← Адаб

Адаб · id 623

رسائل الثعالبي

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (84 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم أيام مولانا الملك المؤيد. العالم العادل المسدد. ولي النعم أبي العباس خوارزم شاه. أَدام الله تعالى سلطانه. وحرس عزه ومكانه. مواقيت الشرف والفضل. وأوقاته تواريخ الكرم والمجد. وساعاته مواسم الأدب والعلم. وأنفاسه نعم. وأقواله نعم. وأفعاله سير. وآثاره غرر. وألفاظه درر. ومعاليه تباهي النجوم ارتفاعاً. ومكارمه تضاهي الجو اتساعاً. ومحاسنه تباري الشمس ظهوراً. وفضائله تجاري القطر وفوراً. فالله يديم جمال الزمان ببقائه. وكمال العز والرفعة ببهائه. ويمطر العدل والاحسان باطلة مدته. ويصرف السوء عن مهجته. وحين خرج الامر العالي لا زال نافذاً عالياً. وقدراً جارياً. إلى عبده المخلوق لخدمته. المسمى عبد الملك لعبودية حضرته " بنثر النظم. وحل العقد " من مختار الشعر الذي يشتمل عليه الكتاب المترجم بمؤنس الأدباء. اتخذه العبد قبلة يصلي إليها. وقاعدة يبني عليها. واقبل على النثر الذي هو أشرف. وفي طريق الملوك والأكابر اذهب. وأصحابه أفضل. ومجالسهم أرفع. ولم تزل ولا تزال طبقات الكتاب مرتفعة عن طبقات الشعراء. فان الكتاب وهم السنة الملوك. إنما يتراسلون في جباية خراج. أو سد ثغر. أو عمارة بلاد. أو إصلاح فساد. أو تحريض على جهاد. أو احتجاج على فئة. أو تعزية في رزية. أو ما شاكلها من جلائل الخطوب. ومعاظم الشؤون. التي يحتاجون فيها إلى أن يكونوا ذوي آداب كثيرة ومعارف مفننة. وقد وسمتهم خدمة الملوك بشرفها. وبوأتهم منازل رياستها. واخطارهم عالية بحسب علو الخطر مما يفيضون فيه. ويذهبون إليه. والشعراء إنما أغراضهم التي يرمون. وغاياتهم التي يجرون إليها. وصف الديار والآثار. وذكر الأوطان والحنين إلى الأهواء والتشبيب بالنساء. ثم الطلب والاجتداء. والمديح والهجاء. ولانخفاض منزلة الشعر تصون عنه الأنبياء ﵈. وترفع عنهم الملوك. قال الله تعالى لأكرم خلقه. وأمينه على وحيه. وما علمناه الشعر وما ينبغي له. ولما اخذ امرؤ القيس في قول الشعر وبلغ أباه حجراً الملك شعره انف منه ووبخه ووعظه وقرعه أن يعود لمثله. فلما رآه انه لايرعوى أمر بقتله فحامى عليه الخادم المأمور بذلك فاستحياه وأخفاه ثم اخبر حجراً بفعله. وضمن عن امرئ القيس التوبة من شعره. وقيل ليحيى بن خالد البرمكي لم لا تقول الشعر قال شيطانه اخبث من أن أسلطه على عقلي ولا خير في شيء أحسنه أكذبه. وكان أبو مسلم صاحب الدولة يقول إياكم والشعر فانه يهجو جليسه عند أدنى زلة. ويطلب على الكذب ارفع مثوبة. وقد افصح عبد الصمد بن المعدل عن حقيقة الحال في انحطاط رتبة الشاعر لاشتغاله بخلاف المراشد حيث قال لأبي تمام وقد قصد البصرة وشارفها أنت بين اثنتين تبرز للنا ... س وكلتاهما بوجه مذال لست تنفك طالباً لوصال ... من حبيب أو طالباً لنوال أي ماء لحر وجهك يبقى ... بين ذل الهوى وذل السؤال فلما بلغت الأبيات أبا تمام. قال صدق والله واحسن. وثنى عنانه عن البصرة وحلف أن لا يدخلها ابداً. وفي التبرم بصنعة الشعر يقول أبو سعيد المخزومي الكلب والشاعر في حالة ... يا ليت أني لم اكن شاعرا أما تراه باسطا كفه ... يستطعم الوارد والصادرا " وقال أشعر أهل اصبهان أبو سعيد الرستمي " تركت الشعر للشعراء أني ... رأيت الشعر من سقط المتاع وقد جعلت هذا الكتاب المترجم بنثر النظم. وحل العقد. رسائل وفصولاً. يتحلى أكثرها بالاسم العالي. ثبته الله مادامت الأيام والليالي. ورجوت أن لا اقعد تحت قول الصاحب أبي القاسم إسماعيل بن عباد ألا إن حل الشعر رتبة كاتب ... ولكن منهم من يحل فيعقد باب فضائل الكتاب وممادحهم وأوصاف آثارهم " رسالة في حل قول أبي دلف العجلي قوم إذا خافوا عداوة حاسد ... سفكو الدما بأسنة الأقلام ولضربة من كاتب بمداده ... أمضى وأنفذ من غرار حسام " وقول الآخر " قوم إذا اخذوا الأقلام عن غرض ... ثم استمدوا بها ماء المنيات نالوا بها من أعاديهم وان كثروا ... مالا ينال بحد المشرفيات

стр. 2

معادات الكتاب. ليست من أفعال ذوي الألباب. وان مماراتهم ندامة. ومسالمتهم سلامة. ومصادقتهم فائدة. وغنيمة باردة. وما ظنك بقوم يملكون أزمة المنى والمنايا بحسن كلامهم ويخطبون على منابر الفضل بألسنة أقلامهم. ويريقون دماء الأعداء بأسنة أقلامهم. وقديماً أغنت كتبهم عن الكتائب. ونابت آثار أيديهم عن القواضب. وأجرى على أناملهم جسام المنائح والمواهب. ففي سواد مدادهم بياض النعم. وحمرة الدم. وفيه مرة روح الحياة. وأخرى سم الحياة. وطوراً حلاوة الأرى. ونارة مرارة الشرى. ويوماً ثواب النعيم. ويوماً عقاب الجحيم. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " أخرى في حل قول الصاحب " بالله قل لي اقرطاس تخط به ... من حلة هو أم البسته الحللا بالله لفظك هذا سال من عسل ... أم قد صببت على ألفاظك العسلا " وقول أبي الفتح البستي ان سل أقلامه يوماً ليعملها ... انساك كل كمي هز عامله وان أقر على رق أنامله ... أقر بالرق كتاب الأنام له ما أدري يا سيدي أخطك وشي منشور. أم لفظك أرى مشور. فبالله قل لي أقرطاسك من حلة هوام البسته الحلل وألفاظك سالت من العسل أم قد صببت عليها العسل. ولله أنت إذا أخذت القلم أبطلت كل بطل يهز الرماح. ويسل الصفاح. وإذا أجريت على رق أناملك. أقر بالرق كتاب الأنام لك. ولله درك. إذا تناثر درك. وتكاثر سحرك. فانبهت على لفظك كل الانباه. ودق كلامك وجل عن الأشباه. وحكى حضرة الملك خوارزم شاه. فهي والله خطة المحاسن وروضة الميامن. لا زالت تلك الحضرة. خضرة نضره. يضرب بها المثل في الحسن. وتنتهي إليها صفات الأمن واليمن " أخرى في قول أبي الفتح " بنفسي من أهدى إلي كتابه ... فأهدى لي الدنيا مع الدين في درج كتاب معانيه خلال سطوره ... لآلئ في درج كواكب في برج " وقوله أيضاً " كتابك سيدي جلى همومي ... وحل به اغتباطي وابتهاجي كتاب في سرائره سرور ... مناجيه عن الأحزان ناج فكم معنى بديع درج لفظ ... هناك مزاوجاً أي ازدواج كراح في زجاج بل كروح ... سرت في جسم معتدل المزاج بنفسي من اهدى الي نفيس كتابه. واتحفني بأنيس خطابه. فكانما أهدى الي الدنيا والدين في درج. ولآلي الحسن في درج وكواكب السعد في برجي. لا جرم انه أعتقني من رق همومي. وجلا عني غيوم غمومي. فحل به ابتهاجي. وزال معه انزعاجي. وما ظنك بكتاب كريم. يشتمل على فضل عميم. وغنم جسيم ظاهره روض ممطور. ولؤلؤ منثور. وسره سرور. وأنيس موفور. وينجي صاحبه من الاحزان. ويصلح ما بينه وبين الزمان. فكم فيه من معنى لطيف. في لفظ شريف. ما أشبهها في الازدواج. بغير الراح الصافية في صافي الزجاج. أو ببدن العاج. في مذهب الديباج أو بالروح اللطيفة في جسم معتدل المزاج. أو بالمرآة يترآى فيها الوجه الصبيح. والمحيا المليح. وبحسن الخلق يزينه حسن الخلق. وطيب الحلق. وباجتماع المنظر الوضي. إلى المخبر المضي. البهي الرضي. فكل هذا يا سيدي محتقر في جنب كتابك. المنفرد بمحاسن آدابك. ولكني اقول كأنه من حضرة الملك المعظم خوارزم شاه ولي النعم. أعز الله نصره وارد. وعن صدر ملكه صادر. فهو بنور مجلسه مشرق. ومن نسيم مجده عبق ولا غرو ان يجمع اليد منه على البلور الابيض والحجر الأسود والكبريت الأحمر والعيش الأخضر. وملك بني الأصفر. والله اسأل أن يعيذك من عين كمالك. ويجعل أيامك مطايك إلى آمالك " أخرى في حل قول ابن المعتز في القاسم بن عبيد الله " قلم ما أراه أم فلك يجري بما شاء قاسم ويسير راكعاً ساجداً يقبل قرطا ... سا كما قبل البساط شكور وجليل المعنى دقيق لطيف ... وكثير الافعال وهو صغير كم عطايا وكم منايا وكم عيش ... وحثف تضم تلك السطور نقشت في الدجى نهاراً فما اد ... ري اخط فيهن ام تصوير

стр. 3

أسيف قاطع. ام بريق لامع. ام فلك دائر. ام قلم سائر. يجري بما شاء مولانا الملك خوارزم شاه أدام الله ملكه بادياً وعادياً. ويخدم ارادته راكعاً وساجداً. ويقبل قرطاسه. كما يقبل الشاكر بساطه ويفتح له ابواب الجنان المثمرة المونقه. كما يفتح امره حصون البلاد المستغلقة. فهو الدقيق مرآه. الجليل معناه. الصغير شكله الكبير فعله. القريب صوته. البعيد صيته. وكم من منايا وعطايا. تتضمن ما سطره. وكم نعم ونقم تصدر عما يورده ويصدره ويا له من ساحر النفس بالنفس. يغرس الياقوت والدر في أرض الطرس. ويطرز بالظلام رداء الشمس. وسبحان من علم بالقلم. علم الانسان مالم يعلم. وهو عز ذكره المسئول ان ينظر للدين والدنيا باطالة بقآء مولانا وادامة ايامه. ويسخر الزمان بصرير اقلامه. وصليل حسامه. ما ضحك القرطاس ببكاء القلم. وابيض ليل المراد عن نهار الحكم باب في القلم " رسالة في حل قول الشاعر " اصم سميع ساكن متحرك ... ينال جسيمات العلى وهو اعجف " وقول الآخر " واخرس منطيق نحيف من الضنا ... يصح على طول الزمان ويسقم جليل خطير يعلم الناس انه ... قليل مهين قد يهان ويكرم " وقول الآخر " ظلت ابكي عليهم ولجنبي ... متحل بحلية العشاق ناحل جسمه كأن يد الده ... ر غذته منها بكأس دهاق مرهف في لسانه للعطايا ... والمنايا مجاج ريق مراق " وقول المتنبي " نحيف السرى يعدو على ام رأسه ... ويحفي فيقوي عدوه حين يقطع " وقول الآخر " وأخرس ينطق بالمحكمات ... وجسمانه صامت أجوف بمكة ينطق في خفية ... وبالشام منطقه يعرف وسائر أوصاف القلم وخصائصه من كتاب المؤنس الأدبا وغيره مما ينطق الكتاب بايراده كله وأول الرسالة في طريق اللغز وأخرها في ذكره العالي. ثبته الله ما دامت الايام والليالي ما أصم أخرس بليغ ضعيف قوي مهين عزيز دقيق الجسم جليل الفعل نحيل الشخص سمين الخطر. حقير المنظر. شهير المخبر. خفيف المحمل. ثقيل الموقع صغير الجرم. عظيم الجرم. يجمع اوصاف العشاق. في النحول والاصفرار والدمع المراق. ويحاكي أفعال الدهر. في النفع والضر. والجمع بين الأرى. والشرى وشوب الغنم. بالغرم. والملك. بالهلك ويجري بالنحوس والسعود. بين القيام والقعود. ويقضي بالسراء والبأساء. إذا ضحك القرطاس بالبكاء. ويحكم بالقضايا والمنايا والعطايا. ممتطيا خمس مطايا. وفي احد سنيه ريق الصل يزجه. وفي الآخر لعاب النحل يمجه. وفي احد جانبيه البلاء الواقع. والسم النافع. وفي الآخر الدواء النافع. والشفاء الجامع. فاذا أعيا وكل وعي واعتل قطع رأسه فعاد صحيحاً. ونطق فصيحاً. حتى كأنه الشمعة عزها في ذلها. وحياتها في قتلها. ومن خصائصه انه ينطق في خفية بالمشرق. فيعرف بالمغرب ما يسره من المنطق. ومن لطائفه انه يكشف عن الضمير ويحصل ما في الصدور. ويقسم الناس بين القبور والصدور. ولا أطيل عليك يا سيدي بذكر أو ابده وفوائده ووصف عوايده وعوائده. هو القلم الذي علم الله به أولاً. وحلف به أخراً. وجعله كتاب وحيه. ولسان أمره ونهيه. فالعلوم من آثاره. والآداب من ثماره. والسيوف والرماح من خدمه وما منا إلا متحمل نعمه ونقمه. والله دره أخاً سما إلى سماء الفضل. وفلك المجد. وينبوع الجود من يد مولانا الملك المعظم خوارزم شاه ولي النعم أدام الله سلطانه. وثبت أركانه. فطفق يخدم عالي فكره. ويقف كيف يشاء عند امره. ويستخرج در طبعه من بحر علمه. ويرصعه تاجاً على مفرق دهره. فهناك الجمال بجملته. والكمال بكليته. والبلاغة بجوامعها. والبراعة في أحسن معارضها. وهناك حر الكلام يقطر منه ماء الشرف. ويلوح عليه شعاع الكرم. فكم له من توقيع يملك رق الحسن والاحسان. ويقع موقع الماء من العطشان. أعاذ الله مولانا من عين الكمال ونوائب الزمان ولازالت آثار يده العاليه قبلة توجه اليها صلوات التعظيم ويوقف عليها طواف الاجلال والتقديم. آمين اللهم آمين باب المكارم والجود " رسالة في حل قول عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه " ولست منافساً في المال خلقاً ... ولكني انافس في المعالي

стр. 4

أحب بأن يكون الناس دوني ... طوال الدهر في كرم الفعال ولا والله ما أحببت مالاً ... لشيئ قط الا للنوال أفيد ويستفيد الناس مني ... وما يبقى يصير إلى الزوال من نافس في الأموال لتتسع مواردها. ويتصل امدادها. ويتوفر اعدادها وتكثر بالناطق يقتني أجناسه. والصامت يخنق اكياسه. فاني انافس في المعالي والمكارم. وأرى تحمل المغارم من اعظم المغانم. ولا أتكرث الا بمواساة الاحرار وانتزاعهم من أظفار الدهر الغدار. واحب أن يكون الناس دوني في حسن الفعال وحميد الخصال. ووالله ارفع الايمان. وأعلاها في شرائط الايمان. اني ما احب المال الا لبذله. والجود به على اهله. واعتقد ان ما اعطيه يبقى ويخلد. وانا الذي ابقيه يفني وينفد. وكيف لا اكون كذلك وانا من خدم ملك هو المجد أنشي نفساً. والكرم يمثل شخصاً. وله همة في الجود تعزل السماك الا غزل سموا. وتجر ذيلها على المجره علوا. فلو ان البحار مدده. والسحاب يده والجبال ذهبه. لقصرت عما يهبه. فقد علمتني علاه محاسن الخلق المحمود. واعدتني حضرته الجود بالموجود فما اجمع شمل المال الا لتفريقه. ولا اذهب مع الامساك الا في طريقه. ولا ارهب الفقر وانا جار البحر. ولا اخاف الضلال وانا اسري في ضوء البدر. وما هو الا من إذا وصف فقد عرف وإذا ذكر فقد شكر. وليس ذلك غير الملك العادل الميمون. والخلف من المأمون ابي العباس مأمون بن مأمون. خوارزم شاه أعز الله نصره في الملك المصون وأطال بقاه لتسهيل الحزون. ومسرة المحزون " رسالة في حل ابيات ابانا بن عبد الحميد اللاذقاي إلى الفضل ابن يحيى البرمكي الذي أعطاه عليها ما اغناه " وهي انا من حاجة الامير وكنز ... من كنوز الامير ذو ارباح كاتب حاسب اديب لبيب ... ناصح زائد على النصاح شاعر مفلق أخف من الري ... شة مما يكون تحت الجناح لي في النحو فطنة ونقاد ... لي فيه قلادة بوشاح ان رماني الامير اصلحه الل ... هـ رماحاً أصاب حد الرماح لست بالضخم يا أميري ولا الفد ... م ولا بالمحدرج الدحداح لحية سبطة ووجه جميل ... واتقاد كشعلة المصباح وطريف الحديث في كل فن ... وبصير بالترهات الملاح كم وكم قد خبأت عندي حديثاً ... هو عند الملوك كالتفاح ايمن الناس طائراً يوم صيد ... في غدوي وعند وقت رواحي أبصر الناس بالحروب وبالخي ... ل وبالخرد الحسان الملاح كل ذا قد جمعت والحمد لل ... هـ على انني ظريف المزاج لست بالناسك المشمر ثوبي ... هـ ولا الماجن القبيح الوقاح ان دعاني الامير صادف مني ... شمرياً كالجلجل الصياح وهي طويلة سائرة

стр. 5

لولا ان من معروف الرسوم والعادات. وصف الانسان نفسه للملوك والسادات. وذكره ما فيه من الفضيله. عند ابتغاء الوسيله. لما تمدح يوسف الصديق بن اسرائيل يعقوب بن الذبيح اسحاق بن الخليل ابراهيم عليهم افضل الصلاة والتسليم. حين قال للعزيز اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم. وهذه مقدمة للاعتذار إلى الامير أطال الله بقاه من مدح نفسي لحضرته. عند عرضها على خدمته. فاني حاجة من حاجاته والافاضل حاجات السلطان وكنز من كنوزه. والكفاة كنوز الزمان. وقد جمعت بحمد الله آلات الخدمة الملوكية. وحزت أدوات الاعمال السلطانيه. فيدي في الكتابة كالبرق. وقلمي فلكي الجري. وخطي كالروض غب المزن. وبلاغتي يقرب جناها ويبعد مداها. وكلامي في الترسل يؤنس مسمعه. ويؤنس مصنعه. ولي من الحساب خط اطبق به مفصل الصواب. وآخذ معه باطراف الآداب. واحل في النحو دقائق الاشكال وازيل معترض الاشكال. وقريحتي في الشعر غير قريحة وطبعي غير طبع وأبكار افكاري عرائس كسوتها القوافي وحليتها المعاني فهي تسير مسير الامثال. وتسرى مسرى الخيال. وعندي من الشفقة والنصيحة. ما هو ثمرة العقيدة الصحيحة. ومن الموالاة والمشايعة. ما يستوفى على حقوق المبايعة. ولي خلقة سوية. وصورة مقبولة. وسجايا معسولة وشمائل خفيفه. وهي في ميزان الفضل ثقيلة. ولست بالنحيف القضيف المحتقر ولا بالضخم الفخم المشتهر. ولست بالطويل المربي على الطوال. ولا بالقصير الخارج عن حد الاعتدال ولست بالناسك البارد. ولا الفاتك المارد. ولا بالمتعفف المتقشف ولا بالخليع المتكشف. فانا اشوب الحصافة باللطافة والتوقر بالتوقد وازين الصباحه. بالفصاحه. والخفة بالرجاحة. واجمع بين جد العلماء والحكماء وهزل المجان والظرفاء. ولا اخلو من آداب الديوان والميدان. ومحاسن الكتاب والفرسان. ولا يعدم لدى الرأي أرى بأوائله أواخر الأمور. واكشف عن مبهماتها أغطية الستور. فأنا مرة عمدة الأمراء. وعدة الروساء. وتارة ريحانة الندماء. وشمامة الظرفاء. وطورا يساغ بي مرارة الكؤوس ويستمد من عشرتي مسرة النفوس. وتارة أعطي الجهاد. أوفى حظوظ الاجتهاد. واطبع حكم الجلد في صدق الجلاد. وتارة أمد يد الهزل فلا انطق في الجد بحرف. ولا استتر من السخف بسخف. وليس بصري بادارة رحا الحرب. والهاب جمرة الطعن والضرب. وطحن الأعداء كطحن الحب. دون بصرى بالخروج في العشرة من القشرة. واطلاع كواكب الندمان وانطاق ألسن العيدان واستمطار سحاب الأنس. وفض ختام اللهو ولا معرفتي بالخيل الجياد. والنصول الحداد. والقسى الشداد دون معرفتي باغصان القدود. وتفاح الخدود. ورمان النهود ولا ما عندي من أخبار العرب والعجم. وصناف العلوم والحكم وآداب السيف والقلم. بأقل مما عندي من الخرافات الملاح وفكاهات المزاح. التي هي أطيب من الريحان والراح والتفاح. وما أشبه في المحاضرة بها والاتقاد في حسن العبارة عنها إلا بشعلة المصباح. والجلجل الصياح. ثم لي في الصيد من يمن الطير وقضاء الوطر. وتحصيل الظفر. ما يحسن عند الملوك أثره. ويطيب لديهم ثمره. وحقيق على الامير ان يتقبل من جمع تفاريق هذه المحاسن بقبول حسن. ويطوقه قلادة من منن. وان يستخلصه لنفسه. ويتخذه لجده وهزله. فان شاء عمر به مجالس انسه وان شاء رتق به فتوق ملكه. وان أراد استخصه لمجالسته ومؤانسته. وان أراد استكفاء طرفا من اطراف مملكته وان احب فوض إليه تهذيب أعماله. وتثمير أمواله. وان احب انتضى منه سيف الضريبه. وابرز ليث الكتيبه. ليجد عنده في جميع هذه الأحوال والشؤون. ما يحقق احسن الظنون. وقد تعرفت إلى الامير بجهدي. ووصفت له ما عندي. فان بعثه المشهود من كرمه. وحسن شيمه. وعلو هممه. على قبولي وتحقيق مأمولي. كنت الصنيعه. الذي يحفظ الوديعه. والخادم الذي يشكر المكارم. وان ادرجني في أثناء الغفله. وطواني في ادارج الجفوه ففي الارض العريضة عمن ضاق ظله متجول. وعلى الله ثم على الملك خوارزم شاه اعز الله نصره معول. وسا ذوع بأملي إلى حضرته التي هي كعبة الآمال. ومحط الرحال وقبلة الأفاضل من الرجال. وملجأ الملوك المضطهدين ومهرب السادة الممتحنين. واضرب بسهم في الاقتباس من نورها. والاغتراف من بحرها. واستظهر بحسن حالي بما يلوح على من سعدها فان كنت من الأكابر. فلي في عدنان الهروى أسوة وان كنت من الأصاغر. فلي بابن

