← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6337

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

مَذْهَب عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِ أَن دِيَة الْمَقْتُول لِلْعَاقِلَةِ. الْوَلَاء الْمُرَتّب على الْعتْق يُورث بِهِ، وَلَا يُورث وَهُوَ للكبر من الْعَصَبَات، مِثَاله: مُعتق مَاتَ وَخلف ابْنَيْنِ فَمَاتَ أَحدهمَا وَخلف ابْنا ثمَّ مَاتَ الْمُعْتق فَمَاله لِابْنِ مُعْتقه، وَلَا شَيْء لِابْنِ الابْن الدارج، وَالنِّسَاء لَا يرثن إِلَّا من أعتقن أَو أعتق من أعتقن. اخْتصم عَليّ وَالزُّبَيْر فِي موَالِي صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب فَقَالَ عَليّ: أَنا أَحَق؛ لِأَنِّي أَعقل عَنْهُم، وَقَالَ الزبير: أَنا أَحَق لأَنهم موَالِي أُمِّي قضى عمر بِأَن يعقل عَنْهُم عَليّ ويرثهم الزبير.

стр. 1052

(مسَائِل الْوَصَايَا)

стр. 1053

فارغة

стр. 1054

لوحة ٥٣ من المخطوطة أ: إِذا أوصى لوَاحِد بِنصْف، وَلآخر بِثلث، وَلآخر بِربع فَالْمَال وَالثلث بَينهم على يج. قَالَ أَبُو حنيفَة: يعْطى صَاحب النّصْف مَه، وَصَاحب الثُّلُث مج، وَصَاحب الرّبع مب؛ لِأَن صَاحب النّصْف فضل صَاحب الثُّلُث بسهمين من يب فيدفعان إِلَيْهِ وهما يفضلان صَاحب الرّبع كل وَاحِد بِسَهْم فبقى ح بَينهم أَثلَاثًا، فَإِن لم تجز الْوَرَثَة فَعِنْدَ أبي حنيفَة أَن من أوصى لَهُ بِأَكْثَرَ من الثُّلُث إِنَّمَا تضرب بِالثُّلثِ. وَاعْلَم أَنه إِذا قَالَ: إِن كَانَ فِي بَطْنك ذكر فَلهُ دِينَارَانِ، وَإِن كَانَ أُنْثَى فدينار، فَإِن كَانَ ذكرا أَو أُنْثَى فَلهُ مَا قَالَه، وَإِن كَانَ ذكرا وَأُنْثَى فَلَهُمَا ثَلَاثَة دَنَانِير، فَأَما إِن قَالَ: إِن كَانَ مَا فِي بَطْنك أَو حملك ذكرا فَلهُ

стр. 1055

دِينَارَانِ (وَإِن كَانَ أُنْثَى فَلهُ دِينَار) ، فَكَانَ تؤما ذكرا وَأُنْثَى فَلَا شَيْء لَهُ، وَإِذا أوصى لما تحمل فُلَانَة صَحَّ، وَإِذا أوصى بِمَنْفَعَة أمة على التأييد أَو مُدَّة مَعْلُومَة صَحَّ، وَفِي النَّفَقَة ثَلَاثَة أوجه على الْوَصِيّ لَهُ أَو فِي كسب الْمُوصى بِهِ، أَو بَيت المَال، وَوجه هَذَا الْوَجْه: أَنه حَيَوَان مُحْتَرم، وَإِن وَطئهَا الْمُوصي لَهُ فَلَا حد عَلَيْهِ، وَلَا يملك (وَطئهَا، وَإِن) وَطئهَا الْوَارِث لَا حد عَلَيْهِ، وَعَلِيهِ الْمهْر للْمُوصى لَهُ، وَإِذا أعتق أمته فِي مَرضه الْمخوف وَتَزَوجهَا ثمَّ مَاتَ لم تَرثه؛ لِأَنَّهَا لَو ورثته كَانَ عتقهَا وَصِيَّة للْوَارِث، وَإِن أبطل الْعتْق بَطل النِّكَاح وَالْمِيرَاث جَمِيعًا، فصححنا الْعتْق وَالنِّكَاح وأبطلنا الْمِيرَاث. وَفِي ملك الْمُوصى لَهُ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَنَّهَا تدخل فِي ملكه بِغَيْر اخْتِيَاره وَلَيْسَ هَذَا مَشْهُورا وَوجه: أَنه يسْتَحق بِالْمَوْتِ فَهُوَ كالميراث؛ وَلِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يبْقى على الْمَيِّت؛ لِأَنَّهُ صَار جمادا وَلَا يجوز أَن ينْتَقل إِلَى الْوَارِث لقَوْله تَعَالَى: ﴿من بعد وَصِيَّة﴾ فَبَقيَ أَن ينْتَقل إِلَى الْمُوصى لَهُ،

