Полный текст (144 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
رب يسر وأعن
قال الشيخ الإمام العالم العلامة أقضى القضاة علاء الدين أبو الحسن على بن عباس البعلى الحنبلى رحمه الله تعالى ورضى عنه
الحمد لله الجاعل التقوى أصل الدين واساسه المبين معنى مجمل الكتاب والمبدع أنواعه وأجناسه المانع أولى الجهل من اتباعه والمانح العلماء اقتباسه
وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد أدأب فى طاعة مولاه جوارحه وأنفاسه وأشهد أن معمدا عبده ورسوله الذى طهر باتباعه المؤمنين وأذهب عنهم كيد الشيطان وأرجاسه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة دائمة تبوئ قائلها اتباع الحق وتوضح له التباسه
أما بعد فهذا مختصر فى أصول الفقه على مذهب الإمام الربانى أبى عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيبانى ﵁ أجتهدت فى اختصاره وتحريره
стр. 2
وتبيين رموزه وتحبيره محذوف التعليل والدلائل مشيرا إلى الخلاف والوفاق فى غالب المسائل مرتبا ترتيب ابناء زماننا مجيبا سؤال من تكرر سؤاله من إخواننا والله سبحانه المسؤول أن يجعله خالصا لوجهه الكريم نافعا صوابا وأن يثبت أمورنا ويجعل التقوى شعارا لنا وجلبابا بمنه وكرمه فنقول وبالله التوفيق
أصول الفقه مركب من مضاف ومضاف اليه وما كان كذلك فتعريفه من حيث هو مركب إجمالى لقبى وباعتبار كل من مفرداته تفصيلي
فأصول الفقه بالاعتبار الأول العلم بالقواعد التى يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية وبالثانى الأصول الآتى ذكرها
وهى جمع أصل وأصل الشئ ما منه الشئ أو ما استند الشئ فى وجوده اليه أو ما ينبنى عليه غيره أو ما احتيج اليه أقوال
стр. 3
والفقه لغة الفهم والفهم إدراك معنى الكلام بسرعة قاله ابن عقيل فى الواضح
والأظهر لا حاجة إلى قيد السرعة وحد الفقه شرعا العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال
والفقيه من عرف جملة غالبة وقيل كثيرة منها عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال
واصول الفقه فرض كفاية
وقيل فرض عين حكاه ابن عقيل وغيره
стр. 4
والمراد الاجتهاد قاله أبو العباس وغيره
وأوجب ابن عقيل وابن البنا وغيرهما تقدم معرفتها
وأوجب القاضى وغيره تقدم معرفة الفروع
стр. 5
الدليل لغة المرشد والمرشد الناصب والذاكر وما به الإرشاد
واصطلاحا ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبرى عند أصحابنا وغيرهم
قال أحمد ﵁ الدال الله والدليل القرآن والمبين الرسول ﷺ والمستدل أولو العلم هذه قواعد الاسلام
وقيل يزاد فى الحد إلى العلم بالمطلوب فتخرج الأمارة وجزم به فى الواضح
وذكره الآمدى قول الأصوليين وأن الأول قول الفقهاء
стр. 6
وقيل قولان فصاعدا يكون عنه قول آخر
وقيل يستلزم لنفسه فتخرج الأمارة
والنظر الفكر الذى يطلب به علم أو ظن
و العلم يحد عند أصحابنا قال فى العدة والتمهيد
стр. 7
هو معرفة المعلوم على ما هو به
والأصح صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض فيدخل إدراك الحواس كالأشعرى وإلا زيد فى الأمور المعنوية
وقيل لا يحد قال أبو المعالى لعسره قال لكن يميز ببحث وتقسيم ومثال
