Полный текст (144 стр.). Показаны 106–144 · переход к 111.
стр. 106
ومنها مفهوم الغاية نحو حتى تنكح زوجا غيره ثم اتموا الصيام إلى الليل
وهو أقوى من الشرط فلهذا قال به جماعة ممن لم يقل بمفهوم الشرط
وقال بعضهم ما بعدها مخالف لما قبلها
ومنها مفهوم العدد نحو لا تحرم المصة والمصتان
وهو حجة عند أحمد وأكثر أصحابه ومالك وداؤد والشافعى
وهو قسم من الصفات عند طائفة
ونفاه أبو إسحاق بن شاقلا والقاضى وأكثر الشافعية
ومنها مفهوم اللقب وهو تخصيص اسم غير مشتق بحكم
وهو حجة عند أكثر أصحابنا وقال به مالك وداؤد واختاره أبو بكر الدقاق والصيرفي وابن خوزمنداد ونفاه الأكثر واختار أبو البركات وغيره أنه حجة ان كان
стр. 107
بعد سابقة ما يقتضى التعميم
وفى المشتق اللازم كالطعام هل هو من الصفة أو اللقب قولان
واذا خص نوع بالذكر بحكم مدح أو ذم أو غيره مما لا يصلح للمسكوت عنه فله مفهوم كقوله تعالى ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ فالحجاب عذاب فلا يحجب من لا يعذب
وبذلك استدل إمامنا وغيره على الرؤية
وإذا اقتضى الحال أو اللفظ عموم الحكم لو عم فتخصيص بعض بالذكر له مفهوم كقوله تعالى ﴿وفضلناهم على كثير﴾ وقوله ﴿ألم تر أن الله يسجد له﴾ إلى قوله ﴿وكثير من الناس﴾ ذكره بعض أصحابنا وغيرهم
فعله ﵇ له دليل كدليل الخطاب ذكره أصحابنا
مسألة إنما تفيد الحصر نطقا عند أبى الخطاب والمقدسى والفخر إسماعيل وغيرهم
وعند ابن عقيل والحلوانى فهما
وعند أكثر الحنفية لا تفيد الحصر بل تؤكد الإثبات والصحيح أن أنما بالفتح تفيد الحصر كالمكسورة
стр. 108
مسألة مثل قوله تحريمها التكبير وتحليها التسليم ولا قرينه عهد يفيد الحصر نطقا على كلام القاضى فى التعليق واختاره المقدسى وأبو البركات والمحققون
وقيل فهما
وعند ابن الباقلانى وأكثر الحنفية لا تفيد الحصر
النسخ لغة الرفع يقال نسخت الشمس الظل والنقل نحو نسخت الكتاب
وهو حقيقة عند أصحابنا فى الأول مجاز فى الثانى
وعند القفال عكسه
وعند ابن الباقلانى وغيره مشترك بينهما
وشرعا رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متأخر عنه ذكره فى الروضة
وقال بعض أصحابنا منع استمرار الحكم إلى آخره
مسألة أهل الشرائع على جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا
стр. 109
وخالف أكثر اليهود فى الجواز وابو مسلم الأصفهانى فى الوقوع وسماه تخصيصا فقيل خالف فالخلاف إذا لفظى
مسألة لا يجوز على الله تعالى البداء وهو تجدد العلم عند عامة العلماء وكفرت الرافضة بجوازه
مسألة بيان الغاية المجهولة كقوله تعالى ﴿حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ اختلف كلام أصحابنا وغيرهم هل هى نسخ أم لا
مسألة يجوز النسخ قبل الفعل بعد دخول الوقت ذكره القاضى وابن عقيل إجماعا وكذا قبل وقت الفعل عند أصحابنا وغيرهم خلافا لأكثر الحنفية والمعتزلة
ولا يجوز النسخ قبل علم المكلف بالمأمور لعدم الفائدة باعتقاد الوجوب والعزم
وجوزه الآمدى لعدم مراعاة الحكم فى أفعاله
مسألة يجوز نسخ أمر مقيد بالتابيد نحو صوموا أبدا عند الجمهور
وأما نسخ الأخبار فمنعه الأكثر وجوزه قوم
ولو قيد الخبر بالتأبيد لم يجز خلافا للآمدى وغيره
مسألة الجمهور على جواز النسخ إلى غير بدل جواز النسخ بأثقل
стр. 110
خلافا لبعض الشافعية والظاهرية ومنعه قوم شرعا وقوم عقلا
وعلى جواز نسخ التلاوة دون الحكم وعكسه خلافا لبعض المعتزلة
ولم يخالفوا فى نسخهما معا خلافا لما حكاه الآمدى عنهم
مسألة يجوز نسخ كل من الكتاب ومتواتر السنة وآحادها بمثلها
وكذا نسخ السنة بالكتاب عند الأكثر
ولأحمد والشافعى قولان
فأما نسخ القرآن بخبر متواتر فجائز عقلا قاله القاضى
ويجوز شرعا فى رواية اختارها أبو الخطاب ثم قيل وقع اختاره ابن عقيل وقيل لا واختاره أبو الخطاب ولا يجوز فى أخرى واختاره ابن ابى موسى والقاضى والمقدسى ولا يجوز نسخه باخبار الآحاد شرعا وجزم القاضى بجوازه
ولا يجوز نسخ المتواتر باخبار الآحاد ايضا
وجوزه داود وغيره
وهو قياس قول القاضى وابن عقيل
стр. 111
مسألة الجمهور أن الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به وكذا القياس
وفى الروضة ما ثبت بالقياس أن نص على علته فكالنص ينسخ وينسخ به وإلا فلا
مسألة ما حكم به الشارع مطلقا أو فى أعيان لا يجوز تعليله بعلة مختصة بذلك الوقت عند أصحابنا والشافعية خلافا للحنفية والمالكية