стр. 6

الثعلبي النيسابوري قدوة والسلامي النيسابوري قدوة والسلام " اخرى في حل قول مروان بن ابي حفصة " لو مس بالكف عودا يابسا نخرا ... لاهتز اخضر حتى يطلع الثمر تراك لا والقني وارجع وسوف وعد ... ما قال هذا وما فيه له وطر لكن يقول نعم وابشروهاك وخذ ... هذا اقر له في فضله البشر لو ان كتاب خلق الله كلهم ... نعم وحسابهم جاؤك فابتدروا أن يحسبوا أو يخطوا عشر ما وهبت ... كفاك يوماً من الأيام ما قدروا أبقى الله مولانا الملك خوارزم شاه للكرم والجود. فهو الذي لو مس عودا يابسا لعاد الماء في العمود. حتى يهتز وينور. ويخضر ويثمر. وهو الذي لا يجري على لسانه كلمات الرد. وألفاظ الوعد. مثل لا وسوف وعد غدا أو بعد غد. لكن قوله لسائله وطالب نائله. نعم وابشروهاك. والغنى قد أتاك. وخذ هذا وذاك. فلو ان كتاب الارض وحساب الخلق اجتمعوا على ان يكتبوا عطاياه. ويحسبوا هداياه. لما قدروا على ضبط العشر مما تهب كفاه. فدامت له علاه. وفداه من عاداه " أخرى في حل قول الفرزدق " " في يزيد بن المهلب لما عزل عن خراسان " أبا خالد ضاعت خراسان بعدكم ... وقال ذوو الحاجات أين يزيد فما لسرير الملك بعدك بهجة ... ولا لجواد بعد جودك جود فلا مطرت بالشرق بعدك مطرة ... ولا اخضر بالمروين بعدك عود أنا أطال الله بقاء الامير أرثي لخراسان فقد حدثت بها الأحداث. وعمها من بعده الالتياث. واختلت امورها. وضاعت ببعده ثغورها. وتنكرت معارفها مذ صارت بغير رسمه. وكادت منابرها تبكي لفقد اسمه. وقال أبناء الحاجات. وأصحاب الطلبات. يالهفي على يزيد وايجابه. لواردي بابه. وحسن اجابته لقاصدي جنابه. ويا أسفي على ذلك الشرف العميم. والخلق العظيم. والطبع الكريم والنائل الجسيم. فما لسرير الملك مع غيبته بهجة. ولا للكرم بخراسان بعده مهجة. واذ قد زال عنها ظله الظليل وفارقها فضله الجزيل. فلا مطرتها مطرة. ولا قطره. ولا اخضر بالمروين عود. ولا عاد إليهما عيد. ولئن عظمت المصيبة بعزله. فانه لم يعزل في سلطان فضله. ولئن صرف عن خراسان فانه لم يصرف عن الإحسان. والسلام " اخرى في حل قول ابي اسحاق الصابي في المهلبي الوزير " له يد برعت جودا بنائلها ... ومنطق دره في الطرس ينتشر فخاتم كامن في بطن راحتها ... وفي أناملها سحبان يستتر " وقول الآخر " له سحائب جود في أنامله ... أمطارها القضة البيضاء والذهب " وقول علي بن جبلة في ابي دلف " أبا دلف ان السماحة لم تزل ... مغللة تشكو إلى الله غلها فبشرها ربي بميلاد قاسم ... فارسل جبريلا اليها فحلها أبقى الله مولانا الملك خوارزم شاه. وعين الله على يده العالية إذا كتبت. ولا زالت عليها واقية باقية إذا وهبت. فهي التي يفيض من أناملها بحار تلفظ اللؤلؤ والمرجان. وينشأ من راحتها سحائب تمطر اللجين والعقبان. فكأن فيها سحبان يسحب ذيل فصاحته وحاتماً يقيم رسم سماحته. ولا غرو أن يكون الجود حليفه. وخليله واليفه. ولم يزل أسير حبس قد اغلق رتاجه. وسمير غل قد ضعف علاجه. فبشره الله بميلاد الملك الميمون. مأمون بن مأمون. وارسل جبريل فحل غله وشفى غلته. وازاح علته. وانطق لسانه بالحمد لمن فك اسرا. وجعل بعد عسر يسرا. وبالشكر لمن اخرجه يمن مولده. وسعادة مورده. من ذلة الرق إلى عزة العتق. ومن تصلية الجحيم. إلى جنة النعيم. فلا عدمت الدنيا الجمال بمن الجود من عتقائه. وشاكريه. واوليائه. وادام الله له أيامه للمكارم والآداب. ما استحسن برد الشباب واستطيب برد الشراب. " اخرى في حل قول الشاعر " إذا ما أتاه السائلون توقدت ... عليه مصابيح الطلاقة والبشر له في ذوي المعروف نعمي كأنها ... مواقع ماء المزن في البلد القفر " وقول مروان بن ابي حفصه " يا من الجود صاغ الله راحته ... فليس يعرف غير البذل والجود عمت عطاياك من في الارض قاطبة ... فأنت والجود منحوتان من عود " وقول الآخر "

стр. 7

فلو كان ما تعطيه من رمل عالج ... لا صبح من جدواك قد نفد الرمل وباريت وبل الغيث والغيث وابل ... فدام ندى كفيك وانقطع الوبل لنا الحمد لله ملك إذا أتاه السائلون. وقصده الآملون. جرى في وجهه القمري البشري ماء البشرى. وبشرهم بالأمان من الدهر. ووقعت نعماه منهم مواقع القطر من البلد القفر. وكيف لا يكون كذلك وقد خلقه الله من طينة الجود. وجعل راحته راحة المنجود. فليس يؤثر غير الجود بالموجود. وكأنه والجود من عود. ولو كان ما يعطيه رمل عالج لنفد الرمل. ولو بارى الوبل لا نقطع الوبل. فسقى الله أخلاقه أشباهها من سيل المزن ولا زالت لتسيهل الحزن وتكشف الحزن. " اخرى في حل قول ابي تمام " هو البحر من أي النواحي اتيته ... فلجته المعروف والجود ساحله تعود بسط الكف حتى لو انه ... ثناها لقبض لم تجبه أنامله " وقول زهير " تراه إذا ما جئته متهللا ... كأنك تعطيه الذي أنت سائله " وقول منصور بن بادان " ما قال لاقط من جود أبو دلف ... الا التشهد لكن قوله نعم " وقول الآخر " سألت الندى والجود حران أنتما ... فقالا جميعاً أننا لعبيد فقلت ومن مولاكما فتطاولا ... علي وقالا خالد بن يزيد مولانا الملك خوارزم شاه أدام الله ملكه وأعز نصره. بحر لجته المعروف. وساحله الجود المعروف. ولقد عودته بسط الكف فواضله. فلو أراد قبضها لم تجبه أنامله. وكلما سئل انشرح صدره. واهتز عطفه وترجم عنه يسره. وقرئت في وجهه صحيفة الهشاشة. وتهلهل منه هلال البشاشة. وبرقت بارقة السرور فيه. حتى كأنه يعطى ما يعطيه. فأقواله نعم. وأفعاله نعم. والناس عبيد إنعامه وإحسانه. ولولا التشهد لما اجرى لا على لسانه. ولقد سألت الندى والجود. فقلت لهما. اخبراني عنكما. احران أنتما. فقالا ما نحن إلا عبدان حقاً. ومملوكان رقا قلت ومن مولاكما. فآخذتهما العزة بالكبر. وجرا على أذيال التطاول والفخر. وقالا من تطيب بذكره الأفواه. ولا ترى له الأشباه مأمون بن مأمون خوارزم شاه فحين قرع سمعي ذكر الاسم العالي وليت وجهي نحو حضرة المعالي. وفرشت الارض بيدي فرشاً ونقشت التراب بفمي نقشا. وقلت رب عبوديه. خير من حريه. ورب رق. افضل من عتق. فلا زلتما من ممالك ذلك الملك ما دارت نجوم السماء في الفلك باب لطف السؤال " رسالة في حل قول الشاعر " يا ذا الذي لم تزل يمناه مذ خلقت ... فيها الباغي النوال العل والنهل ان كنت مسدى معروف إلى رجل ... لفضل ود فاني ذلك الرجل فامنن علي بفضل منك ينعشني ... فأنني شاكر للعرف محتمل أنت أيها الامير أطال الله بقاك بحر يجود على آمليه من غير علل ويسقي وارديه عللا بعد نهل. فإن كنت مسدى معروف. إلى رجل ملهوف. قد وقف على مودتك أجزاء نفسه. وفرش لمحبتك جوانب صدره. فأني ذلك الرجل الموصوف بموالاتك المعروف بمشايعتك وأنت أعلا عينا وما يراه من المن بثمرة من ثمار فضلك تنعشني من سرعة الفقر. وتستنقذني من أنياب الدهر. عالماً باني الشاكر للصنيعة الحافظ للوديعة انشاء الله تعالى " اخرى في حل قول الأعرابي لمعن بن زائده " اصلحك الله قل ما يبدي ... واجتاح مالي العيال اذ كثروا افراخ عش بمجهل قذف ... كانوا بخير ما اعتادهم ضرر انحى عليهم دهر بكلكله ... فأرسلوني إليك وانتظروا

стр. 8

أشكو إلى الامير أصلحه الله سوء الحال. وقلة المال. وكثرة العيال وفيهم أفراخ زغب أكابر وهم أصاغر. كانوا في ظل النعمى وتحت جناح الغنى فكرت عليهم الأيام بارتجاع ما أعارت. واستلاب ما أفادت وألقت عليهم كلا كلها. وأنزلت بهم نوازلها وحين نبابهم عشهم. وضاق عليهم عيشهم. وقاسوا خطوباً تبعث خطوباً ونوائب تدع الوالدان شيبا. دلوني على الامير أيده الله بالآمال الواسعة. وأرسلوني إليه من البلاد الشاسعة وانتظروا عودي إليهم مورق العود. وافر الحظ من السعود موقر الركائب مثقل الحقائب. فان رأى أعلا الله رأيه ان يحقق ظنونهم ويقر عيونهم. ويخرجهم من الضيق إلى السعة ومن الانزعاج إلى الدعة فعل انشاء الله تعالى " اخرى في قول الشاعر " ايهذا العزيز قد مسنا الضر ... جميعاً وأهلنا أشتات ولنا في الرجال شيخ كبير ... ولدينا بضاعة مزجاة قل طلابها فصارت كسادا ... وتجارتنا بها ترهات فاحتسب أجرنا واوف لنا الكيل ... وتصدق فأننا أموات أيها العزيز اعز الله نصرك وأعلى أمرك. قد مسنا وأهلنا الضر وانحنى علينا الزمان المر وعمنا الاختلال والشتات. وتفرق منا البنون والبنات. ولنا شيخ كبير اخذ الزمان من جسمه وقوته كما اخذ من حاله ونعمته. وابتلاه الله بالعدم على الهرم فصرنا من ذوي المحال المنخفضة الدرجات. وأصحاب البضائع المزجاة والشأن في الكساد. الذي هو أخو الفساد. وسوء أثره على تجارة لنا يسيرة. وبلغة حقيرة. نقاسي منها قذى العيون وشجى الحلوق وغصص الصدور فاحتسب الأجر الجزيل. والشكر الجميل. بنظرة كريمة منك تحيينا ونحن أموات. وتنشرنا ونحن رفات. واحسن بنا ان الله مع المحسنين. وصلاته على النبي المصطفى محمد وآله أجمعين " اخرى في حل قول ابي عبد الله الخليع لابن طولون " أنا حامد أنا شاكر أنا ناشر ... أنا جائع أنا راجل أنا عاري هي ستة وأنا الضمين لنصفها ... فكن الضمين لنصفها بعيار أطعم وأركب واكس ثم لك الوفا ... عند اختيار محاسن الاخيار والعار في مدح لغيرك فاكفني ... بالجود منك تعرضي للعار والنار عندي كالسؤال فهل ترى ... ان لا تكلفني دخول النار أنا أطال الله بقاء سيدنا حامد له شاكر إياه ناشر فضله. ولكني جائع والجوع بلاء عظيم. وعذاب اليم. وراجل والرجلة مثلة. وعريان والعرى مذلة. وهذه صفات ست قد تضمنت نصفها. وضمنت كرم سيدنا شطرها. ليجري على شاكلته في الأنعام. بالإطعام. والإحسان. بقود الحملان. وتفخيم الرقعة. بالخلعة. وله مني الوفاء بحمد يحسن وصفه. ويطيب عرفه. وشكر كشكر الروض للمطر. والساري للقمر. ونشر كنشر المسك الأصهب والعنبر الأشهب. وليعلم اني أرى مدحي سواه. وتعرضي لجدواه. عارياً لا يغسله الاعتذار. ولا يعفيه الليل والنهار. كما اني اتصون النار في السؤال. وإراقة ماء الوجه عند الرجال. فان رأى أعلا الله رأيه ان يصونني عن العار. ولا يعرضني لدخول النار. فعل جرياً على عادته في استعباد الأحرار. انشاء الله أخرى " في حل قول الشاعر لعلي بن عيسى " أيا من زان أسباب الولايه ... ومن خص المكارم بالعنايه ثيابي ملحم في يوم ثلج ... وحسبي لا اطول في الشكايه من زانته الولاية أطال الله بقاء سيدنا فانه قد زانها بحسن شيمه. وعني بالمكارم حتى عدت من خدمه. والله يطيل بقاءه لاستثمار الشكر من غرس نعمه. وسيدنا أدام الله تأييده يراني في ثياب صيفية لعبت بها أيدي البلى ما لعبت. واكلت عليها صروف الدهر وشربت. وقد مد الشتاء رواقه. وحل البرد نطاقه. وعادت هامات الجبال شيباً. ولبست من الثلج ملأ قشيبا. ولا ازيد على هذا القدر من الشكايه. وان قاسيت من الشتاء اشد النكايه. والسلام " اخرى في حل قول الآخر " اتيتك يا عقيل بلا اخاء ... ولا سبب يكون سوى الرجاء فان تنعم فليست منك نكرا ... وان تمنع احلت على القضاء

стр. 9

من توسل إلى سيدنا اطال الله بقاه بحرمة وذمة. وقدمة خدمة. فاني أتوسل إليه بالرجاء. الفسيح الإرجاء. وكفى به وسيلة عند الفضلاء الكرماء. الذين هو مشهور بسيادتهم وواسطة قلادتهم ثم اذكر له حاجتي إلى عجالة من معونته. وطليعة من مؤنته. فان انعم علي بها لم يكن نكرا. والزمني ثناء وشكرا. وان تكن الأخرى حملتها على حكم المقادير. الجارية بخلاف التقدير. ولم الزمه ذنب الزمان الجائر. والجد العائر. ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول سحبان بن وائل " يا طلح اكرم من مشي ... حسباً وأبذلهم لتالد منك العطاء فاعطني ... وعلي مدحك في المشاهد سيدنا أطال الله بقاه اكرم الناس نسباً. واشرفهم حسباً. واحرصهم على استبعاد الأحرار بالأفضال. وأسخاهم ببذل التالد والطارف. من الأموال حتى كأنه في تصديق الظنون. وتفريق المخزون وابتذال المصون. مأمون بن مأمون. فمنه العطاء ومني الثناء وله المنح. ولي المدح. وعليه البر. وعلي الشكر. وسأبلغ من ذلك في المشاهد الغاصه. والمجالس الخاصه. ما تبتهج به المكارم. وتهتز له المواسم. ان شاء الله " اخرى في حل قول ابي احمد بن ابي بكر الكاتب لأبي الفضل محمد بن عبد الله البلعمي " يا أبا الفضل لك الفضل المبين ... وبما تكنى به أنت قمين ليس تخلو من زكاة نعمة ... اوجبت شكر الرب العالمين فزكاة المال من اصنافه ... وزكاة الجاه رفد المستعين لاغرو ان كني سيدنا أطال الله بقاه بالفضل فانه أبوه. وابنه واخوه. ولقد وافقت الكنية مكناها. وطابقت لفظتها. معناها والله ينظر للفضل والافضال بإطالة مدته. وإدامة بهجته. وحراسة مهجته. وقد علم سيدنا أدام الله تأييده ان النعم التي توجب شكر الله عليها لا تكاد تخلو من زكوات تستحفظ المواهب بها. وتستدر الزيادات معها فزكاة المال من أصنافه معروفة. والى مستحقيها في حكم الشرع مصروفة. وزكاة الجاه بذل المعونة لطالبها. وقضاء الحاجة لصاحبها. وها أنا استمطر سحاب جاهه. واستظهر على الدهر بحسن رأيه. واسأله ان يشغل بي ساعة من أيامه. ليعيد إلي ما نضب من ماء وجهي. الذي هو فوق دمي. ويجدد لي ما خلق من جاهي. الذي هو فوق مالي وهو أدام الله تمكينه يحسن الحسن. ويقلد اولياءه المنن..ان شاء الله تعالى باب التقاضي والاستزادة " رقعة في حل قل الشاعر " كفاك مذكرا وجهي بأمري ... وحسبك أن أراك وأن تراني واني ان دنوت رعيت حقي ... وان ابعد فلا تنسى مكاني الذكرى تنفع المؤمنين. وتحتمل من المخلصين. وأنا اقتصر من تذكيره بأمري على ما يواجهه من وجهي. وأكتفي من اقتضائه حاجتي. بما يراه من شخصي ويتصوره من حالي. واعلم اني ان حضرته أوجب لي. وان غبت عنه لم ينسني. وان كاتبته أجابني عن مكتوبي. والى مطلوبي. والله يبقيه ويقيه. ويعيذني من رؤية السوء وسماعه فيه " أخرى في حل قول الآخر " أروح لتسليم واغدو لمثله ... وحسبك بالتسليم مني تقاضيا أنا أطال الله بقاء الشيخ أغدو إلى حضرته للتسليم واروح. ولا أبوح بما في صدري من الحاجة ما صحبتني الروح. بل أكل ذلك إلى فطنته الثاقبة. وعنايته الراتبة. وأثق باجابته داعي الكرم في أمري. ولا شك في حرصه على ما يؤدي إلى استجلاب شكري. وكفى بالتسليم تقاضيا وبالزيارة اقتضاء. ورب إشارة. ابلغ من عبارة. وتعريض أوقع من تصريح. ولسان حال. انطق من لسان مقال. والسلام " اخرى في حل قول الشاعر " اذكر لا اني علمتك ناسيا ... لامري ولا اني أظنك ساهيا ولكن رأيت السيف من بعد سله ... إلى الهز محتاجا وان كان ماضيا لست اذكر من الشيخ أطال الله بقاه ناسيا لمصالحي. ولا ساهيا عن مناجحي. فهو اذكر لحاجات أوليائه من أن ينبه عليها. واشد اعتناقا لها من ان يهاب به اليها. وقد يهز السيف وهو حسام ويحث الفرس وهو جواد. وأنا من الشيخ أيده الله تعالى على ميعاد. وإنجازه لي بمرصاد ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول القائل " ولقد تنسمت النجاح لحاجتي ... فاذا له من راحتيك نسيم أعملت نفسي في رجائك ماله ... عنق إليك يحث بي ورسيم

стр. 10

ولربما استيأست ثم أقول لا ... ان الذي ضمن النجاح كريم قد لاح لي أطال الله بقاء الامير نجم المراد بساحته. وفاح نسيم النجاح من راحته. واستقلت بي للأمل مطية وطية. ولا خشنة ولا بطية. فهي تواصل العنق بالرسيم. وتشافه بي لسان الصنع الجسيم. وربما رمز لي لسان الوسواس. باليأس من الناس. فأقول لا والله وضمين النجاح كريم. ملء لباسه. موفق مد أنفاسه. لا زال عزه باقيا. وبحره ساقيا " أخرى في حل قول الشاعر " أيا من سادنا كرما وجودا ... وفاق بفضله كل البريه بحق محمد وبني بنيه ... وعترته المهذبه الزكيه صل الريش المكسر من جناحي ... بتسريح وجائزة سنيه فمثلك لا يليق به التغاضي ... ومثلي لا توافقه النسبه سيدنا أطال الله بقاه. قد فاق من في الآفاق بكرمه المستفيض. وآثار جوده البيض. فلا زالت ينابيع السماح تتفجر من أنامله وربيع الفضل يضحك عن فواضله. وأنا اسأله بحق محمد رسول الله وصفوته. وخيرته من بريته وعترته. الذين هم عشيرة الأيمان. وشجرة الرضوان. ان يخفف ثقل الخلة عني. ويرس ما براه الدهر مني. ويجبر ما كسره الفقر من جناحي. ويجمع بين سراجي ونجاحي. فمثله يحل عن التغاضي. ومثلي يدق عن التقاضي. والله اسأل ان يطيل بقاه لاحسان ينتهي إلى قاصيته. وانعام يقود بناصيته " اخرى في حل قول الشاعر وكتب به إلى المأمون " شحطت حاجتي إليك فمر لي ... يا أميري معجلاً بخضاب قد طال الأمد أطال الله بقاء الامير على حاجتي عنده. حتى طار غراب شبابها. وطلع النهار بجانب ليلها. وابيض صبح. مشيبها وعم البياض سواد شعرها. وصارت من ذوات الأسنان العالية والصحبة للأيام الخاليه. فان أمر لها الامير أعلى الله أمره بخضاب يرد صبغة شبابها. ويقر بها أعين أحبابها كان قد نفق سوقا كاسده. واصلح حالا فاسده. ان شاء الله تعالى " حل جواب المأمون عنه " قد امرنا لها بخضبة خطر ... تدع الرأس مثل حلك الغراب قد امرنا لها أيدك الله بخضاب. حالك الإهاب. فاحم الجلباب قارئ الثوب. غرابي اللون كأنه من دهمة الأفراس. أو من لباس بني العباس. أو من كسوة الثكالي. أو من ذوائب العذاري. أو من احداق الحور. أو من لعاب الديجور. فليستعمل الخضاب وان كان من شهود الزور. وليعاود الشباب وان كان من متاع الغرور. " اخرى في حل قول الشاعر " إذا كان العطية بعد مطل ... فلا كانت وان كانت جزيله فسقيا للعطية ثم سقيا ... إذا سهلت وان كانت قليله وللشعراء ألسنة حداد ... على العورات موفية دليله ومن عقل الكرام إذا اتقوهم ... وداروهم مداراة جميله إذا وضعوا مكاويهم عليهم ... وان جهدوا فليس لهن حيله قد علمت أيدك الله ان المطل يكدر الصنيعة. وان كانت رفيعة. ويبغض العطيه. وان كانت سنيه. كما ان التعجيل يكبرها وان كانت صغيره. ويكثرها وان كانت يسيره. والشعراء يتجنون ممن يجرهم على شوك المطل ويحرمهم ثمرة الوعد. ولهم الألسنة التي تغيض البحور. وتفلق الصخور. وتسمع الغياب. وتهتك الحجاب وتدل على العورات. وتكشف عن المستورات. فإذا كووا بها الضجوا ما شاؤا. وإذا هجوا احسنوا وقد ساؤا. وإذا ندد كلامهم ونفذت سهماهم فلا حيلة في ردها أو يرد الثمر إلى الأكمام. والولدان إلى الأرحام. والحازم من يداريهم احسن المداراة. ولا يأخذ معهم في طريق المماراة. وينظر لعرضه بالافضال عليهم. ويتوقى الشر بتقديم الخير إليهم. وأنت أيدك الله تتعظ بما تسمع وتفهم. وتعمل بما تعلم. ان شاء الله " اخرى في حل قول منصور الفقيه المصري " أبا جعفر لست بالمنصف ... ومثلك ان قال قولا يفي فان أنت أنجزت لي موعدي ... وإلا هجيت وادخلت في وقد علم الناس ما بعده ... فغط الحديث ولا تكشف أبا جعفر ما اكثر أخلاقك. واقل إنصافك ومثلك من. إذا وعد وفى وإذا عقد أوفى. فان حفظت سالف العهد ونجزت سابق الوعد وكنت ممن ينصف ويفي. وإلا عركت وأدخلت في. وما بعده معلوم. والمعنى مفهوم. ولا يخفى على الناس ما أشرت إليه وسبيلك ان تستر عليه. ان شاء الله تعالى