стр. 8
وقال صاحب المحصول لأنه ضرورى من وجهين
أحدهما أن غير العلم لا يعلم ألا بالعلم فلو علم العلم بغيره كان دورا
والثانى أن كل أحد يعلم وجود ضروره
وعلم الله تعالى قديم ليس ضروريا ولا نظريا وفاقا
ولا يوصف سبحانه بأنه عارف ذكره بعضهم إجماعا ووصفه الكرامية بذلك وعلم المخلوق محدث ضرورى ونظرى وفاقا
فالضرورى ما علم من غير نظر والمطلوب بخلافه ذكره فى العدة والتمهيد
стр. 9
والذكر الحكمى إما أن يحتمل متعلقه النقيض بوجه أولا والثانى العلم والأول إما أن يحتمل النقيض عند الذاكر لو قدره أولا والثانى الإعتقاد فإن طابق فصحيح وإلا ففاسد
والأول إما أن يحتمل النقيض وهو راجح أو لا والراجح الظن والمرجوح الوهم والمساوى الشك
وقد علم بذلك حدودها
و العقل بعض العلوم الضرورية عند الجمهور
قال أحمد العقل غريزة يعنى غير مكتسب
قاله القاضى
وذهب بعض الناس إلى أنه اكتساب
وبعضهم أنه كل العلوم الضرورية
وبعضهم أنه جوهر بسيط
وبعضهم أنه مادة وطبيعة
والعقل يختلف فعقل بعض الناس اكثر من بعض قاله أصحابنا
стр. 10
وخالف ابن عقيل والمعتزله والأشعرية
ومحله القلب عند أصحابنا والأشعرية وحكى عن الأطباء حتى قال ابن الأعرابى وغيره العقل القلب والقلب العقل
واشهر الروايتين عن أحمد رحمه الله تعالى هو فى الدماغ
ومن لطف الله تعالى إحداث الموضوعات اللغوية لتعبر عما فى الضمير
وهى أفيد من الاشارة والمثال وايسر فلنتكلم على حدها واقسامها وابتداء وضعها وطريق معرفتها
الحد كل لفظ وضع لمعنى
أقسامها مفرد ومركب
والمفرد اللفظ بكلمة واحدة
стр. 11
وقيل ما وضع لمعنى ولا جزء له يدل فيه
والمركب بخلافه فيهما
فنحو بعلبك مركب على الأول لا الثانى ونحو يضرب بالعكس
ويلزمهم ان نحو ضارب ومخرج مما لا ينحصر مركب
وينقسم المفرد إلى اسم وفعل وحرف
ودلالته اللفظية فى كمال معناها دلالة مطابقة
وفى بعض معناها دلالة تضمن كدلالة الجدران على البيت
وغير اللفظية دلالة التزام كدلالته على المبانى
ولم يشترط الأصوليون فى كون اللازم ذهنيا واشترطه المنطقيون
والمركب جملة وغير جملة
فالجملة ما وضع لإفادة نسبة
ولا يتاتى إلا فى اسمين أو فعل واسم
ولا يرد حيوان ناطق وكاتب فى زيد كاتب لأنها لم توضع لإفادة نسبة
стр. 12
وللمفرد باعتبار وحدته ووحدة مدلوله أربعة اقسام
فالأول إن اشترك فى مفهومه كثيرون فهو الكلى
فإن تفاوت كالوجود للخالق والمخلوق فمشكك والا فمتواطئ
وأن لم يشترك فجزئى
ويقال للنوع أيضا جزئى
والكلى ذاتى وعرضى
والثانى من الأربعة متقابلة متباينة
الثالث إن كان حقيقة للمتعدد فمشترك والا فحقيقة ومجاز
الرابع مترادفة
وكلها مشتق وغير مشتق صفة وغير صفة
مسألة المشترك واقع عند أصحابنا والحنفية والشافعية
ومنع منه ابن الباقلانى وثعلب
стр. 13
والأبهرى والبلخى
ومنع منه بعضهم فى القرآن
وبعضهم فى الحديث ايضا
قال بعض أصحابنا ولا يجب فى اللغة
وقيل بلى
مسألة المترادف واقع عند أصحابنا والحنفية والشافعية خلافا لثعلب وابن فارس مطلقا وللإمام فى الأسماء الشرعية
стр. 14
والحد والمحدود ونحو عطشان نطشان غير مترادفين على الأصح
