Полный текст (1 997 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
وَلِهَذَا جَازَت الإراقة، فالإصلاح أولى فَصَارَ كالكافر يطْلب إِسْلَامه قبل إعدامه.
مَالك: رِوَايَتَانِ.
أَحْمد: ق.
التكملة:
لَيْسَ من كَلَام الْمَسْأَلَة فَرضهَا فِي التَّخْلِيل بالملح وَنَحْوه، فَإِن الْملقى ينجس عندنَا، ثمَّ ينجس الْخلّ وَلَا يطهر الْملح بالتخليل تلقيا مِمَّا مهدناه فِي إِزَالَة النَّجَاسَة من أَن غير المَاء لَا يطهر.
نعم خُصُوص هَذِه الْمَسْأَلَة مَا إِذا خلل بِالنَّقْلِ من ظلّ إِلَى شمس أَو عَكسه.
وَأما الْخمْرَة المحترمة فَهِيَ طَاهِرَة فِي جَمِيع صور التَّخْلِيل إِلَّا فِي إِلْقَاء الْملح، وَمن الْأَصْحَاب من سوى بَين المحترمة وَغَيرهَا.
أما الدن حكم بِطَهَارَتِهِ على خلاف الْقيَاس، وَالْوَجْه فِي مساق هَذَا
стр. 772
النّظر الْمَنْع وَتَخْصِيص الحكم بالخمرة الَّتِي لَا تحرم.
وعَلى الْجُمْلَة هَذِه الْمَسْأَلَة غامضة، ويعارض قَوْلهم إصْلَاح جَوْهَر فَاسد قَوْلنَا: إِفْسَاد جَوْهَر صَالح، نعني بِهِ مَا يلقى فِي الْخمر من المخللات، وَبِالْجُمْلَةِ التَّخْلِيل إبْقَاء المشتد لَا إِزَالَة الشدَّة.
стр. 773
(من مسَائِل الْبيُوع)
стр. 774
فارغة
стр. 775
لوحة ٤١ من المخطوطة أ:
الْمُفلس إِذا حجر عَلَيْهِ تعلّقت الدُّيُون بِعَين مَاله، وَمنع من التَّصَرُّفَات فَلَو تصرف لم ينفذ تصرفه، وَمن وجد من غُرَمَائه عين مَاله كَانَ أَحَق بِهِ.
وَإِذا اشْترى (شِقْصا من دَار) ثمَّ أفلس وَعلم الشَّرِيك بِالْبيعِ وَأَرَادَ الْأَخْذ بِالشُّفْعَة، وَأَرَادَ الرُّجُوع فِي الشّقص فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا: أَن البَائِع أَحَق بِهِ.
стр. 776
الثَّانِي: أَن الشَّفِيع يَأْخُذ بِالشُّفْعَة وَيكون الثّمن للْبَائِع دون الْغُرَمَاء.
الثَّالِث: أَن الشَّفِيع يَأْخُذ وَالْبَائِع أُسْوَة الْغُرَمَاء، وَوَجهه: أَن حق الشَّفِيع سَابق لحق البَائِع فَكَانَ مقدما عَلَيْهِ وَكَونه أُسْوَة الْغُرَمَاء، لِأَن حق البَائِع فِي الْعين لَا فِي بدلهَا، بِدَلِيل أَنه لَو بَاعهَا ثمَّ أفلس شَارك البَائِع الْغُرَمَاء فِي الثّمن، إِذا كَانَ الدّين مُؤَجّلا فَأَرَادَ الْمَدْيُون سفرا يزِيد على الْأَجَل لم يكن لغريمه مَنعه وَلَا الْمُطَالبَة بكفيل هَذَا إِذا سَافر لغير جِهَاد، فَإِن سَافر لجهاد اخْتلف الْأَصْحَاب فِيهِ.
وَاعْلَم أَنه يجوز للْمَرْأَة أَن تتصرف فِي مَالهَا بِغَيْر إِذن زَوجهَا، قَالَ مَالك: إِنَّمَا تتصرف بِغَيْر إِذْنه فِي الثُّلُث، إِذا عقل الْمَجْنُون أَو بلغ الصَّبِي انْفَكَّ الْحجر عَنهُ، وَلم يفْتَقر إِلَى حكم حَاكم.
