← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 3466–3485 · переход к 3471.

стр. 3466

أَحَادِيثُ نَحْوُ هَذَا. ١٨٦٨٤ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَاذَا رَدَّ عَلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يُهِمُّنِي مِنَ انْقِضَاضِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ، وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٦٨٥ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ - يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ مِثْلَ اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ زُمْرَةً جَمِيعًا، تَخْبِطُونَ الْأَرْضَ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: لَمَا جَاءَ مَعَ مُحَمَّدٍ أَكْثَرُ مِمَّا جَاءَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ ثَانٍ مِنْهُ فِي كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ] ١٨٦٨٦ - عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي مِائَةَ أَلْفٍ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " وَهَكَذَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنَا، قَالَ: " وَهَكَذَا ". قَالَ عُمَرُ: قَطْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: " مَا لَنَا وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابٍ ". قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ كُلَّهُمْ بِحَفْنَةٍ [وَاحِدَةٌ]. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَدَّقَ اللَّهُ عُمَرَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٦٨٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " وَهَكَذَا " وَجَمَعَ كَفَّيْهِ»، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٦٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا ". قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " لِكُلِّ رَجُلٍ سَبْعُونَ أَلْفًا ". قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَانَ عَلَى كَثِيبٍ فَحَثَا بِيَدَيْهِ، قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " هَذِهِ " فَحَثَا بِيَدَيْهِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ هَذَا»، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ١٨٦٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ] قَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي فَوَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَاسْتَزَدْتُهُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، إِنْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ مُهَاجِرَ أُمَّتِي؟ قَالَ: إِذًا أُكْمِلُهُمْ لَكَ مِنَ الْأَعْرَابِ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ

стр. 3467

الصَّحِيحِ. ١٨٦٩٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «خُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُ رَجَّةَ النَّاسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: آيَةٌ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ فِي فَارِعٍ، فَخَرَجْتُ مُتَلَفِّعَةً بِقَطِيفَةٍ لِلزُّبَيْرِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: " وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: " أَبُوكَ فُلَانٌ " - لِلَّذِي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ -». قُلْتُ: قِصَّةُ الْكُسُوفِ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٦٩١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ ". فَقَالَ عُمَيْرٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، زِدْنَا، فَقَالَ: " هَكَذَا ". فَقَالَ عُمَيْرٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، زِدْنَا، فَقَالَ عُمَرُ: حَسْبُكَ يَا عُمَيْرُ! فَقَالَ: مَا لَنَا وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ وَمَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ النَّاسَ الْجَنَّةَ بِحَفْنَةٍ - أَوْ حَثْيَةٍ - وَاحِدَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَدَقَ عَمَرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَيْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ] ١٨٦٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى ﷺ مَعَهُ كَبْكَبَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَعْجَبُونِي فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى مَعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ ". قَالَ: " فَقُلْتُ: فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ فَقِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: رَضِيتُ، رَبِّ ". قَالَ: " فَقِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ الْأَلْفِ فَافْعَلُوا، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الضِّرَابِ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَاوَشُونَ ". فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ السَّبْعِينَ، فَدَعَا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: " سَبَقَكَ

стр. 3468

بِهَا عُكَاشَةُ ". ثُمَّ تَحَدَّثْنَا فَقُلْنَا: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ الْأَلْفَ؟ فَقَالَ: قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا حَتَّى مَاتُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَالْبَزَّارُ أَتَمُّ مِنْهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٦٩٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: " رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ الْأُمَمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجِيءُ فِي خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَرَأَيْتُ جَمَاعَةً كَثِيرَةً فَقُلْتُ: إِنَّهَا أُمَّتِي؟ فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّةُ مُوسَى. وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَبْيَضَ جَعْدًا، يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ، وَرَأَيْتُ - وَذَكَرَ كَلَامًا كَأَنَّ مَعْنَاهُ عَدَدٌ كَثِيرٌ - فَقِيلَ: إِنَّهَا أُمَّتُكَ، وَقِيلَ: إِنَّ لَكَ مَعَهُمْ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ ". فَقَالَ عُكَاشَةُ الْأَسَدِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي فِي هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ، فَقَالَ: " أَنْتَ مِنْهُمْ ". فَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: " سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ ". فَقَالَ الْقَوْمُ: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ رَقَّ قَلْبُهُ لِلْإِسْلَامِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْمٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُشْرِكُوا، أَوْ لَمْ يَعْبُدُوا شَيْئًا إِلَّا اللَّهَ. وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّبْعِينَ الَّذِينَ ذَكَرْتَ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ: عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٨٦٩٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: " إِنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَبَيْنَ الْخَبِيئَةِ عِنْدَهُ لِأُمَّتِي ". فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُخَبِّئُ ذَلِكَ رَبُّكَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ، وَهُوَ يُكَبِّرُ، فَقَالَ: " إِنَّ رَبِّي زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَالْخَبِيئَةُ عِنْدَهُ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الشَّفَاعَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ. ١٨٦٩٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْطَأَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، حَتَّى ذَهَبَ هَوْيًا مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى نَامَ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ وَالنَّاسُ بَيْنَ نَائِمٍ، وَبَيْنَ مُصَلٍّ مُنْتَظِرٍ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرُوهَا، لَوْلَا ضَعْفُ الْكَبِيرِ، وَبُكَاءُ الصَّغِيرِ، لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى عَتَمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ". ثُمَّ قَالَ: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ". قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَذَاكَرْنَا السَّبْعِينَ بَيْنَنَا، أَتُرَاهُمُ

