← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

أَبُو قَيْسٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي الْأَرْضِ تُصِيبُهَا النَّجَاسَةُ] ١٥٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ وَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ. قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَعْمَلْ بِعَمَلِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سِمْعَانُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: مَجْهُولٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٥٨٠ - وَرَوَى أَبُو يَعْلَى عَقِبَهُ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِثْلَهُ. ١٥٨١ - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْحِيطَانِ تَكُونُ فِيهَا الْعَذْرَةُ وَأَبْوَالُ النَّاسِ وَرَوْثُ الدَّوَابِّ، فَقَالَ: إِذَا سَالَتْ عَلَيْهِ الْأَمْطَارُ وَجَفَّفَتْهُ الرِّيَاحُ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ. يَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ » -. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكُلَابِيُّ الرَّقِّيُّ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالْأَزْدِيُّ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ. ١٥٨٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَلَمْ يَدْخُلْ "، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ؟ فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا بَوْلٌ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّلَاةِ. ١٥٨٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «طَهِّرُوا أَفْنِيَتُكُنَّ ; فَإِنَّ الْيَهُودَ لَا تُطَهِّرُ أَفْنِيَتَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ. [بَابٌ فِي السِّنَّوْرِ وَالْكَلْبِ] ١٥٨٤ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ أَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ. وَمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لِغَيْرِ صَيْدٍ وَلَا زَرْعٍ وَلَا غَنَمٍ أَوَى إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَإِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِالْبَطْحَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ الْجَارُودِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَالْجَارُودُ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٥٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِي دَارَ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَدُونَهُمْ دَارٌ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْتِي دَارَ فُلَانٍ وَلَا

стр. 282

تَأْتِي دَارَنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لِأَنَّ فِي دَارِكُمْ كَلْبًا ". قَالُوا: فَإِنَّ فِي دَارِهِمْ سِنَّوْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " السِّنَّوْرُ سَبُعٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْوُضُوءُ بِفَضْلِهَا. ١٥٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. ١٥٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ "، أَحْسَبُهُ قَالَ: " إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: " إِحْدَاهُنَّ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الْبَزَّارِ. [بَابٌ فِيمَنْ رَكِبَ حِمَارًا فَعَرِقَ] ١٥٨٨ - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: يَعْفُورٌ فَعَرِقْتُ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَغْتَسِلَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الضَّحَّاكُ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَأَبُو زُرْعَةَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ. [بَابٌ فِي الْفَأْرَةِ وَالنَّجَاسَةِ تَقَعُ فِي الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ] ١٥٨٩ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ، أَأَطْعَمُهُ؟ قَالَ: لَا، زَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٥٩٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهَا اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ لَهُمْ جَامِدٍ، فَقَالَ: " أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ خَلَا أَنَّهَا هِيَ السَّائِلَةُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيِّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَرَوَى عَنْهُ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ. ١٥٩١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: الْفَأْرَةُ تَقَعُ فِي الْإِدَامِ، فَقَالَ: " أَلْقِهَا عَنْكَ، ثُمَّ اغْرِفْ بِكَفَّيْكَ ثَلَاثَ غُرُفَاتٍ، ثُمَّ كُلْهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٥٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ: " اطْرَحُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوهُ إِنْ كَانَ جَامِدًا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ مَائِعًا؟ قَالَ: " انْتَفِعُوا بِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ بِإِفْرِيقِيَّةَ وَكَانَ ثِقَةً، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٥٩٣ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «سُئِلَ عَنْ عَجِينٍ وَقَعَ فِيهِ قَطَرَاتٌ مِنْ دَمٍ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ -

стр. 283

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُوِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ دُحَيْمٌ: ثِقَةٌ، وَكَانَ لَهُ أَحَادِيثُ يَغْلِطُ فِيهَا، وَأَثْنَى عَلَيْهِ هُشَيْمٌ خَيْرًا. [بَابٌ فِي سُؤْرِ الْكَافِرِ] ١٥٩٤ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ : " «مَرَّ عَلَيَّ الشَّيْطَانُ فَأَخَذْتُهُ فَخَنَقْتُهُ حَتَّى لَأَجِدُ بَرْدَ لِسَانِهِ فِي يَدِي، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي أَوْجَعْتَنِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [كِتَابُ الصَّلَاةِ] [بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ] ٤ - كِتَابُ الصَّلَاةِ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ٤ - ١ - (بَابٌ فَرْضُ الصَّلَاةِ). ١٥٩٥ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ حَقٌّ وَاجِبٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِهِ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «حَقٌّ مَكْتُوبٌ وَاجِبٌ» "، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٥٩٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَرَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. وَتَأْتِي فِي صَلَاةِ السَّفَرِ أَحَادِيثُ فِي فَرْضِ الصَّلَاةِ. ١٥٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَى النَّاسِ مِنْ دِينِهِمُ الصَّلَاةُ، وَآخَرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ، وَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ، يَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي، فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ تَمَّتِ الْفَرِيضَةُ مِنَ التَّطَوُّعِ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا هَلْ زَكَاتُهُ تَامَّةٌ؟ فَإِنْ وُجِدَتْ زَكَاتُهُ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ تَمَّتْ لَهُ زَكَاتُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ عَدِيٍّ. ١٥٩٨ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ

стр. 284

قَالَ: سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ: رُكُوعِهِنَّ، وَسُجُودِهِنَّ، وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَعَلِمَ أَنَّهُنَّ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ - دَخَلَ الْجَنَّةَ " أَوْ قَالَ: " وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " أَوْ قَالَ: " حَرُمَ عَلَى النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٥٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ - وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ - فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ". قَالَ: مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغْلِظٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ. قَالَ: " لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ". قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ قَبْلَكَ وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ نَعَمْ "، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنَّ تَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَنْدَادَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ نَعَمْ ". قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنَّ تُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ نَعَمْ ". قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً: الزَّكَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالْحَجَّ، وَشَرَائِعَ الْإِسْلَامِ كُلَّهَا، يُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا نَاشَدَهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتِنِي عَنْهُ، لَا أَزْيَدَ وَلَا أَنْقُصُ. قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ وَلَّى: " إِنْ صَدَقَ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ". قَالَ: فَأَتَى بَعِيرَهُ فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللَّاتُ وَالْعُزَّى. قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ، اتَّقِ الْبَرَصَ وَالْجُذَامَ، اتَّقِ الْجُنُونَ. قَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ مَا يَضُرَّانِ وَلَا يَنْفَعَانِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَّا مُسْلِمًا. قَالَ: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامٍ». قُلْتُ: عَزَاهُ صَاحِبُ الْأَطْرَافِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، وَلَمْ أَجِدْ فِي أَبِي دَاوُدَ إِلَّا طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،

стр. 285

وَرِجَالُ أَحْمَدَ مُوَثَّقُونَ. ١٦٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، [فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ " فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ وَإِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدَّةٌ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ، وَمُنَاشِدُكَ فَمُشْتَدَّةٌ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ] فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ " دُونَكَ يَا أَخَا بَنِي سَعْدٍ "، فَقَالَ: مَنْ خَلَقَكَ؟ وَمَنْ خَلَقَ مَنْ قَبْلَكَ؟ وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ؟ قَالَ: " اللَّهُ ". قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهْوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأَجْرَى بَيْنَهُنَّ الرِّزْقَ؟ قَالَ: " اللَّهُ ". قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهْوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لِمَوَاقِيتِهَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهْوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ وَأَمَرَتْنَا [رُسُلُكَ أَنْ نَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ وَأَمَرَتْنَا] رُسُلُكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِنَا فَتَجْعَلَهُ فِي فُقَرَائِنَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهْوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: أَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَسْتُ بِسَائِلِكَ عَنْهَا وَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا - يَعْنِي الْفَوَاحِشَ - ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَعْمَلَنَّ بِهَا وَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي، ثُمَّ رَجَعَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ] ثُمَّ قَالَ: " لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. ١٦٠١ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ «أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا ﵇، فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا فِي اللَّهِ. فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ: بِئْسَ وَاللَّهِ مَا قُلْتَ، أَمَا وَاللَّهِ لِنُنْبِئَنَّهُ، قُمْ يَا فُلَانُ - رَجُلًا مِنْهُمْ - فَأَخْبِرْهُ، فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلَانٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلَامَ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ أَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فُلَانًا قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اللَّهِ، فَادْعُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَلْهُ عَلَى مَا يُبْغِضُنِي، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ، فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَقَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَلِمَ تُبْغِضُهُ؟ " فَقَالَ: أَنَا جَارُهُ، وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِي قَطُّ أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ أَسَأْتُ الْوُضُوءَ لَهَا، أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، [ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ] مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِي قَطُّ فَرَّطْتُ فِيهِ أَوِ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي سَائِلًا قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِي شَيْءٍ

стр. 286

فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. قَالَ: فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ كَتَمْتُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئًا قَطُّ أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا؟ قَالَ: فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُمْ، إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ. ١٦٠٢ - «وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلَ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ - أَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَاللَّهُ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ. ١٦٠٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «حَلَفَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يَتَطَوَّعُ بِشَيْءٍ أَبَدًا، وَلَا يَتْرُكُ شَيْئًا مِمَّا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا تَنْقِمُونَ مِنْ رَجُلٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَأَبُو حَاتِمٍ. ١٦٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَا يَنْتَقِصُ أَحَدُكُمْ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئًا إِلَّا أَتَمَّهَا اللَّهُ مِنْ سُبْحَتِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ١٦٠٥ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ، فَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَمَّهَا قَالَ اللَّهُ : هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ تُكْمِلُوا بِهَا فَرِيضَتَهُ، ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ، ثُمَّ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ» ". قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَ هَذَا، فَلَا أَدْرِي أَهْوَ هَذَا أَمْ لَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي تَرْجَمَةِ رَجُلٍ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٠٦ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يُتِمَّهَا زِيدَ عَلَيْهَا مِنْ سُبْحَاتِهِ حَتَّى تَتِمَّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٦٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يُتِمَّهَا زِيدَ عَلَيْهَا مَنْ سُبْحَتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٦٠٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ

стр. 287

يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ صَلَحَتْ صَلَحَ لَهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَهُ أَحَادِيثُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ. ١٦٠٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُنْظَرُ فِي صَلَاتِهِ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ حَدِيثِهِ تَابَعَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. ١٦١٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَرَاهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «إِنَّ الْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ لِيُحَاسَبُ بِصَلَاتِهِ، فَإِذَا نَقَصَ مِنْهَا قِيلَ لَهُ: لِمَ نَقَصْتَ مِنْهَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلَّطْتَ عَلَيَّ مَلِيكًا شَغَلَنِي عَنْ صَلَاتِي، فَيَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُكَ تَسْرِقُ مِنْ مَالِهِ لِنَفْسِكَ، فَهَلَّا سَرَقْتَ مِنْ عَمَلِكَ لِنَفْسِكَ؟ فَيَجِبُ لِلَّهِ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَثَّقَهُ عُثْمَانُ وَأَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. ١٦١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: " مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلَا بُرْهَانٌ وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنِ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ١٦١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا سَهْمَ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ. ١٦١٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ، الْإِسْلَامُ سَهْمٌ وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ» ". وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ وَأَحَادِيثُ أُخَرُ فِي الْإِيمَانِ، وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. ١٦١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا طُهُورَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، إِنَّمَا مَوْضِعُ الصَّلَاةِ مِنَ الدِّينِ كَمَوْضِعِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ الْحُسَيْنُ ابْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ. ١٦١٥ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ "، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: مَنْ سَمِعَ هَذَا مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ ؟ وَاللَّهِ مَا بَعُدَ الْعَهْدُ وَمَا نَسِيتُ، إِنَّمَا قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : " مَنْ جَاءَ بِصَلَوَاتِ الْخَمْسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ حَافَظَ عَلَى وُضُوئِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا لَمْ يَنْقُضْ مِنْهَا شَيْئًا - جَاءَ وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ، وَمَنْ جَاءَ قَدِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا

стр. 288

فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو إِلَّا عِيسَى بْنُ وَاقِدٍ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ١٦١٦ - وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثٌ مَنْ حَفِظَهُنَّ فَهُوَ وَلِيٌّ حَقًّا، وَمَنْ ضَيَّعَهُنَّ فَهُوَ عَدُوٌّ حَقًّا: الصَّلَاةُ، وَالصِّيَامُ، وَالْجَنَابَةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أُمَّتِهِ: " «اكْفُلُوا لِي بِسِتٍّ أَكْفُلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ ". قُلْتُ: مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَالْأَمَانَةُ، وَالْفَرْجُ، وَالْبَطْنُ، وَاللِّسَانُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قُلْتُ: وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٦١٨ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ كَانَ أَوَّلًا يُعَلِّمُنَا الصَّلَاةَ، أَوْ قَالَ: عَلِّمْهُ الصَّلَاةَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦١٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٦٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: «أَوَّلُ صَلَاةٍ فُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٢١ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَوَّلُ صَلَاةٍ رَكَعْنَا فِيهَا الْعَصْرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: " بِهَذَا أُمِرْتُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ فَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، وَلَمْ أَجِدْ أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ فِي الْمِيزَانِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ١٦٢٢ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: " اللَّهَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، اللَّهَ اللَّهَ وَالصَّلَاةَ "، فَكَانَ ذَلِكَ آخَرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٢٣ - وَعَنْ وَاصِلٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: نَاجِيَةُ الطَّفَاوِيُّ وَهُوَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: إِنَّكِ لِفَاجِرَةٌ، أَوْ لَقَدْ جِئْتِ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ فَاجِرٍ. قَالَتْ: بَلْ جِئْتِ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ فَاجِرٍ، زَوَّجَنِي أَهْلِي وَأَنَا جَارِيَةٌ بِكْرٌ، تَزَوَّجَنِي رَجُلٌ مَنْ بَنِي تَمِيمٍ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ أَيَّامٌ لَا يَمَسُّ الْمَاءَ وَلَا يُصَلِّي، وَيَجِيءُ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَيَتَوَضَّأُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَنْقُرُ نَقْرَتَيْنِ وَيَقُولُ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)، فَقَالَ لَهَا نَاجِيَةُ: «صَلَّى

стр. 289

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ صَلَوَاتٍ: الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ وَالصُّبْحَ»، فَأَتَتْ أَهْلَهَا فَقَالَتْ: أَنْقِذُونِي مِنْ زَوْجِي، فَإِنَّهُ رَجُلٌ فَاجِرٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَنَوِيُّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي أَقْرَبُ إِلَى الصِّدْقِ مِنْهُ إِلَى الضَّعْفِ. قُلْتُ: الَّذِينَ ضَعَّفُوهُ كَلَامُهُمْ فِيهِ لِينٌ. ١٦٢٤ - وَعَنْ بَيْجَرَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمْنَا وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَضَعَ عَنَّا الْعَتَمَةَ. قَالَ: " صَلَاةُ الْعَتَمَةِ؟ " قُلْنَا: إِنَّا نُشْغَلُ بِحَلْبِ إِبِلِنَا. قَالَ: " إِنَّكُمْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - سَتَحْلِبُونَ وَتُصَلُّونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ الرَّحَّالِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بَيْجَرَةَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ الرَّحَّالَ وَلَا أَبَاهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٦٢٥ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتِرِيِّ قَالَ: أَصَابَ سَلْمَانُ جَارِيَةً، فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: صَلِّي. قَالَتْ: لَا. قَالَ: اسْجُدِي وَاحِدَةً. قَالَتْ: لَا. قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَمَا تُغْنِي عَنْهَا سَجْدَةٌ؟ قَالَ: إِنَّهَا لَوْ صَلَّتْ صَلَّتْ، وَلَيْسَ مِنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ أَبُو نُعَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابٌ فِي أَمْرِ الصَّبِيِّ بِالصَّلَاةِ] ١٦٢٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمُ الصَّلَاةَ إِذَا بَلَغُوا سَبْعًا، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا عَشْرًا، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَوْفِيُّ، قِيلَ فِيهِ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ. ١٦٢٧ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: وَجَدْنَا صَحِيفَةً فِي قِرَابِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فِيهَا مَكْتُوبٌ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ مَضَاجِعِ الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي وَالْأُخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوا أَبْنَاءَكُمْ عَلَى الصَّلَاةِ سَبْعًا، مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ قَوْمِهِ - أَوْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ - مَلْعُونٌ مَنِ اقْتَطَعَ شَيْئًا مِنْ تُخُومِ الْأَرْضِ» ". يَعْنِي بِذَلِكَ طُرُقَ الْمُسْلِمِينَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ نَافِعٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمَا. ١٦٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا عَرَفَ الْغُلَامُ يَمِينَهُ مِنْ شَمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَقَالَ فِي الْأَوْسَطِ: لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي الصَّغِيرِ: لَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبِيبٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٦٢٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِثَلَاثَ عَشْرَةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٦٣٠ - وَعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ: «قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا حَفِظْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ:

стр. 290

الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَحْمَدُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ الْقُنُوتِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٦٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَافَظُوا عَلَى أَبْنَائِكُمْ فِي الصَّلَاةِ وَعَوِّدُوهُمُ الْخَيْرَ ; فَإِنَّ الْخَيْرَ عَادَةٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ] ١٦٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَامَ بَصَرِي قِيلَ: نُدَاوِكَ وَتَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامًا؟ قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» " .. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ مَحْمُودٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ: رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَسَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ. قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخْرَمِيُّ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٣٣ - وَعَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا ; فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ مَكْحُولًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمِّ أَيْمَنَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٦٣٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ كَفَرَ جِهَارًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ، فَلَا أَدْرِي هُوَ هَذَا أَمْ لَا. ١٦٣٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: " «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ » - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ. ١٦٣٦ - وَعَنِ الْمُسَوَّرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ مُسَجًّى فَقُلْتُ: كَيْفَ تَرَوْنَهُ؟ قَالُوا: كَمَا تَرَى. قُلْتُ: أَيْقِظُوهُ بِالصَّلَاةِ ; فَإِنَّكُمْ لَنْ تُوقِظُوهُ لِشَيْءٍ أَفْزَعَ لَهُ مِنَ الصَّلَاةِ. فَقَالُوا: الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: هَا اللَّهِ إِذًا! وَلَا حَقَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى وَإِنَّ جُرْحَهُ لِيَثْعَبُ دَمًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا دِينَ لَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٣٨ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ كَفَرَ. وَالْقَاسِمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١٦٣٩ - وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 291

[بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ وَحَقْنِهَا لِلدَّمِ] ١٦٤٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ﵎ فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ ﵎ فِي ذِمَّتِهِ ; فَإِنَّهُ مَنْ أَخَفَرَ ذِمَّتَهُ طَلَبَهُ اللَّهُ - تَبَارَكَ - حَتَّى يَكُبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ حَسَّنَ لَهُ بَعْضُهُمْ. ١٦٤١ - وَلِابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ: أَنَّ الْحَجَّاجَ أَمَرَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بِقَتْلِ رَجُلٍ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: أَصْلَيْتَ الصُّبْحَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: مَا مَنَعَكَ مِنْ قَتْلِهِ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ كَانَ فِي جِوَارِ اللَّهِ يَوْمَهُ» "، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَ رَجُلًا قَدْ أَجَارَهُ اللَّهُ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِابْنِ عُمَرَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: نَعَمْ. وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَانِيِّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَلَهُ طَرِيقٌ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ تَأْتِي فِي الْفِتَنِ. ١٦٤٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمَّا أُصِيبَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ فِي بَصَرِهِ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي وَتَدْعُوَ لَنَا بِالْبَرَكَةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَتَحَدَّثُوا بَيْنَهُمْ، فَذَكَرُوا مَالِكَ بْنَ الدُّخْشُمِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَاكَ كَهْفُ الْمُنَافِقِينَ وَمَأْوَاهُمْ، فَأَكْثَرُوا فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوْلَيْسَ يُصَلِّي؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَاةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ " - مَرَّتَيْنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ١٦٤٣ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ». وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " عَنْ ضَرْبِ "، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٤٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَأُصِيبَتْ ذِمَّتُهُ فَقَدِ اسْتُبِيحَ حِمَى اللَّهِ وَأُخْفِرَتْ ذِمَّتُهُ، وَأَنَا طَالِبٌ بِذِمَّتِهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٦٤٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَإِيَّاكُمْ أَنْ يَطْلُبَكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٤٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَمَنْ أَخَفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ لِوَجْهِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ

стр. 292

رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٤٧ - وَلِأَبِي بَكْرَةَ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ. يَابْنَ آدَمَ لَا يَطْلُبْنَكَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ» ". وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ. ١٦٤٨ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٤٩ - وَعَنِ الْحَارِثِ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: «جَلَسَ عُثْمَانُ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ - أَظُنُّهُ يَكُونُ فِيهِ مُدٌّ - فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ - غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَصْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَشَاءَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيَّنَهَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يَبِيتُ يَتَمَرَّغُ لَيْلَتَهُ، ثُمَّ إِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الصُّبْحَ - غُفِرَ لَهُ مَا بَيَّنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ". قَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ، فَمَا الْبَاقِيَاتُ يَا عُثْمَانُ؟ قَالَ: هُنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَارِثِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٦٥٠ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ: «كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الْآخَرِ، فَتُوُفِّيَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمْ وَعُمِّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضْلُ الْأَوَّلِ عَلَى الْآخَرِ فَقَالَ: " أَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا يُدْرِيكَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ؟ "، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: " إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ بِبَابِ رَجُلٍ غَمْرٍ عَذْبٍ، يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَاذَا تَرَوْنَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ؟» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ عُمِّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٥١ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ غُصْنًا مِنْهَا يَابِسًا فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ وَرَقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ، أَلَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟ قُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُهُ؟ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا يَابِسًا فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ وَرَقُهُ، فَقَالَ: " يَا سَلْمَانُ، أَلَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟ " قُلْتُ " وَلِمَ تَفْعَلُهُ؟ قَالَ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ - تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُّ هَذَا

стр. 293

الْوَرَقُ "، وَقَالَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ. وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ عَذْبٍ جَارٍ - أَوْ غَمْرٍ - عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، مَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْ دَرَنِهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٥٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " «إِنَّ كُلَّ صَلَاةٍ تَحُطُّ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ خَطِيئَةٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٦٥٤ - وَعَنْ أَبِي الرَّصَافَةِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ بَاهِلَةَ أَعْرَابِيٍّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ، فَيَقُومُ فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، وَيُصَلِّي فَيُحْسِنُ الصَّلَاةَ - إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيَّنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ كَانَتْ قَبْلَهَا مِنْ ذُنُوبِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو الرَّصَافَةِ لَمْ أَرَ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا. ١٦٥٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهَا " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَعْتَمِلُ، فَكَانَ بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَمُعْتَمَلِهِ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ، فَإِذَا أَتَى مُعْتَمَلَهُ عَمِلَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَصَابَهُ الْوَسَخُ أَوِ الْعَرَقُ، فَكُلَّمَا مَرَّ بِنَهْرٍ اغْتَسَلَ، مَا كَانَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟ فَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ ; كُلَّمَا عَمِلَ خَطِيئَةً فَدَعَا وَاسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَزَادَ فِيهِ: " «ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً اسْتَغْفِرَ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا» ". وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيْظٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الْحَقَائِقَ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مِنَ الذُّنُوبِ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ١٦٥٧ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيَّنَهَا مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ» "، وَقَالَ: " «مِنَ الْجُمْعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَلَا مُسْلِمَةٌ يَسْأَلُ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ» ". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَنَهْرٍ غَمْرٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ فِيهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ؟» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرِّفَادِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الصُّبْحَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ،

стр. 294

فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَنَامُونَ فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَسْتَيْقِظُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ إِلَّا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الْمَوْقُوفِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرِجَالُ الْمَرْفُوعِ فِيهِمْ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ١٦٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ لِلَّهِ مَلِكًا يُنَادِي عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ: يَا بَنِي آدَمَ، قُومُوا إِلَى نِيرَانِكُمُ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَأَطْفِئُوهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ زُهَيْرٍ الْقُرَشِيُّ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ رَوَى عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعْدٍ السَّمَّانُ، وَرَوَى عَنْهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُخْرَمِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «يُبْعَثُ مُنَادٍ عِنْدَ حَضْرَةِ كُلِّ صَلَاةٍ فَيَقُولُ: يَا بَنِي آدَمَ، قُومُوا فَأَطْفِئُوا عَنْكُمْ مَا أَوْقَدْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَيَقُومُونَ فَيَتَطَهَّرُونَ [وَتَسْقُطُ عَنْهُمْ خَطَيَاهُمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ] وَيُصَلُّونَ، فَيُغْفَرُ لَهُمْ مَا بَيْنَهُمَا، [ثُمَّ يُوقِدُونَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الْأُولَى نَادَى: يَا بَنِي آدَمَ قُومُوا فَاطْفِئُوا مَا أَوْقَدْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكِمْ، فَيَقُومُونَ، فَيَتَطَهَّرُونَ، وَيُصَلُّونَ فَيُغْفَرُ لَهُمْ مَا بَيْنَهُمَا] فَإِذَا حَضَرَتِ الْعَصْرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتِ الْعَتَمَةُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَيَنَامُونَ فَيُغْفَرُ لَهُمْ [ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] ; فَمُدْلِجٌ فِي خَيْرٍ، وَمُدْلِجٌ فِي شَرٍّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَثَّقَهُ أَيُّوبُ وَسَلْمٌ الْعَلَوِيُّ، وَضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ. ١٦٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الصَّلَوَاتِ هُنَّ الْحَسَنَاتُ، وَكَفَّارَةُ مَا بَيْنَ الْأُولَى وَالْعَصْرِ صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَكَفَّارَةُ [مَا] بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، وَكَفَّارَةُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعَتَمَةِ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ، ثُمَّ يَأْوِي الْمُسْلِمُ إِلَى فِرَاشِهِ لَا ذَنْبَ لَهُ مَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٦٦٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ - يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ ; قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا. قُلْتُ: وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ١٦٦٣ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ لِيَنْظُرَ مَا اجْتِهَادُهُ. قَالَ: فَقَامَ يُصَلِّي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ - فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: حَافَظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ; فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصِبِ الْمَقْتَلَةَ، فَإِذَا صَلَّى النَّاسُ الْعِشَاءَ صَدَرُوا عَنْ ثَلَاثِ مَنَازِلَ: مِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ ; فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَغَفْلَةِ

стр. 295

النَّاسِ فَرَكِبَ فَرَسَهُ فِي الْمَعَاصِي، فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ: فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَغَفْلَةَ النَّاسِ فَقَامَ يُصَلِّي، فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ: فَرَجُلٌ صَلَّى ثُمَّ نَامَ، فَذَلِكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، إِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ، وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَالدَّوَامِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٦٦٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ تُكَفِّرُ مَا قَبْلَهَا إِلَى الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، وَالْجُمْعَةُ تَكْفُرُ مَا قَبِلَهَا إِلَى الْجُمْعَةِ الْأُخْرَى، وَشَهْرُ رَمَضَانَ يُكَفِّرُ مَا قَبْلُهُ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالْحَجُّ يُكَفِّرُ مَا قَبْلُهُ إِلَى الْحَجِّ "، ثُمَّ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَنْ تَحُجَّ إِلَّا مَعَ زَوْجٍ أَوْ ذِي مَحْرَمٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَدَقَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ١٦٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ عَذْبٍ يَجْرِي عِنْدَ بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَاذَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ؟» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٦٦٦ - وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ يَتَفَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَيَدْفِنُ الْقَمْلَ فِي الْحَصَى، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهِهِ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ - غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا مَشَتْ إِلَيْهِ رِجْلَاهُ، وَقَبَضَتْ عَلَيْهِ يَدَاهُ، وَسَمِعَتْ إِلَيْهِ أُذُنَاهُ، وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَاهُ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ سُوءٍ "، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مِرَارًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُسْلِمٍ الثَّعْلَبِيِّ عَنْهُ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ١٦٦٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ. ١٧٦٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْمُسْلِمُ يُصَلِّي وَخَطَايَاهُ مَرْفُوعَةٌ عَلَى رَأْسِهِ، كُلَّمَا سَجَدَ تَحَاتَّتْ عَنْهُ، فَيَفْرَغُ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَدْ تَحَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَشْعَثُ بْنُ أَشْعَثَ السَّعْدَانِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ١٦٦٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وُضِعَتْ ذُنُوبُهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَتُفَرَّقَ عَنْهُ كَمَا تُفَرَّقُ عُرُوقُ الشَّجَرَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبَانُ بْنُ

