← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6337

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

فالرحمية من الْبُنُوَّة بِمَنْزِلَة السّقف من الْبَيْت والخمسة من السِّتَّة، فَمن ملك بَيْتا بِعشْرَة دَرَاهِم لَا يملك السّقف بِعشْرَة أُخْرَى، فَإِن من ملك الْبَيْت ملك السّقف، وَلَو كَانَت الرحمية الْعَامَّة قَضِيَّة شَامِلَة للْجَمِيع لوَجَبَ أَن يقسم الْبَاقِي بَين ذَوي الْفُرُوض بِعَدَد رُءُوسهم وَلَا نفضل بِنْتا على أم. عبارَة ذُو سهم لَا تعصيب لَهُ فَلَا يرد عَلَيْهِ كالزوج. ومخرجهما من ج فرض كل اثْنَتَيْنِ فَصَاعِدا من الْبَنَات أَو بَنَات الابْن أَو الْأَخَوَات من الْأَبَوَيْنِ أَو الْأَخَوَات من الْأَب، وَالثلث ومخرجه مخرج

стр. 1017

الثُّلثَيْنِ فرض كل اثْنَيْنِ فَصَاعِدا من ولد الْأُم ذكرهم وأنثاهم فِيهِ سَوَاء وَهُوَ للْأُم مَعَ عدم الْوَلَد وَعدم الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدا من الْأُخوة وَالْأَخَوَات، وَالسُّدُس ومخرجه من و، فرض كل وَاحِد من الْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَد، وَهُوَ للْأُم مَعَ كل اثْنَيْنِ فَصَاعِدا من الْأُخوة وَالْأَخَوَات، وَالْجد مَعَ الْوَلَد، وَالْجدّة أَو الْجدَّات، ولبنت الابْن أَو بَنَات الابْن مَعَ بنت الصلب تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ، وَللْأُخْت من الْأَب، أَو الْأَخَوَات من الْأَب مَعَ الْأُخْت من الْأَبَوَيْنِ تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ وللواحد من ولد الْأُم. شَذَّ عَن الْأُصُول مَسْأَلَتَانِ: (زوج وأبوان، وَزَوْجَة وأبوان، للْأُم فِي كل وَاحِدَة مِنْهُمَا ثلث الْبَاقِي بعد فرض الزَّوْجَيْنِ هما العمريتان) .

стр. 1018

(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: ذَوُو الْأَرْحَام (قصح) :) الْمَذْهَب: لَا يَرِثُونَ. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلكُل جعلنَا موَالِي مِمَّا ترك الْوَالِدَان وَالْأَقْرَبُونَ﴾ ، وَالْمولى يُطلق على الْعصبَة هَاهُنَا؛ لِأَنَّهُ عمم الْكل وَجعل لكل إِنْسَان عصبَة، وَالْجهل بهَا لَا يَقْتَضِي صرف المَال إِلَى غير مُسْتَحقّ، وَرُوِيَ أَن النَّبِي ﵇ سَأَلَ عَن مِيرَاث الْعمة وَالْخَالَة فَركب إِلَى قبَاء يستمطر الْوَحْي وَيَقُول: اللَّهُمَّ عمَّة وَخَالَة، وَعَاد فَقَالَ: لَا مِيرَاث لَهُنَّ.

стр. 1019

لَهُم: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأولُوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض﴾ ، وَقَوله: ﴿وللرجال نصيب مِمَّا ترك الْوَالِدَان وَالْأَقْرَبُونَ وللنساء نصيب﴾ . قَالَ وَاسع بن حبَان: توفّي ثَابت بن الدحداح وَلم يدع وَارِثا

стр. 1020

فَدفع رَسُول الله ﵇ مَاله إِلَى ابْن أُخْته أبي لبَابَة بن عبد الْمُنْذر، وَقَالَ ﵇: " الْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ يَرِثهُ وَيعْقل عَنهُ "، وَأعْطى عمر الْخَالَة الثُّلُث، والعمة الثُّلثَيْنِ. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا:

стр. 1021

الْإِرْث عرف توقيفا لَا قِيَاسا لكَونهَا مقادير شَرْعِيَّة تحرم بنت الْبِنْت، وتورث ابْن الْعم فَيتبع النَّص وَلَا نَص فِي ذَوي الْأَرْحَام والمقدرات على أَصله لَا تثبت قِيَاسا، وانعقد الْإِجْمَاع أَن كل أُنْثَى وارثة يعصبها أَخُوهَا، ونرى بنت الْأَخ لَا يعصبها أَخُوهَا، فَدلَّ على أَنَّهَا غير وارثة وَبِالْجُمْلَةِ الْقيَاس لَا يجرى فِي الْمِيرَاث. لَهُم: الْإِرْث يبْنى على الْولَايَة وَكلما قطعهَا قِطْعَة كالرق وَاخْتِلَاف الدّين، وَالْمِيرَاث يقدم فِيهِ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب كالولاية، وَالْوَارِث نَائِب عَن الْمَيِّت يَبْنِي ملكه على ملكه، وَحَوله على حوله وَيرد بِالْعَيْبِ، وذوو الْأَرْحَام لَهُم الْولَايَة؛ لأَنهم يبذلون التَّجْهِيز والتكفين والدفن. مَالك: ق. أَحْمد: ف. التكملة: الْآيَة الَّتِي استدلوا بهَا مجملة لَيْسَ فِيهَا تعرض للميراث، فيكفينا