стр. 3469

الشُّهَدَاءَ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الشُّهَدَاءُ، وَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا تَذَاكَرُونَ؟ ". فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ: " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرِقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٨٦٩٦ - وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: مَرِضَ ثَوْبَانُ بِحِمْصَ، وَعَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ الْأَزْدِيُّ، فَلَمْ يَعُدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى ثَوْبَانَ رَجُلٌ مِنَ الْكَلَاعِيِّينَ عَائِدًا، فَقَالَ لَهُ ثَوْبَانُ: أَتَكْتُبُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ لِلْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ: مِنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا بَعْدُ: فَلَوْ كَانَ لِمُوسَى وَعِيسَى ﵉ مَوْلًى بِحَضْرَتِكَ لَعُدْتُهُ. ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ وَقَالَ لَهُ: أَبْلِغْهُ إِيَّاهُ، قَالَ: نَعَمْ. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ بِكِتَابِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِ قُرْطٍ، فَلَمَّا قَرَأَهُ قَامَ فَزِعًا، فَقَالَ النَّاسُ: مَا لَهُ؟ أَحَدَثَ أَمْرٌ؟ فَأَتَى ثَوْبَانَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَعَادَهُ، وَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَ، فَأَخَذَ ثَوْبَانُ بِرِدَائِهِ، وَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا «سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ. ١٨٦٩٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ". فَقَامَ عُكَاشَةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ". فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ. قَالَ: " سَبَقَكُمْ بِهَا عُكَاشَةُ وَصَاحِبُهُ، أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ قُلْتُمْ لَقُلْتُ، وَلَوْ قُلْتُ لَوَجَبَتْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَمَحْمُودُ بْنُ بَكْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٨٦٩٨ - وَعَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَقَالَ: " أَيَا فُلَانُ ". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ لَهُ: " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " وَالْإِنْجِيلَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " وَالْقُرْآنَ؟ ". قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ، ثُمَّ نَاشَدَهُ: " هَلْ تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟ ". قَالَ: نَجِدُ مَثَلَكَ، وَمَثَلَ مَخْرَجِكَ، وَمَثَلَ هَيْئَتِكَ، فَكُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ خِفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا أَنْتَ لَسْتَ هُوَ. قَالَ: " وَلِمَ ذَاكَ؟ ". قَالَ: مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ، وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ. فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنَا هُوَ، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ

стр. 3470

أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٦٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَكْوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُبَارَكٌ أَبُو سُحَيْمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٧٠٠ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ قَالَ: «صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ أُنَاسٌ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ؟ ". فَلَا تَرَى مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ فِي نَفْسِي بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: " أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ " وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سَلَكَ [بِهِ فِي] الْجَنَّةَ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ: عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ طَرَفٌ مِنْهُ يَسِيرٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٧٠١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْ مَدِينَةٍ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهَا: حِمْصُ تِسْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، مَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ وَالْحَائِطِ وَالْبَرْتِ الْأَحْمَرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٧٠٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ فِي أَصْلَابِ أَصْلَابِ أَصْلَابِ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي رِجَالًا وَنِسَاءً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ". ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجمعة: ٣]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٨٧٠٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةً يُدْخِلُ اللَّهُ الْجَنَّةَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. ١٨٧٠٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَامَتْ ثُلَّةٌ مِنَ النَّاسِ يَسُدُّونَ الْأُفُقَ، نُورُهُمْ كَالشَّمْسِ، فَيُقَالُ: النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فَيَتَحَسْحَسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، ثُمَّ تَقُومُ ثُلَّةٌ أُخْرَى تَسُدُّ مَا بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ، نُورُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَيَتَحَسْحَسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، ثُمَّ تَقُومُ ثُلَّةٌ أُخْرَى تَسُدُّ مَا بَيْنَ الْأُفُقِ، نُورُهُمْ مِثْلُ كُلِّ كَوْكَبِ الشَّمْسِ، فَيُقَالُ: النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ، فَيَتَحَسْحَسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ [فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتَهُ]، ثُمَّ يَحْثِي حَثْيَتَيْنِ فَيُقَالُ: هَذَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَهَذَا مِنِّي لَكَ يَا مُحَمَّدُ، ثُمَّ يُوضَعُ الْمِيزَانُ وَيُؤْخَذُ فِي

