Полный текст (3 485 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
عَلَى بَغْلٍ أَوْ بَغْلَةٍ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ذَهَبَ قَرْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَأَلْحِقْنِي بِهِمْ، فَقُلْتُ: وَأَنَا أَدْخُلُ فِي دَعْوَتِكَ؟ قَالَ: وَصَاحِبِي هَذَا إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي مِنْهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ". فَلَا أَدْرِي ذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا؟ " ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ، يُهَرِيقُونَ الشَّهَادَةَ، وَلَا يُسْأَلُونَهَا ". وَإِذَا هُوَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ».
١٦٤٠٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ أَنَا فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ».
١٦٤٠٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: «الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».
رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٠٥ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، وَشَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِي طُرُقِهِمْ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٠٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَنْشَأُ أَقْوَامٌ يَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ، يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَلَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَاللَّفْظُ لَهُ.
١٦٤٠٧ - وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ: «خَيْرُ قَرْنٍ الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ الرَّابِعُ، لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا».
قُلْتُ: عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ طَرَفٌ مِنْهُ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ.
وَفِي رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، صَاحِبُ الْبَابِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٤٠٨ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٤٠٩ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ أُمَّتِكَ خَيْرٌ؟ قَالَ: " أَنَا وَأَقْرَانِي ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ الْقَرْنُ الثَّانِي ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ الْقَرْنُ الثَّالِثُ ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. قَالَ: " ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيُؤْتَمَنُونَ وَلَا يُؤَدُّونَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٤١٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيْشُونَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٤١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
стр. 3082
" «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الرَّابِعُ أَرْذَلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». قُلْتُ هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: " ثُمَّ الرَّابِعُ أَرْذَلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٤١٢ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٦٤١٣ - وَعَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الْآخَرُونَ أَرْذَلُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ إِدْرِيسَ بْنَ يَزِيدَ الْأَوْدِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَعْدَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٦٤١٤ - وَعَنْ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ قَالَتْ: «مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَسْقَى، فَقُمْتُ إِلَى كُوزٍ فَسَقَيْتُهُ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَقَالَ: " تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ". ثُمَّ قَالَ: " خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.
١٦٤١٥ - وَعَنْ بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَسَمَّاهَا جَمِيلَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ زَوْجَ بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٦٤١٦ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ: أَيْنَ حَالُنَا مِمَّنْ قَبْلَنَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لَوْ نُشِرُوا مِنَ الْقُبُورِ مَا عَرَفُوكُمْ إِلَّا أَنْ يَجِدُوكُمْ قِيَامًا تُصَلُّونَ،.
بَابُ: فِيمَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ رَآهُمْ
١٦٤١٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طُوبَى لِمَنْ رَآنِي، وَطُوبَى لِمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي، طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فَزَالَتِ الدُّلْسَةُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٤١٨ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طُوبَى لِمَنْ رَآنِي، وَمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٤١٩ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٢٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلصَّحَابَةِ، وَلِمَنْ رَأَى وَلِمَنْ رَأَى ".
قَالَ: قُلْتُ: وَمَا قَوْلُهُ: وَلِمَنْ رَأَى؟ قَالَ: مَنْ رَأَى مَنْ رَآهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، إِنْ كَانَ هُوَ أَبُو يَحْيَى الْمَدَنِيُّ هُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: قَالَ: أَظُنُّهُ فُلَيْحَ بْنَ سُلَيْمَانَ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدَ الْجَبَّارِ فِي الثِّقَاتِ.
١٦٤٢١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي، وَمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٦٤٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
стр. 3083
عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ - «وَكَانَ أَصَابَهُ سَهْمٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ النَّارَ مُسْلِمٌ رَآنِي، أَوْ رَأَى مَنْ رَآنِي، وَلَا رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي " [ثَلَاثًا]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي حَقِّ الصَّحَابَةِ ﵃ وَالزَّجْرِ عَنْ سَبِّهِمْ]
١٦٤٢٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ، فَلَا تَسُبُّوهُمْ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّهُمْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٤٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَلَفْظُهُ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي». وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِي إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَيْفٍ الْخَوَارِزْمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٤٢٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «ذُكِرَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَوَقَعُوا فِيهِ، يُقَالُ لَهُ: رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " دَعُوا أَصْحَابِي لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي لَعَنَهُ اللَّهُ، وَالْمَلَائِكَةُ، وَالنَّاسُ أَجْمَعُونَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الصَّحَابَةِ بَعْضُ هَذَا فِي ضِمْنِ أَحَادِيثَ.
١٦٤٢٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: تَأْمُرُونِي بِسَبِّ أَصْحَابِي، بَلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَغَفَرَ لَهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُمِرْتُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لِسَلَفِكُمْ فَشَتَمْتُمُوهُمْ، أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَفْنَى هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُهَا أَوَّلُهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٤٢٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٤٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَبَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ، وَقَدْ وُثِّقُوا.
١٦٤٣١ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدِي، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ فَسَبَقَهَا عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا عَلِيُّ، أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ
стр. 3084
أَقْوَامٌ يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ، لَهُمْ نَبَزٌ يُقَالُ لَهُمْ: الرَّافِضَةُ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ ; فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْعَلَامَةُ فِيهِمْ؟ قَالَ: " لَا يَشْهَدُونَ جُمُعَةً وَلَا جَمَاعَةً، وَيَطْعَنُونَ عَلَى السَّلَفِ الْأَوَّلِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٤٣٢ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ قَالَتْ: «نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: " هَذَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ يَلْفِظُونَ الْإِسْلَامَ يَرْفُضُونَهُ، لَهُمْ نَبَزٌ يُسَمُّونَ الرَّافِضَةَ، مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ ; فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ».
رَوَاهُ أَبْو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ عَلِيٍّ لَمْ تَسْمَعْ مِنْ فَاطِمَةَ فِيمَا أَحْسِبُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٦٤٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُنْبَزُونَ الرَّافِضَةُ يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ وَيَلْفِظُونَهُ، قَاتِلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
١٦٤٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا عَلِيُّ، سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ حُبَّ أَهْلِ الْبَيْتِ، لَهُمْ نَبَزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ، قَاتِلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٤٣٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَبِيرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّوَّاءُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٤٣٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَإِيَّاكَ وَذِكْرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ; فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا سَبَقَ لَهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٤٣٧ - وَعَنْ كُرَيْبٍ [أَنَّ] ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ: يَا غُلَامُ إِيَّاكَ وَسَبَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهَا مَعِيبَةٌ.
١٦٤٣٨ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: الشِّيعَةُ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا يَرْجِعُ؟ قَالَ: كَذَبَ أُولَئِكَ الْكَذَّابُونَ، لَوْ عَلِمْنَا ذَلِكَ مَا تَزَوَّجَ نِسَاؤُهُ، وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ]
١٦٤٣٩ - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَتَانِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا فِي الْكُتَّابِ، فَقَالَ: اكْشِفْ عَنْ بَطْنِكَ، فَكَشَفْتُ عَنْ بَطْنِي فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أُوَيْسٍ]
١٦٤٤٠ - عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «نَادَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ [الشامِ] يَوْمِ صِفِّيَنَ: أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ خَيْرِ التَّابِعِينَ أُوَيْسًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
стр. 3085
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّبِيعِ بِنْ خَيْثَمِ]
١٦٤٤١ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ إِذَا دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِذْنٌ لِأَحَدٍ حَتَّى يَفْرَغَ كُلُّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ. قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَا يَزِيدَ، لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّكَ، وَمَا رَأَيْتُكَ إِلَّا ذَكَرْتُ الْمُخْبِتِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ]
١٦٤٤٢ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ الشَّعْبِيُّ يُحَدِّثُ بِالْمَغَازِي، فَمَرَّ ابْنُ عُمَرَ فَسَمِعَهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِهَا، فَقَالَ: لَهُوَ أَحْفَظُ لَهَا مِنِّي، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ شَهِدْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ]
١٦٤٤٣ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ مِنَ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لَا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ يَكُونُ بَعْدُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ: مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَلَمْ أَعْرِفْ عَبْدَ اللَّهِ، وَلَا أَبَاهُ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ، وَالْبُخَارِيُّ ذَكَرَ أَبَاهُ، وَلَمْ يَجْرَحْهُمَا أَحَدٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ قُرَيْشٍ]
١٦٤٤٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ: «أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيَّ وَقَعَ بِقُرَيْشٍ، فَكَأَنَّهُ نَالَ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا قَتَادَةُ، لَا تَسُبَّنَّ قُرَيْشًا ; فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تَرَى مِنْهُمْ رِجَالًا تَزْدَرِي عَمَلَكَ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، وَفِعْلَكَ مَعَ أَفْعَالِهِمْ، وَتَغْبِطُهُمْ إِذَا رَأَيْتَهُمْ، لَوْلَا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهُمْ بِالَّذِي لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا، وَأَحَالَ لَفْظَ الْمُسْنَدِ عَلَى الْمُرْسَلِ، وَالْبَزَّارُ كَذَلِكَ، وَالطَّبَرَانِيُّ مُسْنَدًا، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ فِي الْمُسْنَدِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ فِي الْمُرْسَلِ وَالْمُسْنَدِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْلَمَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِي بَعْضِ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ خِلَافٌ.
١٦٤٤٥ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: «كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ جَاءَ مِنْ بَدْرٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَهَلْ لَقِينَا إِلَّا عَجَائِزَ كَالْجُزُرِ الْمُعَقَّلَةِ فَنَحَرْنَاهَا؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ تَفَقَّأَ فِيهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا ابْنَ أَخِي، لَا تَقُلْ ذَلِكَ، أُولَئِكَ الْمَلَأُ الْأَكْبَرُ مِنْ قُرَيْشٍ، أَمَا لَوْ رَأَيْتَهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ
стр. 3086
بِمَكَّةَ هِبَتَهُمْ ". فَوَاللَّهِ، لَأَتَيْتُ مَكَّةَ فَرَأَيْتُهُمْ قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ فِي مَجَالِسِهِمْ، فَمَا قَدَرْتُ عَلَى أَنَّ أُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ هَيْبَتِهِمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ رَأَيْتَهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ لَهِبْتَهُمْ ".
قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ، أَحِبُّوا قُرَيْشًا ; فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ قُرَيْشًا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ قُرَيْشًا فَقَدْ أَبْغَضَنِي، إِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيَّ قَوْمِي ; فَلَا أَتَعَجَّلُ لَهُمْ نِقْمَةً، وَلَا أَسْتَكْثِرُ لَهُمْ نِعْمَةً. اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا، أَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ مَا فِي قَلْبِي مِنْ حُبِّي لِقَوْمِي فَسَرَّنِي فِيهِمْ، قَالَ اللَّهُ : ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: ٤٤] فَجَعَلَ الذِّكْرَ، وَالشَّرَفَ لِقَوْمِي، فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ - وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤ - ٢١٥] يَعْنِي: قَوْمِي، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الصِّدِّيقَ [مِنْ قَوْمِي]، وَالشَّهِيدَ مِنْ قَوْمِي، وَالْأَئِمَّةَ مِنْ قَوْمِي، إِنِ اللَّهَ قَلَبَ الْعِبَادَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، فَكَانَ خَيْرَ الْعَرَبِ قُرَيْشٌ، وَهِيَ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤] قُرَيْشٌا (أَصْلُهَا ثَابِتٌ) يَقُولُ: أَصْلُهَا كَرَمٌ (وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) يَقُولُ: الشَّرَفُ الَّذِي شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِهِ بِالْإِسْلَامِ الَّذِي هَدَاهُمْ لَهُ، وَجَعَلَهُمْ أَهْلَهُ. ثُمَّ أَنْزَلُ فِيهِمْ سُورَةً مِنْ كِتَابِهِ مُحْكَمَةً: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ - إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ - فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ١ - ٣] ".
قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ قُرَيْشٌ بِخَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَرَّهُ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: ٤٤]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُسَيْنٌ السَّلُولِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٤٤٦ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَضَّلَ اللَّهُ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُمْ، وَلَا يُعْطَاهَا أَحَدٌ بَعْدَهُمْ، فَضَّلَ اللَّهُ قُرَيْشًا: بِأَنِّي مِنْهُمْ، وَأَنَّ النُّبُوَّةَ فِيهِمْ، وَأَنَّ الْحِجَابَةَ فِيهِمْ، وَأَنَّ السِّقَايَةَ فِيهِمْ، وَنَصَرَهُمْ عَلَى الْفِيلِ، وَعَبَدُوا اللَّهَ عَشْرَ سِنِينَ لَا يَعْبُدُهُ غَيْرُهُمْ، وَأَنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ تَنْزِلْ فِي أَحَدٍ غَيْرَهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٦٤٤٧ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَضَّلَ اللَّهُ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِصَالٍ: فَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُمْ عَبَدُوا اللَّهَ عَشْرَ سِنِينَ لَا يَعْبُدُهُ إِلَّا قُرَشِيٌّ، وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُمْ نَصَرَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْفِيلِ
стр. 3087
وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُمْ نَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١]، وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّ فِيهِمُ النُّبُوَّةَ، وَالْخِلَافَةَ، وَالْحِجَابَةَ، وَالسِّقَايَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ ضُعِّفَ، وَوَثَّقَهُمُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٦٤٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَا وَلَيْتَنَا … وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدَمُ
وَسَوَّيَتْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ فَاسَتَوَوْا … فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّيْلِ مُظْلِمُ
أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى تَحَوَّلَ بِهِ الدُّجَى … دُجَى اللَّيْلِ جَوَابَ الْفَلَاةِ عَتَمْتُمْ
لِتَجَبُرَ مِنْهُ جَانِبًا زَعْزَعَتْ بِهِ … صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمْصِمُ
فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِلَيْكَ يَا أَبَا لَيْلَى، فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فَلِآلِ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا عُيُونُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ يَشْغَلُهَا عَنْكَ وَتَمِيمًا، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ: حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَقٌّ لِشَرِكَتِكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُدْخِلُ دَارَ النَّعَمِ، وَأَمَرَ لَهُ بِقَلَائِصَ سَبْعٍ، وَحَمْلٍ وَخَيْلٍ، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا وَتَمْرًا، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ فَيَأْكُلُ الْحَبَّ صَرْفًا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَيْحَ أَبِي لَيْلَى لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ، فَقَالَ النَّابِغَةُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ، وَعَاهَدَتْ فَوَفَتْ، وَوَعَدَتْ فَأَنْجَزَتْ، إِلَّا كُنْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فِرَاطَ الْقَاصِفِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَرِجَالٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِمْ.
١٦٤٤٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ "».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٥٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِيمَا أَعْلَمُ: «قَدِّمُوا قُرَيْشًا، وَلَا تَقَدَّمُوهَا، وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَلَيْسَ هُوَ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الَّذِي فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ.
١٦٤٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تُقَدِّمُوهَا، وَتَعَلَّمُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا تُعَلِّمُوهَا وَلَوْلَا أَنْ تَبْطُرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لِخِيَارِهَا عِنْدَ اللَّهِ ".
الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٥١ - م - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعِلْمُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٤٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اطْلُبُوا " - أَوْ قَالَ -: " الْتَمِسُوا الْأَمَانَةَ
стр. 3088
فِي قُرَيْشٍ ; فَإِنَّ الْأَمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلٌ عَلَى أَمِينِ مَنْ سِوَاهُمْ، وَإِنَّ قَوِيَّ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلَانِ عَلَى قَوِيِّ مَنْ سِوَاهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٤٥٣ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ ".
قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: مَا عَنِيَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: نُبْلُ الرَّأْيِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٥٤ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: " اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ ". فَجَمَعَهُمْ عُمَرُ عِنْدَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُدْخِلُهُمْ عَلَيْكَ، أَوْ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: " بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ ". قَالَ: فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: " هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. فِينَا حُلَفَاؤُنَا، وَفِينَا بَنُو إِخْوَانِنَا، وَفِينَا مَوَالِينَا. فَقَالَ: " حُلَفَاؤُنَا مِنَّا، وَبَنُو إِخْوَانِنَا مِنَّا، وَمَوَالِينَا مِنَّا، وَأَنْتُمْ أَلَا تَسْمَعُونَ: " إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ " ; فَإِنْ كُنْتُمْ أُولَئِكَ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَانْظُرُوا، لَا يَأْتِي النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَأْتُونَ بِالْأَثْقَالِ فَنُعْرِضُ عَنْكُمْ ". ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنْ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، فَمَنْ بَغَاهُمُ الْعَوَاثِرَ أَكَبَّهُ اللَّهُ لِمَنْخَرَيْهِ ". - قَالَهَا ثَلَاثًا -».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدَ بِاخْتِصَارٍ وَقَالَ: «كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ لِوَجْهِهِ». وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِ الْبَزَّارِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: قَدْ جَمَعْتُ لَكَ قُومِي، فَسَمِعَ بِذَلِكَ الْأَنْصَارُ فَقَالُوا: قَدْ نَزَلَ فِي قُرَيْشٍ الْوَحْيُ، فَجَاءَ الْمُسْتَمِعُ وَالنَّاظِرُ مَا يَقُولُ لَهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ». فَذَكَرَ نَحْوَ الْبَزَّارِ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
١٦٤٥٥ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ أَوْفَى مِنْ قُرَيْشٍ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِمَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ فَقِّهْ قُرَيْشًا فِي الدِّينِ وَأَذِقْهُمْ مِنْ يَوْمِي هَذَا إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ نَوَالًا، فَقَدْ أَذَقْتَهُمْ نَكَالًا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٤٥٦ - وَعَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّاتِ مِنْ يَمَنِ الْأَزْدِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ، وَالْحَيَاءُ فِي قُرَيْشٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٤٥٧ - وَعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ الْفِهْرِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَذَكَرَ قُرَيْشًا فَقَالَ: " إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعَةً: إِنَّهُمْ أَصْلَحُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمَلُوكِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِشْدِينَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ
стр. 3089
رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٥٨ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، فَدَخَلَ شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: انْظُرِ الشَّيْخَ، فَأَقْعِدْهُ مَقْعَدًا صَالِحًا ; فَإِنَّ لِقُرَيْشٍ حَقًّا. فَقُلْتُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، أَلَا أُحَدِّثُكُ بِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهُ ". قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَحْسَنَ هَذَا، مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا؟ قَالَ قُلْتُ: حَدَّثَنِيهِ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ أَبِي: يَا بُنَيَّ، إِنْ وَلَيْتَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ.
١٦٤٥٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو هِلَالٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ.
١٦٤٦٠ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ فُلَانًا الثَّقَفِيَّ قُتِلَ، وَقَدْ كَانَ أَسْلَمَ. فَقَالَ: " أَبْعَدَهُ اللَّهُ ; إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ قُرَيْشًا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٦٤٦١ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ مَقْتُولٍ فَقَالَ: " أَبْعَدَكَ اللَّهُ ; فَإِنَّكَ كُنْتَ تُبْغِضُ قُرَيْشًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
١٦٤٦٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حُبُّ قُرَيْشٍ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ، مَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٤٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «بُغْضُ بُغْضُ بَنِي هَاشِمٍ وَالْأَنْصَارِ كُفْرٌ، وَبُغْضُ الْعَرَبِ نِفَاقٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٤٦٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَحِبُّوا قُرَيْشًا ; فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٤٦٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: " يَا عَائِشَةُ، إِنَّ قَوْمَكِ أَسْرَعُ أُمَّتِي بِي لَحَاقًا ". قَالَتْ: فَلَمَّا جَلَسَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، لَقَدْ دَخَلْتُ وَأَنْتَ تَقُولُ كَلَامًا ذَعَرَنِي. قَالَ: " وَمَا هُوَ؟ ". قُلْتُ: تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمِي أَسْرَعُ أُمَتِكَ بِكَ لَحَاقًا، قَالَ: " نَعَمْ ". قُلْتُ: وَمِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: " تَسْتَحْلِيُهُمُ الْمَنَايَا، وَتَنَفَّسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُمْ ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: كَيْفَ
стр. 3090
النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ - أَوْ عِنْدَ ذَلِكَ -؟ قَالَ: " دُبًّا يَأْكُلُ أَشِدَّاؤُهُ ضِعَافَهُ، حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ ". قَالَ: وَالدُّبَّا: الْجَنَادِبُ الَّتِي لَمْ تَنْبُتْ أَجْنِحَتُهَا».
١٦٤٦٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: «يَا عَائِشَةُ، أَوَّلُ مَنْ يَهْلِكُ مِنَ النَّاسِ قَوْمُكِ ". قَالَ: قُلْتُ: - جَعَلَنِي اللَّهُ فَدَاكَ - أَبَنِي تَيْمٍ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ تَسْتَحْلِيُهُمُ الْمَنَايَا، وَتَنَفَّسُ النَّاسُ عَنْهُمْ أَوَّلُ النَّاسِ هَلَاكًا ". قُلْتُ: فَمَا بَقَاءُ النَّاسِ بَعْدَهُمْ؟ قَالَ: " هُمْ صُلْبُ النَّاسِ، إِذَا هَلَكُوا هَلَكَ النَّاسُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِبَعْضِهِ أَيْضًا، وَإِسْنَادُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى عِنْدَ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي بَقِيَّةِ الرِّوَايَاتِ مَقَالٌ.
١٦٤٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْرَعُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً قُرَيْشٌ، يُوشِكُ أَنْ تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالْنَعْلِ فَتَقُولُ: هَذَا نَعْلٌ قُرَشِيٌّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: " هَذِهِ " بَدَلُ " هَذَا ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ، وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزَالُ الدِّينُ وَاصِبًا مَا بَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ عِشْرُونَ رَجُلًا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي مَوَالِي قُرَيْشٍ]
١٦٤٦٩ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ مَادَّةٌ، وَمَادَّةُ قُرَيْشٍ مَوَالِيهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ]
١٦٤٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَسْلَمَتِ الْمَلَائِكَةُ طَوْعًا، وَأَسْلَمَتِ الْأَنْصَارُ طَوْعًا، وَأَسْلَمَتْ عَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ شَيْخِهِ: عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٤٧١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ مِحْنَةٌ، حُبُّهُمْ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، فِي رِجَالِ أَحْمَدَ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَأَسْقَطَهُ الْآخَرَانِ وَرِجَالُهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٦٤٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَحَبَّنِي أَحَبَّ الْأَنْصَارَ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ، لَا يُحِبُّهُمْ
стр. 3091
مُنَافِقٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ مُؤْمِنٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ، النَّاسُ دِثَارٌ، وَالْأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا وَالْأَنْصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ هَذَا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَفِيهِمَا كِلَاهُمَا عَطِيَّةُ، وَحَدِيثُهُ يُكْتَبُ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٧٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَكْثَرِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٧٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حُبُّ الْأَنْصَارِ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهَا نِفَاقٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «لَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَعْطَى مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَنْصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَجَدَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِمُ الْقَالَةُ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِي أَصَبْتَ، قَسَّمْتَ فِي قَوْمِكَ، وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ. قَالَ: " فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي، وَمَا أَنَا مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: " فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ ". قَالَ [فَخَرَجَ سَعْدٌ فَجَمَعَ النَّاسُ فِي تِلْكَ الْحَظِيرَةِ] قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَتَرَكَهُمْ، [فَدَخَلُوا] وَجَاءَ آخَرُونَ فَرَدَّهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ؟ وَوَجْدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ؟ أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ ، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ، وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ". قَالُوا: بَلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ، قَالَ: " أَلَا تُجِيبُونِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟ ". قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ؟ قَالَ: " أَمَا وَاللَّهِ، لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَلَصُدِّقْتُمْ، أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَعَائِلًا فَوَاسَيْنَاكَ. أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا؟ تَأَلَّفْتُ قَوْمًا لِيُسْلِمُوا؟ وَوَكَلَتْكُمُ إِلَى إِسْلَامِكُمْ، أَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رِحَالِكُمْ؟ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْأَنْصَارَ، وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ". قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى
стр. 3092
أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَسْمًا وَحَظًّا. ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقُوا».
