Полный текст (104 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم
الحمد لله الذي أسبغ علينا جزيل النعم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، بارئ النسم، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، سيد العرب والعجم، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أولي الفضل والكرم.
وبعد فهذا المجموع فيه طبقات المفسرين، إذ لم أجد من اعتنى بإفرادهم كما اعتنى بإفراد المحدثين والفقهاء والنحاة وغيرهم.
واعلم أنهم أنواع، الأول: المفسرون من السلف والصحابة
والتابعين وأتباع التابعين.
الثاني: المفسرون من المحدثين، وهم الذين صنفوا التفاسير مسندةً مورداً فيها أقوال الصحابة والتابعين بالإسناد، وهذان النوعان تراجمهم مذكورة في طبقات الفقهاء.
الثالث: بقية المفسرين من علماء أهل السنة، الذين ضموا إلى التفسير التأويل والكلام على معاني القرآن، وأحكامه، وإعرابه وغير ذلك، وهو الذي الاعتناء به في هذا الزمان أكثر.
الرابع: من صنف تفسيراً من المبتدعة، كالمعتزلة والشيعة وأضرابهم.
والذي يستحق أن يسمى من هؤلاء، القسم الأول، ثم الثاني، على أن الأكثر في هذا القسم نقلة، وأما الثالث فمؤولة، ولهذا يسمون كتبهم غالباً بالتأويل.
ولم أستوف أهل القسم الرابع، وإنما ذكرت منهم المشاهير كالزمخشري، والرماني، والجبائيوأشباههم.
وبالله أستعين، إنه خير معين.
стр. 2
إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد أبو طاهر السلماني الواعظ كان علامة في علم الأدب، والتفسير، والحديث، ومعرفة الأسانيد والمتون، وأوحد عصره في علم الوعظ والتذكير.
أدرك جماعة من الأئمة، وكان من الورع والصدق بمكان.
روى عن أبي القاسم بن عليك النيسابوري، وعنه هبة الله بن السقطي ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، ومات بخوى في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وأربعمائة.
إبراهيم بن علي بن الحسين الإمام أبو إسحاق الشيباني الطبري إمام في المذهب، والفرائض، والتفسير.
له تصانيف
مفيدة، ولي قضاء مكة، وحدث عن أبي علي الحداد.
روى عنه الصائن بن عساكر.
стр. 3
مات في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة وله إحدى وأربعون سنة.
أحمد بن إسماعيل بن يوسف أبو الخير الطالقاني القزويني الشافعي رضي الدين
أحد الأعلام، قال ابن النجار: كان رئيس أصحاب الشافعي، وكان إماماً في المذهب، والخلاف، والأصول، والتفسير، والوعظ، كثير المحفوظ.
أملى الحديث، ووعظ، وسمع الكثير من أبي عبد الله الفراوى وزاهر الشحامي وهبة الله السيدي، وأبي الفتح بن البطي.
وتفقه على ملكداد،
стр. 4
ومحمد بن يحيي.
ودرس ببلده وببغداد، وحدث بالكتب الكبار، وولي تدريس النظامية،
ختمة.
وقال ابن الدبيثي: كان له يد باسطة في النظر واطلاع على العلوم ومعرفة بالحديث، وكان جماعة للفنون.
وقال الموفق عبد اللطيف: كان يعمل في اليوم والليبة ما يعجز المجتهد عن عمله في شهر.
ولد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ومات في المحرم سنة تسعين.
أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن أفلح بن رزقون بن سحنون المرسي الفقيه المالكي المقريء .
стр. 5
قال الذهبي: كان فقيها مشاوراً، حافظاً، محدثاً مفسراً، نحوياً.
سمع من أبي عبد الله بن الفرج الطلاعي، وأبي علي الغساني.
وأخذ القراءات عن أبي الحسن بن الجزار الضرير صاحب مكي، وابن أخي الدوش.
وتصدر للإقراء بالجزيرة الخضراء، وأخذ الناس عنه.
روى عنه أبو حفص بن عذرة، وابن خير وجماعة آخرهم أحمد بن جعفر ابن فطيس الغافقي.
مات في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.
أحمد بن علي بن أبي جعفر بن أبي صالح الإمام أبو جعفر البيهقي .
стр. 6
النحوي المفسر المعروف ببو جعفرك، نزيل نيسابور وعالمها.
قال ابن السمعاني، كان إماماً في القراءة، والتفسير، والنحو، واللغة.
له المصنفات المشهورة، منها كتاب تاج المصادر.
