← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

- أَوْ قَالَ: مِيضَأَةٍ - فِيهَا مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ ﷺ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: " احْتَفِظَ بِهَا ; فَإِنَّهُ كَائِنٌ لَهَا نَبَأٌ " وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ كَانَ النَّاسُ أَطَاعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ رَفُقُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَصَابُوا، وَإِنْ كَانُوا خَالَفُوهُمَا فَقَدْ خَرَقُوا بِأَنْفُسِهِمْ " وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ حِينَ فَقَدُوا النَّبِيَّ ﷺ قَالَا لِلنَّاسِ: أَقِيمُوا بِالْمَاءِ حَتَّى تُصْبِحُوا، فَأَبَوْا عَلَيْهِمَا، وَانْتَهَى إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخَرِ النَّهَارِ وَقَدْ كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا عَطَشًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا، فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فَوْقَ الْقَدَحِ وَدُونَ الْقَعْبِ فَتَأَبَّطَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّ فِي الْإِنَاءِ وَيَشْرَبُ الْقَوْمُ حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ، ثُمَّ نَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ مِنْ غَالٍّ؟ " ثُمَّ رَدَّ الْمِيضَأَةَ وَفِيهَا نَحْوُ مَا كَانَ فِيهَا، فَسَأَلْنَاهُ: كَمْ كُنْتُمْ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثَمَانِينَ رَجُلًا، وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٩٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَعَرَّسَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِالشَّمْسِ. قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يَسُرُّنِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا - يَعْنِي لِلرُّخْصَةِ -». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى وَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي بِهِ الدُّنْيَا، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، فَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ. ١٧٩٨ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ - أَحْسَبُهُ مَرْفُوعًا - قَالَ: " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَبِشْرُ بْنُ حَرْبٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَقَالَ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. ١٧٩٩ - وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ أَيْضًا قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ١٨٠٠ - «وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا نَامَ أَحَدُنَا عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا حَتَّى ذَهَبَ حِينُهَا الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ - أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الَّتِي تَلِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ

стр. 317

بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٨٠١ - وَعَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا مِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٠٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَنْ يَنْسَى الصَّلَاةَ قَالَ: " يُصَلِّيهَا إِذَا ذَكَرَهَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ بِلَفْظِ: " «مَنْ نَامَ عَنِ الْوَتَرِ أَوْ نَسِيَهُ» ". ١٨٠٣ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرِهِ الَّذِي نَامُوا فِيهِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ، فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٨٠٥ - «وَعَنْ بِلَالٍ أَنَّهُمْ نَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا حِينَ نَامُوا، فَأَذَّنَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٨٠٦ - «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: " مَنْ يَكْلَأُنَا اللَّيْلَةَ؟ " فَقُلْتُ: أَنَا، فَنَامَ وَنَامَ النَّاسُ، وَنِمْتُ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذِهِ الْأَرْوَاحَ عَارِيَّةٌ فِي أَجْسَادِ الْعِبَادِ، يَقْبِضُهَا وَيُرْسِلُهَا إِذَا شَاءَ، فَاقْضُوا حَوَائِجِكُمْ عَلَى رِسْلِكُمْ " فَقَضَيْنَا حَوَائِجَنَا عَلَى رِسْلِنَا، وَتَوَضَّأْنَا وَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُتْبَةُ أَبُو عَمْرٍو رَوَى عَنْ الشَّعْبِيِّ وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَوَقْتُهَا إِذَا ذَكَرَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعَطَّافِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٨٠٨ - «وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَعَرَّسَ بِنَا تَعْرِيسَةً فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَاسْتَيْقَظْنَا وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: " الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ "، فَارْتَحَلْنَا حَتَّى كَانَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ، نَزَلَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُعِيدُهَا مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا؟ فَقَالَ: " نَهَانَا اللَّهُ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنَّا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٠٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» ". رَوَاهُ

стр. 318

الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: ابْنُ أَبِي نُعَيْمٍ ثِقَةٌ صَدُوقٌ. ١٨١٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ غَفَلَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَوْ طَلَعَتْ، مَا كَفَّارَتُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي فَيُحْسِنُ صَلَاتَهُ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَلَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. ١٨١١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسِيَ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، فَذَكَرَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى ذَهَبَ النَّهَارُ، أَدْخَلَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ نَارًا " فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٨١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ أَدْلَجَ بِهِمْ حَتَّى إِذَا كَانَ مَعَ السَّحَرِ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِمْ سَحَرًا فَقَالَ: " يَا بِلَالُ، احْرُسْ لَنَا الصَّلَاةَ ". قَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَغَلَبَ بِلَالًا النَّوْمُ فَرَقَدَ، فَنَامُوا حَتَّى أَوْجَعَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَيَمَّمَ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: " أَذِّنْ وَأَقِمْ " فَقَالَ بِلَالٌ: الْآنَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ "، فَصَلُّوا بَعْدَمَا أَضْحَوْا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ. ١٨١٣ - وَعَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: «سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَفَرًا، فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَهَوْنَا عَنِ الصَّلَاةِ فَلَمْ نُصَلِّ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَوَضَّئُوا وَصَلُّوا "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِالسَّهْوِ، إِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أُعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ فُلَانٍ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ١٨١٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى آذَاهُ حَرُّ الشَّمْسِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مَكَثُوا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَتَقَدَّمَ، [فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ] قَالَ: " إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَلْيَفْعَلْ هَكَذَا، فَإِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٥ - «وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الصَّلَاةَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ، مَا كَفَّارَتُهَا؟ قَالَ: " إِذَا ذَكَرَهَا فَلْيُصَلِّهَا

стр. 319

وَلْيُحْسِنْ صَلَاتَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ فَلْيُحْسِنْ وُضَوْءَهُ، فَذَلِكَ كَفَّارَتُهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ. ١٨١٦ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ مَعَنَا لَيْلَةَ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَادِيَانِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى صَلَاةً وَعَلَيْهِ غَيْرُهَا] ١٨١٧ - «عَنْ أَبِي جُمْعَةَ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَنَسِيَ الْعَصْرَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " هَلْ رَأَيْتُمُونِي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَنَقَضَ الْأُولَى ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الْأَذَانِ لِلْفَوَائِتِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -. ١٨١٨ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَذَكَرَهَا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ وَلْيَقْضِ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُعِدِ الَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. [بَابٌ فِيمَنْ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنِ الْوَقْتِ] ١٨١٩ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ بَعْدِي يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَيُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوا مَعَهُمْ، فَإِنْ صَلَّوْا لِوَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ مَاتَ نَاكِثًا لِلْعَهْدِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ» ". فَقُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ هَذَا الْخَبَرَ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يُخْبِرُهُ عَامِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْهُ. ١٨٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ أَجَاءَكَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَمْرٌ؟ فَنِعِمَّا فَعَلْتَ. أَمِ ابْتَدَعْتَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَأْتِنِي مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَمْرٌ وَلَمْ أَبْتَدِعْ، وَلَكِنْ أَبَى اللَّهُ عَلَيْنَا وَرَسُولُهُ ﷺ أَنْ نَنْتَظِرَكَ بِصَلَاتِنَا وَأَنْتَ فِي حَاجَتِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٢١ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يُمْسُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا،

стр. 320

وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَاشِدُ بْنُ دَاوُدَ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَدُحَيْمٌ وَابْنُ حِبَّانَ. ١٨٢٢ - وَعَنِ ابْنِ امْرَأَةِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهَا سَتَجِيءُ أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ حَتَّى لَا يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا ". قُلْنَا: فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالُوا: " صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً» ". هَذَا لَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَتَرْجَمَ لَهُ فَقَالَ: حَدِيثُ أَبِي أُبَيٍّ وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْهُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَلِأَبِي أَبِيٍّ صُحْبَةٌ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٢٣ - «وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) قَالَ: " هُمُ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى مَرْفُوعًا بِنَحْوِ هَذَا وَمَوْقُوفًا، وَفِيهِ عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مَوْقُوفًا وَلَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُهُ. ١٨٢٤ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتَاهُ أَرَأَيْتُ قَوْلَهُ: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) أَيُّنَا لَا يَسْهُو؟ أَيُّنَا لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ، إِنَّمَا هُوَ إِضَاعَةُ الْوَقْتِ، يَلْهُو حَتَّى يَضِيعَ الْوَقْتُ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ سَعْدٌ: أَوَلَيِسَ كُلُّنَا نَفْعَلُ ذَلِكَ؟. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " «سَيَكُونُ أُمَرَاءُ بَعْدِي يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَصْنَعُ مَنْ أَدْرَكَهُمْ؟ قَالَ: " صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِذَا حَضَرْتُمْ مَعَهُمُ الصَّلَاةَ فَصَلُّوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطُ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ. ١٨٢٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ [فَسَقَةٌ] يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. [بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ] ١٨٢٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّأْذِينِ لَتَضَارَبُوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٨٢٨ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵀ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مُنْتَهَى أَذَانِهِ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ

стр. 321

وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَيُجِيبُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٢٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مُدَّ صَوْتِهِ، وَأَجْرُهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٣٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَدُ الرَّحْمَنِ فَوْقَ رَأْسِ الْمُؤَذِّنِ، وَإِنَّهُ لِيُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ أَيْنَ بَلَغَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ. ١٨٣١ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُؤَذِّنُونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الْأَعْمَشَ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَنَسٍ. ١٨٣٢ - «وَعَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ يَتَّجِرُونَ وَيَبِيعُونَ مَعَايِشَهُمْ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَلَا تَرْضَى أَنَّ الْمُؤَذِّنِينَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٨٣٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «نِعْمَ الْمَرْءُ بِلَالٌ، وَلَا يَتْبَعُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَهُوَ سَيِّدُ الْمُؤَذِّنِينَ، وَالْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٣٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٨٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو الصَّلْتِ الْبَصَرِيُّ، قَالَ الْمِزِّيُّ: رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ خَالِدُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ فِي الطَّبَرَانِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ١٨٣٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَدِمْتُ أَنْ لَا أَكُونَ طَلَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَجْعَلُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ مُؤَذِّنَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَانَا النِّدَاءَ. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ أَطْوَلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ١٨٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ أَقْسَمْتُ لَبَرَرْتُ، إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ لَرُعَاةُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ - يَعْنِي الْمُؤَذِّنِينَ - وَإِنَّهُمْ يُعْرَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِطُولِ أَعْنَاقِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: اتَّهَمَهُ

стр. 322

أَبُو حَاتِمٍ. ١٨٣٩ - وَعَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ - فِيمَا أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ: " «الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالْأَعْمَشُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ. ١٨٤٠ - وَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ لِذِكْرِ اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، [لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ]. ١٨٤١ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ وَالْمُلَبِّينَ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وَيُلَبِّي الْمُلَبِّي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَجَاهِيلُ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمْ. ١٨٤٢ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عَلِّمْنِي أَوْ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: " كُنْ مُؤَذِّنًا ". قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: " كُنْ إِمَامًا ". قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: " فَقُمْ بِإِزَاءِ الْإِمَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ١٨٤٣ - «وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ شَيْخًا هَرِمًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَسَلَّمَ]، عَلِّمْنِي عَمَلًا أَتَقْرُبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ رَبِّي . قَالَ: " عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، كَبِرْتُ عَنْ ذَلِكَ وَضَعُفْتُ. قَالَ: " فَكُنْ مُؤَذِّنًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ قُرَيْبٌ وَالِدُ الْأَصْمَعِيِّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ١٨٤٤ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤَذِّنُ الْمُحْتَسِبُ كَالشَّهِيدِ الْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ، يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ مَا يَشْتَهِي بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِذَاكَ، وَمَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي بَابِ الْمُؤَذِّنِ الْمُحْتَسِبَ. ١٨٤٥ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً وَمَرَّةً - حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ - لَمَا حَدَّثْتُ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «ثَلَاثٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَهُولُهُمُ الْفَزَعُ وَلَا يَفْزَعُونَ حِينَ يَفْزَعُ النَّاسُ: رَجُلٌ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَمَا عِنْدَهُ، وَرَجُلٌ نَادَى فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ يَطْلُبُ وَجْهَ اللَّهِ وَمَا عِنْدَهُ، وَمَمْلُوكٌ لَمْ يَمْنَعْهُ رِقُّ الدُّنْيَا عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ السَّقَّاءُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٤٦ - وعنهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «ثَلَاثَةٌ لَا يَهُولُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ، وَلَا يَنَالُهُمُ الْحِسَابُ، هُمْ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ مِسْكٍ حَتَّى يُفْرَغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ: رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَأَمَّ بِهِ قَوْمًا وَهُمْ رَاضُونَ بِهِ، وَدَاعٍ يَدْعُو إِلَى الصَّلَوَاتِ ابْتِغَاءَ

стр. 323

وَجْهِ اللَّهِ، وَعَبْدٌ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوَالِيهِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ١٨٤٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أُذِّنَ فِي قَرْيَةٍ أَمَّنَهَا اللَّهُ مِنْ عَذَابِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ". ١٨٤٨ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَيُّمَا قَوْمٍ نُودِيَ فِيهِمْ بِالْأَذَانِ صَبَاحًا إِلَّا كَانُوا فِي أَمَانِ اللَّهِ حَتَّى يُمْسُوا، وَأَيُّمَا قَوْمٍ نُودِيَ فِيهِمْ بِالْأَذَانِ مَسَاءً إِلَّا كَانُوا فِي أَمَانِ اللَّهِ حَتَّى يُصْبِحُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٤٩ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَأْذَنُ اللَّهُ لِشَيْءٍ إِذْنَهُ لِلْأَذَانِ وَالصَّوْتِ الْحَسَنِ بِالْقُرْآنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَلَّامٌ الطَّوِيلُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ". ١٨٥٠ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِخَمْسٍ: لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَلِلِقَاءِ الزَّحْفَيْنِ، وَلِنُزُولِ الْقَطْرِ، وَلِدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَلِلْأَذَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: الْأَزْدِيَّ مَكَانَ الْأَسَدِيِّ. [بَابُ بَدْءِ الْأَذَانِ] ١٨٥١ - «عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ ﵎ أَنْ يُعَلِّمَ رَسُولَهُ الْأَذَانَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا: الْبُرَاقُ، فَذَهَبَ يَرْكَبُهَا فَاسْتَصْعَبَ، فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ: اسْكُنِي، فَوَاللَّهِ مَا رَكِبَكِ عَبْدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَالَ: فَرَكِبَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحِجَابِ الَّذِي يَلِي الرَّحْمَنَ ﵎. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ الْحِجَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا جِبْرِيلُ مِنْ هَذَا؟ " قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لِأَقْرَبُ الْخَلْقِ مَكَانًا، وَإِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ مُنْذُ خُلِقْتُ قَبْلَ سَاعَتِي هَذِهِ، فَقَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، فَقَالَ الْمَلَكُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا. قَالَ الْمَلَكُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ: فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ:

стр. 324

صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا. قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدَّمَهُ، فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ فِيهِمْ آدَمُ وَنُوحٌ». قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: فَيَوْمَئِذٍ أَكْمَلَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ الشَّرَفَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٨٥٢ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «- لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِالْأَذَانِ، فَنَزَلَ بِهِ فَعَلَّمَهُ جِبْرِيلُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَنُسِبَ إِلَى الْوَضْعِ. ١٨٥٣ - «وَعَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ حَزِينٌ - وَكَانَ الرَّجُلُ ذَا طَعَامٍ يُجْتَمَعُ إِلَيْهِ - وَدَخَلَ مَسْجِدَهُ يُصَلِّي، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نَعَسَ فَأَتَاهُ آتٍ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا حَزِنْتَ لَهُ. قَالَ: فَذَكَرَ قِصَّةَ الْأَذَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أُخْبِرَ بِمِثْلِ مَا أُخْبِرْتَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَمُرُوا بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ بِذَلِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ كَيْفَ الْأَذَانُ] ١٨٥٤ - «عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي الْقَرَظَ - أَنَّ أَوَّلَ مَا بَدَأَ الْأَذَانُ أَنَّهُ أُرِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ، فَأَلْقَى عَلَيْهِ الْأَنْصَارِيُّ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ عَادَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٨٥٥ - وَعَنْ سَعْدٍ الْقَرَظِ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ مَثْنَى مَثْنَى، وَيَتَشَهَّدُ مُضَعَّفًا، يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، مَرَّتَيْنِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَإِقَامَتُهُ مُنْفَرِدَةٌ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، مَرَّةً وَاحِدَةً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ: كَانَ