١٦٤٧٦ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِأَصْحَابِهِ: أَمَا وَاللَّهِ، لَقَدْ كُنْتُ أُحَدِّثُكُمُ أَنْ لَوِ اسْتَقَامَتِ الْأُمُورُ لَقَدْ آثَرَ عَلَيْكُمْ. قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدًّا عَنِيفًا. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا، قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَكُنْتُمْ لَا تَرْكَبُونَ الْخَيْلَ ". قَالَ: فَكُلَّمَا قَالَ لَهُمْ شَيْئًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: " الْأَنْصَارُ كَرِشِي، وَأَهْلُ بَيْتِي، وَعَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: ِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قُلْتُ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ قَالَ: فَاصْبِرُوا إِذًا».
١٦٤٧٧ - وَفِي رِوَايَةٍ «: " فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» ".
رَوَاهَا أَحْمَدُ كُلَّهَا، وَأَبُو يَعْلَى بِالرِّوَايَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِأَصْحَابِهِ. وَرِجَالُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى لِأَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ، قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
١٦٤٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ نَحْوُ مَا تَقَدَّمَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ [غَيْرَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ].
١٦٤٧٩ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «لَمَّا فُتِحَتْ حُنَيْنٌ بَعَثَ سَرَايَا فَأَتَوْا بِالْإِبِلِ وَالشَّاةِ، فَقَسَّمُوهَا فِي قُرَيْشٍ، فَوَجَدْنَا أَيُّهَا الْأَنْصَارُ [عَلَيْهِ]، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعَنَا فَخَطَبَنَا فَقَالَ: " أَلَا تَرْضَوْنَ أَنَّكُمْ أُعْطِيتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟! فَوَاللَّهِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ شِعْبًا لَأَتْبَعْتُ شُعْبَتَكُمْ ". قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ» يَا مُحَمَّدُ -.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٨٠ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ الْفَيْءَ الَّذِي أَفَاءَ اللَّهُ بِحُنَيْنٍ مِنْ غَنَائِمِ هَوَازِنَ، فَأَحْسَنَ فَأَفْشَى [الْقَسْمَ] فِي أَهْلِ [مَكَّةَ] مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَاهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ كَانَ هَاهُنَا [لَيْسَ] مِنَ الْأَنْصَارِ فَلْيَخْرُجْ إِلَى رَحْلِهِ ". ثُمَّ يَشْهَدْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قَدْ بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكُمْ فِي هَذِهِ الْمَغَانِمِ الَّتِي آثَرْتُ بِهَا أُنَاسًا أَتَأَلَّفُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ; لَعَلَّهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا بَعْدَ الْيَوْمِ، وَقَدْ أَدْخَلَ اللَّهُ قُلُوبَهُمُ الْإِسْلَامَ ". ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِيمَانِ؟ وَخَصَّكُمْ بِالْكَرَامَةِ، وَسَمَّاكُمْ بِأَحْسَنِ الْأَسْمَاءِ: أَنْصَارِ اللَّهِ، وَأَنْصَارِ رَسُولِهِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا لَسَلَكْتُ
стр. 3093
وَادِيَكُمْ، أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ [بِهَذِهِ الْغَنَائِمِ] الشَّاءِ وَالنَّعَمِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟! ".
فَلَمَا سَمِعَتِ الْأَنْصَارُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: رَضِينَا، قَالَ: " أَجِيبُونِي فِيمَا قُلْتُ ". قَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَدْتَنَا فِي ظُلْمَةٍ فَأَخْرَجَنَا اللَّهُ بِكَ إِلَى النُّورِ، وَوَجَدْتَنَا عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَنَا اللَّهُ بِكَ، وَوَجَدْتَنَا ضُلَّالًا فَهَدَانَا اللَّهُ بِكَ، قَدْ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَاصْنَعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شِئْتَ فِي أَوْسَعِ الْحَلِّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَاللَّهِ، لَوْ أَجَبْتُمُونِي بِغَيْرِ هَذَا الْقَوْلِ لَقُلْتُ: صَدَقْتُمْ، لَوْ قُلْتُمْ: أَلَمْ تَأْتِنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَمُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَقَبِلْنَا مَا رَدَّ النَّاسُ عَلَيْكَ، لَوْ قُلْتُمْ هَذَا لَصَدَقْتُمْ ". فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: بَلْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ عَلَيْنَا وَعَلَى غَيْرِنَا، ثُمَّ بَكَوْا فَكَثُرَ بُكَاؤُهُمْ، وَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ » مَعَهُمْ [فَكَانُوا بِالَّذِي قَالَ لَهُمْ أَشَدَّ ارْتِبَاطًا وَأَفْضَلَ عِنْدَهُمْ مِنْ كُلِّ مَالٍ].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَدِيثُهُ فِي الرِّقَاقِ وَنَحْوِهَا حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٤٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَصَابَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ غَنَائِمَ، فَقَسَّمَ لِلنَّاسِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: نَلِي الْقِتَالَ وَالْغَنَائِمُ لِغَيْرِنَا. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ " أَنِ اجْتَمِعُوا ". فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ ". قَالُوا: لَا. إِلَّا ابْنَ أُخْتٍ لَنَا وَمَوْلَانَا، فَقَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ ". فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ أَنْتُمْ بِمُحَمَّدٍ إِلَى أَبْيَاتِكُمْ؟ ". قَالُوا: رَضِينَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
١٦٤٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْأَنْصَارِ: " أَلَا تَرْضَوْنَ أَنَّ أَصْلَ النَّاسِ دِثَارٌ وَأَنْتُمْ شِعَارٌ؟ أَلَا تَرْضَوْنَ أَنَّ النَّاسَ لَوْ سَلَكُوا وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ آخَرَ اتَّبَعْتُ وَادِيَكُمْ وَتَرَكْتُ النَّاسَ؟ وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ سَمَّانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ [امْرَأً] مِنَ الْأَنْصَارِ؟ ". قَالُوا: [بَلَى] رَضِينَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ قِيلَ: إِنَّهُ تَابِعِيٌّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٨٣ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ، لَا أُوتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا وَاحِدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٤٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ عَقِيلٍ - قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ، فَتَلَقَّاهُ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ". قَالَ: فَبِمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ، قَالَ: اصْبِرُوا إِذًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ
стр. 3094
رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٨٥ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ عَيْبَةً، وَعَيْبَتِي هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَ الْأَنْصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَلْيُحْسِنْ إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٦٤٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَلَا [إِنَّ] لِكُلِّ نَبِيٍّ تَرِكَةً وَصَنِيعَةً، وَإِنَّ تَرِكَتِي وَصَنِيعَتِي الْأَنْصَارُ، فَاحْفَظُونِي فِيهِمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٦٤٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ شَيْئًا، فَخَطَبَ فَقَالَ لِلْأَنْصَارِ: " أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّاءَ فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِي؟ أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ أَلَمْ تَكُونُوا خَائِفِينَ فَأَمِنَكُمُ اللَّهُ بِي؟ أَلَا تَرُدُّونَ عَلَيَّ؟ ". قَالُوا: أَيُّ شَيْءٍ نُجِيبُكَ؟ قَالَ: " تَقُولُونَ: أَلَمْ يَطْرُدْكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ؟ أَلَمْ يُكَذِّبْكَ قَوْمُكَ فَصَدَّقْنَاكَ؟ ". يُعَدِّدُ عَلَيْهِمْ، [قَالَ]: فَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ وَقَالُوا: أَمْوَالُنَا وَأَنْفُسُنَا لَكَ. فَنَزَلَتْ: ﴿"قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى"﴾ [الشورى: ٢٣]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، وَفِيهِ لِينٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
١٦٤٨٨ - وَعَنْ مَطَرٍ أَبِي مُوسَى مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: «اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - وَإِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَهُمَا وَأَنَا غُلَامٌ - فَقَالَ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي؟ وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي؟ فَقَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا لَسَلَكْتُ مَعَ الْأَنْصَارِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي ". فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ».
