Полный текст (377 стр.). Показаны 351–377 · переход к 356.
стр. 351
مسائل الإيمان
مسألة
معتقد الشافعي ﵁ أن الكفارات كلها شرعت ضمانا للمتلف من حقوق الله تعالى جبرا كالدية المشروعة ضمانا لنفس الآدمي فلا نظر إلى صفة العمل سواء تمحض عدوانا أو كان دائرا بين الحظر والإباحة لأن فوات حق الله لا يختلف باختلاف صفة الفعل وذهبت الحنفية إلى أن الكفارات كلها شرعت جزاء للفعل فيراعى فيها صفة العمل واحتجوا في ذلك بأن قالوا تأملنا الكفارة نفسها وجدناها مركبة من وصفين وصف العبادة ووصف العقوبة
стр. 352
فاستدللنا بالحكم على إن سببه وجب إن يكون دائرا بين الحظر والإباحة ليصير معنى العبادة مضافا إلى وصف الإباحة ومعنى العقوبة مضافا إلى وصف الحظر قالوا ولا يلزمنا المثقل الصغير لأنه دائر بين التأديب المباح وبين صيرورته قتلا بتقصير من جهته وفي المثقل الكبير قالوا هو غير موضوع للقتل بل لأمور أخرى غير القتل قالوا ولا يلزم قتل المستأمن حيث لا توجب الكفارة وإن وجدت فيه شبهة الإباحة لأن شبهة الإباحة هناك في المحل لا في فعل القتل ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها أن اليمين الغموس توجب الكفارة عندنا لتفويت حق الله تعالى بالمخالفة وعندهم لا توجب لأن السبب لم يتصف بشيء من الإباحة
стр. 353
بل هو عدوان محض ولهذا قالوا إن القتل العمد لا يوجب الكفارة عندنا لتمحض فعله عدوانا كما في الزنا والسرقة ومنها إن تقديم الكفارة على الحنث جائز عندنا لتحقق السبب الموجب وهو اليمين وعندهم لا يجوز لأن سبب الوجوب ما يتركب من وصفي الإباحة والحظر واليمين في نفسها مباحة والمحظور هو الحنث فكانت اليمين إحدى جزئي السبب الموجب لها وإنما تنعقد سببا بالحنث المحرم بموجب اليمين
стр. 354
مسألة
شرع من قبلنا ليس شرعا لنا عند الشافعي ﵁ لقوله تعالى ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ والبرهان القاطع فيه أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يترددون في الحوادث بين الكتاب والسنة والاجتهاد وكانوا لا يرجعون إلى الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين ونقل عن أبي حنيفة ﵁ أنه قال ما حكاه الله تعالى في كتابه من شرائع الماضين فهو شرع لنا إذ لا فائدة من ذكره إلا الاحتجاج به ويدل عليه قوله تعالى ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾
стр. 355
وقوله تعالى ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها إذا نذر ذبح ولده لم ينعقد نذره عندنا إذ لا أصل له في شرعنا وينعقد عندهم تمسكا بقضية الخليل ﵇ ومنها أن الأضحية غير واجبة عندنا لانتفاء مدارك الوجوب فيها وعندهم تجب لقوله تعالى حكاية عن الخليل ﵇
стр. 356
﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت﴾ والأمر في شرعه أمر في شرعنا
стр. 357
مسائل الأقضية
مسألة
معتقد الشافعي ﵁ إن حقيقة القضاء إظهار لحكم الله تعالى وإخبار عنه وليس هو إثبات حق على سبيل الابتداء واحتج في ذلك بأن المدعي إنما يطلب حقا ثابتا له من قبل ولا يدعي التملك ابتداء إذ لو ادعى التملك ابتداء لكان معترفا بأنه مبطل في دعواه الملك والبينة مصدقة له فيما ادعاه حسب ما ادعاه والقضاء إمضاء لما شهدت به البينة فإذا أعطيناه حقا أثبتناه وأنشأناه كان غير المدعى به وغير المشهود به وذهب أبو حنيفة ﵀ إلى إن حقيقة القضاء إثبات الحكم المدعى وإنشاء له واحتج في ذلك بأمرين أحدهما أن قوله قضيت وحكمت إنما يصدق إذا كان
стр. 358
