Полный текст (3 485 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.
стр. 3011
قَالُوا: لَا. قَالَ: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا ". قَالَ: " فَاطْلُبُوهُ ". فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ. فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ". - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا -.
ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ، وَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ.
قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ مِنْهَا».
وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا قَالَ: «هَلْ تَعْلَمُ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا ".
قَالَ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ مِنْهَا».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَالِيًا عَنِ الْخِطْبَةِ وَالتَّزْوِيجِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٩٧٨ - «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا قَالَ: أَسْتَأْمِرُ أُمَّهَا قَالَ: " فَنَعَمْ إِذًا ". قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لَا هَا اللَّهِ إِذًا، مَا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا جُلَيْبِيبًا وَقَدْ مَنَعْنَاهَا فُلَانًا وَفُلَانًا؟ قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي خِدْرِهَا تَسْمَعُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ؟ إِنْ كَانَ رَضِيَ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ. قَالَ: فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبْوَيْهَا، وَقَالَا: صَدَقَتْ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ، فَقَالَ: " إِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ ". فَزَوَّجَهَا، ثُمَّ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَرَكَبَ جُلَيْبِيبٌ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ أَيِّمٍ بِالْمَدِينَةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَكَأَنَّمَا حَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا عِقَالًا. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي زَاهِرِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ -]
١٥٩٧٩ - «عَنْ أَنَسٍ أَنَّ: رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا، وَكَانَ يُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ ".
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّهُ، وَكَانَ [رَجُلًا] دَمِيمًا، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي مِنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَ لَا يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟ ". فَقَالَ:
стр. 3012
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ ". أَوْ قَالَ: " [لَكِنْ] عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٩٨٠ - «وَعَنْ سَالِمٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ - يُقَالُ لَهُ: أَزْهَرُ بْنُ حَرَامٍ الْأَشْجَعِيُّ - رَجُلٌ بَدَوِيٌّ وَكَانَ لَا يَزَالُ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ بِطُرْفَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ يَبِيعُ سِلْعَةً لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ أَتَاهُ - يَعْنِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ - فَاحْتَضَنَهُ مِنْ وَرَاءِ كَتِفِهِ، فَالْتَفَتَ فَأَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَبَّلَ كَفَّهُ، فَقَالَ: " مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟ ". قَالَ: إِذًا تَجِدُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَاسِدًا قَالَ: " لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ رَبِيحٌ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِكُلِّ حَاضِرٍ بَادِيَةٌ، وَبَادِيَةُ آلِ مُحَمَّدٍ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ ﵁ -]
١٥٩٨١ - «عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ: النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْبِجَادَيْنِ: " إِنَّهُ أَوَّاهٌ ". وَذَلِكَ أَنَّهُ كَثِيرُ الذِّكْرِ لِلَّهِ فِي الْقُرْآنِ، وَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي الدُّعَاءِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٥٩٨٢ - «وَعَنِ ابْنِ الْأَدْرَعِ قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ قَالَ: فَرَآنِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ؟ [قَالَ: فَرَفَضَ يَدِي ثُمَّ] قَالَ: " إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ ". ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا أَحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَلَّا؛ إِنَّهُ أَوَّابٌ ". [قَالَ:] فَنَظَرْتُ، فَإِذَا [هُوَ] عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٩٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - وَهُوَ يَقُولُ: " نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمَا ". حَتَّى وَسَّدَهُ فِي لَحْدِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِيًا فَارْضَ عَنْهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ: عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
стр. 3013
[بَابُ مَا جَاءَ فِي ضِمَامٍ ﵁ -]
١٥٩٨٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ ضُمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَا أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ". قَالَ ضُمَامٌ: لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ، وَالتَّوْرَاةَ، وَالْإِنْجِيلَ، وَالزَّبُورَ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ! أَعِدْهُنَّ عَلَيَّ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ. ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ أَسْلَمَ».
قُلْتُ: حَدِيثُ ضُمَادٍ - بِالدَّالِ - فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ، وَحَدِيثُ ضُمَامٍ بِالْمِيمِ لَمْ أَجِدْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَذَكَرَهُ بِالْمِيمِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي نُعَيْمٍ النَّحَّامِ ﵁ -]
١٥٩٨٥ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَهُوَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ النَّحَّامَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «سَمِعْتُ نَحْمَةً فِي الْجَنَّةِ» ". وَالنَّحْمُ: الصَّوْتُ.
١٥٩٨٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: وَكَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ، وَقُتِلَ بِأَجْنَادِينَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ ﵁ -]
١٥٩٨٧ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهَبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ الْأَرْقَمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. كَانَ قَدْ عَمِيَ قَبْلَ وَفَاتِهِ. وَكَانَ كَاتِبًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃.
١٥٩٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ كِتَابُ رَجُلٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ: " أَجِبْ عَنِّي ". فَكَتَبَ جَوَابَهُ ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ ". فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ كَانَ يُشَاوِرُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُعْضَلًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁ -]
١٥٩٩٠ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: «قَدِمْتُ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ حِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَبِسْنَا حُلَلَنَا بِبَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: مَنْ يُمْسِكُ لَنَا رَوَاحِلَنَا؟ فَكُلُّ الْقَوْمِ أَحَبَّ الدُّخُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَرِهَ
стр. 3014
التَّخَلُّفَ عَنْهُ، قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ أَصْغَرَهُمْ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمْ أَمْسَكْتُ لَكُمْ عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمْ عَهْدَ اللَّهِ لَتُمْسِكُنَّ لِي إِذَا خَرَجْتُمْ قَالُوا: فَذَلِكَ لَكَ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجُوا، فَقَالُوا: انْطَلَقَ بِنَا، قُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالُوا: إِلَى أَهْلِكَ، فَقُلْتُ: خَرَجْتُ مِنْ أَهْلِي حَتَّى إِذَا حَلَلْتُ بِبَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْجِعُ وَلَا أَدْخُلُ عَلَيْهِ وَقَدْ أَعْطَيْتُمُونِي مَا قَدْ عَلِمْتُمْ [مِنَ الْعَهْدِ]؟ قَالُوا: فَاعْجَلْ لَنَا؛ فَإِنَّا قَدْ كَفَيْنَاكَ الْمَسْأَلَةَ فَلَمْ نَدَعْ شَيْئًا إِلَّا سَأَلْنَاهُ، فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُفَقِّهَنِي فِي الدِّينِ وَيُعَلِّمَنِي قَالَ: " مَاذَا قُلْتَ؟ ". فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ، فَقَالَ: " لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرٌ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ تَقْدُمُ عَلَيْهِ مَنْ قَوْمِكَ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَيَّادٍ وَقَدْ وُثِّقَ.
١٥٩٩١ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مُخْتَصَرَةٍ قَالَ فِيهَا: «فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ مُصْحَفًا كَانَ عِنْدَهُ فَأَعْطَانِيهِ».
١٥٩٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَمَعَهُ كِتَابٌ قَالَ: " لَأُعْطِيَنَّ هَذَا الْكِتَابَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قُمْ يَا عُثْمَانُ بْنَ أَبِي الْعَاصِ» ". فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْلَى أَبُو أُمَيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٩٩٣ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ، وَكَانَ لَهُ بَيْتٌ قَدْ أَخْلَاهُ لِلْحَدِيثِ، فَمُرَّ عَلَيْهِ بِكَبْشٍ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: بِكَمْ أَخَذْتَهُ؟ فَقَالَ: بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مَعِي اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا اشْتَرَيْتُ بِهَا كَبْشًا، فَضَحَّيْتُ وَأَطْعَمْتُ عِيَالِي، فَلَمَّا قُمْتُ اتَّبَعَنِي رَسُولُ عُثْمَانَ بِصُرَّةٍ فِيهَا خَمْسُونَ دِرْهَمًا، فَمَا رَأَيْتُ دَرَاهِمَ قَطُّ كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهَا، أَعْطَانِي وَهُوَ لَهَا مُحْتَسِبٌ وَأَنَا إِلَيْهَا مُحْتَاجٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁]
١٥٩٩٤ - عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ قَالَ: بَيْنَمَا عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَكَانَ عَامِلًا، فَأَغْضَبُهُ فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَبْضَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ فَرَجَمَهُ بِهَا، فَأَصَابَ حَجْرٌ مِنْهَا جَبِينَهُ فَشَجَّهُ، فَسَالَ الدَّمُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَكَأَنَّهُ نَدِمَ فَقَالَ: امْسَحِ الدَّمَ عَنْ لِحْيَتِكَ، فَقَالَ: لَا يَهُولَنَّكَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ لَمَا انْتَهَكْتُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ أَشَدُّ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي. قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْهُ وَزَادَهُ خَيْرًا.
رَوَاهُ
стр. 3015
الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي جَرِيرٍ ﵁ -]
١٥٩٩٥ - «عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي، ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي، ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي، ثُمَّ دَخَلْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ، ذَكَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ [آنِفًا] بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ وَقَالَ: " يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ - أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ - رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، أَلَا إِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ ".
قَالَ جَرِيرٌ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُمَا، رِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٩٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَطْلَعُ عَلَيْكُمْ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ ". فَطَلَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٥٩٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا يَوْمًا قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَكْثَرُهُمْ مِنَ الْيَمَنِ، إِذْ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذِهِ الثَّنِيَّةِ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ ". فَبَقِيَ الْقَوْمُ كُلُّ رَجُلٍ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَإِذَا هُمْ بِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ طَلَعَ مِنَ الثَّنِيَّةِ، فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى أَصْحَابِهِ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمُ السَّلَامَ، ثُمَّ بَسَطَ عَرْضَ رِدَائِهِ وَقَالَ لَهُ: " عَلَى هَذَا يَا جَرِيرُ فَاقْعُدْ ". فَقَعَدَ مَعَهُمْ مَلِيًّا ثُمَّ قَامَ فَانْصَرَفَ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَقَدْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ مِنْكَ مَنْظَرًا لِجَرِيرٍ مَا رَأَيْنَاهُ لِأَحَدٍ قَالَ: " نَعَمْ؛ هَذَا كِرِيمُ قَوْمِهِ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٩٩٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِيكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ، عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ ". قَالَ: فَمَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلَّا يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِنْهُ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَاكِبٌ، فَانْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَبَايَعَهُ وَهَاجَرَ. قَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ ". قَالَ: أَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ، وَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَصَدْرِهِ وَبَطْنِهِ، حَتَّى انْحَنَى جَرِيرٌ حَيَاءً أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ تَحْتَ إِزَارِهِ وَهُوَ يَدْعُو لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَلِذُرِّيَّتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ
стр. 3016
وَظَهْرَهُ وَهُوَ يَدْعُو لَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٥٩٩٩ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَبَايَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: " وَالنُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ". فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ: فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: " وَالنُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِطُرُقٍ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٠٠٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «جَرِيرٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ". قَالَهَا ثَلَاثًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا، وَسُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٠٠١ - «- وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كَانَتْ إِذَا قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوُفُودُ دَعَانِي، فَبَاهَاهُمْ بِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْأُمَوِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٦٠٠٢ - وَعَنِ ابْنٍ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ نَعْلُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ طُولُهَا ذِرَاعٌ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَابْنُ جَرِيرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٠٠٣ - وَعَنْ سُلَيْمٍ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: كُنْتُ رَفَّاءً عَلَى بَابِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ يَخْرُجُ فَيَرْكَبُ بَغْلَةً لَهُ وَيَحْمِلُ غُلَامَهُ خَلْفَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَسُلَيْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَلْبِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ -]
١٦٠٠٤ - عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: «بَلَغَنَا ظُهُورُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مُلْكٍ عَظِيمٍ وَطَاعَةٍ، فَرَفَضْتُهُ وَخَرَجْتُ رَاغِبًا فِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ قَدْ بَشَّرَهُمْ بِقُدُومِي، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ وَبَسَطَ لِي رِدَاءَهُ وَأَجْلَسَنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ صَعِدَ مِنْبَرَهُ وَأَقْعَدَنِي مَعَهُ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّينَ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: " أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ قَدْ أَتَاكُمْ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ، رَاغِبًا فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ وَفِي دِينِهِ، بَقِيَّةُ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هُوَ إِلَّا أَنْ بَلَغَنَا ظُهُورُكَ، وَنَحْنُ فِي مُلْكٍ عَظِيمٍ وَطَاعَةٍ عَظِيمَةٍ، فَأَتَيْتُكَ رَاغِبًا فِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَفِي دِينِهِ. قَالَ: " صَدَقْتَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٠٠٥ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: «جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " هَذَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ جَاءَكُمْ لَمْ يَجِئْكُمْ رَغْبَةً وَلَا رَهْبَةً، جَاءَكُمْ حُبًّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ". وَبَسَطَ لَهُ رِدَاءَهُ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَأَصْعَدَهُ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " ارْفُقُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْمُلْكِ ". فَقَالَ:
стр. 3017
إِنَّ أَهْلِي غَلَبُونِي عَلَى الَّذِي لِي قَالَ: " أَنَا أُعْطِيكَهُ وَأُعْطِيكَ ضِعْفَهُ ".