وَاعْلَم أَن طَرِيق الصُّلْح على الْإِنْكَار أَن يحضر أَجْنَبِي وَيصدق الْمُدَّعِي ويصالحه، وَيجوز أَن يصالحه للْمُدَّعى عَلَيْهِ، وَيجوز أَن يصالحه لنَفسِهِ،
стр. 777
من شرع روشنا فِي طَرِيق نَافِذ لَا يضر بالمارة جَازَ لِأَنَّهُ ارتفق بِمَا لم يتَعَيَّن لَهُ مَالك من غير ضَرَر فَهُوَ كالمشي فِي الطَّرِيق خلافًا لَهُم، فَإِنَّهُم قَالُوا لآحاد الْمُسلمين مَنعه.
فَأَما إِن وَضعه على جِهَة تضر بالمارة فَصَالحه الإِمَام عَنهُ على شَيْء لم يجز لِأَن هَذَا الْهَوَاء لَا يَصح بَيْعه مُفردا، وَلَا يجوز للْإِمَام أَن يفعل مَا يضر بِالْمُسْلِمين.
وَبِالْجُمْلَةِ مَتى كَانَ ذَلِك فِي درب نَافِذ لَا يضر بِأحد لَا يُعَارضهُ جَاره مَا لم يضع خشبه عَلَيْهِ، وَلَو جَاوز نصف عرض الطَّرِيق.
أما إِن كَانَ لَهُ بَاب فِي الشَّارِع وَظهر دَاره إِلَى درب مُشْتَرك لم يجز لَهُ أَن يشرع روشنا فِي ظهر دَاره؛ لِأَنَّهُ لَا حق لَهُ فِي الدَّرْب الْمُشْتَرك، فَإِن كَانَ فِيهِ بَاب فقد اخْتلف فِي ذَلِك. قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد: يجوز وأجراه مجْرى
стр. 778
الطَّرِيق النَّافِذ.
قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب: لَيْسَ لَهُ، لِأَن الدَّرْب مَمْلُوك لقوم مُعينين، فَإِن صالحوه عَن ذَلِك لم يجز، لِأَن ذَلِك بيع الْهَوَاء دون الْقَرار، إِذا بنى صَاحب الْعُلُوّ حيطانا ليضع السّقف عَلَيْهَا، فَإِن كَانَت بآلتها الْقَدِيمَة فَهِيَ لصَاحب السّفل، وَإِن كَانَت بِآلَة جَدِيدَة فَهِيَ لصَاحب الْعُلُوّ وَلِصَاحِب السّفل سُكْنى الْبَيْت، وَلَيْسَت لَهُ أَن يدق فِي الْحِيطَان وتدا وَمَتى أَرَادَ صَاحب الْعُلُوّ النَّقْض كَانَ لَهُ ذَلِك، لِأَنَّهُ لَا يجْبر على بنائِهِ.
وَاعْلَم أَن للْمَالِك أَن يَبْنِي فِي ملكه حَماما بَين الدّور ومستوقد خباز وفران وَلَو بَين العطارين خلافًا لَهُم.
стр. 779
(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: إفلاس المُشْتَرِي بِالثّمن (قمو)) .
الْمَذْهَب: يثبت للْبَائِع حق الْفَسْخ مَعَ قيام الْمَبِيع.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَالَ ﵇: " من ابْتَاعَ سلْعَة ثمَّ أفلس فَأدْرك رجل سلْعَته فَهُوَ أَحَق بهَا ".
لَهُم:
روى عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ فِي مثل هَذِه الصُّورَة للْبَائِع: أُسْوَة الْغُرَمَاء.
стр. 780
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
لم يسلم لَهُ مَطْلُوبه من الْعِوَض فَرجع فِي مبذوله من المعوض كالمشتري إِذا لم يسلم لَهُ الْمَبِيع، وتأثيره أَن ملك الْعِوَض ملك المعوض لتحَقّق الْمُقَابلَة، فَإِن وَجب قبض الثّمن أَو تَسْلِيم بدله، فَالْكل معجوز عَنهُ.
لَهُم:
الْقُدْرَة على التَّسْلِيم فِي الثّمن لَا تشْتَرط لجوازه لَدَى العقد فَلَا يُوجب فَوَاتهَا بعد العقد ثُبُوت حق الْفَسْخ.
دَلِيل الدَّعْوَى: جَوَاز الشِّرَاء مَعَ عدم الْقُدْرَة، وتأثيره أَن تَسْلِيم الثّمن لَيْسَ بِوَاجِب وَلَا يتَصَوَّر فالعجز عَنهُ لَا يتَصَوَّر إِذْ التَّسْلِيم لبدله لكَونه دينا وَالدّين لَا يتسلم بل يسْقط بالمقاصة.
مَالك: ق.
стр. 781
أَحْمد: ق.
