← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6308

المختصر في أصول الفقه - ت مظهربقا

ابن اللحام

Полный текст (144 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الدعاء اللهم اغفر لى الثالث عشر التمنى … ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى … الرابع عشر الاحتقار ﴿ألقوا ما أنتم ملقون﴾ الخامس عشر التكوين كن فيكون السادس عشر الخبر فاصنع ما شئت وعكسه والوالدات يرضعن أولادهن مسألة الأمر المجرد عن القرينة الحق أنه حقيقة فى الوجوب وهو قول الأكثر شرعا أو لغة أو عقلا مذاهب ولا يحسن الاستفهام هل هو للوجوب أم لا ذكره أصحابنا وغيرهم وقيل حقيقة فى الندب وقيل الإباحة وقد ذكرت فى المسألة خمسة عشر مذهبا فى القواعد

стр. 72

فإن ورد بعد حظر فالوجوب أو الوجوب إن كان بلفظ أمرتكم أو أنت مأمور لا بلفظه افعل أو الإباحة أو الاستحباب أو كما كان قبل الحظر أقوال أما ورود النهى بعد الأمر فالتحريم أو الكراهه أو الإباحة أقوال قال ابن عقيل وشيخه والامام والأمر بعد الاستيذان للإباحة وظاهر كلام جماعة خلافه والخبر الأمر كالأمر قال بعض أصحابنا لا يحتمل الندب واطلاق القواعد على ترك الفعل واطلاق الفرض أو الوجوب نص فى الوجوب لا يحتمل التأويل عند ابى البركات خلافا للقاضى وكتب عليكم نص فى الوجوب ذكره القاضى واذا حرف الأمر عن الوجوب جاز الاحتجاج به فى الندب والإباحة خلافا للتميمى مسألة الأمر المطلق للتكرار حسب الإمكان ذكره ابن عقيل مذهب أحمد وأصحابه وقال الأكثر لا يقتضيه

стр. 73

فعلى عدم التكرار لا يقتضى إلا فعل مرة أو يحتمل التكرار أولا يدل على المرة والمرات أو الوقف فيما زاد على مرة والمرات أقوال مسألة اذا علق الأمر على علة ثابتة وجب تكرره بتكررها اتفاقا وأن علق على شرط أو صفة فكالمسالة قبلها واختار القاضى وأبو البركات وغيرهما التكرار هنا مسألة من قال الأمر للتكرار قال للفور واختلف غيرهم فذهب الأكثر للفور وللتراخى عند أكثر الشافعية وعن أحمد مثله وقال الإمام بالوقف لغة فإن بادر امتثل وقيل بالوقف وان بادر مسألة الأمر بشئ معين نهى عن ضده من حيث المعنى لا اللفظ عند الأكثر وعند اكثر الأشاعرة من جهة اللفظ بناء على أن الأمر والنهى لا صيغة لهما وعند المعتزلة لا يكون نهيا عن ضده لا لفظا ولا معنى بناء على إرادة المتكلم وليست معلومة

стр. 74

وأمر الندب كالايجاب عند الأكثر أن قيل مأمور به حقيقة والنهى عن الشئ هل هو أمره بأحد أضداده على الخلاف مسألة الإجزاء امتثال الأمر ففعل المأمور به بشرطه يحققه أجماعا وكذا ان فسر الإجزاء بسقوط القضاء عند الأكثر خلافا لعبد الجبار وابن الباقلانى مسألة الواجب الموقت يسقط بذهاب وقته عند الأكثر خلافا للقاضى والمقدسى والحلوانى وبعض الشافعية فالقضاء بأمر جديد على الأول وبالأمر السابق على الثانى وان لم يقيد الأمر بوقت وقيل هو على الفور فالقضاء بالأمر الأول عند الأكثر وقال أبو الفرج المالكى والكرخى هو كالمؤقت مسألة الأمر بالأمر بشئ ليس امرا بذلك الشئ عند الأكثر مسألة الأمر بالماهية ليس امرا بشئ من جزئياتها عند ابن الخطيب وغيره خلافا للآمدى

стр. 75

مسألة الأمران المتعاقبان بمتماثلين ولا مانع عادة من التكرار من تعريف أو غيره والثانى غير معطوف مثل صل ركعتين قيل معمول بهما واختاره القاضى وأبو البركات واكثر الشافعية وقيل تأكيد واختاره أبو الخطاب والمقدسى وقيل بالوقف مسألة يجوز أن يرد الأمر معلقا باختيار المأمور ذكره القاضى وابن عقيل مسألة يجوز أن يرد الأمر والنهى دائما إلى غير غاية فيقول صلوا ما بقيتم أبدا عند الأكثر خلافا للمعتزلة مسألة الأمر بالصفة أمر بالموصوف نص عليه أمامنا النهى مقابل الأمر فما قيل فى حد الأمر وان له صيغة تخصه وما فى مسائله من صحيح وضعيف فمثله هنا وصيغة لا تفعل وان احتملت تحقيرا كقوله لا تمدن عينيك وبيان العاقبة ﴿ولا تحسبن الله غافلا﴾ والدعاء ﴿لا تؤاخذنا﴾ والياس لا تعتذروا اليوم والارشاد لا تسألوا عن اشياء فهى حقيقة فى طلب الامتناع وتختص به مسألتان