стр. 296

أَبِي عَيَّاشٍ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ، وَوَثَّقَهُ سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ وَغَيْرُهُ. ١٦٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جُمِعَتْ ذُنُوبُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَإِذَا رَكَعَ تَفَرَّقَتْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٦٧١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنْ حَالَةٍ يَكُونُ عَلَيْهَا الْعَبْدُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَرَاهُ سَاجِدًا يُعَفِّرُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ. قُلْتُ: وَعُثْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَلَمْ يَرْفَعْ فِي نَسَبِهِ وَأَبُوهُ، فَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٦٧٢ - وَعَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْبًا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَامَ الرَّجُلُ فَأَعَادَ الْقَوْلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلَيْسَ قَدْ صَلَيْتَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَأَحْسَنْتَ لَهَا الطَّهُورَ؟ " قَالَ: بَلَى قَالَ: " فَإِنَّهَا كَفَّارَةُ ذَنْبِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ. وَالْحَارِثُ ضَعِيفٌ. ١٦٧٣ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ بِالشَّامِ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا بُنَيَّ إِلَى هَذِهِ الْبَلْدَةِ؟ وَمَا عَنَاكَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: مَا جَاءَ بِي إِلَّا صِلَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَبِي، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: بِئْسَ سَاعَةُ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، فَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا مَفْرُوضَةً أَوْ غَيْرَ مَفْرُوضَةٍ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ - إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ صَدَقَةُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ١٦٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الصَّلَاةُ ". قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ ". قَالَ: الصَّلَاةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " آمُرُكَ بِالْوَالِدَيْنِ خَيْرًا ". قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَأُجَاهِدَنَّ وَلَأَتْرُكُنَّهُمَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْتَ أَعْلَمُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ حَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ أَيْضًا فِي فَضْلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابٌ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا]

стр. 297

١٦٧٥ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ: " أَفْضَلُ الْعَمَلِ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «يَا عَائِشَةُ، اهْجُرِي الْمَعَاصِيَ ; فَإِنَّهَا خَيْرُ الْهِجْرَةِ، وَحَافِظِي عَلَى الصَّلَوَاتِ ; فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْبِرِّ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَسَارٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ لِوَقْتِهَا، وَأَسْبَغَ لَهَا وُضُوءَهَا، وَأَتَمَّ لَهَا قِيَامَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا - خَرَجَتْ وَهِيَ بَيْضَاءُ مُسْفِرَةٌ تَقُولُ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِي. وَمَنْ صَلَّى لِغَيْرِ وَقْتِهَا، وَلَمْ يُسْبِغْ لَهَا وُضُوءَهَا، وَلَمْ يُتِمَّ لَهَا خُشُوعَهَا وَلَا رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا - خَرَجَتْ وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ تَقُولُ: ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعَتْنِي. حَتَّى إِذَا كَانَتْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ لُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ، ثُمَّ ضُرِبَ بِهَا وَجْهُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ عُبَادَةَ بِنَحْوِ هَذَا فِي بَابِ مَنْ لَا يُتِمُّ صَلَاتَهُ وَيُسِيءُ رُكُوعَهَا. ١٦٧٨ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ سَبْعَةُ نَفَرٍ - أَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِينَا، وَثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا - مُسْنِدِي ظُهُورِنَا إِلَى مَسْجِدِهِ فَقَالَ: " مَا أَجْلَسَكُمْ؟ " قُلْنَا: جَلَسْنَا نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ. قَالَ: فَأَرَمَّ قَلِيلًا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ؟ " قُلْنَا: لَا. قَالَ: " فَإِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِوَقْتِهَا، وَحَافَظَ عَلَيْهَا وَلَمْ يُضَيِّعْهَا اسْتِخْفَافًا لَحِقَهَا؛ فَلَهُ عَلَيَّ عَهْدٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَصَلِّهَا لِوَقْتِهَا، وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، وَضَيَّعَهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا - فَلَا عَهْدَ لَهُ عَلَيَّ، إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْنِدِي ظُهُورِنَا إِلَى قِبْلَةِ مَسْجِدِهِ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَقَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ». وَفِيهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى أَصْحَابِهِ يَوْمًا فَقَالَ لَهُمْ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ ﵎؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ: " وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُصَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَلَّاهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا إِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ وَإِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ قُتَيْبَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَذُكِرَ لَهُ رَاوٍ وَاحِدٌ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ وَلَمْ يَجْرَحْهُ.

стр. 298

[بَابُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ] ١٦٨٠ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُ: عِيَاضٌ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ رَبِّكُمْ، وَصَلُّوا صَلَاتَكُمْ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ; فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ لَكُمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِيمَنْ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا بَعْدَ هَذَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ بَيَانِ الْوَقْتِ] ١٦٨١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَمَّنِي جِبْرِيلُ فِي الصَّلَاةِ ; فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ قَامَةً، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ ; فَصَلَّى الظُّهْرَ وَفَيْءُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ، وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالْفَيْءُ قَامَتَانِ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ إِلَى ثُلْثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، وَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٦٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ جَاءَهُ، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ وَقْتَيْنِ وَقْتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ: " جَاءَنِي صَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ كَانَ فَيْئِي مِثْلَ شِرَاكِ نَعْلِي، ثُمَّ جَاءَنِي فَصَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْئِي مِثْلِي، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْمَغْرِبِ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْعَشَاءِ فَصَلَّى سَاعَةَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْفَجْرِ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ بَرِقَ الْفَجْرُ، ثُمَّ جَاءَنِي مِنَ الْغَدِ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلِي، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْعَصْرِ فَصَلَّى بِي حِينَ كَانَ فَيْئِي مِثْلَيَّ، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْمَغْرِبِ فَصَلَّى بِي حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ - لَمْ يُغَيِّرْهُ عَنْ وَقْتِهِ الْأَوَّلِ - ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْعِشَاءِ فَصَلَّى بِي حِينَ ذَهَبَ ثُلْثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ أَسْفَرَ فِي الْفَجْرِ حَتَّى لَا أَرَى فِي السَّمَاءِ نَجْمًا، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَسِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ: سَمِعَ مِنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ. وَشَيْخُ الْبَزَّارِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ١٦٨٣ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، وَالْفَجْرُ رُبَّمَا صَلَّاهَا حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَرُبَّمَا أَخَّرَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.

стр. 299

١٦٨٤ - وَعَنْ بَيَانٍ قَالَ: «قُلْتُ لِأَنَسٍ: حَدِّثْنِي بِوَقْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ عِنْدَ دَلُوِكِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتِكُمُ الْأُولَى وَالْعَصْرِ، وَكَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ، وَيُصَلِّي الْغَدَاةَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حِينَ يَفْتَتِحُ الْبَصَرُ، كُلُّ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَقْتٌ، أَوْ قَالَ: صَلَاةٌ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى هَكَذَا كَمَا هُنَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٦٨٥ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ وَقَالَ: " الْوَقْتُ مَا بَيْنَهُمَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حَفْصَةُ بِنْتُ عَازِبٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهَا. ١٦٨٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا دَلَكَتِ الشَّمْسُ أَذَّنَ بِلَالٌ الظُّهْرَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ حِينَ ظَنَنَّا أَنَّ ظِلَّ الرَّجُلِ أَطْوَلُ مِنْهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَشَاءِ حِينَ ذَهَبَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَهُوَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْفَجْرِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ الْغَدَ لِلظَّهْرِ حِينَ دَلَكَتِ الشَّمْسُ، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقَامَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَادَ يَغِيبُ بَيَاضُ النَّهَارِ، وَهُوَ الشَّفَقُ فِيمَا نَرَى، ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، فَنِمْنَا ثُمَّ قُمْنَا مِرَارًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْتَظِرُ هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ؟ فَإِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ أَقْرَبَ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ ". ثُمَّ أَذَّنَ لِلْفَجْرِ، فَأَخَّرَهَا حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: " الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٦٨٧ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ - أَوْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ - كِلَاهُمَا قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ «أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ دَلَكَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلِّ الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَتَاهُ جِبْرِيلُ

стр. 300

حِينَ كَانَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلِّ الْعَصْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَتَاهُ جِبْرِيلُ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلِّ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّى. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ [الْأَحْمَرُ] فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ، فَقَامَ فَصَلَّى. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ بَسَقَ الْفَجْرُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحَ، فَقَامَ فَصَلَّى. ثُمَّ أَتَاهُ الْغَدَ وَظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلِّ الْعَصْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحِدًا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلِّ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلَّى. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُمْ فَصَلِّ. ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ أَسْفَرَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلِّ الصُّبْحَ، فَقَامَ فَصَلَّى. ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ أَصْلُهُ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لِأَوَّلِ الْوَقْتِ وَآخِرِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَمُسْلِمٌ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ فِي رِوَايَةٍ، وَكَذَلِكَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي رِوَايَاتٍ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ. ١٦٨٨ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «كُنْتُ أَقُودُ مَوْلَايَ قَيْسَ بْنَ السَّائِبِ فَيَقُولُ: أَدَلَكَتِ الشَّمْسُ؟ فَإِذَا قُلْتُ: نَعَمْ، صَلَّى الظُّهْرَ وَيَقُولُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ [حَيَّةٌ]، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالصَّائِمُ يَتَمَارَى أَنْ يُفْطِرَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْفَجْرَ حِينَ يَتَغَشَّى النُّورُ السَّمَاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ هَكَذَا وَفِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ: وَيُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ. وَفِيهِ مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، وَضَعَّفَهُ بَقِيَّةُ النَّاسِ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ. ١٦٨٩ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَقَالَ: أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ ظِلَّهُ إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الْعَصْرِ فَقَالَ: صَلِّهَا وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ، وَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الشَّمْسُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٠ - وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ لِلصَّلَاةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجِّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَقَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابُ وَقْتِ الظُّهْرِ] ١٦٩١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شِدَّةَ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٦٩٢ - وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ بِالْهَاجِرَةِ، فَلَمْ يُشْكِنَا». وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَيْضًا. ١٦٩٣ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقُلْتُ لِسُلَيْمَانَ: الظُّهْرُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:

стр. 301

هَذَا - وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ - مِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٦٩٤ - وَعَنْ خَشْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْجَنَادِبُ تَتَقَافَزُ مِنْ حَرِّ الرَّمْضَاءِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٩٥ - وَعَنْ خَبَّابٍ قَالَ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا وَقَالَ: " إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلُّوا» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: " «إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلُّوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٦٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَأْخُذُ أَحَدُنَا الْحَصَى فِي يَدِهِ، فَإِذَا بَرَدَ وَضَعَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّمْضَاءَ، فَلَمْ يُشْكِنَا وَقَالَ: " أَكْثَرُوا مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ; فَإِنَّهَا تَدْفَعُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الضُّرِّ، أَدْنَاهَا الْهَمُّ» ". قُلْتُ: لِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي الصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَلْهَطُ ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٦٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا وَنِصْفًا إِلَى ذِرَاعَيْنِ فَصَلُّوا الظُّهْرَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٦٩٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ أَذَّنَ بِالظُّهْرِ وَعُمَرُ بِمَكَّةَ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ، أَمَا خِفْتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ؟ قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " «أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ تَحَاجَّتْ حَتَّى أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَاسْتَأْذَنَتِ اللَّهَ فِي نَفْسَيْنِ فَأَذِنَ لَهَا، فَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَشَدَّةُ الزَّمْهَرِيرِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: " «إِنَّ جَهَنَّمَ قَالَتْ: أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا» " وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ نُسِبَ إِلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ. ١٧٠٠ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ; فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ صَفْوَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْقَاسِمُ بْنُ صَفْوَانَ لَا يُعْرَفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ١٧٠١ - وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ حَجَّاجٍ الْأَسْلَمِيَّ - وَكَانَ إِمَامَهُمْ - يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 302

عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ حَجَّاجٌ: أَرَاهُ [عَبْدُ اللَّهِ] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٧٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٧٠٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ ; فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٧٠٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ جَهَنَّمَ فِي قَرْنِ شَيْطَانٍ أَوْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَمَا تَرْتَفِعُ مِنْ قَصَبَةٍ إِلَّا فُتِحَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا كُلُّهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ تَأْتِي فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ. ١٧٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سَلِيطٍ عَنْهُ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ ابْنَ سَلِيطٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٠٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ، وَمَا نَدْرِي أَمَا مَضَى مِنَ النَّهَارِ أَكْثَرُ أَوْ مَا بَقِيَ». قُلْتُ: لِأَنَسٍ حَدِيثٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ فِي تَقْدِيمِهَا فِي السَّفَرِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْتَحِلَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى أَبِي الْعَلَاءِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ] ١٧٠٧ - عَنْ أَبِي أَرْوَى قَالَ: «كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ آتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَهِيَ عَلَى قَدْرِ فَرْسَخَيْنِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو وَاقَدٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَجَمَاعَةٌ. ١٧٠٨ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِتَأْخِيرِ الْعَصْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَلَمْ يُسَمِّ تَابِعِيَّهُ، وَقَدْ سَمَّاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَافِعٍ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَافِعٍ الْكُلَاعِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٧٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٧١٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ أَبْعَدَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ دَارًا مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو لَبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ - مِنْ أَهْلِ قُبَاءٍ - وَأَبُو عَبَسِ بْنُ جَبْرٍ - وَمَسْكَنُهُ فِي بَنِي حَارِثَةَ - فَيُصَلِّيَانِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى

стр. 303

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَصْرَ، ثُمَّ يَأْتِيَانِ قَوْمَهُمَا وَمَا صَلَّوْا لِتَعْجِيلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ». قُلْتُ: لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي تَعْجِيلِ الْعَصْرِ غَيْرِ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ، إِلَّا ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ. ١٧١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ بِقَدْرِ مَا يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَيَرْجِعُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ». قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧١٢ - وَلَهُ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى وَالْبَزَّارِ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَآتِي عَشِيرَتِي فَأَقُولُ لَهُمْ: قُومُوا فَصَّلُوا، فَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » -. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٧١٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ - يَعْنِي الْعَصْرَ - فُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ [مِنْكُمُ الْيَوْمَ] عَلَيْهَا أُعْطِيَ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ، - يَعْنِي النَّجْمَ» - ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ. ١٧١٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - أَظُنُّهُ ابْنَ عَمْرٍو. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ أَحْيَانًا يَرْفَعُهُ وَأَحْيَانًا لَا يَرْفَعُهُ - قَالَ: «وَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُ الْمَغْرِبِ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧١٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَئِنْ يُوتَرُ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ وَمَالَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَفُوتَهُ وَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ١٧١٦ - وَعَنْ أَبِي طَرِيفٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ حَاصَرَ الطَّائِفَ، فَكَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ حِينًا لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَمَى لَرَأَى مَوَاقِعَ نَبْلِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ فَقَالَ: يُصَلِّي الْعَصْرَ. وَصَوَابُهُ: الْمَغْرِبُ. كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فَقَالَ: «كَانَ يُصَلِّي بِنَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ»، وَسَيَأْتِي - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُمَيْرَةَ هَكَذَا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ. وَعِنْدَ أَحْمَدَ: الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شُمَيْلَةَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. قُلْتُ: الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُمَيْرٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ سُمَيْرَةَ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. [بَابٌ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى] ١٧١٧ - عَنِ الزِّبْرِقَانِ قَالَ: «إِنَّ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ مَرَّ بِهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ غُلَامَيْنِ لَهُمْ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْهُمْ فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَسَأَلَاهُ فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ، وَلَا يَكُونُ وَرَاءَهُ إِلَّا الصَّفُّ

стр. 304

وَالصَّفَّانِ، وَالنَّاسُ فِي قَائِلَتِهِمْ وَفِي تِجَارَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْأَطْرَافِ: لَيْسَ فِي السَّمَاعِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ الزِّبْرِقَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَلَا مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٧١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، وَمَنْ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَاتَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَدُوًّا فَلَمْ يَفْرَغْ مِنْهُمْ حَتَّى أَخَّرَ الْعَصْرَ عَنْ وَقْتِهَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: " اللَّهُمَّ مَنْ حَبَسَنَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَامْلَأْ بُيُوتَهُمْ نَارًا، وَامْلَأْ قُبُورَهُمْ نَارًا» " - أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وُالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٧٢٠ - وَلَهُ عِنْدُ الْبَزَّارِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ» ". وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ أَيْضًا. ١٧٢١ - وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسِيَ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، فَذُكِّرَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٢٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: " شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٢٣ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: " مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٢٤ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ دِمَشْقَ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي كُلْثُومٍ الدَّوْسِيِّ، فَتَذَاكَرُوا الصَّلَاةَ الْوُسْطَى فَقَالَ: اخْتَلَفْنَا كَمَا اخْتَلَفْتُمْ وَنَحْنُ بِفِنَاءِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِينَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ جَرِيئًا عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَأَخْبَرَنَا أَنَّهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَحَدِيثًا آخَرَ. قُلْتُ: وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٧٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَفْلَحَ «أَنَّ نَفَرًا مِنَ الصَّحَابَةِ أَرْسَلُونِي إِلَى ابْنِ عُمَرَ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهَا الصَّلَاةُ الَّتِي وُجِّهَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْقِبْلَةِ: الظُّهْرُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٧٢٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «شَغَلُونَا عَنْ

стр. 305

الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُلُوبَهُمْ نَارًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ الْمُلَائِيُّ الْأَعْوَرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ أَبِي مَالِكٍ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى فِي ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ [البروج: ١]- إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ] ١٧٢٧ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا نُصْلِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى مَنَازِلِنَا وَهِيَ مِيلٌ وَأَنَا أُبْصِرُ مَوَاقِعَ النَّبْلِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ١٧٢٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ وَنَنْصَرِفُ إِلَى السُّوقِ، وَلَوْ رَمَى أَحَدُنَا بِنَبْلٍ لَأَبْصَرْتَ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ. وَهَذَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْهُ. ١٧٢٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا: «كُنَّا نُصْلِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ، فَنَتَرَامَى حَتَّى نَأْتِيَ دِيَارَنَا، فَمَا يَخْفَى عَلَيْنَا مَوَاقِعُ سِهَامِنَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٣٠ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا صَلَّوُا الْمَغْرِبَ قَبْلَ طُلُوعِ النَّجْمِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٧٣١ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلُّوا الْمَغْرِبَ لِفِطْرِ الصَّائِمِ، وَبَادِرُوا طُلُوعَ النَّجْمِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلَفْظُهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: " «صَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ مَعَ سُقُوطِ الشَّمْسِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٧٣٢ - وَعَنْ أَبِي طَرِيفٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ حَاصَرَ الطَّائِفَ، فَكَانَ يُصَلِّي بِنَا صَلَاةَ النَّصْرِ، حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَمَى لَرَأَى مَوَاقِعَ نَبْلِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُمَيْلَةَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَرِجَالُ الْمُسْنَدِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لَيْسَ هُوَ عِنْدِي الْآنَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، فَجَعَلَ مَكَانَ النَّصْرِ الْعَصْرَ وَهُوَ وَهْمٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قُلْتُ: الْوَلِيدُ هَذَا هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُمَيْرَةَ كَمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَذَكَرَ رِوَايَتَهُ عَنْ أَبِي ظَرِيفٍ وَأَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي اسْمِ جَدِّهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٧٣٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا نُصْلِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ

стр. 306

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَأْتِي بَنِي سَلَمَةَ وَنَحْنُ نُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِنَا فِي بَنِي سَلَمَةَ أَقْصَى الْمَدِينَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، فَيُصَلِّي مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ وَهُمْ يُبْصِرُونَ مَوَاقِعَ النَّبْلِ». وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ: كَانَ صَدُوقًا وَلَمْ يَكُنْ مِنْ فُرْسَانِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَسَنُ الْحَدِيثِ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ مَعَ ضَعْفِهِ. ١٧٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ «كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ وَهُمْ يُبْصِرُونَ مَوَاقِعَ النَّبْلِ حِينَ يُرْمَى بِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٧٣٥ - وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا أَذَّنْتَ لِلْمَغْرِبِ فَاحْدُرْهَا وَالشَّمْسُ حَدْرَاءُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٣٦ - وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَقْتُ الْمَغْرِبِ احْدُرْهَا وَالشَّمْسُ حَدْرَاءُ» ". وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٣٧ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَنْ تَزَالَ أُمَّتِي عَلَى الْإِسْلَامِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ مُضَاهَاةَ الْيَهُودِ، وَمَا لَمْ يُعَجِّلُوا الْفَجْرَ مُضَاهَاةَ النَّصَارَى، وَمَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَفِيهِ ضَعْفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي فَضْلِهَا فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى. ١٧٣٨ - وَعَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَزَالُ أُمَّتِي فِي مَسْكَةٍ مِنْ دِينِهَا مَا لَمْ يَنْتَظِرُوا بِالْمَغْرِبِ اشْتِبَاكَ النُّجُومِ مُضَاهَاةَ الْيَهُودِ، وَمَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْفَجْرَ مُضَاهَاةَ النَّصْرَانِيَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٧٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ: هَذَا غَسَقُ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ هُوَ وَقْتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٤٠ - وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ حِينَ دَلَكَتِ الشَّمْسُ وَحَلَّ وَقْتُ الصَّلَاةِ. وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ١٧٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْسِ: غُرُوبُهَا، تَقُولُ الْعَرَبُ: إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ: دَلَكَتْ. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٧٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ (﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨] قَالَ: الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ. وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ.

