← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

وَكَثُرُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهَا لِمَنْ مَاتَ، وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ. ١٨٤٩١ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: «فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقَرِيبٍ مِنَ الصُّبْحِ نَزَلَ فَاجْتَمَعْنَا حَوْلَهُ، وَكَذَلِكَ كُنَّا نَفْعَلُ، فَعَقَلَ نَاقَتَهُ، ثُمَّ جَعَلَ خَدَّهُ عَلَى عِقَالِهَا، ثُمَّ نَامَ وَتَفَرَّقْنَا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا لَا أَرَاهُ فِي مَكَانِهِ، فَذَعَرَنِي ذَلِكَ، فَقُمْتُ فَإِذَا أَنَا أَسْمَعُ مِثْلَ هَزِيزِ الرَّحَاءِ مِنْ قِبَلِ الْوَادِي، إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَبْشِرًا، [قَالَ]: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: " كَأَنَّهُ رَاعَكَ حِينَ لَمْ تَرَنِي فِي مَكَانِي؟ ". قُلْتُ: إِي وَاللَّهِ، قَدْ رَاعَنِي! قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ آنِفًا، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَغْفِرَ لِنِصْفِ أُمَّتِي، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ". فَنَهَضَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْفَعْ لَنَا، قَالَ: " شَفَاعَتِي لَكُمْ ". فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ: " مَنْ لَقِيَ اللَّهَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ". وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ رَوَاهُ فِي الصَّغِيرِ بِنَحْوِهِ. ١٨٤٩٢ - وَعَنْ مُصْعَبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «انْطَلَقَ غُلَامٌ مِنَّا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ سُؤَالًا، قَالَ: " وَمَا هُوَ؟ ". قَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: " مَنْ أَمَرَكَ هَذَا؟ " أَوْ " مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا؟ " أَوْ " مَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا؟ ". قَالَ: مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ إِلَّا نَفْسِي. قَالَ: " فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [فَذَهَبَ الْغُلَامُ جَذْلَانَ يُخْبِرُ أَهْلِهِ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: " رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ " فَرَدُّوهُ كَئِيبًا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: " أَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السِّجُودِ]. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٤٩٣ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: «سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَفَرًا، [فَنَزَلْنَا] حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَرِقَتْ عَيْنَايَ فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَقُمْتُ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ دَابَّةٌ إِلَّا وَاضِعَةً خَدَّهَا إِلَى الْأَرْضِ، وَأَرَى وَقْعَ كُلِّ شَيْءٍ فِي نَفْسِي [لَمَوْضِعُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ]، فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَا أَكْلَأُ بِهِ اللَّيْلَةَ حَتَّى أُصْبِحَ. فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّحَالَ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي رَحْلِهِ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّحَالَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَإِذَا أَنَا بِسَوَادٍ فَتَيَمَّمْتُ ذَلِكَ السَّوَادَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَا لِي: مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ؟ فَقُلْتُ: الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَإِذَا نَحْنُ بِغَيْطَةٍ مِنَّا غَيْرِ بَعِيدٍ، فَمَشَيْنَا إِلَى الْغَيْطَةِ فَإِذَا نَحْنُ نَسْمَعُ فِيهَا كَدَوِيِّ النَّحْلِ، وَتَخْفِيقِ الرِّيَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَاهُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: " وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: " وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ وَلَا يَسْأَلُنَا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا خَيَّرَنِي رَبِّي آنِفًا؟ ". قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ ثُلُثَيْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قَالَ: " اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ". قُلْنَا جَمِيعًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ،

стр. 3432

قَالَ: " إِنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ» ". ١٨٤٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَوْفٍ أَيْضًا قَالَ: «نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا، فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى فِي الْعَسْكَرِ شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤَخِّرَةِ رَحْلٍ قَدْ لَصِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ». ١٨٤٩٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: جَعَلَ مَكَانَ أَبِي عُبَيْدَةَ أَبَا مُوسَى. قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ. ١٨٤٩٦ - وَعَنْ أَبِي كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ. أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ كُتِبَ إِلَيْنَا بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: احْفَظُوا هَذَا فَإِنَّهُ مِنْ كَنْزِ الْحَدِيثِ. قَالَ: «غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَارَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَزَلَ وَعَسْكَرَ النَّاسُ حَوْلَهُ، وَنَامَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ زَوْجُ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ أَرْبَعَةٌ، فَتَوَسَّدَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ نَامَ، وَنَامَ الْأَرْبَعَةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَلَمْ يَجِدُوا النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ، فَذَهَبُوا يَلْتَمِسُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَقُوهُ مُقْبِلًا، فَقَالُوا: جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ! أَيْنَ كُنْتَ، فَإِنَّا قَدْ فَزِعْنَا لَكَ إِذْ لَمْ نَرَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كُنْتُ نَائِمًا حَيْثُ رَأَيْتُمْ، فَسَمِعْتُ فِي نَوْمِي دَوِيًّا كَدَوِيِّ الرَّحَا - أَوْ هَزِيزِ الرَّحَا - فَفَزِعْتُ فِي مَنَامِي، فَوَثَبْتُ فَمَضَيْتُ فَاسْتَقْبَلَنِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ السَّاعَةَ لِأُخَيِّرَكَ: إِمَّا أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ، وَإِمَّا الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي ". فَقَالَ النَّفَرُ الْأَرْبَعَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ، فَقَالَ: " وَجَبَتْ لَكُمْ ". ثُمَّ أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّفَرُ الْأَرْبَعَةُ حَتَّى اسْتَقْبَلَهُ عَشَرَةٌ، فَقَالُوا: أَيْنَ نَبِيُّنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ؟ قَالَ: فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: - جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاءَكَ - اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: " وَجَبَتْ لَكُمْ ". فَجَاءُوا جَمِيعًا إِلَى عُظْمِ النَّاسِ، فَنَادَوْا فِي النَّاسِ: هَذَا نَبِيُّنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمَ، فَنَادَوْا بِأَجْمَعِهِمْ: - جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاءَكَ - جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ، فَنَادَى ثَلَاثًا: " إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ، وَأُشْهِدُ مَنْ سَمِعَ: أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ يَمُوتُ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ قُرَّةَ بْنِ حَبِيبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٤٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ قَالَ: «انْطَلَقْتُ فِي وَفْدٍ إِلَى

стр. 3433

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْنَاهُ فَأَنَخْنَا بِالْبَابِ، وَمَا فِي النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ نَلِجُ عَلَيْهِ، فَمَا خَرَجْنَا حَتَّى مَا كَانَ فِي النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ دَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: " فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً، مِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ بِهَا دُنْيَاهُ فَأُعْطِيَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ إِذْ عَصَوْهُ فَأُهْلِكُوا بِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي دَعْوَةً فَاخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. ١٨٤٩٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ أُعْطِيَ عَطِيَّةً فَتَنَجَّزَهَا، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ عَطِيَّتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ لِكَثْرَةِ طُرُقِهِ. ١٨٤٩٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ كَانَ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ عَلَى عَدُوِّي، وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٨٥٠٠ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُعْطِيْتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي، بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ، وَجُعِلَتْ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَنُصِرْتُ بِالْرُعْبِ أَمَامِي مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَخَّرْتَهَا لِأُمَّتِي فِهِيَ نَائِلَةٌ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ حَسَنَيْنِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي التَّيَمُّمِ، وَطُرُقٌ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي عُمُومِ بَعْثَتِهِ ﷺ . ١٨٥٠١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَأَيْتُ مَا تَعْمَلُ أُمَّتِي بَعْدِي، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [بَابٌ مِنْهُ فِي الشَّفَاعَةِ] ١٨٥٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مِزْعَةُ لَحْمٍ ". وَقَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الْأُذُنِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ ﷺ فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ، ثُمَّ مُوسَى ﷺ فَيَقُولُ كَذَلِكَ، ثُمَّ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَشْفَعُ فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْخَلْقِ، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ قَوْلِهِ: " فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْخَلْقِ إِلَى آخِرِهِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ مُطَّلِبِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، وَكِلَاهُمَا قَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٠٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ، ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ. قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ الَّذِي

стр. 3434

فَتَحَ اللَّهُ بِكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: " أَنَا صَاحِبُكُمْ ". فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ فَيَقْرَعُ الْبَابَ، فَيَقُولُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: " مُحَمَّدٌ ". فَيُفْتَحُ لَهُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَسْجُدُ، فَيُنَادَى: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٠٤ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ قَدْ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ، آدَمُ وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي وَلَا فَخْرَ، وَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، وَيَشْتَدُّ حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَيَقْضِي بَيْنَنَا، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ آدَمُ: لَسْتُ هُنَاكَ، أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقْضِي بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ " - قَوْلُهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلُهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، " وَاللَّهِ مَا أَرَادَ بِهِنَّ إِلَّا عِزَّةً لِدِينِ اللَّهِ ". - " وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَهُ. فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ. فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي اتَّخَذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ مَخْتُومٍ، أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِيهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَقَدْ حَضَرَ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهَ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَيَجِيئُونَ، فَنَحْنُ

стр. 3435

الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، آخِرُ مَنْ يُبْعَثُ، وَآخِرُ مَنْ يُحَاسَبُ، فَتُفْرِجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا، فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ، فَتَقُولُ الْأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلَّهَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَزَادَ أَحْمَدُ: " «فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَقْرَعُ [الْبَابَ]، فَيُقَالُ: مَنْ [أَنْتَ]؟ فَأَقُولُ: [أَنَا] مُحَمَّدٌ [فَيُفْتَحُ لِي]، فَآتِي رَبِّي عَلَى كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ» - شَكَّ حَمَّادٌ - «فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، [فَأَرْفَعُ رَأْسِي] فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي! أُمَّتِي! فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ كَذَا وَكَذَا» - لَمْ يَحْفَظْ حَمَّادٌ - ثُمَّ «أَعُودُ فَأَسْجُدُ، فَأَقُولُ مَا قُلْتُ، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ [وَسَلْ تُعْطَهْ]، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي! أُمَّتِي! فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ كَذَا وَكَذَا دُونَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْجُدُ فَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي! أُمَّتِي! فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ كَذَا وَكَذَا دُونَ ذَلِكَ». ١٨٥٠٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لِي بَابٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَحَلْقَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَيَسْتَقْبِلُنِي النُّورُ الْأَكْبَرُ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَأُلْقِي مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يُلْقِ أَحَدٌ قَبْلِي، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: أُمَّتِي، فَيُقَالُ [لِي]: لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شُعَيْرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ". قَالَ: " ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّانِيَةَ ". قَالَ: " ثُمَّ أُلْقِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَيُقَالُ لِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَأَقُولُ: أُمَّتِي! فَيُقَالُ: لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ. ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّالِثَةَ، فَيُقَالُ لِي مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي، فَيُقَالُ [لِي]: لَكَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا». قُلْتُ: لِأَنَسٍ أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ الصِّرَاطَ، إِذْ جَاءَ عِيسَى ﵇ ". قَالَ: " فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ أَتَتْكَ يَا مُحَمَّدُ، يَسْأَلُونَ - أَوْ قَالَ: يَجْتَمِعُونَ - إِلَيْكَ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ جَمِيعِ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ، فَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزُّكْمَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ ". قَالَ: " قَالَ عِيسَى: انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ ". قَالَ: " ذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَلَقِيَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ ﵇ أَنِ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ". قَالَ: " فَشُفِّعْتُ فِي أُمَّتِي أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ

стр. 3436

إِنْسَانًا وَاحِدًا ". قَالَ: " فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّي فَلَا أَقُومُ مِنْهُ مَقَامًا إِلَّا شُفِّعْتُ حَتَّى أَعْطَانِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ قَالَ: " [يَا مُحَمَّدُ] أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ "». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٠٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: «أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ، فَجَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ مَكَثَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى بَيْتِهِ، فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ: أَلَا تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ! فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " نَعَمْ. عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَأَمْرِ الْآخِرَةِ، فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَقَطَعَ النَّاسُ بِذَلِكَ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ ﷺ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، قَالُوا: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، قَالَ: لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ، انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ، إِلَى نُوحٍ، ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣] ". قَالَ: " فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ ﷺ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ، وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ، وَلَمْ تَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﷺ ; فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى ﷺ ; فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَقُولُ مُوسَى: ﷺ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﷺ ; فَإِنَّهُ كَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى. فَيَقُولُ عِيسَى ﷺ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ". قَالَ: " فَيَنْطَلِقُونَ فَيَأْتِي النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، وَيَقُولُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ". قَالَ: " فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ اللَّهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ". قَالَ: " فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ ﷺ بِضَبْعَيْهِ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ مَا لَا يَفْتَحُهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، يَقُولُ: رَبِّ خَلَقْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ، لِمَنْ أَرَادُوا ". قَالَ: " فَإِذَا فَعَلَ

стр. 3437

الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا ". قَالَ: " فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ تَلْقَوْنَ أَحَدًا عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ؟ ". قَالَ: " فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا فَيَقُولُونَ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا. غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ [وَالشِّرَاءِ]، فَيَقُولُ اللَّهُ : اسْمَحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي. ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلًا فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا. غَيْرَ أَنِّي [قَدْ] أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَاذْهَبُوا بِي فِي الْبَحْرِ فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ، فَوَاللَّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ! ". قَالَ: " فَيَقُولُ اللَّهُ : انْظُرْ إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ ". قَالَ: " فَيَقُولُ: لِمَ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟! قَالَ: وَذَاكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ. ١٨٥٠٨ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: " إِنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَفْوًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَبَيْنَ الْخَبِيئَةِ عِنْدَهُ لِأُمَّتِي ". فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَخْبَأُ ذَلِكَ رَبُّكَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يُكَبِّرُ فَقَالَ: " إِنَّ رَبِّي زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَالْخَبِيئَةُ عِنْدَهُ ". فَقَالَ أَبُو رُهْمٍ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، وَمَا تَظُنُّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَأَكَلَهُ النَّاسُ بِأَفْوَاهِهِمْ، فَقَالُوا: وَمَا أَنْتَ وَخَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟! فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: دَعُوهُ، أُخْبِرْكُمْ عَنْ خَبِيئَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَظُنُّ، بَلْ كَالْمُسْتَيْقِنِ: إِنَّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: " رَبِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مُصَدِّقًا لِسَانُهُ قَلْبَهُ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ نَاشِرٌ مِنْ بَنِي سَرِيعٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. ١٨٥٠٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَادِمٌ تَخْدِمُهُ يُقَالُ لَهَا: بُرَّةُ، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا بُرَّةُ غَطِّي شُعَيْفَاتِكِ ; فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَنْ يُغْنِيَ عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ مُحْمَرَّةً وَجْنَتَاهُ، وَكُنَّا - مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ - نَعْرِفُ غَضَبَهَ بِجَرِّ رِدَائِهِ وَحُمْرَةِ وَجْنَتَيْهِ، فَأَخَذْنَا السِّلَاحَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنَا بِمَا شِئْتَ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ أَمَرْتَنَا بِأُمَّهَاتِنَا، وَآبَائِنَا، وَأَوْلَادِنَا، لَأَمْضَيْنَا قَوْلَكَ فِيهِمْ. فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: " مَنْ أَنَا؟ ". قُلْنَا: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: " نَعَمْ. وَلَكِنْ مَنْ أَنَا؟ ".

стр. 3438

فَقُلْنَا: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. قَالَ: " أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ دَاخِلٍ الْجَنَّةَ وَلَا فَخْرَ. مَا بَالُ قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَحِمِي لَا يَنْفَعُ؟ لَيْسَ كَمَا زَعَمُوا، إِنِّي لَأَشْفَعُ وَأُشَفَّعُ حَتَّى إِنَّ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ يَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلُ فِي الشَّفَاعَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ كَثِيرٍ فِي عُبَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَطَّارِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ. ١٨٥١٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فَقَضَى بَيْنَهُمْ وَفَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ، قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: قَدْ قُضِيَ بَيْنَنَا [رَبُّنَا]، فَنُرِيدُ مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ ; فَإِنَّهُ أَبُونَا، وَخَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَكَلَّمَهُ، فَيَأْتُونَهُ فَيُكَلِّمُونَهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُمْ فَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَدُلُّهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَدُلُّهُمْ عَلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَدُلُّهُمْ عَلَى عِيسَى، ثُمَّ يَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: أَدُلُّكُمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، فَيَأْتُونِي فَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي أَنْ أَقُومَ، فَيَثُورُ مَجْلِسِي مِنْ أَطْيَبِ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ، حَتَّى آتِيَ رَبِّي ﵎ فَيُشَفِّعَنِي وَيَجْعَلَ لِي نُورًا مِنْ شَعْرِ رَأْسِي إِلَى ظُفْرِ قَدَمِي. ثُمَّ يَقُولُ الْكُفَّارُ: هَذَا قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ شَفَعَ لَهُمْ، فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا؟ فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ غَيْرَ إِبْلِيسَ، هُوَ الَّذِي أَضَلَّنَا، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُومُ فَيَثُورُ مَجْلِسَهُ أَنْتَنُ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ، ثُمَّ يُورِدُهُمْ جَهَنَّمَ وَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: " وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَدْخُلُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ النَّارَ مَنْ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ مَا عَصَوُا اللَّهَ وَاجْتَرَءُوا عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وَخَالَفُوا طَاعَتَهُ، فَيُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ فَأُثْنِي عَلَى اللَّهِ سَاجِدًا كَمَا أُثْنِي عَلَيْهِ قَائِمًا، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالصَّغِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٥١٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي ابْنَ الصَّامِتِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَسَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ فَخْرٍ وَلَا رِيَاءٍ، وَمَا مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَهُوَ تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَنْتَظِرُ الْفَرَجَ، وَإِنَّ مَعِي لِوَاءَ الْحَمْدِ، أَمْشِي وَيَمْشِي النَّاسُ مَعِي حَتَّى آتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا شُكْرًا لَهُ، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ تُطَاعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَيَخْرُجُ مَنْ قَدْ أُحْرِمَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَشَفَاعَتِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

стр. 3439

١٨٥١٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِي فَأُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْكَبِيرِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥١٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَدْعُونِي رَبِّي فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، لَبَّيْكَ فِي صَانَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٥١٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فَأَوَّلُ مَنْ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - يَتَكَلَّمُ مُحَمَّدٌ ﷺ فَيَقُولُ: " لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَمِنْكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ ". فَهَذَا قَوْلُهُ: " عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥١٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَشْفَعُ لِأُمَّتِي حَتَّى يُنَادِيَنِي رَبِّي ﵎ فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ رَضِيتُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَارِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٥١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مُشْرِقَ الْوَجْهِ يَتَهَلَّلُ، فَقُمْنَا فِي وَجْهِهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَرَّكَ اللَّهُ إِنَّهُ لَيَسُرُّنَا مَا نَرَى مِنْ إِشْرَاقِ وَجْهِكَ وَتَطَلُّقِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي آنِفًا فَبَشَّرَنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَانِيَ الشَّفَاعَةَ ". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً؟ قَالَ: " لَا ". فَقُلْنَا: فِي قُرَيْشٍ خَاصَّةً؟ قَالَ: " لَا ". فَقُلْنَا: فِي أُمَّتِكَ؟ قَالَ: " هِيَ فِي أُمَّتِي لِلْمُذْنِبِينَ الْمُثْقَلِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ النَّصْرِيُّ مُتَأَخِّرٌ يَرْوِي عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٥١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ أَنَا لِشِرَارِ أُمَّتِي ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ أَنْتَ يَا رَسُولُ اللَّهِ، لِخِيَارِهِمْ؟ قَالَ: " أَمَّا شِرَارُ أُمَّتِي فَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، وَأَمَّا خِيَارُهُمْ فَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِأَعْمَالِهِمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمِيعُ بْنُ ثَوْبٍ الرَّجَمِيُّ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَكَسْرِ الْمِيمِ، عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ بِالتَّصْغِيرِ، قَالَ

стр. 3440

فِيهِ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رِوَايَاتُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَالْمُقْتَصِدُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ وَأَهْلُ الْأَعْرَافِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ، وَهُوَ وَضَّاعٌ. ١٨٥٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ أَوْ يَدْخُلُ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ; لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَأُ، تَرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ؟ لَا. وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّائِينَ». قَالَ زِيَادٌ: أَمَا إِنَّهَا نَحْنُ وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ، وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ الْخَطَّائِينَ الْمُتَلَوِّثِينَ» ". وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ النُّعْمَانِ بْنِ قُرَادٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٥٢١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ. ١٨٥٢٢ - وَفِي رِوَايَةٍ فِيهِمَا: " «إِنَّمَا جُعِلَتِ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» ". وَفِيهِ الْخَزْرَجُ بْنُ عُثْمَانَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نُمْسِكُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى سَمِعْنَا نَبِيَّنَا ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي ادَّخَرْتُ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". فَأَمْسَكْنَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسِنَا، وَرَجَوْنَا لَهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٢٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اعْمَلِي وَلَا تَتَّكِلِي ; فَإِنَّ شَفَاعَتِي لِلْهَالِكِينَ مِنْ أُمَّتِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ مَخْرَمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٢٥ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَإِذَا رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مُعَاوِيَةُ، أَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ مَا قَالَ الْآخَرُ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُشَفَّعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدَدَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ وَمَدَرَةٍ». قَالَ: فَتَرْجُوهَا أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ وَلَا يَرْجُوهَا عَلِيٌّ ﵁؟ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ كَثِيرٍ فِي أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيِّ .. ١٨٥٢٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَكَثِيرٌ الْحَجَرُ وَالشَّجَرُ؟ ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قُلْنَا:

