← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ لِأَنَّ حَمَّادًا سَمِعَ مِنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ [المجادلة: ١٢]. ١١٤٠٦ - عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: «وَنَزَلَتْ فِيَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] فَقَدَّمْتُ شُعَيْرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّكَ لَزَهِيدٌ ". فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الْأُخْرَى ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة: ١٣] الْآيَةَ كُلَّهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي حَدِيثِ الصَّحِيحِ: نَزَلَ فِي ثَلَاثِ آيَاتٍ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ. ١١٤٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي ظِلِّ حُجْرَتِهِ، قَدْ كَانَ يَقْلِصُ مِنْهُ الظِّلُّ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " يَجِيئُكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَلَا تُكَلِّمُوهُ ". قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ دَعَاهُ، قَالَ: عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ بِهِمْ. فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِمْ، فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَا فَعَلُوا. وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ [المجادلة: ١٨]» إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَمَا فَعَلُوا حَتَّى تَجَاوَزَ عَنْهُمْ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ ١١٤٠٨ - فِي رِوَايَةٍ: «يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ ". قَالَ: فَدَخَلَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَامَ تَسُبُّنِي أَوْ تَشْتُمُنِي أَوْ نَحْوَ هَذَا؟ قَالَ: وَجَعَلَ يَحْلِفُ. قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُجَادَلَةِ ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [المجادلة: ١٤] وَالْآيَةُ الْأُخْرَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [سُورَةُ الْحَشْرِ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥]. ١١٤٠٩ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «رَخَّصَ فِي قَطْعِ النَّخْلِ، ثُمَّ شَدَّدَ عَلَيْهِمْ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْنَا إِثْمٌ فِيمَا قَطَعْنَا أَوْ فِيمَا تَرَكْنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٥]». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩]. ١١٤١٠ - عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 2102

مَسْعُودٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] وَإِنِّي امْرُؤٌ مَا قَدَرْتُ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنِّي شَيْءٌ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ أَصَابَتْنِي هَذِهِ الْآيَةُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ذَكَرْتَ الْبُخْلَ وَبِئْسَ الشَّيْءُ الْبُخْلُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَلَيْسَ مَا قُلْتَ، ذَاكَ أَنْ تَعْمَدَ إِلَى مَالِ غَيْرِكَ - أَوْ قَالَ: أَخِيكَ - فَتَأْكُلَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨]. ١١٤١١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ ابْنَةُ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسْعَدَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بِهَدَايَا ضِبَابٍ وَأَقِطٍ وَسَمْنٍ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: ١٠]. ١١٤١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎ ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ حَلَّفَهَا عُمَرُ بِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ رَغْبَةً بِأَرْضٍ عَنْ أَرْضٍ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ إِلَّا حُبًّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٤١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ قَالَ: «هَاجَرَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فِي الْهُدْنَةِ، فَخَرَجَ أَخَوَاهَا عُمَارَةُ وَالْوَلِيدُ ابْنَا عُقْبَةَ حَتَّى قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَلَّمَاهُ فِي أُمِّ كُلْثُومٍ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيْهِمَا، فَنَقَضَ اللَّهُ الْعَهْدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، خَاصَّةً فِي النِّسَاءِ، وَمَنَعَهُنَّ أَنْ يُرْدَدْنَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الِامْتِحَانِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]. ١١٤١٤ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]

стр. 2103

قَالَ: " النَّوْحُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٤١٥ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ نُوحٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «أَدْرَكْتُ عَجُوزًا لَنَا كَانَتْ فِيمَنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: فَأَتَيْنَاهُ يَوْمًا، فَأَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَنُحْ. قَالَتِ الْعَجُوزُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نَاسًا كَانُوا قَدْ أَسْعَدُونِي عَلَى مُصِيبَةٍ أَصَابَتْنِي، وَإِنَّهُمْ أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسْعِدَهُمْ. ثُمَّ إِنَّهَا أَتَتْهُ فَبَايَعَتْهُ وَقَالَتْ: هُوَ الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ١٣]. ١١٤١٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ [الممتحنة: ١٣] فَلَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَلَا يُؤْجَرُوا: [هَذَا] الْكَافِرُ إِذَا مَاتَ وَعَايَنَ ثَوَابَهُ وَاطَّلَعَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [سُورَةُ الْجُمُعَةِ] ١١٤١٧ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ قَرَأْتُهَا " فَاسْعَوْا " سَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي. وَكَانَ يَقْرَؤُهَا (فَامْضُوا). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٤١٨ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي جُزْءِ ابْنِ مَسْعُودٍ - فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ - وَهُوَ كَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل: ٤]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَقَتَادَةُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَلَكِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ. ١١٤١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدِمَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ يَبِيعُ سِلْعَةً لَهُ، فَمَا بَقِيَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَّا نَفَرٌ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَائِمٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]- الْآيَةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ] ١١٤٢٠ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ [فَمَرَّ الرَّسُولُ ﷺ ] فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] فَأَتَيْتُ

стр. 2104

سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَحَلَفَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِهَذَا. فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ الْغُلَامُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ. فَجَاءَ سَعْدٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي، فَقَالَ: هَذَا حَدَّثَنِي [قَالَ:] فَانْتَهَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ. فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَكَيْتُ، وَقُلْتُ: [إِيْ] وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ النُّورَ [وَالنُّبُوَّةَ] لَقَدْ قَالَهُ. قَالَ: وَانْصَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ وَعَزَّ - ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [سُورَةُ الطَّلَاقِ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]. ١١٤٢١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّخِذُوا تَقْوَى اللَّهِ تِجَارَةً يَأْتِكُمُ الرِّزْقُ بِلَا بِضَاعَةٍ وَلَا تِجَارَةٍ ". ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٤٢٢ - وَعَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: اجْتَمَعَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَتَقَوَّضَ إِلَيْهِمَا خَلْقُ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: مَا أَرَى هَؤُلَاءِ جَلَسُوا إِلَيْنَا إِلَّا لِيَسْمَعُوا مِنَّا خَيْرًا، فَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأُصَدِّقَكَ، وَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَتُصَدِّقَنِي، فَقَالَ: حَدِّثْنَا أَبَا عَائِشَةَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: " الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ ". قَالَ: نَعَمْ، وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ. قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ وَأَمْرٌ وَنَهْيٌ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [النحل: ٩٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ. قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَكْبَرَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَفْوِيضًا ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢]؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ. قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَشَدَّ آيَةٍ

стр. 2105

فِي الْقُرْآنِ فَرَحًا ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ. ١١٤٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّ شُتَيْرًا هُوَ الَّذِي حَدَّثَ وَقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، قَالَ مَسْرُوقٌ: صَدَقْتَ. وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ. [سُورَةُ التَّحْرِيمِ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ [التحريم: ١]. ١١٤٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سُرِّيَّتِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ آدَمَ الْأَصْغَرِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١١٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ سُرِّيَّتِهِ، بَيْتَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ قَالَ: " فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَنْ أَمَسَّهَا يَا حَفْصَةُ وَاكْتُمِي هَذَا عَلَيَّ ". فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، أَلَا أُبَشِّرُكِ؟ قَالَتْ: بِمَاذَا؟ قَالَتْ: وَجَدْتُ مَارِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ وَكَانَ أَوَّلُ السُّرُورِ أَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: " يَا حَفْصَةُ، أَلَا أُبَشِّرُكِ ". فَقُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْلَمَنِي: " أَنَّ أَبَاكِ يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِي، وَأَنَّ أَبِي يَلِيهِ بَعْدَ أَبِيكِ "، وَقَدِ اسْتَكْتَمَنِي ذَلِكَ فَاكْتُمِيهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] أَيْ مِنْ مَارِيَةَ ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التحريم: ١] أَيْ لِمَا كَانَ مِنْكَ ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ - وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٢ - ٣] يَعْنِي حَفْصَةَ ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ [التحريم: ٣] يَعْنِي عَائِشَةَ ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٣] يَعْنِي بِالْقُرْآنِ ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ [التحريم: ٣] عَرَّفَ حَفْصَةَ مَا أَظْهَرَ مِنْ أَمْرِ مَارِيَةَ ﴿وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ [التحريم: ٣] عَنْ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يُبْدِهِ عَلَيْهَا ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣] ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُعَاتِبُهَا فَقَالَ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التحريم: ٤]