стр. 1022

دَعْوَى الْإِجْمَال، ونحملها على الْحَضَانَة والتربية والتجهيز والتكفين، وَيحْتَمل أَنه أَرَادَ بهم الْأَقَارِب الْمَذْكُورين فِي آيَة الْمِيرَاث، وَقَوله فِي كتاب الله يدل على ذَلِك؛ لِأَن ذَوي الْأَرْحَام لم يذكرُوا فِي كتاب الله، وَقَوله ﵇ فِي الْخَال معَارض بأحاديثنا، وَيحْتَمل أَن يكون منهاجه كَقَوْلِه: " الْجُوع زَاد من لَا زَاد لَهُ ". وَمَعَ تعَارض الْأَحَادِيث لَا يستبعد التَّأْوِيل الْغَرِيب ثمَّ المَال يصرف إِلَى جِهَة الْإِسْلَام لَا إِلَى جِهَة الْمُسلمين، فَلَا وَجه لقَولهم (ترجح) ذَوي الْأَرْحَام، فَإِنَّهُ يخرج أَيْضا فِي عمَارَة قناطر ومصالح وَيصرف إِلَى الرَّقِيق وَالْكَافِر إِذا تعلق بِهِ مصلحَة (الْإِسْلَام وَبِالْجُمْلَةِ نصيب الرَّحِم للتوارث كالنسب حكم شَرْعِي لَا بُد لَهُ من مُسْتَند، وَإِمَّا أَن يثبت أصلا أَو فرعا لَا أصل لَهُ، وَلم يرد فِي ذَلِك) نَص وَمَوْضِع النَّص لَا يُقَاس عَلَيْهِ هَاهُنَا؛ لأَنهم لَيْسُوا على قِيَاس ذَوي الْفُرُوض، حَيْثُ لم

стр. 1023

يقدر لَهُم وَلَا على قِيَاس الْعَصَبَات؛ لأَنهم لَا يَأْخُذُونَ مَا فضل عَن الْفُرُوض (بل يرد على الْفُرُوض ويحرمون) .

стр. 1024

الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: المشركة (قصط) : الْمَذْهَب: يُشَارك ولد الْأَبَوَيْنِ وَالأُم. عِنْدهم: يستأثر ولد الْأُم بسهمهم. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ عمر ﵁: هبوا أَن أباهم كَانَ حمارا، فَمَا زادهم ذَلِك إِلَّا قربا، وَقيل: بل ولد الْأَبَوَيْنِ قَالَ ذَلِك لعمر. لَهُم: ... .

стр. 1025

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: شاركهم فِي قرَابَة الْأُم، وَانْفَرَدَ بِقرَابَة الْأَب، فَإِذا لم يُوجب التَّقْدِيم لم يُوجب التَّأْخِير، وَإِنَّمَا قدمت قرَابَة الْأُم لقوتها فعمرت قرَابَة الْأُم وَلما لم تظهر قرَابَة الْأُبُوَّة ظَهرت قرَابَة الأمومة، وَفِي هَذِه الصُّورَة يَرث بِالْفَرْضِ لَا بِالتَّعْصِيبِ. لَهُم: عصبَة لم تَجِد (فضلا فَسقط) كالأخ من الْأَب، وَهَذَا لِأَن قرَابَة الْأُم هَاهُنَا للترجيح (فَلَا تكون للاستحقاق) وَلَو كَانَت سَببا لَاسْتَحَقَّ الْفَرْض والتعصيب، وَدَلِيل بَقَاء تعصيبه أَنه فِي هَذِه الْحَالة تسْقط الْأُخْت من الْأَب ثمَّ لَو أَن ولد الْأُم وَاحِد وَولد الْأَب عشرَة فلجميعهم السُّدس. مَالك: ق. أَحْمد: ف.

стр. 1026

التكملة: حرمانهم مَعَ الْمُسَاوَاة فِي الِاسْتِحْقَاق لَا وَجه لَهُ؛ لأَنهم لم يتميزوا إِلَّا بِقرَابَة الْأَب وقرابة الْأُم تَابِعَة لقرابة الْأَب سَاقِطَة الْعبْرَة إِذا أمكن الْعَمَل بِقرَابَة الْأَب، وَأما إِذا لم يُمكن فَجعل قرَابَة الْأُم سَاقِطَة مَعَ وجودهَا خَارج عَن الإفادة، وَبِهَذَا نجيب عَن الصُّورَة الَّتِي فِيهَا وَاحِد من ولد الْأُم، وعدة من ولد الْأَبَوَيْنِ، فَإِن تمّ ظهر ابْن قرَابَة الْأُم فَهُوَ إِذا عصبَة، وَقد وجد فِي حَقه سَبَب آخر فَصَارَ كَابْن عَم هُوَ أَخ لأم.