مسألة الفحوى ينسخ وينسخ به خلافا لبعض الشافعية
وإذا نسخ نطق مفهوم الموافقة فلا ينسخ مفهومه كنسخ تحريم التأفيف لا يلزم منه نسخ تحريم القرب ذكره أبو محمد البغدادى وعليه أكثر كلام ابن عقيل خلافا للمقدسى
وإذا نسخ حكم أصل القياس تبعه حكم الفرع عند أصحابنا والشافعية خلافا لبعضهم
مسألة لا حكم للناسخ مع جبريل اتفاقا
ومذهب الأكثر لا يثبت حكمه قبل تبليغه المكلف
وخرج أبو الخطاب لزومه على انعزال الوكيل قبل علمه بالعزل وفرق الأصحاب بينهما
مسألة العبادات المستقلة ليست نسخا
وعن بعضهم صلاة سادسة نسخ
وأما زيادة جزء مشترط أو زيادة شرط أو زيادة ترفع مفهوم المخالفة فالأكثر
стр. 112
ليس بنسخ خلافا للحنفية
وقيل الثالث نسخ
مسألة نسخ جزء العبادة أو شرطها ليس نسخا لجميعها عند أصحابنا وأكثر الشافعية خلافا للغزالى
وعند عبد الجبار نسخ بنسخ جزوها
قال أبو البركات الخلاف فى شرط متصل كالتوجه
فأما المنفصل كالوضوء فليس نسخا لها إجماعا
مسألة قال أبو البركات يجوز نسخ جميع التكاليف سوى معرفة الله تعالى على أصل أصحابنا بنا وسائر أهل الحديث خلافا للقدرية
مسألة لا يعرف النسخ بدليل عقلى ولا قياسى بل بالنقل المجرد أو المشوب باستدلال عقلى كالإجماع على أن هذا الحكم منسوخ
أو بنقل الراوى نحو رخص لنا فى المتعة ثم نهينا عنها
стр. 113
أو بدلالة اللفظ نحو كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها
أو بالتاريخ نحو قال سنة خمس كذا وعام الفتح كذا
أو يكون راوى أحد الخبرين مات قبل إسلام الراوى الثانى
وأن قال الصحابى هذه الآية منسوخة لم يقبل حتى يخبر بما نسخت
أوما اليه إمامنا كقول الحنفية والشافعية
وذكر ابن عقيل رواية يقبل كقول بعضهم
وقال أبو البركات إن كان هناك نص يخالفها
وأن قال نزلت هذه بعد هذه قبل ذكره القاضى وغيره
وجزم الآمدى بالمنع لتضمنه نسخ متواتر بآحاد
وإن قال هذا الخبر منسوخ فكالآية
وجزم أبو الخطاب بالقبول
وإن قال كان كذا فنسخ قبل قوله فى النسخ عند الحنفية
قال أبو البركات وهو قياس مذهبنا
وقال ابن برهان لا يقبل عندنا
стр. 114
مسألة ويعتبر تأخر الناسخ وإلا فتخصيص أو التعارض
فلا نسخ إن امكن الجمع
ومن قال نسخ صوم يوم عاشوراء برمضان فالمراد وافق نسخ عاشوراء فرض رمضان فحصل النسخ معه لا به والله أعلم
القياس لغة التقدير نحو قست الثوب بالذراع والجراحة بالمسبار
وشرعا حمل فرع على أصل فى حكم بجامع بينهما
وأركانه الأصل والفرع وحكم الأصل والوصف الجامع
فالأصل عند الأكثر محل الحكم المشبه به وقيل دليله وقيل حكمه
قال بعض أصحابنا الأصل يقع عل الجميع
والفرع المحل المشبه وقيل حكمه
والعلة والحكم مضى ذكرهما
وهى فرع فى الأصل لاستنباطها من الحكم أصل فى الفرع لثبوت الحكم فيه بها
ومن شرط حكم الأصل كونه شرعيا
وأن لا يكون منسوخا لزوال اعتبار الجامع وفى اعتبار كونه غير فرع وجهان
стр. 115
فإن كان حكم الأصل يخالفه المستدل كقوله الحنفى فى الصوم بنية النفل أتى بما آمر به فيصح كفريضة الحج ففاسد لأنه يتضمن اعترافه بالخطأ فى الأصل
وأن لا يكون معدولا به عن سنن القياس ولا يعقل معناه كشهادة خزيمة وعدد الركعات
وان لا يكون دليل الأصل شاملا الحكم الفرع
ولا يعتبر اتفاق الأمة على حكم الأصل ويكفى اتفاق الخصمين
واعتبر قوم وسموا ما اتفق عليه الخصمان قياسا مركبا
ومن شرط علة الأصل كونها باعثة أي مشتملة على حكمه مقصودة للشارع من شرع الحكم
وقال غير واحد من أصحابنا هى مجرد أمارة وعلامة نصبها الشارع دليلا على الحكم موجبة لمصالح ودافعة لمفاسد ليست من جنس الأمارة الساذجة
стр. 116
قال الآمدى منع الأكثر جواز التعليل مجرد عن وصف ضابط لها
قلت كلام أصحابنا مختلف فى ذلك
ويجوز ان تكون العلة أمرا عدميا فى الحكم الثبوتى عند أصحابنا وغيرهم خلافا للآمدى وغيره
ومن شرطها أن تكون متعدية فلا عبرة بالقاصرة
وهى ما لا توجد فى غير محل النص كالثمنية فى النقدين عند أكثر أصحابنا والحنفية خلافا للشافعى
واختلفت فى اطراد العلة وهو استمرار حكمها فى جميع محالها فاشترطه الأكثر خلافا لأبى الخطاب وغيره وفى تحليل الحكم بعلتين أو علل كل منها مستقل أقوال ثالثها للمقدسى وغيره ويجوز فى المنصوصة لا المستنبطة ورابعها عكسه
ومختار الإمام يجوز ولكن لم يقع