الحكم مستفادا منه كقول القائل سودت وبيضت وكذا قوله ألزمتك المال إنما يكون صحيحا وصدقا إذا كان اللزوم مستفادا منه الثاني أن الظهور حاصل بتعديل الشهود ولا يزداد إظهار البينة بقوله قضيت فما بال الحكم يتوقف على القضاة لولا أنه مثبت فكيف ولو قال أظهرت وأمضيت لم يكن قضاء وأعلم أن ما ذكروه من الوجهين ضعيف أما الأول فلأن قول القاضي قضيت وحكمت لا يجري على ظاهره عند كل فريق فإن ظاهره إثبات الحكم وهو صنع الرب لا غير إلا أنكم تجوزتم وقلتم هو حاكم على معنى أنه أتى بسبب أثبت الله عقيبه حكما وأضيف إليه لتسببه ونحن تجوزنا وقلنا هو حاكم على معنى أنه مظهر حكم الله تعالى فينا فإن المختفي الذي لا دليل عليه كالمعدوم في نفسه بالإضافة إلينا فصح أن يسمى مظهره مثبتا مجازا أما توقف الحكم بعد التعديل على القضاء فلأن حال الشهود في محل الاجتهاد إذ يتصور الجرح بعد التعديل فجعل الشرع قوله قضيت مرادا لخروج الأمر عن محل الاجتهاد حتى جاز العمل ويتفرع عن هذا الأصل مسألتان
стр. 359
إحداهما أن القضاء على الغائب نافذ عندنا لظهور حق المدعي عنده بالبينة العادلة المسموعة إجماعا ولا ينفذ عندهم لأنه إثبات والإثبات لا يعقل إلا عن ناف فصار الإنكار شرطا للقضاء أما الإقرار فهو حجة دون عمل القاضي ولهذا لا يختص بمجلس الحكم ولا يتوقف على قول القاضي المسألة الثانية أن قضاء القاضي بشهادة الزور لا يبيح المحظور عند الشافعي ﵁ لأن الفضاء إخبار وإظهار والإخبار يتعلق بالمخبر عنه على ما هو به إن صدقا فصدقا وان كذبا فكذب كالعلم يتعلق بالمعلوم على ما هو به والكذب كيف يبيح المحظور إذ لو أباح لاستوى الصدق والكذب وهو محال وعندهم يبيح ذلك لأن القضاء إنشاء وإثبات للحكم من
стр. 360
حيث إن القاضي قضى بأمر الله عن الله غير منتسب إلى التقصير وهو نائب الله وقول النائب قول المنوب عنه فكأن المنوب عنه قال ملك فلان وقرروا هذا بأن قالوا للقاضي ولاية إنشاء العقود والفسوخ حتى لو باع ملك الغير من أجل المصلحة جاز فقدرنا ههنا إنشاء العقد ضمنا وضرورة صيانة للقضاء المستند إلى أمر الله عن الأبطال قالوا وخرجت عليه الأملاك المرسلة لأن هناك تعارضت الإحتمالات لتعدد أسباب الملك والله أعلم
стр. 361
مسائل الشهادات
مسألة
مذهب الشافعي ﵁ حصول الترجيح بكثرة الأدلة وانضمام علة إلى علة وان صلحت كل واحدة أن تكون مستقلة واحتج في ذلك بأنا إذا فرضنا دليلين متعارضين متساويين في القوة في ظننا ثم وجدنا دليلا آخر يساوي أحدهما فمجموعهما لا بد وأن يكون زائدا على ذلك الآخر لأن مجموعهما أعظم من كل واحد منهما وكل واحد منهما مساو لذلك الآخر والأعظم من المساوي أعظم وأرجح وذهبت الحنفية إلى أن الترجيح إنما يحصل بوضوح زيادة تنشأ
стр. 362
من عين أحد الدليلين على الآخر صفة ناشئة منه كقولهم هذه الدراهم راجحة إذا مالت كفة الدراهم على كفة الصنج بصفة الثقل أما انضمام دليل إلى دليل أو علة إلى علة أخرى فلا يوجب رجحان تلك العلة واحتجوا في ذلك بأنا أجمعنا على أن الشهادة والفتوى لا تتقوى بكثرة العدد فإن شهادة شاهدين وشهادة أربعة فيما يثبت بشاهدين سواء وشهادة عشرة وشهادة أربعة فيما يثبت بأربعة سواء وأيضا أجمعنا على أن الخبر الواحد لو عارضه ألف قياس يكون راجحا على الكل وذلك يدل على أن الترجيح لا يحصل بانضمام دليل إلى دليل ويتفرع عن هذا الأصل أن بينة ذي اليد مسموعة وتقدم على بينة الخارج عندنا لاعتضاد بينته باليد
стр. 363
وعندهم لا تسمع لأن اليد دليل مستقل بإثبات الحكم فلا يصلح لترجيح بينة لأنها منفصلة عن البينة
стр. 364
مسألة
الاستثناء إذا تعقب جملا نسق بعضها على بعض رجع إلى جميع الجمل عند الشافعي ﵁ وأصحابه ولا يختص بالجملة الأخيرة مثاله أن يقول وقفت داري هذه على بني فلان وخاني هذا على بني فلان إلا الفساق منهم واحتجوا في ذلك بأمور ثلاثة أحدها أن الإجماع منعقد على الإنسان إذ قال لفلان علي خمسة وخمسة إلا سبعة أنه يكون مقرا بثلاثة ولو كان الاستثناء يختص بالجملة الأخيرة لكان مقرا بعشرة لأن الاستثناء حينئذ يختص بالخمسة الثانية ويكون استثناء مستغرقا بل زائد عليه والإستثناء المستغرق باطل وحيث اتفقنا على أنه يكون إقرارا بثلاثة دل أنه انعطف على جميع الجمل
