Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
فِي الْأَوْسَطِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ.
١١٦١٦ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَمَّنَا أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بِخُرَاسَانَ، فَقَرَأَ بِهَا مِنَ السُّورَتَيْنِ: إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ. قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي سُورَةِ لَمْ يَكُنْ.
[بَابُ تَسْمِيَةِ السُّوَرِ]
١١٦١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقُولُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَا سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، وَلَا سُورَةَ النِّسَاءِ، وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ، وَلَكِنَّ السُّورَةَ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ، وَالسُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ كَيْفَ نَزَلَ الْقُرْآنُ]
١١٦١٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ، فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ ﵇ يَتْلُوهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرَتِّلُهُ تَرْتِيلًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي سُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ.
١١٦١٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يُمْلِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ » -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابٌ فِي أَمَاكِنِ نُزُولِهِ]
١١٦٢٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي ثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ، وَالشَّامِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٢١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: نَزَلَ الْمُفَصَّلُ بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنَا حِجَجًا نَقْرَأُ لَا يَنْزِلُ غَيْرُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
[بَابٌ فِي السُّوَرِ الَّتِي لَا يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ]
١١٦٢٢ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحْفَظُ مُنَافِقٌ سُوَرَ "بَرَاءَةٌ"، وَيس، وَالدُّخَانِ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ،
стр. 2137
وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ لَا يُخْلَطُ مَعَ الْقُرْآنِ غَيْرُهُ]
١١٦٢٣ - عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَكْرَهُ التَّفْسِيرَ فِي الْقُرْآنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٢٤ - وَعَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: جَرِّدُوا الْقُرْآنَ، لَا تَلْبِسُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي الزَّعْرَاءِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، وَغَيْرِهِ فِي كِتَابَةِ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى هَذَا.
[بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ]
١١٦٢٥ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ.
١١٦٢٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْطَانِي رَبِّي السَّبْعَ الطُّوَلَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ، وَالْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَيُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٢٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَفَسَّرَهُ بَعْضُ رُوَاةِ أَبِي يَعْلَى بِأَنَّ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ.
١١٦٢٨ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ جُمِعَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٢٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٦٣٠ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَهُ، وَلَا غِنَى دُونَهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْقُرْآنُ لَا فَقْرَ بَعْدَهُ، وَلَا غِنَى دُونَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ
стр. 2138
وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا اسْتُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ مَا صَغَّرَ اللَّهُ، وَصَغَّرَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَسْفَهَ فِيمَنْ يَسْفَهُ، أَوْ يَغْضَبَ فِيمَنْ يَغْضَبُ، أَوْ يَحْتَدَّ فِيمَنْ يَحْتَدُّ، وَلَكِنْ يَعْفُو، وَيَصْفَحُ لِفَضْلِ الْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابٌ مِنْهُ فِي فَضْلِ الْقُرْآنِ وَمَنْ قَرَأَهُ]
١١٦٣٣ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ". قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: " تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ غَيَابَتَانِ، أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ. وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ. فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا، فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ. ثُمَّ يُقَالُ: اقْرَأْ، وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ، وَغُرَفِهَا. فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ حَدْرًا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا». قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ طَرَفًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٣٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامٌ، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا، وَإِنَّ لُبَابَ الْقُرْآنِ الْمُفَصَّلُ، وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَتَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ أَصْغَرَ الْبُيُوتِ الْجَوْفُ الَّذِي فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٣٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَحَثَّنَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: " إِنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي أَهْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لِلْمُسْلِمِ: تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ:
стр. 2139
أَنَا الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّ، وَتَكْرَهُ أَنْ يُفَارِقَكَ الَّذِي كَانَ يَسْحَبُكَ، وَيُدْنِيكَ. فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ الْقُرْآنُ. فَيَقْدَمُ بِهِ عَلَى رَبِّهِ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ السَّكِينَةُ، وَيُنْشَرُ عَلَى أَبَوَيْهِ حُلَّتَانِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا، أَضْعَافًا، فَيَقُولَانِ: لِأَيِّ شَيْءٍ كُسِينَا هَذَا وَلَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا؟ فَيَقُولُ: هَذَا بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ هُشَيْمٌ خَيْرًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ أَنَا الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ، وَأُظْمِئُ هَوَاجِرَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَأَنَا لَكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ. فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ: يَا رَبِّ، أَنَّى لَنَا هَذَا؟ فَيُقَالُ لَهُمَا: بِتَعْلِيمِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٣٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، وَمَاتَ فِي الْجَمَاعَةِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ، وَالْحُكَّامِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَهُوَ يَنْفَلِتُ مِنْهُ لَا يَدَعُهُ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَمَنْ كَانَ حَرِيصًا عَلَيْهِ لَا يَسْتَطِيعُهُ، وَلَا يَدَعُهُ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَشْرَافِ أَهْلِهِ، فُضِّلُوا عَلَى الْخَلَائِقِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطُّيُورِ، وَكَمَا فُضِّلَتْ عَيْنٌ فِي مَرْجٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، وَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا لَا تُلْهِيهِمْ رِعْيَةُ الْأَنْعَامِ عَنْ تِلَاوَةِ كِتَابِي؟ فَيَقُومُونَ، فَيُلْبَسُ أَحَدُهُمْ تَاجَ الْكَرَامَةِ، وَيُعْطَى الْفَوْزَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، فَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ مُسْلِمَيْنِ كُسِيَا حُلَّةً خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ: أَنَّى هَذَا لَنَا؟ فَيُقَالُ: بِمَا كَانَ وَلَدُكُمَا يَقْرَأُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ هُشَيْمٌ خَيْرًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٦٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُمَثَّلُ لَهُ الْقُرْآنُ، قَدْ كَانَ يُضَيِّعُ فَرَائِضَهُ، وَيَتَعَدَّى حُدُودَهُ، وَيُخَالِفُ طَاعَتَهُ، وَيَرْكَبُ مَعَاصِيَهُ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، حَمَّلْتَ آيَاتِي بِئْسَ حَامِلٍ، تَعَدَّى حُدُودِي وَضَيَّعَ فَرَائِضِي وَتَرَكَ طَاعَتِي، وَرَكِبَ مَعْصِيَتِي، فَمَا يَزَالُ عَلَيْهِ
стр. 2140
بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ: فَشَأْنَكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَمَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَكُبَّهُ عَلَى مِنْخَرِهِ فِي النَّارِ. وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ قَدْ كَانَ يَحْفَظُ حُدُودَهُ، وَيَعْمَلُ بِفَرَائِضِهِ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ، وَيَجْتَنِبُ مَعْصِيَتَهُ فَيَصِيرُ خَصْمًا دُونَهُ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، حَمَّلْتَ آيَاتِي خَيْرَ حَامِلٍ، اتَّقَى حُدُودِي، وَعَمِلَ بِفَرَائِضِي، وَاتَّبَعَ طَاعَتِي، وَاجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي، فَلَا يَزَالُ لَهُ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ: فَشَأْنَكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ، فَمَا يَزَالُ لَهُ حَتَّى يَكْسُوَهُ حُلَّةَ الْإِسْتَبْرَقِ، وَيَضَعَ عَلَيْهِ تَاجَ الْمُلْكِ، وَيَسْقِيَهُ بِكَأْسِ الْمُلْكِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٦٣٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ اسْتَقْبَلَتْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَضْحَكُ فِي وَجْهِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٦٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَشْرَافُ أُمَّتِي حَمَلَةُ الْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٤١ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٤٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ وَفْدًا إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا مِنْهُمْ وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ، فَمَكَثَ أَيَّامًا لَمْ يَسِرْ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقَالَ: " يَا فُلَانُ، مَالَكَ؟ أَمَا انْطَلَقْتَ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِيرُنَا يَشْتَكِي رِجْلَهُ. فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَنَفَثَ عَلَيْهِ "بِسْمِ اللَّهِ، وَبِاللَّهِ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا فِيهَا " سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُؤَمِّرُهُ عَلَيْنَا وَهُوَ أَصْغَرُنَا؟ فَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ قِرَاءَتَهُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَتَوَسَّدَ فَلَا أَقُومَ بِهِ لَتَعَلَّمْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَعَلَّمْهُ، فَإِنَّمَا مَثَلُ الْقُرْآنِ كَجِرَابٍ مَلَأْتَهُ مِسْكًا ثُمَّ رَبَطْتَ عَلَى فِيهِ فَإِنْ فَتَحْتَ فَاحَ عَلَيْهِ رِيحُ الْمِسْكِ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ كَانَ مِسْكًا مَوْضُوعًا، كَذَلِكَ مَثَلُ الْقُرْآنِ إِذَا قَرَأْتَهُ أَوَكَانَ فِي صَدْرِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: فِي أَحَادِيثِ ابْنِهِ عَنْهُ مَنَاكِيرُ. قُلْتُ: لَيْسَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ عَنْهُ.
