← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6311

رسالة في أصول الفقه

ابن شهاب العكبري

Полный текст (103 стр.). Показаны 71–103 · переход к 76.

стр. 71

وَإِنَّمَا قُلْنَا من طَرِيق القَوْل لِأَن من قيد وأغلق عَلَيْهِ بَاب فقد منع وَلَيْسَ من طَرِيق القَوْل والجائز مَا وَافق الشَّرِيعَة

стр. 72

وَتقول الْفُقَهَاء الْوكَالَة عقد جَائِز وَبيع جَائِز ويريدون بذلك أَنه لَيْسَ بِلَازِم وَيكون ذَلِك فِي كل عقد للعاقد فَسخه بِكُل حَال وَلَا يَئُول إِلَى اللُّزُوم وَفِيه احْتِرَاز من البيع الْمَشْرُوط وَفِيه الْخِيَار وَإِذا كَانَ فِي البيع عيب فَإِنَّهُ قد يؤول إِلَى اللُّزُوم وَالْخَبَر مَا دخله الصدْق وَالْكذب

стр. 73

والصدق مَا خرج من مخبره على مَا أخبر بِهِ وَحَدِيث النَّبِي وَهُوَ الصَّحِيح

стр. 74

ومرسل وَهُوَ مَا أرْسلهُ التَّابِعِيّ عَن النَّبِي وَلم يذكر فِيهِ الصَّحَابِيّ

стр. 75

وَمَوْقُوف وَهُوَ مَا حُكيَ عَن الصَّحَابِيّ وَلم يذكر فِيهِ النَّبِي ومقطوع وَهُوَ مَا سقط من سَنَده رجل

стр. 76

وبلاغ وَهُوَ مَا قَالَ الْمُحدث بَلغنِي عَن النَّبِي

стр. 77

ومعضل وَهُوَ مَا سقط من سَنَده رجلَانِ والصحابي من صحب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ

стр. 78

وَسلم

стр. 79

والتابعي من صحب الصَّحَابِيّ والتواتر مَا وَقع الْعلم عَقِبَيْهِ ضَرُورَة

стр. 80

وَهُوَ مَا لم ينْحَصر بِعَدَد

стр. 81

والآحاد مَا قصر عَن التَّوَاتُر والمعارضة مُقَابلَة الْخصم فِي دَعْوَاهُ ومساواته فِي الدّلَالَة

стр. 82

بِخِلَاف حكمه ومانعيته من وَجه الدّلَالَة وَالتَّرْجِيح مزية لتقديم أحد الْمَعْنيين على الآخر

стр. 83

وَالنَّدْب وَالْفضل وَالسّنة والاستحباب والتنقل بِمَعْنى وَاحِد وَالنَّظَر ضَرْبَان ضرب هُوَ النّظر بِالْعينِ فَهَذَا حَده الْإِدْرَاك بالبصر وَالثَّانِي النّظر بِالْقَلْبِ وَحده الْفِكر فِي حَال المنظور فِيهِ

стр. 84

والجدل تردد الْكَلَام بَين اثْنَيْنِ إِذا قصد كل وَاحِد مِنْهُمَا إحكام قَوْله ليدفع بِهِ قَول صَاحبه وَالِاجْتِهَاد بذل الوسع فِي طلب الْغَرَض

стр. 85

والرأي اسْتِخْرَاج صَوَاب الْعَافِيَة وَقيل الرَّأْي هُوَ الْقيَاس وَلِهَذَا سمي أَصْحَاب أبي حنيفَة أَصْحَاب الرَّأْي والمفتي هُوَ الْمخبر بالحكم الشَّرْعِيّ مَعَ كَونه من أهل الْفتيا وَلَا

стр. 86

يكون مفتيا حَتَّى يكون مُجْتَهدا وشرائط الِاجْتِهَاد أَن يكون حَافِظًا لكتاب الله تَعَالَى وَسنة نبيه

