Полный текст (1 997 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
أَحدهمَا يَنْفِي الْمَالِكِيَّة وَالْآخر يثبتها وَهُوَ كَمَا لَو قيل نفذ طَلَاق الْكَافِر فنفذ نِكَاحه.
وَصورته: إِذا أسلمت تَحْتَهُ فَطلقهَا ثمَّ أسلم قبل انْقِضَاء الْعدة فَإِنَّهُ يحْتَسب عَلَيْهِ هَذِه الطَّلقَة ونمنع الْأَهْلِيَّة والمحلية ونسوى بَين النِّكَاح وَالْبيع، وَلَو أسلم قبل الْقَبْض انْفَسَخ البيع (وحرف الْمَسْأَلَة أَن الْمَبِيع) عندنَا يحدث مالكية لم تكن، وَعِنْدهم لَا يحدث مالكية بل العَبْد مَمْلُوك وَإِنَّمَا تتبدل الْإِضَافَة.
стр. 667
لوحة ٣٦ مخطوطة:
(الْعقل يُطلق على الْعُلُوم الضرورية وعَلى الغريزية وعَلى الْعُلُوم المستفادة من التجربة، وعَلى الْوَقار وعَلى من جمع إِلَى الْعلم وَالْعَمَل، فَإِذن لَا يُقَال: للحجاج عَاقل بل دَاء.
وَيُقَال: للْكَافِرِ فَاضل أَو كيس، وَقد حَده الباقلاني بِأَنَّهُ الْعلم بِجَوَاز الجائزات واستحالة المستحيلات، وَقيل: هُوَ غريزة يتهيأ بهَا النّظر فِي المعقولات) إِذا خرج الْمَنِيّ أَو دم الْحيض من أحد فَرجي الْخُنْثَى لم يحكم بِبُلُوغِهِ لجَوَاز أَن يكون عضوا زَائِدا.
стр. 668
فَإِن قيل: أَلا جعلتم خُرُوج المَاء من أحد الفرجين دَالا على ذكورية أَو أنوثية كَمَا يعلم بالتبول.
فَالْجَوَاب: أَن الله أجْرى الْعَادة أَن الْبَوْل لَا يخرج إِلَّا من سَبيله وَلَيْسَ كَذَلِك الْمَنِيّ فَإِنَّهُ قد يخرج من جرح فِي الظّهْر، وَالدَّم يخرج من جَمِيع الْبدن، وَمِمَّا يلْتَحق بِمَسْأَلَة التَّأْبِير أَن كل عقد مُعَاوضَة يجْرِي مجْرى البيع مثل أَن يكون النّخل صَدَاقا أَو أُجْرَة أَو فِي عقد صلح، وَإِن أبر بعض الْحَائِط سرى الحكم إِلَى الْجَمِيع هَذَا إِذا كَانَت نوعا وَاحِدًا.
فَإِن كَانَت أنواعا فَوَجْهَانِ: الكرسف وَهُوَ الْقطن نَوْعَانِ، نوع لَهُ شجر نابت يتَكَرَّر خُرُوجه فِيهِ وَذَلِكَ بالحجاز وَالْبَصْرَة وَحكم هَذَا النَّوْع حكم النّخل إِذا بيع أَصله قبل ظُهُوره من حوزه كَانَ تَابعا لَهُ، وَإِن كَانَ بعد ظُهُوره كَانَ للْبَائِع، وَالنَّوْع الآخر: أَن يكون زرعا لَا أصل لَهُ ثَابت وَيكون بِبَغْدَاد وخراسان.
وَهَذَا النَّوْع إِذا بِيعَتْ الأَرْض لم يتبعهَا؛ لِأَنَّهُ مُودع فِيهَا وَالشَّجر الثَّابِت الَّذِي يتَكَرَّر حمله خَمْسَة أَنْوَاع: النّخل والقطن الصِّنْف الأول، وَالثَّانِي: مَا تخرج ثَمَرَته باززة لَا فِي كمام وَلَا ورد كالعنب، وَهَذِه الثَّمَرَة
стр. 669
تكون للْبَائِع؛ لِأَن ظُهُورهَا من شجرتها مثل ظُهُور الطّلع من قشره، وَالثَّالِث: مَا يخرج ثَمَرَته مثل التفاح إِن تناثر ورده فَهُوَ للْبَائِع.
الرَّابِع: مَا يخرج (من كمام كالرمان) والموز (إِذا) ظهر من الشّجر فِي كمامه فَهُوَ للْبَائِع.
الْخَامِس: مَا يقْصد ورده كالورد والياسمين هَذَا ينظر إِن كَانَ فِي جنبذه لم يتفتح فَهُوَ للْمُشْتَرِي، وَإِن تفتح فَهُوَ للْبَائِع.
стр. 670
(الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: بيع لبن الآدميات (قكا)) .
