← Каваид фикха

Каваид фикха · id 6284

قواعد الفقه

البركتي

Полный текст (565 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمد لله وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم الْأُصُول الَّتِي عَلَيْهَا مدَار كتب أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة من جِهَة الإِمَام الْمُجْتَهد أبي الْحسن الْكَرْخِي (ح ١ - الأَصْل أَن مَا ثَبت بِالْيَقِينِ لَا يَزُول بِالشَّكِّ (١) ٢ - الأَصْل أَن الظَّاهِر يدْفع الِاسْتِحْقَاق وَلَا يُوجب الِاسْتِحْقَاق (٢)

стр. 2

٣ - الأَصْل أَن من ساعده الظَّاهِر فَالْقَوْل قَوْله وَالْبَيِّنَة على من يَدعِي خلاف الظَّاهِر ٤ - الأَصْل أَنه يعْتَبر فِي الدَّعَاوَى مَقْصُود الْخَصْمَيْنِ فِي الْمُنَازعَة دون الظَّاهِر ٥ - الأَصْل أَن الظاهرين إِذا كَانَ أَحدهمَا أظهر من الآخر فَالْأَظْهر أولى بِفضل ظُهُور

стр. 3

٧ - الأَصْل أَن للحالة من الدّلَالَة كَمَا للمقالة ٨ - الأَصْل أَنه قد يثبت من جِهَة الْفِعْل مَا لَا يثبت من جِهَة القَوْل كَمَا فِي الصَّبِي ٩ - الأَصْل أَن السُّؤَال وَالْخطاب يمْضِي على مَا عَم وَغلب لَا على مَا شَذَّ وندر ١٠ - الأَصْل أَن جَوَاب السُّؤَال يجْرِي على حِسَاب مَا تعارف كل قوم فِي مكانهم

стр. 4

١١ - الأَصْل أَن الْمَرْء يُعَامل فِي حق نَفسه كَمَا أقربه وَلَا يصدق على إبِْطَال حق الْغَيْر وَلَا بإلزام الْغَيْر حَقًا ١٢ - الأَصْل أَن القَوْل قَول الْأمين مَعَ الْيَمين من غير بَيِّنَة ١٣ - الأَصْل أَن من الْتزم شَيْئا وَله شَرط لنفوذه فَإِن الَّذِي هُوَ شَرط لنفوذ الآخر يكون فِي الحكم سَابِقًا وَالثَّانِي لاحقا وَالسَّابِق يلْزم للصِّحَّة وَالْجَوَاز ١٤ - الأَصْل أَن الْمُتَعَاقدين إِذا صرحا بِجِهَة الصِّحَّة صَحَّ العقد وَإِذا صرحا بِجِهَة الْفساد وَإِذا أبهما صرف إِلَى الصِّحَّة

стр. 5

١٥ - الأَصْل أَن يفرق بَين الْفساد إِذا دخل فِي أصل العقد وَبَينه إِذا دخل فِي علقَة من علائقه ١٦ - الأَصْل أَن الضمانات فِي الذِّمَّة لَا تجب إِلَّا بِأحد الْأَمريْنِ أما بِأخذ أَو بِشَرْط فَإِذا عدما لم تجب ١٧ - الأَصْل أَن الِاحْتِيَاط فِي حُقُوق الله تَعَالَى جَائِز وَفِي حُقُوق الْعباد لَا يجوز ١٨ - الأَصْل أَنه يفرق بَين الْعلم إِذا ثَبت ظَاهرا وَبَينه إِذا ثَبت يَقِينا

стр. 6

٢٠ - الأَصْل أَنه قد يثبت الشَّيْء تبعا وَحكما وَإِن كَانَ قد يبطل قصدا ٢١ - الأَصْل أَن الْإِجَازَة اللاحقة كَالْوكَالَةِ السَّابِقَة ٢٢ - الأَصْل أَن الْمَوْجُود فِي حَالَة التَّوَقُّف كالموجود فِي أَصله ٢٣ - الأَصْل أَن الْإِجَازَة إِنَّمَا تعْمل فِي المتوقف لَا فِي الْجَائِز

стр. 7

٢٤ - الأَصْل أَن الْإِجَازَة تصح ثمَّ تستند إِلَى وَقت العقد ٢٥ - الأَصْل أَن الْإِجَازَة فِي الْقَائِم دون الْهَالِك ٢٦ - الأَصْل أَن كل عقد لَهُ مجيز حَال وُقُوعه توقف للإجازة وَإِلَّا لَا ٢٧ - الأَصْل أَن تَعْلِيق الْأَمْلَاك بالأخطار بَاطِل وَتَعْلِيق زَوَالهَا بالأخطار جَائِز ٢٨ - الأَصْل أَن الشَّيْء يعْتَبر مَا لم يعد على مَوْضُوعه بِالنَّقْضِ والإبطال

стр. 8

٢٩ - الأَصْل أَن كل آيَة تخَالف قَول أَصْحَابنَا فَإِنَّهَا تحمل على النّسخ أَو على التَّرْجِيح وَالْأولَى أَن تحمل على التَّأْوِيل من جِهَة التَّوْفِيق ٣٠ - الأَصْل أَن كل خبر يَجِيء بِخِلَاف قَول أَصْحَابنَا فَإِنَّهُ يحمل