التكملة:
أحد عوضي الْمَبِيع فَتعذر تَسْلِيمه فَوَجَبَ حق الْفَسْخ كَالْمَبِيعِ، وَإِن أردنَا تضييقا نقيس على إِسْلَام الْمُسلم إِلَيْهِ عَن الْمُسلم فِيهِ، فَإِن سلمُوا ثُبُوت الْفَسْخ فِيهِ انتظم الْقيَاس واندفع فرقهم بَين الثّمن والمثمن، فَإِن الثّمن وَالْمُسلم فِيهِ يستويان فِي الدِّينِيَّة، وَإِن منعُوا الْمُسلم فَرضنَا فِيهَا وقسنا على انْقِطَاع الْجِنْس وَلَا يَجدونَ بَينهمَا فرقا، فَإِن الْمُؤثر فِي إِثْبَات حق الْفَسْخ تعذر الْمُسلم فِيهِ وَلَا اثر لاخْتِلَاف أَسبَاب التَّعَذُّر وَمَا قاسوا عَلَيْهِ من إفلاس المُشْتَرِي المفارق للْعقد بِمَنْع صِحَة البيع هُنَاكَ ونسوي بَين الْفلس الْمُقَارن والطارئ.
فَإِن قَالُوا: انْقِطَاع الْجِنْس فِي الْمُسلم فِيهِ يُوجب حق الْفَسْخ، وَإِن تلف رَأس المَال.
فَالْجَوَاب: أَنا نقف مَعَ الْفَائِدَة ثمَّ نرْجِع إِلَى بدل رَأس المَال، وَهَاهُنَا لَا فَائِدَة فِي الْفَسْخ، فَإِنَّهُ يرجع بِالثّمن حَتَّى لَو كَانَت الْقيمَة أَكثر من الثّمن.
قُلْنَا: يفْسخ ويلزمهم إِذا اشْترى بفلوس فكسدت فَإِن عِنْدهم يَنْفَسِخ
стр. 782
العقد ونفرق بَين الثّمن وَالْمهْر بِأَن الثّمن ركن وَالْمهْر تَابع ويلزمهم عجز الْمكَاتب بإفلاسه.
стр. 783
(الْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: السَّفِيه المبذر (قمز)) .
الْمَذْهَب: يحْجر عَلَيْهِ.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
رُوِيَ أَن عبد الله بن جَعْفَر اشْترى دَارا للضيفان بستين ألفا، فَبلغ ذَلِك عليا ﵁ فَقَالَ: " وَالله لأغدون إِلَى عُثْمَان ولأحجرن
стр. 784
عَلَيْهِ "، فَاغْتَمَّ عبد الله، فَأتى إِلَى الزبير وَأخْبرهُ فَقَالَ: أشركني فِيهَا فأشركه، فَلَمَّا قيل لعُثْمَان فِي ذَلِك قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحي أَن أحجر على رجل شَرِيكه الزبير لحذقه بِالتِّجَارَة.
وَجه الدَّلِيل: اتِّفَاق الْمَذْكُورين على الْحجر وحيلتهم فِي الْخَلَاص.
لَهُم:
روى أَن حبَان بن منقذ كَانَ شَيخا يكثر الْبياعَات ويغبن فَشَكا أَهله إِلَى النَّبِي ﵇ وسألوه الْحجر عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي رجل لَا أَصْبِر عَن الْبياعَات، فَقَالَ لَهُ ﵇: " إِذا بَايَعت فَقل لَا خلابة، وَاشْترط الْخِيَار ثَلَاثًا ".
وَجه الدَّلِيل: أَنه لم يحْجر عَلَيْهِ وَعلمه طَرِيق الْخَلَاص.
стр. 785
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الشَّرْع نَاظر وَالسَّفِيه مختل فِي إِثْبَات النّظر وَالْحجر نظر فَيَنْبَغِي أَن يثبت كالصغير.
بَيَان الدَّعْوَى: تَركه النّظر لنَفسِهِ وَنظر الشَّرْع لتارك النّظر مُتَعَيّن، إِذْ الْعلَّة فَوَات النّظر، وَلَا فرق بَين فَوَاتهَا بِالتّرْكِ أَو بفقد الْأَهْلِيَّة، وَفِيه إبْقَاء أَمْوَاله الَّتِي بهَا حَيَاته.
لَهُم:
مُكَلّف فَلَا يحْجر عَلَيْهِ كالرشيد، تَأْثِيره أَن التَّصَرُّف وجد من أَهله فِي مَحَله فصح، فَلَو منع منع لحقه، وَحقه لَا يمْنَع حَقه وعقله بَاقٍ بِدَلِيل الْخطاب فَكيف يحْجر عَلَيْهِ.
