← Книги сунны

Книги сунны · id 61

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

إِنَّمَا عَقَصْتُهُ لِكَيْ لَا يَتَتَرَّبَ قَالَ: إِنْ يَتَتَرَّبْ خَيْرٌ لَكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٧٦٠ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَسْجُدُ عَلَى عِمَامَتِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَكَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ رَوَى عَنْهُ: أَبُو تُمَيْلَةَ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ: كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ يَضَعُ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ. ٢٧٦١ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَمْسَحُ الرَّجُلُ جَبْهَتَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمْسَحَ الْعَرَقَ عَنْ صُدْغَيْهِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ أَثَرُ السُّجُودِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكٍ وَهُوَ كَذَّابٌ. ٢٧٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَلْزَقْ أَنْفَهُ مَعَ جَبْهَتِهِ بِالْأَرْضِ إِذَا سَجَدَ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهِمُ اخْتِلَافٌ مِنْ أَجْلِ التَّشَيُّعِ. ٢٧٦٣ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ مَنْ لَا يُصِيبُ أَنْفُهُ الْأَرْضَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافِلَانِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٢٧٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيُبَاشِرْ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَفُكَّ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قُلْتُ: وَهَذَا مِنْهَا. ٢٧٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ ذَلِكَ فِي جَبْهَتِهِ وَأَرْنَبَتِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ سُوِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٧٦٦ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُمَكِّنُ أَنْفَهُ مِنَ الْأَرْضِ كَمَا يُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٧٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا صَلَّيْتَ فَلَا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ بَسْطَ السَّبُعِ، وَادْعَمَ عَلَى رَاحَتَيْكَ وَجَافِ مِرْفَقَيْكَ عَنْ ضَبْعَيْكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 457

٢٧٦٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَعْتَدِلَ فِي السُّجُودِ وَلَا نَسْتَوْفِزَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٧٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَسْجُدُ مُضْطَجِعًا وَلَا مُتَوَرِّكًا، فَإِنَّهُ إِذَا أَحْسَنَ السُّجُودَ سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ فِيهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٧٧٠ - وَعَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي بِمَكَّةَ فَلَمَّا سَجَدَ جَافَى حَتَّى رَأَيْتُ غُضُونَ إِبِطِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ] ٢٧٧١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إِذَا كَانَ سَاجِدًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. [بَابُ مَا يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ] ٢٧٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] كَانَ يُكَبِّرُ إِذَا قَرَأَهَا وَيَرْكَعُ وَيَقُولُ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِي إِسْنَادِ الثَّلَاثَةِ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا حَمَّادًا وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. ٢٧٧٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِذَا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا اللَّهَ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ زِيَادَاتِهِ وَأَبُو يَعْلَى مَوْقُوفًا وَالْبَزَّارُ - قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: " «إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» " فَقَطْ - وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ. ٢٧٧٤ - «وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا فَقَدَتِ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ مَضْجَعِهِ فَلَمَسَتْهُ بِيَدِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ وَهُوَ يَقُولُ: " رَبِّ أَعْطِ نَفْسِي، تَقْوَاهَا زَكِّهَا

стр. 458

أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٧٧٥ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْسَلَّ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ انْسَلَّ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَخَرَجْتُ غَيْرَى فَإِذَا أَنَا بِهِ سَاجِدًا كَالثَّوْبِ الطَّرِيحِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي رَبِّ هَذِهِ يَدِي وَمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، يَا عَظِيمُ تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ فَاغْفِرِ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ " قَالَتْ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكِ؟ " قَالَتْ: ظَنًّا ظَنَنْتُهُ قَالَ: " إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ، إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي سَمِعْتِ فَقُولِيهَا فِي سُجُودِكِ، فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يُغْفَرَ - أَظُنُّهُ قَالَ - لَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمْ. ٢٧٧٦ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ " ثَلَاثًا وَفِي سُجُودِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى " ثَلَاثًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، قَالَ الْبَزَّارُ: لَا يُرْوَى عَنْ جُبَيْرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَعَبْدُ الْعَزِيزُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ صَالِحٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٢٧٧٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يُسَبِّحُ فِي رُكُوعِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ " ثَلَاثًا وَفِي سُجُودِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى " ثَلَاثًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بِكْرَةَ صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٢٧٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا وَفِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. ٢٧٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ إِذَا سَجَدَ: " سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، هَذِهِ يَدِي وَمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتُ. ٢٧٨٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فَلَمَّا رَكَعَ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِيهِ بَعْضُ كَلَامٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. ٢٧٨١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: «رَمَقْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى

стр. 459

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَمَعْتُ إِلَيْهِ فَكَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ أَنْ يَقُولَ: " سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَدُحَيْمٌ وَغَيْرُهُمَا. ٢٧٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ وَهُوَ رَاكِعٌ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٧٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُسَوِّي الْحَصَى بِيَدِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ وَهُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٧٨٤ - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ وَشَدَّادُ بْنُ الْأَزْمَعِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اخْتَلَفَا فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ لَا رَبَّ غَيْرُكَ، وَقَالَ شَدَّادٌ: كَانَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِوَايَةُ أَبِي الْأَسْوَدِ رِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ وَشَدَّادٌ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٢٧٨٥ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ فَيَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا غَفَرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ هَذَا وَلَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُمَا. ٢٧٨٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: احْمِلُوا حَوَائِجَكُمْ عَلَى الْمَكْتُوبَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَعَمْرٌو لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٧٨٧ - وَعَنْ أَبِي خَالِدٍ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فُلَانٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ رَاكِعٌ وَيَقْرَأُ وَهُوَ سَاجِدٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ رِجَالًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ فَإِذَا دَخَلَ فِي الْقَلْبِ وَرَسَخَ فِيهِ نَفَعَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَبَا خَالِدٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَالتَّكْبِيرِ فِيهَا] ٢٧٨٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ «أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ جَمَعَ قَوْمَهُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ اجْتَمِعُوا وَاجْمَعُوا نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ أُعَلِّمْكُمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ فَاجْتَمَعُوا وَجَمَعُوا

стр. 460

نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَأَرَاهُمْ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ فَأَحْصَى الْوُضُوءَ أَمَاكِنَهُ حَتَّى لَمَّا أَنْ فَاءَ الْفَيْءُ وَانْكَسَرَ الظِّلُّ قَامَ فَأَذَّنَ وَصَفَّ الرِّجَالَ فِي أَدْنَى الصَّفِّ وَصَفَّ الْوِلْدَانَ خَلْفَهُمْ وَصَفَّ النِّسَاءَ خَلْفَ الْوِلْدَانِ ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ ; فَتَقَدَّمَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَكَبَّرَ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ يُسِرُّهُمَا ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَاسْتَوَى قَائِمًا ثُمَّ كَبَّرَ وَخَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَانْتَهَضَ قَائِمًا فَكَانَ تَكْبِيرُهُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ سِتَّ تَكْبِيرَاتٍ وَكَبَّرَ حِينَ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَى قَوْمِهِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: احْفَظُوا تَكْبِيرِي وَتَعَلَّمُوا رُكُوعِي وَسُجُودِي فَإِنَّهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي لَنَا كَذِي السَّاعَةِ مِنَ النَّهَارِ» - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَتَأْتِي بَقِيَّتُهُ فِي الزُّهْدِ فِي الْمَحَبَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٢٧٨٩ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: «فَصَلَّى الظُّهْرَ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَكَبَّرَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً». ٢٧٩٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْقِيَامِ وَيَجْعَلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى هِيَ أَطْوَلَهُنَّ لِكَيْ يَثُوبَ النَّاسُ، وَيُكَبِّرُ كُلَّمَا سَجَدَ وَكُلَّمَا رَكَعَ، وَيُكَبِّرُ كُلَّمَا نَهَضَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا كَانَ جَالِسًا». رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بَعْضَهَا فِي الْكَبِيرِ فِي طُرُقِهَا كُلِّهَا شَهَرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَهُوَ ثِقَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٢٧٩١ - وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: «جَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَقَالَ: أَلَا أُرِيكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: بَلَى فَقَامَ فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ رَفَعَ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ سَجَدَ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ رَفَعَ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ سَجَدَ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ رَفَعَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٧٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ " - يَعْنِي إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ وَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُ: " إِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ - أَوْ يَطْمَئِنَّا - وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ

стр. 461

حَتَّى تَجِدَ حَجْمَ الْأَرْضِ» ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ التَّخْلِيلَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٧٩٣ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٧٩٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ نَقَصَ التَّكْبِيرَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: نَقَصُوهَا نَقَصَهُمُ اللَّهُ، «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَكَعَ وَكُلَّمَا سَجَدَ وَكُلَّمَا رَفَعَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٧٩٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «لَقَدْ أَذْكَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مَا نَسِينَاهَا - أَوْ مَا تَرَكْنَاهَا - قَالَ: فَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٧٩٦ - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنِ افْتِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخِذَهُ الْيُسْرَى فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا وَقُعُودِهِ عَلَى وِرْكِهِ الْيُسْرَى [وَوَضْعِهِ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى] وَنَصْبِهِ قَدَمَهُ الْيُمْنَى [وَوَضْعِهِ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى] ثُمَّ نَصْبِهِ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ يُوَحِّدُ بِهَا رَبَّهُ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: «صَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِ بَنِي غِفَارٍ فَلَمَّا جَلَسْتُ فِي صَلَاتِي افْتَرَشْتُ رِجْلِيَ الْيُسْرَى وَجَلَسْتُ وَوَضَعْتُ يَدِيَ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِيَ الْيُسْرَى وَنَصَبْتُ صَدْرَ قَدَمِي الْيُمْنَى وَوَضَعْتُ قَدَمِيَ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِي الْيُمْنَى وَنَصَبْتُ إِصْبَعِي السَّبَّابَةَ، قَالَ: فَرَآنِي خُفَافُ بْنُ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَا أَصْنَعُ ذَلِكَ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ صَلَاتِي قَالَ: أَيْ بُنَيَّ؛ لِمَ نَصَبَتْ إِصْبَعَكَ هَكَذَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُ النَّاسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَإِنَّكَ أَصَبْتَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا يَصْنَعُ هَذَا مُحَمَّدٌ بِإِصْبَعِهِ يَسْحَرُ بِهَا، وَكَذَبُوا إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ يُوَحِّدُ بِهَا رَبَّهُ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَسَمَّى الْمُبْهَمَ الْحَارِثَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ وَلَمْ يُسَمِّهِ أَحْمَدُ. ٢٧٩٧ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ السُّجُودِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ أَنْ نَعْتَدِلَ فِي السُّجُودِ، وَلَا يَسْجُدَ الرَّجُلُ وَهُوَ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٧٩٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَعْتَدِلَ فِي السُّجُودِ

стр. 462

وَأَنْ لَا نَسْتَوْفِزَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَفِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ اخْتِلَافٌ. ٢٧٩٩ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: أَخَذَ ابْنُ جُرَيْجٍ الصَّلَاةَ مِنْ عَطَاءٍ وَأَخَذَهَا عَطَاءٌ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَخَذَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَأَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ صَلَاةً مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨٠٠ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ إِذَا سَلَّمَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَسَارِهِ وَيُقْبِلُ بِوَجْهِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ عَنْ يَسَارِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٨٠١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا بُرَيْدَةَ إِذَا كَانَ حِينَ تَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ فَقُلْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَتَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَتَرْكَعُ فَتَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا رَفَعْتَ مِنَ الرُّكُوعِ فَقُلْ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، فَإِذَا سَجَدْتَ فَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ فَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فَإِذَا رَفَعْتَ مِنَ السُّجُودِ فَقُلْ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي، إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ، فَإِذَا جَلَسْتَ فِي صَلَاتِكَ فَلَا تَتْرُكَنَّ فِي التَّشَهُّدِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَالصَّلَاةَ عَلَيَّ وَعَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، وَسَلَامْ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيُّ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٨٠٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «كَانَ مُعَاذٌ يَتَخَلَّفُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ إِذَا جَاءَ أَمَّ قَوْمَهُ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ: سُلَيْمٌ يُصَلِّي مَعَ مُعَاذٍ فَاحْتُبِسَ مُعَاذٌ عَنْهُمْ لَيْلَةً فَصَلَّى سَلِيمٌ وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاذٌ أُخْبِرَ أَنَّ سُلَيْمًا صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ، فَأَخْبَرَ مُعَاذٌ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سُلَيْمٍ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَعْمَلَ نَهَارِي حَتَّى إِذَا أَمْسَيْتُ أَمْسَيْتُ نَاعِسًا فَيَأْتِينَا مُعَاذٌ وَقَدْ

стр. 463

أَبْطَأَ عَلَيْنَا فَلَمَّا احْتُبِسَ عَلَيَّ صَلَّيْتُ وَانْقَلَبْتُ إِلَى أَهْلِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ صَلَّيْتَ؟ " قَالَ: قَرَأْتُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ثُمَّ قَعَدْتُ وَتَشَهَّدْتُ وَسَأَلْتُ الْجَنَّةَ وَتَعَوَّذْتُ مِنَ النَّارِ وَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، وَلَسْتُ أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " هَلْ أُدَنْدِنُ أَنَا وَمُعَاذٌ إِلَّا لِنَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَنُعَاذَ مِنَ النَّارِ " ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مُعَاذٍ: " لَا تَكُنْ فَتَّانًا تَفْتِنُ النَّاسَ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَصَلِّ بِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَنَامُوا " ثُمَّ قَالَ سُلَيْمٌ: سَتَنْظُرُ يَا مُعَاذُ غَدًا إِذَا لَقِينَا الْعَدُوَّ كَيْفَ تَكُونُ أَوْ أَكُونُ أَنَا وَأَنْتَ قَالَ: فَمَرَّ سُلَيْمٌ يَوْمَ أُحُدٍ شَاهِرًا سَيْفَهُ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ تَقَدَّمْ فَلَمْ يَتَقَدَّمْ مَعَاذٌ وَتَقَدَّمَ سُلَيْمٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَكَانَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَ مُعَاذٍ يَقُولُ: إِنَّ سُلَيْمًا صَدَقَ اللَّهَ وَكَذَبَ مُعَاذٌ». قُلْتُ: لِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ هَذَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ لَا كَلَامَ فِيهِ. ٢٨٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَلَوْ جَعَلْتَ جَنْبَيْهِ فِي الرَّمْضَاءِ لَأَنْضَجَتْهُ، ثُمَّ يُطِيلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فَلَا يَزَالُ قَائِمًا يَقْرَأُ مَا سَمِعَ خَفْقَ نَعْلٍ مِنَ الْقَوْمِ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ فِي الثَّانِيَةِ فَيَرْكَعُ رَكْعَةً هِيَ أَقْصَرُ مِنَ الْأُولَى، ثُمَّ يَجْعَلُ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ أَقْصَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةَ أَقْصَرُ مِنَ الثَّالِثَةِ ثُمَّ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسَ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً قَدْرَ مَا يَسِيرُ السَّائِرُ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَيُطِيلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنَ الْعَصْرِ وَيَجْعَلُ الثَّانِيَةَ أَقْصَرَ مِنَ الْأُولَى وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ يَقُولُ الْقَائِلُ: غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَمْ لَا؟ وَيُطِيلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنَ الْمَغْرِبِ وَيَجْعَلُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ أَقْصَرَ مِنَ الْأُولَى وَيَجْعَلُ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ أَقْصَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ وَيُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ شَيْئًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَلَوْ جَعَلْتَ جَنْبًا فِي الرَّمْضَاءِ لَأَنْضَجَتْهُ مَكَانَ جَنْبَيْهِ وَفِيهِ طَرَفَةُ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ الْأَزْدِيُّ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ وَفِيهِ مَنْ قِيلَ إِنَّهُ مَجْهُولٌ. ٢٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ؟ " قَالُوا: بَلَى قَالَ: " إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ:

стр. 464

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَعَدِّلُوا صُفُوفَكُمْ وَأَقِيمُوهَا وَسُدُّوا الْخَلَلَ فَإِنِّي أَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي، فَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَقُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ مُقَدَّمُهَا وَشَرُّهَا مُؤَخَّرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ مُؤَخَّرُهَا وَشَرُّهًا مُقَدَّمُهَا». قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا بِتَمَامِهِ وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ وَقَدْ سَبَقَ. ٢٨٠٥ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَتَى بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَأَكْفَأَ عَلَى يَمِينِهِ ثَلَاثًا ثُمَّ غَمَسَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ بِهَا يَسَارَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْمَاءِ فَحَفَنَ بِهَا حَفْنَةً مِنَ الْمَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّيْهِ فِي الْإِنَاءِ فَرَفَعَهُمَا إِلَى وَجْهِهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَغَسَلَ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي دَاخِلٍ وَمَسَحَ ظَاهِرَ رَقَبَتِهِ وَبَاطِنَ لِحْيَتِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ بِهَا ذِرَاعَهُ الْيُمْنَى حَتَّى جَاوَزَ الْمِرْفَقَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَسَارَهُ بِيَمِينِهِ حَتَّى جَاوَزَ الْمِرْفَقَ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا وَظَاهِرَ أُذُنَيْهِ ثَلَاثًا وَظَاهِرَ رَقَبَتِهِ - وَأَظُنُّهُ قَالَ -: وَظَاهِرَ لِحْيَتِهِ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ بِيَمِينِهِ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَفَصَلَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَرَفَعَ الْمَاءَ حَتَّى جَاوَزَ الْكَعْبَ ثُمَّ رَفَعَهُ فِي السَّاقِ ثُمَّ فَعَلَ بِالْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَمَلَأَ بِهَا يَدَهُ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى انْحَدَرَ الْمَاءُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَقَالَ: "هَذَا تَمَامُ الْوُضُوءِ " وَلَمْ أَرَهُ يُنَشِّفُ بِثَوْبٍ، ثُمَّ نَهَضَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ فِي الْمِحْرَابِ - يَعْنِي مَوْضِعَ الْمِحْرَابِ - فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ وَعِنْدَ صَدْرِهِ ثُمَّ افْتَتَحَ الْقِرَاءَةَ فَجَهَرَ بِـ "الْحَمْدُ" ثُمَّ فَرَغَ مِنْ سُورَةِ "الْحَمْدُ" فَقَالَ: " آمِينَ " حَتَّى سَمِعَ مَنْ خَلْفَهُ ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً أُخْرَى ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى حَاذَتَا شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَأَمْهَلَ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى اعْتَدَلَ وَصَارَ صُلْبُهُ لَوْ وُضِعَ عَلَيْهِ قَدَحٌ مِنَ الْمَاءِ مَا انْكَفَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ﷺ بِخُشُوعٍ وَقَالَ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَةِ أُذُنَيْهِ ثُمَّ

