← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَفْقَهَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ ذَلِيلَانِ، فَهُمَا إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا. وَإِنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَقِيهُ وَالْفَقِيهَانِ، فَهُمَا ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا. وَيَلْعَنُ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، أَلَا وَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَشْرَبُوا الْخَمْرَ عَلَانِيَةً حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالْقَوْمِ فَيَقُومَ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيَرْفَعُ بِذَيْلِهَا كَمَا يَرْفَعُ بِذَنْبٍ النَّعْجَةِ، فَقَائِلٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: أَلَا وَارَيْتَهَا وَرَاءَ الْحَائِطِ، فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمْ، فَمَنْ أَمَرَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَأَطَاعَنِي وَبَايَعَنِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَهَابُ الظَّالِمَ] ١٢١١٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: أَنْتَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ أَحْمَدَ، إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ فِي الْأَصْلِ غَلَطٌ فَلِهَذَا لَمْ أَذْكُرْهُ. [بَابٌ فِي أَهْلِ الْمَعْرُوفِ وَأَهْلِ الْمُنْكَرِ] ١٢١١١ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الْمَعْرُوفَ وَالْمُنْكَرَ لَخَلِيقَتَانِ يُنْصَبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَأَمَّا الْمَعْرُوفُ فَيُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ وَيُوعِدُهُمُ الْخَيْرَ. وَأَمَّا الْمُنْكَرُ فَيَقُولُ: إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ، وَمَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ إِلَّا لُزُومًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ١٢١١٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ خَازِمٌ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ. ١٢١١٣ - وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ بُرْمَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " «أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ

стр. 2242

صَدُوقٌ، إِلَّا أَنَّهُ تَرَكَ حَدِيثَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ فِي الْقُرْآنِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢١١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَلَا وَلَدَهُ أَحْمَدَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي الْأَخِيرِ الْمُسَيَّبِ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُخْطِئُ كَثِيرًا، فَإِذَا قِيلَ لَهُ لَمْ يَرْجِعْ. ١٢١١٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. ١٢١١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْفَرَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي الْآخَرِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٢١١٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ، تَرَكَهُ أَحْمَدُ وَقَوَّاهُ النَّسَائِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢١١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢١١٩ - وَعَنْ دُرَّةَ ابْنَةِ أَبِي لَهَبٍ قَالَتْ: «قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " خَيْرُ النَّاسِ أَقْرَؤُهُمْ وَأَتْقَاهُمْ وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَهَذَا لَفَظَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ: قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَجِيءَ بِرَجُلٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ نَادَاهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: فَأَتَى الرَّجُلُ فَأُخِذَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لِي ذَنْبٌ أَمَرَنِي فُلَانٌ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.

стр. 2243

[بَابُ الْمُؤْمِنِ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ] ١٢١٢٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: الْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْوَهْمُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ انْصُرْ أَخَاكَ] ١٢١٢١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَرُدَّهُ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَخُذْ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ وَفِيهَا ضَعْفٌ. [بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَفِيمَنْ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ] ١٢١٢٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «شَهِدْتُ حِلْفَ بَنِي هَاشِمٍ وَزُهْرَةَ وَتَيْمٍ فَمَا يَسُرُّنِي أَنْ نَعْصِيَهُ وَلِي حُمْرُ النَّعَمِ، وَلَوْ دُعِيتُ لَهُ الْيَوْمَ لَأَجَبْتُ عَلَى أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيَأْخُذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ. ١٢١٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ قَالَ: " «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيًا عَنِ الْمُنْكَرِ وَذِكْرَ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُطَرِّفٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٢١٢٤ - «وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَأَبُو ذَرٍّ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَجُلٌ آخَرُ عَلَى أَنْ لَا تَأْخُذَهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢١٢٥ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ حَدَّثَ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: اصْطَحَبَ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ وَكَعْبٌ حَتَّى إِذَا بَلَغَا صِفِّينَ وَقَفَ كَعْبٌ سَاعَةً فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَيُهْرَقَنَّ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ شَيْءٌ لَا يُهْرَاقُ بِبُقْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ. فَغَضِبَ قَيْسٌ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا هَذَا؟ هَذَا مِنَ الْغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ. فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنَ الْأَرْضِ شِبْرٌ إِلَّا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ وَمَا يَخْرُجُ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: وَمَنْ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ

стр. 2244

قَيْسٍ، وَمَا تَعْرِفُهُ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بِلَادِكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ. قَالَ: إِنَّ قَيْسَ بْنَ خَرَشَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى مَا جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «يَا قَيْسُ، عَسَى إِنْ مَدَّ بِكَ الدَّهْرُ أَنْ يَلِيَكَ بَعْدِي وُلَاةٌ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ بِالْحَقِّ مَعَهُمْ» ". قَالَ قَيْسٌ: وَاللَّهِ لَا أُبَايِعُكَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا وَفَيْتُ لَكَ بِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذًا لَا يَضُرُّكَ شَيْءٌ» ". قَالَ: فَكَانَ قَيْسٌ يَعِيبُ عَلَى زِيَادٍ وَابْنِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَنْ يَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ، مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُرْسَلٌ. ١٢١٢٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ أَنْ لَا يَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنِّي، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَوْصَانِي بِقَوْلِ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَوْصَانِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، وَأَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: «وَأَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا»، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَلَّامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ. ١٢١٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، لَا تَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرٍ، فَإِنْ غُلِبْتَ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تُجَاوِزْ سُنَّتِي، وَلَا تَخَافَنَّ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بِشْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢١٢٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ وَيُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ. ١٢١٢٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «أَنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ، أَخْبِرْنِي بِأَكْرَمِ خَلْقِكَ عَلَيْكَ. فَقَالَ: الَّذِي يُسْرِعُ فِي هَوَايَ إِسْرَاعَ النَّسْرِ إِلَى مَثْوَاهُ، وَالَّذِي تَكَلَّفَ بِعِبَادِي الصَّالِحِينَ كَمَا يُكَلَّفُ الصَّبِيُّ بِالنَّاسِ، وَالَّذِي يَغْضَبُ إِذَا انْتُهِكَتْ مَحَارِمِي غَضَبَ النَّمِرِ لِنَفْسِهِ، فَإِنَّ النَّمِرَ إِذَا

стр. 2245

غَضِبَ لَمْ يُبَالِ أَقَلَّ النَّاسُ أَمْ كَثُرُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ (*) وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢١٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ شَخْصٌ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ. ١٢١٣١ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ أَنَّ جَدَّهُ عُمَيْرَ بْنَ حَبِيبِ بْنِ حَمَاشَةَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ احْتِلَامِهِ، أَوْصَى وَلَدَهُ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ السُّفَهَاءِ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ دَاءٌ، وَمَنْ يَحْلُمْ عَنِ السَّفِيهِ يُسَرُّ، وَمَنْ يُجِبْهُ يَنْدَمْ، وَمَنْ لَا يَرْضَى بِالْقَلِيلِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ السَّفِيهُ يَرْضَى بِالْكَثِيرِ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى وَيَثِقْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى - فَإِنَّهُ مَنْ وَثِقَ بِالثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ لَمْ يَضُرَّهُ مَسُّ الْأَذَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢١٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنَّهُ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا. فَدَنَوْتُ مِنَ الْحُجُرَاتِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُوَنِي فَلَا أُجِيبُكُمْ وَتَسَلُونِي فَلَا أُعْطِيكُمْ وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَا أَنْصُرُكُمْ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ أَحَدُ الْمَجَاهِيلِ. ١٢١٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَا اللَّهَ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ فَلَا يَغْفِرُ لَكُمْ. إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ لَا يُقَرِّبُ أَجَلًا، وَإِنَّ الْأَحْبَارَ مِنَ الْيَهُودِ وَالرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارَى لَمَّا تَرَكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِمْ وَعَمَّهُمُ الْبَلَاءُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢١٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلْتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ يَدْعُو خِيَارَكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا.