стр. 11

" اخرى في حل قول القائل " قل للأمير وما بالحق من باس ... دع عنك ضربك أخماسا لأسداس من اثنتين فلا تبخل بواحدة ... أما النوال وأما راحة اليأس حقيق علي أيد الله الامير ان لا أقول غير الحق. ولا يجري بناني بغير الصدق. وما منهما الأمر عاقبته حلوه. وثقيل ثمرته خفه وعندي نكتة من عريضه. وقصيرة من طويلة. وهي ان ضرب الأخماس للأسداس. ليس من فعل كرام الناس. فاما ثمرة النجاح واما روح الياس. واقول ما قال الله المنان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " اخرى في حل قول الشاعر في يحيى بن خالد البرمكي رأيت يحيى أدام الله دولته ... يأتي من العرف مالم ياته احد ينسى الذي كان من معروفه أبدا ... إلى العفاة ولا ينسى الذي يعد سيدنا أطال الله بقاه فرد الأنام واوحد الكرام. فأيامه ربيع مريع. وجوده غريب بديع. فهو يطوى ما تقدم من الإحسان في أثناء الغفلة والنسيان. ويذكر ما يسبق من وعده حتى ينقشه في فص صدره. ويصرف إلى إنجازه جميع فكره. فكأنه قد نظر في سير مولانا الملك خوارزم شاه أدام الله ملكه وأحاط بجلائل نعمه. ودقائق كرمه. فتخلق بخلقه. وجري في طرقه. ولعمري ان من تدبر أخباره. وتبصر آثاره. وعلم ان الكرم مأمولي. لا برمكي. والجود خوارزم شاهي. لا حاتمي. وعرف انه لولا عجائب صنع الله. وبدائع لطف الله. لما نبتت تلك المكارم في لحم. ولا امتزجت تلك الفضائل بدم. ولا اجتمعت تلك المحاسن في شخص. ولا انتظمت تلك المفاخر في نفس. فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون. وسبحان خالق مأمون بن مأمون " اخرى في حل قول الشاعر " تدعو الضرورات في الأمور ... إلى إستعمال ما لا يليق بالأدب وحيرة المرء في تقلبه ... تدعو إلى ان يلج في الطلب سيدنا أطال الله بقاه يعلم ان الضرورة. تبيح المحظورة. وتنقض المروة. وترفض الفتوة. وتدعو المرء إلى ما لا يحسن به. ولا يليق بحسبه وادبه. كما يعلم ان فرط التحير. يمنع من واجب التخير ويحمل الحيي على الوقاحة. حتى لا يبالي بالقباحة. أعاذ الله سيدنا من كل ما يجري على خلاف إيثاره. ويحول بينه وبين اختياره وقد اجتمع علي أدام الله تأييد سيدنا من الضرورة العنيفة والحيرة الشديدة. ما رخص لي في الإلحاح الذي ليس من خلائقي. وبعثني على الالحاف وما كان من طرائقي. وسيدنا أدام الله أيامه. أعلا عيناً فيما يراه من مداواة حالي بطب كرمه. وامساك رمقي بقطرة من ديمه " أخرى في حل قول الآخر " اطال لك الله السلامة والبقا ... وزادك في الدنيا علوا ومرتقى بعثت رسولي وهو حامل رقعتي ... فرأيك فيما قلت امس موفقا يلقى الشيخ اطال الله بقاه. وادام في المعالي ارتقاه. برقعتي من هو رسولي. في تحصيل سولي. فرأيه في اعادة ظني مصدقاً. وصرفه بالنجاح موفقاً. ان شاء الله تعالى " اخرى في قول الشاعر لعبد الله بن طاهر " ماذا أقول إذا سئلت وقيل لي ... ماذا اصبت من الجواد المفضل ان قلت اعطاني كذبت وان اقل ... ضن الامير بماله لم يجمل فاختر لنفسك ما أقول فانني ... لابد اخبرهم وان لم اسأل أنا أطال الله الامير ناهض النيه. راحل العزيمة. مسافر الهم والعقيده ولم يبق الا المسير. ومن الله التيسير. ولست ادري ما الذي اقول إذا عاودت اوطاني وسلطاني. وشاهدت خلاني واخواني. وسألوني عن حالي بحضرته. وحظي من ثمار خدمته. فان قلت حصلت في الجنان الخصيبة من نعمته ودرت علي سحابة صلته. كذب لسان حالي لسان مقالي ولم تثن عليه حقائبي واحمالي. وان قلت ان الامير ادام الله تأييده قد ضن. ولم يحقق الظن. كنت وصفت البدر بأن لا يلوح. والمسك بأن لا يفوح. والبحر بأن يغيض. ولا يفيض فانا واقف حيث يقف بي اختياره. من الشكر أو الشكايه. ويرتضيه لي ايثاره. منالثناء أو الاستزاده. فان رأى أعلى الله رأيه ان يطلق لساني باجمل القولين فيه. ولا يكلني الا إلى احسن الظنين به. فعل ان شاء الله تعالى " حل الجواب عنها " عاجلتنا فاتاك عاجل برنا ... قلا ولو أمهلتنا لم يقلل فخذ القليل وكن كأنك لم تقل ... ونكون نحن كأننا لم نفعل

стр. 12

خاطبتنا أيدك الله مخاطبة من تجهز وتحمل وبرز وهو سائر لايني ومتوجه لاينثني. وكنا نؤثر ان تقيم ولا تريم. لنبلغ من قضاء حقك ما يتأتى في المهل لا على السرعة والعجل. واذ قد جددت في السفر عزمك. وجردت للوطن همك. فجعل الله الخيرة مصاحبة لك. في مقامك وظعنك. وسفرك وحضرك. وسائر متصرفك. ومتوجهاتك. وقد امرنا لك بعجالة قليلة من البر يكثرها ما في التقصير مع المعاجلة من العذر. فخذها وهب انك لم توصل. لنعلم نحن على اننا لم نبذل. والأمر كفاف لدينا. ولا لنا ولا علينا. و؟ بيننا قائمه لا يلزم أحدنا لائمه. والسلام " اخرى في حل قول منصور الفقيه " ان إمام الحجاز يقضي ... عليك في الوعد بالضمان ولي عدات لديك تترى ... معلومة الوقت والمكان فاوف بالوعد أو فصرح ... بالخلف واسلم على الزمان ولا تعذب بسوف قلبا ... اقرحه المطل والتواني الشيخ أطال الله بقاه حجازي الفقه. شافعي الدين. ومن مذهبه. ان من وعد وعدا. فقد ضمن ضمانا وعهد عهدا. وفي دين المروة. وحقوق الفتوة. ان من أعطى من لسانه الوثيقة. لزمته شرائطها على الحقيقة. ولي في ذمة كرمه مواعيد معلومة الأوقات والأزمنة. معروفة المواطن والأمكنة. فان وفى بالعهد. واوفى بالعقد. كان قد جبر كسري. وفك اسري. واستغرق شكري. وان رأى غير ذلك فالتصريح. مما يريح. ولا بأس ببرد اليأس. وما اولاه بأن لا يزيد في عذاب قلب مكدود بالوعد. مجرود على شوك المطل. مجروح بأنياب الدهر. والله يعينه على الخيرات. ويوفقه للحسنات. ويوفر حظه من الباقيات الصالحات " اخرى في حل قول ابن الرومي " جعلت فداك لم اسال ... ك ذاك الثوب للكفن سألتكه لألبسه ... وروحي بعد في بدني وقد طال المطال به ... وخفت حوادث الزمن فلا تجعله غزلاً فر ... حائكه إلى عدن الا فامنن به ان ال ... سيادة عاجل المنن الا واجعله ممتثلاً ... محاسن وجهك الحسن نقياً مثل عرضك إنه ... ما شيب بالدرن صفيقاً مثل رأيك ... انه والحزم في قرن رقيقاً مثل فطنتك التي ... دقت عن الفطن ولا تعجبك قيمته ... كفى بالجمد من ثمن وحسبك ان بخلت به ... بفقد الحمد من غبن جعلني الله فداك. يا مولاي واطال بقاك. إلى متى هذا المطل الشديد. بالثوب الجديد. ولم صار الوعد فيه كالموعيد. أما علمت اني سالتكه لألبسته في حياتي. لا لأن أكفن به عند مماتي. وقد طال به التسويف العنيف. حتى خفت عوائق الحدثان. ولم آمن نوائب الزمان. فلا ينبغي ان يكون فرحائكه إلى اليمن والقى عصاه بصنعاء أو عدن. وليس الزعيم الا فضلك بكفابة شغل طلبه. والجري على حكم سوددك في المن علي به. وإجابة دعائي بكرمك. ان تنفذه ممتثلاً محاسنك. محاكياً شمائلك. وتجعله نقياً كعرضك الذي ما شيب بما يلطخه. وما شين بما يوسخه. وتختاره صفيقاً كرأيك الذي لا يتخلله خلل. رقيقاً كفطنتك التي لا يتعرضها زلل. ولا تتعاظمك قيمته فالحمد لله أعلى واغلى. وبالاستحلاب اولى وان بخلت به وحاشاك. فحسبك فوت الشكر عيباً وكفاك باب المطل وخلف الوعد " رسالة في حل قول ابن الرومي " لو كان مطلك ذا روح وذا جسد ... في طوله ما شككنا انه عوج كما نوالك مع ما فيه من قصر ... لو مر بالناس قالوا مر ياجوج " وقول الآخر " قد بلوناك بحمد الله ... ان أغنى البلاء فاذا كل مواعي ... دك والريح سواء " وقول الآخر " اطلت انتظار غد بعد غد ... ولم ازمنك يدا فوق يد فسم غدا أنتظر وقته ... فكل غد بعده الف غد

стр. 13

قد طال المطال أطال الله بقاك سيدي كأني اعوج. منه على عوج. أو أرى به ظل الرمح. وأشاهد عمر النسر. أو أعاني ليلة الهجر. أو أعاين يوم الحشر. ولست أشبه نوالك بياجوج في قصره. وقلته وصغره. فهو اقصر من انملة نمله. واقل من ذرة واحدة واصغر من عنفقة. ولقد جربتك لو نفعت التجارب. وكشفت لي منك العواقب. عن مواعيد فيها من الريح شبه. وانها من البرق الخلب سبب. وبينها وبين العارض الجهام نسب. فحتى متى اصلحك الله تجرني على شوك المطل. وتحرمني ثمرة الوعد وتعللني بغد وما بعد غد. ولا أرى لك يدا فوق يد. اما حان ان تنص على اليوم المعتمد. وتدعني من كثرة ذكر الغد فانه بعيد الأمد. متصل بالأبد " اخرى في حل قول الشاعر " سألتك حاجة فأجبت فيها ... بأحسن ما يكون من الجواب فلما رمتها رمت الثريا ... فصارت حاجتي فوق السحاب " وقول ابي نواس وعدتني وعدك حتى إذا ... اطمعتني في كنز قارون جئت من الليل بغسالة ... تغسل ما قلت بصابون " وقول ابي العيناء " اني لا اعجب بل فعالك اعجب ... من طول تردادي إليك وتكذب وتقول لي قولاً أظنك صادقاً ... فاجئ من طمع إليك واذهب فإذا اجتمعت أنا وأنت بمجلس ... قالوا مسيلمة وهذا اشعب سألتك اصلحك الله حاجة خفيفة المؤنة عليك. ثقيلة المنة لك. فجمعت لي فيها بين احسن الجواب. واتم الإيجاب. فلما رمتها كانت والثريا في سمك. ومع العيوق في سمت. وصرت أتصورها مرة بمنقطع التراب. وتارة فوق السحاب. وطال ما اطمعتني في كنوز قارون بمواعيدك المعسولة. ثم أتبعتها بمعاذيرك المغسولة ولست ادري أي حالتينا اعجب. كما لست ادري أيهما اكذب اطمعي فيك الذي يجدد عليك اعتمادي. ويكرر إليك تردادي. أم لسانك الذي يدين بالكذب مذهباً. ويستلين من الخلف مركباً فلو جمعني وإياك محفل غاص. أو ضمنا مجلس خاص. لا قبل بعض أهلهما على بعض يعيبونك ويلعنونك. ويقولون هذا مسيلمة ويعنونك. وهذا اشعب ويعنوني. والى الطمع الكاذب ينسبونني. وكان مسيلمة اكذب من أظلته الخضراء. واشعب اطمع من اقلته الغبراء. وأخبار ذلك في الكذب قد سارت في البلاد ووردت المياه. وأخبار هذا في الطمع قد طارت في الآفاق وركبت الأفواه. تاب الله علينا من الكذب والبهت ومن الخلف البحت ومن الطمع الذي يهدي إلى الطبع. بمنه ورافته. وسعة رحمته " اخرى في حل قول ابي تمام ومحجب حاولته فوجدته ... نجما عن الركب العفاة شسوعاً لما عدمت نواله اعدمته ... شكري فرحنا معدمين جميعاً ان طال أيدك الله عجابك. واشتد احتجابك. وتجهم بوابك فكم من محجوب حاولت جنا به. وقصدت بابه. فوجدته نجما يبعد عن العفاه. وحية لا تسمع للرقاه. وحين اعدمني الثرا. اعدمته الثنا. ولما منعني المنح. منعته المدح. فحصلنا جميعاً على العدم اما هو فمن الكرم. واما أنا فمن النعم. وهو من الشكر وأنا من الوفر. ولقد احسن بي ما شاء. إذ أساء. أليس قد اعتق عاتقي من رق الصنيعة. ولم يلزمني حفظ الوديعة والسلام " اخرى في حل قول دعبل " وعدت النعل ثم صدفت عنها ... كأنك تشتهي شتما وقذفا فان لم تهد لي نعلا فكنها ... إذا اعجمت بعد النون حرفاً وعدتني أيدك الله النعل وما أسعفت. بل صددت عن ذكرها وصدفت. فاستهدفت لسهام الذم واستقذف. فان أهديتها الآن وإلا لبست ثوب المغبون. وكنتها إذا اعجمت الحرف بعد النون. والحازم من بقى العرض بالعرض الأدنى. ولا يعرضه للبلوى والسلام " اخرى في حل قول الشاعر " صحبتكم عامين في حال غربتي ... ارجى نداكم والجنون فنون فما نلت منكم نائلا غير انني ... تعلمت ذل الفقر كيف يكون

стр. 14

يا أسفي لو كان يغنى الأسف. ويا لهفي ان كان يجدي اللهف: على عامين استغرقتهما في صحبتكم. وانفقتهما على خدمتكم. ولي من كربة الغربة صاحب واليف. ومن رجاء فسيح الأرجاء باعث وحليف. الغرور مكنون. والجنون فنون.. فلم احظ منكم بنائل ولم احل بطائل. ولم أنل ما يغني عني ريش الطائر. بل تعلمت كيف يكون ذل الفقر. وكيف يصول جور الدهر. والى الله المشتكى لا منه. وفيه تعالى عوض عن كل ذاهب. وخلف من كل فائت. فله الحمد على افضاله. وصلاته على النبي محمد وآله " اخرى في حل قول الأستاذ ابي بكر الخوارزمي " الا من بلغ الأستاذ اني ... أنا الصمصام اغمده الحياء أنجدت والسباخ لديك مرعى ... ونظمأ والسراب لديك ماء يطرقنا الزمان وكل يوم ... لنا خطب خواشيها البكاء وكنت وعدتنا نظراً فابطا ... وقد تتبلغ الخيل البطاء فان عز القضاء لديك يوماً ... فموجود لدينا الاقتضاء ويرضى بالرجاء سواي قوم ... وما عندي لحكمهم ارتضاء فان أخا الرجاء على يقين ... من البلوى وفي القرح امتراء وشر المرتجين أخو مطال ... يعمر في جوانبه الرجاء إذا اضحى فموعده مساء ... وان امسى فموعده ضحاء وهذا العتب واسطة ولكن ... لها طوقان مدح أو هجاء وبين النجح والتعويق حد ... وقنظرة يقل لها السخاء فلا تشك القضاء فليس يشكو ... مسيىء نفسه أنت القضاء ترفق بالامير فكل شيء ... تنال به المنافع كيمياء أطال الله أعمار المعالي ... وذلك ان يطول لك البقاء ولا زالت تمد إليك كف ... بضاعتها ثناء أو دعاء وان رضي الزمان بمثل روحي ... فداء عنك فهي لك الفداء قلبي اطال الله بقاء سيدنا الاستاذ. ملان من عتب عليه يكثر له العتاب ويضيق عنه الكتاب. ولكن لساني وان كان سيفاً جساماً. وصارماً صمصاماً. فقد اغمده الحياء من جلالة سيدنا ونبله. وحشمة ما اتصوره من ارتفاع مقداره ومحله ويا عجبي كل العجب من اجدابنا في جواره. وظمئنا على القرب من داره. والسباخ لديه مرعى نضير. والشراب عنده ماء نمير والزمان يتطرقنا بحدة ظفره. ولؤم ظفره. ويغير علينا بحوادثه وغيره. ويعرضنا على نوب يليها نوب. وخطوب لنا فيها خطب. حواشيها بكاء يفض عقود الدموع. واشتكاء ينطق عن النار بين الضلوع. وقد كان ايده الله وعدنا من حسن نظره لنا ما كان الظن به جميلا. وانتظرناه طويلا. فابطأ وقد تتبلغ الخيل على بطئها. وتطوي المنازل مع قصر خطوها. فان عز لديه القضاء. فموجود لدينا الاقتضاء. وان دام منه التغاضي دام منا التقاضي. وغيري من يرضى بالرجاء. ويميل فيه إلى الارتضاء. لان اخا الرجاء على يقين من البلوى. وفي شك من الفرج والجدوى. وشر المأمولين من يكثر مطله ويشتد. ويطول عمر الرجاء بحضرته ويمتد. فاذا اصبح جعل الموعد رواحا. وإذا راح صيره صباحا. ومعلوم ان العتاب واسطة لها طرفان. مدح أو هجاء يسيران في البلدان. ويكشفان عن الاساءة والاحسان. وبين النجاح والسراح والتعليق والتعويق قنطرة ماؤها دواء وريحها رخاء. واسمها سخاء. فلا يشكون سيدنا ادام الله تأييده القضاء. فيشكو نفسه. ويغالط حسه. لانه السلطان. وهو القضاءوالزمان. مما اسأله ان يترفق كالامير اطال الله بقاه فيهز عطف كرمه. ويستمطر لي سحاب نعمه. فكل ماء سكن العطش ماء. وكل ما ينال به المنافع كيمياء. والله اسأل الله ان يطيل اعمار المعالي بطول عمره. وعلو قدره وامره. لا زالت احواله مسعودة مغبوطة. والآمال به منوطة. والا كف بالثناء عليه والدعاء له مبسوطة. ولا زال جمالا لهذا العالم بقاءه ولقاؤه. وان رضي الزمان بروحي فداء له فداؤه ووفاؤه " اخرى في حل قول الشاعر لابي دلف القاسم بن عيسى " ابا دلف لم يبق طالب حاجة ... من الناس غيري والمحل جديب يسرك أني أبت عنك مخيباً ... ولم ير خلق من نداك يخيب واني صيرت الثناء مذمة ... وقام بها في العالمين خطيب

стр. 15

وكيف وانت المنعم المفضل الذي ... لكل غريب من نداه نصيب فان نلت ما املت منك فانني ... جدير والا فالرحيل قريب قد شمل حسن نظر الامير اطال الله بقاه سائر عفاته. ومؤمليه وزواره. فما اعرف احد الا وقد وصل إلى حظ من عطاياه وضرب بسهم في جدواه. غيري فاني اراني خارجا من هذا العموم. مع مالي في موالاته وخدمته من الخصوص. ويا ليت شعري ايسر الامير ايده الله ان يطيل عنان الغيبه. ثم أنصرف عن حضرته بالخيبه. ولم ير احد خاب في ايامه. واخفق من انعامه. وهل يرضى بأن يستحيل ثنائي ذما. ومدحي قدحا وشكري شكاية. يقوم بها الخطباء فيبسطون اعنة الخطاب ويطيلون امد الاسهاب. لا والله وكيف وهو المفضل المنعم والمسرج في الاحسان والملجم. الذي لكل من مؤمليه اوفر نصيب من كنفه الرحيب ومحله الخصيب. فان لاحظ بعين العناية حالي. وتدارك بطب التطول مرض آمالي. فاني جدير منه بمنة ثقل ظهري. وتستغرق شكري. والافاني ممن يسير ولا يستريح ولا يريح ولا تتعلق به الريح. ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول الآخر " حسبي وحسبك من مطل وترديد ... افنيت عمري على تسويف موعود مطل بعيد ونيل لست ادركه ... وعقد وعد بفعل غير معقود فأمض عزمك فينا ان اردت بنا ... خيراً فعزمي ماض غير مردود اليوم آخر يوم من مراجعتي ... واليوم أقطع آمالي بتوكيدي لا تحسبني كمن ضاقت مذاهبه ... ربي لطيف ورزقي غير مسدود قد والله سئمت من التسويف والترديد. ولم احصل من كثرة المواعيد. الاعلى المطل القريب والنائل البعيد. فان امضيت عزمك في التنويل. والا امضيت عزمي على الرحيل. وهذا يا سيدي اول يوم المعاينة. وآخر يوم المراجعة. فلا تحسبني ممن ضاقت عليه المذاهب. واعوزته المراكب. والله تعالى لطيف. وصنعه بي مطيف. ورزقه عني مردود. وبابه دوني غير مسدود والسلام " اخرى في حل قول الآخر " قوم مواعيدهم مزخرفة ... تزخرف القول والاكاذيب يحتاج راجي نوالهم ابدا ... إلى ثلاث من غير تجريب كنوز قارون ان تكون له ... وعمر نوح وصبر ايوب اشكو إلى الله ثم اليك يا سيدي ادام الله عزك قوما مواعيدهم مزخرفة باقاويل الاكاذيب. مزوقة بتزاويق الاباطيل. فاذا طلبهم الراجي لطلب غياث. لم يستغن في انتظار جدواهم عن ثلاث. كنوز قارون الذي لم يخلق مثله في اليسار. وعمر نوح الذي لا اطول منه في الاعمار. وصبر ايوب الذي يضرب به المثل في الاصطبار. والله المستعان على حرقة الانتظار. وتباريح الاضطرار " اخرى في حل قول الآخر " سازعمني رضيت وما رضيت ... وازعمني بررت وقد جفيت وازعمني انقلبت بخير حال ... ولست من الضرورة استبيت لانك قد قدرت فما تبالي ... سخطت على فعالك ام رضيت سأمضي عنك معتصما بيأس ... واقنع بالذي لي فيه قوت فاما دولة الايام حتى ... تجيئ بما أؤمل أو اموت كذاك الدهر دولته سجال ... تفيد غنا وأحياناً تفيت فكم رجل غني بعد فقر ... وغان عاد ليس له مبيت فان يمت الرجاء لسوء حال ... فان الله حي لا يموت