سمع أحمد بن صاعد، وعلي بن الحسن بن العباس الصندلي، وله تلامذة بحباء، وكان لايخرج من بيته إلا في أوقات الصلاة، وكان يزار ويتبرك به.
ولد في حدود السبعين وأربعمائة، ومات في آخر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي .
صاحب المجمل: قال ياقوت في معجمه: ذكره السلفي في شرح مقدمة معالم السنن
стр. 7
للخطابي فقال: أصله من قزوين.
وقال غيره إنه أخذ عن أبي بكر أحمد بن الحسن الخطيب رواية ثعلب، وأبي الحسن علي بن إبراهيم القطان، وعلي بن عبد العزيز المكي صاحب أبي عبيد، وأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني.
وكان فقيها شافعيا فصار مالكيا، قال: دخلتني الحمية لهذا البلد يعني الري، كيف لا يكون فيه رجل على مذهب هذا الرجل المقبول القول على جميع الألسنة.
وله من التصانيف: جامع التأويل في تفسير القرآن أربع مجلدات، كتاب سيرة النبي ﷺ ، كتاب أخلاق النبي ﷺ ، كتاب المجمل في اللغة، كتاب فقه اللغات كتاب غريب إعراب القرآن، كتاب دارات العرب، كتاب الليل والنهار، كتاب الغم والحال كتاب خلق الإنسان، كتاب الشيات والحلى، كتاب مقاييس اللغة،
стр. 8
قال ياقوت: وهو كتاب جليل لم يصنف مثله، كتاب كفاية المتعلمين في اختلاف النحويين، كتاب الحماسة المحدثة وغير ذلك.
قال الذهبي: مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
قال ياقوت: وقال قبل وفاته بيومين:
يا رب إن ذنوبي قد أحطت بها ... علما وبي وبإعلاني وإسراري
أنا الموحد لكني المقر بها ... فهب ذنوبي لتوحيدي وإقراري
أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق النيسابوري الثعلبي صاحب التفسير المشهور، والعرائس في قصص الأنبياء.
كان أوحد زمانه في علم القرآن، عالماً بارعا في العربية، حافظاً موثقا.
روي عن أبي طاهر محمد بن الفضل بن خزيمة، وأبي محمد المخلدي وجماعة.
أخذ عنه الواحدي.
مات في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة وله كتاب ربيع المذكرين.
стр. 9
أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيي أبو عمر المعافري الأندلسي الطلمنكي .
نزيل قرطبة.
كان حبرا في علوم القرآن قراءاته وإعرابه، وناسخه ومنسوخه، وأحكامه ومعانيه، ذا عناية تامة بالأثر ومعرفة الرجال، حافظاً للسنن عارفاً بأصول الديانات، عالي الإسناد، شديداً في ذات الله تعالى، قامعاً لأهل الأهواء والبدع.
أخذ القراءة عن ابن غلبون وأخذ بمصر عن أبي بكر الأدفوري، وأبي القاسم الجوهري، وبإفريقية عن ابن أبي زيد.
روى عنه ابن عبد البر، وابن حزم، وطائفة.
وانتفع به الناس.
стр. 10
ولد سنة أربعين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
أحمد بن عمار أبو العباس المهدوي صاحب التفسير كان مقدما في القراءات والعربية، ألف كتباً مفيدة.
روى عن أبي الحسن القابسي.
وأخذ عنه أبو محمد غانم بن وليد المالقي.
مات في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة..
أحمد بن فرح بن جبريل أبو جعفر البغدادي العسكري .
الضرير المقرىء المفسر.
قرأ على أبي عمر الدوري وأقرأ الناس مدة، وحدث
стр. 11
عن علي بن المديني، وأبي بكر وعثمان إبنأبي شيبة، وأبي الربيع الزهراني.
وعنه أحمد بن جعفر الختلي، وابن سمعان الرزاز.
وكان ثقة عالماً بالقرآن، واللغة، بصيراً بالتفسير.
قرأ عليه أبو بكر النقاش وغيره.
مات بالكوفة في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة.
أحمد بن محمد بن أيوب أبو بكر الفارسي الواعظ، المفسر، نزيل نيسابور.
كان يحضر مجلسه نحو عشرة آلاف.
أخذ عنه أبو عبد الله الحاكم.
مات سنة أربع وستين وثلاثمائة.
أحمد بن محمد بن شارك أبو حامد الهروي الشافعي .
стр. 12
مفتي هراة، وأديبها.
وعالمها، ومفسرها، ومحدثها في زمانه.
سمع الحسن ابن سفيان، وأبا يعلى الموصلي وعنه أبو عبد الله الحاكم.
