← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٣٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ الْأَعْوَرُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا مَشَى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ فَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ وَالْقَاتِلُ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ آخِذًا قَاتِلَهُ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا عِنْدَ ذِي الْعِزَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: فِيمَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ. قِيلَ: هِيَ لِلَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٢٣٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، هَلْ لِلْقَاتِلِ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ شَأْنِهِ: مَاذَا تَقُولُ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَسْأَلَتَهُ. فَقَالَ: مَاذَا تَقُولُ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: " «يَأْتِي الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا رَأْسُهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ مُلَبِّبًا قَاتِلَهُ بِالْيَدِ الْأُخْرَى تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ الْعَرْشَ، فَيَقُولُ الْمَقْتُولُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ: هَذَا قَتَلَنِي. فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ: تَعِسْتَ. وَيَذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ آخِرِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا حَرَجَ إِلَّا فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ» " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٢٣٠٨ - وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمٍ يُهْرِيقُهُ كَأَنَّمَا يَذْبَحُ دَجَاجَةً كُلَّمَا يُعْرَضُ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَجْعَلَ فِي بَطْنِهِ إِلَّا طَيِّبًا فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٠٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي إِمَارَةِ الْمُصْعَبِ، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ وَلَغُوا فِي دِمَائِهِمْ وَتَحَالَفُوا

стр. 2277

عَلَى الدُّنْيَا وَتَطَاوَلُوا فِي الْبِنَاءِ، وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ، لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرٌ حَتَّى يَكُونَ الْجَمَلُ الضَّابِطُ وَالْحَبْلَانِ الْقَتَبُ أَحَبَّ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنَ الدَّسْكَرَةِ الْعَظِيمَةِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣١٠ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ بَرِيرَةَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ أَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ، فَكَانَتْ تَقُولُ: يَا عَبْدَ الْمَلِكِ، إِنِّي لَأَرَى فِيكَ خِصَالًا وَخَلِيقٌ أَنْ تَلِيَ هَذِهِ الْأُمَّةَ، فَإِنْ وَلَيْتَهُ فَاحْذَرِ الدِّمَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْفَعُ عَنْ بَابِ الْجَنَّةِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا عَلَى مَحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ يُرِيقُهُ مِنْ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٣١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحِلَّ فِي الْفِتْنَةِ شَيْئًا حَرَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَأْتِي أَخَاهُ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقْتُلُهُ»؟ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَثَّقَهُ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٢٣١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لَا يَزَالُ الرَّجُلُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا نُزِعَ مِنْهُ الْحَيَاءُ. ١٢٣١٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَزَالُ الْعِبَادُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ سِتْرِ اللَّهِ مَا أَقَامُوا الْعِبَادَةَ وَلَمْ يُهْرِقُوا دَمًا حَرَامًا. وَإِسْنَادُ الْأَوَّلِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١٢٣١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - يَرْفَعُهُ قَالَ: " «لَا يُعْجِبُكَ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ، وَلَا يُعْجِبُكَ امْرُؤٌ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ، فَإِنْ أَنْفَقَ مِنْهُ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ، وَإِنْ أَمْسَكَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَإِنْ مَاتَ وَتَرَكَهُ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ النَّضْرَ بْنُ حُمَيْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٣١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ شَرَكَ فِي دَمٍ حَرَامٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٣١٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا وَقَعَ النَّاسُ فِي الْفِتْنَةِ فَقَالُوا: اخْرُجْ، لَكَ بِالنَّاسِ أُسْوَةٌ فَقُلْ: لَا أُسْوَةَ لِي بِالشَّرِّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢٣١٧ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: لَمَّا هَاجَتِ الْفِتْنَةُ

стр. 2278

قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ لِحُجَيْرِ بْنِ الرَّبِيعِ الْعَدَوِيِّ: اذْهَبْ إِلَى قَوْمِكَ فَانْهَهُمْ عَنِ الْفِتْنَةِ. قَالَ: إِنِّي لَمَغْمُوزٌ فِيهِمْ وَمَا أَطَاعَ. قَالَ: فَأَبْلَغَهُمْ عَنِّي وَانْهَهُمْ عَنْهَا. قَالَ: وَسَمِعْتُ عِمْرَانَ يُقْسِمُ بِاللَّهِ: لَأَنْ أَكُونَ عَبْدًا حَبَشِيًّا أَسْوَدَ فِي أَعْنُزٍ حَصَبَاتٍ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أَرْعَاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَنِي أَجَلِي أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَرْمِيَ أَحَدَ الصَّفَّيْنِ بِسَهْمٍ أَخْطَأْتُ أَمْ أَصَبْتُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣١٨ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَلَا تُقَاتِلُ، إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ؟ قَالَ: لَا أُقَاتِلُ حَتَّى يَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٍ وَشَفَتَانِ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ، فَقَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ سَنَّ الْقَتْلَ] ١٢٣١٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَشْقَى النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: عَاقِرُ نَاقَةِ ثَمُودَ، وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ، مَا سَفَكَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَمٍ إِلَّا لَحِقَهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ» ". قُلْتُ: وَأَسْقَطَ الثَّالِثَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَاتِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا وَرَدَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَابْنُ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ. [بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا أَوْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ] ١٢٣٢٠ - عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقَاتِلِ وَالْآمِرِ، فَقَالَ: " قَسَّمْتُ النَّارَ سَبْعِينَ جُزْءًا، فَلِلْآمِرِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ وَلِلْقَاتِلِ جُزْءٌ وَحَسْبُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ١٢٣٢١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ جَزَّأَ النَّارَ سَبْعِينَ جُزْءًا، تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ لِلْآمِرِ وَجُزْءٌ لِلْقَاتِلِ وَحَسْبُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَمَرَنِي هَذَا. فَيُؤْخَذُ بِأَيْدِيهِمَا جَمِيعًا فَيُقْذَفَانِ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ

стр. 2279

ثِقَاتٌ. ١٢٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «يَقْعُدُ الْمَقْتُولُ بِالْجَادَّةِ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ الْقَاتِلُ فَأَخَذَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذَا قَطَعَ عَلَيَّ صَوْمِي وَصَلَاتِي. قَالَ: فَيُعَذِّبُ الْقَاتِلَ وَالْآمِرَ بِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ " سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ " فِي الْأَدَبِ. [بَابٌ فِيمَنْ حَضَرَ قَتْلَ مَظْلُومٍ] ١٢٣٢٤ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَتِيلًا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قُتِلَ مَظْلُومًا فَتُصِيبُهُ السَّخْطَةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَتَنْزِلُ السَّخْطَةُ عَلَيْهِمْ فَتُصِيبُهُ مَعَهُمْ "، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ. [بَابُ مَا يُفْعَلُ فِي الْفِتَنِ] ١٢٣٢٥ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَمْشِ بِسَيْفِهِ إِلَى صَفَاةٍ فَلْيَضْرِبْهُ بِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ، ثُمَّ لِيَضْطَجِعَ لَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو كَثِيرٍ الْمُحَارِبِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَمَعِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمْتُ فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُونَ بِهِ النَّاسَ؟ «فَقَالَ: أَوْصَانِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ إِنْ أَنَا أَدْرَكْتُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ أَنْ أَعْمِدَ إِلَى أُحُدٍ وَأَكْسِرَ سَيْفِي وَأَقْعُدَ فِي بَيْتِي، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي قَالَ: " اقْعُدْ فِي مَخْدَعِكَ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ فَاجْثُ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَتَقُولُ: بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ". فَقَدْ كَسَرْتُ سَيْفِي، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي دَخَلْتُ مَخْدَعِي، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيَّ مَخْدَعِي جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَقُلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٣٢٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا فَاعْمِدْ بِسَيْفِكَ عَلَى أَعْظَمِ صَخْرَةٍ فِي الْحَرَّةِ فَاضْرِبْهُ بِهَا حَتَّى يَنْكَسِرَ،

стр. 2280

ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ ". فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٣٢٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيِّ أَنَّهُ «أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَيْفًا مِنْ نَجْرَانَ أَوْ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَيْفٌ مِنْ نَجْرَانَ [فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ] أَعْطَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: " جَاهِدْ بِهَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ النَّاسِ فَاضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ، ثُمَّ ادْخُلْ بَيْتَكَ فَكُنْ حِلْسًا مُلْقًى حَتَّى تَقْتُلَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ. ١٢٣٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ سَيْفًا، فَقَالَ: " قَاتِلِ الْمُشْرِكِينَ مَا قُوتِلُوا، فَإِذَا رَأَيْتَ سَيْفَيْنِ اخْتَلَفَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَاضْرِبْ بِهِ حَتَّى يَنْثَلِمَ، وَاقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ ". ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَحَذَا لِي عَلَى مِثَالِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ » -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٣٣٠ - وَعَنِ ابْنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو جَالِسًا حِينَ جَاءَهُ رَسُولُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: إِنَّكَ أَحَقُّ مَنْ أَعَانَنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي ابْنَ عَمِّكَ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ هَكَذَا أَوْ مِثْلَ هَذَا أَنِ اتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ "، فَقَدِ اتَّخَذْتُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٣٣١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: " «أَتَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَحَدُكُمْ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ " قُلْتُ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَكْسِرُ يَدَكَ " قُلْتُ: فَإِنِ انْجَبَرَتْ؟ قَالَ: " تَكْسِرُ الْأُخْرَى ". قُلْتُ: فَإِنِ انْجَبَرَتْ؟ قَالَ: " تَكْسِرُ رِجْلَكَ ". قُلْتُ: فَإِنِ انْجَبَرَتْ؟ قَالَ: " تَكْسِرُ الْأُخْرَى ". قُلْتُ: حَتَّى مَتَى؟ قَالَ: " حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ١٢٣٣٢ - وَعَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَجُلًا فِي جَنَازَةِ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَاحِبُ هَذَا السَّرِيرِ يَقُولُ: مَا بِي بَأْسٌ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَئِنِ اقْتَتَلْتُمْ لَأَدْخُلَنَّ بَيْتِي، فَلَئِنْ دَخَلَ عَلَيَّ فَلْأَقُولَنَّ: هَا، بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الرَّجُلِ الْمُبْهَمِ. ١٢٣٣٣ - وَعَنْ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: إِنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَلِجُ؟ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ

стр. 2281

السَّلَامُ [فَلِجْ]. فَلَمَّا دَخَلَ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ [وَذَلِكَ] فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ؟! قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ، فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُحَدِّثُهُ. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمِ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي. قَتْلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: " ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ ". قُلْتُ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: " حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ ". قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " اكْفُفْ يَدَكَ وَلِسَانَكَ وَادْخُلْ دَارَكَ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيَّ دَارِي؟ قَالَ: " فَادْخُلْ بَيْتَكَ ". قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: " فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ، وَاصْنَعْ هَكَذَا - وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ - وَقُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ١٢٣٣٤ - «وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا خَالِدُ، إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ لَا الْقَاتِلَ فَافْعَلْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٣٣٥ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ مِعَ الْخَوَارِجِ ثُمَّ فَارَقَهُمْ قَالَ: دَخَلُوا قَرْيَةً، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ ذَعِرًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالُوا: لِمَ تُرَعُ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي. قَالُوا: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثًا يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُحَدِّثُنَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، «سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ". قَالَ: " فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَلِكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ». قَالُوا: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ.