стр. 87

فِي الْمَوَاضِع الَّتِي يتَعَلَّق بهَا ذكر الْأَحْكَام فِي الْحَلَال وَالْحرَام دون مَا عداهُ وَأَن يكون عَارِفًا بِأَحْكَام الْخطاب وموارد الْكَلَام من الْحَقِيقَة وَالْمجَاز وَمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة من الْأَقْسَام الْمُتَقَدّمَة وَيكون عَارِفًا بطرق النَّحْو واللغة وَالْإِجْمَاع وَالِاخْتِلَاف وَالْأَصْل وَعلة الأَصْل وَالْفرع الْمُخْتَلف فِيهِ لينْظر فِي الْفَزع فَيردهُ إِلَى الأَصْل إِذا وجد مَعْنَاهُ فِيهِ وَأَن يكون عدلا فَهَذِهِ صفة الْمُجْتَهد والتقليد قبُول الشَّيْء من غير دَلِيل

стр. 88

مَأْخُوذ من القلادة فِي الْعُنُق قَالَ الشَّاعِر (قلدوها تمائما ... خوف عين وحاسد) فَسُمي التَّقْلِيد بذلك لِأَن الْمُقَلّد يقطع الشَّيْء فِي رَقَبَة من يقلده إِن كَانَ صَوَابا فَلهُ وَإِن كَانَ خطأ فَعَلَيهِ وَالْأَحْكَام على ضَرْبَيْنِ ضرب يجوز فِيهِ التَّقْلِيد وَضرب لَا يجوز فِيهِ فَالَّذِي لَا يجوز فِيهِ التَّقْلِيد هِيَ الْأَحْكَام الْعَقْلِيَّة مثل معرفَة الله

стр. 89

تَعَالَى وتوحيده وتصديق رسله لأحد التَّقْلِيد فِيهَا لقَوْله تَعَالَى (وَقَالَ الَّذين كفرُوا ءامنوا اتبعُوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وَمَا هم محملين من خطاياهم من شَيْء) فدمهم الله تَعَالَى على ذَلِك وَلِأَن كل عَاقل من عَالم وعامي إِذا تفكر فِي فعال الله تَعَالَى وَمَا خلقه من الأَرْض وَالسَّمَاء وصل بذلك إِلَى مَعْرفَته وَإِذا نظر إِلَى جَرَيَان أَفعاله على نمط وَاحِد من غير اخْتِلَاف وَلَا اضْطِرَاب توصل بذلك إِلَى وحدانيته وَإِذا نظر إِلَى مَا ظهر على أَيدي رسله من المعجزات الخارقة للْعَادَة توصل بذلك إِلَى صدقهم فَلم يجز لأحد التَّقْلِيد فِيهَا وَكَذَلِكَ مَا ثَبت بأخبار التَّوَاتُر كأعداد الرَّكْعَات وَنصب الزَّكَاة وَنَحْوهَا فَلَا يجوز لحد التقلييد فِيهَا لِأَن الْعلم حصل بهَا من جِهَة الضَّرُورَة

стр. 90

وَأما الضَّرْب الَّذِي يجوز فِيهِ التَّقْلِيد فَهِيَ الْأَحْكَام الَّتِي تثبت بالأحاد وَالنَّاس فِيهَا على ضَرْبَيْنِ عَالم وعامي فالعامي يجوز لَهُ تقلييد الْعلمَاء وَالْأَخْذ بقَوْلهمْ لقَوْله تَعَالَى (فسئلوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ) وَلِأَن طلب الْعلم من فروض الكفايات فَلَو قُلْنَا يجب على كل وَاحِد أَن يتَعَلَّم لجعلناه من فَرَائض الْأَعْيَان ولأدى ذَلِك إِلَى قطع المكاسب والمعاش

стр. 91

وَإِذا ثَبت ذَلِك فَهَل عَلَيْهِ أَن يجْتَهد فِي عين الْمُفْتِي ام لَا فَالصَّحِيح من الْمَذْهَب أَنه لَا يلْزمه الِاجْتِهَاد فِي عين الْمُفْتِي بل بِأخذ بقول أَيهمْ شَاءَ لِأَنَّهُ لما سقط عَنهُ الِاجْتِهَاد فِي الحكم سقط عَنهُ وَقَالَ الْخرقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى إِذا اخْتلف اجْتِهَاد رجلَيْنِ لم يتبع