مَالك: ق.
احْمَد: ق.
التكملة:
حَدِيث حبَان لَا حجَّة فِيهِ لِأَنَّهُ لما سَأَلَ أَهله الْحجر لم يُنكر عَلَيْهِم
стр. 786
وَقَالَ: لَا بيع بِنَاء على قَول أَهله فَلَمَّا عرف أَنه غير سَفِيه، بل تعين فِي البيع لم يحْجر عَلَيْهِ.
فَإِن قَالُوا: أَلَيْسَ لَا نولي عَلَيْهِ فِي النِّكَاح منعنَا، وَالصَّحِيح التَّسْلِيم، والعذر أَن الْبضْع لَيْسَ مَحل التبذير، ونسلم وجود الْأَهْلِيَّة بِالْعقلِ، وندعي عَارض السَّفه.
قَالُوا: هُوَ جَان فَلَا نَنْظُر لَهُ، قُلْنَا: النّظر لَهُ لآدميته والعذر عَن التكاليف أننا لم نكلف السَّفِيه اتخذ الْجُهَّال السَّفه جنَّة دون التَّكْلِيف.
ونقول: التَّكْلِيف يلاقي الْبدن، وَالْبدن لَيْسَ محلا للتبذير، ونقول: طَلَاقه لكَونه يلاقي النِّكَاح، وَقد أسلفنا أَن الْبضْع لَيْسَ بِمحل التبذير ويلزمهم كَونه لَا يسلم إِلَيْهِ مَاله.
فَإِن قَالُوا: ذَلِك عُقُوبَة يلْزمهُم كَونه يسلم إِلَيْهِ إِذا بلغ خمْسا وَعشْرين سنة قَوْلهم قد عبر سنّ التَّأْدِيب لَا يسلم، وَلِهَذَا يحد وَيُعَزر على الجرائم.
стр. 787
فارغة
стр. 788
(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: الصُّلْح على الْإِنْكَار (قَمح)) .
الْمَذْهَب: بَاطِل.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَول النَّبِي ﵇: " الصُّلْح جَائِز إِلَّا صلح أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا ". وَلَو جَازَ الصُّلْح مَعَ الْإِنْكَار كَانَ فِيهِ إحلال الْحَرَام؛ لِأَن الْمُدَّعِي قبل الصُّلْح مَا كَانَ لَهُ أَخذ مَال الْمُدعى عَلَيْهِ فصلحه أحل مَا كَانَ حَرَامًا فَدخل فِي النَّهْي.
стр. 789
لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالصُّلْح خير﴾ ، وَهَذَا مُطلق، وتقييده بِحَالَة دون حَالَة نسخ، والنسخ بِخَبَر الْوَاحِد أَو الْقيَاس لَا يجوز، وَرُوِيَ أَنه ﵇ دخل الْمَسْجِد ورجلان يتنازعان ثوبا وَقد علت أصواتهما فَقَالَ للْمُدَّعى عَلَيْهِ: " هَل لَك فِي الشّطْر "؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: " هَل لَك فِي الثُّلثَيْنِ؟ " قَالَ: نعم. وَجه الدَّلِيل: أَنه دَعَاهُ إِلَى الصُّلْح مَعَ الْإِنْكَار.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الصُّلْح مُعَاوضَة فَلَا تصح مَعَ الْإِنْكَار، تَأْثِيره أَنه لَا عوض فِيهِ، إِذْ لَا يسْتَحق على الْمُدعى عَلَيْهِ عوض فِي مُقَابلَته؛ لِأَن الْعين يغلب فِيهَا جَانب الْمُدعى عَلَيْهِ لأجل يَده، وَالْأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة فقد فقد الْعِوَض وَمَوْضِع الِاتِّفَاق صَحَّ معاوضته وَهِي حَالَة الْإِقْرَار.
لَهُم:
الْحق يثبت للْمُدَّعِي بِدَعْوَاهُ حملا لقَوْل الْإِنْسَان على الصدْق مهما
стр. 790
أمكن تَرْجِيحا للصدق لأجل الْعقل فقد ثَبت فِي حَقه فصلح أَن يَصح الصُّلْح مُعَاوضَة من جَانب الْمُدعى عَلَيْهِ كِفَايَة للشر وبذل المَال لذَلِك جَائِز، ويتأيد بِالْإِبْرَاءِ وَيصْلح الْأَجْنَبِيّ.