стр. 76

إحداهما إطلاق النهى عن الشئ لعينه يقتضى فساد المنهى عنه عند الأكثر شرعا وقيل لغة وقال بعض الفقهاء والمتكلمين لا يقتضى فساده وعند أبى الحسين يقتضى فساد العبادات فقط وكذا النهى عن الشئ لوصفه عند أصحابنا والشافعية وعند الحنفية وأبى الخطاب يقتضى صحة الشئ وفساد وصفه وكذا لمعنى فى غير المنهى عنه كالبيع بعد النداء للجمعة عند أحمد وأكثر أصحابه والظاهرية خلافا للأكثرين فان كان النهى عن غير العقد كتلقى الركبان والنجش والسوم على سوم أخيه والخطبة على خطبة أخيه

стр. 77

والتدليس فلا يقتضى فساد العقد على الأصح الثانية النهى يقتضى الفور والدوام عند الأكثر خلافا لابن الباقلانى وصاحب المحصول فإن قال لا تفعل هذا مرة فيقتضى الكف مرة فإذا ترك مرة سقط النهى ذكره القاضى وقال غيره يقتضى تكرار الترك والله أعلم العام والخاص أجود حدوده اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله والخاص بخلافه وينقسم اللفظ إلى ما لا أعم منه كالمعلوم أو الشئ ويسمى العام المطلق وقيل ليس بموجود

стр. 78

والى ما لا أخص منه كزيد وعمرو والى ما بينهما كالموجود والجوهر والجسم النامى والحيوان والإنسان فيسمى عاما وخاصا إضافيا أى هو خاص بالاضافة إلى ما فوقه عام بالإضافة إلى ما تحته مسألة العموم من عوارض الألفاظ حقيقة وأما فى المعانى فثالثها الصحيح كذلك مسألة للعموم صيغة عند الأئمة الأربعة خلافا للأشعرية فهى حقيقة فى العموم مجاز فى الخصوص وقيل عكسه وقيل مشتركة وقيل بالوقف فى الأخبار لا الأمر والنهى والوقف إما على معنى لا ندرى وإما نعلم أنه وضع ولا ندرى أحقيقة أم مجاز ومدلوله كلية أى محكوم فيه على كل فرد مطابقه اثباتا وسلبا لا كلى ولا كل ودلالته على أصل المعنى قطيعة وقاله الشافعى وعلى كل فرد بخصوصه ظنيه عند الأكثر وقال ابن عقيل والفخر إسماعيل وحكى رواية عن أحمد ونقله الأنبارى عن الشافعى قطعية وعموم الأشخاص يستلزم عموم الأحوال والأزمنة والبقاع عند الأكثر خلافا للقرافى وأبى العباس وغيرهما

стр. 79

مسألة صيغ العموم عند القائلين بها هى أسماء الشروط والاستفهام كمن فيمن يعقل وما فيما لا يعقل وفى الواضح عن آخرين ما لهما فى الخبر والاستفهام وأين وحيث للمكان ومتى للزمان وأى للكل وتعم من وأى المضافة إلى الشخص ضمميرهما فاعلا كان أو مفعولا والموصولات والجموع المعرفة تعريف جنس وقيل لا تعم وقيل تعم فقط فقال القاضى وغيره التعريف يصرف الاسم إلى ما الإنسان به أعرف فإن كان معهودا فهو به أعرف فينصرف اليه ولا يكون مجازا والانصراف إلى الجنس لانه به أعرف من أبعاضه وقاله أبو الخطاب وقال لو قيل يصير الاسم مجازا بقرينه العهد لجاز وجزم به غيره والمجموع المضافة واسماء التأكيد مثل كل وأجمعين واسم الجنس المعرف تعريف جنس ويعم عند الأكثر الاسم المفرد المحلى بالألف واللام إذا لم يسبق تنكير

стр. 80

والمفرد المضاف يعم كزوجتى وعبدى عند أحمد وأصحابه ومالك تبعا لابن عباس خلافا للحنفية والشافعية والنكرة المنفية تعم وقيل لا عموم فيها الا مع من ظاهرة أو مقدرة والنكرة فى سياق الشرط تعم ذكره أبو البركات وإمام الحرمين وفى المغنى ما يقتضى خلافه وهل تفيد العموم لفظا أو بطريق التعليل فيه نظر قاله أبو العباس أما الجمع المنكر فليس بعام عند الأكثر وقال الجبائى وبعض الحنفية والشافعية وذكره فى التمهيد وجها وابن عقيل والحلوانى رواية أنه عام انتهت وأما سائر فقال القاضى عبد الوهاب ليست