مات بهراة سنة خمس - وقيل ثمان - وخمسين وثلاثمائة.
أحمد بن محمد أحمد بن برد الأندلسي أبو حفص الكاتب قال الحميدي: مليح الشعر، بليغ الكتابة، من أهل بيت أدب ورياسة، له كتب في علم القرآن، منها: كتاب التحصيل في تفسير القرآن وكتاب التفصيل في تفسيره أيضا وله رسالة في المفاخرة بين السيف والقلم وهو أول من سبق إلى القول في ذلك بالأندلس، رأيته بالمرية بعد الأربعين وأربعمائة.
أحمد بن محمد بن عمر العلامة الزاهد زين الدين أبو القاسم البخاري العتابي كان من كبار الحنفية.
صنف الجامع الكبير والزيادات وتفسير القرآن.
стр. 13
لازمه شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري.
مات سنة ست وثمانين وخمسمائة.
أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد أبو العباس الأنصاري الأندلسي .
روى عن أبي بكر غالب بن عطية، وأبي علي الصدفي، وأبي الحسن ابن الباذش، وأبي الوليد بن رشد، وأبي محمد بن عتاب وغيرهم.
وكان متقنا للقراءات، والتفسير، والكلام، يغلب عليه علم اللغة.
حدث عنه أبو ذر الخشني، وأبو الخطاب بن واجب، وأبو عبد الله الأندرشي.
مات سنة اثنتين وستين وخمسمائة.
أحمد بن موسى بن أبي عطاء أبو بكر القرشي مولاهم الدمشقي المفسر
стр. 14
روى عن بكار بن قتيبة، وعبد الله بن الحسين المصيصي.
وعنه أبو هاشم المؤدب.
وعبد الوهاب الكلابي وغيرهما.
مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
أحمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث أبو جعفر الصدفي الطليطلي .
كان من أهل البراعة والفهم والرياسة في العلم، متفنناً عالما بالحديث وعلله، وبالفرائض والحساب واللغة والنحو، وله يد طولى في التفسير، وله كتاب المقنع في عقد الشروط.
مات في صفر سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وله ثلاث وخمسون سنة.
احمد بن يوسف بن أصبغ أبو عمر الطليطلي .
كان ماهرا في الحديث، والتفسير، والفرائض، رحل إلى المشرق وحج، وولي قضاء طليطلة.
مات في شعبان سنة تسع وسبعين وأربعمائة.
أحمد بن إسماعيل بن عيسى أبو بكر الغزنوي الجوهري المفسر
стр. 15
أحد أئمة غزنة وفضلائهم، سافر إلى خراسان، والحجاز، والعراق ولقي أبا القاسم القشيري وسمع منه، وعاش بعد العشرين وخمسمائة.
أحمد بن ناصر بن ظاهر العلامة برهان الدين الشريف الحسيني الحنفي كان مفنناً عالماً زاهداً عابداً، صنف تفسيراً في سبع مجلدات، وكتاباً في أصول الدين مات في شوال سنة ست وثمانين وستمائة.
إسماعيل بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن الحيري النيسابوري .
الضرير المفسر المقرئ، أحد أئمة المسلمين والعلماء العاملين، له التصانيف المشهورة في القرآن، والقراءات، والحديث، والوعظ، رحل في طلب الحديث كثيرا، وسمع من زاهرالسرخسي، وأبي الحسين الخفاف، ومحمد بن مكي الكشميهني.
стр. 16
روى عنه الخطيب أبو بكر، وكان مفيداً نفاعاً للخلق، مباركا في علمه، له تفسير مشهور.
ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة ومات سنة ثلاثين وأربعمائة.
إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل أبو عثمان الصابوني النيسابوري .
الواعظ، المفسر، المحدث، الأستاذ شيخ الإسلام إمام المسلمين، أوحد وقته شهدت له أعيان الرجال بالكمال في الحفظ، والتفسير، وغيرهما، حدث عن زاهر السرخسي، وأبي طاهر بنخزيمة، وعبد الرحمن بن أبي شريح.
وعنه أبو بكر البيهقي، وعبد العزيز الكتاني، وطائفة.
وكان كثير السماع والتصنيف وممن رزق العز، والجاه، في الدين، والدنيا، عديم النظير، وسيف السنة، ودافع أهل البدعة، يضرب به المثل في كثرة العبادة والعلم والذكاء والزهد والحفظ، أقام شهرا في تفسير آية.
ولد سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ومات يوم الجمعة رابع محرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
ورثاه أبو الحسن الداودي
стр. 17
بقوله:
أودى الإمام الحبر إسماعيل ... لهفي عليه فليس منه بديل ...
