Полный текст (3 485 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
جَمْعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ جَمْعًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُدِّيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
[بَابُ الْجَمْعِ لِلْحَاجَةِ]
٢٩٧٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْأُولَى وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: " صَنَعْتُ هَذَا لِكَيْ لَا تُحْرَجَ أُمَّتِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَقْوَامٍ ضُعَفَاءَ، قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا عَنِ الْأَعْمَشِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٢٩٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ الْأُمَوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ]
٢٩٧٩ - عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ فَكَانَتِ الْبِلَّةُ مِنْ تَحْتِنَا، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِنَا، وَكَانَ فِي مَضِيقٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ وَالْقَوْمُ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ يُومِي إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ وَهُوَ هُنَا مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ إِسْنَادُ أَبِي دَاوُدَ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ أَبَا دَاوُدَ قَالَ: غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ.
٢٩٨٠ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا كُنْتُمْ فِي الْقَصَبِ أَوِ الثَّلْجِ أَوِ الرِّدَاغِ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَوْمِئُوا إِيمَاءً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ قَضَا (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٩٨١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَعْلَى قَالَ: «حَضَرْتُ الصَّلَاةَ - صَلَاةَ الْمَكْتُوبَةِ - وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رِكَابِنَا فَأَمَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَقَدَّمْنَا ثُمَّ أَمَّنَا فَصَلَّيْنَا عَلَى رِكَابِنَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٩٨٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ
стр. 492
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَطِيطٍ أَصْبَحْنَا وَالْأَرْضُ طِينٌ وَمَاءٌ فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ عَلَى دَابَّةٍ ثُمَّ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ قَطُّ عَلَى دَابَّتِي قَبْلَ الْيَوْمِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٩٨٣ - وَعَنْ عَزَّةَ وَكَانَتْ مِنَ النِّسَاءِ الْأُوَلِ قَالَتْ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَا تُصَلُّوا عَلَى الْبَرَادِعِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِنْ كَانَتْ عَزَّةُ صَحَابِيَّةً وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَازِمٍ.
٢٩٨٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «الصَّلَاةُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ فِي السَّفَرِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ.
٢٩٨٥ - وَعَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرٍ نَحْوَ الشَّامِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقَدٍ الْحَرَّانِيُّ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٢٩٨٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي التَّطَوُّعِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِي إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ».
قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَفِي إِسْنَادِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَفِيهِ كَلَامٌ.
٢٩٨٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٢٩٨٨ - وَعَنْ شُقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ بِعَيْنَيِّ النَّبِيَّ ﷺ مُتَوَجِّهًا إِلَى خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ يُومِيءُ إِيمَاءً».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ.
٢٩٨٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي السُّبْحَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ اللَّيْثِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
стр. 493
[بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ]
٢٩٩١ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا إِلَّا أَنْ يَخْشَى الْغَرَقَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَإِسْنَادَهُ مُتَّصِلٌ.
٢٩٩٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِلَى أَرْضٍ بِشَقِّ سِرَّيْنَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِدِجْلَةَ حَضَرَتِ الظُّهْرُ فَأَمَّنَا قَاعِدًا عَلَى بِسَاطٍ فِي السَّفِينَةِ، وَإِنَّ السَّفِينَةَ لَتُجَرُّ بِنَا جَرًّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ]
٤ - ٢١٨ بَابُ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ قَبَلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا.
٢٩٩٣ - عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ كَانَا يَتَطَوَّعَانِ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَا عَائِشَةَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٢٩٩٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ السَّفْرَةَ جُهْدٌ وَتَفَلٌ فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
[بَابٌ فِي الْجُمُعَةِ وَفَضْلِهَا]
٢٩٩٥ - «عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَخْبِرْنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَاذَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: " فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ آدَمُ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ عَبْدٌ فِيهَا اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ مَأْثَمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا حَجَرٍ إِلَّا وَهُوَ يُشْفِقُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: " «سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ» " وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي أَنَّ الْيَهُودَ حَسَدُونَا عَلَى الْجُمُعَةِ فِي بَابِ الْقِبْلَةِ وَالتَّأْمِينِ.
٢٩٩٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «عُرِضَتِ الْجُمُعَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فِي كَفِّهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِي وَسَطِهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ " قَالَ: هَذِهِ
стр. 494
الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَلَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ تَكُونُ أَنْتَ الْأَوَّلَ وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو أَحَدٌ رَبَّهُ فِيهَا بِخَيْرٍ هُوَ لَهُ قَسَمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ، أَوْ يَتَعَوَّذُ مِنْ شَرٍّ إِلَّا دَفَعَ عَنْهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَرَوَى أَبُو يَعْلَى طَرَفًا مِنْهُ.
٢٩٩٧ - وَلِأَنَسٍ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَيَّامُ فَعُرِضَ عَلَيَّ فِيهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِذَا هِيَ كَمِرْآةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا فِي وَسَطِهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قِيلَ: السَّاعَةُ» ".
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٢٩٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَيْسَ بِتَارِكٍ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا غَفَرَ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ.
٢٩٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ آدَمَ (*) وَهُوَ كَذَّابٌ.
٣٠٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَيُّ شَيْءٍ سُمِّيَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: " لِأَنَّ فِيهَا طُبِعَتْ طِينَةُ أَبِيكَ آدَمَ، وَفِيهَا الصَّعْقَةُ وَالْبَعْثَةُ، وَفِيهَا الْبَطْشَةُ، وَفِي آخِرِ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنْهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا اللَّهَ فِيهَا اسْتُجِيبَ لَهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٣٠٠١ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا تَغْرُبُ بِأَفْضَلَ أَوْ بِأَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» " فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٠٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «سَيِّدُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ أَبُوكُمْ، وَفِيهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ خَرَجَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْجَوْزِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٠٠٣ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ نَحْوُهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
٣٠٠٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تُحْشَرُ الْأَيَّامُ عَلَى هَيْئَتِهَا وَتُحْشَرُ الْجُمُعَةُ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً، أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى خِدْرِهَا تُضِيءُ لَهُ يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا وَرِيحُهُمْ كَالْمِسْكِ، يَخُوضُونَ فِي جِبَالِ الْكَافُورِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقْلَانِ لَا يَطْرُقُونَ تَعَجُّبًا حَتَّى يَدْخُلُونَ
стр. 495
الْجَنَّةَ وَلَا يُخَالِطُهُمْ أَحَدٌ إِلَّا الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ، وَقَدْ وَثَّقَهُمَا قَوْمٌ وَضَعَّفَهُمَا آخَرُونَ وَهُمَا مُحْتَجٌّ بِهِمَا.
٣٠٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْمَلَائِكَةِ؟ جِبْرِيلُ ﵇، وَأَفْضَلُ النَّبِيِّينَ آدَمُ، وَأَفْضَلُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَأَفْضَلُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَأَفْضَلُ اللَّيَالِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَأَفْضَلُ النِّسَاءِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ نَافِعُ بْنُ هُرْمُزَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٠٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ» " وَكَانَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ قَالَ: " «هَذِهِ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَيَوْمٌ أَزْهَرُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَجَهَّلَهُ جَمَاعَةٌ.
٣٠٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحُذَيْفَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَضَلَّ اللَّهُ ﵎ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، لِلْيَهُودِ السَّبْتَ وَلِلنَّصَارَى الْأَحَدَ، نَحْنُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَغْفُورُ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: " «الْمَغْفُورُ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٠٠٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً لَيْسَ فِيهَا سَاعَةٌ إِلَّا وَلِلَّهِ فِيهَا سِتُّمِائَةِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ» " قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ ثَابِتٍ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ، وَزَادَ فِيهِ: " «كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ عَنْ أُمِّ عَوَّامٍ الْبَصَرِيِّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا.
[بَابٌ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ]
٣٠٠٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ: رَوَى عَنْهُ عَبَّاسٌ وَلَا يُعْرَفَانِ، قُلْتُ: أَمَّا عَبَّاسٌ فَهُوَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَاءَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ كَمَا رَوَى عَنْهُ فِي الْمُسْنَدِ، وَجَمَاعَةٌ وَرَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ
стр. 496
وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣٠١٠ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ يَذْكُرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» " قَالَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ قُلْتُ: إِنَّمَا قَالَ وَهُوَ يُصَلِّي وَلَيْسَتْ تِلْكَ سَاعَةَ صَلَاةٍ، قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ - أَوْ أَمَا بَلَغَكَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ» ".
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ وَحَدِيثُ ابْنِ سَلَامٍ فِي الصَّحِيحِ وَلَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٠١١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ.
٣٠١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «ابْتَغُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي الْجُمُعَةِ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ وَهِيَ قَدْرُ هَذَا - يَعْنِي: قَبْضَةً» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ دُونَ قَوْلِهِ: "وَهِيَ قَدْرُ هَذَا ".