стр. 1056

وَالثَّانِي: أَن يملك بِالْقبُولِ، وينتقل بِالْمَوْتِ إِلَى الْوَرَثَة وَهُوَ مَذْهَبهم؛ لِأَنَّهُ تمْلِيك لغير معِين فَلم يسْبق الْملك الْقبُول كَسَائِر الْعُقُود، وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنا نتبين بِالْقبُولِ أَنه انْتقل إِلَيْهِ من حِين الْمَوْت اخْتِيَار الْمُزنِيّ، فَإِن رد أَو قبل الْمَوْت لم يُؤثر، وَإِن رد بعد الْمَوْت وَقبل الْقبُول نفذ، وَإِن رد بعد الْمَوْت وَالْقَبُول وَالْقَبْض لم يَصح وَإِن كَانَ قبل الْقَبْض فَفِيهِ خلاف، وَإِذا مَاتَ الْمُوصى لَهُ قَامَ وَارثه مقَامه فِي الْقبُول وَالرَّدّ، قَالَ أَبُو حنيفَة: يملك بِمَوْتِهِ، لنا أَنه تمْلِيك يفْتَقر إِلَى الْقبُول، فَإِذا مَاتَ قبل الْقبُول لم يتم كَالْبيع إِذا أوصى لأقارب فلَان دخل فِيهِ كل أَقَاربه والوالدون والمولودون، وحجته فِي الْوَالِدين والمولودين قَوْله تَعَالَى: ﴿للْوَالِدين والأقربين﴾ ، وَالْجَوَاب: أَولا نقُول من دخل فِي عقد الْأمان باسم الْقَرَابَة دخل فِي الْوَصِيَّة باسم الْقَرَابَة كذي الرَّحِم الْمحرم وإفراد الْوَالِدين والمولودين بِالذكر لَا يخرجهم عَن الْقَرَابَة، كَمَا أَن إِفْرَاد جِبْرِيل وَمِيكَائِيل بِالذكر عَن الْمَلَائِكَة لَا يخرجهم من الْمَلَائِكَة.

стр. 1057

(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة بعد الْمِائَتَيْنِ: إِذا أوصى بِثلث مَاله أَو بِنصفِهِ (رو) :) الْمَذْهَب: يقسم الثُّلُث أَو مَا أجَاز الْوَرَثَة على خَمْسَة. عِنْدهم: يقسم على سَهْمَيْنِ. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: قَالَ النَّبِي ﵇ لسعد: " تصدق بِالثُّلثِ وَالثلث كثير "، وَقَوله: " إِن الله جعل لكم فِي آخر أعماركم ثلث أَمْوَالكُم زِيَادَة فِي حسناتكم ".

стр. 1058

وَجه الدَّلِيل: أَنه ﵇ عين الثُّلُث للْوَصِيَّة فَمَا زَاد عَلَيْهَا لَيْسَ مَال الْمُوصي فَتبْطل الْوَصِيَّة بِهِ. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: صادفت الْوَصِيَّة ملك الْمُوصي، فانعقدت بِدَلِيل أَن الْوَرَثَة لَو أجازوها كَانَ التَّمْلِيك مُضَافا إِلَى الْمُوصي مَذْهَبهم، وَقَوْلنَا: وَالْوَصِيَّة صَحِيحَة وللورثة حق الِاعْتِرَاض لرفع ضَرَر فأبطلت الْوَصِيَّة فِيمَا يتضررون بِهِ، وَنفي التَّفَاوُت الَّذِي قَصده الْمُوصي، وَالْوَصِيَّة يتشوف الشَّرْع إِلَى

стр. 1059

صِحَّتهَا بِدَلِيل نفوذها فِي الْمَجْهُول. لَهُم: مَا زَاد على الثُّلُث يصادم حق الْوَرَثَة بِيَقِين، فَإِذا ردُّوهُ بَطل، كَمَا لَو أوصى بِثلث مَاله وَنصف مَال جَاره، وَدَلِيل مصادمته حق الْوَارِث ارتداده برده. مَالك: ق. أَحْمد:. التكملة: يلْزمهُم إِذا أوصى بستمائة، وَلآخر بسبعمائة وَمَاله ألف ورد الْوَرَثَة فَإِنَّهُمَا يقتسمان على نِسْبَة الْوَصِيّين، وَكَذَلِكَ لَو عتق عَبْدَيْنِ بِهَذِهِ النِّسْبَة أَو حابى ويلزمهم إِذا أوصى بِالثُّلثِ وَالرّبع وَالسُّدُس وَبِالْجُمْلَةِ بكسور هِيَ فِيمَا دون الثُّلُث ورد الْوَرَثَة، فَإِن الثُّلُث يقسم بَين هَؤُلَاءِ على