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ» ". قَالَ: صَدَقْتَ، سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَلَمْ يُحَدِّثْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا صَدَّقَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٤٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الشِّعْبَ أَحْسَنُ مِنَ الْوَادِي.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٤٩٠ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " «أَلَا إِنَّ النَّاسَ دِثَارٌ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ شِعَارٌ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا
стр. 3095
وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شُعْبَةً لَاتَّبَعَتْ شُعْبَةَ الْأَنْصَارَ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَمَنْ وَلِيَ مَنْ أَمْرِهِمْ شَيْئًا، فَلْيُحْسِنْ إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَمَنْ أَفْزَعَهُمْ فَقَدْ أَفْزَعَ هَذَا الَّذِي بَيْنَ هَذَيْنِ " وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ يَعْنِي قَلْبَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ: مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: إِنَّهُ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٤٩١ - «وَعَنِ ابْنِ شَفِيعٍ - وَكَانَ طَبِيبًا - قَالَ: دَعَانِي أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا، فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي: أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ [بَنِي] ظَفَرٍ، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالُوا: كَلِّمْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَسِّمُ لَنَا، أَوْ يُعْطِينَا، أَوْ نَحْوَ [مِنْ] هَذَا، فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ: " نَعَمْ أَقْسِمُ لِكُلِّ [أَهْلِ] بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا، فَإِنْ عَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ ". قَالَ: قُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا ; فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ ". " قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي ". فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَّمَ حُلَلًا بَيْنَ النَّاسِ فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ فَاسْتَصْغَرْتُهَا [فَأَعْطَيْتُهَا ابْنَتِي]، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي ". فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: صَلِّ أَبَا أُسَيْدٍ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلَانٍ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ، فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا، فَظَنَنْتَ أَنْ ذَلِكَ يَكُونَ فِي زَمَانِي؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي زَمَانِكَ.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ مِنْهُ: " إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٤٩٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ صُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟ أَلَحْمٌ هَذَا؟ ". قُلْتُ: لَا. فَأَتَيْتُ أَبِي فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟ أَلَحْمٌ هَذَا؟ ". قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ اشْتَهَى اللَّحْمَ، فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ فَذُبِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟ ". فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " جَزَى اللَّهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا، وَلَا سِيَّمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا
стр. 3096
رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ أَبَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يَخْطُبُ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أُمَّ أَبَانٍ بِنْتَ النُّعْمَانِ، وَكَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَالْعَظَمَةِ وَالسُّلْطَانِ، قَدْ خَصَّكُمْ - مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ - بِنَصْرِ دِينِهِ، وَاعْتِزَازِ نَبِيِّهِ، وَقَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ فِي الْبَيْتِ الْعَمِيمِ، وَالْفَرْعِ الْقَدِيمِ، وَقَدْ دَعَانِي ذَلِكَ إِلَى اخْتِيَارِي مُصَاهِرَتَكَ، وَإِيثَارِكَ عَلَى الْأَكْفَاءِ مِنْ وَلَدِ أَبِي، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ تُزَوِّجَ ابْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ابْنَتَكَ أُمَّ أَبَانٍ بِنْتَ النُّعْمَانِ، وَقَدْ جَعَلْتُ صَدَاقَهَا مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُكَ، وَتَرَمْرَمَتْ بِهِ شَفَتَاكَ، وَبَلَغَهُ مُنَاكَ، وَحَكَمْتَ بِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قِبَلَكَ. فَلَمَّا قَرَأَ النُّعْمَانُ كِتَابَهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، بَدَأْتُ بِاسْمِي سُنَّةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ; وَذَلِكَ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَحَدٍ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ» ". أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ وَصَلَ إِلَيَّ كِتَابُكَ، وَقَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ فِيهِ مِنْ مَحَبَّتِنَا، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ صَادِقًا فَغُنْمٌ أَصَبْتَ، وَبِحَظِّكَ أَخَذْتَ ; لِأَنَّا أُنَاسٌ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى حُبَّنَا إِيمَانًا، وَبُغْضَنَا نِفَاقًا. وَأَمَّا مَا أَطْنَبْتَ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ شَرَفِنَا، وَقَدِيمِ سَلَفِنَا، فَفِي مَدْحِ اللَّهِ تَعَالَى لَنَا وَذِكْرِهِ إِيَّانَا فِي كِتَابِهِ الْمُنَزَّلِ، وَقُرْآنِهِ الْمُفَصَّلِ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ مَا أَغْنَانَا عَنْ مَدْحِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ آثَرْتِنِي بِابْنِكَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى الْأَكْفَاءِ مِنْ وَلَدِ أَبِيكَ، فَحَظِّي مِنْكَ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ، مَوْفُورٌ لَهُمْ، غَيْرُ مُشَاحٍّ لَهُمْ فِيهِ، وَلَا مُنَازِعٍ لَهُمْ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ بِأَنَّ صَدَاقَهَا مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانِي، وَتَرَمْرَمَتْ بِهِ شَفَتَايَ، وَبَلَغَهُ مُنَايَ، وَحَكَمْتُ بِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قِبَلِي، فَقَدْ أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ لَوْ أَنْصَفْتَ حَظِّي فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْفَرَ مِنْ حَظِّكَ، وَسَهْمِي فِيهِ أَجْزَلَ مِنْ سَهْمِكَ، فَأَنَا الَّذِي أَقُولُ:
فَلَوْ أَنَّ نَفْسِي طَاوَعَتْنِي لَأَصْبَحْتُ لَهَا حَفْدٌ مِمَّا يُعَدُّ كَثِيرُ … وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ عَيُوفٌ لِأَصْهَارِ اللِّثَامِ قُدُورُ
стр. 3097
لَنَا فِي بَنِي الْعَنْقَاءِ وَابْنَيْ مُحَرِّقٍ مُصَاهَرَةٌ
يُسَمَّى بِهَا وَمُهُورُ … وَفِي آلِ عِمْرَانَ وَعَمْرِو بْنِ عَامِرٍ عَقَائِلُ لَمْ يُدَنَّسْ لَهُنَّ حُجُورُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ النُّعْمَانِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ قَالَ فِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ أَبَانٍ قَالَ فِيهِ: بَشِيرُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ أَبَانٍ. فَزَادَ فِي نَسَبِهِ النُّعْمَانَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٦٤٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ أَيَّدَنِي بِأَشِدِّ الْعَرَبِ أَلْسُنًا وَأَذْرُعًا، بِابْنَيْ قَيْلَةَ: الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٤٩٥ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَأَتَاهُ آتٍ، فَالْتَقَمَ أُذُنَهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَثَارَ الدَّمُ فِي أَسَارِيرِهِ، وَقَالَ: " هَذَا يَا رَسُولُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ يَتَهَدَّدُنِي وَيَتَهَدَّدُ مَنْ بِإِزَائِي، فَكَفَانِيهِ اللَّهُ بِالْبَنِينَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، بِابْنَيْ قَيْلَةَ» " يَعْنِي الْأَنْصَارَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: " «فَكَفَانِيهِ اللَّهُ بِالنَّبِيِّ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَبِابْنَيْ قَيْلَةَ» ". وَفِي إِسْنَادِهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٤٩٦ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلْأَنْصَارِ: " أَلَا إِنَّ النَّاسَ دِثَارِي وَالْأَنْصَارَ شِعَارِي، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شُعْبَةً، لَاتَّبَعَتْ شُعْبَةَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكَنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَمَنْ وَلِيَ أَمْرَ الْأَنْصَارِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَمَنْ أَفْزَعَهُمْ فَقَدْ أَفْزَعَ هَذَا الَّذِي بَيْنَ هَذَيْنِ» ". وَأَشَارَ إِلَى نَفْسِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ النَّضْرِ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٤٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِأُحُدٍ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ لَا يَزِيدُونَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي آوَيْتُ إِلَيْهَا، أَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ; فَإِنَّهُمْ قَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ - وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - يَعْنِي: أَبَاهُ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -
стр. 3098
خَرَجَ يَوْمًا عَاصِبًا رَأْسَهُ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " أَمَّا بَعْدُ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ، وَأَصْبَحَتِ الْأَنْصَارُ لَا تَزِيدُ عَلَى هَيْئَتِهَا الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي آوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٩٩ - وَعَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلٍ فِي أَمْرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، «فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفْرَانِ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ: إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، فَوَقَفَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ فَقَالَ: أَبَا حَجَّاجٍ، أَلَا تَحْفَظُ فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيكُمْ؟ قَالَ: أَوْصَى أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الْأَنْصَارِ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ. قَالَ: فَأَرْسَلَهُ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ، فِي أَحَدِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ، وَفِي الْآخَرِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
١٦٥٠٠ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِ الْأَنْصَارِ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ، وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٥٠١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ خَرَجَ مُتَلَفِّعًا فِي أَخْلَاقِ ثِيَابٍ عَلَيْهِ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَسَمِعَ النَّاسُ بِهِ وَأَهْلُ السُّوقِ، فَحَضَرُوا الْمَسْجِدَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، احْفَظُونِي فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ ; فَإِنَّهُ كَرِشِي الَّذِي آكُلُ فِيهَا، وَعَيْبَتِي، اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٥٠٢ - وَعَنْ مُهَاجِرِ بْنِ دِينَارٍ: «أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ مَرَّ بِمَرْوَانَ يَوْمَ الدَّارِ وَهُوَ صَرِيعٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ الزَّرْقَاءِ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ حَيٌّ أَجَزْتُ عَلَيْكَ، فَحَقَدَهَا عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَتَى بِهِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: احْفَظْ فِيَّ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ: " احْفَظُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ". وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ زَوْجَ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٥٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ عَرَفْتَ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْأَنْصَارِ عِنْدَ مَوْتِهِ: " اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَحَسُنَ إِسْنَادُهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَفِيهِمْ خِلَافٌ.
١٦٥٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ الْأَنْصَارُ رِجَالُهَا وَنِسَاؤُهَا فِي الْمَسْجِدِ
стр. 3099
يَبْكُونَ، قَالَ: " وَمَا يُبْكِيهَا؟ ". قَالَ: يَخَافُونَ أَنْ تَمُوتَ. قَالَ: فَخَرَجَ فَجَلَسَ عَلَى مِنْبَرِهِ مُتَعَطِّفٌ بِثَوْبٍ، طَارِحٌ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، عَاصِبٌ رَأْسَهُ بِعِصَابَةِ سَخْتٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِمْ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا أَوَّلَهُ إِلَى قَوْلِهِ: فَخَرَجَ فَجَلَسَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنِ ابْنِ كَرَامَةَ، عَنِ ابْنِ مُوسَى، وَلَمْ أَعْرِفِ الْآنَ أَسْمَاءَهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٠٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَوْصَى بِالنَّاسِ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ، وَأَصْبَحَتِ الْأَنْصَارُ لَا تَزِيدُ عَلَى هَيْئَتِهَا الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ، وَالْأَنْصَارُ عَيْبَتِي الَّتِي آوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٠٦ - وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: «أَنَّ سَهْلًا دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الْأَنْصَارِ: " أَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ". فَقَالَ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ قَالَ: هَذَانِ كَنَفَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، فَقَالَا: نَعَمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٠٧ - وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَهُمْ يَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ -: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، تَزِيدُونَ إِنَّ الْأَنْصَارَ لَا يَزِيدُونَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَنَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥١٠ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَمَحْمُودٍ ابْنَيْ جَابِرٍ قَالَا: «خَرَجْنَا يَوْمَ دَخَلَ حُبَيْشُ بْنُ دُلْجَةَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ الْحَرَّةِ بِعَامٍ، فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ حَتَّى ظَهْرِ الْمِنْبَرُ، فَفَزِعَ النَّاسُ، فَخَرَجْنَا بِجَابِرٍ فِي الْحَرَّةِ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَنَكَبَهُ الْحَجَرُ فَقَالَ: أَخَافَ
стр. 3100
اللَّهُ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَتَاهُ، وَمَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَخَافَ الْأَنْصَارَ، فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ» ".
١٦٥١١ - وَفِي رِوَايَةٍ: «وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى جَنْبَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: " «مَنْ أَخَافَ الْأَنْصَارَ» ". وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ طَالِبِ بْنِ حَبِيبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥١٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا لَكُمْ لَمْ تَلْقَوْنِي مَعَ إِخْوَانِكُمْ مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَ عُبَادَةُ: الْحَاجَةُ، قَالَ: فَهَلَّا عَلَى النَّوَاضِحِ؟ قَالَ: أَنْضَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَجَابَهُ فَقَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَثَرَةٌ بَعْدِي ". قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَلْقَاهُ، قَالَ: فَاصْبِرُوا إِذًا حَتَّى تَلْقَوْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ اخْتَلَطَ.
١٦٥١٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فَأَبْطَأَتِ الْأَنْصَارُ عَنْ تَلَقِّيهِ فَلَمْ يَصْنَعْ بِهِمْ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﷺ : " سَتُصِيبُكُمْ بَعْدِي أَثَرَةٌ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي ". قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَاصْبِرُوا إِذًا. قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَصْبِرُ كَمَا أَمَرَنَا، وَاللَّهِ لَا يُضِلُّكَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
١٦٥١٤ - وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ: قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ؟» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَتَابِعِيُّهُ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فِي هَذَا الْبَابِ.