١١٦٤٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ نَبَتَ لَهُ غَرْسٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي
стр. 2141
بُيُوتٍ مِنْ بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهِ؟». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٤٤ - وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ ﵀ قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: مَسْجِدِ الْكُوفَةِ - فَسَمِعَ ضَجَّةً شَدِيدَةً، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، أَوْ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ كَانُوا أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [بِخَيْرٍ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوَلَمْ تَرَوْهُ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ؟!».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٤٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﵎ كُتِبَ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - شَكَّ الْأَعْمَشُ - قَالَ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ وَارْقَ، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الطُّوَلَ فَهُوَ خَيْرٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَبِيبِ بْنِ هِنْدٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ
١١٦٤٩ - وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مِثْلَهُ، وَلَكِنْ سَقَطَ مِنَ الْإِسْنَادِ رَجُلٌ.
١١٦٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ، وَمَنْ تَلَاهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١١٦٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِقَارِئِ الْقُرْآنِ إِذَا أَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ أَنْ يُشَفَّعَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٥٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَوْ قَالَ: جَمَعَ
стр. 2142
الْقُرْآنَ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ إِنْ شَاءَ عَجَّلَهَا لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنْ شَاءَ ادَّخَرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُقَاتِلُ بْنُ دُوَاكَ دُوزَ، فَإِنْ كَانَ هُوَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ كَمَا قِيلَ فَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ سُلَيْمَانَ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٦٥٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْقُرْآنُ أَلْفُ أَلْفِ حَرْفٍ وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَرْفٍ، فَمَنْ قَرَأَهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ أَجِدْ لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ كَلَامًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٦٥٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ، وَلَا أَقُولُ (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ) وَلَكِنِ الْأَلِفُ حَرْفٌ، وَاللَّامُ حَرْفٌ، وَالْمِيمُ حَرْفٌ، وَالذَّالُ حَرْفٌ، وَالْكَافُ حَرْفٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٥٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَكَفَّارَةُ عَشْرِ سَيِّئَاتٍ، وَرَفْعُ عَشْرِ دَرَجَاتٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ نَهْشَلٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٦٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَيِّ حَرْفٍ كَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَمَنْ قَرَأَ فَأَعْرَبَ بَعْضًا، وَلَحَنَ بَعْضًا كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمُحِيَ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً، وَرُفِعَ لَهُ عِشْرُونَ دَرَجَةً، وَمَنْ قَرَأَهُ فَأَعْرَبَهُ كُلَّهُ كُتِبَ لَهُ أَرْبَعُونَ حَسَنَةً وَمُحِيَ عَنْهُ أَرْبَعُونَ سَيِّئَةً وَرُفِعَ لَهُ أَرْبَعُونَ دَرَجَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٦٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٦٥٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ عَرَبِيٌّ، وَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَثْقَفُونَهُ وَلَيْسُوا
стр. 2143
بِخِيَارِكُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَفِيهَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الطُّرُقِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: «جَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجُلٌ يَقْرَأُ الْحِجْرَ أَوْ سُورَةَ الْكَهْفِ، فَسَكَتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَذَا الْمَجْلِسُ الَّذِي أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ أَبُو الْمِقْدَامِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٦٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَةِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ. إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ مِنْ رَدٍّ. اتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ بِكُلِّ حَرْفٍ [مِنْهُ] عَشْرَ حَسَنَاتٍ. لَمْ أُقَلْ لَكُمْ: (الم) حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيُّ (*) وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٦٦١ - وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا الْقُرْآنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ يَسْمَعُ فِيهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ هَذِهِ الطَّرِيقِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي مِسْكِينٌ لَا يَقْدِرُعَلَى شَيْءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِزَوْجِهَا: (أَتَقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئاً؟ " قَالَ: أَقْرَأُ سُورَةَ كَذَا وَسُورَةَ كَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " بَخٍ بَخٍ، زَوْجُكِ غَنِيٌّ " فَانْزَيَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا ثُمَّ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ بَسَطَ اللَّهُ عَلَيْنَا رِزْقَنَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ: حُيَيٌّ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدِّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٦٦٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفِتَنَ فَعَظَّمَهَا وَشَدَّدَهَا، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: " كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ حَدِيثُ مَا قَبْلَكُمْ، وَنَبَأُ مَا بَعْدَكُمْ، وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَالذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَمَّا سَمِعَتْهُ الْجِنُّ قَالُوا: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا، هُوَ الَّذِي لَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَلْسُنُ، وَلَا يُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ».
رَوَاهُ
стр. 2144
الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٦٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنْ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرَيْتُ مِقْسَمَ بَنِي فُلَانٍ، فَرَبِحْتُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: " أَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ رِبْحًا؟ ". قَالَ: وَهَلْ يُوجَدُ؟ قَالَ: " رَجُلٌ تَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ ". فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَتَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ فَهُوَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٦٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيُثَوِّرِ الْقُرْآنُ، فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ وَغَيْرِهِ]
١١٦٦٨ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قِرَاءَةُ الرَّجُلِ فِي غَيْرِ الْمُصْحَفِ أَلْفُ دَرَجَةٍ، وَقِرَاءَتُهُ فِي الْمُصْحَفِ تُضَاعَفُ عَلَى ذَلِكَ أَلْفَيْ دَرَجَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدِ بْنُ عَوْنٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعْينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٦٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَدِيمُوا النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا أَعْطَاهُ اللَّهُ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ، لَوْ أَنَّ غُرَابًا أَفْرَغَ فِي غُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ثُمَّ طَارَ لَأَدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ وَرَقَهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " لَوْ أَنَّ غُرَابًا أَفْرَخَ تَحْتَ وَرَقَةٍ مِنْهَا ثُمَّ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْفَرْخَ فَنَهَضَ لَأَدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَ تِلْكَ الْوَرَقَةُ "، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُجَيْمِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ عَلَّمَ وَلَدَهُ الْقُرْآنَ]
١١٦٧١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ عَلَّمَ ابْنَهُ الْقُرْآنَ نَظَرًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَمَنْ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ ظَاهِرًا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُورَةِ
стр. 2145
الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَيُقَالُ لِابْنِهِ: اقْرَأْ، فَكُلَّمَا قَرَأَ آيَةً رَفَعَ اللَّهُ الْأَبَ بِهَا دَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١١٦٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُعَلِّمُ وَلَدَهُ الْقُرْآنَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا تُوِّجَ أَبُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِتَاجٍ فِي الْجَنَّةِ يَعْرِفُهُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِتَعْلِيمِ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ فِي الدُّنْيَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ سُلَيْمٍ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ.
[بَابٌ فِيمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ]
١١٦٧٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
١١٦٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ، قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَأَقْرَأَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ فِيهِ شَرِيكٌ، وَعَاصِمٌ، وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ.
١١٦٧٥ - وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: «سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ضَجَّةً فِي الْمَسْجِدِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيُقْرِئُونَهُ، فَقَالَ: طُوبَى لِهَؤُلَاءِ. هَؤُلَاءِ كَانُوا أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَاضِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٧٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ: «كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، فَخَرَجْتُ مِنْ أَهْلِي مِنَ السَّرَاةِ غَدْوَةً، فَأَتَيْتُ مِنًى عِنْدَ الْعَصْرِ، فَصَاعَدْتُ فِي الْجَبَلِ ثُمَّ هَبَطْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، وَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١]، وَعَلَّمَنِي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. وَقَالَ: " هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ»،
١١٦٧٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: لَهِيَ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، أَوْ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ.