стр. 325

بِلَالٌ يُؤَذِّنُ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةُ مُنْفَرِدَةٌ فَقَطْ. ١٨٥٦ - «وَعَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ فَيَسْتَقْبِلُ خَلْفَ الْقِبْلَةِ فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَكَانَ يُقِيمُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيُفْرِدُ الْإِقَامَةَ فَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، مَرَّتَيْنِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٨٥٧ - «وَعَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجْعَلَ مَكَانَهَا: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَيَتْرُكُ: حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُتَقَدِّمُ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٨٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ "، فَعَادَ إِلَيْهِ فَرَأَى مِنْهُ ثِقْلَةً، فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ "، فَذَهَبَ فَأَذَّنَ، فَزَادَ فِي أَذَانِهِ: " الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ "، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا هَذَا الَّذِي زِدْتَ فِي أَذَانِكَ؟ " قَالَ: رَأَيْتُ مِنْكَ ثِقْلَةً فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَنْشَطَ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَزِدْهُ فِي أَذَانِكَ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُسَيْطٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ١٨٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ بِلَالًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ الْأَذَانِ فِي الصُّبْحِ فَوَجَدَهُ نَائِمًا، فَنَادَاهُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَدْخَلَهُ فِي الْأَذَانِ، فَلَا يُؤَذَّنُ لِصَلَاةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا غَيْرَ صَلَاةِ الْفَجْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ ثَوْبَانَ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ١٨٦٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَقَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأُقِرَّتْ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِيِ الْأَخْضَرِ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَلَمْ يَنْسِبْهُ أَحَدٌ إِلَى الْكَذِبِ. ١٨٦١ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «أَذَّنَ بِلَالٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَأَقَامَ مِثْلَ ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٦٢ - «وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَيْشٍ، فَسَرَّحْتُ ظَهْرَ أَصْحَابِي، فَلَمَّا رُحْتُ تَلَقَّانِي

стр. 326

أَصْحَابِي يَتَبَادَرُونَ وَيَقُولُونَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ». قَالَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالزُّهْرِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. ١٨٦٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: «كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٦٤ - وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: «آخِرُ أَذَانِ بِلَالٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ». قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «كَانَ آخِرُ أَذَانِ بِلَالٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَشْرُوعِيَّةِ الْأَذَانِ] ١٨٦٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّمَا جُعِلَ الْأَذَانُ الْأَوَّلُ لِيَتَيَسَّرَ أَهْلُ الصَّلَاةِ لِصَلَاتِهِمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمُ الْأَذَانَ فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْإِقَامَةَ فَبَادِرُوا التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى ; فَإِنَّهَا فَرْعُ الصَّلَاةِ وَتَمَامُهَا، وَلَا تُبَادِرُوا الْقَارِئَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَبَلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. [بَابُ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ، وَمَا يَقُولُ عِنْدَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ] ١٨٦٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُنَادِيَ يُثَوِّبُ بِالصَّلَاةِ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٨٦٧ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْهُ. ١٨٦٨ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ عَمَّارٍ الطَّاحِيُّ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. ١٨٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ كَمَا يَقُولُ، فَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْهُ. ١٨٧٠ - وَعَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ، فَقَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ - فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِيهِمْ. ١٨٧١ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ،

стр. 327

إِذَا سَمِعْتُنَّ أَذَانَ هَذَا الْحَبَشِيِّ وَإِقَامَتَهُ فَقُلْنَ كَمَا يَقُولُ، فَإِنَّ لَكُنَّ بِكُلِّ حَرْفٍ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ ". قَالَ عُمَرُ: هَذَا لِلنِّسَاءِ، فَمَاذَا لِلرِّجَالِ؟ قَالَ: " ضِعْفَانِ يَا عُمَرُ» ". قُلْتُ: وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي النِّكَاحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا عَبْدُ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ عَنْ مَيْمُونَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَالْإِسْنَادُ الْآخَرُ فِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَرَّسَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، وَشَهِدَ مِثْلَ شَهَادَتِهِ - فَلَهُ الْجَنَّةُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ. ١٨٧٣ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مِنَ الْجَفَاءِ أَرْبَعَةٌ: أَنْ يَسْمَعَ الْمُؤَذِّنُ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - فَلَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ. وَأَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ صَلَاتَهُ. وَأَنْ يَبُولَ قَائِمًا، وَأَنْ يُصَلِّيَ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١٨٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ قَالَ كَمَا يَقُولُ، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - قَالَ عَلِيٌّ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا مُحَمَّدًا هُمُ الْكَاذِبُونَ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي زِيَادَتِهِ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ١٨٧٥ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُنَادِي الْمُنَادِي: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الْقَائِمَةِ، وَالصَّلَاةِ النَّافِعَةِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَارْضَ عَنِّي رِضَاءً لَا سَخَطَ بَعْدَهُ - اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ دَعْوَتَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٨٧٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْوَسِيلَةُ دَرَجَةٌ عِنْدَ اللَّهِ لَيْسَ فَوْقَهَا دَرَجَةٌ، فَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيَنِي الْوَسِيلَةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ: " «فَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيَنِي الْوَسِيلَةَ عَلَى خَلْقِهِ» ". ١٨٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهَا زَكَاةٌ لَكُمْ، وَسَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ مِنَ الْجَنَّةِ " فَسَأَلْنَاهُ أَوْ أَخْبَرَنَا، فَقَالَ: " هِيَ دَرَجَةٌ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ، وَهِيَ لِرَجُلٍ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ عُلْبَةَ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنِّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَوَثَّقَهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ: حَدَّثَنَا ذُؤَادُ بْنُ

стр. 328

عُلْبَةَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي جُمْلَةِ الضُّعَفَاءِ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ١٨٧٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ: " اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَعْطِهِ سُؤْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، وَكَانَ يُسْمِعُهَا مَنْ حَوْلَهُ، وَيُحِبُّ أَنْ يَقُولُوا مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا سَمِعُوا الْمُؤَذِّنَ. قَالَ: " وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمْ، وَوَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ. ١٨٧٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ قَالَ: " اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ هَذَا عِنْدَ النِّدَاءِ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَدَقَةُ الْمَذْكُورُ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ. ١٨٨٠ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهَا لِي عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ إِذَا رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ. قُلْتُ: وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٨١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَبَلِّغْهُ دَرَجَةَ الْوَسِيلَةِ عِنْدَكَ، وَاجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ لَيَّنَهُ الْحَاكِمُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقُولُ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ، يُكَبِّرُ وَيُكَبِّرُ، وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَاجْعَلْ فِي الْأَعْلَيْنَ دَرَجَتَهُ، وَفِي الْمُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتَهُ، وَفِي الْمُقَرَّبِينَ ذِكْرَهُ - إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٨٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ قَالَ: أَشْهَدُ بِهَا مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ، وَأَتَحَمَّلُ بِهَا عَلَى كُلِّ جَاحِدٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 329

[بَابُ الدُّعَاءِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ] ١٨٨٤ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. ١٨٨٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَلَا إِنَّ الدُّعَاءَ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ; فَادْعُوا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ خَلَا قَوْلِهِ: " فَادْعُوا ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: " مُسْتَجَابٌ ". وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ أَيْضًا. ١٨٨٦ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّوْحَاءِ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَ التَّأْذِينِ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّاسُ. [بَابٌ فِي الْمُؤَذِّنِ يَجْعَلُ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ] ١٨٨٧ - عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَذَّنْتَ فَاجْعَلْ إِصْبَعَيْكَ فِي أُذُنَيْكَ ; فَإِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ] ١٨٨٨ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ السَّفَرِ إِلَّا بِالْإِقَامَةِ إِلَّا الصُّبْحَ ; فَإِنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «لَمْ يَكُنْ يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَّا الْإِقَامَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُخْطِئُ. ١٨٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ سَمِعَ مُنَادِيًا يُنَادِي: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " عَلَى الْفِطْرَةِ "، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " خَرَجَ مِنَ النَّارِ ". فَابْتَدَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ صَاحَبُ مَاشِيَةٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَنَادَى بِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٩١ - «وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ سَمِعَ مُنَادِيًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: " عَلَى الْفِطْرَةِ "، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ: " شَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ "، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: " خَرَجَ مِنَ النَّارِ، انْظُرُوا فَسَتَجِدُونَهُ إِمَّا رَاعِيًا مَعْزِيًّا وَإِمَّا مُكَلِّبًا، فَنَظَّرُوهُ فَوَجَدُوهُ رَاعِيًا حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَنَادَى بِهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 330

الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ مُؤَذِّنًا يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ "، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " تَجِدُونَهُ رَاعِيَ غَنَمٍ أَوْ عَازِبًا عَنْ أَهْلِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَزَادَ: قَالَ: «فَهَبَطَ الْوَادِيَ، فَإِذَا هُوَ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: " أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَهْوَنُ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا» ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٩٣ - «وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ مُؤَذِّنًا يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَلَعَ الْأَنْدَادَ "، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: " خَرَجَ مِنَ النَّارِ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَجِدُونَهُ صَاحِبَ مِعْزًى مَعْزِبًا أَوْ صَاحِبَ كِلَابٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٩٤ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " دَعْوَةُ الْحَقِّ "، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ "، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " خَرَجَ صَاحِبُهَا مِنَ النَّارِ "، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " تَجِدُونَ هَذَا صَاحِبَ مِعْزًى أَوْ صَاحِبَ كِلَابٍ يَتَصَيَّدُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: رُبَّمَا خَالَفَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٩٥ - «وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: " خَرَجَ مِنَ الشِّرْكِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٩٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْجَدْعَاءِ، فَلَمَّا بَرَزَ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَمِعُ، فَلَمَّا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ; قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " شَهِدَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ شَهَادَةَ الْحَقِّ "، فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ; قَالَ: " نَرَى هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ خَرَجَ مِنَ النَّارِ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 331