стр. 2246

[بَابٌ فِيمَنْ قَدَرَ عَلَى نَصْرِ مَظْلُومٍ أَوْ إِنْكَارِ مُنْكَرٍ] ١٢١٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَالَ رَبُّكَ - جَلَّ وَعَزَّ -: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَنْتَقِمَنَّ مِنَ الظَّالِمِ فِي عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، وَلَأَنْتَقِمَنَّ مِمَّنْ رَأَى مَظْلُومًا فَقَدَرَ أَنْ يَنْصُرَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢١٣٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢١٣٧ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ حَدَّثَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ثَنَا مَوْلًى لَنَا أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ فَلَا يُنْكِرُوهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، إِحْدَاهَا هَذِهِ، وَالْأُخْرَى عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا وَهُوَ الصَّوَابُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ثِقَاتٌ. ١٢١٣٨ - وَعَنْ جَابِرٍ وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ» ". قُلْتُ: حَدِيثُ جَابِرٍ وَحْدَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٢١٣٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِالْغَيْبِ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُهَا مَوْقُوفٌ عَلَى عِمْرَانَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْمَرْفُوعِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٢١٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أُدْخِلَ رَجُلٌ فِي قَبْرِهِ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ فَقَالَا لَهُ: إِنَّا ضَارِبُوكَ ضَرْبَةً. فَقَالَ لَهُمَا: عَلَى مَا تَضْرِبَانِي؟ فَضَرَبَاهُ ضَرْبَةً امْتَلَأَ قَبْرُهُ مِنْهَا نَارًا، ثُمَّ تَرَكَاهُ حَتَّى أَفَاقَ وَذَهَبَ عَنْهُ الرُّعْبُ، فَقَالَ لَهُمَا: عَلَى مَا ضَرَبْتُمَانِي؟ فَقَالَا: إِنَّكَ صَلَّيْتَ صَلَاةً

стр. 2247

وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ طَهُورٍ، وَمَرَرْتَ بِرَجُلٍ مَظْلُومٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي ظُهُورِ الْمَعَاصِي] ١٢١٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا خَفِيَتِ الْخَطِيئَةُ لَمْ تَضُرَّ إِلَّا صَاحِبَهَا، وَإِذَا ظَهَرَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢١٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ بِمَعَاصِي اللَّهِ فِيهِمْ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُ وَأَعَزُّ، ثُمَّ يَدَّهِنُونَ فِي شَأْنِهِ إِلَّا عَاقَبَهُمُ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢١٤٣ - وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى تَعْمَلَ الْخَاصَّةُ بِعَمَلٍ تَقْدِرُ الْعَامَّةُ أَنْ تُغَيِّرَهُ وَلَا تَغَيُّرُهُ، فَذَاكَ حِينَ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي هَلَاكِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢١٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُهْلَكُ الْقَرْيَةُ فِيهِمُ الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". فَقِيلَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِشَهَادَتِهِمْ وَسُكُوتِهِمْ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ١٢١٤٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَاصِي فِي أُمَّتِي عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا فِيهِمْ صَالِحُونَ؟ قَالَ: " بَلَى ". قُلْتُ: فَكَيْفَ يُصْنَعُ بِأُولَئِكَ؟ قَالَ: " يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢١٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ تَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي أَرْضٍ أَنْزَلَ اللَّهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ بِأَسْهُ ". قَالَتْ: وَفِيهَا أَهْلُ طَاعَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ امْرَأَةٌ لَمْ تُسَمَّ. ١٢١٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ﵎ عَلَى أَعْمَالِهِمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ

стр. 2248

ضَعِيفٌ. ١٢١٤٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «ذُكِرَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَسْفٌ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُخْسَفُ بِأَرْضٍ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ، إِذَا كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْخَبَثَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢١٤٩ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ " وَحَلَّقَ تِسْعِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢١٥٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، وَلَا ظَهَرَتْ فَاحِشَةٌ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ قَطُّ الزَّكَاةَ إِلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْقَطْرَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رَجَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢١٥١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ قَالَ: " «الطَّابَعُ مُعَلَّقٌ بِقَائِمَةِ الْعَرْشِ، فَإِذَا اشْتَكَتِ الرَّحِمُ وَعُمِلَ بِالْمَعَاصِي وَاجْتُرِئَ عَلَى اللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ الطَّابِعَ فَيَطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَعْقِلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَشَّابُ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٢١٥٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ عَمِلَ بِالْمَعَاصِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ هُو مِنْهُمْ لَمْ يَمْنَعُوهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُغَيِّرُوا الْمُنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ وُجُوبِ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ] ١٢١٥٣ - عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّهُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا عَمِلَ فِيهِمُ الْعَامِلُ الْخَطِيئَةَ فَنَهَاهُ النَّاهِي تَعْذِيرًا، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَالَسَهُ وَوَاكَلَهُ وَشَارَبَهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلَى خَطِيئَةٍ بِالْأَمْسِ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ - تَعَالَى - ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى أَيْدِي الْمُسِيءِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَيَلْعَنُكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢١٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ

стр. 2249

اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: أَنْتَ الظَّالِمُ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ إِسْنَادُ أَحْمَدَ إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ فِي الْأَصْلِ غَلَطٌ. ١٢١٥٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: أَنْتَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سِنَانُ بْنُ هَارُونَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَغْضَبْ لِلَّهِ] ١٢١٥٦ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنِ اقْلِبْ مَدِينَةَ كَذَا وَكَذَا عَلَى أَهْلِهَا. قَالَ: إِنَّ فِيهَا عَبْدَكَ فُلَانًا لَمْ يَعْصِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ؟ قَالَ: اقْلِبْهَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، فَإِنَّ وَجْهَهُ لَمْ يَتَمَعَّرْ فِي سَاعَةٍ قَطُّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَطَّارِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ، وَوَثَّقَ عَمَّارَ بْنَ سَيْفٍ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَجَمَاعَةٌ، وَرَضِيَ أَبُو حَاتِمٍ عُبَيْدَ بْنَ إِسْحَاقَ. [بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ] ١٢١٥٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَسَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ بَرِئَ، وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢١٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ أُمَرَاءُ يَعْمَلُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، مَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ] ١٢١٥٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّكُمْ عَلَى تَقِيَّةٍ مِنْ رَبِّكُمْ

стр. 2250

مَا لَمْ تَظْهَرْ فِيكُمْ سَكْرَتَانِ: سَكْرَةُ الْجَهْلِ وَسَكْرَةُ حُبِّ الْعَيْشِ، وَأَنْتُمْ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ حُبُّ الدُّنْيَا فَلَا تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَا تُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْقَائِلُونَ يَوْمَئِذٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَالسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٢١٦٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا، أَلَا وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَفْقَهَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ ذَلِيلَيْنِ، فَهُمَا إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا. وَإِنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَا الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَقِيهُ وَالْفَقِيهَانِ فَهُمَا ذَلِيلَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا. وَيَلْعَنُ آخِرُ هَذَا الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، أَلَا وَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَشْرَبُوا الْخَمْرَ عَلَانِيَةً، حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالْقَوْمِ فَيَقُومُ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيَرْفَعُ بِذَيْلِهَا كَمَا يَرْفَعُ بِذَنَبِ النَّعْجَةِ، فَقَائِلٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: أَلَا وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ، فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمْ، فَمَنْ أَمَرَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَأَطَاعَنِي وَبَايَعَنِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢١٦١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْمًا يُعْطَوْنَ مِثْلَ أُجُورِ أَوَّلِهِمْ يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا يُقْبَلُ] ١٢١٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: اتَّقِ اللَّهَ. فَيَقُولُ: عَلَيْكَ نَفْسَكَ، أَنْتَ تَأْمُرُنِي؟ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢١٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا قَالَ: كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا إِذَا قِيلَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ غَضِبَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فِيمَنْ يَتَكَلَّمُ مِنَ الْحُكَّامِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ فِي الْخِلَافَةِ.