ويقوم كل مترادف مقام الآخر إن لم يكن تعبد بلفظه خلافا للإمام مطلقا وللبيضاوي والهندى وغيرهما اذا كانا من لغتين
مسألة الحقيقة اللفظ المستعمل فى وضع أول
وهى لغوية وعرفية وشرعية كالاسد والدابة والصلاة
والمجاز اللفظ المستعمل فى غير وضع اول على وجه يصح
ولا بد من العلاقة
стр. 15
وقد تكون بالشكل كالانسان للصورة
أو فى صفة ظاهرة كالاسد على الشجاع لا على الأبخر لخفائها
أو لأنه كان عليها كالعبد على العتيق
أو آئل كالخمر للعصير
أو للمجاورة مثل جرى الميزاب
ولا يشترط النقل فى الآحاد على الأصح
واللفظ قبل استعماله ليس حقيقة ولا مجازا
ويعرف المجاز بوجوه
بصحة النفى كقوله للبليد ليس بحمار عكس الحقيقة وبعدم اطراده ولا عكس
وبجمعه على خلاف جمع الحقيقة كأمور جمع أمر للفعل وامتناع أوامر ولا عكس
стр. 16
وبالتزام تقييده مثل جناح الذل ونار الحرب
وبتوقفه على المسمى الآخر مثل ﴿ومكروا ومكر الله﴾
والحقيقة لا تستلزم المجاز
وبالعكس الأصح الاستلزام
مسألة والمجاز واقع خلافا للاستاذ وأبى العباس وغيرهما
وعلى الأول المجاز أغلب وقوعا
قال ابن جنى أكثر اللغة مجاز
قال أبو العباس المشهور أن الحقيقة والمجاز من عوارض الألفاظ
стр. 17
وهو فى القرآن عند أكثر أصحابنا وغيرهم
قال إمامنا فى قوله تعالى ﴿إنا نحن﴾ هذا من مجاز اللغة
وأوله أبو العباس على الجائز فى اللغة ومنع منه بعض الظاهرية وابن حامد
وحكاه الفخر إسماعيل رواية وحكاه أبو الفضل التميمى من أصحابنا
وحكى عن ابن داؤود منعه فى الحديث ايضا
وقد يكون المجاز فى الاسناذ خلافا لقوم
стр. 18
وفى الأفعال والحروف وفاقا لابن عبد السلام والنقشوانى
ومنع الإمام الحرف مطلقا والفعل والمشتق الا بالتبع
ولا يكون فى الأعلام قال ابن عقيل فى الواضح خلافا للغزالى فى متلمح الصفة
ويجوز الاستدلال بالمجاز ذكره القاضى وابن عقيل وابن الزاغونى
стр. 19
ولا يقاس على المجاز فلا يقال سل البساط ذكره ابن عقيل
وذكر ابن الزغونى فيه خلافا عن بعض أصحابنا بناء على ثبوت اللغة قياسا
مسألة إذا دار اللفظ بين المجاز والاشتراك فالمجاز اولى ذكره بعض أصحابنا وغيرهم
وفى تعارض الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح أقوال ثالثها مجمل واللفظ لحقيقته حتى يقوم دليل المجاز
مسألة الحقيقة الشرعية واقعة عندنا وقيل لا شرعية بل اللغوية باقية وزيدت شروطا فهى حقيقة لغوية ومجاز شرعى
مسألة فى القرآن المعرب عند ابن الزاغونى والمقدسى ونفاه الأكثر
مسألة المشتق فرع وافق أصلا
وهو الاسم عند البصريين
وعند الكوفيين الفعل بحروفه الأصول ومعناه كخفق من الخفقان فيخرج ما وافق بمعناه كحبس ومنع وما وافق بحزوفه كذهب وذهاب
стр. 20
والاشتقاق الأصغر اتفاق القولين فى الحروف وترتيبها
والأوسط فى الحروف
والأكبر اتفاق القولين من جنس الحروف كاتفاقهما فى حروف الحلق
وقد يطرد المشتق كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة بهما وقد يختص كالقارورة والدبران
مسألة إطلاق الاسم المشتق قبل وجود الصفة المشتق منها مجاز ذكره جماعة إجماعا والمراد إذا أريد الفعل فإن اريدت الصفة المشبهة بالفاعل كقولهم سيف قطوع ونحوه فقال القاضى وغيره هو حقيقة لعدم صحة النفى وقيل مجاز