стр. 3471

الْحِسَابِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٨٧٠٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: تَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُلَّةٌ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ، فَتَسُدُّ الْأُفُقَ، نُورُهُمْ مِثْلُ نُورِ الشَّمْسِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ، فَيَتَحَشْحَشُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ أُمِّيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ، ثُمَّ تَخْرُجُ ثُلَّةٌ أُخْرَى غُرًّا مُحَجَّلِينَ، نُورُهُمْ مِثْلُ نُورِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَتَسُدُّ الْأُفُقَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ، فَيَتَحَسْحَسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ أُمِّيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، ثُمَّ تَخْرُجُ ثُلَّةٌ أُخْرَى [غَرٌّ مُحَجَّلُونَ] نُورُهُمْ مِثْلُ أَعْظَمِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ، يَسُدُّ الْأُفُقَ نُورُهُمْ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ، فَيَتَحَسْحَسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ أُمِّيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، ثُمَّ يَجِيءُ رَبُّكَ ثُمَّ يُوضَعُ الْمِيزَانُ وَالْحِسَابُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِيهِمْ. ١٨٧٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. إِلَى أَنْ قَالَ: «فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ " ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ» " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ قَوْلِهِ لِلثَّانِي: " نَعَمْ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْحَرَشِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٧٠٧ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنَا، فَقَالَ: " وَهَكَذَا ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِحَفْنَةٍ وَاحِدَةٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى ضَعْفٍ فِي أَبِي هِلَالٍ الرَّاسِبِيِّ قَلِيلٍ. ١٨٧٠٨ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ طَوِيلٌ وَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَامِرِ بْنِ زَيْدٍ الْبَكَالِيِّ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٧٠٩ - وَعَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَيَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَحْثِي رَبِّي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ بِكَفَّيْهِ» ". قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي سَعْدٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ بِأُذُنَيَّ، وَوَعَاهُ قَلْبِي. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَسْتَوْعِبُ مُهَاجِرِي أُمَّتِهِ، وَيُوَفِّي اللَّهُ بَقِيَّتَهُ مِنْ أَعْرَابِنَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَوْسَطِ: أَبُو سَعِيدٍ الْأَنْمَارِيُّ، وَرِجَالُهُ

стр. 3472

ثِقَاتٌ. ١٨٧١٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «خُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُ رَجَّةَ النَّاسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: آيَةٌ، وَنَحْنُ فِي فَارِعٍ يَوْمَئِذٍ، فَخَرَجْتُ مُتَلَفِّعَةً بِقَطِيفَةٍ لِلزُّبَيْرِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي لِلنَّاسِ، قُلْتُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: " وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: " أَبُوكَ فُلَانٌ». - لِلَّذِي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ -. قُلْتُ: حَدِيثُ أَسْمَاءَ فِي الْكُسُوفِ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ: قَالَتْ: «رَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَذِكْرِ اللَّهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمْ خَمْسِينَ أَلْفًا - أَوْ سَبْعِينَ أَلْفًا - يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٧١١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: «لَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا لَا يَخْرُجُ إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: " إِنِّي وَجَدْتُ رَبِّي مَاجِدًا كَرِيمًا، أَعْطَانِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعِينَ الْأَلْفِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمَّتِي لَا تَبْلُغُ هَذَا أَوْ تُكْمِلُ هَذَا، فَقَالَ: أُكْمِلُهُمْ لَكَ مِنَ الْأَعْرَابِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ، وَاضْطَرَبَ فِي اسْمِ صَحَابِيِّهِ فَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ عُمَيْرٍ، وَقِيلَ: عُمَيْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَقِيلَ: عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ بِلَالٍ. ١٨٧١٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أُعْطِيتُ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَقُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا» ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَأْتِي عَلَى أَهْلِ الْقُرَى، وَيُصِيبُ مِنْ حَافَّاتٍ الْبَوَادِي. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِمَا الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ وَتَابِعِيُّهُ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٧١٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ رَبِّي أَعْطَانِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ؟ قَالَ: " قَدِ اسْتَزَدْتُهُ فَأَعْطَانِي مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا ". قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ؟ قَالَ: " قَدِ

стр. 3473

اسْتَزَدْتُهُ فَأَعْطَانِي هَكَذَا " وَفَرَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بَيْنَ يَدَيْ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَبَسَطَ بَاعَيْهِ، وَحَثَا عَبْدُ اللَّهِ، وَقَالَ هِشَامٌ: وَهَذَا مِنَ اللَّهِ، لَا نَدْرِي مَا عَدَدُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، [وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ] وَفِي أَسَانِيدِهِمُ الْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدٍ هَذَا هُوَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا سُلَيْمُ بْنُ عَمْرٍو النَّخَعِيُّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَبَاقِي إِسْنَادِهِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ. ١٨٧١٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا وَقَفَ الْعِبَادُ لِلْحِسَابِ جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعِي سُيُوفِهِمْ عَلَى رِقَابِهِمْ تَقْطُرُ دَمًا، فَازْدَحَمُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَحْيَاءً مُرْزَقِينَ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ: لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَدْخُلِ [الْجَنَّةَ، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ: لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ: وَمَنْ ذَا الَّذِي أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَدْخُلِ] الْجَنَّةَ، فَقَامَ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا فَدَخَلُوهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ يَسِيرٍ فِي بَعْضِهِمْ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَغَيْرِهِ فِي فَضْلِ الْأُمَّةِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ. [بَابٌ فِي أَوَائِلِ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ] ١٨٧١٥ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي الصِّدِّيقَ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ، وَلَا خِبٌّ، وَلَا خَائِنٌ، وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُونَ إِذَا أَحْسَنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ وَفِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَوَالِيهِمْ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَقَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. [بَابٌ مِنْهُ] ١٨٧١٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَوَّلُ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُ ابْنِ مَسْعُودٍ صَحِيحٌ،