١٦٥١٥ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ السَّاعِدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ: «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، بَايِعْ هَذَا فَقَالَ: " وَمَنْ هَذَا؟ ". قَالَ: هَذَا ابْنُ عَمِّي: حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ - أَوْ يَزِيدُ بْنُ حَوْطٍ -. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا أُبَايِعُكُمْ، إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ، لَا يُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُحِبُّ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ﵎ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ ﵎ وَهُوَ يُحِبُّهُ، وَلَا يُبْغِضُ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ﵎ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ ﵎ وَهُوَ يُبْغِضُهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
١٦٥١٦ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: «أَنَّ النَّاسَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِحَفْرِ الْخَنْدَقِ يُبَايِعُونَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، لَا تُبَايِعُونِ عَلَى الْهِجْرَةِ إِنَّمَا يُهَاجِرُ النَّاسُ إِلَيْكُمْ، مَنْ لَقِيَ
стр. 3101
اللَّهَ وَهُوَ يُحِبُّ الْأَنْصَارَ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ يُحِبُّهُ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ يُبْغِضُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُهَيْلٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٥١٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَدِيثِهِمْ فَقَالُوا: لَنَا فِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا أَزِيدَكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالُوا: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى قَالَ مِثْلَهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥١٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٥١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٥٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي آوَيْتُ إِلَيْهَا، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ; فَإِنَّهُمْ قَدْ أَدَّوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٢٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ كُرَيْدُ بْنُ رَوَاحَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٢٣ - وَعَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُوَيْطِبٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي: أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا: سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي، وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ خَالِيًا عَنْ ذِكْرِ الْأَنْصَارِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو ثِفَالٍ الْمُرِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٢٤ - وَعَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُوَيْطِبٍ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِي مَنْ لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ» ".
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَتَرْجَمَ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ، فَلَعَلَّهَا
стр. 3102
سَمِعَتْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْ أَبِيهَا فَرَوَتْهُ مَرَّةً هَكَذَا، وَمَرَّةً هَكَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو ثِفَالٍ أَيْضًا، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٢٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «اسْتَحْدِثُوا الْإِسْلَامَ بِحُبِّ الْأَنْصَارِ ; فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٢٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا جَرُّوا نَخْلَهُمْ قَسَّمَ الرَّجُلُ تَمْرَةً إِلَى قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَقَلُّ مِنَ الْآخَرِ، ثُمَّ يَجْعَلُونَ السَّعَفَ مَعَ أَقَلِّهِمَا، ثُمَّ يُخَيِّرُونَ الْمُسْلِمِينَ فَيَأْخُذُونَ أَكْثَرَهُمَا، وَيَأْخُذُ الْأَنْصَارُ أَقَلَّهُمَا مِنْ أَجْلِ السَّعَفِ، حَتَّى فُتِحَتْ خَيْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ وَفَّيْتُمْ لَنَا بِالَّذِي كَانَ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَطِيبَ أَنْفُسُكُمْ بِنَصِيبِكُمْ مِنْ خَيْبَرَ، وَتَطِيبَ لَكُمْ ثِمَارُكُمْ فَعَلْتُمْ ". قَالُوا: إِنَّهُ قَدْ كَانَ لَكَ عَلَيْنَا شُرُوطٌ، وَلَنَا عَلَيْكَ شَرْطٌ بِأَنَّ الْجَنَّةَ لَنَا، فَقَدْ فَعَلْنَا الَّذِي سَأَلْتَنَا بِأَنَّ لَنَا شَرْطَنَا، قَالَ: " فَذَاكُمْ لَكُمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَفِيهِمَا مَجَالِدٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ إِحْدَاهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا يَضُرُّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَوْ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٢٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «شَقَّ عَلَى الْأَنْصَارِ النَّوَاضِحُ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَكْرِيَ لَهُمْ نَهْرًا سَيْحًا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَرْحَبًا بِالْأَنْصَارِ، مَرْحَبًا بِالْأَنْصَارِ، وَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَيْتُكُمُوهُ، وَلَا أَسْأَلُ اللَّهَ لَكُمْ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَانِيهِ ". فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اغْتَنِمُوهَا وَسَلُوهُ الْمَغْفِرَةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ لَنَا بِالْمَغْفِرَةِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ» ".
١٦٥٢٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: " وَلِأَزْوَاجِ الْأَنْصَارِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَقَالَ: " مَرْحَبًا بِالْأَنْصَارِ " - ثَلَاثًا -.
وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: " وَلِلْكَنَائِنِ ". وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٣٠ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيِّ ذَرَارِيِّهِمْ، وَجِيرَانِهِمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هِشَامِ بْنِ هَارُونَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٥٣١ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَزْوَاجِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
стр. 3103
١٦٥٣٢ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٣٣ - وَعَنْ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيِّ الْأَشْهَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِمَوَالِي الْأَنْصَارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٥٣٤ - وَعَنْ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْإِيمَانُ يَمَانٌ [وَرَدْءُ] الْإِيمَانِ فِي قَحْطَانَ، وَالْقَسْوَةُ فِي وَلَدِ عَدْنَانَ، حِمْيَرُ رَأْسُ الْعَرَبِ وَنَابُهَا، وَمَذْحِجٌ هَامَتُهَا وَعِصْمَتُهَا، وَالْأَزْدُ كَاهِلُهَا وَجُمْجُمَتُهَا، وَهَمْدَانُ غَارِبُهَا وَذُرْوَتُهَا، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْأَنْصَارَ الَّذِينَ أَقَامَ اللَّهُ بِهِمْ الدِّينُ، الَّذِينَ آوَوْا، وَنَصَرُوا، وَحَمَوْنِي، وَهُمْ أَصْحَابِي فِي الدُّنْيَا، وَشِيعَتِي فِي الْآخِرَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٥٣٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: " «أَقْرِئْ قَوْمَكَ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ مَا عَلِمْتُهُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ فِي الدَّاخِلِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ دَخَلَ، فَلَمْ يَرَ أَحَدًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَمِعْتُكَ تُكَلِّمُ غَيْرَكَ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ دَخَلْتَ الدَّاخِلَ اغْتِمَامًا بِكَلَامِ النَّاسِ مِمَّا بِي مِنَ الْحُمَّى، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا بِعْدَكَ أَكْرَمَ مَجْلِسًا، وَلَا أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْهُ. قَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ، وَإِنَّ مِنْكُمْ لَرِجَالًا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يُقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَأَسَانِيدُهُمْ حَسَنَةٌ.
١٦٥٣٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: افْتَخَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، فَقَالَتِ الْأَوْسُ: مِنَّا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ: حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ، وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدُّبُرُ: عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَفْلَحِ، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ: خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ.
وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّونَ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ،. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فَقَطْ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٣٨ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: أُبَيُّ
стр. 3104
بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَعُدَّ غَيْرَ خَمْسَةٍ مِنَ السِّتَّةِ.
١٦٥٣٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ مِثْلَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَقِبَ هَذَا، وَفِي إِسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٤٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَقْبَلَ مِنْ تَبُوكَ، وَكَانَ عَلَى الثَّنِيَّةِ قَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ ". فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ قَالَ: " هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ". ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: " هَلْ تُحِبُّونَ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِدُورِ الْأَنْصَارِ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ عَبْدُ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ ". فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلْتَنَا آخِرَ الْقَبَائِلِ، قَالَ: " إِذَا كُنْتَ مِنَ الْخِيَارِ فَحَسْبُكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٤١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَهُنَّ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، وَيَقُلْنَ: نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِنَّ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ رَشِيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، وَرَشِيدٌ هَذَا قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٦٥٤٢ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «قُرَيْشٌ، وَالْأَنْصَارُ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، - أَوْ غِفَارُ وَأَسْلَمُ - وَمَنْ كَانَ مِنْ أَشْجَعَ وَجُهَيْنَةَ، - أَوْ جُهَيْنَةَ وَأَشْجَعَ - حُلَفَاءُ مَوَالِي، لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ مَوْلًى» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ.
١٦٥٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قُرَيْشٌ، وَالْأَنْصَارُ، وَجُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَأَشْجَعُ، وَسُلَيْمٌ، أَوْلِيَائِي، لَيْسَ لَهُمْ وَلِيٌّ دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ.
١٦٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُ جَمَاعَةً مِنَ الْعَرَبِ يَتَفَاخَرُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، الَّذِي أَسْمَعُ؟ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ الْعَرَبُ تَفَاخَرُ فِيمَا بَيْنَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِذَا فَاخَرْتَ النَّاسَ فَفَاخِرْ بِقُرَيْشٍ، وَإِذَا كَاثَرْتَ فَكَاثِرْ بِتَمِيمٍ، وَإِذَا حَارَبْتَ فَحَارِبْ بِقَيْسٍ، أَلَا إِنَّ وُجُوهَهَا كِنَانَةٌ، وَلِسَانَهَا أُسْدٌ، وَفُرْسَانَهَا قَيْسٌ. يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِلَّهِ
стр. 3105
فُرْسَانًا فِي سَمَائِهِ يُحَارِبُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَلَهُ فُرْسَانٌ فِي أَرْضِهِ يُحَارِبُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، وَهُمْ قَيْسٌ. يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنَّ آخِرَ مَنْ يُقَاتِلُ عَنِ الْإِسْلَامِ حِينَ لَا يَبْقَى إِلَّا ذِكْرُهُ، وَعَنِ الْقُرْآنِ حِينَ لَا يَبْقَى إِلَّا رَسْمُهُ لَرَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ قَيْسٍ؟ قَالَ: " مِنْ سُلَيْمٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «ذُكِرَتِ الْقَبَائِلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: " جَمَلٌ أَزْهَرُ، يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ ". وَسَأَلُوهُ عَنْ هَوَازِنَ فَقَالَ: " زَهْرَةٌ تَنْبُعُ مَاءً ". وَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: " ثَبَتُ الْأَقْدَامِ، رُجَّحُ الْأَحْلَامِ، عُظَمَاءُ الْهَامِ، أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الدَّجَّالِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ لَا يَضُرُّهَا مَنْ نَاوَأَهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَلَامُ بْنُ صُبَيْحٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٤٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُ يَوْمًا خَيْلًا، وَعِنْدَهُ عُيَيَنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا أَفْرَسُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ ". فَقَالَ عُيَيْنَةُ: وَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " وَكَيْفَ ذَاكَ؟ ". قَالَ: خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، جَاعِلِي رِمَاحِهِمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ، لَابِسِي الْبُرُدِ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَذَبْتَ، بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانُ إِلَى لَخْمٍ، وَجُذَامَ، وَعَامِلَةَ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ أَكْلِهَا، وَحَضْرَمَوْتَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، وَقَبِيلَةٌ خَيْرٌ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَقَبِيلَةٌ شَرٌّ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَاللَّهِ لَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَارِثَانِ كِلَاهُمَا، لَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمَدَاءَ، وَمِخْوَسًاءَ، وَمِشْرَحًاءَ، وَأَبْضَعَةَ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ ". ثُمَّ قَالَ: " أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا فَلَعَنَتْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ ".
ثُمَّ قَالَ: " عُصِيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ غَيْرَ قَيْسٍ، وَجَعْدَةَ، وَعُصِيَّةَ ".
ثُمَّ قَالَ: " لَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ أَسَدٍ، وَتَمِيمٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
ثُمَّ قَالَ: " شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ: نَجْرَانُ، وَبَنُو تَغْلِبَ، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ، وَمَأْكُولٌ» ".
١٦٥٤٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَمَأْكُولٌ [حِمْيَرَ] خَيْرٌ مِنْ أَكْلِهَا» ". قَالَ: مَنْ مَضَى خَيْرٌ مِمَنْ بَقِيَ.
١٦٥٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَأَنَا يَمَانٌ، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، وَلَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَيَّانِ كِلَاهُمَا فَلَا قَيْلَ وَلَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا، وَالطَّبَرَانِيُّ وَسَمَّى السَّاقِطَ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ ثِقَاتٌ.