الْمَذْهَب: يجوز.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم: ... .
стр. 671
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مَال فصح بَيْعه، لِأَن المَال مَا خلق لمصْلحَة الْآدَمِيّ، وَاللَّبن لَا يقوم غَيره مقَامه، وتأثيره أَن البيع نوع رَغْبَة ببذل عوض، فَإِذا صحت الرَّغْبَة شرعا صحت بعوض، وَلِهَذَا صحت بِالْإِجَارَة، وَالْعقد صدر من أَهله وَالْخلف فِي الْمحل وتنجيسه أَمر بدع.
لَهُم:
جُزْء آدَمِيّ والآدمي لَيْسَ بِمَال، دَلِيل الْجُزْئِيَّة أَن حُدُوثه حُدُوث الْمَنِيّ، وتأثيره أَن شرفه اقْتضى أَن لَا يكون مَالا وَإِنَّمَا جَازَ تنَاوله ضَرُورَة وَرُبمَا ادعينا نَجَاسَته.
مَالك: ف.
أَحْمد: رِوَايَتَانِ.
التكملة:
دَلِيل كَون اللَّبن مَحل البيع: قبُول حكمه، وَهُوَ الْملك، فَإِن الْملك
стр. 672
اخْتِصَاص شَرْعِي بِعَين منتفع بهَا، وَمن ملك جَارِيَة أَو اسْتَأْجرهَا للرضاع اخْتصَّ بلبنها، وَلَو كَانَت حرَّة يخْتَص بذلك عينا ويدا، فَإِذا عرفنَا المناط فِي مَحل الْإِجْمَاع على جَوَاز بيع الشَّاة لم نوجب الِافْتِرَاق بِكَوْنِهِ لبن آدمية، ونقول الْإِنْسَان حَيَوَان مَخْصُوص بِصِفَات فالحيوانية دَاخِلَة فِي حَده، وَاللَّبن جماد وَلَيْسَ بِجُزْء حَيَوَان.
وَكَذَلِكَ الدَّم، وَإِنَّمَا الْآدَمِيّ لحم وَعظم وَعصب ومودع فِيهِ الدَّم، بَقِي أَنه لَو نزف مِنْهُ مَاتَ، وَكَذَا لَو منع الطَّعَام، وَيدل على الطَّهَارَة جَوَاز التَّنَاوُل قَوْلهم: تنَاوله رخصَة قَول شنع إِذا حل الْأَشْيَاء لبن الرَّضَاع، ومساق قَوْلهم يُفْضِي إِلَى (أَن الْأَنْبِيَاء غذوا) بِنَجَاسَة وبحرام، بل اللَّبن بِمَنْزِلَة الطَّعَام للكبار وَيدل عَلَيْهِ جَوَاز الرَّضَاع فِي حَال جَوَاز الْفِطَام قبل الْحَوْلَيْنِ، فَإِن كَانَ ضرب الْمدَّة للضَّرُورَة فلنحرم النُّقْصَان عَنْهَا، وَإِن عرف اسْتغْنَاء الصَّبِي يَقِينا أَو ظنا، ونمنع كَونه حَرَامًا على الْبَالِغ بل يكره لكَونه
стр. 673
يعاف.
وَدَلِيل طَهَارَته إِجْمَاع الصَّحَابَة على مُخَالطَة المرضعات، وَيلْزم على أصلهم انْتِقَاض طهر الْمَرْأَة بِخُرُوجِهِ.
стр. 674
(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: بيع الْكَلْب (قكب)) .
الْمَذْهَب: لَا يجوز.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَول النَّبِي ﵇: " الْكَلْب خَبِيث وخبيث ثمنه "، وَنَهْيه عَن ثمن الْكَلْب، وَقَوله: " إِذا جَاءَ صَاحب الْكَلْب يطْلب ثمنه فاملؤا كَفه تُرَابا ".
لَهُم:
نهى النَّبِي ﵇ عَن ثمن الْكَلْب والسنور إِلَّا عَن كلب صيد أَو مَاشِيَة.
стр. 675
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
حَيَوَان نجس الْعين فَلَا يَصح بَيْعه كالخنزير، دَلِيل نَجَاسَته: خبر الْهِرَّة، ونجاسة عرقه، وسؤره، وَأَن تنجيسه أبلغ فِي الْفِطَام عَنهُ.
لَهُم:
جَازَ الِانْتِفَاع بِهِ فَجَاز بَيْعه، لِأَن البيع يُوصل إِلَى الِانْتِفَاع وَلِهَذَا جَازَت إِجَارَته وَلَيْسَ بِنَجس وَلَو كَانَ نجسا لما امْتنع بَيْعه.
مَالك: يَصح بيع الْمَأْذُون فِي إِمْسَاكه.
أَحْمد: ق.