١١٦٧٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا أَصْبَحَ أَتَاهُ النَّاسُ فِي دَارِهِ، فَيَقُولُ: عَلَى مَكَانِكُمْ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالَّذِينِ
стр. 2146
يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ، فَيَقُولُ: أَيَا فُلَانُ، بِأَيِّ سُورَةٍ أَنْتَ؟ فَيُخْبِرُهُ [فَيَقُولُ] فِي أَيِّ آيَةٍ، فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ الْآيَةَ الَّتِي تَلِيهَا ثُمَّ يَقُولُ: تَعَلَّمْهَا فَإِنَّهَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. قَالَ: فَيَظُنُّ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ خَيْرٌ مِنْهَا، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْآخْرَ فَيَقُولُ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ لِكُلِّهِمْ.
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ مِنْ قَوْلِي: وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
١١٦٨٠ - وَعَنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ قِيلَ لَأَحَدِكُمْ: لَوْ غَدَوْتَ إِلَى الْقَرْيَةِ كَانَ لَكَ أَرْبَعُ قَلَائِصَ، كَانَ يَقُولُ: قَدْ أَبَى اللَّهُ لِي أَنْ أَغْدُوَ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ غَدَا فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَانَتْ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعٍ وَأَرْبَعٍ، حَتَّى عَدَّ شَيْئًا كَثِيرًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
[بَابٌ فِيمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْيَهُودِ]
١١٦٨١ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الظَّفَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ مِنَ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لَا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ يَكُونُ بَعْدَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَمُغِيثٌ: ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَلَمْ يُخْرِجْهُمَا أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ]
١١٦٨٢ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، حَتَّى يُطْلِقَهُ الْحَقُّ أَوْ يُوثِقَهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ - تَعَالَى - وَهُوَ أَجْذَمُ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
[بَابُ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ]
١١٦٨٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ: إِذَا أَتَيْتَ فُسْطَاطِي فَقُمْ فَأَخْبِرِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ وَلَا تَسْتَأْثِرُوا بِهِ». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ،
стр. 2147
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١١٦٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ شَافِعٌ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ]
١١٦٨٥ - َعَنْ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ كَمَثَلِ رَيْحَانَةٍ رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَلَا طَعْمَ لَهَا، وَمَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ بِالْقُرْآنِ [وَلَا يَقْرَؤُهُ] كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ بِالْقُرْآنِ وَيَقْرَؤُهُ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَعْمَلُ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا خَبِيثٌ وَرِيحُهَا خَبِيثٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا]
١١٦٨٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا؟ فَقَالَ: ذَاكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ. فَأُتِيَ بِمُصْحَفٍ قَدْ زُيِّنَ وَذُهِّبَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ تِلَاوَتُهُ فِي الْحَقِّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي الْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ]
١١٦٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: " عَوِّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحَزَنِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا جُبُّ الْحَزَنِ؟ قَالَ: " جُبُّ وَادٍ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ تَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ، أَعَدَّهُ اللَّهُ - تَعَالَى - لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَإِنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ قَارِئٌ يَزُورُ الْعُمَّالَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ الدَّامَغَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِيمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُ فِي كِتَابِ الْخَوَارِجِ.
[بَابُ الْفَتْرَةِ عَنِ الْقُرْآنِ]
١١٦٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِهَذَا الْقُرْآنِ شِرَّةً، وَلِلنَّاسِ عَنْهُ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْقَصْدِ فَنِعِمَّا هِيَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْأَعْرَاضِ فَأُولَئِكَ هُمْ قَوْمٌ
стр. 2148
بُورٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ يُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ.
[بَابُ تَعَاهُدِ الْقُرْآنِ]
١١٦٨٩ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللَّهِ وَتَعَاهَدُوهُ وَتَغَنَّوْا بِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ النَّعَمِ فِي الْعُقُلِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِلَى أَعْطَانِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ أَحْمَدَ لَمْ يَنْسِبْهُ، فَإِنْ كَانَ هُوَ ابْنَ الْخَلِيلِ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ.
١١٦٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ نَوَازِعِ الطَّيْرِ إِلَى أَوْطَانِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَبِيرِ: " «تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ وَحْشِيٌّ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. وَرِجَالُ الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْمَدِّ فِي الْقِرَاءَةِ]
١١٦٩٢ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدَّ لَيْسَ فِيهِ تَرْجِيعٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابُ الْقِرَاءَةِ بِلُحُونِ الْعَرَبِ]
١١٦٩٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وَأَصْوَاتِهَا، وَإِيَّاكُمْ وَلُحُونَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَأَهْلِ الْفِسْقِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ بَعْدِي أَقْوَامٌ يُرَجِّعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ وَالنَّوْحِ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهُمْ، وَقُلُوبُ مَنْ يُعْجِبُهُمْ شَأْنُهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَبَقِيَّةُ أَيْضًا.
[بَابُ الْقِرَاءَةِ بِالْحُزْنِ]
١١٦٩٤ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِالْحُزْنِ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِالْحُزْنِ».
стр. 2149
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٦٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ قِرَاءَةً مَنْ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَحَزَّنُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
[بَابُ التَّرَنُّمِ بِالْقُرْآنِ]
١١٦٩٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْذَنْ لِمُتَرَنِّمٍ بِالْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابُ أَيِّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً]
١١٦٩٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ؟ قَالَ: " مَنْ إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ خُوَارٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ]
١١٦٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٦٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٠٠ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْقِرَاءَةِ بِالصَّوْتِ الْحَسَنِ]
١١٧٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ»
١١٧٠٢ - وَفِي رِوَايَةٍ «أَحْسِنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَفِي أَحَدِهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَوَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ إِذْ مَرَّ بِنَا أَبُو لُبَابَةَ، فَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ، فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا، فَإِذَا رَجُلٌ رَبُّ الْمَتَاعِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَانْتَسَبْنَا إِلَيْهِ،
стр. 2150
فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِجَارِ كَبْشِهِ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ». قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ؟ قَالَ: يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٧٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٧٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ وَحِلْيَةُ الْقُرْآنِ حُسْنُ الصَّوْتِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ وَحِلْيَةُ الْقُرْآنِ الصَّوْتُ الْحَسَنُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِزٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٧٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ حُسْنَ الْقُرْآنِ تَزْيِينٌ لِلْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ زُرْق (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٠٨ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: «كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ حُسْنَ الصَّوْتِ [بِالْقُرْآنِ]، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرْسِلُ إِلَيَّ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَكُنْتُ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ قِرَاءَتِي قَالَ: زِدْنَا مِنْ هَذَا فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " حُسْنُ الصَّوْتِ زِينَةٌ لِلْقُرْآنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي زُرْبَى وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٠٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ وَعَائِشَةَ مَرَّا بِأَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ فِي بَيْتِهِ، فَقَامَا يَسْتَمِعَانِ لِقِرَاءَتِهِ، ثُمَّ إِنَّهُمَا مَضَيَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ لَقِيَ أَبَا مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَبَا مُوسَى، مَرَرْتُ بِكَ الْبَارِحَةَ وَمَعِي عَائِشَةُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ فِي بَيْتِكَ فَقُمْنَا وَاسْتَمَعْنَا ". فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَمَا إِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْبَيْتِ]
١١٧١٠ - عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَكْثُرُ خَيْرُهُ، وَالْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَقِلُّ خَيْرُهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا أَنَسٌ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ]
١١٧١١ - عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَكَانَ يَقْرَؤُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ،
стр. 2151
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.
[بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ]
١١٧١٢ - عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ فَرِيضَةٍ فَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، وَمَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧١٣ - وَعَنْ ثَابِتٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ فَدَعَا لَهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[كِتَابُ التَّعْبِيرِ]
[بَابُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةِ]
٣٠ - كِتَابُ التَّعْبِيرِ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
٣٠ - ١ - بَابُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةِ.
١١٧١٤ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ أَوْ تُرَى لَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ "، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧١٧ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَرِيبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رُؤْيَا الرَّجُلِ - أَحْسَبُهُ قَالَ - الْمُؤْمِنِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ هِيَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ،
стр. 2152
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «جُزْءٌ مِنْ خَمْسِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ خَالِيًا عَنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَأَبُو يَعْلَى شِبْهُ الْمَرْفُوعِ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: " سِتِّينَ جُزْءًا "، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٧١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي» - وَقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ مَرَّةً: " «لَا يَتَخَيَّلُ بِي» " - «وَإِنَّ رُؤْيَا الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ الصَّادِقَةِ الصَّالِحَةِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: " سَبْعِينَ جُزْءًا ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ كُلَيْبُ بْنُ شِهَابٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.