стр. 16

انا ايد الله مولاي احفظ ستر التجمل فلا اهتكه. واصون ماء الوجه فلا اسفكه. واظهر الرضا وانا غضبان. واشكر وقلبي من الشكاية ملآن. وازعم ان مولاي شفع لي إلى الدهر. ومد الي يد البر. وقد جفاني جفاء. ترك حالي جفاء. وازعم اني انقلبت بحمر النعم. تحمل بيض النعم. وقد احلت لي الضرورة ماحرم الله ولست املك في القوم. عشاء الليلة وغداء اليوم. ومولاي ايده الله شامخ بانف القدرة. راكب مركب النخوة. ذاهب في طريق العزة. لا يبالي اسخطت ام رضيت. واخفقت ام حظيت. واذ قد اسكرته خمرة الغنى. فطغى وبغي وعق. ولم يرع الحق. فسارتحل عنه. ممتطياً ظهر اليأس منه. واستعصم بالسكون والسكوت. والقناعة بالقوت. فاماامل نجيح. واما اجل مريح. وكذلك الدهر احواله سجال. وحشوه آمال وآجال. فطورا يفيد. وطورا يفيت. وتارة يهب. وتارة ينهب. وكم من رجل درت له اخلاق الغنى. وهطلته سحائب المنى. بعد ان كان رهين ضعف ومتربه. وصريع ذل ومسكنه. وكم من مالك اموال. ككثبان الرمال. قد حصل على اظهر اضاقة. وتكشف عن اقبح فاقة. فان مات الرجاء بسوء حاله فان الله حي لا يموت. وان فات الذي املته فصنع الله لا يفوت. وحسبي الله وحده ونعم الوكيل " اخرى في حل قول ابي تمام في عباس بن لهيعة " النار والعار والمكروه والعطب ... والقيد والصلب والمران والخشب احلى واعذب من سيب تجود به ... ولن تجود به يا كلب يا كلب اشكيتموني فلما ان شكوتكم ... غضبتم دام ذاك السخط والغضب يا اكثر الناس وعد احشوه خلف ... واكثر الناس قولا كله كذب ظللت تنتهب الدنيا وزخرفتها ... وظل عرضك عرض السوء ينتهب الشر والضر. والعري والعر. والعار والعوار. والشنار والنار. والبلاء واللاواء والحبس والتعس. والنحس والوبال. والداء العضال. ولضرب الظلم على حرقة الفرقة. وصفع الذل على كربة الغربة. اشهى واحلى من عطاء تجود به كفاك. وحسبك ما قلت وكفاك. يا كلب المساوي والمقابح. ويا خنزير المخازي والفضائح. اشكيتني. وابكتيني وآذيتني واذللتني فلما ان شكوت اضطربت واضرمت. واحتددت واحتدمت. دام تصليك بنار الغضب والحرد. وتململك على فراش الغيظ والحنق. يااكثر الناس خلفا. وخلف الوعد. خلق الوغد. واكثرهم قولاً يتمشى الزور في مناكبه. ويتردد الكذب في مذاهبه. وحسب الكاذب يقوله شتما. وقلبه خصما. لقد ظللت تنهب الدنيا وتسلب. وتدرك منها ما تطلب. وعرضك عرضة للنهب. ومثلة بالسب. فلا ابعد الله غيرك. ولا لعن سواك والسلام " اخرى في حل قول المسعر لعبد الله بن طاهر " ماذا تقول فدتك نفسي في امرئ ... ركب العزيمة في لجام الصبر يعلو من الدنيا على اوعارها ... ويحل منها في محل السفر متلذذاً بالباب طال ثواؤه ... فبكى له مصراع باب القصر ما قول سيدنا الامير اطال الله بقاه في امرئ ركب اليه مركب العزم ملجماً بالحزم. مسرجاً بالصبر الجزم. وتجشم اهوال الاسفار. واخترق صعاب الاوعاث والاوعار. حتى ورد مشرعة من جنابك. والقى عصاه ببابك. فلزمه متلذذاً وغاداه. ورواحه متردداً حتى طال ثواه. واعضل داؤه. وعز واعوز شفاؤه. ورحمه فضلاء اهل العصر. وكاد يبكي له مصراع القصر. فهل عند الامير ايده الله من نظر له يمسك رمقه الذي تخلله الخلل. ويثبت قدمه التي ملكها الزلل. ولرأيه في ذلك فضله. الذي هو اهله ان شاء الله تعالى " حل الجواب عنه لعبد الله بن طاهر " لم انس حظك فاستعن بالصبر ... وافتح بشغلي عنك باب العذر لا تيأسن إذا الامور تعسرت ... فاليسر منتظر خلال العسر أنت اعزك اللع تعلم ان الاشغال السلطانية. ربما تعوق عن الحقوق الاخوانية. ولسنا ننسى حق خدمتك. ولا ما تمهد وتأكد من ازمتك. فازدد صبرا. ولا تضق صدراً. وافتح لنا باب العذر. إلى ان تفتح عليك باب الشكر. ولا تيأس من يسرين مع العسر. ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول البحتري " سحاب خطاني جوده وهو مسبل ... وبحر عداني فيضه وهو منعم وبدر اضاء الارض شرقاً ومغرباً ... وموضع رجلي منه اسود مظلم

стр. 17

أاشكو نداه بعدما وسع الورى ... ومن ذا يذم الغيث الا مذمم وما منع الفتح بن خاقان نيله ... ولكنها الاقدار تعطى وتحرم سيدنا الامير اكال الله بقاه سحاب كله الغيث. ودأبه الغوث ولكنه لم يحي ارضى بمطرة. ولم يبلل لهاتي بقطرة. وهو اعز الله نصره بحر مفعم. فيضه نعم. ولكني عطشان في جواره. محروم من حسن آثاره. كما انه بدر ملك العيون ايناقاً. وملا الارضين اشراقا. وموقع نظري من نوره خال. ولعمري انه غير حال. فيا عجبي من العطش في جوار البحر الزاخر. ومن الاظلام في مقابلة البدر الزاهر. وكيف "؟ " شكرة عامة الخلق. وكيف اذم من مدحه لسان الدهر. ومن ذا يذم الغيث الا مذموم. ومن يلوم الشمس الا ملوم. وما خصني الامير بالحرمان. وقد عم الناس بالاحسان ولكن الاقدار تعطى وتحرم. وتنقض وتبرم. ولا يأس من روح الله. ولا بأس مع فضل الله. والسلام " اخرى في قول الشاعر " ورد العفاة المعطشون فاصدروا ... ريا وطاب لهم لديك المكرع ووردت بحرك طاميا متدفقا ... فرددت دلوي شنة يتقعقع واراك تمطر جانباً عن جانب ... وسماء بيتي من سماحك بلقع اري العفاة ايد الله سيدنا الامير يقصدون جنابه الرحب. ويردون منهله العذب. فيسعهم عنده المشرع. ويطيب لهم المكرع ويصدرون عنه وقد رووا وارووا ورووا من مكارمه ما رأوا. ووردت فناءه المقصود. وبحره المورود. فحين مددت لحظي إلى الماء الرواء. والقيت دلوي في الدلاء. رد الدلو يابساً يتقعقع واوقعني فيما لم اكن اتوقع. وأراه يمطر الجوانب. ويغيث الاقارب والاجانب. وارضي خالية من قطره. ويدي صفر من بيضه وصغره. وقد تفسد الحال ثم تصلح. ويبخل الجواد ثم يسمح. ومع اليوم غد. ومع السبت احد. والسلام " اخرى في حل قول الآخر " ابا حسن مالي ومالك من عذر ... بنومك عن امري وشكري مدى عمري اترضى بأن ارضى وانت ذريعتي ... بغير الرضى من اهل دهري ومن دهري جعلتك لي بحراً وكفك لجة ... ويظمأ جار البحر في ساحل البحر ليت شعري ما عذرك يا مولاي في نومك عن امري. وزهدك في استجلاب شكري. ولم ترضى بغير الرضى في اعانتي على دهري. وانت ذريعتي من الورى. وشفيعي إلى الغنى. ومن العجائب انك بحر ملآن. وانا في ساحلك ظمآن. والله المستعان " اخرى في حل قول الآخر " نواصي المكارم في قبضتك ... وهذا الانام بنو نعمتك وتلك غصون العلى تنتمي ... إذا ما انتمين إلى نبعتك فمالي تركت بلا مرتع ... وذا الخلق يرتع في نعمتك سيدنا اطال الله بقاه قد بلغ من المعالي قاصيها. وملك من المكارم نواصيها. فالمحاسن من آثار ايامه. والانام بنو انعامه. وغصون المجد تتفرع من دوحته الباسقه. ولسان الزمان يخطب بفضائله المتناسقه. والله يديم له اجزل القسم. كما افاض به احسن النعم. وبعد فمالي لا آخذ بنصيب. من جنابه الخصيب. والناس يرتعون في رياض نعمته. ولهم ما يشاؤن من ثمار دولته. وحقوقي تقتضي ان اكون معه في جملة الناجحين في مآربهم. الفائزين بمطالبهم. لا ان تعرض عني الدنيا وهي منقادة لامره. ويتنكر لي الزمان وهو؟؟ يده. وهذه لمعة من الشكوي. تجري مجرى الذكرى. وهي تنفع المؤمنين. وتحتمل من المخلصين. وورآء هاما يحولها شكرا. ويعيد الجفاء برا. ان شاء الله " اخرى في حل قول الآخر " إذا لم يكن فيكن ظل ولا جني ... فابعدكن الله من شجرات " وقول الآخر " إذا أنت لا دنيا لديك تفيدنا ... ولا أنت ذو دين فنرجوك للدين وكنت صديقا لا ترجى لنائل ... عملنا صديقاً في مثالك من طين " وقول منصور الفقيه " إذا بخلت ببري ... ولم انل منك رفدا وانت مثلي عبد ... ففيم اعبد عبدا إذا لم تلبسني الشجرة ظلها. ولم تؤتني اكلها. فسلط الله على اصلها قاضباً. واتاح لفرعها حاطباً. وإذا كنت لا ترجى للجدوى. ولا ينتفع بك في امور الدين والدنيا. فما أنت الا روح في محال. بل تمثال من صلصال. وإذا لم انل منك الجاه والرفد. فانت عبد مثلي ولست اعبد العبد والسلام " اخرى في حل قول الشاعر "

стр. 18

إذا كنت لا ترجى لدفع ملمة ... ولم يك في الحاجات عندك مطمع ولا أنت ذو جاه يعاش بجاهه ... ولا أنت يوم الحشر ممن يشفع فعيشك في الدنيا وموتك واحد ... وعود خلال من وصالك انفع إذا كنت لا ارجوك لدفع الملمات. وكفايه المهمات. وقضاء الحاجات. ولم يكن لك جاه يمكنني من اظهار ما انويه. والاستظهار على من اناويه. ولم تكن عف الإزار. طاهراً من الاوزار. نقي الساحة من المآثم. برئ الراحة من الجرائم. فيتوصل بالتقرب اليك. والاقتباس مما لديك. إلى اعداد الزاد. ليوم المعاد. فسواء مماتك ومحياك. ولا ابعد الله سواك. فليست تحمد خصلة من خصالك. وعود خلال انفع من وصالك. والسلام على غيرك. باب الشكر " رسالة كأنها عن لسان بعض عبيد الحضرة الجليلة حرسها الله إلى المجلس العالي آنسه الله في حل قول الشاعر " فلو كان للشكر شخص يبين ... إذا ما تأمله الناظر لصورته لك حتى تراه ... فتعلم اني امروء شاكر ولكنه ساكن في الضمير ... يحركه الكلم السائر شكري لعالي مجلس مولانا الملك السيد المؤيد ولي النعم خوارزم شاه اطال الله بقاه. وادام علاه. ونصر لواه. على نعمه التي أغرقتني واستعبدتني. وملأت يدي وقلبي. شكر الروض للمطر والساري للقمر. بل شكر الظمآن الوارد. للزلال البارد. بل شكر الاسير لمطلقه. والمملوك لمعتقه. فلو كان للشكر شخص يدركه البصر. ويحصله النظر. لصورته فاحسنت تصويره. كما قررته فاحكمت تقريره. حتى يراه مولانا اعز الله نصره بعينه العالية. كما سمعه باذنه الواعية. فيعلم اني شاكر لاياديه المتصلة كاتصال السعود. ذاكر لمننه المنتظمة كانتظام العقود. ولئن سكن الشكر سواء نفسي. وسويداء قلبي. لقد حركه مايسير من كلامي مسير الامثال. ويسري في الآفاق مسرى الخيال. وبالله استعين على النهوض. بالمفروض. من شكر النعمة. وبذل الوسع في الخدمة. انه خير معين وأقوى ظهير " اخرى في حل قول الشاعر " لا تنكرن لذي النعماء نعمته ... لا يشكر الله من لا يشكر الناسا " وقول الآخر " شكرتك ان الشكر لله طاعة ... ومن يشكر المعروف فالله زائده لكل زمان واحد يقتدى به ... وهذا زمان أنت لا شك واحده " وقول الآخر " سوى الامير بجوده ايامنا ... فجميعها لجميعنا اعياد اما حقيقتنا فنحن عبيده ... لكننا في بره أولاد الشكر أيد الله مولانا الملك السيد خوارزم شاه. طاعة لله. وقيد للنعمة ومفتاح للمزيد. فلأشكرن المنعم ولي النعم ادام الله سلطانه مد كلمي. ولأحمدنه طاقة قلمي. فمن لم يشكر الخلق لم يشكر خالقه. ومن لم يحمد رازقه. ولكل زمان واحد يقتدى في المكارم بخلقه. ويهتدي في المعالي بطرقه. ومولانا ادام الله تأييده واحد زمانه. ومنقطع القرين في اقرانه. ولقد ساوى بين ايامنا بنعمه. وآثار جوده وكرمه. فجميعها جمع مشهوده. واعياد معدوده. ونحن في الحقيقة عبيده حقاً. ومماليكه رقاً. ولكننا في بره بنا. واشفاقه علينا. ونظره لنا. اعز اولاد لا كرم والد. لازال من المجد بين طريف وتالد. ومن العجائب ان يكون الوالد غض الشباب حسن الاقتبال. وعلى مدى بعيد من الاكتهال. وفي اولاده من ألجمه الشيب بلجامه. وقاده بزمامه. وفيهم من جاوز الشباب مراحل وورد من المشيب مناهل. ومنهم ذوو الاسنان العالية. والصحبة للايام الخالية. فاطال الله بقاء مولانا منصوراً محظوظاً. وبعين عنايته ملحوظاً محفوظاً. حتى يبلغ أقصى العمر. واعلى الامر. ويملك ما طلعت الشمس عليه. وانتهى هبوب الريح اليه. آمين " اخرى في حل قول الآخر " لاشكرنك معروفاً هممت به ... ان اهتمامك للمعروف معروف ولا ألومك ان لم يمضه قدر ... فالشيئ بالقدر المحتوم مصروف

стр. 19

انا ايد الله الشيخ اعرف نيته الجميلة في مناحجي. وعقيدته المعقودة بمصالحي. واشكره على ما اهتم له من أمري المشهور المعروف. وهم به من تناولي بالبر والمعروف. ولا الومه إذا لم يعنه القدر على بلوغ ماارتاده. ولم يساعده القضاء في امضاء ما اراده. فاكثر الاقضية والمقادير. تجري بخلاف الايثار والتقدير. والاشياء بالقدر المحتوم لتقدر وتتيسر. وتتعذر وتتأخر. والسلام " اخرى في حل قول الآخر " رهنت يدي بالعجز عن شكر بره ... وما فوق شكري للشكور مزيد ولو كان شيئاً يستطاع استطعته ... ولكن مالا يستطاع شديد انا ايد الله سيدنا رهين العجز عن شكره. والقصور عن نشر بره. وان كان شكري ماعليه مزيد لزائد. ولا فوقه غاية لمبالغ. والعاجز. إذا أقر فائز. ولو كان شكره مما يستطاع لا استطعته. واذعته في المحافل واشعته. ولكن مالا يستطاع متعذر. والعذر في ذلك متصور. ان شاء الله " شعر " اقول ببعض مااسديت عندي ... وما أطلبتني قبل الطلاب ولو اني استطعت لقام عني ... بشكرك كل من فوق التراب انا ايده الله اشكر بعض ما شملني من بره وفضله. اذ لا مطمع في بلوغ الواجب من شكر كله. ونشر ما اهلني له من النوال. قبل السؤال. والاطلاب. ولو استطعت لشكره عني من فوق التراب. على اياديه التي هي اكثر من عدد التراب. ولكني اسأل الله عز اسمه ان يتولى عني مكافأته. ويعين على الخير فعله ونيته. وان يبقيه للجميل يعمر مدارجه. والخير يثمر نتائجه. برحمته وسعة فضله " اخرى في حل قول الآخر " ولما كان برك فوق شكري ... وكان الشكر من حق الوفى وان الله قد اعطاك ملكاً ... مبيناً للعدو وللولي رغبت اليه ان يجزيك عني ... كما رغب الفقير إلى الغنى وآمنني من التقصير اني ... احلتك في الجزاء على الملي مولانا الملك السيد ولي النعم خوارزم شاه. اطال الله بقاه. قداطال في امري عنان التطول. وافاض علي سحاب التفضل. ومد الي يد الانعام. حتى استوليت على اقصى المرام. ولما كان بره فوق شكري. وقدر عرفه اعظم من قدري. ومحله في الملك والسلطان اجل من ان يشكره مثلي. عدلت عن الشكر والثناء إلى قرع باب السماء بالدعاء. ورغبت إلى الله ﷻ . وتقدست اسماؤه. رغبة العاجز إلى الملي. والضعيف إلى القوي. والفقير إلى الغني. في ان يتولى مجازاته عني بافضل ما جزى به منعماً عن شاكر. ومحسناً عن ناشر. وآمنني من القصور والتقصير. والتعلق باذناب المعاذير. اني احلته على الملي بالمكافاه. القادر على المجازاه. وهو المسئول تعالى ان يبسط بالعلاء يده. ويقرن بالسعادة جده. ويجعل يوميه غده " اخرى في حل قول محمود الوراق " فلو كان يستغني عن الشكر ماجد ... لعزة نفس أو علو مكان لما امر الله العباد بشكره ... فقال اشكروني ايها الثقلان الشكر ايدك الله محبوب. ومرغوب فيه ومطلوب. فلو كان يجل عنه ماجد لعلو شأنه. أو ملك لرفعة سلطانه. لما امر الله عباده بشكره. والتحدث بنعمته وبره " رسالة في حل قول الآخر " ابلغ اخانا تولى الله صحبته ... اني وان كنت لا القاه القاه وان قلبي موصول برؤيته ... وان تباعد عن مثواي مثواه مانعمة قدمت عندي ولا حديث ... الا ومنه بها احظاني الله ولا بلاء جميل جر لي حسناً ... الا به نلت اولاه واخراه البحر يفنى ولا تفنى مواهبه ... والقطر يخصى ولا تحصى عطاياه الله يعلم اني لست اذكره ... وكيف يذكره من ليس ينساه اراني الله ما قلبي يزاوله ... وحاطه وتولاه وأبقاه

стр. 20

من مبلغ عني الاخ المنعم المفضل. والمحسن المجمل. تولى الله صحبته. ورد غيبته. وعجل سالماً اوبته. اني القاه على البعاد. والاحظه بعين الفؤاد. واتمثله بخاطري. حتى كانه حاضري. وكيف لا أفرش لمحبته جوانب صدري. ولا أمسك على موالاته بيدي وظفري. وما بي من نعمة فمن الله ثم من عنده. أو سببها الله لي على يده. وما ارى حولي منحة جميلة جزيلة. وعارفة جسيمة جليلة. الا وقد نلتها من عام انعامه وقابله. وطل احسانه ووابله. وما هو في جوده الا البحر الفياض. والغيث المدرار. على ان البحر ينقطع ماؤه وهو لا ينقطع عطاؤه. والقطر يحصى ولا تحصى آلآؤه. والله يعلم اني في مرآة الفكر أراه. ولا اذكر لاني لست انساه. واغلب الاحوال على الرغبة إلى الله في ان يرعاه ويتولاه. ان شاء الله " اخرى في حل قول ابن المعتز " ابا حسن ثبت في الامن وطأتي ... وادركتني في المعضلات الهزاهز والبستني درعاً على حصيفة ... فناديت صرف الدهر هل من مبارز الشيخ ادام الله تأييده قد اثبت في الامن قدمي وقد زل بها الذعر. وانبت قوادمي وقد قصها الدهر. وادركني في هزاهز المعضلات. حتى استنقدني من انياب النائبات. والبسني درعاً سابغة الذيول. حصيفة العرض والطول. وسلاحاً يروق منظره. ويروع مخبره. ويحسن غناؤه ويقج اثره. وقلدني سيفاً مثله يعز ويعوز. فناديت صرف الدهر من ذا الذي يبرز. فلأشكرنه كانفاس الرياض بالاسحار. غب الامطار. ولارغبن إلى الله تعالى في ان يطيل بقاه. ويحسن عني جزاه " اخرى في حل قوله ايضاً " لآل سليمان بن وهب صنائع ... لدي ومعروف الي تقدما هم علموا الايام كيف تبرني ... وهم غسلوا عن ثوب والدي الدما لآل سليمان عندي صنائع متتابعة كتتابع القطر. على البلد القفر. ونعم مترادفة كترادف الغنى إلى ذي الفقر. ومنن متقدمة ومتأخره. واياد آتية ومنتظره. وهم الذين اختصروا الطريق إلى تحصيل وطرى. وآنسوني وانا كالغريب في وطني. وعلموا الايام كيف تبرني. وكيف تأسوني وتسرني. وهم الذين صفوا من الكدر مواردي. وغسلوا الدم عن ثوب والدي. حتى ادركت بهم الثار المنيم. وصافحت الفوز والنعيم. والله يجزيهم عني افضل ما جزى به مبتدئ احسان. ومحي انسان " اخرى في حل قول ابي تمام " اغنيت عني غنآء الماء في الشرق ... وكنت منشئ وبل العارض الغدق جددت لي املا كانت روائعه ... عواكفا قبلها في مطلب خلق لو كان خيم ابي يعقوب في حجر ... صلد لفاض بماء فيه منبثق ما من جميل من الدنيا ولا حسن ... الا واكثره في ذلك الخلق يا منة لك لولا ما اخففها ... به من الشكر لم تحمل ولم تطق بالله ترفع عني ثقل فادحها ... فانني خائف منها على عنقي أثر فضل مولانا الملك ولي النعم خوارزم شاه. اطال الله بقاه عندي كأثر الماء عند الغصان. وموقع انعامه مني كموقع الهدى من الحيران. وطال ما انشأ لي بجوده المعروف. وكرمه الموصوف سحابة بدية الظل. هنية الوابل والطل. يضحك من بكائها روضى. وتخضر من سوادها ارضى. حتى جدد لي من املي ما اخلق. وحقق لي من ظني ما اخفق. واقول لو كانت شيمته في حجر صلد. لفاض بماء مد. أو في شوك للبس ثوب ورد. وما هو الاشخص كله مجد وجود. وما في الدنيا حسن الا وهو في خلقه موجود. وكم له من نعمة جليله. ومنة ثقيله. اخففها بالشكر وهي تثقل. واغلبها بالنشر وهي تغلب وتقتل. وبالله ترفع ثقلها فقد خفت منه على ظهري ان ينقصم وينقطع. وعلى عنقي ان يندق وينخلع. والله المستعان على شكر يجري مجرى النسيم لنعمه. ويدل على مكاني من عبيده وخدمه. وهو المسؤل ان يديم حال الدنيا ببقائه. ويجمع العلو ليده ورايته ورائه آمين اللهم آمين " اخرى في حل قول علي بن حله " فديتك لم اهجرك من كفر نعمة ... وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر ولكنني لما أتيتك زائراً ... فافرطت في بري عجزت عن الشكر من الآن لا آتيك الا معذراً ... أسلم في الشهرين يوماً وفي الشهر فان زدتني برا تزايدت جفوة ... فما نلتقى طول الحياة إلى الحشر

