← Тараджим

Тараджим · id 6234

طبقات المفسرين للسيوطي

الجلال السيوطي

Полный текст (104 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

عبد الله بن عطية بن عبد الله بن حبيب أبو محمد . المقرئ، المفسر الدمشقي. قرأ على أبى الحسن بن الأخرم، وحدث عن ابن جوصا وغيره. وكان ثقة، وكان يحفظ خمسين ألف بيت شعر في الاستشهاد على معاني القرآن. روى عنه أبو محمد بن أبي نصر، وطرفة الحرستاني، وعبد الله بن سوار العنسي. مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الشيخ أبو محمد الجويني . والد إمام الحرمين، كان إماما فقيها، بارعا، مفسرا، نحويا، أديبا. تفقه على أبي الطيب الصعلوكي، وأبي بكر القفال، وقعد للتدريس

стр. 37

والفتوى، وكان مجتهدا في العبادة، مهيبا بين التلامذة. صنف التبصرة في الفقه، والتذكرة، والتفسير الكبير، والتعليق. سمع من أبي الحسين بن بشران وجماعة، روى عنه ابنه إمام الحرمين. وغيره. مات في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن جعفر بن منصور ابن مت شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي . الحافظ العارف، من ولد أبي أيوب الأنصاري. قال عبد الغافر: كان إماماً كاملا في التفسير، حسن السيرة في التصوف، على حظ تام من معرفة العربية، والحديث، والتواريخ، والأنساب، قائماً بنصر السنة والدين، من غير مداهنة ولا مراقبة لسلطان ولا غيره، وقد تعرضوا بسبب ذلك إلى إهلاكه مرارا، فكفاه الله شرهم. سمع من عبد الجبار الجراحي، وأبي الفضل الجارودي، ويحيى بن عمار

стр. 38

السجزي المفسر، وأبي ذر الهروي وخلائق. وتخرج به خلق، وفسر القرآن زمانا، وكان يقول: إذا ذكرت التفسير فإنما أذكره من مائة وسبعة تفاسير. وله تصانيف منها ذم الكلام وكتاب منازل السائرين في التصوف، وكتاب الفاروق في الصفات، وغير ذلك. وكان آيةفي التذكير والوعظ. روى عنه أبو الوقت عبد الأول وخلائق، آخرهم بالإجازة أبو الفتح نصر بن سيار. مولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن أبى نصر بن عبد الباقي بن عكبر العلامة جلال الدين أبو محمد البغدادي . أحد المشاهير.

стр. 39

ولد في حدود سنة إثنتين وستمائة، وسمع من ابن اللتي وجماعة. وصنف التصانيف منها مشكاة البيان في تفسير القرآن. روى عنه ابن الفوطي، وقال: كان وحيد دهره في علم الوعظومعرفة التفسير. ولي تدريس المستنصرية، ومات في سابع عشري شعبان سنة إحدى وثمانين وستمائة. عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل القاضي أبو الحسن الهمذاني الأسداباذي . شيخ المعتزلة، وصاحب التصانيف منها التفسي، عاش دهرا طويلا، وسار ذكره، كان فقيهاً شافعي المذهب. سمع من أبي الحسن بن سلمة الفطان، وعبد الله بن جعفر بن فارس وجماعة. روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، والحسن بن علي الصيمري الفقيه، وأبو محمد عبد السلام القزويني المفسر المعتزلي وآخرون.

стр. 40

ولي قضاء الري وأعمالها، ورحلت إليه الطلبة. مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة. رأيت تفسيره لطيف الحجم. عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل أبو محمد الأنصاري الأندلسي القرطبي القصري الصوفي الزاهد . من قصر عبد الكريم، شيخ الإسلام، كان متقدما في الكلام، مشاركا في فنون، رأسا في العلم والعمل، منقطع القرين، متصوفا زاهدا ورعاً عن الدنيا. له تفسير القرآن وكتاب شعب الإيمان وشرح الأسماء الحسنى وغير ذلك. روى عن أبي الحسن بن حنين. وعنه أبو الحسن الغافقي وغيره: وأجاز لأبي محمد بن حوط الله. مات سنة ثمان وستمائة، وكان له من الصيت والذكر الجميل ما ليس لغيره، وختم به بالمغرب التصوف على طريقة أهل السنة. عبد الحق بن غالب بن عبد الملك بن غالب بن تمام بن عطية الإمام الكبير قدوة المفسرين أبو محمد الغرناطي القاضي . حدث عن أبيه الحافظ الحجة أبي بكر، وعن أبي علي الغساني، ومحمد بن الفرج الطلاعي، وخلائق.