مَالك: ف.
أَحْمد:
التكملة:
قَالُوا: إِذا اقْتضى قَول أحد الْمُتَعَاقدين الْجَوَاز رجح، كَمَا إِذا شهد بحريّة عبد ثمَّ اشْتَرَاهُ.
الْجَواب: لَيْسَ صِحَة الشِّرَاء ثمَّ اكْتِفَاء بقول أَحدهمَا أَيهمَا كَانَ بل اكْتِفَاء قَول من رَاعى الشَّرْع قَوْله بِدَلِيل أَنه لَو قَالَ: استولدت جاريتي فَأنكرهُ أَجْنَبِي وأقدم على شِرَائهَا لم يَصح، وَكَذَلِكَ لَو شهد بحريّة عبد وَشهد الْمَشْهُود عَلَيْهِ أَيْضا بحريّة عبد للشَّاهِد وَردت شَهَادَتهمَا فتبادلا الْعَبْدَيْنِ
стр. 791
بالمعاوضة صَحَّ البيع وَالْعقد بَاطِل بِمُوجب قَول الْمُتَعَاقدين جَمِيعًا لكنه بَاطِل بقول: من لم يلْتَفت الشَّرْع إِلَيْهِ صَحِيح بِمُوجب قَول راعاه الشَّرْع، فَإِن كل مَالك يزْعم أَن مَا فِي يَده لَهُ، وَلِهَذَا لَو ادَّعَت الْمَرْأَة الطَّلَاق فَأنْكر الزَّوْج ثمَّ تخالعا صَحَّ وَلزِمَ المَال، وَإِن ادّعى الزَّوْج الطَّلَاق ثمَّ تخالعا لم يَصح، فَإِن ألزمونا صِحَة الصُّلْح بعد إِقَامَة الْبَيِّنَة.
قُلْنَا: إِن كَانَ قد قضى الْحَاكِم بهَا لم يَصح الصُّلْح، وَلنَا فِي صلح الْمُتَوَسّط كَلَام.
стр. 792
(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: إِذا مَاتَ الْمحَال عَلَيْهِ مُفلسًا (قمط)) .
الْمَذْهَب: لَا يرجع الْمُحْتَال على الْمُحِيل.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَالَ النَّبِي ﵇: " لي الْوَاجِد ظلم، وَمن أُحِيل على مَلِيء فَليَحْتَلْ "، وروى " من أتبع على مَلِيء فَليتبعْ "، أَمر بالاتباع
стр. 793
وَعِنْدهم لَا يتبع والملاءة لَيست شَرط صِحَة الْحِوَالَة، بِدَلِيل أَنَّهَا تصح على غير مَلِيء وَإِنَّمَا ذكر الملاءة بِنَاء على الْغَالِب.
لَهُم:
روى أَن عُثْمَان حكم بِالرُّجُوعِ فِي مثل ذَلِك وَقَالَ: لاتوى على مَال امْرِئ مُسلم.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
بَرَاءَة مُطلقَة فَلَا يرجع كَمَا لَو صرح دَلِيل أصل الْبَرَاءَة سُقُوط الْمُطَالبَة لَا إِلَى غَايَة وَالْحوالَة تَقْتَضِيه لِأَنَّهَا تَحْويل من مَكَان إِلَى مَكَان فتستدعي فرَاغ الْمحل الْمَنْقُول مِنْهُ ثمَّ لَو أفلس الْمحَال عَلَيْهِ وَهُوَ حَيّ لم يعد.
لَهُم:
بَرَاءَة نقل وتحويل فَتكون سَلامَة الْمُنْتَقل إِلَيْهِ شرطا فِي تَمام الْبَرَاءَة كَمَا إِذا بَاعَ بِالدّينِ ثوبا من صَاحب الدّين فَإِن سَلامَة الثَّوْب شَرط وَالْحوالَة تدل على النَّقْل وَإِذا نقل قصد السَّلامَة وَالْعرْف كالشرط.
стр. 794
مَالك: ق.
أَحْمد:.
التكملة:
سُقُوط الْمُطَالبَة عَن الْمُحِيل بعد ثُبُوت الدّين فِي السُّقُوط، والسقوط إِنَّمَا يكون بمانع حسي كالإعسار أَو شرطي كالتأجيل، وَقد انتفيا جَمِيعًا، فَإِن الْمُحِيل مُوسر، وَالدّين حَال.
