Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
[بَابٌ فِيمَنِ اخْتَارَ الْهِجْرَةَ]
«٩٩٢٩ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: خَيَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْهِجْرَةِ وَالْبَصْرَةِ، فَاخْتَرْتُ الْهِجْرَةَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
[بَابُ عُلُوِّ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ عَادَاهُ]
٩٩٣٠ - عَنْ زِيَادِ بْنِ جَهْوَرٍ قَالَ: وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ: " «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى زِيَادِ بْنِ جَهْوَرٍ، سَلِّمْ أَنْتَ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، إِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَلْيُوضَعَنَّ كُلُّ دِينٍ دَانَ بِهِ النَّاسُ إِلَّا الْإِسْلَامَ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
٩٩٣١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: قَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ: إِنَّكُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ بِمُحَمَّدٍ مَا فَعَلْتُمْ، فَكُونُوا أَكَفَّ النَّاسِ عَنْهُ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: بَلْ كُونُوا أَشَدَّ مَا كُنْتُمْ، فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ: وَاللَّهِ لَا يَزَالُ أَمْرُ مُحَمَّدٍ ﷺ ظَاهِرًا فِيمَا نَادَاكُمْ أَوْ أَسَرَّ مِنْكُمْ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: قُتِلَ الْحَارِثُ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ نَصْرِهِ بِالرِّيحِ وَالرُّعْبِ]
٩٩٣٢ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٩٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
٩٩٣٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَإِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُطْعِمْتُ الْمَغْنَمَ، وَلَمْ يُطْعَمَهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي».
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ وَبَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ بِنَحْوِهِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٣٥ - «وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ قَالَ: " أَمَا إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُغْنِيَنِي بِالسَّنَةِ
стр. 1717
تُحْفِيكُمْ، وَبِالرُّعْبِ يَجْعَلُهُ فِي قُلُوبِكُمْ ". فَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا: أَمَا إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ هَكَذَا وَهَكَذَا أَنْ لَا أُؤْمِنَ بِكَ وَلَا أَتَّبِعَكَ، فَمَا زَالَتِ السَّنَةُ تُحْفِينِي، وَمَا زَالَ الرُّعْبُ يَجْعَلُ فِي قَلْبِي قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ».
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ غَيْرَ ذِكْرِ الرُّعْبِ وَالسَّنَةِ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٩٩٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَتِ الصَّبَا الشَّمَالَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ فَقَالَتْ: مُرِّي حَتَّى نَنْصُرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتِ الشَّمَالُ: إِنَّ الْحُرَّةَ لَا تَسْرِي بِاللَّيْلِ. فَكَانَتِ الرِّيحُ الَّتِي نُصِرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّبَا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ قَوْلِهِ بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ]
٢٥ - ١٥ - (بَابُ قَوْلِهِ: بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ) تَقَدَّمَ.
[بَابُ الْغَزْوِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ]
٩٩٣٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يُغْزَى أَوْ يَغْزُوَا، فَإِذَا حَضَرَ ذَلِكَ أَقَامَ حَتَّى يَنْسَلِخَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِي أَوَّلِ أَمِيرٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ]
٩٩٣٨ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْتِيَكَ تُؤَمِّنُنَا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ فَأَسْلَمُوا.
قَالَ: فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَجَبٍ وَلَا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ إِلَى جَنْبِ جُهَيْنَةَ، فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ، وَكَانُوا كَثِيرًا فَلَجَأْنَا إِلَى جُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا، وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ فَقُلْنَا: إِنَّا إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: نَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ فَنُخْبِرُهُ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا، وَقُلْتُ أَنَا فِي أُنَاسٍ مَعِي: لَا بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ فَنَقْتَطِعُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ، وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَامَ غَضْبَانَ مُحْمَرَّ الْوَجْهِ، فَقَالَ: " أَذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعًا وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ، إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ، لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ
стр. 1718
أَصْبَرَكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ ". فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ، فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ ابْنُهُ عَنْهُ وِجَادَةً، وَوَصَلَهُ عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَلَفْظُهُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: أَوَّلُ أَمِيرٍ عُقِدَ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ عَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا.
وَفِيهِ الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٩٣٩ - وَعَنْ زِرٍّ قَالَ: أَوَّلُ رَايَةٍ رُفِعَتْ فِي الْإِسْلَامِ رَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَأَوَّلُ مَالٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ، مَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ.
رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
[بَابُ سَرِيَّةِ حَمْزَةَ ﵁]
٩٩٤٠ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ مُنْصَرَفَهُ عَنْ حَمْزَةَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ نَزَلَ يَثْرِبَ، وَأَرْسَلَ طَلَائِعَهُ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ مِنْكُمْ شَيْئًا، فَاحْذَرُوا أَنْ تَمُرُّوا طَرِيقَهُ وَأَنْ تُقَارِبُوهُ ; فَإِنَّهُ كَالْأَسَدِ الضَّارِي، إِنَّهُ حَنَقٌ عَلَيْكُمْ نَفَيْتُمُوهُ نَفْيَ الْقِرْدَانِ عَلَى الْمَنَاسِمِ، وَاللَّهِ إِنَّ لَهُ لَسُجْرَةً مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَّا رَأَيْتُ مَعَهُمُ الشَّيَاطِينَ، وَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ عَدَاوَةَ ابْنِي قَيْلَةَ، فَهُوَ عَدُوٌّ اسْتَعَانَ بِعَدُوٍّ.
فَقَالَ لَهُ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ: يَا أَبَا الْحَكَمِ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَصْدَقَ لِسَانًا، وَلَا أَصْدَقَ مَوْعِدًا مِنْ أَخِيكُمُ الَّذِي طَرَدْتُمْ، فَإِذْ فَعَلْتُمُ الَّذِي فَعَلْتُمْ، فَكُونُوا أَكَفَّ النَّاسِ عَنْهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ: كُونُوا أَشَدَّ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ ; فَإِنَّ ابْنِي قَيْلَةَ إِنْ ظَفِرُوا بِكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً، وَإِنْ أَطَعْتُمُونِي أَلْحِقُوهُمْ خَبَرَ كِنَانَةَ أَوْ تُخْرِجُوا مُحَمَّدًا مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَيَكُونَ وَحِيدًا طَرِيدًا، وَأَمَّا ابْنَا قَيْلَةَ فَوَاللَّهِ مَا هُمَا وَأَهْلُ دَهْلِكَ فِي الْمَذَلَّةِ إِلَّا سَوَاءٌ، وَسَأَكْفِيكُمْ حَدَّهُمْ، وَقَالَ:
سَأَمْنَحُ جَانِبًا مِنِّي غَلِيظًا … عَلَى مَا كَانَ مِنْ قُرْبٍ وَبُعْدِ
رِجَالُ الْخَزْرَجِيَّةِ أَهْلُ ذُلٍّ … إِذَا مَا كَانَ هَزْلٌ بَعْدَ جَدِّ
стр. 1719
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْتُلَنَّهُمْ، وَلَأُصَلِّبَنَّهُمْ، وَلَأَهْدِيَنَّهُمْ وَهُمْ كَارِهُونَ، إِنِّي رَحْمَةٌ بَعَثَنِي اللَّهُ ، وَلَا يَتَوَفَّانِي حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ دِينَهُ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وِجَادَةً مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ بِالْمَدِينَةِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوَةِ الْأَبْوَاءِ]
٩٩٤١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا الْأَبْوَاءَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالرَّوْحَاءِ نَزَلَ بِعِرْقِ الظُّبْيَةِ فَصَلَّى ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذَا الْجَبَلِ؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " هَذَا خِمْتٌ هَذَا مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَبَارِكْ لِأَهْلِهِ ". وَقَالَ لِلرَّوْحَاءِ: " هَذِهِ سَجَاسِجُ وَادِي مِنْ أَوْدِيَةِ الْجَنَّةِ، لَقَدْ صَلَّى فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَبْلِي سَبْعُونَ نَبِيًّا، وَلَقَدْ مَرَّ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطْوَانِيَّتَانِ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَاجِّينَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ يَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَيَأْتِي حَدِيثُ عَمَّارٍ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ ﵁.
[بَابُ غَزْوَةِ بَدْرٍ]
٩٩٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ، كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو لُبَابَةَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَكَانَ إِذَا كَانَتْ عَقَبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَا: نَحْنُ نَمْشِي عَنْكَ، فَقَالَ: " مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي، وَلَا أَنَا أَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: فَإِذَا كَانَتْ عَقَبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَا:
стр. 1720
ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِيَ عَنْكَ. وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٩٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ «كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ مِائَةُ نَاضِحٍ وَنَوَاضِحُ، وَكَانَ مَعَهُ فَرَسَانِ يَرْكَبُ أَحَدَهُمَا الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيَتَرَوَّحُ الْآخَرَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ.
قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَعَقَّبُونَ فِي الطَّرِيقِ النَّوَاضِحَ.
قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ يَتَعَقَّبُونَ نَاضِحًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٤٤ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَاسْتَصْغَرَهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ ثُمَّ أَجَازَهُ، قَالَ سَعْدٌ: فَيُقَالُ إِنَّهُ خَانَهُ سَيْفُهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيَّ -: قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٩٤٥ - وَعَنْ رَفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «أَقْبَلْنَا يَوْمَ بَدْرٍ فَفَقَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَادَتِ الرِّفَاقُ بَعْضُهَا بَعْضًا: أَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَوَقَفُوا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْنَاكَ؟ فَقَالَ: " إِنَّ أَبَا حَسَنٍ وَجَدَ مَغَصًا فِي بَطْنِهِ فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
٩٩٤٦ - وَعَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَاكِبًا أَخَذَ صَخْرَةً مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ، فَرَمَى بِهَا لِلرُّكْنِ فَتَعَلَّقَتِ الصَّخْرَةُ، فَمَا بَقِيَتْ دَارٌ مِنْ دُورِ قُرَيْشٍ إِلَّا دَخَلَتْهَا مِنْهَا كِسْرَةٌ غَيْرَ دُورِ بَنِي زُهْرَةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا اكْتُمِيهَا وَلَا تَذْكُرِيهَا، فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ فَلَقِيَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَذَكَرَهَا لَهُ فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ، فَفَشَا الْحَدِيثُ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَخَرَجْتُ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَأَبُو جَهْلٍ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ بِرُؤْيَا عَاتِكَةَ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو جَهْلٍ قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَأَقْبِلْ إِلَيْنَا، فَلَمَّا فَرَغْتُ أَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَمَا رَضِيتُمْ أَنْ يَتَنَبَّأَ رِجَالُكُمْ حَتَّى يَتَنَبَّأَ نِسَاؤُكُمْ، قَدْ زَعَمَتْ عَاتِكَةُ فِي رُؤْيَاهَا هَذِهِ أَنَّهُ قَالَ: انْفِرُوا فِي ثَلَاثٍ فَسَنَتَرَبَّصُ هَذِهِ الثَّلَاثَ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَسَيَكُونُ وَإِنْ يَمْضِ الثَّلَاثُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ
стр. 1721
كَتَبْنَا عَلَيْكُمْ كِتَابًا: أَنَّكُمْ أَكْذَبُ أَهْلِ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَوَاللَّهِ مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنِّي جَحَدْتُ وَأَنْكَرْتُ أَنْ تَكُونَ رَأَتْ شَيْئًا.