стр. 3474

وَفِي إِسْنَادِ أَبِي سَعِيدٍ: عَطِيَّةُ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِهِ، وَرَوَى الْبَزَّارُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَطْ. [بَابُ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ] تَقَدَّمَ فِي بَابِ: لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا عَمَلُهُ. [بَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ] ١٨٧١٧ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَقُولُ اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ لِلْجَنَّةِ: طِيبِي لِأَهْلِكِ، فَتَزْدَادُ طِيبًا، فَذَلِكَ الْبَرْدُ الَّذِي يَجِدُهُ النَّاسُ بَسَحَرٍ مِنْ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٧١٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٧١٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَنْزِلُ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى لَمْ يَرَهُ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهِيَ الَّتِي لَمْ يَرَهَا غَيْرُهُ وَلَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، لَا يَسْكُنُهَا مَعَهُ مِنْ بَنِي آدَمَ غَيْرُ ثَلَاثَةٍ: النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٧٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَالَ اللَّهُ : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِغَيْرِ كَذِبٍ. ١٨٧٢١ - وَبِسَنَدِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَا مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا» ". [بَابٌ فِي تُرْبَةِ الْجَنَّةِ] ١٨٧٢٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْيَهُودِ: " إِنِّي سَائِلُهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ، وَهِيَ دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ ". فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: خُبْزَةٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْخُبْزُ مِنَ الدَّرْمَكِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٧٢٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَرَاغًا مِنْ مِسْكٍ مِثْلَ مَرَاغِ دَوَابِّكُمْ فِي الدُّنْيَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي وَالْكَبِيرِ الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي نُوقِ الْجَنَّةِ] ١٨٧٢٤ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ عَلَى نَجَائِبَ بَيْضٍ كَأَنَّهُنَّ

стр. 3475

الْيَاقُوتُ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ [شَيْءٌ] مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا الْإِبِلُ وَالطَّيْرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ نُوحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي خَيْلِ الْجَنَّةِ] ١٨٧٢٥ - «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ: كُنْتُ أُحِبُّ الْخَيْلَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟ فَقَالَ: " إِنْ أَدْخَلَكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ كَانَ لَكَ فِيهَا فَرَسٌ مِنْ يَاقُوتٍ، لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ أَوَّلِ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ] ١٨٧٢٦ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: «جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا؟ قَالَ: " أَوَّلُ مَا يَأْكُلُونَ كَبِدُ الْحُوتِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَهْرَامٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابٌ فِيمَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ] ١٨٧٢٧ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ قَالَ: " كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى، يُمِدُّنِي اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ، لَا يَدْرِي إِنْسَانٌ [مِمَّنْ] خُلِقَ أَيْنَ طَرَفَاهُ؟ ". فَكَبَّرَ عُمَرُ، فَقَالَ: " أَمَّا الْحَوْضُ فَيَرِدُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِي الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَحْثِي رَبِّي ﵎ بِكَفَّيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ". فَكَبَّرَ عُمَرُ، وَقَالَ: " إِنَّ السَّبْعِينَ الْأُولَى يُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ فِي آبَائِهِمْ، وَأَبْنَائِهِمْ، وَعَشَائِرِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ فِي إِحْدَى الْحَثَيَاتِ الْأَوَاخِرِ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيهَا فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ. وَفِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى، طَابِقُ الْفِرْدَوْسِ "، فَقَالَ: أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ: " لَيْسَ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ، وَلَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟ ". قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةَ، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَنْتَشِرُ أَعْلَاهَا ". قَالَ: فَمَا عُظْمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ: " لَوِ ارْتَحَلَتْ جَذَعَةٌ مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ لَمَا قَطَعَتْهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هَرَمًا ". قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: مَا عُظْمُ الْعُنْقُودِ فِيهَا؟. قَالَ: " مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ، لَا يَنْثَنِي وَلَا يَفْتُرُ ". قَالَ: فَمَا عُظْمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ؟ قَالَ: " هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ عَظِيمًا؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَسَلَخَ إِهَابَهَا فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ، فَقَالَ: ادْبَغِي هَذَا، ثُمَّ أَفْرِي لَنَا مِنْهُ ذَنُوبًا نَرْوِي [بِهِ] مَاشِيَتَنَا؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّ

стр. 3476

تِلْكَ الْحَبَّةَ تُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي؟ ". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَفِي الْكَبِيرِ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُمَا، وَفِيهِ عَامِرُ بْنُ الْبَكَالِيُّ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٧٢٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ مِنْهَا قِطْفًا أُرِيكُمُوهُ فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَثَلُ الْحَبَّةِ مِنَ الْعِنَبِ؟ قَالَ: " كَأَعْظَمِ دَلْوٍ فَرَتْ أُمُّكَ قَطُّ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٧٢٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً مُسْتَقِلَّةً عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، عَرْضُ سَاقِهَا ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ [سَنَةٍ]» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ حَسَنٌ. ١٨٧٣٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْمَعُكَ تَذْكُرُ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً لَا أَعْلَمُ أَكْثَرَ شَوْكًا مِنْهَا - يَعْنِي الطَّلْحَ -. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْهَا خَصْوَةَ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ - يَعْنِي الْخَصِيَّ - مِنْهَا سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ، لَا يُشْبِهُ لَوْنٌ آخَرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٧٣١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا نَزَعَ ثَمَرَةً مِنَ الْجَنَّةِ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عِيدَ فِي مَكَانِهَا مِثْلَاهَا، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ. ١٨٧٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ [الْجَوَادَ] فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، وَإِنَّ وَرَقَهَا لَيُخَمِّرُ الْجَنَّةَ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ قَوْلِهِ: " «وَإِنَّ وَرَقَهَا لَيُخَمِّرُ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٧٣٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ طَيْرَ الْجَنَّةِ كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ، تَرْعَى فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ! فَقَالَ: " أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا - قَالَهَا ثَلَاثًا - وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ مِنْهَا [يَا أَبَا بَكْرٍ]». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَيَّارِ بْنِ حَاتِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٧٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَجِيءُ مَشْوِيًّا بَيْنَ يَدَيْكَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ عَطَاءٍ الْأَعْرَجُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي ثِيَابِ الْجَنَّةِ] ١٨٧٣٥ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ثِيَابُنَا فِي الْجَنَّةِ نَنْسِجُهَا

