← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 6238

الاستخراج لأحكام الخراج

ابن رجب الحنبلي

Полный текст (149 стр.). Показаны 141–149 · переход к 146.

стр. 141

صرفه عليه فهل يجوز له صرف ذلك إلى نفسه؟ نقل عن أحمد ما يدل على جوازه لأنه قال في رواية الميموني في الوالي يدع الخراج فقال: لا الخراج فيء لو تركه أمير المؤمنين كان فأما من دونه فلا, قال: فقد أجاز إسقاط الخراج عنه قبل قبضه منه لذلك في حق من وجب عليه لأن الخراج حق في الذمة فلا معنى لأخذه منه ورده عليه وتفارق الزكاة لأنها تجب في العين فلهذا إذا وجبت عليه وهو ممن يجوز أن يرد عليه أنها تقبض منه قال ويحتمل المنع لأنه قد وجب عليه إخراج ذلك من ماله ولا يجوز له أخذه لحق نفسه من تحت يده كزكاة ماله إذا كان به حاجة اليها انتهى ما ذكره. وعندي أن كلام أحمد في جواز صرف الخراج الى مستحقه إنما هو فيما إذا لم يطالب به الامام فان كلام أحمد انما هو في دور بغداد كما كان هو يفعل بداره ومعلوم أن دور بغداد لم يكن السلطان يطالب بخراجها فاما مع مطالبه الامام وبعثه الجباة لأخذ الخراج فليس في كلام أحمد جواز تولى أخراج ذلك لمن هو عليه وأما أخذه من رواية الميموني أن من عليه الخراج له أخذه لنفسه فان رواية الميموني تدل على عكس ذلك فانه لم يجز فيها لمن دون الامام الأعظم من ولاة الأمور الاستبداد باسقاطه فكيف يجيز ذلك لمن هو عليه أن يسقطه عن نفسه وانما في نصه هذا أن إيتاء الخراج ليس بواجب بخلاف الزكاة وسنذكر هذه المسئلة إن شاء الله تعالى. ومذهب أبي حنيفة إذا أخرج الخراج بدون إذن الأمام فله أخذه منه ثانيا وان لم يطلبه الامام أخرجه المالك. المسئلة الرابعة إن قبض الخراج ليس بواجب عندنا بل يجوز للامام اسقاطه عمن وجب عليه اذا كان من مستحقه وقد تقدم نص أحمد بذلك.

стр. 142

في رواية الميموني وهو قول أبي يوسف. وقال محمد بن الحسن وإسحاق ابن راهويه فيما نقله عنه حرب: لا يجوز بل يجب فيه القبض كعشر الزكاة وقد تقدم أن القاضي فرق بين الزكاة والخراج بأن الخراج حق في الذمة فلا معنى لأخذه منه ورده عليه كما يقول في تقاضي الدينين في الزكاة عندنا وعند الاكثرين وهذا الفرق انما يجب عندنا بوجوب الزكاة في العين أما على قولنا بوجوبها في الذمة فلا يتوجه وفرق غيره بينهما بأن الزكاة يجب ايتاءها لله عبادة وطهرة فالاخراج فيها واجب ولهذا يشترط لها النية ولا يحصل ذلك بالاسقاط بخلاف الخراج فانه حق لبيت المال من جنس حقوق الآدميين العامة كثمن ما اشتراه من بيت المال وقيمة ما أتلفه له فيجوز للامام اسقاطه عمن هو عليه وأيضا فالزكاة يعتبر فيها تمليك المستحق ويجوز صرفها الى من لا يملك بخلاف مال الفيء فانه يصرف في المصالح العامة كسد البتوىء وكري الأنهار وعمارة القناطير فجاز أن يبرأ منه من هوعليه. المسئلة الخامسة اقطاع الامام الخراج. قال القاضي في الأحكام السلطانية: الخراج يختلف حكم اقطاعه بخلاف حال مقطعه وله ثلاثة أحوال: أحدها أن يكون من أهل الصدقة فيجوز لأنه يجوز صرف الفيء في أهل الصدقة. وقال قوم لا يجوز صرف الفيء إلى أهل الصدقة كما لا يستحق الصدقة أهل الفيء. الحالة الثانية أن يكون من أهل المصالح ممن ليس له رزق مفروض فلا يصح أن يقطعوه على الاطلاق وان جاز أن يقطعوا من مال الخراج لأن ما يقطعونه إنما هو من صلات المصالح فان جعل لهم من مال الخراج شيء أجري عليه حكم الحوالة والتسبيب لا حكم الاقطاع فيتعين في