стр. 21

لست اهجر مولاي ايده الله كفراً لنعمته التي اثقلت ظهري. وملأت صدري. وهل يرتجى بالكفران. زيادة الاحسان. ولكني كلما امتطيت مركب الشوق إلى طلعته. وابتسم لي ثغر الامل في زيارته. افاض على من سحائب بره. ما يعجزني عن بلوغ شكره. فألبس قناع الحياء والتذمم. واذهب مع الخجل من تواتر ما به التنعم. واسلك طريق التعذير. واقرع باب التقصير. وها انا قد قعدت عن خدمته. بقلب قائم إلى حضرته. وتأخرت عنه بنية متقدمة في موالاته ومشايعته. واقتصرت على التسليم في كل شهر مره. وربما لم ازر في الشهرين الازوره. فان زادني افضالاً. زدت اخلالاً. وان جرى على عادته في البر. استمررت على رأيي في الهجر. فلم نلتق إلى الحشر. والسلام باب الاعتذار والاستعطاف " رسالة في حل قول الحسن بن وهب للمتوكل وهو وسليمان اخوه " " في حبسه " اقول والليل ممدود سرادقه ... وقد مضى الثلث منه اوقد انتصفا يا رب ألهم أمير المؤمنين رضي ... عن خادمين له قد شارفا التلفا إما يكونا اساءآ في الذي سلفا ... فلن يسيئا بحمد الله مؤتنفاً سخط مولانا ادام الله تأييده سخط الروح على الجسد. وقطع الكبد بيد الكمد. وقد اظلني من ذلك ما اراني ضياء الدنيا ظلاما. وصور نور الشمس في عيني قتاما. وكم من ليلة سرادقها ممدود. وباب صبحها مسدود. أحييتها بالدعاء. وهي تميتني بالبكاء. وحين مضى صدرها. وانقضى شطرها قلت وقد لبست ثوب الخاشع واستوفيت شروط الخاضع. ونسيت عهد الهجود. وانا في السجود. يا علام الغيوب. ويا ستار العيوب. ويا غفار الذنوب. ويا مقلب القلوب. صل على محمد خير من افتتحت بذكره الدعوات. واستنجحت بالصلاة عليه الطلبات. وألهم خليفتك في ارضك. وامينك على خلقك. الرضى عن عبدين له مسكينين. وللاعتراف بذنوبهما مستكينين. قد بارزت صروف الايام لافتراسهما. واسرعت انيابها لانتهاسهما. فهما على شرف. وتعرض تلف. ولئن كان كل منهما اذنب واستوجب العقاب. انه قد تاب واعتذر وأناب. والاعتذار. يوجب الاغتفار. والتوبة. تهدم الحوبة. وان اسآء فيما مضى من دهره. فلن يعود للاسآءة فيما بقي من عمره. ان شاء الله " اخرى في حل قول ابي قابوس النصراني في ترقيق قلب الرشيد على الفضل بن يحيى البرمكي " امين الله هب فضل بن يحيى ... لجودك ايها الملك الهمام امين الله حسبك ان فضلا ... رضيعك والرضيع له ذمام يا امين الله على خلقه. وظله في ارضه. وياايها الملك الذي تخدمه الاملاك. وتساعده الافلاك. هب الفضل بن يحيى لله ثم لفضلك. وشرف اصلك. وعلو محلك. فانه رضيعك وحق الرضاع. لا يضاع. وخادمك والخدمة لها حرمة. وزيرك والوزارة لها ذمة. ولاتضيقن عنه يا امير المؤمنين بسعة حلمك ولا تكدرن عليه صفو عفوك. فعفو الملوك أبقى للملك. ومن عفا واصلح فاجره على الله " اخرى في حل قول الشاعر " ان تعف عن عبدك المسيئ ففي ... عفوك مأوى للفضل والمنن اتيت مااستحق من خطا ... فجد بما تستحق من حسن " وقول عبد الله بن عبد الله بن طاهر " فهبني مسيئاً كالذي قلت ظالما ... فعفوا جميلا كي يكون لك الفضل فان لم اكن للعفو منك لسؤ ما ... اتيت به اهلا فانت له اهل " وقول الآخر " اغتفر زلتي لتحرز فضل الشكر ... مني ولا يفوتك اجري لا تكلني إلى التوسل بالعذ ... ر ولعلى ان لا اقوم بعذري الاصاغر يهفون. والاكابر يعفون. وفي عفو سيدنا ادام الله الله تأييده عن عبده. مأوى للفضل الذي هو من عنده. وقد أتيت بما استحقه من الخطا والسو. فليأت بما يستأهله من العفو المرجو. وليهبني مسيئاً كما قال. فهلا اقال. وهلا احسن وأجمل. وعفا وافضل. حتى يكون له الفضل المذكور. والعفو المشكور. فان لم اكن اهلا للجميل مع سوء ما اتيت. وقبح ما جنيت. فهو له اهل مع كرمه البارع. ومجده الشائع. وحقيق عليه ان يغتفر زلتي. ويقيلني عثرتي. ويجمع في الصفح عني بين الشكر والاجر. ولا يكلني إلى التوسل بالعذر. فلعلى لا اقوم به وقت الحاجه. وفي موقف المحاجه. والسلام " اخرى في حل قول الآخر "

стр. 22

هبني أسأت كما زعم ... ت فاين عاطفة الاخوه ولئن أسأت كما اسأ ... ت فاين فضلك والمروة هبني يا سيدي أطال الله بقاك زللت وقد يزل العالم الذي لا اباريه. وعثرت وقد يعثر الجواد الذي لا اجاريه. واسأت وقد يسئ المحسن الذي لا اساويه. فاين عاطفة الاخوة التي لا ترفض ذمتها. وحرمة الصداقة التي لا تنتقص عصمتها. وإذا جازيتني على الاساءة فاين فضلك الذي عليه فلك المجد يدور. واين مروءتك التي اليها يد العلي تشير. وها انا قد هربت منك اليك. واستعنت بعفوك عليك. فأذقني حلاوة رضاك وانعامك. كما اذقتني مرارة سخطك وانتقامك. واعلم غير معلم. ان ذنبي وان عظم. فعفوك اعظم منه. ومالي بحمد الله ذنب يضيق صفحك عنه. والكريم من إذا قدر صفح. وإذا ملك سجح. وإذا أسر أعتق. وإذا اوثق اطلق. والسلام " اخرى في حل قول ابن المعتز " يا سيدي قد عثرت خذ بيدي ... ولا تدعني ولا تقل تعسا واعف فان عدت فاعف ثانية ... فقد يداوي الطبيب من نكسا انا اشكو إلى مولاي ادام الله عزه عثرة قدمي. وكثرة ندمي. واساله ان ياخذ بيدي ولا يقول لي تعساً بل ينعشني. ويلبسني ثوب عفوه عني. فان عدت للذنب فليعد للعفو. وان رجعت إلى الكدر فليرجع إلى الصفو. فقد يعفو الله عن معاودة السوء الذي تأمر به النفس. ويداوي الطبيب من يعرض له بعد ابلاله النكس. والسلام " اخرى في حل قول ابي نواس " مضت لي شهور مذ حبست ثلاثة ... كاني قد اذنبت ما ليس يغفر فان كنت لم أذنب ففيم حبستي ... وان كنت ذا ذنب فعفوك اكبر قد استغرقت اطال الله بقاء مولانا ثلاثة اشهر في قاع حبس. يسوء اثره على النفس. ويحجب عني ضياء الشمس. حتى كأن ذنبي الذنب الجليل. الذي يقبح معه الصفح الجميل. ومولانا ادام الله تأييده يوجب العفو عند الزلة. كما يلتزم البذل عند اللة. فان كنت برئ الساحة فالحق يسعني. والعدل يشملني وان كنت مذنباً فعفو مولانا ادام الله قدرته اكبر من ذنبي. وعطفه الكريم يتداركني. ان شاء الله تعالى باب قبول العذر " فصل في حل قول الشاعر " اقبل معاذير من يأتيك معتذراً ... ان بر عندك فيما قال أو فجرا فقد اطاعك من يرضيك ظاهره ... وقد اجلك من يعصيك مستتراً الاعتراف. يزيل الاقتراف. والاعتذار. يوجب الاغتفار كان العذر كذبا ام صدقا. وباطلاً ام حقاً. وقد هابك من استتر. ولم يذنب اليك من اعتذر. والكريم من يغلب الثقة بصديقه. على الشك في تحقيقه " اخرى في حل قول ابن المعتز " قيل لي قد اسا اليك فلان ... ومقام الفتى على الضيم عار قلت قد جاءنا فأحدث عذراً ... دية الذنب عندنا الاعتذار قال لي في هذه الايام. بعض من بما لحني في الطعام. ويراضعني المدام. عهدي بفلان مسيئا اليك. جانباً عليك. واراه الآن يرافقك ولا يفارقك. ويداخلك ولا يزايلك. والمكافأة واجبة في الطبيعة. وجائزة في الشريعة. ومن العار اغضاء الفتى على القذى. ومقامه على الضيم والاذى. فقلت اما علمت انه جاءني معتذراً الي. واذري دموع الاستعطاف بين يدي. وتصرف من القول الرقيق. والعذر الانيق. فيما لو جاء الدهر بمثله لصفح عن صروفه. ولأمن المحذور من مخوفه. والاعتذار وان قل. دية الذنب وان جل باب الشكوى " فصل في حل قول ابي الفتح كشاجم " وكنت احارب ريب الزما ... ن ايام اعينه نائمه فلما تيقظ سالمته ... ومن خاف سطوته سالمه وقد كنت اطمع في قمره ... فاصبحت اقنع بالقائمه قد كنت احارب ريب الزمان. واصول عليه بالسيف والسنان. وأنتصف منه بغاية الامكان. أيام عينه راقده. وناره خامده. وريحه راكده. فلما تيقظ وتنمر لي واستأسد. وحشر لمناصبتي وحشد. واستعد لمكاشفتي واستنجد. جنحت للسلم مسالمه. وقنعت من القمر بالقائمه ورضيت من الغنيمة السلامة بالاياب. والله الموفق للصواب " اخرى في حل قول ابي هفان " يا هذه كم يكون اللوم والفند ... لا تعذلي رجلاً اثوابه قدد ان أمس منفرداً فالبحر منفرد ... والبدر منفرد والسيف منفرد

стр. 23

ان كان صرف زمان عاب هيئته ... فبين طمريه منه ضغيم اسد علمت ما دار بيني وبين عاذلة رأتني منفرداً. لا اوانس احداً. وعلي اطمار قد رقت. وقرأت إذا السماء انشقت. فلا متني على الانفراد عن الاحباب. ولبس الأخلاق من الثياب فقلت لها أما الانفراد فلى فيه اسوة بالبحر الزاخر. والبدر الزاهر. والسيف الباتر. وأما الاطمار فالمرء لا يعرف ببرده. كما ان السيف لا يعرف بغمده. وان كان صرف الدهر سلبني اليسار. حتى لبست الاطمار. فبينها مني اسد هصور. وسيكون له جد منصور. ومع اليوم غد. ومع العسر يسر. ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول دعبل " ذهبت وما ادري إلى اين اذهب ... واي الامور في العزيمة اركب فلو لمست كفاي عقداً منظماً ... من الدر اضحى وهو ودع مثقب ولو قبضت كفي على كف درهم ... لآبت إلى رجلي وفي الكف عقرب ما لي عبارة تصلح لوصف ما انا فيه من الحيرة في مذاهبي. والعسرة في مطالبي. والحرفة التي ارتني باب الخير منسداً. ووجه الامل مسودا. فلو لمست دره. لاصبحت آجره. ولو اخذت شذرة صارت بعرة. ولو تناولت درهما ينفع. تحول عقرباً يلسع. ولا شكوى من الله بل اليه. وما اتكالي الا عليه " اخرى في حل قول الآخر " جار الزمان علينا في تصرفه ... وأي دهر على الاحرار لم يجر عندي من الدهر ما لو أن يسره ... يلقى على الفلك الدوار لم يدر اشكو اليك زماناً حديد الظفر لئيم الظفر. جائر السير. مطلق اعنة الغير. قد عم الاحرار بجوره المشهور. وصال عليهم بسيفه المشهور. فاذلهم وازالهم. واحال عن النعمة والغبطة احوالهم. وخصني من مراره ثمره وسوء اثره. بما لو القي على الافلاك لما دارت. أو على الكواكب لما سارت. أو على الجبال لمارت. أو على البحار لغارت. والله المستعان. على جفاء الزمان " رسالة في حل قول الشاعر " ارى دهر الغموم علي وقفاً ... فمالي لا ارى دهر السرور وايامي تزيد الدهر طولا ... فيا لهفي على زمن قصير " وقول الآخر " الا ليت شعري هل ابيتن ليلة ... مبيت سعيد الجدا راض عن الزمن وهل لي من الايام يوم مبشر ... لايلاء نعمى أو مكافأة ذي منن " وقول الآخر " من كانت الدنيا له ثروة ... فنحن من نظارة الدنيا نرمقها من كثب حسرة ... كاننا لفظ بلا معنى مالي يا سيدي اطال الله بقاك ارى دهر الهموم التي تأكل لحمى والغموم التي تشرب دمي. ولا ارى دهر السرور الذي يهتز له عطفي. والحبور الذي يرتفع معه ظرفي. ومالي ارى الايام اطول من ليالي العشاق. إذا رموا بسهام الفراق. ويا اسفي على زمان ظلماته انوار. وطوال اوقاته قصار. وياليت شعري هل ابيت ليلة كما يبيت من سعد جده. وورى زنده. وعلا امره وارضاه دهره. وهل لي يوم اقدر فيه على اسداء نعمة. أو استدفاع نقمه. أو مكافأة ذي منة. أو مداواة اخي محنة. فاما الآن فاني في هذه الدنيا الموصوفة بالنضارة. من جملة النظارة. ارمقها يمنة ويسرة. فلا ارى الا هما وحسرة ولا ارى الا كاسف البال معنى. وكأني لفظ بلا معنى. وما يدريك لعل الفرج يكون قريبا. ويقسم الله لي من الخير نصيبا " اخرى في حل قول البحتري " من كان يحمد أو يذم زمانه ... هذا فما انا للزمان بحامد فقر كفقر الانبياء وغربة ... وصبابة ليس البلاء بواحد " وقول الخليل ويروي للحمدوي " ما ازددت من ادبي حرفاً اسر به ... الا تزيدت حرفاً تحته شوم ان المقدم في حذق لصنعته ... اني توجه منها فهو محروم

стр. 24

انا يا سيدي ايدك الله حامد لله على الاطوار. ولست بحامد للزمان الغدار. فانه لم يرض لي بأفراد المحن حتى صيرها ازواجاً. وصب على من سوط العذاب امواجا. ودهاني بفقر كفقر الانبياء. وغربة تعرضني على اللأوآء. وص باب ة تعرضني للبلاء. والشأن في اني لا ازداد من الادب حرفا. الا ازددت حرفا. ولا احفظ سطراً. الا لبست فقراً. ولا اتقن معلوماً. الا تعرفت شؤما وكذا المقدم في الحذق بصناعته. المشار اليه في فضل براعته اينما توجه فهو محروم. وكيفما تأنق فهو مذموم. والعاقل من يثبت ما يسره في فضل الله ونعمته. ويرد ما يسوء إلى حول الله وحكمته. وارجو ان اكون ذلك بعون الله ومشيئته " اخرى في حل قول الاستاذ ابي بكر الخوارزمي " ولي قميص رقيق ... تقده الاوهام وجبة لا تساوي ... تصحيفها والسلام كرم مولاي ادام الله عزه لا يرضي لي في هذا الشتاء العبوس القمطرير. والبرد الكاشر لي عن ناب الزمهرير. بأن اغدو واروح في ثياب اخلاق. كهواء رقيق وسراب رقراق. فالقيمص لم يبق منه الا الاسم. وصار يقده الوهم. والجبة اصبح البلى حليفها واليفها. فهي لا تساوي تصحيفها. والعمامة إذا هب عليها نسيم الهواء. كادت تنتظم في سلك الهباء. فان كسوتني خلعة تحسن في العيون. كسوتك خلعة تحسن في الآذان والقلوب ان شاء الله باب في توقع الفرج " رسالة في حل قول الشاعر " ولا تجزع وان اعسرت يوماً ... فقد ايسرت في الدهر الطويل ولا تيأس فان اليأس كفر ... لعل الله يغني عن قليل ولا تظنن بربك ظن سوء ... فان الله اولى بالجميل رايت العسر يتبعه يسار ... وقيل الله اصدق كل قيل بلغني يا سيدي ايدك الله انك تجزع من غصة الدهر. ولا تلبس لباس الصبر على العسر. حتى كأنك لم تدر عليك الادوار. ولم يؤدبك الليل والنهار. ولم تمر بعينك واذنك الاخبار والاثار. حتى كأنك لا ترجع من الصبر إلى افضل العدة. ولا تنظر في كتاب الفرج بعد الشدة. اما تعلم انك ان اعسرت شهرا فقد ايسرت دهراً. وان مارست الشدة اياماً. فقد لابست النعمة اعواماً. فكما لم تدم مدة السراء. لم تدم مدة الضراء. وكما لم تلبث نوبة المنحة. لا تلبث نوبة المحنة. فلا تيأس من روح الله فالياس كفر. ومع العسر يسر. وكأني بالله قد كشف ضرك وبلواك. واغناك وأقناك. واعطاك مناك. فلا تكن من الظانين بالله ظن السوء فانه تعالى اولى بالجميل. ولا تكن من القانطين فانه عز ذكره يفرج عما قليل. وقوله ﷻ اصدق قيل. وانتظر يا سيدي الخروج من الضيق إلى السعة. ومن الانزعاج إلى الدعة. وابشر بعيشة راضية. ونعمة كافية. ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول الآخر " عسى فرج يأتي به الله انه ... له كل يوم في خليقته امر " وقول الآخر " عسى جابر العظم الكسير بطوله ... يهيئ للعظم الكسير فيجبر عسى الله لا تيأس من الله انه ... يهون لديه ما يجل ويكبر ان كنت يامولاي ابقاك الله بين محنة راصدة. ونكبة قاصدة. تقاسي منهما قذى عينك. وشجى حلقك. واذى قلبك. بل تعاني ما لو مر بالحديد لذاب. أو بالوليد لشاب. فعسى الله يأتي بفرج يجير كسرك. ويغني فقرك. ويصلح امرك. فلا تيأس من الله فكل عسير إذا يسره يهون. انما أمره إذا اراد شيئاً ان يقول كن فيكون " فصل في حل قول بعض العلويين " وراء مضيق الخوف متسع الامن ... واول مفروح به آخر الحزن فلا تياسن فالله ملك يوسفا ... خزائنه بعد الخلاص من السجن أنت تعلم يا سيدي فديتك ان وراء ضيق الخوف سعة الامن وان اول الفرح آخر الحزن. فلا تيأس من فرج يجلي غمرة كربتك ويطلع نجم مسرتك. فالله أخرج يوسف من ذلة الرق. إلى عزة العتق. ومن كرب الحبس المرهق. إلى روح الملك المونق. ورب امر عز ثم هان. وصعب ثم لان " اخرى في حل قول الآخر " حرك مناك إذا اغتنم ... ت فانهن مراوح فلربما اقترنت بار ... جاف القلوب مناحج ولربما لاقاك تح ... ت الظن فال صالح

стр. 25

إذا تراكبت لديك الهموم. وتراكمت عليك غيوم الغموم وضاقت خطة الخطب. واشتدت ثائرة الكرب. فاتخذ المنى مراوح تروح بها عن قلبك. وتبرد حر صدرك. وترى في حركتها سكون جاشك. وفي الانس بها زوال استيحاشك. فربما اقترن ارجاف القلوب بما يقر العيون. ونطق لسان الفال بما يحقق الظنون باب ذم الزمان وانحطاط الكرام وارتفاع اللئام " فصل في حل قول الشاعر " كفى حزناً ان المروآت عطلت ... وان ذوي الآداب في الناس ضيع وان الملوك ليس يحظى لديهم ... من الناس الا من يغنى ويصفع طنابيرهم معمورة باداتها ... ومسجدهم خال من الناس بلقع فيا ليتني أصبحت فيهم مغنياً ... ولم أك أشقى بالذي كنت أجمع كفى حزناً أن قد ضيعت المروة. وعطلت الفتوة. وضاع ذوو الآداب. لقلة الطلاب. واكثر الملوك ساهون لاهون. وبالمغنين وبالصفاعة مباهون. فمجالس انسهم معمورة وبالملاهي مغموره ومساجدهم مهجورة. فياليتني كنت مغنيا لهم فانال المنى. وادرك بالغناء الغني. ولم أك اشقى بجمع العلوم واتقان المعلوم. ولبس ثوب المحروم " اخرى في حل قول الاستاذ ابي بكر الخوارزمي " نولى العيش وانقطع النظام ... وعاش اللؤم اذ عاش اللئام وخلفني الزمان على اناس ... إذا حكوا الكلاب فهم كرام يكاد الدهر يشتمني صراحاً ... لو ان الدهر كان له كلام فلولا ان انازع حكم ربي ... لقلت فديت موتي والسلام قد تولت بهجة العيش وانقطع نظام الحرية. ودرس رسم الإنسانية. ووقف فلك المروءة وانقضت ايام الكرام. وعاش اللؤم بعيش اللئام. وخلفني الزمان على اقوام. إذا حكوا الكلاب فهم اكرم الكرام. ولو كان الدهر يتكلم لرشقني بسهام الشتيمة. كما قصدني بافعاله الذميمة. فلولا ان انازع قضاء الله الذي لا احتجاب دونه ولا دفاع. ولا احتراز منه ولا امتناع. لشتمت هذه الدنيا الدنيه. وتمنيت المنيه. واختصرت الكلام. وقلت فديت موتي والسلام " اخرى في حل قوله ايضاً " خبت نار العلى بعد اشتعال ... وصاح الخير حي على الزوال عدمنا الجود الا في الاماني ... والا في الصحائف والامالي فياليت الدفاتر كن قوماً ... فأثرى الخلق من كرم الفعال ولو اني جعلت امير جيش ... لما حاربت الا بالسؤال لان الناس ينهزمون منه ... وقد ثبتوا لاطراف العوالي لم تر إلى العلى كيف خبا قبسها. وكبا فرسها. والى الخير اكيف آذن بالزوال. وشدت رحاله للارتحال. والى الجود كيف قد أعجز. وعز واعوز. اللهم الا في الدفاتر. وكتب الاخبار والمآثر. فياليت الكتب كانت قوماً فكانت اوجههم للصباحة. وألسنتهم للفصاحة. وايديهم للسماحة. ولو كنت امير جيش يملأ الارض. ويشحن الطول منها والعرض. وسنح لي النهوض إلى عدو ابرز صفحة المكاشفة. وامتطى ظهر المخالفة. فحشد وحشر. وضم ونشر. وجمع اطرافه. والف الفافه. لما حاربته الا بالسؤال. الذي ينهزم منه ابطال الرجال. وطالما ثبتوا للبيض الحداد والسمر الطوال. " رقعة في حل قول ابن لنكك " زمان عز فيه الجود حتى ... لصار الجود في أعلى البروج مضى الاحرار فانقرضوا بادوا ... وخلفني الزمان على علوج وقالوا قد لزمت البيت جداً ... فقلت لفقد فائدة الخروج عاتبتني يا سيدي فديتك على لزوم البيت. وقلت ان الحي إذا لم يخرج منه كالميت. كانك لا تعلم ان الخروج إذا كان غير مفيد. كانت العزلة خير قعيد. ولا سيما في هذا الزمان الذي عز فيه جود ذوي الثراء. حتى صار في أعلى بروج السماء. ومضى الاحرار فلم يبق منهم نافخ نار. ولا رافع منار. وبقيت في اعلاج. اعيت خبيئتهم على كل علاج. فهم يصونون فلوسهم. ويبتذلون نفوسهم. افتلومني على بغضهم. والاستمرار على نقصهم ورفضهم. وما اشك انك ان عرفتهم عذرتني. كما عذلتني. ان شاء الله " فصل في حل قول ابن الرومي " رأيت الدهر يرفع كل وغد ... ويخفض كل ذي شيم شريفه كمثل البحر يرسب فيه در ... ولا ينفك تطفو فيه جيفه " وقول جحظه "

