Полный текст (3 485 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَأَهْلُ الطَّائِفِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ إِخْرَاجُ أَهْلِ الْكُفْرِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.
١٦٦١٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ قَدْ رَضِيَ بِمُحَقَّرَاتٍ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٦١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنْ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالْمُحَقَّرَاتِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦١٥ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَقَدْ بَرَّأَ اللَّهُ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ مَا لَمْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
١٦٦١٦ - وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مُحْتَضِنًا ابْنَيِ ابْنَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " وَاللَّهِ، إِنَّكُمْ تُجَبِّنُونَ وَتُبَخِّلُونَ، وَإِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللَّهُ بِوَجٍّ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ خَالِيًا عَنْ ذِكْرِ وَجٍّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ» ".
وَقَالَ سُفْيَانُ: آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا النَّبِيُّ ﷺ الطَّائِفُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
لَأَطَأَنَّكُمْ وَطْأَةَ الْمُتَادَلِ. وَرِجَالُهَا ثِقَاتٌ
، إِلَّا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا أَعْلَمُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ خَوْلَةَ.
١٦٦١٧ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ: «أَنَّهُ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْتَبِقَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: " إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللَّهُ بِوَجٍّ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ وَجٍّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ» ". وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَهْلِ الْيَمَنِ]
١٦٦١٨ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: " أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَقِطَعِ السَّحَابِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ عِنْدَهُ: وَمِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً: " إِلَّا أَنْتُمْ» ".
١٦٦١٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِطَرِيقِ مَكَّةَ إِذْ قَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَأَنَّهُمُ السَّحَابُ، هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَلَا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ فَقَالَ: وَلَا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: وَلَا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ كَلِمَةً ضَعِيفَةً: " إِلَّا أَنْتُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:
стр. 3117
«فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِلَّا نَحْنُ». وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ، وَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَخْرُجُ مِنْ عَدَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ» ".
قَالَ الْمُعْتَمِرُ: أَظُنُّهُ قَالَ: فِي الْأَعْمَاقِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: " «مِنْ عَدَنَ أَبْيَنَ» ". وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُنْذِرٍ الْأَفْطَسِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٢١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: " لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِقَبْرِي وَمَسْجِدِي، وَقَدْ بَعَثْتُكَ إِلَى قَوْمٍ رَقِيقَةً قُلُوبُهُمْ، يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ مَرَّتَيْنِ، فَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ مَنْ عَصَاكَ، ثُمَّ يَفِيئُونَ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تُبَادِرَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَالْوَلَدُ وَالِدَهُ، وَالْأَخُ أَخَاهُ، فَانْزِلْ بَيْنَ الْحَيَّيْنِ السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ يَزِيدَ بْنَ قُطَيْبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ.
١٦٦٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ إِذْ قَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، قَوْمٌ نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ، حَسَنَةٌ طَاعَتُهُمْ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالْفِقْهُ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٢٣ - وَعَنْ حَيَّانَ بْنِ بِسْطَامٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرُوا حَاجَّ الْيَمَنِ وَمَا يَصْنَعُونَ فِيهِ، فَسَبَّهُمْ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الْيَمَنِ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " زَيْنُ الْحَاجِّ أَهْلُ الْيَمَنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، فِيهِ ضُعَفَاءُ وُثِّقُوا.
١٦٦٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَهُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ، وَإِنْ بَعُدَ مِنْهُمُ الْمَرْبَعُ، وَيُوشِكُ أَنْ يَأْتُوكُمْ أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا، فَآمُرُكُمْ بِهِمْ خَيْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٦٢٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقُّ قُلُوبًا، وَأَنْجَعُ طَاعَةً» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ: " وَأَسْمَعُ طَاعَةً ". وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٦٢٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ: «أَقْبَلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ، قَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْإِيمَانُ يَمَانٌ هَكَذَا إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٢٧ - وَعَنْ شَبِيبٍ أَبِي رَوْحٍ: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا عَنِ
стр. 3118
النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلَا إِنَّ الْإِيمَانَ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةَ يَمَانِيَّةٌ، وَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَبِيبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَمُضَرُ عِنْدَ أَذْنَابِ الْإِبِلِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ قِرْطَاسٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٦٢٩ - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ مِنْ مَغَازِيهِ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَأَتَيْنَاهُ فِيهِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةُ هَاهُنَا إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٣٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَمُضَرُ عِنْدَ أَذْنَابِ الْإِبِلِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٦٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْإِيمَانُ يِمَانٌ فِي حِنْدِسٍ وَجُذَامَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَحَدِ مِنَ الصَّحَابَةِ.
١٦٦٣٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَوَقَفَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي اللَّيْلَةَ الْكَنْزَيْنِ: كَنْزَ فَارِسَ، وَالرُّومِ، وَأَمَدَّنِي بِالْمُلُوكِ مُلُوكِ حِمْيَرَ الْأَحْمَرَيْنِ، وَلَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ، يَأْتُونَ يَأْخُذُونَ مِنْ مَالِ اللَّهِ، وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ". قَالَهَا ثَلَاثًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو هَمَّامٍ الشَّعْبَانِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٣٣ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْعَنْ أَهْلَ الْيَمَنِ ; فَإِنَّهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ حَصِينَةٌ حُصُونُهُمْ فَقَالَ: " لَا ". ثُمَّ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَعْجَمِيِّينَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا مَرُّوا بِكُمْ يَسُوقُونَ نِسَاءَهُمْ، يَحْمِلُونَ أَبْنَاءَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، فَهُمْ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَعْجَمِيِّينَ فَارِسَ وَالرُّومَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا مَرُّوا بِكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ يَسُوقُونَ نِسَاءَهُمْ، وَيَحْمِلُونَ أَبْنَاءَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، فَإِنَّهُمْ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ» ".
وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ، فَقَدْ صَرَّحَ بَقِيَّةُ بِالسَّمَاعِ.
١٦٦٣٤ - وَعَنْ أَبِي ثَوْرٍ الْفَهْمِيِّ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَأُتِيَ بِثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْمَعَافِرِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَعَنَ اللَّهُ هَذَا الثَّوْبَ، وَلَعَنَ مَنْ يَعْمَلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَلْعَنْهُمْ ; فَإِنَّهُمْ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٦٦٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَأَوْسَعْنَا لَهُ فَجَلَسَ، وَقَالَ: " أَيْنَ أَصْحَابِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ، وَهُمْ مِنِّي؟ وَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَيَدْخُلُونَهَا مَعِي؟ ". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
стр. 3119
أَخْبِرْنَا قَالَ: " نَعَمْ. أَهْلُ الْيَمَنِ الْمُطَرَّحِينَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، الْمَدْفُوعُونَ عَنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَمْ يَقْضِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ خِلَافٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ يَتَضَمَّنُ بَعْضُهَا أَهْلَ الْيَمَنِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَهْلِ الْيَمَنِ وَالشَّامِ]
١٦٦٣٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ قِبَلَ الْعِرَاقِ، وَالشَّامِ وَالْيَمَنِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ عَلَى طَاعَتِكَ، وَحُطَّ مَنْ وَرَاءَهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا ". فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي شَرْقِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا ". فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي مَشْرِقِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا، إِنَّ مِنْ هُنَالِكَ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ، وَبِهِ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرِّ، وَبِهِ الدَّاءُ الْعُضَالُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَيَمَنِنَا ". - مَرَّتَيْنِ - فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي مَشْرِقِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مِنْ هُنَالِكَ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ، وَبِهِ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْشَّرِّ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ لَا يَضُرُّ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الشَّامِ]
١٦٦٣٨ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «سَيُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرْتُمُ الْمُنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ ; فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَلَاحِمِ، وَفِسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٦٣٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَتَتْنِي مَلَائِكَةٌ، فَحَمَلَتْ عَمُودَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَعَمَدَتْ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا فَالْإِيمَانُ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٦٤٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ،
стр. 3120
وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ قَدْ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا كَانَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
١٦٦٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ فَالْأَمْنُ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَفِي أَحَدِهَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ تُوبِعَ عَلَى هَذَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٤٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ هَوِيَ بِهِ، فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، وَإِنِّي أَوَّلْتُ أَنَّ الْفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ إِنَّ الْإِيمَانَ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٦٦٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي عَمُودًا أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَةٌ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ، قَلْتُ: مَا تَحْمِلُونَ؟ فَقَالُوا: عَمُودُ الْكِتَابِ، أُمِرْنَا أَنْ نَضَعَهُ بِالشَّامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ ". فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي؟ قَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٤٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا: جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالْعِرَاقِ، وَالْيَمَنِ ". قَالُوا: فَخِرْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ ". قَالُوا: إِنَّا أَصْحَابُ مَاشِيَةٍ، وَلَا نُطِيقُ الشَّامَ، قَالَ: " فَمَنْ لَمْ يُطِقِ الشَّامَ فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ ; فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: " «فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيُسْقَ مِنْ غَدْرِهِ» ". وَفِيهِمَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُقْبَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ لَا يَضُرُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٦٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «يَكُونُ بِالشَّامِ جُنْدٌ، وَبِالْيَمَنِ جُنْدٌ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي؟ قَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ ; فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَسْوَارِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٦٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي بَلَدًا أَكُونُ فِيهِ، فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَبْقَى لَمْ أَخْتَرْ عَنْ قُرْبِكَ شَيْئًا. فَقَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ ". فَلَمَّا رَأَى كَرَاهِيَتِي لِلشَّامِ قَالَ: " أَتَدْرِي مَا يَقُولُ اللَّهُ فِي الشَّامِ؟ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا شَامُ، أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلَادِي، أُدْخِلُ فِيكِ خِيرَتِي مِنْ عِبَادِي. إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ
стр. 3121
أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٦٤٨ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ قَامَ يَوْمًا فِي النَّاسِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوشِكُونَ أَنْ تَكُونُوا أَجْنَادًا مُجَنَّدَةً، جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ ". فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ الزَّمَانُ فَاخْتَرْ لِي، قَالَ: " إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ ; فَإِنَّهُ خِيرَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَصَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهَا صَفْوَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيُسْقَ مِنْ غَدْرِهِ ; فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٦٤٩ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَجَنَّدَ النَّاسُ أَجْنَادًا، جُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْمَشْرِقِ، وَجُنْدٌ بِالْمَغْرِبِ ". فَقَالَ رَجُلٌ: مَرْحَبًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي، فَإِنِّي فَتًى شَابٌّ، فَلَعَلِّي أُدْرِكُ ذَلِكَ، فَأَيُّ ذَلِكَ تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَفِيهِمَا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٥٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «وَهُوَ يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَهُمَا يَسْتَشِيرَانِهِ فِي الْمَنْزِلِ، فَأَوْمَأَ إِلَى الشَّامِ. ثُمَّ سَأَلَاهُ فَأَوْمَأَ إِلَى الشَّامِ. ثُمَّ سَأَلَاهُ فَأَوْمَأَ إِلَى الشَّامِ قَالَ: " عَلَيْكُمَا بِالشَّامِ ; فَإِنَّهَا صَفْوَةُ بِلَادِ اللَّهِ، يَسَكُنُهَا خِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيُسْقَ مِنْ غَدْرِهِ ; فَإِنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ.