ثم اختلف القائلون بالوقوع إذا احتمت فعند بعض أصحابنا وغيرهم كل واحد علة
وقيل جزو علة واختاره ابن عقيل
وقيل واحدة لا بعينها
والمختار تعليل حكمين بعلة بمعنى الباعث
стр. 117
وأما الأمارة فاتفاق والمختار أن لا تتأخر علة الأصل عن حكمه
ومن شرطها أن لا ترجع إليه بالإبطال
وان لا تخالف نصا أو إجماعا
وأن لا تتضمن المستنبطة زيادة على النص وان يكون دليلها شرعيا
ويجوز أن تكون العلة حكما شرعيا عند الأكثر
ويجوز تعدد الوصف ووقوعه عند الأكثر
ومن شرط الفرع مساواة علته علة الأصل ظنا كالشدة المطربة فى النبيذ ومساواة حكمه حكم الأصل كقياس البيع على النكاح فى الصحة
وأن لا يكون منصوصا على حكمه
وشرط الحنفية وغيرهم من أصحابنا أن لا يكون متقدما على حكم الأصل
وصحح المقدسى اشتراطه لقياس العلة دون قياس الدلالة
مسالك إثبات العلة
الأول الإجماع
الثانى النص فمنه صريح فى التعليل نحو كيلا يكون دولة من أجل ذلك كتبنا ﴿إلا لنعلم﴾
стр. 118
فإن أضيف إلى ما لا يصلح علة نحو لم فعلت فيقول لأنى أردت فهو مجاز
أما نحو أنها رجس أنها ليست بنجس أنها من الطوافين فصريح عند القاضى وغيره
وأن لحقته الفاء فهو آكد
وايماء عند غيره
ومنه أيماء وهو أنواع
الأول ذكر الحكم عقيب وصف بالفاء نحو ﴿قل هو أذى فاعتزلوا﴾ الثانى ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الجزاء نحو ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ أى لتقواه
الثالث ذكر الحكم جوابا لسؤال نحو قوله? < اعتق رقبة >? فى جواب سؤال الأعرابى إذ هو فى معنى حيث واقعت فأعتق
стр. 119
الرابع أن يذكر مع الحكم ما لو لم يعلل به للغى فيعلل به صيانة لكلام الشارع عن اللغو نحو قوله ﵇ حين سئل عن بيع الرطب بالتمر أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم قال فلا إذا فهو استفهام تقريرى لا استعلامى لظهوره
الخامس تعقيب الكلام أو تضمنه ما لو لم يعلل به لم ينتظم نحو ﴿فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ لا يقضى القاضى وهو غضبان إذا البيع والقضاء لا يمنعان مطلقا فلا بد إذا من مانع وليس إلا فهم ما من سياق النص ومضمونه
السادس اقتران الحكم بوصف مناسب نحو أكرم العلماء واهن الجهال
وهل تشترط مناسبة الوصف الموما اليه فيه وجهان
قال أبو البركات ترتيب الحكم على اسم مشتق يدل أن ما منه الاشتقاق علة فى
стр. 120
قول أكثر الأصوليين وقال قوم إن كان مناسبا
الثالث من مسالك إثبات العلة التقسيم والسبر وهو حصر الأوصاف وابطال كل علة علل بها الحكم المعلل إلا واحدة فتتعين نحو علة الربا الكيل أو الطعم أو القوت والكل باطل إلا الأولى
ومن شرطه أن يكون سبره حاصرا بموفقه خصمه أو عجزه عن إظهار وصف زائد فيجب إذا على خصمه تسليم الحصر أو ابراز ما عنده لينظر فيه فيفسده ببيان بقاء الحكم مع حذفه أو ببيان طرديته أي عدم التفات الشرع اليه فى معهود تصرفه
ولا يفسد الوصف بالنقض ولا بقوله لم أعثر بعد البحث على مناسبة الوصف فيلغى إذ يعارضه الخصم بمثله فى وصفه
وإذا اتفق الخصمان على فساد علة من عداهما فإفساد أحدهما علة الآخر دليل صحة علته عند بعض المتكلمين والصحيح خلافه
وهو حجة للناظر والمناظر عند الأكثر
وثالثها أن أجمع على تعليل ذلك الحكم
المسلك الرابع إثباتها بالمناسبة وهى أن يقترن بالحكم وصف مناسب وهو وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا من حصول مصلحة أو دفع مفسدة
стр. 121
فان كان خفيا أو غير منضبط اعتبر ملازمه وهو المظنة
وإذا لزم من مصلحة الوصف مفسدة مساوية أو راجحة ألغاها قوم واثبتها آخرون
المسلك الخامس إثبات العلة بالشبه وهو عند القاضى وابن عقيل وغيرهما إلحاق الفرع المتردد بين أصلين بما هو أشبه به منهما كالعبد المتردد بين الحس والبهيمة والمذى المتردد بين البول والمنى
وفى صحة التمسك به قولان لأحمد والشافعى والأظهر نعم خلافا للقاضى
والاعتبار بالشبه حكما لا حقيقة خلافا لإبن عليه
وقيل بما يظن أنه مناط للحكم
المسلك السادس الدوران وهو وجود الحكم بوجود الوصف وعدمه بعدمه يفيد العلية عند أكثر أصحابنا قيل ظنا وقيل قطعا
стр. 122
وصحح القاضى وبعض الشافعية التمسك بشهادة الأصول المفيدة للطرد والعكس نحو من صح طلاقه صح ظهاره
ومنع ذلك آخرون وأطراد العلة لا يفيد صحتها
و القياس جلى وخفى