стр. 9

على النّسخ أَو على أَنه معَارض بِمثلِهِ ثمَّ صَار إِلَى دَلِيل آخر أَو تَرْجِيح فِيهِ بِمَا يحْتَج بِهِ أَصْحَابنَا من وُجُوه التَّرْجِيح أَو يحمل على التَّوْفِيق وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك على حِسَاب قيام الدَّلِيل فَإِن قَامَت دلَالَة النّسخ يحمل عَلَيْهِ وَإِن قَامَت الدّلَالَة على غَيره صرنا إِلَيْهِ

стр. 10

٣١ - الأَصْل أَن الحَدِيث إِذا ورد عَن الصَّحَابِيّ مُخَالفا لقَوْل أَصْحَابنَا فَإِن كَانَ لَا يَصح كفينا مؤونة جَوَابه وَإِن كَانَ صَحِيحا فِي مورده فقد سبق ذكر أقسامه إِلَّا أَن أحسن الْوُجُوه وأبعدها عَن الشّبَه أَنه إِذا ورد حَدِيث الصَّحَابِيّ فِي غير مَوضِع الْإِجْمَاع أَن يحمل على التَّأْوِيل أَو الْمُعَارضَة بَينه وَبَين صَحَابِيّ مثله ٣٢ - الأَصْل أَنه إِذا مضى بِالِاجْتِهَادِ لَا يفْسخ بِاجْتِهَاد مثله وَيفْسخ بِالنَّصِّ ٣٣ - الأَصْل أَن النَّص يحْتَاج إِلَى التَّعْلِيل بِحكم غَيره لَا بِحكم نَفسه

стр. 11

٣٤ - الأَصْل أَنه يفرق بَين عِلّة الحكم وحكمته فَإِن علته مُوجبَة وحكمته غير مُوجبَة ٣٥ - الأَصْل أَن السَّائِل إِذا سَأَلَ سؤالا يَنْبَغِي للمسؤول أَن لَا يُجيب على الْإِطْلَاق والإرسال لَكِن ينظر فِيهِ ويتفكر أَنه يَنْقَسِم إِلَى قسم وَاحِد أَو إِلَى قسمَيْنِ أَو أَقسَام ثمَّ يُقَابل فِي كل قسم حرفا فحرفا ثمَّ يعدل جَوَابه على مَا يخرج إِلَيْهِ السُّؤَال وَهَذَا الأَصْل تكْثر منفعَته لِأَنَّهُ إِذا أطلق الْكَلَام فَرُبمَا كَانَ سريع الانتقاض لِأَن اللَّفْظ قَلما يجْرِي على عُمُومه ٣٦ - إِن الْحَادِثَة إِذا وَقعت وَلم يجد المؤول فِيهَا جَوَابا ونظيرا فِي كتب أَصْحَابنَا فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَن يستنبط جوابها من غَيرهَا إِمَّا من

стр. 12

الْكتاب أَو من السّنة أَو غير ذَلِك مِمَّا هُوَ الْأَقْوَى فالأقوى فَإِنَّهُ لَا يعد وَحكم هَذِه الْأُصُول ٣٧ - الأَصْل أَن اللَّفْظ إِذا تعدى مَعْنيين أَحدهمَا أجلى من الآخر وَالْآخر أخْفى فَإِن الأجلي أملك من الأخفى ٣٨ - الأَصْل أَنه يجوز أَن يكون أول الْآيَة على الْعُمُوم وَآخِرهَا على الْخُصُوص كَعَكْسِهِ ٣٩ - الأَصْل أَن التوفيقين إِذا تلاقيا وتعارضا وَفِي أَحدهمَا ترك اللَّفْظَيْنِ على الْحَقِيقَة فَهُوَ أولى

стр. 13

٤٠ - الأَصْل أَن الْبَيَان يعْتَبر بِالِابْتِدَاءِ إِن صَحَّ الِابْتِدَاء وَإِلَّا فَلَا قَوَاعِد الْفِقْه الْمُفْتِي مُحَمَّد عميم الْإِحْسَان المجددي البركتي الرسَالَة الثَّانِيَة أصُول الْمسَائِل الخلافية

стр. 14

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أصُول الْمسَائِل الخلافية الَّتِي فصلها الإِمَام الْأَجَل أَبُو زيد عبيد الله بن عمر ابْن عِيسَى الدبوسي فِي كِتَابه تأسيس النّظر وَقسمهَا على ثَمَانِيَة أَقسَام الْقسم الأول مَا فِيهِ خلاف بَين أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى وَبَين صَاحِبيهِ رَحِمهم الله تَعَالَى ١ - الأَصْل عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى أَن مَا غير الْفَرْض فِي أَوله غَيره فِي آخِره وَعِنْدَهُمَا لَيْسَ كَذَلِك ٢ - الأَصْل أَن الْمحرم إِذا أخر النّسك عَن الْوَقْت أَو قدمه لزمَه الدَّم عِنْده لَا عِنْدهمَا ٣ - الأَصْل أَن الشَّيْء إِذا غلب عَلَيْهِ وجوده يَجْعَل كالموجود حَقِيقَة وَإِن لم يُوجد وَعِنْدَهُمَا لَا حَتَّى يُوجد