стр. 1027

(الْمَسْأَلَة المائتان: الْجد مَعَ الْأُخوة وَالْأَخَوَات (ر) :) الْمَذْهَب: لَا يحجبهم بل يقاسمهم. عِنْدهم: يحجبهم. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: قَوْله تَعَالَى: ﴿مِلَّة أبيكم إِبْرَاهِيم﴾ ، وَقَوله تَعَالَى إِخْبَارًا عَن يُوسُف: ﴿وَاتَّبَعت مِلَّة آبَائِي إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق﴾ ، وَقَالَ النَّبِي ﵇: " ارموا بني إِسْمَاعِيل "، وَقَوله تَعَالَى: (وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح

стр. 1028

آباؤكم﴾ . وَجه الدَّلِيل: أَن اسْم الْأَب يُطلق على الْجد فحجب كَالْأَبِ الْأَدْنَى. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الْجد وَالْأَخ اسْتَويَا فِي الإدلاء إِلَى الْمَيِّت فاشتركا فِي الْمِيرَاث كالأخوين لِأَن الْجد أَبُو أَبِيه، وَالِابْن ابْن ابْنه، والإدلاء بالبنوة فِي التَّعْصِيب أقوى من الْأُبُوَّة، بِدَلِيل تَقْدِيم الابْن على الْأَب وَإِن سمي الْجد أَبَا فعلى طَرِيق الْمجَاز. لَهُم: كل حكم يثبت للْأَب يثبت للْجدّ من الاستبداد بِالْولَايَةِ ورد الشَّهَادَة ودرء الْقصاص وَالْعِتْق عِنْد الْملك وَملك المَال عِنْد الْحَاجة، وَإِذا استولد جَارِيَته ملكهَا، فَإِذا كَانَ كَذَلِك ساواه فِي حجب الْأُخوة، ثمَّ إِن الْأَخ يسْقط إِذا بَقِي فَرْضه وَلَا يُشَارِكهُ دَائِما. مَالك: ق.

стр. 1029

أَحْمد: ف. التكملة: جِهَة الْأُخوة مورثة بِنَصّ الْكتاب فحجب المدلي بهَا إِنَّمَا يَسْتَقِيم بِنَصّ أَو قِيَاس على نَص وَلم يثبت حجب الْأَخ الْجد نصا، وَإِنَّمَا حجب الْأَب، وَالِابْن وَابْن الابْن، وَلَيْسَ الْجد فِي معنى وَاحِد من هَؤُلَاءِ ويرجح الْأَب على الْأَخ، لَا لأجل أَنه بِنَفس البعضية بل للبعضية المتأكدة بِالْقربِ، فَإِن كَانَ الْجد يدل بالبعضية، فَلَيْسَ لَهُ قرب، وَإِن نزل الْجد منزلَة الْأَب فِي الْأَحْكَام الَّتِي ذكروها فقد نزل الْأَخ بِمَنْزِلَة الابْن عِنْد عدم الابْن فِي أَنه عصب أُخْته بِخِلَاف الْعم وَابْن الْأَخ، وَأَن الذّكر ليستغرق وَالْأُنْثَى النّصْف، والانثيين الثُّلُثَانِ وَالْجد يُفَارق الْأَب فِي الْمِيرَاث فِي العمريتين، وَبِالْجُمْلَةِ الْجد وَارِث، وَالْأَخ وَارِث فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يسقطا مَعًا، أَو

стр. 1030

يسْقط أَحدهمَا، وَيَرِث الآخر، وإسقاطهما مَعًا لَا يُمكن، وَالتَّرْجِيح يحكم فَبَقيَ أَن يرثا مَعًا، فَأَما تفاصيل أَحْوَالهم فبالتوقيف وَاتِّبَاع الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم حجَّة إِذا اجْتمع الْجد مَعَ الْأُم أَخذ مثلي مَا يَأْخُذ الْأُخوة لَا ينقصُونَ الْأُم من السُّدس، فَلَا ينقصُونَ الْجد من ضعف السُّدس.

стр. 1031

لوحة ٥٢ من المخطوطة أ: إِذا ورد نَص بتعليق حكم على وصف وَظَهَرت الْمُنَاسبَة لِمَعْنى يتضمنه ذَلِك الْوَصْف وَانْقطع أثر صُورَة الْوَصْف كَانَ اعْتِبَاره على مذاق التحكمات الجامدة الَّتِي لَا نستشف مِنْهَا مخايل الْمَعْنى وَجب إِحَالَة الحكم على مُتَضَمّن الْوَصْف، وَإِن كَانَ للوصف خُصُوص أثر فَلَا سَبِيل إِلَى الْغَايَة، وَقد يُفْضِي هَذَا إِلَى نفي الحكم مَعَ وجود الْوَصْف لانفكاكه عَن الْمَعْنى الْمُنَاسب، فَبِهَذَا قد يُزَاد على المنقوص وَينْقص وَمِنْه قَوْله ﵇: " الْقَاتِل لَا يَرث " الصَّحِيح أَن الْقَاتِل قصاصا وحدا يَرث لأَنا فهمنا من الْقَتْل أمرا، ذَلِك الْأَمر مَخْصُوص بِبَعْض أَنْوَاع الْقَتْل فَنَقُول: لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يناط الحرمان بِالْقَتْلِ لصورته أَو لِمَعْنى يتضمنه، وَذَلِكَ الْمَعْنى إِذا كَانَ مناسبا لَا بُد من اعْتِبَاره. وَقد اضْطربَ رَأْي الْمُجْتَهدين فِي منَاط الحكم من الْقَتْل، وَالْقَتْل يَنْقَسِم إِلَى عمد وَخطأ، وَالْخَطَأ يَنْقَسِم إِلَى: مبَاشر وتسبب، فالشافعي عمم الحرمان، وَأَبُو حنيفَة خصص بالمباشر وَقَالَ: من حفر بِئْرا فِي مَحل