التكملة:
نعتمد على كَونه نجس الْعين والنجاسة تمنع الِانْتِفَاع إِلَّا مَا ورد فِيهِ رخصَة ومعتدهم على أَن الِانْتِفَاع جَائِز مُطلقًا ثمَّ يَقُولُونَ: النَّجَاسَة تُؤثر فِي فَسَاد الصَّلَاة، أما البيع فيعتمد الْمَالِيَّة وقوامها بِالِانْتِفَاعِ، ويعتضدون بِالْهبةِ وَالْإِجَارَة وَالْوَصِيَّة.
الْجَواب: الأَصْل تَحْرِيم الِانْتِفَاع الْمُسْتَثْنى رخصَة، والترخيص لَا يصحح البيع كتناول الْميتَة ونظائرها، وَيدل عَلَيْهِ أَن ودك الْميتَة يصلح
стр. 676
لطلاء السفن والاستصباح فَلَا يَصح بَيْعه.
وَفِي الْإِجَارَة وَالْهِبَة منع وَالْوَصِيَّة خلَافَة وَلَيْسَت تَمْلِيكًا، وَلِهَذَا جرت فِي الْخمر مَعَ امْتنَاع البيع، وَيحْتَمل أَن يُرَاد بقوله ﵇: " إِلَّا كلب صيد " وَلَا كلب صيد. قَالَ الشَّاعِر:
(وكل أَخ مفارقه أَخُوهُ ... لعمر أَبِيك إِلَّا الفرقدان)
مَعْنَاهُ: وَلَا الفرقدان.
стр. 677
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: تَصَرُّفَات الصَّبِي الْمُمَيز (قكج) .
الْمَذْهَب: لاغية.
عِنْدهم: تقع نَافِذَة إِن أذن الْوَلِيّ وتقف على إِجَازَته.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: ﴿وابتلوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذا بلغُوا النِّكَاح﴾ .
وَجه الدَّلِيل: الْأَمر بالابتلاء وَطَرِيقه التَّصَرُّفَات.
стр. 678
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
تصرف كَامِل فيستدعي عقلا كَامِلا، دَلِيل نُقْصَان عقله كَونه لَا يُخَاطب وَلَا يَصح طَلَاقه، وَدَلِيل كَمَال الْعقل كَونه يشْتَمل على إِزَالَة وَتَحْصِيل فَلَا يملك الْكَامِل بالناقص.
لَهُم:
تصرف صدر من أَهله فِي مَحَله والأهلية بِالْعقلِ واعتباره وَاجِب حَتَّى لَا يلْتَحق بالبهائم وَهَذَا يفهم وَيفهم وَالْبيع قَول وَأَهله من عقله، ويتأيد بِصِحَّة نوافله وحجه ووصيته وَقبُول الْهِبَة.
مَالك:.
أَحْمد: يَصح بِإِذن الْوَلِيّ.
التكملة:
نَص على أَنه غير عَاقل وَلَا يَسْتَقِيم تَعْلِيلهم بِضعْف البنية فَإِن الْمَرِيض والزمن يكلفان ثمَّ لَو كَانَ عَاقِلا انْعَقَد تصرفه لنَفسِهِ وَلم يتَوَقَّف
стр. 679
على الْإِذْن بِخِلَاف الْمُرْتَهن فَإِن حَقه مُرْتَبِط بِالرَّهْنِ، ثمَّ نقُول الْعقل غريزة (أَو قُوَّة) تحدث مَعَ الْكَمَال فِي الْحَالة الَّتِي يُمكن أَن تُوجد مِنْهُ وَهَذِه الْحَالة لَا جُزْء لَهَا وَهِي على مِثَال قُوَّة الأحبال، وَإِن حصل للصَّبِيّ أُمُور عقلية فَتلك على طَرِيق التَّلْقِين ثمَّ الْمُعْتَبر فِي مَحل الْإِجْمَاع صفة الْعقل وَالصبَا (يُنَافِي ذَلِك) وَلَا نسلم انْفِصَال النّفُوذ عَن الِانْعِقَاد كَمَا تقدم فِي بيع الْفُضُولِيّ.
стр. 680
(الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: إِذا بَاعَ نَخْلَة قبل التَّأْبِير (قكد)) .
الْمَذْهَب: الثَّمَرَة للْمُشْتَرِي.
عِنْدهم: للْبَائِع ف بِكُل حَال.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَول النَّبِي ﵇: " من بَاعَ نَخْلَة قبل أَن تؤبر فثمرتها للْبَائِع إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع "، وَلَا يخفى تَقْرِير القَوْل بِالْمَفْهُومِ.
стр. 681
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الثِّمَار قبل التَّأْبِير مُتَّصِلَة على وَجه لَا يعْتَاد نقلهَا فتبعت فِي البيع كالأبواب والرفوف وَالثِّمَار أولى، لِأَن اتِّصَاله خلقي.