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا وَائِلُ بْنَ حُجْرٍ، إِذَا صَلَّيْتَ فَاجْعَلْ يَدَيْكَ حِذَاءَ أُذُنَيْكَ، وَالْمَرْأَةُ تَجْعَلُ يَدَيْهَا حِذَاءَ ثَدْيَيْهَا».
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ عَمَّتِهَا: أُمِّ يَحْيَى بِنْتِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَلَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٠٠٦ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: «لَمَّا بَلَغَنَا ظُهُورُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَرَجْتُ وَافِدًا عَنْ قَوْمِي حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أَصْحَابَهُ قَبْلَ لِقَائِهِ، فَقَالُوا: بَشَّرَنَا بِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدَمَ عَلَيْنَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ: " قَدْ جَاءَكُمْ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ". ثُمَّ لَقِيتُهُ ﵇ فَرَحَّبَ بِي، وَأَدْنَى مَجْلِسِي وَبَسَطَ لِي رِدَاءَهُ فَأَجْلَسَنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَا فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ اطَّلَعَ الْمِنْبَرَ وَأَطْلَعَنِي مَعَهُ وَأَنَا دُونَهُ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ أَتَاكُمْ مِنْ بِلَادٍ بَعِيدَةٍ مِنْ بِلَادِ حَضْرَمَوْتَ، طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ، بَقِيَّةُ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا حَجَرُ وَفِي وَلَدِكَ ". ثُمَّ نَزَلَ وَأَنْزَلَنِي مَنْزِلًا شَاسِعًا عَنِ الْمَدِينَةِ، وَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يُبَوِّئَنِي إِيَّاهُ، فَخَرَجْتُ وَخَرَجَ مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ: يَا وَائِلُ، إِنَّ الرَّمْضَاءَ قَدْ أَصَابَتْ بَطْنَ قَدَمِي فَأَرْدِفْنِي خَلْفَكَ، فَقُلْتُ: مَا أَضِنُّ عَلَيْكَ بِهَذِهِ النَّاقَةِ، وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ وَأَكْرَهُ أَنْ أُعَيَّرَ بِكَ قَالَ: فَأَلْقِ إِلَيَّ حِذَاءَكَ أَتَوَقَّى بِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، قُلْتُ: مَا أَضِنُّ عَلَيْكَ بِهَاتَيْنِ الْجِلْدَتَيْنِ، وَلَكِنْ لَسْتَ مِمَّنْ يَلْبَسُ لِبَاسَ الْمُلُوكِ وَأَكْرَهُ أَنْ أُعَيَّرَ بِكَ. فَلَمَّا أَرَدْتُ الرُّجُوعَ إِلَى قَوْمِي أَمَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكُتُبٍ ثَلَاثَةٍ: مِنْهَا كِتَابٌ لِي خَالِصٌ يُفَضِّلُنِي فِيهِ عَلَى قَوْمِي، وَكِتَابٌ لِي وَلِأَهْلِ بَيْتِي بِأَمْوَالِنَا هُنَاكَ، وَكِتَابٌ لِي وَلِقَوْمِي.
وَفِي كِتَابِي الْخَالِصِ: " بِسْمِ اللَّهِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُهَاجِرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، إِنَّ وَائِلًا يُسْتَسْقَى وَيُتَرَفَّلُ عَلَى الْأَقْيَالِ حَيْثُ كَانُوا مِنْ حَضْرَمَوْتَ ".
وَفِي كِتَابِيِ الَّذِي لِي وَلِأَهْلِ بَيْتِي: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُهَاجِرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ لِأَبْنَاءِ مَعْشَرٍ وَأَبْنَاءِ ضَمَعَاجٍ أَقْيَالِ شَنُوءَةَ، بِمَا كَانَ لَهُمْ فِيهَا مَنْ مُلُوكٍ وَمَزَاهِرَ وَعُمْرَانُ بَحْرٍ وَمِلْحٍ وَمَحْجَرٍ، وَمَا كَانَ لَهُمْ مَنْ مَالٍ اتَّرَثُوهُ [وَمَاءٍ يَنَابَعَتْ] وَمَا كَانَ لَهُمْ
стр. 3018
فِيهَا مِنْ مَالٍ بِحَضْرَمَوْتَ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلِهَا، مِنِّي الذِّمَّةُ وَالْجِوَارُ، اللَّهُ لَهُمْ جَارٌ، وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى ذَلِكَ أَنْصَارٌ ".
وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي لِي وَلِقَوْمِي: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَالْأَقْوَالِ الْعَيَاهِلَةِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، بِإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ مِنَ الصِّرْمَةِ التِّيعَةِ وَلِصَاحِبِهَا الْثِّيمَةُ، لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَلَا شِغَارَ وَلَا وِرَاطَ فِي الْإِسْلَامِ. لِكُلِّ عَشْرَةٍ مِنَ السَّرَايَا مَا يَحْمِلُ الْقِرَابُ مِنَ التَّمْرِ، مَنْ أَحْيَا فَقَدْ أَرْبَى، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ".
فَلَمَّا مَلَكَ مُعَاوِيَةُ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ، فَقَالَ لَهُ: ضَمَمْتُ إِلَيْكَ النَّاحِيَةَ فَاخْرُجْ بِجَيْشِكَ، فَإِذَا خَلَّفْتَ أَفْوَاهَ الشَّامِ فَضَعْ سَيْفَكَ، فَاقْتُلْ مَنْ أَبَى بَيْعَتِي حَتَّى تَصِيرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ ادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَاقْتُلْ مَنْ أَبَى بَيْعَتِي، وَإِنْ أَصَبْتَ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ حَيًّا فَائْتِنِي بِهِ، فَفَعَلَ وَأَصَابَ وَائِلًا حَيًّا فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُتَلَقَّى، وَأَذِنَ لَهُ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَسَرِيرِي هَذَا أَفْضَلُ أَمْ ظَهْرُ نَاقَتِكَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَكُفْرٍ، وَكَانَتْ تِلْكَ سِيرَةَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدْ أَتَانَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَسَتَرَ الْإِسْلَامُ مَا فَعَلْتُ. قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ مِنْ نَصْرِنَا وَقَدْ اتَّخَذَكَ عُثْمَانُ ثِقَةً وَصِهْرًا؟ قُلْتُ: إِنَّكَ قَاتَلْتَ رَجُلًا هُوَ أَحَقُّ بِعُثْمَانَ مِنْكَ قَالَ: وَكَيْفَ يَكُونُ أَحَقَّ بِعُثْمَانَ مِنِّي وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى عُثْمَانَ فِي النَّسَبِ؟ قُلْتُ: إِنِ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ آخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؛ فَالْأَخُ أَوْلَى مِنِ ابْنِ الْعَمِّ، وَلَسْتُ أُقَاتِلُ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: أَوَلَسْنَا مُهَاجِرِينَ؟ قُلْتُ: أَوَلَسْنَا قَدِ اعْتَزَلْنَاكُمَا جَمِيعًا؟ وَحُجَّةٌ أُخْرَى: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَقَدْ حَضَرَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ، ثُمَّ رَدَّ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، فَقَالَ: " أَتَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ". فَشَدَّدَ أَمْرَهَا وَعَجَّلَهُ وَقَبَّحَهُ، فَقُلْتُ لَهُ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفِتَنُ؟ قَالَ: " يَا وَائِلُ، إِذَا اخْتَلَفَ سَيْفَانِ فِي الْإِسْلَامِ فَاعْتَزِلْهُمَا ". فَقَالَ: أَصْبَحْتَ شِيعِيًّا؟ فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي أَصْبَحْتُ نَاصِحًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ سَمِعْتُ ذَا وَعَلِمْتُهُ مَا أَقْدَمْتُكَ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عِنْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ؟ انْتَهَى بِسَيْفِهِ إِلَى صَخْرَةٍ فَضَرَبَهُ حَتَّى انْكَسَرَ، فَقَالَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ يَحْمِلُونَ [عَلَيْنَا]. قُلْتُ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ
стр. 3019
- ﷺ : " مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ "؟.
فَقَالَ: اخْتَرْ أَيَّ الْبِلَادِ شِئْتَ؛ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِرَاجِعٍ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، فَقُلْتُ: عَشِيرَتِي بِالشَّامِ وَأَهْلُ بَيْتِي بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ مِنْ عَشَرَةٍ مِنْ عَشِيرَتِكَ، فَقُلْتُ: مَا رَجَعْتُ إِلَى حَضْرَمَوْتَ سُرُورًا بِهَا، وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُهَاجِرِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هَاجَرَ مِنْهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ قَالَ: وَمَا عِلَّتُكَ؟ قُلْتُ: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتَنِ، فَحَيْثُ اخْتَلَفْتُمِ اعْتَزَلْنَاكُمْ، وَحَيْثُ اجْتَمَعْتُمْ جِئْنَاكُمْ، فَهَذِهِ الْعِلَّةُ.
فَقَالَ: إِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ الْكُوفَةَ فَسِرْ إِلَيْهَا، فَقُلْتُ: مَا أَلِي بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ لِأَحَدٍ أَمَا رَأَيْتَ أَبَا بَكْرٍ أَرَادَنِي فَأَبَيْتُ؟ وَأَرَادَنِي عُمَرُ فَأَبَيْتُ، وَأَرَادَنِي عُثْمَانُ فَأَبَيْتُ، وَلَمْ أَتْرُكْ بَيْعَتَهُمْ.
[قَدْ] جَاءَنِي كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ حَيْثُ ارْتَدَّ أَهْلُ نَاحِيَتِنَا، فَقُمْتُ فِيهِمْ حَتَّى رَدَّهُمُ اللَّهُ إِلَى الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ وِلَايَةٍ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أُمِّ الْحَكَمِ، فَقَالَ: سِرْ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ الْكُوفَةَ، وَسِرْ بِوَائِلٍ فَأَكْرِمْهُ وَاقْضِ حَوَائِجَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسَأْتَ بِي الظَّنَّ؛ تَأْمُرُنِي بِإِكْرَامِ مَنْ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْرَمَهُ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَنْتَ؟ فَسُرَّ مُعَاوِيَةُ بِذَلِكَ مِنْهُ، فَقَدِمْتُ مَعَهُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ: الْوِرَاطُ: الْقِمَارُ. وَالْأَقْوَالُ: الْمُلُوكُ. وَالْعَيَاهِلُ: الْعُظَمَاءُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ﵁ -]
١٦٠٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرِينِ تَبِعْتُهُ، فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ أَعْجَبُ. انْتَهَيْنَا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: سَمُّوا اللَّهَ وَتَقَحَّمُوا، فَسَمَّيْنَا وَتَقَحَّمْنَا فَعَبَرْنَا، فَمَا بَلَّ الْمَاءُ أَسَافِلَ خِفَافِ إِبِلِنَا. فَلَمَّا قَفَلْنَا صِرْنَا مَعَهُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا فَإِذَا سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، ثُمَّ أَرْخَتْ عَزَالِيهَا فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، فَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ فِي الرَّمْلِ، فَلَمَّا صِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ قُلْنَا: يَجِيءُ سَبْعٌ فَيَأْكُلُهُ، فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْمَرٍ الْهَرَوَيُّ وَالِدُ إِسْمَاعِيلَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّتُهُ فِي الْبَحْرِينِ، وَحَصْرُهُمْ إِيَّاهُ وَنَصْرُهُ عَلَيْهِمْ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ.
стр. 3020
[بَابُ مَا جَاءَ فِي جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ -]
١٦٠٠٨ - «عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ أَتَانِي [فِي هَؤُلَاءِ] النَّتْنَى لَشَفَّعْتُهُ ". يَعْنِي: الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ، فَأَسْلَمَ عِنْدَ ذَلِكَ جُبَيْرٌ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: فَأَسْلَمَ عِنْدَ ذَلِكَ جُبَيْرٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوْبَانَ ﵁ -]
١٦٠٠٩ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثَوْبَانُ ﵁ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: هُوَ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ حِمْيَرَ مَوْلَى آلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَيُقَالُ: أَصَابَهُ سِبَاءٌ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُ، كَانَ يَسْكُنُ حِمْصَ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي هَالَةَ ﵁ -]
١٦٠١٠ - «عَنْ هَالَةَ أَنَّهُ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ رَاقِدٌ، فَاسْتَيْقَظَ، فَضَامَّ هَالَةَ إِلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ: " هَالَةُ هَالَةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ: كَأَنَّهُ سُرَّ بِهِ لِقَرَابَتِهِ مِنْ خَدِيجَةَ ﵂. وَفِي إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ -]
١٦٠١١ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: " اهْجُ الْمُشْرِكِينَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُؤَيِّدُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: كَانَ رَدِيءَ الْحِفْظِ.