٣٠١٣ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَمَرْجَانَةُ لَمْ تُدْرِكْ فَاطِمَةَ وَهِيَ مَجْهُولَةٌ وَفِيهِ مَجَاهِيلُ غَيْرُهَا.
٣٠١٤ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ هُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ ".
قَالَ: وَقَلَّلَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ السَّاعَةِ إِنْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عَلَمٌ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُقَوِّمُ عَرَاجِينَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا هَذِهِ الْعَرَاجِينُ الَّتِي أَرَاكَ تُقَوِّمُ؟ قَالَ: هَذِهِ عَرَاجِينُ جَعَلَ اللَّهُ لَنَا فِيهَا بَرَكَةً، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّهَا وَيَتَخَصَّرُ بِهَا، فَكُنَّا نُقَوِّمُهَا وَنَأْتِيهِ بِهَا، فَرَأَى بُصَاقًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَفِي يَدِهِ عُرْجُونٌ مِنْ تِلْكَ الْعَرَاجِينِ فَحَكَّهُ وَقَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَبْصُقَنَّ أَمَامَهُ فَإِنَّ رَبَّهُ أَمَامَهُ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ "، قَالَ: ثُمَّ قَالَ سَرِيحٌ
стр. 497
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَبْصَقًا فَفِي ثَوْبِهِ أَوْ نَعْلِهِ.
قَالَ: ثُمَّ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بَرَقَتْ بَرْقَةً فَرَأَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَقَالَ: " مَا السُّرَى يَا قَتَادَةُ؟ " قَالَ: عَلِمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ شَاهِدَ الصَّلَاةِ قَلِيلٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا قَالَ: "فَإِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ حَتَّى أَمُرَّ بِكَ"، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَعْطَاهُ الْعُرْجُونَ قَالَ: "خُذْ هَذَا فَسَيُضِيءُ لَكَ أَمَامَكَ عَشْرًا وَخَلْفَكَ عَشْرًا، فَإِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ وَرَأَيْتَ سَوَادًا فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَاضْرِبْهُ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ فَإِنَّهُ لَشَيْطَانٌ "، قَالَ: فَفَعَلَ فَنَحْنُ نُحِبُّ هَذِهِ الْعَرَاجِينَ لِذَلِكَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ فَهَلْ عِنْدَكَ عِلْمٌ فِيهَا؟ فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ أُعْلِمْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ» ".
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي حَكِّ الْبُصَاقِ أَيْضًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَزَادَ: ثُمَّ «خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ - يَعْنِي: مِنْ عِنْدِ أَبِي سَعِيدٍ - حَتَّى أَتَيْتُ دَارَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ قَدْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ السَّاعَةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيهَا مَا يَقُولُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَتَوَفَّاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَقُومُ فِيهِ السَّاعَةُ، وَهِيَ آخَرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ: قُلْتُ: أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " فِي صَلَاةٍ؟ " قَالَ: أَوَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنِ انْتَظَرَ صَلَاةً فَهُوَ فِي صَلَاةٍ» ".
وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٠١٥ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: «أَفْتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَالَ: " فِيهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو الْعَبْدُ فِيهَا رَبَّهُ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ " قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " ذَلِكَ حِينَ يَقُومُ الْإِمَامُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ.
٣٠١٦ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَاعَةَ الْجُمُعَةِ فِي إِحْدَى السَّاعَاتِ الثَّلَاثِ؛ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، وَمَا دَامَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَعِنْدَ الْإِقَامَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
стр. 498
[بَابُ مَا يَقْرَأُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ]
٣٠١٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ فَضَالُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٣٠١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَرَأَ السُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الرَّقِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا يَقُولُ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
٣٠١٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَالَ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَالِسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
[بَابٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي جَمَاعَةٍ]
٣٠٢٠ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَا مِنَ الصَّلَوَاتِ صَلَاةٌ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْجَمَاعَةِ وَمَا أَحْسَبُ مَنْ شَهِدَهَا مِنْكُمْ إِلَّا مَغْفُورًا لَهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ.
[بَابُ مَا يَقْرَأُ فِيهِمَا]
٣٠٢١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ "الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ" وَ"هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: فِي كُلِّ جُمُعَةٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٣٠٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ وَ (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ) يُدِيمُ ذَلِكَ».
قُلْتُ: هُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ خَلَا قَوْلَهُ: يُدِيمُ ذَلِكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٢٠٢٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
стр. 499
- ﷺ «كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِـ "الم تَنْزِيلُ" السَّجْدَةِ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ "هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَاضِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةٍ، وَضَعَّفَهُ فِي رِوَايَتَيْنِ وَضَعَّفَهُ خَلْقٌ.
٣٠٢٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
٣٠٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الزَّهْرَاءِ وَالْيَوْمِ الْأَزْهَرِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا يَفْعَلُ مِنَ الْخَيْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
٣٠٢٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ وَافَقَ صِيَامُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَادَ مَرِيضًا وَشَهِدَ جِنَازَةً وَتَصَدَّقَ وَأَعْتَقَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٠٢٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ صَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَشَهِدَ جِنَازَةً وَأَعْتَقَ رَقَبَةً» "، قُلْتُ: وَسَقَطَ: " وَعَادَ مَرِيضًا " فِيمَا أَحْسَبُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٠٢٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ وَصَامَ يَوْمَهُ وَعَادَ مَرِيضًا وَشَهِدَ جِنَازَةً وَشَهِدَ نِكَاحًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ فِيهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْأَوْصَابِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُغْرِبُ.
[بَابُ فَرْضِ الْجُمُعَةِ وَمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ]
٣٠٢٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي سَاعَتِي هَذِهِ فِي شَهْرِي هَذَا فِي عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَنْ تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ أَوْ إِمَامٍ جَائِرٍ فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ وَلَا
стр. 500
بُورِكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ، أَلَا وَلَا حَجَّ لَهُ، أَلَا وَلَا بِرَّ لَهُ، أَلَا وَلَا صَدَقَةَ لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عَطِيَّةَ الْبَاهِلِيُّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٣٠٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةَ إِلَّا عَبْدٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيٌّ، وَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ رَغْبَانَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ أَقْرَبُ إِلَى الضَّعْفِ، وَعَبْدُ الْعَظِيمِ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٣٠٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ إِلَّا عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أَوْ ذِي عِلَّةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو الْبِلَادِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
٣٠٣٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ إِلَّا عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَرِيضٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ مُسَافِرٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ ضِرَارٌ، رَوَى عَنِ التَّابِعِينَ، وَأَظُنُّهُ ابْنَ عَمْرٍو الْمَلْطِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٠٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «خَمْسَةٌ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمُ؛ الْمَرْأَةُ وَالْمُسَافِرُ وَالْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
٣٠٣٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ غَزْوٌ وَلَا جُمُعَةٌ وَلَا تَشْيِيعُ جَنَازَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَبِي قَتَادَةَ وَفِيهِمْ مَجَاهِيلُ.
٣٠٣٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَنَا أَنْ نَشْهَدَ الْجُمُعَةَ وَلَا نَغِيبَ عَنْهَا وَقَالَ: " أَحَدُكُمْ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَيْهِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ بَعْدُ فِي تَارِكِ الْجُمُعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ الْأَخْذِ مِنَ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
٣٠٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَقُصُّ شَارِبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ
стр. 501
قُدَامَةَ قَالَ الْبَزَّارُ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ إِذَا تَفَرَّدَ بِحَدِيثٍ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهَذَا قُلْتُ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
٣٠٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ مِنَ السُّوءِ إِلَى مِثْلِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ وَيُلَقَّبُ فَرْخَوَيْهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ حُقُوقِ الْجُمُعَةِ مِنَ الْغُسْلِ وَالطِّيبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ]
٣٠٣٨ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيَرْكَعُ إِنْ بَدَا لَهُ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يُصَلِّيَ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» ".
وَفِي رِوَايَةٍ: " «ثُمَّ خَرَجَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ» ".
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٠٣٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ لَبِسَ مَنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَمَسَّ طِيبًا إِنْ كَانَ عِنْدَهُ ثُمَّ مَشَى إِلَى الْجُمُعَةِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَلَمْ يَتَخَطَّ أَحَدًا وَلَمْ يُؤْذِهِ وَرَكَعَ مَا قُضِيَ لَهُ، ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحَرْبٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
٣٠٤٠ - وَعَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: كَانَ نُبَيْشَةُ الْهُذَلِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " «أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُؤْذِي أَحَدًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْإِمَامَ خَرَجَ صَلَّى مَا بَدَا لَهُ، وَإِنْ وَجَدَ الْإِمَامَ قَدْ خَرَجَ جَلَسَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ جَمُعَتَهُ وَكَلَامَهُ، إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي جَمُعَتِهِ تِلْكَ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا أَنْ يَكُونَ كَفَّارَةً لِلْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَ أَحْمَدَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
٣٠٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ وَدَنَا وَابْتَكَرَ فَاقْتَرَبَ وَاسْتَمَعَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا قِيَامُ سَنَةٍ وَصِيَامُهَا» ".
قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ حَدِيثَانِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٠٤٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ فَأَحْسَنَ الطَّهُورَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ وَلَمْ يَلْغُ وَلَمْ يَجْهَلْ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ، وَفِي الْجُمُعَةِ
стр. 502
سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَالْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَ بَيْنَهُنَّ» ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ: " «وَرَكَعَ شَيْئًا إِنْ بَدَا لَهُ كُفِّرَ عَنْهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» " وَفِيهِ عَطِيَّةُ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ.
٣٠٤٣ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَاجَبٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ بَدْءِ الْغُسْلِ: كَانَ النَّاسُ مُحْتَاجِينَ وَكَانُوا يَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَكَانُوا يَسْقُونَ النَّخْلَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَكَانَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ ﷺ ضَيِّقًا مُتَقَارِبَ السَّقْفِ فَرَاحَ النَّاسُ فِي الصُّوفِ فَعَرِقُوا، وَكَانَ مِنْبَرُ النَّبِيِّ ﷺ قَصِيرًا إِنَّمَا هُوَ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ فَعَرِقَ النَّاسُ فِي الصُّوفِ فَثَارَتْ أَرْوَاحُهُمْ - أَرْوَاحُ الصُّوفِ - فَتَأَذَّى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْوَاحُهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا جِئْتُمُ الْجُمُعَةَ فَاغْتَسِلُوا وَلِيَمَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ أَطْيَبِ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ» ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٠٤٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَسَوَّكُ وَيَمَسُّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣٠٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ دَنَا حَيْثُ يَسْتَمِعُ خُطْبَةَ الْإِمَامِ فَإِذَا خَرَجَ اسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَهُ كُتِبَتْ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عِبَادَةُ سَنَةٍ، قِيَامُهَا وَصِيَامُهَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ وَهُوَ كَذَّابٌ.
٣٠٤٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ السِّوَاكُ وَغُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ إِنْ كَانَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
٣٠٤٧ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ [يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ] الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ وَجَدَ طِيبًا فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ.
٣٠٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ: " مُعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ؛ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ
стр. 503
لَكُمْ عِيدًا فَاغْتَسِلُوا وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٠٤٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
٣٠٥٠ - وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَغْتَسِلَ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً - يَعْنِي الْجُمُعَةَ».
وَفِي إِسْنَادِهِمَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ الْعَقِيلِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَرَوَى لَهُ حَدِيثًا جَيِّدًا وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُخْطِئُ.
٣٠٥١ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو حَمْزَةَ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
٣٠٥٢ - وَعَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٣٠٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٠٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ قَالَ أَحْمَدُ: طَرَحَ النَّاسُ حَدِيثَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
٣٠٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَظُنُّهُ الْخُورِيَّ، فَإِنَّهُ فِي طَبَقَتِهِ رَوَى عَنِ التَّابِعِينَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٣٠٥٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مِنْ حَقِّ الْجُمُعَةِ السِّوَاكُ وَالْغُسْلُ، وَمَنْ وَجَدَ طِيبًا فَلْيَمَسَّ مِنْهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ وَهُوَ كَذَّابٌ.
٣٠٥٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «اغْتَسَلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَهُ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا، وَوَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَغَيْرُهُ.
٣٠٥٨ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْجُمُعَةُ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ
стр. 504
بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا.
٣٠٥٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا سَلْمَانُ هَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ " قُلْتُ: هُوَ الَّذِي جَمَعَ اللَّهُ فِيهِ أَبُوكَ أَوْ أَبَوَيْكَ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ وَيَتَطَيَّبُ مِنْ طِيبٍ، إِنْ كَانَ لَهُمْ طِيبٌ وَإِلَّا فَالْمَاءُ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُنْصِتُ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ ثُمَّ يُصَلِّي إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى مَا اجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ وَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ» ".
قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٣٠٦٠ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَا سَلْمَانُ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، ثَلَاثًا قَالَ سَلْمَانُ: " يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ جُمِعَ أَبُوكَ أَوْ أَبَوَيْكَ» ".
فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٠٦١ - وَعَنْ عَتِيقٍ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ، فَإِذَا أَخَذَ فِي الْمَشْيِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِشْرُونَ حَسَنَةٌ، فَإِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ أُجِيزُ بِعَمَلِ مِائَتَيْ سَنَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَذَكَرُهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
٣٠٦٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ، وَإِذَا أَخَذَ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أُجِيزُ بِعَمَلِ مِائَتَيْ سَنَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
٣٠٦٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَيَسُلُّ الْخَطَايَا مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ انْسِلَالًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٠٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: «دَخَلَ عَلِيَّ أَبِي وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: غُسْلُكَ هَذَا مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ لِلْجُمُعَةِ؟ قُلْتُ: مِنْ جَنَابَةٍ قَالَ: أَعِدْ غُسْلًا آخَرَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ فِي طَهَارَةٍ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِيهِ لِينٌ وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٣٠٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ مَسَّ مِنْ
стр. 505
أَطْيَبِ طِيبِهِ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ رَاحَ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ مَقَامِهِ ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَوَّادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٠٦٦ - وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَغَسَّلَ وَاغْتَسَلَ وَبَكَّرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ؛ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ» ".
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ نَحْوُ هَذَا فِي السُّنَنِ غَيْرُ هَذَا.
وَفِيهِ صَالِحٌ الْعَدَانَيُّ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْوُضُوءِ]
٣٠٦٧ - عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ، فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ يَزِيدٌ الرَّقَاشِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣٠٦٨ - وَعَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
٣٠٦٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ أُسَيْدُ بْنُ زِيدٍ وَهُوَ كَذَّابٌ.
٣٠٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُبَّمَا اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرُبَّمَا تَرَكَهُ أَحْيَانًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَكِنَّهُ أَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: ضَعِيفٌ وَلَكِنَّهُ صَدُوقٌ.
٣٠٧١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَبُو حُرَّةَ الرَّقَاشِيُّ، وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٣٠٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدَخَلَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُبْطِئُ أَحَدُكُمْ ثُمَّ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَيُؤْذِيهِمْ" فَقَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ فَتَوَضَّأْتُ فَقَالَ: "أَوَيَوْمُ وُضَوْءٍ هُوَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ السَّهْمِيُّ قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٣٠٧٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ
стр. 506
بِحَتْمٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ اللِّبَاسِ لِلْجُمُعَةِ]
٣٠٧٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَانِ يَلْبَسُهُمَا فِي جُمُعَتِهِ فَإِذَا انْصَرَفَ طَوَيْنَاهُمَا إِلَى مِثْلِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَسَقَطَ مِنَ الْأَصْلِ بَعْضُ رِجَالِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَلَامُ الطَّبَرَانِيِّ، فَمِمَّنْ سَقَطَ الْوَاقِدِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ.
٣٠٧٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى أَصْحَابِ الْعَمَائِمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: إِنَّهُ كَذَّابٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابٍ قَبْلِ هَذَا بَيَانُ اللِّبَاسِ لِلْجُمُعَةِ مِنْ أَحْسَنِ الثِّيَابِ.
[بَابٌ فِي أَوَّلِ مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةِ بِالْمَدِينَةِ]
٣٠٧٦ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ جَمَعَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابُ عِدَّةِ مَنْ يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ]
٣٠٧٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «الْجُمُعَةُ عَلَى الْخَمْسِينَ رَجُلًا وَلَيْسَ عَلَى مَا دُونَ الْخَمْسِينَ جُمُعَةٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ صَاحِبُ الْقَاسِمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٣٠٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا رَاحَ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا إِلَى الْجُمُعَةِ كَانُوا كَسَبْعِينَ مُوسَى الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَبِّهِمْ أَوْ أَفْضَلَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَالِسِيُّ قَالَ الْأَزْدِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
[بَابُ التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ]
٣٠٧٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «تَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ مَعَهُمُ الصُّحُفُ يَكْتُبُونَ النَّاسَ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ"، قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ لَيْسَ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ جُمُعَةٌ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ لَيْسَ مِمَّنْ يُكْتَبُ
стр. 507
فِي الصُّحُفِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ.
٣٠٨٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «تَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فَيَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ حَتَّى إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ رَفَعَتِ الصُّحُفَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٣٠٨١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ خَرَجَ الشَّيَاطِينُ يُوَثِّبُونَ النَّاسَ إِلَى أَسْوَاقِهِمْ [وَمَعَهُمُ الرَّايَاتُ] وَتَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ: السَّابِقُ وَالْمُصَلِّي الَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ، فَمَنْ دَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَأَنْصَتَ وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ نَأَى [عَنْهُ] فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ دَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَلَغَا وَلَمْ يُنْصِتْ وَلَمْ يَسْتَمِعْ كَانَ عَلَيْهِ كِفْلَانِ مِنَ الْوِزْرِ، [وَمَنْ نَأَى عَنْهُ فَلَغَا وَلَمْ يَنْصِتْ وَلَمْ يَسْتَمِعْ كَانَ عَلَيْهِ كِفْلٌ مِنَ الْوِزْرِ]، وَمَنْ قَالَ: صَهٍ فَقَدْ تَكَلَّمَ وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ".
ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْهُ يَسِيرًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٣٠٨٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَنَازِلِهِمْ؛ فَرَجُلٌ قَدَّمَ جَزُورًا، وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ شَاةً وَرَجُلٌ قَدَّمَ دَجَاجَةً وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَيْضَةً " قَالَ: "فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَجَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٠٨٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «احْضُرُوا الْجُمُعَةَ وَادْنُوا مِنَ الْإِمَامِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَتَأَخَّرُ عَنِ الْجُمُعَةِ فَيُؤَخَّرُ عَنِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٠٨٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ وَغَدَا وَابْتَكَرَ فَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
٣٠٨٥ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْمُتَعَجِّلُ فِي الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً، وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي الثَّوْرَ، وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي شَاةً، وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً» ".
٣٠٨٦ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 508
" «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَبْعَثُ الْمَلَائِكَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَكْتُبُونَ الْقَوْمَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ وَالرَّابِعَ وَالْخَامِسَ وَالسَّادِسَ، فَإِذَا بَلَغُوا السَّابِعَةَ كَانُوا بِمَنْزِلَةٍ مِنْ قُرْبِ الْعَصَافِيرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ بَشِيرِ بْنِ [عَوْنٍ] الْقُرَشِيِّ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَوَى نَحْوَ مِائَةِ حَدِيثٍ، كُلُّهَا مَوْضُوعَةٌ.
٣٠٨٧ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَدَا وَابْتَكَرَ ثُمَّ جَلَسَ قَرِيبًا مِنَ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا عَمَلُ سَنَةٍ؛ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٣٠٨٨ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ وَغَدَا وَابْتَكَرَ وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا إِلَى الْمَسْجِدِ صِيَامَ سَنَةٍ وَقِيَامَهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَنَاحٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٣٠٨٩ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «سَارِعُوا إِلَى الْجُمَعِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْرُزُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبِ كَافُورٍ فَيَكُونُوا مِنْهُ فِي الْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ تَسَارُعِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَيُحْدِثُ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَدْ سَبَقَاهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَجُلَانِ وَأَنَا الثَّالِثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُبَارِكَ فِي الثَّالِثِ».
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ عَنِ ابْنِ مَاجَهْ مَرْفُوعٌ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
[بَابُ التَّحَلُّقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
٣٠٩٠ - عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا يُتَحَلَّقُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ، وَلْيُقْبِلُوا عَلَى الْقِبْلَةِ، وَلَا يَوْمَ الْعِيدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عَوْنٍ رَوَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
٣٠٩١ - عَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدَ
стр. 509
خُرُوجِ الْإِمَامِ كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
٣٠٩٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى جَلَسَ قَرِيبًا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: " مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُجَمِّعَ مَعَنَا؟ "قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ حَرَصْتُ أَنْ أَضَعَ نَفْسِي بِالْمَكَانِ الَّذِي تَرَى قَالَ: " قَدْ رَأَيْتُكَ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَتُؤْذِيهِمْ، مَنْ آذَى مُسْلِمًا فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ » - ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ.
٣٠٩٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَا تَأْكُلْ مُتَّكِئًا وَلَا تَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْقٍ قَالَ الْأَزْدِيُّ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ.
[بَابٌ مِنْهُ فِيمَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ]
٣٠٩٤ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَزْرَقِ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَفَضَّ وَقَعَدَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْنَا: رَحِمَكَ اللَّهُ لَوْ كُنْتَ وَصَلْتَ إِلَيْنَا كَانَ أَرْفَقَ بِكَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ [يَوْمَ الْجُمُعَةِ] بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ أَوْ فَرَّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
٣٠٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «افْتَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " أَيْنَ كُنْتَ فَإِنِّي لَمْ أَرَكَ، أَلَمْ تَشْهَدِ الصَّلَاةَ؟ " قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي جِئْتُ وَقَدْ ثَبَتَ النَّاسُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ قَالَ: " بَلَى» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ]
٣٠٩٦ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَشْهَدَ الْجُمُعَةَ وَلَا نَتَغَيَّبَ عَنْهَا إِذَا انْتَدَبَ الْمُؤْمِنُونَ بِنُدْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَامُوا فَإِنَّ أَحَدَهُمْ هُوَ أَحَقُّ بِمَقْعَدِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ نَعَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
стр. 510
بَابٌ فِيمَنْ نَعَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
٣٠٩٧ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى مَكَانِ صَاحِبِهِ وَيَتَحَوَّلْ صَاحِبُهُ إِلَى مَكَانِهِ» "، قِيلَ لِإِسْمَاعِيلَ: وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابٌ فِي الْمِنْبَرِ]
٣٠٩٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵀ قَالَ: «كَانَ جِذْعُ نَخْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ يُسْنِدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَيْهِ إِذَا تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ حَدَثَ أَمْرٌ يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ فَقَالُوا: أَلَا نَجْعَلُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَقَدْرِ قِيَامِكَ قَالَ: " لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوا " فَصَنَعُوا لَهُ مِنْبَرًا ثَلَاثَ مَرَاقٍ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ فَخَارَ كَمَا تَخُورُ الْبَقَرَةُ جَزَعًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَالْتَزَمَهُ وَمَسَحَهُ حَتَّى سَكَنَ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حُبَابٍ الْكَلْبِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ.
٣٠٩٩ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى تَرَى النَّاسَ - أَوْ قَالَ: يَرَاكَ النَّاسُ - وَحَتَّى يَسْمَعَ النَّاسُ خُطْبَتَكَ قَالَ: "نَعَمْ" فَصَنَعُوا لَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا كَانَ يَقُومُ فَصَغَا الْجِذْعُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: " اسْكُنْ، [ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " هَذَا الْجِذْعُ حَنَّ إِلَيَّ " فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : اسْكُنْ] إِنْ تَشَأْ غَرَسْتُكَ فِي الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ مِنْكَ الصَّالِحُونَ، وَإِنْ شِئْتَ أُعِيدُكَ كَمَا كُنْتَ رَطْبًا؟ " فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ دُفِعَ إِلَى أُبَيٍّ فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى أَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ زِيَادَاتِهِ فِي الْمُسْنَدِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
٣١٠٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُومُ إِلَى خَشَبَةٍ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتُ لَكَ شَيْئًا إِذَا قَعَدْتُ عَلَيْهِ كُنْتَ كَأَنَّكَ قَائِمٌ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَجُعِلَ لَهُ الْمِنْبَرُ، فَلَمَّا جَلَسَ عَلَيْهِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ عَلَى وَلَدِهَا حِينَ نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ
стр. 511
الْغَدِ رَأَيْتُهَا قَدْ حُوِّلَتْ فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالُوا: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَارِحَةَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَحَوَّلُوهَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ.
٣١٠١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَشَبَةٌ يَقُومُ إِلَيْهَا فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ كُرْسِيًّا فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَيْهِ فَحَنَّتِ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حَنِينَهَا قَالَ: فَقُلْتُ لِلْعَوْفِيِّ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ لَعَمْرِي، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى احْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ وَكِلَاهُمَا مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
٣١٠٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُومُ إِلَى خَشَبَةٍ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ وَقَالَ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتُ لَكَ شَيْئًا إِذَا قَعَدْتَ عَلَيْهِ كُنْتَ كَأَنَّكَ قَائِمٌ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَجُعِلَ لَهُ الْمِنْبَرُ فَلَمَّا جَلَسَ عَلَيْهِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ عَلَى وَلَدِهَا حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَرَأَيْتُهَا قَدْ حُوِّلَتْ فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَحَوَّلُوهَا».
قُلْتُ: لِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
وَتَأْتِي لِجَابِرٍ أَحَادِيثُ فِي الْمِنْبَرِ أَيْضًا.
٣١٠٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنْ أَتَّخِذُ الْمِنْبَرَ فَقَدِ اتَّخَذَهُ أَبِي إِبْرَاهِيمُ وَإِنْ أَتَّخِذُ الْعَصَا فَقَدِ اتَّخَذَهَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ ﷺ » - ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٣١٠٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ عَلَى الْمَنَابِرِ إِبْرَاهِيمُ ﷺ .
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ.
٣١٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَدِ انْتَهَى، وَكَثُرَ النَّاسُ وَيَأْتِيكَ الْوُفُودُ مِنَ الْآفَاقِ، فَلَوْ أَمَرْتَ بِصَنْعَةِ شَيْءٍ تَشْخَصُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ لِرَجُلٍ: "أَتَصْنَعُ الْمِنْبَرَ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: فُلَانٌ قَالَ: " لَسْتَ بِصَانِعِهِ " فَدَعَا آخَرَ فَقَالَ: " أَتَصْنَعُ الْمِنْبَرَ؟ " قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَةِ هَذَا فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: إِبْرَاهِيمُ قَالَ: " خُذْ فِي صَنْعَتِهِ" فَلَمَّا صَنَعَهُ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ فَحَنَّتِ
стр. 512
الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ فَسَمِعَ صَوْتَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ - أَوْ قَالَ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ - فَنَزَلَ فَالْتَمَسَهَا فَسَكَنَتْ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَرَكْتُهَا لَحَنَّتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ".