فَإِن قَالُوا: يجوز عِنْد إِثْبَات الْأَجَل ابْتِدَاء فِي الدّين الْمحَال، قُلْنَا: الْأَجَل الْمَجْهُول بالِاتِّفَاقِ لَا يجوز، وَغَايَة هَذَا الْأَجَل موت الْمحَال عَلَيْهِ مُفلسًا ثمَّ الْمُحْتَال اسْتحق الدّين فِي ذمَّة الْمحَال عَلَيْهِ فَإِن استبقينا دينه فِي ذمَّة الْمُحِيل تعدد الدّين، وَالْمُعْتَمد أَن الْإِعْسَار الطَّارِئ بعد بَرَاءَة الْمُحِيل لَا يُوجب الرُّجُوع كالعسر بالإفلاس فِي حَال الْحَيَاة، وَبَرَاءَة الْحِوَالَة بَرَاءَة
стр. 795
نقل لَا بَرَاءَة اعتياض، وَالرُّجُوع بِمَا يطْرَأ من الْإِعْسَار حكم الْمُعَاوضَة، وَلَيْسَ هَذَا بطرِيق الْمُعَاوضَة، لِأَنَّهُ لَا يَصح بِلَفْظ الْمُعَاوضَة وَلَا يَصح مَعَ اخْتِلَاف الْجِنْس وتفاوت الْقدر.
стр. 796
(من مسَائِل الْإِعْسَار الْمَيِّت الْمُفلس وَالْكَفَالَة وَالضَّمان وَالشَّرِكَة)
(الْمَسْأَلَة الْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة:
من ثبتَتْ عسرته (قن)) .
الْمَذْهَب: يجب تخليته وَلَا يجوز ملازمته.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عسرة فنظرة إِلَى ميسرَة﴾ .
لَهُم:
قَوْله ﵇: " من أنظر مُعسرا أظلهُ الله تَحت عَرْشه يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله "، وَهَذَا يدل على أَنه لَا يلْزم الإنظار.
стр. 797
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
كل دين لَا يملك بِهِ الْمُطَالبَة لَا يملك بِهِ الْمُلَازمَة كالمؤجل.
لَهُم:
دين حَال فَأشبه الدّين على الْمُوسر.
مَالك: ق. وَقَالَ لَا تسمع الْبَيِّنَة على الْإِعْسَار.
أَحْمد: يُؤجر وَتصرف أجرته فِي دينه.
التكملة:
لَا يُقَال: إِن الْمَعْنى فِي الأَصْل أَنه لَو تكفل بِهِ كَفِيل لم يُطَالب بِهِ وَفِي مَسْأَلَتنَا: لَو تكفل بِهِ كَفِيل طُولِبَ لِأَن هَذَا لَو كَانَ فوتا صَحِيحا لَا يُوجب الْفرق بَينهمَا فِي الْمُطَالبَة لمن عَلَيْهِ الدّين وَإِنَّمَا لم نوجب الْفرق بَينهمَا فِي مُطَالبَته لم نوجب الْفرق بَينهمَا فِي ملازمته، وَالْفرق بَين مَا
стр. 798
قاسوا عَلَيْهِ وَالْفرع أَن الأَصْل يسْتَحق بِهِ الْمُطَالبَة وَالْجِنْس بِخِلَاف الْفَرْع.
стр. 799
ص ٤٢ / من المخطوطة أ:
الْإِجْمَاع الْعَام كإجماع النَّاس على وجوب الصَّلَوَات وعددها، فَهَذَا لَا يسوغ مُخَالفَته، وَالْخَاص اتِّفَاق عُلَمَاء الْعَصْر على حكم الْحَادِثَة، وَمن الْإِجْمَاع مَا يكون على حكمين فِي حَادِثَة فَيدل على عدم حكم ثَالِث.
وَاعْلَم أَنه إِذا كفل ببدن رجل وَشرط أَنه مَتى لم يحضرهُ فعلى الْحق الَّذِي عَلَيْهِ أَو قَالَ: عَليّ كَذَا وَكَذَا لم يَصح وَلم يجب الشَّيْء الْمَضْمُون خلافًا لَهُم.
وَالْكَفَالَة ببدن الصَّبِي وَالْمَجْنُون صَحِيحَة، لِأَن الْحق فِي ذمتهما، وَقد يحْتَاج إِلَى إحضارهما للشَّهَادَة عَلَيْهِمَا بِالْإِتْلَافِ وَإِنَّمَا يَصح بِإِذن الْوَلِيّ، وَالْكَفَالَة ببدن الْمكَاتب لَا تصح، لِأَن الْحق الَّذِي عَلَيْهِ غير لَازم،
стр. 800
وَإِذا رهن شَيْئا وَلم يُسلمهُ وكفل آخر بِتَسْلِيمِهِ لم يَصح لِأَن التَّسْلِيم غير لَازم.