стр. 2106

يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ - عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٤ - ٥] فَوَعَدَهُ مِنَ الثَّيِّبَاتِ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ وَأُخْتَ نُوحٍ، وَمِنَ الْأَبْكَارِ مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ وَأُخْتَ مُوسَى ﵉». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ وَخَبَرُهُ سَاقِطٌ. ١١٤٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ عِنْدَ سَوْدَةَ الْعَسَلَ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحًا. ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحًا. فَقَالَ: " أَرَاهُ مِنْ شَرَابٍ شَرِبْتُهُ عِنْدَ سَوْدَةَ، وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُهُ ". فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٤٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التحريم: ٤] قَالَ: صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦]. ١١٤٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦] قَالَ: حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ يَجْعَلُهَا اللَّهُ عِنْدَهُ كَيْفَ شَاءَ وَمَتَى شَاءَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [سُورَةُ تَبَارَكَ] ١١٤٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي "، يَعْنِي (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ)». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٤٣٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً، خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٤٣١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَانِعَةَ، وَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، سُورَةٌ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلِهِ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٤٣٢ - وَعَنِ ابْنِ

стр. 2107

مَسْعُودٍ قَالَ: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ فِي قَبْرِهِ، فَتُؤْتَى رِجْلَاهُ فَتَقُولَانِ: لَيْسَ لَكَ عَلَى مَا قَبَلْنَا سَبِيلٌ، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا سُورَةَ الْمُلْكِ. ثُمَّ يُؤْتَى جَوْفُهُ فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ سَبِيلٌ، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ الْمُلْكِ [ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَنْ قِبَلِي سَبِيلٌ كَانَ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ]». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَهِيَ الْمَانِعَةُ، تَمْنَعُ عَذَابَ الْقَبْرِ، وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ، هَذِهِ السُّورَةُ الْمُلْكُ، مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلِهِ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ. ١١٤٣٣ - وَفِي رِوَايَةٍ «مَاتَ رَجُلٌ، فَجَاءَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَجَلَسُوا عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيْهِ، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْكِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [سُورَةُ ن] ١١٤٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ وَالْحُوتُ. قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: كُلَّ شَيْءٍ كَائِنٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". ثُمَّ قَرَأَ " ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ " الْقَلَمِ» فَالنُّونُ: الْحُوتُ، وَالْقَلَمُ: الْقَلَمُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قُلْتُ: وَمُؤَمَّلُ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]. ١١٤٣٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعُتُلِّ الزَّنِيمِ، قَالَ: " هُوَ الشَّدِيدُ الْخُلُقِ الْمُصَحِّحُ الْأَكُولُ الشَّرُوبُ الْوَاجِدُ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الظَّلُومُ لِلنَّاسِ رَحِيبُ الْجَوْفِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرٌ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ لَيْسَ لَهُ صُحْبَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]. ١١٤٣٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قَالَ: " عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ، وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَقَالَ فِيهِ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ الْحَاقَّةِ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧]. ١١٤٣٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﴿حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧] قَالَ: مُتَتَابِعَاتٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ﴾ [الحاقة: ٤٤]. ١١٤٣٨ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ السُّوَائِيِّ «أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ يَطُوفُونَ بِالطَّاغِيَةِ إِذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ - لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ - ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٦]

стр. 2108

فَفَزِعْنَا لِذَلِكَ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا الْكَلَامُ الَّذِي لَا نَعْرِفُهُ؟ فَنَظَرْنَا فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ السَّائِبُ بْنُ يَسَارٍ الطَّائِفِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ سَأَلَ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ﴾ [المعارج: ٨] ١١٤٣٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ﴾ [المعارج: ٨] كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ. وَفِي قَوْلِهِ: (آنَاءَ اللَّيْلِ) قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣]. ١١٤٤٠ - عَنِ الْقَاسِمِ وَالْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ قَالَا: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - يُكْثِرُ ذِكْرَ الصَّلَاةِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٢٣ - ٩] قَالَ: ذَاكَ لِمَوَاقِيتِهَا. قَالُوا: مَا كُنَّا نَرَاهُ إِلَّا تَرَكَهَا. قَالَ: فَإِنَّ تَرْكَهَا الْكُفْرُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ وَالْقَاسِمُ لَمْ يَسْمَعَا مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ. [سُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ٦]. ١١٤٤١ - عَنْ كُرْدُوسٍ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ أَبِي أُرِيدُ مَكَّةَ، وَذَاكَ أَوَّلُ مَا ذُكِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَآوَيْنَا إِلَى صَاحِبِ غَنَمٍ، فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ جَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ حَمَلًا مِنْ غَنَمِهِ، فَوَثَبَ الرَّاعِي فَقَالَ: يَا عَامِرَ الْوَادِي جَارَكَ. فَسَمِعْنَا صَوْتًا لَا نَدْرِي صَاحِبَهُ: يَا سَرْحَانُ أَرْسِلْهُ. قَالَ: فَأَتَى الْحَمَلُ يَشْتَدُّ مَا بِهِ كَدْمَةٌ حَتَّى دَخَلَ فِي الْغَنَمِ. قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ٦] الْآيَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩]. ١١٤٤٢ - عَنْ عِكْرِمَةَ وَغَيْرِهِ «نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ قَالَ: بِنَخْلَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩]. قَالَ سُفْيَانُ: اللِّبَدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ [كاللِّبَدِ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضِهِ]». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 2109

[سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ] ١١٤٤٣ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فِي دَارِ النَّدْوَةِ، فَقَالَتْ: سَمُّوا هَذَا الرَّجُلَ اسْمًا يَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ. قَالُوا: كَاهِنٌ. قَالُوا: لَيْسَ بِكَاهِنٍ. قَالُوا: مَجْنُونٌ. قَالُوا: لَيْسَ بِمَجْنُونٍ. قَالُوا: سَاحِرٌ. قَالُوا: لَيْسَ بِسَاحِرٍ. فَتَفَرَّقَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى ذَلِكَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَتَزَمَّلَ فِي ثِيَابِهِ وَتَدَثَّرَ فِيهَا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ - يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَزَادَ: قَالُوا: يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَبِيبِ وَحَبِيبِهِ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ [المزمل: ١١]. ١١٤٤٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١١] لَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَفِيهِمَا ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥]. ١١٤٤٥ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ وَجَدَ مَا قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥]». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧]. ١١٤٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧] السَّمَاءُ) قَالَ: " ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، فَقَالَ: مِنْ كَمْ يَا رَبِّ؟ فَقَالَ: مِنْ أَلْفٍ وَتِسْعِ مِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ وَيَنْجُو وَاحِدٌ ". فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَرَفَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَبْصَرَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ: " إِنَّ بَنِي آدَمَ كَثِيرٌ، وَإِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ، وَإِنَّهُ لَا يَمُوتُ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَرِثَهُ [لِصُلْبِهِ] أَلْفُ رَجُلٍ، فَفِيهِمْ وَفِي أَشْبَاهِهِمْ جُنَّةٌ لَكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]. ١١٤٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] قَالَ: " مِائَةُ آيَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَاوُسٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.

стр. 2110

[بَابُ سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ] ٢٩ - ٧٠ - (سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ) ١١٤٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ صَنَعَ لِقُرَيْشٍ طَعَامًا، فَلَمَّا أَكَلُوا قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَاحِرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِسَاحِرٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَاهِنٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِكَاهِنٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَاعِرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِشَاعِرٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ يُؤْثَرُ. [وَأُجْمِعَ قَوْلُهُمْ عَلَى أَنَّهُ سِحْرٌ يُؤْثَرُ] فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَزِنَ وَقَنَّعَ رَأْسَهُ وَتَدَثَّرَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ - قُمْ فَأَنْذِرْ - وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ - وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ - وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ - وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ - وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ [المدثر: ١ - ٧]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٤٤٩ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦] قَالَ: لَا تُعْطِ شَيْئًا تَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْهُ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ. ١١٤٥٠ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تُعْطِ الرَّجُلَ عَطَاءً رَجَاءَ أَنْ يُعْطِيَكَ أَكْثَرَ مِنْهُ، وَرِجَالُ الْمُسْنَدِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٤٥١ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ: قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ: «عَلَى مَنْ قَرَأْتَ ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥]؟ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَقَرَأَ يَحْيَى عَلَى عَلْقَمَةَ، وَقَرَأَ عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي الْحَوَاجِبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧]. ١١٤٥٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧] قَالَ: " جَبَلٌ مِنْ نَارٍ فِي النَّارِ، يُكَلَّفُ أَنْ يَصْعَدَهُ، فَإِذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ذَابَتْ، فَإِذَا رَفَعَهَا عَادَتْ، وَإِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَيْهِ ذَابَتْ، فَإِذَا رَفَعَهَا عَادَتْ». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨]. ١١٤٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَسْتَمِعُ مَتَى يُؤْمَرُ؟ ". فَقَالَ أَصْحَابُهُ: فَكَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: " قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ»، ١١٤٥٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥١]. ١١٤٥٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ - تَبَارَكَ