قُلْتُ: عَزَا بَعْضَهُ إِلَى ابْنِ مَاجَهْ صَاحِبُ الْأَطْرَافِ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي سَمَاعِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْجَرِيرِيِّ إِلَّا شَيْبَةُ قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ وَلَا الرَّاوِي عَنْهُ.
٣١٠٦ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ يَخْطُبُ إِلَيْهَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ فَصَنَعَتْ لَهُ مِنْبَرَهُ هَذَا، فَلَمَّا قَامَ إِلَيْهِ وَتَرَكَ مَقَامَهُ إِلَى السَّارِيَةِ خَارَتِ السَّارِيَةُ خُوَارًا شَدِيدًا - حَتَّى تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مَقَامَهُ - تَشَوُّقًا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَمَشَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اعْتَنَقَهَا فَلَمَّا اعْتَنَقَهَا هَدَأَ الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْنَا، فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُ وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ أَحَدُ السَّوَارِي الَّتِي تَلِي الْحُجْرَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣١٠٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ يَتَسَانَدُ إِلَيْهِ فَمَرَّ رُومِيٌّ فَقَالَ: لَوْ دَعَانِي مُحَمَّدٌ فَجَعَلْتُ لَهُ مَا هُوَ أَرْفَقُ بِهِ مِنْ هَذَا قَالَتْ: فَدُعِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ لَهُ الْمِنْبَرَ أَرْبَعَ مَرَاقٍ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ يَخْطُبُ، فَحَنَّ الْجِذْعُ كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللَّهَ فَرَدَّكَ إِلَى مُحْتَبَسِكَ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللَّهَ فَأَدْخَلَكَ [اللَّهُ] الْجَنَّةَ فَأَثْمَرْتَ فِيهَا فَأَكَلَ مِنْ ثَمَرِكَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ الْمُرْسَلُونَ وَعِبَادُهُ الْمُتَّقُونَ " قَالَتْ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " نَعَمْ " فَغَارَ الْجِذْعُ فَذَهَبَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣١٠٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا مَعَ خَالٍ لِي [مِنَ الْأَنْصَارِ]، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " اخْرُجْ إِلَى الْغَابَةِ وَأْتِنِي مِنْ خَشَبِهَا فَاعْمَلْ لِي مِنْبَرًا أُكَلِّمُ عَلَيْهِ النَّاسَ " فَعَمِلَ لَهُ مِنْبَرًا لَهُ عَتَبَتَانِ وَجَلَسَ عَلَيْهِمَا».
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي عَمَلِ الْمِنْبَرِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣١٠٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا صَنَعَ الْمِنْبَرَ حَنَّ الْجِذْعُ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَسَكَنَ».
стр. 513
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْعِيدَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ]
٣١١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى عَلَى الْمِنْبَرِ فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَامَ فَخَطَبَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ مُقَامِ الْخَطِيبِ بِمَكَّةَ]
٣١١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ وَظَهْرُهُ إِلَى الْمُلْتَزَمِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلَامٌ.
وَيَأْتِي الْحَجُّ مِنْ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ]
٣١١٢ - عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَنَبْتَدِرُ فِي الْآجَامِ فَمَا نَجِدُ مِنَ الظِّلِّ إِلَّا قَدْرَ مَوْضِعِ أَقْدَامِنَا».
وَفِي رِوَايَةٍ: فَمَا نَجِدُ مِنَ الظِّلِّ إِلَّا مَوْضِعَ أَقْدَامِنَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٣١١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ إِذْ نَظَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الظِّلِّ فَرَآهُ مِثْلَ الشِّرَاكِ فَقَالَ: إِنْ يَصِبْ أَحَدُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ يَخْرُجُ الْآنَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا فَرَغَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ كَلَامِهِ حَتَّى خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَقُولُ: الصَّلَاةُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
٣١١٤ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ حَنْظَلَةَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٣١١٥ - وَعَنْ بِلَالٍ «أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ إِذَا قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣١١٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَقِيلُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٣١١٧ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ
стр. 514
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الْجُمُعَةُ فَنَرْجِعُ وَمَا نَجِدُ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ضَعَّفَهُ ابْنُ خِرَاشٍ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ صَاعِدٍ، وَكَانَ يُفَخِّمُ أَمْرَهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ [وَقَالَ: يُخْطِئُ].
٣١١٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَقِيلُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ سَلَامِ الْخَطِيبِ]
٣١١٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَلَّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَ مِنْبَرِهِ مِنَ الْجُلُوسِ فَإِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ تَوَجَّهَ إِلَى النَّاسِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ]
٣١٢٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَا صَلَاةَ وَلَا كَلَامَ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُخْطِئُ.
٣١٢١ - وَعَنِ السُّلَيْكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣١٢٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «دَخَلَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزْ فِيهِمَا، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَلْيُخَفِّفْهُمَا» ".
قُلْتُ: لَيْسَ لِلنُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرٌ فِي الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْإِنْصَاتِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ]
٣١٢٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ لَيْسَ لَهُ جُمُعَةٌ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّاسُ وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ.
٣١٢٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ
стр. 515
فَخَطَبَ النَّاسَ وَتَلَا آيَةً، وَإِلَى جَنْبِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أُبَيُّ مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ: فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أُبَيٌّ: مَا لَكَ مِنْ جُمُعَتِكَ إِلَّا مَا لَغَيْتَ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنَّكَ تَلَوْتَ آيَةً وَإِلَى جَنْبِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي حَتَّى إِذَا نَزَلْتَ زَعَمَ أُبَيٌّ أَنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ جُمُعَتِي إِلَّا مَا لَغَيْتَ فَقَالَ: " صَدَقَ أُبِيٌّ إِذَا سَمِعْتَ إِمَامَكَ يَتَكَلَّمُ فَأَنْصِتْ حَتَّى يَفْرُغَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُ أَحْمَدَ مُوَثَّقُونَ.
٣١٢٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لِرَجُلٍ: لَا جُمُعَةَ لَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لِمَ يَا سَعْدُ؟ " قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ تَخْطُبُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَدَقَ سَعْدٌ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّاسُ، وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ.
٣١٢٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ أَوْ كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ [أُبَيٌّ]، فَظَنَّ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهَا مَوْجِدَةٌ، فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أُبَيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَحْضُرْ مَعَنَا الْجُمُعَةَ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: تَكَلَّمْتَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَامَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صَدَقَ أُبَيٌّ، أَطِعْ أُبَيًّا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَفِي الْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
٣١٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَذَكَرَ سُورَةً فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لِأُبَيٍّ: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا لَغَيْتَ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "صَدَقَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو [وَ] قَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ.
٣١٢٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَتَيْتُمُ الْجُمُعَةَ فَادْنُوا مِنَ الْإِمَامِ وَاسْتَمِعُوا الْخُطْبَةَ وَلَا تَلْغُوا» ".
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣١٢٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَّرَنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً فَغَمَزَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ
стр. 516
السُّورَةُ فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا إِلَّا الْآنَ؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اسْكُتْ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ أُبَيٌّ: لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ، فَأَخْبَرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا قَالَ أُبَيٌّ فَقَالَ: " صَدَقَ أُبَيٌّ» ".
٣١٣٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي ذَرٍّ قَالَا: «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ»، قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ رَوَاهُ هُوَ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَلَكِنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَوَى هَذَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَذَكَرَ بَعْدَهُ إِسْنَادًا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي ذَرٍّ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَإِسْنَادُهُمَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَحَادِيثُ فِي حُقُوقِ الْجُمُعَةِ وَالتَّبْكِيرِ فِيهَا وَالْإِنْصَاتِ لَهَا.
٣١٣١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ لَا يَلْغُو فِيهَا وَلَا يَجْهَلُ وَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ وَيَشْهَدُهَا مَعَ الْإِمَامِ إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَلَا صَلَّى صَلَاةً مَكْتُوبَةً إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الَّتِي تَلِيهَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣١٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُكْرَهُ الْكَلَامُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى وَفِي الِاسْتِسْقَاءِ [إِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ]، فَتَكَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٣١٣٣ - وَعَنْ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ نِقَاءٌ حِسَانٌ فَنَظَرَ إِلَى مَكَانٍ فِيهِ سَعَةٌ، فَجَلَسَ فِيهِ وَلَمْ يَتَخَطَّ أَحَدًا، وَخَرَجَ الْإِمَامُ فَإِذَا رَجُلَانِ يَتَكَلَّمَانِ، فَأَخَذَ مِنَ الْحَصَى فَرَمَاهُمَا فَنَظَرَا إِلَيْهِ فَسَكَتَا فَلَمَّا نَزَلَ الْإِمَامُ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّكُمَا فِي صَلَاةٍ؟!.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً.