١١٧١٩ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «رُؤْيَا الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١١٧٢٠ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: " الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ - أَوْ قَالَ: الصَّالِحَةُ -».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٧٢١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فَلَا نُبُوَّةَ بَعْدِي إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ ". قِيلَ: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ أَوْ تُرَى لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
١١٧٢٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَنَا: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَأَوَّلَ الرُّؤْيَا، وَإِنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ حَظٌّ مِنَ النُّبُوَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يَتَأَوَّلُ الرُّؤْيَا "، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ سَاقِطٌ.
١١٧٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ أَوِ الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَقَالَ فِيهِ: «جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا»، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الصَّغِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَإِنَّ السَّمُومَ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْهَا الْجِنُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ» وَإِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَهُ طُرُقٌ تَقَدَّمَتْ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارِ
стр. 2153
الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ.
١١٧٢٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُؤْيَا الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثُ «مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٢٧ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ مَوْلَى بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٢٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ كَلَامٌ يُكَلِّمُ بِهِ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي الْمَنَامِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا فِي بَابِ مَنْ رَأَى مَا يُحِبُّ.
[بَابٌ فِيمَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ]
١١٧٢٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَفْرَى الْفِرَى، مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَأَفْرَى الْفِرَى أَرَى عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ وَمَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو عُثْمَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٧٣٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ فِي الرُّؤْيَا مُتَعَمِّدًا كُلِّفَ عَقْدَ شَعِيرَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ: " مُتَعَمِّدًا ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٣١ - وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ طَلَبَ بِدَمِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ، أَوْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ فِي النَّوْمِ مَا لَمْ تُبْصِرْ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ قَوْلِهِ: " أَوْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ فِيمَنْ رَأَى مَا يُحِبُّ أَوْ غَيْرَهُ]
١١٧٣٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَنْ رَأَى خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ﵎[عَلَيْهِ] وَلَيَذْكُرْهُا، وَمَنْ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﵎ مِنْ شَرِّ رُؤْيَاهُ وَلَا يَذْكُرْهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ
стр. 2154
فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١١٧٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا، وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْكُتْ وَلَا يُخْبِرْ بِهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، وَحَدِيثُهُمَا حَسَنٌ، وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٧٣٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَلْيَسْتَعِذْ مِمَّا رَأَى».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٧٣٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ مَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ الرُّؤْيَا]
١١٧٣٦ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، وَرُبَّمَا قَالَ: " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ ". قَالَ: فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ رُؤْيَا سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ [إِلَيْهِ]. قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، سَمِعْتُ فِيهَا وَجْبَةً ارْتَجَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلَانِ [بْنِ فُلَانٍ] وَفُلَانِ [بْنِ فُلَانٍ] حَتَّى عَدَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا - وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ - فَجِيءَ بِهِمْ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى أَرْضِ الْبَيْدَخِ - أَوْ قَالَ: نَهْرِ الْبَيْدَخِ - فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ أُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وَأُتِيَ بِصَحْفَةٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْهَا [فَمَا يَقْلِبُونَهَا لَشَقٍّ إِلَّا أَكَلُوا] مِنْ فَاكِهَةٍ مَا أَرَادُوا وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ عَدَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ. قَالَ رَسُولُ
стр. 2155
اللَّهُ ﷺ : " عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ ". فَجَاءَتْ، فَقَالَ: " قُصِّي عَلَى هَذَا رُؤْيَاكِ ". فَقَصَّتْ، فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَنَامِ]
١١٧٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ غَدَاةٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ مُشْرِقُ الْوَجْهِ، أَوْ مُسْفِرُ الْوَجْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرَاكَ مُسْفِرَ الْوَجْهِ أَوْ مُشْرِقَ الْوَجْهِ؟ فَقَالَ: " مَا يَمْنَعُنِي، وَأَتَانِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي أَيْ رَبِّ. قَالَ ذَاكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَوَضَعَ كَفَّيْهِ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى تَجَلَّى لِي مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ. ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٧٥] " الْآيَةَ. [ثُمَّ] قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ [إِلَى الْجَمَاعَاتِ]، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ خِلَافَ الصَّلَوَاتِ، وَإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ طِيبُ الْكَلَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِي النَّاسِ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٧٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ. فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ. ثُمَّ تَلَا: " وَكَذَلِكَ ﴿نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥] ". ثُمَّ قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ فَقُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قُلْتُ: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ،
стр. 2156
وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خِلَافَ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَهُ فِي الْمَكَارِهِ ". قَالَ: " وَقَالَ اللَّهُ : مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ وَيَكُونُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَأَنْ تَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَتَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ ". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " تَعَلَّمُوهُنَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ الْحَقُّ».
١١٧٤٠ - وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَا مُسْتَبْشِرًا عَلَى أَصْحَابِهِ يَعْرِفُونَ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ»، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: «وَإِذَا صَلَّيْتَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْ»، وَقَالَ فِيهِ: «وَالدَّرَجَاتُ: الصَّوْمُ وَطِيبُ الْكَلَامِ»
١١٧٤١ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ يَقُولُ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ». قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَ الَّذِي قَبْلَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ.
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثِقَاتٌ، وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ الْأُولَى، وَفِي الرِّوَايَةِ الْوُسْطَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَرْمِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَقَدْ سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ صَوَابٌ، هَذَا مَعْنَاهُ.
١١٧٤٢ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ ". قَالَ: " قُلْتُ: لَا ". قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا قَالَ: " فَخُيِّلَ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ". قَالَ: " قُلْتُ: نَعَمْ، يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَمَشْيٌ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ ". قَالَ: " قُلْتُ: فَعَلِّمْنِي. قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ
стр. 2157
مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، وَأَبُو يَحْيَى لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٧٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلَبَّثَ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى قَالُوا: طَلَعَتِ الشَّمْسُ - أَوْ تَطْلُعُ - ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَالَ: " اثْبُتُوا عَلَى مَصَافِّكُمْ ". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " إِنِّي صَلَّيْتُ فِي مُصَلَّايَ فَضُرِبَ عَلَى أُذُنِي، فَجَاءَنِي رَبِّي ﵎ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي يَا رَبِّ. فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ وَالدَّرَجَاتُ؟ قُلْتُ: الْكَفَّارَاتُ: إِسْبَاعُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ، وَمَشْيٌ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلَامِ، وَالسُّجُودُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. فَقَالَ لِي رَبِّي ﵎: سَلْنِي يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ: أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبِي حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كُتِبَ لِي، وَرِضًا بِمَا قَضَيْتَ لِي».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
١١٧٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي. فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ فِي مَقَامِي ذَلِكَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ، وَالْكَفَّارَاتِ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ. قَالَ: صَدَقْتَ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَطِيبُ الْكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلَ الْحَسَنَاتِ، وَتَرْكَ السَّيِّئَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَمَغْفِرَةً، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا
стр. 2158
أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَنَجِّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٧٤٥ - وَعَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي صُورَةِ شَابٍّ مُوَفِّرٍ فِي خُفٍّ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ» قَالَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: إِنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لِأَنَّ عُمَارَةَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ، ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ عُمَارَةَ فِي الثِّقَاتِ.