فالجلى ما قطع فيه بنفى الفارق كالامة والعبد فى العتق
وينقسم إلى قياس علة وقياس دلالة فى معنى الأصل
فالأول ما صح فيه بالعلة
والثانى ما جمع فيه بين الأصل والفرع بدليل العلة
والثالث الجمع بنفى الفارق
مسألة أجاز الأئمة الأربعة وعامة العلماء التعبد بالقياس عقلا خلافا للشيعة والنظام
وأوجبه القاضى وأبو الخطاب وغيرهما
مسألة القائل بجوازه عقلا قال وقع شرعا إلا داؤد وابنه وأومأ إليه إمامنا
стр. 123
وحمل على قياس خالف نصا والأكثر بدليل السمع والأكثر قطعى
مسألة النص على العلة يكفى فى التعدى دون التعبد بالقياس عند أصحابنا وأشار اليه إمامنا خلافا للمقدسى والآمدى وغيرهما
وقال أبو عبد الله البصرى يكفى فى علة التحريم لا غيرها
قال أبو العباس هو قياس مذهبنا
مسألة يجرى القياس فى العبادات والأسباب والكفارات والحدود والمقدرات عند أصحابنا والشافعية خلافا للحنفية
مسالة يجوز عند الأكثر ثبوت الأحكام كلها بتنصيص من الشارع لا بالقياس
مسألة النفى إن كان أصليا جرى فيه قياس الدلالة وهو الاستدلال بانتفاء حكم شئ على انتفائه عن مثله فيؤكد به
стр. 124
الاستصحاب والا جرى فيه القياسان والله أعلم
الأسئلة الواردة على القياس
الاستفسار
ويتوجه على الإجمال
وعلى المعترض إثباته ببيان احتمال اللفظ معنيين فصاعدا لاببيان التساوى لغيره وجوابه بمنع التعدد أو رجحان أحدهما بأمر ما
و الثانى فساد الاعتبار
وهو مخالفة القياس نصا لحديث معاذ ولأن الصحابة ﵃ لم يقيسوا إلا مع عدم النص
وجوابه بمنع النص أو استحقاق تقديم القياس عليه لضعفه أو عمومه أو اقتضاء مذهب له
стр. 125
الثالث فساد الوضع
وهو اقتضاء العلة نقيض ما علق بها نحو لفظ الهبة ينعقد به غير النكاح فلا ينعقد به النكاح كالاجارة فيقال انعقاد غير النكاح به يقتضى انعقاده به لتأثيره فى غيره
وجوابه بمنع الاقتضاء المذكور أو بأن اقتضاءها لما ذكره المستدل أرجح
فإن ذكر الخصم شاهد الاعتبار ما ذكره فهو معارضة
الرابع المنع
وهو منع حكم الاصل
ولا ينقطع به المستدل على الأصح وله إثباته بطرقه ومنع وجود المدعى علة فى الأصل فيثبته حسا أو عقلا أو شرعا بدليله أو وجود أثر أو لازم له
ومنع عليته
ومنع وجودها فى القرع فيثبتهما بطرقهما
الخامس التقسيم
ومحله قبل المطالبة لأنه منع وهو تسليم وهو مقبول بعد المنع بخلاف العكس
وهو حصر المعترض مدارك ما ادعاه المستدل علة والغاء جميعها وشرطه صحة انقسام ما ذكره المستدل إلى ممنوع ومسلم وإلا كان مكابرة
стр. 126
وحصره لجميع الأقسام وإلا جاز أن ينهض الخارج عنها بغرض المستدل ومطابقته لما ذكره
فلو زاد عليه لكان مناظرا لنفسه لا للمستدل وطريق صيانة التقسيم أن يقول المعترض للمستدل إن عنيت بما ذكرت كذا وكدا فهو محتمل مسلم والمطالبة متوجهة وان عنيت غيره فهو ممتنع ممنوع
السادس المطالبة وهى طلب دليل عليه الوصف من المستدل
وتتضمن تسليم الحكم ووجود الوصف فى الأصل والفرع وهو ثالث المنوع المتقدمة
السابع النقض
وهو إبداء العلة بدون الحكم
وفى بطلان العلة به خلاف سبق
ويجب احتراز فى دليله عن صورة النقض
ودفعه إما بمنع وجود العلة أو الحكم فى صورته ويكفى المستدل قوله لا أعرف الرواية فيها إذ دليله صحيح فلا يبطل بمشكوك فيه
стр. 127
وليس للمعترض أن يدل على ثبوت ذلك فى صورة النقض لأنه انتقال وغصب
أو ببيان مانع أو انتقاء شرط تخلف لأجله الحكم فى صورة النقض ويسمح من المعترض نقض أصل خصمه فيلزم العذر عنه لا أصل نفسه نحو هذا الوصف لا يطرد على أصلى فكيف يلزمني إذ دليل المستدل المقتضى للحكم حجة عليه فى صورة النقض كمحل النزاع
أو ببيان ورود النقض المذكور على المذهبين كالعرايا على المذاهب
وقول المعترض دليل عليه وصفك موجود فى صورة النقض غير مسموع إذ هو نقض لدليل العلة لا لنفس العلة فهو انتقال ويكفى المستدل فى رده أدنى دليل يليق باصله والكسر
стр. 128
وهو إبداء الحكمة دون الحكم غير لازم فرد إذ الحكمة لا تنضبط بالرأى فرد ضبطها إلى تقرير الشارع وفى اندفاع النقض بالاجتراز عنه بذكر وصف فى العلة لا يؤثر فى الحكم ولا يعدم فى الأصل لعدمه نحو قولهم فى الاستجمار حكم يتعلق بالاحجار يستوى فيه الثيب والأبكار فاشترط فيه العدد كرمى الجمار خلاف الظاهر لا لأن الطردى لا يؤثر مفردا فكذا مع غيره كالفاسق فى الشهادة