стр. 465

انْحَطَّ لِلسُّجُودِ بِالتَّكْبِيرِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَةَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ أَثْبَتَ جَبْهَتَهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى إِنِّي أَرَى أَنْفَهُ فِي الرَّمْلِ، وَقَوَّسَ بِذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ وَبَسَطَ فَخِذَهُ الْيَسَارَ وَنَصَبَ الْيُمْنَى كَمَا أَثْبَتَ أَصَابِعَ رِجْلِهِ وَلَمْ يُمْهِلْ بِالسُّجُودِ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ إِلَى أَنْ حَاذَتَا شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ وَجَلَسَ جِلْسَةً خَفِيفَةً فَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ وَبَعْضِ فَخِذِهِ وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ انْحَطَّ سَاجِدًا بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ بِالتَّكْبِيرِ بِيَدَيْهِ إِلَى أَنْ حَاذَتَا شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ وَإِلَى أَنِ اعْتَدَلَ فِي قِيَامِهِ وَرَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَفْعَلُ فِيهِنَّ مَا فَعَلَ فِي هَذِهِ ثُمَّ جَلَسَ جِلْسَةً فِي التَّشَهُّدِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ، وَسَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ بَعْضُ النَّظَرِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: لَهُ مَنَاكِيرُ. ٢٨٠٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا كَانَ فِي صَلَاتِهِ رَفَعَ يَدَيْهِ قُبَالَةَ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا كَبَّرَ أَرْسَلَهُمَا ثُمَّ سَكَتَ وَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ يَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ سَكَتَ فَإِذَا خَتَمَ السُّورَةَ سَكَتَ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ قُبَالَةَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ، وَكُنَّا لَا نَرْكَعُ حَتَّى نَرَاهُ رَاكِعًا ثُمَّ يَسْتَوِي قَائِمًا مِنْ رُكُوعِهِ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَكَانَهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ قُبَالَةَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَخِرُّ سَاجِدًا، وَكَانَ يُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّهُ السَّهْمُ لَا يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ اعْتَمَدَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِذَا دَعَا وَكَانَ إِذَا سَلَّمَ أَسْرَعَ الْقِيَامَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْخَصِيبُ بْنُ جَحْدَرٍ وَهُوَ كَذَّابٌ. ٢٨٠٧ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ أَصَابِعَهُ وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٢٨٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى فَرْشَحَ أَصَابِعَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٢٨٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ - يَعْنِي: أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٢٨١٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 466

- ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا فِي الصَّلَاةِ وَرَفَعْنَا رُءُوسَنَا مِنَ السُّجُودِ أَنْ نَطْمَئِنَّ عَلَى الْأَرْضِ جُلُوسًا وَلَا نَسْتَوْفِزَ عَلَى أَطْرَافِ الْأَقْدَامِ». رَوَاهُ بِتَمَامِهِ هَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ الْأَزْدِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ فِي بَعْضِ رِجَالِهِ بِمَا لَا يَقْدَحُ. ٢٨١١ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ سَلَامُ بْنُ أَبِي خُبْزَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٢٨١٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَمَقْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي الصَّلَاةِ فَرَأَيْتُهُ يَنْهَضُ وَلَا يَجْلِسُ، قَالَ: يَنْهَضُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الْخُشُوعِ] ٢٨١٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَوَّلُ شَيْءٍ يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَى فِيهَا خَاشِعًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٢٨١٤ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْخُشُوعُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَطَّانُ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ. ٢٨١٥ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ خَفَضَ فِيهَا صَوْتَهُ وَيَدَهُ وَبَصَرَهُ. وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٢٨١٦ - وَعَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ ثَوْبٌ مُلْقًى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَالْأَعْمَشُ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. ٢٨١٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَارُّوا الصَّلَاةَ يَقُولُ: اسْكُنُوا اطْمَئِنُّوا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨١٨ - وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ كَعْبٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَتَأْتِي عَلَامَاتُ قَبُولِ الصَّلَاةِ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. [بَابُ الْقُنُوتِ] ٢٨١٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ إِلَّا فِي الْوِتْرِ، وَكَانَ إِذَا حَارَبَ يَقْنُتُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَلَا قَنَتَ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ حَتَّى مَاتُوا، وَلَا قَنَتَ عَلِيٌّ حَتَّى حَارَبَ أَهْلَ الشَّامِ وَكَانَ يَقْنُتُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَدْعُو عَلَيْهِ أَيْضًا يَدْعُو كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

стр. 467

عَلَى الْآخَرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ شَيْءٌ مُدْرَجٌ عَنْ غَيْرِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَقِينٍ هُوَ قُنُوتُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ فِي حَالِ حَرْبِهِمَا فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَاتَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّ وَهُوَ صَدُوقٌ وَلَكِنَّهُ كَانَ أَعْمَى وَاخْتَلَطَ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ وَكَانَ يُلَقَّنُ. ٢٨٢٠ - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى عُصَيَّةَ وَذَكْوَانَ، فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ تَرَكَ الْقُنُوتَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ الْأَعْوَرُ الْقَصَّابُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٨٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ قِيَامَكُمْ عِنْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنَ السُّورَةِ هَذَا الْقُنُوتَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَبِدْعَةٌ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ شَهْرٍ ثُمَّ تَرَكَهُ أَرَأَيْتُمْ رَفْعَكُمْ أَيْدِيَكُمْ فِي الصَّلَاةِ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَبِدْعَةٌ مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذَا قَطُّ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ مَنْكِبَيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ أَيُّوبُ وَابْنُ عَدِيٍّ. ٢٨٢٢ - وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَقْنُتْ فَقُلْتُ: مَا مَنَعَكَ مِنَ الْقُنُوتِ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَحْفَظُهُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٨٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَإِذَا قَنَتَ فِي الْوِتْرِ قَنَتَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ. ٢٨٢٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ. رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ. ٢٨٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ حِينَ يَفْرُغُ مِنَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقُنُوتِ كَبَّرَ وَرَكَعَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٢٨٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ دَعَا عَلَى قَوْمٍ وَدَعَا لِقَوْمٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٨٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «فَرَّ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِيَاشٌ وَسَلَمَةُ مُتَكَفِّلَانِ مُرْتَدِفَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَالْوَلِيدُ يَسُوقُ بِهِمَا فَكُلِمَتْ إِصْبَعُ الْوَلِيدِ فَقَالَ:

стр. 468

هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ … وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ فَعَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَخْرَجِهِمْ إِلَيْهِ وَشَأْنِهِمْ قَبْلَ أَنْ نَعْلَمَ فَصَلَّى الصُّبْحَ فَرَكَعَ أَوَّلَ رَكْعَةٍ مِنْهَا فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ دَعَا لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨٢٨ - وَعَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحْضَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: «صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الْفَجْرَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَالَ: " اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانًا وَرِعْلًا وَذَكْوَانًا وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا " ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَسْتُ قُلْتُ هَذَا وَلَكِنَّ اللَّهَ قَالَهُ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا مِنْ قَوْلِهِ: فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ إِلَى آخِرِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٨٢٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ كَانَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً مَكْتُوبَةً إِلَّا قَنَتَ فِيهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٨٣٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّمَا أَقْنُتُ لِتَدْعُوا رَبَّكُمْ وَتَسْأَلُوهُ حَوَائِجَكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٢٨٣١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَمْ يَرَوِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ إِلَّا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٢٨٣٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنِ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٢٨٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَيَجْعَلُ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِيهِ الْقُنُوتُ فِي