стр. 1060

قدر وصاياهم. وَالْوَصِيَّة تحْتَمل مَا لَا تحتمله عُقُود الْمُعَاوَضَات من الْجَهْل والعدم وتراخي الْقبُول مرحمة للعباد، وَيَنْبَغِي أَن يفْرض الْكَلَام فِيمَا إِذا وصّى لعالم بِنصْف مَاله، ولجاهل بِالثُّلثِ ليظْهر غَرَض الْمُوصي فِي التَّفَاوُت وَيكون للْمُوصي قصدان: أَحدهمَا زحمة الْوَرَثَة بالوصايا، وَالْآخر التَّفَاوُت بتفضيل الْعَالم على الْجَاهِل فالوارث يدْفع مَا يتَعَلَّق بِهِ وَله ذَلِك فَيبقى قصد التَّفَاوُت، أما لَو أوصى بِالزِّيَادَةِ على مَاله فَهُوَ غير صَحِيح.

стр. 1061

فارغة

стр. 1062

(الْمَسْأَلَة السَّابِعَة بعد الْمِائَتَيْنِ: إِذا أوصى بِجَمِيعِ مَاله وَلَا وَارِث لَهُ (ر ز) :) الْمَذْهَب: نفذ فِي الثُّلُث وَبَطل فِي الْبَاقِي. عِنْدهم: تنفذ فِي الْجَمِيع. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ النَّبِي ﵇: " إِن الله جعل لكم فِي آخر أعماركم ثلث أَمْوَالكُم "، وَجه الدَّلِيل: أَنه جعل لَهُ الثُّلُث، فَمَا زَاد لَيْسَ لَهُ (إِذا أوصى بِجَمِيعِ مَاله وَلَا وَارِث لَهُ قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي أحد روايتيه الْوَصِيَّة صَحِيحَة) . لَهُم: ... .

стр. 1063

الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: الْمُسلمُونَ وَرَثَة؛ لأَنهم يعْقلُونَ عَنهُ، وَإِن كَانَ ذِمِّيا حموه فَلهم الْولَايَة الَّتِي يسْتَحق الْمِيرَاث بهَا وَيجب الْقصاص لَهُم، فَلهَذَا قُلْنَا: مَاله لَهُم (بوصيته وَقد صادمت) حُقُوقهم فارتدت كَمَا لَو كَانَ لَهُ وَرَثَة من النّسَب. لَهُم: لَا وَارِث لَهُ فنفذت وَصيته فِي الْجَمِيع والمسلمون لَيْسُوا وَرَثَة بِدَلِيل أَنه يجوز تَفْضِيل الْأُنْثَى على الذّكر، وَلَو أوصى لآحاد الْمُسلمين صَحَّ وَلَا تصح الْوَصِيَّة لوَارث وَبَيت المَال للأموال الضائعة لَا بِحكم الْإِرْث. مَالك: ق أَحْمد: ف. التكملة: تصرف فِيمَا لم يُعْط فَلم ينفذ، فَإِن قَالُوا: خُوطِبَ من لَهُ وَرَثَة

стр. 1064

لِئَلَّا يدعهم عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس، فَالْجَوَاب بل هُوَ خطاب عَام، وَلِهَذَا لَا فرق بَين أَن يكون الْوَرَثَة أَغْنِيَاء أَو فُقَرَاء وَالنَّبِيّ ﵇ أعرب عَن صُورَة حَال الْمُخَاطب وَرُبمَا منعُوا أَن من لَا وَارِث لَهُ يقتل قَاتله، وَهَذَا لعمري مَذْهَب مُحَمَّد، ونقول: جِهَة الْإِسْلَام هِيَ الوارثة لَا آحَاد الْمُسلمين وَلِهَذَا تصرف فِي مصَالح الدَّار وَيُمكن أَن يرتكب أَن الْمُسلمين هم الْوَارِث يمْتَنع أَن يُعْطي الإِمَام من أوصى لَهُ غير الْوَصِيَّة وَمَا يجْرِي هَذَا المجرى.

стр. 1065

(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة بعد الْمِائَتَيْنِ: الْمُوصي إِلَيْهِ بِالتَّصَرُّفِ فِي نوع (ر ح) :) الْمَذْهَب: لَا يملك التَّصَرُّف فِي سواهُ ويوصي. عِنْدهم: لَهُ التَّصَرُّف فِي سَائِر الْأَنْوَاع ويوصي الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: تصرف بالتفويض فَهُوَ كَالْوَكِيلِ وَالْمُضَارب، تَحْقِيقه إِن قبل التَّفْوِيض مَا