стр. 15

٤ - الأَصْل أَنه مَتى عرف ثُبُوت الشَّيْء من طَرِيق الْإِحَاطَة والتيقن فَهُوَ على ذَلِك مَا لم يتَيَقَّن بِخِلَافِهِ خلافًا لَهما ٥ - الأَصْل أَن مَا يتَنَاوَلهُ اللَّفْظ من طَرِيق الْعُمُوم لَيْسَ كَمَا يتَنَاوَلهُ اللَّفْظ من طَرِيق النَّص وَالْخُصُوص ٦ - الأَصْل عِنْد أبي حنيفَة أَن العقد إِذا دخله فَسَاد قوي مجمع عَلَيْهِ أوجب فَسَاده وشاع فِي الْكل وَلَيْسَ كَذَلِك عِنْدهمَا ٧ - الأَصْل أَن من جمع كَلَامه بَين مَا يتَعَلَّق بِهِ الحكم وَمَا لَا يتَعَلَّق بِهِ الحكم فَلَا عِبْرَة لما لَا يتَعَلَّق بِهِ الحكم وَالْعبْرَة لما يتَعَلَّق بِهِ الحكم وَالْحكم يتَعَلَّق بِهِ فَكَأَنَّهُ لم يذكر سوى الْمُتَعَلّق بِهِ الحكم خلافًا لَهما ٨ - الأَصْل عِنْده أَن مَا يَعْتَقِدهُ أهل الذِّمَّة ويدينونه يتركون عَلَيْهِ وَعِنْدَهُمَا لَا يتركون

стр. 16

٩ - الأَصْل أَن من أخبر بِخَبَر ولصدق خَبره عَلامَة لَا يقبل قَوْله إِلَّا بِبَيَان تِلْكَ الْعَلامَة خلافًا لَهما ١٠ - الأَصْل أَن سَبَب الْإِتْلَاف مَتى سبق ملك الْمَالِك فَإِنَّهُ لَا يُوجب الضَّمَان على الْمُتْلف لمن حدث الْملك لَهُ وَعِنْدَهُمَا يُوجب ١١ - الأَصْل أَن الْأذن الْمُطلق إِذا تعرى عَن التُّهْمَة والخيانة لَا يخْتَص بِالْعرْفِ ١٢ - الأَصْل عِنْد أبي يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله تَعَالَى أَن مَا حصل مَفْعُولا بِإِذن الشَّرْع كَانَ كَأَنَّهُ حصل بِإِذن من لَهُ الْولَايَة من بني آدم وَعند أبي حنيفَة يدرج فِيهَا بِشَرْط السَّلامَة ١٣ - الأَصْل عِنْد أبي حنيفَة ﵀ أَنه إِذا صحت التَّسْمِيَة لَا يعْتَبر مُقْتَضى التَّسْمِيَة وَإِذا لم تصح يعْتَبر الْمُقْتَضى

стр. 17

١٤ - الأَصْل عِنْده رَحمَه الله تَعَالَى أَنه يعْتَبر التُّهْمَة فِي الْأَحْكَام فَكل من فعل فعلا وتمكنت التُّهْمَة فِي فعله حكم بِفساد فعله ١٥ - الأَصْل أَن ملك الْمُرْتَد يَزُول بِنَفس الرِّدَّة زوالا مَوْقُوفا وَعِنْدَهُمَا لَا يَزُول مَا لم يقْض القَاضِي بلحوقه بدار الْحَرْب ١٦ - الأَصْل أَن حُقُوق الْأَشْيَاء مُعْتَبرَة بأصولها عِنْدهمَا وَقد اعتبرها أَبُو حنيفَة رح مُلْحقَة بهَا ١٧ - الأَصْل أَن أم الْوَلَد لَيست بِمَال وَلَا قيمَة لَهَا عِنْده خلافًا لَهما ١٨ - الأَصْل أَن كل مَمْلُوك أغل غلَّة أَو وهب لَهُ هبة فالغلة وَالْهِبَة

стр. 18

للْمولى تمّ الْملك أَو انْتقصَ سَوَاء كَانَ فِي ضَمَان الْمَالِك أَو فِي غير ضَمَان الْمَالِك فالغلة لَهُ تمّ الْملك أَو انْتقصَ فَإِن كَانَ فِي ضَمَان غَيره فَملك الْغلَّة مَوْقُوف حَتَّى يظْهر هَل يتم الْملك أم لَا ١٩ - الأَصْل عِنْد أبي حنيفَة رح أَن كل من لَا يقدر بِنَفسِهِ فَوسعَ غَيره لَا يكون وسعا لَهُ وَعِنْدَهُمَا يكون وسعا لَهُ ٢٠ - الأَصْل أَن الْحُقُوق إِذا تعلّقت بِالذِّمةِ وَجب استيفاؤها من الْعين فَإِذا ازدحمت فِي الْعين وضاعت عَن ايفائها قسمت الْعين على طَرِيق الْعَوْل وَإِذا كَانَت الْحُقُوق مُتَعَلقَة بِعَينهَا قسم بَينهم على طَرِيق الْمُنَازعَة عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا كل عين تضايقت عَن الْحُقُوق نظر فِيهَا فَمَا كَانَ مِنْهَا لَو انْفَرد صَاحبه لَا يسْتَحق الْعين كلهَا فَإِن الْعين تقسم على طَرِيق الْمُنَازعَة وَمَا كَانَ مِنْهَا لَو انْفَرد صَاحبه اسْتحق الْكل وَإِنَّمَا ينقصهُ انضمام غَيره إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يقسم على طَرِيق الْعَوْل