... بكت السما والأرض يوم وفاته ... وبكى عليه الوحي والتنزيل
في أبيات أخرى.
إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر الحافظ الكبير أبو القاسم التيمي الطلحي الأصبهاني .
الملقب قوام السنة، قال ابن السمعاني: هو أستاذي في الحديث، وهو إمام في التفسير والحديث واللغة والأدب، عارف بالمتون والأسانيد، عديم النظير لا مثيل له في وقته.
وقال السلفي: كان فاضلا في العربية ومعرفة الرجال، حافظاً للحديث، عارفاً بكل علم، متفنناً ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وسمع من أبي عمرو بن منده وعائشة الوركانية، وطراد الزينبي، ومالك البانياسي، وخلائق.
ورحل وطوف وأملى وصنف، وتكلم في الجرح والتعديل.
стр. 18
روى عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأبوموسى المديني وآخرون.
قال أبو موسى في معجمه: هو إمام أئمة وقته، وأستاذ علماء عصره، وقدوة أهل السنة في زمانه.
مات يوم الأضحى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بالفالج.
وكان يحضر مجلس إملائه الأئمة والحفاظ والمسندون، وبلغ عدد أماليه نحواً من ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس.
قال أبو موسى: وهو المبعوث على رأس المائة الخامسة الذي أحيا الله به الدين لا أعلم أحداً في ديار الإسلام يصلح لذلك غيره.
قال الذهبي: وهذا تكلف زائد من أبي موسى، فإنه لم يشتهر إلا من بعد العشرين وخمسمائة.
هذا إن سلم أنه أجل أهل زمانه في العلم.
ثم قال أبو موسى: ومن تصانيفه التفسير الكبير ثلاثون مجلداً سماه الجامع، وله كتاب الإيضاح في التفسير، أربعمجلدات، والموضح في التفسير، ثلاث مجلدات والمعتمد في التفسير عشر مجلدات وكتاب التفسير باللسان الأصبهاني عدة مجلدات.
وله كتاب الترغيب والترهيب وكتاب السنة وكتاب دلائل النبوة وشرخ البخاري وشرح مسلم وإعراب القرآن وغير ذلك، وله فتاوي كثيرة.
стр. 19
وكان أهل بغداد يقولون: ما دخل بغداد بعد أحمد بن حنبل أفضل ولا أحفظ منه.
بشير بن حامد بن سليمان بن يوسف بن سليمان بن عبد الله .
الإمام نجم الدين أبو النعمان الهاشمي الطالبي الجعفري الزينبى التبريزي الصوفي الفقيه.
ولد بأردبيل سنة سبعين وخمسمائة، وتفقه ببغداد على ابن فضلان وغيره، وحفظ المذهب والأصول والخلاف، وناظر وأفتى، وأعاد بالنظامية، وكان إماما مشهوراً بالعلم والفضل.
وله تفسير مليح في عدة مجلدات.
سمع من ابن طبرزد، وعبد المنعم بن كليب، وابن سكينة.
стр. 20
روى عنه الحافظ الظاهري، والمحب الطبري، والشرف الدمياطي وغيره.
مات بمكة في صفر سنة ست وأربعين وستمائة وهو القائل:
دخلت إليك يا أملي بشيراً ... فلما أن خرجت خرجت بشرا ...
أعد يائي التي سقطت من اسمي ... فيائي في الحساب تعد عشراً
وكان دخل على بعض الكبار فسرقت نعله.
بقي بن مخلد بن يزيد أبو عبد الرحمن الأندلسي القرطبي الحافظ أحد الأعلام، وصاحب التفسير والمسند.
أخذ عن يحيى بن يحيى الليثي، ورحل إلى المشرق، ولقى الكبار
стр. 21
فسمع بالحجاز أبا مصعب الزهري، وإبراهيم بن المنذرالحزامي، وبمصر يحيى ابن بكير، وأبا الطاهر بن السرح، وبدمشق هشام بن عمار، وببغداد أحمد بن حنبل، وبالكوفة يحيى بن عبد الحميد الحماني، وأبا بكر بن أبي شيبة، وخلائق.
وعدد شيوخه مائتان وأربعة وثمانون رجلاً، وعنى بالأثر، وكان إماماً زاهداً صواماً صادقاً، كثير النذر، مجاب الدعوة، قليل المثل، بحراً في العلم، مجتهداً، لا يقلد أحداً، بل يفتي بالأثر، وهوالذي نشر الحديث بالأندلس وكثره وليس لأحد مثل مسنده ولا تفسيره.