١٦٠١٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: قَدْ جَاءَ حَسَّانُ اللَّعِينُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا هُوَ بِلَعِينٍ؛ لَقَدْ جَاهَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلِسَانِهِ وَنَفْسِهِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي هِنْدٍ الْحَجَّامِ ﵁ -]
١٦٠١٣ - عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ أَبَا هِنْدٍ - مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ - كَانَ حَجَّامًا، حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ صَوَّرَ اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي هِنْدٍ ". وَقَالَ: " أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّبَرَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 3021
[بَابُ مَا جَاءَ فِي مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁]
١٦٠١٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بِضِيَاءٍ وَشُعَاعٍ وَنُورٍ لَمْ نَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى بِمِثْلِهِ، فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " يَا جِبْرِيلُ، مَا لِي أَرَى الشَّمْسَ الْيَوْمَ طَلَعَتْ بِضِيَاءٍ وَنُورٍ وَشُعَاعٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى؟ ". قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيُّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْمَ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَالَ: " وَفِيمَ ذَلِكَ؟ ". قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَفِي مَمْشَاهُ وَقِيَامِهِ وَقُعُودِهِ، فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ أَقْبِضَ لَكَ الْأَرْضَ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". فَصَلَّى عَلَيْهِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ زَيْدَلٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ﵁ -]
١٦٠١٥ - عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " كَانَ يَأْتِينِي جِبْرِيلُ عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ". قَالَ أَنَسٌ: وَدِحْيَةُ كَانَ رَجُلًا جَسِيمًا أَبْيَضَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِرْبَاضِ، وَعُتْبَةَ ﵄]
١٦٠١٦ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ يَقُولُ: عِرْبَاضٌ خَيْرٌ مِنِّي، وَعِرْبَاضٌ يَقُولُ: عُتْبَةُ خَيْرٌ مِنِّي؛ سَبَقَنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَةٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي زَيْدٍ: عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ ﵁ -]
١٦٠١٧ - «عَنْ أَبِي زَيْدٍ: أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٠١٨ - «وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ: قَاتَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً».
قَالَ شُعْبَةُ: وَهُوَ جَدُّ عَزْرَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ تَمِيمِ بْنِ حُوَيْصٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٠١٩ - وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ: عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَكَانَتْ فِيهِ شَعْرَةٌ فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ ".
قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ لَيْسَ فِي لِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٠٢٠ - «وَعَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَخْطَبَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " جَمَّلَكَ اللَّهُ ". وَكَانَ رَجُلًا جَمِيلًا حَسَنَ الشَّمَطِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ
стр. 3022
عَنْ شَيْخِهِ: الْحَجَّاجِ بْنِ نُصَيْرٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ﵁ -]
١٦٠٢١ - «عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: " يَا ضَمْرَةُ، أَتُرَى ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ مُدْخِلَيْكَ الْجَنَّةَ؟ ". فَقَالَ: لَئِنِ اسْتَغْفَرْتَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَقْعُدُ حَتَّى أَنْزِعَهُمَا عَنِّي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ". فَانْطَلَقَ سَرِيعًا حَتَّى نَزْعَهُمَا عَنْهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُ.
١٦٠٢٢ - وَعَنْهُ: «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اللَّهُمَّ حَرِّمْ دَمَ ابْنِ ثَعْلَبَةَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَالْكُفَّارِ ".
قَالَ: فَكُنْتُ أَحْمِلُ فِي عُرْضِ الْقَوْمِ فَيَتَرَاءَى لِي النَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُمْ، فَقَالُوا: يَا ابْنَ ثَعْلَبَةَ، إِنَّكَ لَتُغَرَّرُ وَتَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَتَرَاءَى لِي خَلْفَهُمْ، فَأَحْمِلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَقِفَ عِنْدَهُ، ثُمَّ يَتَرَاءَى لِي أَصْحَابِي فَأَحْمِلُ حَتَّى أَكُونَ مَعَ أَصْحَابِي. قَالَ: فَعُمِّرَ زَمَانًا طَوِيلًا مِنْ دَهْرِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ -]
١٦٠٢٣ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَذَا وَكَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ﵁ -]
١٦٠٢٤ - قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ زَوْجُ بِنْتِ الرَّسُولِ ﷺ وَابْنُ خَالَتِهَا، أَمُّهُ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ أُخْتُ خَدِيجَةَ لِأَبِيهَا، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ، وَهُوَ الْأَصَمُّ بْنُ جُنْدُبِ بْنِ هَرِمِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَيُقَالُ: اسْمُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ مُهَشَّمٌ، وَكَانَ يُسَمَّى: جَرْوَ الْبَطْحَاءِ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: اسْمُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ: لُقَيْطٌ.
قَالَ الزُّبَيْرُ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْمُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ: الْقَاسِمُ، وَذَلِكَ الثَّبْتُ فِي اسْمِهِ.
وَتُوُفِّيَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
стр. 3023
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْوَةَ بْنِ نَعَامَةَ وَيُقَالُ ابْنُ عَامِرٍ الْجُذَامِيُّ ﵁ -]
١٦٠٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ فَرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُذَامِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْلَامِهِ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَانَ فَرْوَةُ عَامِلًا لِقَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِعُمَانَ وَمَا حَوْلَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّومَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ حَبَسُوهُ، فَقَالَ فِي مَحْبَسِهِ:
طَرَقَتْ سُلَيْمَى مُوهِنًا أَصْحَابِي … وَالرُّومُ بَيْنَ النَّاسِ وَالَقَرَوَانِي
صَدَّ الْخَيَالُ وَسَاءَنِي مَا قَدْ أَرَى … فَهَمَمْتُ أَنْ أُعْفِي وَقَدْ أَبْكَانِي
فَلَا تُكْحِلَنَّ الْعَيْنَ بَعْدِي إِثْمِدًا … سَلْمَى وَلَا بَرِّينَ لِلْإِيمانِ
وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَبَا كُبَيْشَةَ أَنَّنِي … وَسَطَ الْأَعِزَّةِ لَا يُحِسُّ لِسَانِي
وَلَئِنْ هَلَكْتُ لَيُفْقَدَنَّ أَخَاكُمُ … وَلَئِنْ أَصَبْتُ لَيُعْرَفَنَّ مَكَانِي
وَلَقَدْ عُرِفْتُ بِكُلِّ مَا جَمَعَ الْفَتَى … مِنْ رَأْيِهِ وَبِنَجْدَةٍ وَبَيَانِ.
فَلَمَّا جَمَعُوا لَهُ وَصَلَبُوهُ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: عَفْرَاءُ بِفِلَسْطِينَ، فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى خَشَبَةٍ قَالَ:
أَلَا هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا … عَلَى مَاءِ عَفْرَا فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ
بِحَدَّافَةٍ لَمْ يَضْرِبِ الْفَحْلُ أُمَّهَا … مُشَذِّيَةً أَطْرَافُهَا بِالْمَنَاجِلِ.
وَقَالَ:
بَلِّغْ سَرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّنِي … سِلْمٌ لِرَبِّي أَعْظُمِي وَبَنَانِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الرِّبْعِيِّ، ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ ﵁ -]
١٦٠٢٦ - «عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَكَرِهْتَ يَوْمَيْكُمْ وَيَوْمَيْ هَمْدَانَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَاءُ الْأَهْلِ وَالْعَشِيرَةِ. قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى مِنْكُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " خَيْرٌ لِمَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ ". وَفِيهِ مُجَالِدٌ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَقَدْ ضُعِّفَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ ﵁ -]
١٦٠٢٧ - عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا لَا أُعْطِيهِمْ شَيْئًا، أَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ».
стр. 3024
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٠٢٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ طَالِبٍ -: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنِّي لَأُعْطِي قَوْمًا أَتَأَلَّفُهُمْ، وَأَكِلُ قَوْمًا إِلَى مَا عِنْدَهُمْ - أَوْ إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ - مِنْهُمْ: فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ -]
١٦٠٢٩ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ مِنْ بَنِي غَاضِرَةَ مِنْ خُزَاعَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١٦٠٣٠ - وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ نُهْمِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ حُمَمَةَ بْنِ غَاضِرَةَ بْنِ حَبَشِيَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُزَاعَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١٦٠٣١ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثِنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ: وَيُكَنَّى عِمْرَانُ: أَبَا نُجَيْدٍ، أَسْلَمَ قَدِيمًا هُوَ وَأَبُوهُ، وَغَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزَوَاتٍ. وَلَمْ يَزَلْ فِي بِلَادِ قَوْمِهِ وَيَنْزِلُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَثِيرًا، إِلَى أَنْ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَنَزَلَهَا إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا، وَلَهُ بَقِيَّةٌ مِنْ وَلَدٍ.
وَخَالِدُ بْنُ طُلَيْقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ.
وَيُقَالُ: إِنَّ حُصَيْنًا مَاتَ مُسْلِمًا، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ مَاتَ مُشْرِكًا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أَسْلَمَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١٦٠٣٢ - وَعَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا بِشَيْخٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ مُسْتَنِدًا إِلَى أُسْطُوَانَةٍ، حَوْلَهُ حَلْقَةٌ يُحَدِّثُهُمْ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٠٣٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَا قَدِمَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ نُفَضِّلُهُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٠٣٤ - وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: مَا قَدِمَ الْبَصْرَةَ مِثْلُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِنْ كَانَ هُوَ ابْنَ عُيَيْنَةَ فَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ.
١٦٠٣٥ - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ وَبِهَا أَبُو نُجَيْدٍ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعَثَهُ يُفَقِّهُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٠٣٦ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: مَا مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ الْمَازِنِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا خَالَفَ، وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ
стр. 3025
رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٠٣٧ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ - مَوْلَى عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ -: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ قُتِلَ لَهُ أَخٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَ بِهِ سَبْعِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطَاءٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٠٣٨ - وَعَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ قَالَ: مَاتَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵄]
١٦٠٣٩ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ «عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً».
١٦٠٤٠ - «وَقَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ ﵁]
١٦٠٤١ - عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ عَامِلًا عَلَى حِمْصَ، فَمَكَثَ حَوْلًا لَا يَأْتِيهِ. فَقَالَ عُمَرُ لِكَاتِبِهِ: اكْتُبْ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، فَوَاللَّهِ مَا أَرَاهُ إِلَّا [قَدْ] خَانَنَا، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقْبِلْ، وَأَقْبِلْ بِمَا جِئْتَ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حِينَ تَنْظُرُ فِي كِتَابِي هَذَا، فَأَخْذَ عُمَيْرٌ جِرَابَهُ فَجَعَلَ فِيهِ زَادَهُ وَقَصْعَتَهُ، وَعَلَّقَ إِدَاوَتَهُ وَأَخَذَ عَنَزَتَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مِنْ حِمْصَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.
قَالَ: فَقَدِمَ وَقَدْ شَحُبَ لَوْنُهُ، وَاغْبَرَّ وَجْهُهُ، وَطَالَتْ شَعْرَتُهُ، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ عُمَيْرُ: مَا تَرَى مِنْ شَأْنِي؟ أَلَسْتَ تَرَانِي صَحِيحَ الْبَدَنِ، طَاهِرَ الدَّمِ، مَعِي الدُّنْيَا أَجُرُّهَا بِقُرُونِهَا! قَالَ: وَمَا مَعَكَ؟ قَالَ: فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِمَالٍ، فَقَالَ: مَعِي جِرَابِي أَجْعَلُ فِيهِ زَادِي، وَقَصْعَتِي آكُلُ فِيهَا وَأَغْسِلُ فِيهَا رَأْسِي وَثِيَابِي، وَإِدَاوَتِي أَحْمِلُ فِيهَا وَضُوئِي وَشَرَابِي وَعَنَزَتِي أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأُجَاهِدُ بِهَا عَدُوِّي إِنْ عَارَضَنِي، فَوَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا إِلَّا تَبَعٌ لِمَتَاعِي. قَالَ: فَجِئْتَ تَمْشِي؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا كَانَ لَكَ أَحَدٌ يَتَبَرَّعُ لَكَ بِدَابَّةٍ تَرْكَبُهَا؟! قَالَ: مَا فَعَلُوا وَمَا سَأَلْتُهُمْ ذَلِكَ قَالَ: بِئْسَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَيْرُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ، فَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ عَنِ الْغِيبَةِ، وَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ. قَالَ: فَأَيْنَ مَا
стр. 3026
بَعَثْتُكَ لَهُ وَأَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتَ؟ قَالَ: وَمَا سُؤَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُمْرُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقَالَ عُمَيْرُ: أَمَا لَوْ لَمْ أَخْشَ أَنْ أَغُمَّكَ مَا أَخْبَرْتُكَ، بَعَثْتَنِي حَتَّى أَتَيْتُ الْبَلَدَ، فَجَمَعْتُ صُلَحَاءَ أَهْلِهَا فَوَلَّيْتُهُمْ جِبَايَةَ فَيْئِهِمْ، حَتَّى إِذَا جَمَعُوهُ وَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ، وَلَوْ نَالَكَ مِنْهُ شَيْءٌ لَأَتَيْتُكَ بِهِ قَالَ: فَمَا جِئْتَنَا بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: جَدِّدُوا لِعُمَيْرٍ عَهْدًا. قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَسَيِّئٌ لَا عَمِلْتُ لَكَ وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدَكَ، وَاللَّهِ مَا سَلِمْتُ بَلْ لَمْ أَسْلَمْ وَلَوْ قُلْتُ لِنَصْرَانِيٍّ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، فَهَذَا مَا عَرَّضْتَنِي لَهُ يَا عُمَرُ، وَإِنَّ أَشْقَى أَيَّامِي يَوْمًا خَلَفْتُ مَعَكَ يَا عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَهُ فَأَذِنَ لَهُ، فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ.