стр. 2282

قَالَ: فَقَدَّمُوهُ عَلَى ضَفَّةِ النَّهْرِ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ فَسَالَ دَمُهُ كَأَنَّهُ شِرَاكُ نَعْلٍ امْدَقَرَّ، وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا فِي بَطْنِهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: مَا ابْذَقَرَّ - يَعْنِي لَمْ يَتَفَرَّقْ - قَالَ: " وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ " مِنْ غَيْرِ شَكٍّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَوَّلُهُ: لَمَّا تَفَرَّقَتِ النَّاسُ صَحِبْتُ قَوْمًا لَمْ أَصْحَبْ قَوْمًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُمْ، فَسِرْنَا عَلَى شَطِّ نَهْرٍ، فَرُفِعَ لَنَا مَسْجِدٌ فَإِذَا فِيهِ رَجُلٌ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى نَوَاصِي الْخَيْلِ خَرَجَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُنَا: لِمَ تُرَعُ؟ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَلَمْ أَصْحَبْ قَوْمًا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُمْ حَتَّى وَجَدْتُ خَلْوَةً فَانْفَلَتُّ. وَلَمْ أَعْرِفِ الرَّجُلَ الَّذِي مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٣٦ - وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: كَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ ". فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِنَا بَيْتَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِيُمْسِكْ بِيَدِهِ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ وَلَا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي قُبَّةِ الْإِسْلَامِ فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ وَيَسْفِكُ دَمَهُ وَيَعْصِي رَبَّهُ وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ وَتَجِبُ لَهُ النَّارُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ. ١٢٣٣٧ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللِّيثِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى بِسَاطٍ: " إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ". قَالُوا: فَكَيْفَ نَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَرَدَّ يَدَهُ إِلَى الْبِسَاطِ فَأَمْسَكَ بِهِ فَقَالَ: " تَفْعَلُونَ هَكَذَا ". وَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ". فَلَمْ يَسْمَعْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالُوا: مَا قَالَ؟ قَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ". فَقَالُوا: فَكَيْفَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: " تَرْجِعُونَ إِلَى أَمْرِكُمُ الْأَوَّلِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٣٨ - وَعَنْ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيِّ قَالَ: أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: " «إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرَ مَالِ النَّاسِ غَنَمٌ بَيْنَ شَجَرٍ تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِدُ الْمِيَاهَ، يَأْكُلُ أَهْلُهَا مِنْ رِسْلِهَا وَيَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَيَلْبَسُونَ مِنْ أَشْعَارِهَا ".

стр. 2283

أَوْ قَالَ: " مِنْ أَصْوَافِهَا، وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِمِ الْعَرَبِ، يُفْتَنُونَ وَاللَّهِ يُفْتَنُونَ وَاللَّهِ يُفْتَنُونَ وَاللَّهِ " يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: لِمُخَوَّلٍ حَدِيثٌ طَوِيلٌ أَخَّرْتُهُ سَهْوًا، [يَكْتُبُ هَاهُنَا] مِنْ مَقْلُوبِهَا فِي بَابٍ مِنْهُ فِيمَا يَفْعَلُ فِي الْفِتَنِ. ١٢٣٣٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّهَا سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَيُّ الرِّجَالِ أَرْشَدُ؟ قَالَ: " رَجُلٌ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَرَمَيْنِ فِي قِلَّةٍ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ لِمَوَاقِيتِهَا وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَأْتِيَهُ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٣٤٠ - وَعَنْ أَبِي الْغَادِيَةِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَتَكُونُ فِتَنٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ، خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا مُسْلِمُو أَهْلِ الْبَوَادِي الَّذِينَ لَا يَتَنَدَّوْنَ مِنْ دِمَاءِ النَّاسِ وَلَا أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَيَّانُ بْنُ حَجَرٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٣٤١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَكُونُ فِتْنَةٌ يَكُونُ أَسْلَمُ النَّاسِ فِيهَا - أَوْ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا - الْجُنْدَ الْغَرْبِيُّ» "، قَالَ ابْنُ الْحَمِقِ: فَلِذَلِكَ قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِصْرَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ. [بَابٌ مِنْهُ فِيمَا يُفْعَلُ فِي الْفِتَنِ] ١٢٣٤٢ - عَنْ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ قَالَ: «نُصِبَتْ حَبَائِلُ لِي بِالْأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ فَأَفْلَتَ، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ، فَتَسَاوَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالْأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطْعٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَلْقَى الْإِبِلَ وَبِهَا لَبَنٌ وَهِيَ مُصَرَّاةٌ وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ. قَالَ: " نَادِ صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ، وَإِلَّا فَاحْلُلْ صِرَارَهَا ثُمَّ اشْرَبْ ثُمَّ صُرَّ وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا

стр. 2284

هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ، فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ ". ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا قَالَ: " سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِدُ الْمَاءَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أَوْ قَالَ: أَشْعَارِهَا - وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ، وَاللَّهِ مَا تَعْبَئُونَ ". يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: " أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ [الْبَيْتَ]، وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الْفِتَنِ] ١٢٣٤٣ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْفِتْنَةَ تُرْسَلُ وَيُرْسَلُ مَعَهَا الْهَوَى وَالصَّبْرُ، فَمَنِ اتَّبَعَ الْهَوَى كَانَتْ قِتْلَتُهُ سَوْدَاءَ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّبْرَ كَانَتْ قِتْلَتُهُ بَيْضَاءَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ لَا تَقْرُبُوا الْفِتْنَةَ] ١٢٣٤٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَقْرُبُوا الْفِتْنَةَ إِذَا حَمِيَتْ، وَلَا تَعَرَّضُوا لَهَا إِذَا [أَ] عْرَضَتْ، وَأَضْرِبُوا إِذَا أَقْبَلَتْ ". قُلْتُ: لَعَلَّهُ " وَاصْبِرُوا لَهَا إِذَا أَقْبَلَتْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. [بَابٌ فِيمَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ] ١٢٣٤٥ - عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ: " نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ ". قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: " بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»، قَالَ سُفْيَانُ: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تَنْصِبُ: أَيْ تَرْتَفِعُ. ١٢٣٤٦ - وَفِي رِوَايَةٍ «فَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ ﵎ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٤٧ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -

стр. 2285

قَالَ: " «إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلَّاتِ الْفِتَنِ» ". ١٢٣٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ «وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٤٩ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، أَلَا وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٥٠ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أَتَيْتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَبِمَاذَا؟ قَالَ: " بِمُسَخِّنَةٍ ". قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: " رُفِعَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَقُولُوا: مَتَى؟ وَسَتَأْتُونِي أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانِ شَدِيدٌ وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٣٥١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، أَلَا وَأَنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَلَتَتَّبِعُنِّي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَلَفْظُهُ فِيهِ: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، أَلَا وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتَّبِعُنِّي أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا ". ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] حَتَّى بَلَغَ ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٦٧] " ثُمَّ قَالَ: " لَا تَبْرَحُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، لَا يُبَالُونَ خِذْلَانَ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ ". ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ٥٥]». وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ. ١٢٣٥٢ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي آخِرُكُمْ مَوْتًا، وَإِنِّي أَوَّلُكُمْ ذَهَابًا، ثُمَّ تَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي أَفْنَادًا يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ

стр. 2286

بَعْضًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٢٣٥٣ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ بَعْدَهَا قَتْلٌ وَصَلْبٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٣٥٤ - وَعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلًا، وَإِنَّ لِأُمَّتِي مِائَةَ سَنَةٍ، فَإِذَا مَضَى عَلَى أُمَّتِي سَنَةٌ أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللَّهُ » -، قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: يَعْنِي كَثْرَةَ الْفِتَنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٢٣٥٥ - «وَعَنْ بِلَالٍ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: " سُبْحَانَ الَّذِي يُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الْفِتَنَ إِرْسَالَ الْقَطْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٣٥٦ - وَعَنْ جَرِيرٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: " سُبْحَانَ الَّذِي يُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفِتَنِ إِرْسَالَ الْقَطْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٣٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُفَارِقُ الرَّجُلُ فِيهَا أَخَاهُ وَأَبَاهُ، تَطِيرُ الْفِتْنَةُ فِي قُلُوبِ رِجَالٍ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُعَيَّرُ الرَّجُلُ بِهَا كَمَا تُعَيَّرُ الزَّانِيَةُ بِزِنَاهَا» ". ١٢٣٥٨ - وَبِسَنَدِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَتَتْكُمُ الْقُرَيْعَاءُ ". قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " فِتْنَةٌ يَكُونُ فِيهَا مِثْلُ الْبَيْضَةِ» ". رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ لَيِّنٌ. ١٢٣٥٩ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: «كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - حِينَ أَلْقَى الشَّامَ بَوَانِيَةً بَثْنِيَةً وَعَسَلًا - وَشَكَّ عَفَّانُ مَرَّةً فَقَالَ: حِينَ أَلْقَى الشَّامَ كَذَا وَكَذَا - فَأَمَرَنِي أَنْ أَسِيرَ إِلَى الْهِنْدِ، وَالْهِنْدُ فِي أَنْفُسِنَا يَوْمَئِذٍ الْبَصْرَةُ. قَالَ: وَأَنَا لِذَلِكَ كَارِهٌ. قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ. قَالَ: فَقَالَ: وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ! إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَهُ وَالنَّاسُ بِذِي بِلِّيَانَ - وَذِي بِلِّيَانَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا - فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيُفَكِّرُ هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ [بِهِ] مِثْلُ مَا نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ فَلَا يَجِدُهُ، وَتِلْكَ الْأَيَّامُ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامَ الْهَرْجِ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكَنَا وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأَيَّامُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ

стр. 2287

فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ. ١٢٣٦٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «سَيَكُونُ بَعْدِي أَرْبَعُ فِتَنٍ: فِتْنَةٌ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدَّمُ، وَالثَّانِيَةُ يَسْتَحِلُّ فِيهَا الدَّمُ وَالْمَالُ، وَالثَّالِثَةُ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدَّمُ وَالْمَالُ وَالْفَرْجُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ ثَلَاثٍ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ لَيِّنٌ. ١٢٣٦١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتْنَةٌ، يُحْصَلُ النَّاسُ فِيهَا كَمَا يُحْصَلُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ مِنَ الْمَعْدِنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٣٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَمِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا دَاءُ الْأُمَمِ؟ قَالَ: " الْأَشَرُ وَالْبَطَرُ وَالتَّدَابُرُ وَالتَّنَافُسُ وَالتَّبَاغُضُ وَالْبُخْلُ حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ ثُمَّ الْهَرْجُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْغِفَارِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٢٣٦٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمُعَاذٍ وَحُذَيْفَةُ وَسَعْدٌ، بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِثَمَانِ سِنِينَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا فِي الْفِتَنِ. قَالَ: " يَا حُذَيْفَةُ، أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الْقَائِمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْقَاعِدُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الْخَلَّالُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٣٦٤ - وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ وَدِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» "، وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا فَلَا تَسْبِقُونَا حَتَّى نَخْتَارَ لَأَنْفُسِنَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٦٥ - وَعَنِ النُّعْمَانِ

стр. 2288

بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: " «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا ثُمَّ يُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا [يَسِيرٍ] " [أَوْ بِعَرَضِ الدُّنْيَا] قَالَ الْحَسَنُ: وَ [اللَّهِ] لَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ صُوَرًا وَلَا عُقُولَ، أَجْسَامًا وَلَا أَحْلَامَ، فِرَاشَ نَارٍ وَذِئَابَ طَمَعٍ يَغْدُو بِدِرْهَمَيْنِ وَيَرُوحُ بِدِرْهَمَيْنِ، يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٦٦ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ عَمَّارٌ قَالَ: أَدْرَبْنَا عَامًا، ثُمَّ قَفَلْنَا وَفِينَا شَيْخٌ مِنْ خَثْعَمٍ، فَذُكِرَ الْحَجَّاجُ فَسَبَّهُ وَشَتَمَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَشْتُمُهُ وَهُوَ يُقَاتِلُ أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَكْفَرَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ، فَقَدْ مَضَتْ أَرْبَعٌ، وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الصَّيْلَمُ، وَهِيَ فِيكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ حَجَرًا فَكُنْهُ، وَلَا تَكُنْ مَعَ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، أَلَا فَاتَّخِذْ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ». ١٢٣٦٧ - وَفِي رِوَايَةٍ «فَقُلْنَا: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَمَّارٌ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٦٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: " عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي وَلَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ، وَلَكِنْ أُخْبِرُكَ بِمَشَارِيطِهَا وَمَا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهَا، إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتْنَةً وَهَرْجًا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْفِتْنَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: " بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ ". قَالَ: " وَيُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يَعْرِفُ أَحَدًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُمْسِي الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، وَيُصْبِحُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارِ أَوَّلِهِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٢٣٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيَفْتِنَنَّ أُمَّتِي بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَافِيَةُ

стр. 2289

بْنُ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٣٧١ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: " مَا أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ وَسُفِكَ الدِّمَاءُ وَظَهَرَتِ الزِّينَةُ وَشَرُفَ الْبُنْيَانُ وَاخْتَلَفَ الْإِخْوَانُ وَحُرِّقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ»، وَفِي رِوَايَةٍ " وَاخْتَلَفَ الْأَحْبَارُ " بَدَلَ " الْإِخْوَانُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٣٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْهَرْجُ، ثَلَاثًا. قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٣٧٣ - وَعَنْ فَيْرُوزٍ الدَّيْلِمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَكُونُ فِي رَمَضَانَ صَوْتٌ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ؟ قَالَ: " بَلْ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ يَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يُصْعَقُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا [يَخْرِسُ سَبْعُونَ أَلْفًا، يَعْمَى سَبْعُونَ أَلْفًا] وَيُصَمُّ سَبْعُونَ أَلْفًا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ السَّالِمُ مِنْ أَمُّتِكَ؟ قَالَ: " مَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَتَعَوَّذَ بِالسُّجُودِ وَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِلَّهِ. ثُمَّ يَتْبَعُهُ صَوْتٌ آخَرُ، فَالصَّوْتُ الْأَوَّلُ صَوْتُ جِبْرِيلَ وَالثَّانِي صَوْتُ الشَّيْطَانِ، فَالصَّوْتُ فِي رَمَضَانَ، وَالْمَعْمَعَةُ فِي شَوَّالٍ، وَتُمَيِّزُ الْقَبَائِلَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَيُغَارُ عَلَى الْحَاجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ وَمَا الْمُحَرَّمُ! أَوَّلُهُ بَلَاءٌ عَلَى أُمَّتِي وَآخِرُهُ فَرَجٌ لِأُمَّتِي، الرَّاحِلَةُ [فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ] بِقَتَبِهَا يَنْجُو عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ دَسْكَرَةٍ تَغُلُّ مِائَةَ أَلْفٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٣٧٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الصَّوْتُ، وَفِي ذِي الْقِعْدَةِ تُمَيَّزُ الْقَبَائِلُ، وَفِي ذِي الْحِجَّةِ يُسْلَبُ الْحَاجُّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَالْبَخْتَرِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ لَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ مِنْهُ فِي فِتْنَةِ الْعَجَمِ] ١٢٣٧٥ - عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُوشِكُ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ يَكُونُونَ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٧٦ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ يَجْعَلُهُمْ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، فَيُقَاتِلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٣٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ

стр. 2290

يَجْعَلُهُمْ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، يَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَيُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٢٣٧٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، وَيَجْعَلَهُمْ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، فَيَضْرِبُونَ رِقَابَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٣٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُوشِكُ أَنْ يَكْثُرَ فِيكُمْ مِنَ الْعَجَمِ أُسْدٌ لَا يَفِرُّونَ، فَيَقْتُلُونَ مَقَاتِلَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٨٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ خُنْسَ الْأَنْفِ صِغَارَ الْأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٨١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ أُمَّتِي يَسُوقُهَا قَوْمٌ عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى تُلْحِقُوهُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، أَمَّا السَّائِقَةُ الْأُولَى فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيَنْجُو بَعْضٌ وَيَهْلِكُ بَعْضٌ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُصْطَلَمُونَ [كُلُّهُمْ] مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " التُّرْكُ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَرْبِطُنَّ خُيُولَهُمْ إِلَى سَوَارِي مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ ". قَالَ: وَكَانَ بُرَيْدَةُ لَا يُفَارِقُهُ بَعِيرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَمَتَاعُ السَّفَرِ وَالْأَسْقِيَةُ، يَعُدُّ ذَلِكَ لِلْهَرَبِ مِمَّا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْبَلَاءِ مِنَ [أُمَرَاءِ] التُّرْكِ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٨٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابٌ مِنْ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ وَكَثْرَةَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ وَكَثْرَةَ مَنْ غَنِمَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ فَهِمْتُ مِمَّا قُلْتَ مَا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ، فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي. قُلْتُ لَهُ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَتَظْهَرَنَّ التُّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ» ". فَأَنَا أَكْرَهُ

стр. 2291

قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٣٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْلُبُ أُمَّتِي مُلْكَهُمْ وَمَا خَوَّلَهُمُ اللَّهُ بَنُو قَنْطُورَاءَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ يَحْيَى الْقُرْقُسَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَبْلُغُ الْعَرَبُ مَوْلِدَ آبَائِهِمْ مَنَابِتَ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٣٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «تُقَاتِلُونَ قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَكَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ، يَبْتَلِعُونَ الشَّعَرَ، وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ، يَرْبُطُونَ خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ. ١٢٣٨٦ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: كَأَنِّي بِالتُّرْكِ قَدْ أَتَتْكُمْ عَلَى بَرَاذِينَ مُجَذَّمَةِ الْآذَانِ حَتَّى تَرْبُطَهَا بِشَطِّ الْفُرَاتِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِنْ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ سَمِعَ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١٢٣٨٧ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمْ قَوْمًا - أَوْ أَتَاكُمْ قَوْمٌ - فُطْحُ الْوُجُوهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٣٨٨ - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلِيِّ قَالَ: أَسْلَمْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ، فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو. قَالَ: فَجَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَجَلَسَ زُرْعَةُ عَنْ يَسَارِهِ، «فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَرَبِ مِنَ الْعَجَمِ إِلَّا قَتِيلٌ أَوْ أَسِيرٌ يَحْكُمُ فِي دَمِهِ. فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ: أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ بِنَاءً أَوْ بَيْتًا كَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: فَذَكَرْتُ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ عُمَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ. قَالَ: فَخَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ". قَالَ: فَذَكَرْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَ ذَاكَ كَانَ الَّذِي قُلْتُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ أَبِي سَعِيدٍ