стр. 41

وكان فقيها، عارفا بالأحكام، والحديث، والتفسير، بارع الأدب، بصيرا بلسان العرب، واسع المعرفة، له يد في الإنشاء والنظم والنثر، وكان يتوقد ذكاء، له التفسير المشهور ولي قضاء المرية. روى عنه أبو جعفر بن مضاء. وعبد المنعم بن الفرس وآخرون، آخرهم بالإجازة أبو الحسن علي بن أحمد الشقوري المتوفى سنة ست عشرة وستمائة. مولده سنة ثمانين وأربعمائة، ومات في خامس عشر من رمضان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الله البكري من ولد الإمام أبى بكر الصديق رضي الله تعالى عنه الإمام أبو الفرج ابن الجوزي. البغدادي الحنبلي الواعظ، صاحب التصانيف المشهورة في أنواع العلوم من التفسير، والحديث، والفقه، والوعظ، والزهد، والتاريخ، وغير ذلك. قال الذهبي: كان مبرزاً في التفسير، وفي الوعظ، وفي التاريخ، ومتوسطاً في المذهب، وفي الحديث، له إطلاع تام على متونه، وأما الكلام على صحيحه وسقيمه فما له فيه ذوق المحدثين، ولا نقد الحفاظ المبرزين. ولد تقريبا سنة ثمان - أو عشر - وخمسمائة.

стр. 42

عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم العلامة نور الدين البصري العبدلياني الحنبلي . ولي تدريس المستنصرية بعد ابن عكبر. وله تصانيف، منها كتاب جامع العلوم في التفسير وشرح الخرقي والشافي في المذهب وله طريقة في علم الخلاف. مات ليلة عيد الفطر سنة أربع وثمانين وستمائة وله ستون سنة. عبد الرحمن بن أبى حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران أبو محمد التميمي الحنظلي . الإمام ابن الإمام، حافظ الري وابن حافظها. سمع من أبيه، وابن وارة، وأبى زرعة، والحسن بن عرفة، وأبي سعيد

стр. 43

الأشج، ويونس بن عبد الأعلى، وخلائق بالحجاز، والشام، ومصر، والعراق، والجبال، والجزيرة. روى عنه أبو الشيخ بن حيان، ويوسف الميانجي وخلائق. قال الخليلي: أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال، صنف في الفقه، وإختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار، وكان عابداً زاهداً يعد من الأبدال. ومن تصانيفه التفسير المسند إثنا عشر مجلداً، لخصته في تفسيري، وكتاب الجرح والتعديل يدل على سعة حفظه وإمامته، وكتاب الرد على الجهمية وكتاب الزهد وكتاب الكني وغير ذلك. وكان من كبار الصالحين لم يعرف له ذنب قط، ولا جهالة له طول عمره.

стр. 44

مات في المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وهو في عشر التسعين. عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد العلامة أبو الفضل الكرماني . شيخ الحنفية بخراسان في زمانه، تفقه بمرو على القاضي محمد بن الحسين، وتزاحم عليه الطلبة، وتخرجوا به، وإنتشر تلامذته في الآفاق، يقرأ عليه التفسير والحديث. سمع من أبيه وشيخه القاضي الأرسابندي. ومنه أبو سعد السمعاني وبالغ في تعظيمه. مات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن أبو المطرف الأنصاري القنازعي القرطبي . كان عالما عاملا، فقيها، حافظا، عالما بالتفسير والأحكام، بصيرا بالحديث، حافظا للرأي، ورعاً، زاهداً، متقشفاً، قانعاً باليسير، مجاب الدعوة، وله معرفة باللغة والأدب.

стр. 45

سمع ببلده ورحل وحج، فسمع بمصر من الحسن بن رشيق وغيره، وأخذ عن ابن أبي زيد جملة من تواليفه، وأقبل على نشر العلم. وأقرأ القرآن. وصنف شرح الموطأ ومختصر تفسير القرآن لابن سلام، وكتابا في الشروط وعرض عليه السلطان الشورى فامتنع. روى عنه ابن عتاب، وابن عبد البر. مولده سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. والقنازعي: نسبة إلى صنعته. عبد الرحيم بن أبى القاسم عبد الكريم بن هوازن أبو نصر القشيري النيسابوري . قال عبد الغافر: هو إمام الأئمة، وحبر الأمة، وبحر العلوم. رباه والده واعتنى به حتى برع في النظم والنثر واستوفى الحظ الأوفى من علم التفسير والأصول، ثم لازم إمام الحرمين حتى أحكم عليه المذهب والخلاف والأصول.

стр. 46

وسمع الحديث من أبيه، وأبي عثمان الصابوني، وابن النقور، وأبي القاسم الزنجاني، وجماعة، وحدث بالكثير. روى عنه سبطه أبو سعد عبد الله بن عمر الصفار، وأبو الفتوح الطائي وبالإجازة ابن عساكر، وابن السمعاني. ومن العجائب أنه اعتقل لسانه في آخر عمره عن الكلام إلا عن الذكر، فكان يتكلم بآي القرآن. مات في جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وخمسمائة. وهو في عشر الثمانين. عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف الإمام الحافظ المفسر عز الدين أبو محمد الرسعني الحنبلي المحدث، ولد برأس عين سنة تسع وثمانين وخمسمائة. وسمع من أبي اليمن الكندي، والافتخار الهاشمي، وجماعة. وصنف تفسيرا حسناً يروي فيه بأسانيده، وكان إماماً، محدثا، فقيها، أديبا، شاعرا، دينا صالحا.

стр. 47

روى عنه الدمياطي، والأبرقوهي. مات في ثاني عشر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وستمائة. عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار أبو يوسف القزويني . شيخ المعتزلة. ونزيل بغداد. قال السمعاني: كان أحد المعمرين والفضلاء المقدمين، جمع التفسير الكبير الذي لم ير في التفاسير أكبر منه ولا أجمع للفوائد، لولا أنه مزجه بكلام المعتزلة، وبث فيه معتقده، وهو في ثلاثمائة مجلد، منها سبع مجلدات في الفاتحة. أقام بمصر سنين، ثم رحل إلى بغداد، وكان داعية إلى الاعتزال، ويقول: لم يبق من ينصر هذا المذهب غيري. قال ابن النجار: كان طويل اللسان ولم يكن محققا إلا في التفسير، فإنه لهج بالتفاسير حتى جمع كتابا بلغ خمسمائة مجلد، حشا فيه العجائب، حتى رأيت منه مجلداً في آية واحدة وهي قوله تعالى: ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين﴾ . أخذ العلم عن القاضي عبد الجبار، وغيره. وسمع الحديث من أبي نعيم الأصبهاني، وأبي طاهر بن سلمة، وغيرهما.

стр. 48

روى عنه أبو غالب بن البناء، وأبو بكر قاضي المارستان، وأبو البركات الأنماطي، وآخرون. مات في رابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، عن ست وتسعين لأن مولده في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن أبوالحكم اللخمي الإفريقي ثم الإشبيلي الصوفي العارف المشهور بابن برجان . قال ابن الأبار: كان من أهل المعرفة بالقراءات، والحديث، والكلام، والتصوف، مع الزهد والاجتهاد في العبادة. وله تواليف مفيدة، منها تفسير القرآن وشرح الأسماء الحسنى سمع الحديث من ابن منظور. وروى عنه أبو القاسم القنطري، وأبو محمد عبد الحق الإشبيلي. مات بمراكش سنة ست وثلاثين وخمسمائة. عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أبي رجاء الإمام أبومحمد البلوي الأندلسي الوادي آشي . قال ابن الأبار: كان راوية مكثرا، واعظا، عالما بالقراءات، والتفاسير، مشاركا في الحديث والعربية.

стр. 49

روى عن أبيه، وأبي الحسن بن كوثر، وأبي القاسم بن حبيش. وأخذ القراءات عن جماعة، وأجاز له السلفي وغيره. أقرأ الناس ببلده، وروى عنه ابن مسدي وغيره. ولد في حدود سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ومات في رجب سنة تسع عشرة وستمائة. عبد الغني بن القاسم بن الحسن أبو محمد المصري المقرئ الشافعي الحجار المدني . اختصر تفسير سليم الرازي، إختصره اختصارا حسنا، وقال: أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ثابت المقرئ، أخبرنا سليمان بن إبراهيم المقدسي، عن نصر المقدسي، عن سليم. سمع منه عبد الله بن خلف المسكي، مات في شوال سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. عبد الكبير بن محمد بن عيسى بن محمد بن بقي أبو محمد الغافقي المرسي . نزيل إشيبلية. قال ابن الأبار: كان فقيها، حافظا، مشاركا في الحديث، متقدما في الفتيا.

стр. 50

صنف تفسيرا جمع فيه بين تفسير ابن عطية وتفسير الزمخشري ومختصرا في الحديث. روى عن أبيه، وعبد الله بن سعادة، وأجاز له أبو الحسن بن هذيل، وحدث، وأخذ عنه الناس، وولي قضاء رندة. ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة ومات في صفر سنة سبع عشرة وستمائة. عبد الكريم بن الحسن بن المحسن بن سوار أبو علي المصري التككي المقرئ النحوي . عارف بالقراءات، والتفسير، والإعراب. كانت له حلقة بمصر. سمع من الخلعي وغيره، ومنه السلفي. مات في ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وخمسمائة وله ثمان وستون سنة. عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل الإمام أبو القاسم

стр. 51

إمام الدين الرافعي القزويني الشافعي. صاحب الشرح الكبير. قال أبو عبد الله محمد بن محمد الإسفرايني: كان أوحد عصره في العلوم الدينية، أصولا وفروعا، ومجتهد زمانه في المذهب، وفريد وقته في التفسير، كان له مجلس بقزوين للتفسير ولتسميع الحديث. صنف شرحا لمسند الشافعي وشرحا للوجيز وآخر أوجز منه، وكان زاهدا، ورعا، مواضعاً، سمع الكثير.

стр. 52

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد الإمام أبو القاسم القشيري النيسابوري . الزاهد، الصوفي، شيخ خراسان، وأستاذ الجماعة، ومقدم الطائفة. قرأ الأدب والعربية على أبي القاسم الأليماني، ثم لازم الأستاذ أبا علي الدقاق في التصوف، والفقيه أبا بكر الطوسي في الفقه، وأبا بكر بن فورك في الكلام والنظر حتى بلغ الغاية في جميع ذلك. واختلف أيضا إلى أبي إسحاق الإسفرايني، وكتب الخط المنسوب، وبرع في علم الفروسية واستعمال السلاح.

стр. 53

وسمع الحديث من أبي الحسين الخفاف، وأبي نعيم الإسفرايني وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي الحسين بن بشران وغيرهم. وكان إماما، قدوة، مفسرا، محدثا، فقيها، شافعيا، متكلما، أشعريا، نحويا، كاتبا، شاعرا، صوفيا، زاهدا، واعظا، حسن الوعظ، مليح الإشارة، حلو العبارة، إنتهت إليه رئاسة التصوف في زمانه. قال ابن السمعاني: لم ير أبو القاسم مثل نفسه في كماله وبراعته، جمع بين الشريعة والحقيقة. وصنف التفسير الكبير وهو من أجود التفاسير، وله الرسالة في رجال الطريقة، وكتاب لطائف الإشارات وكتاب نحو القلوب وغير ذلك. روى عنه أبو عبد الله الفراوي، وزاهر الشحامي، ووجيه الشحامي وخلائق. ولد في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة ومات يوم الأحد سادس عشر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة وله عدة أولاد أئمة. عبيد الله بن محمد بن جرو الأسدي أبو القاسم النحوي العروضي المعتزلي .

стр. 54

من أهل الموصل، قدم بغداد وأخذ عن الفارسي، والسيرافي، وغيرهما. وصنف كتبا منها تفسير القرآن ذكر في بسم الله الرحمن الرحيم مائة وعشرين وجها، والموضح في العروض، والمفصح في القوافي. مات يوم الثلاثاء لأربع بقين من رجب سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. عبيد الله بن إبراهيم بن أبي أبكر الإمام أبو بكر النسائي التفتازاني . قال ابن السمعاني: كان إماما مفنناً، مفسرا، محدثاً، واعظا مشتغلا بالعبادة، يتولى الحرث والحصاد بنفسه، ويأكل من كده. سمع نصر الله الخشني، وإسماعيل بن عبد الغافر، وصاعد بن سيار الحافظ. روى عنه عبد الرحيم بن السمعاني، وأبوه. ومات في حدود سنة خمسين وخمسمائة. عبيد الله بن محمد بن مالك أبو مروان القرطبي الفقيه المالكي .

стр. 55

كان حافظا للفقه، والحديث، والتفسير، عالما بوجوه الإختلاف بين فقهاء الأمصار، متواضعا، كثير الورع، مجاهدا، متبذلاً في لباسه، قانعا باليسير. روى عن أبي بكر بن مغيث وغيره. وعنه أبو الوليد بن طريف. وصنف مختصرا في الفقه وله كتاب ساطع البرهان. مات في جمادي الأولى سنة ستين وأربعمائة، وله ستون سنة. علي بن أحمد بن الحسن بن إبراهيم التجيبي الإمام أبوالحسن الحرالي الأندلسي . وحرالة من أعمال مرسية. قال الذهبي: ولد بمراكش، وأخذ العربية عن ابن خروف، وحج ولقي العلماء وجال في البلاد وشارك في عدة فنون، ومال إلى النظريات وعلم الكلام، وأقام بحماة ومات بها، وله تفسير به عجائب، ولم أتحقق بعد ما كان منطويا عليه من العقد، غير أنه تكلم في علم الحروف والأعداد، وزعم أنه استخرج من علم الحروف وقت خروج الدجال، ووقت طلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج.

стр. 56

وكان ابن تيمية يحط على كلامه ويقول: تصوفه على طريقة الفلاسفة، ورأيت جماعة يتكلمون في عقيدته. وله تأليف في المنطق وشرح الأسماء الحسنى وغير ذلك، وكان من أحلم الناس بحيث يضرب به المثل، ولا يقدر أحد يغضبه. مات سنة سبع وثلاثين وستمائة. هذا كلام الذهبي في تاريخه وذكره في الميزان. علي بن عبد الله بن أحمد العلامة أبو الحسن بن أبي الطيب النيسابوري .

стр. 57

كان رأسا في تفسير القرآن، له التفسير الكبير في ثلاثين مجلدة، والأوسط في عشر مجلدات، والصغير ثلاث مجلدات. وكان من حفاظ العالم. مات في شوال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. علي ين أحمد بن محمد بن علي أبو الحسن الواحدي النيسابوري . كان واحد عصره في التفسير لازم أبا إسحاق الثعلبي، وأخذ العربية عن أبي الحسن القهندزي، ودأب في العلوم وأخذ اللغة عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضي.

стр. 58

وسمع ابن محمش، وأبا بكر الحيري وجماعة. وروى عنه أحمد بن عمر الأرغياني، وعبد الجبار بن محمد الخواري وطائفة. صنف التفاسير الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز وأسباب النزول والمغازي والإعراب عن الإعراب وشرح الأسماء الحسنى وشرح ديوان المتنبي ونفي التحريف عن القرآن الشريف. وتصدر للإفادة وللتدريس مدة، وله شعر حسن، مات في جمادي الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة. علي بن عبد الله بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك الامام أبو الحسن بن النعمة الأنصاري الأندلسي . من المرية، كان عالما متقناً، حافظاً للفقه، والتفاسير، ومعاني الآثار، مقدما في علم اللسان، فصيحاً مفوهاً، ورعاً، فاضلا، معظماً عند الخاصة والعامة. قرأ القرآن على موسى بن خميس الضرير، والعربية على أبي محمد البطليوسي، والفقه على أبي الوليد بن رشد، وأبي عبد الله بن الحاج، وسمع من أبي القاسم بن بقي، وأبي الحسن بن مغيث وأبي علي بن سكرة وجماعة.

стр. 59

وتصدر ببلنسية لإقراء القرآن، وإنتهت إليه رياسة الإقراء والإفتاء، وإنتفع به الناس، وكثر الراحلون إليه. صنف ري الظمآن في تفسير القرآن وهو كبير، والإمعان في شرح سنن النسائي أبي عبد الرحمن. مات في رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة. علي بن عبد الله بن المبارك أبو بكر الوهراني . المفسر، خطيب دارياً، إمام فاضل، صنف تفسيرا وشرح أبيات الجمل وله شعر جيد. مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة وستمائة. علي بن عبد الله بن موهب الجذامي أبو الحسن . قال ياقوت: له تأليف عظيم في تفسير القرآن روى عن ابن عبد البر وغيره. ولد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، ومات في سادس عشر جمادي الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.

стр. 60

علي بن عيسى أبو الحسن النحوي المعروف بالرماني . أخذ عن ابن دريد، والزجاج، وابن سراج. وكان متفنناً في علوم كثيرة من القرآن، والفقه، والنحو، والكلام على مذهب المعتزلة. صنف تفسيرا رأيته وله شرح كتاب سيبويه وشرح جمل ابن السراج وصنعة الاستدلال في الكلام وغير ذلك. قال القفطي: له نحو مائة مصنف، وكان مع إعتزاله شيعيا. روى عنه هلال بن المحسن، وأبو القاسم التنوخي، والحسن بن علي الجوهري. ولد سنة ست وتسعين ومائتين ومات في جمادي الأولى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.

стр. 61

علي بن فضال بن علي بن غالب بن جابر . من ذرية الفرزدق الشاعر، أبو الحسن القيرواني المجاشعي التميمي الفرزدقي. كان إماما في اللغة، والنحو، والأدب، والتفسير، والسير. ولد بهجر، وطوف الأرض، وأقرأ ببغداد مدة. وله من التصانيف برهان العميدي في التفسير، عشرون مجلداً، الإكسير في علم التفسير خمسة وثلاثون مجلداً، إ كسير الذهب في صناعة الأدب، النكت في القرآن، معاني الحروف، شرح عنوان الإعراب وغير ذلك. مات في ثان عشرى ربيع الأول سنة تسع وسبعين وأربعمائة. ومن شعره: وإخوان حسبتهم دروعاً ... فكافوها ولكن للأعادي وخلتهم سهاما صائبات ... فكانوه ولكن في فؤادي وقالوا قد صفت منا قلوب ... لقد صدقوا ولكن عن وداي

стр. 62

علي بن إبراهيم بن سعيد أبو الحسن الحوفى ثم المصري النحوي الأوحد . له تفسير جيد، وكتاب إعراب القرآن في عشر مجلدات، وكتب أخر. أخذ عن الأدفوي، وأخذ عنه خلق من المصريين. مات سنة ثلاثين وأربعمائة. علي بن محمد بن حبيب القاضي أبو الحسن الماوردي البصري الشافعي . تفقه على أبي القاسم الصيمري، وأبي حامد الإسفرانبي، وكان حافظا للمذهب، عظيم القدر، مقدماً عند السلطان. له المصنفات الكثيرة في كل فن، الفقه، والتفسير، والأصول، والأدب - ولي القضاء ببلاد كثيرة، ودرس بالبصرة وبغداد سنين - ومن تصانيفه الحاوي في الفقه، تفسير القرآن سماه النكت، الأحكام السلطانية، أدب الدنيا والدين، الإقناع في الفقه، قانون الوزارة، سياسة الملك وغير ذلك.

стр. 63

روى عن الحسن بن علي الجيلي وغيره - وعنه الخطيب ووثقه، وآخر من روى عنه أبو العز بن كادش - واتهم بالاعتزال قال ابن السبكي: والصحيح أنه ليس معتزلياً، ولكنه يقول بالقدر، وهي البلية التي غلبت على أهل البصرة - مات في ربيع الاول سنة خمسين وأربعمائة عن ست وثمانين. علي بن محمد بن عبد الصمد العلامة علم الدين أبو الحسن الهمداني السخاوي المصري . قال الذهبي: كان إماما علامة. مقرئاً، محققاً، بصيراً بالقراءات وعللها

стр. 64

ماهراً بها، إماما في النحو، واللغة، إماما في التفسير، كان يتحقق بهذه العلوم الثلاثة ويحكمها، وله معرفة تامة بالفقه والأصول. ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وسمع من السلفي، وابن طبرزد، والكندي وغيرهم - وقرأ القراءات على الإمام أبي القاسم الشاطبي، وأبي اليمن الكندي وجماعة، وتصدر للإقراء بجامع دمشق، وإزدحم عليه الطلبة وقصدوه من البلاد وكان يفتي على مذهب الشافعي. أخذ عنه القراءة خلائق لا تحصى، ولا أعلم أحداً في الدنيا من القراء أكثر أصحابا منه. وله تصانيف كثيرة منها التفسير وصل فيه إلى الكهف، وشرح الشاطبية وشرح الرائية وشرح المفصل وشرح الأحاجي في النحو وغير ذلك. وله شعر رائق. مات في ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة - وأخذ عنه أبو شامة وغيره. علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح أبو الحسن السلمي الدمشقي الفقيه الشافعي الفرضي جمال الإسلام .

стр. 65

قال ابن عساكر: كان عالما بالتفسير، والأصول، والفقه، والتذكير، والفرائض والحساب، وتعبير المنامات. تفقه على القاضي أبي المظفر المروزي، ولازم الشيخ نصرا المقدسي، والغزالي، وكان يثني على علمه وفهمه. وقال الذهبي: سمع من عبد العزيز الكتاني، والفقيه نصر، وجماعة، وبرع في الفقه وغيره. وله مصنفات في الفقه والتفسير، وكان ثقة ثبتا، موفقا في الفتاوي ملازماً للتدريس والإفادة، حسن الأخلاق، يعقد مجلس التذكير، ويظهر السنة ويرد على المخالفين. وحمي أن الغزالي قال: خلفت بالشام شاباً إن عاش كان له شأن، فكان كذلك. ولي تدريس الأمينية. وروى عنه أبو القاسم بن عساكر، وابن القاسم والسلفي، وبركات الخشوعي، وطائفة آخرهم القاضي أبو القاسم الحرستاني. وقد أملى عدة مجالس، ولم يخلف بعده مثله. مات ساجداً في صلاة الفجر في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. علي بن موسى بن يزداد أبو الحسن القمي .

стр. 66

الفقيه الحنفي، إمام أهل الرأي في عصره بلا مدافعة. له مصنفات منها أحكام القرآن وهو كتاب جليل. سمع محمد بن شجاع الثلجي. ومنه أبو بكر أحمد بن سعيد بن نصر، وتخرج به جماعة من الكبار، وأملى بنيسابور. مات سنة خمسين وثلاثمائة. (عمر بن إبراهيم بن محمد) بن محمد (بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد علي بن الحسين) بن علي (بن أبي طالب أبو البركات الحسيني الكوفي الحنفي الزيدي. قال السمعاني: شيخ كبير فاضل، له معرفة بالفقه، والحديث، واللغة، والتفسير، والنحو. وله التصانيف الحسنة السائرة، سمعته يقول: أنا زيدي المذهب لكن أفتي على مذهب السلطان. يعني مذهب أبي حنيفة. وقال ابن عساكر: سئل عن مذهبه في الفتوى وكان مفتي أهل الكوفة فقال: أنا أفتي بمذهب أبي حنيفة ظاهراً، وبمذهب زيد تديناً. وقال أبو طالب بن الهراس الدمشقي: إنه صرح له بالقول بالقدر وخلق القرآن.

стр. 67

وقال الحافظ أبو الغنائم النرسي: وهو جارودي المذهب، لا يرى الغسل من الجنابة. سمع الحديث من أبي بكر الخطيب، وأبي القاسم بن البسري وجماعة. روى عنه أبو سعد السمعاني، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو موسى المديني. مولده سنة إثنتين وأربعين وأربعمائة ومات في شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن لقمان النسفي ثم السمرقندي . قال ابن السمعاني: كان إماماً فاضلاً مبرزاً متفنناً. صنف في كل نوع من العلم، في التفسير، والحديث، والشروط وبلغت تصانيفه المائة وله شعر حسن، ونظم الجامع الصغير ل محمد بن الحسن، وهو صاحب كتاب القند في ذكر علماء سمرقند ولد سنة إحدى وستين وأربعمائة ومات في ثاني عشر جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.

стр. 68

عمر بن عثمان بن الحسين بن شعيب أبو حفص الجنزي الأديب أحد الأعلام في الأدب والشعر. قال السمعاني: لازم أبا المظفر الأبيوردي مدة، وذاكر الفضلاء، وبرع في العلم حتى صار علامة زمانه وأوحد عصره. صنف التصانيف وشاعت في الآفاق، وشرع في إملاء تفسير لو تم لم يوجد مثله. سمع سنن النسائي من الدوني. قال الذهبي: روى عنه السمعاني، وابنه عبد الرحيم. مات في رابع عشر ربيع الأول سنة خمسين وخمسمائة. القاسم بن الفتح بن يوسف أبو محمد بن الزيولي الأندلسي من أهل مدينة الفرج. قال الذهبي: كان عالما بالحديث، عارفاً باختلاف الأئمة، عالما بالتفسير والقراءات لم يكن يرى التقليد.

стр. 69

وله تصانيف كثيرة، وشعر رائق مع صدق دين وورع، وتقلل وقنوع. وقال أبو محمد بن صاعد كان واحد الزمان في وقته العلم والعمل، سالكاً سبيل السلف في الورع والصدق، متقدما في علم اللسان، والقرآن، وأصول الفقه وفروعه، ذا حظ جليل من البلاغة ونصيب من قرض الشعر، جميل المذهب، سديد الطريقة، عديم النظير. وقال الحميدي: هو فقيه مشهور، عالم زاهد، يتفقه بالحديث ويتكلم على معانيه. روى عن أبيه وعن أبي عمر الطلمنكي مولده سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. ومن شعره: أيام عمرك تذهب ... وجميع سعيك يكتب ثم الشهيد عليك منك ... فأين أين المذهب قتيبة بن أحمد بن شريح أبو حفص البخاري . صاحب التفسير الكبير. روى عن سعيد بن مسعود المروزي، وأبي يحيى بن أبي مسرة. وعنه نصوح بن واصل. وكان شيعياً. مات سنة ست عشرة وثلاثمائة.

стр. 70

محمد إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابوري . الإمام المجتهد، نزيل مكة. صنف كتبا لم يصنف مثلها في الفقه وغيره، منها كتاب المبسوط وكتاب الإشراف في اختلاف العلماء وكتاب الإجماع وكتاب التفسير وقفت عليه، وكان على نهاية من معرفة الحديث والاختلاف، وكان مجتهداً لا يلقد أحداً. سمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمد بن ميمون، ومحمد بن إسماعيل الصائغ. روى عنه أبو بكر بن المقري، ومحمد بن يحيى بن عمار الدمياطي وآخرون. مات سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. محمد بن أبي سعيد أحمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان أبو الفضل البغدادي ثم الأصبهاني . من بيت العلم والحديث، وكان واعظا عالماً فصيحاً عارفاً بالتفسير.

стр. 71

روى عن ابن فاذشاه، وابن ريذة وعنه الحافظ أبو سعد. مات في صفر سنة ثمانين وأربعمائة. محمد بن أحمد بن أبي فرح الانصاري الخزرجي المالكي أبو عبد الله القرطبي . مصنف التفسير المشهور، الذي سارت به الركبان، والتذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة. سمع من ابن رواج، ومن الجميزي وعدة. وروى عنه بالإجازة ولده شهاب الدين أحمد. قال الذهبي: إمام متفنن متبحر في العلم، له تصانيف مفيدة تدل على إمامته، وكثرة إطلاعه ووفور فضله. مات بمنية بني خصيب من الصعيد الأدنى سنة إحدى وسبعين وستمائة. محمد بن أسعد بن محمد بن نصر العراقي .

стр. 72

الحنفي الواعظ، نزيل دمشق. سمع من نور الهدى الزينبي، وأبي علي بن نبهان. وأخذ المقامات عن مصنفها الحريري. روى عنه أبو المواهب بن صصري، وأبو نصر الشيرازي وصنف تفسيرا وشرح المقامات. مات في محرم سنة سبع وستين وخمسمائة عن نيف وثمانين، ومولده في ربيع الأول سنة أربع وثمانين وأربعمائة. محمد بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن زينة الشيخ أبو غانم بن أبي ثابت الأصبهاني . الواعظ، المفسر، المحدث، سمع الحديث الكثير، وقرأ وأفاد، سمع منه إبن الجوزي وغيره. ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة ومات في المحرم سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، ذكره الذهبي. محمد بن الحسن بن علي أبو جعفر الطوسي . شيخ الشيعة وعالمهم. له تفسير كبير عشرون مجلداً، وعدة تصانيف مشهورة قدم بغداد، وتفنن وتفقه للشافعي، ولزم الشيخ المفيد مدة فتحول رافضياً. وحدث عن هلال الحفار.

стр. 73

مات سنة ستين وأربعمائة. محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون الموصلي ثم البغدادي أبو بكر النقاش . المقرىء المفسر، كان إمام أهل العراق في القراءات والتفسير. قرأ القرآن على هارون بن موسى الأخفش. وابن أبي مهران وجماعة. وقرأ عليه خلائق منهم أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، وأبو الحسين الحمامي وجماعة. وروي الحديث عن أبي مسلم الكجي، ومطين. والحسن بن سفيان وآخرين. وروى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وأبو أحمد الفرضي، وأبو علي ابن شاذان وجماعة. ورحل وطوف من مصر إلى ما وراء النهر في لقي المشايخ. وصنف التفسير وسماه شفاء الصدور وله الإشارة في غريب القرآن والموضح في معاني القرآن ودلائل النبوة والقراءات بعللها، وأشياء أخر.

стр. 74

ضعفه جماعة. قال البرقاني: كل حديث النقاش منكر. وقال طلحة بن محمد بن جعفر: كان يكذب في الحديث. وقال الخطيب: في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة. وقال الذهبي: متروك، ليس بثقة على جلالته ونبله. وقال هبة الله اللالكائي: تفسير النقاش، إشفاء الصدور، ليس شفاء الصدور. وقال الدارقطني في كتاب التصحيف: إن النقاش قال مرة: كسرى أبو شروان، جعلها كنية. مولده سنة ست وستين ومائتين ومات في شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري الإمام أبو جعفر ، رأس المفسرين على الإطلاق، أحد الائمة، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، فكان حافظاً لكتاب الله، بصيراً بالمعاني، فقيهاً في أحكام القرآن، عالماً بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، عالماً بأحوال الصحابة والتابعين، بصيراً بأيام الناس وأخبارهم.

стр. 75

أصله من آمل طبرستان، طوف الاقاليم، وسمع من أحمد بن منيع، وأبي كريب، وهناد بن السرى، ويونس بن عبد الأعلى وخلائق. روى عنه الطبراني وأحمد بن كامل، وطائفة وله التصانيف العظيمة منها تفسير القرآن وهو أجل التفاسير، لم يؤلف مثله كما ذكره العلماء قاطبة، منهم النووي في تهذيبه وذلك لأنه جمع فيه بين الرواية والدراية ولم يشاركه في ذلك أحد لا قبله ولا بعده، ومنها تهذيب الآثار، قال الخطيب: لم أر مثله في معناه. ومنها تاريخ الأمم وكتاب إختلاف العلماء وكتاب القراءات وكتاب أحكام شرائع الاسلام وهو مذهبه الذي إختاره وجوده وإحتج له، وكان أولاً شافعياً، ثم إنفرد بمذهب مستقل وأقاويل وإختيارات، وله أتباع ومقلدون، وله في الأصول والفروع كتب كثيرة. ويقال إن المكتفي أراد أن يوقف وقفاً تجتمع أقاويل العلماء على صحته ويسلم من الخلاف، فأجمع علماء عصره على أنه لا يقدر على ذلك إلا إبن جرير، فأحضر فأملى عليهم كتاباً لذلك، فأخرجت له جائزة سنية فأبى أن يقبلها. قال الشيخ أبو حامد الإسفرايني شيخ الشافعية: لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير ابن جرير، لم يكن كثيراً قلت قد من الله على بإدامة مطالعته والاستفادة منه، وأرجو أن أصرف العناية إلى إختصاره وتهذيبه ليسهل على كل أحد تناوله إن شاء الله تعالى.
следующие страницы →