قَالَ: وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ أَمْيَالٌ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ انْصَرَفَ عُمَيْرٌ: مَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ خَانَنَا، فَبَعَثَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ حَتَّى تَنْزِلَ بِهِ كَأَنْ ضَيْفٌ [فَإِنْ رَأَيْتَ أَثَرَ شَيْءٍ فَأَقْبِلْ]، وَإِنْ رَأَيْتَ حَالًا شَدِيدَةً فَادْفَعْ هَذِهِ الْمِائَةَ الدِّينَارِ. فَانْطَلَقَ الْحَارِثُ، فَإِذَا بِعُمَيْرٍ جَالِسٌ يُفَلِّي قَمِيصَهُ إِلَى جَنْبِ الْحَائِطِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ: انْزِلْ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَنَزَلَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: صَالِحًا. قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: صَالِحِينَ قَالَ: أَلَيْسَ يُقِيمُونَ الْحُدُودَ؟ قَالَ: بَلَى؛ لَقَدْ ضَرَبَ ابْنًا لَهُ أَتَى فَاحِشَةً فَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ، فَقَالَ عُمَيْرُ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ عُمَرَ؛ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا شَدِيدًا حُبُّهُ لَكَ.
قَالَ: فَنَزَلَ بِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا قُرْصَةٌ مِنْ شَعِيرٍ كَانُوا يَخُصُّونَهُ بِهَا وَيَطْوُونَ حَتَّى أَتَاهُمُ الْجَهْدُ، فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ: يَا هَذَا، إِنَّكَ قَدْ أَجَعْتَنَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَتَحَوَّلَ عَنَّا فَافْعَلْ قَالَ: فَأَخْرَجَ الدَّنَانِيرَ فَوَضَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَعِنْ بِهَا، فَصَاحَ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، رُدَّهَا، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنِ احْتَجْتَ إِلَيْهَا وَإِلَّا فَضَعْهَا مَوَاضِعَهَا، فَقَالَ عُمَيْرٌ: وَاللَّهِ مَا لِي شَيْءٌ أَجْعَلُهَا فِيهِ، فَشَقَّتِ امْرَأَتُهُ أَسْفَلَ دِرْعِهَا فَأَعْطَتْهُ خِرْقَةً فَجَعَلَهَا فِيهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَبْنَاءِ الشُّهَدَاءِ وَالْفُقَرَاءِ. ثُمَّ رَجَعَ وَالرَّسُولُ يَظُنُّ أَنَّهُ يُعْطِيهِ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ: أَقْرِئْ مِنِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامَ.
فَرَجَعَ الْحَارِثُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَالًا شَدِيدَةً. قَالَ: فَمَا صَنَعَ بِالدَّنَانِيرِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِذَا جَاءَكَ كِتَابِي فَلَا تَضَعْهُ مِنْ يَدِكَ حَتَّى تُقْبِلَ، فَأَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا صَنَعْتَ بِالدَّنَانِيرِ؟ قَالَ: صَنَعْتُ مَا صَنَعْتُ، وَمَا سُؤَالُكَ عَنْهَا؟ قَالَ: أَنْشُدُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي بِمَا صَنَعْتَ بِهَا قَالَ: قَدَّمْتُهَا لِنَفْسِي، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ. فَأَمَرَ لَهُ عُمَرُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ وَثَوْبَيْنِ، فَقَالَ: أَمَّا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ؛ قَدْ تَرَكْتُ فِي الْمَنْزِلِ
стр. 3027
صَاعَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ إِلَى أَنْ آكُلَ ذَلِكَ، قَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالرِّزْقِ، فَلَمْ يَأْخُذِ الطَّعَامَ. وَأَمَّا الثَّوْبَانِ: فَقَالَ: إِنَّ فُلَانَةً عَارِيَةٌ. فَأَخَذَهُمَا وَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَلَكَ ﵀ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَشَقَّ عَلَيْهِ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ. فَخَرَجَ يَمْشِي وَمَعَهُ الْمَشَّاءُونَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: لِيَتَمَنَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أُمْنِيَّتَهُ.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي مَالًا؛ فَأُعْتِقُ لِوَجْهِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا. وَقَالَ آخَرُ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي مَالًا؛ فَأَعْتِقُ لِوَجْهِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ آخَرُ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي مَالًا؛ فَأُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَالَ آخَرُ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي قُوَّةً؛ فَأَمْتَحَ بِدَلْوٍ مَاءَ زَمْزَمَ لِحَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ. فَقَالَ عُمَرُ: وَدِدْتُ أَنَّ لِي رَجُلًا مِثْلَ عُمَيْرٍ، وَدِدْتُ أَنَّ لِي رِجَالًا مِثْلَ عُمَيْرٍ؛ أَسْتَعِينُ بِهِمْ فِي أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إبراهيم بْنِ عَنْتَرَةَ (*)، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ -]
١٦٠٤٢ - عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: عَاشَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، سِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ وَسِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ إِذَا اسْتَغْلَظَ فِي الْيَمِينِ قَالَ: لَا وَالَّذِي أَنْعَمَ عَلَى حَكِيمٍ أَنْ يَكُونَ قَتِيلًا يَوْمَ بَدْرٍ لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، فَلَا يَفْعَلُهُ [وَيُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى قَائِلِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٠٤٣ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَضَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ مَعَهُ مِائَةُ رَقَبَةٍ، وَمِائَةُ بَدَنَةٍ، وَمِائَةُ بَقَرَةٍ، وَمِائَةُ شَاةٍ، فَقَالَ: هَذَا كُلُّهُ لِلَّهِ، فَأَعْتَقَ الرِّقَابَ وَأَمَرَ بِذَلِكَ فَنُحِرَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٦٠٤٤ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: أَنَّهُ بَاعَ دَارًا لَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ ﵄ بِسِتِّينَ أَلْفًا، فَقَالُوا: غَبَنَكَ وَاللَّهِ يَا مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَخَذْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا بِزِقِّ خَمْرٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسَاكِينِ وَالرِّقَابِ، فَأَيُّنَا الْمَغْبُونُ؟.
١٦٠٤٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: بِمِائَةِ أَلْفٍ ..
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا حَسَنٌ.
١٦٠٤٦ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ سَمِعْنَا بِهِ كَانَ أَكْثَرَ حَمْلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ.
قَالَ: لَقَدْ قَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ الْمَدِينَةَ يَسْأَلَانِ مَنْ يَحْمِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَدُلَّا عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، فَأَتَيَاهُ فِي أَهْلِهِ، فَسَأَلَهُمَا مَا يُرِيدَانِ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ لَهُمَا: لَا تَعْجَلَا حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا، وَكَانَ حَكِيمٌ يَلْبَسُ ثِيَابًا يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ كَأَنَّهَا الشِّبَاكُ، ثَمَنُهَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، وَيَأْخُذُ عَصًا فِي يَدِهِ وَيَخْرُجُ وَمَعَهُ غُلَامَانِ لَهُ، وَكُلَّمَا مَرَّ بِكُنَاسَةٍ
стр. 3028
- أَوْ قُمَامَةٍ - فَرَأَى فِيهَا خِرْقَةً تَصْلُحُ فِي جِهَازِ الْإِبِلِ الَّتِي يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَخَذَهَا بِطَرَفِ عَصَاهُ فَنَفَضَهَا، ثُمَّ قَالَ لِغُلَامَيْهِ: أَمْسِكَا فَاسْتَعِينَا فِي جِهَازِكُمَا، فَقَالَ الْأَعْرَابِيَّانِ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يَصْنَعُ ذَلِكَ: وَيْحَكَ! انْجُ بِنَا؛ فَوَاللَّهِ مَا عِنْدَ هَذَا إِلَّا لُقَطُ الْقَشْعِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَيْحَكَ! لَا تَعْجَلْ حَتَّى نَنْظُرَ، فَخَرَجَ بِهِمَا إِلَى السُّوقِ فَنَظَرَ إِلَى نَاقَتَيْنِ جَلِيلَتَيْنِ سَمِينَتَيْنِ خَلِفَتَيْنِ، فَابْتَاعَهُمَا وَابْتَاعَ جِهَازَهُمَا، ثُمَّ قَالَ لِغُلَامَيْهِ: رُمَّا بِهَذِهِ الْخِرَقِ مَا يَنْبَغِي لَهُ الْمَرَمَّةُ مِنْ جِهَازِكُمَا، ثُمَّ أَوْقَرَهُمَا طَعَامًا وَبُرًّا وَوَدَكًا، ثُمَّ أَعْطَاهُمَا نَفَقَةً، ثُمَّ أَعْطَاهُمَا النَّاقَتَيْنِ.
قَالَ: يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ لَاقِطِ قَشْعٍ خَيْرًا مِنَ الْيَوْمِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ ﵁ -]
١٦٠٤٧ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، أُمُّهُ: أُمُّ مُجَالِدٍ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هِلَالٍ. أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ، وَاسْتُشْهِدَ [يَوْمَ الْيَرْمُوكَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ وَقِيلَ: اسْتُشْهِدَ] يَوْمَ أَجْنَادِينَ.
١٦٠٤٨ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ: عِكْرَمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، لَيْسَ لَهُ عَقِبٌ، وَكَانَ خَرَجَ هَارِبًا يَوْمَ الْفَتْحِ حَتَّى اسْتَأْمَنَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ هِشَامٍ، فَأَمَّنَهُ. أَدْرَكَتْهُ بِالْيَمَنِ فَرَدَّتْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
١٦٠٤٩ - وَعَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ: وَالَّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ.
وَكَانَ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ، فَيَضَعُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَيَقُولُ: كَلَامُ رَبِّي. كَلَامُ رَبِّي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٠٥٠ - «وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ جِئْتُهُ: " مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ، مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَدَعُ نَفَقَةً عَلَيْكَ إِلَّا أَنْفَقْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ. فَقَطْ مَرَّةً وَاحِدَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِكْرِمَةَ.
١٦٠٥١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَأَيْتُ لِأَبِي جَهْلٍ عُنُقًا فِي الْجَنَّةِ ". فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ قَالَ: " هُوَ هَذَا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 3029
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ -]
١٦٠٥٢ - عَنْ عُرْوَةَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - قَالَ: «لَمَّا أَنْشَأَ النَّاسُ الْحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ، قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْلِمًا، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ ". قَالَ: لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا أَيْقَظُونِي، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِمًا، فَرَجَعَ عِشَاءً، فَجَاءَ ثَقِيفٌ يُحْيُونَهُ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّهَمُوهُ وَأَغْضَبُوهُ، وَأَسْمَعُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا أَسْحَرُوا وَاطَّلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عُرْوَةُ عَلَى غُرْفَةٍ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ لِلصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلُ عُرْوَةَ مِثْلُ صَاحِبِ يَاسِينَ؛ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَقَتَلُوهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ، وَكِلَاهُمَا مُرْسَلٌ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٦٠٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى الطَّائِفِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَشْبَهَ هَذَا بِصَاحِبِ يَاسِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفَضْلِ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٠٥٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ: «أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ: أَيْ قَوْمِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، فَابْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمَهُ، فَأَتَاهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكٍ فِي السِّلَاحِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: كُفَّ يَدَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَيْكَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ وَاللَّهِ، إِنِّي لَفِي غَدْرَتِكَ، مَا أُخْرِجْتُ مِنْهَا بَعْدُ. فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ قَطُّ وَمَا هُوَ بِمَلِكٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ مَعْكُوفًا يَأْكُلُ وَبَرَهُ، وَمَا أَرَاكُمْ إِلَّا سَيُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ. فَانْصَرَفَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَصَعِدَ سُورَ الطَّائِفِ فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ صَاحِبِ يَاسِينَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي أُمَامَةَ وَاسْمُهُ صَدَى بْنُ عَجْلَانَ ﵁ -]
١٦٠٥٥ - «عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَوْمِي أَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، فَأَتَيْتُهُمْ وَقَدْ سَقَوْا إِبِلَهُمْ وَحَلَبُوهَا وَشَرِبُوا، فَلَمَّا
стр. 3030
رَأَوْنِي قَالُوا: مَرْحَبًا بِالصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ قَالُوا: بَلَغَنَا أَنَّكَ صَبَوْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ. فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءُوا بِقَصْعَةِ دَمٍ، فَوَضَعُوهَا وَاجْتَمَعُوا حَوْلَهَا فَأَكَلُوا بِهَا قَالُوا: هَلُمَّ يَا صُدَيُّ، قُلْتُ: وَيْحَكُمُ! إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ؛ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالُوا: وَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣] إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنْ ﴿تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣]، فَجَعَلْتُ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَأْبَوْنَ، قُلْتُ لَهُمْ: وَيْحَكُمُ ائْتُونِي بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ قَالَ: وَعَلَيَّ عِمَامَةٌ قَالُوا: لَا، وَلَكِنْ نَدَعُكَ تَمُوتُ عَطَشًا قَالَ: فَاعْتَمَمْتُ وَضَرَبْتُ بِرَأْسِي فِي الْعِمَامَةِ، وَنِمْتُ فِي الرَّمْضَاءِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِقَدَحِ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَلَذَّ مِنْهُ، فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا فَشَرِبْتُهَا، فَحَيْثُ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ، وَلَا وَاللَّهِ مَا عَطِشْتُ وَلَا عَرَفْتُ عَطَشًا بَعْدَ تِيكَ الشَّرْبَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٠٥٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَاهِلَةَ، فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ عَلَى الطَّعَامِ، فَرَحَّبُوا بِي وَأَكْرَمُونِي، وَقَالُوا: تَعَالَ فَكُلْ، فَقُلْتُ: إِنِّي جِئْتُ لِأَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ، وَأَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَيْتُكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِهِ، فَكَذَّبُونِي وَزَبَرُونِي، [فَانْطَلَقْتُ] وَأَنَا جَائِعٌ ظَمْآنُ قَدْ بَرَانِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَنِمْتُ فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ وَرُوِيتُ وَعَظُمَ بَطْنِي، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِكُمْ وَسَرَاتِكُمْ فَرَدَدْتُمُوهُ!، اذْهَبُوا إِلَيْهِ وَأَطْعِمُوهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يَشْتَهِي، فَأَتَوْنِي بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ [لِي] فِي طَعَامِكُمْ وَشَرَابِكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، فَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الْحَالِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا، فَنَظَرُوا فَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
١٦٠٥٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي، فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَإِسْنَادُ الْأُولَى حَسَنٌ؛ فِيهَا أَبُو غَالِبٍ وَقَدْ وُثِّقَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَشَجِّ وَرُفْقَتِهِ ﵃ -]
١٦٠٥٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «قَالَ الْأَشَجُّ بْنُ عَصَرٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ". قُلْتُ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ ". قُلْتُ: أَقَدِيمًا كَانَا [فِي] أَمْ حَدِيثًا؟ قَالَ: " [بَلْ] قَدِيمًا ". قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ،
стр. 3031
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي بَكْرَةَ لَمْ يُدْرِكِ الْأَشَجَّ.