стр. 469

مَنَاقِبِ خَدِيجَةَ أَوْ عَلِيٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْأَدْعِيَةِ فِي دُعَاءِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٢٨٣٤ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو فِي قُنُوتِهِ عَلَى الْكَفَرَةِ قَالَ: وَسَمِعَتُهُ يَقُولُ: "وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ حَنْظَلَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّدُوسَيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٢٨٣٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٨٣٦ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ حَتَّى مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَعُمَرُ حَتَّى مَاتَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٨٣٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ إِذَا لَعَنَ الْمُشْرِكِينَ فِي الصَّلَاةِ يَبْدَأُ بِقُرَيْشٍ ثُمَّ يُتْبِعُهُمْ قَبَائِلَ كَثِيرَةً مِنَ الْعَرَبِ فَقِيلَ لَهُ: الْعَنْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَلْعَنَ قَبِيلَةً: " اللَّهُمَّ الْعَنْ كُفَّارَ بَنِي فُلَانٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ التَّشَهُّدِ وَالْجُلُوسِ وَالْإِشَارَةِ بِالْإِصْبَعِ فِيهِ] ٢٨٣٨ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٨٣٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَشَهُّدٌ وَتَسْلِيمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَقَدْ وُثِّقَ. ٢٨٤٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَعَدَ اطْمَأَنَّ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، كَذَّبَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. ٢٨٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى رَضْفَتَيْنِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ فِي الصَّلَاةِ مُتَرَبِّعًا، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: يَقُولُ: إِذَا كَانَ يُصَلِّي قَائِمًا فَلَا يَجْلِسُ يَتَشَهَّدُ مُتَرَبِّعًا فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَلْيَتَرَبَّعْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شِهَابٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨٤٢ - وَعَنْ أَسَامَةَ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاضِعًا

стр. 470

يَدَهُ أَرَاهُ عَلَى فَخِذِهِ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ وَلَا أَبَاهُ. ٢٨٤٣ - وَعَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحْضَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: يَسْحَرُ بِهَا وَكَذَبُوا وَلَكِنَّهُ التَّوْحِيدُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ مُطَوَّلًا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ كَمَا تَرَاهُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٨٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا دَخَلُوا مَكَّةَ قَالُوا لِآلِهَتِهِمْ: حُيِّيتُمْ وَطِبْتُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ: " قُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ فَائِدٌ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٢٨٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو شَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٨٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْهُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ. ٢٨٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «كَانَ إِذَا دَعَا فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا، خَفَضَ إِصْبَعَهُ الْخِنْصَرَ وَالَّتِي تَلِيهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ رَاشِدٍ أَيْضًا. ٢٨٤٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا تَشَهُّدَ لَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٨٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَقُولُ: " تَعَلَّمُوا فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِتَشَهُّدٍ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ صُفْدِي بْنُ سِنَانٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِرِجَالٍ مُوَثَّقِينَ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ لَا يَضُرُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٢٨٥٠ - وَعَنْ نَافِعٍ «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَلَّى أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ وَأَتْبَعَهَا بَصَرَهُ وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَهِيَ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الْحَدِيدِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. ٢٨٥١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَشَهَّدُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: قُلْنَا: تَحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 471

- ﷺ كَمَا تَحْفَظُ حُرُوفَ الْقُرْآنِ الْوَاوَاتِ وَالْأَلِفَاتِ إِذَا جَلَسَ عَلَى وِرْكِهِ الْيُسْرَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ هَكَذَا. ٢٨٥٢ - وَلَهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ فَيَأْخُذُ عَلَيْنَا الْأَلِفَ وَالْوَاوَ. وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ زُهَيْرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨٥٣ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ وَالتَّكْبِيرَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعِيفٌ. ٢٨٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُسْمِعُ أَحَدًا صَوْتَهُ وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى رَبِّهِ ﵎». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عُمَيْرُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَنَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٨٥٥ - وَعَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: عَلَّمْتُ ابْنَ سِيرِينَ التَّشَهُّدَ حَدَّثْتُهُ بِهِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخَذَ بِتَشَهُّدِي وَتَرَكَ تَشَهُّدَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨٥٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ: «التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ الْمُبَارَكَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَالسَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٨٥٧ - وَعَنِ الْبَهْزِيِّ قَالَ: «سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵁ عَنْ تَشَهُّدِ عَلِيٍّ ﵁؟ قَالَ: هُوَ تَشَهُّدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: فَتَشَهَّدُ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُخَفِّفَ عَلَى أُمَّتِهِ، قُلْتُ: كَيْفَ تَشَهَّدَ عَلِيٌّ بِتَشَهُّدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ الْغَادِيَاتُ الرَّائِحَاتُ الزَّاكِيَاتُ الْمُبَارَكَاتُ الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ: " وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ " وَرِجَالُ الْكَبِيرِ مُوَثَّقُونَ. ٢٨٥٨ - وَعَنْ أَبِي الْوَرْدِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إِنَّ تَشَهُّدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَشَهَّدُ: " «بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ الْكَرِيمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا

стр. 472

وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَزَادَ فِيهِ: " وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ " وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ" وَمَدَارُهُ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٨٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ لَا يَزِيدُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى التَّشَهُّدِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَنْ عَائِشَةَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ إِذَا جَلَسَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا عَلَى وِرْكِهِ الْيُسْرَى: " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " قَالَ: ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ نَهَضَ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ تَشَهُّدِهِ وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهَا دَعَا بَعْدَ تَشَهُّدِهِ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ يُسَلِّمُ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٨٦١ - وَرَوَاهُ بِسَنَدٍ آخَرَ وَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: فَإِذَا قَضَيْتَ هَذَا أَوْ قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدَ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ هَذَا فَقَدَ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ، كَذَلِكَ لَفْظُهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ مُوَثَّقُونَ. ٢٨٦٢ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكَ عَنْ هَدْيِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ وَفِعْلِهِ وَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ كَانَ يُعَلِّمُنَا كَيْفَ نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ حِينَ نَقْعُدُ: " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدَ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تَسْأَلُ مَا بَدَا لَكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرْغَبُ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ كَلِمَاتٍ يَسِيرَةٍ وَلَا تُطِيلُ بِهَا الْقُعُودَ"، وَكَانَ يَقُولُ: أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُكُمُ اللَّهَ حِينَ يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ

стр. 473

فِي الصَّلَاةِ وَيَقْضِي التَّحِيَّةَ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَأَصْلِحْ لِي عَمَلِي إِنَّكَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِمَنْ تَشَاءُ وَأَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، يَا غَفَّارُ اغْفِرْ لِي يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ، يَا رَحْمَنُ ارْحَمْنِي، يَا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي، يَا رَءُوفُ ارْؤُفْ بِي، يَا رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَطَوِّقْنِي حُسْنَ عِبَادَتِكَ، يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، يَا رَبِّ افْتَحْ لِي بِخَيْرٍ وَاخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ وَآتِنِي شَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، وَقِنِي السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِي السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، ثُمَّ مَا كَانَ مِنْ دُعَائِكُمْ فَلْيَكُنْ فِي تَضَرُّعٍ وَإِخْلَاصٍ فَإِنَّهُ يُحِبُّ تَضَرُّعَ عَبْدِهِ إِلَيْهِ». قُلْتُ: وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. ٢٨٦٣ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ بَعْدَ "السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ": السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فِي الْفَرِيضَةِ: " اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَنَسْتَعِيذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرَ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ هَكَذَا وَفِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ. ٢٨٦٥ - وَعَنْ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ﵁ عَنِ التَّشَهُّدِ فَقَالَ: أُعَلِّمُكَ كَمَا عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ حَرْفًا حَرْفًا: " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الدَّارِسِيُّ، كَذَّبَهُ الْأَزْدِيُّ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ

стр. 474

وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٢٨٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَلَمَّا صَلَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ فَخِذِي فَقَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ تَحِيَّةَ الصَّلَاةِ كَمَا كَانَ يُعَلِّمُنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَتَلَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: " التَّحِيَّاتُ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ» " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ خَلَا قَوْلَهُ: " وَبَرَكَاتُهُ ". ٢٨٦٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ وَلِقَاءَهُ حَقٌّ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ " قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: فَكَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ] ٢٨٦٨ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ". قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَكَانَ أَبِي يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨٦٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٨٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ «سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَإِنَّهَا زَكَاةٌ لَكُمْ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ. ٢٨٧٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ

стр. 475

عَلَيْنَا مَعَهُمُ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْنَا مَعَهُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَصَلَوَاتُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ التَّشَهُّدُ خَلَا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَفِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تَأْتِي فِي الْأَدْعِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. [بَابُ الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ] ٢٨٧٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ فِي صَلَاتِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى نَرَى بَيَاضَ خَدَّيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٨٧٤ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى نَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَبَيَاضَ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٨٧٥ - وَعَنْ أَعْرَابِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ «صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. ٢٨٧٦ - وَعَنْ بِسِطَامٍ عَنْ أَعْرَابِيٍّ تَضَيَّفَهُمْ أَنَّهُ «صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَبِسِطَامٌ هَذَا هُوَ بِسِطَامُ بْنُ النَّضْرِ، كَذَا ذَكَرَهُ الْأُسْتَاذُ جَمَالُ الدِّينِ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَةِ تِلْمِيذِهِ عَمْرِو بْنِ فَرُّوخَ وَكَانَ الشَّرِيفُ الْحُسَيْنِيُّ ﵀ ظَنَّ أَنَّهُ بِسِطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ فَلَمْ يَذْكُرْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَبِسِطَامُ بْنُ النَّضْرِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَذَكَرَ رِوَايَتَهُ عَنِ الْأَعْرَابِيِّ كَمَا هُنَا. ٢٨٧٧ - وَعَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلُهُ مَسْنِدَ ظَهْرِهِ إِلَى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا انْصَرَفَ وَاسْعٌ انْصَرَفَ عَنْ يَسَارِهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِكَ؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُكَ فَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ فَانْصَرِفْ عَنْ يَمِينِكَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ فَانْصَرِفْ إِنْ شِئْتَ عَنْ يَمِينِكَ وَإِنْ شِئْتَ عَنْ يَسَارِكَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٨٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ

стр. 476

- ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" وَيُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَةً». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِالتَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ فَقَطْ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨٧٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ رَوَاهُ عَنِ الْكُوفِيِّينَ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ بَلَدِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٨٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ. ٢٨٨١ - وَعَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى رَأَيْنَا وَضَحَ خَدَّيْهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: صَالِحٌ فِيهِ نَظَرٌ. ٢٨٨٢ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُوهُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَأَبُو حُمَيْدٍ وَأَنَّهُمْ «تَذَاكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا أَنَّهُ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ». قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٨٨٣ - وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: «أَقَمْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نِصْفَ شَهْرٍ فَرَأَيْتُهُ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَرَأَيْتُهُ يَنْفَتِلُ عَنْ يَسَارِهِ وَرَأَيْتُ نَعْلَيْهِ لَهُمَا قِبَالَانِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ وَمَعَ ذَلِكَ فِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ٢٨٨٤ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ نُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ. ٢٨٨٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْنَا مِنَ الصَّلَاةِ قُلْنَا: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِذَاكَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٨٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ سَاعَةَ يُسَلِّمُ يَقُومُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ وَثَبَ كَأَنَّهُ يَقُومُ عَنْ رَضْفَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ

стр. 477

إِبْرَاهِيمُ الْجُوزَجَانِيُّ: أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: هُوَ أَرْضَى أَهْلِ الْأَرْضِ عِنْدِي وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا خَالَفَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٨٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ وَلِلرَّجُلِ حَاجَةٌ فَلَا يَنْتَظِرُهُ إِذَا سَلَّمَ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِهِ وَإِنَّ فَصْلَ الصَّلَاةِ التَّسْلِيمُ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَقُومَ أَوْ يَتَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ أَوْ يَسْتَقْبِلَهُمْ بِوَجْهِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٨٨٨ - وَعَنْ غَالِبِ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَغَالِبٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. [بَابُ عَلَّامَةِ قَبُولِ الصَّلَاةِ] ٢٨٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ ﵎: إِنَّمَا أَتَقَبَّلُ الصَّلَاةَ مِمَّنْ تَوَاضَعَ بِهَا لِعَظَمَتِي وَلَمْ يَسْتَطِلْ عَلَى خَلْقِي وَلَمْ يَبِتْ مُصِرًّا عَلَى مَعْصِيَتِي، وَقَطَعَ نَهَارَهُ فِي ذِكْرِي، وَرَحِمَ الْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالْأَرْمَلَةَ وَرَحِمَ الْمُصَابَ، ذَلِكَ نُورُهُ كَنُورِ الشَّمْسِ أَكَلَؤُهُ بِعِزَّتِي وَأَسْتَحْفِظُهُ مَلَائِكَتِي أَجْعَلُ لَهُ فِي الظُّلْمَةِ نُورًا وَفِي الْجَهَالَةِ حِلْمًا وَمَثَلُهُ فِي خَلْقِي كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقَدٍ الْحَرَّانَيُّ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ الْجُوزَجَانِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ: كَانَ يَتَحَرَّى الصِّدْقَ وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٨٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصَّلَاةُ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ: الطَّهُورُ ثُلُثٌ، وَالرُّكُوعُ ثُلُثٌ، وَالسُّجُودُ ثُلُثٌ، فَمَنْ أَدَّاهَا بِحَقِّهَا قُبِلَتْ مِنْهُ وَقُبِلَ مِنْهُ سَائِرُ عَمَلِهِ وَمَنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ رُدَّ عَلَيْهَا سَائِرُ عَمَلِهِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ قُلْتُ: وَالْمُغَيَّرَةُ ثِقَةٌ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِيمَنْ لَا يُتِمُّ صَلَاتَهُ وَيُسِيءُ رُكُوعَهَا. [بَابُ مَا يَقُولُ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ عُقَيْبَ الصَّلَاةِ] ٢٨٩١ - عَنْ أَبِي هَارُونَ قَالَ: قُلْنَا لِأَبِي سَعِيدٍ: «هَلْ حَفِظْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا كَانَ يَقُولُهُ بَعْدَ مَا سَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ كَانَ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا

стр. 478

يَصْفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الْبَابَ هُنَا لِيَتَنَبَّهَ بِهِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ مِمَّا يُقَالُ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٢٨٩٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ إِلَى الصَّلَاةِ الْأُخْرَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٢٨٩٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ، وَإِذَا انْصَرَفَ الْمُنْصَرِفُ مِنَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَقِلْ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ وَزَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ قَالَتِ النَّارُ: يَا وَيْحَ هَذَا أَعَجَزَ أَنْ يَسْتَجِيرَ بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ!! وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا وَيْحَ هَذَا أَعْجَزَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ!! وَقَالَتِ الْحُورُ الْعَيْنِ: أَعْجَزَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ!!». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَّاشِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ وَصَلَاةِ الْجَالِسِ] ٢٨٩٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرِيضًا وَأَنَا مَعَهُ فَرَآهُ يُصَلِّي وَيَسْجُدُ عَلَى وِسَادَةٍ فَنَهَاهُ وَقَالَ: " إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْجُدْ وَإِلَّا فَأَوْمَى إِيمَاءً وَاجْعَلِ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ مَرِيضًا فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ فَرَمَى بِهَا فَأَخَذَ عُودًا يُصَلِّي عَلَيْهِ فَرَمَى بِهِ وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٨٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ مَرِيضًا وَأَنَا مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى عُودٍ فَوَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى الْعُودِ فَأَوْمَى إِلَيْهِ فَطَرَحَ الْعُودَ وَأَخَذَ وِسَادَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعْهَا عَنْكَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ وَإِلَّا فَأَوْمِ إِيمَاءً وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي تَوْثِيقِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٢٨٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ

стр. 479

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْجُدَ فَلْيَسْجُدْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلَا يَرْفَعْ إِلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ وَلَكِنْ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ يُومِئُ إِيمَاءً». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ لَيْسَ فِيهِمْ كَلَامٌ يَضُرُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٨٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ صَلَّى جَالِسًا فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ صَلَّى نَائِمًا يُومِئُ بِرَأْسِهِ فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ سَبَّحَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلَّا حِلْسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبْعَيُّ، قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٨٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «صَلَّى عَلَى الْأَرْضِ فِي الْمَكْتُوبَةِ قَاعِدًا وَقَعَدَ فِي التَّسْبِيحِ فِي الْأَرْضِ فَأَوْمَى إِيمَاءً». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَاضِي حَلَبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٨٩٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ عُتْبَةَ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى سِوَاكٍ يَرْفَعُهُ إِلَى وَجْهِهِ فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ: أَوْمِ إِيمَاءً وَلْتَكُنْ رَكْعَتُكَ أَرْفَعَ مِنْ سَجْدَتِكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٩٠٠ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دَخَلَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَا: إِنَّ أُمَّ الْأَسْوَدِ أُقْعِدَتْ وَأَنَّهُ يُرْكِزُ لَهَا عَوْدَ الْمِرْوَحَةِ تَسْجُدُ عَلَيْهِ فَمَا تَرَى؟ قَالَ: إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَعْرِضُ بِالْعُودِ، لِتَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ إِنِ اسْتَطَاعَتْ وَإِلَّا تُومِئُ إِيمَاءً. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٩٠١ - وَعَنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ صَلَاةِ الْمَرِيضِ فَقَالَ: يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ قَاعِدًا فِي الْمَكْتُوبَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٩٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٢٩٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَلَاةُ الْجَالِسِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٩٠٥ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي قَاعِدًا فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صَلَاةُ الْقَاعِدِ