стр. 81

للعموم إذ معناها بعض الشيء لا جملته وفى الصحاح وغيرها هى لجملة الشئ فتكون عامة والله سبحانه أعلم ومعيار العموم الاستثناء مسألة أبنية الجمع لثلاثة حقيقة عند الأكثر وحكى عن المالكية وابن داود وبعض الشافعية والنحاة لاثنين حقيقة وعلى الأول هل يصح فى الاثنين والواحد مجازا فيه أقوال ثالثها يصح فى الاثنين لا الواحد مسألة العام بعد التخصيص حقيقة عند القاضى وابن عقيل وغيرهما مجاز عند أبى الخطاب وغيره أبو بكر الرازى حقيقة إن كان الباقى جمعا الكرخى وأبو الحسين حقيقة ان خص بما لا يستقل من شرط أو صفة أو استثناء ابن الباقلانى إن خص بشرط أو استثناء عبد الجبار إن خص بشرط أو صفة وقيل ان خص بدليل لفظى الإمام حقيقة فى كناوله مجاز فى الاقتصار عليه مسألة العام بعد التخصيص بمبين حجة عند الأكثر وعن بعض أصحابنا وغيرهم ليس بحجة

стр. 82

والمراد إلا فى الاستثناء بمعلوم فإنه حجة بالاتفاق ذكره القاضى وغيره وفهم الآمدى وغيره الاطلاق وقيل حجة فى أقل الجمع مسألة العام المستقبل على سبب خاص بسؤال وبغير سؤال العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند أحمد واصحابه والحنفية وروى عن أحمد وقاله بعض أصحابنا العبرة بخصوص السبب وللمالكية والشافعية قولان وصورة السبب قطعية الدخول عند الأكثر فلا تخص بالاجتهاد مسألة يجوز أن يراد بالمشترك معنياه معا والحقيقة والمجاز من لفظ واحد ويحمل عليهما عند القاضى وابن عقيل والحلوانى وغيرهم ثم هل هو ظاهر فى ذلك مع عدم قرينه كالعام أم مجمل فيرجع إلى مخصص خارج الاول قول الشافعى وهو كثير فى كلام القاضى وأصحابه فى المباحث

стр. 83

لكن صرح القاضى وابن عقيل بالثانى وقيل لا يجوز وقيل يمتنع فى المشترك فى اللفظ المفرد ويجوز فى التثنية والجمع لتعدده وقيل يجوز فى النفى لا الاثبات مسألة نفى المساواة مثل ﴿لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة﴾ للعموم عند أصحابنا والشافعية وعند الحنفية يكفى نفيها فى شئ واحد مسألة دلالة الإضمار عامة عند أصحابنا وأكثر المالكية خلافا لأكثر الشافعية والحنفية مسألة الفعل المتعدى إلى مفعول نحو والله لا آكل أو إن أكلت فعبدى حر يعم مفعولاته فيقبل تخصيصه فلو نوى مأكولا معينا لم يحنث بغيره باطنا عند الأكثر خلافا لابن البنا وأبى حنيفة فعلى الأول فى قبوله حكما روايتان مسألة الفعل الواقع لا يعم أقسامه وجهاته كصلاته ﵇ داخل الكعبة لا تعم الفرض والنفل

стр. 84

وقول الراوي: «صلى ﵇ بعد الشفق، لا يعم الشفقين، إلا عند من حمل المشترك على معنييه. وقوله: «كان ﵇ يجمع بين الصلاتين في السفر» لا يعم وقتيهما ولا سفر النسك وغيره. وهل تكرر الجمع منه مبني على كان. والذي ذكره القاضي وأصحابه إن كان الدوام الفعل وتكراره. وذكر في «الكفاية» قولا لا يفيد التكرار. مسألة: نحو قول الصحابي: «نهي عن بيع الغرر والمخابرة» و «قضى بالشفعة

стр. 85

فيما لم يقسم» يعم كل غرر ومخابرة وجار عندنا. واختاره الآمدي وغيره خلافا للأكثر. مسألة: الأكثر أن المفهوم له عموم. واختار ابن عقيل والمقدسي وأبو العباس أنه لا عموم له، وأنه يكفي فيه المخالفة في صورة ما. وادعى بعضهم أن الخلاف لا يتحقق. فعلى الأول يجوز تخصيصه بما يجوز به تخصيص العام. ورفع كله تخصيص أيضاً: الإفادة اللفظ في منطوقه ومفهومه. فهو كبعض العام. ذكره أبو الخطاب وغيره. مسألة: لا يلزم من إضمار شيء في المعطوف أن يضمر في المعطوف عليه. ذكره أبو الخطاب وفاقاً للشافعية خلافا للحنفية. والقاضي في «الكفاية». مسألة: القرآن بين شيئين في اللفظ لا يقتضي التسوية بينهما في الحكم غير المذكور إلا بدليل خارج. ذكره أبو البركات وفاقاً للحنفية والشافعية، خلافا لأبي يوسف.