١٦٦٥١ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ - وَاسْمُهُ ذَرْعٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَكُونُ جُنُودٌ أَرْبَعَةٌ، فَعَلَيْكَ بِالشَّامِ ; فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ. قُلْتُ: وَفِي إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ اخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِمْ.
١٦٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ الشَّامُ، وَفِيهَا صَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَعِبَادِهِ، وَلَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْكُمْ مِنْ أُمَّتِي ثُلَّةٌ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَلَا عَذَابَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحِمْصِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٦٥٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الشَّامُ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ، إِلَيْهَا يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الشَّامِ إِلَى غَيْرِهِ فَبِسَخْطَهِ، وَمَنْ دَخَلَهَا مِنْ غَيْرِهَا فَبِرَحْمَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٦٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي؟ فَقَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ ; فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ، فِيهَا خِيرَتُهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ ذَلِكَ فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيُسْقَ بِغَدْرِهِ ; فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «فَمَنْ رَغِبَ
стр. 3122
عَنْ ذَلِكَ فَلْيَلْحَقْ بِنَجْدِهِ» ". وَفِي إِسْنَادَيْهِمَا مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٦٥٥ - وَعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ - صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَهْلُ الشَّامِ سَوْطُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ، وَلَا يَمُوتُوا إِلَّا هَمًّا وَغَمًّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ مَوْقُوفًا عَلَى خُرَيْمٍ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
١٦٦٥٦ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عُقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٦٥٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدُهُ: " «طُوبَى لِلشَّامِ ". قُلْنَا: مَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِنَّ الرَّحْمَنَ لَبَاسِطٌ رَحْمَتَهُ عَلَيْهِ» ".
قُلْتُ لَهُ، عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: " «إِنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ لَبَاسِطَةٌ أَجْنِحَتِهَا عَلَى الشَّامِ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٥٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ اسْتَقْبَلَ بِي الشَّامَ، وَوَلَّى ظَهْرِي الْيَمَنَ، وَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ جَعَلْتُ مَا تُجَاهَكَ غَنِيمَةً وَرِزْقًا، وَمَا خَلَفَ ظَهْرِكَ مَدَدًا، وَلَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ الشِّرْكُ، حَتَّى تَسِيرَ الْمَرْأَتَانِ لَا يَخْشَيَانِ جَوَرًا ". ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَبْلُغَ هَذَا الدِّينُ مَبْلَغَ هَذَا النَّجْمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ الْمُتَأَخِّرُ إِلَى زَمَنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ.
١٦٦٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «دَخَلَ إِبْلِيسُ الْعِرَاقَ فَقَضَى فِيهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الشَّامَ فَطَرَدُوهُ، ثُمَّ دَخَلَ مِصْرَ فَبَاضَ فِيهَا وَفَرَّخَ، وَبَسَطَ عَبْقَرَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ فِيهِ: " «فَطَرَدُوهُ حَتَّى بَلَغَ بَيسَانَ» ". مِنْ رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٦٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَسَّمَ اللَّهُ الْخَيْرَ فَجَعَلَهُ عَشَرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَعْشَارٍ بِالشَّامِ، وَبَقِيَّتُهُ فِي سَائِرِ الْأَرْضِ. وَقَسَّمَ الشَّرَّ عَشَرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ جُزْءًا مِنْهُ بِالشَّامِ، وَبَقِيَّتُهُ فِي سَائِرِ الْأَرْضِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضِرَارٍ ضَعِيفٌ.
١٦٦٦١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَهْلُ الشَّامِ وَأَزْوَاجُهُمْ وَذَرَارِيُّهِمْ وَعَبِيدُهُمْ وَإِمَاؤُهُمْ إِلَى مُنْتَهَى الْجَزِيرَةِ مُرَابِطُونَ، فَمَنْ نَزَلَ مَدِينَةً مِنَ الشَّامِ، فَهُوَ فِي رِبَاطٍ، أَوْ ثَغْرٍ مِنَ الثُّغُورِ، فَهُوَ مُجَاهِدٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٦٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمْ
стр. 3123
خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ، ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٦٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ - أَوْ مِنْ حَضْرَمَوْتَ - تَسُوقُ النَّاسَ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَدَائِنِ الشَّامِ]
١٦٦٦٤ - وَعَنْ حَمْرَةَ بْنِ عَبْدِ كَلَالٍ قَالَ: «سَارَ عُمَرُ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ مَسِيرِهِ الْأَوَّلِ كَانَ إِلَيْهَا، حَتَّى إِذَا شَارَفَهَا بَلَغَهُ وَمَنْ مَعَهُ: أَنَّ الطَّاعُونَ فَاشٍ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: ارْجِعْ، وَلَا تَقْتَحِمْ عَلَيْهِ، فَلَوْ نَزَلْتَهَا وَهُوَ بِهَا لَمْ نَرَ لَكَ الشُّخُوصَ عَنْهَا، فَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ ; فَعَرَّسَ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ، وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ، فَلَمَّا انْبَعَثَ انْبَعَثَ مَعَهُ فِي أَثَرِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَدُّونِي عَنِ الشَّامِ بَعْدَ أَنْ شَارَفْتُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الطَّاعُونَ فِيهِ، أَلَا وَمَا مُنْصَرَفِي عَنْهُ بِمُؤَخِّرٍ فِي أَجَلِي، وَمَا كَانَ قَدُومِيهِ بِمُعَجِّلِي عَنْ أَجَلِي، أَلَا وَلَوْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَاتٍ لَا بُدَّ لِي عَنْهَا، لَقَدْ سِرْتُ حَتَّى أَنْزِلَ الشَّامَ، ثُمَّ أَدْخُلَ حِمْصَ ; لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ، وَلَا عَذَابَ عَلَيْهِمْ، مَبْعَثُهُمْ فِيمَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ، وَحَائِطُهَا فِي الْبَرْثِ الْأَحْمَرِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٦٦٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَسْقَلَانُ أَحَدُ الْعَرُوسَيْنِ، يُبْعَثُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَيُبْعَثُ مِنْهَا خَمْسُونَ أَلْفًا شُهَدَاءَ وُفُودًا إِلَى اللَّهِ وَبِهَا صُفُوفُ الشُّهَدَاءِ، رُءُوسُهُمْ مُقَطَّعَةٌ فِي أَيْدِيهِمْ، تَثُجُّ أَوْدَاجُهُمْ دَمًا، يَقُولُونَ: رَبَّنَا آتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ إِنَّكَ لَا تُخَلِفُ الْمِيعَادِ، فَيَقُولُ: صَدَقَ عِبَادِي، اغْسِلُوهُمْ بِنَهْرِ الْبَيْضَةِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ نَقَاءً بِيضًا، فَيَسْرَحُونَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو عِقَالٍ: هِلَالُ بْنُ زَيْدِ بْنِ يَسَارٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَفِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ خِلَافٌ.
١٦٦٦٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَذْكُرُ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ يَوْمًا، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا، فَقَالَ: " أَهْلُ مَقْبَرَةِ شُهَدَاءِ عَسْقَلَانَ يُزَفُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ، كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٦٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ
стр. 3124
اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: " صَلَّى اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ " ثَلَاثًا، قَالَ: فَلَمْ نَدْرِ أَيَّ مَقْبَرَةٍ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ شَيْئًا.
قَالَ: فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَطَّافٌ: فَحُدِّثْتُ أَنَّهَا عَائِشَةُ - فَقَالَ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيَّ مَقْبَرَةٍ هِيَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ لَهَا: " أَهْلُ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلَانَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَلَفْظُهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَغْفَرَ وَصَلَّى عَلَى أَهْلِ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلَانَ». وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، وَكِلَاهُمَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ يَسِيرٌ.
١٦٦٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُرِيدَ الْغَزْوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ ; فَإِنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ، وَالْزَمْ فِي الشَّامِ عَسْقَلَانَ ; فَإِنَّهَا إِذَا دَارَتِ الرَّحَا فِي أُمَّتِي كَانَ أَهْلُهَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: " «إِذَا دَارَتْ رَحَا أُمَّتِي كَانَ أَهْلُهَا فِي رَخَاءٍ وَعَافِيَةٍ» ". وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٦٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا الشَّامَ وَمَنْ فِيهَا مِنَ الرُّومِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّكُمْ سَتَغْلِبُونَ عَلَى الشَّامِ، وَتُصِيبُونَ عَلَى بَحْرِهَا حِصْنًا يُقَالُ لَهُ: أَنَفَةٌ، يُبْعَثُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ شَهِيدٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٦٦٧٠ - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الصَّنْعَةُ فَعَلَيْهِ بِعُمَانَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَبْدَالِ، وَأَنَّهُمْ بِالشَّامِ]
١٦٦٧١ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: «ذُكِرَ أَهْلُ الشَّامِ عِنْدَ عَلِيٍّ وَهُوَ بِالْعِرَاقِ، فَقَالُوا: الْعَنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَا ; إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْبُدَلَاءُ بِالشَّامِ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلًا، يُسْتَقَى بِهِمُ الْغَيْثُ، وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ الْعَذَابُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ سَمِعَ مِنَ الْمِقْدَادِ، وَهُوَ أَقْدَمُ مِنْ عَلِيٍّ.
١٦٦٧٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْأَبْدَالُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثُونَ مِثْلُ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ تَعَالَى مَكَانَهُ رَجُلًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَأَبُو زَرْعَةَ، وَضَعَّفَهُ
стр. 3125
غَيْرُهُمَا.