стр. 3441

نَعَمْ. قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَشَفَاعَتِي أَكْثَرُ مِنَ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٢٧ - وَعَنْ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنِّي لَأُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو صَاحِبُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَيُعْرَفُ بِالْقِلَّوْرِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٥٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنِّي آتِي بَابَ جَهَنَّمَ فَأَضْرِبُ بَابَهَا فَيُفْتَحُ لِي، فَأَدْخُلُهَا فَأَحْمَدُ اللَّهَ مَحَامِدَ مَا حَمِدَهُ أَحَدٌ قَبْلِي مِثْلَهَا، وَلَا يَحْمَدُهُ أَحَدٌ بَعْدِي، ثُمَّ أُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، فَيَقُومُ إِلَيَّ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَيَنْتَسِبُونَ لِي، فَأَعْرِفُ نَسَبَهُمْ وَلَا أَعْرِفُ وُجُوهَهُمْ، وَأَتْرُكُهُمْ فِي النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ: عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ، وَفِيهِ لِينٌ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٨٥٢٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَفْتَقِدُ أَهْلُ الْجَنَّةِ نَاسًا كَانُوا يَعْرِفُونَهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَيَأْتُونَ الْأَنْبِيَاءَ فَيَذْكُرُونَهُمْ فَيَشْفَعُونَ فِيهِمْ فَيُشَفَّعُونَ، يُقَالُ لَهُمُ: الطُّلَقَاءُ، وَكُلُّهُمْ طُلَقَاءُ يُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٥٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ عُذِّبُوا فِي النَّارِ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٥٣١ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ، فَيُسَمَّوْنَ فِي الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ، فَيَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُحَوِّلَ عَنْهُمْ ذَلِكَ الِاسْمَ، فَيَمْحُوهُ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنَ النَّارِ نَبَتُوا كَمَا يَنْبُتُ الرِّيشُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٣٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يُعَذَّبُونَ بِذُنُوبِهِمْ، فَيَكُونُونَ فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يُعَيِّرُهُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ فَيَقُولُونَ: مَا نَرَى مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنْ تَصْدِيقِكُمْ، وَإِيمَانِكُمْ نَفَعَكُمْ؟ فَلَا يَبْقَى مُوَحِّدٌ إِلَّا أَخْرَجَهُ اللَّهُ ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ». قُلْتُ: لِجَابِرٍ أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بَسَّامٍ الصَّيْرَفِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٥٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَدْخُلُونَ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ اللَّاتِ وَالْعُزَّى: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ قَوْلُكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ فَيَغْضَبُ اللَّهُ لَهُمْ، فَيُخْرِجُهُمْ (فَيَقْذِفُ بِهِمْ) فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ،

стр. 3442

فَيَبْرَءُونَ مِنْ حَرْقِهِمْ كَمَا يَبْرَأُ الْقَمَرُ مِنْ كُسُوفِهِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: الْجَهَنَّمِيِّينَ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَنَسُ، سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٥٣٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَقُولُ اللَّهُ : أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، ثُمَّ يَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَا أَجْعَلُ مَنْ آمَنَ بِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ كَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي» ". قُلْتُ: لَهُ أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ فِي الشَّفَاعَةِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٥٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَا تَزَالُ الشَّفَاعَةُ بِالنَّاسِ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ الْأَبَالِسِ لَيَتَطَاوَلُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ تُصِيبَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُوضَعُ لِلْأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَيَبْقَى مِنْبَرِي لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ، أَوْ لَا أَقْعُدُ عَلَيْهِ قَائِمًا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي [مُنْتَصِبًا بِأُمَّتِي] مَخَافَةَ أَنْ يَبْعَثَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ وَتَبْقَى أُمَّتِي بَعْدِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي! أُمَّتِي! فَيَقُولُ اللَّهُ : يَا مُحَمَّدُ، مَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، تُعَجِّلُ حِسَابَهُمْ، فَيُدْعَى بِهِمْ فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا بِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، حَتَّى إِنَّ مَالِكًا خَازِنَ النَّارَ لَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَرَكْتَ لِغَضَبِ رَبِّكَ فِي أُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٣٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - يَرْفَعُهُ - إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يُخْرِجُ اللَّهُ قَوْمًا مُنْتِنِينَ قَدْ مَحَشَتْهُمُ النَّارُ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ أَوِ الْجَهَنَّمِيُّونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، قُلْتُ وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ نَحْوِ هَذَا. [بَابٌ فِي أَوَّلِ مَنْ يُشْفَعُ لَهُمْ] ١٨٥٣٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ بَيْتِي، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ، ثُمَّ مَنْ آمَنَ بِي، وَاتَّبَعَنِي مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، ثُمَّ مِنْ سَائِرِ الْعَرَبِ، ثُمَّ الْأَعَاجِمُ، وَأَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ أُولُو الْفَضْلِ». رَوَاهُ

стр. 3443

الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٨٥٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَأَهْلُ الطَّائِفِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابُ شَفَاعَةِ أَبِينَا آدَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامِ -] ١٨٥٤٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُشَفِّعُ اللَّهُ ﵎ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَمِيعِ ذُرِّيَّتِهِ فِي مِائَةِ أَلْفِ أَلْفٍ وَعَشَرَةِ آلَافِ أَلْفِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٤١ - وَعَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ فَقَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ فَذَكَرَ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ آدَمُ: يَا رَبِّ، حَرَقَتْ بَنِيَّ فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ يَشْفَعُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ] ١٨٥٤٢ - عَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ عَفَّانَ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ، ثُمَّ الْمُؤَذِّنُونَ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارِ الْمُؤَذِّنِينَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. [بَابُ شَفَاعَةِ الْأَعْمَالِ] ١٨٥٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ فِي الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهْوَةَ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ". قَالَ: " فَيَشْفَعَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ عَلَى ضَعْفٍ فِي ابْنِ لَهِيعَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ. [بَابُ شَفَاعَةِ الصَّالِحِينَ] ١٨٥٤٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ لَيْسَ بِنَبِيٍّ مِثْلُ الْحَيَّيْنِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَمَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَ: " إِنَّمَا أَقُولُ مَا أَقُولُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٥٤٥ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَشْفَعُ لِأَكْثَرَ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٥٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ

стр. 3444

مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ مُضَرَ، وَيَشْفَعُ الرَّجُلُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ، وَيَشْفَعُ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي غَالِبٍ قَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٨٥٤٧ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُعْرَضُ أَهْلُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفُوفًا، فَيَمُرُّ بِهِمُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَرَى الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ الرَّجُلَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ اسْتَغَثْتَنِي فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا؟ ". قَالَ: " فَيَذْكُرُ ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ، فَيَعْرِفُهُ فَيَشْفَعُ لَهُ إِلَى رَبِّهِ فَيُشَفِّعُهُ فِيهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٨٥٤٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٤٩ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً، أَحَدُهُمَا عَابِدٌ، وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ، فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ [وَمَعَهُ مِيضَأَةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَيَجْعَلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ]، وَهُوَ صَرِيعٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ، لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِي مَاءٌ لَا أُصِيبُ مِنَ اللَّهِ خَيْرًا [أَبَدًا]، وَإِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لَأَمُوتَنَّ، فَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ، وَعَزَمَ وَرَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ وَسَقَاهُ مِنْ فَضْلِهِ ". قَالَ: " فَقَامَ حَتَّى قَطَعَ الْمَفَازَةَ ". قَالَ: " فَيُوقَفُ الَّذِي بِهِ رَهَقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَتَسُوقُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَرَى الْعَابِدَ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ " قَالَ: " فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ ". قَالَ: " فَيَقُولُ: بَلَى. أَعْرِفُكَ ". قَالَ: " فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: قِفُوا، وَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ وَيَدْعُوَ رَبَّهُ فَيَقُولَ: يَا رَبِّ، قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِي، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ، يَا رَبِّ، هَبْهُ لِي ". قَالَ: " فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ، وَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ "». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي ظِلَالٍ الْقَسْمَلِيِّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. ١٨٥٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُشْرِفُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ، فَيُنَادِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ: يَا فُلَانُ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ وَيْحَكَ؟! قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتُ بِكَ فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي شَرْبَةَ [مَاءٍ] فَسَقَيْتُكَ فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ ". قَالَ: " فَدَخَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى رَبِّهِ فِي دَوْرِهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَشْرَفْتُ عَلَى [أَهْلِ] النَّارِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَنَادَى: يَا فُلَانُ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَعْرِفُكَ وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي فَسَقَيْتُكَ، فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ، فَشَفِّعْنِي يَا رَبِّ فِيهِ ". قَالَ: " فَشَفَّعَهُ اللَّهُ فِيهِ، وَأَخْرَجَهُ مِنَ النَّارِ "». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي سَارَةَ (*)، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

стр. 3445

[بَابُ شَفَاعَةِ الْوِلْدَانِ] ١٨٥٥١ - عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ " «يَقُولُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، يَدْخُلُ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا [قَالَ: فَيَأْتُونَ]؟ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ : مَا لِي أَرَاهُمْ مُحْبَنْطِئِينَ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ". قَالَ: " فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، آبَاؤُنَا [وَأُمَّهَاتِنَا]؟! قَالَ: فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شُرَحْبِيلَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْأَوْلَادِ وَوَفَاتِهِمْ، وَفِيمَنِ احْتَسَبَهُمْ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ، وَتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ وَالْأَيْتَامِ فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى] ١٨٥٥٢ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَصَبِيٌّ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أَنْ يُوطَأَ ; فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَتَقُولُ: ابْنِي ابْنِي، وَسَعَتْ فَأَخَذَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ! قَالَ: فَخَفَّضَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: " وَلَا، وَاللَّهُ مَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٥٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ سَبْيٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: - وَبَلَغَنِي: أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ أَخَذُوا فَرْخَ طَيْرٍ، فَأَقْبَلَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ حَتَّى سَقَطَ فِي أَيْدِي الَّذِي أَخَذَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلَا تَعْجَبُونَ لِهَذَا الطَّيْرِ؟ أَخَذَ فَرْخَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى سَقَطَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَاللَّهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِخَلْقِهِ مِنْ هَذَا الطَّيْرِ بِفَرْخِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ إِحْدَاهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٥٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْهَا، فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ. يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: الْجَهَنَّمِيِّينَ، لَوْ ضَافَ أَحَدُهُمْ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَعَرَّسَهُمْ وَأَطْعَمَهُمْ، وَسَقَاهُمْ، وَلَحَفَهُمْ ". وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا قَالَ: " وَلَزَوَّجَهُمْ لَا يَنْقُصُهُ ذَلِكَ شَيْئًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. ١٨٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيَتَمَجَّدَنَّ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أُنَاسٍ لَمْ