стр. 365
الثاني أنا أجمعنا على أن الاستثناء المعلق بمشيئة الله تعالى والمقيد بالشرط يرجع إلى جميع الجمل كقول القائل نساؤه طوالق وعبيده أحرار وأمواله صدقة إن شاء الله فإنه يرجع إلى الجميع حتى لا يقع شيء من الأحكام وكذا إذا قال عبيده أحرار ونساؤه طوالق إن دخلوا الدار فإن هذا الشرط يرجع إلى الجميع ولا يقتصر على واحدة من الجملتين الثالث أن الجمل التي سبقت الجملة الأخيرة لا يخلو أما أن يقال إنها منقطعة عن الجملة الأخيرة كالمسكوت عنها أو هي مرتبطة بالجملة الأخيرة إن قيل إنها كالمنقطعة المسكوت عنها فالاستثناء إذا تعقب كلاما منقطعا مسكوتا عنه كان لغوا منقطعا فإنه لو قال له علي عشرة وسكت ثم قال إلا خمسة لم يعد ذلك استثناء ولا عبرة به وفي مسألتنا بحسن أن نعيد الاستثناء إلى الجمل السابقة ولا نعد ذلك لغوا ولا استثناء منقطعا ولو كانت كالمسكوت عنها لما حسن
стр. 366
إعادة الاستثناء إليها وذهب أبو حنيفة ﵁ وأصحابه إلى أن الاستثناء يختص بالجملة الأخيرة دون ما قبلها من الجمل واحتجوا في ذلك بأمور ثلاثة أحدهما أن الاستثناء لو كان يرجع إلى جميع الجمل وجب أن يكون الاستثناء من الاستثناء راجعا إلى الجملتين جميعا الاستثناء والمستثنى منه وقد اتفقنا على أنه لو قال له علي عشرة إلا خمسة إلا درهما كان هذا الاستثناء راجعا إلى الاستثناء الذي تقدمه لا إلى المستثنى منه فليكن في مسألتنا مثله الثاني أنهم قالوا رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة مستيقن ورجوعه إلى ما قبلها من الجمل محتمل مشكوك فيه فلا يثبت بالشك والاحتمال الثالث أنا لو قلنا يرجع الاستثناء إلى جميع الجمل أدى
стр. 367
ذلك إلى اجتماع عاملين في معمول واحد والعاملان لا يجوز اجتماعهما على معمول واحد أما الدليل على أنه لا يجوز اجتماع عاملين في معمول واحد هو انا لو قدرنا اجتماع ناصبين لمنصوب واحد فلو قدر انعدام أحدهما فإنما ينعدم بضده وهو الرفع أو الجر أدى ذلك إلى أن يصير الشيء الواحد منصوبا مرفوعا في حالة واحدة وذلك محال وهذا ينزع إلى قاعدة عقلية وذلك أن المتكلمين قالوا لا يجوز اجتماع سوادين أو بياضين في محل واحد لأنا لو قدرنا اجتماعهما وقدرنا انعدام أحدهما فإنما ينعدم أحد الضدين بطريان الآخر فيفضي ذلك إلى اجتماع السوادين والبياضين في المحل الواحد وذلك محال وأما الدليل على إفضائه إلى اجتماع عاملين في معمول واحد هو أن العامل فيما بعد إلا هو ما قبل إلا بواسطة إلا لأنها قوت الفعل فأوصلته إلى ما بعدها فإذا قلنا إن الاستثناء يرجع إلى الجمل كلها احتجنا أن نعمل
стр. 368
كل واحدة فيما بعد إلا فيجتمع في معمول واحد عاملان ثم قد يكون أحدهما نصبا كما في قوله تعالى ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾ وقوله ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ رفع فيمتنع الرفع والنصب في المحل الواحد وهذا ما ذكروه مذهب سيبويه وقد ذهب أبو العباس المبرد إلى أن العامل في الاستثناء هو إلا بتقدير أستثني زيدا فعلى هذا لا يؤدي إلى اجتماع عاملين ويتفرع عن هذا الأصل أن المحدود في القذف إذا ناب قبلت شهادته عند الشافعي ﵁ لأن الاستثناء في قوله تعالى ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة﴾
стр. 369