١٦٥٤٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا خَيْلٌ وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا أَفْرَسُ
стр. 3106
بِالْخَيْلِ مِنْكَ ". فَقَالَ عُيَيْنَةُ: إِنْ تَكُنْ أَفْرَسَ بِالْخَيْلِ مِنِّي فَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ، قَالَ: " وَكَيْفَ؟ ". قَالَ: إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ رِجَالٌ لَابِسُو الْبُرُدَ، وَاضِعُو السُّيُوفِ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَعَرَضُوا الرِّمَاحَ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ، رِجَالُ نَجْدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَذَبْتَ، بَلْ هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، الْإِيمَانُ يَمَانٌ إِلَى لَخْمٍ، وَجُذَامَ، وَعَامِلَةَ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ أَكْلِهَا، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ ".
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَلَا قَيْلَ، وَلَا مَلِكَ، وَلَا قَاهِرَ إِلَّا اللَّهُ» ".
فَبَعَثَ السِّمْطَ إِلَى عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " «حَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مَنْ بَنِي الْحَارِثِ» "؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ سِمْطٌ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ «.
وَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمَدَاءَ، وَمِخْوَسَاءَ، وَأَبْضَعَةَ، وَمِشْرَحَاءَ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ، وَكَانَتْ تَأْتِي الْمُسْلِمِينَ إِذَا سَجَدُوا فَتَرْكَبُهُمْ».
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا فَلَعَنْتُهُمْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ: مَذْحِجٌ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَتَمِيمٍ، وَهَوَازِنَ، وَغَطَفَانَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا لَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَيَّانِ كِلَاهُمَا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ قَبِيلَتَيْنِ: تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ سَبْعًا فَلَعَنْتُهُمْ، وَبَكْرَ بْنَ وَائِلٍ خَمْسًا، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، إِلَّا مَازِنَ وَقَيْسَ قَبِيلَتَانِ لَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ مِنْهُمْ أَحَدًا أَبَدًا، مَنَاعِشَ وَمُلَادِسَ، وَزَعَمَ أَنَّهُمَا قَبِيلَتَانِ تَاهَتَا اتَّبَعَتَا الْمَشْرِقَ فِي عَامِ جَدْبٍ، فَانْقَطَعَتَا فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَا يُوَصَلُ إِلَيْهِمَا، وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: حَمَلَ عَنْهُ النَّاسُ، وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَالِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ رَوَاهُ بِنَحْوِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ شَيْخَيْنِ آخَرَيْنِ.
١٦٥٥٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دَارِنَا يَعْرِضُ الْخَيْلَ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَنْتَ أَبْصَرُ مِنِّي بِالْخَيْلِ، وَأَنَا أَبْصَرُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَأَيُّ الرِّجَالِ خَيْرٌ؟ ". فَقَالَ: رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَيَعْرِضُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ، وَيَلْبَسُونَ الْبُرُودَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَذَبْتَ، بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ ذِي الْإِيمَانِ يَمَانٌ، وَأَكْثَرُ قَبِيلَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ أَكْلِهَا، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ كِنْدَةَ، فَلَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمَدَاءَ، وَمِشْرَخَاءَ، وَمِخْوَسَاءَ، وَأَبْضَعَةَ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ.
١٦٥٥١ - وَعَنْ عَمْرِو
стр. 3107
بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ، وَعَلَى خَوْلَانَ خَوْلَانَ الْعَالِيَةَ، وَعَلَى الْأَمْلُوكِ أَمْلُوكِ رَدْمَانَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٥٥٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ الْأَمْلُوكُ أَمْلُوكُ حِمْيَرَ، وَسُفْيَانُ، وَالسَّكُونُ، وَالْأَشْعَرِيِّينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٦٥٥٣ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا رَجُلٌ يُخْبِرُنِي عَنْ مُضَرَ؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا وَجْهُهَا الَّذِي فِيهِ سَمْعُهَا وَبَصَرُهَا فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ. وَأَمَّا لِسَانُهَا الَّذِي تُعْرِبُ بِهِ فِي أَنْدِيَتِهَا فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ. وَأَمَّا كَاهِلُهَا فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ. وَأَمَّا فُرْسَانُهَا فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ. قَالَ: فَنَظَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَالْمُصَدِّقِ لَهُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٥٥٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَرِجَالٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَجُهَيْنَةُ خَيْرٌ مِنَ الْحَلِيفَيْنِ: غَطَفَانَ، وَبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ".
قَالَ: فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: وَاللَّهِ، لَئِنْ أَكُونَ فِي هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ - يَعْنِي غَطَفَانَ، وَبَنِي عَامِرٍ - أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَنَاحٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ الْحَلِيفَانِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ خَيْرٌ مِنَ الْحَلِيفَيْنِ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ، أَتَرَوْنَهُمْ خَسِرُوا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ الْحَلِيفَانِ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ وَتَمِيمٍ وَبَنِي وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ؟ ". فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرِ بْنِ حُصَيْنٍ: وَاللَّهِ، لَأَنْ أَكُونَ مَعَ هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ مَعَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْمَقَ مُطَاعٍ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٥٥٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ أَسْلَمَ، وَغِفَارَ، وَمُزَيْنَةَ، وَأَشْجَعَ، وَجُهَيْنَةَ وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي كَعْبٍ مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ أَسْلَمَ: الْأَنْصَارَ، وَجَعَلَ مَوْضِعَ بَنِي كَعْبٍ: بَنِي عَبْدَةَ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٥٥٧ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «غِفَارُ، وَأَسْلَمُ، وَجُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ مَوَالِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ» ".
رَوَاهُ
стр. 3108
الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٥٥٨ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، مَا أَنَا قُلْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَالَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُمَا، وَأَسَانِيدُهُمْ جَيِّدَةٌ.
١٦٥٥٩ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، مَا أَنَا قُلْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَالَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٦٠ - وَعَنِ ابْنِ سَنْدَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَتُجِيبُ أَجَابَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ".
فَقَالَ لَهُ أَبُو الْخَيْرِ: يَا أَبَا الْأَسْوَدِ، أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ تُجِيبَ؟ قَالَ: نَعَمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٦٥٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٥٦٢ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٥٦٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «بَنُو غِفَارَ، وَأَسْلَمَ، كَانُوا لِكَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فِتْنَةً، يَقُولُونَ: لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا جَعَلَهُ اللَّهُ أَوَّلَ النَّاسِ، وَأَنَّهَا غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بَاخْتِصَارٍ عَنْهُ وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسِفُ بْنُ خَالِدِ السَّمْتِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٥٦٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عِصَابَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ فَقَالَ: " أَتَتْكُمُ الْأَزْدُ أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا، وَأَعْذَبُهَا أَفْوَاهًا، وَأَصْدَقُهَا لِقَاءً ".
وَنَظَرَ إِلَى كَبْكَبَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ فَقَالَ: " مَنْ هَذِهِ؟ ". قَالُوا: بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ اجْبُرْ كَسِيرَهُمْ، وَآوِ طَرِيدَهُمْ، وَأَرْضِ بَرَّهُمْ، وَلَا تُرِنِي مِنْهُمْ سَائِلًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي بَنِي تَمِيمٍ]
١٦٥٦٥ - عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ سَبْيٌ مِنْ خَوْلَانَ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ، فَنَهَاهَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ جَاءَ سَبْيٌ مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ عَلَى عَائِشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَقَدِمَ سَبْيٌ بِالْعَنْبَرِ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ، وَقَالَ: " مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ فَلَا يُعْتِقُ مِنْ حِمْيَرَ أَحَدًا» ".
стр. 3109
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ: فَقُلْتُ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: وَمَا كَانَ حِمْيَرُ؟ قَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَفِيهِمَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ عَلَى عَائِشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَقَدِمَ سَبْيٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ»، أَوْ قَالَ هَذَا الْمَعْنَى.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ: أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٦٨ - وَعَنْ زُبَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَانَ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ فَلْيَعْتِقْ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُبَيْبٍ، كَمَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ مُكَبِّرًا كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبَي حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٥٦٩ - وَعَنْ ذُؤَيْبٍ «أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ عَتِيقًا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ قَصْدًا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " انْتَظِرِي حَتَّى يَجِيءَ فَيْءُ الْعَنْبَرِ غَدًا ". فَجَاءَ فَيْءُ الْعَنْبَرِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " خُذِي مِنْهُمْ أَرْبَعَةً، صِبَاحٌ مِلَاحٌ، لَا تُخَبَّأُ مِنْهُمُ الرُّءُوسُ» ".
قَالَ عَطَاءٌ: «فَأَخَذَتْ جَدِّي رُدَيْحًا، وَأَخَذَتِ ابْنَ عَمِّي سَمُرَةَ، وَأَخَذَتِ ابْنَ عَمِّي زُخَيًّا، وَأَخَذَتْ خَالِي زُبَيْبًا. ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فَمَسَحَ بِهَا رُؤُوسَهُمْ، وَبَرَّكَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: " هَؤُلَاءِ يَا عَائِشَةُ، مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ قَصْدًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ فِيهِ: " «خُذِي أَرْبَعَةَ غِلْمَةٍ صِبَاحٍ» ". وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٥٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَذَكَرَ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: " هُمْ ضِخَامُ الْهَامِ، ثَبَتُ الْأَقْدَامِ، نُصَّارُ الْحَقِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، أَشَدُّ قَوْمًا عَلَى الدَّجَّالِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ سَلَامٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَقَالَ: سَلَامٌ هَذَا أَحْسَبُهُ سَلَامً الْمَدَائِنِيَّ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
١٦٥٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «رُبَّمَا ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى كَتِفِي وَقَالَ: " أَحِبُّوا بَنِي تَمِيمٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَفِيهِ عُبَيْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٥٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رُكْبَانًا فَمَرَرْنَا بِهَجْمَةٍ فَقَالُوا: لِمَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لِبَنِي الْعَنْبَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أُولَئِكَ قَوْمُنَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ: وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٥٧٣ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عِنْدَهُ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى لِيَحْصِبَهُ بِهِ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ تَمِيمًا
стр. 3110
ذُكِرُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ : فَقَالَ رَجُلٌ: أَبْطَأَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُزَيْنَةَ فَقَالَ: " مَا أَبْطَأَ قَوْمٌ هَؤُلَاءِ مِنْهُمْ ".
وَقَالَ رَجُلٌ يَوْمًا: أَبْطَأَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ بِصَدَقَاتِهِمْ، فَأَقْبَلَتْ نَعَمٌ حُمْرٌ وَسُودٌ لِبَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَؤُلَاءِ نَعَمُ قَوْمِي ".
وَنَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: " لَا تَقُلْ لِبَنِي تَمِيمٍ إِلَّا خَيْرًا ; فَإِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ رِمَاحًا عَلَى الدَّجَّالِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي جُهَيْنَةَ]
قَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْقَبَائِلِ ذِكْرُ جُهَيْنَةَ مَعَ غَيْرِهَا.
١٦٥٧٤ - عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ فَقَالَ: لِيُحَدِّثْ كُلُّ رَجُلٍ بِمَكْرُمَةِ قَوْمِهِ، وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ فَضْلٍ، فَحَدَّثَ كُلُّ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى فَتًى مِنْ جُهَيْنَةَ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَجَزَ عَنْ تَمَامِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ: حَدِّثْ يَا أَخَا جُهَيْنَةَ! بِفِيكَ كُلِّهِ، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «جُهَيْنَةُ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، غَضِبُوا لِغَضَبِي، وَرَضُوا لِرِضَائِي، أَغْضَبُ لِغَضَبِهِمْ، وَأَرْضَى لِرِضَائِهِمْ، مَنْ أَغْضَبَهُمْ فَقَدْ أَغْضَبَنِي، وَمَنْ أَغْضَبَنِي فَقَدْ أَغْضَبَ اللَّهَ».