قال ابن حزم: أقطع أنه لم يؤلف في الإسلام مثل تفسيره، ولا تفسير ابن جرير ولاغيره.
قال: وقد روى في مسنده عن ألف وثلاثمائة صحابي ونيف، ورتب حديث كل صاحب على أبواب الفقه، فهو مسند ومصنف.
قال: وله تواليف في فتاوى الصحابة والتابعين فمن بعدهم، أربى فيه على مصنف عبد الرزاق، وابن أبي شيبة.
стр. 22
قال: فصارت تصانيف هذا الإمام قواعد الإسلام لا نظير لها، وكان لا يقلد أحداً، وكان جارياً في مضمار البخاري، ومسلم، والنسائي، انتهى.
وقال غيره: كان بقي متواضعاً، ضيق العيش، كان يمضي عليه الأيام في وقت طلبه ليس له عيش الكرنب الذي يرمى.
روى عنه ابنه أحمد، وأيوب بن سليمان المري، وأسلم بن عبد العزيز، وهشام بن الوليد الغافقي، وآخرون.
ولد في رمضان سنة إحدى ومائتين، ومات في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين.
قال ابن عساكر: لم يقع إلي حديث مسند من حديثه.
بكير بن معروف الدامغاني أبو معاذ .
المفسر.
قاضي نيسابور.
стр. 23
بيبش بن محمد بن علي بن بيبش أبو بكر العبدري الشاطبي قاضي شاطبة، كان مفتياً مفسراً مصنفاً، سمع أبا الحسن بن هذيل، وأبا عبد الله بن سعادة.
روى عنه أبو محمد وأبو سليمان ابنا حوط الله.
مات سنة اثنتين وثمانية وخمسمائة عن ثمان وخمسين سنة.
جعفر بن محمد بن الحسن بن زياد أبو يحيى الرازي الزعفراني .
كان إماما في التفسير، صدوقا، ثقة حدث عن سهل بن عثمان العسكري، وعلي بن محمد الطنافسي، وجماعة.
روى عنه إسماعيل الصفار، وأبو سهل بن قطان، وأبو بكر الشافعي، وابن أبي حاتم.
وآخرون.
مات في ربيع الآخر سنة تسع وسبعين ومائتين.
الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران اللغوي الأديب أبو هلال العسكري .
стр. 24
تلميذ أبي أحمد العسكري، له تفسير في خمس مجلدات، وله كتاب الأوائل وكتاب الصناعتين في النظم والنثر وكتاب الأمثال وشرح الحماسة وغير ذلك، وله ديوانشعر.
وكان عالما عفيفاً يتبزز إحترازاً من الطمع والدناءة والتبذل، وكان الغالب عليه الأدب والشعر، مات بعد الأربعمائة.
الحسن بن الفتح بن حمزة بن الفتح أبو القاسم الهمذاني .
قال السلفي: كان من أهل الفضل والتقدم في الفرائض، والتفسير، والآداب، واللغة، والمعاني والبيان، والكلام، استوطن بغداد في آخر عمره، وله تفسير حسن، وشعر رائق، صحب أبا إسحاق الشيرازي وتفقه عليه.
وقال ابن الصلاح: رأيت مجلدين من تفسيره، واسمه كتاب البديع في البيان عن غوامض القرآن فوجدته ذا عناية بالعربية والكلام، ضعيف الفقه.
مات بعد الخمسمائة.
стр. 25
ومن شعره:
نسيم الصبا إن عجت يوماً بأرضها ... فقولي لها حالي علت عن سؤالك ...
فهأنذا إن كنت يوما تعينني ... فلم يبق لي إلا حشاشة هالك
الحسن بن علي بن خلف بن جبريل الألمعي الكاشغريأبو عبد الله .
له أكثر من مائة تصنيف أكثرها في التصوف، ومنها المقنع في تفسير القرآن.
سمع من ابن غيلان، والصوري، وطائفة.
وكان بكاءً، خائفاً.
واعظاً، لا يخاف في الله لومة لائم، لكن في حديثه مناكير، بل اتهم بوضع الحديث.
مات بعد سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب أبو القاسم النيسابوري الواعظ المفسر.
стр. 26
قال عبد الغفار: إمام عصره في معاني القرآن وعلومه، مصنف التفسير المشهور، وكان أديباً نحوياً، عارفاً، بالمغازي والقصص والسير، انتشر عنه بنيسابور العلم الكثير، وسارت تصانيفه الحسان في الآفاق، وكان أستاذ الجماعة.
حدث عن الأصم، وأبي زكريا العنبري وذكره في كتاب سر السرور وقال: هو أشهر مفسري خراسان، وأقفاهم لحق الإحسان، وكان الأستاذ أبو القاسم الثعلبي من خواص تلاميذه.
