← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

١٥١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ: سَعْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ. ١٥٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادِ بْنِ كَعْبٍ - وَاسْمُ كَعْبٍ: ظُفَرُ: سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ. ١٥٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسٍ. ١٥٤ - وَشَهِدَ بَدْرًا: سَعْدٌ مَوْلَى حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ. ١٥٥ - وَسَعْدٌ مَوْلَى حَوْلِيٍّ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ مَذْحِجٍ. ١٥٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ: سَهْلُ بْنُ عَدِيٍّ. ١٥٧ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ. ١٥٨ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا. ١٥٩ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَوْفٍ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. ١٦٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ: أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ بْنِ أَوْسِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ،. ١٦١ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمٍ: نَهِيكُ بْنُ نُعْمَانَ بْنِ خَنْسَاءَ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا. ١٦٢ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَوَادَةَ. ١٦٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ. ١٦٤ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرَخْسَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْبُرَكِ وَهُوَ بَدْرِيٌّ. ١٦٥ - وَشَهِدَهَا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ وَهُوَ نَقِيبٌ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا. ١٦٦ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَانِمِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَهُوَ الْحُبَلِيُّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ. ١٦٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ الْبَلَوِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ. ١٦٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ. ١٦٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جَزَرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ. ١٧٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَدْرَةَ بْنِ عَوْفٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ. ١٧١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْأَبْجَرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَايِدِ بْنِ الْأَبْجَرِ. ١٧٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي لَوْذَانَ بْنِ

стр. 1752

غَنْمٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَزْمَةَ بْنِ أَصْرَمَ حَلِيفٌ لَهُمْ. ١٧٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ عُبَيْدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَدِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ. ١٧٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحِمْيَرِ الْأَشْجَعِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ أَشْجَعَ. ١٧٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ شَيْبَانَ. ١٧٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حِبَاسِ بْنِ سَنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ جُذَامِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمٍ. ١٧٧ - وَاسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ: عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ؛ قَتَلَهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؛ قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ. ١٧٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ: أَبُو عُبَيْسِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ. ١٧٩ - وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ. ١٨٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: عِمَارَةُ بْنُ حَزْمِ بْنِ زَيْدٍ. ١٨١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ مُدْرِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنٍ: عُمَيْرٌ وَيُكَنَّى عُمَيْرٌ أَبَا دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ مُدْرِكٍ. ١٨٢ - وَاسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ: عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. ١٨٣ - وَشَهِدَ بَدْرًا، بْنُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصْفَةَ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ مِنْ مُضَرَ، حَلِيفُ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. ١٨٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَالِمٍ: عَتْبَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَجْلَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَانِمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ. ١٨٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ: فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا. ١٨٦ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ: زَيْدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولٍ. ١٨٧ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادِ بْنِ كَعْبٍ - وَاسْمُ كَعْبٍ: ظُفَرُ -: قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ. ١٨٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمَاتَ أَبُو مَرْثَدٍ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً. ١٨٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زَعْوَرَاءَ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ. ١٩٠ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ، وَهُوَ نَقِيبٌ، وَقَدْ

стр. 1753

شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ بِالْعَقَبَةِ. ١٩١ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَدِي بْنِ سَعْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ شَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمٍ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا. ١٩٢ - وَشَهِدَ بَدْرًا: الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو. ١٩٢ - وَشَهِدَ بَدْرًا: مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ. ١٩٤ - وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نَيَّارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَلِيٍّ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ. قُلْتُ: وَإِسْنَادُ عُرْوَةَ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ إِذَا تُوبِعَ وَقَدْ تُوبِعَ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ فِي تَرَاجِمَ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُمْ شَهِدُوا بَدْرًا، وَالْإِسْنَادُ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا: ١٩٥ - مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ: الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ، كُسِرَ بِالرَّوْحَاءِ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِهِ. ١٩٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، تُوُفِّيَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. ١٩٧ - وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْبُرَكِ - وَاسْمُ الْبُرَكِ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ. ١٩٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَبِيبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَارِثَةَ: رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى. ١٩٩ - وَأَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ؛ كَانَ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَدْرٍ فَرَجَعَهُ وَأَمَّرَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ مَعَ أَهْلِ بَدْرٍ. ٢٠٠ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ عَبْدُ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَصَبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ. ٢٠١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ. ٢٠٢ - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ. ٢٠٣ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ: سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ السَّلَمِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ. ٢٠٤ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ

стр. 1754

مُجَدَّعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَمْرٌو الَّذِي يُقَالُ لَهُ: بَحْزَجُ بْنُ خُنَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. ٢٠٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشِ بْنِ رَعِيَّةَ بْنِ زَعْوَرَا بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ. ٢٠٦ - وَشَهِدَ بَدْرًا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ صَبْرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ. ٢٠٧ - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ: عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ؛ قَتَلَهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ. وَأَعَادَهُ بِسَنَدِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَتَلَهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؛ قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصَّهْبَاءِ. ٢٠٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ: أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ. ٢٠٩ - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ: عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ. ٢١٠ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ بْنِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. ٢١١ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ: عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ حَلِيفٌ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. ٢١٢ - وَشَهِدَ بَدْرًا: عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حَرْثَانَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ. ٢١٣ - وَشَهِدَ بَدْرًا: أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْبَدِّيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارَثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ. ٢١٤ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَقْيَسَ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ أُدَيٍّ؛ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ، وَإِنَّمَا ادَّعَتْهُ بَنُو سَلَمَةَ لِأَنَّهُ كَانَ أَخَا سُهَيْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجِدِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ لِأُمِّهِ. ٢١٥ - وَشَهِدَ بَدْرًا: مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رَفَاعَةَ بْنِ سَوَّارِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَعَفْرَاءُ أُمُّهُ، وَهِيَ أُمُّ عَوْفٍ وَمُعَوَّذٍ كُلُّهُمْ شَهِدَ بَدْرًا، وَعَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ. ٢١٦ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنَ الْخَزْرَجِ: مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ

стр. 1755

بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ شَارِدَةَ وَيُقَالُ: سَادِرَةُ بْنُ تَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، شَهِدَ بَدْرًا، وَقَتَلَ أَبَا جَهْلٍ ; فَقَطَعَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَدَهُ، ثُمَّ عَاشَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ. ٢١٧ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ: أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَاسْمُهُ مَسْعُودُ بْنُ أَصْرَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ. ٢١٨ - وَشَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ: النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دَعْلِ بْنِ فَهْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ. وَمِمَّنْ سَمَّاهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ وِجَادَةً عَنْ كِتَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَهُمْ: ٢١٩ - ثَعْلَبَةُ بْنُ قَيْظِيِّ بْنِ صَخْرِ بْنِ سَلَمَةَ بَدْرِيٌّ. ٢٢٠ - وَجَبْرُ بْنُ أَنَسٍ بَدْرِيٌّ مَنْ بَنِي زُرَيْقٍ. ٢٢١ - وَجَبَلَةُ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ بَدْرِيٌّ. ٢٢٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ بَدْرِيٌّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٢٣ - وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ رَجَعَ مِنَ الرَّوْحَاءِ. ٢٢٤ - وَحُصَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ بَدْرِيٌّ شَهِدَ مَعَهُ كُلَّ مَشَاهِدِهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٢٥ - وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ بَدْرِيٌّ مِنْ بَنِي حَارِثٍ، رَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمًا. وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٢٢٦ - وَخَلِيفَةُ بْنُ عَدِيٍّ مَنْ بَنِي بَيَاضَةَ بَدْرِيٌّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٢٢٧ - وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ بَدْرِيٌّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ؛ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٢٢٨ - وَرِبْعِيُّ بْنُ عَمْرٍو مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، بَدْرَيٌّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٢٢٩ - وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، بَدْرَيٌّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٢٣٠ - وَزَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ، بَدْرِيٌّ، كَانَ يَنْزِلُ الْمَدِينَةِ، تُوفِّي فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ. وَمِمَّنْ سَمَّاهُمُ الطَّبَرَانِيُّ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ: أَوْسٌ، وَيُقَالُ: سُلَيْمٌ أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ دَوْسِ قَالِطٍ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا. وَالْحَكَمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ شَهِيدًا. ٢٣١ - وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَضَبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ بَدْرِيٌّ، وَيُقَالُ: عُبَادَةُ، وَالصَّحِيحُ: أَبُو عُبَادَةَ. ٢٣٢ - وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ جُذَيْمَةَ، وَيُقَالُ:] خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَوْسِ بْنِ مَنَاةَ بْنِ نَمِرِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ - ذَكَرَ هَذِهِ النِّسْبَةَ هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ - حَلِيفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَدْعَانَ التَّيْمِيُّ، وَكَانَتْ الرُّومُ سَبْتَهُ مِنَ الْمَوْصِلِ وَهُوَ صَغِيرٌ يُكَنَّى: أَبَا يَحْيَى، وَأُمُّ صُهَيْبٍ سَلْمَى بِنْتُ الْحَارِثِ. ٢٣٣ - وَعُثْمَانُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هَصِيصِ بْنِ كَعْبٍ يُكَنَّى: أَبَا السَّائِبِ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وَقَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا. ٢٣٤ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ

стр. 1756

الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ. ٢٣٥ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هَصِيصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، لَمْ يَذْكُرْهُ عُرْوَةُ فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وَرَوَى فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَذَكَرَهُ أَيْضًا عُبَادَةُ الزُّرَقِيُّ، وَيُقَالُ: أَبُو عُبَادَةَ، فَمَنْ قَالَ: أَبُو عُبَادَةَ، قَالَ: اسْمُهُ سَعِيدٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَسَبُهُ. ١٠٠٤١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: شَهِدَ أَخِي ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدٍ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ يَعْقُبْ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٠٤٢ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي خَلَّادٌ إِلَى بَدْرٍ عَلَى بَعِيرٍ لَنَا أَعْجَفَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طَرِيقُ الْبَزَّارِ فِي أَوَائِلِ غَزْوَةِ بَدْرٍ. ١٠٠٤٣ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ: شَهِدْتَ بَدْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالْعَقَبَةَ مَعَ أَبِي، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٠٤٤ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ: شَهِدْتَ بَدْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالْعَقَبَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَهُوَ ثَبْتٌ. ١٠٠٤٥ - وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، وَكَانَ عَلَى خُمُسِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بِالْمَدِينَةِ؛ يَعْنِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى الْوَاقِدِيِّ ثِقَاتٌ. ١٠٠٤٦ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ بَنِي عَدِيٍّ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٠٤٧ - وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مِنْ نُقَبَاءِ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٠٤٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَمْرٍو وَكَانَ بَدْرِيًّا، أُحُدِيًّا، عَقَبِيًّا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرَزْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٠٤٩ - «وَعَنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ عَدِيٍّ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةُ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ أَحْبَبْتُ أَنْ أَنْقُلَهُ فَآنَسُ بِقُرْبِهِ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَدَلَتْهُ بِالْمُجَذَّرِ بْنِ زِيَادٍ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ فِي عَبَاءَةٍ، فَمَرَّ بِهِمَا فَعَجِبَ لَهُمَا النَّاسُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " سَوِّي بَيْنَهُمَا عَمَلَهُمَا " وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ ثَقِيلًا جَسِيمًا، وَكَانَ الْمُجَذَّرُ قَلِيلَ اللَّحْمِ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ:

