Полный текст (1 997 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
التَّحْدِيد دَلِيل على أَنه أدنى دَرَجَات الْوُجُوب.
لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: ﴿فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا﴾ أَمر بِالْكِتَابَةِ مُطلقًا فَمن زَاد الْأَجَل على النَّص.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
شرع الْأَسْبَاب وَوضع الْعُقُود لَا يتعرف إِلَّا شرعا، والوارد الْكِتَابَة المنجمة وَلم ينْقل عَن الصَّحَابَة كِتَابَة أقل من نجمين وَالْحَالة غير المؤجلة، وَالْقِيَاس لَا يجْرِي فِي الْأَسْبَاب، ثمَّ لَا مُنَاسبَة بَين الْحُلُول والإرفاق، فَإِن الْكِتَابَة عقد إرفاق فاقتضت التَّأْجِيل.
لَهُم:
شرع الْمُؤَجل يدل على شرع الْحَال بطرِيق الأولى، فَإِن الأَصْل تَأْخِير مُطَالبَة فِي وَاجِب العقد، فَإِذا جَازَ التَّأْخِير جَازَ التَّعْجِيل (على وفْق الأَصْل) كَمَا قَالَ الشَّافِعِي: إِذا جَازَ السّلم مُؤَجّلا فَهُوَ حَال أجوز ثمَّ لَو كَانَ بِمُجَرَّد الإرفاق لما جَازَ أَن ينجمه لحظتين.
стр. 1752
مَالك:.
أَحْمد:.
التكملة:
الشَّرْع ورد بِالْكِتَابَةِ المؤجلة، والمعجلة لَيست فِي مَعْنَاهَا، الدَّلِيل على الْمُقدمَة الأولى: أَن الْكِتَابَة عرفت صورته بِفعل الصَّحَابَة، وَلم ينْقل إِلَّا كَذَلِك، وَلم يفهم هَذَا العقد العجيب الْوَضع الَّذِي هُوَ مُقَابلَة ملك الْإِنْسَان بِملكه من مُطلق الْكِتَابَة الدَّال على كتاب بل هُوَ لفظ شَرْعِي عرف بَيَانه من الرَّسُول وَالصَّحَابَة فَلم يجز التَّصَرُّف فِيهِ.
الدَّلِيل على الْمُقدمَة الثَّانِيَة: أَنا لم نَعْرِف علته حَتَّى نعديه، ثمَّ إِن علل فبالإرفاق يَقْتَضِي التَّأْجِيل.
فَإِن قيل: الْعِوَض منتجز فَإِن الْكِتَابَة مُقَابلَة بَين الْعتْق وَالْمَال والمعوض للْحَال بآخر مَكَان الْأَجَل ناجزا إِلَّا إِذا أَدخل الشَّرْط.
стр. 1753
وَالْجَوَاب: أَن الْكِتَابَة مُقَابلَة الْعتْق بِالْمَالِ وَمَعْنَاهُ أَن السَّيِّد يدل على ملكه فِي مُقَابلَة مَا يلتزمه العَبْد من المَال وَالْعَبْد أهل الْإِلْزَام بالسياسة، كَمَا أَن السَّيِّد أهل الْإِزَالَة بالمالكية فانعقدت الْكِتَابَة سَببهَا لزوَال ملكه عَن العَبْد وَحُصُول ملكه فِيمَا يسلم إِلَيْهِ من النُّجُوم، وَمن الْمَعْلُوم أَن زَوَال الْملك لم ينتجز، فَكَذَلِك تِلْكَ النُّجُوم.
стр. 1754
(الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة وَالسِّتُّونَ بعد الثلثمائة: شسد .)
إِذا استولد أمة الْغَيْر نِكَاحا ثمَّ اشْتَرَاهَا.
الْمَذْهَب: لم تصر أم ولد.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ...
لَهُم: ...
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
علقت برقيق فَلَا يثبت لَهَا حق الِاسْتِيلَاء كَمَا لَو علقت من زنى ثمَّ
стр. 1755
اشْتَرَاهَا الزَّانِي، ذَلِك لِأَن عتق الْأُم تبع عتق الْوَلَد، كَمَا قَالَ ﵇:) " أعْتقهَا وَلَدهَا " فِي الْقبْطِيَّة حِين ولدت إِبْرَاهِيم ﵇، فَإِذا لم يكن الْوَلَد حرا لم تكن هِيَ حرَّة.
لَهُم:
أَتَت بِولد مِنْهُ (ينْسب) فَصَارَت أم ولد كَمَا لَو كَانَ فِي ملكه، ذَلِك لِأَن البعضية ثبتَتْ بَين السيدة وَالْجَارِيَة بِوَاسِطَة الْوَلَد كَمَا بَين الْأَخَوَيْنِ بِالْأَبِ فالأخ ابْن أَبِيه وَالْجَارِيَة أم وَلَده فتحققت النِّسْبَة والبعضية فتقتضي الْعتْق.
стр. 1756
مَالك:
أَحْمد:.
التكملة:
الْقيَاس لَا يَقْتَضِي عتق الْمُسْتَوْلدَة، فَإِن الْوَطْء نوع انْتِفَاع، وَالِانْتِفَاع بالمملوك لَا يُنَاسب زَوَال الْملك، وَامْتِنَاع البيع، غير أَن ذَلِك ثَبت نصا فِي مَارِيَة، وَمحل النَّص يشْتَمل على قيام الْملك حَالَة الْوَطْء وحرية الْوَلَد فَلَا يلْحق بِهِ غَيره حَيْثُ لم يفهم الْمَعْنى فِيهِ.
فَإِن قَالُوا: الْعتْق مُضَاف إِلَى أُميَّة الْوَلَد فصلحت الأمية للتَّعْلِيل، فَالْجَوَاب: هَذَا طرد مَحْض لَا مُنَاسبَة فِيهِ فَلَا يصلح للتعدية عَن مَحل النَّص.
وَأما الْإِضَافَة الشَّرْعِيَّة تدل على أَن الْمُضَاف إِلَيْهِ لَا بُد مِنْهُ فِي تَحْقِيق الْمُضَاف وَنحن نسلم أَن أُميَّة الْوَلَد لابد مِنْهَا فِي تَحْقِيق هَذَا الْمَعْنى، وَإِنَّمَا الْكَلَام فِي التَّعْلِيل بذلك غير لَازم، وَالسَّبَب فِيهِ أَن الْإِضَافَة هَاهُنَا
стр. 1757
للتعريف، وَهُوَ يحصل بِذكر لَازم من لَوَازِم (الشَّيْء وَنسبَة) الْجَارِيَة إِلَيْهِ نِسْبَة تَعْرِيف لَا نِسْبَة تشريف، فَهُوَ كَقَوْلِه زَوْجَة وَلَده.
وَأما نِسْبَة الابْن فعلى طَرِيق التشريف وَلذَلِك ظَهرت آثاره فِي تَحْرِيم الاستفراش وَإِيجَاب النَّفَقَة، وكل ذَلِك مُنْتَفٍ فِي الْجَارِيَة الْمُسْتَوْلدَة فَلَا يلْحق بِهِ.
стр. 1758
(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالسِّتُّونَ بعد الثلثمائة: شسه)
شَهَادَة أحد الزَّوْجَيْنِ للْآخر.
الْمَذْهَب: مَقْبُولَة فِي الْمَنْصُور.
عِنْدهم: مَرْدُودَة وَهُوَ القَوْل الآخر.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ...
لَهُم:
قَوْله ﵇: " لَا تقبل شَهَادَة خائن وَلَا خَائِنَة وَلَا ذِي ضغن على أَخِيه وَلَا ظنين "، والظنين: الْمُتَّهم، وَوجه التُّهْمَة أَنه يعد غَنِيا بمالها
стр. 1759
قَالَ تَعَالَى: ﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَرَادَ بِمَال خَدِيجَة.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
عقد على مَنْفَعَة فَأشبه عقد الْإِجَارَة، أَو نقُول: عقد من الْعُقُود
стр. 1760
فشابهها ذَلِك لِأَن النِّكَاح عقد لمقاصده الَّتِي ترجع إِلَيْهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا الشَّهَادَة وَلَو أبان النِّكَاح شُبْهَة لتعدى إِلَى الإحماء وَكَانَ يَنْبَغِي أَلا يشْهد كل وَاحِد مِنْهُمَا لأَب الآخر وَأمه.
لَهُم:
مُتَّهم فِي شَهَادَته فَلَا تقبل كالوالد، وَبَيَان التُّهْمَة اتحادهما فَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا يشْهد لنَفسِهِ، وَإِذا شهد لَهَا الزَّوْج صَارَت غنية (وازداد نَفعهَا) وَهُوَ يملكهُ فقد شهد بِمَا يجر إِلَيْهِ نفعا، وَإِذا شهِدت لَهُ صَار غَنِيا فزادت نَفَقَتهَا فقد جرت إِلَى نَفسهَا نفعا.
مَالك:.
أَحْمد:.
التكملة: نقُول: أَوْصَاف الشَّهَادَة كلهَا قَائِمَة، وَالنِّكَاح عقد مُعَاوضَة بَين الْمهْر وَالْمَنَافِع، أَو بَين الذاتين فَلَا تَأْثِير لَهُ فِيمَا يتَعَلَّق بِالشَّهَادَةِ كعقد الْإِجَارَة
стр. 1761
بِخِلَاف الْوَلَد وَالْوَالِد، فَإِن الْقَرَابَة بَينهمَا أكيدة للبعضية والشفقة وَمَا يتخيل من اتِّحَاد الزَّوْجَيْنِ وَمَا يجْرِي هَذَا المجرى لَا أصل لَهُ شرعا وَعرفا وَلَا يجْرِي على نظام وَلَا يطرد وَالْعرْف الشَّرْعِيّ غير ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يحل لأَحَدهمَا التَّصَرُّف فِي مَال الآخر إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَإِذا وطئ الزَّوْج جَارِيَة الزَّوْجَة وَجب عَلَيْهِ الْحَد، وَلَو أَن بَينهمَا أدنى اتِّحَاد سقط الْحَد بِالشُّبْهَةِ وَالْعرْف أَيْضا فِي ذَلِك مُضْطَرب فَرب زَوْجَيْنِ بَينهمَا مُسَامَحَة وَآخَرين بَينهمَا مشاكسة.
وَقَوله: ﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ ، قد قيل: المُرَاد بِهِ غنى النَّفس، أَو نقُول: ذَلِك صَحِيح فِي حق النَّبِي ﵇ وَخَدِيجَة (رضوَان اللَّهِ عَلَيْهَا) ، وَأَيْنَ مثلهمَا.
(فَمَا كل دَار أقفرت دارة اللوى ... ولاكل بَيْضَاء الترائب زَيْنَب)
стр. 1762
(لوحة ٨٥ فِي و ١٣٨ فِي ب:)
ص / ٨٥ / أفصل فِي الْعبارَة يَنْعَطِف على مَا تقدم.
الْمعرفَة والنكرة طبيعتان للْكَلَام، والنكرة أقدم رُتْبَة، وَأَشد الْأَسْمَاء تعريفا: الْمُضْمرَات، ثمَّ الْأَعْلَام، ثمَّ الْمشَار إِلَيْهِ، ثمَّ مَا وَجه بِالْألف وَاللَّام، وَيتبع هَذِه فِي التَّعْرِيف مَا أضيف إِلَى كل وَاحِد مِنْهَا، (وَقد تَجِيء الْألف وَاللَّام لَا للتعريف) لَكِن للدلالة على الْجِنْس.
قَالَ الشَّاعِر:
(وَقد كنت نحار الْجَزُور ومعمل ... الْمطِي وأمضي حَيْثُ لاحي مَاضِيا)
وَإِنَّمَا يتمدح بنحر جنس الجزر.
وَاعْلَم أَن من حِكْمَة هَذِه اللُّغَة أَن كَانَت اللَّفْظَة الْوَاحِدَة تدل باخْتلَاف حركتها على معَان متغيرة، وَأكْثر مَا يَقع هَذَا التَّغَيُّر فِي آخر اللَّفْظَة وَهُوَ الْمُسَمّى إعرابا، فالرفع مِنْهُ يخْتَص بعمد الْكَلَام، وَالنّصب للفضلات، على هَذَا يجْرِي الْأَمر فِي الْأَغْلَب، فَلذَلِك الْفَاعِل والمخبر عَنهُ وَمن قَامَ مقامهما مَرْفُوع، وَالْمَفْعُول بِهِ وَمَا يتبعهُ من حَال ووعاء وغرض ومصدر
стр. 1763
مَنْصُوبَة، وَحَال فَهِيَ هَيْئَة الْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَتَكون من مقولة كَيفَ فِي الْأَكْثَر، فَإِذا قَالَ: أَنْت طَالِق مَرِيضَة، " لم يَقع الطَّلَاق إِلَّا إِذا كَانَت مَرِيضَة فَلَو قَالَ: مَرِيضَة " كَانَ مثل الأول وَلم يعْتد باللحن لِأَنَّهُ تَغْيِير الْمَعْنى، وَذكر الْبَنْدَنِيجِيّ فِي مذْهبه أَنه إِن كَانَ نحويا وَقع الطَّلَاق فِي الْحَال؛ لِأَن قَوْله: مَرِيضَة، صفة وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح، لِأَن مَرِيضَة نكرَة فَلَا تكون صفة لمعْرِفَة.
وَأما الْحَال فَيكون نكرَة بعد معرفَة قد تمّ الْكَلَام دونهَا، وَأما الأوعية فجنسان: دَاخل فِي مقولة " مَتى " وَهُوَ الزَّمَان وَهُوَ شَدِيد التباعة للذوات والأحداث وداخل فِي مقولة " أَيْن " وَهُوَ الْمَكَان، واللزم مِنْهُ الْجِهَات، وَلِهَذَا يتَعَدَّى الْفِعْل إِلَيْهَا بِنَفسِهِ كَمَا يتَعَدَّى إِلَى أوعية الزَّمَان، ودونها فِي الرُّتْبَة الْبِقَاع كالرباط والمدرسة وَمَا وَمَا يجْرِي هَذَا المجرى أوعية مَبْنِيَّة كأمس وَقبل وَبعد؛ فَلَو قَالَ لزوجته: أَنْت طَالِق قبل رَمَضَان /، وَقع فِي الْحَال، فَلَو قَالَ: قبل: لم يَقع إِلَّا فِي آخر جُزْء من شعْبَان، فَانْظُر كَيفَ بفتحة اللَّام
стр. 1764
وَضمّهَا تغير هَذَا التَّعْلِيق وَأما الْغَرَض فَهُوَ مَا فعلت الْفِعْل لأَجله فَإِن فعل الْعَاقِل لَا يَخْلُو عَن غَرَض ومثاله:
(وأغفر عوراء الْكَرِيم ادخاره ... وَأعْرض عَن شتم اللَّئِيم تكرما)
وَأما الْمصدر فَمَا أكدت بِهِ الْفِعْل (فَكَأَنَّهُ مُظَاهرَة بَين دَلِيلين، وَيكون من نفس الْفِعْل، شَاهده:
(أحبك حبا لَو بليت بِمثلِهِ ... عجبت لقلبي كَيفَ يقوى ويصبر)
وَيكون من غير الْفِعْل كَقَوْلِك: جلس القرفصاء، وَقد يكون الْفِعْل بمشارك يُسمى الْمَفْعُول مَعَه كَمَا لَو قَالَ: أَنْت طَالِق وجارتك، وَمُقَابل الْمَفْعُول مَعَه الْمَفْعُول دونه، وَهُوَ الْمُسْتَثْنى وَحقه إِذا كَانَ الْمُوجب الْمُطلق النصب قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلا﴾ وَيجوز إِذا كَانَ الْإِيجَاب غير مُطلق الْبَدَل من الْمُسْتَثْنى مِنْهُ ومشاركته فِي الْإِعْرَاب فَإِن تقدم الْمُسْتَثْنى
стр. 1765
نصب على كل حَال، قَالَ الْكُمَيْت:
(وَمَا لي إِلَّا آل أَحْمد شيعَة ... وَمَالِي إِلَّا مشعب الْحق مشعب)
وَاعْلَم أَن الِاسْم يتبعهُ نَعته وتأكيده وبدله وَمَا يعْطف عَلَيْهِ للْبَيَان، وَمَا يعْطف عَلَيْهِ لمُجَرّد النسق، مِثَال النَّعْت: الصِّرَاط الْمُسْتَقيم، مِثَال التَّأْكِيد: الْمَلَائِكَة كلهم وَإِن أبدلت فإمَّا أَن تبدل كلا من كل، قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين﴾ وَبدل الْبَعْض من الْكل: ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ﴾ ، وَبدل الاشتمال كَقَوْلِه : ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ﴾ ، وَبدل الْغَلَط، وقلما يَقع فِي كَلَام منقح، وَفِي الْكَلم أَلْفَاظ كالأدوات يُسْتَفَاد بهَا معَان كَثِيرَة: فَمِنْهَا: " أَن " وتختلف همزتها وَكسرهَا، فَإِن كسرتها جَازَ أَن تكون للشّرط، وَإِن فتحتها كَانَت وَمَا اتَّصل بهَا بِمَثَابَة الْمصدر، وَاخْتلف الْحَال فِيمَا لَو قَالَ: أَنْت طَالِق إِن شَاءَ اللَّهِ، والمكسورة الْهمزَة تقع حَيْثُ الِابْتِدَاء.
стр. 1766
(٨٥ / ب من المخطوطة أ:)
(وَبعد القَوْل وَإِذا كَانَ فِي جوابها اللَّام، وَمن الأدوات الْوَاو وطبعها تكون عاطفة، وَقد تُعْطِي التَّرْتِيب إِذا لم يمْنَع مِنْهُ مَانع قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُم﴾ ، وَأخرجه فِي معرض الامتنان، فَلَا شكّ أَنه كف أَيدي الْكفَّار أَولا وَتَكون) الْوَاو للْحَال فَمن ذَلِك قَوْله: أَنْت طَالِق إِن كلمت زيدا وعمرا وخالدا مَعَ بكر.
(وَمن ذَلِك لَكِن وَمَعْنَاهَا الِاسْتِدْرَاك والتوكيد) وَتعطف مَا بعْدهَا على مَا قبلهَا، وَلَا بُد أَن يكون صدر كلامك نفيا (إِذا عطفت الْمُفْرد على الْمُفْرد) وَلَا يجوز أَن تعطف بهَا الْمُفْرد على الْمُفْرد بعد الْمُوجب، فَإِن كَانَ بعْدهَا جملَة جَازَ، تَقول: " قَامَ زيد لَكِن عَمْرو لم يقم " (وَمن الأدوات من وَتَكون لابتداء الْغَايَة كَقَوْلِك زيد لَكِن عَمْرو أَي ابْتِدَاء فَضله من فضل عَمْرو، وَقد تكون للتَّبْعِيض وَتَكون للْجِنْس، تَقول: هَذَا خَاتم من
стр. 1767
فضَّة، قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان﴾ وَتَكون زَائِدَة، تَقول: مَا جَاءَنِي من أحد، وَقد تَأتي بِمَعْنى " عَن " تَقول: رميت من الْقوس أَي عَنهُ وَتَأْتِي بِمَعْنى الْبَاء: قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَات من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه يَحْفَظُونَهُ من أَمر اللَّهِ﴾ أَي بأَمْره.
وَقيل: تكون بِمَعْنى " إِلَى " شَاهده:
(أأزمعت من آل ليلى ابتكارا ... وشطت على ذِي نون أَن تزارا)
وَتَكون قسما وَلَا تدخل إِلَّا على رب تَقول: من رَبِّي لَأَفْعَلَنَّ) .
وتتلوها " إِلَى " وَمَعْنَاهَا انْتِهَاء الْغَايَة، وَتَكون بِمَعْنى " مَعَ " تَقول: " الذود إِلَى الذود إبل " وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهم إِلَى أَمْوَالكُم﴾ أَي مَعَ أَمْوَالكُم، وَيجوز أَن تكون هُنَا على بَابهَا، وَمَعْنَاهُ مُضَافَة إِلَى أَمْوَالكُم (وَمن ذَلِك غير، وَأَصلهَا أَن تكون صفة تَابِعَة لما قبلهَا تَقول: مَرَرْت بِرَجُل غير كريم، وَقد تعْمل فِي الِاسْتِثْنَاء نائبة عَن إِلَّا
стр. 1768
كَمَا نابت إِلَّا عَنْهَا فِي بعض الْمَوَاضِع وَصَارَت صفة فَإِذا جَاءَت لَفْظَة غير مستثنية أَعْطَيْت حكم إِعْرَاب الِاسْم الَّذِي بعد إِلَّا كَمَا أعْطى الِاسْم الَّذِي بعد إِلَّا إِذا جَاءَت صفة إِعْرَاب غير فَتَقول: جَاءَ الْقَوْم غير زيد، كَمَا تَقول: جَاءَ الْقَوْم إِلَّا زيدا) .
(وَمن أدوات الِاسْتِثْنَاء: سوى، وَلَا سِيمَا، وَلَا يكون، وَعدا وخلا، وحاش) .
(وَاعْلَم أَن من الأدوات " لَوْلَا " وَهِي تَجِيء مخصصة كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(تَعدونَ عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطري لَوْلَا الكمي المقنعا)
стр. 1769
وَلَا يَليهَا إِلَّا الْفِعْل مظْهرا أَو مضمرا، وتجيء أَيْضا لِامْتِنَاع الشَّيْء لوُجُود غَيره، وَهِي مُقَابلَة " لَو " الَّتِي تَأتي لِامْتِنَاع الشَّيْء لِامْتِنَاع غَيره وَتقوم مقَام لَوْلَا المخصصة " لوما ") .
(وَمن الأدوات " حَتَّى " فَإِذا جرت فمعناها الْغَايَة قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿سَلام هِيَ حَتَّى مطلع الْفجْر﴾ ، وتقدر مرّة تَقْدِير " مَعَ " وَقد تَجِيء مَجِيء الْوَاو العاطفة إِلَّا أَنَّهَا تدل على التَّعْظِيم أَو التحقير) وَهَذَا الْمَعْنى لَو استقصيناه احْتَاجَ إِلَى كتاب مُفْرد وَله دساتير وَجُمْلَة فليطلب من مظانة إِن شَاءَ اللَّهِ تَعَالَى.
стр. 1770
(تَنْبِيه على أدب الجدل)
أصل الجدل: الفتل فَكَأَن كَلَام الْخَصْمَيْنِ يلتف بعضه على بعض، وَشَاهد ذَلِك قَول الشَّاعِر:
(مجدولة كالعنان واحربا ... من كل قد كالغصن مجدول)
فالمتعين على من يقْصد مجَالِس الجدل أَن يقدم نِيَّة التَّقَرُّب إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بذلك، فالأعمال بِالنِّيَّاتِ، وَأَن يحضر وَعَلِيهِ السكينَة وَالْوَقار، نقيا من درن يُؤْذِي بِهِ جليسه ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾ ، فَإِذا حضر بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ شَرِيعَة الْإِسْلَام، وَقعد حَيْثُ انْتهى بِهِ الْمجْلس ﴿يرفع اللَّهِ الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَالَّذين أُوتُوا الْعلم دَرَجَات﴾ ، وَيُعْطِي كل جليس من كَلَامه وإشارته حظا وافيا ونصيبا كَافِيا فَمثل كلمة طيبَة كشجرة طيبَة، ويميز عشيره (بفضيلته لَا بفضلته) (٨٦ - أ) وبلبابه لَا بجلبابه فَرب أَشْعَث أغبر ذِي طمرين لَا
стр. 1771
يؤبه لَهُ لَو أقسم على اللَّهِ لَأَبَره.
وَيقدم خشيَة اللَّهِ أَمَام مرامه ويجعلها زِمَام كَلَامه ﴿إِنَّمَا يخْشَى اللَّهِ من عباده الْعلمَاء﴾ .
وَإِذا شرع فِي كَلَام قد تعين عَلَيْهِ راقب إصغاء الْجَمَاعَة إِلَيْهِ حفظا للحكمة من الضّيَاع، وصونا لَهَا عَن الشياع، فَإِن من القَوْل عيالا وطابق بَين قلبه وَلسَانه وأسراره وإعلانه، عَالما أَن لِسَان الْعَاقِل وَرَاء قلبه، وَإِن مَنْطِقه عنوان لبه، ثمَّ حمد اللَّهِ واستزاده من فَضله ﴿وَقل رب زِدْنِي علما﴾ ، ثمَّ مهد أصلا يُمكنهُ تمشيته والذب عَنهُ وسافر بفكره فِي جَمِيع مَا يلْزمه بذلك الأَصْل فالفطن من تعرف المصادر من الْمَوَارِد، ويجتنب الْإِعْجَاب بِنَفسِهِ فَهُوَ أحد الثَّلَاث المهلكات، وَلَا يناظر من قصد أَن يَأْخُذ عَلَيْهِ شرف الْمجْلس، فالعدل تَسَاوِي الْخَصْمَيْنِ فِي الحضرة وتعادلهما عِنْد حكام الْكَلَام.
وَقد نبه الشَّرْع على ذَلِك فَأمر الْقُضَاة أَن يسووا بَين الْخُصُوم لحظا ولفظا ومجلسا ويجتنب مناظرة من للْجَمَاعَة ميل إِلَى ربحه وَفَوْز قدحه لعرض دنيء أَو غَرَض دُنْيَوِيّ.
стр. 1772
(فَالنَّاس من يلق خيرا قَائِلُونَ لَهُ ... مَا يَشْتَهِي ولأم الْمُخطئ الهبل)
وَبِالْجُمْلَةِ: يقْصد مَعَ خَصمه والحاضرين أقصد الطّرق إِلَى السَّلامَة وأبعدها عَن الزيغ والملامة.
(وَمَا هَذِه الأخلاف إِلَّا معارة ... فَمَا اسطعت عَن معروفها فتزود)
وَلَا يتحرج من تلقي القادم عَلَيْهِ واثبا مرْحَبًا فقد قَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - لزيد بن حَارِثَة ولعكرمة بن أبي جهل، وَقَالَ للْأَنْصَار رضوَان اللَّهِ
стр. 1773
عَلَيْهِم: قومُوا إِلَى سيدكم سعد بن معَاذ ﵁ ".
ويتجنب تقعير الْكَلَام فأبغضكم إِلَى اللَّهِ الثرثارون المتفيهقون، ويلم بالإعراب إِلْمَام أولي الْأَلْبَاب فسبط الْكَلَام خير من جعده وَلَا يتبع حوشيه فَمَا أحسن مَا قَالَ الشَّاعِر:
стр. 1774
(ميلوا إِلَى سهل الْكَلَام فَإِنَّهُ ... من خَالف مَال إِلَى الطَّرِيق الأوعر)
وليحترز من تَسْلِيم كُلية وَإِن سلمهَا فَلَا يسلم مَعهَا مُوجبَة يُشَارك أحد حديها للمقدمة الْمسلمَة وَلَا يسلم موجبتين مِنْهُمَا كُلية أَو مُوجبَة وسالبة مِنْهُمَا كُلية وَلَا يتحَرَّى أَن يسلم جزئيتين أَو سالبيتين. يتلوه جدول التواريخ.
стр. 1775
(صفحة فارغة)
стр. 1776
(جدول فِي التواريخ)
стр. 1777
(صفحة فارغة)
стр. 1778
(٨٦ / ب من المخطوطة أ:)
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ) .
١ - عُثْمَان بن مَظْعُون ﵁.، ب = ٢
٢ - حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﵁.، ج = ٣
٣ - سعد بن معَاذ ﵁.، هـ = ٥
٤ - النَّجَاشِيّ رَحمَه اللَّهِ تَعَالَى.، ط = ٩
٥ - إِبْرَاهِيم بن النَّبِي عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام.، ط = ٩
٦ - فَاطِمَة الزهراء ﵂.، يَا = ١١
٧ - أَبُو بكر الصّديق ﵁.، يج = ١٣
٨ - أَبُو قُحَافَة ﵁.، يه = ١٤
стр. 1779
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
٩ - سعد بن عبَادَة ﵁.، يه = ١٥
١٠ - مَارِيَة الْقبْطِيَّة ﵂.، يو = ١٦
١١ - معَاذ بن جبل ﵁.، يز = ١٧
١٢ - أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح ﵁.، يح = ١٨
١٣ - بِلَال ﵁.، ك = ٢٠
стр. 1780
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
١٤ - سُفْيَان بن الْحَارِث أَخُو النَّبِي ﵇ رضَاعًا.، ك = ٢٠
١٥ - خَالِد بن الْوَلِيد ﵁.، كَا = ٢١
١٦ - عمر بن الْخطاب ﵁. كج = ٢٣
١٧ - أم حرَام زَوْجَة عبَادَة بن الصَّامِت. كج = ٢٣
١٨ - أبي بن كَعْب ﵁.، ل = ٣٠
стр. 1781
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
١٩ - أَبُو الدَّرْدَاء ﵁.، لَا = ٣١
٢٠ - أَبُو سُفْيَان ﵁.، لَا = ٣١
٢١ - أَبُو ذَر ﵁ لب.، = ٣٢
٢٢ - الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁.، لب = ٣٢
стр. 1782
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
٢٣ - عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁.، لب = ٣٢
٢٤ - كَعْب الْأَحْبَار رَحمَه الله تَعَالَى.، لب = ٣٢
٢٥ - الْمِقْدَاد ﵁.، لج = ٣٣
٢٦ - عبَادَة بن الصَّامِت ﵁.، لد = ٣٤
٢٧ - عُثْمَان بن عَفَّان ﵁.، لَهُ = ٣٥
стр. 1783
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
٢٨ - حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁.، لَهُ = ٣٥
٢٩ - طَلْحَة بَين عبيد اللَّهِ ﵁.، لَو = ٣٦
٣٠ - الزبير ﵁.، لَو = ٣٦
٣١ - عمار بن يَاسر ﵁، لز = ٣٧
٣٢ - خُزَيْمَة ﵁.، لز = ٣٧
٣٣ - خباب بن الْأَرَت ﵁. لز = ٣٧
стр. 1784
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
٣٤ - صُهَيْب ﵁.، لح = ٣٨
٣٥ - مُحَمَّد بن أبي بكر ﵁. لح = ٣٨
٣٦ - ابْن الأشتر ﵁.، لح = ٣٨
٣٧ - سهل بن حنيف ﵁.، لح = ٣٨
٣٨ - مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﵇.، لط = ٣٩
стр. 1785
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
٣٩ - عَليّ بن أبي طَالب ﵁.، م = ٤٠
٤٠ - الْأَشْعَث بن قيس ﵁.، م = ٤٠
٤١ - عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁.، مج = ٤٣
٤٢ - زيد بن ثَابت ﵁.، مَه = ٤٥
٤٣ - حَفْصَة بنت عمر زوج النَّبِي ﷺ َ -.، مَه = ٤٥
стр. 1786
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
٤٤ - عبد الرَّحْمَن بن الْوَلِيد.، مو = ٤٦
٤٥ - الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁.، ن = ٥٠
٤٦ - صَفِيَّة بنت حييّ زوج النَّبِي ﷺ َ -. ن = ٥٠
٤٧ - الْحسن بن عَليّ ﵄.، نَا = ٥١
٤٨ - أَبُو أَيُّوب الانصاري ﵁.، نَا = ٥١
стр. 1787
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
٤٩ - سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل.، نَا = ٥١.
٥٠ - أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ.، نب = ٥٢
٥١ - كَعْب بن عجْرَة ﵁.، نب = ٥٢
٥٢ - زِيَاد بن أَبِيه ﵁.، نج = ٥٣
٥٣ - حَكِيم بن حزَام ﵁.، ند = ٥٤
٥٤ - جرير بن عبد اللَّهِ البَجلِيّ.، ند = ٥٤
стр. 1788
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
٥٥ - كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ.، ند = ٥٤
٥٦ - حسان بن ثَابت ﵁.، ند = ٥٤
٥٧ - الْمسور بن مخرمَة بن نَوْفَل الزُّهْرِيّ.، ند = ٥٤
٥٨ - حويطب بن عبد الْعُزَّى.، ند = ٥٤
стр. 1789
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
٥٩ - سعد بن أبي وَقاص آخر الْعشْرَة وَفَاة.، نه = ٥٥
٦٠ - أَبُو قَتَادَة الْأنْصَارِيّ.، نه = ٥٦
٦١ - جوَيْرِية بنت الْحَارِث زوج النَّبِي ﵇.، نح = ٥٨
٦٢ - عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ﵂.، نح = ٥٨
стр. 1790
(الْأَسْمَاء)
،
(التواريخ)
٦٣ - عبد اللَّهِ بن عَامر.، نح = ٥٨
٦٤ - سعيد بن الْعَاصِ.، نح = ٥٨
٦٥ - عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر.، نح = ٥٨
следующие страницы →