стр. 2111

وَتَعَالَى - ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥١] قَالَ: الْأَسَدُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ الْقِيَامَةِ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٤]. ١١٤٥٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٤] أَشَيْءٌ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْ شَيْءٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ؟ قَالَ: قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْزَلَهُ اللَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠]. ١١٤٥٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا -[فَبَلَغَ] (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ١ - ٥٠]، [فَلْيَقُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ] وَمَنْ قَرَأَ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] فَلْيَقُلْ: [بَلَى] وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠] فَلْيَقُلْ: بَلَى "، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ حَفِظَ وَكَانَ أَعْرَابِيًا؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَظَنَنْتَ أَنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ؟ لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حِجَّةً، مَا مِنْهَا سَنَةٌ إِلَّا أَعْرِفُ الْبَعِيرَ الَّذِي حَجَجْتُ عَلَيْهِ. قُلْتُ: الْقَوْلُ فِي آخِرِ التِّينِ وَالزَّيْتُونِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلَانِ لَمْ أَعْرِفْهُمَا. [سُورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ] ١١٤٥٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﵎ ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦] قَالَ: لَيْسَ بِخَاتَمٍ يُخْتَمُ بِهِ، وَلَكِنْ خَلْطُهُ مِسْكٌ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِكُمْ تَقُولُ: خَلْطُهُ مِنَ الطِّيبِ كَذَا وَكَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [سُورَةُ وَالْمُرْسَلَاتِ] ١١٤٥٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎ ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: ٣٢] قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ كَالشَّجَرِ وَالْجِبَالِ، وَلَكِنَّهَا مِثْلُ الْمَدَائِنِ وَالْحُصُونِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤]. ١١٤٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَأَنْزَلْنَا

стр. 2112

مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤] قَالَ: الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ، وَثَجَّاجًا: مُنْصَبًّا. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ [النبأ: ٢٣]. ١١٤٦١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ [النبأ: ٢٣] قَالَ: الْحُقْبُ ثَمَانُونَ سَنَةً. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيَهِمُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٤٦٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ [النبأ: ٢٣] الْحُقْبُ: ثَلَاثُونَ أَلْفَ سَنَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠]. ١١٤٦٣ - عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ دِينَارٍ سَأَلَ الْحَسَنَ: أَيُّ آيَةٍ أَشَدُّ عَلَى أَهْلِ النَّارِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَرْزَةَ فَقَالَ: أَشَدُّ آيَةٍ نَزَلَتْ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شُعَيْبُ بْنُ بَيَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [سُورَةُ وَالنَّازِعَاتِ] ١١٤٦٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ (أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَاخِرَةً). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا - فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا - إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٤]. ١١٤٦٥ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا - إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٣ - ٤٤]». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٤٦٦ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا - إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٣ - ٤٤]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [سُورَةُ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ] ١١٤٦٧ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ؟ قَالَ: " شَيَّبَتْنِي (الْوَاقِعَةُ) وَ (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ) وَ (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ)». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: وَسُورَةُ هُودٍ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا يَعْلَى قَالَ: عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعِكْرِمَةُ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ

стр. 2113

فِي سُورَةِ هُودٍ. ١١٤٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١] وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]». أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ: " وَسُورَةُ هُودٍ ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِ أَحْمَدَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ. ١١٤٦٩ - «عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨] قَالَ: جَاءَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ وَأَدْتُ بَنَاتٍ لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: " اعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَقَبَةً ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي صَاحِبُ إِبِلٍ، قَالَ: " فَانْحَرْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَدَنَةً». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حُسَيْنِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْأَيْلِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١١٤٧٠ - وَعَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : «إِنِّي وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بِنْتًا أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " اعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ نَسَمَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥]. ١١٤٧١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ الْهَمْدَانِيِّ أَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يُعْنَى ابْنَ مَسْعُودٍ - ﴿بِالْخُنَّسِ - الْجِوَارِ الْكُنَّسُ﴾ [التكوير: ١٥ - ١٦] مَا هِيَ يَا عَمْرُو؟ قَالَ: قُلْتُ: الْبَقَرُ. قَالَ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ] ١١٤٧٢ - عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ أَنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ، فَجَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، طَارَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعَصَبٍ مِنْهَا، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ أَحْضَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ عِرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ ". ثُمَّ قَرَأَ ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: ٨]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٤٧٣ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «مَا وُلِدَ لَكَ؟ ". قَالَ: [يَا رَسُولَ اللَّهِ] وَمَا عَسَى أَنْ يُولَدَ لِي إِمَّا غُلَامٌ وَإِمَّا جَارِيَةٌ؟ قَالَ: " فَمَنْ يُشْبِهُ؟ ". قَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ يُشْبِهَ إِمَّا أُمُّهُ وَإِمَّا أَبَاهُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا: " مَهْ، لَا تَقُولَنَّ كَذَلِكَ، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا اللَّهُ - عَزَّ

стр. 2114

وَجَلَّ - كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَمَ، أَمَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: ٨]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [سُورَةُ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ] ١١٤٧٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَرَأَ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١] فَقُلْتُ: هَلَكَ فَلَانٌ لَهُ صَاعَانِ، صَاعٌ يُعْطِي بِهِ وَصَاعٌ يَأْخُذُ بِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١١٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: وَيْلٌ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ مِنْ قَيْحٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]. ١١٤٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللَّهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ لَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ؟». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩]. ١١٤٧٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩] قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: " سَمَاءً بَعْدَ سَمَاءٍ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٤٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩] يَا مُحَمَّدُ، [يَعْنِي] حَالًا بَعْدَ حَالٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٤٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩] قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ الْبُرُوجِ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج: ٣]. ١١٤٨٠ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّ الشَّاهِدَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَأَنَّ الْمَشْهُودَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ دَخَرَهُ اللَّهُ لَنَا، وَصَلَاةُ الْوُسْطَى بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٤٨١ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج: ٣]

стр. 2115

قَالَ: الشَّاهِدُ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥] وَتَلَا ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ﴾ [هود: ١٠٣] وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٤٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج: ٣] قَالَ: الشَّاهِدُ مُحَمَّدٌ ﷺ وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ] ١١٤٨٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْعَدْوَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرِقِ ثَقِيفٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا حِينَ أَتَاهُمْ يَبْتَغِي عِنْدَهُمُ النَّصْرَ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ [الطارق: ١] حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ: فَوَعَيْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا مُشْرِكٌ، ثُمَّ قَرَأْتُهَا فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَدَعَتْنِي ثَقِيفٌ، فَقَالُوا: مَا سَمِعْتَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ؟ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِصَاحِبِنَا، لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ مَا يَقُولُ حَقًّا لَاتَّبَعْنَاهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ سَبِّحْ] ١١٤٨٤ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦]. ١١٤٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ بِالْوَحْيِ لَمْ يَفْرَغْ حَتَّى يُزَمَّلَ مِنَ الْوَحْيِ حَتَّى يَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَوَّلِهِ مَخَافَةَ أَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " مَخَافَةَ أَنْ أَنْسَى ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤]. ١١٤٨٦ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْعِيدِ، وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥]». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ. ١١٤٨٧ - وَعَنْ حَصِيلَةَ بِنْتِ وَاثِلَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ

стр. 2116

أَبِي يَقُولُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥] قَالَ: إِلْقَاءُ الْقَمْحِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْقَرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٤٨٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤] قَالَ: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَخَلَعَ الْأَنْدَادَ وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ " ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥] قَالَ: " هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ [الأعلى: ١٨]. ١١٤٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّ ﴿هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى - صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الأعلى: ١٨ - ١٩] قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَانَ كُلُّ هَذَا - أَوْ كَانَ هَذَا - فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [سُورَةُ وَالْفَجْرِ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ٢]. ١١٤٩٠ - عَنْ جَابِرٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ٢] قَالَ: " عَشْرُ الْأَضْحَى "، ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ [الفجر: ٣] قَالَ: " الشَّفْعُ: يَوْمُ الْأَضْحَى، وَالْوَتْرُ: يَوْمُ عَرَفَةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١١٤٩١ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ فَقَالَ: " يَوْمَانِ وَلَيْلَةٌ: يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَالْوَتْرُ لَيْلَةُ النَّحْرِ لَيْلَةُ جَمْعٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [سُورَةُ لَا أُقْسِمُ] ١١٤٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ١] قَالَ: مَكَّةُ. ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ٢] قَالَ: مَكَّةُ. وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ قَالَ: آدَمُ. ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤] قَالَ: فِي اعْتِدَالٍ وَانْتِصَابٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٤٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ١] قَالَ: قَسَمُ الْقَسَمِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٤٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠] قَالَ: سَبِيلَ الْخَيْرِ

стр. 2117

وَالشَّرِّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [سُورَةُ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا] ١١٤٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا - فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧ - ٨] وَقَفَ ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَخَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [سُورَةُ وَاللَّيْلِ] ١١٤٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى - إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى - وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [الليل: ١٩ - ٢١] فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَشَيْخُ الْبَزَّارِ لَمْ يُسَمِّهِ. [سُورَةُ وَالضُّحَى] ١١٤٩٧ - عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أُمِّهَا، وَكَانَتْ خَادِمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ جَرْوًا دَخَلَ الْبَيْتَ، وَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ وَمَاتَ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيَّامًا لَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. فَقَالَ: " يَا خَوْلَةُ، مَا حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلُ لَا يَأْتِينِي، فَهَلْ حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَثٌ؟! ". فَقُلْتُ: مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ خَيْرٌ مِنْ يَوْمِنَا. فَأَخَذَ بُرْدَهُ فَلَبِسَهُ وَخَرَجَ، فَقُلْتُ: لَوْ هَيَّأْتُ الْبَيْتَ وَكَنَسْتُهُ، فَأَهْوَيْتُ بِالْمِكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ، فَإِذَا شَيْءٌ تَحْتُ ثَقِيلٌ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى أَخْرَجْتُهُ، فَإِذَا جَرْوٌ مَيِّتٌ، فَأَخَذْتُهُ بِيَدِي فَأَلْقَيْتُهُ خَلْفَ الدَّارِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُرْعَدُ لِحْيَتُهُ، وَكَانَ إِذَا أَتَى الْوَحْيُ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ، فَقَالَ: " يَا خَوْلَةُ، دَثِّرِينِي ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَالضُّحَى - وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى - مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١ - ٣]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأُمُّ حَفْصٍ لَمْ أَعْرِفْهَا». ١١٤٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِهِ [مِنْ بَعْدِهِ] كُفْرًا كُفْرًا، فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] فَأَعْطَاهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْوِلْدَانِ وَالْخَدَمِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ

стр. 2118

وَالْأَوْسَطِ، ١١٤٩٩ - وَفِي رِوَايَةٍ فِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ لِأُمَّتِي بَعْدِي فَسَرَّنِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ [الضحى: ٤]». فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَإِسْنَادُ الْكَبِيرِ حَسَنٌ. [سُورَةُ أَلَمْ نَشْرَحْ] ١١٥٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ لَدَخَلَ عَلَيْهِ الْيُسْرُ حَتَّى يُخْرِجَهُ ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٦]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٥٠١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا، فَنَظَرَ إِلَى جُحْرٍ بِحِيَالِ وَجْهِهِ فَقَالَ: " لَوْ كَانَتِ الْعُسْرَةُ تَجِيءُ حَتَّى تَدْخُلَ هَذَا الْجُحْرَ لَجَاءَتِ الْيُسْرَةُ حَتَّى تُخْرِجَهَا ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا - إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٥ - ٦]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ] ١١٥٠٢ - عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُقْرِئُنَا، فَيُجْلِسُنَا حِلَقًا حِلَقًا، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَإِذَا قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ عَادَ مُحَمَّدٌ يُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَةِ لَأَقْتُلَنَّهُ، فَعَادَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ - سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٧ - ١٨] فَلَمَّا قِيلَ لِأَبِي جَهْلٍ إِنَّهُ عَادَ، قَالَ: لَقَدْ حِيلَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ لَوْ تَحَرَّكَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْوَشَّاءُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٥٠٤ - وَلِابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ قَالَ: «مَرَّ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ؟ فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: لِمَ تَنْتَهِرُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا رَجُلٌ أَكْثَرَ نَادِيًا مِنِّي. قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧]». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَاللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ بِالْعَذَابِ. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [سُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ]

стр. 2119

٢٩ - ٩٠ - (سُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) ١١٥٠٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أُنْزِلَ نُجُومًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٥٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً حَتَّى وُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَنَزَّلَهُ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِجَوَابِ كَلَامِ الْعِبَادِ وَأَعْمَالِهِمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [سُورَةُ لَمْ يَكُنْ] ٢٩ - ٩١ - (سُورَةُ لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا) ١١٥٠٧ - عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: «كُنَّا نَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَيُحَدِّثُنَا، قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ ثَانٍ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٠٨ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ". قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيَّ: " ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ - رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً - فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ - وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة: ١ - ٤]. إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ غَيْرَ الْمُشْرِكَةِ وَلَا الْيَهُودِيَّةِ وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَفْعَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ ". قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ قَرَأَ آيَاتٍ بَعْدَهَا، ثُمَّ قَرَأَ " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَسَأَلَ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ". قَالَ: ثُمَّ خَتَمَ مَا بَقِيَ مِنَ السُّورَةِ»، ١١٥٠٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: «لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ سَأَلَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ

стр. 2120

فَأُعْطِيَهُ لَسَأَلَ ثَانِيًا، وَلَوْ سَأَلَ ثَانِيًا فَأُعْطِيَهُ لَسَأَلَ ثَالِثًا»، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. قُلْتُ: فِي التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ، وَفِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُهُ، وَفِيهِ عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، وَثَّقَهُ قَوْمُ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ ﵀ يَسْأَلُهُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ مَرَّةً، وَإِلَى رِجْلَيْهِ أُخْرَى، هَلْ يَرَى عَلَيْهِ مِنَ الْبُؤْسِ؟ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَمْ مَالُكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ مِنَ الْإِبِلِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ". فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا أُبَيٌّ. قَالَ: فَمُرَّ بِنَا إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَ إِلَى أُبَيٍّ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ أُبَيٌّ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَفَأَثْبَتَّهَا فِي الْمُصْحَفِ؟ قَالَ: نَعَمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ، قَالَ مِسْعَرٌ: يَعْنِي السَّنَةَ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عُمَرُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: فَمَا زَالَ يَنْسُبُهُ حَتَّى عَرِفَهُ، فَإِذَا هُوَ مُوسِرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ وَوَادِيَيْنِ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ. قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ قَوْلِ عُمَرَ: ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. [سُورَةُ إِذَا زُلْزِلَتْ] ١١٥١٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «نَزَلَتْ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١] وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ قَاعِدٌ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ ". فَقَالَ: أَبْكَتْنِي هَذِهِ السُّورَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّكُمْ لَا تُخْطِئُونَ وَلَا تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ - تَعَالَى - أُمَّةً مِنْ بَعْدِكُمْ يُخْطِئُونَ وَيُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥١٣ - وَعَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْفَرَزْدَقِ «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ - وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨] قَالَ: حَسْبِي، لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَسْمَعَ غَيْرَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا وَمُتَّصِلًا، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَأْكُلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ

стр. 2121

﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْتُ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ؟ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، أَرَأَيْتَ مَا تَرَى فِي الدُّنْيَا مِمَّا تَكْرَهُ فَبِمَثَاقِيلِ الشَّرِّ، وَيُدَّخَرُ لَكَ مَثَاقِيلُ الْخَيْرِ حَتَّى تُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْوَشَّاءُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [سُورَةُ وَالْعَادِيَاتِ] ١١٥١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا فَأَشْهَرَتْ شَهْرًا لَا يَأْتِيهِ مِنْهَا خَبَرٌ، فَنَزَلَتْ ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: ١] ضَبَحَتْ بِأَرْجُلِهَا ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: ٢] قَدَحَتْ بِحَوَافِرِهَا الْحِجَارَةَ فَأَوْرَتْ نَارًا ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ [العاديات: ٣] صَبَّحَتِ الْقَوْمَ بِغَارَةٍ ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ [العاديات: ٤] أَثَارَتْ بِحَوَافِرِهَا التُّرَابَ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ [العاديات: ٥] قَالَ: صَبَّحَتِ الْقَوْمَ جَمْعًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٥١٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ (الْكَنُودُ)، فَقَالَ: " الَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي الْآخَرِ مِنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. [سُورَةُ أَلْهَاكُمْ] ١١٥١٧ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] فَقَرَأَهَا حَتَّى بَلَغَ ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ؟ وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، وَسُيُوفُنَا عَلَى رِقَابِنَا وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ، فَعَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ؟ قَالَ: " إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥١٨ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ؟ وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ الْمَاءُ وَالتَّمْرُ؟ قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٥١٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ سُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا؟ قَالَ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ بِرَازٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. [سُورَةُ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ]

стр. 2122

٢٩ - ٩٥ - (سُورَةُ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) ١١٥٢٠ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ - إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ [قريش: ١ - ٢] وَيْحَكُمْ يَا قُرَيْشُ، اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي أَطْعَمَكُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَكُمْ مِنْ خَوْفٍ "». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَيْلُ أُمِّكُمْ يَا قُرَيْشُ، لِإِيلَافِكُمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ". وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ أَرَأَيْتَ] ١١٥٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «كُنَّا نَعُدُّ الْمَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الدَّلْوَ وَالْفَأْسَ وَالْقِدْرَ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَ قَوْلِهِ: وَالْفَأْسُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٢٢ - وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ لَنَا أُمُّ عَطِيَّةَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا نَمْنَعَ الْمَاعُونَ، قُلْتُ: وَمَا الْمَاعُونُ؟ قَالَتْ: مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ». وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٥٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧] قَالَ: الْعَارِيَةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٢٤ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥] قَالَ: " هُمُ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي الصَّلَاةِ. [سُورَةُ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ] ١١٥٢٥ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: «لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَشَى الْمُشْرِكُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الصَّابِئَ قَدْ بُتِرَ اللَّيْلَةَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَرَّقْتُهُ فِي مَوَاضِعِهِ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٥٢٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] قَالَ: نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أَجْوَفُ، فِيهِ آنِيَةٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١١٥٢٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]».

стр. 2123

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مَخْزُومٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَبَقِيَّةُ أَحَادِيثِ الْحَوْضِ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ. [سُورَةُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ] ١١٥٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي بِأَنِّي مَقْبُوضٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَلَفْظُهُ: «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: " إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي "، فَبَكَتْ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِي إِسْنَادِهِ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ: يَحْيَى ثِقَةٌ مَأْمُونٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. [سُورَةُ تَبَّتْ] ١١٥٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ، قَالَ: " إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي ". فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَيْنَ صَاحِبُكَ؟ هَجَانِي، قَالَ: مَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ تَرَكَ. قَالَ: " مَا زَالَ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بِجَنَاحَيْهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّهُ سَيُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا» ". فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، هَجَانَا صَاحِبُكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا وَرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ، مَا يَنْطِقُ بِالشِّعْرِ وَلَا يَتَفَوَّهُ بِهِ، وَقَالَ الْبَزَّارُ: إِنَّهُ حَسَنُ الْإِسْنَادِ، قُلْتُ: وَلَكِنَّ فِيهِ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. [سُورَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَمَا وَرَدَ فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ وَمَا ضُمَّ إِلَيْهَا مِنَ الْفَضْلِ] ١١٥٣٠ - عَنْ بُرَيْدَةَ رَفَعَهُ قَالَ: «الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ حِبَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٥٣١ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَنَّ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] أَمَّا الْأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الصَّمَدُ؟ قَالَ: الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا. قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى

стр. 2124

مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الْأَسَدِيَّةِ: أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَبَرِ بَنِي أَسَدِ … بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ قَالَ: صَدَقْتَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي بَابِ كَيْفَ يُفَسَّرُ الْقُرْآنُ، وَفِي إِسْنَادِهِ جُوَيْبِرٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٥٣٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فَقَالَ: " أَوْجَبَ هَذَا أَوْ وَجَبَتْ لِهَذَا الْجَنَّةُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٥٣٣ - وَعَنْ شَيْخٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَقَالَ: " أَمَّا هَذَا فَقَدَ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ ". وَإِذَا آخَرُ يَقْرَأُ قُلْ ﴿هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " بِهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». ١١٥٣٤ - وَفِي رِوَايَةٍ «أَمَّا هَذَا فَقَدْ غُفِرَ لَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا شَرِيكٌ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٣٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ". فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذًا نَسْتَكْثِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ، وَقَالَ: عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا سَقَطَتْ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَزَبَّانُ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَفِيهِمَا تَوْثِيقٌ لَيِّنٌ. ١١٥٣٦ - وَعَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ النَّجَاشِيِّ وَقَدْ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مِائَةَ مَرَّةٍ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٥٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] عَشْرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَهَا عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ قَصْرَانِ، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ ثَلَاثٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٥٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فِي مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ لَمْ يُفْتَنْ فِي قَبْرِهِ، وَأَمِنَ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ، وَحَمَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَكُفِّهَا حَتَّى تُجِيزَهُ الصِّرَاطَ إِلَى الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 2125

فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٥٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ إِذَا اتَّقَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١١٥٤٠ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَمَنْ قَرَأَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) فَكَأَنَّمَا قَرَأَ رُبْعَ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١١٥٤١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ مَرَّةً نُودِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ: قُمْ يَا مَادِحَ اللَّهِ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَلَبِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٥٤٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ. فَنَزَلَتْ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) إِلَى آخِرِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: انْسُبِ اللَّهَ. وَفِيهِ مَجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نِسْبَةً، وَإِنَّ نِسْبَةَ اللَّهِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٥٤٤ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ لِأَحْبَارِ يَهُودَ: إِنِّي أَخَذْتُ بِمَسْجِدِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَهْدًا. فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَوَافَاهُمْ وَقَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الْحَجِّ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَامَ مَعَ النَّاسِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " ادْنُ ". فَدَنَوْتُ مِنْهُ. قَالَ: " أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، أَمَا تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ ". فَقُلْتُ لَهُ: انْعَتْ رَبَّنَا. قَالَ: فَجَاءَ جِبْرِيلُ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - اللَّهُ الصَّمَدُ - لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا

стр. 2126

أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١ - ٤] فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ حَمْزَةَ لَمْ يُدْرِكْ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ. ١١٥٤٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ «أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ رَجُلًا مِنْ صَحَابَتِهِ، فَقَالَ: " أَيْ فُلَانُ، هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ ". قَالَ: لَا، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ، قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ ". قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ ". قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١]؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ ". قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١]؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: "رُبُعُ الْقُرْآنِ ". قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ ". قَالَ: " تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَأَنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ﴾ [الإخلاص: ١] بِرُبُعِ الْقُرْآنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَسَلَمَةُ ضَعِيفٌ. ١١٥٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَقُومَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: وَهَلْ نَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَإِنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ثُلُثُ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَسْمَعُ أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صَدَقَ أَبُو أَيُّوبَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١١٥٤٧ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَوْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فَكَأَنَّمَا قَرَأَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٤٨ - وَعَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] تَعْدِلُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٤٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي اللَّيْلَةِ، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٥٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي لَيْلَةٍ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُبَيْسٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَيَأْتِي الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ فِي بَابٍ فِي عُمَّالِ السُّوءِ وَأَعْوَانِ

стр. 2127

الظُّلْمَةِ فِي كِتَابِ الْخِلَافَةِ. ١١٥٥١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٥٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يُطِيقُ هَذَا؟ قَالَ: " أَمَا يَسْتَطِيعُ [أَنْ يَقْرَأَ] ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ فِيهِمَا بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَهُوَ ثِقَةٌ إِمَامٌ. ١١٥٥٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] تَعْدِلُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١١٥٥٤ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ مُفَرِّجِ بْنِ شُجَاعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٥٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ ". وَكَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَقَالَ: " هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ فِيهِمَا رَغَبُ الدَّهْرِ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ الْقِرَاءَةَ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ. [بَابُ مَا جَاءَ مِنَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ] ١١٥٥٦ - عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ - يَعْنِي يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ - قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَالنَّاسُ يَعْتَقِبُونَ، وَفِي الظَّهْرِ قِلَّةٌ، فَحَانَتْ نَزْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَزْلَتِي، فَلَحِقَنِي مِنْ بَعْدِي فَضَرَبَ مَنْكِبَيَّ، فَقَالَ: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] ". فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ. فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ، قَالَ: " إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَاقْرَأْ بِهِمَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٥٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ، أَلَا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهُنَّ؟ لَا تَأْتِي لَيْلَةٌ إِلَّا قَرَأْتُ بِهِنَّ فِيهَا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]