وَإِذا فسخ فِي شركَة الْعَنَان أحد الشَّرِيكَيْنِ كَانَ للْآخر أَن يتَصَرَّف فِي نصيب نَفسه، وللفاسخ أَن يتَصَرَّف فِي الْجَمِيع.
والقراض وَالْمُضَاربَة مُتَرَادِفَانِ، وَهُوَ أَن يدْفع شخص إِلَى شخص مَالا ليتجر لَهُ فِيهِ على أَن مَا يحصل من الرِّبْح بَينهمَا حسب مَا شرطا، فالحجازيون يسمونه قراضا، والعراقيون مُضَارَبَة، وَلَا يجوز الْقَرَاض إِلَّا بالنقدين.
وَإِذا قَالَ: خُذ هَذِه الْألف قراضا على أَن لَك النّصْف إِلَّا عشرَة لم يَصح، لِأَن الرِّبْح قد يكون أقل من عشرَة.
وَبِالْجُمْلَةِ تَقْدِير الرِّبْح بِغَيْر جُزْء من المَال لَا يَصح، وَإِذا دفع إِلَى رجلَيْنِ مَالا قراضا بِالنِّصْفِ فنض المَال ثَلَاثَة آلَاف فَقَالَ رب المَال: رَأس المَال أَلفَانِ فَصدقهُ أَحدهمَا وَكذبه الآخر وَقَالَ: بل رَأس المَال ألف، فَالْقَوْل
стр. 801
قَول الْعَامِل مَعَ يَمِينه، فَإِذا حلف كَانَ الرِّبْح أَلفَيْنِ ونصيبه مِنْهَا خَمْسمِائَة لِأَن لَهُ الرّبع فَبَقيَ أَلفَانِ وَخَمْسمِائة فَأخذ رب المَال أَلفَيْنِ رَأس المَال؛ لِأَن الآخر يصدقهُ فَيبقى خَمْسمِائَة ربحا فيقتسمانها على الثُّلُث لرب المَال الثُّلُثَانِ وللعامل الثُّلُث، لِأَن نصيب رب المَال من الرِّبْح (نصفه وَنصِيب) الْعَامِل الرّبع فيقسمان بَاقِي الرِّبْح على ثَلَاثَة، وَمَا أَخذ الجاحد فِيمَا زَاد على نصِيبه كالتالف مِنْهَا؛ لِأَن التَّالِف فِي الْمُضَاربَة يحْسب من الرِّبْح، والقراض يشبه الْوكَالَة.
стр. 802
(الْمَيِّت الْمُفلس وَالْكَفَالَة وَالشَّرِكَة)
(الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: الْمَيِّت الْمُفلس (قِنَا)) .
الْمَذْهَب: يَصح ضَمَان مَا عَلَيْهِ من دين.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
روى سَلمَة بن الْأَكْوَع أَن النَّبِي ﵇ أُتِي بِجنَازَة ليُصَلِّي عَلَيْهَا فَقَالَ: هَل عَلَيْهِ من دين؟ قَالُوا: نعم. فَقَالَ: هَل ترك شَيْئا؟ فَقَالُوا: لَا، فَامْتنعَ من الصَّلَاة عَلَيْهِ، فَقَامَ أَبُو قَتَادَة وَقَالَ: هُوَ عَليّ،
стр. 803
وَقَوله ﵇: " الْآن بردت جلدته عَن النَّار "، وَقَوله للخثعمية: " أَرَأَيْت أَن لَو كَانَ على أَبِيك دين فقضيتيه ".
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الدّين بَاقٍ فَصحت الْكفَالَة بِهِ.
стр. 804
بَيَانه أَنه كَانَ مَوْجُودا إِلَى حِين الْمَوْت وَالْمَوْت لَا يسْقط الْحُقُوق لَكِن ينْقل من دَار إِلَى دَار وَصَارَ كالبر وَالْإِثْم وَلِهَذَا تبقى الْكفَالَة بعد الْمَوْت وَيصِح الْإِبْرَاء وتبرع الْأَجْنَبِيّ.
لَهُم:
دين سَاقِط فَلَا تصح الْكفَالَة بِهِ كَمَا بعد الْإِبْرَاء.