لَهُم:
أَعْيَان مَمْلُوكَة تقبل الْإِفْرَاد وَلَا تتبع غَيرهَا كَمَا بعد التَّأْبِير، وَفِيه احْتِرَاز عَن الأجنة فَإِنَّهَا لَا تفرد وَالْفِقْه أَن الْملك ثَابت فِي الشَّجَرَة وَالثَّمَرَة وَالْبيع مُضَاف إِلَى الشَّجَرَة فقصر عَلَيْهِ.
مَالك: ق.
стр. 682
أَحْمد: ق.
التكملة:
قَالُوا: الْفرق بَين الْمَنْطُوق والمسكوت مُسلم لَكِن فِي التَّخْصِيص الْجَارِي على خلاف الأَصْل، فَإِن الزَّكَاة منتفية فِي السَّائِمَة والمعلوفة فَإِذا أوجبهَا فِي السَّائِمَة بقيت فِي المعلوفة على حَالهَا.
الْجَواب: الزَّكَاة كَانَت منتفية فِي المعلوفة قبل الحَدِيث (لانْتِفَاء دليلها) وَبعد الحَدِيث صَارَت منتفية بِهِ، دَلِيل ذَلِك: أَن من سَأَلَ عَن الزَّكَاة فِي المعلوفة قبل الحَدِيث) صَحَّ أَن يتَوَقَّف بِخِلَاف بعد الحَدِيث.
فَإِن قَالُوا: يلْزم على قَوْلكُم القَوْل بِمَفْهُوم اللقب.
الْجَواب: قد قَالَ بِمَفْهُوم اللقب قوم وأحالوا تَركه فِي مسَائِل على دَلِيل صرف عَنهُ، وَالصَّحِيح أَنه غير لَازم فَإِن الْقَائِل بِالْمَفْهُومِ يتَمَسَّك بِدلَالَة فعل الْمُتَكَلّم من حَيْثُ أَنه لما حَضرته جملَة متحدة فاقتطع بَعْضهَا
стр. 683
بالمدلول دَلِيل على افْتِرَاق الْجُمْلَة ثمَّ الْجُمْلَة المتحدة تَارَة يحضر فِي الْمَدْلُول كَقَوْلِه: " فِي الْإِبِل السَّائِمَة " فَإِن الْإِبِل تجمع الْقسمَيْنِ، وَتارَة يحضر فِي الذِّهْن كَقَوْلِه: " الثّيّب أَحَق بِنَفسِهَا " فَإِن الثيبوبة والبكارة يحْضرَانِ الذِّهْن مَعًا بِخِلَاف اللقب.
стр. 684
(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: إِذا فرق بَين الْأُم وصغيرها فِي البيع (قكه)) .
الْمَذْهَب: لم يَصح.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
روى أَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ " فرق بَين امْرَأَة وَوَلدهَا فَنَهَاهُ النَّبِي ﵇ عَن ذَلِك ورد البيع ".
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
تَفْرِيق يحرم فِي البيع فَمنع صِحَّته، كَمَا لَو فرق بَين الْأُم وَالْحمل.
لَهُم:
عقد فَلَا يمْنَع التَّفْرِيق بَينهمَا صِحَّته كَالرَّهْنِ.
стр. 685
مَالك:.
أَحْمد:.
التكملة:
لَا يَصح اعْتِبَار الْأُم وَالْولد بالأخوين لِأَن هَذَا محرم وَذَاكَ غير محرم، فَإِن قَالُوا: الْحمل يدْخل فِي إِطْلَاق البيع فَلم يجز إِفْرَاده.
قُلْنَا: أفنان الشّجر تدخل فِي إِطْلَاق بيع الشّجر وَيصِح إِفْرَاده، وقياسهم على الرَّهْن لَا يَنْفَعهُمْ لِأَنَّهُ لَا يمْتَنع أَن يمْنَع التَّفْرِيق صِحَة العقد وَلَا يمْنَع صِحَة عقد آخر، فَلِأَن التَّفْرِيق فِي الرَّهْن لَا يُؤَدِّي إِلَى إِضْرَار؛ لِأَنَّهُمَا فِي بلد وَاحِد فَلَا يعْدم الْحَضَانَة، وَلِهَذَا قُلْنَا: التَّفْرِيق فِي الرَّهْن غير محرم.
стр. 686
لوحة ٣٧ من المخطوطة " أ ":
النَّبِي ﵇ لَا يقر على مُنكر يجْرِي بِحَضْرَتِهِ؛ فشهوده وسكوته حجَّة، أما مَا يفعل على عَهده لَا بِحَضْرَتِهِ إِن تحققنا انتهاءه إِلَيْهِ فَهُوَ كشهوده، وَقد رُوِيَ أَن معَاذًا كَانَ يُصَلِّي خَلفه عشَاء الْآخِرَة وينصرف فَيصَلي فِي قومه فِي بني سَلمَة تكون لَهُ نَافِلَة، وَإِن كَانَت الْحَادِثَة مِمَّا يجوز أَلا تَنْتَهِي إِلَيْهِ لم يكن حجَّة، كَمَا رُوِيَ عَن بعض الصَّحَابَة أَنه قَالَ: كُنَّا نجامع ونكسل على عهد رَسُول الله وَلَا نغتسل.
стр. 687
فِي الْمَأْذُون ثَمَانِيَة عشر مَسْأَلَة تَضَمَّنت الورقة خمْسا، السَّادِسَة لَيْسَ للمأذون أَن يَأْذَن لعبد فِي التِّجَارَة كَالْوَكِيلِ لَيْسَ لَهُ أَن يُوكل من غير إِذن مُوكله خلافًا لَهُم.
السَّابِعَة: لَيْسَ لَهُ اتِّخَاذ الدعْوَة والضيافة خلافًا لَهُم.
الثَّامِنَة: إِذا ركبته الدُّيُون لَا يَزُول ملكه عَنهُ، وَلَا يدْخل فِي ملك الْغُرَمَاء.
التَّاسِعَة والعاشرة: إِذا احتطب واحتش لم يضم إِلَى مَال التِّجَارَة.
الْحَادِيَة عشرَة: لَيْسَ لَهُ أَن يُعَامل سَيّده.
الثَّانِيَة عشرَة: لَا يَصح شِرَاؤُهُ لأَب سَيّده فَإِنَّهُ يعْتق على سَيّده ويتضرر بذلك خلافًا لَهُم.
الثَّالِثَة عشرَة: زعم العَبْد أَن سَيّده قد أذن لَهُ فِي التِّجَارَة فَلَيْسَ لأحد
стр. 688
مُعَامَلَته مَا لم يعلم الْآذِن.
الرَّابِعَة عشرَة: زعم العَبْد الْمَأْذُون أَن سَيّده قد حجر عَلَيْهِ وَقَالَ السَّيِّد: لم أحجر عَلَيْهِ لَا تجوز مُعَامَلَته؛ لِأَن بِزَعْمِهِ لَا يَصح تصرفه.
الْخَامِسَة عشرَة: لَو أذن السَّيِّد للمأذون أَن يَأْذَن للْعَبد الَّذِي فِي يَده التِّجَارَة فَأذن صَحَّ، وَلَو حجر السَّيِّد على عَبده صَحَّ.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح مَا لم يردهُ إِلَى يَده.
السَّادِسَة عشرَة: لَو أقرّ الْمَأْذُون لِأَبِيهِ أَو لِابْنِهِ بِمَال صَحَّ كَمَا لَو أقرّ لأَجْنَبِيّ.
السَّابِعَة عشرَة: لَو كَانَ فِي يَده عين مَال فأقرأنه مَغْصُوب أَو وَدِيعَة لم يَصح إِقْرَاره.
الثَّامِنَة عشرَة: لَو علم رجل أَنه مَأْذُون فعامله ثمَّ امْتنع عَن التَّسْلِيم كَانَ لَهُ ذَلِك مَا لم يشْهد أَنه مَأْذُون لِأَنَّهُ رُبمَا يُنكر السَّيِّد الْإِذْن فَيذْهب مَال البَائِع، وَهَذَا كَمَا أَن رجلا لَو ادّعى أَن فلَانا وكلني يقبض حَقه مِنْك وَصدقه على ذَلِك فَلهُ أَن لَا يسلم إِلَيْهِ الْحق مَا لم يشْهد على أَنه وَكله.
стр. 689
(مسَائِل الْمَأْذُون)
(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: إِذا أذن لعَبْدِهِ فِي نوع تِجَارَة (قكو)) .
الْمَذْهَب: لم يتعده.
عِنْدهم: ينْصَرف على الْإِطْلَاق.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... ... .
لَهُم: ... ... .
стр. 690
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
تصرف بِحكم الْأَمر فَلَا يتَعَدَّى الْمَأْمُور بِهِ، كَالْوَكِيلِ وَالْمُضَارب، ذَلِك لِأَنَّهُ قبل الْإِذْن (لم يكن متصرفا وَإِنَّمَا صَار متصرفا بِالْإِذْنِ) فَصَارَ كَمَا لَو استخدمه فِي شَيْء بِعَيْنِه فَإِنَّهُ لَا يتعداه.
لَهُم:
تصرف بِحكم فك الْحجر عَنهُ فَلَا يخْتَص كَالْمكَاتبِ عبارَة: تَخْصِيص لاقا مَحل الْغَيْر فلغا كَالْمكَاتبِ وَالْمُعتق؛ لِأَن تصرف العَبْد بأهليته لَا بِإِذن السَّيِّد لكَونه ذَا ذمَّة يتَعَلَّق بهَا خطاب الشَّرْع.
مَالك:.
أَحْمد:.
التكملة:
يدل على مَذْهَبنَا وُقُوع حكم هَذَا التَّصَرُّف للسَّيِّد وَحكم السَّبَب تَابع
стр. 691
للمسبب ونمنع أَنه يَصح أَن يَشْتَرِي من مأذونه أَو وَكيله لأَنهم رُبمَا قَالُوا: يحصل ملك الْعين للسَّيِّد وَملك الْيَد للْعَبد.
قَالُوا: أول مَا تَلقاهُ من التَّصَرُّفَات الشِّرَاء، وَهُوَ تصرف باستيجاب الثّمن فِي الذِّمَّة وَذمَّة العَبْد لَهُ بِدَلِيل صِحَة إِقْرَاره فِيهَا بِالدّينِ وَالْقصاص دون الْيَد.
أما الرَّاهِن مَعَ الْمُرْتَهن فَإِن التَّصَرُّف غير وَاقع للْمُرْتَهن لَكِن تعلق لَهُ بِهِ حق فَاعْتبر إِذْنه لسُقُوط حَقه.
وَأما الْمكَاتب فَإِن تصرفه يُسْتَفَاد من الْكِتَابَة لَا من الْإِذْن وَصَارَ المُشْتَرِي يتَصَرَّف بِالْملكِ الْمُسْتَفَاد من البيع لَا بِإِذن البَائِع ثمَّ الْكِتَابَة إِذن عَام هَذَا قاعدتها شرعا، ثمَّ العَبْد بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ ملك للْمولى فَيملك مَنَافِع أَعْضَائِهِ.
وَالْكَلَام مَنْفَعَة اللِّسَان، فَإِذا أَمر بصرفه إِلَى جِهَة لم يجز أَن يصرفهُ
стр. 692
إِلَى جِهَة أَن يصرفهُ إِلَى جِهَة أُخْرَى.
стр. 693
(الْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: إِذا رَآهُ يتَصَرَّف ويسكت (قكز)) .
الْمَذْهَب: لَا يصير مَأْذُونا.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم:
قَالَ النَّبِي ﵇: " لَا ضَرَر وَلَا ضرار ".
وَجه الدَّلِيل: أَن السَّيِّد إِذا رأى عَبده يتَصَرَّف وَسكت أوهم الْإِذْن لَهُ
стр. 694
وَفِيه غرر بالعامل فَكَمَا دفع الضَّرَر بِأَن لَا يدْفع حجر خَاص إِذْنا عَاما فنعتمدها هُنَا كَذَلِك.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
السُّكُوت كف عَن الْإِذْن فَكيف يكون إِذْنا؟ وَالسُّكُوت فِي الدّلَالَة على الْإِذْن مُتَرَدّد فَلَا يكْتَفى بِهِ كَمَا فِي التَّصَرُّف الْمَسْكُوت عَنهُ، وكما لَو رأى عَبده ينْكح أَو رأى الْمُرْتَهن يَبِيع الرَّهْن.
لَهُم:
العَبْد يتَصَرَّف لنَفسِهِ وَإِذن السَّيِّد كفك الْحجر عَنهُ، وبالسكوت يحصل ذَلِك وَصَارَ كالشفيع، وَقد جَاءَ السُّكُوت إِذْنا شرعا بِدَلِيل سكُوت النَّبِي ﵇ عَمَّا يجْرِي بَين يَدَيْهِ، وبدليل صمَات الْبكر.
مَالك:.
أَحْمد:.
التكملة:
سكُوت النَّبِي ﵇ عَمَّا يجْرِي بِحَضْرَتِهِ لَيْسَ بمتردد؛ لِأَنَّهُ
стр. 695
يجب عَلَيْهِ الزّجر، وَترك الزّجر بعد وُجُوبه مَعْصِيّة، وَهُوَ الْمَعْصُوم الْمُطلق، وَالسَّيِّد لَا يجب عَلَيْهِ زجر عَبده عَن البيع، كَمَا لَا يجب عَلَيْهِ زَجره عَن النِّكَاح بل لَهُ أَن يسكت اسْتِخْفَافًا بِهِ.
وَأما سكُوت الْبكر فَلَا أثر لَهُ حَيْثُ لَا يفْتَقر الْأَب إِلَى رِضَاهَا، وَغير الْأَب وَالْجد لَا يكْتَفى بسكوتها على رَأْي، وَإِن سلم فصماتها مَعَ قرينَة الْحيَاء ظَاهر فِي الدّلَالَة على الرِّضَا، وَقد ورد النَّص بجعله دَلِيلا وَبِمَا انْفَكَّ فِي حق الثّيّب عَن الْقَرِينَة لم يقس عَلَيْهِ فَكيف يُقَاس عَلَيْهِ البيع وَمَا ذَكرُوهُ من الضَّرَر وَالْغرر فالمتصرف اغْترَّ وَالسَّيِّد مَا غره وَالشَّفِيع يسْقط حَقه بترك الْمُبَادرَة.
стр. 696
(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: الْمَأْذُون هَل تتَعَلَّق الدُّيُون بِرَقَبَتِهِ؟ (قكح)) .
الْمَذْهَب: لَا تتَعَلَّق بِرَقَبَتِهِ لَكِن بِكَسْبِهِ.
عِنْدهم: تتَعَلَّق بِرَقَبَتِهِ حَتَّى يُبَاع بهَا.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... ... .
لَهُم: ... ... .
стр. 697
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
دين لزمَه بِرِضا مُسْتَحقَّة فَلَا يتَعَلَّق بِرَقَبَتِهِ كَدين الاستقراض وتأثيره أَنه إِذا كَانَ بِرِضا مُسْتَحقَّة فَكَأَنَّهُ رَضِي بِالتَّأْخِيرِ والرقبة أصل من أَمْوَال السَّيِّد فَلَا يتَعَلَّق بهَا دين التِّجَارَة كَسَائِر أَمْوَاله.
لَهُم:
دين وَجب على العَبْد مُطلقًا وَظهر وُجُوبه فِي حق السَّيِّد، فَتعلق بِرَقَبَة العَبْد قِيَاسا على أَن الِاسْتِهْلَاك والذمة عبارَة عَن شخص الْمُلْتَزم ثمَّ ذمَّة العَبْد ضَعِيفَة فَقَوِيت بِالرَّقَبَةِ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ يتَعَلَّق الدّين بِتركَتِهِ لضعف ذمَّته.
مَالك:.
стр. 698
أَحْمد:.
التكملة:
أصل وجوب الدّين فِي الذِّمَّة أما تعلقه بِالرَّقَبَةِ، فَأمر زَائِد الْخصم هُوَ الْمَأْخُوذ بِبَيَان سَببه وَنسبه.
فَنَقُول: الدّين يتَعَلَّق بالمرهون ورقبة العَبْد الْجَانِي وبكسبه فِي التِّجَارَة وَلَا يُمكن قِيَاس مَسْأَلَتنَا على الرَّهْن فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بِهِ بتعلق الْمَالِك، وَالْمَالِك هَا هُنَا لم يُوجد مِنْهُ غير الْإِذْن فِي مُبَاشرَة سَبَب الِالْتِزَام وَحَالَة الْإِذْن لَا دين وَقد أذن لَهُ أَن يتَصَرَّف بِنَفسِهِ لَا فِي نَفسه وَلَا يُمكن تلقيه من الْجِنَايَة، فَإِن ذَلِك حق ثَبت بِغَيْر رضَا مُسْتَحقّه ونعتمد على الْإِذْن فِي النِّكَاح فَإِن النَّفَقَة وَالْمهْر يتعلقان بِكَسْبِهِ وتشبيههم إِيَّاه بالمريض وَتعلق الدّين بِتركَتِهِ فَاسد؛ لِأَن الدّين يتَعَلَّق بِمَال من عَلَيْهِ الدِّيَة عندنَا بِالْمَوْتِ
стр. 699
وَالْحجر عِنْد الإفلاس لِأَنَّهُ ملكه وَيتَعَلَّق بِذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّهَا ملكه كَمَا يتَعَلَّق بِذِمَّة أَبِيه لَو اسْتَحَقَّه ثمَّ مَاتَ لَا لتَعلق الدّين بِرَقَبَة أَبِيه، كَيفَ ورقبة الْحر لَيست مَالا حَتَّى يتَعَلَّق بِبَدَلِهِ مُتَعَدِّيا مِنْهَا بل تعلق بِهِ ابْتِدَاء لِأَنَّهُ ملكه ورقبة العَبْد ملك سَيّده، وَلَيْسَت مَال تِجَارَة ويلزمهم تعلق الدّين بِكَسْبِهِ أَولا.
стр. 700
(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: إِذا أبق الْمَأْذُون (قكط)) .
الْمَذْهَب: لم يصر بذلك مَحْجُورا عَلَيْهِ وَلَا يَنْعَزِل.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
تصرف يملكهُ العَبْد قبل الْإِبَاق فَلَا يَزُول بالإباق كَطَلَاق زَوجته واكتساب مهرهَا ونفقتها.
стр. 701
لَهُم:
التِّجَارَة مستفادة بِالْإِذْنِ وَسبب الْإِذْن هُوَ الْولَايَة، وَقد زَالَت بالِاتِّفَاقِ. أَلا ترَاهُ لَا يملك بَيْعه وإجارته فَوَجَبَ أَن يسْقط الْإِذْن كَمَا لَو أعْتقهُ.
