مصطلحات وألفاظ في فقه صناعة الحلال
١ - الآنية:
جَمْعُ إناءٍ؛ وهو الوِعاءُ للطَّعام والشَّراب. وجَمْعُ الآنية: أَوانٍ، ويُقارِبُه الظَّرْفُ والماعون.
٢ - الإبْريسم:
هو الحرير المنقوض قبل أن تخرج الدودة من الشرنقة.
٣ - الأحياءُ الدَّقيقة:
كافَّةُ الأحياء المجهريَّة وحيدة الخليَّة، أو متعدِّدة الخلايا؛ كالجراثيم، والفِطْريَّات، والخَميرة، والطُّفيْليات، وبعض الطَّحالِب، وكذلك عديمة النَّواة؛ كالفيروسات.
٤ - الاسْتِحالَة:
تَحَوُّلُ أو انقلابُ شيءٍ إلى شيءٍ آخر بتغيُّر حقيقته وأوصافه تغيُّراً تامًّا حتَّى يحمل اسماً آخر، وحُكْماً جديداً غير الذي قَبْلَه.
٥ - الاسْتِهلاك:
فناء عين النجاسة فيما أضيف إليه من مادة طاهرة، فلا يبقى لها أثر من لون أو طعم أو ريح.
٦ - الاسْتِنْساخ:
عمليَّة يتمُّ فيها إنتاج نُسخةٍ مُطابِقَةٍ جِينيًّا من خَليَّة أو نَسيجٍ أو كائنٍ حيٍّ، ويُطلَق على النُّسخة الجديدة مصطلح (مُسْتَنْسَخ).
стр. 72
٧ - الأَعْلاف:
أيُّ مادَّة أو موادَّ متعدِّدة سواء كانت مصنَّعة أو شبه مصنَّعة أو خام، يكون الهدف منها هو تغذية الحيوانات المنتجة للغذاء بصورة مباشرة.
٨ - الأَغْذِيَة:
المطعومات والمشروبات التي تحتوي على العناصر التي تفيد الجسم، ويتم تناولها عن طريق المضغ، أو الشرب، أو الحقن، أو الاستنشاق.
٩ - أَكِيلَةُ السَّبُع:
الحيوان الذي افترسه سَبُعٌ، أو طَيْرٌ جارحٌ غيرُ المُعلَّمَةِ المُرْسَلَة على الصَّيْد، ومات قبل أن يُذكَّى.
١٠ - الإنْزيمات:
عوامل حيويَّة مساعِدَة، ذات تركيب بروتيني عالي الوزن الجزيئي، تعمل على تسريع التفاعلات الكيميائية.
١١ - إِنْفَحَة:
مادَّة بيضاء صفراويَّة في وعاء جِلْدِي، يُستَخْرَج من بَطْن الجَدْي أو الحَمَل الرَّضيع، يُوضَع منها قليلٌ في اللَّبَن أو الحليب، فينْعَقِدُ ويتكاثف ويتحوَّل إلى الجُبْن، يُسمِّيها الناس في بعض البلدان: (مَجْبَنَة).
١٢ - ذوات الأَنْياب:
كلُّ حيوانٍ له نابٌ يتقوَّى ويفترس به ويصطاد.
١٣ - أَهْلُ الكِتابِ:
هم اليهود والنصارى بجميع فِرَقِهم المختلفة دون غيرهم ممن لا يؤمن إلَّا بصُحُف إبراهيم، وزبور داود.
стр. 73
١٤ - أَوْدَاج:
جَمْع وَدَج، وهو أحدُ عِرْقَيْن في جانبي العُنُق بينهما الحُلْقومُ والمَرِيءُ، ويتَّصل بهما أكثرُ عُروق البَدَن، ويتَّصلان بالدِّماغ.
١٥ - الإيثانول:
مركَّبٌ كيميائيٌّ عضويٌّ، ينتمي إلى فصيلة الكُحوليَّات، ويُسمَّى أيضاً الكُحول الإيثيلي، أو الكُحول النَّقِي، وهو سائل عديمُ اللَّون، متطايرٌ، قابلٌ للاشتعال، ويَظْهر بالتركيبة الكيميائيَّة (OH ٢ CH ٣ CH).
١٦ - البَرْمائيَّات:
حيواناتٌ ذواتُ جِلْدٍ لا يحتوي على حَراشِفَ، باستثناء أنواع قليلةٍ منها، وتَجْمَعُ بين العَيْش في الماءِ وعلى اليابسة.
١٧ - البَنْج:
مادَّة مُسْتَخْلَصةٌ من النباتات، غير الحشيش، ويُستخدَم في الطِّبِّ كمُسَكِّنْ للأَوْجاع، أو مُسبِّبٍ لفُقْدان الإحساس.
١٨ - بلازما الدم:
هو أحد مكوِّنات الدم، ويمثِّل الجزء السائلٌ منه الذي تسبح فيه الكريات الدمويَّة، يميل إلى اللَّون الأصفر، وله دور مهمٌّ في انتقال الماء والأملاح والموادِّ الغذائيَّة إلى أجزاء الجسم.
١٩ - البوتكس:
مادَّة بروتينيَّة سامَّة للعَصَب تُنتجه بكتيريا «كلوستريديوم»؛ تمنع من تحريض تقليص العَضَلة عند حَقْنها فيها، لارتباطها بمستقبلات الاستيل كولين، ويُستخدم في علاج التجاعيد
стр. 74
الحركية التي تظهر عند حركة العضلة وتزول عند زوال هذه الحركة.
٢٠ - التَّحلُّل:
تَفتيتُ المادَّة إلى عناصرَ بسيطة، أو تَفتيتُها إلى عناصرها التي تكوَّنت منها.
٢١ - التَّخْديرُ:
عملية استخدام الأدوية والعقاقير التي تسبِّبُ فقدان الإحساس -وخاصَّة
فيما يتعلَّق بالألم- في مجمل الجسم أو جزء منه.
٢٢ - تخلُّل:
انقلابُ الخَمْر إلى حامض الخلِّ بفعل الخميرة. ويُعدُّ سائلاً مائعاً ذا طعمٍ لاذع، يتم الحصول عليه عن طريق تخمير ثمار الفاكهة وغيرها من الموادِّ الغذائية القابلة للتخمُّر.
٢٣ - التَّخَمُّر:
عمليَّةٌ كيميائيَّةٌ يتمُّ فيها تحلُّل الموادِّ العُضويَّة بفِعْل المَيْكروبات؛ كالبكتيريا، والعَفَن، والخميرة. وتُستخدَم في إنتاج الخُبز والجُبن واللَّبَن الرائب، وتصنيع الخَمْر.
٢٤ - التَّدْويخ:
هو استخدام أيَّة طريقةٍ ميكانيكيَّة، أو كهربائيَّة، أو كيميائيَّة، أو أيَّة طريقةٍ أُخرى تُفْقِدُ الحيوان وَعْيَه حتى مرْحلة الذبح.
٢٥ - التَّسْمِية:
قول: «بسم الله»، وأكملها: «بسم الله الرحمن الرحيم».
стр. 75
٢٦ - التقشير الكيميائي:
إجراء تجميلي غير جراحي، يستخدم لتحسين مظهر البشرة بشكلٍ عام والقضاء على التجاعيد، فهو يعمل على تقشير الطبقات الخارجية للجلد وتجديد خلايا البشرة من خلال وضع تركيبة من عدة مواد كيميائية وأحماض على المنطقة المراد تقشيرها بدرجات متفاوتة، وتترك لفترة معينة يحددها الطبيب ومن ثم تزال ويبدأ الجلد في تقشير نفسه ذاتيًّا.