١٦٦٧٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَزَالُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ بِهِمْ تَقُومُ الْأَرْضُ، وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ، وَبِهِمْ تُنْصُرُونَ» ". قَالَ قَتَادَةُ: إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ مِنْهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ، وَالْبَزَّارُ عَنْ عَنْبَسَةَ الْخَوَاصِّ، وَكِلَاهُمَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٧٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِثْلَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، فَبِهِمْ تُسْقَوْنَ، وَبِهِمْ تُنْصَرُونَ، مَا مَاتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ آخَرَ» ".
قَالَ سَعِيدٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: لَسْنَا نَشُكُّ أَنَّ الْحَسَنَ مِنْهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٦٧٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَزَالُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ إِبْرَاهِيمَ، يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمْ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، يُقَالُ لَهُمْ: الْأَبْدَالُ ".
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُمْ لَمْ يُدْرِكُوهَا بِصَلَاةٍ، وَلَا بِصَوْمٍ، وَلَا صَدَقَةٍ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبِمَ أَدْرَكُوهَا؟ قَالَ: " بِالسَّخَاءِ، وَالنُّصْحِيَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ثَابِتِ بْنِ عَيَّاشٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْكَلْبِيِّ، وَكِلَاهُمَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٧٦ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: «لَمَّا فُتِحَتْ مِصْرُ سَبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، فَأَخْرَجَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ رَأْسَهُ مِنْ بُرْنُسٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مِصْرَ، لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " فِيهِمُ الْأَبْدَالُ، فَبِهِمْ تُنْصَرُونَ، وَبِهِمْ تُرْزَقُونَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَوَثَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، وَشَهْرٌ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ مَعُونَةً لِلشَّامِ]
١٦٦٧٧ - عَنْ سُوَيْدٍ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَهُ - قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ مَعُونَةً بِالشَّامِ، بِالظَّهْرِ وَالضَّرْعِ، كَمَا جَعَلَ يُوسُفَ بِمِصْرَ مَعُونَةً لِأَهْلِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي مِصْرَ وَأَهْلِهَا]
١٦٦٧٨ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْصَى عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ: " اللَّهَ اللَّهَ فِي قِبْطِ مِصْرَ، فَإِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَكُونُونَ لَكُمْ عُدَّةً وَأَعْوَانًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٧٩ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا فُتِحَتْ مِصْرُ فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْرًا ;، فَإِنَّ لَهُمْ دَمًا وَرَحِمًا» ".
١٦٦٨٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: " إِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً ". يَعْنِي أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ كَانَتْ مِنْهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٨١ - وَعَنْ
стр. 3126
أَبِي هَانِئٍ: حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ - وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ - وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ وَغَيْرَهُمَا يَقُولَانِ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ عَلَى قَوْمٍ جَعْدٍ رُءُوسُهُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا ; فَإِنَّهُمْ قُوَّةٌ لَكُمْ، وَإِبْلَاغٌ إِلَى عَدُوِّكُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ". يَعْنِي قِبْطَ مِصْرَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٨٢ - وَعَنْ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِصْرَ سَتُفْتَحُ فَانْتَجِعُوا خَيْرَهَا، وَلَا تَتَّخِذُوهَا دَارًا ; فَإِنَّهُ يُسَاقُ إِلَيْهَا أَقَلُّ النَّاسِ أَعْمَارًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُطَهِّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي خُرَاسَانَ وَمَرْوَ]
١٦٦٨٣ - عَنْ بِرَيْدَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " سَيَكُونُ بَعْدِي بُعُوثٌ كَثِيرَةٌ، فَكُونُوا فِي بَعْثِ خُرَاسَانَ، ثُمَّ انْزِلُوا مَدِينَةَ مَرْوَ ; فَإِنَّهُ بَنَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ، وَدَعَا لِأَهْلِهَا بِالْبَرَكَةِ، وَلَا يَضُرُّ أَهْلَهَا سُوءٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ وَالْأَوْسَطِ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، وَهُمَا مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِمَا.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكُوفَةِ]
١٦٦٨٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «مَا أَخْبِيَةٌ بَعْدَ أَخْبِيَةٍ كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَدْرٍ يَدْفَعُ عَنْهَا مَا يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَخْبِيَةِ، وَلَا يُرِيدُهُمْ أَحَدٌ بِسُوءٍ إِلَّا أَتَاهُمُ اللَّهُ مَا يَشْغَلُهُمْ عَنْهُمْ».
١٦٦٨٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: وَقَالَ: «إِنَّكُمُ الْيَوْمَ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَتَأْتُونَ أُمُورًا إِنَّهَا لَفِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النِّفَاقُ عَلَى وَجْهِهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَارٍ، وَقَالَ: إِلَّا أَتَاهُمُ اللَّهُ بِمَا يَشْغَلُهُمْ. وَقَالَ الْبَزَّارُ: يَعْنِي الْكُوفَةَ.
وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: عَنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَخْبِيَةِ - يَعْنِي الْكُوفَةَ -. وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي نَاسٍ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ]
١٦٦٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ نَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ قَوْلِهِ: " الْعِلْمُ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرٌ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٨٧ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ» ".
رَوَاهُ أَبُو
стр. 3127
يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ كَانَ الدِّينُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَبَشِ وَالسُّودَانِ]
تَقَدَّمَ فِي الْعِتْقِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَرَهُ]
١٦٦٨٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا فَقَالَ: " أَنْبَئُونِي بِأَفْضَلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَلَائِكَةُ، قَالَ: " هُمْ كَذَلِكَ، يَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا، بَلْ غَيْرُهُمْ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَالنُّبُوَّةِ. قَالَ: " هُمْ كَذَلِكَ، وَيَحِقُّ لَهُمْ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ أَنْزَلَهُمْ اللَّهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا ".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ، قَالَ: " هُمْ كَذَلِكَ، وَيَحِقُّ لَهُمْ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ، بَلْ غَيْرُهُمْ ".
قَالُوا: فَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: " أَقْوَامٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ، يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيُصَدِّقُونِي وَلَمْ يَرَوْنِي، يَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٦٦٩٠ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فَقَالَ: عَنْ عُمَرَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَخْبَرُونِي بِأَعْظَمِ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ، قَالَ: " وَمَا يَمْنَعُهُمْ مَعَ قُرْبِهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ، بَلْ غَيْرُهُمْ؟ ". قَالُوا: الْأَنْبِيَاءُ، قَالَ: " وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، بَلْ غَيْرُهُمْ ". قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: " قَوْمٌ يَأْتُونَ بَعْدَكُمْ، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، يَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، أُولَئِكَ أَعْظَمُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً - أَوْ أَعْظَمُ الْخَلْقِ إِيمَانًا - عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
وَقَالَ: الصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ الْمَرْفُوعِ حَسَنٌ، الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَيُّ الْخَلْقِ أَعْجَبُ إِيمَانًا؟ ". قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ، قَالَ: " الْمَلَائِكَةُ كَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ؟! ". قَالُوا: النَّبِيُّونَ، قَالَ: " النَّبِيُّونَ يُوحَى إِلَيْهِمْ، فَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ؟! ". قَالُوا: الصَّحَابَةُ، قَالَ: " الصَّحَابَةُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ، فَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ؟! وَلَكِنَّ أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا قَوَّمَ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ فَيَجِدُونَ كِتَابًا مِنَ الْوَحْيِ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَتَّبِعُونَهُ، فَهُمْ أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَانًا - أَوِ الْخَلْقِ إِيمَانًا» - ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، قُلْتُ: فِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، فَوَثَّقَهُ قَوْمٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٦٩٢ - وَعَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جُمُعَةَ الْأَنْصَارِيُّ
стр. 3128
صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ، وَمَعَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ خَرَجْنَا مَعَهُ لِنُشِيِّعَهُ، فَلَمَّا أَرَدْنَا الِانْصِرَافَ قَالَ: إِنَّ لَكُمْ عَلَيَّ جَائِزَةً، وَحَقًّا أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا: هَاتِ - رَحِمَكَ اللَّهُ - فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَاشِرُ عَشْرَةٍ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ مَنْ قَوْمٍ أَعْظَمُ مِنَّا أَجْرًا؟ آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ. قَالَ: " مَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟! يَأْتِيكُمُ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ. بَلَى قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يَأْتِيهِمْ كِتَابٌ بَيْنَ لَوْحَيْنِ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَاخْتُلِفَ فِي رِجَالِهِ.
١٦٦٩٣ - وَعَنْ أَبِي جُمُعَةَ قَالَ: «تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟ أَسْلَمْنَا مَعَكَ، وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ. قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٦٩٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَخْبَرَهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَشَدُّ أُمَّتِي لِي حُبًّا قَوْمٌ يَكُونُونَ - أَوْ يَخْرُجُونَ - بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ أَعْطَى أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَأَنَّهُ يَرَانِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلَمْ يُسَمِّ التَّابِعِيَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ إِحْدَى الطَّرِيقَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٦٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يَفْتَدِيَ بِرُؤْيَتِي أَهْلَهُ وَمَالَهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٦٩٦ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْتُمْ أَشَدُّ حُبًّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ رَآهُ، أَوْ مِنْ عَامَّةِ مَنْ رَآهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ أَخُو عَبْدِ الْغَفَّارِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِ الْبَزَّارِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ.
١٦٦٩٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي قَالَ فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ : أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: أنَتُمْ أَصْحَابِي وَلَكَنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَلَفْظُهُ: " «وَمَتَى أَلْقَى إِخْوَانِي؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: " بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي» ".
وَفِي رِجَالِ أَبِي يَعْلَى مُحْتَسِبٌ: أَبُو عَائِذٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْفَضْلِ بْنِ الصَّبَاحِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ جِسْرٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحْتَسِبٍ.
١٦٦٩٨ - وَبِسَنَدِ أَبِي يَعْلَى إِلَى أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 3129
وَسَلَّمَ -: " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي سَبْعَ مَرَّاتٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى كَمَا تَقَدَّمَ حَسَنٌ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ فِيهِ جِسْرٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٦٩٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ، قَالَ: " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي ". قَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: " شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى.
١٦٧٠٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي. سَبْعَ مَرَّاتٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَيْمَنَ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٧٠١ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ رَاكِبَانِ، فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ: " كِنْدِيَّانِ مَذْحَجِيَّانِ ". حَتَّى إِذَا أَتَيَاهُ فَإِذَا رِجَالٌ مِنْ مَذْحِِجٍ قَالَ: فَدَنَا إِلَيْهِ أَحَدُهُمَا لِيُبَايِعَهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَنْ رَآكَ فَآمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ، مَاذَا لَهُ؟ قَالَ: " طُوبَى لَهُ ". فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ أَقْبَلَ الْآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ، مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ؟ قَالَ: " طُوبَى لَهُ، ثُمَّ طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ ". قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَانْصَرَفَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ.