مَالك:.
أَحْمد:.
التكملة:
لَا نسلم أَن الْولَايَة قد زَالَت بالإباق، بل هِيَ بَاقِيَة، وَلِهَذَا يجوز بَيْعه مِمَّن يعرف مَكَانَهُ وَيقدر عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لم يَصح بَيْعه وإجارته من كل وَاحِد لتعذر قَبضه، وَأما التِّجَارَة فتتوقف على صِحَة الْإِذْن وَذَلِكَ يتَعَلَّق بِكَوْن مَوْلَاهُ بَالغا رشيدا، وَكَون العَبْد مِمَّن يَصح تصرفه والعذر عَن الْكِتَابَة وَالْعِتْق أَن رابطة الِاسْتِخْدَام قد انْقَطَعت.
فَإِن قَالُوا: الْإِذْن بِحكم قرينَة الْحَال قَاصِر على مَا قبل الْكِتَابَة وَالْعِتْق لِأَنَّهُ وَقت الِاسْتِخْدَام وَذَلِكَ بِحكم الْقَرِينَة قَاصِر على مَا قبل الْإِبَاق فَإِنَّهُ وَقت الطَّاعَة.
الْجَواب: إِمْكَان الِاسْتِخْدَام قَائِم، وطاعته وأمانته فِي التِّجَارَة مستمرة، وَإِنَّمَا مُخَالفَته فِي الْبعد وَإِلَّا فَهُوَ مُطِيع لَهُ فَصَارَ كَمَا لَو عصى وَفسق
стр. 702
وَهُوَ فِي الْبَلَد، وَأما الْقَرِينَة فَتبْطل بِمَا إِذا استولد الْجَارِيَة المأذونة فَإِن قَضِيَّة الْحَال تَقْتَضِي بِأَنَّهُ لَا يرضى تبرجها للتِّجَارَة وَهِي فرَاشه.
стр. 703
(الْمَسْأَلَة الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة:
هَل للمأذون عقد الْإِجَارَة على نَفسه (قل)) .
الْمَذْهَب: لَا وَفِي عقدهَا على دوابه وعبيده وَجْهَان.
عِنْدهم: لَا يعْقد الْإِجَارَة على نَفسه.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
إِجَارَة نَفسه من مشوشات التِّجَارَة وصوارفها فَلَا يدل الْإِذْن فِي
стр. 704
التِّجَارَة عَلَيْهِ، وَعِنْدنَا الْمَأْذُون يقْتَصر على مُوجب الْإِذْن (لَيْسَ فِي الْإِذْن) إِجَارَته نَفسه لَا لفظا وَلَا عرفا.
لَهُم:
التِّجَارَة عبارَة عَن مُقَابلَة مَال بِمَال لطلب الرِّبْح وَهَذَا حَقِيقَة الْإِجَارَة وَلِهَذَا جَازَ إِجَارَة دَاره وَعَبده وَالْمَنْع بعيد إِذْ هِيَ من فَوَائِد مَال التِّجَارَة.
مَالك:.
أَحْمد:.
التكملة:
إِن منعنَا إِجَارَة الدَّوَابّ فَلَا كَلَام، وَإِن جوزناها قُلْنَا: هُوَ مَأْذُون فِي أَمْوَال التِّجَارَة وَنَفسه لَيست من أَمْوَال التِّجَارَة، ونقول: الْقَرِينَة دلّت على خُرُوج إِجَارَته نَفسه من التِّجَارَة لِأَنَّهَا مَانِعَة مِنْهَا؛ لِأَن التِّجَارَة اقتناص الرِّبْح بترصد المواسم وانتهاز الفرص وَالْإِجَارَة قيد مَانع من التقلب.
قَالُوا: لَو عمل فِي الْإِجَارَة الْفَاسِدَة فَلهُ أُجْرَة الْمثل ثمَّ لَهُ أَن يتَصَرَّف فِيهَا
стр. 705
وَيَقْضِي بهَا دُيُونه، وَكَذَلِكَ مَا يكْتَسب بالاحتشاش والاحتطاب، فَإِذا تصرف فِي بذل منفعَته جَازَ أَن يتَصَرَّف فِي منفعَته.
الْجَواب: الْمَذْهَب الصَّحِيح أَنه لَا تتَعَلَّق ذمَّته بالاحتشاش والاحتطاب وَلَا خلاف أَنه لَا يتَصَرَّف فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَال تِجَارَة وَلَا يتَصَرَّف بِحَال فِي أُجْرَة الْمَنْفَعَة فَإِنَّهَا وَجَبت بالتفويت وَهِي كالأرش الْوَاجِب على قَاطع طرفه ونمنع الْمَأْذُون فِي النِّكَاح أَن يُؤجر نَفسه وَإِن سلمنَا فَهُوَ من لوازمه.
следующие страницы →