стр. 86

مسألة الخطاب الخاص بالنبى ﷺ نحو ﴿يا أيها المزمل﴾ عام للأمة إلا بدليل يخصه عند الأكثر خلافا للتميمى وابى الخطاب وأكثر الشافعية وكذا عند توجه خطاب الله للصحابة هل يعمه ﵇ وفى الواضح النفى هنا عن الأكثر بناء على أنه لا يأمر نفسه كالسيد مع عبيده وحكم فعله ﵇ فى تعديه إلى أمته يخرج على الخلاف فى الخطاب المتوجه اليه عند الأكثر وفرق أبو المعالى وغيره وقالوا يتعدى فعله مسالة خطابه ﵇ لواحد من الأمة هل يعم غيره فيه الخلاف السابق وعند الحنفية لا يعم لأنه عم فى التى قبلها لفهم الاتباع لأنه متبع وهنا متبع واختار أبو المعالى يعم هنا مسألة جمع الرجال لا يعم النساء ولا بالعكس إجماعا ويعم الناس ونحوه الجميع إجماعا ونحو المسلمين وفعلوا مما يغلب فيه المذكر يعم النساء تبعا عند أصحابنا وأكثر الحنفية خلافا لأبى الخطاب والأكثر

стр. 87

واحتج أصحابنا بأن قوله الحر بالحر عام للذكر والأنثى وفى القياس من الواضح لا يقع مؤمن على أنثى فالتكفير فى قتلها قياسا وخص الله تعالى الحجب بالأخوة فعداه القياسون إلى الأخوات بالمعنى وفى الوقف من المعنى الأخوة والعمومة للذكر والأنثى مسألة من الشرطية تعم المؤنث عند الأكثر ونفاه بعض الحنفية مسألة الخطاب العام كالناس والمؤمنين ونحوهما يشمل العبد عند الأكثر وقال الرازى الحنفى إن كان لحق الله مسألة مثل يا أيها الناس يا عبادى يشمل الرسول عند الأكثر وقال الصيرفى والحليمى إلا أن يكون معه قل مسألة فى تناول الخطاب العام من صدر منه من الخلق فيه ثلاثة أقوال

стр. 88

ثالثها يتناول إلا فى الأمر واختاره أبو الخطاب مسألة مثل ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ يقتضى أخذ الصدقة من كل نوع من المال عند الأكثر مسألة العام إذا تضمن مدحا أو ذما مثل ﴿إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم﴾ لا يمنع عمومه عند الأئمة الأربعة ومنعه قوم ونقل عن الشافعى أيضا مسألة قول الشافعى ترك الاستفصال من الرسول ﵇ فى حكاية الأحوال ينزل منزلة العموم فى المقال قال أبو البركات وهذا ظاهر كلام أحمد التخصيص قصر العام على بعض أجزائه وهو جائز عند الأكثر خبرا كان أو أمرا وقيل لا يجوز فى الخبر مسألة تخصيص العام إلى أن يبقى واحد جايز عند أصحابنا ومنع أبو البركات وغيره النقص من أقل الجمع

стр. 89

واختار بعض اصحابنا وغيرهم بقاء جمع يقرب من مدلول اللفظ المخصص المخرج وهو إرادة المتكلم واستعماله فى الدليل المخصص مجاز وهو متصل ومنفصل وخصه بعض أصحابنا بالمنفصل وقال هو اصطلاح كثير من الأصوليين لأن الاتصال منعه العموم فلم يدل الا منفصلا فلا يسمى عاما مخصوصا والمتصل الاستثناء المتصل والشرط والصفة والغاية وزاد بعضهم بدل البعض ولم يذكره الأكثر مسألة الاستثناء اخراج بعض الجملة بالا أو قام مقامها وهو غير وسوى وعدا وليس ولا يكون وحاشا وخلا من متكلم واحد وقيل مطلقا وهو إخراج ما لولاه لوجب دخوله لغة عند الأكثر وقال قوم لجاز وقد اختلف فى تقدير الدلالة فى الاستثناء فالأكثر المراد بعشرة فى قولك عشرة إلا ثلاثة سبعة والا قرينه كالتخصيص بغيره وقال ابن الباقلانى عشرة إلا ثلاثة بازاء سبعة كاسمين مركب ومفرد فالاستثناء على قول الأكثر تخصيص وعلى قول ابن الباقلانى ليس بتخصيص مسألة لا يصح الاستثناء من غير الجنس عند أحمد وأصحابه خلافا لبعض الشافعية ومالك والاشهر عن أبى حنفية صحته فى مكيل أو موزون من أحدهما فقط وفى صحة أحد النقدين من الآخر روايتان وفى المغنى يمكن حمل الصحة على ما إذا كان أحدهما يعبر به عن الآخر أو

стр. 90

يعلم قدره منه وخرج أبو الخطاب منها صحة الاستثناء من غير الجنس مطلقا ولا يصح الاستثناء من جمع منكر عند الأكثر وسلم القاضى وابن عقيل صحته ويجوز الاستثناء فى كلام الله تعالى وكلام المخلوق عند الأكثر وشد بعضهم وقال لا يجوز الاستثناء إلا فى كلام الله خاصة مسألة شرط الاستثناء الاتصال لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس أو سعال ونحوه عند الأكثر كسائر التوابع وعن ابن عباس إلى شهر وقيل سنة وقيل أبدا وعن سعيد بن جبير أربعة أشهر وعن عطاء والحسن فى المجلس وأومأ اليه إمامنا فى الاستثناء فى اليمين وقيل ما لم يأخذ فى كلام آخر