١٦٠٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: " إِنَّكَ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ نُعَيْمِ بْنِ يَعْقُوبَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقٍ حَسَنَةِ الْإِسْنَادِ.
١٦٠٦٠ - وَعَنْ مَزْبَدَةَ جَدِّ هُودٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ: " يَطْلَعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَكْبٌ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ ". فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ، فَلَقِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا، فَرَحَّبَ وَقَرَّبَ، وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: قَوْمٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: فَمَا أَقْدَمَكُمْ لِهَذِهِ الْبِلَادِ؟ التِّجَارَةُ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: أَجَلْ، فَمَشَى مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ ". فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رَوَاحِلِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ هَرْوَلَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذُوا بِيَدِهِ يُقَبِّلُونَهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ الْأَشَجُّ - وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ - فَأَنَاخَ الْإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ [مَتَاعَ] الْقَوْمِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ". قَالَ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْأَنَاةُ، وَالتُّؤَدَةُ ". قَالَ: أَجَبْلًا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ تَخَلُّقًا مِنِّي؟ قَالَ: " بَلْ جَبْلٌ ". قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ قِبَلَ تَمَرَاتٍ لَهُمْ يَأْكُلُونَهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُسَمِّي لَهُمْ هَذَا كَذَا وَهَذَا كَذَا قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَحْنُ بِأَعْلَمَ بِأَسْمَائِهَا مِنْكَ قَالَ: " أَجَلْ ". فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الَّذِي بَقِيَ مِنْ نَوْطِكَ، فَقَامَ فَأَتَاهُ بِالْبَرْنِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَذَا الْبَرْنِيُّ أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تَمَرَاتِكُمْ، إِنَّمَا هُوَ دَوَاءٌ لَا دَاءَ فِيهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
١٦٠٦١ - «وَعَنِ الزَّارِعِ: أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَرَجَ مَعَهُ بِأَخِيهِ لِأُمِّهِ - يُقَالُ لَهُ: مَطَرُ بْنُ هِلَالِ بْنِ عَنَزَةَ - وَخَرَجَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ مَجْنُونٍ، وَمَعَهُمُ الْأَشَجُّ - وَكَانَ اسْمُهُ الْمُنْذِرَ بْنَ عَائِذٍ - فَقَالَ الْمُنْذِرُ: يَا زَارِعُ، خَرَجْتَ مَعَنَا بِرَجُلٍ مَجْنُونٍ وَفَتًى شَابٍّ، لَيْسَ
стр. 3032
مِنَّا وَافِدِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ الزَّارِعُ: أَمَّا الْمُصَابُ؛ فَآتِي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو لَهُ عَسَى أَنْ يُعَافِيَهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْفَتَى الْعَنَزِيُّ؛ فَإِنَّهُ أَخِي لِأُمِّي وَأَرْجُو أَنْ يَدْعُوَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِدَعْوَةٍ، تُصِيبُهُ دَعْوَةُ النَّبِيِّ ﷺ .
فَمَا عَدَا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قُلْنَا: هَذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَا تَمَالَكْنَا أَنْ وَثَبْنَا عَنْ رَوَاحِلِنَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ سِرَاعًا، فَأَخَذْنَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نُقَبِّلُهُمَا، وَأَنَاخَ الْمُنْذِرُ رَاحِلَتَهُ فَعَقَلَهَا، وَذَاكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوَاحِلِنَا فَأَنَاخَهَا رَاحِلَةً رَاحِلَةً، فَعَقَلَهَا كُلَّهَا، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى عَيْبَتِهِ فَفَتَحَهَا فَوَضَعَ عَنْهَا ثِيَابَ السَّفَرِ، ثُمَّ أَتَى يَمْشِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا أَشَجُّ، إِنْ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ". قَالَ: وَمَا هُمَا بِأَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: " الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ ". قَالَ: فَأَنَا تَخَلَّقْتُ بِهِمَا أَمِ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: " بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا ". قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ.
قَالَ الزَّارِعُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي جِئْتُ بِابْنِ أَخٍ لِي مُصَابٍ؛ لِتَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ وَهُوَ فِي الرِّكَابِ قَالَ: " فَأْتِ بِهِ ". قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعَ الْأَشَجُّ، فَأَخَذْتُ عَيْبَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا ثَوْبَيْنِ حَسَنَيْنِ، وَأَلْقَيْتُ عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَأَلْبَسْتُهُمَا إِيَّاهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ الْمَجْنُونِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اجْعَلْ ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلِي ". فَأَقَمْتُهُ فَجَعَلْتُ ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلِ النَّبِيِّ ﷺ وَوَجْهَهُ مِنْ قِبَلِي، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ جَرَّهُ بِمَجَامِعِ رِدَائِهِ فَرَفَعَ يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِثَوْبِهِ ظَهْرَهُ، وَقَالَ: " اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ". فَالْتَفَتَ وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ الصَّحِيحِ، ثُمَّ أَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَعَا لَهُ وَمَسَحَ وَجْهَهُ. قَالَ: فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْمَسْحَةُ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَجْهُ عَذْرَاءَ شَبَابًا، وَمَا كَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يَفْضُلُ عَلَيْهِ بَعْدَ دَعْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ .
ثُمَّ دَعَا لَنَا عَبْدَ الْقَيْسِ، فَقَالَ: " خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، رَحِمَ اللَّهُ عَبَدَ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا غَيْرَ خَزَايَا إِذْ أَبَى بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يُسْلِمُوا ". قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَنَا حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ.
قَالَ الزَّارِعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَعَنَا ابْنَ أُخْتٍ لَنَا لَيْسَ مِنَّا قَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ". فَانْصَرَفْنَا رَاجِعِينَ، فَقَالَ الْأَشَجُّ: إِنَّكَ كُنْتَ يَا زَارِعُ أَمْثَلَ مِنِّي رَأْيًا فِيهِمَا، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ جَهْمُ بْنُ قُثَمَ، كَانَ قَدْ شَرِبَ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْبَحْرَيْنِ مَعَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ فَضَرَبَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ، فَكَانَتْ تِلْكَ الضَّرْبَةُ فِي سَاقِهِ، فَقَالَ بَعْضُ
стр. 3033
الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي إِنَّ أَرْضَنَا ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ، وَإِنَّا نَشْرَبُ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ عَلَى طَعَامِنَا، فَقَالَ: لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَشْرَبَ الْإِنَاءَ ثُمَّ يَزْدَادَ إِلَيْهَا أُخْرَى حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ الشَّرَابَ فَيَقُومَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ فَيَضْرِبَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ ". فَجَعَلَ يُغَطِّي جَهْمُ بْنُ قُثَمَ سَاقَهُ.
قَالَ: فَنَهَاهُمْ عَنِ الدِّبَاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ».
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الزَّارِعِ رَوَى لَهَا أَبُو دَاوُدَ. وَسُكِتَ عَلَى حَدِيثِهَا، فَهُوَ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٠٦٢ - وَعَنْ نَافِعٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: «وَفَدَ الْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى أَتَى مَدِينَةَ الرَّسُولِ ﷺ وَمَعَ الْمُنْذِرِ أُنَاسٌ، وَأَنَا غُلَيْمٌ لَا أَعْقِلُ أَمْسِكُ جِمَالَهُمْ.
قَالَ: فَذَهَبُوا بِسِلَاحِهِمْ فَسَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَضَعَ الْمُنْذِرُ سِلَاحَهُ، وَوَضَعَ ثِيَابًا كَانَتْ مَعَهُ وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ بِدُهْنٍ، فَأَتَى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَ الْجِمَالِ، أَنْظُرُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ الْمُنْذِرُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " رَأَيْتُ مِنْكَ مَا لَمْ أَرَ مِنْ أَصْحَابِكَ ". قُلْتُ: وَمَا رَأَيْتَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَضَعْتَ سِلَاحَكَ، وَلَبِسْتَ ثِيَابَكَ، وَتَدَهَّنْتَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ شَيْءٌ أُحْدِثُهُ؟ قَالَ: " لَا، بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ ". فَسَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَسْلَمَتْ عَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعًا، وَأَسْلَمَ النَّاسُ كَرْهًا، فَبَارَكَ اللَّهُ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ ".
قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَعْقِلْ.
وَمَاتَ نَافِعٌ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَوْثِيقًا. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ ﵁ -]
١٦٠٦٣ - «عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قُلْتُ:
تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ … وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالًا
وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ … وَحَمْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالَا
فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي … فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالَا.».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَحَمْلِي عَلَى الْمُشْرِكِينَ، بَدَلَ: الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يَا ضِرَارُ».
وَقَالَ فِي الْإِسْنَادِ: مُحَمَّدُ
стр. 3034
بْنُ سَعِيدٍ الْبَاهِلِيُّ، وَالضَّعِيفُ قُرَشِيٌّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَثْرَمُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ، وَلَمْ يَقُلِ الْأَثْرَمُ، فَإِنْ كَانَ هُوَ فَقَدْ وُثِّقَ وَإِلَّا فَهُوَ الضَّعِيفُ، وَفِي الْآخَرِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
[بَابٌ فِي نُبَيْشَةَ ﵁ -]
٣٧ - ١٧٤ - (بَابٌ فِي نُبَيْشَةِ الْخَيْرِ ﵁
١٦٠٦٤ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: هُوَ نُبَيْشَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ، يَقُولُ: نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ، وَهُوَ نُبَيْشَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ عَتَّابِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ وَاثِلَةَ.
١٦٠٦٥ - عَنْ أُمِّ عَاصِمٍ - وَهِيَ أُمُّ وَلَدِ سُفْيَانَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ الْهُذَلِيِّ - قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيْنَا نُبَيْشَةُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمَّاهُ: " نُبَيْشَةَ الْخَيْرِ ". دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ أُسَارَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِمَّا أَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِمْ، وَإِمَّا أَنْ تُفَادِيَهُمْ، فَقَالَ: " أَمَرْتَ بِخَيْرٍ، أَنْتَ نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ -]
١٦٠٦٦ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ: «أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ مَحْبُوسًا بِمَكَّةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ بَاعَ مَالًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: الْمَنَا بِنَاقَةْ بِالطَّائِفِ، وَقَالَ:
وَإِنْ أُهَاجِرْ وَأَبِعْ بِنَاقَةٍ … ثُمَّ اشْتَرِ مِنْهَا حِلًى وَنَاقَةْ
ثُمَّ ارْمِهِمْ بِنَفْسِكَ الْمُشْتَاقَةْ.
فَوَجَدَ غَفْلَةً مِنَ الْقَوْمِ، فَخَرَجَ هُوَ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، مُشَاةً يَخَافُونَ الطَّلَبَ، فَسَعَوْا حَتَّى تَعِبُوا، وَقَصَّرَ الْوَلِيدُ فَقَالَ:
يَا قَدَمَيَّ أَلْحِقَانِي بِالْقَوْمِ … لَا تَعِدَانِي كَسَلًا بَعْدَ الْيَوْمِ.
فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْأَجْرَاسِ نُكِبَ، فَقَالَ:
هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ … وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ.
فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جُزْتُ وَأَنَا
стр. 3035
مَيِّتٌ، فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ، وَاجْعَلْهُ مِمَّا يَلِي جِلْدِي. فَتُوُفِّيَ، فَكَفَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَمِيصِهِ، وَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَبَيْنَ يَدَيْهَا صَبِيٌّ وَهِيَ تَقُولُ:
يَا عَيْنُ ابْكِ] الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ [أَبَا الْوَلِيدِ] بْنِ الْمُغِيرَهْ … إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَبَا الْوَلِيدِ بْنَ الْمُغِيرَهْ
قَدْ كَانَ غَيْثًا فِي السِّنِينَ وَجَعْفَرًا غَدَقًا وَمِيرَهْ ..
فَقَالَ: " إِنْ كِدْتُمْ تَتَّخِذُونَ الْوَلِيدَ حَنَانًا ". فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ -]
١٦٠٦٧ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَمِيمُ بْنُ أَوْسٍ الدَّارِيُّ، وَيُقَالُ: ابْنُ قَيْسٍ، يُكَنَّى أَبَا رُقَيَّةَ، وَهُوَ [عَمُّ] تَمِيمِ بْنِ [أَوْسِ بْنِ] خَارِجَةَ بْنِ سَوَادِ بْنِ جُذَيْمَةَ بْنِ دِرَاعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدَّارِ بْنِ لَخْمِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ لِمَازَةَ بْنِ لَخْمٍ ..
١٦٠٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْرَجَ فِي الْمَسْجِدِ: تَمِيمٌ الدَّارِيُّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى الْمُزْنِيِّ ﵁ -]
١٦٠٦٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ - يَعْنِي الْبَيْكَنْدِيَّ - قَالَ: وَاسْمُ أَبِي سُلْمَى: رَبِيعَةُ بْنُ رِيَاحِ بْنِ قُرْظِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لَاطِي بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُزَيْنَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١٦٠٧٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، مُنْصَرَفَهُ مِنَ الطَّائِفِ، كَتَبَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخْبِرُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ رَجُلًا بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ يَهْجُوهُ وَيُؤْذِيهِ، وَأَنَّهُ بَقِيَ مِنْ شُعَرَاءِ قُرَيْشٍ ابْنُ الزِّبَعْرَى، وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ قَدْ هَرَبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ فِي نَفْسِكَ حَاجَةٌ فَفِرَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ أَحَدًا جَاءَهُ تَائِبًا، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَانْجُ وَلَا نَجَا لَكَ، وَقَدْ كَانَ كَعْبٌ قَالَ أَبْيَاتًا نَالَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا بَلَغَ كَعْبًا الْكِتَابُ ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَأَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَرْجَفَ بِهِ مَنْ كَانَ حَاضِرُهُ مِنْ عَدُوِّهِ [قَالُوا: هُوَ مَقْتُولٌ]، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مِنْ شَيْءٍ بُدًّا قَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي يَمْتَدِحُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِذِكْرِ خَوْفِهِ وَإِرْجَافِ الْوُشَاةِ بِهِ.
ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ عَلَى رَجُلٍ كَانَتْ
стр. 3036
بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ - كَمَا ذُكِرَ لِي - فَغَدَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ أَشَارَ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُمْ إِلَيْهِ فَاسْتَأْمِنْهُ، فَذُكِرَ لِي أَنَّهُ قَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَعَّبَ بْنَ زُهَيْرٍ جَاءَ لِيَسْتَأْمِنَ مِنْكَ تَائِبًا مُسْلِمًا؛ فَهَلْ أَنْتَ قَابِلٌ مِنْهُ إِنْ أَنَا جِئْتُكَ بِهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَعَمْ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: وَثَبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي وَعَدُوَّ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعْهُ عَنْكَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ تَائِبًا نَازِعًا ". فَغَضِبَ عَلَى هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ لِمَا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُهُمْ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَقَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي قَالَهَا حِينَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مِمَّا قَالَ [فِيهَا]:
تَمْشِي الْوُشَاةُ بِجَنْبَيْهَا وَقَوْلُهُمُ … إِنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ
وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ … لَا أُلْفِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولٌُ
فَقُلْتُ: خَلُّوا سَبِيلِي لَا أَبَا لَكُمْ … فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ … يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ
أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي … وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ
مَهْلًا هَدَاكَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ الْ … فُرْقَانِ فِيهَا مَوَاعِيظُ وَتَفْصِيلُ
لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ … أُذْنِبْ وَإِنْ كَثُرَتْ فِي الْأَقَاوِيلُ
إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ … مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ
فِي عُصْبَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ … بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا: زُولُوا
زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ … عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مَيْلٌ مَغَازِيلُ
يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ … ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ
شُمُّ الْعَرَانِينَ أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ … مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ
بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ … كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ
لَيْسُوا مَفَارِيحَ إِنْ نَالَتْ رِمَاحُهُمُ … قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعًا وَإِنْ نِيلُوا
لَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهِمُ … وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ.
стр. 3037
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: فَلَمَّا قَالَ: السُّودُ التَّنَابِيلُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؛ لِمَا كَانَ صَاحِبُهُمْ صَنَعَ وَخَصَّ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِدْحَتِهِ، غَضِبَتْ عَلَيْهِ الْأَنْصَارُ، فَبَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ أَخَذَ يَمْدَحُ الْأَنْصَارَ، وَيَذْكُرُ بَلَاءَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَوْضِعَهُمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ :
مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الْحَيَاةِ فَلَا يَزَلْ … فِي مِقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الْأَنْصَارِ
الْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ … يَوْمَ الْهِيَاجِ وَفِتْنَةِ الْحَارِ
وَالضَّارِبِينَ النَّاسَ عَنْ أَحِيَاضِهِمْ … بِالْمِشْرَفِيِّ وَبِالْقَنَا الْخَطَّارِ
وَالنَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ … كَالْجَمْرِ غَيْرَ كَلَيْلَةِ الْأَبْصَارِ
يَتَطَهَّرُونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُمْ … بِدِمَاءِ مَنْ قَتَلُوا مِنَ الْكُفَّارِ
لَوْ يَعْلَمُ الْأَقْوَامُ عِلْمَيْ كُلَّهُ … فِيهِمْ لَصَدَّقَنِي الَّذِينَ أُمَارِي.».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي ثَعْلَبَةَ ﵁ -]
١٦٠٧١ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَا شومة بْنُ جُرْثُومٍ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ؛ فَقِيلَ لَاسرُ بْنُ حِمْيَرَ، وَقِيلَ: لَاشَرُ بْنُ جَاهِمٍ، وَقِيلَ: جُرْهُمُ، وَقِيلَ: غُرْنُوفُ بْنُ نَاسِمٍ، وَيُقَالَ: نَاشِرٌ وَيُقَالُ: نَاشِبُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُقَالُ: خُرَيْمُ بْنُ نَاشِبٍ ..
١٦٠٧٢ - «- عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِمَا يَحِلُّ لِي مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ قَالَ: فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَ، ثُمَّ قَالَ: " نُوَيْبِتَةٌ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ أَوْ نُوَيْبِتَةُ شَرٍّ؟ قَالَ: " بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ». قُلْتُ: ....
.. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٠٧٣ - وَعَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ قَالَ: مَاتَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
[بَابٌ فِي رَبِيعَةَ الْعَنْسِيِّ ﵁ -]
١٦٠٧٤ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ رَوَاءٍ الْعَنْسِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَهُ يَتَعَشَّى، فَدَعَاهُ إِلَى الْعَشَاءِ فَأَكَلَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ ". قَالَ رَبِيعَةُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا
стр. 3038
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: " أَرَاغِبًا أَمْ رَاهِبًا ". قَالَ رَبِيعَةُ: أَمَّا الرَّغْبَةُ فَوَاللَّهِ مَا هِيَ فِي يَدِكَ، وَأَمَّا الرَّهْبَةُ فَوَاللَّهِ إِنَّا بِبِلَادٍ لَا تَبْلُغُنَا جُيُوشُكَ وَلَا خُيُولُكَ، وَلَكِنِّي خُوِّفْتُ فَخِفْتُ، وَقِيلَ لِي: آمِنْ فَآمَنْتُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " رُبَّ خَطِيبٍ مِنْ عَنْسَ ". فَأَقَامَ يَخْتَلِفُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ فَوَدَّعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنْ أَحْسَسْتَ حِسًّا فَوَائِلْ إِلَى أَدْنَى قَرْيَةٍ ". فَأَحَسَّ حِسًّا فَوَائِلَ إِلَى قَرْيَةٍ فَمَاتَ بِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
[بَابٌ فِي أَبِي قِرْصَافَةَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ﵃]
١٦٠٧٥ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَيْدَرَةُ بْنُ خَيْشَنَةَ: أَبُو قِرْصَافَةَ اللَّيْثِيُّ، مَوْلَى بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ.
١٦٠٧٦ - «عَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ بَدْءُ إِسْلَامِي أَنِّي كُنْتُ يَتِيمًا بَيْنَ أُمِّي وَخَالَتِي، وَكَانَ أَكْثَرُ مَيْلِي إِلَى خَالَتِي، وَكُنْتُ أَرْعَى شُوَيْهَاتٍ لِي، فَكَانَتْ خَالَتِي كَثِيرًا مَا تَقُولُ لِي: يَا بُنَيَّ، لَا تَمُرَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ - تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَيُغْوِيَكَ وَيُضِلَّكَ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ حَتَّى آتِيَ الْمَرْعَى، وَأَتْرُكَ شُوَيْهَاتِي وَآتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَا أَزَالُ أَسْمَعُ مِنْهُ، ثُمَّ أُرَوِّحُ غَنَمِي ضُمَّرًا يَابِسَاتِ الضُّرُوعِ. وَقَالَتْ لِي خَالَتِي: مَا لِغَنَمِكَ يَابِسَاتِ الضُّرُوعِ؟ قُلْتُ: مَا أَدْرِي.
ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَاجِرُوا وَتَمَسَّكُوا بِالْإِسْلَامِ؛ فَإِنَّ الْهِجْرَةَ لَا تَنْقَطِعُ مَا دَامَ الْجِهَادُ ". ثُمَّ إِنِّي رُحْتُ بِغَنَمِي كَمَا رُحْتُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ.
ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَهُ أَسْمَعُ مِنْهُ حَتَّى أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُهُ وَصَافَحْتُهُ، وَشَكَوْتُ إِلَيْهِ أَمْرَ خَالَتِي وَأَمْرَ غَنَمِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " جِئْنِي بِالشِّيَاهِ ". فَجِئْتُهُ بِهِنَّ، فَمَسَحَ ظُهُورَهُنَّ وَضُرُوعَهُنَّ، وَدَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَامْتَلَأْنَ شَحْمًا وَلَبَنًا، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى خَالَتِي بِهِنَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، هَكَذَا فَارْعَ، قُلْتُ: يَا خَالَةُ، مَا رَعَيْتُ إِلَّا حَيْثُ أَرْعَى كُلَّ يَوْمٍ، وَلَكِنْ أُخْبِرُكِ بِقِصَّتِي، وَأَخْبَرْتُهَا بِالْقِصَّةِ وَإِتْيَانِي النَّبِيَّ ﷺ وَأَخْبَرْتُهَا بِسِيرَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، فَقَالَتْ [لِي] أُمِّي وَخَالَتِي: اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي فَأَسْلَمْنَ، وَبَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [وَمَا] صَافَحَهُنَّ.
فَهَذَا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ إِسْلَامِ أَبِي قِرْصَافَةَ، وَهِجْرَتِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
وَكَانَ أَبُو قِرْصَافَةَ
стр. 3039
يَسْكُنُ أَرْضَ تِهَامَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٠٧٧ - وَعَنْ عَزَّةَ بِنْتِ عِيَاضِ بْنِ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: «أَسَرَتِ الرُّومُ ابْنًا لِأَبِي قِرْصَافَةَ، فَكَانَ أَبُو قِرْصَافَةَ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ كُلِّ صَلَاةٍ صَعِدَ سُورَ عَسْقَلَانَ، وَنَادَى: يَا فُلَانُ الصَّلَاةَ، فَيَسْمَعُهُ وَهُوَ فِي بَلَدِ الرُّومِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِي أَبِي شُرَيْحٍ ﵁ -]
١٦٠٧٨ - عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ قَالَ: أَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُقَالُ: خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُقَالُ: عَمْرُو بْنُ خُوَيْلِدٍ ..
١٦٠٧٩ - عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: مَنْ رَآنِي أُلَاحِي خَتَنًا لِي، أَفْرَشَنِي كَرِيمَتَهُ، وَأَفْرَشْتُهُ كَرِيمَتِي؛ فَأَنَا يَوْمَئِذٍ مَجْنُونٌ؛ فَاكْوُوا رَأْسِي. وَمَنْ رَأَى لِأَبِي شُرَيْحٍ جَدْيًا أَوْ لَبَنًا يُبَاعُ؛ فَهُوَ نَهْبٌ. وَمَنْ رَآنِي أُحَادُّ جَارًا فِي لَبِنَةٍ؛ فَأَنَا مَجْنُونٌ؛ فَاكْوُوا رَأْسِي.