стр. 480

عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ " فَتَجَشَّمَ النَّاسُ الْقِيَامَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ صَالِحُ ابْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَالَ أَحْمَدُ: يُعْتَبَرُ لِحَدِيثِهِ. ٢٩٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي قَاعِدًا وَقَائِمًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: سَعِيدٌ رَوَى عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ وَرَوَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [بَابُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ] ٢٩٠٧ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي صَلَّيْتُ فَلَمْ أَدْرِ أَشَفَعَتُ أَمْ أَوْتَرْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِيَّايَ؟؟ وَأَنْ يَتَلَعَّبَ بِكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِكُمْ، مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ فَلَمْ يَدْرِ أَشَفَعَ أَمْ أَوْتَرَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا إِتْمَامُ صَلَاتِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ عُثْمَانَ، وَيَزِيدُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَانَ وَرَوَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ وَرِجَالُ الطَّرِيقَيْنِ ثِقَاتٌ. ٢٩٠٨ - وَعَنْ عَطَاءٍ «أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَنَهَضَ لِيَسْتَلِمَ الْحَجَرَ فَسَبَّحَ الْقَوْمُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ وَصَلَّى مَا بَقِيَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ » -. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩٠٩ - وَعَنْ مَعْدِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ - وَكَانَ ثِقَةً - قَالَ: أَتَيْتُ مُطَيْرًا لِأَسْأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَنْفُذُ الْحَدِيثَ مِنَ الْكِبَرِ فَقَالَ ابْنُهُ شُعَيْبٌ: بَلَى يَا أَبَةِ حَدَّثْتَنِي أَنَّكَ لَقِيتَ ذَا الْيَدَيْنِ بِذِي خُشُبٍ فَحَدَّثَكَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ - وَهِيَ الْعَصْرُ - رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَخَرَجَ سُرْعَانُ النَّاسِ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: مَا قَصُرَتْ وَلَا نَسِيتُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَقَالَ: مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَا: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَّابَ النَّاسُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتِيِ السَّهْوِ». وَفِي رِوَايَةٍ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ مُطَيْرٍ، وَمُطَيْرٌ حَاضِرٌ يُصَدِّقُ مَقَالَتَهُ قَالَ: كَيْفَ

стр. 481

كُنْتَ أَخْبَرْتُكَ؟ قَالَ: يَا أَبَتَاهُ إِنَّكَ لَقِيتَ ذَا الْيَدَيْنِ بِذِي خَشَبٍ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. رَوَاهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِمَّا زَادَهُ فِي الْمُسْنَدِ وَفِيهِ مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ. ٢٩١٠ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: «صَلَّى بِنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحْنَا لَهُ فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا قَالَ: فَمَضَى فِي قِيَامِهِ حَتَّى فَرَغَ قَالَ: أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنْ أَجْلِسَ إِنَّمَا صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ». قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ: لَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا يَرْفَعُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩١١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩١٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَجْدَتَا السَّهْوِ تَجْزِيَانِ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ، ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٢٩١٣ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ وَسْوَسَةً أَجِدُهَا فِي صَدْرِي؛ إِنِّي أَدْخُلُ فِي صَلَاتِي فَمَا أَدْرِي عَلَى شَفْعٍ أَنْفَتِلُ أَمْ عَلَى وَتْرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَإِذَا وَجَدْتَ ذَلِكَ فَارْفَعْ أُصْبُعَكَ السَّبَّابَةَ الْيُمْنَى فَاطْعَنْهُ فِي فَخِذِكَ الْيُسْرَى وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّهَا سِكِّينُ الشَّيْطَانِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ لَمْ يُحْسِنْ سِيَاقَةَ الْحَدِيثِ، فَلَعَلَّهُ مِنْ سَقَمِ النُّسْخَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِيهِ الْمُهَاجِرُ بْنُ الْمُنِيبِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٢٩١٤ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي رِجْلٍ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى قَالَ: " لَا يَنْصَرِفُ ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَعْلَمَ كَمْ صَلَّى فَإِنَّمَا ذَلِكَ الْوَسْوَاسُ يَعْرِضُ فَيُسْهِيهِ عَنْ صَلَاتِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ. ٢٩١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوِ الظُّهْرِ فَقَامَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا لَهُ فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٩١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «صَلَّى بِهِمُ الْعَصْرَ ثَلَاثًا فَدَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُسَمَّى

стр. 482

ذُو الشِّمَالَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْقَصَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: صَلَّيْتَ ثَلَاثًا فَقَامَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَخَرَجَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا صَلَّوْا مَعَهُ فَقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِنَّهُ زَعَمَ أَنِّي صَلَّيْتُ ثَلَاثًا" قَالُوا: صَدَقَ فَظَنَنَّا أَنَّكَ أُمِرْتَ فِي ذَلِكَ بِأَمْرٍ فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْغَنَوِيُّ الْعَامِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٢٩١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ: أَنْقَصَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "كَذَاكَ يَا ذَا الْيَدَيْنِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَكَعَ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ وَلَعَلَّهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، لَعَلَّهُ "وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَضَعَّفَهُ النَّاسُ. ٢٩١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «صَلَّى الْعَصْرَ خَمْسًا فَسَجَدَ سَجْدَتِيِ الْوَهْمِ وَهُوَ جَالِسٌ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. ٢٩١٩ - وَعَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ فَقُلْتُ: أُصَلِّي فَلَا أَدْرِي رَكْعَتَيْنِ صَلَّيْتُ أَوْ أَرْبَعًا؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعُرْيَانِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمًا وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَكَانَ فِي الْقَوْمِ طَوِيلُ الْيَدَيْنِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَمِّيهِ ذَا الْيَدَيْنِ فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: " لَمْ تَقْصُرْ وَلَمْ أَنْسَ" قَالَ: بَلْ نَسِيتَ الصَّلَاةَ قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ وَلَمْ يَحْفَظْ مُحَمَّدٌ سَلَّمَ بَعْدُ أَمْ» لَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا فَأَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا حَلَقَةٌ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ: " أَحَقًّا مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ خَالٍ عَنْ قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٩٢١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعَدَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: صَدَقَ، فَأَتَمَّ بِهِمُ

стр. 483

الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتِي السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا سَلَّمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: ابْنُ مَسْعَدَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ بَرَّةَ. ٢٩٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ وَفِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ خِلَافٌ. ٢٩٢٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «سُئِلَ عَنْ رِجْلٍ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى قَالَ: " لِيُعِدْ صَلَاتَهُ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَاعِدًا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ هَكَذَا وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٩٢٤ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّهْوَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: " إِذَا صَلَّيْتَ فَرَأَيْتَ أَنَّكَ قَدْ أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ وَأَنْتَ فِي شَكٍّ فَتَشَهَّدِي وَانْصَرِفِي ثُمَّ اسْجُدِي سَجْدَتَيْنِ وَأَنْتِ قَاعِدَةٌ ثُمَّ تَشَهَّدِي بَيْنَهُمَا وَانْصَرِفِي» ". قُلْتُ: هَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَلَا أَدْرِي أَهْوَ هَكَذَا فِي الْأَصْلِ أَوِ النُّسْخَةُ سَقِيمَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ نُسِبَ إِلَى الْوَضْعِ. ٢٩٢٥ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدَيِّ قَالَ: «خَرَجَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَأَصْحَابُهُ مِنْ مَكَّةَ فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِثَلَاثِ آيَاتٍ مِنَ النِّسَاءِ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ » ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩٢٦ - «وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَامَ فِي صَلَاتِهِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَعَرَفَ الَّذِي يُرِيدُونَ فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُكُمْ تَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لِكَيْ أَجْلِسَ وَأَنْ لَيْسَ تِلْكَ السُّنَّةُ، إِنَّمَا السُّنَّةُ الَّتِي صَنَعْتُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُقْبَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. ٢٩٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَهَا قَبْلَ التَّمَامِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَقَالَ: " مَنْ سَهَا قَبْلَ التَّمَامِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَإِذَا سَهَا بَعْدَ التَّمَامِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ أَنْ يُسَلِّمَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ هَكَذَا وَفِيهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ وَاخْتُلِفَ فِي

стр. 484

الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ. ٢٩٢٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ صَلَاةً سَهَا فِيهَا فَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَصْنَعْ إِلَّا كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَفِيهِ مَجَاهِيلُ. [بَابٌ فِيمَا لَا سُجُودَ فِيهِ] ٢٩٢٩ - عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا جَهَرَ فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ فَلَمْ يَسْجُدْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [بَابٌ فِيمَنْ سَهَا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ] ٢٩٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَيْسَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ سَهْوٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ. [بَابُ صَلَاةِ السَّفَرِ] ٢٩٣١ - «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا لِأَنَّهَا وِتْرٌ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ صَلَّى الصَّلَاةَ الْأُولَى إِلَّا الْمَغْرِبَ وَإِذَا أَقَامَ زَادَ مَعَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، إِلَّا الْمَغْرِبَ لِأَنَّهَا وِتْرٌ، وَالصُّبْحَ لِأَنَّهَا يُطَوِّلُ فِيهَا الْقِرَاءَةَ». ٢٩٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا قَالَتْ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ بِمَكَّةَ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ زَادَ مَعَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُمَا أَحْمَدُ. ٢٩٣٣ - وَعَنْ أَحْمَدَ عَنْهَا أَيْضًا قَالَتْ: «كَانَ أَوَّلُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا كَانَتْ ثَلَاثًا» وَذَكَرَ مَعْنَاهُ. وَرِجَالُهَا كُلِّهَا ثِقَاتٌ. ٢٩٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ وَهَكَذَا ضَبَطْتُهُ مِنَ الْمُسْنَدِ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩٣٥ - وَعَنْ أَبِي الْكَنُودِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ السَّفَرِ فَقَالَ: رَكْعَتَانِ نَزَلَتَا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ شِئْتُمْ فَرُدُّوهُمَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٩٣٦ - وَعَنْ مُورِقٍ قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ كَفَرَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي

стр. 485

الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩٣٧ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ الْكِنْدِيِّ ابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ قَالَ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩٣٨ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا أَعَادَ الصَّلَاةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٢٩٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا: «سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ هِيَ تَمَامٌ، وَالْوِتْرُ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ. ٢٩٤٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ قُلْتُ: وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٩٤١ - وَعَنْ خَلَفِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «انْطُلِقَ بِنَا إِلَى الشَّامِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ لِيَفْرِضَ لَنَا، فَلَمَّا رَجَعَ وَكُنَّا بِفَجِّ النَّاقَةِ صَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ فُسْطَاطَهُ وَقَامَ الْقَوْمُ يُضِيفُونَ إِلَى رَكْعَتَيْهِمْ رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ الْوُجُوهَ فَوَاللَّهِ مَا أَصَابَتِ السُّنَّةَ وَلَا قَبِلَتِ الرُّخْصَةَ، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ قَوْمًا يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ يَمْرُقُونَ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَخَلَفُ بْنُ حَفْصٍ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٢٩٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَافَرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَحِينَ أَقَامَ أَرْبَعًا قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا كَمَنْ صَلَّى فِي الْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ». قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّى النَّاسُ رَكْعَةً رَكْعَةً». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ حُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَقِيلِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٢٩٤٣ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ «أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ خَلَا ذِكْرَ الْمَغْرِبِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٢٩٤٤ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: «أَقْبَلَ سَلْمَانُ فِي اثْنَيْ رَاكِبًا أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمَّا

стр. 486

حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَالُوا: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّا لَا نَؤُمُّكُمْ وَلَا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ إِنَّ اللَّهَ هَدَانَا بِكُمْ قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا سَلَّمَ سَلْمَانُ قَالَ: مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِينَا نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ وَنَحْنُ إِلَى الرُّخْصَةِ أَحْوَجُ»، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: يَعْنِي السَّفَرَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو لَيْلَى الْكِنْدِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٢٩٤٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَصَلَّاهَا بِالْمَدِينَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ وَتُرِكَتِ الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ عَلَى حَالِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٢٩٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، كُلُّهُمْ صَلَّى مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسِيرِ وَالْمُقَامِ بِمَكَّةَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَافِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ». قُلْتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ أَحَادِيثُ فِي الْقَصْرِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرٍو صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ. [بَابٌ فِيمَنْ سَافَرَ فَتَأَهَّلَ فِي بَلَدٍ] ٢٩٤٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ صَلَّى بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَأَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَأَهَّلْتُ بِمَكَّةَ مُنْذُ قَدِمْتُ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَأَهَّلَ بِبَلَدٍ فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ الْمُقِيمِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٢٩٤٩ - وَلَهُ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى: «إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا تَأَهَّلَ الْمُسَافِرُ فِي بَلَدٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُقِيمِ أَرْبَعًا ". وَإِنِّي تَأَهَّلْتُ بِهَا مُنْذُ قَدِمْتُهَا فَلِذَلِكَ صَلَّيْتُ بِكُمْ أَرْبَعًا». وَفِيهِ عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابٌ فِيمَنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ] ٢٩٥٠ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ حَاجًّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ حِينَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا أَرْبَعًا فَإِذَا خَرَجَ إِلَى

стр. 487

مِنًى وَعَرَفَاتٍ قَصَرَ الصَّلَاةَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَجِّ وَأَقَامَ بِمِنًى أَتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ فَلَمَّا صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ نَهَضَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ فَقَالَا لَهُ: مَا عَابَ أَحَدٌ ابْنَ عَمِّكَ بِأَقْبَحَ مَا عِبْتَهُ بِهِ فَقَالَ لَهُمَا: وَيَحَكُمَا!! وَهَلْ كَانَ غَيْرُ مَا صَنَعْتُ؟ قَدْ صَلَّيْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَ عُمَرَ فَقَالَا: فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ قَدْ كَانَ أَتَمَّهَا وَإِنَّ خِلَافَكَ إِيَّاهُ عَيْبٌ لَهُ قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْعَصْرِ فَصَلَّاهَا بِنَا أَرْبَعًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بَعْضَهُ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُ أَحْمَدَ مُوَثَّقُونَ. ٢٩٥١ - وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ: كُنَّا قَدْ حَمَلْنَا لِأَبِي ذَرٍّ شَيْئًا نُرِيدُ أَنْ نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ فَأَتَيْنَا الرَّبَذَةَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَلَمْ نَجِدْهُ قِيلَ: اسْتَأْذَنَ فِي الْحَجِّ فَأُذِنَ لَهُ فَأَتَيْنَاهُ بِالْبَلَدِ - وَهِيَ مِنًى - فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ قِيلَ لَهُ: إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى أَرْبَعًا فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَقَالَ قَوْلًا شَدِيدًا وَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَصَلَّى أَرْبَعًا فَقِيلَ لَهُ: عِبْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا ثُمَّ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ: الْخِلَافُ أَشَدُّ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، إِمَّا فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ أَوْ فِي الْخِلَافَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٢٩٥٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَافِرُ فَيُتِمُّ الصَّلَاةَ وَيَقْصُرُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. ٢٩٥٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خَيْرُ أُمَّتَيِ الَّذِينَ إِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. [بَابٌ فِيمَا تَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ وَمُدَّةِ الْقَصْرِ] ٢٩٥٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَا تَقْصُرُوا الصَّلَاةَ فِي أَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَطَاءٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٩٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ بِالْعَقِيقِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٩٥٦ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ جِهَادٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْقَاسِمُ لَمْ يَسْمَعْ

стр. 488

مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٢٩٥٧ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تَنْتَقِصُنَّ مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي مَبَادِيكُمْ وَلَا أَجْشَارِكُمْ وَلَا تَسِيرُوا فِي قُرَى السَّوَادِ فِي حَوَائِجِكُمْ فَتَقُولُوا: إِنَّا سُفْرٌ، إِنَّمَا الْمُسَافِرُ مِنَ الْأُفُقِ إِلَى الْأُفُقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَزِيَادٌ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: لَا تَغْتَرُّوا تِجَارَتَكُمْ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٢٩٥٨ - وَعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: «خَرَجْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵀ فَقُلْتُ: مَا صَلَاةُ الْمُسَافِرِ؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كُنَّا بِذِي الْمَجَازِ؟ قَالَ: وَمَا ذُو الْمَجَازِ؟ قُلْتُ: مَكَانٌ نَجْتَمِعُ فِيهِ وَنَبِيعُ فِيهِ وَنَمْكُثُ فِيهِ عِشْرِينَ لَيْلَةً، أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُنْتُ بِأَذْرَبِيجَانَ - لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ - فَرَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ بَصَرَ عَيْنِي، ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ، (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)». قُلْتُ: لِابْنِ عُمَرَ أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٩٥٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ أَقَامَ مَعَ أَنَسٍ بِنَيْسَابُورَ سَنَتَيْنِ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٩٦٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. [بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ] ٢٩٦١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ يَوْمَ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ». ٢٩٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ». رَوَاهُمَا أَحْمَدُ، وَفِيهِمَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٩٦٣ - وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٩٦٤ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا ﵁: هَلْ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَامَ غَزَوْنَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ». قُلْتُ: لِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي الْجَمْعِ بِسَرِفَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ

стр. 489

لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٩٦٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَيُعَجِّلُ الْعَشَاءَ فِي السَّفَرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ عَدِيٍّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ. ٢٩٦٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٩٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ يُؤَخِّرُ هَذِهِ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَيُعَجِّلُ هَذِهِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٩٦٩ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثَلَاثًا وَاثْنَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَقَالَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَشُعْبَةُ وَزُهَيْرٌ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خُزَيْمَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَخَالَفَهُمْ غَيْلَانُ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فَقَالَا: عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ. ٢٩٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَضَعَّفَهُ النَّاسُ. ٢٩٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي الْخُدْرِيَّ - قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعَشَاءَ فَصَلَّاهَا جَمْعًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَارِثِيُّ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مُخْتَصَرًا: كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ بِالْعِبَادَةِ قُلْتُ: وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٩٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَجَدَّ بِهِ السَّيْرُ فَرَكِبَ قَبْلَ