قَالَ الْعَبَّاسُ: فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَتَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَتْ: رَضِيتُمْ مِنْ هَذَا الْفَاسِقِ يَتَنَاوَلُ رِجَالَكُمْ ثُمَّ يَتَنَاوَلُ نِسَاءَكُمْ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ نَكِيرٌ؟! وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَمْزَةُ مَا قَالَ مَا قَالَ. فَقُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ فَعَلَ، وَمَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ نَكِيرُ شَيْءٍ، وَايْمُ اللَّهِ لِأَتَعَرَّضَنَّ لَهُ، فَإِنْ عَادَ لَأَكْفِيَنَّكُمْ.
قَالَ الْعَبَّاسُ: فَغَدَوْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ وَأَنَا مُغْضَبٌ عَلَى أَنَّهُ فَاتَنِي أَمْرٌ أُحِبُّ أَنْ أُدْرِكَ شَيْئًا مِنْهُ قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَمْشِي نَحْوَهُ، وَكَانَ رَجُلًا خَفِيفًا، حَدِيدَ الْوَجْهِ، حَدِيدَ اللِّسَانِ، حَدِيدَ الْبَصَرِ، إِذْ خَرَجَ نَحْوَ الْمَسْجِدِ يَسْتَنِدُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ؟ أَكَلَ هَذَا فَرَقَّ مِنِّي أَنْ أُشَاتِمَهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ أَسْمَعْ سَمِعَ صَوْتَ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ يَصْرُخُ بِبَطْنِ مَكَّةَ الْوَادِي قَدْ جَدَعَ بَعِيرَهُ، وَحَوَّلَ رَحْلَهُ، وَشَقَّ قَمِيصَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ مَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَهَا الْغَوْثَ الْغَوْثَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَشَغَلَنِي عَنْهُ وَشَغَلَهُ عَنِّي مَا جَاءَ مِنَ الْأَمْرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٩٤٧ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَاكِنَةً مَعَ أَخِيهَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَرَأَتْ رُؤْيَا قُبَيْلَ بَدْرٍ فَفَزِعَتْ فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَخِيهَا عَبَّاسٍ مِنْ لَيْلَتِهَا حِينَ فَزِعَتْ وَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِهَا فَقَالَتْ: قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا وَقَدْ خَشِيتَ مِنْهَا عَلَى قَوْمِكَ الْهَلَكَةَ.
قَالَ: وَمَا رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: لَنْ أُحَدِّثَكَ حَتَّى تُعَاهِدَنِي أَنْ لَا تَذْكُرَهَا، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَسْمَعُوهَا آذَوْنَا فَأَسْمَعُونَا مَا لَا نُحِبُّ، فَعَاهَدَهَا عَبَّاسٌ، فَقَالَتْ: رَأَيْتُ رَاكِبًا أَقْبَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا آلَ غَدْرٍ، وَيَا آلَ فُجْرٍ، اخْرُجُوا مِنْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ.
ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَرَخَ فِي الْمَسْجِدِ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ، وَمَالَ عَلَيْهِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَفَزِعَ النَّاسُ لَهُ أَشَدَّ الْفَزَعِ، ثُمَّ أَرَاهُ مَثُلَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَرَخَ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا آلَ غَدْرٍ، وَيَا آلَ فُجْرٍ، اخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ حَتَّى أَسْمَعَ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ عَمَدَ لِصَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ فَنَزَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا ثُمَّ أَرْسَلَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَقْبَلَتِ الصَّخْرَةُ لَهَا دَوِيٌّ حَتَّى إِذَا كَانَتْ عَلَى
стр. 1722
أَصْلِ الْجَبَلِ ارْفَضَّتْ فَلَا أَعْلَمُ بِمَكَّةَ بَيْتًا وَلَا دَارًا إِلَّا قَدْ دَخَلَهَا فِرْقَةٌ مِنْ تِلْكَ الصَّخْرَةِ، فَلَقَدْ خَشِيتُ عَلَى قَوْمِكَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ شَرٌّ.
فَفَزِعَ مِنْهَا عَبَّاسٌ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا فَلَقِيَ مِنْ لَيْلَتِهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ خَلِيلًا لِلْعَبَّاسِ فَقَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا عَاتِكَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَذْكُرَهَا لِأَحَدٍ، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ، وَذَكَرَهَا عُتْبَةُ لِأَخِيهِ شَيْبَةَ، وَارْتَفَعَ حَدِيثُهَا حَتَّى بَلَغَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَاسْتَفَاضَتْ.
فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَا الْعَبَّاسُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَتَّى أَصْبَحَ فَوَجْدَ أَبَا جَهْلٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، وَزَمْعَةَ بْنَ الْأَسْوَدِ، وَأَبَا الْبَخْتَرِيِّ فِي نَفَرٍ يَتَحَدَّثُونَ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى عَبَّاسٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ نَادَاهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، إِذَا قَضَيْتَ طَوَافَكَ فَائْتِنَا.
فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى فَجَلَسَ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، مَا رُؤْيَا رَأَتْهَا عَاتِكَةُ؟ قَالَ: مَا رَأَتْ مِنْ شَيْءٍ قَالَ: بَلَى، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ بِكَذِبِ الرِّجَالِ حَتَّى جِئْتُمُونَا بِكَذِبِ النِّسَاءِ، إِنَّا كُنَّا وَأَنْتُمْ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ، فَاسْتَبَقْنَا الْمَجْدَ مُنْذُ حِينٍ فَلَمَّا حَاذَتِ الرَّكْبُ، قُلْتُمْ مِنَّا نَبِيٌّ، فَمَا بَقِيَ إِلَّا أَنْ تَقُولُوا: مِنَّا نَبِيَّةٌ، وَلَا أَعْلَمُ أَهْلَ بَيْتٍ أَكْذَبَ رَجُلًا وَلَا أَكْذَبَ امْرَأَةً مِنْكُمْ، فَآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الْأَذَى.
وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: زَعَمَتْ عَاتِكَةُ أَنَّ الرَّاكِبَ قَالَ: اخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، فَلَوْ قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الثَّلَاثُ تَبَيَّنَ لِقُرَيْشٍ كَذِبُكُمْ، وَكَتَبْنَا سِجِلًّا ثُمَّ عَلَّقْنَاهُ بِالْكَعْبَةِ إِنَّكُمْ أَكْذَبُ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ رَجُلًا وَامْرَأَةً، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي قُصَيٍّ أَنَّكُمْ ذَهَبْتُمْ بِالْحِجَابَةِ وَالنَّدْوَةِ وَالسِّقَايَةِ وَاللِّوَاءِ حَتَّى جِئْتُمُونَا زَعَمْتُمْ بِنَبِيٍّ مِنْكُمْ، فَآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الْأَذَى.
وَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: مَهْلًا يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ، هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ، فَإِنَّ الْكَذِبَ فِيكَ وَفِي أَهْلِ بَيْتِكَ، فَقَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، مَا كُنْتَ بِجَاهِلٍ وَلَا خَرِفٍ، وَنَالَ عَبَّاسٌ مِنْ عَاتِكَةَ أَذًى شَدِيدًا فِيمَا أَفْشَى مِنْ حَدِيثِهَا، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ لَيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ اللَّيَالِي الَّتِي رَأَتْ فِيهَا عَاتِكَةُ الرُّؤْيَا، جَاءَهُمُ الرَّكْبُ الَّذِي بَعَثَ أَبُو سُفْيَانَ ضَمْضَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ: يَا آلَ غَدْرٍ، انْفِرُوا فَقَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ لِيَعْرِضُوا لِأَبِي سُفْيَانَ، فَأَحْرِزُوا عِيَرَكُمْ، فَفَزِعَتْ قُرَيْشٌ أَشَدَّ الْفَزَعِ، وَأَشْفَقُوا مِنْ قِبَلِ رُؤْيَا عَاتِكَةَ، وَنَفَرُوا عَلَى كُلِّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
стр. 1723
٩٩٤٨ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَتْ فِي صِدْقِ رُؤْيَاهَا وَتَكْذِيبِ قُرَيْشٍ لَهَا حِينَ أَوْقَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَدْرٍ:
أَلَمْ تَكُنِ الرُّؤْيَا بِحَقٍّ وَيَأْتِكُمْ … بِتَأْوِيلِهَا فُلٌّ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ
رَأَى فَأَتَاكُمْ بِالْيَقِينِ الَّذِي رَأَى … بِعَيْنَيْهِ مَا يَفْرِي السُّيُوفُ الْقَوَاضِبُ
فَقُلْتُمْ وَلَمْ أَكْذِبْ كَذَبْتِ وَإِنَّمَا … يُكَذِّبُنِي بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبُ
وَمَا فَرَّ إِلَّا رَهْبَةَ الْمَوْتِ مِنْهُمْ … حَكِيمٌ وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَذَاهِبُ
أَفَرَّ صَبَاحُ الْقَوْمِ عَزْمٌ قُلُوبِهِمْ فَهُنَّ … هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ
مَرَوْا بِالسُّيُوفِ الْمُرْهَفَاتِ دِمَاءَكُمْ … كِفَاحًا كَمَا يُمْرِي السَّحَابَ الْخَبَائِبُ
فَكَيْفَ رَأَى يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدًا … بَنُو عَمِّهِ وَالْحَرْبُ فِيهِ التَّجَارِبُ
أَلَمْ يُغْشِهِمْ ضَرْبًا يَحَارُ لِوَقْعِهِ الْـ … جَبَانُ وَتَبْدُو بِالنَّهَارِ الْكَوَاكِبُ
أَلَا يَأْتِي يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدٌ … إِذَا عَضَّ مِنْ عَوْنِ الْحُرُوبِ الْغَوَارِبُ
كَمَا بَرَزَتْ أَسْيَافُهُ مِنْ مَلِيلَتِي … زَعَازِعَ وَرْدًا بَعْدَ إِذْ هِيَ صَالِبُ
حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَنَصْطِلَمْنَكُمْ … مُجَافًا تَرَدَّى حَافَّتَيْهَا الْمَقَانِبُ
كَأَنَّ ضِيَاءَ الشَّمْسِ لَمْعُ بُرُوقِهَا … لَهَا جَانِبَا نُورٍ شُعَاعٌ وَثَاقِبُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٩٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «كَانَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ صَدِيقًا لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ إِذَا قَدِمَ عُتْبَةُ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَإِذَا قَدِمَ سَعْدٌ مَكَّةَ نَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ، وَكَانَ عُتْبَةُ يُسَمِّيهِ أَخِي الْيَثْرِبِيَّ.
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مَكَّةَ كَمَا كَانَ يَقْدَمُ، فَنَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: أَمْهِلْ حَتَّى يَتَفَرَّقَ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ حَوْلِ الْبَيْتِ قَالَ: فَأَمْهَلَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ مَعِي، فَلَمَّا أَتَى الْبَيْتَ تَلَقَّى أَبُو جَهْلٍ سَعْدًا، فَقَالَ: يَا سَعْدُ، آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا؟.
فَقَالَ
стр. 1724
سَعْدٌ: لَئِنْ مَنَعْتَنِي لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ أَوْ لَأَمْنَعَنَّكَ تِجَارَتَكَ إِلَى مَوْضِعٍ - لِمَوْضِعٍ ذَكَرَهُ - قَالَ: وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، قَالَ عُتْبَةُ لِسَعْدٍ: أَتَرْفَعُ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: وَأَنْتَ تَقُولُ ذَاكَ؟ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ قَاتِلُكَ ".
قَالَ: فَفَضَّ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ، وَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَكْذِبُ قَالَ: فَطَافَ سَعْدٌ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَأَتَى عُتْبَةُ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ أَخِي الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَاتِلِي، وَأَنَّ مُحَمَّدًا لَا يَكْذِبُ. قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ بَدْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو جَهْلٍ يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ» قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ: لِابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي نُزُولِ سَعِدٍ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهَذَا فِيهِ: إِنَّهُ نَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٩٥٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ: «إِنِّي أُخْبِرْتُ عَنْ عِيرِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهَا مُقْبِلَةٌ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ نَخْرُجَ قَبْلَ هَذَا الْعِيرِ، لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِمْنَاهَا؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَلَمَّا سِرْنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، قَالَ لَنَا: " مَا تَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ، فَإِنَّهُمْ أُخْبِرُوا بِمُخْرَجِكُمْ؟ ". فَقُلْنَا: لَا وَاللَّهِ مَا لَنَا طَاقَةٌ بِقِتَالِ الْعَدُوِّ، وَلَكِنْ أَرَدْنَا الْعِيرَ، ثُمَّ قَالَ: " مَا تَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ؟ ". فَقُلْنَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو: إِذًا لَا نَقُولُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] قَالَ: فَتَمَنَّيْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنَّا قُلْنَا كَمَا قَالَ الْمِقْدَادُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يَكُونَ لَنَا مَالٌ عَظِيمٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ : ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ - يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ [الأنفال: ٥] ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال: ١٢] وَقَالَ: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧]، وَالشَّوْكَةُ: الْقَوْمُ. وَغَيْرُ ذَاتِ الشَّوْكَةِ: الْعِيرُ. فَلَمَّا وَعَدَ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا الْقَوْمَ، وَإِمَّا الْعِيرَ طَابَتْ أَنْفُسُنَا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ يَنْظُرُ مَا قَبْلَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ سَوَادًا وَلَا أَدْرِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُمُ هُمُ، هَلُمُّوا أَنْ نَتَعَادَ ". فَإِذَا نَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَخْبَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -
стр. 1725
بِعِدَّتِنَا فَسَّرَهُ ذَلِكَ، وَقَالَ: " عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ ". ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا مَعَ الْقَوْمِ فَصَفَفْنَا، فَبَدَرَتْ مِنَّا بَادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِّ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: " مَعِي مَعِي ".
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ وَعْدَكَ ". فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نُشِيرَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نَنْشُدَهُ وَعْدَهُ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، لَأَنْشُدَنَّ اللَّهَ وَعْدَهُ ; فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ". فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَرَمَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ; فَانْهَزَمُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧] فَقَتَلْنَا وَأَسَرْنَا.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَرَى أَنْ تَكُونَ لَكَ أَسْرَى، فَإِنَّمَا نَحْنُ دَاعُونَ مُؤَلِّفُونَ. فَقُلْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ: إِنَّمَا يَحْمِلُ عُمَرُ عَلَى مَا قَالَ حَسَدٌ لَنَا. فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: " ادْعُوَا لِي عُمَرَ ". فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٩٩٥١ - «وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي خَلَّادٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ عَلَى بَعِيرٍ لَنَا أَعْجَفَ حَتَّى إِذَا كُنَّا مَوْضِعَ الْبَرِيدِ الَّذِي خَلْفَ الرَّوْحَاءِ، بَرَكَ بِعِيرُنَا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيْنَا لَئِنْ أَدْنَيْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَنَنْحَرَنَّهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا لَكُمَا؟ ". فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْنَا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ بَصَقَ فِي وُضُوئِهِ، وَأَمَرَنَا فَفَتَحْنَا لَهُ فَمَ الْبَعِيرِ، فَصَبَّ فِي جَوْفِ الْبِكْرِ مِنْ وُضُوئِهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِ الْبِكْرِ، ثُمَّ عَلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ عَلَى حَارِكِهِ، ثُمَّ عَلَى سَنَامِهِ، ثُمَّ عَلَى عَجُزِهِ، ثُمَّ عَلَى ذَنْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ احْمِلْ رَافِعًا وَخَلَّادًا ". فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقُمْنَا نَرْتَحِلُ فَارْتَحَلْنَا، فَأَدْرَكْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَلَى رَأْسِ الْمَنْصَفِ وَبَكَرْنَا أَوَّلَ الرَّكْبِ، فَلَمَّا رَآنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ، فَمَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَدْرًا حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ بَدْرٍ نَزَلَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَنَحَرْنَاهُ، وَصَدَّقْنَا بِلَحْمِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِتَمَامِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِبَعْضِهِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٩٥٢ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ:
стр. 1726
" قُومُوا فَقَاتِلُوا ". فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]، وَلَكِنِ انْطَلِقْ أَنْتَ وَرَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَاتَلَا وَإِنَّا مَعَكُمْ نُقَاتِلُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٩٥٣ - «وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا، فَاجْتَوَيْنَاهَا، فَأَصَابَنَا بِهَا وَعَكٌ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ - وَبَدْرٌ بِئْرٌ - فَسَبَقَنَا الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ، فَأَخَذْنَاهُ فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " كَمِ الْقَوْمُ؟ ". فَقَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ. فَجَهَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُخْبِرَهُ فَأَبَى، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ: " كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجُزُرِ؟ ". قَالَ: عَشْرٌ لِكُلِّ يَوْمٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْقَوْمُ أَلْفٌ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ وَنَيِّفِهَا ". ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ ; فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو رَبَّهُ وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لَا تُعْبَدْ ". قَالَ: فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى: " الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ ". فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَضَّ عَلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضِّلْعِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ ". فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ وَصَافَّنَاهُمْ إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَلِيُّ، نَادِ لِي حَمْزَةَ ". وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: " مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ؟ ".
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ
стр. 1727
يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ". فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمِ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ، يَا قَوْمِ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ.
فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ؟ وَاللَّهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ لَأَعْضَضْتُهُ، قَدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا، فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ، سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا الْجَبَانُ؟ قَالَ: فَبَرَزَ عُتْبَةُ، وَأَخُوهُ شَيْبَةُ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً، فَقَالُوا: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُمْ يَا عَلِيُّ، وَقُمْ يَا حَمْزَةُ، وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ". فَقَتَلَ اللَّهُ شَيْبَةَ وَعُتْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَخَرَجَ عُبَيْدَةُ، فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ.
فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيرًا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي، أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ مَا أَرَاهُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " اسْكُتْ فَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ ".
قَالَ عَلِيٌّ ﵇: فَأَسَرْنَا وَأَسَرْنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسَ وَعَقِيلًا وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَارِثَةَ بْنِ مَضْرِبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٩٥٤ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ بَدْرًا، وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَقَالَ: " إِنْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ فَهُوَ عِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، إِنْ يُطِيعُوهُ يَرْشُدُوا ".
وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ، أَطِيعُونِي فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ; فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ لَنْ يَزَالَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ يَنْظُرُ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ وَقَاتِلِ أَبِيهِ، فَاجْعَلُوا جَنْبَهَا بِرَأْسِي وَارْجِعُوا، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: انْتَفَخَ وَاللَّهِ سَحْرُهُ حِينَ رَأَى مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، إِنَّمَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ كَأَكْلَةِ جَزُورٍ لَوْ قَدِ الْتَقَيْنَا.
فَقَالَ عُتْبَةَ: سَتَعْلَمُ مَنِ الْجَبَانُ الْمُفْسِدُ لِقَوْمِهِ، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى قَوْمًا يَضْرِبُونَكُمْ ضَرْبًا أَمَا تَرَوْنَ كَأَنَّ رُءُوسَهُمُ الْأَفَاعِي، وَكَأَنَّ وُجُوهَهُمُ السُّيُوفُ، ثُمَّ دَعَا أَخَاهُ وَابْنَهُ فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَهُمَا، وَدَعَا بِالْمُبَارَزَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٩٥٥ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:
стр. 1728
كُنْتُ عَلَى قَلِيبٍ يَوْمَ بَدْرٍ أَمِيحُ وَأَمْتَحُ مِنْهُ، فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمْ أَرَ رِيحًا أَشَدَّ مِنْهَا إِلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَكَانَتِ الْأُولَى مِيكَائِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وَالثَّانِيَةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ وَالثَّالِثَةُ جِبْرِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْكَفَّارَ حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَرَسِهِ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهِ حَمَلَ بِي فَصِرْتُ عَلَى عُنُقِهِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَثَبَّتَنِي عَلَيْهِ، فَطَعَنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ إِبِطِي».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٩٥٦ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ مَا تَفْعَلُ الْمَلَائِكَةُ بِالْمُشْرِكِينَ أَشْفَقَ أَنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ، فَتَشَبَّثَ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَوَكَزَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ فَأَلْقَاهُ ثُمَّ خَرَجَ هَارِبًا حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَظْرَتَكَ إِيَّايَ، وَخَافَ أَنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ.
فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، لَا يَهْزِمَنَّكُمْ خِذْلَانُ سُرَاقَةَ إِيَّاكُمْ ; فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى مِيعَادٍ مِنْ مُحَمَّدٍ، لَا يَهُولَنَّكُمْ قَتْلُ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ; فَإِنَّهُمْ قَدْ عَجَّلُوا، فَوَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا نَرْجِعُ حَتَّى نُقْرِنَهُمْ بِالْحِبَالِ.