وقال السمعاني: كان أولا كرامي المذهب، ثم تحول شافعياً.
وقال الذهبي: سمع أبا حاتم بن حبان، وجماعة.
روى عنه أبوبكر محمد بن عبد الواحد الحيري الواعظ، وابو الفتح محمد بن اسماعيل الفرغاني، وآخرون.
وصنف في القراءات، والتفسير، والآداب، وعقلاء المجانين.
مات في ذي الحجة سنة ست واربعمائة.
ومن شعره أورده ياقوت:
стр. 27
رضاً بالدهر كيف جرى وصبرا ... ففي أيامه جمع وعيد ...
ولم يخشن عليك قضيب عود ... من الأيام إلا لان عود
وله:
في علام الغيب عجائب ... فاصبر فللصبر الجميل عواقب ...
ومصائب الأيام إن عاديتها ... بالصبر رد عليك وهي مواهب ...
لم يدج ليل العسر قط بغمه ... إلا بدا لليسر فيه كواكب
وله:
بمن يستغيث العبد إلا بربه ... ومن للفتى عند الشدائد والكرب ...
ومن مالك الدنيا ومالك أهلها ... ومن كاشف البلوى على البعد والقرب ...
ومن يدفع الغماء وقت نزولها ... وهل ذاك إلا من فعالك يارب
وقال البيهقي في شعب الإيمان: أنشدنا أبو القاسم الحسن
بن محمد بن حبيب في تفسيره قال: أنشدني أبى:
إن الملوك بلاءً حيثما حلوا ... فلا يكن لك في أكتافهم ظل ...
ماذا تؤمل من قوم إذا غضبوا ... جاروا عليك وان أرضيتم ملوا ...
стр. 28
فان مدحتهم خالوك تخدعهم ... واستثقلوك كما يستثقل الكل ...
فاستغن بالله عن أبوابهم أبدا ... إن الوقوف على أبوابهم ذل
الحسين بن الفضل بن عمير البجلي الكوفي ثم النيسابوري أبو علي المفسر الأدي ، إمام عصره في معاني القرآن.
سمع يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، وأباالنضر، وشبابه، وطائفة.
روى عنهم محمد بن الأخرم، ومحمد بن صالح، وحمد بن القاسم العتكي، وآخرون.
أقام بنيسابور يعلم الناس العلم ويفتي، من سنة سبع عشرة ومائتين، إلى أن مات سنة اثنتين وثمانين، عن مائة أربع سنين.
стр. 29
وكان من العلماء الكبار العابدين، يركع كل يوم وليلة ستمائة ركعة، وقبره هناك مشهور يزار، أطنب الحاكم في ترجمته.
الحسن
بن محمد بن علي أبو سعيد الأصبهاني الزعفراني .
قال أبو نعيم: كثير الحديث، صاحب معرفة وإتقان.
صنف المسند والتفسير والشيوخ وله من المصنفات شيء كثير.
سمع أبا القاسم البغوي، وابن صاعد، وآخرين.
روى عنه أبو نعيم، وأهل اصبهان.
وله حديث في تفسير حسبي الله ونعم الوكيل من رواية آبي نعيم مات سنة تسع وستين وثلاثمائة.
الحسين بن مسعود بن محمد العلامة أبو محمد البغوي الفقيه الشافعي .
يعرف بابن الفراء، ويلقب محيي السنة، وركن الدين أيضا:
стр. 30
كان إماما في التفسير، إماما في الحديث، إماما في الفقه، تفقه على القاضي حسين، وسمع الحديث منه ومن آبي عمر عبد الواحد المليحي، وأبى الحسن الداودي، وطائفة.
روى عن أبو منصور حفدة، وأبو الفتوج الطائي، وجماعة آخرهم أبو المكارم فضل الله بن محمد النوقاني، روى عنه بالإجازة وبقي إلى سنة ستمائة، أجاز للفخر علي بن البخاري.
وله من التصانيف معالم التنزيل في التفسير وشرح السنة، والمصابيح والجمع بين الصحيحين والتهذيب في الفقه.
وقد بورك له في تصانيفه، ورزق فيها القبول لحسن نيته، وكان لايلقي الدرس إلا على طهارة، وكان قانعاً ورعاً يأكل الخبر وحده، ثم عذل في ذلك فصار يأكله.
مات في شوال سنة ست عشرة وخمسمائة وقد جاوز الثمانين ولم يحج.
الخضر بن نصر بن عقيل أبو العباس الإربلي الفقيه الشافعي .
