّى يَرْجِعَ مَتَى يَرْجِعُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٤١٩ - وَعَنْ أَبِي هِنْدٍ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَثَلُ الصَّائِمِ الْقَانِتِ لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صَدَقَةٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٤٢٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ النَّارَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٤٢١ - «وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ مُكَاتَبًا لَهَا دَخَلَ عَلَيْهَا بِبَقِيَّةِ مُكَاتَبَتِهِ فَقَالَتْ لَهُ: مَا أَنْتَ بِدَاخِلٍ عَلَيَّ غَيْرَ مَرَّتِكَ هَذِهِ، فَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ

стр. 1586

اللَّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا خَالَطَ قَلْبَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ رَهَجٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٩٤٢٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَجَفَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُّ عِذْقُ النَّخْلَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٤٢٣ - وَعَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ «أَنْ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانًا هَلَكَ، فَصَلِّ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ فَاجِرٌ فَلَا تُصَلِّ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ اللَّيْلَةَ الَّتِي صَبَّحْتَ فِيهَا فِي الْحَرَسِ فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ تَبِعَهُ حَتَّى جَاءَ قَبْرَهُ فَقَعَدَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُ حَثَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ قَالَ: "تُثْنِي عَلَيْكَ النَّاسُ سُوءًا وَأُثْنِي عَلَيْكَ خَيْرًا". فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " دَعْنَا مِنْكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا خَرَجَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ جُعِلَتْ ذُنُوبُهُ جِسْرًا عَلَى بَابِ بَيْتِهِ فَإِذَا خَلَّفَهُ خَلَّفَ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْهَا مِثْلُ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ، وَتَكَفَّلَ اللَّهُ لَهُ بِأَرْبَعٍ؛ بِأَنْ يَخْلُفَهُ فِيمَا يُخْلِفُ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ، وَأَيُّ مِيتَةٍ مَاتَ بِهَا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَأَيُّ رِدَّةٍ رَدَّهُ رَدَّهُ سَالِمًا بِمَا نَالَهُ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَلَا تَغْرُبُ شَمْسٌ إِلَّا غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَخْرُجُ اللَّيْلَةَ أَوْ نَمْكُثُ حَتَّى نُصْبِحَ؟ قَالَ: " أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَبِيتُوا فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ أَيْضًا. ٩٤٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". ثُمَّ قَالَ بِأَصَابِعِهِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ - الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ

стр. 1587

وَالْإِبْهَامِ - فَجَمَعَهُنَّ وَقَالَ: " وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ؟ فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ وَقْعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ". وَاللَّهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ قُتِلَ فَقَضَى فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٩٤٢٧ - وَعَنْ مُعَاذٍ - يَعْنِي ابْنَ جَبَلٍ - قَالَ: «عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَمْسٍ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ : مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ أَوْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَعْزِيزَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ وَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا ابْنَ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ٩٤٢٨ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنَ الطُّفَاوَةِ طَرِيقُهُ عَلَيْنَا يَأْتِي عَلَى الْحَيِّ فَيُحَدِّثُهُمْ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي عِيرٍ لَنَا فَبِعْنَا بِضَاعَتَنَا ثُمَّ قُلْتُ: لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَلَآتِيَنَّ مَنْ بَعْدِي بِخَبَرِهِ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ يُرِينِي بَيْتًا قَالَ: " إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ فِيهِ فَخَرَجَتْ فِي سَرِيَّةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَرَكَتْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ عَنْزَةً وَصِيصَتَهَا الَّتِي تَنْسِجُ بِهَا ". قَالَ: " فَفَقَدَتْ عَنْزًا مِنْ غَنَمِهَا وَصِيصَتَهَا قَالَتْ: يَا رَبِّ إِنَّكَ قَدْ ضَمِنْتَ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِكَ أَنْ تَحْفَظَ عَلَيْهِ وَإِنِّي قَدْ فَقَدْتُ عَنْزًا مِنْ غَنَمِي وَصِيصَتِي وَإِنِّي أَنْشُدُكَ عَنْزِي وَصِيصَتِي". قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ لَهُ شِدَّةَ مُنَاشَدَتِهَا لِرَبِّهَا ﵎ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَأَصْبَحَتْ عَنْزُهَا وَمِثْلُهَا وَصِيصَتُهَا وَمِثْلُهَا وَهَاتِيكَ فَأْتِهَا فَاسْأَلْهَا إِنْ شِئْتَ ". قَالَ: قُلْتُ: بَلْ أُصَدِّقُكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٤٢٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خِصَالٌ سِتٌّ مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَفَى وَاحِدَةً مِنْهُنَّ إِلَّا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ: رَجُلٌ خَرَجَ مُجَاهِدًا فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، وَرَجُلٌ تَبِعَ جَنَازَةً فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، وَرَجُلٌ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدٍ لِصَلَاةٍ فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، وَرَجُلٌ فِي بَيْتِهِ لَا يَغْتَابُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَجُرُّ إِلَيْهِمْ سَخَطًا وَلَا نِقْمَةً فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ كَانَ

стр. 1588

ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٤٣٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا حُرِمَ أَحَدُكُمُ الزَّوْجَةَ وَالْوَلَدَ فَعَلَيْهِ بِالْجِهَادِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٣١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةً، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «لِكُلِّ نَبِيٍّ رَهْبَانِيَّةٌ وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ» ". وَفِيهِ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٤٣٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ سِيَاحَةً وَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتَيِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةً، وَرَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي الرِّبَاطُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٤٣٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ صِفِّينَ: الْجَنَّةُ تَحْتَ الْآبَارِ، قِفُوا الظَّمْآنَ يَرِدِ الْمَاءُ مَوَارِدَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٤٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ سَمِعَ الْقَوْمُ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ". ثُمَّ سَمِعَ نِدَاءً فِي الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ ﷺ : "وَأَنَا أَشْهَدُ وَأَشْهَدُ لَا يَشْهَدُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ٩٤٣٥ - وَعَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ - وَكَانَتِ امْرَأَةً مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَقَالَ: "إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٩٤٣٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ ". فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ: " وَأَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَلِينُ الْكَلَامِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ ". فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: " وَأَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ لَا تَتَّهِمِ اللَّهَ عَلَى شَيْءٍ قَضَاهُ عَلَيْكَ» ". ٩٤٣٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ الرَّجُلَ هُوَ الَّذِي قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: " السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ

стр. 1589

حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَفِي الْآخَرِ: سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَتَيْنِ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ. ٩٤٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الْبَرِيَّةِ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " رَجُلٌ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً اسْتَوَى عَلَيْهِ، أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟ ". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " رَجُلٌ فِي ثُلَّةٍ مِنْ غَنَمٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ الْبَرِيَّةِ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ» ". قُلْتُ: لِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ ضَعِيفٌ، وَأَبُو مَعْشَرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٩٤٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَزَكَّاهُ هُوَ وَشَرِيكٌ. ٩٤٤٠ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ غَزْوَةٍ وَغَزْوَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةٍ ". يَقُولُ: إِذَا حَجَّ الرَّجُلُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَغَزْوَةٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةً، وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ غَزْوَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَجَهَّلَهُ الذَّهَبِيُّ. ٩٤٤١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَاهُ قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ بِغَارٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِأَنْ يُقِيمَ فِي ذَلِكَ الْغَارِ فَيَقُوتُهُ مَا كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، وَيُصِيبُ مَا حَوْلَهُ مِنَ الْبَقْلِ، وَيَتَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَإِنْ أَذِنَ لِي فَعَلْتُ وَإِلَّا لَمْ أَفْعَلْ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِغَارٍ فِيهِ مَا يَقُوتُنِي مِنَ الْمَاءِ وَالْبَقْلِ، فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي بِأَنْ أُقِيمَ فِيهِ وَأَتَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِالْيَهُودِيَّةِ وَلَا بِالنَّصْرَانِيَّةِ، وَلَكِنِّي بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَمَقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهِ سِتِّينَ سَنَةً» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٤٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِشِعْبٍ مِنْ مَاءٍ فَأَعْجَبَهُ طِيبُهُ فَقَالَ: لَوِ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ وَأَقَمْتُ فِي ذَلِكَ الشِّعْبِ، وَلَنْ

стр. 1590

أَفْعَلَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ مَقَامِهِ فِي بَيْتِهِ سِتِّينَ عَامًا - أَوْ كَذَا عَامًا - مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي فَضْلِ مَقَامِ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ لِلْقِتَالِ. [بَابُ الْقَرْضِ لِلْجِهَادِ وَفَضْلِهِ] ٩٤٤٣ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَيْلِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، اشْتَرُوا عَلَى اللَّهِ وَاسْتَقْرِضُوا عَلَى اللَّهِ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَشْتَرِي عَلَى اللَّهِ وَنَسْتَقْرِضُ عَلَى اللَّهِ قَالَ: " قُولُوا أَقْرَضْنَا إِلَى مُقَاسِمِنَا وَبِعْنَا إِلَى أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَنَا، لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ جِهَادُكُمْ خَضِرًا وَسَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَشُكُّونَ فِي الْجِهَادِ فَجَاهِدُوا فِي زَمَانِهِمْ ثُمَّ اغْزُوَا فَإِنَّ الْغَزْوَ يَوْمَئِذٍ أَخْضَرُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ] ٩٤٤٤ - عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ وَفَرَّغَ سَمْعَهُ وَقَلْبَهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللَّهِ قَالَ: فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ: فَقَالَ لِلْكَاتِبِ: " اكْتُبْ: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ". قَالَ: فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَنْبُنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: إِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي أَمْرِهِ فَبَقَى قَائِمًا يَقُولُ: أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْكَاتِبِ: " اكْتُبْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي بَقِيَّةُ طُرُقِهِ فِي التَّفْسِيرِ.

стр. 1591

[بَابُ الْجِهَادِ فِي الْمَغْرِبِ] ٩٤٤٥ - عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ قَالَ: «قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ شَيْخٌ فَرَأَوْهُ مُوثَرًا فِي جَهَازِهِ فَسَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يُرِيدُ الْمَغْرِبَ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " سَيَخْرُجُ نَاسٌ إِلَى الْمَغْرِبِ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الشَّمْسِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ٩٤٤٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَكُونُ فِتْنَةٌ يَكُونُ أَسْلَمُ النَّاسِ فِيهَا الْجُنْدَ الْغَرْبِيَّ ". قَالَ ابْنُ الْحَمِقِ: فَلِذَلِكَ قُدِّمْتُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ مِصْرَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَيْرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُغَافِرِيِّ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يَدْرِي مَنْ هُوَ. [بَابُ الْجِهَادِ فِي الْبَحْرِ] ٩٤٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ إِذْ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَضَحِكَ فِي مَنَامِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ: لَقَدْ ضَحِكْتَ فِي مَنَامِكَ فَمَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: " أَعْجَبُ مِنْ نَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ حَوْلَ الْعَدُوِّ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " فَذَكَرَ لَهُمْ خَيْرًا كَثِيرًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَكَذَلِكَ النَّسَائِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ وَغَزْوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ حِجَجٍ وَغَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَارَ الْبَحْرَ فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الْأَوْدِيَةَ كُلَّهَا، وَالْمَائِدُ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ٩٤٤٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ غَزَا فِي الْبَحْرِ غَزْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يَغْزُو فِي سَبِيلِهِ - فَقَدْ أَدَّى إِلَى اللَّهِ طَاعَتَهُ كُلَّهَا، وَطَلَبَ الْجَنَّةَ كُلَّ مَطْلَبٍ، وَهَرَبَ مِنَ النَّارِ كُلَّ مَهْرَبٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ الصُّبْحِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٤٥٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ فَاتَهُ الْغَزْوُ مَعِي فَلْيَغْزُ فِي الْبَحْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٤٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَفَعَهُ - قَالَ: «كَلَّمَ اللَّهُ ﵎ هَذَا

стр. 1592

الْبَحْرَ الْغَرْبِيَّ وَكَلَّمَ الْبَحْرَ الشَّرْقِيَّ، فَقَالَ لِلْبَحْرِ الْغَرْبِيِّ: إِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا مِنْ عِبَادِي فَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِهِمْ؟ قَالَ: أُغْرِقُهُمْ قَالَ: بَأْسُكَ فِي نَوَاحِيكَ فَحَرَمَهُ الْحَلَبَةَ وَالصَّيْدَ. وَكَلَّمَ هَذَا الْبَحْرَ الشَّرْقِيَّ فَقَالَ: إِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا مِنْ عِبَادِي فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِمْ؟ قَالَ: أَحْمِلُهُمْ عَلَى بَدَنِي أَكُونُ لَهُمْ كَالْوَالِدَةِ لِوَلَدِهَا، فَأَثَابَهُ الْحَلَبَةَ وَالصَّيْدَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَجَادَةً وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٤٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تَرْكَبِ الْبَحْرَ إِلَّا حَاجًّا أَوْ غَازِيًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ غَزْوِ الْهِنْدِ] ٩٤٥٣ - عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا اللَّهُ مِنَ النَّارِ: عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَسَقَطَ تَابِعِيُّهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ فِي الْمُجَاهِدِينَ وَنَفَقَتُهُمْ] ٩٤٥٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " طُوبَى لِمَنْ أَكْثَرْ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَإِنَّ لَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، كُلُّ حَسَنَةٍ مِنْهَا عَشْرَةُ أَضْعَافٍ مَعَ الَّذِي لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمَزِيدِ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ النَّفَقَةُ؟ قَالَ: " النَّفَقَةُ عَلَى قَدْرٍ ذَلِكَ ". قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ: إِنَّمَا النَّفَقَةُ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ؟ فَقَالَ مُعَاذٌ: قَلَّ فَهْمُكَ، إِنَّمَا ذَاكَ إِذَا أَنْفَقُوهَا وَهُمْ مُقِيمُونَ بَيْنَ أَهْلِيهِمْ غَيْرُ غُزَاةٍ، فَإِذَا غَزَوْا وَأَنْفَقُوا خَبَّأَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ خِزَانَةِ رَحْمَتِهِ مَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ عَلِمُ الْعِبَادِ وَصِفَتُهُمْ، فَأُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ وَحِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٩٤٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: النَّفَقَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَضْعُفُ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فَمَاتَ] قَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ فِي مَعْنَى هَذَا الْبَابِ. ٩٤٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِّ

стр. 1593

إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٥٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ فَهُوَ شَهِيدٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِيمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ] ٩٤٥٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَإِنَّهُ مَعَنَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٩٤٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ فِي غَيْرِ حَدِيثِ سُفْيَانَ وَكَذَلِكَ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٩٤٦٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ مَثَلُ أَجْرِهِ وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، وَأَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٤٦١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَامَ بَنِي لَحْيَانَ: " لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ اثْنَيْنِ مِنْكُمْ رَجُلٌ وَلْيُخْلِفِ الْغَازِي فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَلَهُ مَثَلُ نِصْفِ أَجْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. [بَابُ إِعَانَةِ الْمُجَاهِدِينَ] ٩٤٦٢ - عَنْ جَبَلَةَ - يَعْنِي ابْنَ حَارِثَةَ -: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا لَمْ يَغْزُ أَعْطَى سِلَاحَهُ عَلِيًّا أَوْ أُسَامَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٩٤٦٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مَكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ حَدِيثُهُ حَسَنٌ. ٩٤٦٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مِرْدَاسٍ قَالَ: «أَتَيْتُ الشَّامَ فَإِذَا رَجُلٌ غَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ - أَوْ قَالَ: ضَخْمُ الشَّفَتَيْنِ - وَالْأَنْفِ، وَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ سِلَاحٌ فَسَأَلُوهُ وَهُوَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنْ هَذَا السِّلَاحِ وَاسْتَصْلِحُوهُ وَجَاهِدُوا بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . [قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: بِلَالٌ]». رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْوَرْدِ بْنُ ثُمَامَةَ وَهُوَ مَسْتُورٌ،

стр. 1594

وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٦٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ [بِجَهَازِهِ] كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْ آخِرِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَصَالِحُ بْنُ مُعَاذٍ شَيْخُ الْبَزَّارِ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ مُنْقَطِعٌ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. ٩٤٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحُجَّ حَجَّةً بَعْدَ حَجَّةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا] ٩٤٦٧ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا يَغْزُو مِنْهُمْ غَازٍ أَوْ يُجَهِّزُ غَازِيًا بِسِلْكٍ أَوْ بِإِبْرَةٍ أَوْ مَا يَعْدِلُهَا مِنَ الْوَرِقِ أَوْ يَخْلُفُهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٤٦٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا تَرَكَ قَوْمٌ الْجِهَادَ إِلَّا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: رَوَى عَنْهُ النَّاسُ. [بَابُ فَضْلِ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ] ٩٤٦٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْغَزْوِ، فَقَالَ رَجُلٌ لِأَهْلِهِ: أَتَخَلَّفُ حَتَّى أُصْلِيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [الظُّهْرَ] ثُمَّ أُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأُوَدِّعَهُ فَيَدْعُوَ لِي بِدَعْوَةٍ تَكُونُ شَافِعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ أَقْبَلَ الرَّجُلُ مُسَلِّمًا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَدْرِي بِكَمْ سَبَقَكَ أَصْحَابُكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ سَبَقُونِي الْيَوْمَ بِغَدْوَتِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَبَقُوكَ بِأَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ فِي الْفَضِيلَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٧٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٧١ - «وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ تَحْتَ ظِلِّ رَاحِلَةِ رَسُولِ

стр. 1595

اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، أَوْ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى كُورٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ بَلَّغْتُ؟ " فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُنَا، فَقَالَ: " نَعَمْ " ثُمَّ أَعَادَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: " رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا وَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ عَلَى الْمُؤْمِنِ [حَرَامٌ] عِرْضُهُ [وَمَالُهُ] وَنَفْسُهُ حُرْمَةٌ كَحُرْمَةٍ هَذَا الْيَوْمِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٩٤٧٢ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ صَفْوَانَ الْمُزَنِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٧٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ فَضْلِ الْغُبَارِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ] ٩٤٧٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَجْمَعُ اللَّهُ فِي جَوْفِ رَجُلٍ غُبَارًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانَ جَهَنَّمَ، وَمَنِ اغْبَرَّتْ [قَدَمُاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ سَائِرَ جَسَدِهِ عَلَى النَّارِ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا] فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ مِنْهُ النَّارَ مَسِيرَةَ أَلْفِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْتَعْجَلِ، وَمَنْ جُرِحَ جِرَاحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِخَاتَمِ الشُّهَدَاءِ، لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُهَا مِثْلُ لَوْنِ الزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا مِثْلُ [رِيحِ] الْمِسْكِ، يُعْرِفُهُ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ يَقُولُونَ: فُلَانٌ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ خَالِدَ بْنَ دُرَيْكٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَمْ يُدْرِكْهُ. ٩٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي الْمُصَبِّحِ قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ بِدَرْبٍ قَلَمْتَةَ إِذْ نَادَى الْأَمِيرُ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ رَجُلًا يَقُودُ فَرَسَهُ فِي عِرَاضِ الْجَبَلِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلَا تَرْكَبُ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَيْنِ وَأَبُو يَعْلَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ: " سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ فِي أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا أَبَا الْمُصَبِّحِ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: " سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ " أَيْضًا. ٩٤٧٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