فَلَا أَلْقَيَنَّ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْهُمْ، وَلَكِنْ خُذُوهُمْ أَخْذًا حَتَّى تُعَرِّفُوهُمْ سُوءَ صَنِيعِهِمْ مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ إِيَّاكُمْ، وَرَغْبَتِهِمْ عَنِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى. ثُمَّ قَالَ أَبُو جَهْلٍ مُتَمَثِّلًا:
مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشَّمُوسُ مِنِّي … بَازِلٌ عَامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي
لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 1729
قَالَ: أَخَذَتْهُمْ رِيحٌ عَقِيمٌ يَوْمَ بَدْرٍ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٩٥٨ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ بِمَكَّةَ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ جَمْعٍ؟ وَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، وَانْهَزَمَتْ قُرَيْشٌ نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي آثَارِهِمْ مُصْلِتًا بِالسَّيْفِ، يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] وَكَانَتْ يَوْمَ بَدْرٍ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] الْآيَةَ. وَأَنْزَلَ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] الْآيَةَ. وَرَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَسِعَتْهُمُ الرَّمْيَةُ، وَمَلَأَتْ أَعْيُنَهُمْ وَأَفْوَاهَهُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُقْبِلُ وَهُوَ يَقْذِي عَيْنَيْهِ وَفَاهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧] وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي إِبْلِيسَ: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال: ٤٨].
وَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَنَاسٌ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ: غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٩]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٥٩ - «وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] قُلْتُ: أَيُّ جَمْعٍ هَذَا؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبِيَدِهِ السَّيْفُ مُصْلِتًا، وَهُوَ يَقُولُ: " ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
٩٩٦٠ - «وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُطِيعُوهُ كَانَ لَهُ مِنْكُمْ ذَبْحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ، وَأَنْتَ مِنْ ذَلِكَ الذَّبْحِ ". فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ يَوْمَ بَدْرٍ مَقْتُولًا، قَالَ: " اللَّهُمَّ قَدْ أَنْجَزْتَ لِي مَا وَعَدْتَنِي ".
فَوَجَّهَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ قِبَلَ أَبِي جَهْلٍ، فَقِيلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ قَتَلَهُ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لَوْ شَاءَ لَجَعَلَكَ فِي كَفِّهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُهُ وَجَرَّدْتُهُ.
قَالَ: فَمَا عَلَامَتُهُ؟ قَالَ: شَامَةٌ سَوْدَاءُ بِبَطْنِ فَخِذِهِ الْيَمِينِ، فَعَرَفَ أَبُو سَلَمَةَ النَّعْتَ، وَقَالَ: جَرَّدْتَهُ وَلَمْ تُجَرِّدْ قُرَشِيًّا غَيْرَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٦١ - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ
стр. 1730
رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ لَهُ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَقَالَ: هَلْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرَ طَائِلٍ، فَأَصَبْتُ يَدَهُ فَبُدِرَ سَيْفُهُ فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ حَتَّى قَتَلْتُهُ.
قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَأَنَّمَا أَفَلَ مِنَ الْأَرْضِ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ ". فَرَدَّدَهَا ثَلَاثًا قَالَ: فَقُلْتُ: اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ".
٩٩٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: " هَذَا فِرْعَوْنُ أُمَّتِي ".
٩٩٦٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَفَّلَنِي سَلَبَهُ».
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٩٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دُفِعْتُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَقَدْ أُقْعِدَ، فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: رُوَيْعُنَا بِمَكَّةَ، فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى بَرَدَ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ، فَقَالَ عَقِيلٌ - وَهُوَ أَسِيرٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ : كَذَبْتَ مَا قَتَلْتَهُ. قَالَ: قُلْتُ بَلْ أَنْتَ الْكَذَّابُ الْآثِمُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُهُ قَالَ: فَمَا عَلَامَتُهُ؟ قَالَ: بِفَخِذِهِ حَلْقَةٌ كَحَلْقَةِ الْحَجَلِ الْمُحَلَّقِ. قَالَ: صَدَقْتَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٦٥ - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ صَرِيعًا فَقُلْتُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، قَدْ أَخْزَاكَ اللَّهُ قَالَ: وَبِمَا أَخْزَانِي اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟ وَمَعِي سَيْفٌ لِي فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ وَلَا يَحْتَكُّ فِيهِ شَيْءٌ، وَمَعَهُ سَيْفٌ لَهُ جَيِّدٌ، فَضَرَبْتُ يَدَهُ فَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذْتُهُ.
ثُمَّ كَشَفْتُ الْمِغْفَرَ عَنْ رَأْسِهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ ". قُلْتُ: اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ: " انْطَلِقْ فَاسْتَثْبِتْ ". فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا أَسْعَى مِثْلَ الطَّائِرِ، ثُمَّ جِئْتُ وَأَنَا أَسْعَى مِثْلَ الطَّائِرِ أَضْحَكُ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " انْطَلِقْ فَأَرَنِي ". فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَرَيْتُهُ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ ﷺ قَالَ: " هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٩٩٦٦ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: فَكَبَّرَ وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصْرَ عَبْدَهُ ".
٩٩٦٧ - وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " وَأَعَزَّ دِينَهُ».
٩٩٦٨ - «وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي
стр. 1731
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَعُورَ آبَارَهَا. يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٦٩ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا وَرَدَ بَدْرًا أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ: " هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ ". فَوَاللَّهِ مَا أَمَاطَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ مَصْرَعِهِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٩٩٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ: " مَنْ ضَرَبَ أَبَاكَ؟ ". قَالَ: الَّذِي قَطَعَ رِجْلَهُ، فَقَضَى سَلَبَهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٧١ - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ: مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَقَتَلَ أَبَا جَهْلٍ فَقَطَعَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَدَهُ، ثُمَّ عَاشَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ. وَيَأْتِي فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا بِتَمَامِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٩٩٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «لَمَّا جِيءَ بِأَبِي جَهْلٍ يُجَرُّ إِلَى الْقَلِيبِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ كَانَ أَبُو طَالِبٍ حَيًّا لَعَلِمَ أَنَّ أَسْيَافَنَا قَدِ الْتَبَسَتْ بِالْأَنَامِلِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حَيَّانُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ فِيهِ: وَكَذَلِكَ يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ:
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ إِنْ جَدَّ مَا أَرَى … لَتَلْتَبِسَنَّ أَسْيَافُنَا بِالْأَنَامِلِ
وَيَنْهَضُ قَوْمٌ فِي الدُّرُوعِ إِلَيْكُمُ … نُهُوضَ الرَّوَايَا فِي طَرِيقٍ حَلَاحِلِ
قَالَ ابْنُ مَنَاذِرَ: هُمَا سَوَاءٌ يَقُولُونَ: حُلَاحِلُ وَجُلَاجِلُ.
٩٩٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا سَائِرٌ بِجَنَبَاتِ بَدْرٍ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ حُفْرَةٍ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ فَنَادَانِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي، يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي، يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي، فَلَا أَدْرِي عَرَفَ اسْمِي أَوْ دَعَانِي بِدَعَايَةِ الْعَرَبِ؟ وَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْحَفِيرِ فِي يَدِهِ سَوْطٌ، فَنَادَانِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْقِهِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ فَعَادَ إِلَى حُفْرَتِهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُسْرِعًا فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: " أَوَقَدْ رَأَيْتَهُ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " ذَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ، وَذَاكَ عَذَابُهُ إِلَى يَوْمِ
стр. 1732
الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
٩٩٧٤ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: هَوْذَةُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا هَوْذَةُ، هَلْ شَهِدْتَ بَدْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَلَيَّ لَا لِي قَالَ: فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ قُمُدٌّ قُمْدُودٌ، مِثْلُ الصَّفَاةِ وَالْجُلْمُودِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَقَدْ صَفُّوا لَنَا صَفًّا طَوِيلًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سُيُوفِهِمْ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ مِنْ خِلَالِ السَّحَابِ، فَمَا اسْتَفَقْتُ حَتَّى غَشِيَتْنَا غَادِيَةُ الْقَوْمِ فِي أَوَائِلِهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْثًا عَبْقَرِيًّا يَقْرِي الْغُرَبَاءَ وَهُوَ يَقُولُ: لَنْ يَأْكُلُوا التَّمْرَ بِبَطْنِ مَكَّةَ، يَتْبَعُهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي صَدْرِهِ رِيشَةٌ بَيْضَاءُ قَدْ أُعْلِمَ بِهَا كَأَنَّهُ جَمَلٌ يُحَطِّمُ بِنَاءً فَرَغْتُ عَنْهُمَا وَأَحَالَا عَلَى حَنْظَلَةَ - يَعْنِي أَخَا مُعَاوِيَةَ - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ، وَلَا كُفْرَانَ لِلَّهِ زَلَّةً، فَلَيْتَ شِعْرِي مَتَى أَرَحْتَ يَا هَوْذَةُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَرَحْتُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْهَضَبَاتِ مِنْ أَرْبَدَ، فَقُلْتُ: لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ حَنْظَلَةُ؟ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَنْتَ بِذِكْرِكَ حَنْظَلَةَ كَذِكْرِ الْغَنِيِّ أَخَاهُ الْفَقِيرَ لَا يَكَادُ يَذْكُرُهُ إِلَّا وَاسِنًا أَوْ مُتَوَاسِنًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٧٥ - وَعَنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ بَدْرٍ مُعَلَّمًا بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: مَنْ رَجُلٌ أُعْلِمَ بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ؟ فَقِيلَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: ذَاكَ الَّذِي فَعَلَ بِنَا الْأَفَاعِيلَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
٩٩٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ لِي أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ: يَا عَبْدَ الْإِلَهِ مَنِ الرَّجُلُ الْمُعَلَّمُ بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ فِي صَدْرِهِ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قُلْتُ: ذَاكَ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاكَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي فَعَلَ بِنَا الْأَفَاعِيلَ ..
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي إِحْدَاهُمَا شَيْخُهُ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَالْأُخْرَى ضَعِيفَةٌ.
٩٩٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَخْرَجَهُ إِلَى بَدْرٍ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَنِي بَدْرًا، وَأَنْ يُغْنِمَنِي عَسْكَرُهُمْ، وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ غَنَائِمِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ غَنَائِمِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".
فَلَمَّا تَوَاقَفُوا قَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ الرُّعْبَ، فَلَمَّا اقْتَتَلُوا هَزَمَهُمُ اللَّهُ، فَاتَّبَعَهُمْ سُرْعَانُ النَّاسِ فَقَتَلُوا
стр. 1733
سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٧٨ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا سَمِعْنَا مُنَاشِدًا يَنْشُدُ حَقًّا لَهُ أَشَدَّ مُنَاشَدَةً مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ مَا وَعَدْتَنِي، إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدْ ". ثُمَّ الْتَفَتُّ كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ، فَقَالَ: " كَأَنِّي إِلَى مَصَارِعِ الْقَوْمِ عَشِيَّةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
٩٩٧٩ - «وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ تَجَمَّعَ النَّاسُ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى قِطْعَةٍ مِنْ دِرْعِهِ قَدِ انْقَطَعَتْ مِنْ تَحْتِ إِبِطِهِ فَأَطْعَنُهُ بِالسَّيْفِ طَعْنَةً، وَرُمِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَهْمٍ فَفُقِئَتْ عَيْنِي، وَبَصَقَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لِي فِيهَا فَمَا آذَانِي شَيْءٌ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٨٠ - «وَعَنْ عَلَيٍّ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ وَلِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ: " مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ أَوْ يَكُونُ فِي الصَّفِّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٨١ - «وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ وَلِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ: " مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ - أَوْ يَكُونُ فِي الصَّفِّ» - ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِنَحْوِهِ وَالْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٩٩٨٢ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَعَنْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، أَظُنُّهُ قَالَ: فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ » -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرُ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
٩٩٨٣ - وَعَنْ عَامِرٍ - يَعْنِي الشَّعْبِيَّ - قَالَ: «قِيلَ لِسَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ -: مَتَى أَصَبْتَ الدَّعْوَةَ؟ قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ كَنْتُ أَرْمِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَضَعُ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ زَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ، وَافْعَلْ بِهِمْ وَافْعَلْ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ : " اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ».
قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ طَرَفًا مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ.
٩٩٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: كَانَ سَعْدٌ يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ قِتَالَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا مُتَّصِلٌ وَالْآخَرُ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
٩٩٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ سِيمَا
стр. 1734
الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ عَمَائِمُ بِيضٌ قَدْ أَرْسَلُوهَا إِلَى ظُهُورِهِمْ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ عَمَائِمُ حُمْرٌ، وَلَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ فِي يَوْمٍ إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ، إِنَّمَا كَانُوا يَكُونُونَ عَدَدًا وَمَدَدًا لَا يَضْرِبُونَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ.
٩٩٨٦ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَتْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ إِمْدَادًا، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْخَيْلِ إِلَّا فَرَسَانِ: أَحَدُهُمَا لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَالْآخَرُ لِأَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٨٧ - «وَعَنِ الْبَهِيِّ قَالَ: كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسَانِ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى فَرَسٍ مِنَ الْمَيْمَنَةِ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَلَى فَرَسٍ عَلَى الْمَيْسَرَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُرْسَلٌ.
٩٩٨٨ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى سِيمَا الزُّبَيْرِ عَلَيْهَا عَمَائِمُ صُفْرٌ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٩٨٩ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الظِّلِّ، وَأَصْحَابُهُ فِي الشَّمْسِ يُقَاتِلُونَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: أَنْتَ فِي الظِّلِّ وَالْمُسْلِمُونَ فِي الشَّمْسِ يُقَاتِلُونَ، فَقَامَ فَتَحَوَّلَ إِلَى الشَّمْسِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٩٩٩٠ - «وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ الْحَارِثِيَّ جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ بِثَلَاثَةِ رُءُوسٍ يَحْمِلُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " ظَفِرَتْ يَمِينُكَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا اثْنَانِ فَأَنَا قَتَلْتُهُمَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا أَبْيَضَ جَمِيلًا حَسَنَ الْوَجْهِ ضَرَبَ رَأْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ذَاكَ فُلَانُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٩٩١ - وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا - قَالَ: إِنِّي لَأَتْبَعُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِأَضْرِبَهُ، إِذْ وَقَعَ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ سَيْفِي، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ غَيْرِي.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٩٩٩٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ إِذْ تَبَسَّمَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَبَسَّمْتَ؟ قَالَ: " مَرَّ بِي مِيكَائِيلُ وَعَلَى جَنَاحِهِ أَثَرُ غُبَارٍ وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ، فَضَحِكَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ».
стр. 1735
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٩٩٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيُشِيرُ بِسَيْفِهِ إِلَى رَأْسِ الْمُشْرِكِ، فَيَقَعُ رَأْسُهُ عَنْ جَسَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: رَوَى مَنَاكِيرَ.
٩٩٩٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو أُسَيْدٍ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ الْآنَ بِبَدْرٍ، ثُمَّ أَطْلَقَ اللَّهُ لِي بَصَرِي، لَأُرِيَنَّكَ الشِّعْبَ الَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ غَيْرَ شَكٍّ وَلَا تَمَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ لِغَفْلَةٍ فِيهِ.
٩٩٩٥ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى سِيمَا الزُّبَيْرِ، وَهُوَ مُتَعَجِّرٌ بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي اللِّبَاسِ نَحْوَ هَذَا.
٩٩٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لَقَدْ قُلِّلُوا فِي أَعْيُنِنَا يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قُلْتُ لِصَاحِبِي الَّذِي إِلَى جَانِبِي: كَمْ تَرَاهُمْ؟ أَتَرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ قَالَ: أَرَاهُمْ مِائَةً حَتَّى أَخَذْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا فَسَأَلْنَاهُ قَالَ: كُنَّا أَلْفًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
٩٩٩٧ - «وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: سَمِعْنَا صَوْتًا وَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَأَنَّهُ صَوْتُ حَصَاةٍ فِي طِسْتٍ، وَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتِلْكَ الْحَصَاةِ فَانْهَزَمْنَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٩٩٩٨ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ كَفًّا مِنَ الْحَصَى، فَاسْتَقْبَلَنَا بِهِ فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: " شَاهَتِ الْوُجُوهُ " فَانْهَزَمْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٩٩٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَعَلِيٍّ: " نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ حَصًى ". فَنَاوَلَهُ، فَرَمَى بِهِ وُجُوهَ الْقَوْمِ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحَصْبَاءِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧] الْآيَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
стр. 1736
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَسْرَى]
١٠٠٠٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: " مَنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْسِرُوهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ; فَإِنَّهُمْ خَرَجُوا كُرْهًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٠٠٠١ - وَعَنِ الْبَرَاءِ وَغَيْرِهِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِالْعَبَّاسِ قَدْ أَسَرَهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ هَذَا أَسَرَنِي، أَسَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنْزِعُ مِنْ هَيْئَتِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلرَّجُلِ: " قَدْ آزَرَكَ اللَّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٠٠٢ - «وَعَنْ أَبِي الْيُسْرِ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّهُ صَنَمٌ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ شَرًّا، أَتُقَاتِلُ ابْنَ أَخِيكَ مَعَ عَدُوِّهِ؟ قَالَ: مَا فَعَلَ؟ وَهَلْ أَصَابَهُ الْقَتْلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعَزُّ لَهُ وَأَنْصَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: مَا يُرِيدُ إِلَيَّ؟ قُلْتُ: إِسَارًا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِكَ. قَالَ: لَيْسَتْ بِأَوَّلِ صِلَتِهِ، فَأَسَرْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٠٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ كَيْفَ أَسَرَكَ أَبُو الْيُسْرِ، وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ فِي كَفِّكَ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، لَا تَقُلْ ذَاكَ لَقَدْ لَقِيتُنِي وَهُوَ أَعْظَمُ فِي عَيْنِي مِنَ الْخَنْدَمَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
١٠٠٠٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُسِرَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ قَمِيصٌ يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
١٠٠٠٥ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ الْمُجَذَّرُ بْنُ زِيَادٍ لِأَبِي الْبَخْتَرِيِّ بْنِ هِشَامٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٠٠٦ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيْفَ أَسَرْتَهُ يَا أَبَا الْيُسْرِ؟ ". قَالَ: لَقَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ وَلَا قَبْلُ هَيْئَتُهُ كَذَا هَيْئَتُهُ كَذَا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ أَعَانَكَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ ". وَقَالَ لِلْعَبَّاسِ: يَا عَبَّاسُ، افْدِ نَفْسَكَ وَابْنَ أَخِيكَ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ جَحْدَمٍ، أَحَدَ
стр. 1737
بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ". قَالَ: فَإِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا اسْتَكْرَهُونِي قَالَ: " اللَّهُ أَعْلَمُ بِشَأْنِكَ، إِنْ يَكُ مَا تَدَّعِي حَقًّا فَاللَّهُ يَجْزِيكَ بِذَلِكَ، فَأَمَّا ظَاهِرُ أَمْرِكَ فَقَدْ كَانَ عَلَيْنَا ; فَافْدِ نَفْسَكَ ". وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَخَذَ مَعَهُ عِشْرِينَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْسِبْهَا لِي مِنْ فِدَائِي قَالَ: " لَا ذَلِكَ شَيْءٌ أَعْطَانَا اللَّهُ مِنْكَ ". قَالَ: فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي مَالٌ قَالَ: " فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي وَضَعْتَهُ بِمَكَّةَ حِينَ خَرَجْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَلَيْسَ مَعَكُمَا غَيْرَكُمَا أَحَدٌ؟ فَقُلْتُ: إِنْ أَصَبْتُ فِي سَفَرِي هَذَا فَلِلْفَضْلِ كَذَا، وَلِقُثَمَ كَذَا، وَلِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا ". قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي وَغَيْرُهَا، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٠٠٧ - «وَعَنْ أَبِي عَزِيزِ بْنِ عُمَيْرٍ أَخِي مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اسْتَوْصُوا بِالْأُسَارَى خَيْرًا ". وَكُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَكَانُوا إِذَا قَدَّمُوا غَدَاءَهُمْ وَعَشَاءَهُمْ أَكَلُوا التَّمْرَ، وَأَطْعَمُونِي الْبُرَّ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٠٠٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْأَسْرَى؟ ". قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْمُكَ وَأَهْلُكَ اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَأْنِ بِهِمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ.
قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْرَجُوكَ وَكَذَّبُوكَ، قَرِّبْهُمْ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْظُرْ وَادٍ كَثِيرَ الْحَطَبِ فَأَدْخِلْهُمْ فِيهِ ثُمَّ أَضْرِمْهُ عَلَيْهِمْ نَارًا.
قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قَطَعْتَ رَحِمَكَ. قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ. وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ. وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ.
قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَيُلِينُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيَشْدُدْ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَمَثَلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى ﷺ قَالَ: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ ﷺ قَالَ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ مُوسَى ﷺ قَالَ:
стр. 1738
وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ، أَنْتُمْ عَالَةٌ فَلَا يَنْقَلِبَنَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ ".
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ قَالَ: فَسَكَتَ. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ يَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى قَالَ: " إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧]». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ طَرَفًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
١٠٠٠٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْدَاءُ اللَّهِ كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ وَقَاتَلُوكَ، وَأَنْتَ بَوَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ.
١٠٠١٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: يَسْتَنْقِذُهُمْ بِكَ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِتْرَتُكَ وَأَهْلُكَ وَقَوْمُكَ تَجَاوَزْ عَنْهُمْ يَسْتَنْقِذْهُمُ اللَّهُ بِكَ مِنَ النَّارِ.
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَلَكِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ.