فأما أسماء الله تعالى وصفاته فقديمة وهى حقيقة عند إمامنا وأصحابه وجمهور أهل السنة
وحال وجود الصفة حقيقة إجماعا
والمراد حال التلبس لا النطق قاله القاضى وأبو الطيب
стр. 21
وبعد انقضاء الصفة حقيقة أو مجاز أو حقيقة إن لم يكن بقاء المعنى كالمصادر السيالة أقوال
وقيل إن طرأ على المجمل وصف وجودى يناقض الأول لم يسم بالأول إجماعا
مسألة شرط المشتق صدق أصله خلافا لأبى على وابنه فإنهما قالا بعالمية الله تعالى دون علمه وعللاها به فينا
مسألة لا يشق اسم الفاعل لشيء والفعل قائم بغيره خلافا للمعتزلة
مسألة الأبيض ونحوه من المشتق يدل على ذات متصفة بالبياض لا على خصوص من جسم وغيره بدليل صحة الأبيض جسم
مسألة تثبت اللغة قياسا عند أكثر أصحابنا
стр. 22
ونفاه أبو الخطاب وأكثر الحنفية
وللشافعية قولان واختلفوا فى الراجح
وللنحاة قولان اجتهادا
والإجماع على منعه فى الأعلام والألقاب قاله ابن عقيل وغيره وكذا مثل إنسان ورجل ورفع الفاعل
ومحل الخلاف الاسم الموضوع لمسمى مستلزم لمعنى فى محله وجودا وعدما كالخمر للنبيذ لتخمير العقل والسارق للنباش للأخذ خفية والزانى للائط للوطء المحرم
مسائل الحروف
الواو لمطلق الجمع لا لترتيب ولا معية عند الأكثر
стр. 23
وكلام أصحابنا يدل على أن الجمع المعية
وذكر فى التمهيد وغيره ما يدل على أنه إجماع أهل اللغة لإجماعهم أنها فى الأسماء المختلفة كواو الجمع وياء التثنية فى المتماثلة واحتج به ابن عقيل وغيره وفيه نظر
وقال الحلوانى وثعلب من أصحابنا وغيرهما من النحاة والشافعية أنها للترتيب
وقال أبو بكر إن كان كل واحد من المعطوف عليه شرطا فى صحة الآخر كآية الوضوء فللترتيب والا فلا
стр. 24
والفاء للترتيب وللتعقيب فى كل شئ بحسبه
ومن لابتداء الغاية حقيقة عند أصحابنا وأكثر النحاة
وقيل حقيقة فى التبعيض وقاله ابن عقيل وقيل فى التبيين
والى لانتهاء الغاية وابتداء الغاية داخل لا ما بعدها فى الأصح وفاقا لمالك والشافعى
стр. 25
وقال أبو بكر إن كانت الغاية من جنس المحدود كالمرافق دخلت والا فلا
وحكاه القاضى عن أهل اللغة
وعلى للاستعلاء وهى للايجاب قاله أصحابنا وغيرهم
وفى للظرف قال بعض أصحابنا حتى فى ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ كقول البصريين
وأكثر أصحابنا بمعنى على كقول الكوفيين
قال بعض أصحابنا وللتعليل نحو ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ وللسببية نحو دخلت امرأة النار فى هرة حبستها
وضعفه بعضهم لعدم ذكره لغة
стр. 26
وذكر أصحابنا والنحاة للام أقسام وفى التمهيد هى حقيقة فى الملك لا يعدل عنه إلا بدليل
مسألة ليس بين اللفظ ومدلوله مناسبة طبيعية عند الأكثر خلافا لعباد بن سليمان المعتزلى
مسألة مبدأ اللغات توقيف من الله تعالى بالهام أو وحى أو كلام عند أبى الفرج المقدسى وصاحب الروضة وغيرهما
стр. 27
البهشمية وضعها البشر واحد أو جماعة
الأستاذ القدر المحتاج اليه فى التعريف توقيف وغيره محتمل
ابن عقيل بعضها توقيف وبعضها اصطلاح وذكره عن المحققين وعنده الاصطلاح بعد خطابه تعالى وأبطل القول بسبقه له
الأحكام: لا حاكم إلا الله تعالى