стр. 91

وتشترط نية الاستثناء عند الأكثر وهل تشترط قبل تكميل المستثنى منه أو من أول الكلام أو تصح ولو بعده أقوال مسألة لا يصح الاستثناء إلا نطقا عند الأكثر إلا فى اليمين لخائف من نطقه وقال بعض المالكية قياس مذهب مالك صحته بالنية ويجوز تقديمه عند الأئمة الأربعة كقوله ﵇ والله أن شاء الله لا أحلف على يمين الحديث متفق عليه مسألة استثناء الكل باطل إجماعا ثم إذا استثنى بعده فهل يبطل الجميع لأن الثانى فرع الأول أم يرجع إلى ما قبله لأن الباطل كالعدم أو يعتبر ما يؤول اليه الاستثناءات فيه أقوال واستثناء الأكثر من عدد مسمى باطل عند أحمد وأصحابه وأكثر النحاة خلافا لأبى بكر الخلال والأكثر وفى صحة استثناء النصف وجهان مسألة الاستثناء إذا تعقب جملا بالواو العاطفة عاد إلى جميعها عند الأكثر

стр. 92

والى الأخيرة عند الحنفية وقال جماعة من المعتزلة ومعناه قول القاضى فى الكفاية إن تبين إضراب عن الأولى فللأخيرة وإلا فللجميع وحكى عن الأشعرية الوقف قال أبو البركات وعندى حاصل قول الأشاعرة يرجع إلى قول الحنفية وقال المرتضى بالاشتراك اللفظى كالقرء والعين مسألة مثل بنى تميم وربيعة أكرمهم إلا الطوال للجميع جعله فى التمهيد أصلا للمسالة قبلها قال بعض أصحابنا ولو قال أدخل بنى هاشم بنى المطلب ثم ساير قريش واكرمهم فالضمير للجميع مسألة الاستثناء من النفى إثبات وبالعكس عند الأكثر خلافا للحنفية فى الأولى وسوى بعض الحنفية بينهما

стр. 93

مسألة والشرط مخصص مخرج ما لولاه لدخل كاكرم بنى تميم إن دخلوا فيقصره الشرط على من دخل والشرط اذا تعقب جملا متعاطفة فللجميع ذكره فى التمهيد إجماعا وفى الروضة سلمه الأكثر وخصه بعض النحاة بالجملة التى تليه متقدمة كانت أو متأخرة قال أبو العباس التوابع المخصصة كالبدل وعطف البيان ونحوهما كالاستثناء والشروط المقترنة بحرف الجر كقوله بشرط أنه أو على أنه أو بحرف العطف كقوله ومن شرطه كذا فهو كالشرط اللفظى و التخصيص بالصفة كاكرم بنى تميم الداخلين فيقصر عليهم قاله غير واحد وهى كالاستثناء وفى الروضة سلمه الأكثر و التخصيص بالغاية كأكرم بنى تميم حتى أو إلى أن يدخلوا فيقصر على غيرهم وهى كالاستثناء وبعد جمل قاله غير واحد و الإشارة بلفظه ذلك بعد الجمل تعود إلى الكل

стр. 94

ذكره القاضى وأبو الوفا وأبو البركات وابو يعلى الصغير وأبو البقاء و التمييز بعد جمل مقتضى كلام النحاة وجماعة من الأصوليين عوده إلى الجميع ولنا خلاف فى الفروع التخصيص بالمنفصل مسألة يجوز التخصيص بالعقل عند الأكثر والنزاع لفظى

стр. 95

مسألة ويجوز التخصيص بالحس نحو واوتيت من كل شئ مسألة يجوز التخصيص بالنص وسواء كان العام كتابا أو سنة متقدما أو متاخرا لقوة الخاص وهو قول الشافعية وعن أحمد يقدم المتأخر خاصا كان أو عاما وهو قول الحنفية فان جهل التاريخ تعارضا عند الحنفية وقال بعض الشافعية لا يخص عموم السنة بالكتاب وذكره ابن حامد القاضى رواية عن أحمد وقال بعض المتكلمين لا يخص عموم الكتاب بخبر الواحد وهو رواية عن أحمد وقال ابن أبان يخصص المخصص دون غيره مسألة الجمهور أن الاجماع مخصص ولو عمل أهل الاجماع بخلاف نص خاص تضمن ناسخا مسألة العام يخصص بالمفهوم عند القائلين به خلافا لبعض أصحابنا مسألة فعله ﵇ يخصص العموم عند الأئمة مسألة تقريره ﵇ ما فعل واحد من أمته بحضرته مخالفا للعموم ولم ينكره مع علمه مخصص عند الجمهور وهو أقرب من نسخته مطلقا أو عن فاعله مسألة مذهب الصحابى يخصص العموم إن قيل هو حجه والا فلا عند الأكثر منعه بعض الشافعية مطلقا