стр. 31
أحد الأئمة اشتغل ببغداد على إلكيا الهراسي، وأبي بكر الشاشي، وتخرج به خلق، وكان صالحاً.
صنف تصانيف كثيرة في التفسير والفقه وغير ذلك، مات سنة سبع وستين وخمسمائة.
سلمان بن أبي طالب عبد الله بن محمد بن الفتى أبو عبد الله النهراوي .
نزيل أصبهان، كان إماما في اللغة ومن كبار أئمة العربية.
صنف تفسير القرآن وعلل القراءات والقانون في اللغة وشرح الإيضاح لأبي علي الفارسي، وله شعر جيد.
قرأ الأدب علي الثمانيني، وابن برهان، وسمع من أبي طالب بن غيلان،
стр. 32
وأبي الطيب الطبري.
روى عنه السلفي وغيره، مات سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.
سلمان بن ناصر بن عمران أبو قاسم الأنصاري النيسابوري .
الفقيه الصوفي، صاحب إمام الحرمين، كان بارعاً في الأصول والتفسير، شرح الإرشاد لشيخه، وخدم أبا القاسم القشيري مدة، وكان صالحاً، زاهداً، عابداً، إماما، عارفاً من أفرادالأئمة، ومن كبار المصنفين في علم الكلام.
سمع الحديث من عبد الغافر الفارسي، وكريمة المروزية، وجماعة.
روى عنه ابن السمعاني إجازة.
مات سنة إحدى عشرة وخمسمائة.
سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الإمام أبوالوليد الباجي .
стр. 33
الفقيه، الأصولي، المتكلم، المفسر، الأديب، الشاعر.
ولد في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة.
وأخذ عن يونس بن مغيث، ومكي بن أبي طالب.
ورحل فلزم بمكة أبا ذر ثلاثة أعوام، وحمل عنه علماً كثيراً، وأخذ ببغداد الفقه عن ابن عمروس، والأصول عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وبالموصل الكلام عن أبي جعفر السمناني، وسمع الحديث بدمشق من ابن جميع، وغيره.
وببغداد من عبيد الله بن أحمد الأزهري، وابن غيلان، والصوري، وجماعة.
وبرع في الحديث، والتفسير، والفقه، والأصلين، ورجع إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلوم كثيرة، وتصدر للإفادة وإنتفع به جماعة كثيرة، وولي قضاء مواضع من الأندلس، وفشا علمه، وعظم جاهه.
وله من التصانيف شرح الموطأ، إختلافات الموطأ،
стр. 34
الجرح والتعديل، تفسير القرآن، الحدود الإشارة في أصول الفقه، إحكام الفصول في علم الأصول، التسديد إلى معرفة التوحيد، المنتقي في الفقه، وغير ذلك.
مات بالمرية لتسع عشرة خلت من رجب سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
ومن شعره:
إذا كنت أعلم علماً يقيناً ... بأن جميع حياتي كساعة
فلم لا أكون ضنيناً بها ... وأجعلها في صلاح وطاعه ...
سليمان بن عبد الله بن يوسف أبو الربيع الهواري الخلوتي الضرير المقرئ .
الصالح كان عارفاً بالقراءات والنحو والتفسير سمع من ابن بري وأقرأ مدة وكان ديناً عفيفاً قانعاً.
مات في سابع عشر شعبان سنة ثلاث عشرة وستمائة.
عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن الإمام أبو سعد بن القشيري النيسابوري .
كان أكبر أولاد الشيخ، وكان كبير الشأن في السلوك والطريقة، ذكيا أصوليا غريز العربية.
стр. 35
قال السمعاني: كان رضيع أبيه في الطريقة وفخر ذويه على الحقيقة، ثم بالغ في تعظيمه في التصوف، والأصول، والمناظرة، والتفسير، واستغراق الأوقات في العبادة والمراقبة.
روى عن أبي بكر الحيري، وأبي سعيد الصيرفي، والقاضي أبي الطيب الطبري، وغيرهم.
وعنه عبد الغافر الفارسي، وعبد الله الفراوي.
واخرون.
ولد سنة أربع عشرة وأربعمائة ومات في سادس ذي القعدة سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
عبد الله بن طلحة بن محمد أبو بكر اليابري .
نزيل اشبيلية، كان ذا معرفة بالفقه، والأصول، والنحو، والتفسير خصوصا التفسير.
روى عن أبى الوليد الباجي وغيره، واستوطن مصر مدة، ثم حج فمات بمكة سنة ست عشرة وخمسمائة.
стр. 36
عبد الله بن عطية بن عبد الله بن حبيب أبو محمد .