стр. 2128

وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]». قُلْتُ: حَدِيثُ عُقْبَةَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٥٥٨ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ مِثْلُهُنَّ: الْمُعَوِّذَتَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٥٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ وَاقِمٍ اسْتَقْبَلَتْنَا ضَبَابَةٌ فَأَضَلَّتْنَا الطَّرِيقَ، فَلَمْ نَشْعُرْ حَتَّى طَلَعْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ عَدَلَ إِلَى كَثِيبٍ فَأَنَاخَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ وَقَامَ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَمَا زَالَ يُصَلِّي حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَأْسِ نَاقَتِهِ، ثُمَّ مَشَى وَعَبْدُ اللَّهِ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى جَنْبِهِ، مَا أَحَدٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَهُ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " قُلْ ". قُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ - مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق: ١ - ٢]، حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا. ثُمَّ قَالَ: " قُلْ ". قُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]، حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَكَذَا فَتَعَوَّذْ، فَمَا تَعَوَّذَ الْعِبَادُ بِمِثْلِهِنَّ قَطُّ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٦٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ، فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٥٦١ - وَعَنْ زِرٍّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: إِنَّ أَخَاكَ يَحُكُّهُمَا مِنَ الْمُصْحَفِ. قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَمْ يُنْكِرْ. قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " قِيلَ لِي فَقُلْتُ ". فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا حَكَّهُمَا مِنَ الْمُصْحَفِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ - يَعْنِي النَّخَعِيَّ - قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مَصَاحِفِهِ وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﵎. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ عَبْدِ اللَّهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. ١١٥٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ وَيَقُولُ: إِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُتَعَوَّذَ بِهِمَا، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَقْرَأُ بِهِمَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ، وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ يُتَابِعْ عَبْدَ اللَّهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ بِهِمَا فِي الصَّلَاةِ، وَأُثْبِتَتَا فِي

стр. 2129

الْمُصْحَفِ. ١١٥٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ قَالَ: " قِيلَ لِي فَقُلْتُ. فَقُولُوا كَمَا قُلْتُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْقِرَاءَاتِ وَكَمْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى حَرْفٍ] ١١٥٦٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. ١١٥٦٦ - وَبِإِسْنَادِ أَحْمَدَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَقِيتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ، الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ وَالشَّيْخُ الْقَاسِي الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ». ١١٥٦٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ أَيْضًا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ جِبْرِيلَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ، فَقَالَ: " إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ وَإِلَى مَنْ لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ ". قَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. فَقَالَ: اقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، عَلَى أَيِّ حَرْفٍ قَرَأْتُمْ أَصَبْتُمْ، فَلَا تُمَارُوا فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ. ١١٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «سَمِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى غَيْرِ هَذَا. فَذَهَبَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آيَةُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ قَرَأَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَكَذَا أُنْزِلَتْ ". وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: أَلَيْسَ هَكَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " هَكَذَا أُنْزِلَتْ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّ ذَلِكَ قَرَأْتُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ، وَلَا تُمَارُوا فِيهِ فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ أَوْ إِنَّهُ الْكُفْرُ بِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ. ١١٥٧٠ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: «قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ فَغَيَّرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -

стр. 2130

فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيَّ. قَالَ: فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَرَأَ أَحَدُهُمَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " أَحْسَنْتَ ". قَالَ: فَكَأَنَّ عُمَرَ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا عُمَرُ، إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا أَوْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٥٧١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. قَالَ مِيكَائِيلُ ﷺ : اسْتَزِدْهُ، فَاسْتَزَادَهُ. قَالَ: اقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ. قَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، فَاسْتَزَادَهُ. قَالَ: اقْرَأْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ. قَالَ مِيكَائِيلُ ﷺ : اسْتَزِدْهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ. قَالَ: كُلٌّ شَافٍ كَافٍ مَا لَمْ يَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ، أَوْ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ، نَحْوُ قَوْلِكَ: تَعَالَ وَأَقْبِلْ، وَهَلُمَّ وَاذْهَبْ، وَأَسْرِعْ وَاعْجَلْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَاذْهَبْ وَأَدْبِرْ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَقَدْ تُوبِعَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٧٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ، وَهُوَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ، فَقَالَ: " إِنَّ أُمَّتُكَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَمَنْ قَرَأَ مِنْهُمْ عَلَى حَرْفٍ فَلْيَقْرَأْ كَمَا عَلِمَ وَلَا يَرْجِعْ عَنْهُ "، وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: " إِنَّ مِنْ أُمَّتِكَ الضَّعِيفَ فَمَنْ قَرَأَ عَلَى حَرْفٍ فَلَا يَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهِ رَغْبَةً عَنْهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ١١٥٧٣ - وَعَنْ أَبِي الْجُهَيْمِ «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ هَذَا: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ الْآخَرُ: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَسَأَلَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " الْقُرْآنُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَلَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٧٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَمَا عَرَفْتُمْ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرَدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ»، ١١٥٧٥ - وَفِي رِوَايَةٍ «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ " عَلِيمًا حَكِيمًا غَفُورًا رَحِيمًا». رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ. ١١٥٧٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عُرِضَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ». قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّ قِرَاءَتَنَا هِيَ الْأَخِيرَةُ، فَلَا أَدْرِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَوْ غَيْرِهِ - يَعْنِي فَيَرَوْنَ أَنَّ قِرَاءَتَنَا -. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 2131

١١٥٧٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ». ١١٥٧٧ - وَفِي رِوَايَةٍ «ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ، وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٧٨ - وَعَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ - يَعْنِي سَيَّارَ بْنَ سَلَامَةَ - قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ ". لَمَّا قَامَ، فَقَامُوا حَتَّى لَمْ يُحْصَوْا، فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ ". فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَهُمْ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ١١٥٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ ". وَنَهَى أَنْ يَسْتَلْقِيَ الرَّجُلُ - أَحْسَبُهُ قَالَ - فِي الْمَسْجِدِ وَيَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ «لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا بَطْنٌ وَظَهْرٌ»، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارِ آخِرِهِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. وَرِوَايَةُ الْبَزَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ فِي آخِرِهَا: لَمْ يَرْوِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، قُلْتُ: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ إِنَّمَا رَوَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ، فَرِجَالُ الْبَزَّارِ أَيْضًا ثِقَاتٌ. ١١٥٨٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَقْرَأَ الْقُرْآنَ كَمَا أَقْرَأَنَاهُ، وَقَالَ: " إِنَّهُ أُنْزِلَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، فَلَا تُحَاجُّوا فِيهِ، فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ كُلُّهُ، فَاقْرَءُوهُ كَالَّذِي أُقْرِئْتُمُوهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَقَالَ: «لَا تُجَافُوا عَنْهُ» بَدَلَ «وَلَا تُحَاجُّوا فِيهِ»، وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ مُخْتَصَرَةٌ. ١١٥٨١ - وَعَنْ فُلْفُلَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: «فَزِعْتُ فِيمَنْ فَزِعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَصَاحِفِ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّا لَمْ نَأْتِكَ زَائِرِينَ، وَلَكِنْ جِئْنَاكَ حِينَ رَاعَنَا هَذَا الْخَبَرُ. فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ [مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ] عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ - أَوْ قَالَ: عَلَى حُرُوفٍ - وَإِنَّ الْكِتَابَ قَبْلَهُ كَانَ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ». قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ حَسَّانَ الْعَامِرِيُّ وَقَدْ ذَكَرَهُ