стр. 19

٢١ - الأَصْل عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى أَن الْإِنْسَان يجوز أَن لَا يملك الشَّيْء بِنَفسِهِ قصدا ويملكه بتفويضه إِلَى غَيره وَيجوز أَن لَا يملك قصدا ويملكه حكما ٢٢ - الأَصْل أَن نفي مُوجب العقد لَا يجوز وَنفي مُوجب الشَّرْط يجوز وَعِنْدَهُمَا نفي مُوجب العقد جَائِز الْقسم الثَّانِي مَا فِيهِ خلاف بَين الشَّيْخَيْنِ أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَبَين مُحَمَّد رَحِمهم الله تَعَالَى ٢٣ - الأَصْل عِنْد الشَّيْخَيْنِ أَن فَسَاد أَفعَال الصَّلَاة لَا يُوجب فَسَاد حُرْمَة الصَّلَاة خلافًا لمُحَمد رَحمَه الله تَعَالَى

стр. 20

٢٤ - الأَصْل عِنْد الشَّيْخَيْنِ أَن كل عقد امْتنع عَن الْفَسْخ بِالْإِقَامَةِ فَلَا تحالف وَلَا ترَاد إِلَّا إِذا اخْتلفَا فِي الْبَدَل كَالْعِتْقِ وَقَالَ مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى فِيهِ تحالف وتراد ٢٥ - الأَصْل عِنْد الشَّيْخَيْنِ رحمهمَا الله أَن كل إِخْبَار لَا يلْزم القَاضِي الْقَضَاء بِغَيْر مخبره وَلَا يتَوَصَّل إِلَى الْقَضَاء إِلَّا بِهِ فالعدالة من شَرطه وَلَيْسَ الْعدَد من شَرطه كأخبار الْآحَاد فِي الْأَحْكَام فَإِن القَاضِي إِذا قضى بهَا على رجل بِعَيْنِه فِي حَادِثَة بِعَينهَا كَانَ قَضَاءَهُ عَلَيْهِ بِبَيِّنَة أَو بِإِقْرَار أَو بنكول وَلم يكن قَضَاءَهُ عَلَيْهِ بذلك الْخَبَر وَأَن كَانَ لَا يتَوَصَّل إِلَى الْقَضَاء بِتِلْكَ الْحجَّة إِلَّا بِهَذَا الْخَبَر وَعِنْده الْعدَد من شَرطه ٢٦ - الأَصْل عِنْد الشَّيْخَيْنِ أَن كل عصير استخرج بِالْمَاءِ فطبخ أدنى طبخه فالقليل مِنْهُ غير الْمُسكر حَلَال كالدبس والرب وَعند مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى لَا

стр. 21

الْقسم الثَّالِث مَا فِيهِ خلاف بَين الطَّرفَيْنِ أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَبَين أبي يُوسُف رَحِمهم الله تَعَالَى ٢٧ - الأَصْل عِنْد أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى أَنه إِذا لم يَصح الشَّيْء لم يَصح مَا فِي ضمنه وَعند أبي حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله تَعَالَى يجوز أَن يثبت مَا فِي ضمنه وَإِن لم يَصح ٢٨ - الأَصْل عِنْد أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى أَن الْيَمين تَنْعَقِد وَإِن كَانَ الْمَعْقُود عَلَيْهِ فائتا وَعِنْدَهُمَا رحمهمَا الله تَعَالَى لَا تَنْعَقِد إِلَّا على مَعْقُود عَلَيْهِ فَإِذا لم تَنْعَقِد فَلَا كَفَّارَة فِيهَا عِنْدهمَا رحمهمَا الله تَعَالَى ٢٩ - الأَصْل عِنْد أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى أَن الشُّرُوط الْمُتَعَلّقَة بِالْعقدِ بعد العقد كالموجود لَدَى العقد وَعِنْدَهُمَا رحمهمَا الله تَعَالَى لَا يَجْعَل كالموجود

стр. 22

الْقسم الرَّابِع مَا فِيهِ خلاف بَين الصاحبين بَين أبي يُوسُف وَبَين مُحَمَّد رحمهمَا الله تَعَالَى ٣٠ - الأَصْل عِنْد أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى أَن الشَّيْء يجوز أَن يصير تَابعا لغيره وَإِن كَانَ لَهُ حكم نَفسه بانفراد وَعند مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى إِذا كَانَ لَهُ حكم نَفسه لَا يصير تَابعا لغيره ٣١ - الأَصْل عِنْد أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى الْعَارِض فِي العقد الْمَوْقُوف قبل تَمَامه لَا يَجْعَل كالموجود لَدَى العقد وَعند مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى يَجْعَل كالموجود لَدَى العقد ٣٢ - الأَصْل أَن الْبَقَاء على الشَّيْء لَهُ حكم الِابْتِدَاء فِي بعض الْمَوَاضِع وَعند مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى يجوز أَن يعْطى لَهُ حكم الِابْتِدَاء