стр. 92

أَحدهمَا صَاحبه وَيتبع الْعَاميّ أوثقهما فِي نَفسه وَظَاهره أَنه يلْزمه الِاجْتِهَاد فِي عين الْمُفْتِي بِأَن يسْأَل عَن حَاله ومختار بِالْأولِ وَأما الْعَالم بالقبلة فَلَا يجوز لَهُ التَّقْلِيد فِيهَا بِحَال بل عَلَيْهِ الِاجْتِهَاد سَوَاء كَانَ الْوَقْت وَاسِعًا أَو ضيقا لقَوْله تَعَالَى (فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول) يَعْنِي كتاب الله وَسنة رَسُوله وَلِأَن الْعَالمين قد تَسَاويا فِي السَّبَب

стр. 93

الَّذِي يتَوَصَّل بِهِ إِلَى تثبيت الحكم فَلم يجز لأَحَدهمَا تَقْلِيد الآخر كالعالم والعامي فِي الْأَحْكَام العقليات

стр. 94

- ﷺ َ - الْفَصْل الْخَامِس ﷺ َ - اسْتِصْحَاب الْحَال وَهُوَ الْبَقَاء على حكم الأَصْل فَهُوَ دَلِيل يفزع إِلَيْهِ الْفُقَهَاء عِنْد عدم الْأَدِلَّة إِحَالَة بالاستدلال على غَيرهم

стр. 95

وَهُوَ على ضَرْبَيْنِ اسْتِصْحَاب بَرَاءَة الذِّمَّة حَتَّى يدل دَلِيل شَرْعِي على الْوُجُوب كَقَوْلِنَا فِي الْخَيل الأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة فِي إِيجَاب الزَّكَاة فِيهَا وعنها فَمن ادّعى إِيجَابهَا فَعَلَيهِ الدَّلِيل وَهَذَا تَقْدِيره إِنِّي لَا اعْلَم دَلِيلا يُوجب الزَّكَاة فِيهَا فَإِن كنت عَارِفًا بِدَلِيل فاذكره وَيُقَال إِنَّه مستراح الذمم وَدَلِيل من لَا دَلِيل لَهُ إِذا كَانَ مطالبه لَا اسْتِدْلَالا

стр. 96

وَهَذَا الِاحْتِجَاج بِهِ صَحِيح سَائِغ عِنْد أهل الْعلم الضَّرْب الثَّانِي اسْتِصْحَاب حكم الْإِجْمَاع وَهُوَ أَن تَجْتَمِع الْأمة على حكم مِم تعْتَبر صفة الْمجمع عَلَيْهِ بِأَن يخْتَلف المجمعون عَلَيْهِ فَهَل يجب اسْتِصْحَاب حكم الْإِجْمَاع بعد الِاخْتِلَاف حَتَّى ينْقل عَنهُ أم لَا فَذهب أَكثر أَصْحَابنَا وَأَصْحَاب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ إِلَى أَنه لَا يجوز ذَلِك وَيجب طلب الدَّلِيل فِي مَوَاضِع الْخلاف

стр. 97

وَذهب أَبُو إِسْحَاق ابْن شاقلا إِلَى أَنه يجب اسْتِصْحَاب حكم الْإِجْمَاع وَالصَّحِيح الأول وَوَجهه أَن الْإِجْمَاع لَا يبْقى بعد الِاخْتِلَاف فَلَا وَجه للتعلق بِهِ مِثَاله أَن يَقُول أَصْحَاب دَاوُد فِي أُمَّهَات الْأَوْلَاد الأَصْل فِي الْإِمَاء