стр. 2251

[بَابُ الْكَلَامِ بِالْحَقِّ عِنْدَ الْحُكَّامِ] ١٢١٦٤ - عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَفْضَلُ الْجِهَادِ أَنْ يُكَلَّمَ بِالْحَقِّ عِنْدَ سُلْطَانٍ "، أَوْ قَالَ: " عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢١٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ شَخْصٌ ضَعِيفٌ. ١٢١٦٦ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجِرَاحِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ ؟ قَالَ: " رَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ بِمَعْرُوفٍ وَنَهَاهُ عَنْ مُنْكَرٍ فَقَتَلَهُ ". قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ عَذَابًا؟ قَالَ: " رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَ رَجُلًا أَمَرَهُ بِمَعْرُوفٍ وَنَهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ". ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١]. ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، قَتَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعِينَ نَبِيًّا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَامَ مِائَةُ رَجُلٍ وَاثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ فَقُتِلُوا جَمِيعًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مِمَّنْ لَمْ أَعْرِفْهُ اثْنَانِ. [بَابٌ فِيمَنْ خَافَ فَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ وَمَنْ تَكَلَّمَ] ١٢١٦٧ - عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَالَ الْمُعَلَّى: فَخَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَأُوجَدَ فِيهَا فَأُعْرَفَ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٢] ". قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ. قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ الْمُعَلَّى: ثُمَّ حَدَّثْتُ بِحَدِيثَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ» "، قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ". قِيلَ:

стр. 2252

وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: " يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لَمَّا لَا يُطِيقُ» ". قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ وَكَلَامُهُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ. قَالَ الْمُعَلَّى: فَقُمْتُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ، فَأَتَيْتُ يَزِيدَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَوْدُودٍ، بَيْنَا أَنَا وَالْحَسَنُ نَتَذَاكَرُ إِذْ نَصَبَ أَمْرَكَ نَصْبًا. فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ. قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي وَايْمُ اللَّهِ، لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أُخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي. قَالَ يَزِيدُ: فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ تَغَلَّبَ عَلَى صِلَاتِنَا. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا، إِنَّكَ تَعْرِضُ نَفْسَكَ لَهُمْ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ. قَالَ: فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ احْتَوَشَتْنِي الرِّجَالُ يَتَعَاوَرُونِي، فَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَتَلْبِيبَتِي، وَجَعَلُوا يُجْؤُونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ. قَالَ: وَمَضَوْا بِي نَحْوَ الْمَقْصُورَةِ، فَمَا وَصَلْتُ إِلَيْهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي دُونَهَا. قَالَ: فَفُتِحَ لِي بَابُ الْمَقْصُورَةِ. قَالَ: فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ. فَقَالَ: أَمْجَنُونٌ أَنْتَ؟ وَمَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ. فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ كَانَ ذَلِكَ قَاضٍ عَنْهُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا. قَالَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ، فَقُلْتُ: يَا أَنَسُ يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ، فَقَدْ خَدَمْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَحِبْتَهُ، أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ؟ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ؟ قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ، مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ. قَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ: يَا أَنَسُ، قَالَ: يَقُولُ: لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ. قَالَ وَكَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ. قَالَ: كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ. قَالَ: احْبِسُوهُ. قَالَ يَزِيدُ: فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي لِلْمُعَلَّى - لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ مَقَالِي، قَالَ بَعْضُهُمْ: مُرَاءٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ. قَالَ: وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضُبَّةَ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: الصَّلَاةَ وَأَنَا أَخْطُبُ، وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنْ كَانَتْ قَامَتِ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ

стр. 2253

وَرِجْلَيْهِ وَاسْمُرْ عَيْنَيْهِ وَاصْلِبْهُ. قَالَ: فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ فَخَلَّى عَنِّي. قَالَ الْمُعَلَّى عَنْ يَزِيدَ الضَّبِّيِّ: مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جَنَازَتَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا دُفِنَ تَنَحَّيْتُ فِي عِصَابَةٍ، فَذَكَرْنَا اللَّهَ وَذَكَرْنَا مَعَادَنَا، فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابِ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابِي قَامُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي، فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ وَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ. قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُّوا؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ سَاحَةً وَآمَنُ الْأَمِيرَ أَنْ أَفِرَّ. قَالَ: فَسَكَتَ الْحَكَمُ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَكَانَ عَلَى شُرْطَتِهِ: تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: فَغَضِبَ الْحَكَمُ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَجَرِئٌ، خُذَاهُ. قَالَ: فَأُخِذْتُ فَضَرَبَنِي أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ، فَمَا دَرِيتُ مَتَى تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي. قَالَ: وَبَعَثَنِي إِلَى وَاسِطَ، فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ خَشِيَ مِنْ ضَرَرٍ عَلَى غَيْرِهِ وَعَلَى نَفْسِهِ] ١٢١٦٨ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْقَصْرِ مَعَ الْحَجَّاجِ وَهُوَ يُعَرِّضُ النَّاسَ مِنْ أَجْلِ ابْنِ الْأَشْعَثِ، فَجَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ حَتَّى دَنَا، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: هِيهِ يَا خِبْثَةُ، يَا جَوَّالُ فِي الْفِتَنِ، مَرَّةً مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الصَّمْغَةُ، وَلَأُجَرِّدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ. فَقَالَ: مَنْ يَعْنِي الْأَمِيرُ أَصْلَحَهُ اللَّهُ؟ قَالَ الْحَجَّاجُ: إِيَّاكَ أَعْنِي، أَصَمَّ اللَّهُ سَمْعَكَ. فَاسْتَرْجَعَ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي ذَكَرْتُ وَلَدِي فَخَشِيتُهُ عَلَيْهِمْ لَكَلَّمْتُهُ فِي مَقَامِي بِكَلَامٍ لَا يَسْتَجِيبُنِي بَعْدَهُ أَبَدًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ١٢١٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَخْطُبُ، فَذَكَرَ كَلَامًا أَنْكَرْتُهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُغَيِّرَ فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: " يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ جَيِّدٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ زَكَرِيَّا بْنِ

стр. 2254

يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الضَّرِيرِ ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ، رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ. ١٢١٧٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: " يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ الْخَضِرِ عَنِ الْجَارُودِ، وَلَمْ يُنْسَبَا وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْإِنْكَارِ بِالْقَلْبِ] ١٢١٧١ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُغَيِّرَ فِيهَا بِيَدٍ وَلَا بِلِسَانٍ ". فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ إِيمَانِهِمْ شَيْئًا؟ قَالَ: " لَا، إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْقَطْرُ مِنَ السِّقَاءِ ". قَالَ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " يَكْرَهُونَهُ بِقُلُوبِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٢١٧٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ وَاخْتَلَفُوا حَتَّى يَكُونُوا هَكَذَا " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " خُذْ مَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَزِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢١٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بِحَسْبِ الْمَرْءِ أَنْ يَرَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ غِيَرًا أَنْ يَعْلَمَ اللَّهَ أَنَّهُ لَهُ مُنْكِرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢١٧٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ أَمْرًا لَا تَسْتَطِيعُونَ تَغْيِيرَهُ فَاصْبِرُوا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُغَيِّرُهُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْإِنْكَارِ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ فِي بَابِ مَرَاتِبِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ. ١٢١٧٥ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ عِتْرِيسُ بْنُ عُرْقُوبٍ الشَّيْبَانِيُّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ. فَقَالَ: بَلْ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ قَلْبُهُ الْمَعْرُوفَ وَيُنْكِرِ الْمُنْكَرَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢١٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: النَّاسُ ثَلَاثَةٌ فَمَا سِوَاهُمْ فَلَا خَيْرَ فِيهِ: رَجُلٌ رَأَى فِئَةً تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَجَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَرَجُلٌ جَاهَدَ

стр. 2255

بِلِسَانِهِ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ بِقَلْبِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢١٧٧ - وَعَنْهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْفَاجِرَ فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُغَيِّرَ عَلَيْهِ فَاكْفَهِرَّ فِي وَجْهِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا شَرِيكٌ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِيمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ وَرَضِيَ بِهِ وَمِنْ شَهِدَهُ فَكَرِهَهُ. [بَابٌ فِيمَنْ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُهَابُ فِي اللَّهِ ] ١٢١٧٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مُنْذُ زَمَانٍ: إِذَا كُنْتُ فِي قَوْمٍ عِشْرِينَ رَجُلًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَتَصَفَّحْتَ وُجُوهَهُمْ فَلَمْ تَرَ فِيهِمْ رَجُلًا يُهَابُ فِي اللَّهِ فَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ رَقَّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ جَيِّدٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَفْعَلُهُ] ١٢١٧٩ - عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَطَلَّعُونَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُونَ: بِمَا دَخَلْتُمُ النَّارَ فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ إِلَّا بِمَا تَعَلَّمْنَا مِنْكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَلَا نَفْعَلُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٢١٨٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي عَلَى رِجَالٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ " ١٢١٨١ - وَفِي رِوَايَةٍ " تُقْرَضُ أَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ ". أَوْ قَالَ: " مِنْ حَدِيدٍ " ١٢١٨٢ - وَفِي رِوَايَةٍ " أَتَيْتُ عَلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَرَأَيْتُ فِيهَا رِجَالًا تُقْطَعُ أَلْسِنَتُهُمْ وَشِفَاهُهُمْ» " فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهَا كُلَّهَا أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَبِي يَعْلَى رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢١٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَلَمْ يَعْمَلْ هُوَ بِهِ لَمْ يَزَلْ فِي سُخْطِ اللَّهِ حَتَّى يَكُفَّ أَوْ يَعْمَلَ مَا قَالَ أَوْ دَعَا إِلَيْهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢١٨٤ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -

стр. 2256

يَقُولُ: " «خُذُوا بِقَوْلِ قُرَيْشٍ وَدَعُوا فِعْلَهُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُجَالِدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. [بَابُ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ] ١٢١٨٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى نَعْمَلَ بِهِ، وَلَا نَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى نَجْتَنِبَهُ كُلَّهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَلْ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ لَمْ تَجْتَنِبُوهُ كُلَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ. [بَابٌ فِيمَنْ إِذَا سَلِمَتْ دُنْيَاهُمْ فَلَا يُبَالُونَ أَمْرَ دِينِهِمْ] ١٢١٨٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَزَالُ أَهْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِخَيْرٍ مَا بَالُوا مَا انْتُقِصَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فِي صَلَاحِ دُنْيَاهُمْ، فَإِذَا لَمْ يُبَالُوا مَا انْتُقِصَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فِي صَلَاحِ دُنْيَاهُمْ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ وَقِيلَ لَهُمْ: لَسْتُمْ بِصَادِقِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢١٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَزَالُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَدْفَعُ عَنْ قَائِلِهَا مَا بَالَى قَائِلُوهَا مَا أَصَابَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ إِذَا سَلِمَ لَهُمْ دِينُهُمْ، فَإِذَا لَمْ يُبَالِ قَائِلُوهَا مَا أَصَابَهُمْ فِي دِينِهِمْ بِسَلَامَةِ دُنْيَاهُمْ فَقَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قِيلَ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٢١٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَمْنَعُ الْعَبْدَ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ، مَا لَمْ يُؤْثِرُوا سَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ اللَّهُ: كَذَبْتُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا] ١٢١٨٩ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ «الْإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ. وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، لَيَأْرِزَنَّ الْإِيمَانُ إِلَى بَيْنِ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 2257

١٢١٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَنَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، ثُمَّ يَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمِنَ الْغُرَبَاءِ؟ قَالَ: " الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْحَازَنَّ الْإِيْمَانُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا يَجُوزُ السَّيْلُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ الْإِسْلَامُ إِلَى بَيْنِ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢١٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: " «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ". فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسٍ سُوءٍ، كَثِيرٌ مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: " أُنَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ "، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٢١٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: " فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَرْبَعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ فِي بَابِ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ قَبْلَ هَذَا بِكُرَّاسَةٍ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ. ١٢١٩٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: " الَّذِينَ يُصْلِحُونَ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بَكْرِ بْنِ سُلَيْمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢١٩٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: " الَّذِينَ يُصْلِحُونَ حِينَ تَفْسَدُ النَّاسُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ١٢١٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَيَأْتِي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ مُدَلِّسٌ. ١٢١٩٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢١٩٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا» ".

стр. 2258

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢١٩٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُرْوَى الْأَرْضُ دَمًا وَيَكُونُ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا» "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ مِنْهُ] ١٢١٩٩ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ: يَا فُلَانُ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْعَتُ الْإِسْلَامَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ جَذَعًا ثُمَّ ثَنِيًّا ثُمَّ رَبَاعِيًّا ثُمَّ سَدِيسًا ثُمَّ بَازِلًا» ". فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا بَعْدَ الْبُزُولِ إِلَّا النُّقْصَانُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ كَيْفَ يَفْعَلُ مَنْ بَقِيَ فِي حُثَالَةٍ] ١٢٢٠٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِذْ بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَتُهُمْ وَاخْتَلُّوا وَصَارُوا هَكَذَا؟ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟ قَالَ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَأْخُذُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتُقْبِلُ عَلَى خَاصَّتِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّهُمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٢٠١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَابْنَيْهِ، فَقَالَ: " تَرَوْنَ إِذَا أُخِّرْتُمْ إِلَى زَمَانِ حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَنُذُورُهُمْ فَاشْتَبَكُوا وَكَانُوا هَكَذَا؟ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُقْبِلُ أَحَدُكُمْ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَيَذَرُ أَمْرَ الْعَامَّةِ ". ١٢٢٠٢ - وَفِي رِوَايَةٍ " وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ١٢٢٠٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ وَاخْتَلَفُوا حَتَّى كَانُوا هَكَذَا؟ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " خُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَزِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢٢٠٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ

стр. 2259

قَالَ: خَالِطُوا النَّاسَ، وَصَافُوهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ وَدِينَكُمْ فَلَا تَكْلِمُنَّهُ، ١٢٢٠٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: خَالِطُوا النَّاسَ وَزَايِلُوهُمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. [بَابُ قَهْرِ السَّفِيهِ الْحَلِيمَ] ١٢٢٠٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَفِي دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجِحٌّ، فَقَالَتِ الْكَلْبَةُ: وَاللَّهِ لَا أَنْبَحَ ضَيْفَ أَهْلِي. قَالَ: فَعَوَى جِرَاؤُهَا فِي بَطْنِهَا. قَالَ: قِيلَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ: هَذَا مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلَمَاءَهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. [بَابٌ فِيمَنْ لَم يَأْمُرْ بِمَعْرُوفٍ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ مُنْكَرٍ] ١٢٢٠٧ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَأْمُرُونَ فِيهِ بِمَعْرُوفٍ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بِسْطَامُ بْنُ حَبِيبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٢٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ، وَيَبْقَى أَهْلُ الرِّيَبِ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٢٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عُلَاثَةَ، وَأَنَّهَا هَلَكَتْ فَحَمَلَهَا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَحَالَ إِخْوَتُهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا، فَإِنِّي أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ مِنْكُمْ. قَالُوا: صَدَقَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهَا. ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ الْقَبْرَ فَدَفَعُوهُ دَفْعًا عَنِيفًا فَوَقَعَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَرَخَ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ عِشْرُونَ مِنِ ابْنٍ وَبِنْتٍ لَهُ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْغَرِهِمْ، فَأَفَاقَ إِفَاقَةً، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَصْرُخُوا عَلَيَّ، فَوَاللَّهِ مَا مِنْ نَفْسٍ تَخْرُجُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِ أَبِي بَكْرَةَ. فَفَزِعَ الْقَوْمُ فَقَالُوا: لِمَ يَا أَبَانَا؟ قَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أُدْرِكَ زَمَانًا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ وَلَا خَيْرَ يَوْمَئِذٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يَرَى الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا] ١٢٢١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَيْفَ بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا طَغَى نِسَاؤُكُمْ وَفَسَقَ فِتْيَانُكُمْ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ

стр. 2260

بِكُمْ إِذَا تَرَكْتُمُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا»؟ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَسَقَ شَبَابُكُمْ "، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ جَرِيرُ بْنُ الْمُسْلِمِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَالرَّاوِي عَنْهُ شَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابُ نَقْضِ عُرَى الْإِسْلَامِ] ١٢٢١١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَتُنْتَقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ فِي الْأَصْلِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَصَوَابُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. [بَابُ خُرُوجِ النَّاسِ مِنَ الدِّينِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ] ١٢٢١٢ - عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ فَجَاءَنِي جَابِرٌ يُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ عَنِ افْتِرَاقِ النَّاسِ وَمَا أَحْدَثُوا. فَجَعَلَ جَابِرٌ يَبْكِي، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَجَارُ جَابِرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي أَيَّامِ الصَّبْرِ وَفِيمَنْ يَتَمَسَّكُ بِدِينِهِ فِي الْفِتَنِ] ١٢٢١٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا بَنِي هَاشِمٍ، إِنَّكُمْ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي جَفْوَةٌ، فَاسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِأَرِقَّاءِ النَّاسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ. ١٢٢١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ، الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ ". أَوْ قَالَ: " عَلَى الشَّوْكِ "، وَفِي رِوَايَةٍ " بِخَبَطِ الشَّوْكِ» ".