стр. 3477

بِأَيْدِينَا، فَضَحِكَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لِمَ تَضْحَكُونَ مِنَّا؟! جَافٍ يَسْأَلُ عَالِمًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَدَقْتَ يَا أَعْرَابِيُّ، وَلَكِنَّهَا ثَمَرَاتٌ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا وَلَكِنَّهَا تُخْلَقُ خَلْقًا، أَوْ تَنْشَقُّ عَنْهَا ثِمَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ". وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا؟ لَا يَا أَعْرَابِيُّ، وَلَكِنَّهَا تَنْشَقُّ عَنْهَا ثِمَارُ الْجَنَّةِ» ". وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيِّ، رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٨٧٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «وَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَخَلْقٌ يُخْلَقُ أَمْ نَسْجٌ يُنْسَجُ؟ فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا أَيْنَ السَّائِلُ؟؟ ". قَالَ: " أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ". قَالَ: " تَنْشَقُّ عَنْهَا ثِمَارُ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ: مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا] ١٨٧٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٧٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٧٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قِيدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمِثْلِهَا وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا وَلَنَصِيفُ امْرَأَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا» ". قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا التَّضْعِيفُ؟ قَالَ: الْخِمَارُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يَنَامُونَ] ١٨٧٤٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَنَامُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ لَا يَنَامُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ زَرْعِ أَهْلِ الْجَنَّةِ] ١٨٧٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ فِي الزَّرْعِ، فَيَأْذَنُ لَهُ فَيَبْذُرُ حَبَّةً، فَلَا يَلْتَفِتُ حَتَّى تَكُونَ كُلُّ سُنْبُلَةٍ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ رُكَامٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ ". فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَجِدُ هَذَا الرَّجُلَ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ » -. رَوَاهُ

стр. 3478

الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يَتَبَايَعُونَ] ١٨٧٤٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَتَبَايَعُونَ، وَلَوْ تَبَايَعُوا مَا تَبَايَعُوا إِلَّا بِالْبَزِّ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُوحٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٧٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ أَذِنَ اللَّهُ فِي التِّجَارَةِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لَاتَّجَرُوا فِي الْبَزِّ وَالْعِطْرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَيُّوبَ السَّكُونِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي أَكْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَشُرْبِهِمْ، وَشَهَوَاتِهِمْ] ١٨٧٤٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ؟ قَالَ: " نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَالشَّهْوَةِ، وَالْجِمَاعِ ". فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، وَالْجَنَّةُ مُطَهَّرَةٌ، قَالَ: حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جِلْدِهِ كَرِيحِ الْمِسْكِ، فَإِذَا بَطْنُهُ قَدْ ضَمُرَ» ". ١٨٧٤٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: " وَعَلَيْكُمْ ". فَقَالَ الْيَهُودُ: تَزْعُمُ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ طَعَامًا، وَشَرَابًا، وَأَزْوَاجًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " نَعَمْ تُؤْمِنُ بِشَجَرَةِ الْمِسْكِ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " وَتَجِدُهَا فِي كِتَابِكُمْ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّ الْبَوْلَ وَالْجَنَابَةَ عَرَقٌ يَسِيلُ مِنْ تَحْتِ ذَوَائِبِهِمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ مِسْكًا». رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَأَحْمَدُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ؟ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِنْ أَقَرَّ لِي بِهَذِهِ خَصَمْتُهُ»، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٧٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا نُفْضِي إِلَيْهِنَّ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي بِالْغَدَاةَ الْوَاحِدَةَ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٨٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَتَنَاكَحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ. بِذَكَرٍ لَا يَمَلُّ، وَشَهْوَةٍ لَا تَنْقَطِعُ، دَحْمًا دَحْمًا» ". ١٨٧٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «لَكِنْ لَا مَنِيَّ وَلَا مَنِيَّةَ» ". ١٨٧٤٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: هَلْ يَنْكِحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " «نَعَمْ وَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ» ". رَوَاهَا