стр. 1032

عدوان فتردى فِيهَا قَرِيبه وَرثهُ، وَكَأَنَّهُ يَقُول قَائِلا حَقِيقَة، فَإِن الْهَلَاك حصل بالحركة لَا بِالْحفرِ، وَعِنْدنَا هُوَ قَاتل بِدَلِيل الدِّيَة وَالْكَفَّارَة، وَالْقَتْل فِي حق الْقَاتِل يَنْقَسِم إِلَى مَا يصدر عَن مُكَلّف، وَإِلَى مَا يصدر عَن غير مُكَلّف، وَيَنْبَنِي على ذَلِك مَسْأَلَة الصَّبِي وَالْمَجْنُون، ثمَّ الْقَتْل الْعمد يَنْقَسِم إِلَى مَحْظُور وَغير مَحْظُور، والمحظور لَا محَالة ينْدَرج تَحت الْعُمُوم، وَغير الْمَحْظُور يَنْقَسِم إِلَى مُبَاح كَالْقَتْلِ قصاصا وَقتل الصَّائِل والباغي، وَإِلَى وَاجِب كَالْقَتْلِ حدا فتردد الشَّافِعِي فِي هَذِه الصُّورَة وَقطع أَن كل قتل مَضْمُون بدية أَو كَفَّارَة، أَو قتل فَهُوَ يُوجب الحرمان، وَمَا لَا يُوجب شَيْئا فَهُوَ هدر. ثمَّ ثار بعد هَذَا الِاخْتِلَاف فِي الْوَصِيَّة للْقَاتِل فَمنع مِنْهَا الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة، وَهَذَا زِيَادَة على الْمَنْصُوص عملا بِالْمَعْنَى، إِمَّا تشوفا إِلَى مُقَابلَة المتعجل بضد قَصده، أَو نظرا إِلَى أَن المَال المستعجل بَاب وَاحِد يسْتَحق تَارَة بِقرَابَة وَتارَة بزوجيه وَتارَة بِوَصِيَّة، فَمَا كَانَ عِلّة الْإِسْقَاط فِي أَحدهَا كَانَ عِلّة فِي الْبَوَاقِي، وأحق الْعَصَبَات البنون ثمَّ بنوهم، ثمَّ الْأَب، ثمَّ الْجد، وَقد ذكرنَا حَاله مَعَ الْأُخوة، ثمَّ بَنو الْأَب، ثمَّ بنوهم، ثمَّ بَنو الْجد، ثمَّ بنوهم، وعَلى هَذَا لَا يَرث بَنو أَب (أَعلَى وَهُنَاكَ بَنو أَب) أقرب مِنْهُم، وَإِن سفلوا وَأولى ولد كل أَب أقربهم إِلَيْهِ فاستووا فأولاهم من

стр. 1033

كَانَ لأَب وَأم والبنون وبنوهم والأخوة من الْأَبَوَيْنِ والأخوة من الْأَب يعصبون أخواتهم ويمنعونهن الْفَرْض ويقتسمون مَا ورثوا للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ وَالْأَخَوَات مَعَ الْبَنَات عصبَة يرثن ويحجبن كالأخوة، وَقد يجْتَمع للْأَب وَالْجد الْفَرْض والتعصيب مَعَ إناث الْوَلَد.

стр. 1034

(مسَائِل من الْفَرَائِض) (الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة بعد الْمِائَتَيْنِ: الْمُرْتَد إِذا مَاتَ أَو قتل مُرْتَدا (را) :) الْمَذْهَب: كَانَ مَاله فَيْئا. عِنْدهم: مَا اكْتَسبهُ قبل الرِّدَّة لوَرثَته الْمُسلمين، مَا اكْتَسبهُ بعد الرِّدَّة فَيْء. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ النَّبِي ﵇: " لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر وَلَا الْكَافِر الْمُسلم "، وَقَالَ ﵇: " لَا توارث بَين أهل ملتين شَتَّى "، وَهَذَا نَص فِي

стр. 1035

الْبَاب. لَهُم: قتل عَليّ ﵁ الْمُسْتَوْرد الْعجلِيّ على ردته، وَصرف مَاله إِلَى ورثته الْمُسلمين، قَالَ زيد بن ثَابت أَرْسلنِي أَبُو بكر ﵁ مُنْصَرفه من قتال الْمُرْتَدين، وَأَمرَنِي أَن أجعَل مَال كل وَاحِد مِنْهُم لوَرثَته من الْمُسلمين، وَلم يرد خِلَافه عَن أحد.