٢٧ - التَّنْخيع:
هو شَلُّ الحيوان شلًّا كاملًا، بفَصْل الحَبْل الشَّوْكيِّ عن الجهاز العَصَبيِّ المركزيِّ أو المُخِّ، كي لا يحس الحيوان بالألم أثناء عملية الذبح.
٢٨ - التهجين (الاستيلاد):
هو الانتقاء أو الانتخاب الدقيق للنباتات والحيوانات وغيرها من الكائنات، والمزاوجة بينها بغرض تحسين خصائص نسلها. وهو نوعان:
الأول: استيلاد انتقائي: ويشتمل على تحديد أكثر أفراد النوع الواحد فائدة، والسماح لأفضلها لتصبح أمهات للجيل الجديد. عن طريق المزاوجة بين الأفراد المنتقاة لإنتاج أفضل نسل ممكن.
الثاني: استيلاد خلْطي: وهو ما كانت أفراده من نوعين أو صنفين مختلفين، أو كانت مولَّدة من نوعين مختلفين أو صنفين مختلفين من نوع واحد.
٢٩ - الجَلاَّلة:
الدابَّةُ التي تَتْبَعُ النَّجاسات وتَأْكُلُ الجِلَّة، وهي البَعْرَة والعَذِرَة.
٣٠ - الجُوخ:
قماش قُطْنيٌّ، أو من الصوف النَّاعم،
стр. 76
يُستخدَم في صنع المعاطف، والبذلات، والقمصان، وغيرها من الثياب.
٣١ - الجِيلاتين:
مادَّةٌ بُروتينيَّة تُستخلَصُ من جُلودِ الحيوانات وبعض أنسجتها وعظامها، ومن النباتات؛ كالطحالب البحريَّة. وهو مادَّة صلبة عديمة الطعم والرائحة.
٣٢ - الجِينُ:
هي الوحدة الوراثيَّة الأساس في الكائنات الحيَّة، والمسؤولة عن تحديد الصفات الوراثيَّة للكائن الحيِّ.
٣٣ - الحَرامُ:
نقيضُ الحَلال. وهو خِطابُ الله المقتضي الكَفَّ عن الفِعْل اقتضاءً جازماً، بأن لم يُجوِّز فِعْلَه.
٣٤ - حِشْوَة الحيوان:
ما حواه البطن من الأمعاء والكُلية والكبد والرئة والقلب وغير ذلك.
٣٥ - الحُلْقوم:
هو مجرى النَّفَس والسُّعال من الجَوْف، وهو غضروف ليس دونه من ظاهر العنق إلا جلدٌ، وطرفه الأسفل إلى الرئة.
٣٦ - الحِمَارُ الأَهْلِي:
هو الحِمارُ الذي يألف البيوت، وله أصحابٌ يرجع إليهم، وهي خِلَاف الوحشية التي لا أهل لها.
٣٧ - الحياةُ المُسْتَقِرَّة:
هي ما يوجد معها الحركة الاختياريَّة بقرائن وأمارات تغلب على الظنِّ بقاء الحياة. ومن أماراتها: انفجار الدَّم بعد
стр. 77
قَطْع الحُلْقوم والمَريء.
٣٨ - الحيوان المأكول:
كُلُّ حيوانٍ يُباح للإنسان أَكْلُه، سواءٌ كان بَرِّيًّا أو بَحْريًّا.
٣٩ - الحيوان غير المأكول:
كلُّ حيوان نهت الشريعة عن أكله لذاته، أو لعارض طرأ عليه، أو لاستقذاره. وهو أنواع، وأصناف كثيرة؛ كالخنزير، والكلب، وجوارح الطير، والحيوانات المفترسة، والحيات، والعقارب، والحشرات المستقذرة، والجلَّالة.
٤٠ - الحيوان المائي:
الحيوانات التي تعيش في الماء، مالحاً كان أو عَذْباً، من البحار، أو الأنهار، أو البحيرات، أو العيون، أو الغدران، أو الآبار، أو المستنقعات، أو سواها.
٤١ - الحيوان المتولِّد:
هو الحيوان الذي تولَّد بين نوعين من الحيوان. وهو ثلاثة أصناف:
الأوَّل: ما تولَّد بين نوعين حلالين.
الثاني: ما تولَّد بين نوعين محرَّمين أو مكروهين تحريماً.
الثالث: ما تولَّد بين نوعين أحدهما محرَّم أو مكروه تحريماً، والثاني حلالٌ مع الإباحة أو مع الكراهة التنزيهيَّة. ومن أمثلة هذا الصنف: البغال.
٤٢ - الخَمْر:
كُلُّ ما خامر العقْلَ وغيَّبه من الشراب؛ كخمر العنب، أو التمر، أو الحنطة، أو الشعير، أو غيرها.
стр. 78
٤٣ - الخِنْزير:
حيوان تجتمع فيه الصفات السبعيَّة والبهيميَّة، يتغذَّى على القاذورات من القمامة، والفضلات، والفئران، والقوارض، والجيف، والمزابل وغيرها.
٤٤ - الدِّباغ:
نَزْع فضول الجِلْد؛ وهي مائيَّته ورطوباته التي يفسده بقاؤها، ويطيِّبه نزعها، بحيث لو نقع في الماء لم يعد إليه النتن والفساد.
٤٥ - الدَّم:
ذلك السائل الأحمر الحيوي الذي يجري في عروق الإنسان أو الحيوان، وعليه تقوم الحياة.
٤٦ - الدَّمُ المَسْفوح:
هو الدم الذي يسيل من الحيوان في حال الحياة، أو عند الذبح.
٤٧ - الديباج:
هو الثوبُ الذي سَدَاه ولُحمته من الحرير، لفظ مُعرَّب.
٤٨ - الذَّبْح على النُّصُب:
النُّصُب هي حجارة كانت منصوبة حول البيت الحرام، كان المشركون يذبحون عليها ويشرحون اللحم عليها، ويعظمونها بذلك، ويتقربون به إليها، وهي نوع من الميتة المحرَّمة.
٤٩ - الذَّكاة:
السببُ المُوصِلُ إلى حِلِّ أَكْل الحيوان البرِّي اختياراً أو اضطراراً. ويشمل: الذبح، والنحر، والعقر.
٥٠ - ذو ظُفُر:
يُجمَع على أَظْفُر، وأَظافير، والظُّفْر
стр. 79
معروفٌ، يكون للإنسان وغيره. وقيل: الظُّفْر لما لا يصيد، والمِخْلَبُ لما يصيد.
٥١ - الزيوت المُهَدْرَجَة:
هي عمليَّة يتمُّ بها تحويل الزيوت النباتيَّة إلى دهون صلبة بواسطة إضافة الهيدروجين. وتستخدم في تصنيع الأطعمة لتزيد من صلاحيَّتها الغذائيَّة لأطول فترة ممكنةٍ، وتحسين قَوام الطعام ومَذاقه، وحمايته من العَفَن.
٥٢ - الزِّنْديق:
مَنْ يُبْطِنُ الكُفْر ويُظهر الإسلام. وهو بهذا المعنى قريب من المنافق. وقيل: هو من لا ينتحل دينًا، أي لا يستقرُّ عليه.