١١٧٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا، رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ مَلَائِكَةٌ، فَجَاءَهُ وُضُوءُهُ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِ عَذَابُ الْقَبْرِ، فَجَاءَتْهُ صِلَاتُهُ فَاسْتَنْقَذَتْهُ مِنْ ذَلِكَ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ الشَّيَاطِينُ، فَجَاءَهُ ذِكْرُ اللَّهِ فَخَلَّصَهُ مِنْهُمْ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ مِنَ الْعَطَشِ، فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ وَمِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ، وَعَنْ يَمِينِهِ ظُلْمَةٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ فَوْقِهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ تَحْتِهِ ظُلْمَةٌ، فَجَاءَهُ حَجُّهُ، وَعُمْرَتُهُ، فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَجَاءَتْهُ صِلَةُ الرَّحِمِ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا كَانَ وَاصِلًا لِرَحِمِهِ فَكَلَّمَهُمْ، وَكَلَّمُوهُ وَصَارَ مَعَهُمْ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَتَّقِي وَهَجَ النَّارِ عَنْ وَجْهِهِ، فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ، فَصَارَتْ ظِلًّا عَلَى رَأْسِهِ وَسِتْرًا عَنْ وَجْهِهِ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي جَاءَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ، فَجَاءَهُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي هَوَى فِي النَّارِ، فَجَاءَتْهُ دُمُوعُهُ الَّتِي بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النَّارِ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ هَوَتْ صَحِيفَتُهُ إِلَى شِمَالِهِ، فَجَاءَهُ خَوْفُهُ مِنَ اللَّهِ فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ فِي يَمِينِهِ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ خَفَّ مِيزَانُهُ، فَجَاءَهُ إِقْرَاضُهُ فَثَقُلَ مِيزَانُهُ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يُرْعِدُ كَمَا تُرْعِدُ الزَّعْفَةُ، فَجَاءَهُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فَسَكَّنَ رِعْدَتَهُ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَزْحَفُ عَلَى الصِّرَاطِ مَرَّةً وَيَجْثُو مَرَّةً وَيَتَعَلَّقُ مَرَّةً، فَجَاءَتْهُ صَلَاتُهُ عَلَيَّ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَقَامَتْهُ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى جَاوَزَ. وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي انْتَهَى إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ
стр. 2159
فَغُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ دُونَهُ، فَجَاءَتْهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، وَفِي الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
١١٧٤٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ كَأَنِّي أُتِيتُ بِكُتْلَةِ تَمْرٍ، فَعَجَمْتُهَا فِي فَمِي، فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً آذَتْنِي فَلَفَظْتُهَا، ثُمَّ أَخَذْتُ أُخْرَى، فَعَجَمْتُهَا فِي فَمِي، فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً فَلَفَظْتُهَا، ثُمَّ أَخَذْتُ أُخْرَى فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً فَلَفَظْتُهَا ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَعْنِي فَلْأَعْبُرْهَا قَالَ: " عَبِّرْهَا ". قَالَ: هُوَ جَيْشُكَ الَّذِي بَعَثْتَ، فَيَسْلَمُونَ وَيَغْنَمُونَ، فَيَلْقَوْنَ رَجُلًا فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ فَيَدَعُونَهُ، ثُمَّ يَلْقَوْنَ رَجُلًا فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ فَيَدَعُونَهُ، ثُمَّ يَلْقَوْنَ رَجُلًا فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ فَيَدَعُونَهُ. قَالَ: " كَذَلِكَ قَالَ الْمَلَكُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ.
١١٧٤٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أَنْ رَجُلًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْوًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ شُرْبًا ضَعِيفًا - أَوْ قَالَ: وَفِيهِ ضَعْفٌ - ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ فَانْتَشَطَتْ مِنْهُ فَانْتَضَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٧٤٩ - وَعَنْ جَعْدَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى لِرَجُلٍ رُؤْيَا قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَجَاءَ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُصُّهَا عَلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ عَظِيمَ الْبَطْنِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ بِأُصْبُعِهِ فِي بَطْنِهِ: " لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا لَكَانَ خَيْرًا لَكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٧٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ ضَبَّةَ سَيْفِي انْكَسَرَتْ، وَكَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا، فَأَوَّلْتُ أَنَّ كَسْرَ ضَبَّةِ سَيْفِي قَتْلُ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِي، وَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا أَنْ أَقْتُلَ كَبْشَ الْقَوْمِ ". فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَلْحَةَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبَ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ، وَقُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ثِقَةٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ.
١١٧٥١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ كَأَنَّ فِي سَيْفِي ذِي الْفَقَارِ فَلًّا، فَأَوَّلْتُهُ قَتْلًا يَكُونُ فِيكُمْ، وَرَأَيْتُ أَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا، فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ، وَرَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهُ الْمَدِينَةَ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ، فَبَقَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَبَقَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ ". فَكَانَ الَّذِي قَالَ
стр. 2160
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طَرِيقُهُ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ، وَفِي إِسْنَادِ هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٥٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي يَدِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَرِهْتُهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ صَاحِبَ الْيَمَنِ وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ رُؤْيَةُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
١١٧٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّ فِي سَاعِدَيْهِ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَنَفَخَهُمَا فَطَارَا، فَقَالَ: " هُمَا كَذَّابَا أُمَّتِي صَاحِبُ الْيَمَنِ، وَصَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَلَيْسَا بِضَارَّيْ أُمَّتِي شَيْئًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّوْمِ]
١١٧٥٤ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآنِي الْحَقَّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٥٥ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٥٦ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَرَاءَى بِي». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١١٧٥٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي وَلَا بِالْكَعْبَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَآنِي مِنَ الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَلَفْظُهُ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي»، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٧٥٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ
стр. 2161
فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٦٠ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١١٧٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُخَيَّلُ عَلَى مَنْ رَآهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٧٦٢ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أَسْجُدُ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ الرُّوحَ لَيَلْقَى الرُّوحَ ". فَأَقْنَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ هَكَذَا، فَوَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ ﷺ » -.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، أَحَدُهَا هَذَا وَهُوَ مُتَّصِلٌ.
١١٧٦٣ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اجْلِسْ، وَاسْجُدْ، وَاصْنَعْ كَمَا رَأَيْتَ»، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
١١٧٦٤ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ - وَخُزَيْمَةُ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَيْخِهِ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٧٦٥ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يُقَبِّلُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَامَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عُمَارَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٦٦ - وَعَنِ الْمُثَنَّى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَلَّ لَيْلَةٌ تَأْتِي عَلَيَّ إِلَّا وَأَنَا أَرَى فِيهَا خَلِيلِي ﷺ وَأَنَسٌ يَقُولُ ذَلِكَ وَتَدْمَعُ عَيْنَاهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا]
١١٧٦٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُصَّ الرُّؤْيَا إِلَّا عَلَى عَالِمٍ أَوْ نَاصِحٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ
стр. 2162
جَمَاعَةٌ.
١١٧٦٨ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ غَنَمًا سُودًا تَتْبَعُهَا غَنَمٌ عُفْرٌ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الْغَنَمَ السُّودَ الْعَرَبُ وَالْعُفْرَ الْعَجَمُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اللَّبَنُ فِي الْمَنَامِ فِطْرَةٌ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٧٧٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَبِّرُ عَلَى الْأَسْمَاءِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١١٧٧١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يَشْرَبُ لَبَنًا فَهِيَ الْفِطْرَةُ، وَمَنْ رَأَى أَنَّ عَلَيْهِ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ فَهِيَ حَصَانَةُ دِينِهِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يَبْنِي بَيْتًا فَهُوَ عَمَلٌ يَعْمَلُهُ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ غَرِقَ فَهُوَ فِي النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٧٧٢ - وَعَنِ ابْنِ زُمَيْلٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ: " سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ يَقُولُ: سَبْعِينَ بِسَبْعِمِائَةٍ، لَا خَيْرَ لِمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا فَيَقُولُ: " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا؟ ". قَالَ ابْنُ زُمَيْلٍ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " خَيْرًا تَلْقَاهُ وَشَرًّا تَوَقَّاهُ، وَخَيْرٌ لَنَا وَشَرٌّ عَلَى أَعْدَائِنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اقْصُصْ رُؤْيَاكَ ". فَقُلْتُ: رَأَيْتُ جَمِيعَ النَّاسِ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ سَهْلٍ لَاحِبٍ، وَالنَّاسُ [عَلَى الْجَادَةِ] مُنْطَلِقُونَ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَشْفَى ذَلِكَ الطَّرِيقُ عَلَى مَرْجٍ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ، يَرِفُّ رَفِيفًا وَيَقْطُرُ نَدَاهُ، فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلَإِ، فَكَأَنِّي بِالرَّعْلَةِ الْأُولَى حِينَ أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ، كَبَّرُوا، ثُمَّ رَكِبُوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ، فَمِنْهُمُ الْمُرْتَقِي، وَمِنْهُمُ الْآخِذُ الضِّغْثَ، وَمَضَوْا عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ عَظِمُ النَّاسِ، فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَبَّرُوا، فَقَالُوا: خَيْرُ الْمَنْزِلِ. فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَمِيلُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ لَزِمْتُ الطَّرِيقَ حَتَّى آتِيَ أَقْصَى الْمَرْجِ، فَإِذَا أَنَا بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مِنْبَرٍ فِيهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وَأَنْتَ فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً، فَإِذَا عَنْ يَمِينِكَ رَجُلٌ آدَمٌ شَثْنٍ، أَقْنَى إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ، يَسْمُو فَيَفْرَعُ الرِّجَالَ طُولًا، وَإِذَا عَنْ يَسَارِكَ
стр. 2163
رَجُلٌ تَارٌّ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَثِيرُ خِيلَانِ الْوَجْهِ، كَأَنَّمَا حَمَّمَ شَعْرَهُ بِالْمَاءِ، إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ أَصْغَيْتُمْ لَهُ إِكْرَامًا لَهُ، وَإِذَا أَمَامَكُمْ شَيْخٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِكَ خَلْقًا، وَوَجْهًا، كُلُّهُمْ يَؤُمُّونَهُ يُرِيدُونَهُ، فَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ، وَإِذَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَتَّقِيهَا. قَالَ: فَانْتُقِعَ لَوْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَاعَةً ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: " أَمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّهْلِ الرَّحْبِ اللَّاحِبِ فَذَلِكَ مَا حُمِلْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى فَأَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْمَرْجُ الَّذِي رَأَيْتَ فَالدُّنْيَا وَغَضَارَةُ عَيْشِهَا، مَضَيْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي لَمْ نَتَعَلَّقْ بِهَا [شَيْئًا] وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِنَا، ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَنَا، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنَّا، ضِعَافًا فَمِنْهُمُ الْمُرْبِعُ، وَمِنْهُمُ الْآخِذُ الضِّغْثَ، وَنَحْوَهُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ عَظِيمُ النَّاسِ فَمَالُوا فِي الْمَرْجِ يَمِينًا وَشِمَالًا [فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ]. وَأَمَّا أَنْتَ فَمَضَيْتَ عَلَى طَرِيقٍ صَالِحَةٍ فَلَمْ تَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِي. وَأَمَّا الْمِنْبَرُ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وَأَنَا فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً فَالدُّنْيَا، سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ، وَأَنَا فِي آخِرِهَا أَلْفًا. وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِي الْآدَمُ الشَّثْنُ فَذَاكَ مُوسَى ﵇ إِذَا تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ بِفَضْلِ كَلَامِ اللَّهِ إِيَّاهُ. وَالَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِي التَارُّ الرَّبْعَةُ الْكَثِيرُ خِيلَانِ الْوَجْهِ كَأَنَّهُ حَمَّمَ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ فَذَاكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ تُكْرِمُهُ لِإِكْرَامِ اللَّهِ إِيَّاهُ. وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِي خَلْقًا وَوَجْهًا فَذَاكَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ كُلُّنَا نَؤُمُّهُ وَنَقْتَدِي بِهِ. وَأَمَّا النَّاقَةُ الَّتِي رَأَيْتَ وَرَأَيْتَنِي أَتَّقِيهَا فَهِيَ السَّاعَةُ، عَلَيْنَا تَقُومُ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي ". قَالَ: فَمَا سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رُؤْيَا بَعْدَهَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ فَيُحَدِّثُهُ بِهَا مُتَبَرِّعًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ لَكَأَنَّ فِي إِحْدَى إِصْبَعَيَّ سَمْنًا وَفِي الْأُخْرَى عَسَلًا، فَأَنَا أَلْعَقُهُمَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " تَقْرَأُ الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاةَ وَالْفُرْقَانَ "، فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١١٧٧٤ - وَعَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «رَأَى مُطِيعُ بْنُ الْأَسْوَدِ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ جِرَابُ تَمْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " هَلْ بِأَحَدٍ مِنْ فَتَيَاتِكَ حَمْلٌ؟ ". قَالَ: نَعَمْ بِامْرَأَةٍ مَنْ بَنِي لَيْثٍ وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: " إِنَّهَا سَتَلِدُ غُلَامًا ". فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ -
стр. 2164
فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا.
١١٧٧٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأَى رُؤْيَا؟ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ هَوَيْنَ فِي حُجْرَتِي، فَقَالَ لَهَا: " إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ دُفِنَ فِي بَيْتِكِ - أُرَاهُ قَالَ - أَفْضَلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ أَفْضَلُ أَقْمَارِهَا، ثُمَّ قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قُبِضَ عُمَرُ، فَدُفِنُوا فِي بَيْتِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَبَحُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٧٦ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «رَأَيْتُ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ دُفِنَ فِي بَيْتِكِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةٌ. فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: خَيْرُ أَقْمَارِكِ يَا عَائِشَةُ. وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَهَذَا سِيَاقُهُ، وَالْأَوْسَطِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[كِتَابُ الْقَدَرِ]
[بَابٌ فِيمَا سَبَقَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي عِبَادِهِ وَبَيَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ]
٣١ - كِتَابُ الْقَدَرِ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
٣١ - ١ - بَابٌ فِيمَا سَبَقَ مِنَ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - فِي عِبَادِهِ وَبَيَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ.
١١٧٧٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ حِينَ خَلَقَهُ فَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُمْنَى، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ كَأَنَّهُمُ الذَّرُّ، وَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُسْرَى فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً سَوْدَاءَ كَأَنَّهُمُ الْحُمَمُ، فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَمِينِهِ: إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَقَالَ لِلَّذِي فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى: إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٧٨ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ «أَنْ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالُوا لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَلَمْ يَقُلْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خُذْ
стр. 2165
مِنْ شَارِبِكَ ثُمَّ أَقِرَّهُ حَتَّى تَلْقَانِي "؟، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً وَالْأُخْرَى بِالْيَدِ الْأُخْرَى قَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ، وَهَذِهِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي "، فَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا؟».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي "، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ قَالَ: " عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٧٨٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَةً فَقَالَ: لِلْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي، وَقَبَضَ قَبْضَةً وَقَالَ: لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عِنْدَهُ وَهْمٌ كَثِيرٌ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَمَحَلُّهُ الصِّدْقُ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٨١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ قَبَضَ مِنْ طِينَتِهِ قَبْضَتَيْنِ، قَبْضَةً بِيَمِينِهِ وَقَبْضَةً بِالْيَدِ الْأُخْرَى، فَقَالَ لِلَّذِي بِيَمِينِهِ: هَؤُلَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْأُخْرَى: هَؤُلَاءِ إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي، ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ فَهُمْ يَتَنَاسَلُونَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْآنِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صُوَيْلِحٌ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.
١١٧٨٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْقَبْضَتَيْنِ: " هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَذِهِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ نَمِرِ بْنِ هِلَالٍ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
١١٧٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْقَبْضَتَيْنِ: " هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ "، قَالَ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقَدَرِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٨٤ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَبْتَدِئُ الْأَعْمَالَ أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ، ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ نَثَرَهُمْ فِي كَفَّيْهِ أَوْ كَفِّهِ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ، فَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَمُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ،
стр. 2166
وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَيَحْسُنُ حَدِيثُهُ بِكَثْرَةِ الشَّوَاهِدِ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ حَسَنٌ.
١١٧٨٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «لَمَّا أَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ بَكَى، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلَا دُنْيَا أُخَلِّفُهَا بَعْدِي، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّمَا هُمَا قَبْضَتَانِ، فَقَبْضَةٌ فِي النَّارِ وَقَبْضَةٌ فِي الْجَنَّةِ "، وَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَكُونُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَنَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْحَسَنُ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا.