стр. 23

٣٣ - الأَصْل عِنْد أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى أَن إِيجَاب الْحق لله تَعَالَى فِي الْغَيْر يزِيل ملك الْمَالِك وَعند مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى لَا يُزِيلهُ الْقسم الْخَامِس فِيهِ خلاف بَين أَصْحَابنَا الثَّلَاثَة وَبَين زفر رَحِمهم الله تَعَالَى ٣٤ - الأَصْل أَن الشَّيْء إِذا أقيم غَيره فِي حكم فَإِنَّهُ لَا يقوم مقَامه فِي جَمِيع الْأَحْكَام وَعند زفر رَحمَه الله تَعَالَى يقوم مقَامه فِي جَمِيع الْأَحْكَام ٣٥ - الأَصْل أَنه يجوز أَن يتَوَقَّف الحكم فِي الْعُقُود وَغَيرهَا لِمَعْنى يطْرَأ عَلَيْهَا وَيحدث فِيهَا عندنَا وَعند زفر رَحِمهم الله تَعَالَى

стр. 24

مَتى وَقع الشَّيْء جَائِزا أَو فَاسِدا لَا يَنْقَلِب عَن حَاله لِمَعْنى يطْرَأ عَلَيْهِ إِلَّا بالتجديد والإستيناف ٣٦ - الأَصْل أَن الْعَارِض فِي الْأَحْكَام انْتِهَاء لَهُ حكم يُخَالف حكم الْمَوْجُود ابْتِدَاء وَعند زفر رَحمَه الله تَعَالَى حكمه حكم الْمَوْجُود ابْتِدَاء ٣٧ - الأَصْل أَن مَا لَا يتَجَزَّأ فوجود بعضه كوجود كُله وَعند زفر رَحمَه الله تَعَالَى لَيْسَ كَذَلِك ٣٨ - الأَصْل أَن الْخلاف فِي الصّفة غير مُعْتَبر وَعند زفر رَحمَه الله تَعَالَى مُعْتَبر ٣٩ - الأَصْل أَن الْقَلِيل من الشَّيْء مَعْفُو عَنهُ وَعند زفر رَحمَه الله تَعَالَى لَا يكون معفوا

стр. 25

٤٠ - الأَصْل أَن الْعبْرَة بِمَا يتَعَلَّق بِهِ الحكم لَا بِمَا يظْهر بِهِ الحكم وَعند زفر رَحمَه الله تَعَالَى الَّذِي يظْهر بِهِ الحكم كَالَّذي يتَعَلَّق بِهِ الحكم ٤١ - الأَصْل أَن نِيَّة التَّمْيِيز فِي الْجِنْس الْوَاحِد لَا تعْمل وَعند زفر رَحمَه الله تَعَالَى تعْمل الْقسم السَّادِس مَا فِيهِ خلاف بَين أَئِمَّتنَا وَبَين الإِمَام مَالك رَحمَه الله تَعَالَى ٤٢ - الأَصْل عندنَا أَن الْخَبَر الْمَرْوِيّ عَن النَّبِي ﷺ من طَرِيق الْآحَاد مقدم على الْقيَاس وَعند مَالك

стр. 26

رَضِي الله عَنهُ الْقيَاس الصَّحِيح مقدم على خبر الْآحَاد ٤٣ - الأَصْل عندنَا الْعَزْم على الشَّيْء لَيْسَ بِمَنْزِلَة الْمُبَاشرَة وَعند مَالك رَحمَه الله تَعَالَى بِمَنْزِلَة الْمُبَاشرَة

стр. 27

الْقسم الرَّابِع مَا فِيهِ خلاف بَين أَئِمَّتنَا وَبَين الْفَقِيه ابْن أبي ليلى رَحِمهم الله تَعَالَى ٤٤ - الأَصْل عِنْد ابْن أبي ليلى أَن من ملك شَيْئا بِنَفسِهِ ملك تفويضا إِلَى غَيره وَعِنْدنَا يجوز أَن يملك فِي بعض الْمَوَاضِع وَلَا يملك فِي بَعْضهَا ٤٥ - الأَصْل عَن ابْن أبي ليلى فِي بَاب الْمُعَامَلَات أَن العقد إِذا ورد الْفَسْخ على بعضه انْفَسَخ كُله ٤٦ - الأَصْل عِنْد بن أبي ليلى أَنه يعْتَبر حُقُوق الله تَعَالَى بِحُقُوق الْعباد ٤٧ - الأَصْل عِنْد ابْن أبي ليلى أَن الْجَهَالَة إِذا قلت لَا تُؤثر فِي الْفساد وَإِن كثرت توجب وَعند عُلَمَائِنَا أَن مَا لَا تقع الْمُنَازعَة فِيهِ إِلَى القَاضِي فَلَا أثر لقلَّة الْجَهَالَة وَلَا لكثرتها فِي فَسَاده