стр. 1596

حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٩٤٧٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ". فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْ يَوْمِئِذٍ وَنَحْنُ مِنْ وَرَاءِ الدُّرُوبِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٤٧٨ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: «مَرَّ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ وَهُوَ عَلَى النَّاسِ بِالصَّائِفَةِ بِأَرْضِ الرُّومِ يَقُودُ دَابَّتَهُ فَقَالَ لَهُ: ارْكَبْ فَإِنِّي أَرَى دَابَّتَكَ ظَهِيرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا النَّارَ ". قَالَ: فَنَزَلَ مَالِكٌ وَنَزَلَ النَّاسُ يَمْشُونَ فَمَا رُئِيَ يَوْمٌ أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٤٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ «أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيَّ مَرَّ عَلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَوْ حَبِيبٌ مَرَّ عَلَى مَالِكٍ، وَهُوَ يَقُودُ فَرَسَهُ وَيَمْشِي فَقَالَ: أَلَا تَرْكَبُ فَقَدْ حَمَلَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ٩٤٨٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي الصِّدِّيقَ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُمَا عَلَى النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٤٨١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: «كُنَّا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ مُنْصَرِفِينَ مِنَ الصَّائِفَةِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَمِعُوا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ سَائِرَ جَسَدِهِ عَلَى النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى الدَّقِيقِيُّ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوَثَّقَهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. ٩٤٨٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَذْكُورٌ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ. ٩٤٨٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَجْتَمِعُ فِي مَنْخَرَيْ عَبْدٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ الْأَعْمَى وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

стр. 1597

٩٤٨٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ رَجُلٍ يَغْبَرُّ وَجْهُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَمَّنَهُ اللَّهُ دُخَانَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَغْبَرُّ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَمَّنَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جُمَيْعُ بْنُ ثُوَبَ - بِالْفَتْحِ وَقَالَ: بِالضَّمِّ - وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٤٨٥ - وَعَنْ رَبِيعِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ مُعَتَدِلًا عَنِ الطَّرِيقِ إِذْ أَبْصَرَ شَابًّا مِنْ قُرَيْشٍ يَسِيرُ مُعْتَزِلًا فَقَالَ [النَّبِيُّ ﷺ ]: " أَلَيْسَ ذَاكَ فُلَانٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَادْعُوهُ " فَجَاءَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا لَكَ اعْتَزَلْتَ عَنِ الطَّرِيقِ؟ " قَالَ: كَرِهْتُ الْغُبَارَ. قَالَ: " فَلَا تَعْتَزِلْهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَذَرِيرَةُ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْحَرَسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ] ٩٤٨٦ - عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَأَتَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى شَرَفٍ فَبِتْنَا عَلَيْهِ فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى رَأَيْتُ مَنْ يَحْفِرُ فِي الْأَرْضِ حُفْرَةً يَدْخُلُ فِيهَا وَيُلْقِي عَلَيْهِ الْحَجَفَةَ - يَعْنِي التُّرْسَ - فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ النَّاسِ نَادَى: " مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ وَأَدْعُو اللَّهَ لَهُ بِدُعَاءٍ يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " ادْنُهْ ". فَدَنَا فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " فَتَسَمَّى لَهُ الْأَنْصَارِيُّ فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالدُّعَاءِ فَأَكْثَرَ مِنْهُ قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ آخَرُ. فَقَالَ: " ادْنُهْ ". فَدَنَوْتُ فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " فَقُلْتُ: أَبُو رَيْحَانَةَ، فَدَعَا لِي بِدُعَاءِ هُوَ دُونَ مَا دَعَا لِلْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ قَالَ: " حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ - أَوْ بَكَتْ - مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أَوْ قَالَ: " حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ أُخْرَى ثَالِثَةٍ» ". لَمْ يَسْمَعْهَا مُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْرٍ. قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٩٤٨٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﵎ مُتَطَوِّعًا لَا يَأْخُذُهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَرَ النَّارَ بِعَيْنَيْهِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ أَحْسَنُ

стр. 1598

حَالًا مِنْ رِشْدِينَ. ٩٤٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ أَبَدًا: عَيْنٌ بَاتَتْ تَكْلَأُ [الْمُسْلِمِينَ] فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَرَيَانِ النَّارَ ". وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ. ٩٤٨٩ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﵎ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَوَثَّقَهُ دُحَيْمٌ. ٩٤٩٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثَةٌ لَا تَرَى أَعْيُنُهُمُ النَّارَ: عَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ كَفَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ أَبُو حَبِيبٍ الْعَنْقَزِيُّ وَيُقَالُ: الْقَنَوِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٩١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ جَلَسَ عَلَى الْبَحْرِ احْتِسَابًا وَنِيَّةً احْتِيَاطًا لِلْمُسْلِمِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبَحْرِ حَسَنَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفْرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَالْإِسْنَادُ مُنْقَطِعٌ. ٩٤٩٢ - وَعَنْ أَبِي عَطِيَّةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ فَحَدَّثَ أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ فَقَالَ: هَلْ رَآهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ حَرَسْتُ مَعَهُ لَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَلَمَّا أُدْخِلَ الْقَبْرَ حَثَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ مِنَ التُّرَابِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ أَصْحَابَكَ يَظُنُّونَ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " لَا تَسْأَلْ عَنْ أَعْمَالِ النَّاسِ وَلَكِنْ سَلْ عَنِ الْفِطْرَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيِّ ضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ. [بَابُ التَّكْبِيرِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ] ٩٤٩٣ - عَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ رَافِعًا صَوْتَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبَحْرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ بِالْفَرَسِ الْمُسْرِعِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ خَلِيفَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: فِيهِ جُهَّالٌ وَهَذَا خَبَرٌ سَاقِطٌ.

стр. 1599

[بَابٌ فِي الرِّبَاطِ] ٩٤٩٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " رِبَاطُ يَوْمٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ٩٤٩٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ أَجْرُ عَمَلِهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ ". وَفِي رِوَايَةٍ: " وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ٩٤٩٦ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ - تَرْفَعُ الْحَدِيثَ - قَالَ: " «مَنْ رَابَطَ فِي شَيْءٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَجْزَأَتْ عَنْهُ رِبَاطُ سَنَةٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْمَدَنِيِّينَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَتِهِ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سَنَةٍ [السَّنَةُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، وَكُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ سَنَةٍ]». قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ خَلَا قَوْلَهُ: " عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَبِي طَوِيلٍ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ حِبَّانَ وَثَّقَهُ فَقَدْ قَالَ فِي الضُّعَفَاءِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. ٩٤٩٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُجْرِيَ عَلَيْهِ عَمَلُ الصَّائِمِ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ مِنَ الْفَتَّانِ وَيَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِنًا مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ» ". قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَثَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٤٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَجْرِ الرِّبَاطِ فَقَالَ: " مَنْ رَابَطَ يَوْمًا حَرَسًا مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ خَلْفَهُ مِمَّنْ صَامَ وَصَلَّى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٥٠٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ رَابَطَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعَةَ خَنَادِقَ كُلُّ خَنْدَقٍ كَسَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو طَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٥٠١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ رَابَطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ. ٩٥٠٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ

стр. 1600

اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا وَمَنْ تُوُفِّيَ مُرَابِطًا وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَجَرَى عَلَيْهِ رِزْقُهُ» ". قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ الصَّوْمَ فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَقَوَّى بِالْمُتَابَعَاتِ. ٩٥٠٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَمَامُ الرِّبَاطِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَمَنْ رَابَطَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَمْ يَبِعْ وَلَمْ يَشْتَرِ وَلَمْ يُحْدِثْ حَدَثًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٥٠٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " رِبَاطُ شَهْرٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ دَهْرٍ وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَغُدِيَ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ وَرِيحَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ أَجْرُ الْمُجَاهِدِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ » - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٥٠٥ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كُلُّ عَمَلٍ يَنْقَطِعُ عَنْ صَاحِبِهِ إِذَا مَاتَ، إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ، وَيُجْرَى عَلَيْهِ رِزْقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ٩٥٠٦ - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ أَنَّهُ رَأَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَهُوَ مُرَابِطٌ بِسَاحِلِ [حِمْصَ] فَقَالَ: مَا لَكَ [عَلَى هَذَا]؟ قَالَ: مُرَابِطٌ. قَالَ سَلْمَانُ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَصِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ وَبُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَهِيدًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٩٥٠٧ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا انْتَاطَ غَزْوُكُمْ وَاسْتُحِلَّتِ الْغَنَائِمُ وَكَثُرَتِ الْغَرَائِمُ فَخَيْرُ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الْخِدْمَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ] ٩٥٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَفْضَلُ الْغُزَاةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَادِمُهُمْ، ثُمَّ الَّذِي يَأْتِيهِمْ بِالْأَخْبَارِ، وَأَخَصُّهُمْ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ الصَّائِمُ، وَمَنِ اسْتَقَى لِأَصْحَابِهِ قِرْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَبَقَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعِينَ دَرَجَةً أَوْ سَبْعِينِ عَامًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ مِهْرَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ أَيِّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ] ٩٥٠٩ - عَنْ جَابِرٍ يُبَلِّغُ بِهِ قَالَ: " «أَفْضَلُ الْجِهَادِ مِنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهَرِيقَ دَمُهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى

стр. 1601

وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ٩٥١٠ - وَلَهُ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ". قِيلَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ ". قِيلَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهَرِيقَ دَمُهُ» ". وَرَوَى مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذَا، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى وَالصَّغِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِنَحْوِهِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّهَادَةِ وَفَضْلِهَا] ٩٥١١ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْقَتْلُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُفْتَخِرُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ، لَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَمَصْمَصَةٌ مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَلِكَ فِي النَّارِ، إِنَّ السَّيْفَ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا الْمُثَنَّى الْأُمْلُوكِيَّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٩٥١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الشُّهَدَاءُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لَا يُرِيدُ أَنْ يُقَاتِلَ وَلَا يُقْتَلَ، يُكَثِّرُ سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةُ الْكَرَامَةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَالْخُلْدِ. وَالثَّانِي خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يُقْتَلَ وَلَا يَقْتُلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﵎ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. وَالثَّالِثُ: خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ

стр. 1602

يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يَقُولُونَ: أَلَا افْسَحُوا لَنَا فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا لِلَّهِ ﵎ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ أَوِ النَّبِيِّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَزَحَلَ لَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِمْ حَتَّى يَأْتُوا مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ لَا يَجِدُونَ غَمَّ الْمَوْتِ وَلَا يُقِيمُونَ فِي الْبَرْزَخِ وَلَا تُفْزِعُهُمُ الصَّيْحَةُ وَلَا يُهِمُّهُمُ الْحِسَابُ وَلَا الْمِيزَانُ وَلَا الصِّرَاطُ، يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ وَلَا يَسْأَلُونَ شَيْئًا إِلَّا أُعْطُوهُ وَلَا يَشْفَعُونَ فِي شَيْءٍ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ، وَيُعْطَوْنَ مِنَ الْجَنَّةِ مَا أَحَبُّوا وَيَتَبَوَّءُونَ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ أَحَبُّوا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَضَعَّفَهُ بِشَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَانْ كَانَ هُوَ النَّيْسَابُورِيَّ فَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِيهِ أَيْضًا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ٩٥١٣ - وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ «أَنْ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الَّذِينَ إِنْ يُلْقَوْا فِي الصَّفِّ لَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَنْطَلِقُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَقَالَ: «عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الَّذِينَ يُلْقَوْنَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ» ". وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ. ٩٥١٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَفْضَلُ الْجِهَادِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يَلْتَقُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَلَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ إِذَا ضَحِكَ إِلَى قَوْمٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبَانٍ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، كَمَا نَقَلَ الذَّهَبِيُّ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا " أَوْ قَالَ: " كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْأَمَانَةَ،

стр. 1603

وَالْأَمَانَةَ فِي الصَّلَاةِ، وَالْأَمَانَةَ فِي الصَّوْمِ، وَالْأَمَانَةَ فِي الْحَدِيثِ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٥١٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ، وَهُوَ هَذَا، «قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتَّ خِصَالٍ: أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعَ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " سَبْعَ خِصَالٍ " وَهِيَ كَذَلِكَ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. ٩٥١٧ - وَعَنْ [قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ] رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتَّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ يُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٩٥١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لِلشَّهِيدِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ بِأَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٥١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ تُكَفَّرُ بِهَا ذُنُوبُهُ، وَالثَّانِيَةَ: يُكْسَى مَنْ حُلَلِ الْإِيمَانِ، وَالثَّالِثَةَ: يُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ كَذَّابٌ. ٩٥٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الشَّهِيدُ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْقَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُزَوَّجُ حَوْرَاوَيْنِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْمُرَابِطُ إِذَا مَاتَ فِي رِبَاطِهِ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ غُدِيَ عَلَيْهِ، وَرِيحَ بِرِزْقِهِ، وَيُزَوَّجُ سَبْعِينَ حَوْرَاءَ وَقِيلَ لَهُ: قِفْ فَاشْفَعْ إِلَى أَنْ يَفْرَغَ مِنَ الْحِسَابِ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ.