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: كَذَبْتَ إِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ فِي قُرَيْشٍ، فَقَالَ:
يُكَذِّبُنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ حَرْبٍ … وَيَشْتُمُنِي لِقَوْلِي فِي جُهَيْنَهْ وَلَوْ أَنِّي كَذَبْتُ لَكَانَ قَوْلِي
وَلَمْ أَكْذِبْ لِقَوْمِي مِنْ مُزَيْنَهْ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ وَأَنْتَ مَيِّتٌ … رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ لَوِ اسْتَبْيَنَهْ يَقُولُ: الْقَوْمُ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ
جُهَيْنَةَ يَوْمَ خَاصَمَهُ عُيَيْنَهْ إِذَا غَضِبُوا غَضِبْتُ وَفِي رِضَاهُمْ … رِضَائِي مِنْهُ لَيْسَتْ مُنَيْنَهْ وَمَا كَانُوا كَذَكْوَانَ وَرِعْلٍ
وَلَا الْحَيَّيْنِ مِنْ سَلَفِي جُهَيْنَهْ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَحْمُسَ]
١٦٥٧٥ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: «قَدِمَ وَفْدُ بَجِيلَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اكْتُبُوا الْبَجَلِيِّينَ وَابْدَءُوا بِالْأَحْمُسِيِّينَ ". قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَدَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ مَرَّاتٍ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ، - أَوِ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمْ -» ". مُخَارِقٌ الَّذِي
стр. 3111
شَكَّ.
١٦٥٧٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: «قَدِمَ وَفْدُ أَحْمُسَ وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ابْدَءُوا بِالْأَحْمُسِيِّينَ قَبْلَ الْقَيْسِيِّينَ ". ثُمَّ دَعَا لِأَحْمُسَ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي أَحْمُسَ وَخَيْلِهَا وَرِجَالِهَا ". سَبْعَ مَرَّاتٍ».
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بَعْضَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " ابْدَءُوا بِالْأَحْمُسِيِّينَ قَبْلَ الْقَيْسِيِّينَ ". وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٧٧ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَافِعًا يَدَيْهِ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى خَيْلِ أَحْمُسَ وَرِجَالِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي قَيْسٍ وَيَمَنٍ]
١٦٥٧٨ - عَنْ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ قَالَ: «ذُكِرَتْ قَيْسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " رَحِمَ اللَّهُ قَيْسًا ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَحَّمُ عَلَى قَيْسٍ؟! قَالَ: " نَعَمْ ; إِنَّهُ كَانَ عَلَى دِينِ أَبِينَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ، يَا قَيْسُ حَيِّ يَمَنًا! يَا يَمَنُ حَيِّ قَيْسًا! إِنَّ قَيْسًا فُرْسَانُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَّنَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَيْسَ لِهَذَا الدِّينِ نَاصِرٌ غَيْرُ قَيْسٍ، إِنَّ لِلَّهِ فُرْسَانًا مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ مُسَوَّمِينَ وَفُرْسَانًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مُعَلَّمِينَ، فُرْسَانُ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَيْسٌ إِنَّمَا قَيْسٌ بَيْضَةٌ تَفَلَّقَتْ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّ قَيْسًا ضَرَّاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ". يَعْنِي أَسَدَ اللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ]
١٦٥٧٩ - عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زِمَامٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٥٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٥٨١ - وَعَنْ نُوحِ بْنِ مَخْلَدٍ: «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَسَأَلَهُ: " مِمَّنْ أَنْتَ؟ ". فَقَالَ: أَنَا مِنْ ضُبَيْعَةَ مِنْ رَبِيعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَيْرُ رَبِيعَةَ عَبْدُ الْقَيْسِ، ثُمَّ الْحَيُّ الَّذِي أَنْتَ مِنْهُمْ ". قَالَ: وَأَبْضَعَ مَعَهُ فِي جُلْبَتَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَأَبْضَعَ مَعَهُ فِي جَيْشٍ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٥٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَا حَجِيجُ مَنْ ظَلَمَ عَبْدَ الْقَيْسِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَزْدِ]
١٦٥٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نِعْمَ الْقَوْمُ الْأَزْدُ، طَيِّبَةٌ أَفْوَاهُهُمْ، بَرَّةٌ أَيْمَانُهُمْ، نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٥٨٤ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ
стр. 3112
دَاوُدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نِعْمَ الْمُرْضِعُونَ أَهْلُ عُمَانَ» ". يَعْنِي الْأَزْدَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ دَاوُدَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٥٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يَقْبَلُوا الْكِتَابَ، وَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: " أَمَا إِنِّي لَوْ بَعَثْتُ بِهِ إِلَى قَوْمٍ بِشَطِّ عُمَانَ مِنْ أَزِدْ شَنُوءَةَ، وَأَسْلَمَ لَقَبِلُوهُ ".
ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْجَلَنْدِ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَبِلَهُ وَأَسْلَمَ، وَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ فَقَدِمَتْ، وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ الْهَدِيَّةَ مُوَرَّثًا، وَقَسَمَهَا بَيْنَ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٥٨٦ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ عِصْمَةَ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَزْدِ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، أَغْضَبُ لَهُمْ إِذَا غَضِبُوا، وَأَرْضَى لَهُمْ إِذَا رَضُوا» ".
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ﵀: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِقُرَيْشٍ، فَقَالَ بِشْرٌ: أَفَأَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ لَوْ كَذَبْتُ عَلَيْهِ جَعَلْتُهَا لِقَوْمِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْقَبَائِلِ فَضْلُ الْأَزْدِ وَغَيْرِهِمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي بَنِي نَاجِيَةَ]
١٦٥٨٧ - عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِبَنِي نَاجِيَةَ: "، أَنَا مِنْهُمْ، وَهُمْ مِنِّي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا بِاخْتِصَارٍ عَنِ ابْنِ أَخٍ لِسَعْدٍ، وَلَمْ يَسِمِّهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٥٨٨ - وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بَنِي نَاجِيَةَ فَقَالَ: هُمْ مِنَّا.
قَالَ شُعْبَةُ: يَرْوُونَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " هُمْ حَيٌّ مِنِّي ". وَأَحْسَبُهُ قَالَ: " وَأَنَا مِنْهُمْ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي دَوْسٍ]
١٦٥٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعُمِائَةٍ مِنْ دَوْسٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَرْحَبًا أَحْسَنَ النَّاسِ وُجُوهًا، وَأَطْيَبَهُمْ أَفْوَاهًا، وَأَعْظَمَهُمْ أَمَانَةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
стр. 3113
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَنَزَةَ]
١٦٥٩٠ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدٍ: «أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَوَلَدِهِ، فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ، فَدَخَلُوا فَقَالَ: " مَنْ هَؤُلَاءِ؟ ". فَقِيلَ لَهُ: هَذَا وَفْدُ عَنَزَةَ، فَقَالَ: " بَخٍ بَخٍ بَخٍ بَخٍ، نِعْمَ الْحَيُّ عَنَزَةُ، مَبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ، مَرْحَبًا بِقَوْمِ شُعَيْبٍ، وَأُخْتَانِ مُوسَى، سَلْ يَا سَلَمَةُ، عَنْ حَاجَتِكَ ". فَقَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَمَّا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْعَنْزِ. فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ جَلَسَ عِنْدَهُ قَرِيبًا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ فِي الِانْصِرَافِ، فَقَالَ: " انْصَرِفْ ". فَمَا عَدَا أَنْ قَامَ لِيَنْصَرِفَ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ارْزُقْ عَنَزَةَ كَفَافًا لَا فُوتًا، وَلَا إِسْرَافًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَقَالَ: " «اللَّهُمَّ ارْزُقْ عَنَزَةَ قُوتًا لَا سَرَفَ فِيهِ» ". وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٥٩١ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ نُعَيْمٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عِصَامٍ جَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا رَبَاحٍ، مَا الَّذِي ذَكَرَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ حِينَ قَدِمْتَ عَلَيْهِ فِي قَوْمِكَ عَنْزَةٌ؟ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ وَمِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَنَزِيُّ، فَقَالَ: عَنَزَةُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَذْكُرُ قَوْمَكَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا عَنَزَةُ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَقَالَ: " حَيٌّ مِنْ هَاهُنَا، مَبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ، مَنْصُورُونَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَحْمَدُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ الْغَضْبَانِ بْنِ حَنْظَلَةَ: أَنَّ أَبَاهُ وَفَدَ إِلَى عُمَرَ وَلَمْ يَذْكُرْ حَنْظَلَةَ. وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَبِي يَعْلَى رِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي بَنِي عَامِرٍ]
١٦٥٩٢ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ بِالْأَبْطَحِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ، فَقَالَ: " مَنْ أَنْتُمْ؟ ". فَقُلْنَا: بَنُو عَامِرٍ، فَقَالَ: " مَرْحَبًا أَنْتُمْ مِنِّي» ".
١٦٥٩٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «مَرْحَبًا بِكُمْ» ".
١٦٥٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَأَنَا مِنْكُمْ» ".
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَأَبُو يَعْلَى أَيْضًا، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّخَعِ]
١٦٥٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو لِهَذَا الْحَيِّ مِنَ النَّخَعِ - أَوْ قَالَ: يُثْنِي عَلَيْهِمْ - حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي رَجُلٌ مِنْهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي بَنِي عُبَيْدٍ]
١٦٥٩٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: «وَفَدْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَنِي عَنِ الْيَمَامَةِ:
стр. 3114
" فِيَمَنِ الْعَدْلُ مِنْ أَهْلِهَا؟ ". فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: فِي بَنِي عَبْدِ الدُّؤَلِ، ثُمَّ كَرِهْتُ أَنْ أَكْذِبَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: الْعَدْلُ مِنْهُمْ فِي بَنِي عُبَيْدٍ، فَقَالَ: " صَدَقْتَ، أَرْضٌ ثَبَتَتْ عَلَى شَدٍّةٍ وَلَنْ تَهْلِكَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: " إِنَّهُمْ يَعْمَلُونَ بِأَيْدِيهِمْ، وَيُؤَاكِلُونَ عَبِيدَهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَرَبِ مُضَرَ]
١٦٥٩٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَالْعَدْلُ فِي مُضَرَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَا.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَرَبِ عُمَانَ]
١٦٥٩٨ - عَنْ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ طَاحِيَةٍ مُهَاجِرًا يُقَالُ لَهُ: بَيْرَحُ بْنُ أَسَدٍ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَيَّامٍ، فَرَآهُ عُمَرُ فَعَلِمَ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: عُمَانُ، يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ، بِهَا حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ، لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا رَمَوْهُ بِسَهْمٍ وَلَا حَجَرٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ لِمَازَةَ بْنِ زَبَّارٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى كَذَلِكَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْعَرَبِ]
١٦٥٩٩ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا عَلِيُّ، أُوصِيكَ بِالْعَرَبِ خَيْرًا، أُوصِيكَ بِالْعَرَبِ خَيْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: أَسْنَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى صَدْرِي فَقَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفِهِمْ.
١٦٦٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَحِبُّوا الْعَرَبَ لِثَلَاثٍ: لِأَنِّي عَرَبِيٌّ، وَالْقُرْآنَ عَرَبِيٌّ، وَكَلَامَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «وَلِسَانَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ» ". وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٦٦٠١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي دَعَوْتُ لِلْعَرَبِ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَنْ لَقِيَكَ مِنْهُمْ مُعْتَرِفًا بِكَ فَاغْفِرْ لَهُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ، وَهِيَ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ﵉، وَإِنَّ لِوَاءَ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيَدِي، وَإِنَّ أَقْرَبَ الْخَلْقِ إِلَى لِوَائِي يَوْمَئِذٍ الْعَرَبُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْهُ: " «اللَّهُمَّ مَنْ لَقِيَكَ مِنْهُمْ مُصَدِّقًا بِكَ، مُوقِنًا فَاغْفِرْ لَهُ» ". فَقَطْ. وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
١٦٦٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
стр. 3115
اللَّهِ ﷺ : " «أَنَا عَرَبِيٌّ، وَالْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ، وَلِسَانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٦٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَحْيًا قَطُّ عَلَى نَبِيٍّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ يَكُونُ هُوَ بَعْدُ يُبَلِّغُهُ قَوْمَهُ بِلِسَانِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٦٠٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حُبُّ قُرَيْشٍ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ، وَحُبُّ الْعَرَبِ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ. مَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٦٠٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُبْغِضُ الْعَرَبَ إِلَّا مُنَافِقٌ» ".
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٦٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا يُبْغِضُ الْعَرَبَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّ ثَقِيفًا مُؤْمِنٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٦٠٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا ذَلَّتِ الْعَرَبُ ذَلَّ الْإِسْلَامُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَصْرِيُّ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ وَجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَالطَّائِفِ]
١٦٦٠٨ - عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «أَنَّ إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْأَحْمَسُيُّ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٠٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا: " «أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٦١٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَشَرَةُ أَبْيَاتٍ بِالْحِجَازِ أَبْقَى مِنْ عِشْرِينَ بَيْتًا بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٦١١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ أَهْلِ الْحِجَازِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦١٢ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ مِنْ
стр. 3116
أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَأَهْلُ الطَّائِفِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ إِخْرَاجُ أَهْلِ الْكُفْرِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.
١٦٦١٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ قَدْ رَضِيَ بِمُحَقَّرَاتٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٦١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنْ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالْمُحَقَّرَاتِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦١٥ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَقَدْ بَرَّأَ اللَّهُ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ مَا لَمْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
١٦٦١٦ - وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مُحْتَضِنًا ابْنَيِ ابْنَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " وَاللَّهِ، إِنَّكُمْ تُجَبِّنُونَ وَتُبَخِّلُونَ، وَإِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللَّهُ بِوَجٍّ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ خَالِيًا عَنْ ذِكْرِ وَجٍّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ» ".
وَقَالَ سُفْيَانُ: آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا النَّبِيُّ ﷺ الطَّائِفُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
لَأَطَأَنَّكُمْ وَطْأَةَ الْمُتَادَلِ. وَرِجَالُهَا ثِقَاتٌ
، إِلَّا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا أَعْلَمُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ خَوْلَةَ.
١٦٦١٧ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ: «أَنَّهُ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْتَبِقَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: " إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللَّهُ بِوَجٍّ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ وَجٍّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ» ". وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَهْلِ الْيَمَنِ]
١٦٦١٨ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: " أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَقِطَعِ السَّحَابِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ عِنْدَهُ: وَمِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً: " إِلَّا أَنْتُمْ» ".
١٦٦١٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِطَرِيقِ مَكَّةَ إِذْ قَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَأَنَّهُمُ السَّحَابُ، هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَلَا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ فَقَالَ: وَلَا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: وَلَا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ كَلِمَةً ضَعِيفَةً: " إِلَّا أَنْتُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:
стр. 3117
«فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِلَّا نَحْنُ». وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ، وَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَخْرُجُ مِنْ عَدَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ» ".
قَالَ الْمُعْتَمِرُ: أَظُنُّهُ قَالَ: فِي الْأَعْمَاقِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: " «مِنْ عَدَنَ أَبْيَنَ» ". وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُنْذِرٍ الْأَفْطَسِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٢١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: " لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِقَبْرِي وَمَسْجِدِي، وَقَدْ بَعَثْتُكَ إِلَى قَوْمٍ رَقِيقَةً قُلُوبُهُمْ، يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ مَرَّتَيْنِ، فَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ مَنْ عَصَاكَ، ثُمَّ يَفِيئُونَ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تُبَادِرَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَالْوَلَدُ وَالِدَهُ، وَالْأَخُ أَخَاهُ، فَانْزِلْ بَيْنَ الْحَيَّيْنِ السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ يَزِيدَ بْنَ قُطَيْبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ.
١٦٦٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ إِذْ قَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، قَوْمٌ نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ، حَسَنَةٌ طَاعَتُهُمْ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالْفِقْهُ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٢٣ - وَعَنْ حَيَّانَ بْنِ بِسْطَامٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرُوا حَاجَّ الْيَمَنِ وَمَا يَصْنَعُونَ فِيهِ، فَسَبَّهُمْ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الْيَمَنِ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " زَيْنُ الْحَاجِّ أَهْلُ الْيَمَنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، فِيهِ ضُعَفَاءُ وُثِّقُوا.
١٦٦٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَهُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ، وَإِنْ بَعُدَ مِنْهُمُ الْمَرْبَعُ، وَيُوشِكُ أَنْ يَأْتُوكُمْ أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا، فَآمُرُكُمْ بِهِمْ خَيْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٦٢٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقُّ قُلُوبًا، وَأَنْجَعُ طَاعَةً» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: " وَأَسْمَعُ طَاعَةً ". وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٦٢٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ: «أَقْبَلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ، قَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْإِيمَانُ يَمَانٌ هَكَذَا إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٢٧ - وَعَنْ شَبِيبٍ أَبِي رَوْحٍ: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا عَنِ
стр. 3118
النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلَا إِنَّ الْإِيمَانَ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةَ يَمَانِيَّةٌ، وَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَبِيبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَمُضَرُ عِنْدَ أَذْنَابِ الْإِبِلِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ قِرْطَاسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٦٢٩ - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ مِنْ مَغَازِيهِ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَأَتَيْنَاهُ فِيهِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةُ هَاهُنَا إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٣٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَمُضَرُ عِنْدَ أَذْنَابِ الْإِبِلِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٦٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْإِيمَانُ يِمَانٌ فِي حِنْدِسٍ وَجُذَامَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَحَدِ مِنَ الصَّحَابَةِ.
١٦٦٣٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَوَقَفَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي اللَّيْلَةَ الْكَنْزَيْنِ: كَنْزَ فَارِسَ، وَالرُّومِ، وَأَمَدَّنِي بِالْمُلُوكِ مُلُوكِ حِمْيَرَ الْأَحْمَرَيْنِ، وَلَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ، يَأْتُونَ يَأْخُذُونَ مِنْ مَالِ اللَّهِ، وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ". قَالَهَا ثَلَاثًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو هَمَّامٍ الشَّعْبَانِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٣٣ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْعَنْ أَهْلَ الْيَمَنِ ; فَإِنَّهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ حَصِينَةٌ حُصُونُهُمْ فَقَالَ: " لَا ". ثُمَّ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَعْجَمِيِّينَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا مَرُّوا بِكُمْ يَسُوقُونَ نِسَاءَهُمْ، يَحْمِلُونَ أَبْنَاءَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، فَهُمْ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَعْجَمِيِّينَ فَارِسَ وَالرُّومَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا مَرُّوا بِكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ يَسُوقُونَ نِسَاءَهُمْ، وَيَحْمِلُونَ أَبْنَاءَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، فَإِنَّهُمْ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ» ".
وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ، فَقَدْ صَرَّحَ بَقِيَّةُ بِالسَّمَاعِ.
١٦٦٣٤ - وَعَنْ أَبِي ثَوْرٍ الْفَهْمِيِّ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَأُتِيَ بِثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْمَعَافِرِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَعَنَ اللَّهُ هَذَا الثَّوْبَ، وَلَعَنَ مَنْ يَعْمَلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَلْعَنْهُمْ ; فَإِنَّهُمْ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٦٦٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَأَوْسَعْنَا لَهُ فَجَلَسَ، وَقَالَ: " أَيْنَ أَصْحَابِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ، وَهُمْ مِنِّي؟ وَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَيَدْخُلُونَهَا مَعِي؟ ". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
стр. 3119
أَخْبِرْنَا قَالَ: " نَعَمْ. أَهْلُ الْيَمَنِ الْمُطَرَّحِينَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، الْمَدْفُوعُونَ عَنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَمْ يَقْضِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ خِلَافٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ يَتَضَمَّنُ بَعْضُهَا أَهْلَ الْيَمَنِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَهْلِ الْيَمَنِ وَالشَّامِ]
١٦٦٣٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ قِبَلَ الْعِرَاقِ، وَالشَّامِ وَالْيَمَنِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ عَلَى طَاعَتِكَ، وَحُطَّ مَنْ وَرَاءَهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا ". فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي شَرْقِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا ". فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي مَشْرِقِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا، إِنَّ مِنْ هُنَالِكَ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ، وَبِهِ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرِّ، وَبِهِ الدَّاءُ الْعُضَالُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَيَمَنِنَا ". - مَرَّتَيْنِ - فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي مَشْرِقِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مِنْ هُنَالِكَ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ، وَبِهِ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْشَّرِّ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ لَا يَضُرُّ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الشَّامِ]
١٦٦٣٨ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «سَيُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرْتُمُ الْمُنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ ; فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَلَاحِمِ، وَفِسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٦٣٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَتَتْنِي مَلَائِكَةٌ، فَحَمَلَتْ عَمُودَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَعَمَدَتْ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا فَالْإِيمَانُ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٦٤٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ،
стр. 3120
وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ قَدْ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا كَانَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
١٦٦٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ فَالْأَمْنُ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَفِي أَحَدِهَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ تُوبِعَ عَلَى هَذَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٤٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ هَوِيَ بِهِ، فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، وَإِنِّي أَوَّلْتُ أَنَّ الْفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ إِنَّ الْإِيمَانَ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٦٦٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي عَمُودًا أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَةٌ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ، قَلْتُ: مَا تَحْمِلُونَ؟ فَقَالُوا: عَمُودُ الْكِتَابِ، أُمِرْنَا أَنْ نَضَعَهُ بِالشَّامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ ". فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي؟ قَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٤٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا: جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالْعِرَاقِ، وَالْيَمَنِ ". قَالُوا: فَخِرْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ ". قَالُوا: إِنَّا أَصْحَابُ مَاشِيَةٍ، وَلَا نُطِيقُ الشَّامَ، قَالَ: " فَمَنْ لَمْ يُطِقِ الشَّامَ فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ ; فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: " «فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيُسْقَ مِنْ غَدْرِهِ» ". وَفِيهِمَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُقْبَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٦٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «يَكُونُ بِالشَّامِ جُنْدٌ، وَبِالْيَمَنِ جُنْدٌ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي؟ قَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ ; فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَسْوَارِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٦٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي بَلَدًا أَكُونُ فِيهِ، فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَبْقَى لَمْ أَخْتَرْ عَنْ قُرْبِكَ شَيْئًا. فَقَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ ". فَلَمَّا رَأَى كَرَاهِيَتِي لِلشَّامِ قَالَ: " أَتَدْرِي مَا يَقُولُ اللَّهُ فِي الشَّامِ؟ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا شَامُ، أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلَادِي، أُدْخِلُ فِيكِ خِيرَتِي مِنْ عِبَادِي. إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ
следующие страницы →