стр. 3479

[كُلَّهَا] الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٧٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ : هَلْ يَمَسُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَزْوَاجَهُمْ؟ قَالَ: " نَعَمْ. بِذَكَرٍ لَا يَمَلُّ، وَفَرْجٍ لَا يَخْفَى، وَشَهْوَةٍ لَا تَنْقَطِعُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ. ١٨٧٥١ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ: قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: " إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ» ". وَرِجَالُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِغَيْرِ كَذِبٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهَا ثِقَاتٌ. ١٨٧٥٢ - وَعَنْ أَنَسٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يُزَوَّجُ الْعَبْدُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ زَوْجَةً ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُطِيقُهَا؟ قَالَ: " يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٧٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا جَامَعُوا نِسَاءَهُمْ عَادُوا أَبْكَارًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَغَيْرِهِنَّ] ١٨٧٥٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِدْيَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَشْرَفَتْ [إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ] لَمَلَأَتِ الْأَرْضَ رِيحَ مِسْكٍ، وَلَأَذْهَبَتْ ضَوْءَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُطَوَّلًا أَطْوَلَ مِنْ هَذَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَفِيهِمَا الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ. ١٨٧٥٥ - «- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : حُورٌ عِينٌ قَالَ: " حُورٌ: بِيضٌ، عِينٌ: ضِخَامٌ، شَفْرُ الْحَوْرَاءِ بِمَنْزِلَةِ جَنَاحِ النَّسْرِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] قَالَ: " صَفَاؤُهُنَّ كَصَفَاءِ الدُّرِّ الَّذِي فِي الْأَصْدَافِ الَّذِي لَا تَمَسُّهُ الْأَيْدِي ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠] قَالَ: " خَيْرَاتُ الْأَخْلَاقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩] قَالَ: " رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدِ الَّذِي فِي دَاخِلِ الْبَيْضَةِ مِمَّا يَلِي الْقِشْرَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة: ٣٧]، قَالَ: " هُنَّ اللَّاتِي قُبِضْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا عَجَائِزَ، رُمْصًا، شُمْطًا، خَلَقَهُنَّ اللَّهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى ". قَالَ: " عُرُبًا: مُعَشَّقَاتٍ، مُحَبَّبَاتٍ، أَتْرَابًا: عَلَى مِيلَادٍ وَاحِدٍ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ أَمِ الْحُورُ الْعِينُ؟ قَالَ: " نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَفَضْلِ الظِّهَارَةِ عَلَى الْبِطَانَةِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَبِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: " بِصَلَاتِهِنَّ، وَصِيَامِهِنَّ لِلَّهِ أَلْبَسَ

стр. 3480

اللَّهُ وُجُوهَهُنَّ النُّورَ، وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ، بِيضُ الْأَلْوَانِ، خُضْرُ الثِّيَابِ، صُفْرُ الْحُلِيِّ، مَجَامِرُهُنَّ الدُّرُّ، وَأَمْشَاطُهُنَّ الذَّهَبُ، يَقُلْنَ: أَلَا نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ أَبَدًا، أَلَا وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ أَبَدًا، أَلَا وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ أَبَدًا، أَلَا وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ أَبَدًا، طُوبَى لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَكَانَ لَنَا ". قُلْتُ: الْمَرْأَةُ مِنَّا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ مَعَهَا، مَنْ يَكُونُ زَوْجَهَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ، [إِنَّهَا] تُخَيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا ". قَالَ: " فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّ هَذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ مَعِي خُلُقًا فِي دَارِ الدُّنْيَا فَزَوِّجْنِيهِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ طَرِيقُ الْكَبِيرِ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٧٥٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ ﵇ قَالَ: يَدْخُلُ الرَّجُلُ عَلَى الْحَوْرَاءِ فَتَسْتَقْبِلُهُ بِالْمُعَانَقَةِ وَالْمُصَافَحَةِ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " فَبِأَيِّ بَنَانٍ تُعَاطِيهِ!، لَوْ أَنَّ بَعْضَ بَنَانِهَا بَدَا لَغَلَبَ ضَوْءُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَلَوْ أَنَّ طَاقَةً مِنْ شِعْرِهَا بَدَتْ لَمَلَأَتْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مِنْ طِيبِ رِيحِهَا، فَبَيْنَا هُوَ مُتَّكِئٌ مَعَهَا عَلَى أَرِيكَةٍ إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ نُورٌ مِنْ فَوْقِهِ، فَيَظُنُّ أَنَّ اللَّهُ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَلْقِهِ، فَإِذَا حَوْرَاءُ تُنَادِيهِ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَمَا لَنَا فِيكَ مِنْ دُولَةٍ؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتِ يَا هَذِهِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ، فَيَتَحَوَّلُ عِنْدَهَا، فَإِذَا عِنْدَهَا مِنَ الْجَمَالِ وَالْكَمَالِ مَا لَيْسَ مَعَ الْأُولَى، فَبَيْنَا هُوَ مُتَّكِئٌ مَعَهَا عَلَى أَرِيكَتِهِ إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ نُورٌ مِنْ فَوْقِهِ، فَإِذَا حَوْرَاءُ أُخْرَى تُنَادِيهِ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَمَا لَنَا فِيكَ مِنْ دُولَةٍ؟ فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللَّهُ : فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَلَا يَزَالُ يَتَحَوَّلُ مِنْ زَوْجَةٍ إِلَى زَوْجَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٧٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ لَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَتَاجُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٨٧٥٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَيُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ مِنْ تَحْتِ سَبْعِينَ حُلَّةً، كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَسَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ رَجُلَانِ. ١٨٧٥٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ عَبْدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا وَعِنْدَ رَأْسِهِ وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، يُغَنِّيَانِ بِأَحْسَنِ صَوْتٍ سَمِعَهُ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ، وَلَيْسَ بِمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَتَقْدِيسِهِ» ".

стр. 3481

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَزْوَاجَ الْجَنَّةِ لَيُغَنِّينَ أَزْوَاجَهُنَّ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سَمِعَهَا أَحَدٌ قَطُّ، إِنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ: نَحْنُ الْخَيْرَاتُ الْحِسَانْ، أَزْوَاجُ قَوْمٍ كِرَامْ. يَنْظُرْنَ بِقُرَّةِ أَعْيَانْ. وَإِنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ بِهِ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُتْنَهْ، نَحْنُ الْآمِنَاتُ فَلَا يَخَفْنَهْ، نَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا يَظْعَنَّهْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٧٦١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْحُورَ فِي الْجَنَّةِ يُغَنِّينَ يَقُلْنَ: نَحْنُ الْحُورُ الْحِسَانْ، هُدِينَا لِأَزْوَاجٍ كِرَامْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٨٧٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَّكِئُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَتُهُ [فَتَضْرِبُ عَلَى مِنْكَبَيْهِ] فَيَنْظُرُ وَجْهَهُ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ السَّلَامَ، وَيَسْأَلُهَا: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا، أَدْنَاهَا مِثْلُ النُّعْمَانِ مِنْ طُوبَى، فَيُنْفِذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، وَإِنَّ عَلَيْهَا مِنَ التِّيجَانِ إِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ مِنْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ]» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. ١٨٧٦٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خَلَقَ [اللَّهُ] الْحُورَ الْعِينِ مِنَ الزَّعْفَرَانِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا ضُعَفَاءُ. [بَابٌ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ عَجَائِزِ الدُّنْيَا] ١٨٧٦٤ - عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَتْهُ عَجُوزٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ ". فَذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ كَلِمَتِكَ مَشَقَّةً وَشِدَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَدْخَلَهُنَّ الْجَنَّةَ حَوَّلَهُنَّ أَبْكَارًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ] ١٨٧٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ: " «خَمْسِمِائَةِ عَامٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي غُرَفِ الْجَنَّةِ] ١٨٧٦٦ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَلَانَ الْكَلَامَ،

стр. 3482

وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَانِقٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٨٧٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا ". فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ لِلَّهِ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي فَضْلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ. [بَابُ كَيْفَ يَصِيرُ لَوْنُ الْأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ] ١٨٧٦٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " سَلْ وَاسْتَفْهِمْ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالصُّوَرِ، وَالْأَلْوَانِ، وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتَ بِهِ، وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ بِهِ ; إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الْأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُتِبَ لَهُ بِهَا عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كُتِبَ لَهُ بِهَا مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ ". فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ نَهْلِكُ بَعْدَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لَأَثْقَلَهُ، فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ فَتَكَادُ تَسْتَنْفِدُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَّا أَنْ يَتَطَاوَلَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَنَزَلَتْ [هَذِهِ السُّورَةُ]: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا، إِلَى قَوْلِهِ: نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ". قَالَ الْحَبَشِيُّ: وَإِنَّ عَيْنِي لَتَرَيَا عَيْنَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " نَعَمْ ". فَاسْتَبْكَى الْحَبَشِيُّ حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُدَلِّيهِ فِي حُفْرَتِهِ بِيَدِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ] ١٨٧٦٩ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: " ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢] " قَالَ: " قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ، فِيهَا سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ امْرَأَةٌ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنْ طَعَامٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفًا وَوَصِيفَةً، يُعْطَى الْمُؤْمِنُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 3483

[بَابُ زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ فِي الْجَنَّةِ] ١٨٧٧٠ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ اشْتَاقُوا إِلَى الْإِخْوَانِ، فَيَجِيءُ سَرِيرُ هَذَا حَتَّى يُحَاذِيَ سَرِيرَ هَذَا، لِيَتَحَدَّثَانِ فَيَبْكِي هَذَا، وَيَبْكِي هَذَا، فَيَتَحَدَّثَانِ بِمَا كَانَا فِيهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا فُلَانُ، أَتَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ غَفَرَ اللَّهُ لَنَا؟ يَوْمَ كُنَّا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَدَعَوْنَا فَغَفَرَ اللَّهُ لَنَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَقَدْ وُثِّقَا. [بَابٌ فِي رُؤْيَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِلَّهِ ﵎ وَرِضَاهُ عَنْهُمْ] ١٨٧٧١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وَفِي يَدِهِ مِرْآةٌ بَيْضَاءُ، فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا رَبُّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا، وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ، تَكُونُ أَنْتَ الْأَوَّلَ، وَتَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ: مَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ، لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا رَبَّهُ فِيهَا بِخَيْرٍ هُوَ لَهُ قَسَمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَلَيْسَ لَهُ بِقَسَمٍ إِلَّا دَخِرَ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، أَوْ تَعَوَّذَ فِيهَا مِنْ شَرٍّ هُوَ مَكْتُوبٌ إِلَّا أَعَاذَهُ مِنْ أَعْظَمَ مِنْهُ. قُلْتُ: مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِيهَا؟ قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةُ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الْأَيَّامِ عِنْدَنَا، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ ". قَالَ: " قُلْتُ: لِمَ تَدْعُونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنَ الْمِسْكِ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ ﵎ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ حَتَّى حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وَجَاءَ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ حَفَّ الْمَنَابِرَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ يَجِيءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِيبِ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ﵎ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، هَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي فَسَلُونِي. فَيَسْأَلُوهُ الرِّضَا فَيَقُولُ اللَّهُ : رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارِي، وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي، فَسَلُونِي. فَيَسْأَلُوهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ، فَيَفْتَحُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يَصْعَدُ ﵎ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَيَصْعَدُ مَعَهُ الشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ، دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَا قَصْمَ فِيهَا وَلَا فَصْمَ، أَوْ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ، مِنْهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدَةٌ، فِيهَا أَنْهَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ، فِيهَا ثِمَارُهَا، فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا، فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا فِيهِ كَرَامَةً، وَلِيَزْدَادُوا فِيهِ نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ ﵎ وَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمَ الْمَزِيدِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ

стр. 3484

الصَّحِيحِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ فِيهِ خِلَافٌ. ١٨٧٧٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْيَمَانِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ فِي كَفِّهِ مِثْلُ الْمِرْآةِ فِي وَسَطِهَا لَمْعَةٌ سَوْدَاءُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الدُّنْيَا، صَفَاؤُهَا وَحُسْنُهَا. قُلْتُ: مَا هَذِهِ اللَّمْعَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، قُلْتُ: وَمَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكَ عَظِيمٌ، فَذَكَرَ شَرَفَهُ، وَفَضْلَهُ، وَاسْمَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ، وَلَيْسَ ثَمَّ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ، قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مِقْدَارَ تِلْكَ السَّاعَاتِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ الَّتِي يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهِمْ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، اخْرُجُوا إِلَى دَارِ الْمَزِيدِ، فَيَخْرُجُونَ فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ ". قَالَ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ دَقِيقِكُمْ. " فَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وَتَخْرُجُ غِلْمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ يَاقُوتٍ، فَإِذَا قَعَدُوا وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا تُدْعَى: الْمُثِيرَةَ، فَتُثِيرُ عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ الْأَبْيَضَ، فَتُدْخِلُهُ فِي ثِيَابِهِمْ، وَتُخْرِجُهُ مِنْ جُيُوبِهِمْ، فَلَا رِّيحُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ الطِّيبِ مِنَ امْرَأَةِ أَحَدِكُمْ، لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا طِيبُ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَيَقُولُ اللَّهُ : أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ أَطَاعُونِي بِالْغَيْبِ وَصَدَّقُوا رُسُلِي؟ فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، يَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ: إِنَّا قَدْ رَضِينَا، فَارْضَ عَنَّا. وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ لَهُمْ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ أُسْكِنْكُمْ جَنَّتِي، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، فَسَلُونِي. فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ: أَرِنَا وَجْهَكَ نَنْظُرْ إِلَيْهِ ". قَالَ: " فَيَكْشِفُ اللَّهُ تَعَالَى ﵎ الْحُجُبَ، وَيَتَجَلَّى لَهُمْ ﵎ فَيَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ قَضَى أَنْ لَا يَمُوتُوا لَاحْتَرَقُوا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ، فَيَرْجِعُونَ وَقَدْ خَفُوا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ، وَخَفِينَ عَلَيْهِمْ مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ ﵎ فَلَا يَزَالُ النُّورُ يَتَمَكَّنُ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى حَالِهِمْ أَوْ إِلَى مَنَازِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ: لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا بِصُوَرٍ وَرَجَعْتُمْ إِلَيْنَا بِغَيْرِهَا، فَيَقُولُونَ: تَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا فَنَظَرْنَا إِلَى مَا خَفِينَا بِهِ عَلَيْكُمْ ". قَالَ: " فَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٧٧٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: " «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةَ الْجَنَّةَ قَالَ اللَّهُ : يَا عِبَادِي هَلْ تَسْأَلُونِي شَيْئًا فَأَزِيدَكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَبَّنَا مَا خَيْرٌ مِمَّا أَعْطَيْتَنَا؟ قَالَ: رِضْوَانِي أَكْبَرُ» " رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنَ الْمُغِيرَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَنَازِلِ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ تَعَالَى] ١٨٧٧٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ لَتُرَى غُرَفُهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَالْكَوْكَبِ الطَّالِعِ الشَّرْقِيِّ أَوِ الْغَرْبِيِّ، فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ » ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 3485

[بَابُ كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ] وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ. ١٨٧٧٥ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ كَانَ كَالطَّابَعِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ» ". ١٨٧٧٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَقُولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، تُبْ عَلَيَّ وَاغْفِرْ لِي، يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسِ لَغَطٍ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ كَانَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ كَانَ طَابَعًا عَلَيْهِ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْأَذْكَارِ. [خَاتِمَةُ الْكِتَابِ] كَمُلَ وَتَمَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمَنُّ وَالْفَضْلُ، وَنَسْأَلَ اللَّهَ النَّفْعَ بِهِ لِي وَلِلْمُسْلِمِينَ فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ آمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيًرا. آمِينَ. فِي طِيبَةِ الطِّيبَةِ مُصَلِّيًا مُسْلِمًا حَامِدًا عَلَى صَاحِبَهَا أَفْضَلَ الصَّلَوَاتِ وَأَكْمَلَ التَّحَيَّاتِ أَوَّلًا وَآخِرًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. الْحَمْدُ لِلَّهِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ. هَذَا الْجُزْءُ وَمَا قَبْلَهُ اسْتَقَرَّ عَلَى مِلْكِ الْمُقِرِّ الْأَشْرَفِ، الْعَالِمِيِّ الْعَامِلِيِّ، الْوَحِيدِيِّ الْفَرِيدِيِّ، الْفَتْحِيِّ: فَتْحِ اللَّهِ كَاتِبِ السِّرِّ الْمَلَكِيِّ النَّاصِرِيِّ أَعَزَّ اللَّهُ تَعَالَى أَنْصَارَهُ، وَخَتَمَ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَهُ، وَبَلَّغَهُ مِنْ رَبِّهِ آمَالَهُ، وَحَسَّنَ عَاقِبَتَهُ وَمَآلَهُ، يَا مَنْ لَا حُكْمَ فِي الْوُجُودِ إِلَّا لَهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى الشَّفِيعِ فِي الْعُصَاةِ، نَبِيٍّ يَخِرُّ سَاجِدًا لِمَوْلَاهُ، وَيَسْأَلُهُ فَيُجِيبُ الرَّحْمَنُ سُؤَالَهُ اهـ.