стр. 96

وقال أبو العباس يخصص ان سمع العام وخالفه والا فمحتمل مسألة العادة الفعلية لا تخصص العموم ولا تقيد المطلق نحو حرمت الربا فى الطعام وعادتهم تناول البر عند الأكثر خلافا للحنفية والمالكية مسألة العام لا يخصص بمقصوده عند الجمهور خلافا للقاضى عبد الوهاب وأبى البركات وحفيده مسألة رجوع الضمير إلى بعض العام المتقدم لا يخصصه عند أكثر أصحابنا والشافعية كقوله بعد النهى ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾ ﴿إلا أن يعفون﴾ ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ وقال القاضى يكون مخصصا مسألة يخصص العام بالقياس عند الأكثر ومنعه ابن حامد وابن شاقلا وجوزه ابن سريج إن كان القياس جليا

стр. 97

وابن ابان إن كان العام مخصصا المطلق ما تناول واحد غير معين باعتبار حقيقة شاملة لجنسه نحو ﴿فتحرير رقبة﴾ و «لا نكاح إلا بولى» والمقيد ما تناول معينا أو موصوفا بزايد على حقيقة جنسه نحو شهرين متتابعين وتتفاوت مراتبه بقلة القيود وكثرتها وقد يجتمعان فى لفظ واحد بالجهتين كرقبة مؤمنة قيدت من حيث الدين وأطلقت من حيث ما سواه مسألة إذا ورد مطلق ومقيد فإن اختلف حكمهما مثل اكس وأطعم لم يحمل أحدهما على الآخر بوجه اتفاقا وإن لم يختلف حكمهما فإن اتحد سبيلهما وكانا مثبتين نحو أعتق فى الظهار رقبة ثم قال أعتق رقبة مومنة حمل المطلق على المقيد ذكره أبو البركات إجماعا قلت ولكن ذكر القاضى وأبو الخطاب رواية عن أحمد أن المطلق لا يحمل على المقيد

стр. 98

ثم ان كان المقيد آحاد والمطلق تواترا ابنى على مسأله الزيادة على النص هل هى نسخ وعلى نسخ التواتر بالآحاد والمنع قول الحنفية والأشهر أن المقيد بيان للمطلق لا نسخ له كتخصيص العام وان اختلف سببهما كالرقبة فى الظهار والقتل فأشهر الروايتين عن أحمد الحمل فعنه لغة وعنه قياسا قال طائفة من محققى أصحابنا وغيرهم المطلق من الأسماء يتناول الكامل من المسميات فى الإثبات لا النفى المجمل لغة ما جعل جملة واحدة لا ينفرد بعض آحادها عن بعض واصطلاحا اللفظ المتردد بين محتملين فصاعدا على السواء وقيل ما لا يفهم منه عند الاطلاق معنى والمراد معين والا بطل بالمشترك فإنه يفهم منه معنى غير معين وهو إما فى المفرد كالعين والقرء والجون والشفق فى الأسماء وعسعس وبان فى الأفعال وتردد الواو بين العطف والأبتداء فى نحو والراسخون ومن بين ابتداء الغاية والتبعيض فى آية التيمم فى الحروف

стр. 99

أو فى المركب كتردد ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾ بين الولى والزوج وقد يقع من جهة التصريف كالمختار والمغتال للفاعل والمفعول مسألة لا إجمال فى إضافة التحريم إلى الأعيان نحو ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ وامهاتكم خلافا لأكثر الحنفية وأبى الفرج المقدسى ثم هو عام عند ابن عقيل والحلوانى وفى التمهيد والروضة ينصرف إطلاقه فى كل عين إلى المقصود اللائق بها مسألة لا إجمال فى نحو ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ خلافا لبعض الحنفية وحقيقة اللفظ مسح كله عند أحمد مسألة لا إجمال فى رفع عن أمتى الخطأ والنسيان عند الجمهور بل هو من دلالة الإضمار وقد تقدمت مسألة لا إجمال فى نحو لا صلاة إلا بطهور إلا بفاتحة الكتاب لا نكاح إلا بولى

стр. 100

ويقتضى نفى الصحة عند الأكثر وعمومه مبنى دلالة الإضمار ومثل المسألة إنما الأعمال بالنيات ذكره أبو البركات مسألة رفع اجزاء الفعل نص فلا يصرف إلى عدم أجزاء الندب إلا بدليل ذكره غير واحد مسالة نفى قبول الفعل يقتضى عدم الصحة ذكره ابن عقيل مسألة لا إجمال فى نحو ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ عند الأكثر مسألة لا إجمال فى ﴿وأحل الله البيع﴾ عند الأكثر خلافا للحلوانى وبعض الشافعية مسألة اللفظ لمعنى تارة ولمعنيين أخرى ولا ظهور مجمل فى ظاهر كلام أصحابنا وقاله الغزالى وجماعة وقال الآمدى ظاهر فى المعنيين مسألة ما له محمل لغة ويمكن حمله على حكم شرعى كالطواف بالبيت صلاة