стр. 1757

أَنَا الَّذِي يُقَالُ أَصْلِي مِنْ بَلِي … أَطْعَنُ بِالصَّعْدَةِ حَتَّى تَنْثَنِي وَلَا يَرَى مُجَذَّرًا يَفْرِي فَرِي» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٠٥٠ - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَعَنْهَا، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قُلْتُ: وَهُوَ ثِقَةٌ، قَالَ: وَشَهِدَ بَدْرًا أَبُوهَا - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - وَعَمُّهَا زَيْدٌ وَأَخْوَالُهَا: عُثْمَانُ وَقَدَامَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَظْعُونٍ - وَابْنُ خَالِهَا السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ. ١٠٠٥١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي حَسَنٍ، وَكَانَ بَدْرِيًّا عَقَبِيًّا ذَكَرَ حَدِيثًا ذَكَرْتُهُ فِي الْحُدُودِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٠٥٢ - وَعَنْ مَخْلَدٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّ ثَلَاثَ أَعْبُدٍ لِبَنِي غِفَارٍ شَهِدُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَدْرًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ] ١٠٠٥٣ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ مَوْلُودًا وُلِدَ فِي فِقْهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ أَهْلِ الدِّينِ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَيَجْتَنِبُ مَعَاصِيَ اللَّهِ كُلَّهَا إِلَى أَنْ يُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، أَوْ يُرَدَّ إِلَى أَنْ [لَا] يَعْلَمَ بَعْدَ عَلَمٍ شَيْئًا، لَمْ يَبْلُغْ أَحَدُكُمْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ". وَقَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا لَفُضَلَاءُ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مِقْلَاصٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٠٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَمِيَ فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : اخْطُطْ لِي فِي دَارِي مَسْجِدًا لِأُصَلِّيَ فِيهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَتَغَيَّبَ رَجُلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ "، فَذَكَرَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَلَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٠٠٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ

стр. 1758

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ» "، رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ هَذَا النَّحْوِ فِي مَنَاقِبِ حَاطِبٍ وَغَيْرِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ١٠٠٥٦ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : وَمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَاضَلَنَا». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ نَفْسِهِ، وَهُنَا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رِفَاعَةَ، وَيَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ] (بَابٌ فِيمَا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَنَامِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِأُحُدٍ) ١٠٠٥٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُنْحَرُ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الدِّرْعَ الْحَصِينَةَ الْمَدِينَةُ، وَأَنَّ الْبَقَرَ نَفَرٌ، وَاللَّهُ خَيْرٌ "، قَالَ: فَقَالَ أَصْحَابُهُ: " لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ "، فَقَالُوا: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ؟! فَقَالَ: " شَأْنُكُمْ إِذًا "، فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ قَالَ: فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَأْيَهُ، فَجَاءُوا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، شَأْنُكَ إِذًا، فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ» "، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٠٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَ بِالنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ سَيْفِيَ ذَا الْفَقَارِ انْكَسَرَ، وَهِيَ مُصِيبَةٌ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ، وَهِيَ مُصِيبَةٌ، وَرَأَيْتُ عَلَيَّ دِرْعِي وَهِيَ مَدِينَتُكُمْ، لَا يَصِلُونَ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ فِي التَّعْبِيرِ رَوَاهَا الْبَزَّارُ أَبَيْنُ مِنْ هَذِهِ. ١٠٠٥٩ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «رَأَيْتُ كَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا، وَكَأَنَّ ضَبَّةَ سَيْفِيَ انْكَسَرَتْ، فَأَوَّلْتُ أَنِّي أَقْتُلُ كَبْشَ الْقَوْمِ، وَأَوَّلْتُ ضَبَّةَ

стр. 1759

سَيْفِي قَتْلَ رَجُلٍ مِنْ عِتْرَتِي ". فَقُتِلَ حَمْزَةُ، وَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَلْحَةَ، وَكَانَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ وَلَمْ يُكْمِلْهُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَقَدْ جَاءَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ كَمَا تَرَاهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنِ اسْتُصْغِرَ يَوْمَ أُحُدٍ] ١٠٠٦٠ - «عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ رَدَّهُ وَاسْتَصْغَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عَمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ رَامٍ فَأَخْرِجْهُ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فِي صَدْرِهِ أَوْ نَحْرِهِ فَأَتَى عَمُّهُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخِي أُصِيبَ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ تَدَعْهُ فِيهِ فَيَمُوتُ مَاتَ شَهِيدًا» ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ: وَحَدَّثَتْنِي امْرَأَتُهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَاهُ يَغْتَسِلُ فَيَتَحَرَّكُ فِي صَدْرِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَلَهُ طَرِيقٌ أَتَمُّ مِنْ هَذِهِ فِي مَنَاقِبِهِ. ١٠٠٦١ - «وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ قَالَ: اسْتَصْغَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ رَامٍ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فِي لَبَّتِهِ، فَجَاءَ بِهِ عَمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخِي أَصَابَهُ سَهْمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُخْرِجَهُ أَخْرَجْنَاهُ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَدَعَهُ فَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ وَهُوَ فِيهِ مَاتَ شَهِيدًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٠٦٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ: «اسْتَصْغَرَ النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا يَوْمَ أُحُدٍ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ جَارِيةَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعُثْمَانِيُّ، ولَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٠٦٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ جَارِيةَ قَالَ: «اسْتَصْغَرَ النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا يَوْمَ أُحُدٍ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمٍ.» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٠٦٤ - «وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: عُرِضْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَصْغَرَنَا، وَشَهِدْنَا أُحُدًا»، قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: وَشَهِدْنَا أُحُدًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ مِنْهُ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ] ١٠٠٦٥ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمٍ - يُقَالُ لَهُ: مُعَاذٌ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٠٦٦ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٠٦٧ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 1760

١٠٠٦٨ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٠٦٩ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: «عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: " مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ " فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، فَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَخَرَجَ وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْرَاهُ وَهَتَكَهُ، حَتَّى أَتَى نِسْوَةً فِي سَفْحِ الْجَبَلِ وَمَعَهُنَّ هِنْدٌ وَهِيَ تَقُولُ. نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ … نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ وَالْمِسْكُ فِي الْمَفَارِقْ … إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ … فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ قَالَ: فَحَمَلْتُ عَلَيْهَا فَنَادَتْ بِالصَّحْرَاءِ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: كُلَّ صَنِيعِكَ رَأَيْتُهُ فَأَعْجَبَنِي غَيْرَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلِ الْمَرْأَةَ، قَالَ: فَإِنَّهَا نَادَتْ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ ; فَكَرِهْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً لَا نَاصِرَ لَهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٠٧٠ - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: " مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ "، فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " اقْعُدْ "، فَقَعَدَ ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: " مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ "، فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ، فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ وَرَفَعَ عَلَى عَيْنَيْهِ عِصَابَةً حَمْرَاءَ تَرْفَعُ حَاجِبَيْهِ عَنْ عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ، ثُمَّ مَشَى بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالسَّيْفِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٠٠٧١ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سِمَاكِ بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ أَبَا دُجَانَةَ يَوْمَ أُحُدٍ أَعْلَمَ بِعِصَابَةٍ حَمْرَاءَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُخْتَالٌ فِي مِشْيَتِهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَ: " إِنَّهَا مِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٠٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النِّسَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ كُنَّ خَلْفَ الْمُسْلِمِينَ يُجْهِزْنَ عَلَى قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ فَلَوْ حَلَفْتُ يَوْمَئِذٍ رَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢] فَلَمَّا خَالَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَصَوْا مَا أَمَرَ بِهِ، أُفْرِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي تِسْعَةٍ: سَبْعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلَانِ

стр. 1761

مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ عَاشِرُهُمْ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ: " رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا "، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ سَاعَةً حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ أَيْضًا قَالَ: " يَرْحَمُ اللَّهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا "، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَا حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِصَاحِبَيْهِ: " مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا "، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: اعْلُ هُبَلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ " فَقَالُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا عُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قُولُوا: " اللَّهُ مَوْلَانَا وَالْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ "، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، يَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ عَلَيْنَا، وَيَوْمٌ نُسَاءُ، وَيَوْمٌ نُسَرُّ، حَنْظَلَةُ بِحَنْظَلَةَ، وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ، وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا سَوَاءً، أَمَّا قَتْلَانَا فَأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ "، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قَدْ كَانَتْ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةٌ ; فَإِنْ كَانَتْ لَعَنْ غَيْرِ مَلَأٍ مِنَّا، مَا أَمَرْتُ وَلَا نَهَيْتُ، وَلَا أَحْبَبْتُ وَلَا كَرِهْتُ، وَلَا سَاءَنِي وَلَا سَرَّنِي، قَالَ: فَنَظَرُوا، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ، وَأَخَذَتْ هِنْدٌ كَبِدَهُ، فَلَاكَتْهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَكَلَتْ مِنْهَا شَيْئًا؟ "، قَالُوا: لَا، قَالَ: " مَا كَانَ اللَّهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حَمْزَةَ النَّارَ "، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَوُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَرُفِعَ الْأَنْصَارِيُّ وَتُرِكَ حَمْزَةُ ثُمَّ جِيءَ بِآخَرٍ فَوَضَعَهُ إِلَى جَنْبِ حَمْزَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ وَتَرَكَ حَمْزَةَ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلَاةً»، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ؛ وَقَدِ اخْتَلَطَ. ١٠٠٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا نَصَرَ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ كَمَا نَصَرَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ: فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ ؛ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٢] يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسُّ: الْقَتْلُ، ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ، ثُمَّ قَالَ: " احْمُوا ظُهُورَنَا، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قُتِلْنَا مَقْتَلَ فَلَا تَنْصُرُونَا، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا غَنِمْنَا فَلَا تُشْرِكُونَا "، فَلَمَّا غَنِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَاخُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ، أَكَبَّ الرُّمَاةُ جَمِيعًا فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْهَبُونَ، وَقَدِ الْتَفَّتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَهُمْ هَكَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ - وَانْتَشَوْا، فَلَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا، دَخَلَتِ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْتَبَسُوا، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاجِبَانِ أَوَّلَ النَّهَارِ حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ

стр. 1762

الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ - أَوْ تِسْعَةٌ - وَرِجَالُ الْمُسْلِمِينَ حَوْلَهُ وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ: الْغَارُ إِنَّمَا كَانَ تَحْتَ الْمِهْرَاسِ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَلَمْ يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ، فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى، قَالَ: وَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا، قَالَ: فَرَقِيَ نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ: " اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَوْا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى: " اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا " حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَمَكَثَ سَاعَةً، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ: اعْلُ هُبَلُ مَرَّتَيْنِ، يَعْنِي آلِهَتَهُ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُجِيبُهُ؟ قَالَ: " بَلَى "، قَالَ: فَلَمَّا قَالَ: اعْلُ هُبَلُ، قَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ قَدْ أَنْعَمْتُ عَنْهَا أَوْ فَعَالِ عَنْهَا، فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهَا أَنَا ذَا عُمَرُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، الْأَيَّامُ دُوَلٌ، وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَا سَوَاءً؛ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونِ ذَلِكَ لَقَدْ خِبْنَا إِذًا وَخَسِرْنَا، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ مَثْلًا، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْيِ سَرَّاتِنَا، قَالَ: ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَلَمْ نَكْرَهْهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٠٠٧٤ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَيْ خَالِ، أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: اقْرَأْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدُ قِصَّتَنَا: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ [آل عمران: ١٢١] إِلَى قَوْلِهِ:

стр. 1763

﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ [آل عمران: ١٢٢]، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الْأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٤٣] قَالَ: فَهُوَ يَتَمَنَّى لِقَاءَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٢]. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٠٧٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَمَّا انْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ نَظَرْتُ فِي الْقَتْلَى فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ لِيَفِرَّ، وَلَا أَرَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَلَكِنْ أَرَى اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْنَا بِمَا صَنَعْنَا فَرَفَعَ نَبِيَّهُ ﷺ فَمَا لِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ، فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَرَجَوْا لِي، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَقِيلِيُّ، وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٠٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: «لَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ، فَلَمَّا نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِإِنْسَانٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعًا، قَالَ: " دُونَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ "، فَتَرَكْنَاهُ وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ يَنْزِعُ أَحَدَ السَّهْمَيْنِ، وَأَزَّمَ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ فَقَلَعَهُ، وَابْتَدَرَتْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُسَكِّنِّي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الْآخَرَ، فَوَضَعَ ثَنِيَّتَهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَّمَ عَلَيْهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْ تَحَوَّلَ فَنَزَعَهُ، وَابْتَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ أَوْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٠٧٧ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَصِرْنَا إِلَى الشِّعْبِ، كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ اسْكُتْ، ثُمَّ أَلْبَسَنِي لَأْمَتَهُ وَلَبِسَ لَأْمَتِي، فَلَقَدْ ضُرِبْتُ حَتَّى جُرِحْتُ عِشْرِينَ جِرَاحَةً - أَوْ قَالَ: بِضْعَةً وَعِشْرِينَ جُرْحًا - كُلُّ مَنْ يَضْرِبَنِي يَحْسَبُنِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ» وَسَلَّمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ. ١٠٠٧٨ - وَعَنْ سَعْدٍ

стр. 1764

قَالَ: «لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ قُلْتُ: أَدُومُ فَإِمَّا أَنْ أَسْتَشْهِدَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُخَمَّرٍ وَجْهُهُ مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ، فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ يَجِيئُونَ نَحْوَهُ، إِذْ قُلْتُ: قَدْ رَكِبُوهُ، فَمَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ، فَمَضَوْا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى حَتَّى حَارُوا وَصَارُوا بِإِزَاءِ الْجَبَلِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَمَا أَدْرِي مَنْ هُوَ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُ، فَبَيْنَا أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ الْمِقْدَادَ عَنْهُ إِذْ قَالَ لِي الْمِقْدَادُ: يَا سَعْدُ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟ فَأَشَارَ لِي الْمِقْدَادُ إِلَيْهِ، فَقُمْتُ وَلَكَأَنَّمَا لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنَ الْأَذَى، فَقَالَ: " أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ يَا سَعْدُ؟ " وَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ فَجَلَسْتُ أَرْمِي وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ سَهْمًا أَرْمِي بِهِ عَدُوَّكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ، إِيهًا سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي "، فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ، إِيهًا سَعْدُ "، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانَتِي نَثَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِنَانَتَهُ، فَنَاوَلَنِي سَهْمًا لَيْسَ فِيهِ رِيشٌ، فَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّ الْأَسْهُمَ الَّتِي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ أَلْفُ سَهْمٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٠٧٩ - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: «أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْسٌ، فَدَفَعَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَرَمَيْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْدَقَّتْ سِنَّتُهَا، وَلَمْ أَزَلْ عَلَى مَقَامِي نُصْبَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلْقَى السِّهَامَ بِوَجْهِي، كُلَّمَا مَالَ سَهْمٌ مِنْهَا إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَيَّلْتُ رَأْسِي لِأَقِيَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَا رَمْيٍ أَرْمِيهِ، فَكَانَ آخِرُهَا سَهْمًا بَدَرَتْ مِنْهَا حَدَقَتِي بِكَفِّي، فَسَعَيْتُ بِهَا فِي كَفِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كَفِّي دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ قَتَادَةَ قَدْ أَوْجَهَ نَبِيَّكَ بِوَجْهِهِ، فَاجْعَلْهَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرًا "، فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ، وَأَحَدَّهُمَا نَظَرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٠٨٠ - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: «كُنْتُ نُصْبَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَقِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِي، وَكَانَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ مُوقِيًا لِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِظَهْرِهِ حَتَّى امْتَلَأَ ظَهْرُهُ سِهَامًا، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ»، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ

стр. 1765

لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٠٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ؛ أَحَدُهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قُلْتُ لِأَبِي: فَأَيْنَ كَانَ عَلِيٌّ؟ قَالَ: بِيَدِهِ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيِي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٠٨٢ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ: «سَأَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ فِي الشِّعْبِ: " هَلْ رَأَيْتَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُهُ عَلَى جَرِّ الْجَبَلِ وَعَلَيْهِ عَسْكَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَهَوَيْتُ فَرَأَيْتُكَ فَعَدَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَمَا إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُقَاتِلُ مَعَهُ "، قَالَ الْحَارِثُ: فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَجِدُهُ بَيْنَ نَفَرٍ سَبْعَةٍ صَرْعَى، فَقُلْتُ لَهُ: ظَفِرَتْ يَمِينُكَ! أَكُلَّ هَؤُلَاءِ قَتَلْتَ؟! قَالَ: أَمَّا هَذَا لِأَرْطَاةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، وَهَذَا فَأَنَا قَتَلْتُهُمَا، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَتَلَهُمْ مَنْ لَمْ أَرَهُ، قُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٠٨٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: «أُصِيبَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَاسْتَقْبَلَهُ مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ فَمَصَّ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ازْدَرَدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ دَمِي دَمَهُ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٠٠٨٤ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: رَأَيْتُ هِنْدَ ابْنَةَ عُتْبَةَ كَاشِفَةً عَنْ سَاقِهَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَذَمٍ فِي سَاقِهَا، وَهِيَ تُحَرِّضُ النَّاسَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٠٨٥ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ أَصْحَابَ الْأَلْوِيَةِ، قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " قَالَ جِبْرِيلُ: وَأَنَا مِنْكُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٠٠٨٦ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ إِلَى الْخَنْدَقِ جَعَلَ نِسَاءَهُ فِي أُطُمٍ يُقَالُ لَهُ: فَارِعٌ، وَجَعَلَ مَعَهُنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَكَانَ حَسَّانُ يَطَّلِعُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا شَدَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ اشْتَدَّ مَعَهُ فِي الْحِصْنِ، وَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ وَرَاءَهُ، قَالَتْ: فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَبَقِيَ أَحَدُهُمْ فِي الْحِصْنِ حَتَّى أَطَلَّ عَلَيْنَا فَقُلْتُ لِحَسَّانَ: قُمْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ فِيَّ، وَلَوْ كَانَ فِيَّ لَكُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَتْ صَفِيَّةُ رَأْسَهُ حَتَّى قَطَعَتْهُ، فَلَمَّا قَطَعَتْهُ قَالَتْ: يَا حَسَّانُ، قُمْ

стр. 1766

إِلَى رَأْسِهِ فَارْمِ بِهِ إِلَيْهِمْ وَهُمْ مِنْ أَسْفَلِ الْحِصْنِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ فِيَّ، قَالَتْ: فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَرَمَيْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: قَدْ وَاللَّهِ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ أَهْلَهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ، وَتَفَرَّقُوا فَذَهَبُوا، قَالَتْ: وَمَرَّ قِبَلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، كَأَنَّهُ كَانَ مُقْرِنًا قَبْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ يَقُولُ: مَهْلًا قَلِيلًا تُدْرِكُ الْهَيْجَا جَمَلْ … لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ عُرْوَةَ بِنْتِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهَا، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٠٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ خَاضَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ خَيْضَةً، وَقَالُوا: قُتِلَ مُحَمَّدٌ حَتَّى كَثُرَتِ الصَّوَارِخُ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مُحْرِمَةً، فَاسْتُقْبِلَتْ بِأَبِيهَا وَابْنِهَا وَزَوْجِهَا وَأَخِيهَا لَا أَدْرِي أَيَّهُمُ اسْتُقْبِلَتْ بِهِ أَوَّلًا، فَلَمَّا مَرَّتْ عَلَى أَحَدِهِمْ، قَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُوكِ أَخُوكِ زَوْجُكِ ابْنُكِ، تَقُولُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ يَقُولُونَ: أَمَامَكَ حَتَّى دُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أُبَالِي إِذْ سَلِمْتَ مِنْ عَطَبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٠٨٨ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «اجْتَمَعْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ - حَتَّى كَثُرَتِ الْقَتْلَى فَصَرَخَ صَارِخٌ: قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَبَكَيْنَ نِسْوَةٌ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: لَا تُعَجِّلْنَ بِالْبُكَاءِ حَتَّى أَنْظُرَ، فَخَرَجَتْ تَمْشِي لَيْسَ لَهَا هَمٌّ سِوَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُؤَالٍ عَنْهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صَفْوَانَ وَهُوَ مَجْهُولٌ. ١٠٠٨٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ مَوْلَى جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ: «شَهِدْتُ أُحُدًا مَعَ مَوَالِي، فَضَرَبْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا قَتَلْتُهُ، قُلْتُ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الرَّجُلُ الْفَارِسِيُّ، فَلَمَّا بَلَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَلَا قُلْتَ خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِيُّ؟ فَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٠٩٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «فَلَمَّا كَانَ عَامُ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَفَرَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَكُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ، وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، وَسَالَ الدَّمُ عَلِي، وَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٦٥]