وَسَلَّمَ -: " هَذَا صَاحِبُ كِلَابٍ " فَذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَوَجَدُوهُ كَذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٩٧ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ سَمِعَ رَجُلًا يُؤَذِّنُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عَلَى الْفِطْرَةِ "، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ: " شَهِدَ الْحَقَّ "، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: " خَرَجَ مِنَ النَّارِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. [بَابُ الْأَذَانِ لِأَمْرٍ يَحْدُثُ] ١٨٩٨ - «عَنْ سَعْدٍ الْقَرَظِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَيَّ سَاعَةٍ أَتَى قُبَاءً أَذَّنَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ لِأَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ جَاءَ، فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ، فَأَتَى يَوْمًا وَلَيْسَ مَعَهُ بِلَالٌ، فَنَظَرَ زُنُوجٌ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَرَقِيَ سَعْدٌ فِي عِذْقٍ فَأَذَّنَ بِالْأَذَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُؤَذِّنَ يَا سَعْدُ؟ " قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي رَأَيْتُكَ فِي قِلَّةٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ أَرَ بِلَالًا مَعَكَ، وَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الزُّنُوجَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْكَ، فَخَشِيتُ عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَأَذَّنْتُ. قَالَ: " أَصَبْتَ يَا سَعْدُ، إِذَا لَمْ تَرَ بِلَالًا مَعِي فَأَذِّنْ " فَأَذَّنَ سَعْدٌ ثَلَاثَ مِرَارٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ] ١٨٩٩ - عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ لَنَا وَلِمَوَالِينَا، وَالسِّقَايَةَ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَالْحِجَامَةَ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ١٩٠٠ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْحُكْمُ فِي الْأَنْصَارِ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٩٠١ - وَعَنْ أَبِي أُسِيدٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ جَاءَهُ أَبُو مَحْذُورَةَ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَذِّنْ "، فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَلَّفَ أَبُو مَحْذُورَةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْخِلَافَةِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.

стр. 332

[بَابٌ الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ] ١٩٠٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٩٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتَنَا نَتَنَافَسُ فِي الْأَذَانِ بَعْدَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي - أَوْ بَعْدَكُمْ - قَوْمٌ سَفَلَتُهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ مُوَثَّقُونَ. ١٩٠٤ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ وَاهْدِ الْأَئِمَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَنَاحٌ مَوْلَى الْوَلِيدِ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ١٩٠٥ - وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى فِطْرِهِمْ وَسُحُورِهِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ أَذَانِ الْأَعْمَى] ١٩٠٦ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنُوكُمْ عُمْيَانَكُمْ، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَلَا قُرَّاؤُكُمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٩٠٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنْ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْ هَذَا فِي الصِّيَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا لِمَا وَرَدَ مِنْ كَرَاهِيَةِ أَذَانِ الْأَعْمَى.

стр. 333

[بَابُ أَجْرِ الْمُؤَذِّنِ] ١٩٠٨ - «عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَجْعَلَنِي إِمَامَ قَوْمِي فَقَالَ: " صَلِّ بِصَلَاةِ أَضْعَفِ الْقَوْمِ، وَلَا تَتَّخِذْ مُؤَذِّنًا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ سَعْدٍ الْقُطَعِيِّ عَنْهُ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ١٩٠٩ - وَعَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَكِنِّي أُبْغِضُكَ فِي اللَّهِ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: إِنَّكَ تَتَغَنَّى فِي أَذَانِكَ وَتَأْخُذُ عَلَيْهِ أَجْرًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ يَحْيَى الْبَكَّاءُ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ الْمُؤَذِّنِ الْمُحْتَسِبِ] ١٩١٠ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤَذِّنُ الْمُحْتَسِبُ كَالشَّهِيدِ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَذَانِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُدَوِّدْ فِي قَبْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُسْطَانِيُّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ١٩١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُؤَذِّنُ الْمُحْتَسِبُ كَالشَّهِيدِ الْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ، إِذَا مَاتَ لَمْ يُدَوِّدْ فِي قَبْرِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ تُعْرَفْ تَرْجَمَتُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي فَضْلِ الْأَذَانِ. [بَابُ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ] ١٩١٢ - «عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَطَلَبَ بِلَالًا لِيُؤَذِّنَ [لَهُمْ] فَلَمْ يُوجَدْ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا فَأَذَّنَ، فَجَاءَ بِلَالٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ السَّمَّاكُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ] ١٩١٣ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدُ صَلَّوْا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. قَالَ سُفْيَانُ: كَفَتْهُمْ إِقَامَةُ الْمِصْرِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إِقَامَةُ الْمِصْرِ تَكْفِي.

стр. 334

رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. [بَابُ التَّأْذِينِ لِلْفَوَائِتِ وَتَرْتِيبِهَا] ١٩١٤ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: شَغَلَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَوَاتِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَدِيٍّ قَالَ: وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ١٩١٥ - «وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شُغِلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ قَالَ: " مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ غَيْرُكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٩١٦ - وَعَنْ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: مَرَّ بِنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي مَسْجِدِ بَنِي ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: نَعَمْ وَذَلِكَ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ فِي بَابٍ فِيمَنْ صَلَّى صَلَاةً وَعَلَيْهِ غَيْرُهَا. [بَابُ مِقْدَارِ مَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ] ١٩١٧ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا بِلَالُ اجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ نَفَسًا يَفْرُغُ الْآكِلُ مِنْ طَعَامِهِ فِي مَهَلٍ، وَيَقْضِي الْمُتَوَضِّئُ حَاجَتَهُ فِي مَهَلٍ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ زِيَادَاتِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ أُبَيٍّ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُبَيٍّ. [بَابٌ فِي الْإِقَامَةِ وَمَا يَقُولُ عِنْدَهَا] ١٩١٨ - عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ١٩١٩ - وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ إِذَا جَاءَهُ مَنْ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلًا، وَبِالصَّلَاةِ مَرْحَبًا وَأَهْلًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

стр. 335

فِي الْكَبِيرِ، وَقَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَانَ. [بَابُ مَا يَفْعَلُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ] ١٩٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَالَ بِلَالٌ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ نَهَضَ فَكَبَّرَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ فَرُّوخَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابٌ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ] ١٩٢١ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَذَّنَ بِلَالٌ قَبْلَ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيَقُولَ: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ، فَرَقِيَ بِلَالٌ وَهُوَ يَقُولُ: لَيْتَ بِلَالًا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. [بَابٌ فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ] ١٩٢٢ - «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ بَعْدَمَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدَ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كُنْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَلَا يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُصَلِّيَ». قُلْتُ: رَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٩٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَسْمَعُ النِّدَاءَ فِي مَسْجِدِي هَذَا ثُمَّ يَخْرُجُ، مِنْهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلَّا مُنَافِقٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا يُصَلَّى غَيْرُهَا] ١٩٢٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الَّتِي أُقِيمَتْ» ". قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " «فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» " وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ وَأُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَلَا يُصَلِّي إِلَّا الْعَصْرَ ; لِأَنَّهُ قَالَ: " فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الَّتِي أُقِيمَتْ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ. ١٩٢٥ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فَجَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَوْبِهِ وَقَالَ: " أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْإِقَامَةِ وَفِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا

стр. 336

وَقَوْلِهِ: " «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي» "، وَاسْتِئْذَانِ الْمُؤَذِّنِ الْإِمَامَ. [بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الذِّكْرِ وَالسُّجُودِ] ١٩٢٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: " أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ " قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ: " فَسَلْ عَنْ ذَلِكَ رَبَّكَ " قَالَ: فَبَكَى جِبْرِيلُ ﷺ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَلَنَا أَنْ نَسْأَلَهُ؟ هُوَ الَّذِي يُخْبِرُنَا بِمَا يَشَاءُ، فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: خَيْرُ الْبِقَاعِ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ قَالَ: " فَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ " فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: شَرُّ الْبِقَاعِ الْأَسْوَاقُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٩٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ وَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ قَالَ: " خَيْرُ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ وَشَرُّ الْبِقَاعِ الْأَسْوَاقُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ١٩٢٨ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «شَرُّ الْمَجَالِسِ الْأَسْوَاقُ وَالطُّرُقُ، وَخَيْرُ الْمَجَالِسِ الْمَسَاجِدُ، فَإِنْ لَمْ تَجْلِسْ فِي الْمَسْجِدِ فَالْزَمْ بَيْتَكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ بَكَّارُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ فِي الْمِيزَانِ: مَجْهُولٌ. ١٩٢٩ - «وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْبُلْدَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الْبُلْدَانِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي، حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ ﷺ ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ جِبْرِيلُ: أَنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الْمَسَاجِدُ، وَأَبْغَضَ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الْأَسْوَاقُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَلَهُ طَرِيقٌ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَسَاجِدِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى تَأْتِي فِي الْبَيْعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ١٩٣٠ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَذْهَبُ الْأَرَضُونَ كُلُّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا الْمَسَاجِدَ، فَإِنَّهَا يَنْضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ كَذَّابٌ. ١٩٣١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ صَبَاحٍ وَلَا رَوَاحٍ إِلَّا وَبِقَاعُ الْأَرْضِ يُنَادِي بَعْضُهَا بَعْضًا: يَا جَارَةُ هَلْ مَرَّ بِكِ عَبْدٌ صَالِحٌ صَلَّى عَلَيْكِ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ؟ فَإِنْ قَالَتْ: نَعَمْ رَأَتْ لَهَا بِذَلِكَ عَلَيْهَا فَضْلًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ ضَعِيفٌ. ١٩٣٢ - «وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي الْمَوْضِعِ