ويندفع بالاحتراز عنه بذكر شرط فى الحكم عند أبى الخطاب نحو حران مكلفان محقونا الدم فجرى بينهما القصاص فى العمد كالمسلمين إذ العمد أحد أوصاف العلة حكما وأن تأخر لفظا والعبرة بالأحكام لا الألفاظ وقيل لا إذ قوله فى العمد اعتراف بتخلف حكم علته عنها فى الخطأ وهو نقض والأول أصح
الثامن القلب
وهو تعليق نقيض حكم المستدل على علته بعينها
ثم المعترض تارة يصحح مذهبه كقول الحنفى الاعتكاف لبث محض فلا يكون بمجرد قربة كالوقوف بعرفة فيقول المعترض لبث محض فلا يعتبر الصوم فى كونه قربة كالوقوف بعرفة
وتارة يبطل مذهب خصمه كقول الحنفى الراس ممسوح فلا يجب استيعابه بالمسح كالخف فيقول المعترض ممسوح فلا يقدر بالربع كالخف
وكقوله فى بيع الغائب عقد معاوضة فينعقد مع جهل العوض كالنكاح فيقول خصمه فلا يعتبر فيه خيار الرؤية كالنكاح فيبطل مذهب المستدل لعدم أولوية أحد
стр. 129
الحكمين بتعليقه على العلة المذكورة
والقلب معارضة خاصة فجوابه جوابها لا بمنع وجود الوصف لأنه التزمه فى استدلاله فكيف يمنعه
التاسع المعارضة
وهى إما فى الأصل ببيان وجود مقتض للحكم فيه فلا يتعين ما ذكره المستدل مقتضيا بل يحتمل ثبوته له لما ذكره المعترض أولهما وهو أظهر الاحتمالات إذ المألوف من تصرف الشرع مراعاة المصالح كلها كمن أعطى فقيرا قريبا غلب على الظن إعطاؤه لسببين
ويلزم المستدل حذف ما ذكره المعترض بالاحتراز عنه فى دليله على الأصح فإن أهمله ورد معارضة فيكفى المعترض فى تقريرها بيان تعارض الاحتمالات المذكورة
ولا يكفى المستدل فى دفعها إلا ببيان استقلال ما ذكره بثبوت الحكم إما بثبوت عليه ما ذكره بنص أو إيماء ونحوه من الطرق المتقدمة أو ببيان إلغاء ما ذكره المعترض فى جنس الحكم المختلف فيه كإلغاء الذكورية فى جنس أحكام العتق
أو بان مثل الحكم ثبت بدون ما ذكره فيدل على استقلال علة المستدل
فإن بين المعترض فى أصل ذلك الحكم المدعى ثبوته بدون ما ذكره مناسبا آخر لزم المستدل حذفه ولا يكفيه إلغاء كل من المناسبين بأصل الآخر لجواز ثبوت حكم كل أصل بعلة تخصه إذ العكس غير لازم فى الشرعيات
стр. 130
وإن ادعى المعترض استقلال ما ذكره مناسبا كفى المستدل فى جوابه بيان رجحان ما ذكره هو بدليل أو تسليم
وأما فى الفرع بذكر ما يمتنع معه ثبوت الحكم فيه إما بالمعارضة بدليل آكد من نص أو إجماع فيكون ما ذكره المستدل فاسد الاعتبار كما سبق
وإما بإبداء وصف فى الفرع مانع للحكم فيه أو للسببة
فإن منع الحكم احتاج فى إثبات كونه مانعا إلى مثل طريق المستدل فى إثبات حكمه من العلة والأصل والى مثل علته فى القوة وأن منع السببية فإن بقى معه احتمال الحكمة ولو على بعد لم يضر المستدل لألفنا من الشرع اكتفاءه بالمظنة ومجرد احتمال الحكمة فيحتاج المعترض إلى أصل يشهد لما ذكره بالاعتبار
وإن لم يبق لم يحتج إلى أصل إذ ثبوت الحكم تابع للحكمة وقد علم انتفاؤها وفى المعارضة فى الفرع ينقلب المعترض مستدلا على إثبات المعارضة والمستدل معترضا عليها بما أمكن من الأسئلة
العاشر عدم التأثير وهو ذكر ما يستغنى عنه الدليل فى ثبوت حكم الأصل
إما لطرديته نحو صلاة لا تقصر فلا تقدم على الوقت كالمغرب إذ باقى
стр. 131
الصلوات تقصر فلا تقدم على الوقت
أو لثبوت الحكم بدون شرطه كالبيع بدون الرؤية فلم يصح بيعه كالطير فى الهواء فإن بيع الطير فى الهواء ممنوع وان رؤى
نعم إن أشار بذكر الوصف إلى خلو الفرع من المانع أو اشتماله على شرط الحكم دفعا للنقض جاز ولم يكن من هذا الباب
وأن أشار الوصف إلى اختصاص الدليل ببعض صور الحكم جاز إن لم تكن الفتيا عامة وان عمت لم يجز لعدم وفاء الدليل الخاص بثبوت الحكم العام
الحادى عشر تركيب القياس من المذهبين نحو قوله فى البالغة أنثى فى تزوج نفسها كابنة خمسة عشر إذ الخصم يمنع تزويجها نفسها لصغرها لا لأنوثيتها ففى صحة التمسك به خلاف
الثانى عشر القول بالموجب وهو تسليم الدليل مع منع المدلول أو تسليم مقتضى الدليل مع دعوى بقاء الخلاف
وهو آخر الأسئلة
وينقطع المعترض بفساده والمستدل بتوجيهه إذ بعد تسليم العلة والحكم لا يجوز له النزاع فيهما
стр. 132
ومورده إما النفى نحو قوله فى القتل بالمثقل إن التفاوت فى الآلة لا يمنع القصاص كالتفاوت فى القتل فيقول الحنفى سلمت لكن لا يلزم من عدم المانع ثبوت القصاص بل من وجود مقتضيه أيضا فأنا أنازع فيه