стр. 1767

بِأَخْذِكُمُ الْفِدَاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي آخِرِ حَدِيثِ عُمَرَ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ فِي مَسْنَدِهِ الْكَبِيرِ. ١٠٠٩١ - «وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمَ أُحُدٍ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا أَتَى فُلَانٌ، أَتَاهُ رَجُلٌ لَقَدْ فَرَّ النَّاسُ، وَمَا فَرَّ، وَمَا تَرَكَ لِلْمُشْرِكِينَ شَاذَةً وَلَا فَاذَةً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ قَالَ: " وَمَنْ هُوَ؟ " فَنُسِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَسَبُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، ثُمَّ وُصِفَ لَهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ حَتَّى طَلَعَ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ، فَقَالَ: ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ عَنْهُ، فَقَالَ: " هَذَا "، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: " إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ "، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا قَوْمِ، انْظُرُونِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ إِلَّا مِثْلَ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ، وَلَأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بَيْنِكُمْ، ثُمَّ رَاحَ عَلَى حِدَةٍ فِي الْعَدْوِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَشُدُّ مَعَهُ إِذَا شَدَّ وَيَرْجِعُ مَعَهُ إِذَا رَجَعَ، فَيَنْظُرُ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ أَمْرُهُ حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَهُ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ قَائِمَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ وَضَعَ ذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ، وَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " وَذَاكَ مَاذَا؟! "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ الَّذِي ذُكِرَ لَكَ فَقُلْتَ: " إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَقُلْتُ: يَا قَوْمِ، انْظُرُونِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ مِثْلَ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ، وَلَأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بَيْنِكُمْ، فَجَعَلْتُ أَشُدُّ مَعَهُ أَوْ أَشُدُّ وَأَرْجِعُ مَعَهُ إِذَا رَجَعَ ; أَنْظُرُ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ، حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَهُ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ قَائِمَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ، وَوَضَعَ ذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ ظَهْرِهِ، فَهُوَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَضْطَرِبُ بَيْنَ أَضْغَاثِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ - فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ - وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ - حَتَّى يَبْدُوَ لِلنَّاسِ - وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٠٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الَعْاصِ قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ جَاءَنِي

стр. 1768

كِتَابُكَ بِذِكْرِ مَا جَمَعَتِ الرُّومُ مِنَ الْجُمُوعِ، وَإِنَّا لَمْ يَنْصُرْنَا اللَّهُ مَعَ نَبِيِّهِ ﷺ بِكَثْرَةِ عُدَدٍ، وَلَا بِكَثْرَةِ جُنُودٍ، فَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَنَا إِلَّا فُرَيْسَاتٌ، وَإِنْ نَحْنُ إِلَّا نَتَعَاقَبُ الْإِبِلَ، وَكُنَّا يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَنَا إِلَّا فَرَسٌ وَاحِدٌ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْكَبُهُ، وَلَقَدْ كَانَ يَظْهَرُنَا، وَيُعِينُنَا عَلَى مَنْ يُخَالِفُنَا. وَاعْلَمْ - يَا عَمْرُو - إِنَّ أَطْوَعَ النَّاسِ لِلَّهِ: أَشَدُّهُمْ بُغْضًا لِلْمَعَاصِي، فَأَطِعِ اللَّهَ وَأْمُرْ أَصْحَابَكَ بِطَاعَتِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الشَّاذَكُونِيُّ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ١٠٠٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ [آل عمران: ١٥٤] قَالَ: أُلْقِيَ عَلَيْنَا النَّوْمُ يَوْمَ أُحُدٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٠٩٤ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ حَضَرَ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّهُ أَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ فِي رِجْلِهِ، فَلَمْ يَزَلْ مِنْهَا ضَالِعًا حَتَّى مَاتَ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٠٠٩٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا نَنْقُلُ الْمَاءَ فِي جُلُودِ الْإِبِلِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الْحَوَارِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ١٠٠٩٦ - «وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَمِئَةَ بِحَجَرٍ يَوْمَ أُحُدٍ فَشَجَّهُ فِي وَجْهِهِ، وَكَسَرَ رُبَاعِيَّتَهُ، وَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ قَمِئَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: " مَا لَكَ أَقْمَأَكَ اللَّهُ؟ " فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَيْسَ جَبَلٍ فَلَمْ يَزَلْ يَنْطَحُهُ حَتَّى قَطَّعَهُ قِطْعَةً قِطْعَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٠٩٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعَدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٠٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ هَشَّمُوا الْبَيْضَةَ عَلَى رَأْسِ نَبِيِّهِمْ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

стр. 1769

[بَابُ مَقْتَلِ حَمْزَةَ ﵁] ١٠٠٩٩ - «عَنِ الزُّبَيْرِ - يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ - أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُشْرِفَ عَلَى الْقَتْلَى، قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَرَاهُمْ، فَقَالَ: " الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ "، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ قَالَ: فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا، قَالَ: فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَتْلَى، قَالَ: فَلَدَمَتْ فِي صَدْرِي، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَلْدَةً، قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي لَا أَرْضَ لَكَ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَزَمَ عَلَيْكِ، قَالَ: فَوَقَفَتْ وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا، فَقَالَتْ: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لِأَخِي حَمْزَةَ فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا، قَالَ: فَجِئْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِنُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ، فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتِيلٌ، فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ قَالَ: فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ يُكَفَّنَ حَمْزَةُ فِي ثَوْبَيْنِ وَالْأَنْصَارِيُّ لَا كَفَنَ لَهُ، فَقُلْنَا: لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ، وَلِلْأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ، فَقَدَّرْنَاهُمَا فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنَ الْآخَرِ، فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا، فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي طَارَ لَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٠١٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَسْأَلُ مَا صَنَعَ، فَلَقِيَتْ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَتْ: يَا عَلِيُّ، وَيَا زُبَيْرُ، مَا فَعَلَ حَمْزَةُ؟ فَأَوْهَمَاهَا أَنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: " إِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا "، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ، ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: " لَوْلَا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ، وَحَوَاصِلِ الطَّيْرِ "، ثُمَّ أَتَى بِالْقَتْلَى فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، فَيُوضَعُ سَبْعَةٌ وَحَمْزَةُ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ مَكَانَهُ، ثُمَّ دَعَا بِتِسْعَةٍ فَكَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ، وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ فَقَطْ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠١٠١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ قَتْلُ حَمْزَةَ بَكَى فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ شَهِقَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٠١٠٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا جَرَّدَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 1770

- ﷺ حَمْزَةَ بَكَى، فَلَمَّا رَأَى مِثَالَهُ شَهِقَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَدَقَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠١٠٣ - «وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَعَزَّكَ اللَّهُ، أَنَا رَأَيْتُ مَقْتَلَهُ، فَانْطَلَقَ فَوَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ فَرَآهُ قَدْ شُقَّ بَطْنُهُ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ وَوَقَفَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْقَتْلَى، وَقَالَ: " أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ لُفُّوهُمْ بِدِمَائِهِمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مَجْرُوحٌ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جَاءَ جُرْحُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُدْمِي لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ، قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا، وَاجْعَلُوهُ فِي اللَّحْدِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠١٠٤ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حِينَ اسْتُشْهِدَ فَنَظَرَ إِلَى مَنْظَرٍ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَنْظَرٍ أَوْجَعَ لِلْقَلْبِ مِنْهُ، أَوْ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ لَوَصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعُولًا لِلْخَيْرَاتِ، وَاللَّهِ لَوْلَا حُزْنٌ مِنْ بَعْدِكَ عَلَيْكَ، لَسَرَّنِي أَنْ أَتْرُكَكَ حَتَّى يَحْشُرَكَ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - أَمَا وَاللَّهِ، عَلَى ذَلِكَ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ كَمِثْلَتِكَ "، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِهَذِهِ السُّورَةِ، وَقَرَأَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَكَفَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمْسَكَ عَنْ ذَلِكَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُزني (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠١٠٥ - «وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعَدِيِّ قَالَ: أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَجَعَلُوا يَجُرُّونَ النَّمِرَةَ عَلَى وَجْهِهِ فَتَنْكَشِفُ قَدَمَاهُ، وَيَجُرُّونَهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَيَنْكَشِفُ وَجْهُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اجْعَلُوهَا عَلَى وَجْهِهِ، وَاجْعَلُوا عَلَى قَدَمَيْهِ مِنْ هَذَا الشَّجَرِ "، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَإِذَا أَصْحَابُهُ يَبْكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُونَ إِلَى الْأَرْيَافِ فَيُصِيبُونَ بِهَا مَطْعَمًا وَمَسْكَنًا وَمَرْكَبًا - أَوْ قَالَ: مَرَاكِبَ - فَيَكْتُبُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا، فَإِنَّكُمْ بِأَرْضِ حِجَازٍ جَدْوَبَةٍ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠١٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَدْفِنُهُ، فَلُفَّ فِي نَمِرَةٍ فَبَدَتْ قَدَمَاهُ،

стр. 1771

حِينَ خَمَّرُوا رَأْسَهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَرْمَلِ فَجُعِلَ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ يَحْزَنَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، لَتَرَكْنَا حَمْزَةَ بِالْعَرَاءِ لِعَافِيَةِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠١٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ نَظَرَ إِلَى مَا بِهِ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ يَحْزَنَ نِسَاؤُنَا مَا غَيَّبْتُهُ، وَلَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطَّيْرِ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ مِمَّا هُنَالِكَ "، قَالَ: وَأَحْزَنَهُ مَا رَأَى بِهِ، فَقَالَ: " لَئِنْ ظَفِرْتُ بِهِمْ لَأُمَثِّلَنَّ بِثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَمْكُرُونَ﴾ [النحل: ١٢٧] ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَهُيِّئَ إِلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا، ثُمَّ جَمَعَ إِلَيْهِ الشُّهَدَاءَ، كُلَّمَا أُتِيَ بِشَهِيدٍ وُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً، ثُمَّ قَامَ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى وَارَوْهُمْ، وَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَفَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَجَاوَزَ وَتَرَكَ الْمِثْلَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠١٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقُتِلَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِثَوْبَيْنِ لِيُكَفَّنَ فِيهِمَا حَمْزَةُ، فَلَمْ يَكُنْ لِلْأَنْصَارِيِّ كَفَنٌ فَأَسْهَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ، ثُمَّ كُفِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَوْبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠١٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ، فَقَالَ: " لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بِوَاكِيَ لَهُ "، فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَبَكَيْنَ حَمْزَةَ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ فَقَالَ: " يَا وَيْحَهُنَّ، مَا زِلْنَ يَبْكِينَ مُنْذُ الْيَوْمِ فَلْيَبْكِينَ، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠١١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أُحُدٍ بَكَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى شُهَدَائِهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بِوَاكِيَ لَهُ "، فَرَجَعَتِ الْأَنْصَارُ، فَقَالُوا لِنِسَائِهِمْ: لَا تَبْكِينَ أَحَدًا حَتَّى تَنْدِبْنَ حَمْزَةَ، قَالَ: فَذَاكَ فِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ لَا يَبْكِينَ مَيِّتًا إِلَّا بَدَأْنَ بِحَمْزَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ

стр. 1772

مُطِيعٍ الشَّيْبَانِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠١١١ - وَعَنْ وَحْشِيٍّ قَالَ: «لَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ قَتْلِ حَمْزَةَ تَفَلَ فِي وَجْهِي ثَلَاثَ تَفَلَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " لَا تُرِينِي وَجْهَكِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ؛ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَالنَّسَائِيُّ. ١٠١١٢ - وَعَنْ وَحْشِيٍّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: " وَحْشِيٌّ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " قَتَلَتْ حَمْزَةَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِي وَلَمْ يُهِنِّي بِيَدِهِ، قَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: أَتُحِبُّهُ وَهُوَ قَاتِلُ حَمْزَةَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَتَفَلَ فِي الْأَرْضِ ثَلَاثَةً، وَدَفَعَ فِي صَدْرِي ثَلَاثَةً، وَقَالَ: " وَحْشِيٌّ، اخْرُجْ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا قَاتَلْتَ لِتَصُدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ أَتَمُّ مِنْ هَذِهِ فِي مَنَاقِبِ وَحْشِيٍّ. [بَابٌ مِنْهُ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ] ١٠١١٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَالْمُشْرِكُونَ عَنْ أُحُدٍ، وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَا مُحَمَّدًا قَتَلْتُمْ، وَلَا الْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ، شَرٌّ مَا صَنَعْتُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبُوا حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ أَوْ بِئْرَ بَنِي عَيْنَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [آل عمران: ١٧٢]، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَوْعِدُكَ مَوْسِمُ بَدْرٍ حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابَنَا، فَأَمَّا الْجَبَانُ فَرَجَعَ، وَأَمَّا الشُّجَاعُ فَأَخَذَ أُهْبَةَ الْقِتَالِ وَالتِّجَارَةِ، فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوا بِهِ أَحَدًا، وَتَسَوَّفُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤]» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْجَوَّازِ وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابٌ فِي دُعَائِهِ ﷺ بِأُحُدٍ] ١٠١١٤ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - وَقَالَ الْفَزَارِيُّ مَرَّةً: عَنِ ابْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ غَيْرُ الْفَزَارِيِّ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ - قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي "، فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا

стр. 1773

مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَا مُبْعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعِيلَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ كَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَهَ الْخَلْقِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَاقْتَصَرَ عَلَى عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَ: " «اللَّهُمَّ قَاتِلْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ خُسِفَ بِهِ مِنَ الْكُفَّارِ يَوْمَ أُحُدٍ] ١٠١١٥ - عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ عَلَى الْحَقِّ فَاخْسِفْ بِي، قَالَ: فَخُسِفَ بِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ أَحْسَنَ الْقِتَالَ يَوْمَ أُحُدٍ] ١٠١١٦ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «دَخَلَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى فَاطِمَةَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا - يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَفَاطِمُ هَاكَ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمِ … فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ وَلَا بِلَئِيمِ لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْلَيْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ … وَمَرْضَاةِ رَبٍّ بِالْعِبَادِ عَلِيمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَابْنُ الصِّمَّةِ "، وَذَكَرَ آخَرَ فَنَسِيَهُ مُعَلَّى، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَأَبِيكَ الْمُوَاسَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا جِبْرِيلُ، إِنَّهُ مِنِّي "، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﷺ : وَأَنَا مِنْكُمَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. ١٠١١٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: «جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى فَاطِمَةَ ﵂ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَمْسِكِي سَيَفِي هَذَا فَقَدْ أَحْسَنْتُ بِهِ الضَّرْبَ الْيَوْمَ،

стр. 1774

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ، فَقَدْ أَحْسَنَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ الْأَزْدِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ١٠١١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى فَاطِمَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: خُذِي هَذَا السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَئِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ لَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَأَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ] ١٠١١٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ أُحُدٍ: " أَمَا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِي بِجِصِّ الْجَبَلِ» - يَعْنِي سَفْحَ الْجَبَلِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ. ١٠١٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ حِينَ رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ، فَوَقَفَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: " أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ، فَزُورُوهُمْ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَّا رَدُّوا عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠١٢١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أُصِيبَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠١٢٢ - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠١٢٣ - قُلْتُ: وَقَدْ سَمَّى ابْنُ شِهَابٍ جَمَاعَةً اسْتُشْهِدُوا يَوْمَ أُحُدٍ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ، تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَأَذْكُرُ مَنْ بَقِيَ، وَرِجَالُهُ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١ - فَمِنْهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: أَوْسُ بْنُ الْأَرْقَمِ. ٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: أُنَيْسُ بْنُ قَتَادَةَ. ٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ: إِيَاسُ بْنُ أَوْسٍ. ٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ: ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ. ٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ، وَهُوَ الَّذِي غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ. ٦ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ: الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ رَافِعٍ. ٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ. ٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادٍ: رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرٍو. ٩ - وَمِنَ

стр. 1775

الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ: سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ. ١٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: سَعْدُ بْنُ سُوِيدٍ. ١١ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادٍ: سَعْدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ. ١٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ. قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٌ جَمَاعَةً، مِنْهُمْ مَنْ تَقَدَّمَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَأَذْكُرُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ. ١٣ - مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: أَوْسُ بْنُ الْمُنْذِرِ. ١٤ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو: إِيَاسُ بْنُ أَوْسٍ. ١٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ: ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَارِثَةَ. ١٦ - وَقُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَتَلَهُ وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ. ١٧ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ رَافِعٍ. ١٨ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ. ١٩ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: رِفَاعَةُ بْنُ أَوْسِ بْنِ زَعْوَرَا بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ. ٢٠ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ عَوْفٍ: رَبِيعَةُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ. ٢١ - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ: رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ حَلِيفُ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ. ٢٢ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ. ٢٣ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ: سَلِيطُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ. ٢٤ - وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَيَأْتِي حَدِيثُ سَعْدٍ فِي كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٢٥ - وَمِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. ٢٦ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ. [بَابُ تَارِيخِ وَقْعَةِ أُحُدٍ] ١٠١٢٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: «وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ صَلَّى الْجُمُعَةَ فَأَصْبَحَ بِالشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ، فَالْتَقَوْا يَوْمَ السَّبْتِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1776

[بَابُ غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ] ١٠١٢٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ كَلَّ أَصْحَابُهُ، وَهُوَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ وَضَعْتُمْ أَسْلِحَتَكُمْ وَمَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ أَوْزَارَهَا، فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ غَسْلِهِ، فَأَتَوُا النَّضِيرَ، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ. [بَابُ غَزْوَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ] ١٠١٢٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ; «أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَرَاجَعَ النَّبِيَّ ﷺ وَارْتَفَعَ صَوْتُهُ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَائِمٌ بِسَيْفِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا عَامِرُ، غُضَّ مِنْ صَوْتِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ؟ فَقَالَ ثَابِتٌ: أَمَا وَالَّذِي أَكْرَمَهُ لَوْلَا أَنْ يَكْرَهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَضَرَبْتُ بِهَذَا السَّيْفِ رَأْسَكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرٌ وَهُوَ جَالِسٌ، وَثَابِتٌ قَائِمٌ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا ثَابِتُ، لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِي لَتُوَلِّيَنَّ عَنِّي، فَقَالَ ثَابِتٌ: أَمَا وَاللَّهِ، يَا عَامِرُ لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِلِسَانِي لَتَكْرَهَنَّ حَيَاتِي، فَعَطَسَ ابْنُ أَخٍ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ عَطَسَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ عَامِرٌ: شَمَّتَ هَذَا الصَّبِيَّ وَتَرَكَنِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ "، قَالَ: وَمَحْلُوفِهِ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَكْفِينِيكَ اللَّهُ وَابْنَا قَيْلَةَ "، ثُمَّ خَرَجَ عَامِرٌ فَجَمَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ثَلَاثَةُ أَبْطُنٍ، هُمُ الَّذِينَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عَلَيْهِمْ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: " اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ، وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ "، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّ عَامِرًا جَمَعَ لَهُ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَشَرَةً فِيهِمْ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، وَسَائِرُهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَمِيرُهُمُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو، فَمَضَوْا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُونَةَ، فَأَقْبَلَ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَهُمْ كُلَّهُمْ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ كَانَ فِي الرِّكَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَوْمَ قَتَلُوا، خَيْرَ أَصْحَابِهِ

стр. 1777

فَقَالَ: " قَدْ قُتِلَ أَصْحَابُكُمْ مِنْ وَرَائِكُمْ " فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامِرًا " فَكَفَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ بِفِنَائِهِ، فَرَمَاهُ اللَّهُ بِالذَّبْحَةِ فِي حَلْقِهِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ سَلُولٍ، فَأَقْبَلَ يَنْزُو وَهُوَ يَقُولُ: يَا آلَ عَامِرٍ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ تَرْغَبُ أَنْ تَمُوتَ فِي بَيْتِهَا، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ فِي بَيْتِهَا، وَكَانَ أَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ فَاحْتَرَقَ فَمَاتَ، فَرَجَعَ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠١٢٧ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا، قُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ، وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَفَانَ أَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ. قَالَ: فَطَعَنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ قَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَأُتِيَ بِهِ فَرَكِبَهُ فَمَاتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ وَرَجُلَانِ مَعَهُ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَرَجُلٌ أَعْرَجُ، فَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِي وَإِلَّا كُنْتُ قَرِيبًا مِنْكُمْ، فَإِنْ قَتَلُونِي أَعْلَمْتُمْ أَصْحَابَكُمْ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ حَرَامٌ، فَقَالَ: أَتُؤَمِّنُونِي أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ، وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ لَهُمْ مِنْ خَلْفِهِمْ فَطَعَنَهُ، حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَقَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ الْأَعْرَجِ، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ١٠١٢٨ - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ هَمَّامٌ: فَأَرَاهُ ذَكَرَ مَعَ الْأَعْرَجِ آخَرَ عَلَى الْجَبَلِ، قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠١٢٩ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِهَدِيَّةٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ ". قَالَ: فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِقَوْمٍ فِيهِمُ: الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْمُعْتَقُ لِيَمُوتَ أَوْ أُعْتِقَ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي عَامِرٍ