стр. 1066

كَانَ لَهُ التَّصَرُّف فقد نَهَاهُ عَن الْبَاقِي أَو سكت عَنهُ فَبَقيَ مَا لم يَأْمُرهُ بِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى التَّفْوِيض كَمَا قبل التَّفْوِيض. لَهُم: تصرف بِحكم الْولَايَة فَلَا يخْتَص تصرفه بِنَوْع كولي عهد الإِمَام وَالْحَاكِم عِنْد عدم الْأَب، الدَّلِيل على أَنَّهَا ولَايَة أَنَّهَا لَا تصح من الْفَاسِق وَالْوَكِيل يجوز أَن يكون فَاسِقًا، ثمَّ إِنَّهَا تُضَاف إِلَى مَا بعد الْمَوْت وَبعد الْمَوْت نزُول أَمْلَاك الْمُوصي، فَكيف يملكهَا غَيره، وَالْولَايَة لَا تتجزأ فَصَارَ كَمَا لَو قَالَ طلقت بعضك، فَإِنَّهُ يُطلق الْكل. مَالك: أَحْمد: ق. التكملة: قَالُوا: الْوَصِيَّة ولَايَة، وَالْولَايَة لَا تتجزأ وَمَا لَا يتَجَزَّأ فإثبات بعضه إِثْبَات كُله، وَهَذِه غير مسلمة، أما الدَّلِيل على أَنَّهَا لَيست ولَايَة فكونها تصح لعبد الْأَطْفَال الْمُوصى إِلَيْهِم، وَعبد الطِّفْل لَيْسَ لَهُ ولَايَة عَلَيْهِ،

стр. 1067

فَإِن قَالُوا: شَرط الْوكَالَة أَن تبقى ولَايَة الْمُوكل، قُلْنَا: فَشرط الْولَايَة أَن تنقل مَاله وَلَيْسَ لَهُ ولَايَة بعد الْمَوْت، وَلَو أَرَادَ الْأَب أَن ينصب وَصِيّا على أطفاله بعد الْبلُوغ تنقل الْقُوَّة لَهُ هَل الْبلُوغ مَا كَانَ لَهُ ذَلِك، بل يقدر بَقَاء ولَايَة الْأَب بعد الْمَوْت لحَاجَة الطِّفْل، وَإِنَّمَا انْعَزل الْوَكِيل بِالْمَوْتِ؛ لِأَن تصرفه كَانَ فِي حَالَة الْحَيَاة، وَالْإِطْلَاق يفهم مِنْهُ ذَلِك، وهب أَنا سلمنَا كَونهَا ولَايَة لَكِن سَببهَا التَّفْوِيض فتقدرت بِهِ، ثمَّ ولَايَة الْوَصِيّ تخَالف ولَايَة الْأَب، فَإِنَّهَا يجوز أَن تقدر بِزَمَان وبحادثة كقدوم غَائِب، وَيجوز أَن يُوصي إِلَى اثْنَيْنِ، وَولَايَة الْأَب عَامَّة، وَبِالْجُمْلَةِ لكل عقد حكم وتحتمل بعض الْعُقُود مَا لَا يحْتَمل بعض، وَلكُل ولَايَة قُوَّة، فولاية الْأَب فَوق ولَايَة الْوَصِيّ.

стр. 1068

(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة بعد الْمِائَتَيْنِ: الْوَصِيَّة للْقَاتِل (ر ط) :) الْمَذْهَب: صَحِيحَة فِي أحد الْقَوْلَيْنِ. عِنْدهم: لَا تصح. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين﴾ . لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: عقد تمْلِيك فصح للْقَاتِل كَسَائِر التمليكات، دَلِيل ذَلِك افتقاره إِلَى

стр. 1069

الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَالْملك يحصل فِيهَا بِالْعقدِ، وَلِهَذَا اعْتبر أَهْلِيَّة الْعَاقِد فَصَارَ محسنا قدر إساءة الْمُوصى لَهُ ومقابلة الْمُسِيء بِالْإِحْسَانِ حسن. لَهُم: الْمُوصى لَهُ خَليفَة الْمُوصي، والخلافة إِنَّمَا تتَحَقَّق بعد الْمَوْت فَصَارَت الْوَصِيَّة بِمَثَابَة الْقَرَابَة، فَالْوَصِيَّة والقرابة سببان، إِلَّا أَن أَحدهمَا اسْتِخْلَاف شَرْعِي وَالْآخر بِفعل العَبْد، ثمَّ الْوَارِث يحرم بِالْقَتْلِ فَكَذَا الْمُوصى لَهُ وَلَيْسَت عقد تمْلِيك بِدَلِيل تَعْلِيقهَا على مَا بعد الْمَوْت، وعَلى الْمَجْهُول والمعدوم. مَالك: ق. أَحْمد: ف. التكملة: إِذا فَرضنَا الْكَلَام فِيمَا إِذا تقدم الْجرْح كَانَ أظهر؛ لِأَن الْمُوصي قد رَضِي بِفعل الْمُوصى لَهُ وقابل إساءته بِإِحْسَان، وَالشَّرْع لَا ينْهَى عَن ذَلِك، بل يحث عَلَيْهِ، وَمن الْأَدَب النَّبَوِيّ: " أحسن إِلَى من أَسَاءَ إِلَيْك " ثمَّ هَذَا عقد تمْلِيك صَدَقَة أَو هبة كَيفَ قدر إِلَّا أَنه أوسع بَابا من التمليكات وَالْقَتْل