٣١٣٤ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي النَّخَعِيَّ - قَالَ: اسْتَقْرَأَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ عَبْدُ اللَّهِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ نَصِيبُكَ مِنَ الْجُمُعَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣١٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَفَى لَغْوًا أَنْ تَقُولَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فِي الْجُمُعَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ]
٣١٣٦ - عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ وَهُوَ
стр. 517
يَسْتَخْبِرُ النَّاسَ يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَخْبَارِهِمْ وَأَسْعَارِهِمْ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الْخُطْبَةِ قَائِمًا وَالْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ]
٣١٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
٣١٣٨ - وَفِي الْبَزَّارِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ».
وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣١٣٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ.
٣١٤٠ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَائِمًا وَشَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ قَاعِدًا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَجْهَلِ السُّنَّةَ وَلَكِنِّي كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَكَثُرَتْ حَوَائِجُكُمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقْضِيَ بَعْضَ حَوَائِجِكُمْ قَاعِدًا ثُمَّ أَقُومُ فَآخُذُ نَصِيبِي مِنَ السُّنَّةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمَا.
[بَابٌ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَتَّكِئُ الْخَطِيبُ]
٣١٤١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ بِمِخْصَرَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.
٣١٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُهُمْ فِي السَّفَرِ مُتَّكِئًا عَلَى قَوْسٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣١٤٣ - وَعَنْ سَعْدٍ الْقَرَظِ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي الْجُمُعَةِ خَطَبَ عَلَى عَصًا».
قُلْتُ: ذَكَرَ هَذَا فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
[بَابُ الْخُطْبَةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهَا]
٣١٤٤ - عَنِ النُّعْمَانِ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: "أُنْذِرُكُمُ النَّارَ أُنْذِرُكُمُ النَّارَ " حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِالسُّوقِ لَسَمِعَهُ مِنْ مَقَامِي هَذَا قَالَ: حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ».
فِي رِوَايَةٍ: «وَسَمِعَ أَهْلُ السُّوقِ صَوْتَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ
стр. 518
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣١٤٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَوْ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُنَا فَيُذَكِّرُنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَكَأَنَّهُ نَذِيرُ قَوْمٍ يُصَبِّحُهُمُ الْأَمْرَ غَدْوَةً، وَكَانَ إِذَا كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِجِبْرِيلَ لَمْ يَتَبَسَّمْ ضَاحِكًا حَتَّى يَرْتَفِعَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَأَبُو يَعْلَى عَنِ الزُّبَيْرِ وَحْدَهُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٣١٤٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَنَادَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ؟ مَثَلُ قَوْمٍ خَافُوا عَدُوًّا يَأْتِيهِمْ فَبَعَثُوا رَجُلًا يَتَرَاءَى لَهُمْ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ أَبْصَرَ الْعَدُوَّ وَأَقْبَلَ لِيُنْذِرَهُمْ وَخَشِيَ أَنْ يُدْرِكَهُ الْعَدُوُّ قَبْلَ أَنْ يُنْذِرَ قَوْمَهُ فَأَهْوَى بِثَوْبِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ أُتِيتُمْ، [أَيُّهَا النَّاسُ أُتِيتُمْ]، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا فِي الْمَوَاعِظِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٣١٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَا أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :» الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ [مِنْ] سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي مَنَاقِبِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلِابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ فِي قِصَّةِ ضِمَادٍ - بِالدَّالِ - فِي الصَّحِيحِ وَهَذَا بِالْمِيمِ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ
٣١٤٨ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يَبْدَأُ فِيهِ بِـ "الْحَمْدُ لِلَّهِ" أَجْذَمُ - أَوْ أَقْطَعُ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمْ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَدُحَيْمٌ فِي رِوَايَةٍ
٣١٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ
٣١٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَمَّا بَعْدُ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ
٣١٥١ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهَا
стр. 519
الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ يُحِقُّ الْحَقَّ وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ، أَيُّهَا النَّاسُ كُونُوا أَبْنَاءَ الْآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا أَبْنَاءَ الدُّنْيَا فَإِنَّ كُلَّ أُمٍّ يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ أَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا
٣١٥٢ - وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَحَّةَ قَالَ: كَانَ فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ: أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْضِيَ الْأَجَلَ وَهُوَ فِي عَمَلِ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَفْعَلْ، وَلَنْ تَنَالُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنَّ قَوْمًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ فَنَهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينِ نَسُوا اللَّهَ، أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ إِخُوَانِكُمْ؟ قَدِمُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا فِي أَيَّامِ سَلَفِهِمْ وَحَلُّوا فِيهِ بِالشِّقْوَةِ وَالسَّعَادَةِ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ بَنَوُا الْمَدَائِنَ وَحَفُّوهَا بِالْحَوَائِطِ قَدْ صَارُوا تَحْتَ الصَّخْرِ وَالْآبَارِ، هَذَا كِتَابُ اللَّهِ لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ فَاسْتَضِيئُوا مِنْهُ لِيَوْمِ ظُلْمَةٍ وَاتَّضِحُوا بِشَأْنِهِ وَبَيَانِهِ، إِنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ: ﴿كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠] لَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ لَا يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، وَلَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَغْلِبُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَنُعَيْمُ بْنُ مَحَّةَ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ
٣١٥٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَجِيءُ كُلَّ خَمِيسٍ فَيَقُومُ قَائِمًا لَا يَجْلِسُ فَيَقُولُ: لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ، فَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ وَلَا يُلْهِيَنَّكُمُ الْأَمَلُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ [مَا لَيْسَ] آتِيًا، وَإِنَّ مِنْ شَرَارِ النَّاسِ بَطَّالُ النَّهَارِ جِيفَةُ اللَّيْلِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ
٣١٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا قَعَدَ: إِنَّكُمْ فِي مَمَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي آجَالٍ مَنْقُوضَةٍ وَأَعْمَالٍ مَحْفُوظَةٍ، وَالْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً، فَمَنْ زَرَعَ خَيْرًا يُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ رَغْبَةً، وَمَنْ زَرَعَ شَرًّا يُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ نَدَامَةً، وَلِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ، لَا يَسْبِقُ بَطِيءٌ بِحَظِّهِ وَلَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ بِحِرْصِهِ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ، فَمَنْ أُعْطِيَ خَيْرًا فَاللَّهُ أَعْطَاهُ، وَمَنْ وُقِيَ شَرًّا فَاللَّهُ وَقَاهُ، الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ، وَالْفُقَهَاءُ قَادَةٌ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زِيَادَةٌ " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ
стр. 520
وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ
٣١٥٥ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَرَاءَةً وَهُوَ قَائِمٌ يُذَكِّرُ بِأَيَّامِ اللَّهِ» قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ خَلَا قَوْلَهُ: "بَرَاءَةٌ" رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ زِيَادَاتِهِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ
٣١٥٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]») رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ
٣١٥٧ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فَقَرَأَ فِي خُطْبَتِهِ آخِرَ الزُّمَرِ فَتَحَرَّكَ الْمِنْبَرُ مَرَّتَيْنِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْمِنْقَرِيِّ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ، إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ فِي أَبِي بَحْرٍ: لَا بَأْسَ بِهِ
[بَابُ قَصْرِ الْخُطْبَةِ]
٤ - ٢٤٨ - بَابُ قَصْرِ الْخُطْبَةِ
٣١٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " «أَنَّ قِصَرَ الْخُطْبَةِ وَطُولَ الصَّلَاةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ فَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّهُ سَيَأْتِي بَعْدَكُمْ قَوْمٌ يُطِيلُونَ الْخُطَبَ وَيَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ» " رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بَعْضَهُ مَوْقُوفًا فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُ الْمَوْقُوفِ ثِقَاتٌ، وَفِي رِجَالِ الْبَزَّارِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَضَعَّفَهُ النَّاسُ
٣١٥٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا قَالَ: " اقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَأَقْلِلِ الْكَلَامَ فَإِنَّ مِنَ الْكَلَامِ سِحْرًا» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ جُمَيْعِ بْنِ ثَوْبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
٣١٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ كَثِيرٌ عُلَمَاؤُهُ، يُطِيلُونَ الصَّلَاةَ وَيَقْصُرُونَ الْخُطْبَةَ، وَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ عُلَمَاؤُهُ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ
[بَابُ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
٤ - ٢٤٩ - بَابُ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٣١٦١ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ الْمُسْلِمَاتِ كُلَّ جُمُعَةٍ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَالَ
стр. 521
الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ
[بَابُ مَا نَهَى عَنْهُ فِي الْخُطْبَةِ]
٤ - ٢٥٠ - بَابُ مَا نَهَى عَنْهُ فِي الْخُطْبَةِ
٣١٦٢ - عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ يُشَقِّقُونَ الْخُطَبَ تَشْقِيقَ الشَّعْرِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ
٣١٦٣ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَامَ بِخُطْبَةٍ لَا يَلْتَمِسُ بِهَا إِلَّا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَقَفَهُ اللَّهُ مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَحْمَدُ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْأَدَبِ وَفِي الزُّهْدِ
[بَابٌ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ]
٤ - ٢٥١ - بَابٌ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ
٣١٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ الْخُطْبَةَ فَالْجُمُعَةُ رَكْعَتَانِ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْهَا فَلِيُصَلِّ أَرْبَعًا، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الرَّكْعَةَ فَلَا يَتَعَدُّ بِالسَّجْدَةِ حَتَّى يُدْرِكَ الرَّكْعَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًا وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ
[بَابٌ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]
٤ - ٢٥٢ - بَابٌ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
٣١٦٥ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ رَكْعَتَيِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: هُمَا قَاضِيَتَانِ مِمَّا سِوَاهُمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ
[بَابُ مَا يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ]
٤ - ٢٥٣ - بَابُ مَا يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ
٣١٦٦ - عَنْ أَبِي عُتْبَةَ الْخَوْلَانِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَالسُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْمُنَافِقُونَ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَزَادَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا مَشَى أَقْلَعَ»، وَفِيهِ أَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
٣١٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِالْجُمُعَةِ فَيُحَرِّضُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ الْمُنَافِقِينَ فَيُفْزِعُ بِهِ الْمُنَافِقِينَ» قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ هُوَ الْوَازِعِيُّ، وَهُوَ وَشَيْخُهُ عَبْدُ الصَّمَدِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَثَّقَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ.