٥٣ - الشَّحْم:
هو الَّذي يكون في الجوف من شحم الكُلَى أَو غيره. وقال البعض: هو كُلُّ ما يذوب بالنَّار ممَّا في الحيوان.
٥٤ - الشَّريعَةُ الإسلاميَّة:
هي ما نزل به الوَحْيُ على رسول الله ﷺ ممّا يتعلَّق بالعقائد، والوجدانيَّات، وأفعال المكلَّفين؛ قطعيًّا كان، أو ظنِّيًّا.
٥٥ - شَهادَةُ الحَلال:
وثيقةٌ تَصْدُرُ من جِهةٍ ما، مُعتَمَدَةٍ تُصادِقُ بأنَّ المنتجات أو الخدمات المُحدَّدة بها مُطابِقَةٌ لأحكام الشَّريعةِ الإسلاميَّة.
٥٦ - الصَّعْق الكَهْربائيُّ:
هو تسليطُ التيَّار الكهربائي على الموضع الملائم من رأس الحيوان، فيحصل للمُخِّ صدمةٌ عصبيَّةٌ يفقد
стр. 80
الحيوان على إثرها الوَعْي، وقد يؤدي إلى الوفاة.
٥٧ - الصَّيْد:
إزْهاقُ رُوح الحيوان البَرِّيِّ المتوحِّش؛ بإرسال نحو سَهْمٍ أو كَلْبٍ أو صَقْرٍ.
٥٨ - الطيِّبات:
الطَّيِّب خِلافُ الخبيث، وهو الطاهر النظيف، أو المُستَلَذُّ طَعْماً وريحاً.
٥٩ - الخبيث:
خِلاف الطيِّب، ويطلق على الحَرَام، والنَّجِس، والرَّديء المستكره طَعْمُه أوريحه.
٦٠ - العَقْر:
الإصابة القاتلة للحيوان في أيِّ مَوْضِع كانت من بَدَنِه إذا كان غير مقدورٍ عليه، سواء أكانت بالسَّهْم أم بجوارح السِّباع والطَّير.
٦١ - الغَلْصَمَة:
هي جَوْزَةُ العُنُق، وهي رأس الحُلْقوم، وهي صفيحة غضروفيَّة عند أصل اللِّسان، سَرْجيَّة الشكل، مُغطَّاة بغشاءٍ مُخاطيٍّ، وتنحدر إلى الخلف لتغطية فتحة الحنجرة لإقفالها في أثناء البَلْع.
٦٢ - الكائنات المُحَوَّرة (المعدَّلة) وراثيًّا:
الكائنات الحيَّة التي جرى تعديلٌ على مادَّتها الوراثيَّة بحذفٍ أو إضافة جينات، بواسطة الهندسة الوراثيَّة.
٦٣ - الكُحُول:
مركَّب كيميائي يتكوَّن من ذرَّات من الكربون والهيدروجين والأكسجين
стр. 81
ترتبط كيميائيًّا مع بعضها، وهو أنواع؛ كالميثانول، والإيثانول.
٦٤ - الكِلْس:
هو الحجر الجيري الأرضي الذي يُعدُّ أحد الأحجار أو الصخور الطبيعيَّة التي تستخدم بشكلٍ رئيس للحدِّ من انجراف التربة. ويُستخدم في بعض الأطعمة كالملح.
٦٥ - الكولاجين:
مادةٌ بروتينيَّةٌ رئيسةٌ في الأنسجة الضامة لأجسام البشر والحيوانات، تعمل على توفير قدر من القوة، وتعطي الشكل للأنسجة الضامَّة؛ كالأربطة، والأوتار، والعظام. كما يُوفِّرُ للجِلْد والأوعية الدمويَّة الكثير من القوَّة والمرونة. ومنه يُصنع الجيلاتين، ويُستخدم في الأطعمة وموادِّ الغراء، وصُنْع الشامبو ومُستحضرات التجميل المشابهة. وصُنع صمامات القلب الصناعيَّة، وتغطية الندوب والتجاعيد.
٦٦ - اللادينيَّة:
اتجاه فكريٌّ يرفض مرجعية الدِّين في حياة الإنسان ويؤمن بحقِّ الإنسان في رسم حاضره ومستقبله، واختيار مصيره بنفسه دون وصاية دين، أو الالتزام بشريعة دينيَّة.
٦٧ - ما أُهِلَّ لغير الله به:
ما ذُبح من الحيوان تعظيماً لغير الله، سواء أكان برفع الصوت أم لا، وسواء أكان معه تعظيم الله تعالى أم لا.
٦٨ - ما لا نفس له سائلة:
الكائنات الحيَّة التي لا دم لها سائل يجري؛ كالذباب والبعوض.
стр. 82
٦٩ - المُتَرَدِّية:
هي الحيوان الذي تَرَدَّى من عُلوٍّ إلى أسفل، أو وقع في بئر حتى مات.
٧٠ - المُخَدِّر:
هو ما غيَّب العقل دون الحواسِّ لا مع نشوة وطرب.
٧١ - المِخْلَب:
بكسر الميم، وسكون الخاء، وهو آلة الافتراس في جوارح الطير، ويقابله الظفر في غير الجوارح.
٧٢ - المُرْتَد:
اسم فاعل من ارتدَّ: الراجع. وهو الرَّاجع عن دين الإسلام إلى الكفر.
٧٣ - المَرِيء:
هو مجرى الطعام والشراب من الحلق.
٧٤ - مستحضر التجميل والعناية الشخصيَّة:
أيَّة مادَّة أو مُرَكَّب مُصمَّم للاستخدام الخارجي وملامسة الأجزاء الظاهرة (الخارجيَّة) من جسم الإنسان؛ بغرض تنظيفها، أو تغيير مظهرها، أو تحسين رائحتها، أو حمايتها، أو إبقائها في أفضل حالة.
٧٥ - المُسْتَحْلَب:
عبارة عن سائِلَيْن غير ممتزجِيْن، يكون أحدهما مبعثراً ضمن الآخر بشكل دقيق متجانس على شكل قطرات ضمن السائل الثاني، ويتم تثبيت الجملة بوجود عامل استحلابي.
٧٦ - المُسْكِر:
هو ما غيَّب العقل دون الحواسِّ مع
стр. 83
نشوةٍ وطرب.
٧٧ - المِعْراض:
خشبةٌ ثقيلةٌ آخِرُها عصا مُحدَّدٌ رأسُها، وقد لا يُحدَّد، يرمي بها الصائد.
٧٨ - المُغَلْصَمَة:
الذَّبيحة التي انْحازَت الجَوْزَة فيها لجهة البَدَن، بأن يُميلَ الذَّابح يدَه إلى جهة الذَّقْن فلا يقطع الجَوْزَة بل يجعلها كلها مُنحازَةً لجهة البَدَن مفصولةً عن الرأس.
٧٩ - المُفَتِّر:
كلُّ شراب يُورث الفتور والرَّخوة في الأعضاء والخَدر في الأطراف، وهو مُقدِّمة السُّكر.
٨٠ - مَقاتِلُ الحَيوانِ:
مواضع في جسم الحيوان، إذا طُعِنَ فيها لا يمكن الحياة عندها. والمَقاتِلُ المُتَّفَقُ عليها عند العلماء خمسةٌ: انقطاعُ النُّخاع؛ وهو المُخُّ الذي في عَظْم الرَّقَبَة والصُّلْب، وقَطْعُ الأَوْداج، وخَرْقُ المَصيرِ، وانتشارُ الحِشْوَةِ، وانتشارُ الدِّماغِ.