وجوابه ببيان لزوم الحكم فى محل النزاع مما ذكره إن امكن أو بأن النزاع مقصور على ما يعرض له بإقرار أو اشتهار ونحوه
وأما الإثبات نحو الخيل حيوان يسابق عليه فتجب فيه الزكاة كالإبل فيقول نعم زكاة القيمة
وجوابه بأن النزاع فى زكاة العين وقد عرفنا الزكاة باللام فيصرف إلى محل النزاع
وفى لزوم المعترض ابداء مستند القول بالموجب خلاف ويرد على القياس منع كونه حجة أو فى الحدود والكفارات والمظان كالحنفية
والأسئلة راجعة إلى منع أو معارضة والا لم تسمع
وذكر بعضهم أنها خمسة وعشرون وترتيبها أولى اتفاقا
وفى وجوبه خلاف وفى كيفيته أقوال كثيرة والله أعلم
الاستصحاب دليل ذكره المحققون إجماعا
وإنما الخلاف فى استصحاب حكم الإجماع فى محل الخلاف والأكثر ليس بحجة خلافا للشافعى وابن شاقلا وابن حامد ونافى الحكم يلزمه الدليل خلافا لقوم وقيل فى الشرعيات فقط
стр. 133
مسألة شرع من قبلنا هل كان نبينا ﷺ متعبدا بشرع من قبله قبل بعثته مطلقا أو آدم أو نوح أو إبراهيم أو موسى أو عيسى ﵈ أو لم يكن متعبدا بشرع من قبله أقوال وتعبد بعد بعتثه بشرع من قبله فيكون شرعا لنا نقله الجماعة واختاره الأكثر
ثم اعتبر القاضى وابن عقيل وغيره ثبوته قطعا ولنا قول أو آحادا وعن أحمد لم يتعبد وليس بشرع لنا
الاستقراء دليل لإفادته الظن ذكره بعض أصحابنا وغيرهم
مسألة مذهب الصحابى إن لم يخالفه صحابى فإن انتشر ولم ينكر فسبق فى الإجماع
وأن لم ينتشر فحجة مقدم على القياس فى أظهر الروايتين
واختره أكثر أصحابنا وغيرهم وقاله مالك والشافعى فى القديم وفى الجديد أيضا خلافا لأبى الخطاب وابن عقيل وأكثر الشافعية
مسألة مذهب الصحابى فيما يخالف القياس توقيف ظاهر الوجوب عند أحمد وأكثر أصحابه خلافا لابن عقيل والشافعية
стр. 134
مسألة مذهب التابعى ليس بحجة عند الأكثر وكذا لو خالف القياس فى ظاهر كلام أحمد وأصحابنا خلافا لأبى البركات
مسألة الاستحسان هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعى خاص
وقد أطلق أحمد والشافعى القول به فى مواضع
وقال به الحنفى وأنكره غيرهم وهو الأشهر عن الشافعى حتى قال من استحسن فقد شرع ولا يتحقق استحسان مختلف فيه
مسألة المصلحة إن شهد الشرع باعتبارها كاقتياس الحكم من معقول دليل شرعى فقياس أو ببطلانها كتعيين الصوم فى كفارة رمضان على الموسر كالملك ونحوه فلغو
أو لم يشهد لها ببطلان ولا اعتبار معين فهى
إما تحسينى كصيانة المراة عن مباشرة عقد نكاحها المشعر بما لا يليق بالمروءة بتولى الولى ذلك
стр. 135
أو حاجى أى فى رتبة الحاجة كتسليط الولى على تزويج الصغيرة لحاجة تقييد الكفو خيفة فواته
ولا يصح التمسك بمجرد هذين من غير أصل
أو ضروري وهو ما عرف التفات الشرغ اليه كحفظ الدين بقتل المرتد والداعية
والعقل بحد المسكر والنفس بالقصاص والنسب والعرض بحد الزنا والقذف
والمال بقطع السارق فليس بحجة خلافا لمالك وبعض الشافعية
الاجتهاد لغة بذل الجهد فى فعل شاق
واصطلاحا بذل الجهد فى تعرف الحكم الشرعى
وشرط المجتهد إحاطته بمدارك الأحكام وهى الأصول المتقدمة وما يعتبر للحكم فى الجملة كمية وكيفية
فالواجب عليه من الكتاب معرفة ما يتعلق بالأحكام منه
وهى قدر خمسمائة آية بحيث يمكنه استحضارها للاحتجاج بها لا حفظها
وكذلك من السنة هكذا ذكره غير واحد لكن نقل القيروانى فى المستوعب عن الشافعى أنه يشترط فى المجتهد حفظ جميع القرآن ومال إليه أبو العباس
ومعرفة صحة الحديث اجتهادا كعلمه بصحة مخرجه وعدالة رواته أو تقليدا كنقله
стр. 136
من كتاب صحيح ارتضى الأئمة رواته والناسخ والمنسوخ منهما
ومن الإجماع ما تقدم فيه
ومن النحو واللغة ما يكفيه فيما يتعلق بالكتاب والسنة من نص وظاهر ومجمل وحقيقة ومجاز عام وخاص ومطلق ومقيد لا تفاريع الفقه وعلم الكلام
ولا يشترط عدالته فى اجتهاده بل فى قبول فتياه وخبره
مسألة يتجزا الاجتهاد عند الأكثر
وقيل فى باب لا مسألة
مسألة يجوز التعبد بالاجتهاد فى زمن النبى ﷺ عقلا عند الأكثر خلافا لأبى الخطاب
وفى جوازه شرعا أقوال ثالثها يجوز بإذنه ورابعها لمن بعد
مسألة يجوز اجتهاد النبى ﵇ فى أمر الشرع عقلا عند الأكثر
وأما شرعا فأكثر أصحابنا على جوازه ووقوعه خلافا لأبى حفص العكبرى وابن حامد
وجوزه القاضى فى موضع فى أمر الحرب فقط
والحق أن اجتهاده ﵇ لا يخطئ