стр. 1070

إِنَّمَا يُنَافِي الْإِرْث فَلم يكن فِي معنى الْمَنْصُوص، وَمَا يوردونه من الاستعجال ومؤاخذة الْمُسِيء بَاطِل بالمستولدة إِذا قتلت مَوْلَاهَا، فَإِنَّهَا تنعتق كَمَا تقدم، ثمَّ لَيْسَ الْمَوْت سَببا للاستحقاق، بل عقد الْوَصِيَّة ثمَّ الْقَتْل يُنَاسب منع الْمِيرَاث لما فِيهِ من قطع الْمُوَالَاة الَّتِي عَلَيْهَا مدَار الْإِرْث، وَلِهَذَا لَا نورث الرَّقِيق وَالْكَافِر لانْقِطَاع الْمُوَالَاة، وَالْقَتْل ضد الْمُوَالَاة، لِأَن الْمُوَالَاة عبارَة عَن التعاون على أَسبَاب الْبَقَاء وعذقها الشَّرْع بِالْقَرَابَةِ فَلم يلْتَفت إِلَى آحَاد الصُّور من الْكَاشِح والمحب، وَبِالْجُمْلَةِ مَتى أثبت الشَّرْع، حكما مَقْرُونا بِسَبَب فإلحاق غَيره بِهِ عَارِيا عَن تِلْكَ الْمُنَاسبَة تجاسر على الشَّرْع.

стр. 1071

الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة بعد الْمِائَتَيْنِ: إِذا اشْترى الْوَصِيّ شَيْئا من مَال الْيَتِيم (ر ى) : الْمَذْهَب: لم يَصح. عِنْدهم: يجوز بِأَكْثَرَ من ثمن الْمثل. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ النَّبِي ﵇: " لَا يَشْتَرِي الْوَصِيّ من مَال الْيَتِيم شَيْئا وَلَا الإِمَام من الْمغنم شَيْئا " وَلم يفصل. لَهُم: ... .

стр. 1072

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: من لَا يجوز لَهُ أَن يَشْتَرِي بِثمن الْمثل لَا يجوز لَهُ أَن يَشْتَرِي بِأَكْثَرَ كَالْوَكِيلِ. لَهُم: تصرف بِولَايَة مُسْتَحقَّة فَجَاز أَن يَشْتَرِي قِيَاسا على الْجد، وَيُخَالف الْوَكِيل، فَإِنَّهُ يتَصَرَّف بِالْإِذْنِ. مَالك: أَحْمد: التكملة: دَعوَاهُم أَنه تصرف بِحكم الْولَايَة قد تقدم جَوَابه، وَعِنْدنَا يتَصَرَّف

стр. 1073

بالتفويض وَيتَوَجَّهُ عَلَيْهِم كَونه لَا يشترى بِثمن الْمثل نقصا أبدا، وَقد تفرق بَينه وَبَين الْجد، لِأَن الْجد يجوز أَن يَشْتَرِي بِثمن الْمثل.

стр. 1074

(الْوَدِيعَة وَمَا بعْدهَا من ربع الْبيُوع)

стр. 1075

فارغة

стр. 1076

لوحة ٥٤ من المخطوطة أ: إِذا أَرَادَ الْمُودع سفرا كَانَ لَهُ رد الْوَدِيعَة إِلَى صَاحبهَا أَو وَكيله، فَإِن دَفعهَا إِلَى الْحَاكِم مَعَ وجود أَحدهمَا ضمن، فَإِن لم يحضر أَحدهمَا وَاحْتَاجَ إِلَى السّفر دَفعهَا إِلَى الْحَاكِم وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ، فَلَو دَفنهَا وَلم يعلم بهَا أحدا ضمن، وَكَذَا إِذا أعلم بهَا غير ثِقَة، فَإِذا حَضرته الْوَفَاة جرى مجْرى السّفر، وَإِن أودعها عِنْد ثِقَة جَازَ مَعَ عدم الْحَاكِم، وَإِذا جن الْمُودع أَو حجر عَلَيْهِ لسفه كَانَ على الْمُودع رد الْوَدِيعَة إِلَى الْحَاكِم؛ لِأَن إِذْنه فِي الْإِيدَاع بَطل والناظر عَلَيْهِ الْحَاكِم، إِذا أودع دَرَاهِم فِي كيس فَكسر الْخَتْم أَو حل الشد ضمن؛ لِأَنَّهُ خرق حرز الْوَدِيعَة وهتك حرمتهَا، وَإِن خرق فَوق الشد ضمن مَا خرق. وَاعْلَم أَن الْغَنِيمَة مَا أَخذ من الْمُشْركين بالقهر وَالْغَلَبَة، والفيء مَا انجلوا عَنهُ، والجزية والعشور وأموال الْخراج مقسوم على خَمْسَة: للنَّبِي ﵇، لِذَوي الْقُرْبَى وهم بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب ابْنا عبد منَاف، لِلْيَتَامَى، للْمَسَاكِين، لِابْنِ السَّبِيل، فَأَما الْفَيْء فَأَرْبَعَة أخماسه كَانَ لرَسُول الله ﷺ َ - وخمسه يقسم على خَمْسَة كخمس الْغَنِيمَة خمسه لرَسُول الله مقسوم على