стр. 2132

ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٥٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَا سَمَّاهُ لَنَا قَالَ: «لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مِنْ أَفْضَلِ مَا أَصْبَحَ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الدِّينِ، وَالْفِقْهِ، وَالْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَا يَخْتَلِفُ وَلَا يُسْتَشَنُّ، وَلَا يَتْفَهُ لِكَثْرَةِ الرَّدِّ، فَمَنْ قَرَأَهُ عَلَى حَرْفٍ فَلَا يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ، وَمَنْ قَرَأَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُرُوفِ الَّتِي عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإِنَّهُ مَنْ يَجْحَدْ بِآيَةٍ مِنْهُ يَجْحَدْ بِهِ كُلِّهِ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ اعْجَلْ وَحَيَّ هَلًا». قُلْتُ: رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٨٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «إِنَّ الْكُتُبَ كَانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ: حَلَالٌ، وَحَرَامٌ، وَمُحْكَمٌ، وَمُتَشَابِهٌ، وَضَرْبُ أَمْثَالٍ، وَأَمْرٌ، وَزَجْرٌ. فَأَحِلَّ حَلَالَهُ، وَحَرِّمْ حَرَامَهُ، وَاعْمَلْ بِمُحْكَمِهِ، وَقِفْ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ، وَاعْتَبِرْ أَمْثَالَهُ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ. ١١٥٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَيْسَ مِنْهُ حَرْفٌ إِلَّا لَهُ حَدٌّ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١١٥٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَمِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٥٨٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَيْمُونٌ أَبُو حَمْزَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٥٨٧ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ قَالَ: «أَتَى مُحَمَّدًا ﷺ الْمَلَكَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَقَالَ الْآخَرُ: زِدْهُ. فَمَا زَالَ يَسْتَزِيدُهُ حَتَّى قَالَ: اقْرَأْ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَعْفَرٌ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٥٨٨ - وَعَنْ زَيْدٍ الْقَصَّارِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَحَدَّثَنَا سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَقْرَأَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ سُورَةً، وَأَقْرَأَنِيهَا زَيْدٌ، وَأَقْرَأَنِيهَا

стр. 2133

أَبِي، فَاخْتَلَفَتْ قِرَاءَتُهُمْ، فَقِرَاءَةُ أَيِّهِمْ آخُذُ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [وَعَلِيٌّ ﵁ جَنْبَهُ] فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: لِيَقْرَأْ كُلُّ إِنْسَانٍ كَمَا عَلِمَ، فَكُلٌّ حَسَنٌ جَمِيلٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ قِرْطَاسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٥٨٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ [مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ] عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٥٩٠ - وَعَنْ أُمِّ أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، أَيَّهَا قَرَأْتَ أَصَبْتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْقِرَاءَاتِ] ١١٥٩١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: " قُلُوبُنَا غُلَّفٌ " مُثْقَلَةٌ أَوْعِيَةٌ لِلْحِكْمَةِ، كَيْفَ بِمُعَلِّمٍ، وَإِنَّمَا قُلُوبُنَا أَوْعِيَةٌ لِلْحِكْمَةِ، أَيْ: أَوْعِيَةٌ لِلْحِكْمَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٥٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَرَأَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ سُورَةً أَقْرَأَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَا يَقْرَآنِهَا، فَقَامَا ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّيَانِ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا مِمَّا نُسِخَ أَوْ أُنْسِيَ فَالْهُوا عَنْهَا». وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقْرَأُ: "مَا نَنْسَخُ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِيهَا " بِضَمِّ النُّونِ مُخَفَّفَةً خَفِيفَةً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٥٩٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلَا تَكْتُبْهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِهَا فَأُمْلِيَهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جِئْتُهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا فِيهَا، فَقَالَتْ: اكْتُبْ: " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) وَصَلَاةِ الْعَصْرِ (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٥٩٤ - وَعَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكِنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: "الْحَيُّ الْقَيَّامُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو خَالِدٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٥٩٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: "وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ" بِنَصْبِ النَّفْسِ، وَرَفْعِ الْعَيْنِ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَ قَوْلِهِ: نَصْبِ النَّفْسِ، وَرَفْعِ الْعَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ

стр. 2134

أَبِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١١٥٩٦ - وَعَنْ مَسْعُودِ بْنِ يَزِيدَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: «كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُقْرِئُ رَجُلًا، فَقَرَأَ الرَّجُلُ: " ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] " مُرْسَلَةً. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَيْفَ أَقْرَأَكَهَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا: " ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] " فَمَدِّدُوهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٥٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: "مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٥٩٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ الْأَزْرَقِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٥٩٩ - وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْنَا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ: (هِيتَ لَكَ) فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا (هَيْتَ لَكَ) إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، وَأَنْ أَقْرَأَ كَمَا عُلِّمْتُ أَحَبُّ إِلَيَّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٦٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الْكِتَابُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٦٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ قَرَأَ: "أَيْنَمَا يُوَجَّهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٦٠٢ - وَعَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٦٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ (فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ)». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، عَنْ شَيْخِهِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيِّ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. ١١٦٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدْ حَفِظْتُ السُّنَّةَ كُلَّهَا، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ كَانَ يُقْرَأُ هَذَا الْحَرْفُ: "وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عُتِيًّا" أَوْ عُسِيًّا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٦٠٥ - وَعَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْآنَ، فَلَمْ يَأْخُذْ عَلَيَّ إِلَّا حَرْفَيْنِ، قُلْتُ: "وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ"، قَالَ: "وَكُلٌّ آتَوْهُ دَاخِرِينَ". وَقُلْتُ: "حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا" قَالَ: "وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٦٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَرَأَ: "بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْإِسْنَادُ مُنْقَطِعٌ. ١١٦٠٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ "بَلَى قَدْ جَاءَتْكِ آيَاتِي فَكَذَّبْتِ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتِ». رَوَاهُ

стр. 2135

الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ، وَهُوَ قَارِئٌ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: قِرَاءَتُهُ شَاذَّةٌ، وَفِيهَا مَا يُنْكَرُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ، وَلَمْ يَسْمَعْ عَاصِمٌ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ. ١١٦٠٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ: "عَلَى رَفَارِفَ خُضْرٍ وَعَبَاقِرِيَّ حِسَانٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ. ١١٦٠٩ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: "وَالنَّخْلَ بَاصِقَاتٍ" بِالصَّادِّ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، وَغَيْرِهِ بِالسِّينِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صُبَيْحٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٦١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: "فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٦١١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ، فَلَمَّا بَلَغْتُ "فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ" قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا ابْنَ عُمَرَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ. ١١٦١٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ "فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ١١٦١٣ - وَعَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ "وَأَقْوَمُ قِيلًا" قَالَ: وَأَصْدَقُ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا تُقْرَأُ: وَأَقْوَمُ، فَقَالَ: أَقْوَمُ وَأَصْدَقُ وَاحِدٌ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَأَصْوَبُ قِيلًا، وَقَالَ: إِنَّ أَقْوَمَ وَأَصْوَبَ، وَأَهْيَأَ، وَأَشْبَاهَ هَذَا وَاحِدٌ، وَلَمْ يَقُلِ الْأَعْمَشُ سَمِعْتُ أَنَسًا، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي سُوَرِهَا. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُصْحَفِ] ١١٦١٤ - عَنْ سَالِمِ بْنِ مَرْوَانَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا عَنِ الْمُصْحَفِ الَّذِي نُسِخَ مِنْهُ الْقُرْآنُ، فَتَأْبَى حَفْصَةُ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا دَفَنَّا حَفْصَةَ أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ: أَرْسِلْ إِلَيَّ بِذَلِكَ الْمُصْحَفِ. فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَا نُسِخَ] ١١٦١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَرَأَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ سُورَةً أَقْرَأَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَا يَقْرَآنِ بِهَا، فَقَامَا ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّيَانِ بِهَا، فَلَمْ يَقْدِرَا مِنْهَا عَلَى حَرْفٍ، فَأَصْبَحَا غَادِيَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا مِمَّا نُسِخَ وَأُنْسِيَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 2136

فِي الْأَوْسَطِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ. ١١٦١٦ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَمَّنَا أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بِخُرَاسَانَ، فَقَرَأَ بِهَا مِنَ السُّورَتَيْنِ: إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ. قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي سُورَةِ لَمْ يَكُنْ. [بَابُ تَسْمِيَةِ السُّوَرِ] ١١٦١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقُولُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَا سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، وَلَا سُورَةَ النِّسَاءِ، وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ، وَلَكِنَّ السُّورَةَ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ، وَالسُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ كَيْفَ نَزَلَ الْقُرْآنُ] ١١٦١٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ، فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ ﵇ يَتْلُوهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرَتِّلُهُ تَرْتِيلًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي سُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ. ١١٦١٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يُمْلِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ » -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابٌ فِي أَمَاكِنِ نُزُولِهِ] ١١٦٢٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي ثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ، وَالشَّامِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٦٢١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: نَزَلَ الْمُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنَا حِجَجًا نَقْرَأُ لَا يَنْزِلُ غَيْرُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. [بَابٌ فِي السُّوَرِ الَّتِي لَا يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ] ١١٦٢٢ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحْفَظُ مُنَافِقٌ سُوَرَ "بَرَاءَةٌ"، وَيس، وَالدُّخَانِ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ،

стр. 2137

وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ لَا يُخْلَطُ مَعَ الْقُرْآنِ غَيْرُهُ] ١١٦٢٣ - عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَكْرَهُ التَّفْسِيرَ فِي الْقُرْآنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٦٢٤ - وَعَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: جَرِّدُوا الْقُرْآنَ، لَا تَلْبِسُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي الزَّعْرَاءِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، وَغَيْرِهِ فِي كِتَابَةِ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى هَذَا. [بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ] ١١٦٢٥ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ. ١١٦٢٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْطَانِي رَبِّي السَّبْعَ الطُّوَلَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ، وَالْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَيُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٦٢٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَفَسَّرَهُ بَعْضُ رُوَاةِ أَبِي يَعْلَى بِأَنَّ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ. ١١٦٢٨ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ جُمِعَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٦٢٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١٦٣٠ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَهُ، وَلَا غِنَى دُونَهُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٦٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْقُرْآنُ لَا فَقْرَ بَعْدَهُ، وَلَا غِنَى دُونَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ

стр. 2138

وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٦٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا اسْتُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ مَا صَغَّرَ اللَّهُ، وَصَغَّرَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَسْفَهَ فِيمَنْ يَسْفَهُ، أَوْ يَغْضَبَ فِيمَنْ يَغْضَبُ، أَوْ يَحْتَدَّ فِيمَنْ يَحْتَدُّ، وَلَكِنْ يَعْفُو، وَيَصْفَحُ لِفَضْلِ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ مِنْهُ فِي فَضْلِ الْقُرْآنِ وَمَنْ قَرَأَهُ] ١١٦٣٣ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ". قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: " تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ غَيَابَتَانِ، أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ. وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ. فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا، فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ. ثُمَّ يُقَالُ: اقْرَأْ، وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ، وَغُرَفِهَا. فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ حَدْرًا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا». قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ طَرَفًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٦٣٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامٌ، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا، وَإِنَّ لُبَابَ الْقُرْآنِ الْمُفَصَّلُ، وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَتَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ أَصْغَرَ الْبُيُوتِ الْجَوْفُ الَّذِي فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١٦٣٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَحَثَّنَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: " إِنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي أَهْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لِلْمُسْلِمِ: تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ:

стр. 2139

أَنَا الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّ، وَتَكْرَهُ أَنْ يُفَارِقَكَ الَّذِي كَانَ يَسْحَبُكَ، وَيُدْنِيكَ. فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ الْقُرْآنُ. فَيَقْدَمُ بِهِ عَلَى رَبِّهِ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ السَّكِينَةُ، وَيُنْشَرُ عَلَى أَبَوَيْهِ حُلَّتَانِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا، أَضْعَافًا، فَيَقُولَانِ: لِأَيِّ شَيْءٍ كُسِينَا هَذَا وَلَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا؟ فَيَقُولُ: هَذَا بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ هُشَيْمٌ خَيْرًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ أَنَا الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ، وَأُظْمِئُ هَوَاجِرَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَأَنَا لَكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ. فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ: يَا رَبِّ، أَنَّى لَنَا هَذَا؟ فَيُقَالُ لَهُمَا: بِتَعْلِيمِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٦٣٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، وَمَاتَ فِي الْجَمَاعَةِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ، وَالْحُكَّامِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَهُوَ يَنْفَلِتُ مِنْهُ لَا يَدَعُهُ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَمَنْ كَانَ حَرِيصًا عَلَيْهِ لَا يَسْتَطِيعُهُ، وَلَا يَدَعُهُ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَشْرَافِ أَهْلِهِ، فُضِّلُوا عَلَى الْخَلَائِقِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطُّيُورِ، وَكَمَا فُضِّلَتْ عَيْنٌ فِي مَرْجٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، وَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا لَا تُلْهِيهِمْ رِعْيَةُ الْأَنْعَامِ عَنْ تِلَاوَةِ كِتَابِي؟ فَيَقُومُونَ، فَيُلْبَسُ أَحَدُهُمْ تَاجَ الْكَرَامَةِ، وَيُعْطَى الْفَوْزَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، فَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ مُسْلِمَيْنِ كُسِيَا حُلَّةً خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ: أَنَّى هَذَا لَنَا؟ فَيُقَالُ: بِمَا كَانَ وَلَدُكُمَا يَقْرَأُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ هُشَيْمٌ خَيْرًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٦٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُمَثَّلُ لَهُ الْقُرْآنُ، قَدْ كَانَ يُضَيِّعُ فَرَائِضَهُ، وَيَتَعَدَّى حُدُودَهُ، وَيُخَالِفُ طَاعَتَهُ، وَيَرْكَبُ مَعَاصِيَهُ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، حَمَّلْتَ آيَاتِي بِئْسَ حَامِلٍ، تَعَدَّى حُدُودِي وَضَيَّعَ فَرَائِضِي وَتَرَكَ طَاعَتِي، وَرَكِبَ مَعْصِيَتِي، فَمَا يَزَالُ عَلَيْهِ

стр. 2140

بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ: فَشَأْنَكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَمَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَكُبَّهُ عَلَى مِنْخَرِهِ فِي النَّارِ. وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ قَدْ كَانَ يَحْفَظُ حُدُودَهُ، وَيَعْمَلُ بِفَرَائِضِهِ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ، وَيَجْتَنِبُ مَعْصِيَتَهُ فَيَصِيرُ خَصْمًا دُونَهُ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، حَمَّلْتَ آيَاتِي خَيْرَ حَامِلٍ، اتَّقَى حُدُودِي، وَعَمِلَ بِفَرَائِضِي، وَاتَّبَعَ طَاعَتِي، وَاجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي، فَلَا يَزَالُ لَهُ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ: فَشَأْنَكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ، فَمَا يَزَالُ لَهُ حَتَّى يَكْسُوَهُ حُلَّةَ الْإِسْتَبْرَقِ، وَيَضَعَ عَلَيْهِ تَاجَ الْمُلْكِ، وَيَسْقِيَهُ بِكَأْسِ الْمُلْكِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١٦٣٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ اسْتَقْبَلَتْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَضْحَكُ فِي وَجْهِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١١٦٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَشْرَافُ أُمَّتِي حَمَلَةُ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٦٤١ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١١٦٤٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ وَفْدًا إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا مِنْهُمْ وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ، فَمَكَثَ أَيَّامًا لَمْ يَسِرْ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقَالَ: " يَا فُلَانُ، مَالَكَ؟ أَمَا انْطَلَقْتَ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِيرُنَا يَشْتَكِي رِجْلَهُ. فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَنَفَثَ عَلَيْهِ "بِسْمِ اللَّهِ، وَبِاللَّهِ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا فِيهَا " سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُؤَمِّرُهُ عَلَيْنَا وَهُوَ أَصْغَرُنَا؟ فَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ قِرَاءَتَهُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَتَوَسَّدَ فَلَا أَقُومَ بِهِ لَتَعَلَّمْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَعَلَّمْهُ، فَإِنَّمَا مَثَلُ الْقُرْآنِ كَجِرَابٍ مَلَأْتَهُ مِسْكًا ثُمَّ رَبَطْتَ عَلَى فِيهِ فَإِنْ فَتَحْتَ فَاحَ عَلَيْهِ رِيحُ الْمِسْكِ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ كَانَ مِسْكًا مَوْضُوعًا، كَذَلِكَ مَثَلُ الْقُرْآنِ إِذَا قَرَأْتَهُ أَوَكَانَ فِي صَدْرِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: فِي أَحَادِيثِ ابْنِهِ عَنْهُ مَنَاكِيرُ. قُلْتُ: لَيْسَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ عَنْهُ. ١١٦٤٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ نَبَتَ لَهُ غَرْسٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي
следующие страницы →