مسألة الإجماع على أن المصيب فى العقليات واحد واحد وأن النافى ملة الاسلام مخطئ آثم كافر اجتهد أو لم يجتهد
стр. 137
وقال الجاحظ لا إثم على المجتهد بخلاف المعاند وزاد العنبرى كل مجتهد فى العقليات مصيب
مسألة المسألة الظنية الحق فيها عند الله واحد وعليه دليل فمن أصابه فهو مصيب والا فمخطئ مثاب على اجتهاده عند الأكثر
مسألة تعادل دليلين قطعيين محال اتفاقا وكذا ظنيين فيجتهد ويقف إلى أن يتبينه عند أصحابنا وأكثر الشافعية
وقال قوم وحكى رواية عن أحمد يجوز تعادلهما فعليه يخير فى الأخذ بايهما شاء
مسألة ليس للمجتهد أن يقول فى شئ واحد فى وقت واحد قولين متضادين عند عامة العلماء
ونقل عن الشافعى أنه ذكر فى سبع عشرة مسألة فيها قولان واعتذر عنه بأعذار فيها نظر
وإذا نص المجتهد على حكمين مختلفين فى مسألة فى وقتين فمذهبه آخرهما إن علم التاريخ وإلا فأشبههما بأصوله وقواعد مذهبه وأقر بهما إلى الدليل الشرعى
وقيل كلاهما مذهب له وفيه نظر
стр. 138
مسألة: مذهب الإنسان ما قاله أو ما جرى مجراه من تنبيه أو غيره وإلا لم تجز نسبته اليه ولنا وجهان فى جواز نسبته إليه من جهة القياس أو فعله أو المفهوم
مسألة لا ينقض الحكم في الإجتهاديات منه ولا من غيره اتفاقا للتسلسل
مسألة وحكمه بخلاف اجتهاده باطل ولو قلد غيره ذكره الآمدى اتفاقا
وفى إرشاد ابن أبى موسى لا
مسألة إذا نكح مقلد بفتوى مجتهد ثم تغير اجتهاد مقلده لم تحرم عند أبى الخطاب والمقدسى خلافا لقوم
مسألة إذا حدثت مسألة لا قول فيها فللمجتهد الاجتهاد فيها والفتوى والحكم
وهل هذا أفضل أو التوقف أو توقفه فى الأصول فيه أوجه لنا
وبعضهم ذكر الخلاف فى الجواز
يؤيد المنع ما قاله إمامنا إياك أن تتكلم فى مسألة ليس لك فيها إمام
التقليد لغة جعل الشئ فى العنق
وشرعا قبول قول الغير من غير حجة
مسألة يجوز التقليد فى الفروع عند الأكثر خلافا لبعض القدرية
مسألة لا تقليد فيما علم كونه من الدين ضرورة كالأركان الخمسة ونحوها لاشتراك الكل فيه ولا فى الأحكام الأصولية الكلية كمعرفة الله تعالى ووحدانيته وصحة الرسالة ونحوها
стр. 139
قال القرافى ولا فى أصول الفقه
مسألة إذا أدى اجتهاد المجتهد إلى حكم لم يجز له التقليد إجماعا
وإن لم يجتهد فلا يجوز له أيضا مطلقا خلافا لقوم
وقيل يجوز مع ضيق الوقت وقيل ليعمل لا ليفتى وقيل لمن هو أعلم منه وقيل من الصحابة
مسألة للعامي أن يقلد من علم أو ظن أهليته للاجتهاد بطريق ما دون من عرفه بالجهل اتفاقا فيهما أما من جهل حاله فلا يقلده أيضا خلافا لقوم
مسألة وفى لزوم تكرار النظر عند تكرار الواقعة أقوال ثالثها يلزمه إن لم يذكر طريق الاجتهاد
مسألة لا يجوز خلو العصر عن مجتهد عند أصحابنا وجوزه آخرون
مسألة ذكر القاضى وأصحابه لا يجوز أن يفتى إلا مجتهد
وقيل يجوز فتيا من ليس بمجتهد بمذهب مجتهد إن كان مطلعا على الماخذ أهلا للنظر
وقيل عند عدم المجتهد وقيل يجوز مطلقا
مسألة أكثر اصحابنا على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل خلافا لابن عقيل وعن أحمد روايتان
стр. 140
فإن سألهما واختلفا عليه واستويا عنده اتبع أيهما شاء وقيل الأشد وقيل الأخف
ويحتمل أن يسقطا ويرجع إلى غيرهما أن وجد وألا فإلى ما قبل السمع
مسألة هل يلزم العامى التمذهب بمذهب يأخذ برخصة وعزائمه فيه وجهان قال أبو العباس جوازه فيه ما فيه
مسألة ولا يجوز للعامى تتبع الرخص وذكره ابن عبد البر اجماعا
ويفسق عند إمامنا وغيره
وحملة القاضى على غير متأول أو مقلد وفيه نظر
مسألة المفتي يجب عليه أن يعمل بموجب اعتقاده فيما له وعليبه إجماعا
مسألة إذا استفتى العامى واحدا فالأشهر يلزمه بالتزامه
مسألة للمفتى رد الفتوى وفى البلد غيره أهل لها شرعا وإلا لزمه ذكره أبو الخطاب وابن عقيل
ولا يلزم جواب ما لم يقع وما لا يحتمله السائل ولا ينفعه
مسألة قال ابن عقيل لا يجوز أن يكبر المفتى خطه قال ولا يجوز إطلاق الفتيا فى اسم مشترك إجماعا
الترجيح تقديم أحد طرفى الحكم لاختصاصه بقوة فى الدلالة
ورجحان الدليل عبارة عن كون الظن المستفاد منه أقوى
стр. 141
وحكى عن ابن الباقلانى أنكار الترجيح فى الأدلة كالبينات وليس بشئ
ولا مدخل له فى المذاهب من غير تمسك بدليل خلافا لعبد الجبار ولا فى القطعيات إذ لا غاية وراء اليقين
قال طائفة من أصحابنا يجوز تعارض عمومين من غير مرجح