стр. 307

[بَابُ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ] ١٧٤٣ - عَنِ الْمُنْكَدِرِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هُنَيْهَةٌ - أَوْ سَاعَةٌ - وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: " مَا تَنْتَظِرُونَ؟ " قَالُوا: نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ. قَالَ: " أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا "، ثُمَّ قَالَ: " أَمَا إِنَّهَا صَلَاةٌ لَمْ يُصَلِّهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ " ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: " النُّجُومُ أَمَانُ السَّمَاءِ، فَإِنْ طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ. وَأَنَا أَمَانُ أَصْحَابِي، فَإِذَا قُبِضْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ. وَأَصْحَابِي أَمَانُ أُمَّتِي، فَإِذَا قُبِضَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ. يَا بِلَالُ، أَقِمْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٧٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللَّهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرَكُمْ ". قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ﴾ [آل عمران: ١١٣] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١١٥]». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ١٧٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا قَالَ: «احْتَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِهِ أَوْ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَلَمْ يَأْتِنَا لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حَتَّى ذَهَبَ اللَّيْلُ، فَجَاءَنَا وَمِنَّا الْمُصَلِّي وَمِنَّا الْمُضْطَجِعُ، فَبَشَّرَنَا وَقَالَ: " إِنَّهُ لَا يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ [آل عمران: ١١٣]». وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، لَيْسَ فِيهِمْ غَيْرُ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٤٦ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا ﵁: «هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: الرَّجُلُ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ؟. قَالَ: انْتَظَرْنَا النَّبِيَّ ﷺ لِصَلَاةِ الْعَتَمَةِ، فَاحْتَبَسَ عَلَيْنَا حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ بَلَغَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَصَلَّيْنَا، ثُمَّ قَالَ: " اجْلِسُوا "، فَخَطَبَنَا فَقَالَ: " إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا وَأَنْتُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى زَادَ: ثُمَّ قَالَ: " «لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَكِبَرُ الْكَبِيرِ لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ» ". وَإِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٤٧ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنِمْتُ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ، ثُمَّ نِمْتُ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ» … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ الْفُرَاتُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ضَعَّفَهُ

стр. 308

ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ عَدِيٍّ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. ١٧٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵀ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ لَيْلَةً الْعِشَاءَ حَتَّى رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا - وَإِنَّمَا حَبَسَنَا لِوَفْدٍ جَاءَهُ - ثُمَّ خَرَجَ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا أَخَّرَ لِوَفْدٍ جَاءَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٤٩ - وَلِابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْبَزَّارِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَمَ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ، فَنَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَقَالَ: " مَا يَنْتَظِرُ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ» ". وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٧٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى انْقَلَبَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ إِلَّا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ مَا بَلَغُوا سَبْعَةَ عَشَرَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ فَأُصَلِّيَ مَعَهُ وَأَعْلَمَ مَا أَمْرُهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ قَرِيبًا مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَلَمْ يَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا إِذْ سَمِعَ نَغْمَةً مِنْ كَلَامِهِمْ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَمَشَى إِلَيْهِمْ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: " مَا يَحْبِسُكُمْ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، انْتَظَرْنَاكَ لِنَشْهَدَ الصَّلَاةَ مَعَكَ، فَقَالَ لَهُمْ: " مَا صَلَّى صَلَاتَكُمْ هَذِهِ أُمَّةٌ قَطُّ قَبْلَكُمْ، وَمَا زِلْتُمْ فِي صَلَاةٍ بَعْدُ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ النُّجُومَ أَمَانُ السَّمَاءِ، فَإِذَا طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ، وَإِنِّي أَمَانٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبَتْ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ. وَأَصْحَابِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي تَأْخِيرِ الْعِشَاءِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٧٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ قَالَ: «احْتَبَسَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةً، حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا أَمْسَى أَحَدٌ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ، إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ النُّجُومَ أَمَانًا لِأَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا طُمِسَتِ اقْتَرَبَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ، وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَصْحَابِي أَمَانًا لِأُمَّتِي، فَإِذَا هَلَكَ أَصْحَابِي أَتَى لِأُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٧٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ لَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٥٣ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَتَى أُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ؟ قَالَ: " إِذَا مَلَأَ اللَّيْلُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٧٥٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ وَقْتِ الْعِشَاءِ قَالَ: " إِذَا مَلَأَ اللَّيْلُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٥٥ - وَعَنِ

стр. 309

النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٥٦ - وَعَنْ أُمِّ أَنَسٍ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَيْنِي تَغْلِبُنِي عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَجِّلِيهَا يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِذَا مَلَأَ اللَّيْلُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ فَقَدْ حَلَّ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَصَلِّي وَلَا إِثْمَ عَلَيْكِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ١٧٥٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ تِسْعَ لَيَالٍ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَمَانٍ لَيَالٍ - إِلَى ثُلْثِ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّكَ عَجَّلْتَ لَكَانَ أَمْثَلَ لِقِيَامِنَا مِنَ اللَّيْلِ. قَالَ: فَعَجَّلَ بَعْدَ ذَلِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. [بَابٌ فِي اسْمِ الْعِشَاءِ] ١٧٥٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ ; فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ، وَإِنَّمَا سَمَّتْهَا الْأَعْرَابُ الْعَتَمَةَ مِنْ أَجْلِ إِبِلِهِمْ لِحِلَابِهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَغَيْلَانُ بْنُ شُرَحْبِيلَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي النَّوْمِ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا] ١٧٥٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «كُنْتُ رَجُلًا نَوَّامًا وَكُنْتُ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَعَلَيَّ ثِيَابِي نِمْتُ - أَوْ قَالَ: فَأَنَامُ [قَبْلَ الْعِشَاءِ] فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَرَخَّصَ لِي». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ١٧٦٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَامَ قَبْلَ الْعِشَاءِ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَامَ قَبْلَهَا وَلَا تَحَدَّثَ بَعْدَهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٦١ - وَعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَائِمًا قَبْلَ الْعِشَاءِ وَلَا لَاغِيًا بَعْدَهَا ; إِمَّا ذَاكِرًا فَيَغْنَمُ، وَإِمَّا نَائِمًا فَيَسْلَمُ»، قَالَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: السَّمَرُ لِثَلَاثَةٍ: لِعَرُوسٍ، أَوْ مُسَافِرٍ، أَوْ مُتَهَجِّدٍ بِاللَّيْلِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا سَمَرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ - يَعْنِي عِشَاءَ الْآخِرَةِ - إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: مُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ; فَأَمَّا أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى فَقَالَا: عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ ثِقَاتٌ، وَعِنْدَ

стр. 310

أَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بِإِسْقَاطِ الرَّجُلِ. ١٧٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَعَنِ الْحَدِيثِ بَعْدَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو سَعِيدِ بْنُ عُودٍ الْمَكِّيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. ١٧٦٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كُنَّا نَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَبِيتُ عِنْدَهُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، أَوْ يَطْرُقُهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّيْلِ فَيَبْعَثُنَا، فَيَكْثُرُ الْمُحْتَسِبُونَ وَأَهْلُ النُّوَبِ، فَكُنَّا نَتَحَدَّثُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ النَّجْوَى؟ أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ النَّجْوَى؟ " قَالَ: فَقُلْنَا: نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. [بَابٌ مِنْهُ] ١٧٦٥ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ قَزْعَةُ بْنُ سُوِيدٍ الْبَاهِلِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ وُثِّقُوا. [بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ] ١٧٦٦ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا أَسْفَرُوا بِصَلَاةِ الْفَجْرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى. ١٧٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَسْفِرُوا بِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ، أَوَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قُلْتُ: وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى. ١٧٦٩ - وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٧٠ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكُمْ، أَوْ لِلْأَجْرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٧٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَسْفِرُوا بِصَلَاةِ الصُّبْحِ ; فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ

стр. 311

عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّابٌ. وَضَعَّفَهُ النَّاسُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: قِيلَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ: أَلَا تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، قَالَ: أَلَا أَرْجُو أَنْ يُغْفَرَ لِي وَقَدْ وَضَعْتُ فِي فَضْلِ عَلِيٍّ سَبْعِينَ حَدِيثًا ?. ١٧٧٢ - وَعَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ عَنْ جَدَّتِهِ حَوَّاءَ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ١٧٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُسْفِرُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٧٧٤ - وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوِيدٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: تَجَوَّزُوا فِي الصَّلَاةِ ; فَإِنَّ خَلْفَكُمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ، وَكُنَّا نُصَلِّي مَعَ إِمَامِنَا الْفَجْرَ وَعَلَيْنَا ثِيَابُنَا، فَيَقْرَأُ السُّورَةَ مِنَ الْمِئِينَ، ثُمَّ نَنْطَلِقُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَنَجِدُهُ فِي الصَّلَاةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٧٥ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: " نَوِّرْ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى يُبْصِرَ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ مِنَ الْإِسْفَارِ» ". قُلْتُ: لِرَافِعٍ حَدِيثٌ فِي الْإِسْفَارِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ١٧٧٦ - وَلِرَافِعٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «نَوِّرُوا بِالصُّبْحِ بِقَدْرِ مَا يُبْصِرُ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ» ". وَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ هُرَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي أَحَدٍ مِنْهُمَا جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا. قُلْتُ: وَهُرَيْرٌ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ. [بَابٌ مِنْهُ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ] ١٧٧٧ - وَعَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵀ فِي جِنَازَةٍ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ إِنْسَانٍ يَصِيحُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَسْكَتَهُ. قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لِمَ أَسْكَتَّهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ يَتَأَذَّى بِهِ الْمَيِّتُ حَتَّى يَدْخُلَ قَبْرَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أُصَلِّي مَعَكَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَلْتَفِتُ فَلَا أَرَى وَجْهَ جَلِيسِي، وَأَحْيَانًا تُسْفِرُ. قَالَ: كَذَلِكَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَلِّيَهَا كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَأَبُو الرَّبِيعِ قَالَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَجْهُولٌ. ١٧٧٨ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَنْ تَزَالَ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَعْمَلُوا بِثَلَاثٍ: مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ انْتِظَارَ الظَّلَامِ مُضَاهَاةَ الْيَهُودِ، وَمَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْفَجْرَ انْمِحَاقَ النُّجُومِ مُضَاهَاةَ النَّصَارَى، وَمَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا» ".

стр. 312

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الصَّلْتُ بْنُ الْعَوَّامِ وَهُوَ مَجْهُولٌ - قَالَهُ الْحُسَيْنِيُّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا. ١٧٧٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ: " صَلِّهَا مَعِي الْيَوْمَ وَغَدًا " فَلَمَّا كَانَ بِقَاعِ نَمِرَةَ بِالْجُحْفَةِ صَلَّاهَا حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِذِي طُوًى أَخَّرَهَا حَتَّى قَالَ النَّاسُ: أَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَا. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّاهَا أَمَامَ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: " مَا قُلْتُمْ؟ " قَالُوا: قُلْنَا لَوْ صَلَّيْنَا. قَالَ: " لَوْ فَعَلْتُمْ أَصَابَكُمْ عَذَابٌ "، ثُمَّ دَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: " الصَّلَاةُ مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الْوَقْتَيْنِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ، وَعَلِيٌّ لَمْ يُدْرِكْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ. ١٧٨٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَصَلَّى حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَسْفَرَ بَعْدُ، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٨١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْفَجْرَ يَوْمًا بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّاهَا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ. ١٧٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّاهَا مِنَ الْغَدِ فَأَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ؟ " فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: " الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ أَمْسِ وَالْيَوْمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. [بَابٌ مِنْهُ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ] ١٧٨٣ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَمَا يَعْرِفُ بَعْضُنَا بَعْضًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٧٨٤ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ إِذَا بَزَقَ الْفَجْرُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَحَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ حَدِيثُهُ. ١٧٨٥ - وَعَنْ حَرْمَلَةَ قَالَ: «انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ الْحَيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا سَلَّمَ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ الَّذِي إِلَى جَنْبِي فَلَا أَكَادُ أَعْرِفُهُ مِنَ الْغَلَسِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، فَقَالَ: " اتَّقِ اللَّهَ، وَإِنْ كُنْتَ فِي

стр. 313

الْقَوْمِ فَسَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لَكَ مَا يُعْجِبُكَ فَأْتِهِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لَكَ مَا تَكْرَهُ فَدَعْهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ ضِرْغَامَةَ بْنِ عُلَيَّةَ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِمَا فِيهِ هَهُنَا لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ، وَضِرْغَامَةُ وَحَرْمَلَةُ ذَكَرَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ١٧٨٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كُنَّ نِسَاءٌ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ. ١٧٨٧ - وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ: «أَذَّنْتُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَأَبْطَأَ النَّاسُ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا لِلنَّاسِ يَا بِلَالُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: حَبَسَهُمُ الْبَرْدُ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الْبَرْدَ ". قَالَ: فَرَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٨٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ كَمَا يُغَلِّسُ بِهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَكمَا قَالَ اللَّهُ ﵎ ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. ١٧٨٩ - وَعَنْ عِمَارَةَ بْنِ رُؤيْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، وَشَهِدَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - دَخَلَ الْجَنَّةَ» ". قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: " «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٧٩٠ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: تَتَدَارَكُ الْحُرْسَانُ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ حَارِسُ اللَّيْلِ وَحَارِسُ النَّهَارِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. [بَابٌ فِي النَّوْمِ بَعْدَ الصُّبْحِ] ١٧٩١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ نَائِمٌ، فَحَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَطَّلِعُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَى خَلْقِهِ، فَيُدْخِلُ ثُلَّةً مِنْهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. [بَابٌ فِيمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا] ١٧٩٢ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ: أَنَا. قَالَ: " إِنَّكَ تَنَامُ "، ثُمَّ أَعَادَ: " مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ "

стр. 314

قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: " إِنَّكَ تَنَامُ "، ثُمَّ عَادَ " مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: " إِنَّكَ تَنَامُ " حَتَّى عَادَ مِرَارًا. قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: " فَأَنْتَ إِذًا ". قَالَ: فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّكَ تَنَامُ، فَنِمْتُ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فِي ظُهُورِنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ مِنَ الْوُضُوءِ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " لَوْ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ ". قَالَ: ثُمَّ إِنَّ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِبِلَ الْقَوْمِ تَفَرَّقَتْ، فَخَرَجَ النَّاسُ فِي طَلَبِهَا فَجَاءُوا بِإِبِلِهِمْ إِلَّا نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خُذْهَا هُنَا " فَأَخَذْتُ حَيْثُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ فَوَجَدْتُ زِمَامَهَا قَدِ الْتَوَى عَلَى شَجَرَةٍ مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلَّا يَدٌ. قَالَ: فَجِئْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ وَجَدْتُ زِمَامَهَا مُلْتَوٍ عَلَى شَجَرَةٍ مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلَّا يَدٌ. قَالَ: وَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْفَتْحُ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ عَنْهُمْ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ. ١٧٩٣ - وَلِابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ. فَذَكَرَ أَنَّهُمْ نَزَلُوا دَهَاسًا مِنَ الْأَرْضِ - يَعْنِي الدَّهَاسَ الرَّمْلَ - فَقَالَ: " مَنْ يَكْلَأُنَا؟ " فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا» … فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَلَيْسَ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ. ١٧٩٤ - «وَعَنْ ذِي مُخْبِرٍ - وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ، فَأَسْرَعَ ﷺ السَّيْرَ حِينَ انْصَرَفَ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ الزَّادِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، انْقَطَعَ النَّاسُ وَرَاءَكَ، فَحَبَسَ وَحَبَسَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى تَكَامَلُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: " هَلْ لَكَمَ أَنْ نَهْجَعَ هَجْعَةً - أَوْ قَالَ قَائِلٌ: فَنَزَلَ وَنَزَلُوا - فَقَالَ: " مَنْ يَكْلَأُنَا اللَّيْلَةَ؟ " فَقُلْتُ: أَنَا جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، فَأَعْطَانِي خِطَامَ نَاقَتِهِ فَقَالَ: " هَاكَ، لَا تَكُونَنَّ لُكَعَ ". قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيَّ ﷺ وَخِطَامِ نَاقَتِي، فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُمَا تَرْعَيَانِ، فَإِنِّي كَذَلِكَ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا أَخَذَنِي النَّوْمُ، فَلَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ حَتَّى وَجَدْتُ حَرَّ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِي، فَاسْتَيْقَظْتُ فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا أَنَا بِالرَّاحِلَتَيْنِ مِنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيَّ ﷺ وَبِخِطَامِ نَاقَتِي، فَأَتَيْتُ أَدْنَى الْقَوْمِ

стр. 315

فَأَيْقَظْتُهُ، فَقُلْتُ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالَ: لَا. فَأَيْقَظَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " يَا بِلَالُ، هَلْ فِي الْمِيضَأَةِ مَاءٌ؟ " - يَعْنِي الْإِدَاوَةَ - قَالَ: نَعَمْ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، فَأَتَاهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَمْ يَلِتَّ مِنْهُ التُّرَابُ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَفَرَّطْنَا؟ قَالَ: " لَا، قَبَضَ اللَّهُ أَرْوَاحَنَا وَقَدْ رَدَّهَا إِلَيْنَا، وَقَدْ صَلَّيْنَا» ". قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. ١٧٩٥ - «وَعَنْ ذِي مِخْبَرٍ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَسَرَوْا مِنَ اللَّيْلِ مَا سَرَوْا ثُمَّ نَزَلُوا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا ذَا مِخْبَرٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَأَخَذَ بِرَأْسِ نَاقَتِي فَقَالَ: " اقْعُدْ هَهُنَا، وَلَا تَكُونَنَّ لُكَاعًا اللَّيْلَةَ ". فَأَخَذْتُ بِرَأْسِ النَّاقَةِ فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَانْسَلَّتِ النَّاقَةُ فَذَهَبَتْ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " يَا ذَا مِخْبَرٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: " كُنْتَ وَاللَّهِ اللَّيْلَةَ لُكَعَ كَمَا قُلْتُ لَكَ "، فَتَنَحَّيْنَا عَنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ دَعَا أَنْ يَرُدَّ النَّاقَةَ فَجَاءَتْ بِهَا إِعْصَارُ رِيحٍ تَسُوقُهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حِينَ بَزَقَ الْفَجْرُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: " هَذِهِ صَلَاتُنَا بِالْأَمْسِ " ثُمَّ ائْتَنَفَ صَلَاةَ يَوْمِهِ ذَلِكَ». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا يَسِيرًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَوَى عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَلَمْ أَرَ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَهُ، وَرَوَى هُوَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. ١٧٩٦ - «وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: مَادَ - عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ بِيَدِي فَاسْتَيْقَظَ. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: أَبُو قَتَادَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةَ " ثُمَّ قَالَ: " لَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ، نَحِّ بِنَا عَنِ الطَّرِيقِ ". فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاحِلَتَهُ، فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ. قَالَ: وَذَكَرَ صَوْتَ الصُّرَدِ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا ; فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَمْ تَهْلَكُوا، وَلَمْ تَفُتْكُمُ الصَّلَاةُ، وَإِنَّمَا تَفُوتُ الْيَقِظَانَ وَلَا تَفُوتُ النَّائِمَ، هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ " قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِسَطِيحَةٍ

стр. 316

- أَوْ قَالَ: مِيضَأَةٍ - فِيهَا مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ ﷺ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: " احْتَفِظَ بِهَا ; فَإِنَّهُ كَائِنٌ لَهَا نَبَأٌ " وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ كَانَ النَّاسُ أَطَاعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ رَفُقُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَصَابُوا، وَإِنْ كَانُوا خَالَفُوهُمَا فَقَدْ خَرَقُوا بِأَنْفُسِهِمْ " وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ حِينَ فَقَدُوا النَّبِيَّ ﷺ قَالَا لِلنَّاسِ: أَقِيمُوا بِالْمَاءِ حَتَّى تُصْبِحُوا، فَأَبَوْا عَلَيْهِمَا، وَانْتَهَى إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخَرِ النَّهَارِ وَقَدْ كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا عَطَشًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا، فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فَوْقَ الْقَدَحِ وَدُونَ الْقَعْبِ فَتَأَبَّطَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّ فِي الْإِنَاءِ وَيَشْرَبُ الْقَوْمُ حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ، ثُمَّ نَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَلْ مِنْ غَالٍّ؟ " ثُمَّ رَدَّ الْمِيضَأَةَ وَفِيهَا نَحْوُ مَا كَانَ فِيهَا، فَسَأَلْنَاهُ: كَمْ كُنْتُمْ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثَمَانِينَ رَجُلًا، وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٧٩٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَعَرَّسَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِالشَّمْسِ. قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يَسُرُّنِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا - يَعْنِي لِلرُّخْصَةِ -». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى وَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي بِهِ الدُّنْيَا، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، فَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ. ١٧٩٨ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ - أَحْسَبُهُ مَرْفُوعًا - قَالَ: " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَبِشْرُ بْنُ حَرْبٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَقَالَ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. ١٧٩٩ - وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ أَيْضًا قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ١٨٠٠ - «وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا نَامَ أَحَدُنَا عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا حَتَّى ذَهَبَ حِينُهَا الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ - أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الَّتِي تَلِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ

стр. 317

بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٨٠١ - وَعَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا مِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٠٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَنْ يَنْسَى الصَّلَاةَ قَالَ: " يُصَلِّيهَا إِذَا ذَكَرَهَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ بِلَفْظِ: " «مَنْ نَامَ عَنِ الْوَتَرِ أَوْ نَسِيَهُ» ". ١٨٠٣ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرِهِ الَّذِي نَامُوا فِيهِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ، فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٨٠٥ - «وَعَنْ بِلَالٍ أَنَّهُمْ نَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا حِينَ نَامُوا، فَأَذَّنَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ١٨٠٦ - «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: " مَنْ يَكْلَأُنَا اللَّيْلَةَ؟ " فَقُلْتُ: أَنَا، فَنَامَ وَنَامَ النَّاسُ، وَنِمْتُ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذِهِ الْأَرْوَاحَ عَارِيَّةٌ فِي أَجْسَادِ الْعِبَادِ، يَقْبِضُهَا وَيُرْسِلُهَا إِذَا شَاءَ، فَاقْضُوا حَوَائِجِكُمْ عَلَى رِسْلِكُمْ " فَقَضَيْنَا حَوَائِجَنَا عَلَى رِسْلِنَا، وَتَوَضَّأْنَا وَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُتْبَةُ أَبُو عَمْرٍو رَوَى عَنْ الشَّعْبِيِّ وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَوَقْتُهَا إِذَا ذَكَرَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعَطَّافِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٨٠٨ - «وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَعَرَّسَ بِنَا تَعْرِيسَةً فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَاسْتَيْقَظْنَا وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: " الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ "، فَارْتَحَلْنَا حَتَّى كَانَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ، نَزَلَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُعِيدُهَا مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا؟ فَقَالَ: " نَهَانَا اللَّهُ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنَّا» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٠٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» ". رَوَاهُ

стр. 318

الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: ابْنُ أَبِي نُعَيْمٍ ثِقَةٌ صَدُوقٌ. ١٨١٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ غَفَلَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَوْ طَلَعَتْ، مَا كَفَّارَتُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي فَيُحْسِنُ صَلَاتَهُ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَلَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. ١٨١١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسِيَ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، فَذَكَرَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى ذَهَبَ النَّهَارُ، أَدْخَلَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ نَارًا " فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٨١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ أَدْلَجَ بِهِمْ حَتَّى إِذَا كَانَ مَعَ السَّحَرِ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِمْ سَحَرًا فَقَالَ: " يَا بِلَالُ، احْرُسْ لَنَا الصَّلَاةَ ". قَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَغَلَبَ بِلَالًا النَّوْمُ فَرَقَدَ، فَنَامُوا حَتَّى أَوْجَعَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَيَمَّمَ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: " أَذِّنْ وَأَقِمْ " فَقَالَ بِلَالٌ: الْآنَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ "، فَصَلُّوا بَعْدَمَا أَضْحَوْا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ. ١٨١٣ - وَعَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: «سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَفَرًا، فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَهَوْنَا عَنِ الصَّلَاةِ فَلَمْ نُصَلِّ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَوَضَّئُوا وَصَلُّوا "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِالسَّهْوِ، إِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أُعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ فُلَانٍ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ١٨١٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى آذَاهُ حَرُّ الشَّمْسِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مَكَثُوا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَتَقَدَّمَ، [فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ] قَالَ: " إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَلْيَفْعَلْ هَكَذَا، فَإِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٥ - «وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الصَّلَاةَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ، مَا كَفَّارَتُهَا؟ قَالَ: " إِذَا ذَكَرَهَا فَلْيُصَلِّهَا

стр. 319

وَلْيُحْسِنْ صَلَاتَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ فَلْيُحْسِنْ وُضَوْءَهُ، فَذَلِكَ كَفَّارَتُهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ. ١٨١٦ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ مَعَنَا لَيْلَةَ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَادِيَانِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى صَلَاةً وَعَلَيْهِ غَيْرُهَا] ١٨١٧ - «عَنْ أَبِي جُمْعَةَ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَنَسِيَ الْعَصْرَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " هَلْ رَأَيْتُمُونِي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَنَقَضَ الْأُولَى ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الْأَذَانِ لِلْفَوَائِتِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -. ١٨١٨ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَذَكَرَهَا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ وَلْيَقْضِ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُعِدِ الَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. [بَابٌ فِيمَنْ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنِ الْوَقْتِ] ١٨١٩ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ بَعْدِي يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَيُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوا مَعَهُمْ، فَإِنْ صَلَّوْا لِوَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ مَاتَ نَاكِثًا لِلْعَهْدِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ» ". فَقُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ هَذَا الْخَبَرَ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يُخْبِرُهُ عَامِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْهُ. ١٨٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ أَجَاءَكَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَمْرٌ؟ فَنِعِمَّا فَعَلْتَ. أَمِ ابْتَدَعْتَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَأْتِنِي مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَمْرٌ وَلَمْ أَبْتَدِعْ، وَلَكِنْ أَبَى اللَّهُ عَلَيْنَا وَرَسُولُهُ ﷺ أَنْ نَنْتَظِرَكَ بِصَلَاتِنَا وَأَنْتَ فِي حَاجَتِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٢١ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يُمْسُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا،

стр. 320

وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رَاشِدُ بْنُ دَاوُدَ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَدُحَيْمٌ وَابْنُ حِبَّانَ. ١٨٢٢ - وَعَنِ ابْنِ امْرَأَةِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهَا سَتَجِيءُ أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ حَتَّى لَا يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا ". قُلْنَا: فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالُوا: " صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً» ". هَذَا لَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَتَرْجَمَ لَهُ فَقَالَ: حَدِيثُ أَبِي أُبَيٍّ وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْهُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَلِأَبِي أَبِيٍّ صُحْبَةٌ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٢٣ - «وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) قَالَ: " هُمُ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى مَرْفُوعًا بِنَحْوِ هَذَا وَمَوْقُوفًا، وَفِيهِ عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مَوْقُوفًا وَلَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُهُ. ١٨٢٤ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتَاهُ أَرَأَيْتُ قَوْلَهُ: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) أَيُّنَا لَا يَسْهُو؟ أَيُّنَا لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ، إِنَّمَا هُوَ إِضَاعَةُ الْوَقْتِ، يَلْهُو حَتَّى يَضِيعَ الْوَقْتُ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ سَعْدٌ: أَوَلَيِسَ كُلُّنَا نَفْعَلُ ذَلِكَ؟. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " «سَيَكُونُ أُمَرَاءُ بَعْدِي يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَصْنَعُ مَنْ أَدْرَكَهُمْ؟ قَالَ: " صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِذَا حَضَرْتُمْ مَعَهُمُ الصَّلَاةَ فَصَلُّوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطُ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ. ١٨٢٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ [فَسَقَةٌ] يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. [بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ] ١٨٢٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّأْذِينِ لَتَضَارَبُوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٨٢٨ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵀ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مُنْتَهَى أَذَانِهِ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ
следующие страницы →