стр. 3446

يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ، فَيُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا احْتَرَقُوا، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ بَعْدَ شَفَاعَةِ مَنْ يَشْفَعُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٥٦ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُخْرَجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ: الْجَهَنَّمِيُّونَ فِي الْجَنَّةِ، فَيَدْعُونَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُحَوِّلَ عَنْهُمْ ذَلِكَ الِاسْمَ، فَيَمْحُوهُ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنَ النَّارِ» ". قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٥٧ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّهُمَا حَدَّثَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَفَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَضَاءِ الْخَلْقِ فَيَبْقَى رَجُلَانِ، فَيُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: رُدُّوهُ. فَيَرُدُّونَهُ فَيَقُولُ لَهُ: لِمَ الْتَفَتَّ؟ قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ ". قَالَ: " فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ حَتَّى إِنِّي لَوْ أَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئًا ". قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَهُ يُرَى السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً. ١٨٥٥٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلَانِ، يَقُولُ اللَّهُ لِأَحَدِهِمَا: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ أَوْ رَجَوْتَنِي؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَهُوَ أَشَدُّ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً، وَيَقُولُ لِلْآخَرِ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ أَوْ رَجَوْتَنِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، كُنْتُ أَرْجُو إِنْ أَخْرَجْتَنِي أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا، وَهُوَ آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَزَادَ: " هَلْ خِفْتَنِي؟ ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ. ١٨٥٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «إِنَّ عَبْدًا لَيُنَادِي فِي النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ: يَا حَنَّانُ، يَا مَنَّانُ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ لِجِبْرِيلَ ﵇: اذْهَبْ فَائْتِنِي بِعَبْدِي هَذَا. فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلُ فَيَجِدُ أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ يَبْكُونَ، فَيَرْجِعُ إِلَى رَبِّهِ فَيُخْبِرُهُ، فَيَقُولُ: ائْتِنِي بِهِ ; فَإِنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَيَجِيءُ بِهِ فَيُوقِفُهُ عَلَى رَبِّهِ فَيَقُولُ: يَا عَبْدِي، كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ وَمَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، شَرُّ مَكَانٍ وَشَرُّ مَقِيلٍ، فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا كُنْتُ أَرْجُو إِذَا أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ تُعِيدَنِي فِيهَا. فَيَقُولُ: دَعُوا عَبْدِي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي ظِلَالٍ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٨٥٦٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ

стр. 3447

اللَّهِ لَاتَّكَلْتُمْ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - عَلَيْهَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٥٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، رَحْمَةٌ مِنْهَا قَسَمَهَا بَيْنَ الْخَلَائِقِ، وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِ التَّوْبَةِ. ١٨٥٦٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ - يَعْنِي الْبَصْرِيَّ - قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ، وَإِنَّهُ قَسَّمَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَوَسِعَتْهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ، وَدَخَرَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ لِأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". ١٨٥٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. رَوَاهُ وَالَّذِي قَبْلَهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٦٤ - وَرُوِيَ عَنْ جُلَاسٍ، ١٨٥٦٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ مِثْلَهُ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٦٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَرَحْمَةٌ بَيْنَ خَلْقِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا، وَادَّخَرَ لِأَوْلِيَائِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُخَيِّسُ بْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٥٦٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «قَسَّمَ رَبُّنَا رَحْمَتَهُ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَنْزَلَ مِنْهَا جُزْءًا فِي الْأَرْضِ، فَهُوَ الَّذِي يَتَرَاحَمُ بِهِ النَّاسُ، وَالطَّيْرُ، وَالْبَهَائِمُ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ مِائَةُ رَحْمَةٍ، إِلَّا رَحْمَةً وَاحِدَةً لِعِبَادِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْحَاقِ بْنِ يَحْيَى. [كِتَابُ صِفَةِ النَّارِ] [بَابٌ] ٤٣ - كِتَابُ صِفَةِ النَّارِ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ٤٣ - ١ - بَابٌ. ١٨٥٦٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ: " «مَا لِي لَا أَرَى مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟! ". قَالَ: مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمَدَنِيِّينَ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ

стр. 3448

أَبِي سَعِيدٍ فِي بُعْدِ قَعْرِهَا. ١٨٥٦٩ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْبَحْرُ هُوَ جَهَنَّمُ ". قَالُوا لِيَعْلَى، قَالَ: أَلَا تَرَوْنَ [أَنَّ] اللَّهَ يَقُولُ: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]، قَالَ: لَا وَالَّذِي نَفْسُ يَعْلَى بِيَدِهِ، لَا أَدْخُلُهَا أَبَدًا حَتَّى أُعْرَضَ عَلَى اللَّهِ وَلَا يُصِيبُنِي مِنْهَا قَطْرَةٌ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ » -. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٥٧٠ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَوْرَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتٍ، وَهُوَ عَلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ الْمُشْرِفِ عَلَى وَادِي جَهَنَّمَ وَاضِعًا صَدْرَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: أَبَا الْوَلِيدِ، مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: هَذَا الْمَكَانُ الَّذِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى فِيهِ جَهَنَّمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَيَزِيدُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ قَدْ وُثِّقُوا. ١٨٥٧١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَطَالَ بِنَا الْقِيَامَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى خَفَّفَ فِي قِيَامِهِ، وَفِي ذَلِكَ نَسْمَعُ مِنْهُ يَقُولُ: " يَا رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ؟! ". ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكَعَ، ثُمَّ أَسْرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَلَّمَ جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ: " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ رَابَكُمْ طُولُ قِيَامِي ". قُلْنَا: أَجَلْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ: " يَا رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ؟! ". قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا وُعِدْتُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ حَتَّى النَّارُ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ مِنْهَا حَتَّى حَاذَى بِمَكَانِي، فَخِفْتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ؟! فَصَرَفَهَا اللَّهُ عَنْكُمْ، فَأَقْبَلَتْ قِطَعًا كَأَنَّهَا الزَّرَابِيُّ، وَأَشْرَفْتُ فِيهَا إِشْرَافَةً، فَإِذَا فِيهَا عَمْرُو بْنُ حُرْثَانَ: أَخُو بَنِي غِفَارٍ مُنْكَبًّا عَلَى قَوْسِهِ فِي جَهَنَّمَ، وَإِذَا فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةُ: صَاحِبَةُ الْقِطِّ الَّذِي رَبَطَتْهُ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ وَلَمْ تَسْقِهِ، وَلَمْ تُسَرِّحْهُ يَبْتَغِي مَا يَأْكُلُ حَتَّى مَاتَ عَلَى ذَلِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَاللَّفْظُ لَهُ وَفِي الْكَبِيرِ طَرَفٌ مِنْهُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَكَذَلِكَ بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٨٥٧٢ - وَعَنْ عُمَرَ: «أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَزِينًا لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا لِي أَرَاكَ يَا جِبْرِيلُ، حَزِينًا؟! ". فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ لَفْحَةً مِنْ رُوحِي فَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيَّ بَعْدُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٧٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي حِينٍ غَيْرِ حِينِهِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا جِبْرِيلُ، مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ ". فَقَالَ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى أَمَرَ اللَّهُ بِمَفَاتِيحِ النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا جِبْرِيلُ صِفْ لِيَ النَّارَ وَانْعَتْ لِي جَهَنَّمَ ". فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَمَرَ بِجَهَنَّمَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُوقِدَ عَلَيْهَا

стр. 3449

أَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ لَا يُضِيءُ شَرَرُهَا وَلَا يُطْفَأُ لَهَبُهَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ أَنَّ قَدْرَ ثُقْبِ إِبْرَةٍ فُتِحَ مِنْ جَهَنَّمَ لَمَاتَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْ حَرِّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ أَنَّ خَازِنًا مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ بَرَزَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، لَمَاتَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ مِنْ قُبْحِ وَجْهِهِ، وَمِنْ نَتَنِ رِيحِهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ أَنَّ حَلْقَةً مِنْ حَلْقَةِ سِلْسِلَةِ أَهْلِ النَّارِ الَّتِي نَعَتَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وُضِعَتْ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لَارْفَضَّتْ وَمَا تَقَارَّتْ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَسْبِي يَا جِبْرِيلُ، لَا يَنْصَدِعُ قَلْبِي فَأَمُوتُ ". قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: " تَبْكِي يَا جِبْرِيلُ، وَأَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ؟! ". فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَبْكِي؟ أَنَا أَحَقُّ بِالْبُكَاءِ، لَعَلِّي أَكُونُ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا وَمَا أَدْرِي لَعَلِّي أُبْتَلَى بِمَا ابْتُلِيَ بِهِ إِبْلِيسُ، فَقَدْ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَمَا أَدْرِي لَعَلِّي أُبْتَلَى بِمِثْلِ مَا ابْتُلِيَ بِهِ هَارُوتُ وَمَارُوتُ. قَالَ: فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَكَى جِبْرِيلُ ﵇ فَمَا زَالَا يَبْكِيَانِ حَتَّى نُودِيَا أَنْ: يَا جِبْرِيلُ، وَيَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَّنَكُمَا أَنْ تَعْصِيَاهُ. فَارْتَفَعَ جِبْرِيلُ ﵇ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَضْحَكُونَ وَيَلْعَبُونَ، فَقَالَ: " أَتَضْحَكُونَ وَوَرَاءَكُمْ جَهَنَّمُ؟ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَمَا أَسَغْتُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ". فَنُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، لَا تُقَنِّطْ عِبَادِي، إِنَّمَا بَعَثْتُكَ مُيَسِّرًا، وَلَمْ أَبْعَثْكَ مُعَسِّرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَلَامٌ الطَّوِيلُ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٨٥٧٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ أَنَّ غَرْبًا مِنْ جَهَنَّمَ جُعِلَ وَسَطَ الْأَرْضِ لَآذَى نَتَنُ رِيحِهِ وَشِدَّةُ حَرِّهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَلَوْ أَنَّ شَرَرَةً مِنْ شَرَرِ جَهَنَّمَ بِالْمَشْرِقِ لَوُجِدَ حَرُّهَا بِالْمَغْرِبِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ تَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ تَمَّامٍ. ١٨٥٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " هَذِهِ النَّارُ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ مِنْ جَهَنَّمَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٧٦ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَتَدْرُونَ مَا مَثَلَ نَارِكُمْ هَذِهِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ؟ لَهِيَ أَشَدُّ [سَوَادًا] مِنْ دُخَانِ نَارِكُمْ هَذِهِ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٧٧ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ

стр. 3450

النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «ذَكَرَ نَارَ جَهَنَّمَ فَقَالَ: " إِنَّهَا لَجُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ حَتَّى - أَحْسَبُهُ قَالَ: - نُضِحَتْ مَرَّتَيْنِ بِالْمَاءِ لِتُضِيءَ لَكُمْ، وَنَارُ جَهَنَّمَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ضُعَفَاءُ عَلَى تَوْثِيقٍ لَيِّنٍ فِيهِمْ. ١٨٥٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ بُشْرَى، وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَإِنَّ نَارَكُمْ - يَعْنِي هَذِهِ - جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ سَمُومِ جَهَنَّمَ، وَمَا دَامَ الْعَبْدُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ "». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٧٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «شِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ - يَعْنِي فِي شِدَّةِ الْحَرِّ - وَشَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ، فَنَفَسُهَا فِي الشِّتَاءِ الزَّمْهَرِيرُ، وَنَفَسُهَا فِي الصَّيْفِ السَّمُومُ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارِ شِكَايَةِ النَّارِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٨٥٨٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا قَالَتْ: رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا ; فَجَعَلَ لَهَا نَفَسَيْنِ: نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ، فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ حَرِّهَا، وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ زِيَادُ النُّمَيْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. ١٨٥٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ جَهَنَّمَ قَالَتْ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِي نَفَسٍ ; فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ أَقْبِضَ عَلَى خَلْقِكَ، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ، فَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِهَا، وَشِدَّةُ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يُجَاءُ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا "». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٨٥٨٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَوْ أَنَّ مَقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ فَاجْتَمَعَ لَهُ الثَّقَلَانِ مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ وُثِّقُوا. ١٨٥٨٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ ضُرِبَ الْجَبَلُ بِمَقْمَعٍ مِنْ حَدِيدٍ لَتَفَتَّتَ ثُمَّ عَادَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٨٥٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحَزَنِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا جُبُّ الْحَزَنِ؟ قَالَ: " وَادٍ فِي جَهَنَّمَ، إِنَّ جَهَنَّمَ لَتَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْوَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرْبَعَمِائَةِ

стр. 3451

مَرَّةٍ، يُلْقَى فِيهِ الْغَرَّارُونَ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْغَرَّارُونَ؟ قَالَ: " الْمُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. [بَابُ تَلَقِّي النَّارِ أَهْلَهَا] ١٨٥٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَّا سِيقَ إِلَيْهَا أَهْلُهَا تَلَقَّتْهُمْ فَلَفَحَتْهُمْ لَفْحَةً فَلَمْ تَدَعْ لَحْمًا عَلَى عَظْمٍ إِلَّا أَلْقَتْهُ عَلَى الْعُرْقُوبِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ بُعْدِ قَعْرِهَا] ١٨٥٨٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ حَجَرًا بِسَبْعِ خَلِفَاتٍ شُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ أُلْقِيَ فِي جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ عَامًا لَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٨٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ حَجَرًا قُذِفَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِمَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدْ اخْتَلَطَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ. ١٨٥٨٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: " «لَوْ أَنَّ حَجَرًا يَهْوِي فِي جَهَنَّمَ فَمَا يَصِلُ إِلَى قَعْرِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْجُعَفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتًا هَالَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا جِبْرِيلُ؟ ". فَقَالَ: هَذِهِ صَخْرَةٌ هَوَتْ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مِنْ سَبْعِينَ عَامًا، فَهَذَا حِينَ بَلَغَتْ قَعْرَهَا، فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ أُسْمِعَكَ صَوْتَهَا. فَمَا رُؤِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا مِلْءَ فِيهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٥٩١ - وَعَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: جِئْتُ أَبَا أُمَامَةَ فَقُلْتُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ صَخْرَةً وَزَنَتْ عَشْرَ خَلِفَاتٍ، قُذِفَ بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مَا بَلَغَتْ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى غَيٍّ وَأَثَامٍ ". قِيلَ: وَمَا غَيٌّ وَأَثَامٌ؟ قِيلَ: " بِئْرَانِ فِي جَهَنَّمَ، يَسِيلُ فِيهِمَا صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، وَهُمَا اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: " أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا " وَقَوْلُهُ: " وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ قَدْ وَثَّقَهُمُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُونَ. ١٨٥٩٢ - وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُخْبِرُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ إِلَى قَعْرِهَا لَصَخْرَةٌ زِنَةُ سَبْعِ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَلُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ، تَهْوِي فِيهَا مَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا» ". رَوَاهُ

стр. 3452

الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ] ١٨٥٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي النَّارِ حَيَّاتٍ كَأَمْثَالِ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ، تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حُمُوَّهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ فِي النَّارِ عَقَارِبَ كَأَمْثَالِ الْعَقَارِبِ الْمُوَكَّفَةِ، تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حُمُوَّهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ قَدْ وُثِّقُوا. ١٨٥٩٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٥٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ بْنَ حَازِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٥٩٦ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الذَّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيُّ ثِقَاتٌ. ١٨٥٩٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَفِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُحْتَجُّ بِمَا وَافَقَ فِيهِ الثِّقَاتِ، وَيُتْرَكُ مَا انْفَرَدَ بِهِ بَعْدَ أَنِ اسْتَخَرْتُ اللَّهَ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ وَافَقَهُ الثِّقَاتُ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ. ١٨٥٩٨ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ - رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُنْشِئُ اللَّهُ -[ ]- سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَةَ الدُّنْيَا، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، الشَّرَابَ. فَيُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا [تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ]، وَسَلَاسِلَ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ عَلَيْهِمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ فِيهِ ضَعْفٌ قَلِيلٌ وَمَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٨٥٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ نُورَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ قَدْ وُثِّقُوا. [بَابُ زِيَادَةِ أَهْلِ النَّارِ مِنَ الْعَذَابِ] قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ. ١٨٦٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] قَالَ: زِيدُوا عَقَارِبَ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطُّوَالِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٦٠١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] قَالَ: هِيَ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، يُعَذَّبُونَ بِبَعْضِهَا بِاللَّيْلِ، وَبِبَعْضِهَا بِالنَّهَارِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

стр. 3453

[بَابٌ فِي نَفَسِ أَهْلِ النَّارِ] ١٨٦٠٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَوْ أَنَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةً أَوْ يَزِيدُونَ، وَفِيهِ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ فَتَنَفَّسَ فَأَصَابَ نَفَسُهُ لَاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ وَمَنْ فِيهِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْخِهِ: إِسْحَاقَ وَلَمْ يَنْسِبْهُ. فَإِنْ كَانَ ابْنَ رَاهَوَيْهِ فَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ. ١٨٦٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، ثُمَّ تَنَفَّسَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَأَحْرَقَهُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ إِذَا حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ مِنْ حِفْظِهِ بَعْضَ مَنَاكِيرَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ بُكَاءِ أَهْلِ النَّارِ] ١٨٦٠٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا ; فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُمْ فِي خُدُودِهِمْ كَأَنَّهَا جَدَاوِلُ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ فَيَسِيلُ - يَعْنِي الدَّمُ - فَتَقْرَحَ الْعُيُونُ [فَلَوْ أَنَّ سُفُنًا أُرْخِيَتْ فِيهَا لَجَرَتْ]» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَضْعَفُ مَنْ فِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ. [بَابُ عِظَمِ خَلْقِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ] ١٨٦٠٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يُعَظَّمُ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، حَتَّى إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ، وَإِنَّ عِظَمَ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَإِنَّ جِلْدَهُ مِثْلُ أُحُدٍ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ أَوْثَقُ مِنْهُ. ١٨٦٠٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَقْعَدُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، كُلُّ ضِرْسٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ، وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٨٦٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مِثْلُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ». قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " «وَغِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَهُنَا سَبْعُونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ رِبْعِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٦٠٨ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا، وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ،

стр. 3454

إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَحَدَّثَنَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَيُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ الضِّرْسُ مِنْ أَضْرَاسِهِ مِثْلَ أُحُدٍ. قُلْتُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوَيلٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٦٠٩ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْعَبَّاسِ: أَتَدْرِي مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ مَا تَدْرِي أَنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا، تَجْرِي مِنْهُ أَوْدِيَةُ الْقَيْحِ، قُلْتَ: أَنْهَارًا؟ قَالَ: بَلْ أَوْدِيَةً، فَذَكَرَ الَحْدِيثَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَنْبَسَةِ بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٦١٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي أَهْلِ النَّارِ، وَعَلَامَتِهَا، وَأَوَّلِ مَنْ يُكْسَى حُلَلَهَا] ١٨٦١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ] قَالَ: " «أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النَّارِ إِبْلِيسُ، فَيَضَعُهَا عَلَى حَاجِبِهِ - أَوْ حَاجِبَيْهِ - وَيَسْحَبُهَا مَنْ بَعْدَهُ وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ - أَوْ مِنْ خَلْفِهِ - وَهُوَ يُنَادِي: يَا ثُبُورَاهْ، وَيُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ مَرَّتَيْنِ، حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النَّارِ فَيَقُولُ: يَا ثُبُورَاهُ، وَيَقُولُونَ: يَا ثُبُورِهِمْ فَيُقَالُ لَهُمْ: لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا، وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٨٦١٢ - وَعَنْ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْبَلَتِ النَّارُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا وَهِيَ تَقُولُ: وَعِزَّةِ رَبِّي، لَيُخَلَّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي، أَوْ لَأَغْشَيَنَّ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدَةً. فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكَ؟ فَتَقُولُ: كُلُّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ، فَتُخْرِجُ لِسَانَهَا فَتَلْتَقِطُهُمْ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا، ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ، ثُمَّ تُقْبِلُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَخَزَنَتُهَا يَكْفُّونَهَا، وَهِيَ تَقُولُ: وَعِزَّةِ رَبِّي، لَيُخَلَّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لَأَغْشَيَنَّ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدَةً. فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ؟ فَتَقُولُ: كُلُّ جَبَّارٍ كَفُورٍ. فَتَلْتَقِطُهُمْ بِلِسَانِهَا مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا، ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ، ثُمَّ تُقْبِلُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا، وَهِيَ تَقُولُ: وَعِزَّةِ رَبِّي، لَيُخَلَّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لَأَغْشَيَنَّ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدَةً. فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ؟ فَتَقُولُ: كُلُّ جَبَّارٍ فَخُورٍ، فَتَلْتَقِطُهُمْ بِلِسَانِهَا فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا، ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ وَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ. ١٨٦١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلِقٍ ذَلِقٍ، لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرُ بِهِمَا، وَلَهَا لِسَانٌ تَكَلَّمُ بِهِ، فَتَقُولُ: إِنِّي أُمِرْتُ بِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَبِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَتَنْطَلِقُ بِهِمْ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ» ". ١٨٦١٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَهَنَّمَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٦١٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 3455