فالعقل لا يحسن ولا يقبح ولا يوجب ولا يحرم عند أكثر أصحابنا
وقال أبو الحسن التميمى العقل يحسن ويقبح ويوجب ويحرم
مسألة فعل الله تعالى وأمره لعله وحكمه ينكره كثير من أصحابنا والمالكية والشافعية
стр. 28
وقاله الجهمية والاشعرية والظاهرية
ويثبته آخرون من أصحابنا وغيرهم
وذكر بعضهم اجماع السلف
مسألة شكر المنعم من قال العقل يحسن ويقبح أوجبه عقلا
ومن نفاه أوجبه شرعا وذكره أبو الخطاب ومعناه لابن عقيل
مسألة الأعيان المنتفع بها قبل السمع على الاباحة عند التميمى وابى الفرج المقدسى وأبى الخطاب والحنفية
وعلى الحظر عند ابن حامد والحلوانى فعلية يباح تنفس وسد رمق
ذكره بعضهم اجماعا
وعلى الوقف عند ابى الحسن الجزرى
стр. 29
والصيرفى وهو المذهب عند ابن عقيل وغيره
فعليه لا إثم بالتناول كفعل البهيمة
وفى افتأله بالتناول خلاف لنا
وفرض ابن عقيل المسألة فى الأقوال والأفعال قبل السمع
الحكم الشرعى
قيل خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع
وقيل مقتضى خطاب الشرع إلى آخره
وفى تسمية الكلام فى الأزل خطابا خلاف
ثم الخطاب إما أن يرد باقتضاء الفعل مع الجزم وهو الايجاب
أو لا مع الجزم وهو الندب
أو باقتضاء الترك مع الجزم وهو التحريم
أو لا مع الجزم وهو الكراهة
стр. 30
أو بالتخيير وهو الإباحة فهى حكم شرعى إذ هى من خطاب الشرع خلافا للمعتزلة
وفى كونها تكليفا خلاف
فالواجب قيل ما عوقب تاركه ورد بجواز العفو
وقيل ما توعد على تركه بالعقاب
ورد بصدق ايعاد الله تعالى
وقيل ما يذم تاركه شرعا مطلقا ليدخل الموسع والكفاية حافظ على عكسه فاخل بطرده أذ يرد النايم والناسى والمسافر
فان قيل يسقط الوجوب قلنا ويسقط بفعل البعض فالمختار ما ذم شرعا تاركه قصدا مطلقا
و الفرض والواجب متباينان لغة ومترادفان شرعا فى اصح الروايتين واختارها
واختارها ابن عقيل وغيره وقاله الشافعية
стр. 31
والثانية الفرض آكد واختارها ابن شاقلا والحلوانى
وذكره ابن عقيل عن أصحابنا وقاله الحنفية
فقيل هو ما ثبت بدليل مقطوع به
وقيل ما لا يسقط فى عمد ولا سهو
وذكر ابن عقيل رواية عن أحمد رحمه الله تعالى
الفرض مالزم بالقرآن
والواجب ما لزم بالسنة
مسألة الأداء ما فعل فى وقته المقدر له أولا شرعا
والقضاء ما فعل بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق بأن أخره عمدا
فإن أخره لعذر تمكن منه كمسافر ومريض أو لا لمانع شرعى كصوم حايض فهل هو قضاء ينبنى على وجوبه عليه وفيه أقوال لنا وقيل روايات
стр. 32
قال أبو البركات يجب وذكره نص أحمد واختيار أصحابنا
وقيل لا يجب وحكاه القاضى عن الحنفية
وقيل يجب على مسافر ونحوه لا حائض
فإن وجب كان قضاء والا فلا
والاعادة ما فعل مرة بعد أخرى أو فى وقته المقدر له أو فيه لخلل فى الأول أقوال
مسألة فرض الكفاية واجب على الجميع عند الأكثر ونص عليه إمامنا
وقيل يجب على بعض غير معين
ويسقط بفعل البعض كما يسقط الإثم اجماعا
وتكفى غلبه الظن بأن البعض فعله قاله القاضى وغيره
وان فعله الجميع دفعه واحدة فالكل فرض ذكره ابن عقيل محل وفاق
ولنا فيما أذا فعل بعضهم بعد بعض في كون الثانى فرضا وجهان جزم فى الواضح بالفرض