стр. 2261

قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ قَوْلِهِ: الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ إِلَى آخِرِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَبَقِيَّةُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ الصَّبْرِ. ١٢٢١٥ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ - وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامُ الصَّبْرِ، لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَهُ كَأَجْرِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَوَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: " بَلْ مِنْكُمْ ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَوَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: " بَلْ مِنْكُمْ "، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَرْبَعًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَكِلَاهُمَا قَدْ وُثِّقَ وَفِيهِمَا خِلَافٌ. ١٢٢١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، الصَّبْرُ فِيهِنَّ كَقَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهَا أَجْرُ خَمْسِينَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ أَوْ خَمْسِينَ مِنَّا؟ قَالَ: " خَمْسِينَ مِنْكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «لِلْمُتَمَسِّكِ أَجْرُ خَمْسِينَ شَهِيدًا ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ قَالَ: " مِنْكُمْ» "، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرُ سَهْلِ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٢٢١٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: تَعَوَّدُوا الصَّبْرَ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلَاءُ، مَعَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُكُمْ بَلَاءٌ أَشَدُّ مِمَّا أَصَابَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَجَالِدٌ وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٢٢١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَيَأْتِيَّنَ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ تَغْبِطُونَ فِيهِ الرَّجُلَ بِخِفَّةِ الْحَاذِ كَمَا تَغْبِطُونَهُ الْيَوْمَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، حَتَّى يَمُرَّ أَحَدُكُمْ بِقَبْرِ أَخِيهِ فَيَتَمَعَّكُ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ فِي مَرَاعِيهَا وَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَكَ، مَا بِهِ شَوْقٌ إِلَى اللَّهِ وَلَا عَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمَهُ إِلَّا لِمَا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٢١٩ - وَعَنْهُ قَالَ: «لَيَأْتِيَّنَ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَمُرُّ الرَّجُلُ بِالْقَبْرِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَ هَذَا، مَا بِهِ مِنْ حُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ وَلَكِنْ شِدَّةُ مَا يَرَى مِنَ الْبَلَاءِ. قِيلَ: أَيُّ شَيْءٍ عِنْدَ ذَلِكَ خَيْرٌ؟ قَالَ: فَرَسٌ شَدِيدٌ وَسِلَاحٌ شَدِيدٌ يَزُولُ بِهِ الرَّجُلُ حَيْثُ زَالَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرُ أَبِي الزَّعْرَاءِ الْكَبِيرِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ١٢٢٢٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ أَنْتَ

стр. 2262

إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: " اصْبِرِ اصْبِرْ، خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحْبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٢٢١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا أَوْ دَعَا إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ "، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيْفَ أَنْتُمْ فِي قَوْمٍ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَصَارُوا حُثَالَةً؟ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " اصْبِرُوا اصْبِرُوا، وَخَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. ١٢٢٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ ". قَالَ: فَذَاكَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ فَصَارُوا هَكَذَا " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٢٢٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «سَتُغَرْبَلُونَ حَتَّى تَصِيرُوا فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَرِبَتْ أَمَانَتُهُمْ ". فَقَالَ قَائِلُنَا: فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَعْمَلُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَتَتْرُكُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتَقُولُونَ: أَحَدٌ أَحَدٌ انْصُرْنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَاكْفِنَا مَنْ بَغَانَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٢٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيَكُونُ بَعْدِي أَثْرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ". قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ» ". قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٢٢٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَيَأْتِيَّنَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُكَذَّبُ فِيهِ الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهِ الْكَاذِبُ، وَيُخَوَّنُ فِيهِ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهِ

стр. 2263

الْخَائِنُ، وَيَشْهَدُ الْمَرْءُ وَإِنْ لَمْ يُسْتَشْهَدْ، وَيَحْلِفُ الْمَرْءُ وَإِنْ لَمْ يُسْتَحْلَفْ، وَيَكُونُ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ١٢٢٢٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنِينَ خَدَّاعَةً، يُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ ". قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: " الْفَاسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ. ١٢٢٢٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ خَدَّاعَةً، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: " الِامْرُؤُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ» ". ١٢٢٢٨ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِنَحْوِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ بَعْضُ هَذَا. ١٢٢٢٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ وَتَخْوِينُ الْأَمِينِ وَائْتِمَانُ الْخَائِنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٢٢٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَحَدَّثَنِي مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَمْلَى عَلَيَّ، فَكَتَبْتُ بِيَدِي، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا وَلَمْ أَنْقُصْ حَرْفًا، حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ - أَوْ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ - وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَاحُشُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَأَبُو سَبْرَةَ هَذَا اسْمُهُ: سَالِمُ بْنُ سَبْرَةَ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ. ١٢٢٣١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَنَّوْنَ

стр. 2264

فِيهِ الدَّجَّالَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي، مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: " مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنَ الْعَنَاءِ وَالْعَنَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٢٣٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ النَّاسَ شَجَرَةٌ ذَاتُ جَنْيٍ، وَيُوشِكُ أَنْ يَعُودُوا شَجَرَةً ذَاتَ شَوْكٍ، إِنَّ نَافَذْتَهُمْ نَافَذُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ طَلَبُوكَ ". قَالَ: فَكَيْفَ الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تُقْرِضُهُمْ عَرَضَكَ لِيَوْمِ فَاقَتِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَصَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعِيفٌ جِدًّا وَوَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَأَبُو حَاتِمٍ. ١٢٢٣٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا يَزْدَادُ الْمَالُ إِلَّا إِفَاضَةً، وَلَا يُزَادُ النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِيهِمْ ضَعْفٌ، وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ضَعِيفٍ. ١٢٢٣٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الصَّلَاةُ فِيهِ طَوِيلَةٌ، وَالْخُطْبَةُ فِيهِ قَصِيرَةٌ، وَعُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ، وَخُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّلَاةُ فِيهِ قَصِيرَةٌ، وَالْخُطْبَةُ فِيهِ طَوِيلَةٌ، خُطَبَاؤُهُ كَثِيرٌ، وَعُلَمَاؤُهُ قَلِيلٌ، يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ صَلَاةَ الْعَشِيِّ إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَلْيَجْعَلْهَا مَعَهُمْ تَطَوُّعًا، إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ يُغْبَطُ فِيهِ الرَّجُلُ عَلَى قِلَّةِ عِيَالِهِ وَخِفَّةِ حَاذِهِ، مَا أَدَعُ بَعْدِي فِي أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيَّ مَوْتًا مِنْهُمْ وَلَا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْجُعْلَانِ، وَإِنِّي لَأُحِبُّهُمْ كَمَا تُحِبُّونَ أَهْلِيكُمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلَهُ طَرِيقٌ فِي الزُّهْدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ نَحْوُهُ. ١٢٢٣٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَدْ نَصَبَ مَتَاعًا فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اسْتَخِفَّ مِنْ شَوَارِ بَيْتِكَ، فَإِنَّ النَّاسَ يُوشِكُونَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى قَتَبٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

стр. 2265

[بَابٌ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ وَمَا بَقِيَ مِنْهُ] ١٢٢٣٦ - عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - لِامْرَأَتِهِ: الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ أَمْسِ؟ فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ: لَكِنِّي أَدْرِي، أَمْسِ خَيْرٌ مِنَ الْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ غَدٍ، وَكَذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَلَهُ آثَارٌ فِي الزُّهْدِ. [بَابُ لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي جُحْرِ ضَبٍّ حَصَلَ لَهُ الْأَذَى] ١٢٢٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَقَيَّضَ إِلَيْهِ فِيهِ مَنْ يُؤْذِيهِ ". أَوْ قَالَ: " مُنَافِقًا يُؤْذِيهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُذْرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ دَاهَنَ وَسَكَتَ عَنِ الْحَقِّ وَأَهْلِ زَمَانِهِمْ] ١٢٢٣٨ - «عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى يُتْرَكُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهُمَا سَيِّدَا أَعْمَالِ أَهْلِ الْبِرِّ؟ قَالَ: " إِذَا أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: " إِذَا دَاهَنَ خِيَارُكُمْ فُجَّارَكُمْ، وَصَارَ الْفِقْهُ فِي شِرَارِكُمْ، وَصَارَ الْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَلْبَسُكُمْ فِتْنَةٌ تَكُرُّونَ وَيُكَرُّ عَلَيْكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٢٢٣٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " بِرَغْبَةِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ وَبِرَهْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٢٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَكُونُ وُجُوهُهُمْ وُجُوهَ الْآدَمِيِّينَ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبَ الشَّيَاطِينِ، أَمْثَالُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي، لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الرَّحْمَةِ، سَفَّاكُونَ لِلدِّمَاءِ لَا يَرْعَوْنَ عَنْ قُبْحٍ، إِنْ تَابَعْتَهُمْ وَارَوْكَ، وَإِنْ تَوَارَيْتَ عَنْهُمُ اغْتَابُوكَ، وَإِنْ حَدَّثُوكَ كَذَبُوكَ، وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ، صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ، وَشَابُّهُمْ شَاطِرٌ، وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، الِاعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ، وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ، الْحَلِيمُ فِيهِمْ غَاوٍ، وَالْآمِرُ فِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ

стр. 2266

مُتَّهَمٌ، وَالْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ، وَالْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشَرَّفٌ، السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ، وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ، وَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٢٤١ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا ظَهَرَ الْقَوْلُ وَخُزِنَ الْعَمَلُ وَاخْتَلَفَتِ الْأَلْسُنُ وَتَبَاغَضَتِ الْقُلُوبُ وَقَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٢٤٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمْ ذِئَابٌ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكَلَتْهُ الذِّئَابُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ اخْتِيَارِ الْعَجْزِ عَلَى الْفُجُورِ] ١٢٢٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ تَدَاعِي الْأُمَمِ] ١٢٢٤٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِثَوْبَانَ: " كَيْفَ بِكَ يَا ثَوْبَانُ إِذَا تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَتَدَاعِيكُمْ عَلَى قَصْعَةِ الطَّعَامِ تُصِيبُونَ مِنْهُ؟ ". قَالَ ثَوْبَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا؟ قَالَ: " لَا، أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ يُلْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنُ ". قَالُوا: وَمَا الْوَهْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " حُبُّكُمُ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَتُكُمُ الْقِتَالَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ جَيِّدٌ. [بَابُ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى الْحَقِّ] ١٢٢٤٥ - عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، حَدَّثَنِي الْأَنْصَارِيُّ - قَالَ شُعْبَةُ: يَعْنِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ ". وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا هُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٢٤٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ

стр. 2267

قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا تُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» "، ١٢٢٤٧ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ نَفْسِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٢٤٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: " بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وِجَادَةً عَنْ خَطِّ أَبِيهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَفِي فَضْلِ أَهْلِ الشَّامِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ. ١٢٢٤٩ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٢٥٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَزَالُ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَقُولُ إِمَامُهُمْ: تَقَدَّمْ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَحَقُّ، بَعْضُكُمْ أُمَرَاءُ عَلَى بَعْضٍ، أَمْرٌ أَكْرَمَ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٢٥١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيُدْرِكُ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَيَشْهَدُونَ قِتَالَ الدَّجَّالِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٢٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ - أَوْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ - عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي لَا يَضُرُّهُمْ خِلَافُ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرُ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ قَمِيرَ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٢٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ عَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ، ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبَّادٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ. ١٢٢٥٤ - وَعَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، وَهُمْ كَالْإِنَاءِ بَيْنَ الْأَكَلَةِ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: " بِأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ". قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَنَّ الرَّمَلَةَ هِيَ الرَّبْوَةُ وَذَلِكَ أَنَّهَا

стр. 2268

مُغْرِبَةٌ وَمُشْرِقَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ بَعْثِ إِبْلِيسَ سَرَايَاهُ يَفْتِنُونَ النَّاسَ] ١٢٢٥٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَرْشُ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ، فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِيهِمْ ضَعْفٌ. [بَابُ تَسْلِيطِ الْفَسَقَةِ عَلَى الْفَسَقَةِ] ١٢٢٥٦ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنْتَقِمُ مِمَّنْ أُبْغِضُ بِمَنْ أُبْغِضُ، ثُمَّ أُصَيِّرُ كُلًّا إِلَى النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَالِسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ أَسْرَعُ الْأَرْضِ خَرَابًا يُسْرَاهَا] ١٢٢٥٧ - عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَسْرَعُ الْأَرْضِ خَرَابًا يُسْرَاهَا ثُمَّ يُمْنَاهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ صَبَاحٍ الرَّقِّيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الْإِقَامَةِ بِالشَّامِ زَمَنَ الْفِتَنِ] ١٢٢٥٨ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرْتُمُ الْمَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ فِيهَا يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ، فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَلَاحِمِ وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَفِي فَضْلِ الشَّامِ أَحَادِيثُ فِي أَوَاخِرِ الْمَنَاقِبِ. ١٢٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَعَمَدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْطَاكِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.

стр. 2269

[بَابٌ فِي أَسْرَعِ النَّاسِ مَوْتًا] ١٢٢٦٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَقْبَلَ سَعْدٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ فِي وَجْهِ سَعْدٍ لَخَيْرًا ". قَالَ: قُتِلَ كِسْرَى. قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَعَنَ اللَّهُ كِسْرَى، إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ هَلَاكًا الْعَرَبُ ثُمَّ أَهْلُ فَارِسَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٢٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَقَدْ وُثِّقَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ كَرِهَ الْفِتَنَ وَمَنْ رَضِيَ بِهَا] ١٢٢٦٢ - عَنِ الْحُسَيْنِ - يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ شَهِدَ أَمْرًا فَكَرِهَهُ كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ، وَمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرَضِيَ بِهِ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَكَذَلِكَ يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّبَّاغُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ثِقَةٌ. ١٢٢٦٣ - وَعَنْ عَوْنٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ - قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَمَنْ رَضِيَهَا مِمَّنْ غَابَ عَنْهَا فَهُوَ كَمَنْ شَهِدَهَا، وَمَنْ كَرِهَهَا مِمَّنْ شَهِدَهَا فَهُوَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا. فَأَعْجَبَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَوْنٌ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَالْمَسْعُودِيُّ اخْتَلَطَ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ] ١٢٢٦٤ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّاءُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَعَاطِي السَّيْفِ مَسْلُولًا] ١٢٢٦٥ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ يَتَعَاطَوْنَ سَيْفًا مَسْلُولًا فَقَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا. أَوَلَيْسَ قَدْ نَهَيْتُ عَنْ هَذَا؟ ". ثُمَّ قَالَ: " إِذَا سَلَّ أَحَدُكُمْ سَيْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَخَاهُ فَلْيُغْمِدْهُ ثُمَّ يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٢٦٦ - وَعَنْ

стр. 2270

بَنَّةَ الْجُهَنِيِّ «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ - أَوْ فِي الْمَجْلِسِ - يَسُلُّونَ سَيْفًا بَيْنَهُمْ - يَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ - غَيْرَ مَغْمُودٍ، فَقَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، لَوْ لَمْ أَزْجُرْكُمْ عَنْ هَذَا، فَإِذَا سَلَلْتُمُ السَّيْفَ فَلْيَغْمِدْهُ الرَّجُلُ ثُمَّ لِيُعْطِهِ كَذَلِكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٢٦٧ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ فِي مَجْلِسٍ يَسُلُّونَ سَيْفًا يَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ غَيْرَ مَغْمُودٍ، فَقَالَ: " أَلَمْ أَزْجُرْ عَنْ هَذَا؟ فَإِذَا سَلَّ أَحَدُكُمُ السَّيْفَ فَلْيَغْمِدْهُ ثُمَّ لِيُعْطِهِ أَخَاهُ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ كَيْفَ يُمْسَكُ النَّبْلُ ؟] ١٢٢٦٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ مَرَّ مِنْكُمْ فِي هَذِهِ الْأَسْوَاقِ وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيَقْبِضْ عَلَى النِّصَالِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ] ١٢٢٦٩ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا شَهَرَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَخِيهِ سِلَاحًا فَلَا تَزَالُ مَلَائِكَةُ اللَّهِ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَشِيمَهُ عَنْهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ. ١٢٢٧٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى أَنْ يَسُلَّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ السِّلَاحَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٢٧١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ شَهَرَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ. ١٢٢٧٢ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٢٢٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ. ١٢٢٧٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ

стр. 2271

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُشْهِرَنَّ أَحَدٌ عَلَى أَخِيهِ بِالسَّيْفِ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَشَارَ إِلَى مُسْلِمٍ بِحَدِيدَةٍ] ١٢٢٧٥ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَخِيهِ فِي قِصَّةٍ قَالَ: ذَكَرَهَا. فَقَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِحَدِيدَةٍ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَدْ وَجَبَ دَمُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَخُو عَلْقَمَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ رَمَانَا بِالنَّبْلِ] ١٢٢٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ رَمَانَا بِالنَّبْلِ فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ] ١٢٢٧٧ - عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٢٢٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ رَقَدَ عَلَى سَطْحٍ لَا جِدَارَ لَهُ فَسَقَطَ فَمَاتَ فَدَمُهُ هَدَرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٢٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ ﷺ : " «مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ اللَّيْلَ هُنَا النَّبْلُ. [بَابُ الْقِتَالِ عَلَى الْمُلْكِ] ١٢٢٨٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «شَرُّ قَتِيلٍ بَيْنَ صَفَّيْنِ أَحَدُهُمَا يَطْلُبُ الْمُلْكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَوَّلِ أَبُو نُعَيْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٢٨١ - وَعَنْ ثَرْوَانَ بْنِ مِلْحَانَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَأْخُذُونَ الْمُلْكَ، يَقْتُلُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» ". قَالَ: قُلْنَا لَهُ: لَوْ حَدَّثَنَا

стр. 2272

غَيْرُكَ مَا صَدَّقْنَاهُ. قَالَ: فَإِنَّهُ سَيَكُونُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ثَرْوَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٢٨٢ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لَهُ: فِي الْفِتْنَةِ لَا تَرَوْنَ الْقَتْلَ شَيْئًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ نَحْوَ هَذَا فِيمَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ. [بَابٌ فِيمَنْ سَلِمَ مِنَ الدِّمَاءِ الْحَرَامِ وَنَحْوِهَا] ١٢٢٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اجْتَنَبَ أَرْبَعًا دَخَلَ الْجَنَّةَ: الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ وَالْفُرُوجَ وَالْأَشْرِبَةَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَقَالُوا: إِنَّمَا غَلَطٌ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ، قُلْتُ: وَهَذَا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ سُفْيَانَ. [بَابُ حُرْمَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ وَإِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا] ١٢٢٨٤ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ، فَقَالَ إِنْسَانٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ. قَالَ: فَنُمِّيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ. قَالَ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَهُ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ. قَالَ: ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ. فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ، فَأَقْبِلْ عَلَيْهِ تَعْرِفِ الْمَسَاءَةَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَبَى عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ بَدَلَ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِطُولِهِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٢٨٥ - وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: «إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ. قَالَ:

стр. 2273

فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ لِجُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ وَزَادَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ تَصْدِمُ كَصَدْمِ الْحَمَاةِ وَفُحُولِ الثِّيرَانِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُسْلِمًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي فِيهَا مُسْلِمًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِنَا فِي بَيْتِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، وَلَا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي قُبَّةِ الْإِسْلَامِ فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ وَيَسْفِكُ دَمَهُ وَيَعْصِي رَبَّهُ وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ وَتَجِبُ لَهُ جَهَنَّمُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ. ١٢٢٨٦ - وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِجُنْدَبٍ: إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ. فَقَالَ: أَمْسِكْ. فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ. قَالَ: افْتَدِ بِمَالِكَ. فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ أَضْرِبَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ. فَقَالَ جُنْدَبٌ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ ". - قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: - " عَلَى مَا قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلَانٍ» ". قَالَ: فَقَالَ جُنْدَبٌ: فَاتَّقِهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٢٨٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ قُرْصٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْكُفَّارِ فَطَعَنَهُ بِالرُّمْحِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَتَلَهُ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ؟ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي طَعَنْتُهُ بِالرُّمْحِ. فَأَعْرَضَ عَنِّي وَقَالَ: " أَبَى أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٢٨٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ دَفَنَهُ قَوْمُهُ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ دَفَنُوهُ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَلْقَوْهُ بَيْنَ ضَوْجَيْ جَبَلٍ، وَرَمَوْا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ، فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ. قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَخْبَرَ أَنَّ الْأَرْضَ لَفَظَتْهُ قَالَ: " «أَمَا إِنَّ الْأَرْضَ تَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرُّ مِنْهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُرِيَكُمْ عِظَمَ الدَّمِ عِنْدَهُ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ ضُمَيْرَةَ عَقِبَ قِصَّةِ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ، وَإِسْنَادُهُ

стр. 2274

مُنْقَطِعٌ. ١٢٢٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: " أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ ". قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» ". قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٢٩٠ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ ". قُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ. قَالَ: " أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ". قُلْنَا: ذُو الْحِجَّةِ شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: " فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ". قُلْنَا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا [هَلْ] يُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ؟» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٢٩١ - وَعَنِ الْبَرَاءِ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْحَجِّ وَالدِّيَاتِ. ١٢٢٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَقْتُلُ الْقَاتِلُ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَخْتَلِسُ خِلْسَةً وَهُوَ مُؤْمِنٌ، يَخْتَلِعُ مِنْهُ الْإِيمَانَ كَمَا يَخْلَعُ سِرْبَالَهُ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى الْإِيمَانِ رَجَعَ إِلَيْهِ، وَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٢٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٢٩٤ - وَعَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَفِيهِ خِلَافٌ. ١٢٢٩٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى دِينٍ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تَمْشُوا بَعْدِي الْقَهْقَرَى» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ

стр. 2275

وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُجَالِدٌ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٢٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَأَصْحَابِهِ: " «لَا أَعْرِفَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٢٩٧ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٢٩٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا أَوْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٢٩٩ - وَعَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَاتَلَ مَرْوَانُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ أَرْسَلَ إِلَى أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ الْأَسَدِيِّ، فَقَالَ: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَنَا. فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا فَعَهِدَا إِلَيَّ أَنْ لَا أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ قَاتَلْتُ مَعَكَ. فَقَالَ: اذْهَبْ، وَوَقَعَ فِيهِ وَسَبَّهُ، فَأَنْشَأَ أَيْمَنُ يَقُولُ: وَلَسْتُ مُقَاتِلًا رَجُلًا يُصَلِّي … عَلَى سُلْطَانِ آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إِثْمِي … مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ جَهْلٍ وَطَيْشِ. أُقَاتِلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ شَيْءٍ … فَلَيْسَ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَلَسْتُ بِقَاتِلٍ رَجُلًا يُصَلِّي ". وَقَالَ: " مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ فَشَلٍ وَطَيْشِ ". وَقَالَ: " أَأَقْتُلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ جُرْمٍ ". وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٣٠٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «قُتِلَ قَتِيلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ: " أَمَا تَعْلَمُونَ مَنْ قَتَلَ هَذَا الْقَتِيلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا جَهَنَّمَ، وَلَا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ. ١٢٣٠١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قُتِلَ قَتِيلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُعْلَمُ قَاتِلُهُ، فَصَعِدَ مِنْبَرَهُ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُقْتَلُ قَتِيلٌ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ؟ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِلَا عَدَدٍ وَلَا حِسَابٍ» ".

стр. 2276

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٣٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ الْأَعْوَرُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا مَشَى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ فَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ وَالْقَاتِلُ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ آخِذًا قَاتِلَهُ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا عِنْدَ ذِي الْعِزَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: فِيمَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ. قِيلَ: هِيَ لِلَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٢٣٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، هَلْ لِلْقَاتِلِ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ شَأْنِهِ: مَاذَا تَقُولُ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَسْأَلَتَهُ. فَقَالَ: مَاذَا تَقُولُ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: " «يَأْتِي الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا رَأْسُهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ مُلَبِّبًا قَاتِلَهُ بِالْيَدِ الْأُخْرَى تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ الْعَرْشَ، فَيَقُولُ الْمَقْتُولُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ: هَذَا قَتَلَنِي. فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ: تَعِسْتَ. وَيَذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ آخِرِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا حَرَجَ إِلَّا فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ» " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٢٣٠٨ - وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمٍ يُهْرِيقُهُ كَأَنَّمَا يَذْبَحُ دَجَاجَةً كُلَّمَا يُعْرَضُ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَجْعَلَ فِي بَطْنِهِ إِلَّا طَيِّبًا فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٠٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي إِمَارَةِ الْمُصْعَبِ، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ وَلَغُوا فِي دِمَائِهِمْ وَتَحَالَفُوا