١٠٠١١ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ قَتَلْتَهُمْ دَخَلُوا النَّارَ وَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ كَانُوا لَنَا عَضُدًا، وَقَالَ عُمَرُ: أَرَى أَنْ تَعْرِضَهُمْ ثُمَّ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ، وَقَادَةُ الْكَفْرِ، وَاللَّهِ مَا رَضَوْا أَنْ أَخْرَجُونَا حَتَّى كَانُوا أَوَّلَ الْعَرَبِ غَزَانَا. وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ، وَفِيهَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٠١٢ - «وَعَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ قَالَ: اسْتَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ ". قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ . ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُكُمْ بِالْأَمْسِ ". قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ: ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِلنَّاسِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵇، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ تَرَى أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَأَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ. قَالَ: فَذَهَبَ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ مَا كَانَ مِنَ الْغَمِّ، قَالَ: فَعَفَا عَنْهُمْ، وَقَبِلَ الْفِدَاءَ قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] الْآيَةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَهُوَ كَثِيرُ الْغَلَطِ وَالْخَطَأِ، لَا يَرْجِعُ إِذَا قِيلَ لَهُ الصَّوَابُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٠١٣ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «قَالَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ
стр. 1739
وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا فَأَسْلَمْتُ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ قَدْ أَسْلَمَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَهَابُ قَوْمَهُ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ - قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إِلَّا بَعَثَ مَكَانُهُ رَجُلًا، فَلَمَّا جَاءَنَا الْخَبَرُ كَبَتَهُ اللَّهُ وَأَخْزَاهُ، وَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً».
قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَمِنْ هُنَا فِي كِتَابِ يَعْقُوبَ مُرْسَلٌ، لَيْسَ فِيهِ إِسْنَادٌ، وَقَالَ فِيهِ: «أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ فِي الْأُسَارَى أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنًا كَيِّسًا تَاجِرًا ذَا مَالٍ، لَكَأَنَّكُمْ بِهِ قَدْ جَاءَ فِي فِدَاءِ أَبِيهِ ". وَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ: لَا تَعْجَلُوا فِي فِدَاءِ أَسْرَاكُمْ لَا يَتَأَرَّبُ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ. فَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ: صَدَقْتُمْ فَافْعَلُوا، وَانْسَلَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذَ أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَانْطَلَقَ بِهِ، وَقَدِمَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَثِ فِي فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَ الَّذِي أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَخُو بَنِي مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا بِاخْتِصَارٍ، وَبَعْضُهُ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُ غَيْرِ الْمُرْسَلِ ثِقَاتٌ.
١٠٠١٤ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةَ قَوْمِهِ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصِ بْنَ هِشَامٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ لَهُ: اكْفِنِي مِنْ هَذَا الْغَزْوِ وَأَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ فَفَعَلَ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ، وَكَبَتَ اللَّهُ أَبَا لَهَبٍ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا أَنَحَتُ هَذِهِ الْأَقْدَاحَ فِي حُجْرَةِ زَمْزَمَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَجَالِسٌ أَنْحِتُ أَقْدَاحِي فِي الْحُجْرَةِ وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ إِذَا الْفَاسِقُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ أَرَاهُ قَالَ: حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ طُنُبِ الْحُجْرَةِ فَكَانَ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِي، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، [فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: هَلُمَّ يَا ابْنَ أَخِي، فَجَاء أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ، فَجَاءَ النَّاسُ فَقَامُوا عَلَيْهِمَا فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي كَيْفَ كَانَ أَمْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَيَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَايْمُ اللَّهِ مَا لُمْتُ النَّاسَ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بَلَقٍ لَا وَاللَّهِ لَا تَلْبَقُ شَيْئًا، وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ قَالَ: فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ، فَقُلْتُ: تِلْكَ وَاللَّهِ الْمَلَائِكَةُ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَلَطَمَ وَجْهِي، وَثَاوَرْتُهُ فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الْأَرْضَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيَّ، وَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ
стр. 1740
فَاحْتَجَرَتْ، وَأَخَذَتْ عَمُودًا مِنْ عُمُدِ الْحُجْرَةِ فَضَرَبَتْهُ بِهِ فَفَلَقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً، وَقَالَتْ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، اسْتَضْعَفْتَهُ أَنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ، فَقَامَ ذَلِيلًا فَوَاللَّهِ مَا عَاشَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَتْهُ، فَتَرَكَهُ ابْنَاهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنَاهُ حَتَّى أَنْتَنَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِابْنَيْهِ: أَلَا تَسْتَحْيِيَانِ أَنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ؟ فَقَالَا: إِنَّا نَخْشَى هَذِهِ الْقُرْحَةَ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ كَمَا يُتَّقَى الطَّاعُونُ، فَقَالَ رَجُلٌ: انْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا غَسَّلَاهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَقَذَفُوهُ فِي أَعْلَى مَكَّةَ إِلَى جِدَارٍ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٠١٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: أَسَرْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَدِمَ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ لِفِدَائِهِ فَوَهَبْتُ لَهُ حَقِّي وَأَخَذَ الزُّبَيْرُ حَقَّهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٠١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَقْتُلَنَّ الْيَوْمَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا ". قَالَ: فَنَادَى عُقْبَةُ - بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، مَالِي أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِكُمْ صَبْرًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِكُفْرِكَ بِاللَّهِ، وَافْتِرَائِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ..
١٠٠١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَارَى بَدْرٍ، وَكَانَ فِدَاءُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَقُتِلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ قَبْلَ الْفِدَاءِ، قَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا قَالَ: مَنْ لِلصِّبْيَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " النَّارُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٠١٨ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ: «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - وَكَانَ غَيْرَ كَذَّابٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِعُنُقِ أَبِيكَ أَنْ تُضْرَبَ صَبْرًا، ثُمَّ مَرَّ بِهِ فَقَالَ: مَنْ لِلصِّبْيَةِ بَعْدِي؟ قَالَ: " لَهُمُ النَّارُ ". حَسْبُكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٠١٩ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةَ صَبْرًا، قَتَلَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَقَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ، وَقَتَلَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ.»
стр. 1741
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٠٢٠ - «وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِدَاءَ أُسَارَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٠٢١ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ نَاحَتْ قَتْلَاهَا ثُمَّ نَدِمَتْ، وَقَالُوا: لَا تَنُوحُوا عَلَيْهِمْ فَيَبْلُغَ ذَلِكَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ; فَيَشْمَتُوا بِكُمْ، وَكَانَ فِي الْأَسْرَى: أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنًا تَاجِرًا كَيِّسًا ذَا مَالٍ، كَأَنَّكُمْ قَدْ جَاءَكُمْ فِي فِدَاءِ أَبِيهِ ". فَلَمَّا قَالَتْ قُرَيْشٌ فِي الْفِدَاءِ مَا قَالَتْ، قَالَ الْمُطَّلِبُ: صَدَقْتُمْ، وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَيَتَأَرَّبَنَّ عَلَيْكُمْ. ثُمَّ انْسَلَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَفَدَى أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ]
١٠٠٢٢ - عَنْ شَقِيقٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ.
قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: يَا عِبَادِي مَاذَا تَشْتَهُونَ؟ فَقَالُوا: يَا رَبَّنَا هَلْ فَوْقَ هَذَا شَيْءٌ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: عِبَادِي مَاذَا تَشْتَهُونَ؟ فَيَقُولُونَ فِي الرَّابِعَةِ: تُرَدُّ أَرْوَاحُنَا فِي أَجْسَادِنَا فَنُقْتَلُ كَمَا قُتِلْنَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَيَأْتِي تَسْمِيَةُ مَنْ سُمِّيَ مِنْهُمْ فِي بَابِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَتَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ.
[بَابٌ فِيمَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ]
١٠٠٢٣ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ بِأُولَئِكَ الرَّهْطِ فَأُلْقُوا فِي الطُّوَى عُتْبَةُ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابُهُ، وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: " جَزَى اللَّهُ شَرًّا مِنْ قَوْمِ نَبِيٍّ مَا كَانَ أَسْوَأَ الطَّرْدِ، وَأَشَدَّ التَّكْذِيبِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُكَلِّمُ قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: " مَا أَنْتُمْ بِأَفْهَمَ لِقَوْلِي مِنْهُمْ، أَوْ لَهُمْ أَفْهَمُ لِقَوْلِي مِنْكُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ، وَلَكِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا.
١٠٠٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقَتْلَى أَنْ يُطْرَحُوا فِي الْقَلِيبِ، وَطُرِحُوا فِيهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأَهَا، فَذَهَبُوا لِيُحَرِّكُوهُ فَتَزَايَلَ فَتَرَكُوهُ، وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنَ التُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا أَلْقَاهُمْ فِي الْقَلِيبِ وَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ
стр. 1742
هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا؟ ". قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُكَلِّمُ قَوْمًا مَوْتَى؟» فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٠٢٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَأُلْقُوا فِي طُوًى مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ.
قَالَ: وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ. قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ أَقَامَ ثَلَاثَ لَيَالٍ حَتَّى إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشَدَّتْ بِرَحْلِهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ.
قَالَ: فَمَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَّا لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ. قَالَ: حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الطُّوَى قَالَ: فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: " يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانِ، أَسَرَّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ ". قَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ».
قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى سَمِعُوا كَلَامَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَتَقْمِئَةً. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٠٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى بَدْرٍ، وَقَالَ: " جَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِّي مِنْ عِصَابَةٍ شَرًّا، قَدْ خُنْتُمُونِي أَمِينًا، وَكَذَّبْتُمُونِي صَادِقًا ".
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا كَانَ أَعْتَى عَلَى اللَّهِ مِنْ فِرْعَوْنَ، إِنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا أَيْقَنَ الْهَلَاكَ وَحَّدَ اللَّهَ، وَإِنَّ هَذَا لَمَّا أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ دَعَا بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٠٠٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ فَقَالَ: " يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَسْمَعُونَ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: " مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمُ الْيَوْمَ لَا يُجِيبُونَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٠٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ فَقَالَ: " يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ يَسْمَعُونَ؟ قَالَ: " يَسْمَعُونَ كَمَا تَسْمَعُونَ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يُجِيبُونَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيدَانَ مَجْهُولٌ.
[بَابٌ]
١٠٠٢٩ - «عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَصَبْتُ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ بَنِي عَابِدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ
стр. 1743
فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرُدُّوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، أَقْبَلْتُ بِهِ حَتَّى أَلْقَيْتُهُ فِي النَّفْلِ.
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا يَسْأَلُهُ». قَالَ: فَعَرَفَهُ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيُّ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
١٠٠٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ أَيْضًا مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ: أَصَبْتُ سَيْفَ بَنِي عَابِدٍ الْمَخْزُومِيِّينَ الْمَرْزُبَانِ يَوْمَ بَدْرٍ.
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠٠٣١ - وَعَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: " رُدُّوا مَا كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الْأَنْفَالِ ". فَرَفَعَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ سَيْفَ بَنِي الْعَابِدِ الْمَرْزُبَانِ فَعَرَفَهُ الْأَرْقَمُ، فَقَالَ: هَبْهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٠٣٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا، فَالْتَقَى النَّاسُ فَهَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحُوزُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غُرَّةً، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ: نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا ; فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ.
وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا ; نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ.
وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا ; نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً، وَاشْتُغِلْنَا بِهِ.
فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَوَاقٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَغَارَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبْعَ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا وَكُلُّ النَّاسِ نَفَلَ الثُّلُثَ، وَكَانَ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ وَيَقُولُ: " لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ: كَانَ يَنْفُلُ فِي الْبَدَاءَةِ الرُّبْعَ، وَفِي الْقُفُولِ الثُّلُثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ حَمَلَ لِوَاءَ يَوْمِ بَدْرٍ]
١٠٠٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِوَاءُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي
стр. 1744
طَالِبٍ، وَلِوَاءُ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵄.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ وَعِدَّةُ مَنْ شَهِدَهَا]
١٠٠٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ بَدْرٍ كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ سِتًّا وَسَبْعِينَ، وَكَانَتْ هَزِيمَةُ أَهْلِ بَدْرٍ لِسَبْعَ عَشَرَةَ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشْرَ. وَقَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ مِائَتَيْنِ وَسِتًّا وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ مَعَ عَلِيٍّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ كَذَلِكَ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
١٠٠٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ لِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
١٠٠٣٦ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَدْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ صَبِيحَةُ بَدْرٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشَرَةَ مِنْ رَمَضَانَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٠٠٣٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَانَ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٠٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: كَانَ عِدَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَمِائَةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٠٣٩ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُمْ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - هَلُمُّوا أَنْ نَتَعَادَّ ". فَإِذَا نَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَخْبَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَّرَهُ ذَلِكَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ: " عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ غَزْوَةِ بَدْرٍ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ.
١٠٠٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عِشْرُونَ رَجُلًا مِنَ الْمَوَالِي، رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[قَدْ حَضَرَ بَدْرًا جَمَاعَةٌ]
فَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فِي مَنَاقِبِهِ بِإِسْنَادِهِ وَأَذْكُرُهُ هُنَا بِغَيْرِ سَنَدٍ، وَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ:
١ - فَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي مَنَاقِبِهِ.
٢ - عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي مَنَاقِبِهِ.
٣ - عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ وَأَجْرِهِ.
٤ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي مَنَاقِبِهِ.
٥ - سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي مَنَاقِبِهِ.
٦ - سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ.
٧ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي مَنَاقِبِهِ.
٨ - الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي مَنَاقِبِهِ.
٩ - طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ.
١٠ - أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي مَنَاقِبِهِ.
١١ - حَمْزَةُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَنَاقِبِهِ.
وَمَنْ سَمَّاهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ
стр. 1745
شَهِدَ بَدْرًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَيْهِ.
١٢ - مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ: أَوْسُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ لَا عَقِبَ لَهُ.
١٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ: أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَوْلِيٍّ.
١٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْأَوْسِ: أُنَيْسُ بْنُ قَتَادَةَ.
١٥ - وَأُنَيْسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
١٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: أَسْوَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمٍ.
١٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: أَسْعَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْفَاكِهَةِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَلْدَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَجْلَانَ.
١٨ - وَمِنْ قُرَيْشٍ: الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ.
١٩ - وَبِلَالُ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ.
٢٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ: بَسْيَسٌ الْجُهَنِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ.
٢١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ: بُجَيْرُ بْنُ أَبِي بُجَيْرٍ حَلِيفٌ لَهُمْ.
٢٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: تَمِيمُ بْنُ يَغَارَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ،
٢٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: تَمِيمٌ مَوْلَى خَرَاشِ بْنِ الصِّمَّةَ.
٢٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ: ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ.
٢٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: [ثَابِتُ بْنُ خَالِدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ خَنْسَاءَ.
٢٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامٍ: ثَابِتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَرَامٍ.
٢٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحُبُلِيِّ: ثَابِتُ بْنُ رَبِيعَةَ.
٢٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: ثَابِتُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ عَدِيٍّ.
٣٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ: ثَابِتُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ عَمْرٍو لَا عَقِبَ لَهُ.
٣١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ: ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ.
٣٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامٍ: ثَعْلَبَةُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْجَذْعُ.
٣٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: ثَعْلَبَةُ بْنُ عَثْمَةَ.
٣٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: جَابِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ إِيَاسٍ.
٣٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: جَابِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبَدِ الْأَشْهَلِ لَا عَقِبَ لَهُ.
٣٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيٍّ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابِ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ سِنَانٍ.
٣٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَوْفٍ: جَبْرُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ حَبَشِيَّةَ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ - ابْنُ هَيْشَةَ.
٣٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: حَارِثَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرِ
стр. 1746
بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ.
٣٩ - وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى: حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ.
٤٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيٍّ: حَارِثَةُ بْنُ الْحِمْيَرِ حَلِيفٌ لَهُمْ.
٤١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: الْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كَعْبٍ.
٤٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ.
٤٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ. وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ
٤٤ - مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ بَنِي زُرَيْقٍ: الْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ شَهِدَ بَدْرًا
٤٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَبْذُولٍ: الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ كُسِرَ بِالرَّوْحَاءِ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِهِ.
٤٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: الْحَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ بْنِ عَدِيٍّ حَلِيفٌ لَهُمْ مَنْ بَنِي سَالَمٍ.
٤٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ: الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ.
٤٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: حُرَيْثُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّبِّ.
٤٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ مَنْ بَنِي النَّجَّارِ.
٥٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: رَافِعُ بْنُ سَهْلٍ وَيُقَالُ: ابْنُ يَزِيدَ.
٥١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: رَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَوَّادٍ.
٥٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ: رَافِعُ بْنُ عَنْجَدَةَ.
٥٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ: أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ.
٥٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَجْلَانَ.
٥٥ - وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدٍ.
٥٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ: رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ.
٥٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بِلْحَبْلِيٍّ: رَبِيعُ بْنُ إِيَاسٍ.
٥٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ: رِبْعِيُّ بْنُ أَبِي رِبْعِيٍّ.
٥٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ: رُخَيْلَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَلْدَةَ.
٦٠ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ.
٦١ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ: زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ.
٦٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ.
٦٣ - وَمِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ.
٦٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ:
стр. 1747
زَيْدُ بْنُ الْمُزَيِّنِ.
٦٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ مِنْ بِلْحَبْلِيٍّ: زَيْدُ بْنُ وَدِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ.
٦٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ: زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
٦٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ: زِيَادُ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ.
٦٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ.
٦٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ.
٧٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ السَّلَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ: سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ.
٧١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ.
٧٢ - وَمَنْ بَنِي عَامِرٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ: سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ.
٧٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَلْدَةَ بْنِ مَخْلَدٍ.
٧٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ: سَعْدُ بْنُ النُّعْمَانِ.
٧٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدٍ: سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ.
٧٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادِ بْنِ غَنْمٍ: سَهْلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ أَبِي الْقَيْنِ.
٧٧ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ.
٧٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: سُهَيْلُ بْنُ رَافِعِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَكَانَ لَهُ وَلِأَخِيهِ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِرْبَدًا.
٧٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: سُهَيْلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ لَا عَقِبَ لَهُ.
٨٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ: أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ، وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ.
٨١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ.
٨٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَرَامٍ.
٨٣ - وَمِمَّنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، قَتَلَهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ.
٨٤ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي شَهِدَهَا وَلَمْ يُقْتَلْ بِهَا.
٨٥ - وَمِمَّنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ: عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
٨٦ - وَشَهِدَ بَدْرًا: عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ.
٨٧ - وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجِدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ.
٨٨ - وَشَهِدَهَا مِنَ الْأَنْصَارِ
стр. 1748
ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عَتْبَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَجْلَانَ.
٨٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ: قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ.
٩٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ.
٩١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.
قُلْتُ: وَأَسَانِيدُ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، إِسْنَادٌ وَاحِدٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَمَنْ سَمَّاهُمْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَذْكُرُهُمْ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَقَدْ ضُعِّفَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ بِاعْتِبَارِ الشَّوَاهِدِ، وَغَالِبُ مَنْ سَمَّاهُ الزُّهْرِيُّ سَمَّاهُ عُرْوَةُ، وَمِنْ هُنَا سَمَّاهُمْ عُرْوَةُ
٩٢ - فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي أَصْرَمَ بْنِ فِهْرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ أَخُو عُبَادَةَ.
٩٣ - وَمِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَشَهِدَ بَدْرًا: أَوْسُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ، لَا عَقِبَ لَهُ.
٩٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي قَرَبُوسَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمٍ: أُمَيَّةُ بْنُ لَوْذَانَ بْنِ سَالِمِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ هَزَّالِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَرَبُوسَ بْنِ غَنْمٍ.
٩٥ - وَأُنَيْسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٩٦ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقْظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ: الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ، وَاسْمُ ابْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافٍ، وَيُكَنَّى أَبَا خِنْدِفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ.
٩٧ - وَبِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ.
٩٨ - وَمِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيٍّ: بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
٩٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
١٠٠ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ: بَشِيرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ جُلَاسٍ.
١٠١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ: بَسْبَسٌ الْجُهَنِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ.
١٠٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي خَلْدَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: تَمِيمُ بْنُ يَعَارَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ.
١٠٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: تَمِيمٌ مَوْلَى بَنِي غَنْمِ بْنِ السَّلَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ.
١٠٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: تَمِيمٌ مَوْلَى خَرَاشِ بْنِ الصِّمَّةَ.
١٠٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: تَمِيمٌ مَوْلَى خِرَاشِ بْنِ الصِّمَّةَ.
١٠٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ: ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ.
١٠٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ: أَوْسُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرٍو.
١٠٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا،
стр. 1749
ثَابِتُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَوَّادِ بْنِ عِصْمَةَ أَوْ عُصَيَّةَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ أَشْجَعَ.
١٠٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَصَّنِ بْنِ عُبَيْدٍ.
١١٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ: ثَعْلَبَةُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْجَذِعُ.
١١١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: ثَعْلَبَةُ بْنُ عَتْمَةَ.
١١٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: جُبَيْرُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ زُرَيْقٍ.
١١٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ: جَابِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبَدِ الْأَشْهَلِ، لَا عَقِبَ لَهُ.
١١٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابِ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ سِنَانٍ.
١١٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: جَابِرُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ حَبَشِيَّةَ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ابْنُ هَيْشَةَ.
١١٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَابِسِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمٍ.
١١٧ - وَشَهِدَ بَدْرًا: حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ.
١١٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ: حَارِثَةُ بْنُ الْحِمْيَرِ، حَلِيفٌ لَهُمْ، مِنْ أَشْجَعَ بْنِ دَهْمَانَ.
١١٩ - وَشَهِدَ بَدْرًا: الْحَارِثُ بْنُ سَوَّادٍ.
١٢٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: الْحَارِثُ بْنُ سُرَاقَةَ.
١٢١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: الْحَارِثُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ.
١٢٢ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: الْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْلَدٍ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَبُو خَالِدٍ.
١٢٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَبْذُولٍ: الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَامِرٍ.
١٢٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: الْحَارِثُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ.
١٢٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: الْحَارِثُ بْنُ خَزْمَةَ بْنِ أَبِي غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ.