قَالَ: فَاخْتَبَرَهُ جَارٌ لَهُ - يُقَالُ لَهُ: عَرْفَجَةُ - فَأَخَذَ مِنْ دَارِهِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّهُ أَخَذَ مِنْ دَارِكَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ قَالَ: هُوَ أَعْلَمُ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ جَارُهُ بَعْدُ، وَرَجَعَ إِلَى حَقِّهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٠٨٠ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو شُرَيْحٍ - وَاسْمُهُ خُوَيْلِدٌ - سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ بِالْمَدِينَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
١٦٠٨١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: مَاتَ أَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
[بَابٌ فِي أَبِي بُرْدَةَ وَاسْمُهُ هَانِئٌ ﵁ -]
١٦٠٨٢ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: هَانِئُ بْنُ نِيَارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كِلَابِ بْنِ دَهْمَانَ بْنِ غُنْمِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ هُمَيْمِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ بِلَى بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَافِّ بْنِ قُضَاعَةَ: أَبُو بُرْدَةَ الْبَلَوِيُّ حَلِيفُ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ، عَقَبِيٌّ، بَدْرِيٌّ [وَهُوَ خَالُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ] ..
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ﵁ -]
١٦٠٨٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: عَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ ضُبَيْعَةَ، وَهُوَ مِنْ بِلَى، حَلِيفٌ لِبَنِي عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ [بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ] بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ، خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ [إلِى بَدْرٍ فَرَدَّهُ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ] مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ.
وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْعَالِيَةِ.
وَيُقَالُ:
стр. 3040
عَاشَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةَ سَنَةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي قَيْسِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ﵁ -]
١٦٠٨٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ: قَيْسُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ، وَاسْمُ أَبِي صَعْصَعَةَ: عَمْرُو بْنُ زَيْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غُنْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ثِقَاتٌ.
١٦٠٨٥ - وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: قَيْسُ بْنُ صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَقَبِيٌّ، بَدْرِيٌّ.
[بَابٌ فِي أَبِي مَالِكٍ وَاسْمُهُ هَانِئٌ ﵁ -]
١٦٠٨٦ - عَنْ هَانِئٍ أَبِي مَالِكٍ: «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ، فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَأَنْزَلَهُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا جَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ الْجَيْشَ إِلَى الشَّامِ خَرَجَ مَعَهُمْ وَلَمْ يَرْجِعْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْعَلَائِيَّ قَالَ: الظَّاهِرُ أَنَّ [يَزِيدَ بْنَ] عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ أَبِي مَالِكٍ.
[بَابٌ فِي أَبِي عَقِيلٍ ﵁ -]
١٦٠٨٧ - عَنْ أَبِي عَقِيلٍ الْبُدَيْلِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، وَسَقَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَرْبَةَ سَوِيقٍ، شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَهَا، وَشَرِبْتُ آخِرَهَا، فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَلَّتَهَا عَلَى فُؤَادِي إِذَا ظَمِئْتُ، وَبَرْدَهَا إِذَا أَضْحَيْتُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابٌ فِي أَبِي مَرْيَمَ ﵁ -]
١٦٠٨٨ - «عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَفَعَ اللِّوَاءَ إِلَيَّ، وَرَمَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْجَنْدَلِ، فَأَعْجَبَهُ، وَدَعَا لِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي خَيْرَةَ ﵁ -]
١٦٠٨٩ - «عَنْ أَبِي خَيْرَةَ قَالَ: كَانَتْ لِي إِبِلٌ أَحْمِلُ عَلَيْهَا، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَشَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ - أَوْ قَالَ: حُنَيْنًا - وَكُنَّا نَحْمِلُ لَهُ الْمَاءَ عَلَى إِبِلِنَا، وَكَانَتْ لِي بِالْمَدِينَةِ تِجَارَةٌ، فَدَعَا لِي النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ، وَدَعَا لِوَلَدِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
стр. 3041
[بَابٌ فِي أَبِي نُحَيْلَةَ ﵁ -]
١٦٠٩٠ - «عَنْ أَبِي نُحَيْلَةَ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ رُمِيَ بِسَهْمٍ، فَقِيلَ لَهُ: انْزِعْهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْقِصْ مِنَ الْوَجَعِ وَلَا تُنْقِصْ مِنَ الْأَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: ادْعُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ ﵁]
١٦٠٩١ - عَنْ بَشِيرٍ قَالَ: «كُنْتُ أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخِذًا بِيَدِي، فَقَالَ لِي: " يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ، مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ ﵎؟ أَصْبَحْتَ تُمَاشِي رَسُولَهُ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - آخِذًا بِيَدِهِ ". قَالَ: قُلْتُ: مَا أَصْبَحْتُ أَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا؛ قَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ ﵎ كُلَّ خَيْرٍ». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كُلَّ خَيْرٍ صَنَعَ اللَّهُ لِي. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابٌ فِي أَبِي عَطِيَّةَ ﵁ -]
١٦٠٩٢ - عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْبَكْرِيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: «انْطَلَقَ بِي أَهْلِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي.
قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا عَطِيَّةَ أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَكَانَتْ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ﵁ -]
١٤٠٩٣ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ تَسْبِقُهُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي جُمْعَةَ حُمَيْدِ بْنِ سَبْعٍ ﵁ -]
١٦٠٩٤ - عَنْ أَبِي جُمْعَةِ: جُنْبَذِ بْنِ سَبْعٍ قَالَ: «قَاتَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوَّلَ النَّهَارِ كَافِرًا، وَقَاتَلْتُ مَعَهُ آخِرَ النَّهَارِ مُسْلِمًا، وَكُنَّا ثَلَاثَةَ رِجَالٍ وَسَبْعَ نِسْوَةٍ، وَفِينَا نَزَلَتْ: " ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ [الفتح: ٢٥] " الْآيَةَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي بُرَيْدَةَ ﵁ -]
١٦٠٩٥ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ كُلَّمَا بَقِيَ شَيْءٌ حَمَلَهُ عَلَيَّ، وَسَمَّانِي الزَّامِلَةَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
стр. 3042
[بَابُ مَا جَاءَ فِي مَاعِزٍ ﵁ -]
١٦٠٩٦ - عَنْ أَبِي الْفِيلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا مَاعِزًا "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ﵁ -]
١٦٠٩٧ - عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبِي - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ -: أَيُّ شَيْءٍ تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنَّهُ أَخَذَنِي وَأَنَا خُمَاسِيٌّ أَوْ سُدَاسِيٌّ، فَأَجْلَسَنِي فِي حِجْرِهِ، وَغَسَلَ رَأْسِي بِيَدِهِ، وَدَعَا لِي وَلِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي بِالْبَرَكَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ فِيهِ: وَمَسَحَ رَأْسِي، بَدَلَ: غَسَلَ. وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ ﵁ -]
١٦٠٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَمَا أَنْسَى وَضْعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا، فَدَعَا لِي وَبَارَكَ عَلَيَّ، فَرَأَيْتُهُ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْرُقَ رَأْسَهُ مِنْ كِبَرِهِ، وَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ فِي أَبِي مُصْعَبٍ ﵁ -]
١٦٠٩٩ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: «كَانَ غُلَامٌ بِالْمَدِينَةِ يُكَنَّى أَبَا مُصْعَبٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ سُنْبُلٌ، فَفَرَكَ سُنْبُلَةً، ثُمَّ نَفَخَهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ فَأَكَلَهَا، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ تُعَيِّرُ مَنْ يَأْكُلُ فَرِيكَةَ السُّنْبُلِ، فَلَمَّا دَفَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ لَمْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: ثُمَّ قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: " مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا؟ ". قُلْتُ: لَا أَحَدَ قَالَ: " أَفْعَلُ ". فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي قَالَ: " أَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ". فَأَتَيْتُ أُمِّي فَسَأَلَتْنِي، فَقُلْتُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى بِسُنْبُلٍ، فَفَرَكَ مِنْهُ سُنْبُلَةً بِيَدَيْهِ الْمُبَارَكَتَيْنِ، ثُمَّ نَفَخَهُ بِرِيقِهِ الْمُبَارَكِ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ فَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّهُ، فَقَالَتْ: أَحْسَنْتَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَدَعَا لِي».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَوَّلُهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ قَالَ: قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
стр. 3043
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي بَكْرَةَ ﵁ -]
١٦١٠٠ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الطَّائِفِ تَدَلَّيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَكْرَةَ، فَقَالَ: " أَنْتَ أَبُو بَكْرَةَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو الْمِنْهَالِ الْبَكْرَاوِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي حُمَمَةَ ﵁ -]
١٦١٠١ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ: حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ بِصِدْقِهِ، وَإِنْ كَانَ كَارِهًا فَأَعْزِمْ لَهُ وَإِنْ كَرِهَ، اللَّهُمَّ لَا يَرْجِعُ حُمَمَةُ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا، فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ - قَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: الْبَطْنُ - فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ. قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَمَا بَلَغَ عِلْمُنَا إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَوْفِ بْنِ الْقَعْقَاعِ ﵁ -]
١٦١٠٢ - عَنْ عَوْفِ بْنِ الْقَعْقَاعِ قَالَ: «وَفَدَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ غُلَيْمٌ، وَأَمَرَ لِكُلِّ رَجُلٍ بِبُرْدَيْنِ وَأَمَرَ لِي بِبُرْدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا بَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَحَدَ بُرْدَيْهِ - يَعْنِي فَاشْتَرَيْتُهُ - فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي بُرْدَيْنِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ؟ ". قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا مِنْ فُلَانٍ قَالَ: " أَنْتَ كُنْتَ أَحَقَّ مِنْهُ؛ إِذْ ضَيَّعَ مَا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي لَقِيطِ بْنِ أَرْطَاةَ ﵁ -]
١٦١٠٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ: قَالَ لَقِيطُ بْنُ أَرْطَاةَ السُّكُونِيُّ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَرِجْلَايَ مُعْوَجَّتَانِ لَا تَمَسَّانِ الْأَرْضَ، فَدَعَا لِي، فَمَشَيْتُ عَلَى الْأَرْضِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ نَصْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ جُنَادَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي قُرَّةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ﵁ -]
١٦١٠٤ - «عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ يُقَالُ لَهُ: قُرَّةُ بْنُ هُبَيْرَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ لَنَا أَرْبَابٌ وَرَبَّاتٌ نَعْبُدُهُنَّ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَدَعَوْنَاهُنَّ فَلَمْ يُجِبْنَ،
стр. 3044
وَسَأَلْنَاهُنَّ فَلَمْ يُعْطِينَ، فَجِئْنَاكَ فَهَدَانَا اللَّهُ بِكَ، فَنَحْنُ نَعْبُدُ اللَّهَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ رُزِقَ لُبًّا ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلْبِسْنِي ثَوْبَيْنِ مِنْ ثِيَابِكَ قَدْ لَبِسْتَهُمَا. فَكَسَاهُ، فَلَمَّا كَانَ بِالْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَاتٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَعِدْ عَلَيَّ مَقَالَتَكَ ". فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ رُزِقَ لُبًّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ -]
١٦١٠٥ - عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّ الظَّهْرَانِ قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ خِبَائِي، فَإِذَا نِسْوَةٌ يَتَحَدَّثْنَ، فَأَعْجَبَنِي، فَرَجَعْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ عَيْبَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا حُلَّةً فَلَبِسْتُهَا، وَجِئْتُ فَجَلَسْتُ مَعَهُنَّ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ". فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هِبْتُهُ وَاخْتَلَطْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَمَلٌ لِي شَرَدَ وَأَنَا أَبْتَغِي لَهُ قَيْدًا، فَمَضَى وَاتَّبَعْتُهُ، فَأَلْقَى إِلَيَّ رِدَاءَهُ وَدَخَلَ الْأَرَاكَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ مَتْنِهِ فِي خُضْرَةِ الْأَرَاكِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ، وَأَقْبَلَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ: " أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ جَمَلِكَ؟ ". ثُمَّ ارْتَحَلْنَا، فَجَعَلَ لَا يَلْحَقُنِي فِي الْمَسِيرِ إِلَّا قَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ؟ ". فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَعَجَّلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَاجْتَنَبْتُ الْمَسْجِدَ وَمُجَالَسَةَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ تَحَيَّنْتُ سَاعَةَ خَلْوَةِ الْمَسْجِدِ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقُمْتُ أَصَلِّي، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ، فَجَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، وَطَوَّلْتُ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ وَيَدَعَنِي، فَقَالَ: " طَوِّلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا شِئْتَ أَنْ تُطَوِّلَ فَلَسْتُ قَائِمًا حَتَّى تَنْصَرِفَ ". فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللَّهِ لَأَعْتَذِرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَأُبَرِّئَنَّ صَدْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلَ شِرَادُ جَمَلِكَ؟ ". فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا شَرَدَ ذَلِكَ الْجَمَلُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ: " رَحِمَكَ اللَّهُ " - ثَلَاثًا - ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ الْجَرَّاحِ بْنِ مَخْلَدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
стр. 3045
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ -]
١٦١٠٦ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ: «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ - وَكَانَ الْحَارِثُ رَجُلًا جَسِيمًا - فَنَزَلَ إِلَيْهِ، فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى حَاذَى وَجْهَهُ بِرُكْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَهْوَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ وَجْهَ الْحَارِثِ، فَمَا زَالَتْ نَضِرَةٌ عَلَى وَجْهِ الْحَارِثِ حَتَّى هَلَكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّلِبِّ ﵁ -]
١٦١٠٧ - عَنِ التَّلِبِّ: «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ [فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي] فَقَالَ: " إِذَا أَذِنَ - أَوْ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ - ". قَالَ: فَغَيَّرَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ دَعَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلتَّلِبِّ وَارْحَمْهُ " - ثَلَاثًا -».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَمِلْقَامُ بْنُ التَّلِبِّ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي حَرْمَلَةَ ﵁ -]
١٦١٠٨ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «أَنَّ رَجُلًا - يُقَالُ لَهُ: حَرْمَلَةُ - أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْإِيمَانُ هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - وَالنِّفَاقُ هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى قَلْبِهِ - وَلَا أَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَارْزُقْهُ حُبِّي وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّنِي، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي سَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ -]
١٦١٠٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَارِئَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي فَضْلِهِ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ فِيمَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَامِرِ بْنِ لَقِيطٍ ﵁ -]
١٦١١٠ - عَنْ عَامِرِ بْنِ لَقِيطٍ الْعَامِرِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُبَشِّرُهُ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ وَافِدًا إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ: " أَنْتَ الْوَافِدُ الْمَيْمُونُ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ".