стр. 522
[بَابٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً]
٤ - ٢٥٤ - بَابٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً
٣١٦٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَ مَا فَاتَهُ» " قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ غَيْرَ قَوْلِهِ: إِلَّا أَنْ يَقْضِيَ مَا فَاتَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّمَّاسُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ
٣١٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى» " رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَفِيهِ كَلَامٌ
٣١٧٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ الْآخِرَةُ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةٌ: يُصَلِّي أَرْبَعًا فَقِيلَ لِقَتَادَةَ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ جَاءَ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اجْلِسُوا فَقَدْ أَدْرَكْتُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّمَا يَقُولُ: أَدْرَكْتُمُ الْأَجْرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ
٣١٧١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى، وَمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ
[بَابٌ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ]
٤ - ٢٥٥ - بَابٌ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ
٣١٧٢ - عَنْ جَابِرٍ «أَنَّهُ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَصَّدَّقَ بِدِينَارٍ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ قُلْتُ: وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
[بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ]
٤ - ٢٥٦ - بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ
٣١٧٣ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ
٣١٧٤ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «يَتَّخِذُ أَحَدُكُمُ السَّائِمَةَ فَيَشْهَدُ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ فَتَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ سَائِمَتُهُ فَيَقُولُ: لَوْ طَلَبْتُ لِسَائِمَتِي مَكَانًا هُوَ أَكَلَأُ مِنْ هَذَا فَيَتَحَوَّلُ وَلَا يَشْهَدُ إِلَّا الْجُمُعَةَ فَتَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ سَائِمَتُهُ فَيَقُولُ: لَوْ طَلَبْتُ لِسَائِمَتِي مَكَانًا هُوَ أَمْلَأُ مِنْ هَذَا فَيَتَحَوَّلُ فَلَا يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ وَلَا الْجَمَاعَةَ فَيُطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ: "حَتَّى لَا يَشْهَدَ جُمُعَةً
стр. 523
وَلَا يَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ " وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
٣١٧٥ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: "عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ الْجُمُعَةُ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَا يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ"، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: " عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ الْجُمُعَةُ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَا يَحْضُرُهَا "، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: " عَسَى يَكُونُ عَلَى قَدْرِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَا يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ وَيَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» " رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ
٣١٧٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَأْتِ - أَوْ لَمْ يُجِبْ -، ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ - أَوْ لَمْ يُجِبْ -، ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ وَلَمْ يَأْتِ - أَوْ لَمْ يُجِبْ - طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، فَجُعِلَ قَلْبَ مُنَافِقٍ» " رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ وَالرَّاوِي لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شُعْبَةُ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَرَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمِّهِ، وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى كَمَا سَيَأْتِي، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ
٣١٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَاتٍ فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ
٣١٧٨ - وَعَنْ أَسَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جَمُعَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كُتِبَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ
٣١٧٩ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَأْتِهَا ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ وَلَمْ يَأْتِهَا ثَلَاثًا طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ فَجُعِلَ قَلْبَ مُنَافِقٍ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ
٣١٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَلَا هَلْ عَسَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ مِنَ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسِ مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ تَأْتِي الْجُمُعَةُ فَلَا يَشْهَدُهَا - ثَلَاثًا - فَيَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمْ
٣١٨١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ لَا يَأْتُونَهَا أَوْ لَيَطْبَعَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» " رَوَاهُ
стр. 524
الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ
٣١٨٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتَيِ الْكِتَابَ وَاللَّبَنِ " قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ الْكِتَابِ؟ قَالَ: " يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا " قَالَ: فَقِيلَ: فَمَا بَالِ اللَّبَنِ؟ قَالَ: " أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَخْرُجُونَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ
٣١٨٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ " قَالُوا: وَمَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: " يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَدَعُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيَبْدُونَ» " رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَقَالَ أَبُو قُبَيْلٍ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ عُقْبَةَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ
[بَابُ التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ لِلْمَطَرِ]
٤ - ٢٥٧ - بَابُ التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ لِلْمَطَرِ
٣١٨٤ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَهُوَ عَلَى نَهَرِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُسِيلُ الْمَاءَ عَلَى غِلْمَتِهِ وَمَوَالِيهِ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ الْجُمُعَةُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ مَطَرٌ وَابِلٌ لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ» " رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِيِ وِجَادَةَ، وَفِيهِ نَاصِحُ بْنُ الْعَلَاءِ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ، وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ: لَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ ثِقَةٌ وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.
[بَابٌ فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ]
٤ - ٢٥٨ - بَابٌ فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ
٣١٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «مَا كَانَ لَنَا عِيدٌ إِلَّا فِي صَدْرِ النَّهَارِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ظِلِّ الْحَطِيمِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ
[بَابُ مَا يَفْعَلُ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ]
٤ - ٢٥٩ - بَابُ مَا يَفْعَلُ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ
٣١٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْحَبْرَانِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ خَرَجَ فَدَارَ فِي السُّوقِ سَاعَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ يَفْعَلُهُ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَعَبْدُ اللَّهِ الْحِبْرَانِيُّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
стр. 525
[بَابٌ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ يَكُونَانِ فِي يَوْمٍ]
٤ - ٢٦٠ - بَابٌ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ يَكُونَانِ فِي يَوْمٍ
٣١٨٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمُ فِطْرٍ وَجُمُعَةٌ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِيدَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ خَيْرًا وَأَجْرًا وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُجَمِّعَ مَعَنَا فَلْيُجَمِّعْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَرْجِعْ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّرْكِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ رَاشِدٍ أَبِي مُحَمَّدٍ السَّمَّاكِ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُمَا
[بَابٌ فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ]
٤ - ٢٦١ - بَابٌ فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ
٣١٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ فِي سِفْرٍ وَلَا حَضَرٍ؛ نَوْمٍ عَلَى وَتْرٍ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ جَعَلَ بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتِي الضُّحَى» قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا قَوْلَهُ: وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ
٣١٨٩ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلَا يُصَلِّ بَعْدَهَا شَيْئًا حَتَّى يَتَكَلَّمَ أَوْ يَخْرُجَ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا
٣١٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ» قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارِ الْأَرْبَعِ بَعْدَهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَكِلَاهُمَا فِيهِ كَلَامٌ
٣١٩١ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَمَا سَلَّمَ الْإِمَامُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ
٣١٩٢ - وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ سِتَّ رَكَعَاتٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَقَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
٣١٩٣ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُعَلِّمُنَا أَنْ نُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى سَمِعْنَا قَوْلَ عَلِيٍّ: صَلُّوا سِتًّا، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَنَحْنُ نُصَلِّي سِتًّا قَالَ عَطَاءٌ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَرْبَعًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ
стр. 526
[بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ]
٤ - ٢٦٢ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ
٣١٩٤ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتَّ مَرَّاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ
٣١٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «صَلَاةُ الْمُسَايَفَةِ رَكْعَةٌ، أَيَّ وَجْهٍ كَانَ الرَّجُلُ يُجْزِئُ عَنْهُ» " - أَحْسَبُهُ قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَعْدُهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا
٣١٩٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: أُمِرَ النَّاسُ فَأَخَذُوا السِّلَاحَ عَلَيْهِمْ فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ طَائِفَةٌ فَصَلَّوْا مَعَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الطَائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ مَعَهُ فَقَامُوا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ الَّذِينَ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ فَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعُوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ الْحَارِثُ وَهُوَ ضَعِيفٌ
٣١٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ فَلَقِيَ الْمُشْرِكِينَ بِعُسَفَانَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فَرَأَوْهُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ حَمَلْتُمْ عَلَيْهِمْ مَا عَلِمُوا بِكُمْ حَتَّى تُوَاقِعُوهُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: إِنَّ لَهُمْ صَلَاةً أُخْرَى هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَحْضُرَ فَنَحْمِلَ عَلَيْهِمْ حَمْلَةً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ ثُمَّ قَامَ الَّذِينَ خَلْفَهُ مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سُجُودِهِ وَقَامَ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ثُمَّ قَامُوا وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونُهُ وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَكَانُوا يَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَكَعَ رَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا مَعَهُ ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سُجُودِهِ وَقَعَدَ قَعَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَسَجَدَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ ثُمَّ قَعَدُوا فَسَجَدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ
стр. 527
عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ وَيَقُومُ بَعْضٌ قَالُوا: لَقَدْ أُخْبِرُوا بِمَا أَرَدْنَا» قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ
٣١٩٨ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ بِالدَّارِ مِنْ أَصْبَهَانَ وَمَا بِهِمْ يَوْمَئِذٍ كَبِيرُ خَوْفٍ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ فَجَعَلَهُمْ صَفَّيْنِ؛ طَائِفَةً مَعَهَا السِّلَاحُ مُقْبِلَةً عَلَى عَدُوِّهَا، وَطَائِفَةً مِنْ وَرَائِهَا فَصَلَّى، بِالَّذِينِ يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ الْآخَرِينَ يَتَخَلَّلُونَهُمْ حَتَّى قَامُوا وَرَاءَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالْآخَرُونَ فَصَلُّوا رَكْعَةً رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَتَمَّتْ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَلِلنَّاسِ رَكْعَةً رَكْعَةً رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَرِجَالُ الْكَبِيرِ رِجَالُ الصَّحِيحِ
٣١٩٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ مَرَّةً لَمْ يُصَلِّ بِنَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا» قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
[أَبْوَابُ الْعِيدَيْنِ]
[بَابُ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ]
٤ - ٢٦٣ - أَبْوَابُ الْعِيدَيْنِ.