стр. 28

٤٨ - الأَصْل عِنْد ابْن أبي ليلى أَن الْحق الْوَاحِد لَا يجوز أَن يثبت فِي محلين مُخْتَلفين الْقسم الثَّامِن مَا فِيهِ خلاف بَين أَئِمَّتنَا وَبَين الإِمَام الشَّافِعِي رَحِمهم الله تَعَالَى بِصَلَاة أَمَامه وَتجوز بجوازها وَعند الشَّافِعِي صَلَاة الْمُقْتَدِي غير مُتَعَلقَة بهَا بذلك الْمَعْنى ٥٠ - الأَصْل عندنَا أَن كل عبَادَة جَازَ نفلها على صفة فِي عُمُوم الْأَحْوَال جَازَ فَرضهَا على تِلْكَ الصّفة بِحَال من الْأَحْوَال وَعِنْده لم يجز ٥١ - عندنَا أَن الْقُدْرَة على الأَصْل أَي على الْمُبدل قبل اسْتِيفَاء الْمَقْصُود بِالْبَدَلِ ينْتَقل الحكم إِلَى الْمُبدل وَعِنْده لَا ينْتَقل

стр. 29

٥٢ - الأَصْل أَن من وَجَبت عَلَيْهِ الصَّدَقَة إِذا تصدق على وَجه يَسْتَوْفِي بِهِ مُرَاد النَّص مِنْهُ أَجزَأَهُ عَمَّا وَجب عَلَيْهِ وَعِنْده لَا يجْزِيه ٥٣ - الأَصْل عندنَا أَن قَول الصَّحَابِيّ مقدم على الْقيَاس إِذا لم يُخَالِفهُ أحد من نظرائه لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يُقَال أَنه قَالَه من طَرِيق الْقيَاس لِأَن الْقيَاس يُخَالِفهُ فَالظَّاهِر أَنه قَالَ سَمَاعا وَعند الشَّافِعِي الْقيَاس مقدم لِأَنَّهُ لَا يرى بتقليد الصَّحَابِيّ وَلَا الْأَخْذ بِرَأْيهِ ٥٤ - الأَصْل عندنَا أَن المضمونات تملك بِالضَّمَانِ السَّابِق ويستند الْملك فِيهَا إِلَى وَقت وجوب الضَّمَان وَعِنْده المضمونات لَا تملك بِالضَّمَانِ السَّابِق ٥٥ - الأَصْل عندنَا أَن الْحق بِالْغَنِيمَةِ يتَعَلَّق بِالْأَخْذِ ويستقر بالإحراز بِالدَّار وَيَقَع الْملك بِنَفس الْقِسْمَة وَعند الشَّافِعِي يَقع الْملك بِنَفس الْأَخْذ

стр. 30

٥٦ - الأَصْل أَن الدُّنْيَا كلهَا داران دَار الْإِسْلَام وَدَار الْحَرْب وَعند الشَّافِعِي الدُّنْيَا كلهَا دَار وَاحِدَة ٥٧ - الأَصْل عندنَا أَن من أهل بِالْحَجِّ فِي غير أشهره وَهُوَ من أهل الإهلال لزمَه مَا أهل بِهِ وَلم يلْزمه غير مَا أهل بِهِ كَمَا لَو أهل بِهِ فِي أشهر الْحَج ٥٨ - الأَصْل عندنَا أَن الْعبْرَة فِي ثُبُوت النّسَب بِصِحَّة الْفراش وَكَون الزَّوْج من أَهله لَا بالتمكن من الْوَطْء وَعند الشَّافِعِي الْعبْرَة فِي النّسَب للتمكن من الْوَطْء حَقِيقَة ٥٩ - الأَصْل عندنَا أَن من طَاف من طواف الزِّيَارَة وَأكْثر الطّواف فِي وَقت الطّواف اجزاه عندنَا وَعند الإِمَام الشَّافِعِي لَا يجْزِيه

стр. 31

٦٠ - الأَصْل عندنَا أَن كل عصبَة لامْرَأَة يَلِي أَمر نَفسهَا بِنَفسِهِ فَهُوَ ولي لَهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجهَا إِن كَانَت صَغِيرَة وَإِن كَانَت كَبِيرَة فبرضاها كَالْأَبِ وَالْجد ٦١ - الأَصْل عندنَا أَن من وصل الْغذَاء إِلَى جَوْفه فِي حَال لَا يُوصف بِالنِّسْيَانِ لصومه كَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاء كَمَا لَو تسحر على ظن أَن الْفجْر لم يطلع فَإِذا هُوَ طالع ٦٢ - الأَصْل عندنَا أَن كل فعل اسْتحق فعله على جِهَة بِعَينهَا فعلى أَي وَجه حصل كَانَ من الْوُجُوه الْمُسْتَحق عَلَيْهِ كرد الْوَدِيعَة وَالْغَصْب ٦٣ - الأَصْل عندنَا أَن كل صَدَقَة قدرتها الشَّرِيعَة بالآصح فَهُوَ من الْحِنْطَة نصف صَاع وَعِنْده مد

стр. 32

٦٤ - الأَصْل عندنَا أَن كل من تعدى على غَيره بِأخذ مَال إِذا هلك فِي يَده يضمن فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقطع الَّذِي هُوَ حق السّرقَة كالغصب وَعِنْده عَلَيْهِ الْقطع ٦٥ - الأَصْل عندنَا أَن كل فرقة جَاءَت من قبل الزَّوْج وَلم يتأبد وَلم يتَضَمَّن فسخ النِّكَاح من الأَصْل فَهِيَ تَطْلِيقَة بَائِنَة وَعند الإِمَام الشَّافِعِي فسخ ٦٦ - الأَصْل عِنْد الشَّافِعِي أَن الْمَنَافِع بِمَنْزِلَة الْأَعْيَان الْقَائِمَة وَعِنْدنَا بِمَنْزِلَة الْأَعْيَان فِي حق جَوَاز العقد عَلَيْهَا لَا غير ٦٧ - الأَصْل عندنَا أَن الطَّلَاق الصَّرِيح يتَعَلَّق الحكم بِلَفْظِهِ لَا