١٦٧٠٢ - وَعَنْ أَبِي عَمْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَلَمْ يَرَكَ وَصَدَّقَكَ وَلَمْ يَرَكَ؟ قَالَ: " طُوبَى لَهُمْ، ثُمَّ طُوبَى لَهُمْ، أُولَئِكَ مِنَّا، أُولَئِكَ مَعَنَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ بَيْهَسٌ الثَّقَفِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ فِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَنِي وَآمَنَ بِي وَصَدَقَنِي، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْنِي وَآمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْنِي وَآمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْأُمَّةِ]
١٦٧٠٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا عِيسَى، إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدَكَ أُمَّةً، إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ، حَمِدُوا وَشَكَرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ، احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا، وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ. قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ هَذَا لَهُمْ، وَلَا حِلْمَ، وَلَا عِلْمَ؟! قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ،
стр. 3130
وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ سَوَّارٍ، وَأَبِي حَلْبَسٍ: يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهُمَا ثِقَتَانِ.
١٦٧٠٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ، وَقَدْ صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
١٦٧٠٦ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ قَزَعَةَ، وَعُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَغَرِّ، وَهُمَا ثِقَتَانِ، وَفِي عُبَيْدٍ خِلَافٌ لَا يَضُرُّ.
١٦٧٠٧ - وَعَنْ عَمَّارٍ أَيْضًا قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلُ أُمَّتِي كَالْمَطَرِ، يَجْعَلُ اللَّهُ فِي أَوَّلِهِ خَيْرًا، وَفِي آخِرِهِ خَيْرًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٧٠٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَسَنَدُ الْبَزَّارِ حَسَنٌ. وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْنَادٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا.
١٦٧٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٧١٠ - وَعَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٧١١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَنْ يَخْرُجَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً فَظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ فِيهَا، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: " إِنَّ رَبِّي اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي: مَاذَا أَفْعَلُ بِهِمْ؟ قُلْتُ: مَا شِئْتَ أَيْ رَبِّي، هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ، فَاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ، فَقَالَ: لَا نُخْزِيكَ فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ،.
وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ.
ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: ادْعُ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: أَوَمُعْطِيَّ رَبِّي سُؤْلِي؟ قَالَ: مَا أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِلَّا لِيُعْطِيَكَ، وَلَقَدْ أَعْطَانِي رَبِّي وَلَا فَخْرَ، وَغَفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَأَنَا أَمْشِي حَيًّا صَحِيحًا، وَأَعْطَانِي أَنْ لَا تَجُوعَ أُمَّتِي وَلَا تُغْلَبَ، وَأَعْطَانِي الْكَوْثَرَ فَهُوَ نَهْرٌ مِنَ الْجَنَّةِ يَسِيلُ فِي حَوْضِي، وَأَعْطَانِي الْعِزَّ، وَالنَّصْرَ، وَالرُّعْبَ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْرًا، وَأَعْطَانِي أَنِّي أَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ أَدْخَلُ الْجَنَّةَ، وَطَيَّبَ لِي وَلِأُمَّتِي الْغَنِيمَةَ، وَأَحَلَّ لَنَا كَثِيرًا مِمَّا شَدَّدَ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ
стр. 3131
وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٧١٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي الْبَارِحَةَ لَدُنْ هَذِهِ الْحُجْرَةِ حَتَّى لَأَنَا أَعْرِفُ بِالرَّجُلِ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدِكُمْ بِصَاحِبِهِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُرِضَ عَلَيْكَ مَنْ خُلِقَ مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ؟ قَالَ: " صُوِّرُوا لِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنَا أَعْرَفُ بِالْإِنْسَانِ مِنْهُمْ مِنَ الرَّجُلِ بِصَاحِبِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٦٧١٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمَّتُهُ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: " كُنْتَ هَاهُنَا هَلْ سَمِعْتَ ". قُلْتُ: نَعَمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٧١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أُمَّتِي فِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى - أَوْ عَدَدِ الْمَطَرِ» - ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو حَاتِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٧١٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا وَبَعْضُهَا فِي النَّارِ، وَبَعْضُهَا فِي الْجَنَّةِ، إِلَّا أُمَّتِي كُلُّهَا فِي الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٧١٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، مُتَابٌ عَلَيْهَا، تَدْخُلُ قُبُورَهَا بِذُنُوبِهَا، وَتَخْرُجُ مِنْ قُبُورِهَا لَا ذُنُوبَ عَلَيْهَا، يُمَحَّصُ عَنْهَا بِاسْتِغْفَارِ الْمُؤْمِنِينَ لَهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ شَيْخِهِ: أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٦٧١٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الْجَنَّةُ حُرِّمَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا، وَحُرِّمَتْ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، فَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٧١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ حَتَّى أَدْخُلَهَا أَنَا وَأُمَّتِي الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٧١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ أَقْسَمْتُ لَبَرَرْتُ، لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَابِقِ أُمَّتِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ.
١٦٧٢٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأُمَّتِهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ عَلَى طَاعَتِكَ، وَحُطَّ مِنْ وَرَائِهِمْ بِرَحْمَتِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٧٢١ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مِنَ الْأُمَمِ أُمَّةٌ ضُرِبَ لَهُمْ مَثَلٌ، كَمَثَلِ أُجَرَاءَ ائْتَجَرَهُمْ رَجُلٌ يَعْمَلُونَ لَهُ يَوْمًا كُلَّهُ، وَجَعَلَ لَهُمْ قِيرَاطًا قِيرَاطًا، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ سَئِمُوا، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: حَاسِبْنَا فَحَاسَبَهُمْ، فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ قِيرَاطٍ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى اللَّيْلَةِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَبَايَعَهُ قَوْمٌ
стр. 3132
آخَرُونَ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا قَرِيبًا مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ سَئِمُوا، قَالُوا: حَاسِبْنَا فَحَاسَبَهُمْ، فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ قِيرَاطِ نِصْفُ قِيرَاطٍ، وَأَحَبَّ الرَّجُلُ أَنْ يُقْضَى لَهُ قَبْلَ اللَّيْلِ ; فَائْتَجَرَ قَوْمًا عَلَى أَنْ يُكْمِلُوا لَهُ مَا غَبَرَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَى اللَّيْلِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ ". فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ صَاحِبَ الْقِيرَاطَيْنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٦٧٢٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّكُمْ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، مُعَافَاةٌ ; فَاسْتَقِيمُوا وَخُذُوا طَاقَةَ الْأَمْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٦٧٢٣ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِأَبِي بُرْدَةَ: حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَبِيكَ فِيهِ أَحَدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مُقَدِّسَةٌ، مُبَارَكَةٌ، مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّمَا عَذَابُهُمْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْفِتَنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا الْقَاسِمُ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ - وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٧٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَنْتُمْ أَشْبَهُ الْأُمَمِ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ سَمْتًا، وَسِمَةً، وَهَدْيًا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٢٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُذِنَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي السُّجُودِ، فَيَسْجُدُونَ لَهُ طَوِيلًا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، قَدْ جَعَلْنَا عِدَّتَكُمْ فِدَاءً لَكُمْ مِنَ النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٧٢٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةٌ، أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ غُصْنٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي بَقِيَّةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ، فِي كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ مِنْهُ فِي فَضْلِ الْأُمَّةِ]
١٦٧٢٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ إِلَّا مَنْ أَبَى، أَوْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟! فَقَالَ: " مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي دَخَلَ النَّارَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٢٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «سَمِعْتُ
стр. 3133
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةِ إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٧٢٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كُلُّكُمْ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ. قَالَ: لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ كَشِرَادِ الْبَعِيرِ السُّوءِ عَلَى أَهْلِهِ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: " ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل: ١٥] " كَذَّبَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ وَتَوَلَّى عَنْهُ. وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٦٧٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُو لَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ لَا يُوجَدُ فِيهَا رَاحِلَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ: رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ كَمَا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْجِبَالِ وَالْأَنْهَارِ]
١٦٧٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَرْبَعَةُ أَجْبَالٍ مِنْ أَجْبَالِ الْجَنَّةِ، وَأَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ. فَأَمَّا الْأَجْبَالُ: فَالطُّورُ، وَلُبْنَانُ، وَطُورُ سِينَا، وَطُورُ زَيْتَا. وَالْأَنْهَارُ مِنَ الْجَنَّةِ: النِّيلُ، وَالْفُرَاتُ، وَسَيْحَانُ، وَجَيْحَانُ» ".
قُلْتُ: حَدِيثُهُ فِي الْأَنْهَارِ فِي الصَّحِيحِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الْجِبَالِ وَالْأَنْهَارِ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَسُبُّ الصَّحَابَةَ أَوْ يَطْعَنُ عَلَى السَّلَفِ]
تَقَدَّمَ.
[بَابٌ فِيمَنْ ذَمَّ مِنَ الْقَبَائِلِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ]
١٦٧٣٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ: نَجْرَانُ، وَبَنُو تَغْلِبَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٧٣٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُفُودُ الْعَرَبِ، فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا وَفْدٌ أَقْسَى قُلُوبًا، وَلَا أَحْرَى أَنْ يَكُونَ الْإِسْلَامُ لَمْ يَقَرَّ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٧٣٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: «كَانَ أَبْغَضَ النَّاسِ أَوْ أَبْغَضَ الْأَحْيَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَقِيفٌ، وَبَنُو حَنِيفَةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَزَادَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: بَنُو أُمَيَّةَ، وَثَقِيفٌ، وَبَنُو حَنِيفَةَ، وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٧٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى
стр. 3134
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، مِنْهُمْ: مُسَلِيمَةُ، وَالْعَنْسِيُّ، وَالْمُخْتَارُ، وَشَرُّ قَبَائِلِ الْعَرَبِ بَنُو أُمَيَّةَ، وَبَنُو حَنِيفَةَ، وَثَقِيفٌ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٧٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ قَامَ فِي بَابٍ دَاخِلٍ فِيهِ إِلَى الْمَسْجِدِ - مَسْجِدِ مِنًى -، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَعْبُدِ الْكُفَّارِ الْفُسَّاقِ قَدْ عَمَدُوا عَلَيَّ، قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ فُرَاتُ بْنُ الْأَحْنَفِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِتْقِ مَنْ أَخْرَجَ صَدَقَتَهُ، فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا بَرْبَرِيًّا فَلْيَرُدَّهَا، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَحَدِيثُ: " إِنَّ الْإِيمَانَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ". وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَفِي كِتَابِ الْخِلَافَةِ وَكِتَابِ الْفِتَنِ فِي بَنِي الْحَكَمِ وَغَيْرِهِمْ مَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ.
١٦٧٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلَا يُحِبُّ ثَقِيفًا رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، غَيْرَ ذِكْرِ ثَقِيفٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ: يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيِّ، وَهُوَ صَدُوقٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ لَا يَضُرُّ.
١٦٧٣٨ - «وَعَنْ أَبِي الْقَيْنِ: أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ، فَأَهْوَى النَّبِيُّ ﷺ لِيَأْخُذَ مِنْهُ قَبْضَةً لِيَنْشُرَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ، فَضَمَّ طَرَفَ رِدَائِهِ إِلَى بَطْنِهِ وَإِلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " زَادَكَ اللَّهُ شُحًّا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ جَمْهَانَ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٣٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا سَرَّكُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى الرَّجُلِ الضَّغِيطِ، الْمُطَاعِ فِي قَوْمِهِ، فَانْظُرُوا إِلَى هَذَا ". يَعْنِي عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٧٤٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ وَهُوَ فِي دَارِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ فَقُلْنَا: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا يَرْجِعُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَضَحِكَ وَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لَوْعَلِمْنَا ذَلِكَ مَا زَوَّجْنَا نِسَاءَهُ، وَلَا تَسَاهَمْنَا مِيرَاثَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَمْرٌو لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٤١ - وَعَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنُ وَمَرْوَانُ يَتَسَابَّانِ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ يُسْكِتُ الْحُسَيْنَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ. فَغَضِبَ الْحَسَنُ وَقَالَ: قُلْتَ أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ! فَوَاللَّهِ، لَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ، وَأَنْتَ فِي صُلْبِ أَبِيكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي النِّفَاقِ وَالْمُنَافِقِينَ وَأَسْمَائِهِمْ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ.
١٦٧٤٢ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ -
стр. 3135
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ يَحْتَدِرُهُ ". يَعْنِي رَجُلًا مِنْ بَجِيلَةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، وَفِي بَكْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ خِلَافٌ لَا يَضُرُّ.
[كِتَابُ الْأَذْكَارِ]
[بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ]
كِتَابُ الْأَذْكَارِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
٣٨ - ١ - بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ.
١٦٧٤٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعُهَا لِدَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ وَالْوَرَقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَيَضْرِبُونَ رِقَابَكُمْ، وَتَضْرِبُونَ رِقَابَهُمْ؟ ذِكْرُ اللَّهِ » - ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٧٤٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» ".
وَقَالَ مُعَاذٌ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ لَكُمْ، أَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعُهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ تَعَاطِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ غَدًا فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " ذِكْرُ اللَّهِ » - ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا.
١٦٧٤٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ". قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٤٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَمْ يَتَحَسَّرْ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَّا عَلَى سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ
стр. 3136
لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ - تَعَالَى - فِيهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ: مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصُّورِيِّ خِلَافٌ.
١٦٧٤٧ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ لَهُمْ: «إِنَّ آخِرَ كَلَامٍ فَارَقْتُ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ قُلْتُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: " أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَفِي هَذِهِ الطَّرِيقِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ وَغَيْرِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَخْبِرْنِي بِأَفْضَلِ الْأَعْمَالِ وَأَقْرَبِهَا إِلَى اللَّهِ؟ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٧٤٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: أَيُّ الْجِهَادِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: " أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ﵎ ذِكْرًا ".
قَالَ: فَأَيُّ الصَّالِحِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: " أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ﵎ ذِكْرًا ".
ثُمَّ ذَكَرَ الصَّلَاةَ، وَالزَّكَاةَ، وَالْحَجَّ، وَالصَّدَقَةَ، كُلُّ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ﵎ ذِكْرًا ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: يَا أَبَا حَفْصٍ، ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَجَلْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَهُ، فَقَالَ: أَيُّ الْمُجَاهِدِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟. وَفِيهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَكَذَلِكَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٦٧٤٩ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ". قِيلَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ عَجَزَ مِنْكُمْ عَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ، وَبَخِلَ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَجَبُنَ عَنِ الْعَدُوِّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٥١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي حِجْرِهِ دَرَاهِمُ يُقَسِّمُهَا، وَآخَرُ يَذْكُرُ اللَّهَ كَانَ ذِكْرُ اللَّهِ أَفْضَلَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
١٦٧٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
١٦٧٥٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: " عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ، وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ، وَشَجَرٍ، وَمَا عَمِلْتَ مِنْ سُوءٍ فَأَحْدِثْ لِلَّهِ فِيهِ تَوْبَةً، السِّرُّ بِالسِّرِّ، وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٧٥٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ : بِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ،
стр. 3137
وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جَعْدِيَّةَ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٦٧٥٥ - وَعَنْ أُمِّ أَنَسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: " اهْجُرِي الْمَعَاصِيَ ; فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ، وَحَافِظِي عَلَى الْفَرَائِضِ ; فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْجِهَادِ، وَأَكْثَرِي مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ; فَإِنَّكِ لَا تَأْتِينَ اللَّهَ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَهَذِهِ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
١٦٧٥٦ - وَعَنْ أُمِّ أَنَسٍ قَالَتْ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: جَعَلَكَ اللَّهُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَنَا مَعَكَ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا صَالِحًا أَعْمَلُهُ، فَقَالَ: " أَقِيمِي الصَّلَاةَ ; فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْجِهَادِ، وَاهْجُرِي الْمَعَاصِي ; فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ، وَاذْكُرِي اللَّهَ كَثِيرًا ; فَإِنَّهُ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَنْ تَلْقَيْنَهُ بِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ: أُمُّ أَنَسٍ هَذِهِ لَيْسَتْ أُمَّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، وَكِلَاهُمَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٧٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ، عَنْ جَدِّهِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
١٦٧٥٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيْنَ السَّابِقُونَ؟ ". قَالُوا: مَضَى نَاسٌ، وَتَخَلَّفَ نَاسٌ، قَالَ: " أَيْنَ السَّابِقُونَ؟ الَّذِينَ يَسْتَهْتِرُونَ بِذِكْرِ اللَّهِ. مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: يُقَالُ: هَتَرَ بِالشَّيْءِ، وَاسْتَهْتَرَ بِهِ إِذَا وَلِعَ بِهِ، وَلَمْ يَتَحَدَّثْ بِغَيْرِهِ.
١٦٧٥٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: " سَبَقَ الْمُفْرِدُونَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُفْرِدُونَ؟ قَالَ: " الْمُفْرِدُونَ بِذِكْرِ اللَّهِ، وَضَعَ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ، فَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِفَافًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٧٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَبَقَ الْمُفْرِدُونَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُفْرِدُونَ؟ قَالَ: " الَّذِينَ يُهْتِرُونَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ » - ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ مِنْ قَوْلِهِ: " الَّذِينَ يُهْتِرُونَ " إِلَى آخِرِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ أَبُو يَعْقُوبَ صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٦١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ حَتَّى يَقُولُوا: مَجْنُونٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ،
стр. 3138
وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ دَرَّاجٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٦٧٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا حَتَّى يَقُولَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّكُمْ مُرَاءُونَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ [الْجُفْرِيُّ]، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[٣٨ - ٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَجَالِسِ الذِّكْرِ]
١٦٧٦٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ ". فَقِيلَ: وَمَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مَجَالِسُ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَأَحَدُهُمَا حَسَنٌ، وَأَبُو يَعْلَى كَذَلِكَ.
١٦٧٦٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَهُ إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ، فَقَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَيْمُونٌ الْمَرَئِيُّ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٦٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: تَعَالَ نُؤْمِنُ بِرَبِّنَا سَاعَةً، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ، فَغَضِبَ الرَّجُلُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرَى إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ يَرْغَبُ عَنْ إِيمَانِكَ إِلَى إِيمَانِ سَاعَةٍ؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ رَوَاحَةَ ; إِنَّهُ يُحِبُّ الْمَجَالِسَ الَّتِي تَتَبَاهَى بِهَا الْمَلَائِكَةُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٧٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَهُوَ يَذْكُرُ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَّا إِنَّكُمُ الْمَلَأُ الَّذِينَ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أُصَبِّرَ نَفْسِي مَعَكُمْ ". ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: ٢٨]. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]، أَمَا إِنَّهُ مَا جَلَسَ عُدَّتُكُمْ إِلَّا جَلَسَ مَعَهُمْ عِدَّتُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، إِنْ سَبَّحُوا اللَّهَ - تَعَالَى - سَبَّحُوهُ، وَإِنْ حَمِدُوا اللَّهَ - تَعَالَى - حَمِدُوهُ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللَّهَ كَبَّرُوهُ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ إِلَى الرَّبِّ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، عِبَادُكَ سَبَّحُوكَ فَسَبَّحْنَا، وَكَبَّرُوكَ فَكَبَّرْنَا، وَحَمِدُوكَ فَحَمِدْنَا، فَيَقُولُ رَبُّنَا: يَا مَلَائِكَتِي، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي غَفَرْتُ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ: فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْخَطَّاءُ. فَيَقُولُ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٧٦٧ - وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ فَيَقُومُونَ حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ: قُومُوا، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَبُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ،
стр. 3139
وَفِيهِ الْمُتَوَكِّلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٧٦٨ - وَعَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لِلَّهِ سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ تُجِلُّ اللَّهَ، وَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ ". قَالُوا: وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مَجَالِسُ الذِّكْرِ، فَاغْدُوَا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ، وَاذْكُرُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلُهُ مِنْ نَفْسِهِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عُفْرَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٦٩ - وَعَنْ أَنَسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ سَيَّارَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَطْلُبُونَ حِلَقَ الذِّكْرِ، فَإِذَا أَتَوْا عَلَيْهِمْ وَحَفُّوا بِهِمْ، ثُمَّ بَعَثُوا رَائِدَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ ﵎ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، أَتَيْنَا عَلَى عِبَادٍ مِنْ عِبَادِكَ يُعَظِّمُونَ آلَاءَكَ، وَيَتْلُونَ كِتَابَكَ، وَيُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَيَسْأَلُونَكَ لِآخِرَتِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، فَيَقُولُ ﵎: غَشُّوهُمْ رَحْمَتِي، فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا الْخَطَّاءَ إِنَّمَا اعْتَنَقَهُمُ اعْتِنَاقًا! فَيَقُولُ ﵎: غَشُّوهُمْ رَحْمَتِي ; فَهُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ بْنِ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، وَكِلَاهُمَا وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، فَعَادَ هَذَا إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٧٧٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ أَقْوَامًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وُجُوهِهِمُ النُّورُ، عَلَى مَنَابِرِ اللُّؤْلُؤِ، يَغْبِطُهُمُ النَّاسُ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ ".
قَالَ: فَجَثَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلِّهِمْ لَنَا نَعْرِفْهُمْ.
قَالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، وَبِلَادٍ شَتَّى، يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ يَذْكُرُونَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٧٧١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ - وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - رِجَالٌ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْشَى بَيَاضُ وُجُوهِهِمْ نَظَرُ النَّاظِرِينَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِمَقْعَدِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟! قَالَ: " هُمْ جِمَاعٌ مِنْ نَوَازِعِ الْقَبَائِلِ، يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ، فَيَنْتَقُونَ أَطَايِبَ الْكَلَامِ كَمَا يَنْتَقِي آكِلُ التَّمْرِ أَطَايِبَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٦٧٧٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ جَمَاعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: " لَا خَيْرَ فِي جَمَاعَتِهِنَّ إِلَّا عِنْدَ ذِكْرٍ، أَوْ جِنَازَةٍ، وَإِنَّمَا مَثَلُ جَمَاعَتِهِنَّ إِذَا اجْتَمَعْنَ كَمَثَلِ صَيْقَلٍ أَدْخَلَ
стр. 3140
حَدِيدَةً النَّارَ، فَلَمَّا أَحْرَقَهَا ضَرَبَهَا، فَأَحْرَقَ شَرَرُهَا كُلَّ شَيْءٍ أَصَابَتْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَادَةَ، وَيَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ؟ قَالَ: " غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ الْجَنَّةُ الْجَنَّةُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ.
[٣٨ - ٣ - بَابٌ فِيمَنْ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى]
١٦٧٧٤ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ ذَكَرْتُكَ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَأٍ [مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ فِي مَلَأٍ] خَيْرٍ مِنْهُ، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْكَ بَاعًا، وَإِنْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي أَتَيْتُكَ أُهَرْوِلُ» ".
قَالَ قَتَادَةُ: وَاللَّهُ تَعَالَى أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٧٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَالَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ -: لَا يَذْكُرُنِي عَبْدٌ فِي نَفْسِهِ إِلَّا ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ مِنْ مَلَائِكَتِي، وَلَا يَذْكُرُنِي فِي مَلَأٍ إِلَّا ذَكَرْتُهُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٧٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «قَالَ اللَّهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ، إِذَا ذَكَرْتَنِي خَالِيًا ذَكَرْتُكَ خَالِيًا، وَإِذَا ذَكَرْتَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنَ الَّذِينَ تَذْكُرُنِي فِيهِمْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَقَدِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٧٧٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَيَذْكُرَنَّ اللَّهَ قَوْمٌ عَلَى الْفُرُشِ الْمُمَهَّدَةِ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّاتِ الْعُلَا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[٣٨ - ٤ - بَابٌ فِي الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ]
١٦٧٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) قَالَ: " يُذْكَرُ اللَّهُ بِذِكْرِهِمْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٧٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ؟ قَالَ: " الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ: عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الرَّازِيِّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
١٦٧٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِذِكْرِ اللَّهِ، إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْقَاسِمِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[٣٨ - ٥ - بَابٌ فِي الْبِقَاعِ الَّتِي يُذْكَرُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا]
١٦٧٨١ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ بُقْعَةٍ يُذْكَرُ اللَّهُ عَلَيْهَا بِصَلَاةٍ
стр. 3141
أَوْ بِذِكْرٍ إِلَّا اسْتَبْشَرَتْ بِذَلِكَ إِلَى مُنْتَهَاهَا إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ، وَفَخَرَتْ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ إِلَّا تَزَخْرَفَتْ لَهُ الْأَرْضُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٧٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ بُقْعَةٍ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهَا بِصَلَاةٍ إِلَّا فَخَرَتْ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ، وَاسْتَبْشَرَتْ لِذِكْرِ اللَّهِ إِلَى مُنْتَهَاهَا إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَالِسِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٦٧٨٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الْجَبَلَ يُنَادِي الْجَبَلَ بِاسْمِهِ: أَيْ فُلَانُ هَلْ مَرَّ بِكَ [الْيَوْمَ] أَحَدٌ ذَكَرَ اللَّهَ؟ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ. اسْتَبْشَرَ.
قَالَ عَوْنٌ: فَيَسْمَعْنَ الشَّرَّ، وَلَا يَسْمَعْنَ الْخَيْرَ؟ هُنَّ لِلْخَيْرِ أَسْمَعُ. وَقَرَأَ: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا - لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا - تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا - أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا - وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ [مريم: ٨٨ - ٩٢].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَقَدْ مَرَّ فِي فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَالْبِقَاعِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا اللَّهُ.
[٣٨ - ٦ - بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى]
١٦٧٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِذَا ذَكَرْتِنِي شَكَرْتَنِي، وَإِذَا نَسِيتَنِي كَفَرْتَنِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[٣٨ - ٧ - بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى]
١٦٧٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ لَمْ يُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ - تَعَالَى - فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْإِيمَانِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ: مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَفِي الْمِيزَانِ: مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ ابْنَ الْمُهَاجِرِ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ.
[٣٨ - ٨ - بَابٌ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ]
١٦٧٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ اللَّهَ وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٨٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ
стр. 3142
قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا ثُمَّ قَامُوا مِنْهُ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ عَلَيْهِمْ تِرَةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
١٦٧٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، إِلَّا رَأَوْهُ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مَشَى طَرِيقًا فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً» ".
قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ: مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، لَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً [عَلَيْهِمْ] يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٩١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَا مِنْ سَاعَةٍ تَمُرُّ بِابْنِ آدَمَ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهَا بِخَيْرٍ إِلَّا حَسَرَ عِنْدَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
[٣٨ - ٩ - بَابُ ذِكْرِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى]
١٦٧٩٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ، فَقَالُوا: كُنَّا نَذْكُرُ مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا هَدَانَا اللَّهُ وَمَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الضَّلَالَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَحْسَنْتُمْ " وَأَعْجَبَهُ " هَكَذَا كُونُوا، وَهَكَذَا فَافْعَلُوا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[٣٨ - ١٠ - بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْغَافِلِينَ]
١٦٧٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ذَاكِرُ اللَّهِ - تَعَالَى - فِي الْغَافِلِينَ بِمَنْزِلَةِ الصَّابِرِ فِي الْفَارِّينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ
стр. 3143
الْأَوْسَطِ وُثِّقُوا.
١٦٧٩٤ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ - سُبْحَةُ الْحَدِيثِ، وَأَبْغَضُ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ التَّجْدِيفُ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا سُبْحَةُ الْحَدِيثِ؟ قَالَ: " يَكُونُ الْقَوْمُ يَتَحَدَّثُونَ وَالرَّجُلُ يُسَبِّحُ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا التَّجْدِيفُ؟ قَالَ: " الْقَوْمُ يَكُونُونَ بِخَيْرٍ، فَيَسْأَلُهُمُ الْجَارُ وَالصَّاحِبُ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ بِشَرٍّ [يَشْكُونَ]» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[٣٨ - ١١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الذِّكْرِ الْخَفِيِّ]
١٦٧٩٥ - عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رَوَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قُلْتُ: وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٧٩٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفَضِّلُ الصَّلَاةَ الَّتِي يَسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يَسْتَاكُ لَهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِفَضْلِ الذِّكْرِ الْخَفِيِّ الَّذِي لَا يَسْمَعُهُ سَبْعُونَ ضِعْفًا، فَيَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَجَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ لِحِسَابِهِمْ، وَجَاءَتِ الْحَفَظَةُ بِمَا حَفِظُوا وَكَتَبُوا، قَالَ اللَّهُ لَهُمْ: انْظُرُوا هَلْ بَقِيَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، مَا تَرَكْنَا شَيْئًا مِمَّا عَلِمْنَاهُ وَحَفِظْنَاهُ إِلَّا وَقَدْ أَحْصَيْنَاهُ وَكَتَبْنَاهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎ لَهُ: إِنَّ لَكَ عِنْدِي خَبِيئًا لَا تَعْلَمُهُ، وَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْخَفِيُّ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[٣٨ - ١٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ]
١٦٧٩٧ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: " إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا ".
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: " هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ شِمْرَ بْنَ عَطِيَّةَ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَشْيَاخِهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنْهُمْ.
١٦٧٩٨ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ - وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ - قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ " - يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ - قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ وَقَالَ: " ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". فَرَفَعْنَا أَيْدِينَا سَاعَةً، [ثُمَّ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ]، ثُمَّ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ، وَإِنَّكَ لَا تُخَلِفُ الْمِيعَادَ ". ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاشِدُ بْنُ دَاوُدَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٧٩٩ - وَعَنْ أَبِي
стр. 3144
هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا؟! قَالَ: " أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٦٨٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٨٠١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، إِلَّا أَنَّ شَهْرًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ.
١٦٨٠٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ وَأَدْعُوكَ بِهِ، قَالَ: قُلْ يَا مُوسَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا! قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى، لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَفِيهِمْ ضَعْفٌ.
١٦٨٠٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا طَمَسَتْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ مِنَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى تَسْكُنَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلَّهِ ﵎ عَمُودًا مِنْ نُورٍ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اهْتَزَّ ذَلِكَ الْعَمُودُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: اسْكُنْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، فَيَسْكُنُ عِنْدَ ذَلِكَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٦٨٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تُوضَعُ الْمَوَازِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ، وَيُوضَعُ مَا أُحْصِيَ عَلَيْهِ فِي كِفَّةٍ، فَيَتَمَايَلُ بِهِ الْمِيزَانُ، فَيُبْعَثُ بِهِ إِلَى النَّارِ ". قَالَ: " فَإِذَا أَدْبَرَ بِهِ إِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: لَا تُعَجِّلُوا لَا تُعَجِّلُوا فَإِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَهُ، فَيُؤْتَى بِبِطَاقَةٍ فِيهَا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَتُوضَعُ مَعَ الرَّجُلِ فِي كِفَّةٍ حَتَّى يَمِيلَ بِهِ الْمِيزَانُ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٠٦ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِكُلِّ شَيْءٍ مِفْتَاحٌ، وَمِفْتَاحُ السَّمَاوَاتِ قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٨٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ، وَلَا مَنْشَرِهِمْ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُمْ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ
стр. 3145
عَنْ رُءُوسِهِمْ، وَيَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبُ عَنَّا الْحَزَنَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
١٦٨٠٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَلَا عِنْدَ الْقَبْرِ» ".
وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَفِي الْأُخْرَى مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
١٦٨٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵀: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ ". فَقَالَ: لَا. وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا فَعَلْتُ، قَالَ: " بَلَى. قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَكَ بِالْإِخْلَاصِ» ".
١٦٨١٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: «قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﷺ : " قَدْ فَعَلَ، وَلَكِنْ قَدْ غُفِرَ لَهُ بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ ثَابِتٌ هَذَا مِنِ ابْنِ عُمَرَ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ.
١٦٨١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «اخْتَصَمَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ، فَوَقَعَتِ الْيَمِينُ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ كَاذِبٌ، إِنَّ لَهُ عِنْدَهُ حَقَّةً، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، وَكَفَّارَةُ يَمِينِهِ مَعْرِفَتُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ شَهَادَتُهُ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
١٦٨١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا فُلَانُ، فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ ". قَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا فَعَلْتُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ مِرَارًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كُفِّرَ عَنْكَ بِتَصْدِيقِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «كَفَّرَ اللَّهُ عَنْكَ كَذِبَكَ بِتَصْدِيقِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ". وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨١٣ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ [بِاللَّهِ] الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كَاذِبًا فَغُفِرَ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَرَكْتُ حَاجَةً وَلَا دَاجَّةً إِلَّا [قَدْ] أَتَيْتُ، قَالَ: " أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ " - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " ذَاكَ يَأْتِي عَلَى ذَاكَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا طُرُقٌ فِي الْإِيمَانِ فِي بَابِ الْإِسْلَامِ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ.
١٦٨١٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعِي نَفَرٌ مِنْ قَوْمِي. فَقَالَ: " أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ، أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ".
فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ نُبَشِّرُ النَّاسَ، فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرَجَعَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
стр. 3146
- ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَتَّكِلُ النَّاسُ! فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ فِي الْإِيمَانِ، فِي بَابِ مَنْ شَهْدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
١٦٨١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوَصِيَّةِ نُوحٍ ابْنَهُ؟ ". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " أَوْصَى نُوحٌ ابْنَهُ فَقَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أُوصِيكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ. أُوصِيكَ بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ; فَإِنَّهَا لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ كَانَتْ حَلْقَةً لَقَصَمَتْهُنَّ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَى اللَّهِ. وَبُقُولِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ; فَإِنَّهَا عِبَادَةُ الْخَلْقِ، وَبِهَا تُقْطَعُ أَرْزَاقُهُمْ. وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ: الشِّرْكُ وَالْكِبْرُ ; فَإِنَّهُمَا يَحْجُبَانِ عَنِ اللَّهِ ".
قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَتَّخِذَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ فَيَكُونُ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ؟ أَوْ يَلْبَسُ النَّظِيفَ؟ قَالَ: " لَيْسَ [ذَاكَ]- يَعْنِي بِالْكِبْرِ - إِنَّمَا الْكِبْرُ أَنْ تُسَفِّهَ الْحَقَّ وَتَغْمِصَ النَّاسَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْوَصَايَا فِي وَصِيَّةِ نُوحٍ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ -.
١٦٨١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنَ الذِّكْرِ أَفْضَلُ مَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا مِنَ الدُّعَاءِ [أَفْضَلُ مَنْ] أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩]»).
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْإِفْرِيقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ.
[٣٨ - ١٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ]
١٦٨١٨ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمَلِكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كُنَّ لَهُ كَعَدْلِ عَشْرِ رَقَبَاتٍ أَوْ رَقَبَةٍ» ".
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا فِيمَنْ قَالَهَا عَشْرًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ فِي أَحَدِ الطُّرُقِ: " كَانَ لَهُ كَعَدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ﵇ ". وَلَمْ يَشُكَّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيَهِمُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٨١٩ - وَعَنْ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَتْ لَهُ كَعَدْلِ مُحَرَّرٍ أَوْ مُحَرَّرَيْنِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٢٠ - وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ قَالَ: " «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ [أَنْفُسٍ]
стр. 3147
مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» ".
فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، فَأَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٢١ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ: " «مَنْ قَالَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ بِعَدْلِ رَقَبَةٍ أَوْ عَشْرِ رِقَابٍ» ". عَلَى الشَّكِّ فِيهِمَا. وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٢٢ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ، أَوْ مَنِيحَةَ لَبَنٍ، أَوْ هَدَى زُقَاقًا، فَهُوَ كَعِتْقِ نَسَمَةٍ. وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَهُوَ كَعِتْقِ نَسَمَةٍ» ".
١٦٨٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ التَّهْلِيلِ وَثَوَابِهِ.
رَوَاهُمَا أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٢٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَمْ يَسْبِقْهَا عَمَلٌ، وَلَمْ يَبْقَ مَعَهَا سَيِّئَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمُ بْنُ عُثْمَانَ الطَّائِيُّ، ثُمَّ الْفَوْزِيُّ: أَبُو عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ كَمَا فِي الْمِيزَانِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، فَإِنْ وُجِدَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُهُ اعْتُبِرَ حَدِيثُهُ، وَيَلْزَقُ بِهِ مَا يَتَسَاهَلُ مِنْ جَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَقَالَ: عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو عُتْبَةَ: أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَعِنْدَهُ عَجَائِبُ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ثَلَاثَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا يُرِيدُ بِهَا إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ، أَدْخَلَهُ بِهَا جَنَّاتِ النَّعِيمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٨٢٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، كُتِبَ لَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٨٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فَائِدُ أَبُو الْوَرْقَاءِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
стр. 3148
[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعْتَقَ مِنَ النَّارِ]
١٦٨٢٨ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ، وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَأُشْهِدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ. مَنْ قَالَهَا مَرَّةً أَعْتَقَ [اللَّهُ] ثُلُثَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ ثُلُثَاهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا عُتِقَ كُلُّهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ: أَحْمَدَ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ، وَفِيهِ حُمَيْدٌ مَوْلَى أَبِي عَلْقَمَةَ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[٣٨ - ١٥ - بَابٌ فِيمَنْ هَلَّلَ مِائَةً أَوْ أَكْثَرَ]
١٦٨٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِائَتَيْ مَرَّةٍ فِي يَوْمٍ، لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يُدْرِكْهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَّا [مَنْ أَتَى] بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " كُلَّ يَوْمٍ ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، وَفِي رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٦٨٣٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَلَمْ يَرْفَعْ لِأَحَدٍ يَوْمَئِذٍ عَمَلًا أَفْضَلَ مِنْ عَمِلِهِ، إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ أَوْ زَادَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٦٨٣١ - وَعَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي أَفْضَلَ الْكَلَامِ، قَالَ: " يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَإِنَّكَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ النَّاسِ عَمَلًا، إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ» ".
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[٣٨ - ١٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ]
١٦٨٣٢ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ فَقَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «كَلِمَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَيْسَ لَهَا نَاهِيَةٌ دُونَ الْعَرْشِ، وَالْأُخْرَى تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ".
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِابْنِ أَبِي عَمْرَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَبَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَتَّى اخْتَضَبَتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ، وَقَالَ: هُمَا كَلِمَتَانِ نُعَلِّقُهُمَا وَنَأْلَفُهُمَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَمُعَاذُ بْنُ
стр. 3149
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، لَمْ أَعْرِفْهُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ حَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٨٣٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَعْتَقَ اللَّهُ رُبْعَهُ مِنَ النَّارِ، وَلَا يَقُولُهَا اثْنَتَيْنِ إِلَّا أَعْتَقَ اللَّهُ شَطْرَهُ مِنَ النَّارِ، وَإِنْ قَالَهَا أَرْبَعًا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِمَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[٣٨ - ١٧ - بَابٌ فِيمَنْ أَشْهَدَ اللَّهَ تَعَالَى وَمَلَائِكَتَهُ عَلَى التَّوْحِيدِ وَرِسَالَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ ]
١٦٨٣٤ - عَنْ سَلْمَانَ بْنِ الْإِسْلَامِ - يَعْنِي الْفَارِسِيَّ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ، وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَالسَّمَاوَاتِ وَمِنْ فِيهِنَّ، وَالْأَرَضِينَ وَمِنْ فِيهِنَّ، وَأُشْهِدُ جَمِيعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأُكَفِّرُ مَنْ أَبَى ذَلِكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ. مَنْ قَالَهَا أَعْتَقَ اللَّهُ ثُلُثَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّهُ - تَعَالَى - ثُلُثَيْهِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا أُعْتِقُ مِنَ النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسَنَادَيْنِ، وَفِي أَحَدِهِمَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصُّوفِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[٣٨ - ١٨ - بَابٌ فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ]
١٦٨٣٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [قَالَ]: " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كُتِبَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَانَ لَهُ بِهَا عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
[٣٨ - ١٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ وَنَحْوِهَا]
١٦٨٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ". قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " التَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ بَدَلَ: وَمَا هِيَ؟ وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٦٨٣٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ. فَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّتْ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً، وَمَنْ قَالَ: وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّتْ عَنْهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً» ".
١٦٨٣٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّتْ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً» ". مِنْ غَيْرِ شَكٍّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «فَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّتْ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً، وَمَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمِثْلُ
стр. 3150
ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّتْ عَنْهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً» ".
وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٣٩ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَفْضَلُ الْكَلَامِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٤٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَفْضَلُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ - وَهُنَّ مِنَ الْقُرْآنِ - أَرْبَعٌ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ قَوْلِهِ: " بَعْدَ الْقُرْآنِ، وَهُنَّ مِنَ الْقُرْآنِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٤١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا، لَيْسَ بِقُرْآنٍ - وَهُنَّ مِنَ الْقُرْآنِ -: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمَا رَوَى عَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ أَضْعَفُ، وَهَذَا مِنْهُ.
١٦٨٤٢ - وَعَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي أَفْضَلَ الْكَلَامِ، قَالَ: " يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَإِنَّكَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ النَّاسِ عَمَلًا إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتَ، وَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ; فَإِنَّهَا سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ، وَإِنَّهَا مِمْحَاةٌ لِلْخَطَايَا ". أَحْسَبُهُ قَالَ: " مُوجِبَةٌ لِلْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٨٤٣ - وَعَنْ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ، يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ» " قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، قُلْتُ: وَالصَّحَابِيُّ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ هُوَ ثَوْبَانُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٦٨٤٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يَمُوتُ لِلْمَرْءِ فَيَحْتَسِبُهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَحَسُنَ إِسْنَادُهُ، إِلَّا أَنَّ شَيْخَهُ: الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْبَاشَانِيَّ، لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٦٨٤٥ - وَعَنْ أَبِي سَلْمَى - رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
١٦٨٤٩ - وَعَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ،
стр. 3151
وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَفَرْطٌ صَالِحٌ يُفْرَطُ لِلرَّجُلِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٤٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِجُلَسَائِهِ: " خُذُوا جَنَّتَكُمْ ". قَالُوا: بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَضَرَ عَدُوٌّ؟ قَالَ: " خُذُوا جَنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ; فَإِنَّهُنَّ مُقَدِّمَاتٌ، وَهُنَّ مُنْجِيَاتٌ، وَهُنَّ مُعَقِّبَاتٌ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ.
١٦٨٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " خُذُوا جَنَّتَكُمْ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ؟ فَقَالَ: " خُذُوا جَنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ. قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ; فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْتَقْدِمَاتٍ، وَمُنْجِيَاتٍ، وَمُجَنِّبَاتٍ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ فِي الصَّغِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ دَاوُدَ بْنِ بِلَالٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٨٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، [وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ]، خَتَمَ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ بِجَنَاحِهِ، فَلَا يَنْتَهِي حَتَّى يَبْلُغَ بِهِنَّ الْعَرْشَ، فَلَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِنَّ، وَعَلَى قَائِلِهِنَّ، وَالتَّسْبِيحُ تَنْزِيهٌ [مِنَ] اللَّهِ مِنْ كُلِّ [سُوءٍ]، وَمَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ قَالَ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٨٥٠ - وَعَنِ الْحَارِثِ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: «جَلَسَ عُثْمَانُ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ - قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي تَكْفِيرِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِلذُّنُوبِ - وَقَالَ: " وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ". قَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ، فَمَا الْبَاقِيَاتُ يَا عُثْمَانُ؟ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٨٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " «مَا مِنْ عَبْدٍ يُسَبِّحُ لِلَّهِ تَسْبِيحَةً، أَوْ يَحْمَدُهُ تَحْمِيدَةً، أَوْ يُكَبِّرُهُ تَكْبِيرَةً، إِلَّا غَرَسَ اللَّهُ لَهُ بِهَا شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ، أَصْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَأَعْلَاهَا مِنْ جَوْهَرٍ، مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، ثِمَارُهَا كَثَدْيِ الْأَبْكَارِ، أَلْيَنُ مِنَ الزَّبَدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، كُلَّمَا جَنَى مِنْهَا شَيْئًا عَادَ مَكَانَهُ ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣]»)
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٨٥٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي الْفَارِسِيَّ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قِيعَانًا، فَأَكْثِرُوا غَرْسَهَا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ
стр. 3152
اللَّهِ، وَمَا غَرْسُهَا؟ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٨٥٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَسْبِيحَةً، وَحَمِدَهُ تَحْمِيدَةً، وَهَلَّلَهُ تَهْلِيلَةً، وَكَبَّرَهُ تَكْبِيرَةً ; غَرَسَ [اللَّهُ] لَهُ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ، أَصْلُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ، مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ، طَلْعُهَا كَثَدْيِ الْأَبْكَارِ، أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزَّبَدِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ سَلْمَانَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَجَمَاعَةٌ ضُعَفَاءُ وُثِّقُوا.
١٦٨٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُؤْتِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ، وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُؤْتِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الْإِيمَانَ، فَمَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَهَابَ الْعَدُوَّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، وَاللَّيْلَ أَنْ يُكَابِدَهُ ; فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٥٥ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ; فَإِنَّهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، وَهُنَّ يَحْطُطْنَ الْخَطَايَا كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا، وَهُنَّ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ» ".
١٦٨٥٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «خُذْهُنَّ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُنَّ الْبَاقِيَاتِ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٥٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَمْسِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٦٨٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثٍ أَتَيْتُكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ إِذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ، قَبَضَ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ، فَجَعَلَهُنَّ تَحْتَ جَنَاحِهِ، ثُمَّ يَصْعَدُ بِهِنَّ فَلَا يَمُرُّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ، حَتَّى يَجِيءَ بِهِنَّ وَجْهَ الرَّحْمَنِ - تَبَارَكَ -، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٨٥٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ - يَعْنِي ابْنَ حُصَيْنٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ عَمَلًا؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ عَمَلًا؟! قَالَ: " كُلُّكُمْ يَسْتَطِيعُهُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا؟ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
стр. 3153
أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، كُتِبَتْ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ فِي بَاطِلٍ، لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدَ ضَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ، وَمَنْ بَهَتَ مُؤْمِنًا أَوْ مُؤْمِنَةً حَبَسَهُ اللَّهُ فِي رَدْعَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ، وَلَيْسَ بِخَارِجٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٦٨٦١ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ -: «أَنْ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ، فَقَالَ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵀: " أَلَا تَرْتَعُ فِي رَوْضَةِ الْجَنَّةِ وَتُرِيحُ فِيهَا؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الرَّتْعُ؟ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ".
قَالَ سَلْمَانُ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ غَرْسًا، فَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ".
قُلْتُ: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُمَيْدٌ الْمَكِّيُّ، وَلَيْسَ هُوَ حُمَيْدَ بْنَ قَيْسٍ، هَذَا مَوْلَى ابْنِ عَلْقَمَةَ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ وَغِرَاسُهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارِ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو شَيْبَةَ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٨٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، غُرِسَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٦٨٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، كَانَ
стр. 3154
مِثْلَ مِائَةِ بَدَنَةٍ إِذَا قَالَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ.
وَمِنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَ عَدْلَ مِائَةِ فَرَسٍ مُسْرَجٍ مُلْجَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ كَعَدْلِ مِائَةِ بَدَنَةٍ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمُ بْنُ عُثْمَانَ الطَّائِيُّ الْفَوْزِيُّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ثَلَاثَةٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَذَكَرَ شَرْطًا فَوُجِدَ، فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ ; لِأَنَّ بَقِيَّةَ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٦٨٦٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «سَأَلَتْ أُمُّ هَانِئٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ فَعَلِّمْنِي دَعَوَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ، قَالَ: " قُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ تَعْدِلُ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتَقُ لِلَّهِ وَاحْمَدِي اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ تَعْدِلُ مِائَةَ فَرَسٍ مُلْجَمٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَبِّرِي اللَّهَ مِائَةً [مَرَّةٍ] تَعْدِلُ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ تُهْدَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَوَحِّدِي اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا يُدْرِكُكِ ذَنْبٌ بَعْدَ الشِّرْكِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فَضَالُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٨٦٧ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: «مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ - أَوْ كَمَا قَالَتْ - فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُ وَأَنَا جَالِسَةٌ، قَالَ: " سَبِّحِي اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ ; فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِيهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاحْمَدِي اللَّهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ ; فَإِنَّهَا تَعْدِلُ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَبِّرِي اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ ; فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَهَلِّلِي اللَّهَ مِائَةً» ".
قَالَ ابْنُ خَلَفٍ: أَحْسَبُهُ قَالَ: " تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَا يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ عَمَلٌ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَمْ يَقُلْ أَحْسَبُهُ، وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، فَدُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. فَقَالَ: " بَخٍ بَخٍ، لَقَدْ سَأَلَتْ ". وَقَالَ: " خَيْرٌ لَكِ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ، مُجَلَّلَةٍ، تَهْدِيهَا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِمَّا أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، وَلَا يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ عَمَلٌ أَفْضَلُ مِمَّا رُفِعَ لَكِ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتِ أَوْ زَادَ» ".
وَأَسَانِيدُهُمْ حَسَنَةٌ.
١٦٨٦٨ - وَعَنْ سَلْمَى أُمِّ بَنِي أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِكَلِمَاتٍ وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ. قَالَ: " قَوْلِي: اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ، يَقُولُ اللَّهُ: هَذَا لِي، وَقُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، يَقُولُ اللَّهُ: هَذَا لِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَقُولُ: قَدْ فَعَلْتُ، فَتَقُولِينَ عَشْرَ مِرَارٍ، وَيَقُولُ: قَدْ فَعَلْتُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، «عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَوَضَعَ يَدَيْهِ: إِحْدَاهُمَا عَلَى صَدْرِي، وَالْأُخْرَى بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ الَّتِي فِي صَدْرِي بَيْنَ كَتِفَيَّ، وَالَّتِي
стр. 3155
بَيْنَ كَتِفَيَّ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، كَبِّرِ الْكَبِيرَ، وَهَلِّلْ بِالْيَقِينِ، وَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ جَامِعٌ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
١٦٨٧٠ - «عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - يَعْنِي الْبَاهِلِيَّ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَالِسٌ أُحَرِّكُ شَفَتِي فَقَالَ: " بِمَ تُحَرِّكُ شَفَتَكَ؟ ". قُلْتُ: أَذْكُرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ثُمَّ دَأَبْتَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَمْ تَبْلُغْهُ؟ ". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي كِتَابِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى خَلْقَهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا فِي خَلْقِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَتُسَبِّحُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَتُكَبِّرُ مِثْلَ ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَإِسْنَادُ أَحَدِهِمَا حَسَنٌ.
١٦٨٧١ - «وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَيْضًا قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتِي فَقَالَ: " مَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟ ". قُلْتُ: أَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: " أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ؟ تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مِلْءُ مَا أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ، وَتُسَبِّحُ اللَّهَ مِثْلَهُنَّ ". ثُمَّ قَالَ: " تَعَلَّمْهُنَّ وَعَلِّمْهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
١٦٨٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٧٣ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ: أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، [وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ] وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِثْلَهَا، فَأَعْظِمْ ذَلِكَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٨٧٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَبْصَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتِي فَقَالَ: " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا تَقُولُ؟ ". قُلْتُ: أَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: " أَفَلَا أُعَلِّمُكَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ، وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ
следующие страницы →