٤ - ٢٦٣ - ١ - (بَابُ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ)
٣٢٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «زَيِّنُوا أَعْيَادَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ
٣٢٠١ - وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ أَبْرَهَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مِنًى يُكَبِّرُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قَالَ الشَّاذَكُونِيُّ: عَلَى هَذَا تَكْبِيرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ قُطَامِيٍّ ضَعَّفَهُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ وَذَكَرُهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ
٣٢٠٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ [مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ] رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ
стр. 528
[بَابُ إِحْيَاءِ لَيْلَتَيِ الْعِيدِ]
٤ - ٢٦٣ - ٢ - بَابُ إِحْيَاءِ لَيْلَتَيِ الْعِيدِ
٣٢٠٣ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "" مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَلَيْلَةَ الْأَضْحَى لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الضَّعْفُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ، وَلَكِنْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[بَابُ الْغُسْلِ لِلْعِيدِ]
٤ - ٢٦٣ - ٣ - بَابُ الْغُسْلِ لِلْعِيدِ
٣٢٠٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ لِلْعِيدَيْنِ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَمِنْدَلٌ فِيهِ كَلَامٌ، وَمُحَمَّدٌ هَذَا وَمَنْ فَوْقَهُ لَا أَعْرِفُهُمْ
٣٢٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَغَدَا بِغُسْلٍ إِلَى الْمُصَلَّى وَخَتَمَهُ بِصَدَقَةٍ رَجَعَ مَغْفُورًا لَهُ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
٣٢٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَشْرَبُ وَنَغْتَسِلُ ثُمَّ نَخْرُجُ إِلَى الْمُصَلَّى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
٣٢٠٧ - قَالَ هُشَيْمٌ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ: هَلْ مِنْ غُسْلٍ غَيْرُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ يَوْمَ عَرَفَةَ عِيدٌ، وَيَوْمُ فِطَرٍ وَيَوْمَ أَضْحَى، وَيَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ جُمُعَةٍ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَهُشَيْمٌ وَيَزِيدُ كِلَاهُمَا مِنْ أَهْلِ الصَّحِيحِ
[بَابُ اللِّبَاسِ يَوْمَ الْعِيدِ]
٤ - ٢٦٣ - ٤ - بَابُ اللِّبَاسِ يَوْمَ الْعِيدِ
٣٢٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ يَوْمَ الْعِيدِ بُرْدَةً حَمْرَاءَ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ
[بَابُ الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ]
٤ - ٢٦٣ - ٥ - بَابُ الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ
٣٢٠٩ - عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ فَلْيَفْعَلْ قَالَ: فَلَمْ أَدَعْ أَنْ آكُلَ قَبْلَ أَنْ أَغْدُوَ مُنْذُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَآكُلَ مِنْ طَرَفِ الصَّرِيقَةِ الْأَكْلَةَ وَأَشْرَبُ اللَّبَنَ أَوِ الْمَاءَ فَقُلْتُ: عَلَى مَا تَأَوَّلَ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعَهُ أَظُنُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانُوا لَا يَخْرُجُونَ حَتَّى
стр. 529
يَمْتَدَّ الضُّحَى فَيَقُولُونَ: نَطْعَمُ لِئَلَّا نَعْجَلَ عَنْ صَلَاتِنَا» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
٣٢١٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطْعَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ» رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَطْعَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ وَيَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ» وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ الْوَاقِدِيُّ وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَفِيمَا قَبْلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وُثِّقَ
٣٢١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَطْعَمَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا تَخْرُجَ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى تُخْرِجَ الصَّدَقَةَ وَتَطْعَمَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ حَسَنٌ وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ
٣٢١٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ أَضْحَى لَمْ يَطْعَمْ شَيْئًا» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَائِكُ مَتْرُوكٌ
٣٢١٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَطْعَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا
٣٢١٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَكَانَ لَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ ذَبِيحَتِهِ» قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ خَلَا قَوْلَهُ: "فَيَأْكُلَ مِنْ ذَبِيحَتِهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَحْمَدُ وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ
[بَابُ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ]
٤ - ٢٦٣ - ٦ - بَابُ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ
٣٢١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ وَمَعَهُ حَرْبَةٌ وَتُرْسٌ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ أَبُو كُرْزٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
٣٢١٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عَمَّارٍ الْقَرَظِ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي الْعِيدَيْنِ خَطَبَ عَلَى قَوْسٍ» قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي الْحَرْبِ خَطَبَ عَلَى قَوْسٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ حَدِيثٌ آخَرُ لَهُ مِنَ الْكَبِيرِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ
стр. 530
[بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ]
٤ - ٢٦٣ - ٧ - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ
٣٢١٧ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي الْعِيدِ وَيُخْرِجُ أَهْلَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَفِيهِ كَلَامٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ
٣٢١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَدْ كَانَتْ تَخْرُجُ الْكَعَابُ مِنْ خُدُورِهِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْعِيدَيْنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ
٣٢١٩ - وَعَنْ أَخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «وَجَبَ الْخُرُوجُ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ: " يَعْنِي: فِي الْعِيدَيْنِ " وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ امْرَأَةٌ تَابِعِيَّةٌ لَمْ يُذْكَرِ اسْمُهَا
٣٢٢٠ - وَعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ هَلْ تَخْرُجُ النِّسَاءُ فِي الْعِيدِ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قِيلَ: فَالْعَوَاتِقُ؟ قَالَ: " نَعَمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ فَلْتَلْبَسْ ثَوْبَ صَاحِبَتِهَا» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ حَدِيثَانِ غَيْرُ مَحْفُوظَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِي: ثِقَةٌ
٣٢٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ فِي الْخُرُوجِ إِلَّا مُضْطَرَّةً [يَعْنِي] لَيْسَ لَهَا خَادِمٌ، إِلَّا فِي الْعِيدَيْنِ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، وَلَيْسَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي الطَّرِيقِ إِلَّا الْحَوَاشِي» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ
٣٢٢٢ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ فَقَالَ: " ادْعُوا لِي سَيِّدَ الْأَنْصَارِ " فَدَعَوْا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: " يَا أُبَيُّ ائْتِ الْمُصَلَّى فَأْمُرْ بِكَنْسِهِ وَأْمُرِ النَّاسَ فَلْيَخْرُجُوا " فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالنِّسَاءُ؟ فَقَالَ: " وَالْعَوَاتِقُ وَالْحُيِّضُ يَكُنَّ فِي النَّاسِ يَشْهَدْنَ الدَّعْوَةَ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ يَزِيدُ [بْنُ شَدَّادٍ] الْهَنَّائِيُّ مَجْهُولٌ وَكَذَلِكَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَجْهُولٌ
[بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ فِي طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ فِي غَيْرِهِ]
٤ - ٢٦٣ - ٨ - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ فِي طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ فِي غَيْرِهِ
٣٢٢٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ
следующие страницы →