ولا فرق بينه وبين فرض العين ابتداء قاله فى الروضة
ويلزم بالشروع
стр. 33
وفرض العين أفضل منه فى الأظهر فيهما
مسألة الأمر بواحد من أشياء كخصال الكفارة مستقيم والواجب واحد لا بعينه قاله الأكثر
واختار القاضى وابن عقيل الواجب واحد ويتعين بالفعل
واختار أبو الخطاب الواجب واحد معين عند الله تعالى
وعن المعتزلة كالقاضى
وبعضهم معين يسقط به وبغيره
وعن الجبائى وابنه جميعها واجب على التخيير بمعنى أن كل واحد منها مراد
فلهذا قيل الخلاف معنوى وقيل لفظى
مسألة إذا علق وجوب العبادة بوقت موسع كالصلاة تعلق بجميعه أداء عند الجمهور
ولنا فى وجوب العزم واذا أخر وجهان
وقال بعض المكلمين يتعلق الوجوب بجزء غير معين كخصال الكفارة واختاره ابن عقيل فى موضع وجمل أبو البركات مراد أصحابنا عليه
قلت صرح القاضى وغيره بالفرق
مسألة من أخر الواجب الموسع مع ظن مانع موت أو غيره أثم إجماعا
ثم اذا بقى على حالة ففعله فالجمهور أداء
وقال القاضيان أبو بكر والحسين قضاء
стр. 34
مسألة ما لا يتم الوجوب الا به ليس بواجب اجماعا قدر عليه المكلف كاكتساب المال للزكاة أو لا كاليد فى الكتابة وحضور الإمام والعدد فى الجمعة
وأما ما لا يتم الواجب الا به كالطهارة وقطع المسافة إلى العبادة وغسل بعض الرأس فواجب عند الأكثر خلافا لبعض المعتزلة
وأوجب بعض أصحابنا وغيرهم ما كان شرطا شرعيا
واذا قلنا بوجوبه عوقب تاركه قاله القاضى وغيره
وفى الروضة لا يعاقب تاركه
وذكره أبو العباس وقال أيضا ووجوبه عقلا وعادة لا ينكر والوجوب العقابى لا يقوله فقيه والوجوب الطلبى محل النزاع وفيه نظر
مسألة اذا كنى الشارع عن العبادة ببعض ما فيها نحو وقرآن الفجر ومحلقين رؤوسكم دل على فرضه جزم به القاضى وابن عقيل
стр. 35
مسالة يجوز أن يحرم واحد لا بعينه عند الأكثر خلافا للمعتزلة
مسألة يجتمع فى الشخص الواحد ثواب وعقاب خلافا للمعتزلة
ويستحيل كون الشئ واجبا حراما من جهة واحدة إلا عند بعض من يجوز تكليف المحال
وأما الصلاة فى الدار المغصوبة فمذهب إمامنا والظاهرية وغيرهم عدم الصحة خلافا للأكثرين
وقيل يسقط الفرض عندها لا بها
مسألة وأما من خرج من أرض الغصب تائبا فتصح توبته فيها
ولم يعص بحركة خروجه عند ابن عقيل وغيره خلافا لأبى الخطاب
مسألة الندب لغة الدعاء إلى الفعل
وشرعا ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه
وقيل مأمور به يجوز تركه لا إلى بدل
وهو مرادف السنة والمستحب
وهو مأمور به حقيقة عند الأكثر
وقال الحلوانى وأبو الخطاب مجازا
وذكر أبو العباس أن المرغب فيه من غير أمر هل يسمى طاعة وامرا حقيقة فيه أقوال ثالثها يسمى طاعة لا مأمورا
مسألة الندب تكليف ذكره ابن عقيل وصاحب الروضة وغيرهما
стр. 36
ومنعه الأكثر
مسألة اذا طال واجب لا حد له كطمأنينة وقيام فما زاد على قدر الإجزاء نفل عند أحمد وأكثر أصحابه خلافا لبعض الشافعية
مسألة المكروه ضد المندوب
وهو ما مدح تاركه ولم يذم فاعله
وهو فى كونه منهيا عنه حقيقة ومكلفا به كالمندوب
ويطلق أيضا على الحرام وعلى ترك الأولى
وذكر بعض أصحابنا وجهالنا أن المكروه حرام وقاله محمد بن الحسن
وعن أبى حنيفة وابى يوسف