стр. 26

ايا دهر ويحك ماذا الغلط ... وضيع علا ورفيع هبط حمار يسيب في روضة ... وطرف بلا علف يرتبط ارى الدهر يرفع كل وغد خسيس. ويخفض كل حر نفيس. فهو كالبحر فيه الجواهر النفيسه. وتطفو فوقه الجيفة الخسيسه. وكالميزان يرفع من الكفة. ما يميل إلى الخفة. ويخفض منها مابقي بالرجحان. ويبعد من النقصان. وكم من حمار يسيب في روضة. خضرة نضرة. فهو يرتع في ربيعها الخضر. ويشرب من مائها الخصر. وكم من فرس كريم. يربط بلا قضيم. لكن هو الدهر. وعلاجه الصبر " رقعة في حل قول الآخر ويروي لشمس المعارف قابوس " يا ذا الذي بصروف الدهر عيرنا ... هل عائد الدهر الا من له خطر اما ترى البحر يطفو فوقه جيف ... ويستقر بأقصى قاعه درر انا وان عبثت ايدي الزمان بنا ... ومسنا من تمادي بؤسه ضرر ففي السماء نجوم ما لها عدد ... وليس يكسف الا الشمس والقمر عيرتنا ايدك الله بصروف الدهر والارتباك بين انيابه ومخالبه وهل عاند الدهر الا ذوي الاخطار. واعيان الاحرار. وما زالت عادته رفع اللئام. ووضع الكرام. ومحاربة الافاضل. ومسالمة الارذال. حتى شبه بالبحر الذي ترسب فيه اللآلي النضرة. وتطفو فوقه الجيف القذرة. ولئن خصنا الزمان بحوادثه الجسيمة. وأعتب غيرنا من دواهيه العظيمة. ان في السماء نجوماً لا تضبط بالحسبان. ولا يكسف منها الا النيران. وهذه جملة كافية والسلام " فصل في حل قول إذا إذا الآخر " هذا الزمان الذي كنا نحدره ... فيما يحدث كعب وابن مسعود ان دام هذا ولم تحدث له غير ... لم يبك ميت ولم يفرح بمولود هذا الزمان كثير العجائب. غير قليل النوائب. موقظ للفتن. غير منيم للمحن. لا ينطق الا بالشكوى. ولا يسكت الا على البلوى. وهو الزمان الذي طال ما انذرنا بشره. وحذرنا من ضره. وكم جاءنا فيه من حديث غير مردود. عن كعب الاحبار وابن مسعود. ووالله ان دام ما نراه من ظهور الفساد. وعموم الجور في البلاد. ليؤلن الحال إلى التهنئة بالممات. والتعزية بالولادات والله المستعان. على هذا الزمان باب في استزادة الإخوان " فصل في حل قول الشاعر " تغريت اسأل من عن لي ... من الناس هل من صديق صدوق فقالوا عزيزان لا يوجدان ... صديق صدوق وبيض الانوق انا رجل طالما تغربت. وشرقت وغربت. حتى كأني قذاة أو كحل مض. في عين الارض. وخليفة الخضر في قطع البر والبحر وضالتي المنشودة في اسفاري. والوطر الاهم من اوطاري. صديق صدوق عليه اعتمد. واليه استند. وبه اعتضد. فما سألت عنه لبيباً أو اواريباً. وحكيماً اديباً. الا قال ذلك اعز من الابلق العقوق. ومن بيض الانوق. نعم ومن الغراب الاعصم والكبريت الاحمر " اخرى في حل قول الآخر " وان صديقي من تنعمي ... وليس حبيبي من يريد شقائي إذا ما رأيت البؤس عند احبتي ... ارى عند أعدائي يكون رخائي ولن يرتجى بروء ولا كشف علة ... إذا كان داء من مكان دواء إلى الماء يسعى من يغص باكلة ... فقل اين يسعى من يغص بماء صديقي من يصدقني. وتصفو نيته لي. ويريد الخير بي. لا من تسره مسآتي. وتعجبه شقاوتي. وإذا رأيت البؤس من احبابي فارجو الرضى من أعدائي. وإذا كان الداء من جهة الدواء تراخت اسباب الشفاء. والى اخيه يفزع الانسان. وبالماء يستظهر الغصان. فاذا شرق بالماء فيم يستغيث. وإذا أتى المرء من اخيه فيمن يستعين " اخرى في حل قول الآخر " افٍ وتف لمن مودته ... ان زلت عنه سويعة زالت ان مالت الريح هكذا وكذا ... مال مع الريح كيفما مالت اف لمن يواخيك. وصادفك ويصافيك. مادمت بمرأى من عينيه. وبمسمع من اذنه. فاذا غبت عنه مدة غابت مودته. وإذا زلت عنه برهة زالت محبته. ولا مرحبا بمن كان من الاصدقاء موجوداً عند الرخاء. مفقوداً عند البلاء. يميل مع الريح. ولا يرجع إلى العقد الصحيح " رقعة في حل قول المثقب العبدي " فاما ان تكون اخي بحق ... فاعرف منك غثي من سميني

стр. 27

والا فاطرحني واتخذني ... عبدواً اتقيك وتتقيني اراك يا مولاي تواخيني فتداجيني. وتصافيني فتصاديني وتصادقني فتنافقني. وتعاشرني فتكاشرني. فاما ان تكون اخي بالحقيقة. وتبذل لي من لسانك اوكد الوثيقة. والا فاتخذني عدواً اتقيك وتتقيني. ولا ارتجيك ولا ترتجيني. والسلام " فصل في حل قول الشاعر " كفى حزناً ان لا صديق ولا اخ ... يفيد غنى الا تداخله كبر والا التوى أو ظن انك دونه ... وتلك التي جلت فما معها صبر فلا نال فوق القوت مقدار ذرة ... صديق ولا اوتى على عسره اليسر وما ذاك الا رغبة في اخائه ... والا حذار ان يميل به الهجر كم من اخ لي يكون صديقاً. ما دام مضيقاً. فهو يصادق ويرافق. ويوافق ويطابق. فما هو الا ان يفيق من سقم الفاقه. ويخلع ثوب الاضاقة. وتتسع مواد ماله. وتتفرع شعب حاله حتى يجر ذيل التيه على اخيه. ولا يرقب ذمة الخلة فيه. وينزل نفسه منزلة المجل. ويظن اخاه دونه في المحل. وتلك التي يضيق بها الصدر. ولا يتسع لها الصبر. فلا ايسر صديق بعد عسرة. ولا نال فوق القوت مثقال ذرة. وما هذا الدعاء الا لا ستبقاء اخائه. واستدامةصفائه. والحذر من ان يذهب به الهجر في كل مذهب. ويركب من الاستطالة والكبر كل مركب باب في القناعة " رسالة في حل قول البسامي " بيتي احب إلى من ... بيت الخليفة والوزير فاذا اكلت كسيرة ... وشربت من ماء الغدير فانا الخليفة لا الذي ... يعلى به أعلى السرير ان القليل إذا صفا ... وكفى ينوب عن الكثير عاتبتني يا سيدي ومولاي ادام الله عزك على الرضى بالكفاف. والتقاعد عن خدمة الملوك والاشراف. كانك لا تعلم اني اتخذت القناعة صناعة. واسررتها بضاعة. ورأيت العزلة عزة منيعة. ولزوم البيت منزلة رفيعة. وبالله ان دويرتي على صغر فنائها. وقصر بنائها. وضيق معاشي. وقلة رياشي. احب الي. وآثر لدى. من دار الخليفة وهي اخت الجنة التي تخجل منها الدور. وتتقاصر لها القصور. ومن دار الوزير التي تشتمل على ما تشتهي النفوس وتلذ العيون. فاذا استقررت في داري. ولبست اطماري. واكلت كسيرة من الحلال. وشربت فطيرة من الزلال. فانا الامير. لا من يستقل به السرير. وانا الخليفة لا من تدين له الخليقة. ومن مذهبي ان ما صفا وكفى من اليسير. ينوب مناب الجم الكثير. والسلام " اخرى في حل قول عبد الله بن طاهر " كيف عيش امرئ له كل يوم ... علم دون بلدة منشور وإذا الريح حركت صوت طبل ... من بعيد فقلبه مذعور يا غنيا عن العساكر والبع ... ث هنيأ لك المقيل الوثير من له كسرة يعيش عن النا ... س غنيا بها فذاك الامير ارى الرعايا يحسدون الرعاة والولاة إذا رأوا محاسنهم. ويغبطون السادة والقادة إذا تمنوا اماكنهم. ولا يعملون ما في ظاهر احوالهم. من باطن اهوالهم. وما في تلك المراتب المنيفة. من المعاطب المخفية. ويغفلون عما في بياض النعماء. من خمرة الدماء. وفي خفض العيش. من معرة الجيش. وما عيش من يتعرض للبلاء. ويتحكك باللاواء. في استفتاح بلاد الاعداء. فله كل يوم اعلام منشورة. واسياف مشهورة. فاذا نطق الطبل خفق قلبه. وإذا ارتفعت الضجة طار لبه. فيا ايها المستغني عن قود العساكر عموماً وخصوصاً. وعن تعبية الجيوش بنياناً مرصوصاً. ويا من كفاه الله مقارعة السيوف. ومشافهة الحتوف. هنيأ لك الظل الاثير. والمقيل الوثير. واعلم ان من له كفافا وعفافا وقد صفا شربه. وامن سربه. فهو الامير وان لم تخفق عليه الرايات. ولم تتصل له الولايات. والسلام " اخرى في حل قول الخليل بن احمد لسليمان بن حبيب بن المهلب " ابلغ سليمان اني عنه في سعة ... وفي غنى غير اني لست ذا مال الفقر في النفس لا في المال نعرفه ... كذاك امر الغنى في النفس لا المال ان كان ضن سليمان بنائله ... فالله اكرم مسؤل لسأل " وقول منصور الفقيه " كل من في هذه الدن ... يا من الناس قليل واقل الناس من لم ... يرضه منها القليل

стр. 28

انا يا سيدي ايدك الله على اضاقتي وسوء اثر فاقتي. في سعة وغنى عن سليمان. واحمد الله المنان. فالغنى غنى القلوب لا غنى الأموال وكذاك الفقر في النفوس لا في الاحوال ولئن بخل سليمان بنائله. وجرى على عادته في حرمان سائله. فالله خير مأمول. واكرم مسؤل. وهو الجواد الذي لا يبخل. والحليم الذي لا يعجل. وقد علمت ان من سكن للدنيا فقد لبس ثوب الذليل. وان اذل الناس من لم يرض بالقليل. وكثيراً ما اقول من لم يقنع باليسير. فهو اسير للمياسير والسلام " فصل في حل قول محمد بن بشير " لأن أزجى عند العري بالخلق ... واجتزى من كثير الزاد بالعلق خير واكرم لي من ان أرى مننا ... خوالداً للئام الناس في عنقي من مذهبي ان تزجية الايام بالخلق من الثياب. والخشن من الطعام. خير من تقلد منن اللئام والسلام " اخرى في حل قول الآخر " قنوع النفس يعقبها رواحاً ... وحرص المرء يدنى للهوان وليس بزائد في الرزق حرص ... وليس بناقص منه التواني في القناعة راحة النفس. وصيانة الوجه. وحرص الانسان مجلبة للهوان. وليس يزيد في رزق المرء حرصه وتشميره. كما لا ينقص منه توانيه وتقصيره " اخرى في حل قول الآخر " إذا كنت أرضي من الدهر ان ... انال الكفاف وعيشاً سدادا فان الغنى وان الفقير ... وان البخيل وان الجودا لدي سواء فمالي اذل لمن لا ينيل واعطى القيادا إذا سلكت طرق الرشاد والسداد. ورضيت من الدهر بالكفاف والسداد. فسواء عندي الغني والفقير. الكبير والصغير. والجواد الذي هو رفيق الجود وخليله. والبخيل الذي هو زميل البخل ونزيله. فمالي اذل لمن يتعزز علي. واعطي القياد من لا يحسن الي. ومن استغنيت عنه فانا نظيره. ومن احتجت إليه فأنا اسيره والسلام باب في الرزق " رسالة في حل قول الشاعر " يا راكب الليل والاهوال والهلكه ... لا تتعين فليس الرزق بالحركة اما ترى البحر والصياد منتصب ... في ليله ونجوم الليل مشتبكة قد ضم اطرافه والموج يضربه ... وعينه بين عيني كلكل الشبكة حتى إذا صار مسروراً ببغيته ... والحوت قد سد سفود الذي حنكه غدا عليك به صفواً بلا كدر ... فصرت املك منه للذي ملكه صنع من الله يعطى ذا بحيلة ذا ... هذا يصيد وهذا يأكل السمكه يا سيدي ايدك الله لا تزال تمسح اطراف المراحل. وتركب اهوال الموارد وتتجشم مسافات ابعد من آمللك وتسلك مجاهل تشارف بك المهالك. كانك لا تعلم ان الرزق مقسوم. والحريص محروم وان ليس الرزق بالحركة والتعب. وتحمل المشقة والنصب. فمهلا يا سيدي ورفقاً اقلل من كدك. وانقص من جدك وجهدك. ولا تكن كصياد الحوت يشقى لسعد غيره به اما تراه كيف يقدم على البحر ويخاطر بالنفس وقد ارخى الليل سدوله. وجر عليه ذيوله. والموج يأخذه ويدعه. والهول يضيق عنه ويسعه. وعينه إلى الشبكة. وهمه في صيد السمكه. حتى إذا صادها بعرق الجبين. وتجرع الامرين. اتاك صفواً بلا كدر. واعطاكها عفواً بلا خطر. وما ذلك الا من صنع الله الذي يهب لعباده الاملاك. ويرزق هذا بسعي ذاك. فهذا يصيد شقياً لقياً. وهذا يأكل هنياً مرياً. فتبارك الخلاق الحكيم. وسبحان الرزاق الكريم " " فصل في حل قول الآخر " المرؤ يسعى ويسعى الرزق يطلبه ... فربما اختلفا في السعي والطلب حتى إذا قدر الرحمن جمعها ... للاتفاق اتاه الرزق عن كثب اليك يا سيدي ومولاي حديثاً. ترى المرء يطلب الرزق وهو يطلبه حثيثاً. وربما اختلفا فشرق هذا وغرب ذاك. ولاح وجه الحرمان هناك. وربما اتفقا فنادى الرزق مجيباً. وحصل النجح قريباً وإذا اراد الله امراً اتفقت اسبابه. وإذا لم يقض شيئاً تعذر طلابه " اخرى في حل قول الآخر " فان كانت الارزاق تجري على الورى ... بعدل فرزقي سوف يدركني ركضا وان كانت الارزاق تجري عليهم ... بجود فارجو ان يجود لنا ايضاً

стр. 29

لست اتهم الرزاق. ولا استبطئ الارزاق. فان كانت تجري بالعدل في القضية. والقسم بالسوية بين البرية فسيأتيني رزقي وهو يطير الي بقادمة الغراب. وخافية العقاب. وان كانت تجري عليهم بالجور وحاش لله فارجو ان يجود ايضاً لي. ولا ينقض عادتها بي " اخرى في حل قول الآخر " ان كنت تعلم ان ربك خالق ... وعبدت مخلوقاُ فلست بمؤمن أو كنت في شك من الرزق الذي ... كفل الاله فلست بموقن " وقول الآخر " لا تخضعن لمخلوق على طمع ... فان ذلك نقص منك في الدين واسترزق الله مما في خزائنه ... فانما الرزق بين الكاف والنون ان كنت تعلم ان الله خالقك وعبدت مخلوقاً فما أنت بمؤمن. وان كنت في شك من الرزق الذي كفل الله به فلست بموقن. فاياك ان يستعبدك الطمع في المخلوق فتنقص من الدين. وتزري باليقين. واسترزق الله فان رزقه بين الكاف والنون. اعنى قوله كن فيكون " اخرى في حل قول الآخر " لو كان في صخرة صماء راسية ... في البحر ملمومة ملس نواحيها رزق لعبد براه الله لانصدعت ... حتى يؤدي اليه كل ما فيها أو كان تحت طباق السبع مسلكها ... لسهل الله من قرب مراقيها حتى ينال الذي في اللوح حظ له ... اما اتته والا كان يأتيها ياابن ادم لاتهتم لرزق غدك. واعمل على انه في يدك. فلو كان رزقك في صخرة صماء ملمومة. والى قاع البحر مضمومة. لانصدعت عنه حتى يصل اليك. ويحصل لديك. ولو كان في السماء السابعة ليسر لله له النزول اليك. حتى تنال ما خط لك في اللوح وتستبدل من الغمة بالروح. فاما ان يأتيك أو تأتيه. وسريعاً أو بطيأ تحويه باب في الغربة " رسالة في حل قول الشاعر " كاني بتعيين البلاد موكل ... لاعرف منها موضع الطول والعرض فان يك لي يوماً رجوع فبالحرى ... والا فبعض الشر أهون من بعض كتبت يا سيدي ادام الله عزك من بعض منازل النقلة. ومطارح الغربة. وقد تقاذفت بي البلدان. ونبت عني الاوطان. حتى كاني موكل بمساحة الارض. ومعرفة الطول والعرض. أو كأني خليفة الخضر. في قطع البر والبحر. فان اسفرت أسفاري عن صفقة الرابح وانقلبت إلى الوطن بغنيمة الفائز فالحمد لله على حياة الآمال. وصلاح الاحوال. وان تكن الاخرى فبعض الشر أهون من بعض. ولا يأس في الغربة من دعة وخفض. والسلام " اخرى في حل قول الآخر " وإذا الديار تغيرت عن حالها ... فدع الديار وأسرع التحويلا ليس المقام عليك حتما واجباً ... في بلدة تدع العزيز ذليلا " وقول البحتري " واحب آفاق البلاد إلى الفتى ... ارض ينال بها كريم المطلب " وقول الآخر " المرء في كورته ضائع ... والليث في غيضته جائع فانهض ترى الدنيا وتلقى المنى ... والموت لا يدفعه دافع إذا نبابك بلدك ووطنك. وتعذر مرادك ووطرك. ففي الارض متحول. وعلى الله معول. واوصيك يا سيدي بالرحيل. عن بلدة تكسو العزيز ثوب الذليل. واحب الآفاق إلى الكرام. ارض يصلون بها إلى المرام. وقديما قيل ان المرء ببلدته ضائع. كما ان الليث في غيضته جائع. فعليك بالتغرب لترى الدنيا. وتدرك المنى. واياك وخوف المنية فانها لا تدفع في الوطن والحضر. ولا في الغربة والسفر. والسلام " اخرى في حل قول البرقعي " وفي الاضطراب وفي الاغتراب ... منال المنى وبلوغ المراد إذا النار ضاق بها زندها ... ففسحتها في فراق الزناد إذا صارم قر في غمده ... حوى غيره الفضل يوم الجلاد

стр. 30

لا ارضى لك يا سيدي ومولاي ايدك الله لزوم دارك. على اعسارك. والرضا بحالتك. مع كمال آلتك. واحثك على ان تعتاض بالنوم السهر. وبالاقامة السفر. وتبلغ كل مبلغ من الاضطراب. وتستعير جناح الغراب في الاغتراب. وكاني بأسفارك وقد اسفرت عن محط الرحل رحيباً. وعن النجح نزيلاً واليسر قريباً. ولا ازيدك يا سيدي علماً بأن سلطان النار في فراق الزناد. وان السيوف إذا استقرت في الاغماد. لم يظهر فضلها عند القراع والجلاد. جعل الله الخيرة مصاحبة لك في سفرك وحضرك. ومقامك وظعنك. وسائر متصرفاتك ومتوجهاتك باب في كراهة الغربة " رسالة في حل قول الشاعر " إذا ما ذكرت الدار فاضت مدامعي ... وصار فؤادي نهبة للهماهم حنينا إلى ارض بها اخضر شاربي ... وحلت بها عني عقود التمائم " وقول الآخر " لقرب الدار في الافقار خير ... من العيش الموسع في اغتراب " وقول علي بن الجهم " يا رحمتي للغريب بالبلد النا ... زح ماذا بنفسه صنعا فارق احبابه فما انتفعوا ... بالعيش من بعده ولا انتفعا كتبت اطال الله بقاء مولاي واذ تذكرت الوطن خنقتني العبرة. واستولت علي الزفرة. حنينا إلى ارض انشأتني تربتها وغذاني هواءها. ورباني نسيمها. وحلت عني التمائم فيها. وتأسفا على بلدة بها اخضرار شاربي. واقتبال شبابي. وفيها مجمع اترابي. واخواني واحبابي. وقد كانت الاقامة بها مع الاعسار. احب الي من استيطان سواها على اليسار. ولكن قضاء الله لا دفاع دونه ولا احتجاز. ولا امتناع منه ولا احتراز فيا رحمتي للغريب المبتلى بكربة الغربة. وحرقة الفرقة. المقيم بالبلد البعيد من وطنه. النائي عن سكنه. ويا لهفي على ما صنع بنفسه. وقطع من انسه. حين فارق احبابه الاخصين واخوانة الاخلصين. فلاهم ينتفعون بالعيش من بعده. ويستريحون من التألم لبعده. ولا هو يستمتع بعدهم بحياته ويفرق بينهم وبين مماته وما على الله بعزيز أن يرد غربته. وييسر إلى احبابه اوبته باب في الشيب " رسالة في حل قول الصاحب " ما بالها قد عرضتني ... عند شيبي للاذى تقول بعداً ابعدما ... كانت تقول حبذا وكنت كحل عينها ... فصرت فيها كالقذى " وقول البحتري " تعيب الغانيات على شيبي ... ومن لي ان أمتع بالمعيب ووجدي بالشباب وان تقضي ... حميد دون وجدي بالمشيب كتابي يا سيدي اطال الله بقاك وقد اسفر لي بعدك صبح المشيب وسلبت ما لبسته من برد الشباب القشيب فانكرتني جاريتي وكرهتني. واعرضت عني وهجرتني. وعرضتني للاذى وجفتني وطفقت تقول لي بعداً وافاً وتفاً. بعدما كانت تقول حبذا ومرحبا واهلاً وسهلاً. وقد كنت في عينها كالكحل والكرى فصرت فيها كالسهد والقذى. والشيب ذنب عند الغواني لا يغفر وعيب لا يستر. ويا ليت هذا العيب دام لي وعم بعضي وكلي ولم يفرق بيني وبين اجلي. فوجدي بالشباب الراحل. دون وجدي بالشيب النازل. والسلام " فصل في حل قول ابن الرومي " اصبحت شيخاً له سمت وابهة ... تدعوني البيض عما تارة وابا وتلك دعوة اجلال وتكرمة ... وددت اني معتاض بها لقبا قد لبست رداء المشيب وعلتني ابهة الكبر فاذا دعتني الغواني عما. امتلأت غما. وإذا دعونني ابا. حسبتهن اوسعنني سبا. وتلك منهن دعوة الاجلال. وان كانت عندي دعوة الاخلال. وبودي لو عوضت عنها تلقيبا. يقتضي منهن تقريباً " رسالة في حل قول الآخر " عربت من الشباب وكنت غضاً ... كما يعرى من الورق القضيب بكيت على الشباب بكل دمعي ... فما نفع بكاء ولا النحيب الا ليت الشباب يعود يوماً ... فأخبره بما صنع المشيب

