Полный текст (1 997 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
السَّبَب وَملك هُوَ الحكم ملك الْيَمين للْمُشْتَرِي وَملك النِّكَاح للزَّوْج والذات تقبل الْملك من وَجْهَيْن، ثمَّ ثَبت الْخِيَار للْمُشْتَرِي دفعا للضَّرَر، فَكَذَلِك الزَّوْج وَطَرِيق دفع الضَّرَر رفع العقد وَإِن أمكن الزَّوْج بِالطَّلَاق فَكَذَلِك يُمكن المُشْتَرِي بِالْبيعِ، وفقهه: أَن فَوَات الْمَقْصُود الْخَاص بِالْعُقُودِ تَقْتَضِي بُطْلَانهَا، وَحَقِيقَة الْفَسْخ لَيْسَ نقل أَمْلَاك وأعيان لَكِن إِعَادَة مَا كَانَ على مَا كَانَ، وَلِهَذَا صَحَّ الْفَسْخ فِي السّلم، وَلَيْسَ الدَّاعِي إِلَى الْفَسْخ فِي البيع خُصُوص وصف المَال بل الْعُمُوم الضَّرَر، وَسبب الْفَسْخ لَيْسَ العقد كَمَا ظنوه لَكِن يخْتَلف الْمَقْصُود، وَبِالْجُمْلَةِ: النِّكَاح عندنَا قَابل للْفَسْخ خلافًا لَهُم.
стр. 1227
(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رمه .)
نِكَاح الشّغَار.
الْمَذْهَب: بَاطِل.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
نهى النَّبِي ﵇ عَن نِكَاح الشّغَار.
стр. 1228
لَهُم: ...
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
تعلل الْبطلَان بِالتَّعْلِيقِ حَتَّى لَو ترك الصِّيغَة الْأَخِيرَة صَحَّ العقد فَنَقُول: أضَاف الْبضْع إِلَى الزَّوْج وَإِلَى ابْنة الزَّوْج سَوَاء قَدرنَا الْإِضَافَة على الشَّرِيك أَو يكمل كل وَاحِد مِنْهُمَا، فَإِذا لم تكمل الْإِضَافَة للزَّوْج لم يفد الْحل؛ لِأَن الأَصْل فِي الأبضاع الْحُرْمَة، فَصَارَ كإضافته إِلَى رجلَيْنِ.
لَهُم:
أضَاف الْبضْع من يملك وَهُوَ الزَّوْج إِلَى من لَا يملك وَهُوَ ابْنَته فصح فِي حق من يملك كَمَا لَو أوصى لزيد وللرياح، أَو زَوجهَا من زيد وَمن الْحَائِط، وغايته أَنه شَرط شرطا فَاسِدا وَالنِّكَاح لَا يبطل بِالشّرطِ الْفَاسِد
стр. 1229
كَمَا لَو شَرط أَن لَا يتسرى عَلَيْهَا.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
إِن قيل: قد اخْتلفت الْإِضَافَة، فَإِنَّهُ أضَاف إِلَى الزَّوْج ملك النِّكَاح وَإِلَى ابْنَته ملك الْيَمين فَكَانَت كل إِضَافَة كَامِلَة، فَالْجَوَاب: انقسام الْملك إِلَى نِكَاح وَيَمِين ينشأ من الْمحل، وَإِلَّا حَقِيقَة التَّمْلِيك وَاحِد كتمليك الْعين وتمليك الْمَنْفَعَة، فصح أَن الْإِضَافَة إِلَيْهِمَا من جِهَة وَاحِدَة، والتعدد أورث نقصا فِي كل وَاحِد فتقاعد عَن اقْتِضَاء حكمه، والحرف أَنه أضَاف بضع ابْنَته إِلَى الزَّوْج وَإِلَى ابْنَته فبطلت الإضافتان، وَعِنْدهم أضَاف إِلَى
стр. 1230
الزَّوْج حسب.
стр. 1231
(صفحة فارغة)
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .
стр. 1232
(كتاب الصَدَاق)
стр. 1233
(صفحة فارغة)
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .
стр. 1234
(كتاب الصَدَاق)
(لوحة ٦١ من المخطوطة أ:)
قَالَ عمر ﵁: لَا تغَالوا فِي صدقَات النِّسَاء مَا يبلغنِي أَن أحدا سَاق أَكثر مِمَّا سَارِق رَسُول اللَّهِ إِلَّا جعلت الْفضل فِي بَيت المَال فَاعْتَرَضتهُ امْرَأَة، وَقَالَت: كتاب اللَّهِ أَحَق أَن يتبع، يُعْطِينَا اللَّهِ ويمنعنا ابْن الْخطاب! فَقَالَ: أَيْن؟ قَالَت: قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْتُم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ ، فَقَالَ عمر ﵁: كل النَّاس أفقه من عمر. وروى أَن مهر أم كُلْثُوم ابْنه
стр. 1235
على أَرْبَعُونَ ألف دِرْهَم، وَالْمُسْتَحب تَخْفيف الْمهْر قَالَت عَائِشَة: كَانَ صدَاق النَّبِي لزوجاته اثْنَتَيْ عشرَة أُوقِيَّة من الذَّهَب ونشا، وَيجوز أَن يَتَزَوَّجهَا على أَن يعلمهَا الْقُرْآن خلافًا لَهُم، ويكرهه أَحْمد وَمَالك (وَإِذا وهبت صَدَاقهَا قبل الدُّخُول فقد عفت عَن النّصْف فَإِن كَانَ بَاقِيا فِي ذمَّة الزَّوْج صَحَّ وَلم يفْتَقر هبة الْعين، وَوجه كَونه لَا يفْتَقر إِلَى الْقبُول: أَنه إِبْرَاء أَو إِسْقَاط كإسقاط الْقصاص وَالشُّفْعَة، وَإِذا عفت الْمَرْأَة، وَكَانَ الصَدَاق عينا احْتَاجَ إِلَى الْقبُول، لِأَنَّهُ تمْلِيك لَا يَصح بِلَفْظ الْإِبْرَاء.
مَسْأَلَة: إِذا تلف الصَدَاق قبل الْقَبْض وَجب الرُّجُوع إِلَى مهر الْمثل فِي الْجَدِيد، وَإِلَى الْقيمَة فِي الْقَدِيم، ومذهبهم لنا أَنه عوض معِين، فَإِذا تلف
стр. 1236
قبل الْقَبْض وَتعذر الرُّجُوع إِلَى المعوض وَجب الرُّجُوع إِلَى قيمَة الْعِوَض كَمَا إِذا اشْترى عبدا بِجَارِيَة وَقبض العَبْد وَهلك فِي يَده ثمَّ مَاتَت الْجَارِيَة قبل الْقَبْض.
مَسْأَلَة: الزِّيَادَة فِي الصَدَاق لَا تلْحق بِالْعقدِ خلافًا لَهُ. لنا: أَن مَا لَا يَتَّصِف بِالطَّلَاق قبل الدُّخُول لَا يسْتَقرّ مهْرا بِالدُّخُولِ كَالْخمرِ وَالْخِنْزِير، قَوْلهم: إِن بعد العقد حَالَة يملكَانِ فِيهَا التَّصَرُّف فِي النِّكَاح بِالطَّلَاق وَالْفَسْخ فَجَاز لَهما التَّصَرُّف فِي الزِّيَادَة على الْمهْر كحالة العقد لَا يَصح؛ لِأَنَّهُ إِذا ذكر حَالَة العقد فقد بذل فِي مُقَابلَة مَا لَا يملكهُ وَهَاهُنَا بذل فِي مُقَابلَة ملكه فَصَارَ كَمَا لَو اشْترى مَاله من وَكيله.
مَسْأَلَة: إِذا طلق المفوضة بعد الدُّخُول وَجب لَهَا الْمُتْعَة فِي الْجَدِيد خلافًا لَهُم.
لنا: أَنَّهَا مُطلقَة لم تحصل على مَال مُجَرّد عَن مُقَابلَة الْإِتْلَاف، فَوَجَبَ لَهَا الْمُتْعَة كالمفوضة قبل الدُّخُول، وَلَا يُقَال: فِيمَا قستم عَلَيْهِ عري نِكَاحهَا عَن الْمهْر فشرع لَهَا الْمُتْعَة، وَهَاهُنَا لم يعر عَن الْمهْر فَصَارَ كَمَا لَو سمى
стр. 1237
لَهَا ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول، وَالْجَوَاب أَن وجوب الْمهْر لَا يمْنَع من وجوب أَمر آخر كَمَا منع من النَّفَقَة وَالسُّكْنَى، وَأما الْمُسَمّى لَهَا إِذا طَلقهَا قبل الدُّخُول فَمن أَصْحَابنَا من لم يسلم على أحد الْقَوْلَيْنِ، وَإِن سلمنَا فَالْمَعْنى فِيهِ أَنه حصل لَهَا مَال فِي مُقَابلَة الابتذال بِالْعقدِ والحزن على الْفِرَاق فَقَامَ مقَام الْمُتْعَة، وَفِي مَسْأَلَتنَا الَّذِي حصل لَهَا مهر فِي مُقَابلَة الْوَطْء فَيجب أَن تجب الْمُتْعَة للابتذال والحزن على الْفِرَاق، وَتَقْرِير الْمُتْعَة رَاجع إِلَى اجْتِهَاد الْحَاكِم بِشَرْط أَن لَا يزِيد على نصف الْمهْر إِن كَانَ فِي النِّكَاح أَو نصف مهر الْمثل.
стр. 1238
(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رمو .)
هَل ينْعَقد الْمهْر بِمِقْدَار؟ .
الْمَذْهَب: لَا.
عِنْدهم: أَقَله عشرَة دَرَاهِم.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَن تَبْتَغُوا بأموالكم﴾ علق على مُطلق المَال فالوقوف مَعَ مِقْدَار نسخ للإطلاق، وَقَالَ النَّبِي ﵇: " من نكح امْرَأَة على كف من طَعَام كَانَ لَهَا صَدَاقا "، وَقَوله: " وَلَو كَانَ خَاتمًا من حَدِيد ".
стр. 1239
لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن تَبْتَغُوا بأموالكم﴾ .
والحل الْمُسْتَثْنى عَن الأَصْل بِقَيْد لَا يُوجد دونه. وَقَالَ تَعَالَى فِي قصَّة الواهبة: ﴿خَالِصَة لَك﴾ فَلَو لم يتَقَيَّد فِي نِكَاح غَيره بِمهْر بَطل التَّخْصِيص، وَقَالَ النَّبِي ﵇: " لَا مهر أقل من عشرَة دَرَاهِم ".
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الْمهْر شرع فِي النِّكَاح عوضا، ومقداره فِي العوضية وَاحِد، فالجميع مَال، فالمهر حق الْمَرْأَة بِدَلِيل أَنَّهَا تستوفيه وتبرئ مِنْهُ وَالْوَاجِب حَقّهَا،
стр. 1240
وَالْوُجُوب صفته، ومحال أَن يُفَارق الْوَصْف الْمَوْصُوف.
لَهُم:
وجوب الْمهْر حق اللَّهِ تَعَالَى بِدَلِيل أَنه لَا يقبل تراضيهما على الِانْعِقَاد دونه، فعندما يجب بِالْعقدِ وعندكم بِالدُّخُولِ، ذَلِك لِأَن حق اللَّهِ مُتَعَلق بالأبضاع بِدَلِيل حد الزِّنَى، وَحقّ اللَّهِ تَعَالَى لَا يتَأَدَّى إِلَّا بِمَال مُقَدّر إِظْهَارًا للخطر، وَأَقل مَال شرِيف هَذَا، ويتأيد بِوُجُوب مهر المفوضة.
مَالك: أَقَله نِصَاب السّرقَة.
أَحْمد:
التكملة:
الْوُجُوب حق الْمَرْأَة، وَلَا نوجب للمفوضة، وَإِن سلم أصل الْوُجُوب فَلَا مُسْتَند للتقدير، فَإِن صِيَانة الْبضْع قد حصل بِكَثْرَة الشُّرُوط وصونه على الْبَذْل وَالْإِبَاحَة حَاصِل بِأَيّ مَال كَانَ، وَإِن لم يكن بُد من التَّقْدِير فالخمسة تصلح؛ لِأَنَّهَا تجب فِي نِصَاب زَكَاة، بل أقل مَا يتمول خطير شرعا يستباح بِهِ دم الصَّائِل عِنْد الدّفع، وَبِالْجُمْلَةِ: الْخصم هُوَ الْمُدَّعِي للتقدير فَهُوَ المطالب
стр. 1241
بِبَيَان المأخذ، وَلَا شكّ أَن الْخصم لَو رد إِلَى مُجَرّد الْآيَة لتلقى من عمومها جَوَاز الابتغاء بِكُل مَال، وَإِنَّمَا قدر بِدَلِيل ظهر لَهُ فَوَجَبَ أَن يبديه، وَمن الْعجب أَنهم قَالُوا: لَو صرح بِنَفْي الْمهْر اسْتحق كَمَال الْمثل وَلَو صرح بِخَمْسَة لم يسْتَحق إِلَّا عشرَة.
стр. 1242
زفر: مهر الْمثل. النَّخعِيّ: أَقَله ٤٠ درهما. سعيد بن جُبَير: ٥٠ درهما. ابْن شبْرمَة: ٥ دَرَاهِم.
стр. 1243
(الْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رمز)
هَل تسْتَحقّ المفوضة الْمهْر بِالْعقدِ؟
الْمَذْهَب: أظهر الْقَوْلَيْنِ أَنَّهَا لَا تسْتَحقّ بل يجب بِالْوَطْءِ مهر الْمثل.
عِنْدهم: تسْتَحقّ.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... ... ... ... . .
لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَن تَبْتَغُوا بأموالكم﴾ جعل الابتغاء بِالْمَالِ يدل على أَنه لَا يجوز دونه، وَدلّ على أَن المَال عوض أَيْضا.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
стр. 1244
الْمهْر زَائِد فِي النِّكَاح فَلَا يثبت مَعَ النَّفْي كالزائد على مهر الْمثل، بِدَلِيل أَن العقد لَا يفْسد بفساده، وَلَيْسَ شرطا فِي النِّكَاح، فَإِن شَرط الشَّيْء مَا سبقه أَو قاربه، وَلم يشرع النِّكَاح لكسب المَال.
لَهُم:
عقد بعوض فَلَا ينْعَقد دونه كَالْبيع، ذَلِك لِأَن حل الْوَطْء يَسْتَدْعِي ملكا فِي الْمحل (وَلَيْسَ الْمحل) مُبَاحا كالحشيش والحطب فَاحْتَاجَ إِلَى عوض، وَلَو لم يكن الْعِوَض ملازما للنِّكَاح لانقسم إِلَى ذِي عوض (وَغير ذِي عوض) ، وَلَو كَانَ كَذَلِك جَازَ لوَلِيّ الطفلة أَن يُزَوّجهَا من غير عوض.
مَالك: إِن طقها قبل الْفَرْض فالمتعة مُسْتَحقَّة.
أَحْمد: ف.
التكملة:
النِّكَاح لَيْسَ فِيهِ ملك عندنَا بل حكمه الزَّوْجِيَّة، وَهِي قَضِيَّة شَرْعِيَّة
стр. 1245
مقدرَة على مذاق المحسوس وَحَقِيقَة المحسوس اجْتِمَاع فردين ليصيرا شَيْئا وَاحِدًا كشقي المقراضين، قَالُوا: لَيْسَ يجب الْمهْر بِالْوَطْءِ وَلَو كَانَ مجَّانا لما وَجب، قُلْنَا: قد منع القَاضِي حُسَيْن ذَلِك، وَمَعَ التَّسْلِيم نقُول: وَجب لَا بدل الْبضْع، فَإِنَّهَا محللة بِالنِّكَاحِ، بل لِأَن النِّكَاح اشْتَمَل على ملك زَائِد ظهر أَثَره فِي الْحجر، فالمهر مُقَابل بِهِ عِنْد التَّسْمِيَة غير أَن يَد الْمَالِك لَا تتأكد إِلَّا بِالْوَطْءِ.
стр. 1246
(صفحة فارغة)
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
стр. 1247
(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رمح .)
هَل تقرر الْخلْوَة الصَّحِيحَة الْمهْر؟
الْمَذْهَب: لَا.
عِنْدهم: نعم.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن طلقتموهن ... ...﴾ الْآيَة، فالتوصلة باللمس وَاجِبَة قبل الطَّلَاق، فَإِن كَانَت الْآيَة لإِسْقَاط النّصْف فقد بَقِي النّصْف، وَإِن كَانَت لإِيجَاب النّصْف فإيجاب الْوَاجِب لَا معنى لَهُ، وَلَا تحمل على اللَّمْس بِالْيَدِ، فَإِنَّهُ لَو كَانَ فِي مَلأ من النَّاس لم يُقرر الْمهْر، فاللمس هُوَ الوقاع.
لَهُم:
قَالَ النَّبِي ﵇: " من كشف خمار امْرَأَة فَعَلَيهِ مهرهَا " فَألْحق
стр. 1248
غير الْمَسِيس بالمسيس، وَقَالَ عمر ﵁ لعنين قرر عَلَيْهِ الْمهْر: مَا ذنبهن إِن جَاءَ الْعَجز من قبلكُمْ؟ نبه على أَن الْوَاجِب عَلَيْهِنَّ التَّسْلِيم لَا غير.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
خلْوَة خلت عَن الْمَسِيس فَلَا تقرر الْمهْر كالفاسدة، وعَلى هَذَا نسلم أَن النِّكَاح مُعَاوضَة، ويلزمهم سُقُوط الْمهْر على قِيَاس الْمُعَاوَضَات، فَإِن الْبضْع الَّذِي هُوَ المعوض بزعمهم قد عَاد إِلَيْهِمَا سليما.
لَهُم:
أَتَت بِالتَّسْلِيمِ الْوَاجِب عَلَيْهَا فَيَنْبَغِي أَن يتَأَكَّد الْوَاجِب لَهَا من الْعِوَض كَمَا لَو سلم الدَّار الْمُسْتَأْجرَة، وَذَلِكَ لِأَن الْوَاجِب عَلَيْهَا تَسْلِيم هُوَ غَايَة وسعهَا فاستحقت مَا لَهَا بِمَا عَلَيْهَا لتتحقق الْمُقَابلَة، والمعاوضة تثبت لكل حَقًا على الآخر، ثمَّ الزَّوْج بسبيل من تَقْرِير حَقه بِالْوَطْءِ فَيجب أَن
стр. 1249
تكون الْمَرْأَة بسبيل من تَقْرِير حَقّهَا بالتمكن كَيْلا يضْربهَا.
مَالك: إِذا خلا بهَا وَادعت الدُّخُول فَالْقَوْل قَوْلهَا.
أَحْمد: ف.
التكملة:
الطَّرِيق فِي تَقْرِير حَقّهَا أَن ترفعه إِلَى الْحَاكِم فيجبره على الْوَطْء كَمَا قَالُوا فِي زَوْجَة الْمَجْبُوب، وَقُلْنَا فِي زَوْجَة الْمولى، ثمَّ التَّسْلِيم والتسلم متلازمان، فَلَمَّا لم يُوجد (التَّسْلِيم لم يُوجد) التسلم، وَالْفرق بَين الْإِجَارَة ومسألتنا أَن يفهم أَن الِاسْتِيفَاء يتَضَمَّن حُصُول الْغَرَض للْمُسْتَأْجر وفواته فِي حق الْمُؤَجّر، والمقتضي لقرار الْعِوَض فَوَاته فِي حق الْمكْرِي تَحْقِيقا لِمَعْنى الْجَبْر وَقد تحقق الْفَوات عِنْد التَّمْكِين، أما هَاهُنَا فبالخلوة لَا يفوتها شَيْء لِأَن مَنْفَعَة الْبضْع لَا تفوت إِلَّا بِالِاسْتِيفَاءِ، وَكَذَلِكَ الْحر إِذا أجر نَفسه فَهُوَ بالتمكين يعطل نَفسه، وَالضَّابِط أَن فَوَات الْمَعْقُود عَلَيْهِ فِي جِهَة الْوَفَاء
стр. 1250
بِحكم العقد سَبَب لتقرير الْعِوَض، وَهَذَا يُوجد عِنْد الِاسْتِيفَاء والتمكين جَمِيعًا فِي سَائِر الْعُقُود وَلَا يُوجد فِي النِّكَاح إِلَّا عِنْد الِاسْتِيفَاء.
стр. 1251
(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رمط .)
إِذا وهبت الْمَرْأَة صَدَاقهَا من زَوجهَا.
الْمَذْهَب: يرجع عَلَيْهَا بِقِيمَة نصف الْمهْر فِي القَوْل الْمَنْصُور.
عِنْدهم: لَا يرجع وَهُوَ القَوْل الثَّانِي.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
الْآيَة العزيزة.
وَجه الدَّلِيل أَنه أثبت الرُّجُوع إِلَى النّصْف إِن أمكن، وأجمعت الْأمة على أَنه إِن لم يُمكن رَجَعَ إِلَى الْقيمَة.
لَهُم: ... ... ...
стр. 1252
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مُطلقَة غير ممسوسة فَثَبت للزَّوْج عَلَيْهَا نصف الْمهْر بِإِثْبَات اللَّهِ تَعَالَى عِنْد الطَّلَاق، وَلَو كَانَ عين الْمهْر تالفة كَانَ لَهُ قيمَة النّصْف، وَالْخَارِج عَن ملكهَا كالتالف فِي هَذَا الْمَعْنى فَلَا يمْنَع ذَلِك عوده إِلَى ملكه كَمَا لَو وهبته من اجنبي ووهبه لَهَا وكما لَو ابتاعه مِنْهَا، وَلَا يمْنَع ذَلِك عوده إِلَيْهَا مجَّانا كَمَا لَو وهبت لعبد الزَّوْج.
لَهُم:
الصَدَاق عَاد إِلَيْهِ مِنْهَا فَلَا يرجع إِلَيْهَا عِنْد الطَّلَاق بِشَيْء كَمَا لَو كَانَ دينا فأبرأته مِنْهُ، ذَلِك لأَنا لَو خلينا وَالْقِيَاس كُنَّا إِمَّا أَن نرد الصَدَاق كُله إِذا عَاد المعوض إِلَيْهَا سليما أَو نقرره كُله لِأَن الزَّوْج يسْقط ملكه كالعتاق فِي ملك الْيَمين لَكِن الشَّرْع حكم برد النّصْف وَقرر النّصْف ثمَّ كَانَ (تَقْرِير النّصْف مُسْندًا) إِلَى أصل العقد فَكَانَ الرَّد كَذَلِك فملكها النّصْف غير متقرر.
مَالك: ف.
стр. 1253
أَحْمد: ف.
التكملة:
الْخصم هُوَ الْمُدَّعِي كَون الْهِبَة من الزَّوْج مَانِعا من الرُّجُوع فَعَلَيهِ الدَّلِيل، فَإِن قيل: إِنَّمَا يعدل إِلَى الْقيمَة عِنْد فقد الْعين وَعين الصَدَاق قَائِمَة فِي يَده فليمسكه عَن جِهَة الصَدَاق، ذَلِك لِأَن الْهِبَة مَوْقُوفَة فَإِن سلمت الْعَاقِبَة عَن الطَّلَاق سلم مَا قدرناه من هبة وَإِن طلق انْصَرف إِلَى جِهَة الصَدَاق كَالزَّكَاةِ تعجل قبل مُضِيّ الْحول فنحكم بِكَوْنِهَا زَكَاة (بِشَرْط سَلامَة النّصاب) ، فَإِن لم يسلم كَانَت صَدَقَة، وَالْجَوَاب: إِن إِمْسَاكه عَن جِهَة الصَدَاق يُعَارضهُ إمسكاه عَن جِهَة الاتهاب فَمَا الْمُرَجح؟ وَبِالْجُمْلَةِ لَا نسلم عود الصَدَاق إِلَيْهِ، فَإِن مَعْنَاهُ عود ملك الصَدَاق لَا عينه بِدَلِيل الْمسَائِل الْمَذْكُورَة، وَالطَّلَاق لَا يفْسخ عقد النِّكَاح وَلَا عقد الصَدَاق حَتَّى ينْتَقض الْملك فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ إِسْقَاط ملك الْبضْع، وَلَكِن الشَّرْع أثبت للزَّوْج ملكا جَدِيدا فِي نصف الصَدَاق لكَونه بذل المَال فِي طلب مَقْصُود وَلم يحصل لَهُ مَقْصُوده، ونعلم ظَاهرا أَن الزَّوْج إِنَّمَا يقدم على الطَّلَاق لضَرُورَة فنجبره على الْمهْر مَعَ فَوَات الْمَقْصُود إِضْرَارًا بِهِ فَأعْطَاهُ نصف الْمهْر وَقد تعذر هَاهُنَا بِخُرُوج الصَدَاق عَن ملكهَا فَرجع إِلَى الْقيمَة.
стр. 1254
(الْمَسْأَلَة الْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رن .)
إِذا تزَوجهَا على ثوب هروي.
الْمَذْهَب: فَسدتْ التَّسْمِيَة وَوَجَب مهر الْمثل.
عِنْدهم: التَّسْمِيَة صَحِيحَة وَيجب الْوسط.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... ... ... . .
لَهُم: ... ... . .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الْمُسَمّى مَجْهُول فَيفْسد، وَيجب مهر الْمثل كَمَا لَو قَالَ: ثوبا أَو حَيَوَانا
стр. 1255
مطلقين، وتأثيره أَن الْمُسَمّى يُرَاد للوصول إِلَيْهِ وجهله يمْنَع لاخْتِلَاف الصِّفَات فيتعارض الْوَصْف غَيره.
لَهُم:
تَسْمِيَة مَال لَا بازاء مَال فصح مَعَ جَهَالَة الْوَصْف كتسمية الشَّرْع الزكوات وأسنان الدِّيات، ذَلِك لِأَن الْبضْع لَيْسَ مَالا.
وتأثيره أَن العقد يصير التزاما بِمَال؛ لِأَنَّهُ عدم بِالْإِضَافَة إِلَى الْمُعَارضَة وَابْتِدَاء الْتِزَام المَال صَحِيح من الْجَهَالَة، دَلِيله: الْإِقْرَار بِالْمَجْهُولِ.
مَالك: وَافق أَبَا حنيفَة.
أَحْمد: ف.
стр. 1256
التكملة:
نمْنَع دَعوَاهُم أَنه لَيْسَ بِمَال ونسلمها وندعي التقوم وَلَا نسلم أَنه الْتِزَام ابْتِدَاء إِذْ قد بذله فِي مُقَابلَة شَيْء وَإِذا كَانَ مُتَقَوّما فَالْقيمَة الشَّرْعِيَّة أولى، وَلَو صَحَّ مَا قَالُوهُ من النُّزُول على الْوسط صَحَّ أَن يُزَوجهُ إِحْدَى بَنَاته إِذا كَانَ لَهُ ثَلَاث كبرى ووسطى وصغرى وَيصرف إِلَى الْوُسْطَى، ولوجب أَن يَصح التسلم على هَذَا الْوَجْه، فَإِن قَالُوا: الصَدَاق أحد عوضي النِّكَاح، فصح مَجْهُولا كالبضع فنقلت فَلَا يَصح غير معِين كالبضع؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ إِذا لم تعْتَبر فِي أحد الْعِوَضَيْنِ لم يعْتَبر فِي الآخر كَالْقَبْضِ فِي السّلم وَالْمُعْتَبر الْوَصْف، فَإِن قَالُوا: جَهَالَة مهر الْمثل أَكثر، فَالْجَوَاب: مهر الْمثل يجب بِتَلف الْبضْع عَلَيْهَا بِعقد النِّكَاح وَمَا يجب بِالْإِتْلَافِ يَصح أَن يكون مَجْهُولا وَهَاهُنَا عوض يجب بِالشّرطِ وَالتَّسْمِيَة فَلَا يَصح مَجْهُولا كالعوض فِي البيع وَالْإِجَازَة.
стр. 1257
(الصفحة فارغة)
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
стр. 1258
(لوحة ٦٢ من المخطوطة أ:)
إِذا خالعت فِي مَرضهَا فمهر الْمثل من رَأس المَال وَمَا زَاد من الثُّلُث خلافًا لَهُ وَقَوله تَعَالَى: ﴿لعدتهن﴾ أَي فِي عدتهن، وَالْعدة: الطُّهْر الَّذِي لم يصبهَا فِيهِ. قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة﴾ أَي فِي يَوْم الْقِيَامَة. وَاعْلَم أَن النَّبِي ﵇ طلق حَفْصَة ثمَّ رَاجعهَا. وَاعْلَم أَن الطَّلَاق فِي الطُّهْر الَّذِي جَامعهَا فِيهِ وَطَلَاق الْحَائِض مَكْرُوه، وَطَلَاق الْمولي وَمن قضى عَلَيْهِ الحكمان وَاجِب، وَطَلَاق الْمُوَافقَة مَكْرُوه، وَطَلَاق من بَينهمَا نبوة مُسْتَحبّ، وَمَسْأَلَة حل الْجمع بَين الطلقات تنبني على فهم هَذِه الْقَاعِدَة وَهِي معنى
стр. 1259
الْمَشْرُوع وَغير الْمَشْرُوع، وَقبُول الْمَشْرُوع يُطلق بِمَعْنى الْمُبَاح وَمُقَابِله غير الْمَشْرُوع بِمَعْنى الْمَحْظُور وَالْمَكْرُوه، وَقد يُطلق الْمَشْرُوع بِمَعْنى الْمَوْضُوع شرعا سَببا أَو حكما أَو شرطا، ويقابله غير الْمَشْرُوع بِمَعْنى المعرض عَنهُ الملغي فِي حق الْأَحْكَام إِذْ قد يقسم الشَّرْع إِلَى شرع الْإِبَاحَة وَالْإِطْلَاق، وَإِلَى شرع الْوَضع وَالِاعْتِبَار، ثمَّ الْوَضع يقسم إِلَى مَا وضع على وفْق الْمصلحَة الْعَامَّة وَالْحكمَة الْكُلية وَتسَمى عَزِيمَة؛ وَإِلَى مَا وضع على خلاف الأَصْل لحَاجَة أَو ضَرُورَة خَاصَّة فتسمى رخصَة، وَنَنْظُر هَذِه الْمَسْأَلَة إِلَى مَسْأَلَة التخلي من جِهَة كَون النِّكَاح عِنْدهم سنة فنقيضه بِدعَة، ونقول: النِّكَاح تأباه الْحُرِّيَّة، وَاعْلَم أَن من لم يدْخل بهَا لَيْسَ فِي طَلاقهَا سنة وَلَا بِدعَة وَكَذَلِكَ من دخل بهَا إِذا كَانَت حَامِلا أَو صَغِيرَة أَو آيسة، وَإِنَّمَا السّنة والبدعة فِي طَلَاق الْمَدْخُول بهَا إِذا كَانَت حَائِلا من ذَوَات الْأَقْرَاء، فَإِذا قَالَ لإحدى من لَا سنة وَلَا بِدعَة فِي طَلاقهَا: أَنْت طَالِق للسّنة أَو للبدعة وَقع فِي الْحَال، وَاعْلَم أَن الْعدَد لَيْسَ فِيهِ سنة وَلَا بِدعَة عندنَا، وَإِنَّمَا
стр. 1260
تتَعَلَّق السّنة والبدعة بِالْوَقْتِ، فَإِذا أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة، فَإِن كَانَت فِي زمَان السّنة أَعنِي طهرا لم يصبهَا فِيهِ وَقعت الثَّلَاث، وَإِن كَانَت فِي زمَان الْبِدْعَة لم يَقع عَلَيْهَا شَيْء فِي زمَان السّنة، وَإِن قَالَ: إِذا حِضْت فَأَنت طَالِق فَهَذَا قد أوقع طَلَاق الْبِدْعَة وأثم بِهِ.
وَإِن قَالَ: إِذا طهرت فَأَنت طَالِق، فقد أوقع طَلَاق السّنة، وَإِذا قَالَ: أَنْت طَالِق ملْء مَكَّة أَو ملْء الدُّنْيَا وَقعت وَاحِدَة، لِأَن الطَّلَاق حكم فَإِذا وَقع وَقع فِي جَمِيع الدُّنْيَا، قَالَ أَبُو حنيفَة: تقع بَائِنَة، إِذا قَالَ: أَنْت طَالِق أَكثر الطَّلَاق وَقع ثَلَاثًا لِأَن الطَّلَاق وَقع ثَلَاثًا؛ لِأَن الطَّلَاق يُوصف بِالْكَثْرَةِ، إِذا قَالَ: أَنْت طَالِق أكمل الطَّلَاق وَقعت وَاحِدَة سنة، إِذا قَالَ لَهَا: إِن بدأتك بالْكلَام فَأَنت طَالِق فَقَالَت: إِن بدأتك بالْكلَام فَعَبْدي حر فكلمها وكلمته لم تطلق وَلم يَقع الْعتْق، إِذا قَالَ لَهَا وَهِي واقفة فِي مَاء جَار: إِن وقفت فِي هَذَا المَاء فَأَنت طَالِق وَإِن خرجت فَأَنت طَالِق فوقفت أَو
стр. 1261
خرجت لم تطلق، لِأَن المَاء الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ لم تقف فِيهِ، إِذا قَالَ: أَنْت طَالِق إِن شِئْت فَقَالَت: قد شِئْت إِن شِئْت فَقَالَ: قد شِئْت لم تطلق، لِأَن الْمَشِيئَة خبر عَمَّا فِي نَفسهَا من الْإِرَادَة وَذَلِكَ لَا يتَعَلَّق بِشَرْط؛ لِأَنَّهُ إِخْبَار عَن فعل مَاض فَلم تقع مشيئتها بِوُجُوب مَشِيئَته؛ وَلِأَنَّهَا أخرت الْجَواب وَيجب على الْفَوْر.
стр. 1262
(مسَائِل الْخلْع وَالطَّلَاق)
(الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رنا .)
مَا هُوَ الْخلْع؟ .
الْمَذْهَب: فسخ على الْمَنْصُور حَتَّى لَو تكَرر لم يحْتَج إِلَى مُحَلل.
عِنْدهم: طَلَاق وَهُوَ القَوْل الآخر.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... ... . .
لَهُم: ... ... ...
стр. 1263
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
فرقة تعرب عَن صَرِيح الطَّلَاق وَنِيَّته، فَكَانَت فسخا، كَمَا إِذا اشْترى الْمَمْلُوكَة (إِذا عتقت الْأمة تَحت عبد فَاخْتَارَتْ الْفِرَاق) وَالْخلْع يشْعر (بِمَعْنى الْفَسْخ) كخلع الْعظم وَالثَّوْب، وعَلى هَذَا القَوْل لَو نوى بِهِ الطَّلَاق لم يَصح لكَونه صَرِيحًا فِي معنى الْفَسْخ، وَقد تَقول: هُوَ ظَاهر فِي الْفَسْخ وبالنية يصرف إِلَى الطَّلَاق.
لَهُم:
فرقة مُتَعَلقَة بِسَبَب يخْتَص النِّكَاح، فَكَانَت طَلَاقا كَمَا لَو طَلقهَا على مَال؛ وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ فسخا مَا صَار بِالنِّيَّةِ طَلَاقا كَمَا أَن الطَّلَاق لَا يصير بِالنِّيَّةِ فسخا.
مَالك: ف.
أَحْمد: ق.
стр. 1264
التكملة:
قَالُوا: لَو كَانَ فسخا لسقط الْمهْر قبل الْمَسِيس وَبعده، قُلْنَا: يسْقط الْمهْر فِي الْجَانِبَيْنِ، بَيَانه أَن الممسوسة إِذا اخْتلعت سقط مهرهَا لَكِن لزمَه مهر الْمثل بِالْوَطْءِ ولابد من معيار فِيهِ فَكَانَ المعيار مَا تَرَاضيا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ فِي غير الممسوسة، فَإِنَّهَا تسْتَحقّ الْمُتْعَة عِنْد الطَّلَاق، فَكَانَ نصف الْمُسَمّى مُتْعَة النِّكَاح وَقد سقط الْمهْر كُله، قَالُوا: لَو كَانَ فسخا لما جَازَ على عوض جَدِيد كَسَائِر الْعُقُود. قُلْنَا: لَيْسَ مَال الْخلْع عوضا، وَإِنَّمَا هُوَ مَال قد أثر عينا للزَّوْج فِي الْخلْع، وَبِذَلِك نطق الْكتاب الْعَزِيز فالخلع فسخ، وَالْمَال زَائِد لطلب الْخَلَاص وَالْمَسْأَلَة دقيقة لِأَن قبُول العقد للْفَسْخ يحْتَاج إِلَى دَلِيل من نَص وَلَا نَص، أَو بِقِيَاس على عقد قَابل للْفَسْخ يَدعِي أَنه مشبه لعقد النِّكَاح فِي عِلّة قبُول الْفَسْخ، وللقياس مسلكان. أَحدهمَا: الْقيَاس على مَا ثَبت فِي النِّكَاح من أَنْوَاع الْقطع وَهُوَ ثَلَاثَة: الطَّلَاق وارتفاع النِّكَاح ضَرُورَة الرَّضَاع وَأَمْثَاله، وأنواع الْخِيَار كَمَا فِي الْجب والعنة والمعتقة تَحت العَبْد، والمسلك الآخر قِيَاس النِّكَاح على الْعُقُود الثَّابِتَة، والحرف أَن النِّكَاح عندنَا قَابل للْفَسْخ.
стр. 1265
طَاوس: لَا يجوز أَن يَأْخُذ أَكثر مِمَّا أَعْطَاهَا.
الْحسن الْبَصْرِيّ: لَا يجوز الْخلْع إِلَّا عِنْد سُلْطَان.
الزُّهْرِيّ: الزَّوْج بِالْخِيَارِ بَين إمْسَاك الْعِوَض وَلَا رَجْعَة، أَو رده وَالرَّجْعَة.
следующие страницы →