وَاسِعٍ قَالَ: قُلْتُ لِبِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ: إِنَّ أَبَاكَ حَدَّثَنِي عَنْ جَدِّكَ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا، فِي الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: هَبْهَبُ، حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْكِنَهَا كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٦١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ سَفِيهٍ جَعْظَرِيٍّ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٦١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عِنْدَ ذِكْرِ النَّارِ: " أَهْلِ النَّارِ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ، مُسْتَكْبِرٍ، جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٦١٨ - وَعَنِ ابْنِ غُنْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ الْجَعْظَرِيُّ، وَالْعُتُلُّ الزَّنِيمُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ عُنْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . ١٨٦١٩ - وَعَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: بَلَغَنِي «عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا سُرَاقَةُ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ؟ ". قَالَ: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَكَلُّ جَعْظَرِيٍّ، جَوَّاظٍ، مُسْتَكْبِرٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ رَاوِيًا لَمْ يُسَمَّ. ١٨٦٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَى قَوْمٍ فَقَبَضَهُ إِلَّا جَعَلَ بَعْدَهُ فَتْرَةً يَمْلَأُ مِنْ تِلْكَ الْفَتْرَةِ جَهَنَّمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ صَدَقَةِ بْنِ سَابِقٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابٌ فِيمَنْ فِي كِبْرِهِ يَدْخُلُ النَّارَ] ١٨٦٢١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِآدَمَ ﵇: قُمْ فَجَهِّزْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدًا إِلَى الْجَنَّةِ ". فَبَكَى أَصْحَابُهُ وَبَكَوْا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُمَّتِي فِي الْأُمَمِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ ". فَخَفَّفَ ذَلِكَ عَنْهُمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٨٦٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا آدَمُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَبْعَثَ بَعْثًا مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ آدَمُ: يَا رَبِّ، وَمِنْ كَمْ؟ " قَالَ: " فَيُقَالُ لَهُ: مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَنْ هَذَا النَّاجِي مِنَّا بَعْدَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ؟ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي صَدْرِ الْبَعِيرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو

стр. 3456

يَعْلَى، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٦٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: " ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] " إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " ذَاكَ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ : يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ ". فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اعْمَلُوا وَبَشِّرُوا، فَإِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ - أَوْ قَالَ: الْأُمَمِ - كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، إِنَّمَا أُمَّتِي جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٦٢٤ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «نَزَلَتْ: " ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ [الحج: ١] " إِلَى قَوْلِهِ: " ﴿عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] " عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ ". فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، إِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابٌ فِي أَكْثَرِ أَهْلِ النَّارِ] ١٨٦٢٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ الْفُسَّاقَ أَهْلُ النَّارِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: " النِّسَاءُ ". قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَيْسَ أُمَّهَاتُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأَزْوَاجُنَا وَبَنَاتُنَا؟ قَالَ: " بَلَى. وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي رَاشِدٍ الْخَيْرَانِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٦٢٦ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النِّسَاءَ بِالصَّدَقَةِ، وَحَثَّهُنَّ عَلَيْهَا، وَقَالَ: " تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ ". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: لِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 3457

[بَابُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ يَشْفِي غَيْظَهُ بِسُخْطِ اللَّهِ] ١٨٦٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «بَابُ النَّارِ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا مَنْ يَشْفِي غَيْظَهُ بِسُخْطِ اللَّهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ قُدَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَيْبَةَ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَقَدْ وُثِّقَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ تَفَاوُتِ أَهْلِ النَّارِ فِي الْعَذَابِ] ١٨٦٢٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ مَعَ أَجْزَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مِنَ النَّارِ إِلَى صَدْرِهِ مَعَ أَجْزَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فِي النَّارِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ مَعَ أَجْزَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدِ انْغَمَسَ فِيهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٦٢٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقِيلَ لَهُ: هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: " أَخْرَجْتُهُ مِنَ النَّارِ إِلَى ضِحْضَاحٍ مِنْهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٨٦٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا الَّذِي لَهُ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [بَابُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ] ١٨٦٣١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ فِي الْآخِرَةِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مَتَى يَخْرُجُ] ١٨٦٣٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «وَاللَّهِ لَا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَحَدٌ حَتَّى يَمْكُثَ فِيهَا أَحْقَابًا ". قَالَ: " وَالْحِقْبُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، كُلُّ سَنَةٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا مِمَّا تَعُدُّونَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَشَّابُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. [بَابُ الْخُلُودِ لِأَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ، وَأَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْجَنَّةِ] ١٨٦٣٣ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ!، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا. قَالَ: فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبَّنَا هَذَا الْمَوْتُ، فَيُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ فَيَأْمَنُ هَؤُلَاءِ وَيَنْقَطِعُ رَجَاءُ هَؤُلَاءِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمْ

стр. 3458

رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الطَّاحِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٦٣٤ - «وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ يُخْبِرُكُمْ " أَنَّ الْمَرَدَّ إِلَى اللَّهِ، إِلَى جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ، خُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ، وَإِقَامَةٌ بِلَا ظَعْنٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: " «فِي أَجْسَادٍ لَا تَمُوتُ» ". وَإِسْنَادُ الْكَبِيرِ جَيِّدٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ سَابِطٍ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا. قُلْتُ: الَّذِي سَقَطَ بَيْنَهُمَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَفِي طَرِيقِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَقَالَ عَقِبَهُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ رِوَاتَهُ مَكْنُونٍ، وَمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ إِمَامِ أَهْلِ مَكَّةَ وَمُفْتِيهِمْ، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ قَدْ نَسَبَاهُ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ مِنْ صَنْعَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٨٦٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ قِيلَ لِأَهْلِ النَّارِ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ [فِي النَّارِ] عَدَدَ كُلِّ حَصَاةٍ فِي الدُّنْيَا لَفَرِحُوا بِهَا، وَلَوْ قِيلَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ [فِي الْجَنَّةِ] عَدَدَ كُلِّ حَصَاةٍ [فِي النَّارِ] لَحَزِنُوا، وَلَكِنْ جَعَلَ لَهُمُ الْأَبَدَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ ظَهِيرٍ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٨٦٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ أَهْلُ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكًا فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ. ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ، فَلَا يُجِيبُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ: اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ. ثُمَّ يَيْأَسُ الْقَوْمُ فَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِيرُ، وَالشَّهِيقُ تُشْبِهُ أَصْوَاتُهُمْ أَصْوَاتَ الْحَمِيرِ، أَوَّلُهَا شَهِيقٌ وَآخِرُهَا زَفِيرٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [كِتَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ] [بَابٌ فِي بِنَاءِ الْجَنَّةِ وَصِفَتِهَا] ٤٤ - كِتَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ٤٤ - ١ - بَابٌ فِي بِنَاءِ الْجَنَّةِ وَصِفَتِهَا. ١٨٦٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْجَنَّةُ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٦٣٨ - وَعَنِ

стр. 3459

ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ خَلَقَ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي. فَقَالَتْ: " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» ". ١٨٦٣٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ [بِيَدِهِ]، وَدَلَّى فِيهَا ثِمَارَهَا، وَشَقَّ فِيهَا أَنْهَارَهَا، ثُمَّ نَظَرَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي. فَقَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ: وَعِزَّتِي، لَا يُجَاوِرُنِي فِيكِ بَخِيلٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ جَيِّدٌ. ١٨٦٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: " مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَحْيَا فِيهَا وَلَا يَمُوتُ، وَيَنْعَمُ فِيهَا وَلَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: " لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، مِلَاطُهَا الْمِسْكُ، تُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، حَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ لِرِجَالِهِ. ١٨٦٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «خَلَقَ اللَّهُ ﵎ الْجَنَّةَ، لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ " ١٨٦٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: " وَحَائِطُ الْجَنَّةِ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ وَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: طُوبَاكِ مَنْزِلَ الْمُلُوكِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ» ". وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ الْمَوْقُوفِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَأَبُو سَعِيدٍ لَا يَقُولُ هَذَا إِلَّا بِتَوْقِيفٍ. ١٨٦٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ: أَبُو الْمِقْدَامِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابٌ فِي سَعَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ] ١٨٦٤٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ فِي الْجَنَّةِ لَمَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِيهِمْ. ١٨٦٤٥ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ آخِرُهَا، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ وَمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ أَرْبَعُونَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَإِنَّهُ لَكَظِيظٌ» ". قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٦٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعُونَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ يَوْمٌ يُزَاحَمُ عَلَيْهِ كَازْدِحَامِ الْإِبِلِ، وَرَدَتْ لِخَمْسٍ ظِمَاءً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رُزَيْكُ بْنُ أَبِي رُزَيْكٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ] ١٨٦٤٧ - عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «جِنَانُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ

стр. 3460

الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٦٤٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ - يَعْنِي ابْنَ جُنْدُبٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَاهَا، وَأَوْسَطُهَا، وَمِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَزَادَ فِيهِ: " «فَإِنْ سَأَلْتُمُ اللَّهَ تَعَالَى فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ» ". وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ. ١٨٦٤٩ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنْ سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٦٥٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَنَا: " «إِنَّ الْفِرْدَوْسَ هِيَ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ الْوُسْطَى الَّتِي هِيَ أَرْفَعُهَا وَأَحْسَنُهَا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٦٥١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «سَلُوا اللَّهَ الْفِرْدَوْسَ ; فَإِنَّهَا سُرَّةُ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْفِرْدَوْسِ لَيَسْمَعُونَ أَطِيطَ الْعَرْشِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ لِكُلِّ عَمَلٍ مِنَ الْخَيْرِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ] ١٨٦٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لِكُلِّ أَهْلِ عَمَلٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُدْعَوْنَ مِنْهُ بِذَلِكَ الْعَمَلِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ. ١٨٦٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ الْإِنْسَانُ بِأَكْثَرِ عَمَلِهِ، فَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ أَفْضَلَ دُعِيَ بِهَا، وَإِنْ كَانَ صِيَامُهُ دُعِيَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ الْجِهَادُ دُعِيَ بِهِ، ثُمَّ يَأْتِي بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يُدْعَى مِنْهُ الصَّائِمُونَ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَثَمَّ أَحَدٌ يُدْعَى بِعَمَلَيْنِ؟ قَالَ: " نَعَمْ. أَنْتَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [بَابُ كَيْفَ الْإِذْنُ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ] ١٨٦٥٤ - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلَّا بِجِوَازٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [هَذَا]، كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، ادْخُلُوا جَنَّةً عَالِيَةً قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ. [بَابُ كَيْفَ يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ] «١٨٦٥٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا، مُرْدًا، مُكَحَّلِينَ، بَنِي ثَلَاثِينَ سَنَةً» " ١٨٦٥٦ - وَفِي رِوَايَةِ " يُبْعَثُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ بَنِي ثَلَاثِينَ سَنَةٍ ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى حَسَنٌ مُتَّصِلٌ. ١٨٦٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 3461