دَلِيل السُّقُوط: أَن الذِّمَّة خربَتْ فقلم يبْق لَهُ مَحل، لِأَن الذِّمَّة الْتِزَام وعهد، والحياة من ضَرُورَة الذِّمَّة وَالْكَفَالَة الْتِزَام الْمُطَالبَة وَقد سَقَطت لِأَن الدّين عبارَة عَن وجوب تَسْلِيم وبالموت لَا يجب.
مَالك: ق.
أَحْمد:.
стр. 805
التكملة:
مطلع النّظر الْبَحْث عَن حكم الضَّمَان وَمحله، وَإِلَّا فسائر متعلقاته من الضَّمَان والمضمون لَهُ، وَصِيغَة الضَّمَان لَا تخْتَلف، وَالدَّلِيل على بَقَاء الدّين صِحَة الْأَدَاء وَالْإِبْرَاء وَبَقَاء الدّين عِنْد وجوب الضَّمَان.
قَالُوا: مَحل الْوُجُوب الذِّمَّة، وَقد تلفت.
دَلِيل ذَلِك: سُقُوط الدّين عَن الْحَرْبِيّ إِذا استغرق لضعف الذِّمَّة، فالميت أولى، وَكَذَلِكَ حُلُول الْأَجَل لَا يُفِيد الْإِفْرَاد بالإسقاط.
الْجَواب: أَن الْعَهْد وَتحمل الْأَمَانَة لَا يبطل بِالْمَوْتِ.
стр. 806
فارغة
стр. 807
(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة:
الْكفَالَة بالأعيان الْمَضْمُونَة والأنفس (قنب)) .
الْمَذْهَب: لَا تصح، وَقيل: فِيهِ قَولَانِ.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم:
أجَاز ابْن مَسْعُود كَفَالَة النَّفس وعَلى ذَلِك كَانَ السّلف، وَلم يُنكره مُنكر فَكَانَ إِجْمَاعًا.
стр. 808
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
كَفَالَة أَخْطَأت محلهَا فلفت.
بَيَانه: أَن مَحل الْكفَالَة الدُّيُون؛ لِأَن الدُّيُون، لِأَن الْكفَالَة مَشْرُوعَة لالتزام الْحق فِي الذِّمَّة، والأعيان لَا تثبت فِي الذمم، وَوُجُوب الْعين يَنْبَنِي على الدَّعْوَى وتسلم الْعين بِالْغَصْبِ وَلم يوجدا فِي حق الْكَفِيل، فقد كفل مَا لَا يقدر على تَسْلِيمه وَهُوَ الْآدَمِيّ الْمَكْفُول.
لَهُم:
تكفل مَضْمُون وَيجب تَسْلِيمه فصح كَمَا لَو تكفل بدين.
بَيَان الدَّعْوَى: أَنا نعني كَونه مطالبا يجب عَلَيْهِ الْحُضُور وَقد أمكن تَسْلِيمه بِأَن يحضرهُ وَالتَّسْلِيم مِمَّا يعْتَاد، وَالْكَفَالَة الْتِزَام الْمُطَالبَة لَا الْتِزَام الدّين (إِذن الدّين) لَا يكون فِي جِهَتَيْنِ والمطالبة بِهِ مُمكنَة.
стр. 809
مَالك:.
أَحْمد:.
التكملة:
خبر ابْن مَسْعُود ورد فِي قوم ارْتَدُّوا فاستتابهم وكفلهم عَشَائِرهمْ وَهَذِه كَفَالَة فَاسِدَة، فَإِن الْكفَالَة ببدن من عَلَيْهِ حد أَو قصاص بَاطِلَة، وَإِنَّمَا فعله ابْن مَسْعُود لمصْلحَة وَدَعوى الْإِجْمَاع بَاطِل، عبارَة تكفل بِمَا لَا يقدر على تَسْلِيمه شرعا فَلَا يَصح كَمَا لَو تكفل بالطير فِي الْهَوَاء، وَذَلِكَ (لِأَنَّهُ) إِن كفل بِغَيْر إِذن الْمَكْفُول فَهُوَ مُتَبَرّع فَلَا يلْزم الْمَكْفُول الْحُضُور مَعَه وَالْحَاكِم لَا يجبيه إِلَى إِحْضَاره، وَكَذَلِكَ الْحَال إِذا كفله فَإِنَّهُ لَا يثبت لَهُ عَلَيْهِ ولَايَة، وَلَا يُمكنهُ أَن يُطَالِبهُ بأَدَاء الدّين وَلَا إِذْنه لَهُ يُوجب عَلَيْهِ شرعا أَن
стр. 810
يحضر مَعَه.
следующие страницы →