стр. 490

أَنْ يَفِيءَ الْفَيْءُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ الْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَيَنْزِلُ فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَبْدُوَ غُيُوبُ الشَّفَقِ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا الْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ. ٢٩٧٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَزَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ جَمَعَ بَيْنِهِمَا فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ، كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. ٢٩٧٤ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ «كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا وَصَلَّاهَا وَصَلَّى الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَيَقُولُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ. ٢٩٧٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَجَعَلَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَيُصَلِّي الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، ثُمَّ يَسِيرُ وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ فَيَخْرُجُ وَقْتُهَا مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ، ثُمَّ قَالَ حِينَ دَنَا: " إِنَّا نَازِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَبُوكَ فَلَا يَسْبِقُنَا أَحَدٌ إِلَى الْمَاءِ " قَالَ مُعَاذٌ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْمَاءِ فَإِذَا رَجُلَانِ قَدْ سَبَقَا إِلَى الْمَاءِ فَاسْتَقَيْنَا فِي قِرْبَتَيْنِ مَعَهُمَا وَكَدُرَ الْمَاءُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ لَا يَسْبِقَنَا إِلَى الْمَاءِ أَحَدٌ "، فَدَعَا بِالْقِرْبَتَيْنِ فَصُبَّتَا فِي الْمَاءِ وَدَعَا اللَّهَ فَفَاضَ الْمَاءُ فَقَالَ: " كَأَنَّكَ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ الْحَيَاةُ تَرَ مَا هَا هُنَا قَدْ مُلِءَ جِنَانًا» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ إِلَّا غُصْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ غُصْنًا هَذَا. [بَابُ مُدَّةِ الْجَمْعِ] ٢٩٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَامَ بِخَيْبَرَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ

стр. 491

جَمْعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ جَمْعًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُدِّيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. [بَابُ الْجَمْعِ لِلْحَاجَةِ] ٢٩٧٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْأُولَى وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: " صَنَعْتُ هَذَا لِكَيْ لَا تُحْرَجَ أُمَّتِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَقْوَامٍ ضُعَفَاءَ، قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا عَنِ الْأَعْمَشِ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٢٩٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ الْأُمَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. [بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ] ٢٩٧٩ - عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ فَكَانَتِ الْبِلَّةُ مِنْ تَحْتِنَا، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِنَا، وَكَانَ فِي مَضِيقٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ وَالْقَوْمُ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ يُومِي إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ وَهُوَ هُنَا مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ إِسْنَادُ أَبِي دَاوُدَ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ أَبَا دَاوُدَ قَالَ: غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ. ٢٩٨٠ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا كُنْتُمْ فِي الْقَصَبِ أَوِ الثَّلْجِ أَوِ الرِّدَاغِ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَوْمِئُوا إِيمَاءً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ قَضَا (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٩٨١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَعْلَى قَالَ: «حَضَرْتُ الصَّلَاةَ - صَلَاةَ الْمَكْتُوبَةِ - وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رِكَابِنَا فَأَمَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَقَدَّمْنَا ثُمَّ أَمَّنَا فَصَلَّيْنَا عَلَى رِكَابِنَا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٩٨٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ

стр. 492

أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَطِيطٍ أَصْبَحْنَا وَالْأَرْضُ طِينٌ وَمَاءٌ فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ عَلَى دَابَّةٍ ثُمَّ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ قَطُّ عَلَى دَابَّتِي قَبْلَ الْيَوْمِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٩٨٣ - وَعَنْ عَزَّةَ وَكَانَتْ مِنَ النِّسَاءِ الْأُوَلِ قَالَتْ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَا تُصَلُّوا عَلَى الْبَرَادِعِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِنْ كَانَتْ عَزَّةُ صَحَابِيَّةً وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَازِمٍ. ٢٩٨٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «الصَّلَاةُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ فِي السَّفَرِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ. ٢٩٨٥ - وَعَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرٍ نَحْوَ الشَّامِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقَدٍ الْحَرَّانِيُّ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ٢٩٨٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي التَّطَوُّعِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِي إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ». قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَفِي إِسْنَادِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَفِيهِ كَلَامٌ. ٢٩٨٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٢٩٨٨ - وَعَنْ شُقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ بِعَيْنَيِّ النَّبِيَّ ﷺ مُتَوَجِّهًا إِلَى خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ يُومِيءُ إِيمَاءً». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ. ٢٩٨٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي السُّبْحَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ اللَّيْثِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.

стр. 493

[بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ] ٢٩٩١ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا إِلَّا أَنْ يَخْشَى الْغَرَقَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَإِسْنَادَهُ مُتَّصِلٌ. ٢٩٩٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِلَى أَرْضٍ بِشَقِّ سِرَّيْنَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِدِجْلَةَ حَضَرَتِ الظُّهْرُ فَأَمَّنَا قَاعِدًا عَلَى بِسَاطٍ فِي السَّفِينَةِ، وَإِنَّ السَّفِينَةَ لَتُجَرُّ بِنَا جَرًّا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [بَابُ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ] ٤ - ٢١٨ بَابُ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ قَبَلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا. ٢٩٩٣ - عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ كَانَا يَتَطَوَّعَانِ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَا عَائِشَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٢٩٩٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ السَّفْرَةَ جُهْدٌ وَتَفَلٌ فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. [بَابٌ فِي الْجُمُعَةِ وَفَضْلِهَا] ٢٩٩٥ - «عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَخْبِرْنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَاذَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: " فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ آدَمُ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ عَبْدٌ فِيهَا اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ مَأْثَمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا حَجَرٍ إِلَّا وَهُوَ يُشْفِقُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: " «سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ» " وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي أَنَّ الْيَهُودَ حَسَدُونَا عَلَى الْجُمُعَةِ فِي بَابِ الْقِبْلَةِ وَالتَّأْمِينِ. ٢٩٩٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «عُرِضَتِ الْجُمُعَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فِي كَفِّهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِي وَسَطِهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ " قَالَ: هَذِهِ

стр. 494

الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَلَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ تَكُونُ أَنْتَ الْأَوَّلَ وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو أَحَدٌ رَبَّهُ فِيهَا بِخَيْرٍ هُوَ لَهُ قَسَمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ، أَوْ يَتَعَوَّذُ مِنْ شَرٍّ إِلَّا دَفَعَ عَنْهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ: وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَرَوَى أَبُو يَعْلَى طَرَفًا مِنْهُ. ٢٩٩٧ - وَلِأَنَسٍ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَيَّامُ فَعُرِضَ عَلَيَّ فِيهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِذَا هِيَ كَمِرْآةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا فِي وَسَطِهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قِيلَ: السَّاعَةُ» ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٢٩٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَيْسَ بِتَارِكٍ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا غَفَرَ لَهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ. ٢٩٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ آدَمَ (*) وَهُوَ كَذَّابٌ. ٣٠٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَيُّ شَيْءٍ سُمِّيَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: " لِأَنَّ فِيهَا طُبِعَتْ طِينَةُ أَبِيكَ آدَمَ، وَفِيهَا الصَّعْقَةُ وَالْبَعْثَةُ، وَفِيهَا الْبَطْشَةُ، وَفِي آخِرِ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنْهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا اللَّهَ فِيهَا اسْتُجِيبَ لَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. ٣٠٠١ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا تَغْرُبُ بِأَفْضَلَ أَوْ بِأَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» " فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٠٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيِّدُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ أَبُوكُمْ، وَفِيهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ خَرَجَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْجَوْزِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٠٠٣ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ نَحْوُهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. ٣٠٠٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تُحْشَرُ الْأَيَّامُ عَلَى هَيْئَتِهَا وَتُحْشَرُ الْجُمُعَةُ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً، أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى خِدْرِهَا تُضِيءُ لَهُ يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا وَرِيحُهُمْ كَالْمِسْكِ، يَخُوضُونَ فِي جِبَالِ الْكَافُورِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقْلَانِ لَا يَطْرُقُونَ تَعَجُّبًا حَتَّى يَدْخُلُونَ

стр. 495

الْجَنَّةَ وَلَا يُخَالِطُهُمْ أَحَدٌ إِلَّا الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ، وَقَدْ وَثَّقَهُمَا قَوْمٌ وَضَعَّفَهُمَا آخَرُونَ وَهُمَا مُحْتَجٌّ بِهِمَا. ٣٠٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْمَلَائِكَةِ؟ جِبْرِيلُ ﵇، وَأَفْضَلُ النَّبِيِّينَ آدَمُ، وَأَفْضَلُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَأَفْضَلُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَأَفْضَلُ اللَّيَالِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَأَفْضَلُ النِّسَاءِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ نَافِعُ بْنُ هُرْمُزَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٠٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ» " وَكَانَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ قَالَ: " «هَذِهِ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَيَوْمٌ أَزْهَرُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَجَهَّلَهُ جَمَاعَةٌ. ٣٠٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحُذَيْفَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَضَلَّ اللَّهُ ﵎ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، لِلْيَهُودِ السَّبْتَ وَلِلنَّصَارَى الْأَحَدَ، نَحْنُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَغْفُورُ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " «الْمَغْفُورُ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٠٠٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً لَيْسَ فِيهَا سَاعَةٌ إِلَّا وَلِلَّهِ فِيهَا سِتُّمِائَةِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ» " قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ ثَابِتٍ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ، وَزَادَ فِيهِ: " «كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ عَنْ أُمِّ عَوَّامٍ الْبَصَرِيِّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا. [بَابٌ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ] ٣٠٠٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: رَوَى عَنْهُ عَبَّاسٌ وَلَا يُعْرَفَانِ، قُلْتُ: أَمَّا عَبَّاسٌ فَهُوَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَاءَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ كَمَا رَوَى عَنْهُ فِي الْمُسْنَدِ، وَجَمَاعَةٌ وَرَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ
следующие страницы →