١٢٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: حُرَيْثُ بْنُ زَيْدٍ.
١٢٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ خَلْدَةَ وَكَانَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
١٢٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زَعْوَرِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ يَزِيدَ: رَافِعُ بْنُ يَزِيدَ.
١٢٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنُ لَوْذَانَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَنَاةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَصْبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ.
١٣٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: رَافِعُ بْنُ جَعْدَبَةَ.
١٣١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: رَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ.
وَعَنْ عُرْوَةَ أَيْضًا:
١٣٢ - أَنَّ بَشِيرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ.
١٣٣ - وَالْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ خَرَجَا مَعَ رَسُولِ
стр. 1750
اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ فَرَجَعَهُمَا.
١٣٤ - وَأَمَرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمَيْنِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ.
١٣٥ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُرَيْقٍ، وَهُوَ نَقِيبٌ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
١٣٦ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: رَبِيعَةُ بْنُ أَكْتَمَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ.
١٣٧ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ: رِفَاعَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ مِمَّنْ خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
١٣٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي لَوْذَانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ ابْنِ الْخَزْرَجِ: رَبِيعُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ غَنْمٍ.
١٣٩ - وَشَهِدَ بَدْرًا: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شُرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ يَزِيدَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الْكَلْبِيُّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَرَسُولُهُ.
١٤٠ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ: زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ.
١٤١ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَهُمْ بَنُو جَدِيلَةَ: أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ نَقِيبٌ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: سَهْلُ بْنُ زَيْدٍ بَدَلُ: زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ.
١٤٢ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ: زَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ.
١٤٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جَزَرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَهُوَ بَنُو الْحُبَلِيِّ: زَيْدُ بْنُ الْمَرْسِ.
١٤٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَهُمْ بَنُو الْحُبَلِيِّ: زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ جَزِيِّ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ.
١٤٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ.
١٤٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ: زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ بَيَاضَةَ.
١٤٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ.
١٤٨ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ نَقِيبٌ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
١٤٩ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ.
١٥٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ بْنِ كَعْبٍ.
стр. 1751
١٥١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ: سَعْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ.
١٥٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادِ بْنِ كَعْبٍ - وَاسْمُ كَعْبٍ: ظُفَرُ: سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ.
١٥٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسٍ.
١٥٤ - وَشَهِدَ بَدْرًا: سَعْدٌ مَوْلَى حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ.
١٥٥ - وَسَعْدٌ مَوْلَى حَوْلِيٍّ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ مَذْحِجٍ.
١٥٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ: سَهْلُ بْنُ عَدِيٍّ.
١٥٧ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ.
١٥٨ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
١٥٩ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَوْفٍ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ.
١٦٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ: أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ بْنِ أَوْسِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ،.
١٦١ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمٍ: نَهِيكُ بْنُ نُعْمَانَ بْنِ خَنْسَاءَ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
١٦٢ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَوَادَةَ.
١٦٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ.
١٦٤ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرَخْسَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْبُرَكِ وَهُوَ بَدْرِيٌّ.
١٦٥ - وَشَهِدَهَا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ وَهُوَ نَقِيبٌ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
١٦٦ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَانِمِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَهُوَ الْحُبَلِيُّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ.
١٦٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ الْبَلَوِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ.
١٦٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ.
١٦٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جَزَرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ.
١٧٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَدْرَةَ بْنِ عَوْفٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ.
١٧١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْأَبْجَرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَايِدِ بْنِ الْأَبْجَرِ.
١٧٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي لَوْذَانَ بْنِ
стр. 1752
غَنْمٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَزْمَةَ بْنِ أَصْرَمَ حَلِيفٌ لَهُمْ.
١٧٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ عُبَيْدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَدِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ.
١٧٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحِمْيَرِ الْأَشْجَعِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ أَشْجَعَ.
١٧٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ شَيْبَانَ.
١٧٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حِبَاسِ بْنِ سَنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ جُذَامِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمٍ.
١٧٧ - وَاسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ: عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ؛ قَتَلَهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؛ قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ.
١٧٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ: أَبُو عُبَيْسِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ.
١٧٩ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ.
١٨٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: عِمَارَةُ بْنُ حَزْمِ بْنِ زَيْدٍ.
١٨١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ مُدْرِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنٍ: عُمَيْرٌ وَيُكَنَّى عُمَيْرٌ أَبَا دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ مُدْرِكٍ.
١٨٢ - وَاسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ: عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
١٨٣ - وَشَهِدَ بَدْرًا، بْنُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصْفَةَ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ مِنْ مُضَرَ، حَلِيفُ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
١٨٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَالِمٍ: عَتْبَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَجْلَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَانِمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ.
١٨٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ: فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
١٨٦ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ: زَيْدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولٍ.
١٨٧ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادِ بْنِ كَعْبٍ - وَاسْمُ كَعْبٍ: ظُفَرُ -: قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ.
١٨٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمَاتَ أَبُو مَرْثَدٍ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً.
١٨٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زَعْوَرَاءَ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ.
١٩٠ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ، وَهُوَ نَقِيبٌ، وَقَدْ
стр. 1753
شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ بِالْعَقَبَةِ.
١٩١ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَدِي بْنِ سَعْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ شَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمٍ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
١٩٢ - وَشَهِدَ بَدْرًا: الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو.
١٩٢ - وَشَهِدَ بَدْرًا: مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ.
١٩٤ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نَيَّارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَلِيٍّ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ.
قُلْتُ: وَإِسْنَادُ عُرْوَةَ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ إِذَا تُوبِعَ وَقَدْ تُوبِعَ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ فِي تَرَاجِمَ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُمْ شَهِدُوا بَدْرًا، وَالْإِسْنَادُ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا:
١٩٥ - مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ: الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ، كُسِرَ بِالرَّوْحَاءِ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِهِ.
١٩٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، تُوُفِّيَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ.
١٩٧ - وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْبُرَكِ - وَاسْمُ الْبُرَكِ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ.
١٩٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَبِيبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَارِثَةَ: رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى.
١٩٩ - وَأَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ؛ كَانَ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَدْرٍ فَرَجَعَهُ وَأَمَّرَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ مَعَ أَهْلِ بَدْرٍ.
٢٠٠ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ عَبْدُ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَصَبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ.
٢٠١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ.
٢٠٢ - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ.
٢٠٣ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ: سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ السَّلَمِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ.
٢٠٤ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ
стр. 1754
مُجَدَّعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَمْرٌو الَّذِي يُقَالُ لَهُ: بَحْزَجُ بْنُ خُنَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ.
٢٠٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشِ بْنِ رَعِيَّةَ بْنِ زَعْوَرَا بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ.
٢٠٦ - وَشَهِدَ بَدْرًا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ صَبْرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ.
٢٠٧ - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ: عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ؛ قَتَلَهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ.
وَأَعَادَهُ بِسَنَدِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَتَلَهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؛ قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصَّهْبَاءِ.
٢٠٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ: أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ.
٢٠٩ - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ: عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ.
٢١٠ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ بْنِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ.
٢١١ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ: عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ حَلِيفٌ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
٢١٢ - وَشَهِدَ بَدْرًا: عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حَرْثَانَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ.
٢١٣ - وَشَهِدَ بَدْرًا: أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْبَدِّيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارَثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ.
٢١٤ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَقْيَسَ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ أُدَيٍّ؛ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ، وَإِنَّمَا ادَّعَتْهُ بَنُو سَلَمَةَ لِأَنَّهُ كَانَ أَخَا سُهَيْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجِدِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ لِأُمِّهِ.
٢١٥ - وَشَهِدَ بَدْرًا: مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رَفَاعَةَ بْنِ سَوَّارِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَعَفْرَاءُ أُمُّهُ، وَهِيَ أُمُّ عَوْفٍ وَمُعَوَّذٍ كُلُّهُمْ شَهِدَ بَدْرًا، وَعَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ.
٢١٦ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْخَزْرَجِ: مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ
стр. 1755
بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ شَارِدَةَ وَيُقَالُ: سَادِرَةُ بْنُ تَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، شَهِدَ بَدْرًا، وَقَتَلَ أَبَا جَهْلٍ ; فَقَطَعَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَدَهُ، ثُمَّ عَاشَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ.
٢١٧ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ: أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَاسْمُهُ مَسْعُودُ بْنُ أَصْرَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ.
٢١٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ: النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دَعْلِ بْنِ فَهْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ.
وَمِمَّنْ سَمَّاهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ وِجَادَةً عَنْ كِتَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَهُمْ:
٢١٩ - ثَعْلَبَةُ بْنُ قَيْظِيِّ بْنِ صَخْرِ بْنِ سَلَمَةَ بَدْرِيٌّ.
٢٢٠ - وَجَبْرُ بْنُ أَنَسٍ بَدْرِيٌّ مَنْ بَنِي زُرَيْقٍ.
٢٢١ - وَجَبَلَةُ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ بَدْرِيٌّ.
٢٢٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ بَدْرِيٌّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٢٣ - وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ رَجَعَ مِنَ الرَّوْحَاءِ.
٢٢٤ - وَحُصَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ بَدْرِيٌّ شَهِدَ مَعَهُ كُلَّ مَشَاهِدِهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٢٥ - وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ بَدْرِيٌّ مِنْ بَنِي حَارِثٍ، رَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمًا. وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
٢٢٦ - وَخَلِيفَةُ بْنُ عَدِيٍّ مَنْ بَنِي بَيَاضَةَ بَدْرِيٌّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
٢٢٧ - وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ بَدْرِيٌّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ؛ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
٢٢٨ - وَرِبْعِيُّ بْنُ عَمْرٍو مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، بَدْرَيٌّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
٢٢٩ - وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، بَدْرَيٌّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
٢٣٠ - وَزَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ، بَدْرِيٌّ، كَانَ يَنْزِلُ الْمَدِينَةِ، تُوفِّي فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ.
وَمِمَّنْ سَمَّاهُمُ الطَّبَرَانِيُّ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ: أَوْسٌ، وَيُقَالُ: سُلَيْمٌ أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ دَوْسِ قَالِطٍ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا. وَالْحَكَمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ شَهِيدًا.
٢٣١ - وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَضَبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ بَدْرِيٌّ، وَيُقَالُ: عُبَادَةُ، وَالصَّحِيحُ: أَبُو عُبَادَةَ.
٢٣٢ - وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ جُذَيْمَةَ، وَيُقَالُ:] خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَوْسِ بْنِ مَنَاةَ بْنِ نَمِرِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ - ذَكَرَ هَذِهِ النِّسْبَةَ هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ - حَلِيفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَدْعَانَ التَّيْمِيُّ، وَكَانَتْ الرُّومُ سَبْتَهُ مِنَ الْمَوْصِلِ وَهُوَ صَغِيرٌ يُكَنَّى: أَبَا يَحْيَى، وَأُمُّ صُهَيْبٍ سَلْمَى بِنْتُ الْحَارِثِ.
٢٣٣ - وَعُثْمَانُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هَصِيصِ بْنِ كَعْبٍ يُكَنَّى: أَبَا السَّائِبِ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وَقَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا.
٢٣٤ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ
следующие страницы →