стр. 1778

فَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ، وَأَبَوْا أَنْ يَخْفِرُوا مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ. فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَأَطَاعُوهُ، فَأَتْبَعَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَأَدْرَكُوهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠١٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ ; «أَنَّ عَامِرَ بْنَ مَالِكٍ الَّذِي يُدْعَى مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْإِسْلَامَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ ". فَقَالَ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ: ابْعَثْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ رُسُلِكَ مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا فِيهِمُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعَدِيُّ - وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: أُعْتِقَ لِيَمُوتَ - عَيْنًا فِي أَهْلِ نَجْدٍ، فَسَمِعَ بِهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَنَفَرُوا مَعَهُ فَقَتَلَهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، أَخَذَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَأَرْسَلَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَكَانَ فِيهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ. فَزَعَمَ لِي عُرْوَةُ: أَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يُوجَدْ جَسَدُهُ حِينَ دَفَنُوهُ، يَقُولُ عُرْوَةُ: كَانُوا يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ هِيَ دَفَنَتْهُ، فَقَالَ حَسَّانُ يُعَرِّضُ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: بَنِي أُمِّ الْبَنِينَ أَلَمْ يَرُعْكُمْ … وَأَنْتُمْ مِنْ ذَوَائِبِ أَهْلِ نَجْدِ تَهَكُّمُ عَامِرٍ بِأَبِي بَرَاءٍ … لِيَخْفِرَهُ وَمَا خَطَأٌ كَعَمْدِ فَطَعَنَ رَبِيعَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ فِي خَفْرَتِهِ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ فِي فَخِذِهِ طَعْنَةً فَقَدَّهُ»، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠١٣١ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «ثُمَّ غَزْوَةُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ، وَبَعَثَ مَعَهُمُ الْمُطَّلِبَ السُّلَمِيَّ لِيَدُلَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، فَبَعَثَ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ يَسْتَمِدُّونَهُ، فَأَمَدُّوهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقُتِلَ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَأَصْحَابُهُ إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ، فَإِنَّهُمْ أَسَرُوهُ فَاسْتَحْيَوْهُ حَتَّى قَدِمُوا بِهِ مَكَّةَ، فَهُوَ دَفَنَ خُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ، وَعَرَضَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى عُرْوَةَ بْنِ الصَّلْتِ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ: أَنْ يُؤَمِّنُوهُ فَأَبَى، فَقَتَلُوهُ، فَذُكِرَ لَنَا: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ حِينَ أَحَاطَ بِهِمُ الْعَدُوُّ: اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَجِدُ مَنْ يُبَلِّغُ عَنَّا رَسُولَكَ غَيْرَكَ، اللَّهُمَّ فَاقْرَأْ مِنَّا ﵇، وَأَخْبِرْهُ خَبَرَنَا». رَوَاهُ

стр. 1779

الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ إِذَا تُوبِعَ عَلَيْهِ. ١٠١٣٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: «أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أُحُدٍ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ، وَوَلَّى تِلْكَ الْحِجَّةُ وَالْمُحَرَّمُ، ثُمَّ بَعَثَ أَصْحَابَهُ بِئْرَ مَعُونَةَ فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ أُحُدٍ، فَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِمْ كَمَا حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: قَدِمَ أَبُو بَرَاءٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَلَمْ يُسْلِمْ، وَلَمْ يَبْعُدْ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ بَعَثْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَدْعُوهُمْ إِلَى أَمْرِكَ، رَجَوْتُ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أَخْشَى أَهْلَ نَجْدٍ، فَقَالَ أَبُو بَرَاءٍ: أَنَا لَهُمْ جَارٌ، فَابْعَثْهُمْ فَلْيَدْعُوا النَّاسَ إِلَى أَمْرِكَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ الْمُعْتَقَ لِيَمُوتَ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ خِيَارِهِمْ، مِنْهُمُ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، وَحَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، وَعُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيُّ، وَنَافِعُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَرِجَالٌ مُسَمَّوْنَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُونَةَ، وَهِيَ بِئْرُ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ، وَحَرَّةُ بَنِي سُلَيْمٍ، كِلَا الْبَلَدَيْنِ مِنْهَا قَرِيبٌ، وَهِيَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَقْرَبُ، فَلَمَّا نَزَلُوا بَعَثُوا حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ لَمْ يَنْظُرْ فِي كِتَابِهِ حَتَّى غَدَا عَلَى الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ اسْتَصْرَخَ بَنِي عَامِرٍ فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُوهُ إِلَى مَا دَعَاهُمْ، وَقَالُوا: لَنْ نَخْفِرَ أَبَا بَرَاءٍ، وَقَدْ عَقَدَ لَهُمْ عَقْدًا وَجِوَارًا، فَاسْتَصْرَخَ عَلَيْهِمْ قَبَائِلَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَصِيَّةَ وَرَعْلًا وَذَكْوَانَ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ، فَخَرَجُوا حَتَّى غَشَوُا الْقَوْمَ، فَأَحَاطُوا بِهِمْ فِي رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ أَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ فَقَاتَلُوا حَتَّى قُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ، إِلَّا كَعْبَ بْنَ زَيْدٍ أَخَا بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ، فَإِنَّهُمْ تَرَكُوهُ وَبِهِ رَمَقٌ، فَارْتَثَّ مِنْ بَيْنِ الْقَتْلَى، فَعَاشَ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَكَانَ فِي السَّرْحِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَلَمْ يُنْبِئْهُمَا بِمُصَابِ إِخْوَانِهِمَا، إِلَّا الطَّيْرُ تَحُومُ عَلَى الْعَسْكَرِ، فَقَالَا: وَاللَّهِ إِنَّ لِهَذَا الطَّيْرِ لَشَأْنًا، فَأَقْبَلَا لِيَنْظُرَا فَإِذَا الْقَوْمُ فِي

стр. 1780

دِمَائِهِمْ وَإِذَا الْخَيْلُ الَّتِي أَصَابَتْهُمْ وَاقِفَةٌ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ: مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنْ نَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُخْبِرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: لَكِنِّي مَا كُنْتُ لِأَرْغَبَ بِنَفْسِي عَنْ مَوْطِنٍ قُتِلَ فِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو، وَمَا كُنْتُ لِتَجْتَزِيَ عَنْهُ الرِّجَالُ، فَقَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ، وَأَخَذُوا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَسِيرًا، فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ مِنْ مُضَرَ أَطْلَقَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَجَزَّ نَاصِيَتَهُ، وَأَعْتَقَهُ عَنْ رَقَبَةٍ زَعَمَ أَنَّهَا عَلَى أُمِّهِ، فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْقَرْقَرَةِ مِنْ صَدْرِ قُبَاءَ أَتَاهُ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، نَزَلَا فِي ظِلٍّ هُوَ فِيهِ، وَكَانَ لِلْعَامِرِيِّينَ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجِوَارٌ، فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ، وَقَدْ سَأَلَهُمَا حِينَ نَزَلَ: مِمَّنْ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَأَمْهَلَهُمَا حَتَّى نَامَا، فَغَدَا عَلَيْهِمَا فَقَتَلَهُمَا، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ بِهِمَا ثَأْرَهُ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ; لِمَا أَصَابُوا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَدِمَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ قَتَلْتَ قَتِيلَيْنِ لَأُدِينَّهُمَا "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَذَا عَمَلُ أَبِي بَرَاءٍ، قَدْ كُنْتُ لِهَذَا كَارِهًا مُتَخَوِّفًا "، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَرَاءٍ فَشَقَّ عَلَيْهِ إِخْفَارُ عَامِرٍ إِيَّاهُ، وَمَا أُصِيبَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَبَبِهِ وَجِوَارِهِ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُحَرِّضُ ابْنَ أَبِي بَرَاءٍ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: بَنِي أُمِّ الْبَنِينَ أَلَمْ يَرُعْكُمْ … وَأَنْتُمْ مِنْ ذَوَائِبِ أَهْلِ نَجْدِ تَهَكُّمُ عَامِرٍ بِأَبِي بَرَاءٍ … لِيَخْفِرَهُ وَمَا خَطَأٌ كَعَمْدِ أَلَا أَبْلِغْ رَبِيعَةَ ذَا الْمَسَاعِي … بِمَا أَحْدَثْتَ فِي الْحُدْثَانِ بَعَدِي أَبُوكَ أَبُو الْحُرُوبِ أَبُو بَرَاءٍ … وَخَالُكَ مَاجِدٌ حَكَمُ بْنُ سَعْدِ. فَحَمَلَ رَبِيعَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَطَعَنَهُ بِالرُّمْحِ، فَوَقَعَ فِي فَخِذِهِ فَأَشْوَاهُ، وَوَقَعَ عَنْ فَرَسِهِ، فَقَالَ: هَذَا عَمَلُ أَبِي بَرَاءٍ، فَإِنْ أَمُتْ فَدَمِي لِعَمِّي لَا يُتْبَعُ بِهِ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَرَى رَأْيِي فِيمَا أَتَى إِلَيَّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ.

стр. 1781

[بَابٌ فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ] ١٠١٣٣ - عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَوْسُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ الْمَخْزُومِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، وَسَهْلُ بْنُ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَقَبٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَمِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ. وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ إِذَا تُوبِعَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٠١٣٤ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ: الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠١٣٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ: نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ. ١٠١٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالشَّهَادَاتِ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ، فَاشْهَدُوا لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُصِيبُوا، فَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ: أَنْ أَبْلِغُوا عَنَّا قَوْمَنَا: أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ. [بَابُ غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَقُرَيْظَةَ] ١٠١٣٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ ; «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَّ الْخَنْدَقَ مِنْ أَحْمَرِ السَّبْخَتَيْنِ طَرَفَ بَنِي حَارِثَةَ عَامَ حِزْبِ الْأَحْزَابِ حَتَّى بَلَغَ الْمَذَاحِجَ، فَقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا قَوِيًّا، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: سَلْمَانُ مِنَّا، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠١٣٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ، وَعَرَضَ لَنَا صَخْرَةٌ فِي مَكَانٍ مِنَ الْخَنْدَقِ لَا تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ، فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَضَعَ ثَوْبَهُ - ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ، فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ " فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، وَقَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِي هَذَا "، ثُمَّ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ " وَضَرَبَ أُخْرَى، فَكَسَرَ ثُلُثَ