стр. 1604

٩٥٢١ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ بَيْنَ أَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ فَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فَقُدُمًا قُدُمًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَحْمِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا ابْتَدَرَتْ لَهُ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فَإِذَا اسْتُشْهِدَ كَانَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقَعُ مِنْ دَمِهِ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ، وَيَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ هُوَ: قَدْ آنَ لَكُمَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَفِي إِسْنَادِ الْآخَرِ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ جِدًّا. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ جِدَارٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي فَضْلِ الْجِهَادِ. ٩٥٢٢ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ - وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّنْ يُصَدِّقُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ - قَالَ: خَطَبَنَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، نَرَى مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ، وَفِي الرِّجَالِ مَا فِيهَا، وَكَانَ يَقُولُ: إِذَا صُفَّ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ وَصُفُّوا لِلْقِتَالِ: فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ وَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ قُلْنَ: اللَّهُمَّ انْصُرْهُ وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، فَدَى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تُنْضَحُ تُكَفِّرُ عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلَهُ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ يَمْسَحَانِ وَجْهَهُ وَيَقُولَانِ قَدْ أَنَى لَكَ وَيَقُولُ: قَدْ أَنَى لَكُمَ، ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ لَوْ وُضِعْنَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ لَوَسِعْنَهُ، وَكَانَ يَقُولُ: نُبِّئْتُ: " أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥٢٣ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الشَّهِيدُ لَا يَجِدُ أَلَمَ الْقَتْلِ إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسَّ الْقَرْصَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٥٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ - نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ - يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ. ٩٥٢٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَنْ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ وَالنَّبِيُّ

стр. 1605

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ آتِنِي مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ ". قَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ وَتَسْتَشْهِدُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٩٥٢٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَنَا: " مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ صَابِرًا مُقْبِلًا فَقُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ ضَعِيفٌ. ٩٥٢٧ - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ يَوْمًا: " مَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ " قَالُوا: الْجَنَّةُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْجَنَّةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". قَالَ: " فَمَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ، فَقَامَ رَجُلَانِ ذَوَا عَدْلٍ فَقَالَا: لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " الْجَنَّةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". قَالَ: " فَمَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ؟ ". فَقَامَ رَجُلَانِ ذَوَا عَدَلَ فَقَالَا: لَا نَعْلَمُ خَيْرًا، فَقَالُوا: النَّارُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مُذْنِبٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٥٢٨ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الشَّهِيدُ لَا يَجِدُ أَلَمَ الْقَتْلِ إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسَّ الْقَرْصَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٥٢٩ - وَعَنْ جَابِرٍ يُبَلِّغُ بِهِ «عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ قُتِلَ يَلْتَمِسُ وَجْهَ اللَّهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٥٣٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا وَقَفَ الْعَبْدُ لِلْحِسَابِ جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعِي سُيُوفِهِمْ عَلَى رِقَابِهِمْ تَقْطُرُ دَمًا فَازْدَحَمُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَقِيلَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَحْيَاءً مَرْزُوقِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي الْبَعْثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْفَضْلُ بْنُ يَسَارٍ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَبَقِيَّةُ

стр. 1606

رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٥٣١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةٍ فَبَارَزَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَتْلَهُ الْمُشْرِكُ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ آخَرُ مَنِ الْمُسْلِمِينَ فَقَتْلَهُ الْمُشْرِكُ، ثُمَّ جَاءَ فَوَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عَلَى مَا تُقَاتِلُونَ؟ فَقَالَ: " دِينُنَا أَنْ نُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْ نَفِيَ لِلَّهِ بِحَقِّهِ ". قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَحَسَنٌ، آمَنْتُ بِهَذَا، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَحَمَلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَحُمِلَ، فَوُضِعَ مَعَ صَاحِبَيْهِ الَّذَيْنِ قَتَلَهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَؤُلَاءِ أَشَدُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَحَابًّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَسَمَاعُ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِنَ الْمَسْعُودِيِّ صَحِيحٌ، فَصَحَّ الْحَدِيثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي زَوْجَةِ الشَّهِيدِ] ٩٥٣٢ - «عَنْ سَلْمَى بِنْتِ جَابِرٍ أَنَّ زَوْجَهَا اسْتُشْهِدَ فَأَتَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ اسْتَشْهَدَ زَوْجِي وَخَطَبَنِي الرِّجَالُ فَأَبَيْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ حَتَّى أَلْقَاهُ فَتَرْجُو لِي إِذَا اجْتَمَعْتُ أَنَا وَهُوَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عِنْدَهُ: مَا رَأَيْنَاكَ فَعَلْتَ هَذَا مُنْذُ قَاعَدْنَاكَ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَسْرَعَ أُمَّتِي بِي لُحُوقًا فِي الْجَنَّةِ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْمَسَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى. وَسَلْمَى لَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُقْبِلًا وَغَيْرِ ذَلِكَ] ٩٥٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " سَبَقَ الْمَقْتُولُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ الْمَقْتُولَ الْمُدْبِرَ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا [وَمَرْضَى أُمَّتِي مِنْ أَصْحَابِهِمْ بِسَبْعِينَ خَرِيفًا]، وَالْأَنْبِيَاءَ قَبْلَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا لِمَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي شُهَدَاءِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ] ٩٥٣٤ - عَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ الْبَرِّ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

стр. 1607

[بَابُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ] ٩٥٣٥ - عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنَ النَّاسِ نَفْسُ [مُسْلِمٍ] يَقْبِضُهَا رَبُّهَا تُحِبُّ أَنْ تَعُودَ إِلَيْكُمْ وَأَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا غَيْرَ الشَّهِيدِ» ". وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرَةَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " [لَأَنْ] أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي أَهْلُ الْمَدَرِ وَالْوَبَرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ غَنِّمْهُمْ وَسَلِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوًا ثَانِيًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ غَزْوًا ثَالِثًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ هَذِهِ فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقُلْتَ: " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ " فَسَلِمْتُ وَغَنِمْتُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا» - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي الصَّوْمِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ جُرِحَ أَوْ نُكِبَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ] ٩٥٣٧ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِهِ صَادِقًا عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا رِيحُ الْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ بِهِ جِرَاحٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ الرَّحْبِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٥٣٨ - وَعَنْ أَنَسٍ - قَالَ الْبَزَّارُ: وَلَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَحْسَبُهُ مَرْفُوعًا - قَالَ: " «مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَدَمُهُ أَغْزَرُ مَا كَانَ، لَوْنُهُ الزَّعْفَرَانُ وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ وَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْحَنَفِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