стр. 101

يحتمل كالصلاة حكما ويحتمل أنه صلاة لغة للدعاء فيه لا إجمال فيه عند الأكثر خلافا للغزالى مسألة ما له حقيقة لغة وشرعا كالصلاة غير مجمل هو للشرعى عند صاحب التمهيد والروضة وغيرهما ونص إمامنا مجمل وقاله الحلوانى المبين يقابل المجمل أما البيان قال فى العدة والتمهيد إظهار المعنى للمخاطب وإيضاحه مسألة الفعل يكون بيانا عند الأكثر خلافا للكرخى وبعض الشافعية مسألة يجوز عند الأكثر كون البيان أضعف مرتبة واعتبر الكرخى المساواة ويعتبر المخصص والمقيد أقوى منه دلالة عند القائل به مسألة لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إلا عند من يقول بتكليف ما لا يطاق قال أبو العباس وتأخير البيان لمصلحة هو البيان الواجب أو المستحب

стр. 102

وفى تأخيره إلى وقت الحاجة عن إمامنا روايتان ولأصحابنا قولان مسألة يجوز على المنع تأخير إسماع المخصص الموجود عند الأكثر ومنعه أبو الهذيل والجبائى ووافقا على المخصص العقلى مسألة يجوز على المنع تأخير النبى ﷺ تبليغ الحكم إلى وقت الحاجة عند القاضى والمالكية ومنعه أبو الخطاب وابن عقيل مطلقا مسألة يجوز على الجواز التدريج فى البيان عند المحققين مسألة وفى وجوب اعتقاد عموم العام والعمل به قبل البحث عن المخصص عن إمامنا روايتان ولأصحابنا قولان وقال الجرجانى إن سمعه من النبى ﵇ على طريق تعليم الحكم وجب اعتقاد عمومه وإلا فلا وهل كل دليل مع معارضه كذلك كما هو ظاهر كلام إمامنا أو يجب العمل بالظاهر

стр. 103

فى غير العموم جزما قولان وعلى العمل هل يشترط حصول اعتقاد جازم بعدم معارض أو تكفى غلبة الظن قولان و الظاهر حقيقة هو الاحتمال المتبادر واستعمالا اللفظ المحتمل معنيين فأكثر هو فى أحدهما أظهر أو ما تبادر منه عند الإطلاق معنى مع تجويز غيره ولا يعدل عنه إلا بتأويل وهو صرف اللفظ عن ظاهره لدليل يصير المرجوح به راجحا ثم قد يبعد الاحتمال فيحتاج فى حمل اللفظ عليه إلى دليل اقوى وقد يقرب فيكفيه أدنى دليل وقد يتوسط فيكفيه مثله فمن التأويل البعيد تأويل الحنفية قوله ﵇ لغيلان بن سلمة حيث أسلم على عشر نسوة أمسك منهن أربعا وفارق سائرهن على ابتداء النكاح أو إمساك الأوائل

стр. 104

والمتبادر من الإمساك الاستدامة والسوال وقع عنه ومنه تأويلهم أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل على الأمة ثم صدهم فلها المهر بما استحل من فرجها إذ مهر الأمة لسيدها لا لها فتأولوه على المكاتبة وأقرب من هذا التأويل مع بعده تأويلهم لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل على القضاء والنذر المطلق لوجوبها بسبب عارض و المفهوم مفهومان مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة فالأول أن يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق فى الحكم ويسمى فحوى الخطاب ولحن الخطاب كتحريم الضرب من تحريم التأفيف بقوله ﴿فلا تقل لهما أف﴾ وشرطه فهم المعنى فى محل النطق وأنه أولى وهو حجة عند الأكثر واختلف النقل عن داؤد ثم دلالته لفظية عند القاضى والحنفية والمالكية وعند ابن ابى موسى والجزرى وابى الخطاب والحلوانى والشافعى هو قياس جلى والثانى مفهوم المخالفة وهو ان يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق فى الحكم ويسمى دليل الخطاب

стр. 105

وشرطه عند القائلين به أن لا يظهر اولوية ولا مساواة فى المسكوت عنه فيكون موافقة ولا خرج مخرج الأغلب ذكره الآمدى اتفاقا ولا جوابا لسؤال ذكره أبو البركات اتفاقا ايضا وابدى القاضى احتمالين وهو أقسام منها مفهوم الصفة وهو أن يقترن صفة خاصة كقوله ﵇ فى الغنم السائمة الزكاة وقال به الأكثر خلافا لابن داؤد والتميمى وأبى حنيفة وأصحابه ثم مفهومه عن القائلين به لا زكاة فى معلوفة الغنم لتعلق الحكم يا لسوم والغنم فهما العلة ولنا وجه اختاره ابن عقيل وبعض الشافعية لا زكاة فى معلوفة كل حيوان من الأزواج الثمانية بناء على أن السوم العلة وهل استفيدت حجيته بالعقل أو اللغة أو الشرع أقوال ومنها مفهوم الشرط نحو ﴿وإن كن أولات حمل﴾ وهو أقوى من الصفة فلهذا قال به جماعة ممن لم يقل بمفهوم الصفة