" «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا، مُرْدًا، مُكَحَّلِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٨٦٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا، مُرْدًا، بِيضًا، جُعْدًا، مُكَحَّلِينَ، أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُمْ عَلَى خَلْقِ آدَمَ ﷺ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٦٥٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَكَّ أَبُو خَيْثَمَةَ - أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا يُرَدُّونَ إِلَى سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَنَّةِ، لَا يَزِيدُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا، وَكَذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلثِّقَاتِ فِيمَا رَوَوْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابٌ فِي شُكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى الَّذِي هَدَاهُمْ لِلْإِسْلَامِ] ١٨٦٦٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي! فَتَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةً ". قَالَ: " وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي! فَيَكُونُ لَهُ شُكْرًا» ". ١٨٦٦١ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ النَّارَ إِلَّا رَأَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً، وَلَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا رَأَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِي تُرْبَةِ الْجَنَّةِ] ١٨٦٦٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْيَهُودِ: " إِنِّي سَائِلُهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ، وَهِيَ دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ ". فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: خُبْزَةٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْخُبْزُ مِنَ الدَّرْمَكِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُجَالِدٍ، وَوَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. [بَابٌ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ] ١٨٦٦٣ - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الشِّعْبِ إِذْ قَالَ: " انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ شَيْئًا؟ ". فَقُلْنَا: نَرَى غِرْبَانًا مِنْهَا غُرَابٌ أَعْصَمُ، أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فِي الْغِرْبَانِ» ". ١٨٦٦٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنَّا مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، إِذَا امْرَأَةٌ فِي هَوْدَجِهَا».

стр. 3462

فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِي أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، وَآخِرِ مَنْ يَدْخُلُونَهَا] ١٨٦٦٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «آخِرُ رَجُلَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنَ النَّارِ يَقُولُ اللَّهُ لِأَحَدِهِمَا: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ رَجَوْتَنِي؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَهُوَ أَشَدُّ حَسْرَةً. وَيَقُولُ لِلْآخَرِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ رَجَوْتَنِي؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرْجُوكَ ". قَالَ: " فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَقِرَّنِي تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَآكُلَ مِنْ ثِمَارِهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، فَيُقِرُّهُ تَحْتَهَا، ثُمَّ يَرْفَعُ لَهُ شَجَرَةً هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى، وَأَغْدَقُ مَاءً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَقِرَّنِي تَحْتَهَا لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا فَأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا [وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا]، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ [فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا] فَيُقِرُّهُ تَحْتَهَا، [وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا] ثُمَّ يَرْفَعُ لَهُ شَجَرَةً عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، وَأَغْدَقُ مَاءً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذِهِ [لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا فَ] أَقِرَّنِي تَحْتَهَا [فَأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَآكُلُّ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدُنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا]، فَيُدْنِيهِ تَحْتَهَا وَيُعَاهِدُهُ أَلَّا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا. فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَا يَتَمَالَكُ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ : سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَيُلَقِّنُهُ اللَّهُ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ: [ابْنَ آدَمَ] لَكَ مَا سَأَلْتَ ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " وَمِثْلُهُ مَعَهُ ". وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ ". فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ، وَأُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْتُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: " «وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» ". وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ. وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ. ١٨٦٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ، وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ فَوْقَهُ وَالسَّابِعَةِ، وَإِنَّ لَهُ لَثَلَاثَمِائَةِ خَادِمٍ، وَيُغْدَى عَلَيْهِ وَيُرَاحُ بِثَلَاثِمِائَةِ صَحْفَةٍ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: مِنْ ذَهَبٍ، فِي كُلِّ صَحْفَةٍ مَا لَيْسَ فِي الْأُخْرَى، وَإِنَّهُ لِيَلَذُّ أَوَّلَهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرَهُ، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَوْ أَذِنْتَ لِي لَأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ، وَإِنَّ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً، [سِوَى أَزْوَاجِهِ] وَإِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ لَتَأْخُذُ مَقْعَدَهَا قَدْرَ مِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٦٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حَظًّا - أَوْ نَصِيبًا - قَوْمٌ يُخْرِجُهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ فَيَرْتَاحُ لَهُمُ الرَّبُّ ﵎ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَيَبْدُونَ بِالْعَرَاءِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَتِ

стр. 3463

الْأَرْوَاحُ فِي أَجْسَادِهِمْ قَالُوا: رَبَّنَا، كَالَّذِي أَخْرَجْتَنَا مِنَ النَّارِ، وَرَجَّعْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى أَجْسَادِنَا، فَاصْرِفْ وُجُوهَنَا عَنِ النَّارِ ". قَالَ: " فَيَصْرِفُ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّارِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٦٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَوْ أَنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حِلْيَةً عَدَلَتْ حِلَيَتُهُ عَلَيْهِ أَهْلَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، لَكَانَ مَا يُعْطِيهِ اللَّهُ فِي الْآخَرِةَ أَفْضَلُ مِنْ حِلْيَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا جَمِيعًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ: الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٦٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَيَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ يُرَى أَقْصَاهُ كَمَا يُرَى أَدْنَاهُ، يَنْظُرُ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِي أَسَانِيدِهِمْ ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٨٦٧٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَسْفَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ دَرَجَةً لَمَنْ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ عَشَرَةُ الْآفٍ، بِيَدِي كُلِّ وَاحِدٍ صَحِيفَتَانِ، وَاحِدَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَالْأُخْرَى مِنْ فِضَّةٍ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى مِثْلُهُ، يَأْكُلُ مِنْ آخِرِهَا مِثْلَ مَا يَأْكُلُ مِنْ أَوَّلِهَا، يَجِدُ لِآخِرِهَا مِنَ الطِّيبِ وَاللَّذَّةِ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ لِأَوَّلِهَا، ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ رِيحَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ، لَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَتَمَخَّطُونَ، إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٦٧١ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «قَدْ عَلِمْتُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا: رَجُلٌ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ زَحْزِحْنِي عَنِ النَّارِ، وَلَا يَقُولُ: أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، بَقِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا لِي هَهُنَا؟ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كُنْتَ تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ آدَمَ، قَالَ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي! قَالَ: فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهُ شَجَرَةً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي أَنْ أُزَحْزِحَكَ عَنِ النَّارِ؟ فَلَا يَزَالُ يَسْأَلُ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَلَكَ مَا بَلَغَتْ قَدَمَاكَ، وَرَأَتْ عَيْنَاكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «هَذَا مَا كُنْتَ تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ آدَمَ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَدَتْ لَهُ شَجَرَةٌ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ دَاخِلَةً الْجَنَّةَ، قَالَ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي! قَالَ: يَا رَبِّ أَيْنَ مِثْلُكَ؟ فَلَمْ يَزَلْ يَرَى شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ شَيْءٍ، وَيَسْأَلُ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَلَكَ مَا سَعَتْ قَدَمَاكَ، وَمَا رَأَتْ عَيْنَاكَ، فَيَسْعَى حَتَّى يَكَدَّ أَشَارَ بِيَدِهِ، قَالَ: هَذَا وَهَذَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، فَيَرْضَى حَتَّى يَرَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: لَوْ أُذِنَ لِي أَدْخَلْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ طَعَامًا، وَشَرَابًا،

стр. 3464

وَكِسْوَةً مِمَّا أَعْطَانِي اللَّهُ، وَلَا يَنُقُصُنِي ذَلِكَ شَيْئًا» ". وَفِي إِسْنَادِهِمَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٦٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ آخِرَ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ: رَجُلٌ يَتَقَلَّبُ عَلَى الصِّرَاطِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، كَالْغُلَامِ يَضْرِبُهُ أَبُوهُ، وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ يَعْجَزُ عَنْ عَمَلِهِ أَنْ يَسْعَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، بَلِّغْ بِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي، إِنْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَأَدْخَلْتُكَ الْجَنَّةَ أَتَعْتَرِفُ لِي بِذُنُوبِكَ وَخَطَايَاكَ؟ فَيَقُولُ الْعَبْدُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَئِنْ نَجَّيْتَنِي مِنَ النَّارِ لَأَعْتَرِفَنَّ لَكَ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ، فَيَجُوزُ الْجِسْرَ، وَيَقُولُ الْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ: لَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ لَيَرُدُّنِي إِلَى النَّارِ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي اعْتَرِفْ لِي بِذُنُوبِكَ وَخَطَايَاكَ أَغْفِرْهَا لَكَ، وَأُدْخِلْكَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ الْعَبْدُ [لَا]: وَعَزَّتِكَ، مَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا قَطُّ، وَلَا أَخْطَأْتُ خَطِيئَةً قَطُّ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي، إِنَّ لِي عَلَيْكَ بَيِّنَةً، فَيَلْتَفِتُ الْعَبْدُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَا يَرَى أَحَدًا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَرِنِي بَيِّنَتَكَ، فَيُنْطِقُ اللَّهُ جِلْدَهُ بِالْمُحَقَّرَاتِ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ الْعَبْدُ يَقُولُ: يَا رَبِّ عِنْدِي وَعَزَّتِكَ الْمُضْمَرَاتُ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي، أَنَا أَعْرَفُ بِهَا مِنْكَ، اعْتَرِفْ لِي بِهَا أَغْفِرْهَا لَكَ، وَأُدْخِلْكَ الْجَنَّةَ، فَيَعْتَرِفُ الْعَبْدُ بِذُنُوبِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، يَقُولُ: هَذَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، فَكَيْفَ بِالَّذِي فَوْقَهُ؟!» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَضُعَفَاءُ فِيهِمْ تَوْثِيقٌ لَيِّنٌ. ١٨٦٧٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ: رَجُلٌ مَرَّ بِهِ رَبُّهُ فَقَالَ لَهُ: قُمْ. فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَابِسًا، فَقَالَ: وَهَلْ أَبْقَيْتَ لِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. لَكَ مِثْلُ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هُبَيْرَةَ بْنِ مَرْيَمَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ذَكَرْتُهُ فِي بَابٍ جَامِعٍ فِي الْبَعْثِ، وَهُوَ أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ. [بَابُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ] ١٨٦٧٤ - عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. [بَابٌ فِي كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ -] ١٨٦٧٥ - عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ «سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي [يَوْمَ الْقِيَامَةِ] رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". قَالَ: فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: " أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا ثُلُثَ النَّاسِ ". قَالَ: فَكَبَّرْنَا،