٨١ - المُكَمِّلُ الغِذائِيُّ:
هي مستحضرات تهدف إلى تكملة النظام الغذائي بمواد تَغْذويَّة؛ مثل: الفيتامينات، والمعادن، والألياف، والأحماض الدُّهنيَّة، والأحماض الأَمينيَّة، التي قد تكون مفقودة في النظام الغذائي للشخص، أو قد تكون لا تُستهلَك بكمِّيات كافية.
٨٢ - المُلْحِدُ:
هو من كَفَر بالأديان كُلِّها.
стр. 84
٨٣ - المُلَوِّثات الغِذائيَّة:
عواملُ مُمْرِضَة، أو موادُّ كيميائيَّة يتلوَّث الغذاء أو الماء عند احتوائه عليها، وتُسبِّب أمراضاً حادَّة أو مُزْمِنة للإنسان المُستهلِك، أو إصابته بالتسمُّم الغذائي.
٨٤ - المُنْخَنِقَة:
هي الحيوان الذي يموت خَنْقاً، إمَّا قَصْداً، وإمَّا اتِّفاقاً بأن تتخبَّط الدابَّة في وثاقها، فتموت به.
٨٥ - الموادُّ المُضافَة:
أيُّ مادَّةٍ كيميائيَّة يتم إضافتها إلى المنتج الغذائي بهدف زيادة قيمته الغذائية، أو تحسين لونه، أو مذاقه، أو شكله، أو حفظه من التلف.
٨٦ - الموادُّ المُلَوِّنة (المُلوِّنُ الغذائي):
أي مادَّةٍ طبيعيَّة أو صناعيَّة تُضاف إلى الأطعمة والأشربة لتغيير لونها وتحسين مظهرها.
٨٧ - المَوْقوذَة:
هي الحيوان الذي ضُرِبَ بالخَشَب أو بالحَجَر أو غيرهما حتَّى مات بغير ذكاة.
٨٨ - المَيْتَةُ:
هي الحيوان الذي مات حَتْف أَنْفِه، أو قُتِل على هيئةٍ غير مشروعة.
٨٩ - النَّجاسةُ:
صفةٌ حُكْميَّة تُوجِبُ لموصوفها منع استباحة الصلاة ونحوها؛ كالدم، والبول، والمذي، والخمر.
٩٠ - النَّحْر:
ضَرْبُ البعير بالحَرْبَة أو نحوها في الوَهْدَة التي بين أصل العنق والصدر،
стр. 85
مع قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر.
٩١ - النَّطيحَة:
البهيمة التي تنطحها أخرى فتموت قبل أن تُذَكَّى.
٩٢ - النَّكْهات:
خليط من مواد ذات أصل نباتي أو حيواني أو صناعي، تستخدم لإعطاء مذاق أو رائحة للطعام.
٩٣ - الوَثَنيَّ:
هو عابدُ الوَثَن. والوَثَنُ: ما له جثَّةُ وعُبِدَ من دون الله، سواء صنع من خشبٍ، أم من حَجَرٍ، أم فضَّةٍ، أم جَوْهَر.
стр. 86
الباب الأول الفتاوى في الأطعمة
الفصل الأول: ضوابط في الأطعمة
الفصل الثاني: الحيوان
الفصل الثالث: الميتات
الفصل الرابع: أطعمة أخرى
стр. 87
الفصل الأول
ضوابط في الأطعمة
الأَصْلُ في اللُّحُومِ
(١) السؤال: الأصل في اللُّحوم هو الحل أو التحريم ؟
الجواب: الأصل في اللُّحوم التحريم لا في الحيوان، (الأصل في الحيوان الحِلُّ، والأصل في اللُّحوم التحريم حتَّى نعلم أو يغلب على ظنِّنا أنَّها مباحة).
يعني: لو شككنا في هذا الحيوان هل هو حلال أو حرام؟ فهو حلال فنذكِّيه ونأكله، لكن لو شككنا في هذا اللحم هل هو مذكَّى أو ميتة؟ فالأصل التحريم، حتَّى يغلب على ظنِّنا أنَّه حلال، ومن ذلك: إذا جاء هذا اللحم ممَّن تحِلُّ ذبيحته فهو حلال، وليس علينا أن نسأل كيف ذبح؟ ولا أن نسأل هل سَمَّى الله عليه أم لا؟ ليس علينا هذا، بل وليس لنا ذلك أيضاً؛ لأنَّ السؤال عن هذا من باب التعمُّق في الدِّين، ولهذا لما جاء أُناسٌ يستفتون النبيَّ ﷺ يقولون: (إِنَّ قَوْماً يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ قَالَ: سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا)، لم يقل: اسألوهم، قال: (سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا).
قالت عائشة -راوية الحديث- ﵂: (وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ)، وحديثُ العهد بالكفر قد يخفَى عليه وجوبُ التسمية عند الذّبْح.
على كلِّ حالٍ: إذا جاءك اللحم ممَّن تحِلُّ ذبيحته -والذي تحِلُّ ذبيحته هو ثلاثة أصناف من الناس: المسلم اليهودي والنصراني- لا تسأل، ولهذا لو جاءنا الآن ذبيحة في أسواقنا هل نسأل مَنْ ذَبَحَها؟ لا ... لا نسأل. وهل نسأل هل الذابح يصلِّي أو لا؟ لا نسأل. وهل نسأل أذَكَر اسم الله عليه أم لا؟ لا نسأل. وهل نسأل أَنهَرَ الدَّمَ على وجهٍ شرعيٍّ أو لا؟ لا نسأل. السؤال يعتبر من باب التعمُّق، ولو قلنا بوجوب السؤال لقلنا: باقي
стр. 88
أسئلة؛ نسأل: هل الذبيحة مُلْكٌ للذَّابح أو لا؟ فإذا قالوا: مُلْكاً، قلنا: بأيِّ وجهٍ مَلَكَها؟ هل اشتراها أو استوهَبَها أو سَرَقها؟ ثمَّ نسأل بعد ذلك الأوَّل كيف مَلَكَها؟ ثمَّ تتسلسل، لكن الحمد لله، اللهُ وسَّع وقطع دابر هذا التساؤل بألَّا نسأل.
كان اليهود يُهدون إلى الرسول ﵊ اللحم ويأكل دون أن يسأل، وكان يدعوه اليهوديُّ إلى خُبزِ شَعيرٍ وإِهالَةٍ سَنِخَةٍ (١)، لا يسأل عن هذه الإهالة كيف ذُبِحَتْ، وخَيْرُ الهَدْي هَدْيُ محمَّدٍ ﷺ .
وأمَّا ما يتناقله بعض الناس من اللُّحوم الواردة إلى أسواقنا بأنَّها لم تُذبح على طريقة شرعيَّة، فهذا خطأ، وهذا وسواس، ولا ينبغي أن يُروَّجَ هذا بين الناس، فيبقى المؤمن يأكلُ الأكلَ من اللحم ويشكُّ في حِلِّه. دعوا الناس.
ثمَّ الذي يَرِدُ إلى بلادنا والحمد لله مزكَّى من قِبَلِ لِجَانٍ هناك عند المذابح التي في البلاد الأخرى، تُذبَحُ على حسب الطريقة الشرعيَّة.