стр. 1077

أَرْبَعَة أَخْمَاس فَيكون من عشْرين سَهْما، فَلَمَّا توفّي (النَّبِي ﵇ انْتقل السهْم الَّذِي كَانَ لَهُ من الْخمس إِلَى الْمصَالح، وَأما أَرْبَعَة أَخْمَاس الْفَيْء فَفِيهَا قَولَانِ: أَحدهَا أَنَّهَا انْتَقَلت إِلَى المرابطين؛ لِأَن بهم ينتصر الْإِسْلَام كَمَا كَانَ ينتصر بِالنَّبِيِّ ﵇، وَالْقَوْل الثَّانِي أَنَّهَا لمصَالح الْمُسلمين. مَسْأَلَة: إِذا قَالَ الإِمَام من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ فَهُوَ شَرط بَاطِل خلافًا لَهُم، لنا آيَة الْغَنِيمَة وَعِنْدهم لَا يُخَمّس. مَسْأَلَة: إِذا فتح بَلَدا وملكت أَرض وَجب قسمتهَا بَين الْغَانِمين، قَالَ أَبُو حنيفَة الإِمَام بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أجلاهم مِنْهَا وَأقر غَيرهم من الْكفَّار فِيهَا، وَإِن شَاءَ قسمهَا بَين الْغَانِمين، وَإِن شَاءَ أقرّ أَهلهَا فِيهَا بالخراج. لنا آيَة الْغَنِيمَة وَلِأَنَّهُ نوع مَال فَلم تكن قسمته موكولة إِلَى اخْتِيَار الإِمَام كالمنقولات. وَلَا يُقَال: إِن المنقولات لَا يَصح وضع الْخراج عَلَيْهَا وَلَيْسَ كَذَلِك

стр. 1078

الْعقار؛ لأَنا لَا نسلم أَنه يجوز ضرب الْخراج عَلَيْهَا وَمَا فعله عمر فِي أَرض السوَاد إِنَّمَا هُوَ أُجْرَة أَو ثمن. مَسْأَلَة: الإِمَام بِالْخِيَارِ فِي أُسَارَى الْمُشْركين بَين الْقَتْل والاسترقاق والمن وَالْفِدَاء. قَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز الْمَنّ وَالْفِدَاء. لنا مَا رُوِيَ أَن النَّبِي ﵇ من على ثُمَامَة بن أَثَال، وَإِنَّمَا يفعل الإِمَام ذَلِك إِذا علم أَن فِيهِ مصلحَة، وَأما سِلَاحهمْ فَإِنَّمَا لم يدْفع إِلَيْهِم؛ لِأَنَّهُ صَار مَمْلُوكا. مَسْأَلَة: لَا يجوز صرف شَيْء من الصَّدقَات المفروضات إِلَى (الْكفَّار قَالَ الْخصم: يجوز صرف صَدَقَة الْفطر إِلَى أهل الذِّمَّة) .

стр. 1079

الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة عشرَة بعد الْمِائَتَيْنِ: إِذا تعدى الْمُودع فِي الْوَدِيعَة (ريا) : الْمَذْهَب: يضمن، فَإِن عَاد إِلَى الوثاق لم يبرأ من الضَّمَان. عِنْدهم: يبرأ من الضَّمَان بعوده. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ النَّبِي ﵇: " على الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه "، وَجه الدَّلِيل أَن يَده قد صَارَت عَادِية آخذة، فَالضَّمَان عَلَيْهِ إِلَى أَن يرد، فَمن ادّعى الرَّد أَو طريان قَاطع للضَّمَان فَعَلَيهِ الدَّلِيل. لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: زَالَت يَد الْوَدِيعَة فارتفع العقد؛ لِأَنَّهَا دخلت فِي ضَمَان الْمُودع وَصَارَت