стр. 37
هو إلى الحرام أقرب
وإطلاقه فى عرف المتأخرين ينصرف إلى التنزيه
مسألة الأمر المطلق لا يتناول المكروه عند الأكثر خلافا للرازى الحنفى
مسألة المباح غير مأمور به خلافا للكعبى وعلى الأول إذا أريد بالامر الإباحة فمجاز عند الأكثر
وقال أبو الفرج الشيرازى وبعض الشافعية حقيقة
مسألة خطاب الوضع ما استفيد بواسطة نصب الشارع علما معرفا لحكمه لتعذر معرفة خطابه فى كل حال
وللعلم المنصوب أصناف
أحدها العلة وهى فى الأصل العرض الموجب لخروج البدن الحيوانى عن الاعتدال الطبيعى
стр. 38
ثم استعيرت عقلا لما أوجب الحكم العقلى لذاته كالكسر للانكسار
ثم استعيرت شرعا لمعان
أحدها ما أوجب الحكم الشرعى لا محالة وهو المجموع المركب من مقتضى الحكم وشرطه ومحله وأهله
الثانى مقتضى الحكم وان تخلف لفوات شرط أو وجود مانع
الثالث الحكمة كمشقة السفر للقصر والفطر والدين لمنع الزكاة والابوة لمنع القصاص
الصنف الثانى السبب وهو لغة ما توصل به إلى الغرض
واستعير شرعا لمعان
أحدها ما يقابل المباشرة كحفر البئر مع التردية فالأول سبب والثانى علة
الثانى علة العلة كالرمى هو سبب القتل وهو علة الاصابة التى هى علة الزهوق
الثالث العلة بدون شرطها كالنصاب بدون الحول
الرابع: العلة الشرعية كاملة
الصنف الثالث الشرط وهو لغة العلامة ومنه جاء أشراطها
وشرعا ما يلزم من انتفائه انتفاء أمر على غير جهة السببية كالإحصان والحول ينتفى الرجم والزكاة لانتفائهما
وهو عقلى كالحياة للعلم
ولغوى كدخول الدار لوقوع الطلاق المعلق عليه
وشرعى كالطهارة للصلاة
стр. 39
وعكسه المانع وهو ما يلزم من وجوده عدم الحكم
والصحة والفساد عندنا من باب خطاب الوضع
وقيل معنى الصحة الإباحة والبطلان الحرمة
وقيل هما أمر عقلى
فالصحة فى العبادات وقوع الفعل كافيا فى سقوط القضاء عند الفقهاء
وعند المتكلمين موافقة الأمر
فصلاة من ظن الطهارة صحيحة على الثانى لا الأول
والقضاء واجب على القولين عند الأكثر
وفى المعاملات ترتب أحكامها المقصودة بها عليها
والبطلان والفساد مترادفان يقابلانها على الرأيين
وسمى الحنفية ما لم يشرع بأصله ووصفه كبيع الملاقيح باطلا وما شرع بأصله دون وصفه فاسدا
و العزيمة لغة القصد الموكد
وشرعا الحكم الثابت بدليل شرعى خال عن معارض راجح
وقيل ما لزم بالزام الله تعالى من غير مخالفة دليل شرعى
وقيل طلب الفعل الذى لم يشتهر فيه منع شرعى
و الرخصة لغة السهولة
стр. 40
وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعى لمعارض راجح
ومنها ما هو واجب كأكل الميتة عند الضرورة ومندوب كالقصر ومباح ككلمة الكفر اذا أكره عليها
وظاهر ذلك أن الرخصة ليست من خطاب الوضع خلافا لبعض أصحابنا
المحكوم فيه الأفعال
الاجماع على صحة التكليف بالمحال لغيره
وفى صحة التكليف بالمحال لذاته قولان
مسألة الأكثر على أن حصول الشرط الشرعى ليس شرطا فى التكليف
وهى مفروضة فى تكليف الكفار بالفروع
والصحيح عن أحمد واكثر اصحابه الوقوع كالإيمان اجماعا خلافا لأبى حامد الاسفرائينى وأكثر الحنفية مطلقا ولطائفة فى الأوامر فقط ولأخرى فيما عدا المرتد وأخرى فيما عدا الجهاد
следующие страницы →