стр. 1608

[بَابُ التَّعَرُّضِ لِلشَّهَادَةِ] ٩٥٣٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ لِأَخِيهِ: خُذْ دِرْعِي يَا أَخِي قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ مِنَ الشَّهَادَةِ مِثْلَ الَّذِي تُرِيدُ فَتَرَكَاهَا جَمِيعًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ فِي أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ] ٩٥٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِذَا قُتِلَ الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا، ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَيْهِ بِرَيْطَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَتُقْبَضُ فِيهَا نَفْسُهُ، وَبِجَسَدٍ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى تُرَكَّبَ فِيهِ رُوحُهُ، ثُمَّ يَعْرُجُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ كَأَنَّهُ كَانَ مَعَهُمْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ، حَتَّى يُؤْتَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَمَا مَرَّ بِبَابٍ إِلَّا فُتِحَ لَهُ، وَلَا مَلَكٌ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنَ فَيَسْجُدَ قَبْلَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ تَسْجُدَ الْمَلَائِكَةُ بَعْدَهُ، ثُمَّ يُغْفَرَ لَهُ وَيُطَهَّرَ، ثُمَّ يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ فَيَجِدَهُمْ فِي رِيَاضٍ خُضْرٍ وَقِبَابٍ مِنْ حَرِيرٍ، عِنْدَهُمْ ثَوْرٌ وَحُوتٌ يَلْغَثَانِ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ بِشَيْءٍ لَمْ يَلْغَثَاهُ بِالْأَمْسِ، يَظَلُّ الْحُوتُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيَأْكُلُ مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ فَذَكَاهُ فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ فَوَجَدُوا فِي طَعْمِ لَحْمِهِ كُلَّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَيَبِيتُ الثَّوْرُ نَافِشًا فِي الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَصْبَحَ عَدَا عَلَيْهِ الْحُوتُ فَذَكَاهُ بِذَنْبِهِ فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ فَوَجَدُوا فِي طَعْمِ لَحْمِهِ كُلَّ ثَمَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ، يَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، يَدْعُونَ اللَّهَ بِقِيَامِ السَّاعَةِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٩٥٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ، [فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ] يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ٩٥٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ٩٥٤٣ - وَعَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَرَأَوْا مَا رَأَوْا مِنَ الْخَيْرِ وَالرِّزْقِ فَازْدَادُوا رَغْبَةً فِي الشَّهَادَةِ، تَمَنَّوْا أَنَّ

стр. 1609

أَصْحَابَهُمْ يَعْلَمُونَ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالرِّزْقِ قَالَ اللَّهُ: فَأَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٩]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُنْقَطِعَ الْإِسْنَادِ. ٩٥٤٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَهِيَ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَيْرٍ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَهَا نَعِيمُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِلَّا الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى لِمَا يَرَى مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ لَهُ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ خَلَا قَوْلَهُ: " «لِمَا يَرَى مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الشَّامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْجَنَائِزِ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَغَيْرِهِ. [بَابٌ فِيمَا تَحْصُلُ بِهِ الشَّهَادَةُ] ٩٥٤٥ - عَنْ رَاشِدِ بْنِ حُبَيْشٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَعْلَمُونَ [مَنِ] الشَّهِيدُ مِنْ أُمَّتِي؟ " فَأَزَّمَ الْقَوْمُ فَقَالَ عُبَادَةُ: سَانِدُونِي فَأَسْنَدُوهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّابِرُ الْمُحْتَسِبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ". قَالَ: وَزَادَ أَبُو الْعَوَّامِ سَادِنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ: " وَالْحَرْقُ وَالسَّيْلُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٥٤٦ - وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى عُبَادَةَ قَالَ: فَذَكَرَهُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٩٥٤٧ - «وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ فِي نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشَّهِيدُ؟ " فَسَكَتُوا فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشَّهِيدُ؟ " فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: أَسْنِدِينِي فَأَسْنَدَتْنِي فَقُلْتُ: مَنْ أَسْلَمَ ثُمَّ هَاجَرَ ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﵎ فَهُوَ شَهِيدٌ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «إِنْ لَمْ يَكُنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِي إِلَّا هَؤُلَاءِ إِنَّهُمْ إِذًا لَقَلِيلٌ، الْقَتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ وَالنُّفَسَاءُ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ» ". وَفِيهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٥٤٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ نَعُودُهُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا: يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنْ كُنَّا لَنَرْجُو أَنْ تَمُوتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا وَإِنْ كُنَّا لَنَرْجُو لَكَ الشَّهَادَةَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ -

стр. 1610

وَنَحْنُ نَذْكُرُ هَذَا فَقَالَ: " وَفِيمَ تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ ". فَأَزَّمَ الْقَوْمُ وَتَحَرَّكَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَلَا تُجِيبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ ثُمَّ أَجَابَهُ هُوَ فَقَالَ: نَعُدُّ الشَّهَادَةَ فِي الْقَتْلِ. فَقَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، إِنَّ فِي الْقَتْلِ شَهَادَةً، وَفِي الطَّاعُونِ شَهَادَةً وَفِي الْبَطْنِ شَهَادَةً وَفِي الْغَرَقِ شَهَادَةً وَفِي النُّفَسَاءِ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جُمْعًا شَهَادَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ٩٥٤٩ - وَعَنْ رَبِيعٍ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ ابْنَ أَخِي جَبْرًا الْأَنْصَارِيَّ فَجَعَلَ أَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ جَبْرٌ: لَا تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَصْوَاتِكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا وَجَبَ فَلْيَسْكُتْنَ ". فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا كُنَّا نَرَى أَنْ يَكُونَ مَوْتُكَ عَلَى فِرَاشِكَ حَتَّى تُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوَمَا الشَّهَادَةُ إِلَّا [فِي] الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، إِنَّ الطَّعْنَ شَهَادَةٌ وَالْبَطْنَ شَهَادَةٌ وَالطَّاعُونَ وَالنُّفَسَاءَ بِجُمْعٍ شَهَادَةٌ وَالْحَرْقَ شَهَادَةٌ وَالْغَرَقَ وَالْهَدْمَ شَهَادَةٌ وَذَاتَ الْجَنْبِ شَهَادَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ ". فَقُلْنَا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ: " مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ غَرِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ الْبَطْنُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا نِفَاسُهَا فَهِيَ شَهِيدَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٥٥١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: " مَا تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: مَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ شَهِيدٌ. قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، الْمَقْتُولُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، [وَالْمَرْءُ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَاللَّدِيغُ شَهِيدٌ] وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، [وَالشَّرِيقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَفْتَرِسُهُ السَّبُعُ شَهِيدٌ، وَالْخَارُّ عَنْ دَابَّتِهِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ شَهِيدٌ] وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالنُّفَسَاءُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا يَجُرُّهَا بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ الْوَادِعِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٥٥٢ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَسْتَشْهِدُونَ بِالْقَتْلِ وَالطَّاعُونِ وَالْغَرَقِ وَالْبَطْنِ وَمَوْتِ الْمَرْأَةِ جُمْعًا مَوْتُهَا