стр. 3465

ثُمَّ قَالَ: " أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ. ١٨٦٧٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا، وَسَائِرُ الْأُمَمِ أَرْبَعُونَ صَفًّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٨٦٧٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبْعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ لَكُمْ رُبْعُهَا وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا؟ ". فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثُهَا؟ ". قَالُوا: فَذَاكَ أَكْثَرُ [قَالَ: " فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَالشِّطْرُ؟ " قَالُوا: فَذَلِكَ أَكْثَرُ]. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَارِثِ بْنِ حُصَيْرَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٨٦٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْهَا أُمَّتِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٨٦٧٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَهْلُ الْجَنَّةِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ صَفًّا، أَنْتُمْ ثَمَانُونَ صَفًّا، وَالنَّاسُ سَائِرُ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٦٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَنْتُمْ ثُلُثُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ نِصْفُ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٨٦٨١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ: «أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ الدُّؤَلِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٦٨٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ السُّوءِ عَلَى أَهْلِهِ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي ; فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل: ١٥]، كَذَّبَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ وَتَوَلَّى عَنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٦٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ، إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى ضَعْفٍ يَسِيرٍ فِي بَعْضِهِمْ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ فِي فَضْلِ الْأُمَّةِ

стр. 3466

أَحَادِيثُ نَحْوُ هَذَا. ١٨٦٨٤ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَاذَا رَدَّ عَلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يُهِمُّنِي مِنَ انْقِضَاضِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ، وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٦٨٥ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ - يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ مِثْلَ اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ زُمْرَةً جَمِيعًا، تَخْبِطُونَ الْأَرْضَ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: لَمَا جَاءَ مَعَ مُحَمَّدٍ أَكْثَرُ مِمَّا جَاءَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ ثَانٍ مِنْهُ فِي كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ] ١٨٦٨٦ - عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي مِائَةَ أَلْفٍ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " وَهَكَذَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنَا، قَالَ: " وَهَكَذَا ". قَالَ عُمَرُ: قَطْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: " مَا لَنَا وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابٍ ". قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ كُلَّهُمْ بِحَفْنَةٍ [وَاحِدَةٌ]. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَدَّقَ اللَّهُ عُمَرَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٨٦٨٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " وَهَكَذَا " وَجَمَعَ كَفَّيْهِ»، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٦٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا ". قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " لِكُلِّ رَجُلٍ سَبْعُونَ أَلْفًا ". قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَانَ عَلَى كَثِيبٍ فَحَثَا بِيَدَيْهِ، قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " هَذِهِ " فَحَثَا بِيَدَيْهِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ هَذَا»، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ١٨٦٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ] قَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي فَوَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَاسْتَزَدْتُهُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، إِنْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ مُهَاجِرَ أُمَّتِي؟ قَالَ: إِذًا أُكْمِلُهُمْ لَكَ مِنَ الْأَعْرَابِ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ

стр. 3467

الصَّحِيحِ. ١٨٦٩٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «خُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُ رَجَّةَ النَّاسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: آيَةٌ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ فِي فَارِعٍ، فَخَرَجْتُ مُتَلَفِّعَةً بِقَطِيفَةٍ لِلزُّبَيْرِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: " وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: " أَبُوكَ فُلَانٌ " - لِلَّذِي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ -». قُلْتُ: قِصَّةُ الْكُسُوفِ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٦٩١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ ". فَقَالَ عُمَيْرٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، زِدْنَا، فَقَالَ: " هَكَذَا ". فَقَالَ عُمَيْرٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، زِدْنَا، فَقَالَ عُمَرُ: حَسْبُكَ يَا عُمَيْرُ! فَقَالَ: مَا لَنَا وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ وَمَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ النَّاسَ الْجَنَّةَ بِحَفْنَةٍ - أَوْ حَثْيَةٍ - وَاحِدَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَدَقَ عَمَرُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَيْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابٌ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ] ١٨٦٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى ﷺ مَعَهُ كَبْكَبَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَعْجَبُونِي فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى مَعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ ". قَالَ: " فَقُلْتُ: فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ فَقِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: رَضِيتُ، رَبِّ ". قَالَ: " فَقِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ الْأَلْفِ فَافْعَلُوا، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الضِّرَابِ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَاوَشُونَ ". فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ السَّبْعِينَ، فَدَعَا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: " سَبَقَكَ

стр. 3468

بِهَا عُكَاشَةُ ". ثُمَّ تَحَدَّثْنَا فَقُلْنَا: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ الْأَلْفَ؟ فَقَالَ: قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا حَتَّى مَاتُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَالْبَزَّارُ أَتَمُّ مِنْهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٦٩٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: " رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ الْأُمَمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجِيءُ فِي خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَرَأَيْتُ جَمَاعَةً كَثِيرَةً فَقُلْتُ: إِنَّهَا أُمَّتِي؟ فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّةُ مُوسَى. وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَبْيَضَ جَعْدًا، يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ، وَرَأَيْتُ - وَذَكَرَ كَلَامًا كَأَنَّ مَعْنَاهُ عَدَدٌ كَثِيرٌ - فَقِيلَ: إِنَّهَا أُمَّتُكَ، وَقِيلَ: إِنَّ لَكَ مَعَهُمْ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ ". فَقَالَ عُكَاشَةُ الْأَسَدِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي فِي هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ، فَقَالَ: " أَنْتَ مِنْهُمْ ". فَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: " سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ ". فَقَالَ الْقَوْمُ: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ رَقَّ قَلْبُهُ لِلْإِسْلَامِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْمٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُشْرِكُوا، أَوْ لَمْ يَعْبُدُوا شَيْئًا إِلَّا اللَّهَ. وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّبْعِينَ الَّذِينَ ذَكَرْتَ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ: عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٨٦٩٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: " إِنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَبَيْنَ الْخَبِيئَةِ عِنْدَهُ لِأُمَّتِي ". فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُخَبِّئُ ذَلِكَ رَبُّكَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ، وَهُوَ يُكَبِّرُ، فَقَالَ: " إِنَّ رَبِّي زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَالْخَبِيئَةُ عِنْدَهُ» ". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الشَّفَاعَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ. ١٨٦٩٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْطَأَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، حَتَّى ذَهَبَ هَوْيًا مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى نَامَ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ وَالنَّاسُ بَيْنَ نَائِمٍ، وَبَيْنَ مُصَلٍّ مُنْتَظِرٍ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرُوهَا، لَوْلَا ضَعْفُ الْكَبِيرِ، وَبُكَاءُ الصَّغِيرِ، لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى عَتَمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ". ثُمَّ قَالَ: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ". قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَذَاكَرْنَا السَّبْعِينَ بَيْنَنَا، أَتُرَاهُمُ

стр. 3469

الشُّهَدَاءَ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الشُّهَدَاءُ، وَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا تَذَاكَرُونَ؟ ". فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ: " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرِقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٨٦٩٦ - وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: مَرِضَ ثَوْبَانُ بِحِمْصَ، وَعَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ الْأَزْدِيُّ، فَلَمْ يَعُدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى ثَوْبَانَ رَجُلٌ مِنَ الْكَلَاعِيِّينَ عَائِدًا، فَقَالَ لَهُ ثَوْبَانُ: أَتَكْتُبُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ لِلْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ: مِنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا بَعْدُ: فَلَوْ كَانَ لِمُوسَى وَعِيسَى ﵉ مَوْلًى بِحَضْرَتِكَ لَعُدْتُهُ. ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ وَقَالَ لَهُ: أَبْلِغْهُ إِيَّاهُ، قَالَ: نَعَمْ. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ بِكِتَابِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِ قُرْطٍ، فَلَمَّا قَرَأَهُ قَامَ فَزِعًا، فَقَالَ النَّاسُ: مَا لَهُ؟ أَحَدَثَ أَمْرٌ؟ فَأَتَى ثَوْبَانَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَعَادَهُ، وَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَ، فَأَخَذَ ثَوْبَانُ بِرِدَائِهِ، وَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا «سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ. ١٨٦٩٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ". فَقَامَ عُكَاشَةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ". فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ. قَالَ: " سَبَقَكُمْ بِهَا عُكَاشَةُ وَصَاحِبُهُ، أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ قُلْتُمْ لَقُلْتُ، وَلَوْ قُلْتُ لَوَجَبَتْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَمَحْمُودُ بْنُ بَكْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٨٦٩٨ - وَعَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَقَالَ: " أَيَا فُلَانُ ". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ لَهُ: " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " وَالْإِنْجِيلَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " وَالْقُرْآنَ؟ ". قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ، ثُمَّ نَاشَدَهُ: " هَلْ تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟ ". قَالَ: نَجِدُ مَثَلَكَ، وَمَثَلَ مَخْرَجِكَ، وَمَثَلَ هَيْئَتِكَ، فَكُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ خِفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا أَنْتَ لَسْتَ هُوَ. قَالَ: " وَلِمَ ذَاكَ؟ ". قَالَ: مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ، وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ. فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنَا هُوَ، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ

стр. 3470

أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٦٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَكْوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُبَارَكٌ أَبُو سُحَيْمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٨٧٠٠ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ قَالَ: «صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ أُنَاسٌ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ؟ ". فَلَا تَرَى مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ فِي نَفْسِي بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: " أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ " وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سَلَكَ [بِهِ فِي] الْجَنَّةَ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ: عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ طَرَفٌ مِنْهُ يَسِيرٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٧٠١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْ مَدِينَةٍ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهَا: حِمْصُ تِسْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، مَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ وَالْحَائِطِ وَالْبَرْتِ الْأَحْمَرِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨٧٠٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ فِي أَصْلَابِ أَصْلَابِ أَصْلَابِ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي رِجَالًا وَنِسَاءً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ". ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجمعة: ٣]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. ١٨٧٠٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةً يُدْخِلُ اللَّهُ الْجَنَّةَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. ١٨٧٠٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَامَتْ ثُلَّةٌ مِنَ النَّاسِ يَسُدُّونَ الْأُفُقَ، نُورُهُمْ كَالشَّمْسِ، فَيُقَالُ: النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فَيَتَحَسْحَسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، ثُمَّ تَقُومُ ثُلَّةٌ أُخْرَى تَسُدُّ مَا بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ، نُورُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَيَتَحَسْحَسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، ثُمَّ تَقُومُ ثُلَّةٌ أُخْرَى تَسُدُّ مَا بَيْنَ الْأُفُقِ، نُورُهُمْ مِثْلُ كُلِّ كَوْكَبِ الشَّمْسِ، فَيُقَالُ: النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ، فَيَتَحَسْحَسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ [فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتَهُ]، ثُمَّ يَحْثِي حَثْيَتَيْنِ فَيُقَالُ: هَذَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَهَذَا مِنِّي لَكَ يَا مُحَمَّدُ، ثُمَّ يُوضَعُ الْمِيزَانُ وَيُؤْخَذُ فِي
следующие страницы →