стр. 143

جوازه شرطان أحدهما أن يكون بمال مقدر وقد وجد سبب استباحته. والثاني أن يكون مال الخراج قد حل ووجب فيصح التسبب عليه والحوالة به فيخرج بهذين الشرطين عن حكم الاقطاع. والحالة الثالثة أن يكون من أهل فرض الديوان وهم الجيش فهم أخص الناس بجواز الاقطاع لأن لهم أرزاقا مقدرة تصرف إليهم مصرف الاستحقاق لأنها أعواض عما أصدروا نفوسهم له من حماية البيضة والذب عن الحريم وإذا صح أن يكونوا من أهل الاقطاع روعي حينئذ حال الخراج فان له حالين حال تكون جزية وحال تكون أجرة فأما ما كانن جزية فهو غير مستقر على التأبيد لأنه مأخوذ مع بقاء الكفر وزائل مع حدوث الاسلام فلا يجوز إقطاعه أكثر من سنة لأنه غير موثوق باستحقاقه بعدها فان أقطعه سنة بعد حلوله واستحقاقه صح وإن أقطعه في السنة قبل استحقاقه لم يجز لأنه مضروب للوجوب. وأما ما كان من الخراج أجرة فهو مستقر الوجوب على التأبيد فيصح إقطاعه سنين وإذا كان كذلك لم يخل حال إقطاعه من ثلاثة أقسام: أحدها أن يكون بسنين معلومة كاقطاعه عشر سنين فيصح إذا روعي فيه شرطان أحدهما أن يكون رزق المقطع معلوم القدر عند باذل الاقطاع فان كان مجهولا عنده لم يصح والثاني أن يكون قدر الخراج. معلوما عند المقطع وعند باذل الاقطاع فان كان مجهولا عندهما أو عند أحدهما لم يصح وإذا كان كذلك لم يخل حال الخراج من أحد أمرين أما أن يكون مقاسمة أو مساحة فان كان مقاسمة فمن جوز من الققهاء وضع الخراج على المقاسمة جعله من المجهول الذي لا يجوز إقطاعه وإن كان الخراج مساحة فهو على ضربين أحدهما أن لا يختلف باختلاف الزرع فهذا معلوم يصح

стр. 144

إقطاعه. والثاني أن يختلف باختلاف الزروع فينظر رزق مقطعه فان كان في مقابلة أقل الخراجين صح اقطاعه لأنه راض بنقص ان دخل عليه وإن كان في مقابلة أقل الخراجين لم يصح اقطاعه لأنه قد يوجد فيه زيادة لا يستحقها ثم يراعى بعد صحة الاقطاع في هذا القسم حال المقطع مدة الاقطاع فانها لا تخلو من ثلاثة أحوال أحدها أن يبقى إلى انقضائها على السلامة فهو على استحقاق الاقطاع إلى انقضاء المدة الحالة الثانية أن يموت قبل انقضاء المدة فيبطل الأقطاع في المدة الباقية بعد موته ويعود إلى بيت المال فان كانت له ورثة دخلوا في إعطاء الدراري لا في أرزاق الأجناد وكان ما يعطى تسبيبا لا إقطاعا. الحالة الثالثة: أن تحدث زمانة فيكون باقي الحياة مفقود الصحة ففي بقاء إقطاعه بعد زمانته احتمالات أحدها أنه باق عليه إلى انقضاء مدته إذا قيل إن رزقه بالزمانة لا يسقط والثاني يرجع منه إذا قيل إن رزقه بالزمانة يسقط فهذا حكم القسم الأول إذا قدر الاقطاع بمدة معلومة القسم الثاني من أقسامه أن يستقطعه مدة حياته ثم لورثته وعقبه من بعده فهذا الاقطاع باطل لأنه قد خرج بهذا الاقطاع عن حقوق بيت المال إلى الاملاك الموروثة وإذا بطل كان ما اجتباه منه مأذونا فيه عن عقد فاسد فيرى أهل الخراج نقيصته وحوسب به من جملة رزقه فان كان أكثر رد الزيادة وان كان أقل رجع بالباقي وأظهر السلطان فساد الاقطاع حتى يمتنع من القبض ويمتنع أهل الخراج من الرفع فإن رفعوه بعد إظهار ذلك لم يبروا منه. القسم الثالث: أن يستقطعه مدة حياته ففي صحة الاقطاع إحتمالان أحدهما أن صحيح اذا قيل أن حدوث زمانة لا يقتضي سقوط رزقه والثاني أنه باطل إذا قيل أن حدوث زمانته موجب لسقوط رزقه وإذا صح