стр. 1611

فِي نِفَاسِهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالَ: " مَا تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ مِنْ أُمَّتِي؟ " قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِنْ شَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِي فَأَخْبَرْتُهُ مَنِ الشُّهَدَاءُ مِنْ أُمَّتِهِ. قَالَ: " فَأَخْبِرْنِي مَنِ الشُّهَدَاءُ مِنْ أُمَّتِي؟ ". قَالَ: أَسْنِدُونِي فَأَسْنَدُوهُ قَالَ: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ فَهُوَ شَهِيدٌ. قَالَ: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي صَالِحٍ الْفَرَّاءِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٩٥٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: " «مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ. مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ [وَالْبَطِنُ شَهِيدٌ]، وَالْمُتَرَدِّي شَهِيدٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ». زَادَ الْحُلْوَانِيُّ: " «وَالسُّلُّ شَهِيدٌ، وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيبُ شَهِيدٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعَبْدُ الْمَلِكِ مَتْرُوكٌ. ٩٥٥٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالزَّكَاةِ [ثَلَاثَ] مَرَّاتٍ، فَقَالَ: " وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ. الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، [وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ] وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ، وَالْحَرْقُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالسُّلُّ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ. ٩٥٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: " «الْبَطْنُ وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥٥٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ الشَّهِيدُ إِلَّا مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي الْمَوْتِ وَفِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ فِي مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ فَهُوَ شَهِيدٌ. ٩٥٥٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٥٥٩ - وَعَنْ

стр. 1612

ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ تَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ، وَتَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، وَيَغْرَقُ فِي الْبِحَارِ لَشَهِيدٌ عِنْدَ اللَّهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ الطَّاعُونِ فِي الْجَنَائِزِ. ٩٥٦٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ الشُّهَدَاءُ فَذُكِرَ الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالنُّفَسَاءُ، فَغَضِبَ أَبُو عِنَبَةَ وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ نَبِيِّنَا ﷺ عَنْ نَبِيِّنَا ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ شُهَدَاءَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ رُبَّ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ] ٩٥٦١ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي لَأَصْحَابُ الْفُرُشِ، رُبَّ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا، وَلَمْ أَرَهُ ذَكَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يُؤَيَّدُ بِهِمُ الْإِسْلَامُ مِنَ الْأَشْرَارِ] ٩٥٦٢ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ سَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ٩٥٦٣ - وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ سُنْبَادَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قِوَامُ أُمَّتِي شِرَارُهَا» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَارُونُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٥٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ ثِقَاتُ الرِّجَالِ. ٩٥٦٥ - «وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ سَيُمَتِّعُ هَذَا الدِّينَ بِنَصَارَى مِنْ رَبِيعَةَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ " مَا تَرَكْتُ أَعْرَابِيًّا إِلَّا قَتَلْتُهُ أَوْ يُسْلِمَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْقُرَشِيَّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٩٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ سُورَةٌ نَحْوًا مِنْ " بَرَاءَةٌ " فَرُفِعَتْ فَحَفِظْتُ مِنْهَا: إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَيُحَسَّنُ حَدِيثُهُ لِهَذِهِ الشَّوَاهِدِ. ٩٥٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ

стр. 1613

بِرِجَالٍ مَا هُمْ مِنْ أَهْلِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِغَيْرِ كَذِبٍ فِيهِ. ٩٥٦٨ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، وَضُبِّبَ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ التَّضْبِيبَ ; لِأَنَّهُ صَوَابٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ أَنَّهُ رَوَى عَمْرٌو عَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قُلْتُ: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٥٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابُ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ] ٩٥٧٠ - عَنْ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا لَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلَمْ نُسْلِمْ فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ قَالَ: " أَوَأَسْلَمْتُمَا؟ " قُلْنَا: لَا. قَالَ: " إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ". قَالَ: فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَهُ فَقَتَلْتُ رَجُلًا وَضَرَبَنِي ضَرْبَةً فَتَزَوَّجْتُ بِابْنَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَقُولُ: لَا عَدِمْتَ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ فَأَقُولُ: لَا عَدِمْتِ رَجُلًا عَجَّلَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ٩٥٧١ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى إِذَا جَاوَزَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَإِذَا هُوَ بِكَتِيبَةٍ خَشْنَاءَ فَقَالَ: " مَنْ هَؤُلَاءِ؟ " قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِي سِتِّ مِائَةٍ مِنْ مَوَالِيهِ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَقَالَ: " وَقَدْ أَسْلَمُوا؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مُرُوهُمْ فَلْيَرْجِعُوا فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ فَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِتَالِ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ مَا لَمْ يَعْتَدُوا] ٩٥٧٢ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ

стр. 1614

مِنَ الْحَبَشَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٩٥٧٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٩٥٧٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ، وَكَثْرَةَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ وَكَثْرَةَ مَا غَنِمَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِمَّا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ، فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي. قُلْتُ لَهُ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَتَظْهَرَنَّ التُّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ» ". فَأَنَا أَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٩٥٧٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْلُبُ أُمَّتِي [مُلْكَهُمْ وَ] مَا خَوَّلَهُمُ اللَّهُ، بَنُو قَنْطُورَاءَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٥٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَمْلَأُ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ فَيَصْبِرُونَ أُسُدًا لَا يَفِرُّونَ، يَضْرِبُونَ أَعْنَاقَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ] ٩٥٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. [بَابُ عَرْضِ الْإِسْلَامِ وَالدُّعَاءِ إِلَيْهِ قَبْلَ الْقِتَالِ] ٩٥٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا قَاتَلَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْمًا حَتَّى يَدْعُوَهُمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥٧٩ - وَعَنْ

стр. 1615

أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى قَوْمٍ يُقَاتِلُهُمْ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلًا فَقَالَ: " لَا تَدَعْهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَقُلْ لَهُ: لَا تُقَاتِلْهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْقُرْقُسَانِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٩٥٨٠ - وَعَنْ مَرْثَدِ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: «جَاءَنَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا وَجَدْنَا لَهُ قَارِئًا يَقْرَؤُهُ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ: " مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥٨١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: " أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ". فَمَا وَجَدُوا مَنْ يَقْرَؤُهُ لَهُمْ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِينَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥٨٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْعَبْدُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ". وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥٨٣ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " أَسْلِمْ تَسْلَمْ ". قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي كَارِهًا. قَالَ: " [أَسْلَمُ] وَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥٨٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا خَالُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". فَقَالَ: خَالٌ أَنَا أَوْ عَمٌّ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا بَلْ خَالٌ ". فَقَالَ: " قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". قَالَ: هُوَ خَيْرٌ لِي؟ قَالَ: " نَعَمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥٨٥ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي قُحَافَةَ: " أَسْلِمْ تَسْلَمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٥٨٦ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلنَّاسِ كَافَّةً، فَأَدُّوا عَنِّي رَحِمَكُمُ اللَّهُ، وَلَا تَخْتَلِفُوا كَمَا اخْتَلَفَ الْحَوَارِيُّونَ عَلَى عِيسَى ﵇؛ فَإِنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى مِثْلِ مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ، فَأَمَّا مَنْ قَرُبَ مَكَانُهُ فَإِنَّهُ أَجَابَ وَأَسْلَمَ وَأَمَّا] مَنْ بَعُدَ مَكَانُهُ فَكَرِهَهَا فَشَكَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَصْبَحُوا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَجَّهَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ عِيسَى: هَذَا أَمْرٌ قَدْ عَزَمَ
следующие страницы →