стр. 1782

الْحَجَرِ، فَقَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ الْمَدَائِنَ، وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الْأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِي هَذَا "، ثُمَّ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ " وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَطَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي هَذَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَيْمُونُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠١٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخَنْدَقِ فَخَنْدَقَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا وَجَدْنَا صَفَاةً لَا نَسْتَطِيعُ حَفْرَهَا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَتَى أَخَذَ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ بِهِ ضَرْبَةً وَكَبَّرَ، فَسَمِعْتُ هَزَّةً لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا قَطُّ، فَقَالَ: " فُتِحَتْ فَارِسُ "، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى وَكَبَّرَ، فَسَمِعْتُ هَزَّةً لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا قَطُّ، فَقَالَ: " فُتِحَتِ الرُّومُ "، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى وَكَبَّرَ، فَسَمِعْتُ هَزَّةً لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا قَطُّ، فَقَالَ: " جَاءَ اللَّهُ بِحِمْيَرَ أَعْوَانًا وَأَنْصَارًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠١٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «احْتَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَنْدَقَ وَأَصْحَابُهُ قَدْ شَدُّوا الْحِجَارَةَ عَلَى بُطُونِهِمْ مِنَ الْجُوعِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " هَلْ دُلِلْتُمْ عَلَى أَحَدٍ يُطْعِمُنَا أَكَلَةً؟ "، قَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، قَالَ: " أَمَّا لَا فَتَقَدَّمْ، فَدُلَّنَا عَلَيْهِ "، فَانْطَلَقُوا إِلَى رَجُلٍ فَإِذَا هُوَ فِي الْخَنْدَقِ يُعَالِجُ نَصِيبَهُ مِنْهُ، فَأَرْسَلَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ جِئْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَتَانَا، فَجَاءَ الرَّجُلُ يَسْعَى فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي وَلَهُ مَعْزَةٌ وَمَعَهَا جَدْيُهَا، فَوَثَبَ إِلَيْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْجَدْيُ مِنْ وَرَائِنَا " فَذَبَحَ الْجَدْيَ، وَعَمَدَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى طَحِينَةٍ لَهَا فَعَجَنَتْهَا وَخَبَزَتْ وَأَدْرَكَتِ الْقِدْرَ وَثَرَدَتْ قَصْعَتَهَا، فَقَرَّبَتْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَهُ فِيهَا، فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا، اطَّعِمُوا "، فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى صَدَرُوا، وَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْهَا إِلَّا ثُلُثَهَا وَبَقِيَ ثُلُثَاهَا، فَسَرَحَ أُولَئِكَ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ: أَنِ اذْهَبُوا وَسَرِّحُوا إِلَيْنَا نُغَدِّيكُمْ، فَذَهَبُوا وَجَاءَ أُولَئِكَ الْعَشْرَةُ مَكَانَهُ فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَامَ وَدَعَا لِرَبَّةِ الْبَيْتِ وَشَمَتَ عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلِهَا، ثُمَّ مَشَوْا إِلَى الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: " اذْهَبُوا بِنَا إِلَى سَلْمَانَ "، وَإِذَا صَخْرَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ قَدْ ضَعُفَ عَنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ

стр. 1783

" دَعُونِي فَأَكُونَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَهَا "، فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ " فَضَرَبَهَا فَوَقَعَتْ فِلْقَةُ ثُلُثِهَا، فَقَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ، قُصُورُ الرُّومِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ "، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى فَوَقَعَتْ فِلْقَةٌ، فَقَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ قُصُورُ فَارِسَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ "، فَقَالَ عِنْدَهَا الْمُنَافِقُونَ: نَحْنُ بِخَنْدَقٍ عَلَى أَنْفُسِنَا] وَهُوَ يَعِدُنَا قُصُورَ فَارِسَ وَالرُّومِ»، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَنُعَيْمٍ الْعَنْبَرِيِّ، وَهُمَا ثِقَتَانِ. ١٠١٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ الْحَارِثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: نَاصِفْنَا تَمْرَ الْمَدِينَةِ، وَإِلَّا مَلَأْتُهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا، فَقَالَ: " حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ: سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَسَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ " يَعْنِي: يُشَاوِرُهُمَا، فَقَالَا: لَا وَاللَّهِ، مَا أُعْطِينَا الدَّنِيَّةَ مِنْ أَنْفُسِنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَيْفَ وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ؟! فَرَجَعَ إِلَى الْحَارِثِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: غَدَرْتَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَقَالَ حَسَّانُ: يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ … مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَغْدِرْ إِنْ تَغْدِرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ … وَاللُّؤْمُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ وَأَمَانَةُ النَّهْدِيِّ حِينَ لَقِيتُهَا … مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرُ قَالَ: فَقَالَ الْحَارِثُ: كُفَّ عَنَّا يَا مُحَمَّدُ لِسَانَ حَسَّانَ، فَلَوْ مُزِجَ بِهِ مَاءُ الْبَحْرِ لَمُزِجَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ. وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، شَاطِرْنَا تَمْرَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ "، فَبَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، وَسَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ الْحَارِثَ سَأَلَكُمْ تُشَاطِرُوهُ تَمْرَ الْمَدِينَةِ، فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَدْفَعُوهُ عَامَكُمْ هَذَا فِي أَمْرِكُمْ بَعْدُ؟ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوحِيَ مِنَ السَّمَاءِ فَالتَّسُلَيْمُ لِأَمْرِ اللَّهِ، أَوْ عَنْ رَأْيِكَ وَهَوَاكَ؟ فَرَأْيُنَا نَتَّبِعُ هَوَاكَ وَرَأْيَكَ؟ فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ الْإِبْقَاءَ عَلَيْنَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَنَا وَإِيَّاهُمْ عَلَى سَوَاءٍ، مَا يَنَالُونَ مِنَّا تَمْرَةً إِلَّا شِرَاءً أَوْ قِرًى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُوَ ذَا، تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُونَ؟ "، قَالُوا: غَدَرْتَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ - رِضَى اللَّهِ عَنْهُ:

стр. 1784

يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ … مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَغْدِرُ وَأَمَانَةُ الْمُرِّيِّ حِينَ لَقِيتُهَا … كَسْرُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرُ إِنْ تَغْدِرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ … وَاللُّؤْمُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ». وَرِجَالُ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِيهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠١٤٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: " وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠١٤٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «مَا نَسِيتُ قَوْلَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبَنَ قَدِ اغْبَرَّ شَعْرُ صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ١٠١٤٤ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ حِصْنٌ أَحْصَنَ مِنْ حِصْنِ بَنِي حَارِثَةَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَالذَّرَارِيَ فِيهِ، وَقَالَ: إِنْ أَلَمَّ بِكُنَّ أَحَدٌ فَالْمَعْنَ بِالسَّيْفِ ". فَجَاءَهُنَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدٍ يُقَالُ لَهُ: نَجْدَانُ، أَحَدُ بَنِي حَشَّاشٍ عَلَى فَرَسٍ حَتَّى كَانَ فِي أَصْلِ الْحِصْنِ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ لِلنِّسَاءِ: انْزِلْنَ إِلَيَّ خَيْرٌ لَكُنَّ، فَحَرَّكْنَ السَّيْفَ فَأَبْصَرَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَابْتَدَرَ الْحِصْنَ قَوْمٌ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، يُقَالُ لَهُ: ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ، فَقَالَ: يَا نَجْدَانُ، ابْرُزْ فَبَرَزَ إِلَيْهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَرَسَهُ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ رَأْسَهُ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ » -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠١٤٥ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَجَعَلَ نِسَاءَهُ وَعَمَّتَهُ صَفِيَّةَ فِي أُطُمٍ يُقَالُ لَهُ: فَارِعٌ، وَجَعَلَ مَعَهُمْ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ، فَرَقِيَ يَهُودِيٌّ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى عَمَّتِهِ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا حَسَّانُ، قُمْ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْتُلَهُ قَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ فِيَّ، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ فِيَّ لَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَارْبُطِ السَّيْفَ عَلَى ذِرَاعِي قَالَ: ثُمَّ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَتَّى قَتَلَتْهُ وَقَطَعَتْ رَأْسَهُ، فَقَالَتْ لَهُ: خُذِ الرَّأْسَ فَارْمِ بِهِ عَلَى الْيَهُودِ قَالَ: مَا ذَاكَ فِيَّ، فَأَخَذَتْ هِيَ الرَّأْسَ فَرَمَتْ

стр. 1785

بِهِ عَلَى الْيَهُودِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ أَهْلَهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ، فَتَفَرَّقُوا وَذَهَبُوا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَرَّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَهُوَ يَقُولُ: مَهْلًا قَلِيلًا يُدْرِكُ الْهَيْجَا جَمَلْ … لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَجْمَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، وَكَانَ عَلَيْهِ دِرْعٌ مُقَلَّصَةٌ، وَقَدْ تَزَوَّجَ فَبَنَى بِأَهْلِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَثَرُ زَعْفَرَانَ. قَالَ: وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا شَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْكُفَّارِ يَفْتَحُ الْأُطُمَ، وَإِذَا كَرُّوا رَجَعَ مَعَهُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَقَالَ: فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَ لِصَفِيَّةَ بِسَهْمٍ كَمَا كَانَ يَضْرِبُ لِلرِّجَالِ. وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ صَفِيَّةَ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ. ١٠١٤٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَدْخَلَ نِسَاءَهُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ أُطُمًا مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَجُلًا جَبَانًا ; فَأَدْخَلَهُ مَعَ النِّسَاءِ، فَأَغْلَقَ الْبَابَ، فَجَاءَ يَهُودِيٌّ فَقَعَدَ عَلَى بَابِ الْأُطُمِ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: انْزِلْ يَا حَسَّانُ إِلَى هَذَا الْعِلْجِ فَاقْتُلْهُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَجْعَلَ نَفْسِي خَطَرًا لِهَذَا الْعِلْجِ، فَأْتَزَرَتْ بِكِسَاءٍ وَأَخَذَتْ فِهْرًا، فَنَزَلَتْ إِلَيْهِ فَقَطَعَتْ رَأْسَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى عُرْوَةَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلَكِنَّهُ مُرْسَلٌ. ١٠١٤٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَى أَخِي عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ فَرَسَهُ خَنْدَقًا، فَضَرَبَ الْفَرَسَ، فَدَقَّ جِدَارُ الْخَنْدَقِ سَاقَهُ، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى فَرَسِهِ، فَمَسَحَ سَاقَهُ فَمَا نَزَلَ عَنْهَا حَتَّى بَرَأَ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ: فَأَنْزَاهَا عَلَيَّ فَهْيَ تَهْوِي … هَوَى الدَّلْوِ مُتَرَّعَةً بِسُدْلِ صُفُوفَ الْخَنْدَقَيْنِ فَأَهْرَقَتْهُ … هَوِيَّةَ مُظْلِمِ الْحَالَيْنِ عَمْلِ فَعَصَّبَ رِجْلَهُ فَمَشَى عَلَيْهَا … سُمُوَّ الصَّقْرِ صَادَفَ يَوْمَ طَلِّ فَقَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى عَلَيْهِ … مَلِيكُ النَّاسِ: هَذَا خَيْرُ فِعْلِ لَعًا لَكَ فَاسْتَمَرَّ بِهَا سَوِيًّا … وَكَانَتْ بَعْدَ ذَاكَ أَصَحَّ رِجْلِ». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ: يُقَالُ إِذَا عَثَرَتِ النَّاقَةُ: لَعًا لَكِ؛ أَيِ: ارْتَفِعِي وَاسْتَعْلِي، قَالَ الْأَعْشَى: بِذَاتِ لَوْثٍ عَقَرْنَاهُ إِذَا عَثَرَتْ … فَالنَّعْشُ أَدْنَى لَهَا مِنْ أَنْ يُقَالَ لَعَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ،