стр. 33

بِمَعْنَاهُ وَفِي غير الصَّرِيح يتَعَلَّق الحكم بِمَعْنَاهُ لَا بِلَفْظِهِ ٦٨ - الأَصْل عندنَا أَن تَخْصِيص الشَّيْء بِالذكر لَا يَنْفِي حكم مَا عدا وَعِنْده يَنْفِي حكم مَا عداهُ ٦٩ - الأَصْل عِنْد عُلَمَائِنَا أَنه مَتى علم التَّسَاوِي فِي الأَصْل ابْتِدَاء بَين شَيْئَيْنِ ثمَّ ورد الْبَيَان فِي أَحدهمَا كَانَ ذَلِك الْبَيَان واردا فِي الآخر قولا بمساوقة النتيجة المقدمتين وَمَعْرِفَة الْمَجْهُول بالمعلوم ٧٠ - الأَصْل عِنْد عُلَمَائِنَا من حرر رَقَبَة وَلم يَك فِيهَا شُعْبَة من الْحُرِّيَّة وَلم يفت مِنْهَا مَنْفَعَة كَامِلَة من غير عوض عَن كَفَّارَة يَمِينه أَو ظِهَاره اجزأه عندنَا وَعند الإِمَام الشَّافِعِي لَا يجْزِيه

стр. 34

٧١ - الأَصْل عندنَا أَن كل حق ثَبت فِي الرَّقَبَة فَإِنَّهُ يسري إِلَى الْحَادِث فِيهَا وَعند الشَّافِعِي لَا يسري ٧٢ - الأَصْل عندنَا أَن جَوَاز البيع يتبع الضَّمَان فَكل مَا كَانَ مَضْمُونا بِالْإِتْلَافِ جَازَ بَيْعه وَمَا لَا يضمن بِالْإِتْلَافِ لَا يجوز بَيْعه وَعِنْده جَوَاز البيع يتبع الطَّهَارَة فَمَا كَانَ طَاهِرا جَازَ بَيْعه وَمَا لم يكن طَاهِرا لم يجز بَيْعه ٧٣ - الأَصْل عندنَا مَتى تعلق بِالْأَصْلِ حكمان مُتَّفق عَلَيْهِمَا ثمَّ عدم أَحدهمَا لَا يعْدم الآخر فِي نوع من فروعه وَجَاز أَن يتَعَلَّق بِهِ أحد الْحكمَيْنِ مَعَ عدم صَاحبه وَعند الإِمَام الشَّافِعِي ﵀ لَا يجوز أَن يتَعَلَّق بِهِ الحكم الآخر مَعَ عدم أَحدهمَا فَيجْعَل أحد الْحكمَيْنِ كالشاهد الآخر قَوَاعِد الْفِقْه الْمُفْتِي السَّيِّد مُحَمَّد عميم الْإِحْسَان المجددي البركتيذ ١ الرسَالَة الثَّالِثَة الْقَوَاعِد الْفِقْهِيَّة

стр. 35

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمد لله الَّذِي أسس ديننَا على قَوَاعِد الْيَقِين وأظهره على ملل سَائِر الْمُخَالفين نشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة تنجي قَائِلهَا يَوْم الدّين اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين ونشهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا ﷺ عَبده وَرَسُوله خَاتم النَّبِيين الْقَائِل من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين صلى الله وَسلم عَلَيْهِ وعَلى آله الطيبين وَصَحبه الهادين وتابعيهم بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الدّين أما بعد فَعلم الْفِقْه بحوره زاخرة ورياضه ناضرة ونجومه ظَاهِرَة وأصوله ثَابِتَة مقررة وفروعه رفيعة محررة وَلَقَد نوعوا هَذَا الْفِقْه فنونا وأنواعا وتطاولوا فِي الاستنباط يدا وباعا وَكَانَ من أهم أَنْوَاعه معرفَة الْقَوَاعِد الْفِقْهِيَّة والضوابط الشَّرْعِيَّة الَّتِي يخرج عَلَيْهَا الْمسَائِل ويستمد مِنْهَا فِي الْحَوَادِث والنوازل وتفهمها فِي الظَّاهِر يُوجب الاستيناس بالفروع للمتفقهين وَيكون وَسِيلَة لتقررها فِي أذهان الطالبين ولعمري إِن هَذَا من مهمات الْفَنّ وَقد جمعت فِي هَذَا النَّوْع من الْقَوَاعِد والضوابط جموعا وتتبعت فِيهِ نَظَائِر الْمسَائِل أصولا وفروعا حَتَّى أوعيت من ذَلِك مجموعا فَالْحَمْد لله وَهُوَ الْمُسْتَعَان وَعَلِيهِ التكلان والرجاء مِنْهُ الْقبُول بجاه سيدنَا الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا كثيرا قَالَ ابْن نجيم فِي الْأَشْبَاه وَالْفرق بَين الضابطة وَالْقَاعِدَة أَن الْقَاعِدَة تجمع فروعا من أَبْوَاب شَتَّى والضابطة تجمعها من بَاب وَاحِد أما أَنا فقد أطلقت فِي كتابي هَذَا على كل من الْقَاعِدَة والضابطة الْقَاعِدَة وَلَا مشاحة فِي الِاصْطِلَاح وَقد اكتفيت بالرموز و