стр. 1080

يَده عَادِية؛ لِأَن يَده عَادِية فِي الْحِفْظ، فَإِذا خَان فقد استردها، ثمَّ لَو أودع الْغَاصِب صَار أَمينا فَإِذا خَان الْأمين صَار غَاصبا والأشياء تعرف بنظائرها. لَهُم: مُودع مُوَافق فبرئ من الضَّمَان؛ لِأَن العقد لم يرْتَفع كالإيمان لَا يرْتَفع بترك الصَّلَاة؛ وَلِأَنَّهُ أَمر بِالْحِفْظِ وَالْخلاف لَا يلاقي الْأَمر حَتَّى يرفعهُ إِنَّمَا يلاقي الْمَأْمُور والوديعة عقد حفظ على الْعُمُوم فَأَي وَقت يحفظ فقد جَاءَ بِمُقْتَضى العقد ثمَّ لَو خَان فِي بعض الْوَدِيعَة بَقِي أَمينا، فَكَذَلِك فِي بعض الزَّمَان. مَالك: أَحْمد: التكملة: قَالُوا: لَو رد إِلَى يَد وَكيل الْمَالِك أَو نَائِبه خرج عَن الْعهْدَة والآن مهما عَاد إِلَى الْحِفْظ فقد رد إِلَى الْيَد الثَّابِتَة الممسكة لأَمره فِي الْحِفْظ فَخرج عَن الْعهْدَة. الْجَواب: ذَلِك صَحِيح إِن ثَبت أَن الْمَالِك رَاض بائتمانه بعد الْخِيَانَة، فَإِن الْخِيَانَة هدمت الْأَمَانَة، وَإِذا انْهَدم الْحِرْز لم يرض الْمَالِك بإيداع مَاله

стр. 1081

فِيهِ، قَالُوا: حَال المَال قَاطِعَة بِطَلَب الْحِفْظ وإرادته فِي كل وَقت (ونعد الْخِيَانَة بعض الْأَحْوَال) ، الْجَواب: نعم يُؤثر الْحِفْظ لَكِن على كَرَاهِيَة كَمَا يُؤثر حفظ مَاله الَّذِي فِي يَد الْغَاصِب وَلَا يدل على أَن يَد الْغَاصِب يَد أَمَانَة. قَالُوا: إِن نظرتم إِلَى شوب قلبه بالخيانة فَهُوَ كَمَا لَو سمع بِفِسْقِهِ أَو رَآهُ قد أَخذ مَال غَيره وخان فِي وَدِيعَة أُخْرَى. الْجَواب: هَذِه احتمالات يجوز أَن يطيب الْقلب مَعهَا، أما إِذا خَان فِي هَذِه الْوَدِيعَة لم يبْق احْتِمَال، قَالُوا: مَا ذكرتموه بَاطِل بالمستأجر على الْحِفْظ إِذا خَان ثمَّ عَاد أَمينا فَإِنَّهُ يسْتَحق الْأُجْرَة. الْجَواب: إِنَّه إِن اُسْتُؤْجِرَ على حفظ مَال وخان فِيهِ لَا يبرأ عَن الضَّمَان؛ لِأَن العقد اقْتضى جعل يَده حرْزا أَو مُقَابلَة مَنْفَعَة فِي الْحِفْظ (بِأُجْرَة) .

стр. 1082

فارغة

стр. 1083

(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عشرَة بعد الْمِائَتَيْنِ: إِذا أودع صَبيا فأتلف الْوَدِيعَة (ريب) :) الْمَذْهَب: يجب الضَّمَان فِي مَال الصَّبِي وَيتَعَلَّق بِرَقَبَة العَبْد. عِنْدهم: لَا ضَمَان على الصَّبِي وَيتَعَلَّق بِذِمَّة العَبْد يتبع بِهِ إِذا عتق. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: ... .

стр. 1084

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الْوَاجِب ضَمَان اسْتِهْلَاك فيؤاخذ بِهِ الصَّبِي كَالْبَالِغِ؛ لِأَن الصّبيان يؤاخذون بِضَمَان الْأَفْعَال وَمن ضمن المَال بِالْإِتْلَافِ قبل الْإِيدَاع ضمنه بعد الْإِيدَاع بذلك كَالْبَالِغِ، وَمن شِيمَة الْمُرَاهق أَن يحفظ وَلَو أودع عبدا فأتلفه وَجب الضَّمَان، وَضَمان الْإِتْلَاف حكمه يَدُور مَعَ الْإِتْلَاف فَمَتَى وجد وجد. لَهُم: هُوَ بالإيداع للصَّبِيّ مسلط على الِاسْتِهْلَاك وَلَا ضَمَان؛ لِأَنَّهُ أثبت للصَّبِيّ يدا على المَال فَهُوَ رَاض بِالْإِتْلَافِ وَصَارَ كتقديم الطَّعَام، وللإنسان ملكان ملك عين وَملك يَد، وَقد أثبت للصَّبِيّ ملك الْيَد، وَقد تملك بِالْيَدِ مُفْردَة عَن الْعين كَالْمكَاتبِ والمأذون وَالْوَكِيل.