стр. 2292

فَإِنْ كَانَ هُوَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ فَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ فِتْنَةِ مُضَرَ] ١٢٣٨٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ لَا تَدَعُ لِلَّهِ عَبْدًا صَالِحًا إِلَّا فَتَنَتْهُ وَأَهْلَكَتْهُ، حَتَّى يُدْرِكَهَا اللَّهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُذِلُّهَا حَتَّى لَا يمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ». ١٢٣٩٠ - وَفِي رِوَايَةٍ «لَا تَدَعُ مُضَرُ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا إِلَّا فَتَنُوهُ أَوْ قَتَلُوهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ وَالْبَزَّارُ مِنْ طُرُقٍ، وَفِي بَعْضِهَا قَالَ حُذَيْفَةُ: ادنوا يَا مَعَاشِرَ مُضَرَ، فَوَاللَّهِ لَا تَزَالُونَ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ تَفْتِنُوهُ وَتَقْتُلُوهُ أَوْ لَيَضْرِبَنَّكُمُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا تَمْنَعُوا بَطْنَ تَلْعَةٍ. قَالُوا: فَلِمَ قَدِمْتَنَا وَنَحْنُ كَذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ مِنْكُمْ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ﷺ وَإِنَّ مِنْكُمْ سَوَابِقَ كَسَوَابِقِ الْخَيْلِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٩١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَتَضْرِبَنَّ مُضَرُ عِبَادَ اللَّهِ حَتَّى لَا يُعْبَدَ لِلَّهِ اسْمٌ أَوْ لَيَضْرِبَنَّهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ فِتْنَةِ الْوَلِيدِ] ١٢٣٩٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «وُلِدَ لَأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " سَمَّيْتُمُوهُ بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ، لَهُوَ أَشَرُّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِيِّ] ١٢٣٩٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِيِّ، يُبْعَثُ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَزَلَازِلَ، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، يُقَسِّمُ الْمَالَ صِحَاحًا ". قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا صِحَاحًا؟ قَالَ: " بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَمْلَأُ اللَّهُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ غِنَاءً، وَيَسَعُهُمْ

стр. 2293

عَدْلُهُ، حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِيًا فَيُنَادِي فَيَقُولُ: مَنْ لَهُ فِي مَالٍ حَاجَةٌ؟ فَمَا يَقُومُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ فَيَقُولُ: أَنَا. فَيَقُولُ: إِئِتِ السَّدَّانَ - يَعْنِي الْخَازِنَ - فَقُلْ لَهُ: إِنَّ الْمَهْدِيَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَالًا. فَيَقُولُ لَهُ: احْثُ، حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ وَائْتَزَرَهُ نَدِمَ، فَيَقُولُ: كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْ عَجَزَ عَنِّي مَا وَسِعَهُمْ ". قَالَ: " فَيَرُدُّهُ فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّا لَا نَأْخُذُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ، فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانَ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ، ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُ ". أَوْ قَالَ: " ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ١٢٣٩٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَخْرُجُ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ السَّفَّاحُ، يَكُونُ إِعْطَاؤُهُ الْمَالَ حَثْيًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٣٩٥ - وَعَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيَقُومَنَّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَقْنَى أَجْلَى، يُوسِعُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا وُسِعَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: فِي حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٩٦ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَتُمْلَأَنَّ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا، فَإِذَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا بَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنِّي، اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي، يَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، فَلَا تَمْنَعُ السَّمَاءُ شَيْئًا مِنْ قَطْرِهَا، وَلَا الْأَرْضُ شَيْئًا مِنْ نَبَاتِهَا، يَلْبَثُ فِيكُمْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا أَوْ تِسْعًا - يَعْنِي سِنِينَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ١٢٣٩٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ عِدَّةٌ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ، فَيَأْتِيهِ عَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَبْدَالُ أَهْلِ الشَّامِ، فَيَغْزُوهُمْ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَغْزُوهُمْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ، فَيَلْتَقُونَ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ

стр. 2294

وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٩٨ - وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَسِيرُ مَلِكُ الْمَشْرِقِ إِلَى مَلِكِ الْمَغْرِبِ فَيَقْتُلُهُ، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَخْسِفُ بِهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ جَيْشًا فَيَنْسَى نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَيَعُوذُ عَائِذٌ بِالْحَرَمِ فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ كَالطَّيْرِ الْوَارِدَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَ إِلَيْهِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فِيهِمْ نِسْوَةٌ، فَيَظْهَرُ عَلَى كُلِّ جَبَّارٍ وَابْنِ جَبَّارٍ، وَيُظْهِرُ مِنَ الْعَدْلِ مَا يَتَمَنَّى لَهُ الْأَحْيَاءُ أَمْوَاتَهُمْ، فَيَحْيَا سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ خَيْرٌ مِمَّا فَوْقَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٣٩٩ - وَعَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " «يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيَأْتِي مَكَّةَ، فَيَسْتَخْرِجُهُ النَّاسُ مِنْ بَيْتِهِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيُجَهَّزُ إِلَيْهِ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَأْتِيهِ عَصَائِبُ الْعِرَاقِ وَأَبْدَالُ الشَّامِ، وَيَنْشَأُ رَجُلٌ بِالشَّامِ أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ، فَيُجَهَّزُ إِلَيْهِ جَيْشٌ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ فَتَكُونُ الدَّائِرَةُ عَلَيْهِمْ، فَذَلِكَ يَوْمُ كَلْبٍ، الْخَائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ، فَيَسْتَفْتِحُ الْكُنُوزَ، وَيُقَسِّمُ الْأَمْوَالَ، وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ، فَيَعِيشُونَ بِذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ ". أَوْ قَالَ: " تِسْعَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْمَحْرُومُ مِنْ حُرِمَ غَنِيمَةَ كَلْبٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ. ١٢٤٠١ - وَعَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَضْرِبُهُمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى الْحَقِّ ". قَالَ: قُلْتُ: وَكَمْ يَمْلِكُ؟ قَالَ: " خَمْسًا وَاثْنَتَيْنِ ". قَالَ: قُلْتُ: مَا خَمْسًا وَاثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْمُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٤٠٢ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَأْتِي نَاسٌ مِنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ يُرِيدُونَ رَجُلًا عِنْدَ الْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَلْحَقُ بِهِمْ مَنْ تَخَلَّفَ فَيُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِمَنْ كَانَ أُخْرِجَ مُسْتَكْرَهًا؟ قَالَ: " يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ كُلَّ امْرِئٍ عَلَى نِيَّتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ، وَثَّقَهُ ابْنُ

стр. 2295

مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢٤٠٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي إِذِ احْتَفَزَ جَالِسًا وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ. قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا شَأْنُكَ تَسْتَرْجِعُ؟ قَالَ: " لِجَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَجِيئُونَ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ، لِرَجُلٍ يَمْنَعُهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ مِنْ ذِيِ الْحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِمْ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى ". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِهِمْ جَمِيعًا وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: " إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٢٤٠٣ - وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِمِثْلِهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٤٠٤ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ نَائِمًا فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَانْتَبَهَ وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ تَسْتَرْجِعُ؟ قَالَ: " مِنْ قِبَلِ جَيْشٍ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، يَمْنَعُهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، فَإِذَا عَلَوُا الْبَيْدَاءَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يُدْرِكُ أَعْلَاهُمْ أَسْفَلَهُمْ وَلَا يُدْرِكُ أَسْفَلُهُمْ أَعْلَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى ". قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يُخْسَفُ بِهِمْ مصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: " إِنَّ فِيهِمْ أَوْ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ ذَكَرَهُ وَلَمْ يَجْرَحْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٤٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَجِيءُ رَايَاتٌ سُودٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، وَتَخُوضُ الْخَيْلُ فِي الدِّمَاءِ إِلَى ثَنْدُوَتِهَا» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٤٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَهْدِيَّ فَقَالَ: " إِنْ قُصِرَ فَسَبْعٌ وَإِلَّا فَثَمَانٍ وَإِلَّا فَتِسْعٌ، وَلَيَمْلَأَنَّ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ بَعْضُ ضَعْفٍ. ١٢٤٠٧ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثُو الْمَالَ فِي النَّاسِ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدًّا ". ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَعُودَنِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٠٨ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ لَا يَهْدَأُ مِنْهَا جَانِبٌ إِلَّا جَاشَ مِنْهَا جَانِبٌ، حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَمِيرُكُمْ فُلَانٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُثَنَّى ابْنُ الصَّبَّاحِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَيْضًا. ١٢٤٠٩ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

стр. 2296

أَنَّهُ قَالَ: أَمِنَّا الْمَهْدِيُّ أَمْ مِنْ غَيْرِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بَلْ مِنَّا، بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ كَمَا بِنَا فَتَحَ، وَبِنَا يَسْتَنْقِذُونَ مِنَ الشِّرْكِ، وَبِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةٍ بَيِّنَةٍ، كَمَا بِنَا أَلَّفَ بَيْنِ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ ". قَالَ عَلِيٌّ: أَمُؤْمِنُونَ أَمْ كَافِرُونَ؟ قَالَ: " مَفْتُونٌ وَكَافِرٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٢٤١٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتْنَةٌ تَحْصَلُ النَّاسُ كَمَا يُحْصَلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، وَلَكِنِ سُبُّوا شِرَارَهُمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالَ، يُوشِكُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ سَيْبٌ فَيُفَرِّقُ جَمَاعَتَهُمْ، حَتَّى لَوْ قَاتَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ خَارِجٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي ثَلَاثِ رَايَاتٍ، الْمُكْثِرُ يَقُولُ: خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَالْمُقِلُّ يَقُولُ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، أَمَارَتُهُمْ أَمُتْ أَمُتْ، يُلْقُونَ سَبْعَ رَايَاتٍ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ مِنْهَا رَجُلٌ يَطْلُبُ الْمُلْكَ، فَيَقْتُلُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا وَيَرُدُّ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أُلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ وَقَاصِيَهُمْ وَدَانِيَهُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٤١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَكُونُ فِي أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ، إِنْ قُصِرَ فَسَبْعٌ وَإِلَّا فَثَمَانٍ وَإِلَّا فَتِسْعٌ، تَنْعَمُ أُمَّتِي فِيهَا نِعْمَةً لَمْ يَنْعَمُوا مِثْلَهَا، يُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا، وَلَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ شَيْئًا مِنَ النَّبَاتِ، وَالْمَالُ كُدُوسٌ، يَقُومُ الرَّجُلُ يَقُولُ: يَا مَهْدِيُّ، أَعْطِنِي، فَيَقُولُ: خُذْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٤١٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُولُ بِسُنَّتِي، يُنْزِلُ اللَّهُ لَهُ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَيُنْبِتُ اللَّهُ لَهُ الْأَرْضَ مِنْ بَرَكَتِهَا، تُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنْهُ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، يَعْمَلُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ سَبْعَ سِنِينَ وَيَنْزِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٤١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ يَسَارِهِ وَالْعَبَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ، إِذْ تَلَاحَى الْعَبَّاسُ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَغْلَظَ الْأَنْصَارِيُّ لِلْعَبَّاسِ. فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ الْعَبَّاسِ وَيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: " سَيَخْرُجُ مِنْ