стр. 31

عهدك بي يا مولاي ادام الله عزك حديث السن. رطيب الغصن وتراني الآن وقد عريت من االشباب الانق. كما يعرى القضيب من الورق. وكم حزنت عليه ملء صدري. وبكيته ملء عيني فما نفع الحزن العاكف. ولا شفى الدمع الواكف. وكم اقول يا ليت الشباب يعود يوماً الي. ويعرج ولو ساعة علي. فاجدد به عهداً واهدى إلى كبدي برداً. واشكو اليه الشيب وسوء آثاره. ومرارة ثماره. على ان ادرك ايام مولانا الملك العادل ولي النعم خوارزم شاه ادام الله دولته شباب جديد. وعيش سعيد. وفي تزجية العمر بحضرته. ومطالعة السعود بطلعته. والاستمتاع بلباس نعمته. التي تسبق النعم. وتكشف الهموم وترفع الهمم. عوض عن الشباب ونضارته. وزمان الصبا وغضارته. فجعله الله من كل ما دعى ويدعي به للملوك والامجاد آخذاً باكمل الحظوظ واوفي الاعداد آمين اللهم آمين " اخرى في حل قول ابن المعتز " يا عاذلي قد كفاك الدهر تفنيدي ... اخذت من لحظات الكاعب الرود وارسل الشيب في رأسي ومفرقه ... بزاته البيض في غرباني السود " وقول يحيى بن زياد الحارثي " ولما رأيت الشيب حل بياضه ... بمفرق رأسي قلت للشيب مرحبا ولو خلت اني ان كففت تحيتي ... تنكب عني رمت ان يتنكبا ولكن إذا ما حل كرهاً فسامحت ... به النفس يوماً كان للكره اذهبا " وقول مسلم بن الوليد " الشيب كره وكره ان يفارقني ... اعجب بشيء على البغضاء مودود يمضي الشباب وقد يأتي له خلف ... والشيب يذهب مفقودا بمفقود اراك يا مولاي ايدك الله تعذلني على نزقات الشبان. ونزغات الشيطان. وقد كفاك الدهر تفنيدي ولومي. اذ ليس امسي في الخلاعة كيومي. وقد نسيت غمزات الالحاظ. من المقل المراض منذ واضني الشيب بلجامه المحمود. وارسل بزاته البيض على غرباني السود. ولما ضحك لي عن انياب الحيات. وبكيت على حلاوة الحياة. قلت مرحبا بك من قادم ساكرم مثواه واهلاً بك من زائر سأحسن قراه. ولو خلت اني ان كففت تحيتي عن طلعته وجدت السلامة من سطوته. لما حييت من يسلني انسي ولم اكرم من ينعي إلى نفسي. ولكن إذا حل المكروه القاصد والم الخطب الراصد. فسامحت نفس المرء ما تلقاه من الشر وتقاسيه من العيش المر. كان ذلك ادفع لمضرته. واذهب بمعرته. ومعلوم ان الشيب كريه الزيارة والمعانقه. كريه الذهاب والمفارقه. فهو على بغضه يحب. وعلى سوء اثره لا يسب. وذلك ان الشباب يمضي فيخلفه المشيب. والمشيب لا يعقبه الا الموت القريب. اعاننا الله على الاستعداد. ليوم المعاد " اخرى في حل قول الآخر " لا يرعك المشيب يا ابنة عبد الل ... هـ فالشيب حلية ووقار انما تحسن الرياض إذا ما ... ضحكت في خلالها الانوار " وقول دعبل " اهلا وسهلا بالمشيب فانه ... سمة العفيف وهيبة المتخرج وكان شيبي نظم در زاهر ... في تاج ذي ملك اغر متوج " وقول البحتري " وبياض البازي اصدق حسناً ... ان تأملت من سواد الغراب كتابي يا سيدي ادام الله عزك وقد الم الشيب بلمتي ومد طرازه على وجهي وضحكت في الروضة الانوار. وابيض القار. ولاح الوقار. فاهلا وسهلا بالمشيب. ومرحبا بالعدوالحبيب. فانه سمة التقى العفيف. وهيبة المتحرج الشريف. وفيه تشاهد الحنكه وعنوان التجربة والمسكة. وكأنه حلية ملك. او نظم در في تاج ملك. وكافور المشيب ابهى من مسك الشباب. وبياض البازي احسن من سواد الغراب. والسلام " اخرى في حل قول ابن الرومي " يا ايها الرجل المسود شعره ... كيما بعد به من الشبان اقصر فلو سودت كل حمامة ... بيضاء ما عدت من الغربان الخضاب ايدك الله من شهود الزور. ومتاع الغرور. واراك في عناء شديد. وجهد جهيد. من مغالبة الدهر بتسويد الشعر فمهلا رحمك الله واعلم ان المشايخ لا يعدون في الشبان. ولو سودت الحمام البيض لم تعد من الغربان والسلام " اخرى في حل قول بعض المعمرين من العرب " حنتني حانيات الدهر حتى ... كأني خانل ادنو لصيد قريب الخطو يحسب من رآني ... ولست مقيداً امشي بقيد

стр. 32

كتبت ابقاك الله وقد تضاعفت عقودعمري. واخذت الايام من جسمي. وحنى قوسي الكبر حتى كأني خاتل صيد. وقارب الوهن خطاي حتى كأني ماش بقيد. وما الذي يرجى ممن كان مثلي في تقاصر الحظى. وتخاذل القوى وتداني المدى. والتوجه الى الدار الاخرى والسلام باب في المدائح " رسالة في حل قول ابي نواس " لقد نزلت ابا العباس منزلة ... ما ان ترى خلفها الابصار مطرحاً وكلت بالدهر عيناً غير غافلة ... بجود كفك تأسو كل ما جرحا " وقول ابي تمام " لقد انست مساوي كل الدهر ... محاسن احمد بن ابي داود متى تحلل به تحلل جنابا ... رضيعاً للسواري والغوادي ترشح نعمة الايام منه ... وتقسم فيه ارزاق العباد " وقول ابن الرومي " تهتز عطفاه عند المدح يسمعه ... من هزه المجد لا من هزة الطرب كأنه وهو مسؤل وممتدح ... غناه اسحق والاوتار في صخب لولا عجائب صنع الله ما نبتت ... تلك الفضائل في لحم ولا عصب " وقول الواوا الدمشقي " من قاس جدواك بالغمام فما ... انصف في الحكم بين شكلين أنت إذا جدت ضاحك ابداً ... وهو إذا جاد دامع العين كتبت اطال الله بقاء مولاي من الحضرة بالجرجانية حرسها الله وانا احمد الله تعالى على اني بها من خدم مولانا الملك المؤيد ولي النعم خوارزم شاه اعز الله نصره. وادام ملكه. فقد نزل من العلى بالمنزلة العليا التي ما ورآها مطمح للابصار. وما فوقها مجال للافكار. ووكل بالدهر همته العاليه. وعينه الكاليه. فهو ياسو كل ما جرح. ويحي كل ما ذبح. حتى انست محاسنه مساوي كل الزمان. وعمت فواضله كل انسان. وإذا حللت حضرته حللت الربع الرحيب. والجناب الخصيب. الذي هو رضيع الغيوم ومزيل الغموم. ومعدن الكرم. وينبوع النعم. وملجأ الخلق. ومقسم الرزق. وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكا كبيراً. وقمراً منيراً. وسحاباً مطيراً. وإذا سمع الكلام الحر في خدمة معاليه ومدحة مساعيه. اخذته هزة المجد. واريحية الكرم المحض. فكأن اسحق الموصلي يغنيه والاوتار تتجاوب والاقداح تتناوب. ولولا فضل الله وعجائب صنعته. وبدائع قدرته. ولما نبتت تلك الفضائل في لحم. ولا امتزجت تلك المكارم بدم. فتبارك الله احسن الخالقين. وابقى الله مولانا للدنيا والدين. وتالله ما انصف من وصف جوده الغامر فشبهه بالسحاب الماطر. لانه يجود وهو عابس الوجه باكي العين ومولانا حرس الله ملكه يجود وهو ظاهر البشر ضاحك السن. لا زالت المكارم تصدر عن خلائقه والمناحج تشام من بوارقه " فصل في حل قول البحتري " دنوت تواضعاًوعلوت مجداً ... فشأناك انحدار وارتفاع كذاك الشمس تبعد أن تسامى ... ويدنو الضوء منها والشعاع " وقول ابي الطيب المتنبي " فان تفق الانام وانت منهم ... فان المسك بعض دم الغزال مولانا الملك المؤيد ولي النعم خوارزم شاه اعز الله نصره في محله الرفيع. وتواضعه البديع. كالشمس تقرب ضياء. وتبعد علاء وفي جوده وكرمه. وحسن شيمه. كالغيث يروي العطاش ويحيى المعاش. فان فاق. من في الآفاق. وهو منهم. وفضل كلهم وهو بعضهم. فالمسك بعض دم الغزال. والزمرد بعض احجار الجبال. لا زال مولانا يزيد على الناس زيادة الشمس على البدر. والبحر على القطر " اخرى في حل قول البحتري " للناس بدران لا يخفى طلوعهما ... بدر السماء وبدر الارض اسحق اغر تفتح ابواب النوال به ... وللمنايا به فتح واغلاق كلتا يديك يمين لا شمال لها ... وفي يمينك آجال وارزاق للناس بدران يجمعان العلو والاشراق. ويعمان بانوارهما الآفاق. ولا يحصى ما فيها من المحاسن. وما للخلق بهما من الميامن. فاما بدر السماء فهو الذي نوره الله واعلاه. واما برد الارض فمأمون بن مأمون خوارزم شاه. وهو الملك الذي يملأ العيون جمالاً. والقلوب كمالاً وفي يده مفاتح الارزاق والآجال. ومن حضرته مطالع الآمال والاهوال. وهو على خلق الله امين وكلتا يديه يمين. والله نصيره والبدر نظيره والسعد ظهيره والمجد سميره " اخرى في حل قول علي بن جبله "

стр. 33

دجلة يسقى وابو غانم ... يطعم من يسقى من الناس الناس جسم وامام الهدى ... رس وان أس وانت العين في الناس لله عباد مكرمون. يطعمهم مأمون ويسقيهم جيحون. وشتان ما بين السقى والاطعام. وبين الانعام والانعام. والناس جسم رأسه امير المؤمنين. وامام المسلمين. ومولانا الملك خوارزم شاه اعز الله نصره عين الراس. ونكتة الناس. وينبوع الندى والباس. ابقاه الله ما استمدت النفوس من الانفاس " اخرى في حل قول المتنبي " قد شرف الله ارضاً أنت ساكنها ... وشرف الناس إذا سواك انسانا " وقول ابي الفتح كشاجم " شخص الانام إلى كمالك فاستعذ ... من شراعينهم بعيب واحد قد شرف الله الارض وجعلها من افضل الاصقاع. وايمن البقاع. اذ سكنها مولانا الملك خوارزم شاه ادام الله ملكه. وهو عالم في ثوب عالم. وملك في صورة ملك. كما شرف الناس بأن سواه انساناً هو الجمال بجملته. والكمال بكليته. ولا عيب فيه غير أن لاعيب فيه. يصرف العين عن معاليه. فيالبت له عيباً واحداً يعوذ به مجده. والمحاسن الممتدة. ولئن لم يعوذها بالعيب. فسيعيذه عالم الغيب. من حوادث الدهر وبوائقه. ويصونه عن نوائبه وصواعقه. ويجعل على نفسه ونعمته. وملكه واعزته واقية باقية برحمته باب في الهجاء " فصل في حل قول الحطيئة " دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فانت لعمري الطاعم الكاسي " وقول الاعشى وهما من اهجى اشعار العرب " تبيتون في المشتا ملأ بطونكم ... وجاراتكم غرثي يبتن خمائصا دع المكارم لاربابها. واتركها لاصحابها. فلا تنقل نحوها رجلك ولا تشد اليها رحلك. وتزحزح عن المكارم. التي هي عندك من المغارم. بل من المحارم. واقعد بمزجر الكلاب الكلال. وفي صف النعال. فلست الا لتنعيم الجسم. وتطبيب الطعم. وتحسين اللباس وتجويد الافراس. وانت الذي يحفظ ماله والعرض ضائع ويشبع بطنه والجار جائع. وكفى بذلك لوماً. وخلقاً مذموماً " اخرى في حل قول مسلم بن الوليد " قبحت مناظرهم فحين خبرتهم ... حسنت مناظرهم لقبح المخبر " وقوله وهو الذي نقدمه من عيون اشعار المحدثين " " المعدودة في الهجاء " اما الهجاء فدق عرضك دونه ... والمدح عنك كما علمت جليل فاذهب فأنت طليق عرضك انه ... عرض عززت به وانت ذليل قد بليت بقوم طعام لئام تستقبح مناظرهم. مالم تعرف مخابرهم فاذا بلوتهم استحسنت مناظرهم الدميمة لقبح مخابرهم الذميمة. وما منهم الا من يدق عرضه عن الهجاء والقدح. كما يجل عنه القول في الاطراء والمدح. فهو في ذمة خساسته ونذالته. وحقارة لؤمه ورذالته. وهو طليق عرضه الخبيث مركبه. اللئيم منسبه. فلقد عزبه وهو اذل من قلامه. في قمامه. واقل من تبنه. في لبنه " أخرى في حل قول ابي عمارة الصوري وهو ابلغ ما قيل في معناه " ثقيل براه الله اثقل من يرى ... ففي كل قلب بغضة منه كامنه مشى فدعا من ثقله الحوت ربه ... وقال الهي زادت الارض ثامنه لا مرحبا بأثقل الثقلين. وابغض اهل الخافقين. ومن له في قلب كل من على الارض. نصيب وافر واف من البغض. فاذا مشى تألم الحوت من ثقله. وتظلم منه إلى ربه. وقال يا من اوسع الخلق عدلاً وفضلاً. خلقت ارضاً ثامنة زدتني بها ثقلاً. وسيريح الله الحوت من ثقل سكونه وحركته. وسائر الخلق من كثرة شؤمه وقلة بركته. بفضله ورحمته. باب في الهدية " رسالة في حل قول أحمد بن يوسف الكاتب للمأمون " على العبد حق فهو لابد فاعله ... وان عظم المولى وجلت فواضله الم ترنا نهدي إلى الله ما له ... وان كان عنه ذا غنى فهو قابله " وقول الآخر " لو كنت أهدي على مقدار فضلكم ... اذاً لقلت لك الدنيا وما فيها

стр. 34

علي العبد اطال الله بقاء مولانا الملك ولي النعم خوارزم شاه حق لابد يقضيه. ويخدم بما يهديه وان عظم المولى وجلت معاليه ولذلك نهدي إلى الله ماله الذي هو من عطاياه. فيقبله من عباده على غناه. ولو اهديت إلى خزانته عمرها الله بطول عمره. على حسب ارتفاع قدره. وعلو شأنه وامره. لاهديت الدنيا في معرض خضرتها ونضرتها. والجنة في اثواب بهجتها وزهرتها ولكني وقفت عند طاقتي في الخدمة بقليل يكثره خلوص شكري ويسير يكبره وضوح عذري. فان رأى أعلى الله رأيه ان يتطول على عبده بالاذن في عرض ذلك عليه. مشرفاً اياه وزائداً في احسانه اليه. فعل ان شاء الله تعالى " فصل في حل قول ابن المطران " المودات ما خلت ... من تهادٍ مكدره كطبيخ خلا من ال ... لحم يدعى مزوره " وقول الآخر " ما من صديق وان تمت صداقته ... يوماً بانجح في الحاجات من طبق إذا تقنع بالمنديل منطلقاً ... لم يخش نبوة بواب ولا غلق لا تكذبن فان الناس مذ خلقوا ... لرغبة يكرمون الناس أو فرق ان الفعال فويق النجم مطلبه ... والقول يوجد مطروحاً على الطرق المواخاة. بالمهاداة. والمحالفة. بالملاطفة. والمودة بلا هدية مكدرة. كما ان المرقة بلا لحم مزوره. وما شيئ باصلح للصديقين واجمع لشمل المحبة بين الاخوين. من طبق البر واللطف. مشتملاً على التحف والطرف. فاذا قنعه حامله بالمنديل. لم يخف صعوبة الحجاب الثقيل. ومعلوم ان اكثر الناس يعطون رغبة أو رهبة. وأقلهم من يعطي رحمة وحسبة. ولم يزل الفعال عسير المرام. عزيز المنال والمقام. موجوداً بكل طريق. وعند كل عدو وصديق. وشتان ما بين الدراهم الصحاح. والقول الذي يذهب في الرياح " رقعة في حل قول الشاعر " هديتي خاتم لذي ادب ... يذكره عهد ود خادمه لو نقشت مقلة بناظرها ... صيرت العين فص خاتمه مع رقعتي هذه ادام الله مولاي خاتم. اهداه خادم. لاطف به مجلسه. ليذكره إذا لبسه. ويود لو ركب فيه. فص صدره ونقشه بناظر عينه. فكان لا يخلو من رؤيته في حال حضوره وغيبته. ومولاي أعلى عيناً فيما يراه من قبوله. والتوقيع إلي بذكر وصوله. ان شاء الله " اخرى في حل قول الآخر " لقد بعثنا اليك ايدنا الل ... هـ ببر فكن له ذا قبول لا تقسه إلى ندي كفك الغم ... ر واحسانك الكثير الجزيل واغتفر قلة الهدية مني ... ان جهد المقل غير قليل بعثت اليك يا سيدي ومولاي اطال الله بقاك بشيئ يزل عن الفكر ويقل عن الذكر. فاحب ان تقبله على قلته. ولا تقيسه بما تعطيه على كثرته. وتعلم انه جهد المقل. لااختيار المستقل وتحفه الملاطف المقتصد. لا هدية المكاثر المحتشد. والسلام " اخرى في حل قول ابي العتاهيه " نعل بعثت بها لتلبسها ... قدم بها تسعى إلى المجد لو كان يصلح ان اشركها ... خداً جعلت شراكها خدي بعثت إلى مولاي ادام الله تأييده نعلاً يسعى بها إلى كل مقام كريم. ومجد عميم وشرف عظيم. ولو قطعتها من جلدي وشركتها من خدي. لم ابلغ ما في النيه. من العبودية. والسلام " اخرى في حل قول منصور الفقيه " اهديت شيئاً يقل لولا ... أحدوثة الفال والتبرك كرسي تفاءلت فيه لما ... رأيت مقلوبه يسرك " وقول ابي بكر الخوارزمي " فديتك ما بعثت الكوب الا ... لفال فيه مبتدا معاد إذا صفحت كوباً فهو كون ... فكن كونا يدوم بلا فساد قد قال في الفال. سراة الرجال. لانه لسان الزمان. وفيه مسرة الانسان. ومع رقعتي هذه يا مولاي ادام الله عزك كرسي قصدت به الفال والتبرك. لما رأيت مقلوبه يسرك. كوب تصحيفه كون فكن كونا بلا فساد. ونفاقاً بلا كساد. ودم لقبول اليسير. وبذل الكثير. ما عرف الدوام. واتصلت الليالي والايام باب التهاني " رسالة في حل قول ابراهيم ابن العباس " لا نهنيك بطوس ... بل نهنى بك طوساً فلقد أصبحت اليو ... م بك الطوس عروساً

стр. 35

من هنأ الولاة اطال الله بقاء الامير بولاية البلاد التي تفوض إلى اهتمامهم. ويستنهض فيها حسن قيامهم. فاني اهني بك البلد الذي احسن الله إلى اهله. وعطف عليهم بفضله اذ اضيف إلى ما يتقلده الامير ادام الله تأييده فتحسن فيه آثار كفايته. ويمتد عليه شعاع سعادته. واسأل الله ان يقرن الخير والخيرة بما ولاه. ويوفقه لبلوغ مرضاته فيما اولاه. ويعرفه من سعادة عمله. ما يؤدي إلى تحقيق امله. بمنه ورحمته " اخرى في حل قول ابن خلاد القاضي لابي محمد المهلبي " " تهنئة بالوزارة " الآن حين تعاطى القوس باريها ... وابصر السمت في الظلماء ساريها انا احمد الله تعالى على النعمة التي عمت اهل الارض. وخصت ذوي الفضل المحض. اذ رتب الوزارة من سيدنا الوزير اطال الله بقاه بكفؤها وكافيها وتعاطي القوس باريها. وجرت الامور احسن مجاريها. فالدنيا مهنأة بما امتد عليها من فعله. والارض مشرقة بنور عدله وفضله. خار الله فيما تولاه وتقلده. واكتنفه بالعصمة وايده. وقرن به التوفيق ولا افرده. آمين " اخرى في حل قول عدي بن الرقاع العاملي في تهنئة بعض ابناء خلفاء بني مروان بالزفاف " قمر السماء وشمسها اجتمعا ... بالسعد ما غابا وما طلعا ما وارت الاستار مثلهما ... فيمن رأيناه ومن سمعا دام السرور له بها ولها ... وتهنآاطول الحياة معا مرحبا باجتماع الشمس والقمر. والتقاء السمع والبصر. واتصال الحر بالحرة. واقتران المشتري بالزهرة. فما رأى الراؤون اجتماع امثالهما في ستر. وما روي الراوون النقاء اشكالهما في خدر. والله يديم سرور بعضهما ببعض. ويهنئهما طول العمر في دعة وخفض. ويجعل الوصلة بينهما موصولة بانمى الاعداد. وازكى الاولاد. واكمل المواهب. واحمد العواقب. آمين " اخرى في حل قول ابن الرومي يهني بمولود " بدر وشمس ولدا كوكباً ... اقسمت بالله لقد انجبا تبارك الله وسبحانه ... اي شهاب منهما اثقبا ثلاثة تشرق انوارها ... لا بدلت من مشرق مغربا بشرى فقد ظهرت نتيجة شرف ومجد. وولد القمر والشمس كوكب سعد. فسبحان الله اي شهاب ثاقب تولد منهما في فلك السعادة واي نور ساطع تألق بهما في افق النجابة. فهم ثلاثة تشرق انوارها. وتحسن اخبارها. لا بدلت من مشارقها مغارب وادام الله لها المواهب. وبارك في الوالدين والولد وعرف فيه سعادة المولد. ويمن المورد. وارى من بنيه اولاداً بررة. واسباطاً حفدة. آمين " اخرى في حل قول ابي تمام في التهنئة بالقدوم من الحج " اما حججت فمقبول ومبرور ... موفر الحظ منك الذنب مغفور قضيت من حجة الاسلام واجبها ... ثم انصرفت ومنك السعي مشكور شكراً شكراً يا سيدي اطال الله بقاك فقد قصدت اكرم المقاصد. وشهدت اشرف المشاهد. وزرت البيت العتيق المعظم. وخدمت الركن والحطيم وزمزم. فوردت مشارع الجنة. وخيمت بمنازل الرحمة. واديت القرض. وقضيت الفرض. وانقلبت إلى اهلك مسروراً موفوراً فجعل الله حجك مبروراً. وسعيك مشكوراً وموازينك راجحة. وتجارتك رابحة. والبركات اليك غادية رائحة " اخرى في حل قول ابي الفتح لابنه ابي الفضل ابن العميد يهنيه بالنيروز " اسعد بنيروز اتاك مبشراً ... بسعادة وزيادة ودوام فاشرب فقد حسر الربيع نقابه ... عن منظر متهلل بسام اسعد الله مولانا الملك المؤيد خوارزم شاه بهذا الفصل الجديد والنيروز الحميد. الذي زاره مبشراً باكمل السعادة. واحسن العادة. واتم الزيادة. وداعياً إلى الشرب على وجه الربيع المريع فقد حسر نقابه عن المنظر الحسن البديع. ومولانا اطال الله بقاءه وادام ملكه أعلى عيناً فيما يراه من ايجاب الداعية. وقضاء حق الانس فيه. وقدح نار السرور في الاقداح. واستمطار سحاب اللهو بالراح. ولا زال صائب سهم الامل. وافر جناح الجزل يلاحظ العيش محضر العود ويلابس الدهر متصل السعود. ويقترع ابكار اللذات كما يقترع ابكار البلاد. ويجتني ثمار المعاش والمعاد. وادام الله سلطانه ما تكررت الازمان. واختلفت النيروز والمهرجان " اخرى في حل قول ابن ابي الطيب المتنبي يهني سيف الدولة بالعيد "