[لقاءات الباب المفتوح - ابن عثيمين (رقم ٢٣٤)]
* * *
الأَصْلُ في حَيْوانِ البَحْرِ
(٢) السؤال: من أين يؤخذ حكم حُرْمَة أكل الحيوان البحري الذي يقتات بالجثث المتفسِّخة ؟
الجواب: الأصلُ في حيوان البحر حِلُّ أكله؛ لعموم قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦]، حتَّى يثبت ما ينقل عنه، ويؤيِّد ذلك قوله ﵊ في البحر: (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ). سنن الترمذي (الطهارة ٦٩)، سنن النسائي (المياه ٣٣٢).
[فتاوى اللجنة الدائمة (رقم ١١٧٨٠)]
* * *
стр. 89
المُحَرَّمَاتُ من الطُّيور والحَيوان
(٣) السؤال: ما هي المحرَّمات من الطُّيور والحيوان في القرآن والسُّنَّة؟ وما أسباب هذا التحريم ؟
الجواب:
الأغذية المُحرَّمة في القرآن مكيَّة ومدنيَّة
لم يُحرِّم القرآنُ شيئاً من الغذاء والحيوان سوى أنواع أربعة:
أولاً: الميتة؛ وهي التي ماتت حتف أنفها؛ ومنها: المُنْخَنِقة، والمَوْقُوذَة، والمتردِّية، والنطيحة، وأكيلة السَّبُع، التي لم تدرك بالتذكية وبها حياة.
ثانياً: الدَّمُ المسفوحُ؛ وهو الدَّم المصبوب الذي يجرى من المذبوح، وليس منه الدَّم الباقي في اللحم والعروق.
ثالثاً: لحم الخنزير؛ والمراد به كل ما فيه من لحم وشحم.
والسبب في حرمة هذه الثلاثة أنَّها -كما ثبت طبِّيًّا وأخلاقيًّا- ضارَّة بالأبدان، مولِّدة للأمراض، مفسدة للأخلاق.
رابعاً: المذبوح الذي ذكر عليه اسم غير الله؛ والسبب في تحريم هذا: قصد المحافظة على عقيدة التوحيد والإيمان بالله وحده.
وقد جاء تحريم هذه الأنواع أولًا في سورتين مكِّيَّتين: سورة الأنعام؛ وفيها: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وسورة النحل؛ وفيها: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [النحل: ١١٥].
ثم جاء ثانياً في سورتين مدنيَّتين: سورة البقرة؛ وفيها: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣]، وسورة المائدة -وهي من أواخر ما نزل من
стр. 90
القرآن-، وفيها قيل: (أَحِلُّوا حَلَالَها وَحَرِّمُوا حَرَامَهَا)؛ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: ٣]، ثم فصَّلتْ أنواع الميتة المُنْخَنِقة وأخواتها.
دلالة الآيات على حِلِّ ما عدا الأربعة المذكورة
ويلاحظ أنَّ الآيات كلها جاءت بطريق الحصر؛ يدل على أنَّ هذه الأربعة محرَّمة، وعلى أنَّه لم يُحرَّم غيرها، كما يلاحظ أنَّ مجيئها في مكِّي القرآن ومدنيِّه بصيغة واحدة يدلُّ على أنَّ تحريمها وعدم تحريم غيرها هو شرع الله الدائم المستقر المؤكَّد الذي لا يطرأ عليه نسخٌ ولا تقييدٌ. وقد روي ذلك عن ابن عبَّاس رضى الله عنه قال: (لَيْسَ مِنَ الدَّوَابِّ شَيءٌ حَرَامٌ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كِتَابِهِ): ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ... ﴾ الآية [الأنعام: ١٤٥]، كما روي مثله عن ابن عمر، وعائشة، والشعبي؛ حينما سُئِلوا عن حكم غير هذه الأربعة من الحيوانات.
وإلى هذا ذهب جمهورٌ من الفقهاء، ووقفوا في التحريم عند ما تضمَّنته هذه الآيات.
أحاديث واردة في الموضوع
نعم، ورد أنَّ النبيَّ ﷺ نهى أو حَرَّم لحوم الحُمُر الأهليَّة، وأنَّه نَهَى عن أكل كلِّ ذي نابٍ من السِّباع، وكلِّ ذي مِخْلَبٍ من الطُّيور، وأنَّه نَهَى عن أكل الهِرَّة وأكل ثَمَنِها. وقد أخذ بهذا جماعةٌ من الفقهاء؛ فحكموا بحُرْمَةِ ما ورد أنَّ النَّبيَّ نهى عنه أو حَرَّمَه. وقد أخذ بعضُهم من الأمر بقتل بعض الحيوانات -كالحيَّة والعَقْرب والفأْرَةِ والكَلْب العَقور- حُرْمَةَ أَكْلِها.
الأحاديث تفيد الكراهة لا الحرمة
والحقُّ الذي نراه أنَّ الأمر بقتل الحيوان ليس دليلًا على حُرْمَةِ أكْلِه، وأنَّ الآيات الواردة في مكِّي القرآن ومدنيِّهِ لا تنهضُ حكايةُ النَّهْي أو الحُرْمَةِ
стр. 91
على تغيير معناها، وأنَّ غاية ما تُفيدُه تلك الأحاديث إنَّما هو الكراهة لا الحُرْمَةُ، وثبوتُ الحُرْمةِ يقتضي أنْ يكون الدَّليل قطعيًّا في وُرودِهِ ودلالَتِه، وليس في هذه الأحاديث شيء بهذه المثابة.
وإذنْ فالحقُّ أنَّ الحُرْمَةَ قاصرةٌ على ما تضمنته الآيات من الأنواع الأربعة، وأنَّ ما عداها ممَّا وردت حكاية تحريمه عن النبيِّ ﷺ ليس إلَّا مكروهاً على الأكثر.
[فتاوى محمود شلتوت (ص ٣٨٦ - ٣٨٨)]
* * *
الأَطْعَمَةُ المُحَرَّمَة
(٤) السؤال: ما هي الأطعمة التي حرَّمها الله على المسلمين ؟
الجواب: بيَّنها سبحانه في قوله جل وعلا في سورة المائدة: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، هذه بيَّنها .
هذه المُحرَّمة: هي الميتة، والخنزير، والدَّم المسفوح، وما أُهلَّ به لغير الله؛ ما ذُبح للأصنام، أو للبدويِّ، أو للحسين، أو للشيخ عبد القادر الجيلاني، أو لفلان أو فلان، هذا يكون ميتة [محرَّماً].
كلُّ ما ذُبِحَ لغير الله، والمُنْخَنِقة التي تُخنَق حتَّى تموت بخيطٍ أو غيره، والمَوْقُوذَة التي تُضْرَبُ بعَصَا أو حَجَر حتَّى تموت، أو تُردَّى من جبلٍ يقال لها: مُتردِّية، تسقط من الجبل أو من محلٍّ رفيع تموت، هذه متردِّية. والنطيحة التي تنطحُها أختُها حتَّى تموت، تنطحها البقرة أو الشاة أو العنز حتَّى تموت. وهكذا ما أكل السَّبُع؛ ما قتلها السَّبُعُ مَيتَةٌ، وهكذا كلُّ شيء؛ يعني يُعرَفُ أنَّه ضارٌّ للإنسان، يَضُرُّه؛ مثل طعامٍ فيه سُمٌّ يضرُّكَ، لا تأكلْه؛ يعني حينئذ خبيثةٌ يضرُّك لو كان فيه سُمٌّ.