стр. 337

الَّذِي يَبُولُ فِيهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَقَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً طَهَّرَ اللَّهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَبُزَيْغٌ اتُّهِمَ بِالْوَضْعِ. ١٩٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي حَيْثُ مَا دَنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رُبَّمَا صَلَّيْتَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الْحَائِضُ فَلَوْ أَنَّكَ اتَّخَذْتَ مَسْجِدًا تُصَلِّي فِيهِ؟ فَقَالَ: " عَجَبًا لَكِ يَا عَائِشَةُ، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ تُطَهِّرُ سَجْدَتُهُ مَوْضِعَهَا إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. ١٩٣٤ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ تُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ نُجُومُ السَّمَاءِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ] ١٩٣٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا أَوْسَعَ مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ. ١٩٣٦ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: «جَاءَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ وَنَحْنُ نَبْنِي مَسْجِدَنَا قَالَ: فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ بَنَى مَسْجِدًا فَصَلَّى فِيهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلَ مِنْهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَوَثَّقَهُ فِي رِوَايَةٍ، وَوَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَأَبُو حَاتِمٍ. ١٩٣٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ لِبَيْضِهَا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٩٣٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا قَدْرَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٩٣٩ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ"، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ

стр. 338

وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٩٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَنَى بَيْتًا يُعْبَدُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ خَلَا قَوْلَهُ: " مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ "، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٩٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " قُلْتُ: وَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي فِي طَرِيقِ مَكَّةَ؟ قَالَ: " وَتِلْكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعَّفَهُ الْعَقِيلِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ١٩٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا لَا يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى. ١٩٤٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٩٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ. ١٩٤٥ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَرَاهُ اللَّهُ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ غَفَرَ لَهُ، وَمَنْ حَفَرَ قَبْرًا يَرَاهُ اللَّهُ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ غَفَرَ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَقَالَ: فِيهِ نَظَرٌ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ أَيْضًا، وَذَكَرَهَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَسَمَّى أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ مُكَبَّرًا. ١٩٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ [بَيْتًا] فِي الْجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٩٤٧ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: " «فَإِنَّ اللَّهَ يَبْنِي لَهُ بَيْتًا أَوْسَعَ مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ» ". وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٩٤٨ - وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا

стр. 339

فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُبَيْطٍ كَذَّبَهُ صَاحِبُ الْمِيزَانِ. ١٩٤٩ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «ابْنُوا الْمَسَاجِدَ وَأَخْرِجُوا الْقُمَامَةَ مِنْهَا، فَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي تُبْنَى فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَإِخْرَاجُ الْقُمَامَةِ مِنْهَا مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ. ١٩٥٠ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ اللَّبِنَ إِلَى بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمْ قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ عَارِضٌ لَبِنَةً عَلَى بَطْنِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّهَا شَقَّتْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: نَاوِلْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " خُذْ غَيْرَهَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٩٥١ - «وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: بَنَيْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يَقُولُ: " قَرِّبِ الْيَمَامِيَّ إِلَى الطِّينِ فَإِنَّهُ أَحْسَنُكُمْ لَهُ مَسًّا وَأَشَدُّكُمْ مَنْكِبًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٩٥٢ - «وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يُعْجِبْهُ عَمَلُهُمْ قَالَ: فَأَخَذْتُ الْمِسْحَاةَ فَخَلَطْتُ بِهَا الطِّينَ قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ أَخْذِي الْمِسْحَاةَ وَعَمَلِي فَقَالَ: " دَعُوا الْحَنَفِيَّ وَالطِّينَ فَإِنَّهُ أَضْبَطُكُمْ لِلطِّينِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَاخْتُلِفَ فِي ثِقَتِهِ. ١٩٥٣ - «وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَجَعَلْتُ أَحْمِلُ الْحِجَارَةَ كَمَا يَحْمِلُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ الْيَمَامَةِ أَحَذَقُ شَيْءٍ بِأَخْلَاطِ الطِّينِ، فَاخْلِطْ لَنَا الطِّينَ " فَكُنْتُ أَخْلِطُ لَهُمُ الطِّينَ وَيَحْمِلُونَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. ١٩٥٤ - «وَعَنْ سَيَّارِ بْنِ الْمَعْرُورِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَنَحْنُ مَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَإِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ، وَرَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ:

стр. 340

صَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَسَيَّارٌ مَجْهُولٌ وَقِيلَ فِيهِ: مَغْرُورٌ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ. ١٩٥٥ - وَعَنْ الْقَاسِمِ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ: أَوَّلُ مَنِ اقْتَبَسَ الْقُرْآنَ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَأَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلَالٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْجِهَادِ فِي الرَّمْيِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. ١٩٥٦ - وَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَتِ امْرَأَتُهُ جَعَلَ يَقُولُ: احْمِلُوهَا وَارْغَبُوا فِي حَمْلِهَا؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ وَمَوَالِيهَا بِاللَّيْلِ حِجَارَةَ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَكُنَّا نَحْمِلُ بِالنَّهَارِ حَجَرَيْنِ حَجَرَيْنِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ تَنْظِيفِ الْمَسَاجِدِ] ١٩٥٧ - «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَلْقُطُ الْقَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ فَتُوُفِّيَتْ، فَلَمْ يُؤْذَنِ النَّبِيُّ ﷺ بِدَفْنِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِذَا مَاتَ لَكُمْ مَيِّتٌ فَآذِنُونِي " وَصَلَّى عَلَيْهَا وَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُهَا فِي الْجَنَّةِ [لَمَّا كَانَتْ] تَلْقُطُ الْقَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ فِي تَرَاجِمِ النِّسَاءِ: الْخَرْقَاءُ السَّوْدَاءُ الَّتِي كَانَتْ تُمِيطُ الْأَذَى عَنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ إِسْنَادًا عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَرِجَالُ إِسْنَادِ أَنَسٍ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَإِسْنَادُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ فَائِدٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَقِيلَ فِيهِ: فَائِدُ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ وَهْمٌ. قُلْتُ: وَحَدِيثُ أَبِي قِرْصَافَةَ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا فِي إِخْرَاجِ الْقُمَامَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَنَّهُ مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ. [بَابُ تَطْهِيرِ الْمَسَاجِدِ] ١٩٥٨ - «وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَبَايَعَهُ [فِي الْمَسْجِدِ] ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَامَ فَفَشَجَ فَبَالَ، فَهَمَّ النَّاسُ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَقْطَعُوا عَلَى الرَّجُلِ بَوْلَهُ "، ثُمَّ دَعَا بِهِ فَقَالَ: " أَلَسْتَ بِمُسْلِمٍ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ بُلْتَ فِي الْمَسْجِدِ؟ " قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا ظَنَنْتُ إِلَّا أَنَّهُ صَعِيدٌ مِنَ الصُّعُدَاتِ فَبُلْتُ فِيهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ

стр. 341

رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٩٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ وَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ سَمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ إِجْمَارِ الْمَسْجِدِ] ١٩٦٠ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُجْمِرُ الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّ جُمُعَةٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ،، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. [بَابُ تَوْسِعَةِ الْمَسَاجِدِ] ١٩٦١ - «عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَنْبَغِي أَنْ نَزِيدَ فِي مَسْجِدِنَا" مَا زِدْتُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَزِيدَ فِي قِبْلَتِنَا"، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزِيدَ فِي قِبْلَتِكُمْ"، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ نَافِعٍ وَعُمَرَ. ١٩٦٢ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَبْنُونَ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَوْسِعُوا مَسْجِدَكُمْ تَمْلَئُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ دِرْهَمٍ، وَرَوَى عَنْهُ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ وَقَالَ: ثِقَةٌ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ. [بَابُ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ وَالْبَسَاتِينِ] ١٩٦٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَصْنَعَ الْمَسَاجِدَ فِي دُورِنَا وَأَنْ نُصْلِحَ صَنْعَتَهَا وَنُطَهِّرَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ١٩٦٤ - «وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي تَرَكَ دَيْنًا لِيَهُودِيٍّ، فَقَالَ: " سَآتِيكَ يَوْمَ السَّبْتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " وَذَلِكَ فِي زَمَنِ الثَّمَرِ مَعَ اسْتِجْدَادِ النَّخْلِ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ يَوْمِ السَّبْتِ جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ فِي مَالِي دَنَا إِلَى الرَّبِيعِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَنَوْتُ بِهِ إِلَى خَيْمَةٍ لِي فَبَسَطْتُ لَهُ نِجَادًا مِنْ شَعْرٍ، وَطَرَحْتُ لَهُ جَدِيَّةً مِنْ قَتَبٍ

стр. 342

مِنْ شَعْرٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَكَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى مَا عَمِلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ عُمَرُ ﵁ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى صَاحِبَيْهِ، فَدَخَلَا فَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ وَعُمَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. [بَابُ أَيْنَ تُتَّخَذُ الْمَسَاجِدُ] ١٩٦٥ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ السَّدُوسِيِّ أَنَّهُ جَاءَ بِإِدَاوَةٍ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غَسَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَجْهَهُ وَمَضْمَضَ فِيهِ وَبَزَقَ فِي الْمَاءِ ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَلَأَ الْإِدَاوَةَ وَقَالَ: " لَا تَرِدَنَّ مَاءً إِلَّا مَلَأْتَ الْإِدَوَاةَ عَلَى مَا بَقِيَ فِيهَا فَإِنِ أَتَيْتَ بِلَادَكَ فَرُشَّ بِهِ تِلْكَ الْبُقْعَةَ وَاتَّخِذْهُ مَسْجِدًا " قَالَ: فَاتَّخَذُوهُ مَسْجِدًا، قَالَ عُمَرُ: وَقَدْ صَلَّيْتُ أَنَا فِيهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَعُمَرُ بْنُ شَقِيقٍ ذَكَرَهُ هُوَ وَأَبَوْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِمَا جَرْحًا وَلَا غَيْرَهُ. ١٩٦٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ عِيسَى الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا بَنَيْتَ مَسْجِدَ صَنْعَاءَ فَاجْعَلْهُ عَنْ يَمِينِ جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ صِيرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ] ١٩٦٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٩٦٨ - «وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: كُنَّا نَغْدُو عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ فَنُصَلِّي فِيهِ، فَمَرَرْنَا يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: لَقَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَدَنَوْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، وَإِلَى جَنْبِي صَاحِبٌ لِي فَقُلْتُ لِصَاحِبِي:

стр. 343

ارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: حَتَّى نَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ الظُّهْرَ إِلَى الْكَعْبَةِ». قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْهُ: كُنَّا نَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ فَنُصَلِّي فِيهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: تَعَالَ حَتَّى نَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَكُونَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى فَتَوَارَيْنَا فَصَلَّيْنَاهُمَا، ثُمَّ نَزَلَ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ - كَاتِبُ اللَّيْثِ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. ١٩٦٩ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَكَثِيرٌ ضَعِيفٌ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ. ١٩٧٠ - «وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُوَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَانْصَرَفَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ، (فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢] قُلْتُ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُنَا الظُّهْرُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ، وَوَثَّقَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. ١٩٧١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «جَاءَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، وَالْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ الْمُنَادِي: قَدْ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَصَلَّوُا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إِلَى الْكَعْبَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٩٧٢ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ حِينَ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ، فَدَارَ النَّبِيُّ ﷺ وَدُرْنَا مَعَهُ فِي رَكْعَتَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٩٧٣ - «وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَوْسٍ وَكَانَ قَدْ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ إِذْ نَادَى مُنَادٍ بِالْبَابِ: إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَشْهَدُ عَلَى إِمَامِنَا أَنَّهُ حُوِّلَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَصَلَّى بَعْضُنَا هَا هُنَا وَبَعْضُنَا هَا هُنَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى

стр. 344

إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَفِي مَنْزِلِي إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي عَلَى الْبَابِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. ١٩٧٤ - «وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صُرِفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ فِي رَجَبٍ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٩٧٥ - «وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا حَوَّلَ انْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ فَوَجَدَهُمْ يُصَلُّونَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُمِرَ أَنْ يُصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، فَاسْتَدَارَ إِمَامُهُمْ حَتَّى اسْتَقْبَلَ بِهِمُ الْقِبْلَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٩٧٦ - «وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مَكَّةَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِهِ قَوْلًا بِلَا عَمَلٍ، وَالْقِبْلَةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَيْنَا نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ وَنَسَخَتِ الْمَدِينَةُ مَكَّةَ، وَالْقَوْلُ فِيهَا، وَنَسَخَ الْبَيْتُ الْحَرَامُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَارَ الْإِيمَانُ قَوْلًا وَعَمَلًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ مِثْلُ الْوَاقِدِيِّ وَالْوَاقِدِيُّ مَتْرُوكٌ. ١٩٧٧ - «وَعَنْ تَوِيلَةَ بِنْتِ أَسْلَمَ - وَهِيَ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ - قَالَتْ: إِنَّا لَبِمَقَامِنَا نُصَلِّي فِي بَنِي حَارِثَةَ فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ قِبْطِيٍّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَالْكَعْبَةَ فَتَحَوَّلَ الرِّجَالُ مَكَانَ النِّسَاءِ وَالنِّسَاءُ مَكَانَ الرِّجَالِ فَصَلَّوُا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٩٧٨ - «وَعَنْ تَوِيلَةَ بِنْتِ مُسْلِمٍ قَالَتْ: صَلَّيْنَا الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فِي مَسْجِدِ بَنِي حَارِثَةَ فَاسْتَقْبَلْنَا مَسْجِدَ إِيلِيَاءَ فَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَاءَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَتَحَوَّلُ الرِّجَالُ مَكَانَ النِّسَاءِ وَالنِّسَاءُ مَكَانَ الرِّجَالِ فَصَلَّيْنَا السَّجْدَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ وَنَحْنُ مُسْتَقْبِلُو الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أُولَئِكَ رِجَالٌ آمَنُوا بِالْغَيْبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَسْوَارِيُّ

стр. 345

وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ. ١٩٧٩ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذِ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَعَلَيْكَ "، قَالَتْ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَقَالَتْ: ثُمَّ دَخَلَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَعَلَيْكَ "، قَالَتْ: ثُمَّ دَخَلَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، قَالَتْ: قُلْتُ: بَلِ السَّامُ عَلَيْكَ وَغَضَبُ اللَّهِ، إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، أَتُحَيُّونَ رَسُولَ اللَّهِ بِمَا لَمْ يُحَيِّهْ بِهِ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: " مَهْ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، قَالُوا قَوْلًا فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَضُرَّنَا شَيْئًا، وَلَزِمَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِنَّهُمْ لَا يَحْسُدُونَ عَلَى شَيْءٍ كَمَا حَسَدُونَا عَلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي هَدَانَا اللَّهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هَدَانَا اللَّهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإِمَامِ آمِينَ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ شَيْخُ أَحْمَدَ وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ بِسَبَبِ كَثْرَةِ الْغَلَطِ وَالْخَطَأِ، قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا أَنَا فَأُحَدِّثُ عَنْهُ، وَحَدَّثْنَا عَنْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ عَلَامَةِ الْقِبْلَةِ] ١٩٨٠ - «عَنْ جَابِرِ بْنِ أُسَامَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ بِالسُّوقِ فَقُلْتُ: أَيْنَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالُوا: يُرِيدُ أَنْ يَخُطَّ لِقَوْمِكَ مَسْجِدًا قَالَ: فَأَتَيْتُ وَقَدْ خَطَّ لَهُمْ مَسْجِدًا وَغَرَزَ فِي قِبْلَتِهِ خَشَبَةً فَأَقَامَهَا قِبْلَةً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابُ الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ] ١٩٨١ - «عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ غَيْمٍ فِي سَفَرٍ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَسَلَّمَ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ! فَقَالَ: " قَدْ رُفِعَتْ صَلَاتُكُمْ بِحَقِّهَا إِلَى اللَّهِ » ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَبُو عَبْلَةَ وَالِدُ إِبْرَاهِيمَ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَاسْمُهُ شِمْرُ بْنُ يَقْظَانَ. [بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْمِحْرَابِ وَمَا جَاءَ فِيهِ] ١٩٨٢ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي الْمِحْرَابِ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ لِلْكَنَائِسِ فَلَا تَشَبَّهُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ، يَعْنِي أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي الطَّاقِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.