стр. 2297

صُلْبِ هَذَا فَتًى يَمْلَأُ الْأَرْضَ جَوْرًا وَظُلْمًا، وَسَيَخْرُجُ مِنْ هَذَا فَتًى يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِالْفَتَى التَّمِيمِيِّ فَإِنَّهُ يُقْبِلُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَهُوَ صَاحِبُ رَايَةِ الْمَهْدِيِّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ لِينٌ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ مُنْكَرٌ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْتَقْبِلُ أَحَدًا فِي وَجْهِهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ، وَخَاصَّةً عَمَّهُ الْعَبَّاسَ الَّذِي قَالَ فِيهِ: إِنَّهُ صِنْوُ أَبِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٢٤١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ سُلْطَانَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ كَذَّابٌ. قُلْتُ: وَحَدِيثُ عَلِيٍّ الْهِلَالِيِّ فِي الْمَهْدِيِّ يَأْتِي فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَلَاحِمِ] ١٢٤١٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا مَلَكَ الْعَتِيقَانِ عَتِيقُ الْعَرَبِ وَعَتِيقُ الرُّومِ كَانَتْ عَلَى أَيْدِيهِمَا الْمَلَاحِمُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٤١٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمَلَاحِمُ عَلَى يَدَيِ الْخَامِسِ مِنْ أَهْلِ هِرَقْلَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٤١٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّهُ سَيَكُونُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بِمِصْرَ يَلِي سُلْطَانًا، ثُمَّ يُغْلَبُ عَلَى سُلْطَانِهِ - أَوْ يُنْزَعُ مِنْهُ - فَيَفِرُّ إِلَى الرُّومِ، فَيَأْتِي بِالرُّومِ إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَتِلْكَ أَوَّلُ الْمَلَاحِمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو النَّجْمِ صَاحِبُ أَبِي ذَرٍّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ فِيهِ ضَعْفٌ. ١٢٤١٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَنَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لِيَأْرِزَنَّ الْإِسْلَامُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذِ اشْتَعَلَتْ نَارُ الْعَرَبِ بِأَعْرَابِهَا، فَيَخْرُجُ كَالصَّالِحِ مِمَّنْ مَضَى وَخَيْرُ مَنْ بَقِيَ حَتَّى يَلْتَقُونَ هُمْ وَالرُّومُ فَيَقْتَتِلُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٤١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيَكُونُ بَيْنَكُمْ

стр. 2298

وَبَيْنَ الرُّومِ أَرْبَعُ هُدَنٍ، الرَّابِعَةُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هِرَقْلَ تَدُومُ سَبْعَ سِنِينَ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُ: الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ خَيْلَانَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ إِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " مِنْ وَلَدِي، ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، كَأَنَّ وَجْهَهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ أَسْوَدُ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطْوَانِيَّتَانِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، يَمْلِكُ عِشْرِينَ سَنَةً، يَسْتَخْرِجُ الْكُنُوزَ، وَيَفْتَحُ مَدَائِنَ الشِّرْكِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فِي بَيْتِهِ، وَحَوْلَهُ سِمَاطَانِ مِنَ النَّاسِ وَلَيْسَ عَلَى فِرَاشِهِ أَحَدٌ، فَجَلَسْتُ عَلَى فِرَاشِهِ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ. فَجَاءَ رَجُلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ. فَقَالَ: وَمَنْ أَبُو بَكْرَةَ؟ فَقَالَ: وَمَا تَذْكُرُ الرَّجُلَ الَّذِي وَثَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ سُورِ الطَّائِفِ؟ فَقَالَ: بَلَى. ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ: " يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ ابْنُ حَمَلِ الضَّأْنِ [ثَلَاثَ مَرَّاتٍ] ". قُلْتُ: وَمَا حَمَلُ الضَّأْنِ؟ قَالَ: " رَجُلٌ أَحَدُ أَبَوَيْهِ شَيْطَانٌ، يَمْلِكُ الرُّومَ، يَجِيءُ فِي أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ خَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ فِي الْبَرِّ وَخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ فِي الْبَحْرِ، يَنْزِلُونَ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْعَمِيقُ. فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ: إِنَّ لِي فِي سَفِينَتِكُمْ بَقِيَّةً، فَيَحْرِقُهَا بِالنَّارِ ثُمَّ يَقُولُ: لَا رُومِيَّةَ لَكُمْ وَلَا قُسْطَنْطِينِيَّةَ لَكُمْ، مَنْ شَاءَ أَنْ يَفِرَّ. وَيَسْتَمِدُّ الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَمُدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنِ أَبْيَنَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ: الْحَقُوا بِهِمْ فَكُونُوا سِلَاحًا وَاحِدًا، فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرًا حَتَّى يَخُوضَ فِي سَنَابِكِهَا الدِّمَاءُ، وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ قَالَ اللَّهُ ﵎: الْيَوْمَ أَسُلُّ سَيْفِي وَأَنْصُرُ دِينِي وَأَنْتَقِمُ مِنْ عَدُوِّي. فَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُمُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ حَتَّى تُسْتَفْتَحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: لَا غُلُولَ الْيَوْمَ. فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يُقَسِّمُونَ بِتِرْسِهِمُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ إِذْ نُودِيَ فِيهِمْ: أنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَّفَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ، فَيَدَعُونَ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَ الدَّجَّالَ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ مَوْقُوفًا، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

стр. 2299

[بَابُ أَوَّلِ النَّاسِ هَلَاكًا] ١٢٤٢١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَقْبَلَ سَعْدٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ فِي وَجْهِ سَعْدٍ لَخَبَرًا ". قَالَ: قُتِلَ كِسْرَى. قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَعَنَ اللَّهُ كِسْرَى، إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ هَلَاكًا الْعَرَبُ ثُمَّ أَهْلُ فَارِسَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ. [بَابُ ظُهُورِ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ] ١٢٤٢٢ - عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ وَحُرِقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ: " وَشَرُفَ الْبُنْيَانُ وَاخْتَلَفَ الْإِخْوَانُ "، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. [بَابُ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ لِلُكَعِ بْنِ لُكَعٍ] ١٢٤٢٣ - «عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَيَزِيدُ بْنُ حَسَنٍ، بَيْنَنَا ابْنُ رُمَّانَةَ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَدْ نَصَبْنَا أَيْدِيَنَا فَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيْهَا دَاخِلَ الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ وَبِهِ ابْنُ نِيَارٍ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ [ائْتِنِي]، فَأَتَاهُ فَقَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ رُمَّانَةَ بَيْنَكُمَا يَتَوَكَّأُ عَلَيْكَ وَعَلَى زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعِ بْنِ لُكَعٍ» ". ١٢٤٢٤ - وَفِي رِوَايَةٍ «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ لِلُكَعِ بْنِ لُكَعٍ». رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٤٢٥ - وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنُ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَنَسٍ وَأَبِي ذَرٍّ ﵃. [بَابُ يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ وَتَبْقَى حُثَالَةٌ] ١٢٤٢٦ - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ،

стр. 2300

وَتَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ التَّمْرِ لَا يُبَالِي اللَّهُ بِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ رَفْعِ الْأَمَانَةِ وَالْحَيَاءِ] ١٢٤٢٧ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ، وَرُبَّ مُصَلٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٤٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْحَيَاءُ وَالْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ "، يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ قَالَ: " وَقَدْ يُصَلِّي قَوْمٌ لَا خَلَاقَ لَهُمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ بَرَّازٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَيَأْتِي قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْبَابِ بِنَحْوِهِ. [بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ وَآيَاتُهَا] ١٢٤٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْآيَاتُ خَرَزَاتٍ مَنْظُومَاتٍ فِي سِلْكٍ، فَإِنِ يُقْطَعِ السِّلْكُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ. ١٢٤٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَخْرُجُ الْآيَاتِ بَعْضِهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ تَتَابَعْنَ كَمَا تَتَابَعُ الْخَرَزُ فِي النِّظَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَدَاوُدَ الزَّهْرَانِيِّ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ. [بَابٌ ثَانٍ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ] ١٢٤٣١ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِيثًا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: " سِتٌّ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ: مَوْتُ نَبِيِّكُمْ ﷺ ". فَكَأَنَّمَا انْتُزِعَ قَلْبِي مِنْ مَكَانِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَاحِدَةٌ، [قَالَ] وَيَفِيضُ الْمَالُ فِيكُمْ، حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى عَشَرَةَ آلَافٍ فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُهَا ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثِنْتَيْنِ ". قَالَ: " وَفِتْنَةٌ تَدْخُلُ بَيْتَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ ". قَالَ: " وَمَوْتٌ كَقِعَاصِ الْغَنَمِ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرْبَعٌ، وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَجْمَعُونَ لَكُمْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَقَدْرِ حَمْلِ الْمَرْأَةِ، ثُمَّ يَكُونُونَ أَوْلَى بِالْغَدْرِ مِنْكُمْ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَمْسٌ ". قَالَ: " وَفَتْحُ

стр. 2301

مَدِينَةٍ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سِتٌّ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَدِينَةٍ؟ قَالَ: " قُسْطَنْطِينِيَّةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٢٤٣٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سِتٌّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمَوْتٌ يَأْخُذُ فِي النَّاسِ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، وَفِتْنَةٌ يَدْخُلُ حَرْبُهَا بَيْتَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَأَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَيَسَتَخَّطُهَا، وَأَنْ يَغْدِرَ الرُّومُ فَيَسِيرُونَ بِثَمَانِينَ بَنْدًا تَحْتَ كُلِّ بَنْدٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٣٣ - «وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَلَّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ الَّتِي وَلِيَ فِيهَا، فَسَأَلَ عَنْهَا فَلَمْ يُخْبَرْ بِشَيْءٍ، فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَاكِبًا فَضَرَبَ إِلَى الْيَمَنِ، وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ، وَآخَرَ إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلُ: هَلْ رَأَى مِنَ الْجَرَادِ شَيْئًا أَمْ لَا؟ قَالَ: فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِقَبْضَةٍ مِنْ جَرَادٍ فَأَلْقَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهَا كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " خَلَقَ اللَّهُ أَلْفَ أُمَّةٍ، سِتَّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعَمِائَةٍ فِي الْبَرِّ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يُهْلَكُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَتْ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ سِلْكُهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٣٤ - «وَعَنْ عُتَيٍّ السَّعْدِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَإِذَا أَنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَأُرْشِدْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي مَسْجِدِهَا الْأَعْظَمِ. فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي جِئْتُ إِلَيْكَ أَضْرِبُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ مِنْكَ عِلْمًا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ بَعْدَكَ. فَقَالَ لِي: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ. فَقَالَ: يَا سَعْدِيُّ، لَأُحَدِّثَنَّ فِيكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى قَوْمٍ كَثِيرَةٍ أَمْوَالُهُمْ كَثِيرَةٍ شَوْكَتُهُمْ تُصِيبُ مِنْهُمْ مَالًا دَثْرًا - أَوْ قَالَ كَثِيرًا - قَالَ: " مَنْ هُمْ؟ " قَالَ: هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ مِنْ أَهْلِ الرِّمَالِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَهْ، فَإِنَّ بَنِي سَعْدٍ عِنْدَ اللَّهِ ذَوُو حَظٍّ عَظِيمٍ ". سَلْ يَا سَعْدِيُّ. قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ لِلسَّاعَةِ مِنْ عَلَمٍ تُعْرَفُ بِهِ؟ قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئًا

стр. 2302

فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: يَا سَعْدِيُّ، سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلسَّاعَةِ مَنْ عَلَمٍ تُعْرَفُ بِهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ لِلسَّاعَةِ أَعْلَامًا، وَإِنَّ لِلسَّاعَةِ أَشْرَاطًا، أَلَا وَإِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا، وَأَنْ يَكُونَ الْمَطَرُ قَيْظًا، وَأَنْ تَفِيضَ الْأَشْرَارُ فَيْضًا. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَأَنْ يُخَوَّنَ الْأَمِينُ [وَأَنْ يُصَدَّقَ الْكَاذِبُ وَأَنْ يُكَذَّبَ الصَّادِقُ]. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُوَاصَلَ الْأَطْبَاقُ، وَأَنْ تُقْطَعَ الْأَرْحَامُ. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا، وَكُلَّ سُوقٍ فُجَّارُهَا. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُزَخْرَفَ الْمَحَارِيبُ، وَأَنْ تَخْرَبَ الْقُلُوبُ. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي الْقَبِيلَةِ أَذَلَّ مِنَ النَّقْدِ. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكْتَفِيَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا مُلْكَ الصِّبْيَانِ وَمُؤَامَرَةَ النِّسَاءِ. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَعْلَامِهَا أَنْ يُعَمَّرَ خَرَابُ الدُّنْيَا، وَيُخَرَّبَ عُمْرَانُهَا. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تَظْهَرَ الْمَعَازِفُ وَالْكِبْرُ وَتُشْرَبَ الْخُمُورُ. [يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا: الشُّرَطُ وَالْغَمَّازُونَ وَاللَّمَّازُونَ]. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكْثُرَ أَوْلَادُ الزِّنَا ". قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْقُرْآنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَنَّى ذَلِكَ؟ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُطَلِّقُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ [ثُمَّ يَجْحَدُ] طَلَاقَهَا فَيُقِيمُ عَلَى فِرَاشِهَا فَهُمَا زَانِيَانِ مَا أَقَامَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٣٥ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيْفَ أَنْتَ يَا عَوْفُ إِذَا افْتَرَقَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٍ، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَائِرُهُنَّ فِي النَّارِ؟ ". قُلْتُ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِذَا كَثُرَتِ الشُّرَطُ، وَمُلِّكَتِ الْإِمَاءُ، وَقَعَدَتِ الْحِمْلَانُ عَلَى الْمَنَابِرِ، وَاتُّخِذَ الْقُرْآنُ مَزَامِيرَ، وَزُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ، وَرُفِعَتِ الْمَنَابِرُ، وَاتُّخِذَ الْفَيْءُ دُوَلًا وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا وَالْأَمَانَةُ مَغْنَمًا، وَتُفُقِّهَ فِي الدِّينِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَعَقَّ أُمَّهُ وَأَقْصَى أَبَاهُ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، وَسَادَ الْقَبِيلَةَ

стр. 2303

فَاسِقُهُمْ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ، فَيَوْمَئِذٍ يَكُونُ ذَلِكَ، وَيَفْزَعُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مَدِينَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مُدُنِ الشَّامِ فَتُحَصِّنُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ ". قُلْتُ: وَهَلْ تُفْتَحُ الشَّامُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَشِيكًا ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ بَعْدَ فَتْحِهَا، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ غَبْرَاءُ مُظْلِمَةٌ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْفِتَنَ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقَالُ لَهُ الْمَهْدِيُّ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَكُنْ مِنَ الْمَهْدِيِّينَ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٤٣٦ - «وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَقَالَ: " لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا وَمَا بَيْنَ يَدَيْهَا، أَلَا إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتَنًا وَهَرْجًا ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا الْفِتَنُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، أَرَأَيْتَ هَرْجَ مَا هُوَ؟ قَالَ: " هُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ، وَأَنْ يُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ أَحَدًا، وَتَجِفُّ قُلُوبُ النَّاسِ وَتَبْقَى رَجْرَاجَةٌ لَا تَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا تُنْكِرُ مُنْكَرًا» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. ١٢٤٣٧ - وَعَنْهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ كِتَابُ اللَّهِ عَارًا، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَنْتَقِضَ عُرَاهُ، وَتَنْتَقِصَ السُّنُونَ وَالثَّمَرَاتُ، وَيُؤْتَمَنَ التُّهَمَاءُ، وَيُتَّهَمَ الْأُمَنَاءُ، وَيُصَدَّقَ الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبَ الصَّادِقُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ ". قَالُوا: مَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْقَتْلُ، وَيَظْهَرَ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ وَالشُّحُّ، وَتَخْتَلِفَ الْأُمُورُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيُتَّبَعَ الْهَوَى، وَيُقْضَى بِالظَّنِّ، وَيُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَكُونُ الْوَلَدُ غَيْظًا وَالشِّتَاءُ قَيْظًا، وَيُجْهَرُ بِالْفَحْشَاءِ، وَتُرْوَى الْأَرْضُ دَمًا» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ١٢٤٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَتَهْلِكُ الْوُعُولُ، وَتَظْهَرُ التُّحُوتُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوُعُولُ وَمَا التُّحُوتُ؟ قَالَ: " الْوُعُولُ وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتُّحُوتُ الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ

стр. 2304

بِهِمْ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ وَالِبَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٤٣٩ - «وَعَنْ أُمِّ الضِّرَابِ قَالَتْ: تُوُفِّيَ أَبِي وَتَرَكَنِي وَأَخًا لِي، وَلَمْ يَدَعْ لَنَا مَالًا، فَقَدِمَ عَمِّي مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَخْرَجَنَا إِلَى عَائِشَةَ، فَأَدْخَلَتْنِي مَعَهَا فِي الْخِدْرِ لِأَنِّي كُنْتُ جَارِيَةً، وَلَمْ يَدْخُلِ الْغُلَامُ، فَشَكَا عَمِّي إِلَيْهَا الْحَاجَةَ، فَأَمَرَتْ لَنَا بِقَرِيصَتَيْنِ وَغِرَارَتَيْنِ وَمَقْعَدَيْنِ، ثُمَّ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا، وَالْمَطَرُ قَيْظًا، وَتَفِيضَ اللِّئَامُ فَيْضًا، وَيَغِيضَ الْكِرَامُ غَيْضًا، وَيَجْتَرِئَ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَاللَّئِيمَ عَلَى الْكَرِيمِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٤٤٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ كَثُرَ لُبْسُ الطَّيَالِسَةِ، وَكَثُرَتِ التِّجَارَةُ، وَكَثُرَ الْمَالُ، وَعَظُمَ رَبُّ الْمَالِ، وَكَثُرَتِ الْفَاحِشَةُ، وَكَانَتْ إِمْرَةُ الصِّبْيَانِ، وَكَثُرَ النِّسَاءُ، وَجَارَ السُّلْطَانُ، وَطُفِّفَ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، يُرَبِّي الرَّجُلُ جَرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَدًا، وَلَا يُوَقَّرُ كَبِيرٌ، وَلَا يُرْحَمُ صَغِيرٌ، وَيَكْثُرَ أَوْلَادُ الزِّنَا حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَغْشَى الْمَرْأَةَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَيَقُولُ أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ: لَوِ اعْتَزَلْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الْمُدَاهِنُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٤١ - «وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلَالُ لِلَيْلَةٍ، فَيُقَالُ: لِلَيْلَتَيْنِ، وَأَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يَظْهَرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الصِّيَامِ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ. ١٢٤٤٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ، فَخَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ. ١٢٤٤٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ،

стр. 2305

وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٤٤٤ - «وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ بَابٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى. ١٢٤٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَيَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ تَكُونُ وُجُوهُهُمْ وُجُوهَ الْآدَمِيِّينَ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبَ الشَّيَاطِينِ، أَمْثَالُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي، لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الرَّحْمَةِ، سَفَّاكِينَ لِلدِّمَاءِ، لَا يَرْعَوُونَ عَنْ قَبِيحٍ، إِنْ تَابَعْتَهُمْ وَارَوْكَ، وَإِنْ تَوَارَيْتَ عَنْهُمُ اغْتَابُوكَ، وَإِنْ حَدَّثُوكَ كَذَبُوكَ، وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ، صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ، وَشَابُّهُمْ شَاطِرٌ، وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ، الِاعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ، وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ، الْحَلِيمُ فِيهِمْ غَاوٍ، وَالْآمِرُ فِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ مُتَّهَمٌ، الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ، وَالْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشَرَّفٌ، السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ، وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ، وَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٤٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ تُرْفَعَ الْأَشْرَارُ، وَيُوضَعَ الْأَخْيَارُ، وَيُقَبَّحَ الْقَوْلُ، وَيُحْبَسَنَّ الْعَمَلُ، وَيُقْرَأُ فِي الْقَوْمِ الْمَثْنَاةُ ". قُلْتُ: وَمَا الْمَثْنَاةُ؟ قَالَ: " مَا كُتِبَ سِوَى كِتَابِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٤٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَزُولَ الْجِبَالُ عَنْ أَمَاكِنِهَا، وَتَرَوْنَ الْأُمُورَ الْعِظَامَ الَّتِي لَمْ تَكُونُوا تَرَوْنَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٤٨ - وَعَنْهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَتَرَوْنَ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ أَشْيَاءَ تَسْتَنْكِرُونَهَا عِظَامًا، تَقُولُونَ: هَلْ كُنَّا حَدَّثْنَا بِهَذَا؟ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ - تَعَالَى - وَاعْلَمُوا أَنَّهَا أَوَائِلُ السَّاعَةِ "، حَتَّى قَالَ: " سَوْفَ تَرَوْنَ جِبَالًا تَزُولُ قَبْلَ حَقِّ الصَّيْحَةِ ". وَكَانَ يَقُولُ لَنَا: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَدُلَّ الْحَجَرُ عَلَى الْيَهُودِيِّ مُخْتَبِئًا، كَانَ يَطْرُدُهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، فَاطَّلَعَ قُدَّامَهُ فَاخْتَفَى، فَيَقُولُ الْحَجَرُ:

стр. 2306

يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا مَا تَبْغِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٤٤٩ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الشُّحُّ وَالْفُحْشُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ، وَتَظْهَرَ ثِيَابٌ تَلْبَسُهَا نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، وَيَعْلُو التُّحُوتُ الْوُعُولَ "، أَكَذَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ سَمِعْتَهُ مِنْ حِبِّي؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قُلْنَا: وَمَا التُّحُوتُ؟ قَالَ: فُسُولُ الرِّجَالِ وَأَهْلُ الْبُيُوتِ الْغَامِضَةِ يُرْفَعُونَ فَوْقَ صَالِحِهِمْ، وَالْوُعُولُ أَهْلُ الْبُيُوتِ الصَّالِحَةِ». قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٤٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَتَتَقَارَبَ الْأَسْوَاقُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ "، قُلْتُ: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: " الْقَتْلُ ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ قَوْلِهِ: " وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَتَتَقَارَبَ الْأَسْوَاقُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٤٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَسُوءُ الْجَارِ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " كَالنَّخْلَةِ، وَقَعَتْ فَلَمْ تَفْسَدْ، وَأُكِلَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا [وَكَقِطْعَةِ الذَّهَبِ دَخَلَتِ النَّارَ فَأُخْرِجَتْ فَلَمْ تَزْدَدْ إِلَّا جُودًا]» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٥٢ - وَعَنْهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَسَافَدُوا فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٥٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ وَقَطِيعَةَ الْأَرْحَامِ وَائْتِمَانَ الْخَائِنِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَتَخْوِينَ الْأَمِينِ» " أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٢٤٥٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا» ".

стр. 2307

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَحَبِيبُ بْنُ فَرُّوخٍ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٤٥٦ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى صَلَاتَهُ نَادَاهُ رَجُلٌ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَزَجَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَانْتَهَرَهُ وَقَالَ: " اسْكُتْ ". حَتَّى إِذَا أَسْفَرَ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: " تَبَارَكَ رَافِعُهَا وَمُدَبِّرُهَا ". ثُمَّ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: " تَبَارَكَ دَاحِيهَا وَخَالِقُهَا ". ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ ". فَجَثَا رَجُلٌ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: أَنَا بِأَبِي وَأُمِّي سَأَلْتُكَ. فَقَالَ: " ذَاكَ عِنْدَ حَيْفِ الْأَئِمَّةِ، وَتَصْدِيقٍ بِالنُّجُومِ، وَتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ، وَحَتَّى تُتَّخَذَ الْأَمَانَةُ مَغْنَمًا وَالصَّدَقَةُ مَغْرَمًا وَالْفَاحِشَةُ زِيَادَةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ هَلَكَ قَوْمُكَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٤٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَإِنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا إِلَّا جَعَلَ لَهُ نِهَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ أَقْبَلَ لَهُ ثَبَاتٌ وَأَنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَبْلُغَ نِهَايَتَهُ، ثُمَّ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَآيَةُ ذَلِكَ [أنْ تَكْثُرَ] الْفَاقَةُ وَيُقْطَعَ حَتَّى لَا يَجِدَ الْفَقِيرُ مَنْ يَعُودُ عَلَيْهِ، وَحَتَّى يَرَى الْغَنِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ مَا عِنْدَهُ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ يَشْكُو إِلَى أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ فَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَحَتَّى أَنَّ السَّائِلَ لَيَمْشِي بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ فَلَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَلِكَ خَارَتِ الْأَرْضُ خَوْرَةً لَا يَرَى أَهْلُ كُلِّ سَاحَةٍ إِلَّا أَنَّهَا خَارَتْ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ تَهْدَأُ عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَفْجَأُهُمُ الْأَرْضُ تَقِيءُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا. قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا أَفْلَاذُ كَبِدِهَا؟ قَالَ: أَسَاطِينُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ لَا يُنْتَفَعُ بِذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَفِيهِ مُجَالِدٌ وَقَدْ وُثِّقَ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ إِحْدَى الطُّرُقِ ثِقَاتٌ. ١٢٤٥٨ - «وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدَّجَّالُ، وَنُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَالدَّابَّةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ تَحْشُرُ الذَّرَّ وَالنَّمْلَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ هَارُونَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٥٩ - «وَعَنْ طَارِقِ بْنِ

стр. 2308

شِهَابٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - جُلُوسًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: قَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ رَأَيْنَا النَّاسَ رُكُوعًا فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ وَرَكَعْنَا وَمَشَيْنَا وَصَنَعْنَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ. فَمَرَّ رَجُلٌ يُسْرِعُ فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ. فَلَمَّا صَلَّيْنَا وَرَجَعْنَا وَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ جَلَسْنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: أَمَا سَمِعْتُمْ رَدَّهُ عَلَى الرَّجُلِ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ؟ أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ؟ فَقَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ حِينَ خَرَجَ. فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ حِينَ تُعِينُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا [عَلَى التِّجَارَةِ]، وَقَطْعَ الْأَرْحَامِ، وَشَهَادَةَ الزُّورِ، وَكِتْمَانَ شَهَادَةِ الْحَقِّ، وَظُهُورَ الْعِلْمِ» ". ١٢٤٦٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «: " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا لِلْمَعْرِفَةِ». رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهِ، وَزَادَ " وَأَنْ يَجْتَازَ الرَّجُلُ بِالْمَسْجِدِ فَلَا يُصَلِّي فِيهِ ". ١٢٤٦١ - وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ السَّلَامُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ "، وَإِنَّ هَذَا عَرَفَنِي مِنْ بَيْنِكُمْ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، " وَحَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا فَلَا يُسْجَدُ لِلَّهِ فِيهَا، وَحَتَّى يَبْعَثَ الْغُلَامُ الشَّيْخَ بَرِيدًا بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ، وَحَتَّى يَبْلُغَ التَّاجِرُ بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ فَلَا يَجِدُ رِبْحًا ". ١٢٤٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ " «وَأَنْ تَغْلُوَ النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ ثُمَّ تَرْخُصُ فَلَا تَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْ يَتَّجِرَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ جَمِيعًا» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٦٣ - «وَعَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُسَلِّمَ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى مَنْ يَعْرِفُ، وَحَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَحَتَّى تَتَّجِرَ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا، وَحَتَّى تَرْخُصَ النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ فَلَا تَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٤٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الْبَلَاءِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَعْزُبَ الْعُقُولُ، وَتَنْقُصَ الْأَحْلَامُ، وَيَكْثُرَ الْقَتْلُ، وَتُرْفَعَ عَلَامَاتُ الْخَيْرِ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَيُصَلِّيَنَّ قَوْمٌ لَا دِينَ لَهُمْ، وَلَيُنْزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ. قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ

стр. 2309

الْقُرْآنَ وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَى الْقُرْآنِ لَيْلًا فَيَذْهَبُ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٤٦٦ - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: شُكِيَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ الْفُرَاتُ. فَقَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَنْبَثِقَ عَلَيْنَا، فَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ مَنْ يُسَكِّرُهُ. قَالَ: لَا أُسَكِّرُهُ، فَوَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَوِ الْتَمَسْتُمْ فِيهِ مِلْءَ طَسْتٍ مِنْ مَاءٍ مَا وَجَدْتُمُوهُ، وَلَيَرْجِعَنَّ كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ، فَيَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ وَالْمُسْلِمُونَ بِالشَّامِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. ١٢٤٦٧ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ إِذَا رَأَيْتَهُنَّ فَعِنْدَكَ عِنْدَكَ: إِخْرَابُ الْعَامِرِ، وَإِعْمَارُ الْخَرَابِ، وَأَنْ يَكُونَ الْغَزْوُ رَفْدًا، وَأَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِأَمَانَتِهِ تَمَرُّسَ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابُلُتِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٦٨ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُدَبِّرَ الرَّجُلُ أَمْرَ خَمْسِينَ امْرَأَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٤٦٩ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ سُنُونَ خَوَادِعُ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَطَرُ، وَيَقِلُّ فِيهَا النَّبْتُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: " مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَفِي أَحْسَنِهَا ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٤٧٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ مَطَرًا عَامًّا، وَلَا تُنْبِتَ الْأَرْضُ شَيْئًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، فَقَالَ: «عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ وَلَا تُنْبِتَ الْأَرْضُ، وَحَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَمُرُّ بِالرَّجُلِ فَيَأْخُذُهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ لِهَذِهِ مَرَّةً رَجُلٌ»، وَقَالَ: ذَكَرَهُ حَمَّادٌ هَكَذَا. وَقَدْ ذَكَرَهُ حَمَّادٌ أَيْضًا عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [لَا يَشُكُّ، وَقَدْ قَالَ لَهُ أَيْضًا: ثَابِتٌ؛ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ] فِيمَا أَحْسَبُ. وَرِجَالُ الْجَمِيعِ

стр. 2310

ثِقَاتٌ. ١٢٤٧١ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ، وَحَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرًا وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ، وَحَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ، وَحَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالنَّعْلِ فَتَقُولُ: لَقَدْ كَانَ لَهَا مَرَّةً رَجُلٌ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ كَثْرَةُ الْمَطَرِ، وَقِلَّةُ النَّبَاتِ، وَكَثْرَةُ الْقُرَّاءِ، وَقِلَّةُ الْفُقَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الْأُمَرَاءِ، وَقِلَّةُ الْأُمَنَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ وَضَّاعٌ. ١٢٤٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ مَطَرًا لَا تَكُنْ مِنْهَا بُيُوتُ الْمَدَرِ، وَلَا تَكُنْ مِنْهَا إِلَّا بُيُوتُ الشَّعَرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٧٤ - وَعَنْهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا، وَحَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَمَكَّةَ لَا يَخَافُ إِلَّا ضُلَّالَ الطَّرِيقِ [وَحَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ " قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْقَتْلُ "]» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٧٥ - وَعَنْهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَرِبَ الزَّمَانُ، وَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَاحْتِرَاقِ الْخُوصَةِ» [يَعْنِي: السَّعْفَةَ] ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٧٦ - وَعَنْهُ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَفْنَى هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَقُومَ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَيَفْتَرِشُهَا فِي الطَّرِيقِ، فَيَكُونُ خِيَارُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ: لَوْ وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى يُوجَدَ النَّعْلُ فِي الْقُمَامَةِ فَيُقَالُ: كَأَنَّهَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ وَمَنْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. ١٢٤٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ مَعَادِنُ كَثِيرَةٌ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا أَرَاذِلُ النَّاسِ "». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٤٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا اسْتَحَلَّتْ أُمَّتِي سِتًّا فَعَلَيْهِمُ الدَّمَارُ: إِذَا ظَهَرَ فِيهِمُ التَّلَاعُنُ، وَشَرِبُوا الْخُمُورَ، وَلَبِسُوا الْحَرِيرَ، وَاتَّخَذُوا الْقِيَانَ، وَاكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ» ".