﴿أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا﴾ يرجع إلى جميع الجمل فيرتفع رد الشهادة كما أرتفع الفسق فإن قيل لو عاد إلى جميع الجمل لسقط الحد بالتوبة فإنه منها قلنا سقط على أحد قولي الشافعي ﵁ وعلى التسليم إنما لم يسقط الحد بالتوبة لأن المغلب فيه حق الآدمي فلا يسقط إلا باستيفائه لا لخلل في اقتضاء الصيغة
стр. 370
وقال أبو حنيفة ﵁ لا تقبل شهادته أبدا لاختصاص الاستثناء بالجملة الأخيرة
стр. 371
مسائل العتق
وقد مضى معظمها فنأتي على سائرها
مسألة
المجاز عند الشافعي ﵁ خلف عن الحقيقة في الحكم كما أنه خلف عنه في التكلم على معنى أن إثبات الحكم به ينبني على تصور الحقيقة وإمكانها في نفسها واحتج في ذلك بأن الأصل بناء الأحكام على الحقائق اللغوية دون الألفاظ المجازية غير أن المجاز أقيم مقام الحقيقة لقربه منها أتساعا في النطق وشرط ثبوت الحكم في الخلف إمكان ثبوته في الأصل
стр. 372
وقال أبو حنيفة ﵁ المجاز خلف عن الحقيقة في التكلم والنطق لا في الحكم بل المجاز في الحكم أصل نفسه فاللفظ إذا وجد وتعذر العمل بحقيقته وله مجاز متعين صار مستعارا لحكمه بغير نية كما قال في النكاح بلفظ الهبة واحتج في ذلك بأن هذا تصرف في التكلم فلا يتوقف على احتمال الحكم كالاستثناء فإن من قال لامرأته أنت طالق ألفا إلا تسعمائة وتسع وتسعين يقع عليها طلقة وإن كنا نعلم أن إيقاع ما زاد على الثلاث من طريق الحكم غير ممكن لكن لما كان من حيث التكلم صحيحا صح ويتفرع عن هذا الأصل أنه إذا قال لعبده الذي هو أكبر سنا منه هذا أبني ولمن هو أصغر سنا منه هذا أبي لا يعتق عند الشافعي ﵁ لأن حقيقة هذا الكلام غير متصورة فكان مجازه لغوا لأنه خلف عنه في إثبات الحكم
стр. 373
وعنده يعتق لأنه أصل بنفسه في الحكم فلا يتوقف على إمكان الحقيقة
стр. 374
مسائل الكتابة
مسألة ١
ذهب الشافعي ﵁ إلى أن المعقود عليه في عقد الكتابة رقبة المكاتب واحتج في ذلك بإضافة العقد إليه فإنه يقول كاتبتك ومحل العقد ومورده فيما يضاف العقد إليه ويزول الملك عنها بأداء النجوم وبالرجوع إلى قيمتها عند فساد العتق وقال أبو حنيفة ﵁ المعقود عليه في الكتابة هو إكتساب العبد وفك الحجر عنه واحتج في ذلك باستحقاق النجوم في الحال وتمكن السيد من المطالبة بها ولو كان المعقود عليه نفسه وذاته لما طولب بالنجوم في
стр. 375
الحال لأن العوض إنما يستحق على من سلم له العوض والمكاتب لم يسلم له نفسه في الحال فكيف يستحق عليه العوض في الحال وحيث استحق عليه العوض في الحال وطولب به دل أن المعقود عليه الاكتساب وفك الحجر عنه لأنه هو الذي يسلم له فكان العوض في مقابلته ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها إذا مات المكاتب عن غير وفاء انفسخت الكتابة عند الشافعي ﵁ ومات رقيقا لأن المعقود عليه الرقبة وقد فاتت قبل تسليمها إلى العبد ونعني بالرقبة عتق العبد فينزل منزلة فوات المبيع قبل القبض وقال أبو حنيفة ﵁ إذا مات وخلف وفاء مات حرا في آخر جزء من أجزاء حياته وإن لم يخلف وفاء وله ولد يستسعى الولد حتى يؤدي النجوم فيحكم بحريته
стр. 376
وإن لم يخلف وفاء ولا ولدا مات رقيقا ومنها أن الكتابة الحالة باطلة عند الشافعي ﵁ لأن المعقود عليه الرقبة وعتقها غير مستحق في الحال بل عند أداء النجوم وعندهم يصح لأن العوض في مقابلة فك الحجر والقدرة على الاكتساب وقد تحقق في الحال ومنها إذا زوج ابنته من مكاتبه ثم مات أي السيد انفسخ النكاح عندنا وانتقل الملك في الرقبة إليها وعندهم لا ينفسخ بل يؤدي نجومه فيعتق على ما ذكرناه وهذا آخر الكتاب والله تعالى أعلم بالصواب
стр. 377
تم الكتاب بحمد الله تعالى وعونه وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وذلك في الثامن عشر من ذي الحجة الحرام عام ثلاثة وعشرين وثمانمائة حسبنا الله ونعم الوكيل