стр. 346

[بَابُ الصَّلَاةِ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فِي السَّحَرِ] ١٩٨٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَابِرٍ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ حَابِسُ بْنُ سَعْدٍ الطَّائِيُّ مِنَ السَّحَرِ، وَقَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَرَأَى النَّاسَ يُصَلُّونَ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مُرَاءُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، أَرْعِبُوهُمْ فَمَنْ أَرْعَبَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَأَتَاهُمُ النَّاسُ فَأَخْرَجُوهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ مِنَ السَّحَرِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَابِرٍ الْأَلْهَانِيُّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. [بَابُ الصَّلَاةِ فِي بِقَاعِ الْمَسْجِدِ] ١٩٨٤ - عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ أُصَلِّي خَلْفَ كُلِّ سَارِيَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ أَنَا بِابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُ لِأُخْبِرَهُ بِأَمْرِي فَسَبَقَنِي رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي أَصْنَعُ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - عِنْدَ أَدْنَى سَارِيَةٍ مَا جَاوَزَهَا حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ. [بَابُ فَضْلِ الدَّارِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ] ١٩٨٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «فَضْلُ الدَّارِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ عَلَى الدَّارِ الشَّاسِعَةِ كَفَضْلِ الْغَازِي عَلَى الْقَاعِدِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِي الْمَسَاجِدِ الْمُشْرِفَةِ وَالْمُزَيَّنَةِ] ١٩٨٦ - «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نُهِينَا أَنْ نُصَلِّيَ فِي مَسْجِدٍ مُشْرِفٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ١٩٨٧ - «وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَانَا - أَوْ نُهِينَا - أَنْ نُصَلِّيَ فِي مَسْجِدٍ مُشْرِفٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ. ١٩٨٨ - «وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِلَى مَتَى يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى هَذَا الْجَرِيدِ؟ فَجَمَعُوا لَهُ دَنَانِيرَ فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: نُصْلِحُ هَذَا الْمَسْجِدَ وَنُزَيِّنُهُ، فَقَالَ: " لَيْسَ لِي رَغْبَةٌ عَنْ أَخِي مُوسَى، عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ

стр. 347

سِنَانٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خِرَاشٍ فِي رِوَايَةٍ. [بَابٌ فِيمَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ] ١٩٨٩ - «عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَنَزَلْنَا فِي مَكَانٍ كَثِيرِ الثُّومِ، وَإِنَّ أُنَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا مِنْهُ، ثُمَّ جَاءُوا إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَهَاهُمْ عَنْهَا، ثُمَّ جَاءُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمُصَلَّى فَوَجَدَ رِيحَهَا مِنْهُمْ فَقَالَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَبُو الزَّيَّاتِ وَهُوَ مَجْهُولٌ. ١٩٩٠ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْخَضْرَاوَاتِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ وَالْفُجْلِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " وَالْفُجْلِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ الْبَرَاءُ الْبَصْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٩٩١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا، وَلْيَأْتِنِي أَمْسَحْ وَجْهَهُ وَأُعَوِّذْهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سَلَامُ بْنُ أَبِي خُبْزَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٩٩٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْمُنْكَرَةِ - يَعْنِي الثُّومَ - فَلْيَجْلِسْ فِي بَيْتِهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مَجَاهِيلُ. ١٩٩٣ - «وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَقَعَ النَّاسُ فِي الثُّومِ فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْقَاسِمِ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ١٩٩٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِيَّاكُمْ وَهَاتَيْنِ الْبَقْلَتَيْنِ الْمُنْتِنَتَيْنِ أَنْ تَأْكُلُوهُمَا وَتَدْخُلُوا مَسَاجِدَنَا، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ آكِلُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا بِالنَّارِ قَتْلًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٩٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَّنَ مَسَاجِدَنَا - يَعْنِي الثُّومَ» - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٩٩٦ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ

стр. 348

ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَّنَ مَسَاجِدَنَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الشَّامِيِّينَ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٩٩٧ - وَعَنْ بَشِيرٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَّنَ مَسَاجِدَنَا - يَعْنِي الثُّومَ» - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٩٩٨ - «وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ فَوَجَدُوا فِي جِنَانِهَا بَصَلًا وَثُومًا فَأَكَلُوا مِنْهُ وَهُمْ جِيَاعٌ، فَلَمَّا رَاحَ النَّاسُ إِلَى الْمَسْجِدِ إِذَا رِيحُ الْمَسْجِدِ بَصَلٌ وَثُومٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا» ". قُلْتُ: فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٩٩٩ - وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا رَفَعَهُ - قَالَ: " «الثُّومُ وَالْبَصَلُ وَالْكُرَّاثُ مِنْ سَكِّ إِبْلِيسَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَعِيدٍ رَوَى عَنْ أَبِي غَالِبٍ، وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابٌ فِي الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ] ٢٠٠٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «التَّفْلُ فِي الْمَسْجِدِ سَيِّئَةٌ وَدَفْنُهُ حَسَنَةٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا"، وَرِجَالُ أَحْمَدَ مُوَثَّقُونَ. ٢٠٠١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيُغَيِّبْ نُخَامَتَهُ أَنْ تُصِيبَ جِلْدَ مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبَهُ فَتُؤْذِيَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٠٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَنَخَّعَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَدْفِنْهُ فَسَيِّئَةٌ، وَإِنْ دَفَنَهُ فَحَسَنَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٠٠٣ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهُ دَفْنُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَفِيهِ كَلَامٌ.

стр. 349

٢٠٠٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا بَصَقَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَبْصُقُ عَنْ يَمِينِهِ، لَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٠٠٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُهُمْ إِذَا كَانُوا فِي الصَّلَاةِ أَنْ لَا يَسْتَوْفِزُوا عَلَى أَطْرَافِ الْأَقْدَامِ، وَيَقُولُ: " إِذَا نَفَثَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَنْفُثُ قُدَّامَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ ثُمَّ يَدْلُكُهَا بِالْأَرْضِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٠٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تُبْعَثُ النُّخَامَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْقِبْلَةِ وَهِيَ فِي وَجْهِ صَاحِبِهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٢٠٠٧ - «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَبْزُقُ فِي ثَوْبِهِ فِي الصَّلَاةِ فَيَفْتِلُهُ بِإِصْبَعَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٠٠٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ بَزَقَ فِي قِبْلَةٍ وَلَمْ يُوَارِهَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْمَى مَا تَكُونُ حَتَّى تَقَعَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» "). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٢٠٠٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ فَرَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهَا فَحَكَّهَا فَفَعَلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ فِي مَقَامٍ عَظِيمٍ بَيْنَ يَدَيْ رَبٍّ عَظِيمٍ، يَسْأَلُ أَمْرًا عَظِيمًا؛ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ، وَمَلَكُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَقَرِينُهُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَا يَتْفُلَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ ثُمَّ لْيَعْرُكْ فَلْيَشْدُدْ عَرْكَهُ، فَإِنَّمَا يَعْرُكُ أُذُنَ الشَّيْطَانِ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ يَنْكَشِفُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ الْحُجُبُ أَوْ يُؤْذَنُ فِي الْكَلَامِ لَشَكَا مَا يَلْقَى مِنْ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ. ٢٠١٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ فُتِّحَتْ لَهُ الْجِنَانُ وَكُشِفَتْ لَهُ الْحُجُبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَاسْتَقْبَلَتْهُ الْحُورُ الْعِينُ مَا لَمْ يَمْتَخِطْ أَوْ يَتَنَخَّمْ» ".