стр. 98

جَوَاز البيع فَمن ادّعى تَحْرِيمه بعد الِاسْتِيلَاد فَعَلَيهِ الدَّلِيل وَيُمكن أَن نقابلهم بِمَا يتكافئ الدليلان فِيهِ فيقفان موقفا سَوَاء ونقول قد أجمعنا على منع البيع حَال حملهَا بِالْحرِّ فَمن ادّعى جَوَاز بيعهَا بعد الْوَضع فَعَلَيهِ الدَّلِيل

стр. 99

- ﷺ َ - الْفَصْل السَّادِس ﷺ َ - قَول الصَّحَابِيّ الْوَاحِد لَا يَخْلُو أَن يكون مُخَالفا للْقِيَاس فَيكون سنة ونقلا

стр. 100

أَو يكون اجْتِهَادًا كَقَوْل عمر ﵁ فِي عين الْفرس ربع قيمتهَا فَهَذَا تَوْقِيف إِذْ لَا قِيَاس يحمل عَلَيْهِ وَإِن وَافق الْقيَاس وَلم يُخَالف مَعَ سَماع الصَّحَابَة لقَوْله فقد

стр. 101

تَبينا أَن ذَلِك إِجْمَاع وَإِن لم ينتشر ذَلِك فِي الصَّحَابَة فَهُوَ حجَّة وَكَانَ الْمُجْتَهد مرجحا لأي الْقَوْلَيْنِ وقه لَهُ أَدِلَّة التَّرْجِيح من كتاب الله أَو سنة أَو قِيَاس وَفِي الْمَوَاضِع الَّتِي ذكرنَا قَوْله حجَّة وَهُوَ مقدم على الْقيَاس خلافًا لأَصْحَاب الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى فِي قَوْلهم الْقيَاس مقدم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَن يكون صادرا عَن نقل أَو اجْتِهَاد أَو كليهمَا أَولا عَن اجْتِهَاد بل لما يثبت من المزية بمشاهدة التَّأْوِيل وَحُضُور التَّنْزِيل وَنَصّ الرَّسُول

стр. 102

- ﷺ َ - فصل ﷺ َ - وَالْحكم الْمُخْتَلف فِيهِ يحْتَاج إِلَى ذكر خَمْسَة أَشْيَاء الْمَذْهَب وَالدَّلِيل عَلَيْهِ وَمذهب الْمُخَالف وَالدَّلِيل عَلَيْهِ وَالْجَوَاب عَنهُ وعَلى الله اعتمادنا فِي كتَابنَا هَذَا خوفًا من الْإِكْثَار والسآمة فَمن أَرَادَ الِاسْتِيعَاب فِي هَذَا الْعلم فَعَلَيهِ بِالنّظرِ فِي كتَابنَا الْمَبْسُوط فقد أودعناه أَحْكَام الْفِقْه وأصوله ومذاهب الْأُصُولِيِّينَ ودليلهم وَالْجَوَاب عَنهُ بِمَا هُوَ شاف كَاف إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهُوَ الْمَسْئُول أَن يَجعله خَالِصا لوجهه مُوَافقا لمرضاته آمين وَللَّه الْمِنَّة وَالْحَمْد انْتَهَت كِتَابَة هَذِه الرسَالَة المفيدة فِي ذَا الْفَنّ بقلم الْفَقِير إِلَى مَوْلَاهُ الْغَنِيّ عبد الله بن خلف بن دحيان الْحَنْبَلِيّ لطف الله بِهِ وَفتح عَلَيْهِ وَعفى عَنهُ ووالديه وأشياخه وإخوانه الْمُسلمين سنة ١٣٣٢ هـ ٩ شعْبَان لَيْلًا وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا

стр. 103

لبَعْضهِم (أرى غنما ترعى وتأكل مَا تهوى ... وأسدا ضوار تطلب المَاء مَا تروي) (وأشرف قوم لَا ينالون قوتهم ... وأنذال قوم تَأْكُل الْمَنّ والسلوى) (فَلَمَّا أخذُوا هَذَا بِحَدّ سيوفهم ... وَلَكِن قَضَاهُ عَالم السِّرّ والنجوى) (لحى الله وقتا أحوجتنا صروفه ... نذل لمن يسوى وَمن لم يكن يسوى)