١١٧٨٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - أَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ صُلْبِهِ حَتَّى مَلَئُوا الْأَرْضَ وَكَانُوا هَكَذَا " وَضَمَّ جَعْفَرٌ يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١١٧٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فَبَسَطَ كَفَّهُ الْيُمْنَى، فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ "، ثُمَّ بَسَطَ كَفَّهُ الْيُسْرَى فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَى أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَعْرِفِ ابْنَ مُجَاهِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٧٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَسَطَ يَمِينَهُ، ثُمَّ قَبَضَهَا، ثُمَّ قَالَ: " أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "، وَبَسَطَ يَسَارَهُ، ثُمَّ قَبَضَهَا فَقَالَ: " أَهْلُ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ السَّعَادَةِ طَرِيقُ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ مِنْهُمْ بَلْ هُمْ هُمْ، فَتُدْرِكُهُمُ السَّعَادَةُ فَتُخْرِجُهُمْ مِنْ طَرِيقِ الشَّقَاءِ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ الشَّقَاءِ طَرِيقُ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ مِنْهُمْ بَلْ هُمْ هُمْ فَيُدْرِكُهُمُ الشَّقَاءُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْ طَرِيقِ السَّعَادَةِ "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَيُّوبَ السَّكُونِيُّ رَوَى حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، فَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِيهِ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، فَضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا
стр. 2167
الْحَدِيثِ أَيْضًا.
١١٧٨٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ وَفِي يَدِهِ صَحِيفَتَانِ يَنْظُرُ فِيهِمَا، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَاللَّهِ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَأُمِّيٌّ مَا يَقْرَأُ وَمَا يَكْتُبُ، حَتَّى دَنَا مِنْهُمْ، فَنَشَرَ الَّتِي فِي يَمِينِهِ فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ، لَا يُزَادُ فِي آخِرِهِ شَيْءٌ فَرَغَ رَبُّكُمْ "، ثُمَّ نَشَرَ الَّتِي فِي يَدِهِ الْأُخْرَى لِأَهْلِ النَّارِ مِثْلَ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا بِعَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا بِعَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَعَبَّادُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرِينِيُّ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ، قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا فِي بَابِ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١١٧٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ آمِنِينَ حَتَّى يَرُدُّوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ كِفَاءَ رَحِمِنَا "، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ "، قَالَ: ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: " فِي النَّارِ "، ثُمَّ قَالَ: " اسْكُتُوا عَنِّي مَا سَكَتُّ عَنْكُمْ، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَعُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَلَئِكُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى تَعْرِفُوهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَلَوْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَ لَفَعَلْتُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٧٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ الْيَوْمَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ ". وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ جِبْرِيلَ مَعَهُ. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثِي عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَلَا تُبْدِ عَلَيْنَا سَوْآتِنَا، فَاعْفُ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ أَخْذِ الْمِيثَاقِ]
١١٧٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ
стр. 2168
آدَمَ ﵇ بِنُعْمَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قُبُلًا، قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ.
١١٧٩٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ، وَأَخَذَ أَهْلَ الشَّقَاءِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْيَمِينِ، قَالُوا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: رَبِّ لِمَ خَلَطْتَ بَيْنَنَا؟ فَقَالَ: لَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ، أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، أَوْ يَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ فَخَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " يَعْمَلُ كُلُّ قَوْمٍ لِمَا خُلِقُوا لَهُ، أَهْلُ الْجَنَّةِ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ "، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَعْمَالَنَا هَذِهِ أَشَيْءٌ نَبْتَدِعُهُ أَوْ شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ "، قَالَ: الْآنَ نَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ سَالِمٍ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا " فَقَالَ: «يَا أَهْلَ الشِّمَالِ قَالُوا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى» ".
[بَابُ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ]
١١٧٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَهُ، فَقَالَ: " يَا فَتَى، أَلَا أَهَبُ لَكَ؟ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلَائِقَ لَوْ أَرَادُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ
стр. 2169
الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٧٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ الْقَلَمُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ كُلَّ شَيْءٍ»، رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٧٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ قَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي سُورَةِ " ن "، وَحَدِيثٌ يَأْتِي فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١١٧٩٨ - وَعَنْ حِبَّانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُهَيْرٍ أَبِي زُهَيْرٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ عَنْ قَوْلِهِ: مَا أَصَابَ ﴿مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢]، وَعَنْ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩]، وَعَنْ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - خَلَقَ الْعَرْشَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْرِيَ بِإِذْنِهِ، وَعَظُمَ الْقَلَمُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ الْقَلَمُ: بِمَا يَا رَبِّ أَجْرِي؟ قَالَ: بِمَا أَنَا خَالِقٌ وَكَائِنٌ فِي خَلْقِي مِنْ قَطْرٍ، أَوْ نَبَاتٍ، أَوْ نَفْسٍ، أَوْ أَثَرٍ - يَعْنِي بِهِ الْعَمَلَ - أَوْ رِزْقٍ، أَوْ أَجَلٍ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ عِنْدَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩] فَإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ مَلَائِكَةً يَنْسَخُونَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ كُلَّ الْعَامِ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ حَدَثٍ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَيُعَارِضُونَ بِهِ حَفَظَةَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ عَشِيَّةَ كُلِّ خَمِيسٍ، فَيَجِدُونَ مَا رَفَعَ الْحَفَظَةُ مُوَافِقًا لِمَا فِي كِتَابِهِمْ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ، وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَا يُشَاكِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَمَا يُصْلِحُهُ مِنْ رِزْقِهِ، وَخَلَقَ الْبَعِيرَ خَلْقًا لَا يَصْلُحُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الدَّوَابِّ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَخَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَرِّ وَطَيْرِهَا مِنَ الرِّزْقِ مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَرِّ، وَخَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَحْرِ وَطَيْرِهَا مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى - ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الضَّحَّاكُ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
١١٧٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي رَجُلًا
стр. 2170
مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ فَوَجَأْتُ رَأْسَهُ، قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، دَفَّتَاهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ، قَلَمُهُ نُورٌ [وَكِتَابُهُ نُورٌ]، وَعَرْضُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، يَنْظُرُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سِتِّينَ وَثَلَاثَمِائَةِ نَظْرَةٍ، يَخْلُقُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ، وَيُحْيِي، وَيُمِيتُ، وَيُعِزُّ، وَيُذِلُّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ هَذِهِ ثِقَاتٌ.
١١٨٠٠ - وَعَنْ مَرْثَدٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَطَّ اللَّهُ خَطَّيْنِ فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ رَفَعَ الْقَلَمَ فَكَتَبَ فِي أَحَدِهِمَا الْخَلْقَ، وَكَتَبَ فِي الْآخَرِ مَا الْخَلْقُ عَامِلُونَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
١١٨٠١ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: رُفِعَ الْكِتَابُ، وَجَفَّ الْقَلَمُ، وَأُمُورٌ بِقَضَاءٍ فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ تَحَاجِّ آدَمَ وَمُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَغَيْرِهِمَا]
١١٨٠٢ - عَنْ جُنْدُبٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، فَأَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ نَجِيًّا، وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي! "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى».
١١٨٠٣ - وَفِي رِوَايَةٍ «قَالَ - يَعْنِي آدَمَ: فَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ﵉ فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ فَأَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ، وَفَعَلَ بِكَ وَفَعَلَ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي! قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ مَرْفُوعًا، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٨٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا عَلَى بَابِ الْحُجُرَاتِ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمَعَهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ يُجَاوِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَكَتُوا، فَقَالَ: " مَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ آنِفًا جَاوَبَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَيَرُدُّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ؟ "، فَقَالَ
стр. 2171
رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ الْحَسَنَاتِ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَاتِ مِنَ الْعِبَادِ، وَقَالَ عُمَرُ: الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ مِنَ اللَّهِ، فَتَابَعَ هَذَا قَوْمٌ وَهَذَا قَوْمٌ، فَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَرَدَّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: " كَيْفَ قُلْتَ؟ "، قَالَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ، وَالْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَهُمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تَكَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ جِبْرِيلُ بِقَوْلِ عُمَرَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ: إِنَّا مَتَى يَخْتَلِفْ أَهْلُ السَّمَاءِ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْأَرْضِ فَلْنَتَحَاكَمْ إِلَى إِسْرَافِيلَ، فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ فَقَضَى بَيْنَهُمَا بِحَقِيقَةِ الْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ، كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ وَأَنَا قَاضٍ بَيْنَكُمَا "، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْصَى لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عُمَرُ بْنُ الصُّبْحِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَشَيْخُ الْبَزَّارِ السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ هَذَا النَّحْوِ.