وهكذا لحومُ السِّباعِ المُحرَّمة؛ كلُّ
стр. 92
ذي نابٍ مِنَ السِّباع؛ كالكَلْبِ، والأَسَدِ، والنَّمَرِ، والذِّئْبِ، والهِرِّ، كُلُّها مُحرَّمةٌ.
وهكذا كُلُّ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ؛ كالعُقابِ، والبَازِ، والصَّقْرِ، وما أشبهها، ممَّا له مِخْلَبٌ يصيدُ به؛ فالرسول حرَّم ذلك ﵊، كلُّ ضارٍّ يَضُرُّ؛ كالحشيشة تُسْكِرُ، الخَمْرُ، الدُّخَّانُ، القَاتُ، الشيء الذي يَضُرُّ أو يُسْكِرُ يُزيلُ العقلَ يجبُ تَرْكُهُ.
[الفتاوى الصوتية للشيخ ابن باز (الموقع)]
* * *
الحَيوانَاتُ التي يَحْرُمُ أَكْلُها
(٥) السؤال: أريد معرفة الحيوانات البرِّيَّة والبحريَّة التي يَحرُمُ أكلُها؛ فقد سمعتُ أنَّه يجوزُ أكلُ السُّلْحفاةِ مثلاً، والضَّفادع؛ فهل هذا صحيح ؟
الجواب: أوَّلًا يجبُ أنْ نعلمَ أنَّ (الأصل في الأطعمة الحِلُّ، إلَّا ما قام الدليل على تحريمه)، وإذا شَكَكْنا في شيءٍ ما هل هو حلالٌ أم حرامٌ؟ فإنَّه حلالٌ حتَّى نَتَبيَّن أنَّه مُحرَّمٌ، دليل ذلك قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]. فإنَّ قوله: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ يشمل كلَّ شيء في الأرض؛ من حيوان، ونباتٍ، ولِباسٍ وغير ذلك.
وقال تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣]، وقال النَّبيُّ ﵊: (مَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُو عَفْوٌ)، وقال ﷺ : (إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ، فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَّدَ حُدُوداً، فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمةً بِكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ، فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا).
وعلى هذا؛ (فالأصل في جميع الحيوانات الحِلُّ حتَّى يقوم دليل التحريم)، فمن الأشياء المُحرَّمة:
- الحُمُرُ الإنسيَّة؛ لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: (أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ يُنَاَدِي: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ
стр. 93
الأَهْلِيَّةِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ).
- ومن ذلك: كلُّ ما له نابٌ من السِّباعِ يفترس به؛ كالذِّئْبِ، والأَسَدِ، والفيلِ، ونحوه.
- ومن ذلك أيضاً: كلُّ ما له مِخْلَبٌ من الطَّيْرِ يصيد به؛ كالعُقابِ، والبازِيِّ، والصَّقْرِ، والشَّاهينِ، والحِدْأَةِ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ : (نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ).
- ومن ذلك أيضاً: ما أَمَرَ الشرع بقَتْلِه، أو نهى عن قَتْلِه، أمَّا (ما أَمَرَ الشارع بقَتْلِه فلا يُؤْكَل)؛ لأنَّ ما أَمَرَ الشارع بقتله مؤذٍ بطبيعته، فإذا تغذَّى به الإنسان فقد يكتسب من طبيعة لحمه ما فيه من الأذى، فيكون ميَّالًا إلى أذيَّة الناس.
وأمَّا ما نهى الشارع عن قتله فلأجل احترامه؛ حيث نهى الشارع عن قتله. فممَّا أمر بقتله: الغرابُ، والحِدْأَةُ، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور، وممَّا نهى عن قتله: النَّمْلة، والنَّحْلَة، والهُدْهُدُ، والصُّرَدُ (١).
- ومن ذلك أيضاً: ما تولَّد من مأكولٍ وغيره؛ كالبَغْلِ؛ لأنَّه اجتمع فيه مبيحٌ وحاظِرٌ، فغُلِّبَ جانبُ الحَظْرِ؛ إذ لا يمكن تَرْكُ المحظور هنا إلَّا باجتناب المأمور، فوجب العدولُ عنه.
- ومن ذلك أيضاً: ما يأكُلُ الجِيَفَ؛ كالنَّسْر، والرَّخَمِ (٢)، وما أشبه ذلك.
هذه سبعة أنواع ممَّا ورد الشرع بتحريمه، على أنَّ في بعضها خلافاً بين أهل العلم؛ فتُرَدُّ الأشياء إلى أُصولها.
[فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (١١/ ٣٦٥ - ٣٦٧)]
* * *
стр. 94
اللُّحُومُ التي لا يُعْرَفُ ذَابِحُها
(٦) السؤال: أنا أذهب عند بعض الناس من أقاربي فيقدِّمون لي لُحُوماً لا أعرف هل ذابِحُها مسلمٌ أم لا؟ وهل ذُكِرَ اسمُ الله عليها أم لا؟ أرجو الإفادة .
الجواب: إذا كان السائل في بلاد إسلاميَّة ظاهرةٌ فيها شعائر الإسلام، فإنَّ ما يُجلَب في أسواقها، أو يُوضَع في بيوتٍ من بيوت أهلها المسلمين يعتبر حلالاً، وكلُّ الناس عادتهم يأكلون من الشيء الذي يُوضَع لهم في بلاد الإسلام، ولا يُكلَّفون السؤال.
أمَّا إذا كان في محلٍّ غير بلاد الإسلام، أو كان في بلد لا يرفع بهذه الأمور رأساً، ولا يُفرِّق بين المُذكَّى وغير المُذكَّى، فإنَّ عليه أن يتأكَّد هل هذه ذبيحةُ مسلمٍ أو كتابيٍّ.
وأمَّا إذا كان في بلاد الإسلام وظاهر البلاد أنَّهم لا يسمحون إلَّا بأشياء مباحة شرعيًّا، فما كان يكفي إخوانه يكفيه، ولا داعي لكثرة التعنُّتات، وكثرة السؤالات التي لا داعي لها.
أمَّا إذا كان هناك ما يدعو للشكِّ أو الاحتياط فإنَّ عليه أن يحتاط.
[ثمر الغصون من فتاوى ابن غصون (١٢/ ٣٢٩)]
* * *
اللُّحُومُ المُعَلَّبة المُسْتَوْرَدَة
(٧) السؤال: ما حكم تناول الأطعمة المستوردة؛ كلحم البقر المعلَّب، ولحم الغنم المعلَّب، وغيرها، سواء أكان قد ذُكِرَ اسمُ الله عليها أثناء الذّبْح أم لا ؟
الجواب: (الأصل في الأطعمة الحِلُّ)، وبخاصَّة التي لا تحتاج إلى تذكية؛ فالحبوب والنباتات لا كلام فيها.
أمَّا لحوم الحيوانات التي الأصل فيها التذكية؛ مثل البقر، أو الغنم، أو الجمل، أو الدَّجاج، فإنَّها إذا وردت من بلادٍ إسلاميَّةٍ، أو بلادٍ يَصدُقُ عليها أنَّ أهلَها من أهل الكتاب؛ كيهود
стр. 95
ونصارى، فهي حلال؛ لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة:٥]، وهي من طعامهم فهو حلالٌ لنا بمدلول هذه الآية.
أمَّا إذا وردت هذه اللُّحوم من بلاد غير إسلاميَّةٍ، ولا تنتسب إلى كتاب سماويٍّ، فهي لا تحلُّ لنا، لأنَّها ليست من طعام المسلمين، وليست من طعام أهل الكتاب، بل هي ذبائح أُمَّةٍ إلْحادِيَّةٍ ليس لها كتاب، وهو لا يَحِلُّ لنا؛ لأنَّ الإسلام لا يُحِلُّ لنا إلَّا طعام أهل الكتاب.
وعلى فرض وجود شكٍّ فيما يَرِدُ من الخارج من اللُّحوم؛ فالأصل الحِلُّ، والشكُّ لا يصل إلى درجة تحريم الشيء الذي قال أهل العِلْم إنَّه حلالٌ بالأصل، والأصل الإباحة، والشكُّ الذي يتردَّد، أو يقال: إنَّهم لا يُذكُّون تذكية، ما دام أنَّ هذا ظنٌّ، فالأصل الحِلُّ.
أمَّا إذا تيقَّنَّا، أو ثبت عندنا أنَّ اللُّحوم التي تَرِدُ؛ سواء من بلدانٍ إسلاميَّةٍ أو غير إسلاميَّةٍ كتابيَّة، إذا تيقَّن عندنا أنَّهم يقتلونها إمَّا بطريق الصَّعْق، أو غيره، فإنَّ هذا الإجراء غير مُبيحٍ لأَكْلِ المسلم؛ سواءٌ كان الذي يذبحُها مسلماً أو غير مسلم.
[ثمر الغصون من فتاوى ابن غصون (١٢/ ٣٣٠)]
* * *
اللُّحُومُ التي تُقَدَّمُ في الوَلائِمِ
(٨) السؤال: هل إذا دُعِيَ الشخصُ إلى وليمة وقُدِّم له فيها لحم، هل يأكل منه أم لا ؟
الجواب: الإنسان إذا قُدِّم له لحم أو طعام فإنَّ الأصل أنْ يكون هذا اللحم حلالًا ما دام أنَّه لم يكن هنالك بيِّنة أو قرينة أنَّه ذبيحة مُشركٍ وَثَنِيٍّ، أو مُلْحِدٍ زِنْديقٍ؛ لأنَّ أصل ما يجلب في بلاد المسلمين أو في البلاد التي ظاهرها الإسلام أو ذبائح أهل الكتاب، الأصل أنَّها مباحة، والأصل أنَّها حلال، فإذا
стр. 96
كان البلد الذي فيه هم من أهل الكتاب، أو بلداً إسلاميًّا وظاهرها الإسلام، وأهلها يدينون بالإسلام ولو ظاهراً، فإنَّ أصل ذبائح هؤلاء وأطعمتهم حلال، والكلام في الأطعمة على الذبائح، وباقي الأطعمة كالبُرِّ، والشعير، والفواكه، وما إلى ذلك، لا تحتاج إلى تذكية، وليس لها شروط، ولكن المُهمُّ الذبائح التي تحتاج إلى التذكية، فالأصل فيها الإباحة إلَّا إذا كان هناك ما يخرج عن هذا الأصل، وهو أن تكون الذبائح من ذبائح المشركين، أو أنَّها لم تذبح الذّبْح الشرعي، أمَّا ذبائح المسلمين وأهل الكتاب فالأصل فيها أنَّها مباحة.
[ثمر الغصون من فتاوى ابن غصون (١٢/ ٣٣٠)]
стр. 97
الفصل الثاني
الحيوان
أوَّلاً: حيوان البرِّ:
ذبحُ الغَزالِ واستخدامُ لَحْمِه للاسْتِهلاكِ الآدَمِيِّ
(٩) السؤال: هل يجوز ذَبْحُ الغَزالِ واستخدامُ لحمِهِ للاستهلاك الآدميِّ ؟
الجواب: يجوز ذَبْح الغزال واستخدام لحمه للاستهلاك الآدميِّ باتِّفاق عُلماء الأُمَّة. والله أعلم.
[فتاوى دار الإفتاء المصرية (٣٦/ ٢٨)]
* وانظر: فتوى رقم (١٥٩)
* * *
ما يُباحُ أَكْلُهُ من أجزاء الشَّاة
(١٠) السؤال: سألتُ أبي عن شيءٍ من الشَّاةِ حَرامٌ ؟
الجواب: دَمُها. والطِّحَالُ لا بأس به.
قلت: الغُدَّة (١)؟
قال: كَرِهَها النَّبيُّ ﷺ في حديث مُجاهِدٍ؛ الأوزاعيُّ عن واحد.
[مسائل الإمام أحمد رواية عبد الله (٣/ ٨٩٣ - ٨٩٤)]
* * *
استيرادُ لحُومِ الخَيلِ والبِغالِ والحَميرِ والضَّفادِعِ
(١١) السؤال: إشارة إلى الموضوع أعلاه، والوارد بكتاب الإدارة العامَّة للجمارك، المتضمِّن الاستفسار عن بعض السِّلع غير المعروفة لديها ما إذا كان مسموحاً باستيرادها شرعاً مِنْ عَدَمِه، وهي:
١ - لحوم الخيول والحمير والبِغال طازجة أو مبرَّدة أو مجمَّدة.
٢ - الخيول العربيَّة الأصيلة، وغير العربيَّة.
стр. 98
٣ - أفخاذُ الضَّفادع.
علماً بأنَّ الهيئة العامَّة لشؤون الثروة السَّمَكيَّة قد أفادت بكتابها إلى الإدارة العامَّة للجمارك أنَّه من خلال التنسيق مع بلديَّة الكويت لم يسبق أنَّه نَمَى إلى عِلْمِها السماح باستيراد هذه الأنواع من اللُّحوم، وكذلك إدارة الصحَّة الحيوانيَّة لم يسبق أنْ صدر أي تصريح باستيراد هذه اللُّحوم، وتنصح بعدم استيراد هذه الأنواع من اللُّحوم، وعليه فإنَّ الإدارة العامَّة للجمارك قد قامت بإرسال كتابها المشار إليه بعَالِيه والمرفق عنه صورة إلى بلديَّة الكويت للإفادة، حتَّى يُمكن اتِّخاذ الإجراء المناسب على ضوء إفادة بلديَّة الكويت.
وبحُكْمِ التنسيق القائم بين بلديَّة الكويت ووزارات الدولة المختصَّة، بما فيها وزارتكم الموقَّرة بالأخذ بالرأي الشرعيِّ والإسلاميِّ، وبما حدَّده دينُنا الحنيف فيما يتعلَّق بهذه الأمور، وكَوْن أنَّ بلديَّة الكويت هي الجهة المسؤولة بالرقابة على جميع الموادِّ الغذائيَّة المستوردة والمنتجَةُ محلِّيًّا، بما فيها إرساليَّات اللُّحوم والدَّواجن المجمَّدة والمبرَّدة والطازجة؛ فقد حدَّدت المادَّة (٣) من القرار الوزاري رقم ٢١/ ٩٢ في شأن لائحة الأغذية البند (د): أنْ تكون مباحة شرعاً، بالإضافة إلى أنْ تكون تلك الإرساليَّات من اللُّحوم مُرْفَقاً معها بعض المستندات، ومنها:
أ - شهادة الذّبْح الإسلاميِّ والتي تكون صادرة من الاتِّحاد والمراكز الإسلاميَّة في دولة المنشأ طبقاً لما هو وارد بالإعلان رقم ٤٦/ ٨٣، وتكون تلك الشهادة مصدَّقاً عليها من قِبَلِ قُنصليَّة دولة الكويت في بلد المنشأ، أو قُنصليَّة دولةٍ عربيَّة إسلاميَّة في حالة عدم وجود قُنصليَّة لدولة الكويت في بلد المنشأ.