قَالَ: وَمَسَحَ نَاصِيَتِي، ثُمَّ صَافَحَنِي وَصَبَّحَهُ قَوْمِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَبَى اللَّهُ لِبَنِي عَامِرٍ إِلَّا خَيْرًا، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ جَدَّ قُرَيْشٍ نَازَعَ لَهَا لَكَانَتِ الْخِلَافَةُ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَلَكِنَّ جَدَّ قُرَيْشٍ يُزَاحِمَ لَهَا ".
فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ قَالَ: " هَلْ أَطْعَمْتُمْ ضَيْفَكُمْ شَيْئًا؟ ". قَالَتْ عَائِشَةُ:
стр. 3046
وَضَعْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْئًا مِنْ تَمْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا غَيْرُهُ قَالَ: وَرَاحَتِ الْغَنَمُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ فَتَكَرَّهْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا لَكِ؟ ذَبَحْنَاهَا لِأَنْفُسِنَا، إِنَّ غَنَمَنَا إِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَةِ شَاةٍ ذَبَحْنَاهَا لِأَنْفُسِنَا "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ ﵁ -]
١٦١١١ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: حَاتِمُ طَيِّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَخْزَمَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١٦١١٢ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ الْكُوفَةَ، فَأَتَيْتُهُ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنُّبُوَّةِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنِ الْعَرَبِ كَانَ أَشَدَّ لَهُ بُغْضًا، وَلَا أَشَدَّ كَرَاهِيَةً لَهُ مِنِّي، حَتَّى خَرَجْتُ فَلَحِقْتُ بِالرُّومِ؛ فَتَنَصَّرْتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا بَلَغَنِي مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ، وَمَا قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنَ النَّاسِ، ارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَوَقَفْتُ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ صُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَسَلْمَانُ، فَقَالَ: " يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ". فَقُلْتُ: أَخٍ أَخٍ فَأَنَخْتُ، فَجَلَسْتُ وَأَلْزَقْتُ رُكْبَتِي بِرُكْبَتِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ، يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْتِيَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْحِيرَةِ ". - وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ كُوفَةُ - " حَتَّى تَطُوفَ بِهَذِهِ الْكَعْبَةِ بِغَيْرِ خَفِيرٍ، يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَحْمِلَ جِرَابَ الْمَالِ، فَتَطُوفَ بِهِ فَلَا تَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ، فَتَضْرِبُ بِهِ الْأَرْضَ فَتَقُولُ: لَيْتَكَ لَمْ تَكُنْ، لَيْتَكَ كُنْتَ تُرَابًا» ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ يَسِيرٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦١١٣ - وَعَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ قَالَ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ يُكَنَّى أَبَا طَرِيفٍ، تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ زَمَنَ الْمُخْتَارِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ ﵁ -]
١٦١١٤ - عَنْ حَسَّانَ - مَوْلَى مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ - وَكَانَ مَالِكٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَتَوَضَّأُ، وَكَانَ فِي سَاقِهِ عِرْقٌ مَكْتُوبٌ " لِلَّهِ "، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ تَنْظُرُ؟ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ كَاتِبٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَحَسَّانُ، وَأَبُو سَلَمَةَ الرَّاوِي عَنْهُ
стр. 3047
لَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ ﵁ -]
١٦١١٥ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: «قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْجَصَّاصُ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ فِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦١١٦ - «وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، فَاغْتَسَلَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَدَخَلَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَامَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَقَدْ سَأَلَنِي قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ».
قُلْتُ: اغْتِسَالُهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عِيَاضِ بْنِ تَمِيمٍ ﵁ -]
١٦١١٧ - عَنِ الْوَاقِدَيِّ قَالَ: عِيَاضُ بْنُ تَمِيمِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي شَدَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ [بْنِ فِهْرٍ].
أَسْلَمَ عِيَاضٌ قَدِيمًا قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَشَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَكَانَ بِالشَّامِ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَلَمَّا حَضَرَتْ أَبَا عُبَيْدَةَ الْوَفَاةُ وَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ عِيَاضَ بْنَ تَمِيمٍ عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، فَأَقَرَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ.
وَكَانَ عِيَاضٌ رَجُلًا صَالِحًا سَمْحًا، مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَمَا لَهُ مَالٌ، وَلَا عَلَيْهِ دَيْنٌ لِأَحَدٍ، تُوُفِّيَ بِالشَّامِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ إِلَى الْوَاقِدِيِّ حَسَنٌ.
١٦١١٨ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَاسْتَخْلَفَ ابْنَ عَمِّهِ: عِيَاضَ بْنَ تَمِيمٍ الْفِهْرِيَّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ -]
١٦١١٩ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ: " يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا ". فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ.
وَكَانَ فِي وَجْهِهِ ثُؤْلُولٌ، فَقَالَ: " لَا يَمُوتُ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ ". فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ذَهَبَ الثُّؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارِ الثُّؤْلُولِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِيُدْرِكَنَّ قَرْنًا» ".
وَرِجَالُ أَحَدِ
стр. 3048
إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦١٢٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: «أَرَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ شَامَةً فِي قَرْنِهِ، وَقَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَقَالَ: " لَيُدْرِكَنَّ قَرْنًا ". وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُرَجِّلُ رَأْسَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
١٦١٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «لَمَّا بَعَثَتْنِي أُمِّي بِقُطَفٍ، تَنَاوَلْتُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا جِئْتُ بِهِ مَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: " أَيَا غُدَرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْحِيرَانِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﵁ -]
١٦١٢٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: «ذَهَبَتْ أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالرِّزْقِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٦١٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: ذَهَبَتْ بِي أُمِّي أَوْ أَبِي. وَرَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى وَبَعْضِ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦١٢٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: كُنْتُ فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ يَوْمَ بَدْرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٦١٢٥ - وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ ..
١٦١٢٦ - قَالَ أَبُو مُوسَى: وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَلِعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً.
قَالَ: وَيُكَنَّى عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ: أَبَا سَعِيدٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْجُهَنِيِّ ﵁ -]
١٦١٢٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالسَّالَّةِ، فَأَسْلَمْتُ، فَمَسَحَ رَأْسِي.
قَالَ: فَأَتَتْ عَلَى عَمْرٍو مِائَةُ سَنَةٍ، وَمَا شَابَ مَوْضِعُ يَدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ رَأْسِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ ﵁ -]
١٦١٢٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِرْبَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا وَلَا لَنَا زَادٌ، وَلَا لَنَا طَعَامٌ، وَلَا عِلْمَ لَنَا بِالطَّرِيقِ! فَقَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَمُرُّونَ بِرَجُلٍ صَبِيحِ الْوَجْهِ، يُطْعِمُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَيَسْقِيكُمْ مِنَ الشَّرَابِ، وَيَدُلُّكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، وَهُوَ
стр. 3049
مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَلَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ عَلَيَّ جَمَلٍ يُشِرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ قَالُوا: أَبْشِرْ بِبُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ; فَإِنَّا نَعْرِفُ فِيكَ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَخْبَرُونِي بِمَا قَالَ لَهُمْ، فَأَطْعَمْتُهُمْ وَسَقَيْتُهُمْ وَزَوَّدْتُهُمْ، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَلَلْتُهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي وَأَوْصَيْتُهُمْ بِإِبِلِي، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: مَا الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: " أَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ". فَقُلْتُ: إِذَا أَجَبْنَاكَ إِلَى هَذَا فَنَحْنُ آمِنُونَ عَلَى أَهْلِنَا وَدِمَائِنَا وَأَمْوَالِنَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". فَأَسْلَمْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَعْلَمْتُهُمْ بِإِسْلَامِي، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ بَشَرٌ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ لِي: " يَا عَمْرُو، هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةَ الْجَنَّةِ، يَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي أَنْتَ. قَالَ: " هَذَا وَقَوْمُهُ ". وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَقَالَ لِي: " يَا عَمْرُو، هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةَ النَّارِ، يَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي أَنْتَ. قَالَ: " هَذَا وَقَوْمُهُ آيَةُ النَّارِ ". وَأَشَارَ إِلَى رَجُلٍ.
فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَرَرْتُ مِنْ آيَةِ النَّارِ إِلَى آيَةِ الْجَنَّةِ، وَيَرَى بَنِي أُمَيَّةَ قَاتِلِي بَعْدَ هَذَا؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ فِي حَجَرٍ فِي جَوْفِ حَجَرٍ لَاسْتَخْرَجَنِي بَنُو أُمَيَّةَ حَتَّى يَقْتُلُونِي. حَدَّثَنِي بِهِ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ رَأْسِي أَوَّلُ رَأْسٍ يُحْتَزُّ فِي الْإِسْلَامِ، وَيُنْقَلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦١٢٩ - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ: أَنَّهُ سَقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ مَتِّعْهُ بِشَبَابِهِ ". فَمَرَّتْ بِهِ ثَمَانُونَ لَمْ نَرَ لَهُ شَعْرَةً بَيْضَاءَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ ﵁ -]
١٦١٣٠ - «عَنْ فَيْرُوزَ: أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا وَكَانَ فِيمَنْ أَسْلَمَ، فَبَعَثُوا وَفْدَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَيْعَتِهِمْ وَإِسْلَامِهِمْ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ مَنْ قَدْ عَرَفْتَ، وَجِئْنَا مِنْ حَيْثُ عَلِمْتَ، وَأَسْلَمْنَا، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: " اللَّهُ وَرَسُولُهُ ". قَالُوا: حَسْبُنَا، رَضِينَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ
стр. 3050
غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ ﵁ -]
١٦١٣١ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي» ..
١٦١٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: سَمِعْتُ أَبِي وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَمَسَحَ رَأَسَهُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ.
١٦١٣٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: قُلْنَا: أَصَحِبَهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِهِ قَدْ حَلَبَ وَصَرَّ.
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهِ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي مَسْعُودٍ ﵁ -]
١٦١٣٤ - عَنْ زِيَادَةَ، عَنْ جَدِّهِ مَسْعُودٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمَّاهُ مُطَاعًا، وَقَالَ لَهُ: " يَا مُطَاعُ، أَنْتَ مُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ ". وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَقَالَ لَهُ: " يَا مُطَاعُ، امْضِ إِلَى أَصْحَابِكَ، فَمَنْ دَخَلَ تَحْتَ رَايَتِي هَذِهِ فَقَدْ أَمِنَ مِنَ الْعَذَابِ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي خَالِ أَبِي السَّوَّارِ ﵁ -.]
١٦١٣٥ - عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ خَالِهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأُنَاسٌ يَتْبَعُونَهُ قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ مَعَهُمْ قَالَ: فَفَجَئَنِي الْقَوْمُ يَسْعَوْنَ قَالَ: وَأَبْقَى الْقَوْمَ. قَالَ: فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَنِي ضَرْبَةً إِمَّا بِعَسِيبٍ، أَوْ قَضِيبٍ، أَوْ سِوَاكٍ، أَوْ شَيْءٍ كَانَ مَعَهُ.
قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَوْجَعَنِي. قَالَ: فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ، أَوْ قَالَ: قُلْتُ: مَا ضَرَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا لِشَيْءٍ عَلِمَهُ اللَّهُ فِيَّ. قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصْبَحْتُ.
قَالَ: وَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ قَالَ: إِنَّكَ رَاعٍ ; فَلَا تَكْسِرْ قَرْنَ رَعِيَّتَكَ.
فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ - أَوْ قَالَ: أَصْبَحْنَا - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ إِنَّ نَاسًا يَتْبَعُونِي، وَإِنِّي لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتْبَعُونِي. اللَّهُمَّ فَمَنْ ضَرَبْتُ أَوْ سَبَبْتُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً وَأَجْرًا». - أَوْ قَالَ: - " مَغْفِرَةً وَرَحْمَةً " - أَوْ كَمَا قَالَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ﵁ -]
١٦١٣٦ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَغَزَوْتُ فِي
следующие страницы →