[بَابُ مَا يُكْتَبُ عَلَى الْعَبْدِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ]
١١٨٠٦ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ؟ فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَعْلَمُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيَعْلَمُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ خُصَيْفٌ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٨٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى حَالِهَا لَا تَغَيَّرُ، فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعُونَ صَارَتْ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً كَذَلِكَ، ثُمَّ عِظَامًا كَذَلِكَ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَوِّيَ خَلْقَهُ بَعَثَ إِلَيْهَا مَلَكًا، فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي يَلِيهِ: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ أَقَصِيرٌ أَمْ طَوِيلٌ؟ نَاقِصٌ أَمْ زَائِدٌ؟ قُوتُهُ؟ أَجَلُهُ؟ أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ؟ "، قَالَ: " فَيُكْتَبُ ذَلِكَ كُلُّهُ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟ وَقَدْ
стр. 2172
فُرِغَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، فَقَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ سَيُوَجَّهُ لِمَا خُلِقَ لَهُ»، قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ بِنَحْوِ مَا فِي الصَّحِيحِ، وَزَادَ " «ثُمَّ يَكْسُو اللَّهُ الْعِظَامَ لَحْمًا» "، وَقَالَ: " وَأَثَرُهُ ".
١١٨٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٨٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ فِي بَطْنِهَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٨١٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ اللَّهَ ﵎ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ يَبْعَثُ مَلَكًا فَيَدْخُلُ الرَّحِمَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَاذَا؟ فَيَقُولُ: غُلَامٌ أَوْ جَارِيَةٌ، أَوْ مَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ فِي الرَّحِمِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ شَقِيٌ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ؟ مَا خَلَائِقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا رِزْقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا خُلُقُهُ؟ مَا خَلَائِقُهُ؟ فَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ يُخْلَقُ مَعَهُ فِي الرَّحِمِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٨١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَلَقَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
[بَابُ سَبَبِ الْهِدَايَةِ]
١١٨١٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ ".
١١٨١٣ - وَفِي رِوَايَةٍ " خَلَقَ خَلْقَهُ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ نُورِهِ مَا شَاءَ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ النُّورُ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصِيبَهُ، وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ
стр. 2173
بِإِسْنَادَيْنِ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١١٨١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ حَتَّى أَنَاخَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَسِيرَةِ تِسْعٍ أَنْصَبْتُ بَدَنِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي لِأَسْأَلَكَ عَنْ خَلَّتَيْنِ أَسْهَرَتَانِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا اسْمُكَ؟ "، قَالَ: أَنَا زَيْدُ الْخَيْلِ، قَالَ: " بَلْ أَنْتَ زَيْدُ الْخَيْرِ "، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ عَنْ عَلَامَةِ اللَّهِ فِيمَنْ يُرِيدُ وَعَلَامَتِهِ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ، إِنِّي أُحِبُّ الْخَيْرَ، وَأَهْلَهُ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِ، وَإِنْ عَمِلْتُ بِهِ أَيْقَنْتُ ثَوَابَهُ، فَإِنْ فَاتَنِي مِنْهُ شَيْءٌ حَنَنْتُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هِيَ عَلَامَةُ اللَّهِ فِيمَنْ يُرِيدُ وَعَلَامَةُ اللَّهِ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ، لَوْ أَرَادَكَ فِي الْأُخْرَى هَيَّأَكَ لَهَا ثُمَّ لَا تُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ سَلَكْتَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ]
١١٨١٥ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: «قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَعْمَلُ عَلَى مَا فُرِغَ مِنْهُ أَمْ عَلَى أَمْرٍ مُؤْتَنَفٍ؟ قَالَ: " عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ "، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَطَّافٌ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ فِي رِجَالِ أَحْمَدَ رَجُلًا مُبْهَمًا لَمْ يُسَمَّ.
١١٨١٦ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ أَقَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ فِي أَمْرٍ مُبْتَدَإٍ [أَوْ أَمْرٍ مُبْتَدَعٍ]؟ قَالَ: " فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ "، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: " اعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَيَعْمَلُ لِلشَّقَاوَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٨١٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ شَيْءٌ نَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ: " بَلْ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ " قَالُوا: فَكَيْفَ بِالْعَمَلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " كُلٌّ مُهَيَّأٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَحَسَّنَ إِسْنَادُهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١١٨١٨ - وَعَنْ ذِي اللِّحْيَةِ الْكِلَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَعْمَلُ فِي أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ أَوْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: " لَا، بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِعَ مِنْهُ "، قَالَ: فَفِيمَ نَعْمَلُ إِذًا؟ قَالَ: " [اعْمَلُوا] فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ».
رَوَاهُ ابْنُ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٨١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ أَشَيْءٌ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ شَيْءٌ مُسْتَأْنَفٌ؟ قَالَ: " بَلْ شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ "، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: " كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ».
стр. 2174
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٨٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَعْمَلُ فِيمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَجَفَّ بِهِ الْقَلَمُ أَوْ شَيْءٌ نَأْتَنِفُهُ؟ قَالَ: " بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَجَفَّ بِهِ الْقَلَمُ "، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: " اعْمَلْ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: فَالْجِدُّ إِذًا، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
١١٨٢١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَعْمَالَنَا الَّتِي نَعْمَلُ أَمُؤَاخَذُونَ بِهَا عِنْدَ الْخَالِقِ؟ خَيْرٌ فَخَيْرٌ، وَشَرٌّ فَشَرٌّ، أَوْ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ؟ قَالَ: " يَا سُرَاقَةُ، قَدْ سَبَقَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ ". قَالَ: فَعَلَامَ نَعْمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " اعْمَلْ يَا سُرَاقَةُ، فَكُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ». قَالَ سُرَاقَةُ: الْآنَ نَجْتَهِدُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٨٢٢ - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَعْمَلُ شَيْئًا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ نَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: " بَلْ لِعَمَلٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كُلٌّ مُيَسَّرٌ لَهُ عَمَلُهُ "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْآنَ الْجِدُّ الْآنَ الْجِدُّ»، قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَا فُرِغَ مِنْهُ]
١١٨٢٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فَرَغَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَجَلِهِ، وَرِزْقِهِ، وَأَثَرِهِ، وَمَضْجَعِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ " وَعَمَلِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٨٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَرْبَعٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُنَّ: الْخَلْقُ، وَالْخُلُقُ، وَالرِّزْقُ، وَالْأَجَلُ لَيْسَ أَحَدٌ بِأَكْسَبَ مِنْ أَحَدٍ، وَقَالَ: الصَّدَقَةُ جَائِزَةٌ قُبِضَتْ أَوْ لَمْ تُقْبَضْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَثَّقَهُ الْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ فِي أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ثِقَاتٌ.
١١٨٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فُرِغَ لِابْنِ آدَمَ مِنْ أَرْبَعٍ: الْخَلْقُ، وَالْخُلُقُ، وَالرِّزْقُ، وَالْأَجَلُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا.
١١٨٢٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «ذُكِرَ
стр. 2175
زِيَادَةُ الْعُمُرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ [المنافقون: ١١]»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ فُرِغَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خُلُقِهِ]
١١٨٢٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَتَذَاكَرُ مَا يَكُونُ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَبَلٍ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ فَصَدِّقُوا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَجُلٍ زَالَ عَنْ خُلُقِهِ فَلَا تُصَدِّقُوا بِهِ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى مَا جُبِلَ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا الدَّرْدَاءِ.
١١٨٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - فَذَكَرَ الْقَوْمُ رَجُلًا فَذَكَرُوا مِنْ خُلُقِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأْسَهُ أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُعِيدُوهُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَيَدُهُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَرِجْلُهُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ حَتَّى تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَى أَثَرِهِ]
١١٨٢٩ - عَنْ أَبِي عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدِهِ بِأَرْضٍ وَلَّى لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً، فَإِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ قَبَضَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ - وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ - وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ.
١١٨٣٠ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَ عَبْدًا بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً وَلَا تَنْتَهِي حَتَّى يَقْدَمَهَا "، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِرَ سُورَةِ لُقْمَانَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [لقمان: ٣٤]، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَذِهِ مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَاتُّهِمَ بِالْوَضْعِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.
١١٨٣١ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا جُعِلَتْ مَنِيَّةُ عَبْدٍ بِأَرْضٍ إِلَّا جُعِلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْجَنَائِزِ فِي دَفْنِ كُلِّ مَيِّتٍ فِي التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا.
следующие страницы →