стр. 106

ومنها مفهوم الغاية نحو حتى تنكح زوجا غيره ثم اتموا الصيام إلى الليل وهو أقوى من الشرط فلهذا قال به جماعة ممن لم يقل بمفهوم الشرط وقال بعضهم ما بعدها مخالف لما قبلها ومنها مفهوم العدد نحو لا تحرم المصة والمصتان وهو حجة عند أحمد وأكثر أصحابه ومالك وداؤد والشافعى وهو قسم من الصفات عند طائفة ونفاه أبو إسحاق بن شاقلا والقاضى وأكثر الشافعية ومنها مفهوم اللقب وهو تخصيص اسم غير مشتق بحكم وهو حجة عند أكثر أصحابنا وقال به مالك وداؤد واختاره أبو بكر الدقاق والصيرفي وابن خوزمنداد ونفاه الأكثر واختار أبو البركات وغيره أنه حجة ان كان

стр. 107

بعد سابقة ما يقتضى التعميم وفى المشتق اللازم كالطعام هل هو من الصفة أو اللقب قولان واذا خص نوع بالذكر بحكم مدح أو ذم أو غيره مما لا يصلح للمسكوت عنه فله مفهوم كقوله تعالى ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ فالحجاب عذاب فلا يحجب من لا يعذب وبذلك استدل إمامنا وغيره على الرؤية وإذا اقتضى الحال أو اللفظ عموم الحكم لو عم فتخصيص بعض بالذكر له مفهوم كقوله تعالى ﴿وفضلناهم على كثير﴾ وقوله ﴿ألم تر أن الله يسجد له﴾ إلى قوله ﴿وكثير من الناس﴾ ذكره بعض أصحابنا وغيرهم فعله ﵇ له دليل كدليل الخطاب ذكره أصحابنا مسألة إنما تفيد الحصر نطقا عند أبى الخطاب والمقدسى والفخر إسماعيل وغيرهم وعند ابن عقيل والحلوانى فهما وعند أكثر الحنفية لا تفيد الحصر بل تؤكد الإثبات والصحيح أن أنما بالفتح تفيد الحصر كالمكسورة

стр. 108

مسألة مثل قوله تحريمها التكبير وتحليها التسليم ولا قرينه عهد يفيد الحصر نطقا على كلام القاضى فى التعليق واختاره المقدسى وأبو البركات والمحققون وقيل فهما وعند ابن الباقلانى وأكثر الحنفية لا تفيد الحصر النسخ لغة الرفع يقال نسخت الشمس الظل والنقل نحو نسخت الكتاب وهو حقيقة عند أصحابنا فى الأول مجاز فى الثانى وعند القفال عكسه وعند ابن الباقلانى وغيره مشترك بينهما وشرعا رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متأخر عنه ذكره فى الروضة وقال بعض أصحابنا منع استمرار الحكم إلى آخره مسألة أهل الشرائع على جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا

стр. 109

وخالف أكثر اليهود فى الجواز وابو مسلم الأصفهانى فى الوقوع وسماه تخصيصا فقيل خالف فالخلاف إذا لفظى مسألة لا يجوز على الله تعالى البداء وهو تجدد العلم عند عامة العلماء وكفرت الرافضة بجوازه مسألة بيان الغاية المجهولة كقوله تعالى ﴿حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ اختلف كلام أصحابنا وغيرهم هل هى نسخ أم لا مسألة يجوز النسخ قبل الفعل بعد دخول الوقت ذكره القاضى وابن عقيل إجماعا وكذا قبل وقت الفعل عند أصحابنا وغيرهم خلافا لأكثر الحنفية والمعتزلة ولا يجوز النسخ قبل علم المكلف بالمأمور لعدم الفائدة باعتقاد الوجوب والعزم وجوزه الآمدى لعدم مراعاة الحكم فى أفعاله مسألة يجوز نسخ أمر مقيد بالتابيد نحو صوموا أبدا عند الجمهور وأما نسخ الأخبار فمنعه الأكثر وجوزه قوم ولو قيد الخبر بالتأبيد لم يجز خلافا للآمدى وغيره مسألة الجمهور على جواز النسخ إلى غير بدل جواز النسخ بأثقل

стр. 110

خلافا لبعض الشافعية والظاهرية ومنعه قوم شرعا وقوم عقلا وعلى جواز نسخ التلاوة دون الحكم وعكسه خلافا لبعض المعتزلة ولم يخالفوا فى نسخهما معا خلافا لما حكاه الآمدى عنهم مسألة يجوز نسخ كل من الكتاب ومتواتر السنة وآحادها بمثلها وكذا نسخ السنة بالكتاب عند الأكثر ولأحمد والشافعى قولان فأما نسخ القرآن بخبر متواتر فجائز عقلا قاله القاضى ويجوز شرعا فى رواية اختارها أبو الخطاب ثم قيل وقع اختاره ابن عقيل وقيل لا واختاره أبو الخطاب ولا يجوز فى أخرى واختاره ابن ابى موسى والقاضى والمقدسى ولا يجوز نسخه باخبار الآحاد شرعا وجزم القاضى بجوازه ولا يجوز نسخ المتواتر باخبار الآحاد ايضا وجوزه داود وغيره وهو قياس قول القاضى وابن عقيل
следующие страницы →