стр. 36

العلائم فِي آخر كل قَاعِدَة إِشَارَة إِلَى بعض الْكتب الْفِقْهِيَّة الَّتِي فِيهِ تِلْكَ الْقَاعِدَة ثمَّ أوضحت فِي حواشيها من الْكتب مَعَ صفحاتها وَهَذِه علائم الْكتب (سير) لشرح السّير الْكَبِير للْإِمَام أبي بكر السَّرخسِيّ (الْمُتَوفَّى سنة ٤٢٨) (كرّ) لأصول الإِمَام الْكَرْخِي (الْمُتَوفَّى سنة ٣٤٠) (ن) تأسيس النّظر للْإِمَام الدبوسي (الْمُتَوفَّى سنة ٤٢٠) (هـ) للهداية للْإِمَام عَليّ بن أبي بكر الفرغاني (الْمُتَوفَّى سنة ٥٩٣) (ر) لمنار الْأُصُول للْإِمَام حَافظ الدّين النَّسَفِيّ (الْمُتَوفَّى سنة ٧١٠) (شن) للأشباه والنظائر للْإِمَام ابْن نجيم (الْمُتَوفَّى ١٠٠٥) (بَحر) للبحر الرَّائِق للْإِمَام ابْن نجيم الْمَذْكُور (در) للدر الْمُخْتَار للعلامة الحصفكي (الْمُتَوفَّى سنة ١٠٨٨) (م) لمُسلم الثُّبُوت للعلامة محب الله البهاري (الْمُتَوفَّى سنة ١١١٩) (رد) لرد الْمُخْتَار للعلامة الْفَقِيه ابْن عابدين (الْمُتَوفَّى سنة ١٢٥٢) (مج) للمجلة وَهِي تحتوي على القوانين الشَّرْعِيَّة حررتها لجنة من عُلَمَاء آستانة (استنبول) أما غير هَذِه الْكتب فقد صرحت باسمه ثمَّ أَن بعض الْقَوَاعِد والضوابط فِي هَذَا الْكتاب وَإِن كَانَ بِحَيْثُ لَو انْفَرد يُوجد من مشتملاته بعض المستثنيات لَكِن لَا تختل كليته وعموميته من حَيْثُ الْمَجْمُوع لِأَن المستثنيات مندرجة تَحت قَاعِدَة أُخْرَى من قِيَاس صَحِيح أَو اسْتِحْسَان مُرَجّح وَغَيرهمَا جزى الله عَنَّا أَئِمَّتنَا الْكِرَام وفقهائنا الْأَعْلَام حَيْثُ سهلوا لنا طَرِيق الشَّرِيعَة الغراء وَالْملَّة الْبَيْضَاء من الْكتاب وَالسّنة وأحكموها وضبطوها رَحِمهم الله تَعَالَى وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد سيد الْمُرْسلين وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ دكة باكستان الشرقية ٢٢ رَجَب سنة ١٩٧٩ السَّيِّد مُحَمَّد عميم الْإِحْسَان المجددي البركتي

стр. 37

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْقَوَاعِد الْفِقْهِيَّة ١ - قَاعِدَة إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ (شن) ٢ - قَاعِدَة الْإِبْرَاء عَن الثّمن لَا يحْتَمل التَّعْلِيق (سير)

стр. 38

٣ - قَاعِدَة الْإِثْبَات مقدم على النَّفْي إِن كَانَ بِالْأَصْلِ (م) ٤ - قَاعِدَة الْإِجَازَة إِنَّمَا تصح ثمَّ تستند إِلَى وَقت العقد (كرّ) ٥ - قَاعِدَة الْإِجَازَة إِنَّمَا تلْحق الْمَوْقُوف لَا الْبَاطِل وَلَا فِي الْجَائِز (سير) ٦ - قَاعِدَة الْإِجَازَة اللاحقة كَالْوكَالَةِ السَّابِقَة (كرّ مج)

стр. 39

٧ - قَاعِدَة الِاجْتِهَاد لَا ينقص بِمثلِهِ وَلَا يُعَارض النَّص (شن سير) ٨ - قَاعِدَة الْأجر وَالضَّمان لَا يَجْتَمِعَانِ (در) ٩ - قَاعِدَة الْأَجَل لَا يحل قبل وقته (شن) ١٠ - قَاعِدَة إِذا اجْتمع أَمْرَانِ من جنس وَاحِد وَلم يخْتَلف مقصودهما دخل أَحدهمَا فِي الآخر غَالِبا (شن)

стр. 40

١٢ - قَاعِدَة إِذا اجْتمعت الْإِشَارَة والعبارة تعْتَبر الْإِشَارَة (هـ) ١٣ - قَاعِدَة إِذا اجْتمع الحقان قدم العَبْد (شن) ١٤ - قَاعِدَة إِذا اجْتمع الْحَلَال وَالْحرَام أَو الْمحرم والمبيح غلب الْحَرَام وَالْمحرم (شن)
следующие страницы →