стр. 36

هنيئاً لك العيد الذي أنت عيده ... وعيد لمن سما وضحا وعيدا فذا اليوم في الايام مثلك في الورى ... كما كنت واحداً كان أو حدا كيف نخدم عالي مجلس مولانا الملك المؤيد خوارزم شاه اعز الله نصره وادام ملكه في هذا اليوم السعيد. وكيف نهنيه بالعيد وهو عيد العيد. وهو في ملوك الانام. مثل هذا اليوم في الايام فلا زال مهنئاً بامثاله. مبلغاً غاية آماله. وجعل الله هذا العيد من ايمن الاعياد وافده. واتمها افاده " اخرى في حل قول ابي الشيص يهني ويعزي " جرى الجوار في السعد والنحس ... فالناس في وحشة وفي انس العين تبكي والسن ضاحكة ... فنحن في مأتم وفي عرس يضحكنا القائم الامين ويب ... كينا وفاة الرشيد بالامس بدر ببغداد بات في رغد ... وبات بدر بطوس في الطرس كتبت اطال الله بقاء سيدنا الامير وانا بين فرحة وترحة. وحبرة وعبرة. وابتهاج وانزعاج. وللجاري من قدر الله بسعد لاحت انواره. ونحس ساءت آثاره. فعم جميع الناس. بالايحاش والايناس. وأبكاهم وأضحكهم بين المآتم والاعراس. والزم كل منهم رفع اليدين إلى الله يستنزل الصبر على المصيبة العظيمة. والرذية الجسيمة. في الامير الماضي ﵁ وارضاه. وجعل الجنة مآواه. واخري بتحميل الشكر على الموهبة العميمه. والنعمة الكريمة. في سيدنا الامير السيد ادام الله تأييده الوارث سرير سلطانه. المستقر في عالي مكانه. فالحمد لله الذي لما ارتجع اكرم العواري. بلغ افضل الاماني. ولما امتحن باعظم الاهوال. تطول باشرف الامال. وحين غيب بدر الارض في الرمس عوضنا عنه بالشمس. وهو تعالى المسئول ان يمهد للماضي في جنة المآوى. ويوجب له درجات القربى والزلفى. وان يطيل بقاء سيدنا الامير وارثاً للاعمار. حائزاً للآمال. كاشفاً بدوام مدته الغمم. وساداً بنضارة دولته الثلم آمين باب في المراثي والتعازي " رسالة في حل قول ابن المعتز في مرثيه عبيد الله بن سليمان الوزير " قد استوى الناس ومات الكمال ... وقال صرف الدهر اين الرجال هذا ابو القاسم في نعشه ... قوموا انظروا كيف تزول الجبال يا ناصر الملك بارآئه ... بعدك للملك ليال طوال " وقوله " الست ترى موت العلي والمحامد ... وكيف دفنا الخلق في لحد واحد وللدهر أيام يئسنا عوامدا ... ويحسن ان احسن غير عوامد " وقول منصور الفقيه " اقول وقد هدني قولهم ... مضى ابن عقيل إلى ربه لأن اشبه الناس في موته ... لقد عاش دهراً بلا مشبه كتبت اطال الله بقاءك يا مولاي وقد جل الخطب. وعظم الرزء. واتى الناعي. وندبت المساعي. واستوى الناس ومات الكمال. وتحكمت الآجال. وقال الدهر اين الرجال. وركب فلان النعش. بعد العرش. وعلا الاجياد. بعد الجياد. فانظروا كيف تنهد الاطواد المنيعة. وتزول الجبال الرفيعة. ويا لهفي لو كان يغني اللهف. ويا اسفي لو كان يجدي الاسف. على ناصر الملك بآرائه التي تخفي مكائدها وتظهر عوائدها. والتدابير التي تنجح مباديها. وتبهج تواليها. فما اكسف بالي المجد مذ تجرع فقده. وما اطول ليالي الملك بعده. لقد ماتت بموته المعالي والمحامد. وانقضت الفواضل والمعاهد ولبس له المجد ثوبا مصاف فاقد. ودفن الخلق في قبر واحد. وللدهر ايام تحسن سهواً وتسيئ عمداً. وتعطي هزلاً وترتجع جداً وكم قلت لما انتقل فلان إلى جوار ربه وانقلب إلى كرامته وعفوه. لأن اشبه الناس في مماته. فلقد كان بلا مشبه طول حياته. فرحم الله مصرعه. وبرد مضجعه. واكرم مرجعه. وجعل دار الابرار موضعه. ووفقك لما يحصن الأجر ولا يحبطه ويوفر الثواب ولا يسقطه. واطال بعده مدتك. وجعل الشكر في النعمة مادتك. والصبر على البلوى عدتك " اخرى في حل قول ابي تمام وهو غرة مراثيه " ألا إن في ظفر المنية مهجة ... تظل لها عين المكارم تدمع هي النفس ان تبك المكارم فقدها ... فمن بين احشاء المكارم تنزع " وقول ابي العتاهيه " اصبر لكل مصيبة وتجلد ... واعلم بان المرء غير مخلد

стр. 37

أو ما ترى ان المصائب جمة ... وترى المنية للعباد بمرصد من لم يصب ممن ترى بمصيبة ... هذا سبيل لست فيه باوحد وإذا ذكرت مصيبة تشجى بها ... فاذكر مصابك بالنبي محمد كتبت يا سيدي وانا باكي العين حرج الصدر. سليب الصبر سيىء الظن بالدهر. وكيف لا اكون كذلك وانا ارى بين اظفار المنية الحداد. وانيابها الشداد. صورة شريفة تفترس. ومهجة كريمة تنتهس. فعين العلي تدمع. وقلب المجد يجزع. ونفس الفضل تهلع. ولا غرو أن يبكيها الكرم ملء عينه. ويحزن عليها ملء قلبه. ومن احشائه نزعت. ومن كبده قطعت. وما الحيلة وقد حل محتوم القضاء. ووجب مفروض العزاء. والحوادث اكثر من نبات الارض وقطر السماء. ومن ذا الذي لم يصب بالرزء الجليل. ولست يا سيدي باوحد في هذه السبيل ومما يهون شدة المصائب. ويخفف ثقل النوائب تذكر المصيبة في سيد العالمين. وخاتم النبيين. محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. ففيه سلوة. ولنا به اسوة. افرغ الله عليك تجلدا يضاهي اجتماع رأيك ولبك. وتصبراً يحفظ عليك ذخائر حلمك. ووفي فلاناً أقسام غفرانه. واسكنه فسيح جنانه. ورأيك سيدي اطال الله بقاك في مكاتبتي بما وفقت له من عزيمة الصبر وصريمة الجلد لاقتدى فيهما بك. واقتبس انوارهما منك. مشكوراً ان شاء الله " اخرى في حل قول ابن المعتز " لا تحزنن وقيت الحزن والالما ... ولا عدمت بقاء يصحب النعما اليس قد قيل فيما لست تنكره ... من مكرمات الفتى تقديمه الحرما يا شامتا ببني وهب وقد فجعوا ... لا تفرحن بنقص زادهم كرما لا تحزن يا سيدي وقيت الحزن والالم. ولا عدمت بقاء يصحب النعم. واعلم ان دفن البنات من المكرمات. وستر العورات من الحسنات. وتقديم الحرم. من النعم. وليبلغ. الشامت ببني فلان ما اقول. وليس علي القبول. لا تفرح بنقص زادهم كرما. وافادهم نعما. فقد نبهوا بموعظة. ورزقوا ثواباً وستروا عورة وكفوا مؤنة. والسلام " فصل في حل قول مسلم بن الوليد وهو ارثى بيت للمحدثين " ارادوا ليخفوا قبره عن عدوه فطيب تراب القبر دل على القبر قد حسدت الرياض التي رقت حواشيها. وتانق واشيها. ارضا دفن فلان فيها. وحين اخفى الخوف العدو قبره في الارض. دل عليه نسيم الكرم المحض. وفاحت منه رائحة المجد الغض وناب ترابه في الطيب. عن انفاس الحبيب باب في الزيارة " فصل في حل قول الشاعر " إذا شئت ان تقلى فزر متوترا ... وان شئت ان تزدادحباً فزر غباً " وقول الآخر " عليك باقلال الزيارة انها ... إذا كثرت كانت إلى الهجرمسلكاً فاني رأيت القطر يسأم دائبا ... ويسأل بالايدي إذا هو أمسكا الزيارة زيادة في الصداقة. وقلتها امان في الملالة. وكثرتها سبب القطيعة. وكل كثير عدو الطبيعة. وما احسن ما قال صاحب الشريعة. ﷺ زر غباً تزدد حباً. والمطر إذا لم يكثر غيث. فاذا دام وتواتر فهو غيث. ولا جرم انه يمل إذا دام وان احيا النبات والسوام. ويسأل بالايدي والدعاء. إذا لم ينحل به عقد السماء " رقعة في حل قول الشاعر " اني رأيتك لي محبا ... والى حين اغيب صبا فهجرت لا لملالة ... حدثت ولا استحدثت عتبا الا لقول نبينا ... زوروا على الايام غبا فهجرت حين هجرت كي ... ازداد بالاغباب قربا فاعذر ابا حسن ولا ... تجعل قعودي عنك ذنبا والله يعلم انني ... لك اخلص الثقلين قلبا اراك يا سيدي ومولاي اطال الله بقاك محبا لي صبا بي. قارئاً صحيفة المودة من قلبي. فاتقاعد عنك في بعض الاحايين من غير ملال ولا عتب يدعو إلى اخلال. ولكن للأخذ بسنة الاغباب. في زيارة الاحباب. وانا هجرك يا مولاي رغبة في صلتك. وابعد عنك حرصا على قربك. واتصبر عن مواصلتك ضناً مني لمخالصتك. وارجو انك تقبل في التعذير عذري. وتصرف إلى الجميل امري. ولا تعد ذنبا اغباني للزيارة. وتوسطىبين طرفي القطيعة والمواظبة. فوالله ما تقل الغبراء. ولا تظل الخضراء اخلص مني قلباًفي موالاتك. واصفى طوية في مواساتك والله يطيل مدتك. ويحرس مودتك

стр. 38

" فصل في حل قول الشاعر " اقتل زيارتك الصدي ... ق تكون كالثوب استجده ان الصديق يمله ... ان لا زال يراك عنده " وقول ابي تمام " وطول مقام المرء في الحي مخلق ... لديبا جتيه فاغترب تتجدد فاني رأيت الشمس زيدت محبة ... إلى الناس ان ليست عليهم بسرمد ربما كان التقالي. في كثرة التلاقي. فاقلل زيادة الوديد. تكن عنده كالثوب الجديد. ولا تتعرض للملال. بكثرة الوصال وإذا خلقت ديبا جتاك عند الاحباب. فجددها بالانتقال والاغتراب. واعلم ان الشمس لو لم تغب واقامت. ولم تغرب وادامت. لملها الناس على محاسنها في الافق. وعموم منافعها للخلق " اخرى في حل قول العباس بن الاحنف " يقرب الشوق داراً وهي نازحة ... من عالج الشوق لم يستعبد الدارا الشوق يا سيدي فديتك يقرب الطريق القصى. ويحث من المطى البطى. ويطوي الفراش الوطى. فها انا ازورك ولا اكافيك عن جفوتك. واطالعك ولا آخذك بنبوتك. والمحب إذالم يستزر زار. ولم يستعبد الدار والسلام باب في العبادة " رسالة في حل قول احمد بن يوسف " قالوا ابو الفضل معتل فقلت لهم ... نفسي الفداء له من كل محذور يا ليت علته عندي وان له ... اجر العليل واني غير مأجور " وقول أبي تمام " لا عيش أو يتحامى جسمك الوصب ... فتنجلي بك عن اخوانك الكرب لعاابا جعفر واسلم فقد سلمت ... بك المرؤة واستعلى بك الحسب انا جهلنا فخلناك اعتللت ولا ... والله ما اعتل الا الظرف والادب قرع سمعي اطال الله بقاء مولاي خبر شكاته. قرنه الله بمعافاته فلحقتني روعه. وملكتني لوعه. وفديته من المحذور بالاعزين الاهل والولد. بل بالعمدتين القلب والكبد. بل بنفسي كلها ومهجتي بأسرها. وودت لو تحملت عنه العلة واوصابها. وحاز هو اجرها وثوابها. واقسم انه لاعيش لي ما لم يصافح الابلال ويقارب النهوض والاستقلال. فتنجلي غيوم عن اخوانه وتدور العافية بالمحبوب لخلانه. والله تعالى اسأل بالنية الصادقة والعقيدة الصافية. ان يرفع منها جنبه. ويمحو بها ذنبه. وان يسلمه كما سلمت به المروة والمناقب. ويديم علوه كما علا به الحسب الثاقب " اخرى في حل قوله ايضاً " ابا القاسم المحمود ان ذكر الحمد ... وقيت الرزايا ما تروح وما تغدو فان تك قد نالتك اطراف وعكة ... فلا عجب ان يوعك الاسد الورد بنا لا بك الشكوى وليس بضائر ... إذا صح نصل السيف ما لقى الغمد ابقاك الله ووقاك. وشفاك وكفاك وعافاك. ان شكوت يا سيدي مرضا. واصبحت للحمى غرضا. فلا غرو ان يحم الاسد الورد. ويكسف القمر البدر. وبنا لا بك ما تقاسيه من الآلام. وبالغمد لا بالسيف الحسام والسلام " اخرى في حل قول ابن الرومي " فانك ما اعتللت بل المعالي ... ولك ما مرضت بل القلوب " وقول ابن المعتز " يا دهر يعتل الوزي ... ر ولا اطور ببابه هذا من النكد الذي ... ما زلت من اصحابه يا رب جنبه الردى ... واغسله من اوصابه من مثله ما مثله ... بالعالمين ولا به لم يعتل سيدنا اطال الله بقاه بل نفس العلاء. وقلوب الاولياء فكم قلت لما اتصل بي خبر ما عرض. له من المرض وما به الم. من االالم. يا دهر ايعتل سيدنا ايده الله فتعوقني عن عيادته. حتى لا اطور بساحته. وما هو الا من النكد. الذي يستصحبه طول الابد. ثم قلت يا رب اغسله من اوصابه. بماء الشفاء. وأغنه بالسلامة عن الطب والاطباء. فمن مثله والمجد والكرم بين ثيابه وبالناس جميعاً لابه. باب في الهجاء " فصل في حل قول الشاعر " نعمة الله لا تعاب ولكن ... ربما استقبحت على اقوام لا يليق الغنى بوجه ابي يع ... لى ولا نور بهجة الاسلام وسخ الثوب والعمامة والبر ... ذون والوجه والقفا والغلام

стр. 39

نعمة الله لا تعاب مطالعها. ولكن ربما استقبحت مواقعها. عند اقوام هم نظام المساوي والمقابح. ومجمع المخازي والفضايح. فهي عندي كالحرة الكريمة يتزوجها عبد لئيم. وكالعقد الفاخر يتقلده قرد دميم. ووالله ما يليق الغنى بوجه ابي يعلى ولا يلوح عليه نور الاسلام. اما تراه زمن المرؤة وسخ الثياب. شعت المركب والغلام. فهو بالفقراء. اشبه منه بالاغنياء. لا ابعد الله سواه. وكفانا لقياه " رسالة في حل قول الآخر " إذا كنت ذا مال ولم تك مفضلا ... فما لك من فضل على الكلب والقرد لقول بنت ابائي المجد والعلا ... صدقت ولكن قد سلحت على المجد " وقول الآخر " فخرت باصلك اصل شريف ... اضرب به نفسك الخامله وما ينفع الاصل من هاشم ... إذا كانت النفس من باهله " وقول الآخر " يا اكرم الناس آباء ومفتخرا ... والأم الناس مبلوا ومختبرا يغضى الرجال إذا آباؤه ذكروا ... له ويغضى إذا ما فعله ذكرا إذا كنت مستظهراً بالاموال. كعدد الرجال وفوق الآمال. ولم تسلك بها طرق الاحسان والافضال. وكنت عن الجميل معرضاً وعن الخير مغمضاً. فاي فضل لك على الكلب النذل والقرد الرذل. وان افتخرت بآبائك الكرام. الذين بنوا المجد والعلى على الايام. قلنا صدقت. ولكنهم بنوا وهدمت. وسمحوا وما سمحت. وصلحوا وما صلحت. بل على المجد سلحت وانت عرة من غرر. وحصاة في درر. وما ينفع الاصل الشريف الفرع سخيف. والنسبة الهاشمية. والنفس باهلية. وما خير اكرم الناس مفتخرا. والأمهم مختبرا. فان ذكر اباؤه الذين هم امجد الاسلاف. وافضل الاشراف. اغضى الرجال لهم اكبارا واعظاما. واجلالا واحتشاما. وان ذكر اغضى حياء من سوء خبره. واطرق خجلاً من خبث اثره. اعاذنا الله من مواقف الهجنة. ومحافل السبه. وسترنا بستره الجميل. واظلناه بظله الظليل " فصل في حل قول الآخر " ابوك اب حر وامك حرة ... وقد يلد الحران غير نجيب فلا يعجبن الناس منك ومنهما ... فما خبث من فضة بعجيب ابوك حر وامك حرة. وما منهما الاغرة. ولكنك بينهما عرة وقد يلد النجيبان غير نجيب. وما الخبث من فضة بعجيب. ولا الشوك في النخل ببديع ولا الدخان من النار بغريب " فصل في حل قول الاستاذ ابي بكر الخوارزمي في رجاء والعباس ابني الوليد الاصبهاني " ولما رأيت ابني وليد ... وبينهما اختلاف في الفعال وهبت قبيح ذا لجميل هذا ... واسلفت العواقب والليالي هي اليد احسنت منها يمين ... فسوغنا لها ذنب الشمال لما رأيت الاخوين فلانا وفلاناً وبينهما بون بعيد في الخصال. واختلاف شديد في الفعال. ففلان له في كل مكرمة غرة الاوضاح وقادمة الجناح. وفلان يصون فلسه. ويبتذل نفسه وهبت قبيح هذا المشهور بالمخازي. لجميل ذلك المذكور بالمعالي. وجريت على عادتي في اسلاف العواقب والليالي. وما هما في التمثيل الا اليدان. احسنت منهما اليمين كل الاحسان. فسوغنا ذنب اليسار باذن الله المنان " اخرى في حل قول ابي الفتح البستي " قلت لما غدوت صدورا واضحى ... زمر الناس وافدين عليك لا رعى الله من رعاك واعلى ... فوق ايدي بني المعالي يديك فلقد ذل من افادك عزا ... ولقد زل من ازل اليك رأيتك صدراً يصدر عن رائك. ويزدحم الناس على فنائك. فلم املك غير الدعاء الصادر عن صدر حرج. وقلب ثلج. وقلت لا رعى الله من ارعاك. حتى علت فوق ذوي العلى يداك فقد ذل من مد رواق العز عليك. وزل والله من ازل اليك " اخرى في حل قول منصور بن بادان " ابا دلف ما الفقر عندي بعينه ... سوى رجل يرجو نداك ويأمله كأنك طبل رائع الصوت اجوف ... خلاء من الخيرات قفر مداخله واعجب مما فيك تسليم امرة ... عليك على طنز وانك قابله ابا دلف ما الفقير الا من يرجو نداك. وما الخائب بحقه وصدقه سوى من يستظل بذراك. وما أنت الا الطبل يروع صوته وهو خال من العوائد. ويروق صيته. وهو صفر من الفوائد ومن عجب تسليم الناس بالامرة عليك ظنزا. وقبولك اياها مجازا ونبزا

стр. 40

" اخرى في حل قول ابن عروس الشيرازي " تعس الزمان فقد اتى بعجاب ... ومحا رسوم الظرف والآداب واتى بكتاب لو انبسطت يدي ... فهيم رددتهم إلى الكتاب وارى ابن جمهور قد غدى متصلفا ... متشبها باجلة الكتاب لكن يمزق الف طومار إذا ... ما احتج منه إلى جواب كتاب " وقول ابي الفتح كشاجم " ازعمت انك في الكتابة مدرك ... سعي وقلت سلاحنا الاقلام هيهات تلك صناعة ممزوجة ... فيها ضياء واضح وظلام هذا الحديد سلاح ابطال الوغى ... وبه يريق دماءنا الحجام تعساً ونكساً للزمان فقد جاءنا بالعجاب. ومحا رسوم الآداب واتي بكتاب. من حقهم ان يردوا إلى الكتاب. ومنهم فلان المدلس نفسه في اجلة الكتاب واماثلهم. المتشبه بصدورهم وافاضلهم. وهو الفدم الذي يمزق الطوامير ويستغرق الاضابير إذا أمر بجواب عن كتاب. ثم لا يأتي فيه بصواب. والشأن في انه يدعى مباراتي. ويزعم انه مدرك سعي في مجازاتي. ويقول صناعتنا واحدة هي الكلام. وسلاحنا واحد هو الاقلام. ولا يعلم ان صناعة الكتابة متفاوتة الدرجات متباينة الطبقات. وفيها صباح شامس. وظلام دامس. وهذا الحديد سلاح الابطال الذين لا يعتريهم الاحجام. وبه يستخرج دماءنا الحجام والسلام " اخرى في حل قول ابن زريق الكوفي في شعر الصولي " بيتي بلا خيش ولكنني ... لو شئت كان الخيش طاقين بيت إذا آلمني حره ... انشدت للصولي بيتين قد قوي سلطان الحر. وفرش له بساط الجمر. واقتبست الهواجر نارها من قلب المهجور. حتى زادت على التنور المسجور. فاذا تبرمت معها بالعيش. واعوزتني الحيلة في الثلج والخيش. عمدت إلى شعر الصولي فانشدت منه بيتين. ورددته مرتين. فاجد قناع الحر قد انحسر. وأذاه قد انحصر وارى عقارب البرد تدب الي. وعواصفه تهب علي. فاعجب بشعر يعيد المصيف خريفا. بل شتاء كثيفا. وياله من دواء نافع من الحر الشديد لو لم يأتنا بالزمهرير العتيد " اخرى في حل قول ابي الفتح كشاجم وهو ابلغ ما قيل في هجاء المغنى واملحه " ومغن بارد النغم ... مة مختل اليدين قربه اقطع للذات ... من صيحة بين مارآه احد في ... دار قوم مرتين قد بلينا بمن يغنى. فيعنى. ويضرب. فلا يطرب. بل يحوج إلى ضربه. بعد سبه. ويحكى قربه صيحة البين. بين المحبين فلا يخلو من عوار وعثار. ولا يرى مرتين في دار " اخرى في حل قول الآخر " تبكي السموات إذا ما دعا ... وتستغيث الارض من سجدته إذا اشتهى يوماً لحوم القطا ... يصرعها في الجو من نكهته " وقول الآخر " امسي يحدثني فقلت لصاحبي ... امحدث أو محدث من فيه يا ويح ريحان نحيبه به ... والويل للكأس التي تسقيه نعوذ بالله من انفاس فلان فانها تأخذ بالانفاس. وتطير ارواح الجلاس فاذا دعا بكت السماء من دعودته الوضرة القذره وإذا سجد استغاثت الأرض من سجدته المتنفسة عن العذره. وإذا اشتهى لحم الطير وهي في الهواء. تكاد تصك عنان السماء. فما هو الا ان يصعد اليها تلك النكهة المميتة. ويسلط عليها تلك الانفاس الخبيثة. حتى يصرعها حوله مثني وآحادا. ويصيدها قبحه الله صيادا. ومن خصائصه انه لا يدري افساأم تنفس. واحدث ام حدث. فيا ويح الشراب الذي يصبح من شرابه ويا ويح الريحان الذي يحيا به. ويا له من رجل مدخل اكله. اخبث من مخرج ثفله " اخرى في حل قول الآخر في طول اللحية " ولحية اربعة في اربعه ... طويلة عريضة مربعه ينسج منها كل يوم مدرعه ... ويحتشي من حافيتها برذعه " وقول الناجم " ولحية يحملها مائق ... مثل الشراعيين إذا اشرعا لو غاص في البحر غوصة ... صاد بها حيتانه اجمعا
следующие страницы →