стр. 2311

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢٤٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَإِنَّ الْبَعِيرَ الضَّابِطَةَ وَالْمَزَادَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَى الرَّجُلِ مِمَّا يَمْلِكُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ، وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَهُوَ كُوفِيٌّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَبْوَابٌ بَعْدَ الدَّجَّالِ فِي الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَفِيمَنْ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ وَنَحْوِ ذَلِكَ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَذَّابِينَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ] ١٢٤٨١ - «عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٨٢ - «وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ خَطِيبًا فَقَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَفِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ وَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا يَبْلُغُهَا رُعْبُ الْمَسِيحِ [إِلَّا الْمَدِينَةَ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ]» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، [وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ] رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٨٣ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابُونَ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنْسِيُّ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ، وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً "، قَالَ جَابِرٌ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ لَيِّنٌ. ١٢٤٨٤ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ عَنِ الْمُخْتَارِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ دَجَّالًا كَذَّابًا» " ١٢٤٨٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَعِمٍ أَوْ نُعَيْمٍ الْأَعْرَجِيِّ - شَكَّ أَبُو الْوَلِيدِ - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ

стр. 2312

عُمَرَ - وَأَنَا عِنْدَهُ - عَنِ الْمُتْعَةِ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَانِينَ وَلَا مُسَافِحِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الدَّجَّالُ وَكَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ أَوْ أَكْثَرُ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِقِصَّةِ الْمُتْعَةِ وَمَا بَعْدَهَا، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الدَّجَّالُ، وَبَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ أَوْ أَكْثَرُ ". قُلْنَا: مَا آيَتُهُمْ؟ قَالَ: " أَنْ يَأْتُوكُمْ بِسُنَّةٍ لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهَا يُغَيِّرُوا بِهَا سُنَّتَكُمْ وَدِينَكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ وَعَادُوهُمْ» ". ١٢٤٨٦ - «وَعَنْ أَبِي الْجُلَاسِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ السَّبَائِيِّ: وَيْلَكَ، وَاللَّهِ مَا أَفْضَى إِلَيَّ بِشَيْءٍ كَتَمَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا، وَإِنَّكَ لَأَحَدُهُمْ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٤٨٧ - وَعَنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ دَخَلَ عَلَى الْمُخْتَارِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَامِرٍ، لَوْ سَبَقْتَ رَأَيْتَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ؟ قَالَ: حَقُرْتَ وَنَقُرْتَ، أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، كَذَّابٌ مُفْتَرٍ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٨٨ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّ الْمُخْتَارَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ. قَالَ: صَدَقَ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٤٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ دَجَّالًا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبِشْرٌ صَاحِبُ أَنَسٍ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٢٤٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ [وَ] قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ سَبْعُونَ كَذَّابًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا، مِنْهُمُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ وَصَاحِبُ صَنْعَاءَ وَصَاحِبُ الْيَمَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٢٤٩٢ - «وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَجَجْنَا فَمَرَرْنَا بِطَرِيقِ الْمُنْكَدِرِ، وَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ فِيهِ، فَطَلَبْنَا الطَّرِيقَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ نَحْنُ بِأَعْرَابِيٍّ كَأَنَّمَا نَبَعَ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ لِي: يَا شَيْخُ، تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَنْتَ بِالذَّوَائِبِ،

стр. 2313

وَهَذَا التَّلُّ الْأَبْيَضُ الَّذِي تَرَاهُ عِظَامُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَتَغْلِبَ، وَهَذَا قَبْرُ كُلَيْبٍ أَخِي مُهَلْهَلٍ. ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ لَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ صَحِيفَةٌ يَسْمَعُ مِنْهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَذَهَبَ بِي إِلَى قُبَّةِ أَدَمٍ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مَعْصُوبِ الْحَاجِبَيْنِ بِعِصَابَةٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فَارِسُ الضَّحْيَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَامَ قَوْمَةً لَهُ كَأَنَّهُ مُفْزَعٌ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِأَبِي وَأُمِّي، قُمْتَ كَأَنَّكَ مُفْزَعٌ! قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالدَّجَّالِينَ الثَّلَاثَةَ ". فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِأَبِي وَأُمِّي، قَدْ أَخْبَرْتَنَا عَنِ الدَّجَّالِ الْأَعْوَرِ وَعَنْ أَكْذَبِ الْكَذَّابِينَ، فَمِنَ الْكَذَّابُ الثَّالِثُ؟ قَالَ: " رَجُلٌ يَخْرُجُ فِي قَوْمٍ أَوَّلُهُمْ مَثْبُورٌ وَآخِرُهُمْ مَبْتُورٌ، عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ دَائِمَةً فِي فِتْنَةٍ يُقَالُ لَهَا الْحَارِقَةُ، وَهُوَ الدَّجَّالُ الْأَطْلَسُ يَأْكُلُ عِبَادَ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٢٤٩٣ - «وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةَ كَذَّابِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٤٩٤ - «وَعَنْ سَلَّامَةَ بِنْتِ أَبْجَرَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نِسْوَةٌ مَسَاتِيرُ. [بَابٌ فِيمَا قَبْلَ الدَّجَّالِ وَمَنْ نَجَا مِنْهُ نَجَا] ١٢٤٩٥ - عَنْ عَلِيٍّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ذَكَرْنَا الدَّجَّالَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا لَوْنُهُ، فَقَالَ: " غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ» ". ذَكَرَ كَلِمَةً. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٤٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - مَوْتِي، وَالدَّجَّالِ، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٤٩٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ مَنْ نَجَا مِنْهَا نَجَا: مَنْ نَجَا عِنْدَ قَتْلِ مُؤْمِنٍ فَقَدْ نَجَا، وَمَنْ نَجَا عِنْدَ قَتْلِ خَلِيفَةٍ يُقْتَلُ مَظْلُومًا وَهُوَ مُصْطَبِرٌ يُعْطِي الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ فَقَدْ نَجَا، وَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ فَقَدْ نَجَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ

стр. 2314

بْنُ يَزِيدَ الْمِصْرِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٤٩٨ - «وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " لَأَنَا لِفِتْنَةِ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَّا نَجَا مِنْهَا، وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ] ١٢٤٩٩ - «عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ إِصْطَخْرُ إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ. قَالَ: فَلَقِيَهُمُ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَالَ: لَوْلَا مَا تَقُولُونَ لَأَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَحَتَّى تَتْرُكَ الْأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، وَهِيَ صَحِيحَةٌ كَمَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَا بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ مِنَ الْجُهْدِ] ١٢٥٠٠ - عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ جَهْدًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ. فَقَالُوا: أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " غُلَامٌ شَدِيدٌ يَسْقِي أَهْلَهُ الْمَاءَ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَيْسَ ". قَالُوا: فَمَا طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِيمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْجَهْدِ طِوَالٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ] ١٢٥٠١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَهْبَطَ اللَّهُ - تَعَالَى - إِلَى الْأَرْضِ مُنْذُ خَلَقَ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةً أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَقَدْ قُلْتُ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلِي، إِنَّهُ آدَمُ جَعْدٌ، مَمْسُوحُ عَيْنِ الْيَسَارِ، عَلَى عَيْنِهِ ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، وَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكَمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي، فَقَدِ افْتُتِنَ. يَلْبَثُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ

стр. 2315

مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى مِلَّتِهِ إِمَامًا مَهْدِيًّا وَحَكَمًا عَدْلًا فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ» ". فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: وَنَرَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ السَّاعَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ لَا يَضُرُّ. ١٢٥٠٢ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْمَعُ فَزْعَةً وَلَا رَجَّةً فِي الْمَدِينَةِ إِلَّا ظَنَنَّا أَنَّهُ الدَّجَّالُ، لِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا عَنْهُ وَيُقَرِّبُهُ لَنَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٢٥٠٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَبَيْنَ إِنْسَانٍ مُنَازَعَةٌ، فَقَالَ سَلْمَانُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَلَا تُمِتْهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ. فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُ الْغَضَبُ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: أُخْبِرُكَ، فِتْنَةُ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةُ أَمِيرٍ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَشُحٌّ شَحِيحٌ يُلْقَى عَلَى النَّاسِ، إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الْمَالَ لَا يُبَالِي مِمَّا أَصَابَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَجَمَاعَةٌ. ١٢٥٠٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ وَهُوَ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ، عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، وَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكَمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي، فَقَدْ فُتِنَ، وَمَنْ قَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ، فَيَلْبَثُ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ، وَإِنَّمَا هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. ١٢٥٠٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ وَلَا تَخْفَى [كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى] كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَجَنَّتُهُ عَيْنٌ ذَاتُ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ، فَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ. فَيَقُولُ الرَّجُلُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَيَعُودُ أَيْضًا فَيَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ فَيَقُولُ
следующие страницы →