стр. 145

الاقطاع فأراد السلطان إسترجاعه من مقطعه جاز ذلك فيما بعد السنة التي هو فيها ويعود رزقه الى ديوان العطاء فأما في السنة التي هو فيها فينظر فإن حل رزقه فيها قبل حلول خراجها في رزقه جاز استرجاعه منه لأن تعجيل المؤجل إن كان جائزا فليس بلازم. فأما ارزاق من عدا الجيش إذا اقطعوا بها مال الخراج فينقسم ثلاثة أقسام: أحدها: من يرزق على عمل غير مستديم كعمال المصالح وجباة الخارج فالاقطاع بأرزاقهم لا يصح ويكون لهم من مال الخراج تسبيبا وحوالة استحقاق الرزق وحلول الخراج. القسم الثاني: من يرتزق على علم مستديم يجري رزقه مجرى الجعالة وهم الناظرون في أعمال البر التي يصح التطوع بها إذا إرتزقوا عليها كالمؤذنين والأئمة فيكون ما جعل لهم في أرزاقهم تسبيبا به وحوالة عليه ولا يكون أقطاعا. القسم الثالث: من يرتزق على عمل مستديم يجي رزقه مجرى الاجارة وهو من لا يصح نظره إلا بولاية وتقليد مثل القضاة والحكام وكتاب الدواوين فيجوز أن يقطعوا بأرزاقهم خراج سنة واحدة ويحتمل جوازا قطاعهم أكثر من سنة و فيه وجهان أحدهما يجوز كالجيش والثانيه لا يجوز لما يتوجه اليه من العزل والاستبدال "انتهى" ما ذكره. وفي بعضه نظر وتأمل وحاصل ما ذكره أنه لا يكون إقطاع الخراج إقطاعا صحيحا لازما إلا إذا كان على عمل مستديم ويكون الرزق فيه يجري مجرى الاجارة وهذا ما لا يصح الدخول فيه بدون تولية من الامام وأذن منه وهو على قسمين: أحدهما: من لا يجوز صرفه ما دام أهلا للعمل كالجند فهذا اقطاع صحيح.

стр. 146

والثاني من يجوز الاستبدال به فهل هو إقطاع صحيح أم لا؟ فهو على وجهين: وأدخل القضاة في هذا القسم وهذا إنما يصح على القول بجواز عزل القاضي فان قلنا لا يجوز عزله كان كالمجاهدين وأما من يأخذ على غير عمل كالفقراء أو على عمل لا يدوم كجباة الخراج ونحوهم فلا يصح إقطاعهم من الخراج وكل من لا يصح إقطاعه كان ذلك حواله له على الخراج فيصح بعد حلول رزقه إن كان له رزق بعد حلول الخراج وكلامه يدل على أن رزق المقطع في الديوان لا يبطل بهذا الاقطاع وإنما يكون هذا الاقطاع عوضا عنه حتى أنه لم يجز أن يقطع زيادة على رزقه وفي هذا نظر بل الأظهر أن للامام أن يزيد رزق من شاء من المقاتلة وما ذكره من إقطاع الجندي من الخراج مدة حياته ينبني على الخلاف في سقوط رزقه من الديوان بالزمانة ففيه نظر إذ الأصل السلامة وما ذكره من الفرق بين اقطاع الخراج والجزية وأنه لا يجوز الجزية الاقطاع أكثر من سنة واحدة لجواز اسلام الذمي إنما يصح في اقطاع جزية معين من أهل الذمة. فأما إقطاع جزية أهل بلد يمتنع في العادة اسلامهم فلا يتأتى ذلك وهذا كله في خراج العنوة وأما خراج الارض التي صالحونا أنها لهم بالخراج فهي كالجزية إذا قلنا إن خراجها يسقط بالاسلام ويستفاد من كلامه هذا أن أهل فرض الديوان من المجاهدين يأخذون ما يأخذونه من الديوان عوضا عن أعمالهم فلو أقطع أحدهم منافع أرض بيت المال كمنافع الأرض الخراجية فانه يملكها بمجرد اقطاعه لأنه إنما أخذها بمعاوضة عن عمله وقد تردد المتأخرون من الشافعية والحنفية في ذلك وزعم بعضهم أنما يأخذونه على وجه الاباحة فلا يملكون شيئا منها بدون قبضة ومنهم من زعم أنه لا يملكها بحال بل يستبيح الانتفاع بها كطعام الضيف وبنوا على ذلك أنه لا يجوز إجارتها كالعارية وقال كثير من الشافعية وأصحابنا: يجوز إجارتها لما ذكرناه ولأن الامام يأذن في ذلك عرفا فهو كاذن المعين في إجارة

стр. 147

العارية على تقدير أن يكون إباحة حتى عدى بعض أصحابنا القول بمنع إجارة الاقطاع من البدع الحادثة وزعم أن الاجماع القديم إنعقد على جوازه ولكن يقال الاقطاعات القديمة إنما تعرف في إقطاع التمليكات وأما إقطاع الاستغلال فلا يعرف في زمان السلف وقد أنكر الامام أحمد على أمراء زمانة أنهم يقطعون من شاءوا ثم ينتزعون منه ذلك والاقطاع لا ينتزع ممن أقطعه وهذا يدل على أنه لم يعهد إقطاع الاستغلال للمنافع حتى زعم بعض أعيان الشافعية المتأخرين أن أصحابهم لم يذكروا في كتبهم بالكلية وكأنه لم يقف على كلام الماوردي في الأحكام السلطانية فانه ذكر فيها إقطاع الخراج كما ذكرها القاضي بل القاضي أتبعه في ذلك وذكر أن القاضي. عياضا المالكي ذكر جواز إقطاع الاستغلال من أرض بيت المال وقد حمل بعضهم إقطاع النبي ﷺ من البحرين على أنه إقطاع من جزية أهلها لأن البحرين كانت صلحا ولم تؤخذ عنوة حتى يملك المسلمون رقاب أهلها ولكن روي عن الزهري ما يخالف ذلك وأنها كانت أرض فيء موقع سبق ذكره. وممن صرح باقطاع المنافع للاستغلال القاضي أبو يعلى في كتاب الأحكام السلطانية وحمل كلام أحمد في إقطاع عثمان ﵁ من السواد على ذلك كما سبق ذكره وكذلك قال ابن عقيل في الفصول. المسئلة السادسة: لو أخذ السلطان من صاحب الخراج أقل من قدر الخراج الواجب عليه فنص أحمد في رواية الاثرم وابن مشيش وأبي داود وصالح على أنه لا يجوز ولا بد من بقية الخراج ونص في رواية ابن مشيش أيضا على أنه يجزيه ذلك وهذا ينبني على أن قدر الخراج هل يجوز تغييره بحسب اجتهاد الامام أم لا يزاد ولا ينقص على ما وضعه عمر رضي

стр. 148

الله عنه وقد سبق الكلام في ذلك مستوفى وإن أخذ منه زيادة على الخراج الواجب عليه فان كانت الزيادة باجتهاد سائغ فلا كلام وان كانت ظلما محضا فقال في رواية الأثرم أي شيء يفعل يشير إلى أنه كمغصوب منه ماله قهرا وحكى أبو الخطاب في الهداية في جواز الاحتساب من العشر روايتين عن أحمد وأن الجواز اختيار أبي بكر عبد العزيز وأصل المسئلة ما إذا ظلم الساعي في الزكاة يأخذ زيادة بغير تأويل هل يحتسب بها رب المال أم لا؟ على روايتين واختيار أبي بكر أنه يحتسب بها من سنة أخرى أو من مال آخر وقد سبق في الباب الرابع نص أحمد في رواية حرب فيمن أخذ السلطان منه بعض ثمرته مقاسمة على وجه الخراج من أرض الصلح أنه يحتسب بها من العشر وهذا ظاهر لان المأخوذ منه مقاسمة مأخوذ من ثمرته وقد أخذ منه بجهة باطلة وعليه حق في الثمرة بوجه صحيح فيحتسب بذلك من الواجب الذي عليه ونظيره أن تؤخذ منه زكاة عن مال قد خرج عن ملكه ظلما وعدوانا فيحتسب به من زكاة في ملكه من جنسه فأما أن أخذ منه على وجه الخراج فاحتسب به من العشر فقد اختلف الجنسان. ونقل حرب أنه سئل اسحق بن راهويه عن قناة عندهم كانت عشرا فجاء سلطان جائر فحولها إلى الخراج هل يحل لنا أن ندخر عنهم شيئا قال: هي عشر كما كانت وقال: يحل ذلك ورخص فيه يعني الادخار وهذا يشعر بانه لا يحتسب بما يأخذه من الخراج ظلما من العشر اللهم الا أن يكون هذا الظالم يجمع بين أخذ الخراج الذي أحدثه والعشر وقد اختلف الاصحاب في محل الروايتين في الاحتساب بالزيادة التي يأخذها الساعي ظلما فمنهم من حكاها على الاطلاق كأبي بكر وغيره ومنهم من نزلها على اختلاف حالين ثم اختلفوا فقالت طائفة منهم ان كان المال المأخوذ باقيا في يد الساعي أو الامام ونوى به صاحبه الزكاة أجزأه وان تلف قبل ذلك لم

стр. 149

يجزأه. ونزلوا الروايتين على ذلك ومنهم القاضي أبو يعلى. وقالت طائفة: إن نوى عند أخذ الساعي التعجيل أو نحوه اعتد بذلك والا فلا ونزلوا الروايتين على سبيل الغصب لم يعتد بها وان كان أخذها على وجه الزكاة ونوى الدافع التعجيل أو نحوه اعتد بها ونزلوا الروايتين على ذلك ومنهم صاحب المحرر في شرح الهداية ونزل حفيده أبو العباس الروايتين على أن الساعي ان اعتد له بها ظلمه اجزأته وإلا لم يجزه وفي كلام أحمد ما يشهد لطريقة أبي البركات. ففي مسائل أبي داود قلت لأحمد: بلاد صالحوا على مال مسمى فكان على أرض رجل مائة درهم فيخرج عليه أعني زيادة على المائة قلت فيحتسب الزيادة التي زادوا عليه من العشر. قال: لا, قال: هذا مثل غصب يغصب هذا على أنه يؤخذ منه يعين عليه مثل مؤنة بحفر الانهار والمؤن التي تلزم صاحب الارض وآخر الرواية بدل على أنه إن أخذ منه بسبب الخراج احتسب به من العشر وان أخذ منه بسبب آخر غير الخراج من مؤن الارض ونحوها لم يحتسب فتتفق حينئذ رواية حرب السابقة ورواية أبي داود انتهى ما ذكره الشيخ فسح الله في مدته والله أعلم.