стр. 1036

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: كَافِر فَلَا يَرِثهُ الْمُسلمُونَ كَسَائِر الْكفَّار، لِأَن الْمُوَالَاة شَرط الْإِرْث، لِأَن الوراثة خلَافَة فِي الْملك، فَإِذا انْقَضتْ الْمُوَالَاة انْقَطَعت الْخلَافَة، وَلِهَذَا قَطعنَا الْمِيرَاث، وَلَا نسلم ثُبُوت حكم الْإِسْلَام لَهُ، وَإِنَّمَا لم يقسم مَاله رَجَاء فيئته. لَهُم: الْمُرْتَد لَهُ حكم الْإِسْلَام، بِدَلِيل أَنه لَا يكون مَاله فَيْئا فِي الْحَال، وَأَنه لَا يقر على كفره وَيُؤمر بِقَضَاء الصَّلَوَات وَولده من الْكِتَابِيَّة مُسلم، وَالْمَال تبع النَّفس فورث كَالْمُسلمِ. مَالك: ق. أَحْمد: ق. التكملة: الْآثَار الَّتِي نقلوها عَن آحَاد الصَّحَابَة فدعواهم فِيهَا الْإِجْمَاع لَا وَجه لَهُ؛ لِأَن الْخلاف تحقق من التَّابِعين وَلَوْلَا أَن الْخلاف عَن الصَّحَابَة لما تحقق من التَّابِعين، وَلَعَلَّ أَبَا بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فعل ذَلِك لمصْلحَة رَآهَا.

стр. 1037

قَوْلهم: مُسلم حكما كَلَام لَا أصل لَهُ، فَإِنَّهُ مَتى تحقق الْكفْر انْتَفَى الْإِسْلَام، وَأما قَضَاؤُهُ الصَّلَوَات فَهَذَا الحكم عندنَا يخْتَص بالكافر أَيْضا لِكَوْنِهِمَا مخاطبين بِفُرُوع الْإِسْلَام، وَإِنَّمَا سقط عَن الْكَافِر تَخْفِيفًا، أما الْمُرْتَد فَلَا يسْتَحق التَّخْفِيف وَالْولد يتبع أمه لِأَنَّهَا جُزْء مِنْهُ دينا، وَالَّذِي يدل على أَنه كَافِر حَقِيقَة وَحكما شرع الْقَتْل فِي حَقه على كفره وَكَونه لَا يَرث الْمُسلم وَلَا الْمُرْتَد، والمرء يُورث من حَيْثُ يَرث، ثمَّ فِي أَي وَقت يُورث، أيورث وَهُوَ حَيّ؟ هَذَا محَال، لِأَن مِيرَاث الْأَحْيَاء لَا يَصح، وَإِذا مَاتَ فَهُوَ كَافِر حَقِيقَة، ويلزمهم مَا اكْتَسبهُ مُرْتَدا، فَإِنَّهُم لم يورثوا بِهِ عَنهُ، ثمَّ نقُول: الرِّدَّة أبطلت عصمَة النَّفس فأبطلت عصمَة المَال، لِأَن المَال تَابع للنَّفس.

стр. 1038

فارغة

стр. 1039

(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة بعد الْمِائَتَيْنِ: الْقَتْل من الصَّبِي وَالْمَجْنُون (ر ب) :) الْمَذْهَب: يَقْتَضِي حرمَان الْمِيرَاث. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ النَّبِي ﵇: " لَيْسَ للْقَاتِل من الْمِيرَاث شَيْء "، وَهَذَا عَام. لَهُم: ... .

стр. 1040

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: قتل بِغَيْر حق فَيُوجب حرمَان الْإِرْث، لِأَن حرمَان الْمِيرَاث يتَعَلَّق بِنَفس الْقَتْل سَوَاء كَانَ عُدْوانًا أَو مؤثما، بِدَلِيل الْخَطَأ، وفقهه أَن سَبَب الحرمان قطع الْمُوَالَاة الَّتِي هِيَ شَرط الْإِرْث. لَهُم: جَزَاء فعل مَحْظُور لَا يتَعَلَّق بِفعل الصَّبِي وَالْمَجْنُون، دَلِيله الْقود، وتأثيره: أَن حرمَان الْمِيرَاث لَيْسَ فِيهِ جبر (الْمحل وَقد جبر) بِالدِّيَةِ وَإِنَّمَا يُقَابل جَزَاء الْفِعْل، وَالْجَزَاء يفْتَقر إِلَى حظرية وخطاب. مَالك: الْقَاتِل عمدا لَا يَرث. أَحْمد: ق. التكملة: بِالْقَتْلِ قطع الوصلة فَلَا يثبت فِي حَقه مَا هُوَ وصلَة كَمَا فِي حق الْبَالِغ؛ لِأَنَّهُ بِالْقَتْلِ قطع الرَّحِم الَّتِي هِيَ سَبَب الْمِيرَاث، ثمَّ يلْزمهُم الخاطئ، فَإِن فعله غير مؤثم، وَمَعَ هَذَا حرمه الْمِيرَاث، وَبِالْجُمْلَةِ الْعلَّة فِي