والصواب ما قاله أبو بكر الخلال لا يجوز أن يوجد فى الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه ليس مع أحدهما ترجيح يقدم به فأحذ المتعارضين باطل إما لكذب الناقل أو خطئه بوجه ما فى النقليات أو خطأ الناظر فى النظريات أو لبطلان حكمه بالنسخ
فالترجيح اللفظى إما من جهة السند أو المتن أو مدلول اللفظ أو أمر خارج
الأول فيقدم الأكثر رواه على الأقل خلافا للكرخى
وفى تقديم رواية الأقل الأوثق على الأكثر قولان
ويرجح بزيادة الثقة والفطنة والورع والعلم والضبط والنحو وبأنه اشهر بأحدها وبكونه احسن سياقا وباعتماده على حفظه لا نسخة سمع منها وعلى ذكر لا خط وبعمله بروايته وبأنه عرف أنه لا يرسل الا عن عدل وبكونه مباشرا للقصة أو صاحبها أو مشافها أو أقرب عند سماعه
وفى تقديم روايه الخلفاء الأربعة على غيرها روايتان
فإن رجحت رجحت رواية أكابر الصحابة على غيرهم
ورواية متقدم الاسلام ومتأخره سيان عند الأكثر
стр. 142
ويقدم الأكثر صحبه ذكره ابن عقيل وابو الخطاب وزاد أو قدمت هجرته
ويرجح بكونه مشهور النسب
وانفرد الآمدى أو غير ملتبس بمضعف وبتحملها بالغا
ذكره ابن عقيل قال وأهل الحرمين أولى
ولا يرجح بالذكورية والحرية على الأظهر
ويرجح المتواتر على الآحاد والمسند على المرسل عند الجمهور
وقال الجرجانى وأبو الخطاب المرسل أولى
قال ابن المنى وسواء مرسل الصحابى وغيره لجواز أن يكون المجهول غير حافظ وأن كان عدلا
ومرسل التابعى على غيره
والمتفق على رفعه أو وصله على مختلف فيه
المتن يرجح النهى على الأمر والمختار الآمر على المبيح
والأقل احتمالا على الأكثر والحقيقة على المجاز
والنص على الظاهر ومفهوم الموافقة على المخالفة
المدلول يرجح الحظر على الإباحة عند أحمد وأصحابه
وقال ابن أبان وبعض الشافعية يتساويان ويسقطان
стр. 143
ويرجح الحظر على الندب والوجوب على الكراهة ويرجح الوجوب على الندب
وقوله ﵇ على فعله والمثبت على النافى إلا أن يستند النفى إلى علم بالعدم لا عدم العلم فيستويان والناقل عن حكم الأصل على غيره على الأظهر
ويرجح موجب الحد والجزية على نافيهما
الخارج يرجح المجرى على عمومه على المخصوص والمتلقى بالقبول على ما دخله النكير وعلى قياسه ما قل نكيره على ما كثر وما عضده كتاب أو سنة أو قياس شرعى أو معنى عقلى
فإن عضد أحدهما قرآن والآخر سنة فروايتان
وما ورد ابتداء على ذى السبب والعام بأنه أمس بالمقصود نحو ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ على ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾
وما عمل به الخلفاء الراشدون على غيره عند أصحابنا وأصح الروايتين عن إمامنا
ويرجح بقول أهل المدينة عند أحمد وأبى الخطاب وغيرهما خلافا للقاضى وابن عقيل
ورجح الحنفية بعمل أهل الكوفة إلى زمن أبى حنيفة قبل ظهور البدع
وما عضده من احتمالات الخبر بتفسير الراوى أو غيره من وجوه الترجيحات على غيره من الاحتمالات
والقياسى إما من جهة الأصل أو العلة أو القرينة العاضدة
أما الأول فحكم الأصل الثابت بالإجماع راجح على الثابت بالنص والثابت
стр. 144
بالقرآن أو تواتر السنة على الثابت بآحادها وبمطلق النص على الثابت بالقياس والمقيس على اصول أكثر على غيره لحصول غلبة الظن بكثرة الأصول خلافا للجوينى والقياس على ما لم يخص على القياس المخصوص
وأما الثانى فتقدم العلة المجمع عليها على غيرها والمنصوصة على المستنبطة والثابتة عليتها تواترا على الثابتة عليتها آحادا والمناسبة على غيرها والناقلة على المقررة والحاضرة على المبيحة ومسقطة الحد وموجبه العتق والأخف حكما على خلاف فيه كالخبر والوصفية للاتفاق عليها على الاسمية والمردودة إلى أصل قاس الشرع عليه على غيره كقياس الحج على الدين والقبلة على المضمضة والمطردة على غيرها إن قيل بصحتها والمنعكسة على غيرها إن اشترط العكس
والقاصرة والمتعدية سيان فى ثالث
ويقدم الحكم الشرعى أو اليقينى على الوصف الحسى والإثباتى عند قوم
وقيل الحق
التسوية والموثر على الملائم والملائم على الغريب والمناسب على الشبهى
وتفاصيل الترجيح كثيرة
فالضابط فيه أنه متى اقترن بأحد الطرفين أمر نقلى أو اصطلاحى عام أو خاص أو قرينه عقلية أو لفظية أو حالية وأفاد ذلك زيادة ظن رجح به
وقد حصل بهذا بيان الرجحان من جهة القرائن
والله أعلم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم