← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6337

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

لَهُم: التِّجَارَة مستفادة بِالْإِذْنِ وَسبب الْإِذْن هُوَ الْولَايَة، وَقد زَالَت بالِاتِّفَاقِ. أَلا ترَاهُ لَا يملك بَيْعه وإجارته فَوَجَبَ أَن يسْقط الْإِذْن كَمَا لَو أعْتقهُ. مَالك:. أَحْمد:. التكملة: لَا نسلم أَن الْولَايَة قد زَالَت بالإباق، بل هِيَ بَاقِيَة، وَلِهَذَا يجوز بَيْعه مِمَّن يعرف مَكَانَهُ وَيقدر عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لم يَصح بَيْعه وإجارته من كل وَاحِد لتعذر قَبضه، وَأما التِّجَارَة فتتوقف على صِحَة الْإِذْن وَذَلِكَ يتَعَلَّق بِكَوْن مَوْلَاهُ بَالغا رشيدا، وَكَون العَبْد مِمَّن يَصح تصرفه والعذر عَن الْكِتَابَة وَالْعِتْق أَن رابطة الِاسْتِخْدَام قد انْقَطَعت. فَإِن قَالُوا: الْإِذْن بِحكم قرينَة الْحَال قَاصِر على مَا قبل الْكِتَابَة وَالْعِتْق لِأَنَّهُ وَقت الِاسْتِخْدَام وَذَلِكَ بِحكم الْقَرِينَة قَاصِر على مَا قبل الْإِبَاق فَإِنَّهُ وَقت الطَّاعَة. الْجَواب: إِمْكَان الِاسْتِخْدَام قَائِم، وطاعته وأمانته فِي التِّجَارَة مستمرة، وَإِنَّمَا مُخَالفَته فِي الْبعد وَإِلَّا فَهُوَ مُطِيع لَهُ فَصَارَ كَمَا لَو عصى وَفسق

стр. 702

وَهُوَ فِي الْبَلَد، وَأما الْقَرِينَة فَتبْطل بِمَا إِذا استولد الْجَارِيَة المأذونة فَإِن قَضِيَّة الْحَال تَقْتَضِي بِأَنَّهُ لَا يرضى تبرجها للتِّجَارَة وَهِي فرَاشه.

стр. 703

(الْمَسْأَلَة الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: هَل للمأذون عقد الْإِجَارَة على نَفسه (قل)) . الْمَذْهَب: لَا وَفِي عقدهَا على دوابه وعبيده وَجْهَان. عِنْدهم: لَا يعْقد الْإِجَارَة على نَفسه. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: إِجَارَة نَفسه من مشوشات التِّجَارَة وصوارفها فَلَا يدل الْإِذْن فِي

стр. 704

التِّجَارَة عَلَيْهِ، وَعِنْدنَا الْمَأْذُون يقْتَصر على مُوجب الْإِذْن (لَيْسَ فِي الْإِذْن) إِجَارَته نَفسه لَا لفظا وَلَا عرفا. لَهُم: التِّجَارَة عبارَة عَن مُقَابلَة مَال بِمَال لطلب الرِّبْح وَهَذَا حَقِيقَة الْإِجَارَة وَلِهَذَا جَازَ إِجَارَة دَاره وَعَبده وَالْمَنْع بعيد إِذْ هِيَ من فَوَائِد مَال التِّجَارَة. مَالك:. أَحْمد:. التكملة: إِن منعنَا إِجَارَة الدَّوَابّ فَلَا كَلَام، وَإِن جوزناها قُلْنَا: هُوَ مَأْذُون فِي أَمْوَال التِّجَارَة وَنَفسه لَيست من أَمْوَال التِّجَارَة، ونقول: الْقَرِينَة دلّت على خُرُوج إِجَارَته نَفسه من التِّجَارَة لِأَنَّهَا مَانِعَة مِنْهَا؛ لِأَن التِّجَارَة اقتناص الرِّبْح بترصد المواسم وانتهاز الفرص وَالْإِجَارَة قيد مَانع من التقلب. قَالُوا: لَو عمل فِي الْإِجَارَة الْفَاسِدَة فَلهُ أُجْرَة الْمثل ثمَّ لَهُ أَن يتَصَرَّف فِيهَا

стр. 705

وَيَقْضِي بهَا دُيُونه، وَكَذَلِكَ مَا يكْتَسب بالاحتشاش والاحتطاب، فَإِذا تصرف فِي بذل منفعَته جَازَ أَن يتَصَرَّف فِي منفعَته. الْجَواب: الْمَذْهَب الصَّحِيح أَنه لَا تتَعَلَّق ذمَّته بالاحتشاش والاحتطاب وَلَا خلاف أَنه لَا يتَصَرَّف فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَال تِجَارَة وَلَا يتَصَرَّف بِحَال فِي أُجْرَة الْمَنْفَعَة فَإِنَّهَا وَجَبت بالتفويت وَهِي كالأرش الْوَاجِب على قَاطع طرفه ونمنع الْمَأْذُون فِي النِّكَاح أَن يُؤجر نَفسه وَإِن سلمنَا فَهُوَ من لوازمه.

стр. 706

لوحة ٣٨ من المخطوطة " أ ": يَقُولُونَ فِي السّلم فِي الْمُنْقَطع: إِن الْقُدْرَة عِنْد الْمحل شَرط، وَلَكِن مَحل الدّين قد يكون بِالْمَوْتِ والمطالبة عِنْده تتَوَجَّه لحكم العقد، إِذْ الْمَوْت لَا يلْزمه شَيْئا، وَمعنى الْأَجَل بَيَان أقْصَى مُدَّة التَّأْخِير، فَإِذا للْعقد أجلان: مَشْرُوط مَشْرُوع، ومشروع غير مَشْرُوط، وَالْعبْرَة بالشرعية لَا بالاشتراط فَوَجَبَ أَن يقدر على التَّسْلِيم عِنْد كل أجل وَمَا ذَلِك إِلَّا باستمرار الْوُجُود من العقد إِلَى الْمحل الْمَشْرُوط. وَالْجَوَاب: أَن الْمُعْتَبر هُوَ الْقُدْرَة عِنْد الْأَجَل الْمَشْرُوط؛ لِأَنَّهُ وَقت الْتِزَامه، وَكَذَلِكَ لَا يُطَالب قبله وَبِتَقْدِير الْمَوْت لَا مُطَالبَة عَلَيْهِ، وَلَا على الْوَارِث بل الْمُسْتَحق بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ فسخ وَإِن شَاءَ صَبر إِلَى الْمحل فَلَيْسَ فِي الْكل تَوْجِيه مُطَالبَة فِي وَقت يعجز عَنهُ.

стр. 707

نعم وَلَا ننكر أَن الْمَوْت أجل العقد شرعا وَلَا يلْزم أَن يعْتَبر فِيهِ مَا يعْتَبر فِي الْأَجَل الْمَشْرُوط بِدَلِيل الْعلم بالأجل فَإِنَّهُ شَرط فِي الْمَشْرُوط دون الْمَشْرُوع. فَإِن قيل: الِاحْتِرَاز عَن الْجَهْل بالأجل الْمَشْرُوع غير مُمكن (فاحتملناه والاحتراز عَن الْعَجز عِنْده مُمكن) . فَإِن تسلم فِي مُسْتَمر الْوُجُود فَلَا يحْتَمل. الْجَواب: أَن الأول أَيْضا مُمكن فَإِن تسلم حَالا لَا يَقع فِيهِ جَهَالَة الْأَجَل فيعتذرون بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تضييق بَاب الرُّخْصَة لِأَن السّلم عقد مفاليس. وَالْجَوَاب: أَن نقُول: وَكَذَلِكَ أَكثر من يحْتَاج إِلَى قبُول السّلم الدهاقين والتنا تضيق أَيْديهم فيبيعون فِي الذِّمَّة مِمَّا يتوقعون من ريع ضياعهم فَلَو قيدنَا السّلم بمستمر الْوُجُود لانسد بَاب الرُّخْصَة. من أسلم فِي ثوب على صفة خرقَة أحضرها حَال العقد لم يَصح لجَوَاز أَن تهْلك الْخِرْقَة، وَالْمُسلم فِيهِ يَنْبَغِي أَن يكون مَعْلُوما عِنْدهمَا وَعند غَيرهمَا. وَكَذَلِكَ أجل السّلم فَيجوز إِلَى مِيقَات مَعْلُوم عِنْد الْجُمْهُور

стр. 708

كالمهرجان، وَلَا يجوز تَعْلِيقه بأعياد الذِّمَّة إِلَّا أَن تكون مَعْرُوفَة عِنْد الْمُسلمين. وَلَا يَصح السّلم فِي أَجود الْجِنْس، وَقيل: يَصح فِي الأردا، والأردأ هُوَ بِالْإِضَافَة إِلَى أَنْوَاع ذَلِك الْجِنْس لَا الرداءة الَّتِي هِيَ عيب فالمعيب لَا يَصح السّلم فِيهِ، وَمن شَرطه قبض رَأس المَال فِي الْمجْلس.

стр. 709

(مسَائِل السّلم) (الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: السّلم فِي الْمُنْقَطع (فَلَا)) . الْمَذْهَب: صَحِيح. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: لما قدم النَّبِي ﵇ الْمَدِينَة وجدهم يسلفون فِي الثِّمَار السّنة والسنتين وَالثَّلَاث فَقَالَ: " من أسلم فليسلم فِي كيل مَعْلُوم، وَوزن مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم ".

стр. 710

وَجه الدَّلِيل: أَنه وجدهم يسلفون فِي الثِّمَار وَالْمرَاد بِهِ مَا لم يُوجد، وَذكر شَرط السّلم وَلم يذكر الْمَوْجُود. لَهُم: نهى النَّبِي ﵇ عَن بيع الثِّمَار قبل بَدو صَلَاحهَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ السّلم، لِأَن بيع الثِّمَار بِشَرْط الْقطع جَائِز. وَقَالَ: أَرَأَيْت إِن لَو منع الله الثَّمَرَة فَبِمَ يَأْكُل أحدكُم مَال أَخِيه؟ الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: أسلم فِي مضبوط بِالْوَصْفِ عَام الْوُجُود مَقْدُور على تَسْلِيمه لَدَى الْمحل

стр. 711

فَجَاز كالموجود عِنْد العقد فَإِن الْقُدْرَة ترَاد لوقت الْمُطَالبَة عِنْد الْمحل وَلَا مُطَالبَة قبل الْمحل فَلَا تعْتَبر الْقُدْرَة فِيهِ. لَهُم: أسلم فِيمَا لَا يقدر على تَسْلِيمه فَلَا يَصح كَالْمَعْدُومِ حَال السّلم، تَأْثِيره: فَوَات الْقُدْرَة الْمَشْرُوطَة لصِحَّة العقد، وَدَلِيل الدَّعْوَى جَوَاز فَوت الْمُسلم إِلَيْهِ وَيجوز أَن يَمُوت فَهِيَ مَعْدُومَة فِي تِلْكَ الْحَال. مَالك: ق. أَحْمد: ق. التكملة: مطلع النّظر الْبَحْث عَن الْقُدْرَة على التَّسْلِيم وَلَا خلاف فِي اشْتِرَاطهَا لَكِن لَا يعْتَبر الْيَقِين فِي الْإِجْمَاع وَلَا يحْتَمل كل شكّ بِالْإِجْمَاع وَهُوَ كَالْبيع، فَإِذا بَاعَ غَائِبا صَحَّ مَعَ احْتِمَال تلفه لَكِن الْقُدْرَة عَلَيْهِ مستبقية، فاستصحب فِيهَا الْحَال، وَلَو أبق عَبده، فَأخْبر بعوده إِلَى بَلْدَة يجوز أَن يُقيم فِيهَا إِلَى حِين الْقُدْرَة عَلَيْهِ لم يَصح العقد لاستصحاب حَال الْعَدَم، وَقد

стр. 712

بنيت الْمَسْأَلَة على (التَّسْوِيَة بَين) الثّمن والمثمن فَإِنَّهُم يسلمُونَ أَنه لَو بَاعَ بمكيل وموزون فَكَانَ مُنْقَطِعًا صَحَّ وَالسّلم بيع الْمكيل، وَأي فرق بَين بيع الْمكيل وَالْبيع بالمكيل؟ ومعتمدهم مَا تخيلوه من أَن الثّمن حكم العقد وَالْعجز عَن تَسْلِيمه لَا يمْنَع البيع كَشِرَاء الْمُفلس وَالْعَبْد مَعَ عجزهما، وَلذَلِك جوزوا الْكِتَابَة الْحَالة وَلنَا فِي الْجَمِيع منع. ونقول: الثّمن والمثمن ركنان، عبارَة حَالَة لَا يجب فِيهَا التَّسْلِيم بِحكم الشَّرْط فَلَا يشْتَرط فِيهَا الْقُدْرَة على التَّسْلِيم قِيَاسا على مَا بعد الْمحل. وَبِالْجُمْلَةِ انعدام الْمُسلم فِيهِ فِي الْحَال لَا يعْدم وجود الْقُدْرَة فِي ثَانِي الْحَال، وَعِنْدهم يمْنَع تحقق الْقُدْرَة.

стр. 713

فارغة

стр. 714

(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: السّلم فِي الْحَال (قلب)) . الْمَذْهَب: صَحِيح. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: قَوْله ﵇: " من أسلم فليسلم إِلَى أجل مَعْلُوم "، فَجعل

стр. 715

الْأَجَل شرطا فِي السّلم وَنهى ﵇ عَن بيع مَا لَيْسَ عِنْد الْإِنْسَان، وَرخّص فِي السّلم وَمَا رخص فِيهِ تبع بِهِ مورد الشَّرْع وَإِنَّمَا ورد السّلم مُؤَجّلا. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: قَالَ الشَّافِعِي ﵁: إِذا جَازَ السّلم مُؤَجّلا فحالا أجوز، وَعَن الْغرَر أبعد، أحد عوضي البيع فَثَبت فِي الذِّمَّة كالعوض الآخر. لَهُم: أسلم فِي معجوز عَنهُ فَلَا يَصح، إِذْ الْقُدْرَة شَرط فِي السّلم وَذَلِكَ إِنَّمَا يكون بالأجل لِأَنَّهُ عقد محاويج، وَصَارَ كالكتابة عنْدكُمْ فَإِنَّهَا لَا تصح إِلَّا مُؤَجّلَة. مَالك: ف. أَحْمد: ف.

стр. 716

التكملة: الْجَواب عَن الحَدِيث أَن مَعْنَاهُ من أسلم فِي مَكِيل فَلْيَكُن مَعْلُوم الْكَيْل، وَمن أسلم فِي مُؤَجل فَلْيَكُن مَعْلُوم الْأَجَل، وَلَا نسلم أَنه عقد محاويج، بل نوع بيع، وَالسَّبَب الظَّاهِر فِي الْقُدْرَة عندنَا كَونه حرا مُطلق التَّصَرُّفَات، فَهُوَ أهل الْملك بالاتهاب والاحتطاب وَالْإِرْث. وَعِنْدهم: الْقُدْرَة بالأجل، أما النَّهْي عَن بيع مَا لَيْسَ عِنْد الْإِنْسَان فَالْمُرَاد بِهِ الْأَعْيَان، فَإِن الَّذِي لَا يكون عِنْد أحد وَلَيْسَ الْمَعْنى فِي هَذِه الرُّخْصَة اسْتثِْنَاء عَن تَحْرِيم بيع كَمَا تخيلوه بل الرُّخْصَة فِيهِ إِثْبَات أحد الْعِوَضَيْنِ دينا مَعَ تعين الآخر. وَبِالْجُمْلَةِ الْأَجَل وَالسّلم عندنَا رخصَة وَعِنْدهم هُوَ عَزِيمَة.

стр. 717

(الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: السّلم فِي الْحَيَوَان (قلج)) . الْمَذْهَب: صَحِيح. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: استسلف النَّبِي ﵇ بكرا وَأدّى بازلا. وَقَالَ: خَيركُمْ أحسنكم قَضَاء، واستسلف ابْن الْعَاصِ فِي تجهيز جَيش بَعِيرًا ببعيرين إِلَى إبل الصَّدَقَة.

стр. 718

وَكَانَ ابْن عَبَّاس يسلف فِي الوصائف. لَهُم: نهى ﵇ عَن السّلف فِي الْحَيَوَان، وَالسَّلَف (يَشْمَل الْقَرْض وَالسّلم وَقَالَ:) لَا خير فِي بيع الْحَيَوَان نَسِيئَة، قَالَ عمر ﵁: آخر آيَة نزلت على النَّبِي ﵇ آيَة الرِّبَا وَمَات، وَلم يبين كثيرا مِنْهَا، وَإِن من الرِّبَا السّلم فِي السن. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: أَرْكَان السّلم اجْتمعت وَلَا نظر إِلَّا فِي الْمحل وَمحله مَا قبل حكمه،

стр. 719

وَحكمه إِثْبَات الْحَيَوَان فِي الذِّمَّة، وَالْحَيَوَان يثبت فِي الذِّمَّة فَكَانَ محلا، دَلِيل ثُبُوته فِي الذِّمَّة الصَدَاق وإبل الدِّيَة والغرة. لَهُم: أسلم فِي مُخْتَلف الصِّفَات فَلَا يَصح كَمَا فِي الْجَوْهَر، وتأثيره أَن الْإِيهَام يُؤثر فِي العقد وَالْحَيَوَان لَا يضْبط بِالْوَصْفِ. مَالك: ق. أَحْمد: ق. التكملة: نحمل منقولهم على مَا كَانَت الْعَرَب تعتاده من البيوعات الْفَاسِدَة إِن اعْترضُوا على حديثنا بِأَنَّهُ كَانَ فِي دَار الْحَرْب فَفِيهِ مَا يدْرَأ هَذِه الشُّبْهَة لِأَنَّهُ قَالَ أجهز جَيْشًا وَإِنَّمَا يُجهز الْجَيْش من دَار الْإِسْلَام.

стр. 720

فَإِن قَالُوا: إِنَّه لم يذكر الْأَجَل، قُلْنَا: الرَّاوِي ذكر المهم وَالْأَجَل كَانَ مَعْلُوما عِنْده (أَو لَعَلَّ زمن الصَّدَقَة كَانَ مَعْلُوما ومحصول كَلَامهم أَن الْمُسلم فِيهِ غير مُتَعَيّن من غَيره وَذَلِكَ بَاطِل) ، بل معنى تَعْيِينه على أَن الْمُعَامَلَات تنبني على الْمُسَامحَة والمساهلة، فَإِن من اشْترى عبدا وَرَآهُ لم يحط بِجَمِيعِ أَوْصَافه وَلَعَلَّ مِنْهَا مَا يكشفه الزَّمن الطَّوِيل وتناقضهم بالنبات. ثمَّ الْوَاجِب تَسْلِيم الْمَوْصُوف بِهَذِهِ الصِّفَات فِي أدنى الدَّرَجَات وَكلما تشْتَرط رُؤْيَته فِي البيع يشْتَرط وَصفه، لِأَن التِّجَارَات عُقُود مراضاة وَلنَا فِي الأكارع والرءوس منع.

стр. 721

(الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: هَل يجوز أَن يكون رَأس المَال جزَافا (قلد)) . الْمَذْهَب: نعم. عِنْدهم: إِن كَانَ مِمَّا يُكَال أَو يُوزن فَلَا. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: ... .

стр. 722

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لَهُم: عوض فِي عقد لَا تعْتَبر فِيهِ الْمُمَاثلَة فَلَا يجب معرفَة قدره كَالثّمنِ فِي البيع. لَهُم: عقد يقْصد بِهِ الرِّفْق فِي تَأْخِير أحد بدليله فَاعْتبر معرفَة الْمِقْدَار الآخر كالقرض. مَالك: إِذا تعين بِالْعقدِ احْتِيجَ إِلَى ضبط وَصفه. أَحْمد: وَافق مَالِكًا. التكملة: إِن قَالُوا: على الأَصْل الَّذِي قسنا عَلَيْهِ أَنه لَا يتَعَيَّن معرفَة قدر المعوض فِيهِ فَكَذَلِك الْعِوَض، وَفِي السّلم اعْتبر قدر المعوض فَكَذَلِك الْعِوَض، فَهَذَا يبطل بِمَا إِذا كَانَ رَأس المَال مِمَّا يُكَال أَو يُوزن فَإِنَّهُ يعْتَبر قدر المعوض، وَلَا

стр. 723

تعْتَبر معرفَة قدر الْعِوَض، لِأَنَّهُ لَيْسَ إِذا اعْتبر فِي المعوض الَّذِي فِي الذِّمَّة يجب أَن يعْتَبر فِي الْعِوَض الْمعِين كَالْعلمِ بِالصِّفَاتِ فَإِنَّهَا تعْتَبر فِي المعوض لَا فِي الْعِوَض. وَأما إِذا كَانَ رَأس المَال فِي الذِّمَّة اعْتبر معرفَة الْمِقْدَار وَهَا هُنَا التَّعْيِين يُغني عَنهُ وَالسّلم يُفَارق الْقَرْض، لِأَن فِي الْقَرْض يرد الْمثل وَهَا هُنَا لَا يرد الْمثل، ونناقضهم بِمَا إِذا كَانَ رَأس المَال مذروعا. وَبِالْجُمْلَةِ لَا أثر للْجَهْل بالمقدار مَعَ التَّعْيِين.

стр. 724

(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: إِذا وجد بِالْمُسلمِ فِيهِ عَيْبا وَحدث عِنْده عيب (قله)) . الْمَذْهَب: يرجع بِأَرْش الْعَيْب. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: ... .

стр. 725

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: أحد نَوْعي البيع فجا أَن يثبت الرُّجُوع فِيهِ بِأَرْش الْعَيْب، كَبيع الْأَعْيَان. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لَهُم: لَو عدنا بِالْأَرْشِ فسخنا العقد فِي غير الْمَعْقُود عَلَيْهِ بِدَلِيل جَوَاز إِبْدَاله لَو لم يحدث بِهِ عيب عِنْده، وَذَلِكَ لِأَن الْمَقْبُوض غير الْمَعْقُود عَلَيْهِ. مَالك:. أَحْمد:. التكملة: مَا زعموه يَنْبَنِي على أَن الرُّجُوع بِالْأَرْشِ فسخ للْعقد فِي جُزْء من الْمَبِيع وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن الْمَبِيع هُوَ الْأَجْزَاء الَّتِي تنَاولهَا العقد، فَأَما الصِّحَّة والسلامة الَّتِي يثبت الأَرْض فِي مقابلتها فَلَيْسَتْ بمعقود عَلَيْهَا، ثمَّ لَو

стр. 726

سلمنَا هَذَا لَهُم فالمقبوض هُوَ الْمَعْقُود عَلَيْهِ، وَلِهَذَا ينفذ فِيهِ التَّصَرُّف، وَإِنَّمَا جَازَ إِبْدَاله قبل حُدُوث الْعَيْب لِأَنَّهُ بِالْفَسْخِ يخرج عَن أَن يكون الْمَعْقُود عَلَيْهِ فَأَما قبل الْفَسْخ فَهُوَ مَعْقُود عَلَيْهِ. وَاعْلَم أَن حرف الْمَسْأَلَة: أَن عندنَا الْمَقْبُوض هُوَ الْمَعْقُود عَلَيْهِ كَالْمَبِيعِ وَعِنْدهم الْمَقْبُوض غير الْمَعْقُود عَلَيْهِ.

стр. 727

(" مسَائِل الرَّهْن ")

стр. 728

فارغة

стр. 729

لوحة ٣٩ من المخطوطة " أ ": يجوز أَخذ الرَّهْن من كل حق ثَابت فِي الذِّمَّة يَصح اسْتِيفَاؤهُ من الرَّهْن وعقده لَيْسَ بِلَازِم قبل الْقَبْض، وَرهن العَبْد الْمُرْتَد وَبيعه جَائِز؛ لِأَن الرِّدَّة لَا تزيل ملكه وَإِنَّمَا تعرضه للتلف فَهُوَ كَالْمَرِيضِ المدنف. وَاعْلَم أَنه إِذا شَرط الْمُرْتَهن بيع الْمَرْهُون إِذا حل الْحق لم يجز أَن يَبِيعهُ بِنَفسِهِ، وَلَو وَكله الرَّاهِن فِي ذَلِك، فالوكالة فَاسِدَة، وَإِذا بَاعَ لم يَصح، قَالَ مَالك والعراقي: يَصح كَمَا لَو وَكله فِي بيع عين أُخْرَى ليقضيه دينه مِنْهَا، وَدَلِيلنَا: أَنه تَوْكِيل فِيمَا يتنافى فِيهِ الفرضان فَلم يَصح كَمَا لَو وَكله

стр. 730

فِي بيع شَيْء من نَفسه وينافي الفرضين أَن الرَّاهِن يُرِيد اسْتِيفَاء الثّمن وَالصَّبْر على الْمَبِيع، وَالْمُرْتَهن يُرِيد تَعْجِيل الْحق وَيُفَارق غير الرَّهْن من أَمْوَاله، لِأَن حق الْمُرْتَهن لَا يتَعَيَّن فِيهِ، فَإِن وكل الرَّاهِن غير الْمُرْتَهن صَحَّ، إِذا شرطا أَن يكون الرَّهْن على يَد عدل صَحَّ، وَإِذا قَبضه الْعدْل لزم، وَيصِح تَوْكِيل هَذَا الْعدْل فِي البيع، فَإِن عزل الرَّاهِن الْعدْل صَحَّ، وَلم يملك البيع. وَبِه قَالَ أَحْمد خلافًا لمَالِك وَلَهُم، لأَنهم قَالُوا: لَا يَنْعَزِل لِأَن الْوكَالَة صَارَت من حُقُوق الْمُرْتَهن، وَدَلِيلنَا: أَن الْوكَالَة عقد جَائِز فَلَا يلْزم الْعَاقِد الْقيام عَلَيْهَا كَسَائِر الوكالات، إِذا وضعا الرَّهْن على يَد عدل وَمَات نظرت فَإِن اتفقَا على كَونه فِي يَد عدل آخر أَو يَد الْمُرْتَهن جَازَ، وَلَو اخْتلفَا فالحاكم يَضَعهُ عِنْد من يرتضيه. فَإِن كَانَ الرَّهْن فِي يَد الْمُرْتَهن فالرهن بِحَالهِ فَإِن مَاتَ وَرَضي الرَّاهِن أَن يكون فِي يَد وَرَثَة الْمُرْتَهن كَانَ فِي أَيْديهم إِن اخْتَارُوا وَإِن أَبى لم يجْبر على ذَلِك؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا رَضِي بأمانة الْمُرْتَهن فيضعه الْحَاكِم عِنْد من يرَاهُ.

стр. 731

وَإِن عين الْعدْل شَيْئا لَا يجوز أَن يَبِيع إِلَّا بِهِ، وَمَعَ الْإِطْلَاق لَا يجوز غير ثمن الْمثل حَالا من نقد الْبَلَد خلافًا لَهُم، إِذا كَانَ الرَّاهِن أمة حَامِلا فضربها ضَارب فَأَلْقَت جَنِينا مَيتا فعلى الْجَانِي عشر قيمَة الْأُم، وَيكون ذَلِك للرَّاهِن لِأَنَّهُ بدل الْوَلَد وَلَا يدْخل فِي الرَّهْن وَلَا يجب أرش مَا نقص بِالْولادَةِ، لِأَن ذَلِك قد دخل فِي بدل الْجَنِين. فَأَما إِذا كَانَت دَابَّة وَأَلْقَتْ جَنِينا مَيتا فَإِنَّهُ يجب مَا نقصت بِوَضْعِهِ وَيكون ذَلِك رهنا، لِأَنَّهُ بدل من الْجِنَايَة على الرَّهْن، إِذا أقرّ مقرّ بِالْجِنَايَةِ على الرَّهْن فَإِن كذباه سقط حَقّهمَا، وَإِن كذبه الرَّاهِن وَصدقه الْمُرْتَهن سقط حق الرَّاهِن وَتعلق حق الْمُرْتَهن بِأَرْش الْجِنَايَة، فَإِن قَضَاهُ الرَّاهِن من مَاله أَو أَبرَأَهُ هُوَ رَجَعَ الْأَرْش إِلَى الْمقر، لِأَن الرَّاهِن يقر أَنه لَا حق فِيهِ، وَإِن صدقه الرَّاهِن وَكذبه الْمُرْتَهن سقط حق الْمُرْتَهن من الْوَثِيقَة (وَكَانَ

стр. 732

للرَّاهِن الْأَرْش) .

стр. 733

(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: رهن الْمشَاع (قلو)) . الْمَذْهَب: صَحِيح. عِنْدهم: خلافًا وَإِن طرت الإشاعة رِوَايَتَانِ. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: قَوْله تَعَالَى: ﴿فرهان مَقْبُوضَة﴾ ، وَصفَة محكمَة كَمَا يُقَال: هبة مَمْلُوكَة، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كل نفس بِمَا كسبت رهينة﴾ أَي حبيسة، هَذَا دَلِيل على أَن حكم الرَّهْن الْحَبْس، قَالَ الشَّاعِر: (ففارقتك برهن لَا فكاك لَهُ ... يَوْم الْوَدَاع فأمسى الرَّهْن قد غلقا)

стр. 734

فَإِذا كَانَ مَعْنَاهُ الْحَبْس، فَمَعْنَى العقد لُغَة هُوَ حكمه كالتسليم فِي السّلم. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الرَّهْن وَثِيقَة لجَانب الِاسْتِيفَاء؛ لِأَنَّهُ يَصح مِمَّا يَصح فِيهِ الِاسْتِيفَاء وَحَقِيقَة الْوَثِيقَة ثُبُوت زِيَادَة حق من جنس مَا كَانَ ثَابتا قبل وَصَارَ، كالكفالة تثبت بهَا من جنس مَا كَانَ ثَابتا وَهُوَ الْمُطَالبَة لَا الدّين كَذَلِك هَا هُنَا فالمستحق بيع أَمْوَاله يخْتَص الْمُرْتَهن بِهَذِهِ الْعين وَلَو ثَبت بهَا الْبَعْض لم تكن وَثِيقَة بل حَقِيقَة. لَهُم: الرَّهْن وَثِيقَة لجَانب الِاسْتِيفَاء لِأَنَّهُ يخْتَص بِمَا بِهِ الِاسْتِيفَاء فَيَنْبَغِي أَن يثبت بِهِ بعض مَا يثبت بِالِاسْتِيفَاءِ كالكفالة لما كَانَت وَثِيقَة لجَانب الْوُجُوب ثَبت بهَا بعض مَا يثبت بِحَقِيقَة الْوُجُوب، وَالثَّابِت بِالْحَقِيقَةِ ملك الْعين وَالْيَد وَلَا يُمكن إِثْبَات ملك فَثَبت ملك الْيَد، والشائع لَا يقبل ذَلِك وَمحل العقد مَا قبل حكمه.

стр. 735

مَالك: ق. أَحْمد: ق. التكملة: نناقضهم بِمَا إِذا رهن عينا من اثْنَيْنِ حَيْثُ قَالُوا: يَصح، وَلَو رهن من كل وَاحِد مِنْهُمَا نصفهَا قَالُوا: لَا يَصح، فَنَقُول: عقد جَازَ على عين من اثْنَيْنِ فَجَاز فِي نصفهَا من كل وَاحِد مِنْهُمَا قِيَاسا على البيع وَالْهِبَة فِيمَا لَا يحْتَمل الْقِسْمَة. أما الْآيَة الَّتِي استدلوا بهَا فسياقها جوابها، وَالْمرَاد بهَا رهن مَا أمكن قَبضه حَقِيقَة وَنَقله إِلَى يَد الْمُرْتَهن وَالْآيَة أَمر بِالرَّهْنِ الْمَقْبُوض على سَبِيل الْإِرْشَاد كَمَا فِي الْإِشْهَاد وَلَيْسَ فِيهَا بَيَان حكم الرَّهْن، وَيكون تَقْيِيده الرَّهْن بالمقبوض هَاهُنَا إِشَارَة إِلَى أَن الْمَرْهُون يَنْقَسِم إِلَى مَقْبُوض وَغير مَقْبُوض، وَهَذَا أَمر بِأَحَدِهِمَا توثيقا لجَانب الْوُجُوب. ونقول: تعلق الدّين بِالْعينِ هُوَ الْمَقْصُود لأَنا سبرنا فَمَا وجدنَا غَيره،

стр. 736

وَلَيْسَ بتخيل مَقْصُود وَرَاء مَا ذكرنَا سوى الْيَد ويستحيل ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يُرَاد لعَينه أَو لفائدة يَسْتَحِيل أَن يُرَاد لصورته. فَإِن إِثْبَات الْيَد على ملك الْغَيْر وَحفظه تَعب مَحْض، فَإِن أُرِيد لفائدته فَلَا فَائِدَة سوى الِاسْتِيلَاء والاستيلاء غير مُسْتَحقّ وَلِهَذَا لَا يملك البيع إِلَّا بِرِضا الرَّاهِن أَو أَمر الْحَاكِم، وباطل أَن يُقَال: المُرَاد الْأَمْن من الْجُحُود، فَإِن طَرِيق ذَلِك الْإِشْهَاد، فالإشهاد أَمن من الْجُحُود، وَالرَّهْن أَمن من الْفلس. وَبِالْجُمْلَةِ نسبر ونقسم فَلَا نجد غير مَا ذكرنَا وعَلى الْمُعْتَرض بَيَان أَن الْيَد مَقْصُود وعلينا نفي ذَلِك.

стр. 737

(الْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: مَنَافِع الْمَرْهُون (قلز)) . الْمَذْهَب: لَا نعطل على الرَّاهِن، فَلهُ الِانْتِفَاع بهَا انتفاعا لَا يبطل حق الْمُرْتَهن. عِنْدهم: لَيْسَ للرَّاهِن الِانْتِفَاع بالمرهون. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ النَّبِي ﵇: " الرَّهْن محلوب ومركوب وعَلى الَّذِي يحلبه ويركبه نَفَقَته ". وَجه الدَّلِيل: أَنه بالِاتِّفَاقِ لَا يكون محلوبا وَلَا مركوبا للْمُرْتَهن فَانْصَرف إِلَى الرَّاهِن وَهُوَ الَّذِي تجب عَلَيْهِ نَفَقَته والْحَدِيث صَحِيح وفتوى رَاوِيه بِخِلَافِهِ لَا يقْدَح فِيهِ.

стр. 738

لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: انْتِفَاع لَا يُؤَدِّي إِلَى تَعْطِيل حق الْمُرْتَهن فَلَا يمْنَع مِنْهُ قِيَاسا على سقِِي الدَّابَّة وعلفها؛ لِأَن حَقه فِي تعلق الدّين بِالْعينِ وَذَلِكَ لَا يسْقط بِالِانْتِفَاعِ. لَهُم: محبوسة بِحكم عقد لَهَا على اسْتِيفَاء مَال فَلَا يكون للْمَالِك الِانْتِفَاع بهَا قِيَاسا على الْمَبِيع (قبل الْقَبْض فَإِن البَائِع) إِذا حَبسه على الثّمن لم يكن للْمُشْتَرِي الِانْتِفَاع بِهِ ويبنى على الْمَسْأَلَة السَّابِقَة. مَالك: ق. أَحْمد: ق.

стр. 739

التكملة: فرض الْأَصْحَاب فِيمَا إِذا كَانَ عبدا كسوبا ليتَمَكَّن من اسْتِيفَاء منفعَته فِي يَد الْمُرْتَهن وَلَا فَائِدَة فِي هَذَا الْفَرْض إِذْ الْخصم لَا يمْنَع الِانْتِفَاع لثُبُوت يَد الْمُرْتَهن بل لزوَال يَد الرَّاهِن. ويتأيد ذَلِك بالجارية الْمُزَوجَة يستردها السَّيِّد نَهَارا للِانْتِفَاع بهَا بل أولى، فَإِن الزَّوْج قد يتَضَرَّر، وَكَذَلِكَ العَبْد الْجَانِي يتَعَلَّق الْأَرْش بِرَقَبَتِهِ وَينْتَفع بِهِ مَوْلَاهُ. وَقد نسلم أَن ملك الْيَد هُوَ الحكم وَلَكِن الْمَنْفَعَة (بِملك الْعين تملك) فَإِنَّهَا معَان حَادِثَة فِي الْعين تضيع بالتعطيل كثمار الْأَشْجَار، وَلَيْسَ الْكَلَام فِي الِانْتِفَاع، بل فِي ملك الْمَنَافِع وَالِانْتِفَاع استيفاؤها كاجتناء الثِّمَار. أما الْمَنْع قبل الْقَبْض فقد لَا يثبت حق الْحَبْس على قَول بل تسلم إِلَى المُشْتَرِي، وَإِن سلمنَا فالثمن إِن كَانَ مُؤَجّلا كَانَت الْمَنَافِع للْمُشْتَرِي لتستوفى بطريقه، وَإِن كَانَ حَالا فتمكينه من الِانْتِفَاع إِضْرَار بالبائع.

стр. 740

(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عتق الْمَرْهُون (قلح)) . الْمَذْهَب: الْمَنْصُور أَنه لَا ينفذ الآخر إِن كَانَ مُوسِرًا أنفذ وَإِلَّا فَلَا. عِنْدهم: ينفذ على كل حَال. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: مسْقط حق الْمُرْتَهن فَلَا يَصح كَالْبيع اللَّازِم، وتأثيره أَن حق الْمُرْتَهن لَازم
следующие страницы →