стр. 1041

قطع الْمِيرَاث قطع الْمُوَالَاة، قَوْلهم فِي الْموضع الْمُتَّفق عَلَيْهِ قد استعجل مَا أَخّرهُ الله تَعَالَى، قُلْنَا: يبطل بِأم الْوَلَد، وَالْمُدبر وَصَاحب الدّين الْمُؤَجل، فَإِن الْمُدبر وَأم الْوَلَد يعتقان، والغريم يسْتَحق الدّين، أما الْقَتْل الْوَاجِب، وَالْقَتْل الْمُبَاح، قُلْنَا فيهمَا منع، فَنَقُول: يحرم الْمِيرَاث، وَإِن شِئْنَا خرجناه على طريقتنا؛ لأَنا قُلْنَا بِغَيْر حق، وَهَذَا قَاتل بِحَق.

стр. 1042

(المسالة الثَّالِثَة بعد الْمِائَتَيْنِ: الْقرَابَات بِنِكَاح الْمَجُوس وَوَطْء شُبْهَة (ر ج) :) الْمَذْهَب: يَرث بأقوى قرابتيه. عِنْدهم: يَرث بهما. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: ... .

стр. 1043

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: شخص وَاحِد فَلَا يجمع بَين فرضين كَمَا لَو كَانَت زَوجته هِيَ بنت أَو هِيَ أم، وَذَلِكَ لِأَن الْفُرُوض مقدرَة لَا يجوز الْمَزِيد عَلَيْهَا كالحدود والعبادات، قَالَ الشَّافِعِي: لَو قضينا بذلك لزم مِنْهُ أَن تحجب نَفسهَا وَذَلِكَ مستبعد. لَهُم: قرابتان لَهما اسمان فورث بهما كَابْن الْعم إِذا كَانَ أَخا لأم، والأسباب إِذا تعدّدت تعدّدت مسبباتها، ثمَّ الْأَب وَالْجد يجْتَمع لكل مِنْهُمَا الْفَرْض والتعصيب بِجِهَة وَاحِدَة، فَلِأَن يجْتَمع لشخص فرضان بجهتين كَانَ أولى. مَالك: ق. أَحْمد: ف. التكملة: الْجمع فِي التَّوَارُث بقرابتين حكم شَرْعِي لَا يعرف إِلَّا بِدَلِيل شَرْعِي

стр. 1044

وَهُوَ النَّص، أَو الْقيَاس على مَنْصُوص وَلَا نَص وَلَا أصل يُقَاس عَلَيْهِ، فَإِن قستموه على ابْن الْعم الْأَخ من الْأُم لم يَصح أَولا؛ لِأَن هَذِه قَرَابَات أذن الشَّارِع فِيهَا، وَثَانِيا؛ لِأَنَّهَا فرض وتعصيب. قَالُوا: إِذا ورثنا بالأمومة مُفْردَة وبالأخوة مُفْردَة، فالجمع بَينهمَا لَا يزِيد عَلَيْهِمَا، وَالْجَوَاب: أَنه شرع كل وَاحِد مِنْهُمَا يدل على الْأُخْرَى وَلم يشرع الْجمع، قَوْلهم: الْجمع لَا يزِيد على الْإِفْرَاد مناكرة للمعقول وينتقص عَلَيْهِم بالأخت من الْأَبَوَيْنِ.

стр. 1045

(الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة بعد الْمِائَتَيْنِ: إِذا قتل الْعَادِل الْبَاغِي (ر د) :) الْمَذْهَب: لَا يَرث. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: عُمُوم قَوْله ﵇: " لَيْسَ للْقَاتِل من مَال مقتوله شَيْء "، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي حَتَّى تفيء إِلَى أَمر الله﴾ أَمر بِالْقِتَالِ لَا بِالْقَتْلِ. لَهُم: ... .

стр. 1046

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الْمَأْمُور بِهِ الْقِتَال لَا الْقَتْل، فوجود الْقَتْل فِيهِ تعد من وَجه فَأوجب حرمَان الْإِرْث كالمؤدب وَالْإِجْمَاع وَاقع على أَنا لَا نذفف على جريحهم وَلَا نقْتل أسيرهم، وَلَا نبدأهم بِقِتَال، فالقصد كف شرهم لَا إعدامهم فَصَارَ كالروح. لَهُم: مَأْمُور بِالْقِتَالِ وَهُوَ سَبَب الْقَتْل فَسقط عَنهُ مُوجب حكم الْقَتْل كَالْقصاصِ وَالْكَفَّارَة؛ لِأَنَّهُ لما أذن فِيهِ اسْتَحَالَ أَن يُؤَاخذ بِهِ كَمَا فِي الجلاد بل أولى، فَإِن الْجلد لَا يُفْضِي إِلَى الْقَتْل غَالِبا، والقتال يُفْضِي إِلَى الْقَتْل غَالِبا. مَالك: أَحْمد: التكملة: قَالُوا: فعل الْمُؤَدب وَالزَّوْج مُتَعَدٍّ، فَلهَذَا أوجب الضَّمَان وَالْكَفَّارَة

стр. 1047

وَهَذَا الْفِعْل لَا يُوجب ضمانا وَلَا كَفَّارَة، فَلَا يحرم الْإِرْث. الْجَواب: قد بَينا وَجه التَّعَدِّي فِيهِ، فَإِنَّهُ أَمر بِالْقِتَالِ لَا بِالْقَتْلِ لَكِن لما كَانَ التَّعَدِّي فِيهِ أقل لم يُوجب الضَّمَان وَلَا الْكَفَّارَة، وَالْفرق فِي هَذَا يُوجب الْفرق فِي الْمِيرَاث، أَلا ترى أَن الْعَامِد يلْزمه الْقصاص والخاطئ لَا يلْزمه، وَمَعَ هَذَا اتفقَا فِي حرمَان الْإِرْث، ثمَّ إِن المصول عَلَيْهِ إِذا قتل الصَّائِل لَا ضَمَان وَلَا كَفَّارَة وَمَعَ هَذَا لَا يَرث، وَيدل على جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ أَن الْخِتَان يحرم الْمِيرَاث إِذا قتل، وَقد فعل فعلا مَأْمُورا بِهِ، ثمَّ هُوَ عنْدكُمْ شبه عمد، وَبِالْجُمْلَةِ الْمَسْأَلَة مشكلة لعدم الضَّمَان وَالْكَفَّارَة.

стр. 1048

(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة بعد الْمِائَتَيْنِ: الْمُوَالَاة (ر ه ـ) :) الْمَذْهَب: لَا يُورث بهَا. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: سَبَب لَا يُورث بِهِ مَعَ وجود السَّبَب بِحَال، وَلَا يُورث بِهِ مَعَ فَقده كالرضاع.

стр. 1049

لَهُم: الْإِرْث مرّة بِالْفَرْضِ وَمرَّة بِالتَّعْصِيبِ ثمَّ الْإِرْث بِالْفَرْضِ يسْتَحق بمعنيين أَحدهمَا يلْحقهُ الْفَسْخ وَهُوَ النِّكَاح، وَالْآخر لَا يلْحقهُ الْفَسْخ، وَهُوَ النّسَب (فَيجب أَن يكون فِي التَّعْصِيب كَذَلِك، فَالَّذِي يلْحقهُ الْفَسْخ الْمُوَالَاة وَالَّذِي لَا يلْحقهُ الْفَسْخ النّسَب) . مَالك: أَحْمد: التكملة: قَالُوا: الرَّضَاع لم يسْتَحق بِهِ الْإِرْث فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام والموالاة اسْتحق بهَا. الْجَواب: لَيْسَ إِذا ورث فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام ورث بِهِ الْآن كالهجرة، قَالُوا: الْإِرْث ثَبت بَين الرجل وَالْمَرْأَة بِثَلَاثَة أوجه: الْعتْق، وَالنّسب، وَعقد النِّكَاح فَيجب أَن يثبت بَين الرجلَيْن والمرأتين من ثَلَاثَة أوجه، وَهَذَا يَنْقَلِب عَلَيْهِم، فَإِن الْإِرْث لَا يثبت (والمرأتين من ثَلَاثَة أوجه وَهَذَا يَنْقَلِب عَلَيْهِم، فَإِن الْإِرْث لَا يثبت من الرجل) بَين الرجلَيْن من أَرْبَعَة أوجه

стр. 1050

فَيجب أَن يثبت بَين الرجل وَالْمَرْأَة من أَرْبَعَة أوجه. من هوامش لوحة ٥٢ أ: اعْلَم أَن مخرج كل كسر عدد مَا فِي الْوَاحِد من أَمْثَاله، فمخرج النّصْف من اثْنَيْنِ، وَالثلث من ثَلَاثَة، فَإِذا أردْت مخرج كسرين فَمَا زَاد، عملت مخرج كسرين مِنْهُمَا بِأَن تنظر إِن كَانَ سمى أحد المخرجين بعد سمى الْمخْرج الآخر فالمعدود، وَهُوَ مخرج الكسرين، وَإِن باينه ضربت أَحدهمَا فِي الآخر، وَإِن وَافقه ضربت وفْق أَحدهمَا فِي الآخر، فَإِذا عملت مخرجا لكسرين عملت بِهِ، وبمخرج الْكسر الثَّالِث كَذَلِك، فعلى هَذَا مخرج ثلث وَربع وَسدس من اثْنَي عشر ومخرج ثلث وَثمن وَسدس من أَربع وَعشْرين، والعددان المتوافقان هما اللَّذَان بعدهمَا عدد ثَالِث، وهما متفقان بِأَكْثَرَ مَا بعدهمَا، والعول هُوَ أَن تزيد السِّهَام على الْمخْرج، وَأَنت إِذا جمعت السِّهَام فمهما بلغت فَهُوَ أصل الْمَسْأَلَة. مِثَاله: زوج وَأُخْت وَأم، أَصْلهَا من سِتَّة: للزَّوْج ثَلَاثَة، وَللْأُخْت ثَلَاثَة، وَللْأُمّ اثْنَان تعول إِلَى ثَمَانِيَة، فَصَارَ ذَلِك أصل الْمَسْأَلَة، فقد كَانَ للزَّوْج نصف يصير لَهُ ربع وَثمن، وَكَذَلِكَ للْأُخْت، وَكَانَ للْأُم الثُّلُث فَيصير لَهَا الرّبع. قَالَ بعض الْأَصْحَاب: كل قتل مَضْمُون لَا إِرْث مَعَه، وَقيل مَتى لحقته التُّهْمَة بِوَجْه لَا يَرث.