стр. 2277

عَلَى الدُّنْيَا وَتَطَاوَلُوا فِي الْبِنَاءِ، وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ، لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرٌ حَتَّى يَكُونَ الْجَمَلُ الضَّابِطُ وَالْحَبْلَانِ الْقَتَبُ أَحَبَّ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنَ الدَّسْكَرَةِ الْعَظِيمَةِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣١٠ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ بَرِيرَةَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ أَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ، فَكَانَتْ تَقُولُ: يَا عَبْدَ الْمَلِكِ، إِنِّي لَأَرَى فِيكَ خِصَالًا وَخَلِيقٌ أَنْ تَلِيَ هَذِهِ الْأُمَّةَ، فَإِنْ وَلَيْتَهُ فَاحْذَرِ الدِّمَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْفَعُ عَنْ بَابِ الْجَنَّةِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا عَلَى مَحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ يُرِيقُهُ مِنْ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٣١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحِلَّ فِي الْفِتْنَةِ شَيْئًا حَرَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَأْتِي أَخَاهُ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقْتُلُهُ»؟ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَثَّقَهُ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٢٣١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لَا يَزَالُ الرَّجُلُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا نُزِعَ مِنْهُ الْحَيَاءُ. ١٢٣١٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَزَالُ الْعِبَادُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ سِتْرِ اللَّهِ مَا أَقَامُوا الْعِبَادَةَ وَلَمْ يُهْرِقُوا دَمًا حَرَامًا. وَإِسْنَادُ الْأَوَّلِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١٢٣١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - يَرْفَعُهُ قَالَ: " «لَا يُعْجِبُكَ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ، وَلَا يُعْجِبُكَ امْرُؤٌ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ، فَإِنْ أَنْفَقَ مِنْهُ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ، وَإِنْ أَمْسَكَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَإِنْ مَاتَ وَتَرَكَهُ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ النَّضْرَ بْنُ حُمَيْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٣١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ شَرَكَ فِي دَمٍ حَرَامٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٣١٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا وَقَعَ النَّاسُ فِي الْفِتْنَةِ فَقَالُوا: اخْرُجْ، لَكَ بِالنَّاسِ أُسْوَةٌ فَقُلْ: لَا أُسْوَةَ لِي بِالشَّرِّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢٣١٧ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: لَمَّا هَاجَتِ الْفِتْنَةُ

стр. 2278

قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ لِحُجَيْرِ بْنِ الرَّبِيعِ الْعَدَوِيِّ: اذْهَبْ إِلَى قَوْمِكَ فَانْهَهُمْ عَنِ الْفِتْنَةِ. قَالَ: إِنِّي لَمَغْمُوزٌ فِيهِمْ وَمَا أَطَاعَ. قَالَ: فَأَبْلَغَهُمْ عَنِّي وَانْهَهُمْ عَنْهَا. قَالَ: وَسَمِعْتُ عِمْرَانَ يُقْسِمُ بِاللَّهِ: لَأَنْ أَكُونَ عَبْدًا حَبَشِيًّا أَسْوَدَ فِي أَعْنُزٍ حَصَبَاتٍ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أَرْعَاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَنِي أَجَلِي أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَرْمِيَ أَحَدَ الصَّفَّيْنِ بِسَهْمٍ أَخْطَأْتُ أَمْ أَصَبْتُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣١٨ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَلَا تُقَاتِلُ، إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ؟ قَالَ: لَا أُقَاتِلُ حَتَّى يَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٍ وَشَفَتَانِ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ، فَقَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ سَنَّ الْقَتْلَ] ١٢٣١٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَشْقَى النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: عَاقِرُ نَاقَةِ ثَمُودَ، وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ، مَا سَفَكَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَمٍ إِلَّا لَحِقَهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ» ". قُلْتُ: وَأَسْقَطَ الثَّالِثَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَاتِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا وَرَدَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَابْنُ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا أَوْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ] ١٢٣٢٠ - عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقَاتِلِ وَالْآمِرِ، فَقَالَ: " قَسَّمْتُ النَّارَ سَبْعِينَ جُزْءًا، فَلِلْآمِرِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ وَلِلْقَاتِلِ جُزْءٌ وَحَسْبُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ١٢٣٢١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ جَزَّأَ النَّارَ سَبْعِينَ جُزْءًا، تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ لِلْآمِرِ وَجُزْءٌ لِلْقَاتِلِ وَحَسْبُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَمَرَنِي هَذَا. فَيُؤْخَذُ بِأَيْدِيهِمَا جَمِيعًا فَيُقْذَفَانِ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ

стр. 2279

ثِقَاتٌ. ١٢٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «يَقْعُدُ الْمَقْتُولُ بِالْجَادَّةِ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ الْقَاتِلُ فَأَخَذَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذَا قَطَعَ عَلَيَّ صَوْمِي وَصَلَاتِي. قَالَ: فَيُعَذِّبُ الْقَاتِلَ وَالْآمِرَ بِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ " سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ " فِي الْأَدَبِ. [بَابٌ فِيمَنْ حَضَرَ قَتْلَ مَظْلُومٍ] ١٢٣٢٤ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَتِيلًا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قُتِلَ مَظْلُومًا فَتُصِيبُهُ السَّخْطَةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَتَنْزِلُ السَّخْطَةُ عَلَيْهِمْ فَتُصِيبُهُ مَعَهُمْ "، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ. [بَابُ مَا يُفْعَلُ فِي الْفِتَنِ] ١٢٣٢٥ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَمْشِ بِسَيْفِهِ إِلَى صَفَاةٍ فَلْيَضْرِبْهُ بِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ، ثُمَّ لِيَضْطَجِعَ لَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو كَثِيرٍ الْمُحَارِبِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَمَعِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمْتُ فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُونَ بِهِ النَّاسَ؟ «فَقَالَ: أَوْصَانِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ إِنْ أَنَا أَدْرَكْتُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ أَنْ أَعْمِدَ إِلَى أُحُدٍ وَأَكْسِرَ سَيْفِي وَأَقْعُدَ فِي بَيْتِي، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي قَالَ: " اقْعُدْ فِي مَخْدَعِكَ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ فَاجْثُ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَتَقُولُ: بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ". فَقَدْ كَسَرْتُ سَيْفِي، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي دَخَلْتُ مَخْدَعِي، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيَّ مَخْدَعِي جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَقُلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٣٢٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا فَاعْمِدْ بِسَيْفِكَ عَلَى أَعْظَمِ صَخْرَةٍ فِي الْحَرَّةِ فَاضْرِبْهُ بِهَا حَتَّى يَنْكَسِرَ،

стр. 2280

ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ ". فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٣٢٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيِّ أَنَّهُ «أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَيْفًا مِنْ نَجْرَانَ أَوْ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَيْفٌ مِنْ نَجْرَانَ [فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ] أَعْطَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: " جَاهِدْ بِهَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ النَّاسِ فَاضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ، ثُمَّ ادْخُلْ بَيْتَكَ فَكُنْ حِلْسًا مُلْقًى حَتَّى تَقْتُلَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ. ١٢٣٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ سَيْفًا، فَقَالَ: " قَاتِلِ الْمُشْرِكِينَ مَا قُوتِلُوا، فَإِذَا رَأَيْتَ سَيْفَيْنِ اخْتَلَفَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَاضْرِبْ بِهِ حَتَّى يَنْثَلِمَ، وَاقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ ". ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَحَذَا لِي عَلَى مِثَالِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ » -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٣٣٠ - وَعَنِ ابْنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو جَالِسًا حِينَ جَاءَهُ رَسُولُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: إِنَّكَ أَحَقُّ مَنْ أَعَانَنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي ابْنَ عَمِّكَ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ هَكَذَا أَوْ مِثْلَ هَذَا أَنِ اتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ "، فَقَدِ اتَّخَذْتُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٣٣١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: " «أَتَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَحَدُكُمْ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ " قُلْتُ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَكْسِرُ يَدَكَ " قُلْتُ: فَإِنِ انْجَبَرَتْ؟ قَالَ: " تَكْسِرُ الْأُخْرَى ". قُلْتُ: فَإِنِ انْجَبَرَتْ؟ قَالَ: " تَكْسِرُ رِجْلَكَ ". قُلْتُ: فَإِنِ انْجَبَرَتْ؟ قَالَ: " تَكْسِرُ الْأُخْرَى ". قُلْتُ: حَتَّى مَتَى؟ قَالَ: " حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ١٢٣٣٢ - وَعَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَجُلًا فِي جَنَازَةِ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَاحِبُ هَذَا السَّرِيرِ يَقُولُ: مَا بِي بَأْسٌ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَئِنِ اقْتَتَلْتُمْ لَأَدْخُلَنَّ بَيْتِي، فَلَئِنْ دَخَلَ عَلَيَّ فَلْأَقُولَنَّ: هَا، بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الرَّجُلِ الْمُبْهَمِ. ١٢٣٣٣ - وَعَنْ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: إِنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَلِجُ؟ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ
следующие страницы →