стр. 1786

وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٠١٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ; «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَلِيطًا، وَسُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ الْأَسْلَمِيَّ طَلِيعَةَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ، فَخَرَجَا حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْبَيْدَاءِ الْتَفَّتْ عَلَيْهِمْ خَيْلٌ لِأَبِي سُفْيَانَ، فَقَاتَلَا حَتَّى قُتِلَا، فَأُتِيَ بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدُفِنَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، فَهُمَا الشَّهِيدَانِ الْقَرِيبَانِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٠١٤٩ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: «أَيْنَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي يَوْمَ الْأَحْزَابِ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي فِي بَطْنِ الشِّعْبِ عِنْدَ خَرِبَةٍ هُنَاكَ، وَلَقَدْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الِانْصِرَافِ لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَدْعُوَهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠١٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «بَعَثَنِي خَالِي عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ لِأَبِيهِ بِلِحَافٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَأْذَنْتُهُ وَهُوَ بِالْخَنْدَقِ، فَأَذِنَ لِي وَقَالَ: " مَنْ لَقِيتَ فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا ". وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَرْدٍ شَدِيدٍ، فَخَرَجْتُ وَلَقِيتُ النَّاسَ فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا، قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ مَا عَطَفَ عَلِيَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ أَوْ وَاحِدٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠١٥١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «خَفِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ إِلَّا عَلَى سِتَّةِ نَفَرٍ: أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَلِيٌّ، وَسَعْدُ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ: أَبُو دُجَانَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٠١٥٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْخَنْدَقِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَاهَدُ ثَغْرَةً مِنَ الْجَبَلِ يَخَافُ مِنْهَا، فَيَأْتِي فَيَضْطَجِعُ فِي حِجْرِي ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَسَمَّعُ، فَسَمِعَ حِسَّ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ الْحَدِيدُ، فَانْسَلَّ فِي الْجَبَلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ هَذَا؟ ". قَالَ: أَنَا سَعْدٌ، جِئْتُكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ فِي تِلْكَ الثَّغْرَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حِجْرِي حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا أَنْسَاهَا لِسَعْدٍ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠١٥٣ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَرَجُلٌ يَتَتَرَّسُ، جَعَلَ يَقُولُ بِالتُّرْسِ هَكَذَا، فَوَضَعَهُ فَوْقَ أَنْفِهِ، ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا، يُسْفِلُهُ بَعْدُ، قَالَ: فَأَهْوَيْتُ إِلَى كِنَانَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا سَهْمًا مُدْمًى، فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، فَلَمَّا قَالَ هَكَذَا - يُسْفِلُ التُّرْسَ - رَمَيْتُ فَمَا نَسِيتُ

стр. 1787

وَقْعَ الْقَدَحِ عَلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ التُّرْسِ قَالَ: وَسَقَطَ فَقَالَ بِرِجْلِهِ هَكَذَا، فَضَحِكَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَحْسَبُهُ قَالَ: حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ - قَالَ: قُلْتُ: لِمَ فَعَلَ؟ قَالَ: لِفِعْلِ الرَّجُلِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسَانِ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا، فَكَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا بِالتُّرْسَيْنِ يُغَطِّي جَبْهَتَهُ، فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ، فَلَمْ يُخْطِ هَذِهِ مِنْهُ - يَعْنِي: جَبْهَتَهُ -. وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٠١٥٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ «أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ النَّوْمِ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ الْيَمَانِ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ لَكَ إِلَّا حَيَاءً مِنَ الْبَرْدِ قَالَ: " انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ بَرْدٍ وَلَا حَرٍّ حَتَّى تَرْجِعَ لِي ". فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَسْكَرَهُمْ فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ، وَقَدْ تَفَرَّقَ الْأَحْزَابُ عَنْهُ، فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فِيهِمْ، فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَلَبِثْتُ فِيهِمْ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ فَدَنَوْتُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلِيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: " يَا ابْنَ الْيَمَانِ، اقْعُدْ؛ مَا خَبَرُ النَّاسِ؟ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فِي عُصْبَةٍ يُوقِدُ النَّارَ، وَقَدْ صَبَّ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْجُو مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَفِي الصَّحِيحِ لِحُذَيْفَةَ حَدِيثٌ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. ١٠١٥٥ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ مِنْ وَرَائِي - يَعْنِي: حِسَّ الْأَرْضِ - قَالَتْ: فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ. قَالَتْ: فَجَلَسْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ،

стр. 1788

قَالَتْ: وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ قَالَتْ: فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ. لَبِثَ قَلِيلًا يُدْرِكُ الْهَيْجَا جَمَلْ … مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ قَالَتْ: [فَقُمْتُ] فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ - يَعْنِي: الْمِغْفَرَ - فَقَالَ عُمَرُ: مَا جَاءَ بِكِ، لَعَمْرِي [وَاللَّهِ] إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ، وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ بَلَاءً أَوْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ؟ قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ انْشَقَّتْ لِي سَاعَتَئِذٍ فَدَخَلْتُ فِيهَا!. قَالَ: فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ، إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ، وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ أَوِ الْفِرَارُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟!. قَالَتْ: وَيَرْمِي سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهُ فَدَعَا اللَّهَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ [قَالَتْ: وَكَانُوا حُلَفَاؤُهُ وَمَوَاليِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَتْ: فَرَقَى كَلِمَهُ، وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا، فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِتِهَامَةَ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِي] صَيَاصِيهِمْ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَتْ: فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَإِنَّ عَلَى ثَنَايَاهُ لَتَقْعُ الْغُبَارِ، فَقَالَ: لَقَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ! لَا وَاللَّهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ السِّلَاحَ، اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ. قَالَ: فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأْمَتَهُ وَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ أَنْ يَخْرُجُوا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ، وَهُمْ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: " مَنْ مَرَّ بِكُمْ؟ ". فَقَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، وَكَانَ دَحْيَةٌ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ [وَسِنُّهُ] وَوَجْهُهُ جِبْرِيلَ ﵇. قَالَتْ: فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ، وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ، قِيلَ لَهُمُ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) [فَنَزَلُوا] وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأُتِيَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ، وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ، وَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ، وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ. فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ شَيْئًا، وَلَا يَلْتَفِتْ إِلَيْهِمْ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دُورِهِمُ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: قَدْ أَنَا لِي أَنْ

стр. 1789

لَا يَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ. قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا طَلَعَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ ". قَالَ عُمَرُ: سَيِّدُنَا اللَّهُ. قَالَ: " أَنْزِلُوهُ ". فَأَنْزَلُوهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " احْكُمْ فِيهِمْ ". قَالَ سَعْدٌ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ ". قَالَ: ثُمَّ دَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ. قَالَتْ: فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ وَكَانَ قَدْ بَرَأَ إِلَّا مِثْلَ الْخُرْصِ. قَالَتْ: وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ : رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠١٥٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - «أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رُمِيَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمْيَةً فَقَطَعَتِ الْأَكْحَلَ مِنْ عَضُدِهِ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ رَمَاهُ حِبَّانُ بْنُ قَيْسٍ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ أَحَدُ بَنِي الْعَرِقَةِ، وَقَالَ آخَرُونَ: رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: رَبِّ اشْفِنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ قَبْلَ الْمَمَاتِ، فَرَقَأَ الْكَلْمُ بَعْدَ مَا انْفَجَرَ. قَالَ: وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ حَتَّى سَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ حَكَمًا يَنْزِلُونَ عَلَى حُكْمِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اخْتَارُوا مِنْ أَصْحَابِي مَنْ أَرَدْتُمْ، فَلْيَسْتَمِعْ لِقَوْلِهِ ". فَاخْتَارُوا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِ، وَسَلَّمُوا. وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَسْلِحَتِهِمْ فَجُعِلَتْ فِي بَيْتٍ، وَأَمَرَ بِهِمْ فَكُتِّفُوا وَأُوثِقُوا فَجُعِلُوا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَقْبَلَ عَلَى حِمَارِ أَعْرَابِيٍّ، يَزْعُمُونَ أَنَّ وَطَاءَ بَرْدَعَتِهِ مِنْ لِيفٍ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَهُ

стр. 1790

يُعَظِّمُ حَقَّ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَيُذَكِّرُ حِلْفَهُمْ، وَالَّذِي أَبْلَوْهُ يَوْمَ بُعَاثٍ، وَإِنَّهُمُ اخْتَارُوكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ رَجَاءَ عَفْوِكَ وَتَحَنُّنِكَ عَلَيْهِمْ، فَاسْتَبْقِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَكَ جَمَالٌ وَعَدَدٌ، فَأَكْثَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ سَعْدٌ شَيْئًا حَتَّى دَنَوْا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَلَا تُرْجِعُ إِلَيَّ شَيْئًا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُبَالِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَيُفَارِقُهُ الرَّجُلُ، فَأَتَى إِلَى قَوْمِهِ قَدْ يَئِسَ مِنْ أَنْ يَسْتَبْقِيهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِالَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ، وَالَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ سَعْدٌ. وَنَفَذَ سَعْدٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا سَعْدُ، احْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ". فَقَالَ سَعْدٌ: أَحْكُمُ فِيهِمْ بِأَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَيُقَسَّمَ سَبْيُهُمْ، وَتُؤْخَذَ أَمْوَالُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدٌ بِحُكْمِ اللَّهِ ". وَيَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأُخْرِجُوا رُسُلًا رُسُلًا فَضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ. وَأَخْرَجَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ أَخْزَاكَ اللَّهُ؟ " قَالَ: قَدْ ظَهَرْتَ عَلَيَّ وَمَا أَلُومُ نَفْسِي فِيكَ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُخْرِجَ إِلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ الَّتِي بِالسُّوقِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، كُلُّ ذَلِكَ بِعَيْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ بَرِئَ كَلْمُ سَعْدٍ وَتَحَجَّرَ بِالثَّرَى، ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَوْمٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنْ قَدْ وُضِعَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قِتَالٌ فَأَبْقِنِي أُقَاتِلْهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَافْجُرْ هَذَا الْمَكَانَ وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهِ، فَفَجَّرَهُ اللَّهُ ﵎، وَأَنَّهُ الرَّاقِدُ بَيْنَ ظَهْرَيِ اللَّيْلِ فَمَا دَرَوْا بِهِ حَتَّى مَاتَ، وَمَا رَقَأَ الْكَلْمُ حَتَّى مَاتَ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ عَنْ عَائِشَةَ مُتَّصِلَ الْإِسْنَادِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٠١٥٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ; «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَقَدْ جَمَعُوا لَهُ جُمُوعًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَغْزُوكُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَكِنْ تَغْزُوهُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠١٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَتَتِ الصَّبَا الشَّمَالُ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، فَقَالَ: مُرِّي حَتَّى نَنْصُرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتِ الشَّمَالُ: إِنَّ الْحُرَّةَ لَا تَسْرِي بِاللَّيْلِ، فَكَانَتِ الرِّيحُ الَّتِي نُصِرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -
следующие страницы →