стр. 1051

مَذْهَب عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِ أَن دِيَة الْمَقْتُول لِلْعَاقِلَةِ. الْوَلَاء الْمُرَتّب على الْعتْق يُورث بِهِ، وَلَا يُورث وَهُوَ للكبر من الْعَصَبَات، مِثَاله: مُعتق مَاتَ وَخلف ابْنَيْنِ فَمَاتَ أَحدهمَا وَخلف ابْنا ثمَّ مَاتَ الْمُعْتق فَمَاله لِابْنِ مُعْتقه، وَلَا شَيْء لِابْنِ الابْن الدارج، وَالنِّسَاء لَا يرثن إِلَّا من أعتقن أَو أعتق من أعتقن. اخْتصم عَليّ وَالزُّبَيْر فِي موَالِي صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب فَقَالَ عَليّ: أَنا أَحَق؛ لِأَنِّي أَعقل عَنْهُم، وَقَالَ الزبير: أَنا أَحَق لأَنهم موَالِي أُمِّي قضى عمر بِأَن يعقل عَنْهُم عَليّ ويرثهم الزبير.

стр. 1052

(مسَائِل الْوَصَايَا)

стр. 1053

فارغة

стр. 1054

لوحة ٥٣ من المخطوطة أ: إِذا أوصى لوَاحِد بِنصْف، وَلآخر بِثلث، وَلآخر بِربع فَالْمَال وَالثلث بَينهم على يج. قَالَ أَبُو حنيفَة: يعْطى صَاحب النّصْف مَه، وَصَاحب الثُّلُث مج، وَصَاحب الرّبع مب؛ لِأَن صَاحب النّصْف فضل صَاحب الثُّلُث بسهمين من يب فيدفعان إِلَيْهِ وهما يفضلان صَاحب الرّبع كل وَاحِد بِسَهْم فبقى ح بَينهم أَثلَاثًا، فَإِن لم تجز الْوَرَثَة فَعِنْدَ أبي حنيفَة أَن من أوصى لَهُ بِأَكْثَرَ من الثُّلُث إِنَّمَا تضرب بِالثُّلثِ. وَاعْلَم أَنه إِذا قَالَ: إِن كَانَ فِي بَطْنك ذكر فَلهُ دِينَارَانِ، وَإِن كَانَ أُنْثَى فدينار، فَإِن كَانَ ذكرا أَو أُنْثَى فَلهُ مَا قَالَه، وَإِن كَانَ ذكرا وَأُنْثَى فَلَهُمَا ثَلَاثَة دَنَانِير، فَأَما إِن قَالَ: إِن كَانَ مَا فِي بَطْنك أَو حملك ذكرا فَلهُ

стр. 1055

دِينَارَانِ (وَإِن كَانَ أُنْثَى فَلهُ دِينَار) ، فَكَانَ تؤما ذكرا وَأُنْثَى فَلَا شَيْء لَهُ، وَإِذا أوصى لما تحمل فُلَانَة صَحَّ، وَإِذا أوصى بِمَنْفَعَة أمة على التأييد أَو مُدَّة مَعْلُومَة صَحَّ، وَفِي النَّفَقَة ثَلَاثَة أوجه على الْوَصِيّ لَهُ أَو فِي كسب الْمُوصى بِهِ، أَو بَيت المَال، وَوجه هَذَا الْوَجْه: أَنه حَيَوَان مُحْتَرم، وَإِن وَطئهَا الْمُوصي لَهُ فَلَا حد عَلَيْهِ، وَلَا يملك (وَطئهَا، وَإِن) وَطئهَا الْوَارِث لَا حد عَلَيْهِ، وَعَلِيهِ الْمهْر للْمُوصى لَهُ، وَإِذا أعتق أمته فِي مَرضه الْمخوف وَتَزَوجهَا ثمَّ مَاتَ لم تَرثه؛ لِأَنَّهَا لَو ورثته كَانَ عتقهَا وَصِيَّة للْوَارِث، وَإِن أبطل الْعتْق بَطل النِّكَاح وَالْمِيرَاث جَمِيعًا، فصححنا الْعتْق وَالنِّكَاح وأبطلنا الْمِيرَاث. وَفِي ملك الْمُوصى لَهُ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَنَّهَا تدخل فِي ملكه بِغَيْر اخْتِيَاره وَلَيْسَ هَذَا مَشْهُورا وَوجه: أَنه يسْتَحق بِالْمَوْتِ فَهُوَ كالميراث؛ وَلِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يبْقى على الْمَيِّت؛ لِأَنَّهُ صَار جمادا وَلَا يجوز أَن ينْتَقل إِلَى الْوَارِث لقَوْله تَعَالَى: ﴿من بعد وَصِيَّة﴾ فَبَقيَ أَن ينْتَقل إِلَى الْمُوصى لَهُ،
следующие страницы →