المقرئ، المفسر الدمشقي.
قرأ على أبى الحسن بن الأخرم، وحدث عن ابن جوصا وغيره.
وكان ثقة، وكان يحفظ خمسين ألف بيت شعر في الاستشهاد على معاني القرآن.
روى عنه أبو محمد بن أبي نصر، وطرفة الحرستاني، وعبد الله بن سوار العنسي.
مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الشيخ أبو محمد الجويني .
والد إمام الحرمين، كان إماما فقيها، بارعا، مفسرا، نحويا، أديبا.
تفقه على أبي الطيب الصعلوكي، وأبي بكر القفال، وقعد للتدريس
стр. 37
والفتوى، وكان مجتهدا في العبادة، مهيبا بين التلامذة.
صنف التبصرة في الفقه، والتذكرة، والتفسير الكبير، والتعليق.
سمع من أبي الحسين بن بشران وجماعة، روى عنه ابنه إمام الحرمين.
وغيره.
مات في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة.
عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن جعفر بن منصور ابن مت شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي .
الحافظ العارف، من ولد أبي أيوب الأنصاري.
قال عبد الغافر: كان إماماً كاملا في التفسير، حسن السيرة في التصوف، على حظ تام من معرفة العربية، والحديث، والتواريخ، والأنساب، قائماً بنصر السنة والدين، من غير مداهنة ولا مراقبة لسلطان ولا غيره، وقد تعرضوا بسبب ذلك إلى إهلاكه مرارا، فكفاه الله شرهم.
سمع من عبد الجبار الجراحي، وأبي الفضل الجارودي، ويحيى بن عمار
стр. 38
السجزي المفسر، وأبي ذر الهروي وخلائق.
وتخرج به خلق، وفسر القرآن زمانا، وكان يقول: إذا ذكرت التفسير فإنما أذكره من مائة وسبعة تفاسير.
وله تصانيف منها ذم الكلام وكتاب منازل السائرين في التصوف، وكتاب الفاروق في الصفات، وغير ذلك.
وكان آيةفي التذكير والوعظ.
روى عنه أبو الوقت عبد الأول وخلائق، آخرهم بالإجازة أبو الفتح نصر بن سيار.
مولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.
عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن أبى نصر بن عبد الباقي بن عكبر العلامة جلال الدين أبو محمد البغدادي .
أحد المشاهير.
стр. 39
ولد في حدود سنة إثنتين وستمائة، وسمع من ابن اللتي وجماعة.
وصنف التصانيف منها مشكاة البيان في تفسير القرآن.
روى عنه ابن الفوطي، وقال: كان وحيد دهره في علم الوعظومعرفة التفسير.
ولي تدريس المستنصرية، ومات في سابع عشري شعبان سنة إحدى وثمانين وستمائة.
عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل القاضي أبو الحسن الهمذاني الأسداباذي .
شيخ المعتزلة، وصاحب التصانيف منها التفسي، عاش دهرا طويلا، وسار ذكره، كان فقيهاً شافعي المذهب.
سمع من أبي الحسن بن سلمة الفطان، وعبد الله بن جعفر بن فارس وجماعة.
روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، والحسن بن علي الصيمري الفقيه، وأبو محمد عبد السلام القزويني
المفسر المعتزلي وآخرون.
стр. 40
ولي قضاء الري وأعمالها، ورحلت إليه الطلبة.
مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة.
رأيت تفسيره لطيف الحجم.
عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل أبو محمد الأنصاري الأندلسي القرطبي القصري الصوفي الزاهد .
من قصر عبد الكريم، شيخ الإسلام، كان متقدما في الكلام، مشاركا في فنون، رأسا في العلم والعمل، منقطع
القرين، متصوفا زاهدا ورعاً عن الدنيا.
له تفسير القرآن وكتاب شعب الإيمان وشرح الأسماء الحسنى وغير ذلك.
روى عن أبي الحسن بن حنين.
وعنه أبو الحسن الغافقي وغيره: وأجاز لأبي محمد بن حوط الله.
مات سنة ثمان وستمائة، وكان له من الصيت والذكر الجميل ما ليس لغيره، وختم به بالمغرب التصوف على طريقة أهل السنة.
عبد الحق بن غالب بن عبد الملك بن غالب بن تمام بن عطية الإمام الكبير قدوة المفسرين أبو محمد الغرناطي القاضي .
حدث عن أبيه الحافظ الحجة أبي بكر، وعن أبي علي الغساني، ومحمد بن الفرج الطلاعي، وخلائق.
следующие страницы →