стр. 1085

أَحْمد: التكملة: نمْنَع من أَنه مكنه من الْإِتْلَاف بل استحفظه، وَإِن سلمناه، فالتمكن لَا يسْقط الضَّمَان كمن ترك مَتَاعه فِي مفازة، أَو شمر فرسه، فقد رفع يَده عَن الْمَتَاع وَالْفرس وَالضَّمان على متلفهما ذَلِك لِأَن الْمُسَلط على التَّصَرُّفَات لَيْسَ هُوَ ملك الْيَد بل ملك الْعين، وَإِنَّمَا ترَاد الْيَد لنقل الضَّمَان وَالْقَبْض، وأسعد النَّاس بذلك أَبُو حنيفَة، فَإِنَّهُ قَالَ: بيع الْعقار قبل الْقَبْض صَحِيح فَنَقُول الْمكَاتب مَا تصرف بِملك الْيَد، بل لَهُ ملك الْعين من وَجه، وَكَذَلِكَ الْمَأْذُون يتَصَرَّف بِملك الْعين؛ لِأَنَّهُ نَائِب عَن سَيّده، ثمَّ الْيَد تقسم إِلَى يَد ملك وَيَد أَمَانَة وَلم يثبت للصَّبِيّ يَد الْملك إِنَّمَا ثبتَتْ لَهُ يَد الْوَدِيعَة، وَمَعْنَاهَا جعل يَده نائبة عَن يَد الْمَالِك فِي الْحِفْظ، فَكَأَنَّهُ ضم يدا

стр. 1086

أُخْرَى حافظة لهَذَا الْملك إِلَى يَده ويلزمهم إِذا أودعهُ عبدا، فَإِنَّهُ يضمن، فَإِن قَالُوا مَا مكنه من الْإِتْلَاف؛ لِأَن السَّيِّد لَا يملك دم العَبْد بَطل بِمَا لَو صرح بِالْإِذْنِ فِي قَتله، فَإِنَّهُ يسْقط الضَّمَان.

стр. 1087

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة عشرَة بعد الْمِائَتَيْنِ: السَّلب (ريج) : الْمَذْهَب: يسْتَحقّهُ الْقَاتِل. عِنْدهم: لَا يسْتَحق إِلَّا أَن يُنَادي الإِمَام بذلك. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ النَّبِي ﵇: " أَيّمَا مُسلم قتل مُشْركًا فَلهُ سلبه "، وَقَالَ: " من قتل قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَة فَلهُ سلبه "، وَقَول الشَّارِع مَحْمُول أبدا على تَقْرِير الْقَوَاعِد. لَهُم: قَالَ النَّبِي ﵇: " لَيْسَ للمرء إِلَّا مَا طابت بِهِ نفس إِمَامه ".

стр. 1088

وَخبر اللَّذين قتلا أَبَا جهل، وَأَن النَّبِي ﵇ أعْطى سلبه أَحدهمَا. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: مَال تفرد الْقَاتِل باستيلائه عَلَيْهِ، فتفرد بِملكه كالصيد، وَنزل هَذَا الأَصْل فِي الْغَنَائِم خوف الْفساد بالاشتغال عَن الْقِتَال بالغنائم، أما هَاهُنَا فقد كفى شَره وَانْفَرَدَ بقتْله فَانْفَرد بسلبه. لَهُم: مَأْخُوذ بشوكة الْمُسلمين فَكَانَ مقسوما بَينهم كَسَائِر الْغَنَائِم، بَيَانه: أَنه لَوْلَا قوتهم لم يقف وَيقتل وَصَارَ كالواحد ينْفَرد بِفَتْح حصن. مَالك: ف. أَحْمد:

стр. 1089

التكملة: لزِيَادَة العناء تَأْثِير فِي زِيَادَة الِاسْتِحْقَاق، بِدَلِيل فضل الْفَارِس على الراجل فليعلل ذَلِك بالترغيب، فَإِن اعْترضُوا بتفاصيل الْمَذْهَب من حرمَان قَاتل المنهزم، وَقَاتل من أثخنه غَيره قلب عَلَيْهِم بِمَا لَو نَادَى الإِمَام وَظهر الْجَواب، يفهم معنى التَّخْصِيص بالترغيب من قبل الْمقَاتل لَا المنهزم ونقول: هَذَا مَال مُبَاح وَطَرِيق اسْتِحْقَاقه حيازته، وَالْأَمْوَال وَإِن كَانَت للْكفَّار إِلَّا أَنَّهَا قدرت مُبَاحَة حَتَّى ملكت بِالِاسْتِيلَاءِ، وَهَذَا الْقيَاس كَانَ يَقْتَضِي أَن يملك الْغَنَائِم كل من حازها لَكِن ترك ذَلِك لمصْلحَة وسياسة حَرْب.

стр. 1090

فارغة
следующие страницы →