стр. 350

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ طَرِيفِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَرِمٍ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا. ٢٠١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ فَتَفَلَ فِي الْقِبْلَةِ وَهُوَ يُصَلِّي لِلنَّاسِ فَلَمَّا كَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ أَرْسَلَ إِلَى آخَرَ فَأَشْفَقَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَزَلَ فِيَّ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّكَ تَفِلْتَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَأَنْتَ تَؤُمُّ النَّاسَ فَآذَيْتَ اللَّهَ وَالْمَلَائِكَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ الْبُصَاقِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ] ٢٠١٢ - «عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَزَقَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٠١٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَرَادَ أَنْ يَبْصُقَ وَكَانَ عَنْ يَمِينِهِ فَارِغٌ، فَكَرِهُ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ فِي صَلَاةٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ وَجَدَ قَمْلَةً وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ] ٢٠١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمُ الْقَمْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَدْفِنْهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ: " وَلْيُمِطْهَا عَنْهُ"، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٠١٥ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقْتُلُ الْقَمْلَ وَالْبَرَاغِيثَ فِي الْمَسْجِدِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٠١٦ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا وَجَدَ الْقَمْلَةَ فِي ثَوْبِهِ فَلْيَصُرَّهَا وَلَا يُلْقِهَا فِي الْمَسْجِدِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٠١٧ - وَعَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: «وَجَدَ رَجُلٌ فِي ثَوْبِهِ قَمْلَةً فَأَخَذَهَا لِيَطْرَحَهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَفْعَلْ، رُدَّهَا إِلَى ثَوْبِكَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ عَنْعَنَهُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. [بَابُ الْحِجَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ] «٢٠١٨ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ فِي الْمَسْجِدِ قُلْتُ لِابْنِ عُيَيْنَةَ:

стр. 351

فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: لَا، فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ » -. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ التَّمْيِيزِ: أَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ أَخْطَأَ حَيْثُ قَالَ: احْتَجَمَ بِالْمِيمِ وَإِنَّمَا هُوَ احْتَجَرَ أَيِ: اتَّخَذَ حُجْرَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ الْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ] «٢٠١٩ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: حَفِظْتُ لَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فِي الْمَسْجِدِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي الْمَسْجِدِ] «٢٠٢٠ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا شِوَاءً وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمْ نَزِدْ عَلَى أَنَّ مَسْحَنَا بِالْحَصْبَاءِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٠٢١ - «وَعَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُؤْذِنُهُ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَدَهُ يَتَسَحَّرُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ أَبَا دَاوُدَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ شَدَّادٌ مَوْلَى عِيَاضٍ مِنْ بِلَالٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٠٢٢ - «وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَعْنِي: أُتِيَ بِفَضِيخٍ فِي مَسْجِدِ الْفَضِيخِ فَشَرِبَهُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجَرِّ فَضِيخٍ يَنُشُّ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْفَضِيخِ فَشَرِبَهُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. [بَابُ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ] «٢٠٢٣ عَنْ أَسْمَاءَ - يَعْنِي بِنْتَ زَيْدٍ - أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ كَانَ يَخْدِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ أَوَى إِلَى الْمَسْجِدِ وَكَانَ هُوَ بَيْتُهُ يَضْطَجِعُ فِيهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَوَجَدَ أَبَا ذَرٍّ مُنْجَدِلًا فِي الْمَسْجِدِ فَنَكَبَهُ رَسُولُ

стр. 352

اللَّهِ ﷺ بِرِجْلِهِ حَتَّى اسْتَوَى جَالِسًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا؟ " قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ أَنَامُ؟ وَهَلْ لِي بَيْتٌ غَيْرُهُ؟». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْخِلَافَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ رَوَى بَعْضَهُ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ. ٢٠٢٤ - «وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ كَانَ يَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ أَتَى الْمَسْجِدَ فَاضْطَجَعَ فِيهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ شَهْرٌ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ لُزُومِ الْمَسَاجِدِ] ٢٠٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «أَنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا، الْمَلَائِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ " ثُمَّ قَالَ: " جَلِيسُ الْمَسْجِدِ عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: أَخٌ مُسْتَفَادٌ، أَوْ كَلِمَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ رَحْمَةٌ مُنْتَظَرَةٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٠٢٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ وَتَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ كَانَ الْمَسْجِدُ بَيْتَهُ بِالرَّوْحِ وَالرَّحْمَةِ وَالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ إِلَى الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، قُلْتُ: وَرِجَالُ الْبَزَّارِ كُلُّهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٠٢٧ - «وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كَتَبَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: يَا أَخِي لِيَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُ الرَّوْحَ وَالرَّحْمَةَ وَالْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٠٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ بُيُوتَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ، وَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ سَلْمَانَ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ. ٢٠٢٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَدْمَنَ الِاخْتِلَافَ إِلَى الْمَسَاجِدِ أَصَابَ أَخًا مُسْتَفَادًا فِي اللَّهِ ، وَعِلْمًا مُسْتَظْرَفًا، وَكَلِمَةً تَدْعُوهُ إِلَى الْهُدَى، وَكَلِمَةً تَصْرِفُهُ عَنِ الرَّدَى، وَتَرَكَ

стр. 353

الذُّنُوبَ حَيَاءً وَخَشْيَةً، أَوْ نِعْمَةً، أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ الْإِسْكَافُ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ. ٢٠٣٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ عُمَّارَ بُيُوتِ اللَّهِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ » ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٠٣١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَلِفَ الْمَسْجِدَ أَلِفَهُ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٠٣٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُقِيمُ الصَّلَاةَ وَنَعْمُرُ الْمَسَاجِدَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٠٣٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنِ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ، فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ. ٢٠٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «سِتَّةُ مَجَالِسَ، الْمُؤْمِنُ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا: فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، وَعِنْدَ مَرِيضٍ، أَوْ فِي جَنَازَةٍ، أَوْ فِي بَيْتِهِ، أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقْسِطٍ يُعَزِّرُهُ وَيُوَقِّرُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ اجْتِمَاعِ النِّسَاءِ فِي الْمَسْجِدِ] ٢٠٣٥ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي جَنَازَةِ قَتِيلٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ، وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي اجْتِمَاعِ النَّاسِ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَفِي الْجَنَائِزِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. [بَابُ كَيْفَ الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ] ٢٠٣٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا قَدْ أَسْنَدُوا ظُهُورَهُمْ إِلَى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ بَيْنَ أَذَانِ الْفَجْرِ وَالْإِقَامَةِ فَقَالَ: لَا تَحُولُوا بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ وَبَيْنَ صَلَاتِهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابٌ فِيمَنْ يَتْبَعُ الْمَسَاجِدَ] ٢٠٣٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِهِ

стр. 354

وَلَا يَتْبَعُ الْمَسَاجِدَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ إِلَّا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ التِّرْمِذِيَّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، قُلْتُ: ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فِي الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ابْنَ ابْنَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو فَلَا أَدْرِي هُوَ هَذَا أَمْ لَا. [بَابٌ فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِغَيْرِ صَلَاةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ] ٢٠٣٨ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَعِسُّ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَجِدُ سَوَادًا إِلَّا أَخْرَجَهُ إِلَّا رَجُلًا مُصَلِّيًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٠٣٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ فِي طُولِ الْمَسْجِدِ وَعَرْضِهِ لَا يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ وَإِنْ كَانَ سَمِعَ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ أَجِدْ لَهُ رِوَايَةً عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٢٠٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَجْلِسُونَ فِي الْمَسَاجِدِ حِلَقًا حِلَقًا، أَمَامَهُمُ الدُّنْيَا فَلَا تُجَالِسُوهُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَزِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ وَنُسِبَ إِلَى الْوَضْعِ. ٢٠٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قُمَامَةً، وَقُمَامَةُ الْمَسْجِدِ: لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَوَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ. ٢٠٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ طُرُقًا إِلَّا لِذِكْرٍ أَوْ صَلَاةٍ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ خَلَا قَوْلَهُ: " إِلَّا لِذِكْرٍ أَوْ صَلَاةٍ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابٌ فِيمَنْ نَشَدَ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ أَوْ يُنْشِدُ شِعْرًا أَوْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ وَنَحْوِ ذَلِكَ] ٢٠٤٣ - «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَنْشُدُ ضَالَّةً فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا وَجَدْتَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَتَأْتِي

стр. 355

أَحَادِيثُ فِي اللُّقَطَةِ. ٢٠٤٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يُنْشِدُ شِعْرًا فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: فَضَّ اللَّهُ فَاكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: لَا وَجَدْتَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَبِيعُ وَيَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ " كَذَلِكَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٢٠٤٥ - «وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فَأَسْكَتَهُ وَانْتَهَرَهُ وَقَالَ: قَدْ نُهِينَا عَنْ هَذَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَابْنُ سِيرِينَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. [بَابٌ مِنْهُ فِي كَرَامَةِ الْمَسَاجِدِ وَمَا نُهِيَ عَنْ فِعْلِهِ فِيهَا مِنْ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْبَيْعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ] ٢٠٤٦ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُسَلُّ السُّيُوفُ وَلَا تُنْثَرُ النَّبْلُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَلَا يُحْلَفُ بِاللَّهِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَلَا يُمْنَعُ الْقَائِلَةُ فِي الْمَسَاجِدِ مُقِيمًا وَلَا ضَيْفًا، وَلَا تُبْنَى بِالتَّصَاوِيرِ وَلَا تُزَيَّنُ بِالْقَوَارِيرِ، فَإِنَّمَا بُنِيَتْ بِالْأَمَانَةِ وَشُرِّفَتْ بِالْكَرَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ جَبَلَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٠٤٧ - «وَعَنْ مَوْلًى لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا مُشَبِّكًا أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَفْطَنِ الرَّجُلُ لِإِشَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ، فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٢٠٤٨ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٠٤٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي أُمَامَةَ وَوَاثِلَةَ قَالُوا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ وَخُصُومَاتِكُمْ وَأَصْوَاتَكُمْ
следующие страницы →