ب- ضرورة مطابقة البيانات الواردة والمدوَّنة بشهادة الذّبْح مع بيانات الإرساليَّة الواردة؛ من حيث
стр. 99
الصِّنْفُ، والكمِّيَّةُ، واسمُ المستورِدِ، والوَزْن، ووسيلةُ الشَّحن.
ج- تُرْفَقُ شهادةُ الذّبْح الإسلاميِّ مع الإرساليَّات الواردة من اللُّحوم بكافَّة أنواعها ومشتقَّاتها، والدَّواجن ومنتجاتِها، واللُّحوم المصنَّعةِ؛ مثل المرتديلَّا، والبورجر، والسُّوسج، والبَسْطِرْمَة، وما شابهها، وكذلك مشتقَّات اللُّحوم والدَّواجن والمعجَّنات التي تدخل في مكوِّناتها لُحومٌ أو منتجاتُها، كذلك المعلَّبات المركَّزة والجافَّة والسائلة المستخلَصَة من اللُّحوم أو الدَّواجن ومشتقَّاتها، وتُوضَعُ عبارةُ: (منتجةٌ من حيوانات ذُبِحَتْ إسلاميًّا) على بطاقة البيانات لتلك المنتجات.
بالإضافة إلى إجراء الفحص للمطابقة للمواصفات القياسيَّة المعتمدَة فيما يتعلَّق ببطاقة بيانات العبوة، ونَقْل العيِّنات إلى المركز أو إلى مختبرات وزارة الصحَّة بطريقة صحِّيَّة؛ وذلك لإخضاعها إلى الفحص المخبريِّ للتَّأكُّد من خُلُوِّها من أيِّ إضافات غذائيَّة غير مُصَرَّحٍ بها، وخُلُوِّها من الهرمونات، أو شحم الخنزير، أو الأحياء الدقيقة؛ حيث يتمُّ التصريح بالإرساليَّة بعد ثبوت المطابقة والصلاحيَّة لاستهلاك الآدميِّ، ولم يسبق لبلديَّة الكويت أنْ وردت إليها إرساليَّات من هذا القبيل من اللُّحوم الموضَّحة بالتساؤل الوارد بكتاب الإدارة العامَّة للجمارك.
واستناداً وتطبيقاً لشريعة الله وما جاء بكتابه الكريم: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٥]؛ لذا فإنَّ بلديَّة الكويت وبحكم التنسيق القائم فيما يخصُّ الأمور الشرعيَّة، وما نرتكز عليه في مثل تلك الأمور للفتاوى الصادرة من وزارتكم الموقَّرة، لذا يُرجَى
стр. 100
التكرُّم بإفادتنا عن التساؤلات الواردة من الإدارة العامَّة للجمارك، وحتَّى يمكن مخاطبتها بناءً على فتواكم، والإجراءات التي تقوم البلديَّة باتِّخاذها.
الجواب: عامَّة الفقهاء على تحريم لحوم الضَّفادِع والحَميرِ والبِغالِ، أمَّا لُحوم الخُيول فأكثر الفقهاء على حِلِّها وكَرِهَها بعضُهم؛ وعلى ذلك فلا يجوزُ استيرادُ لُحوم الضَّفادِع والحُمُر الأهليَّةِ والبِغالِ للاستهلاك الآدميِّ، أمَّا لُحوم الخُيول فلا بأس باستيرادها إذا اقتضت الحاجة ذلك، وكانت مذبوحة ذبحاً مستوفياً للشروط الشرعيَّة، والله أعلم.
[الدرر البهية من الفتاوى الكويتية (١٠/ ٤٩)]
* * *
أَكْلُ السَّلاءِ
(١٢) السؤال: [ما حكم أكل السَّلاء ؟]
الجواب: أجاب الشيخ عبد الحميد الصائغ في السَّلَاءِ، وهو البَشِيمَةُ التي هي وِعَاءُ الوَلَدِ: يُمْنَعُ أَكْلُهُا.
وفي سَمَاعِ موسى من كتاب الصلاة: هو كلَحْمِ الناقَةِ المُذَكَّاةِ.
وقال ابنُ جَمَاعَة من شيوخ شيوخنا: إنَّها تابعةٌ للوَلَدِ. حكاه شيخُنا الإمام، ومالَ إليه.
والصواب: الجوازُ؛ لأنَّه جُزْءٌ من أجزاءِ الشَّاةِ، وهو ظاهر (المُدوَّنَة).
[مختصر فتاوى البرزلي (ص ٨٩٨)]
* وانظر: فتوى رقم (٤١٣)
* * *
أَكْلُ ذَكَرِ الشَّاةِ
(١٣) السؤال: ذَكَرُ الشَّاةِ إذا طُبِخَ في المَرَقَةِ، هل يجوزُ أَكْلُها ؟
الجواب: نعم، ولا كَراهَةَ في المَرَقَة. كذا في (السِّراج المُنير).
[فتاوى اللكنوي (ص ٣٧٣)]
стр. 101
أَكْلُ بعض أجزاء الحيوان المأكول نيِّئاً
(١٤) السؤال: هل أكلُ كَبِدِ الغَنَمِ وهي نَيِّئةٌ حرامٌ أم لا؟ لأنَّني قرأت قول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣] .
الجواب: الدَّمُ المقصودُ في الآية هو الدَّمُ المسفوح السائلُ الذي يقع عند نَحْرِ الذبيحة، أو ما يأخذُه الكُفَّار في الجاهلية، أو ما يأخذُه الناس أو يسحبونه من البهيمة بإبرَةٍ، أو بقَصَبَةٍ ثُمَّ يشربونَهُ.
أمَّا الدَّمُ القليل الذي هو بين اللَّحم، وفي العُروق، فإنَّ هذا لا ينطبق عليه قول الله تعالى في القرآن (الدَّم)، وقد جاء في الحديث: (أُحِلَّتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا المَيْتَتَانِ، فَالحُوتُ وَالجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ، فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ).
وعليه؛ فإنَّ أكلَ الكَبِدِ نيِّئةً أو مطبوخةً لا شيء فيه، وكذلك الطِّحال، وإنْ كانت الكَبِدُ دَماً إلَّا أنَّها مباحة. أمَّا الدَّم الذي في داخل اللَّحم حتَّى ولو وُضِع اللَّحم في قِدْرٍ وخرج منه، فهذا لا شيء فيه، ورَفَعَ الله عنَّا بهذه الشريعة السمحة الآصار والأغلال والحرج، فلا حرج في مثل هذه الأمور.
[ثمر الغصون من فتاوى ابن غصون (١٢/ ٣٣٣)]
* * *
(١٥) السؤال: هل يباحُ أكلُ بعض أجزاء الشاةِ؛ كالقلب والكبد قبل طبخها بالنار ؟
الجواب: أكلُ بعض اللَّحم النَّيِّئ لا بأس به وحلالٌ، لكنَّ الأطباء ينهون عنه؛ لأنَّه قد تكون الشاة أو الذبيحة فيها نوعٌ من المرض، وأَكْلُ النَّيِّئِ إذا كان الحيوان مريضاً يؤثِّر كثيراً، أمَّا إذا طُبِخَ فإنَّ الطَّبْخَ هذا يقطع مادَّة المرض الذي فيه، فإذا أَكَلَ الإنسان من حيوانٍ لحمُه نَيِّئٌ؛ كالكَبِدِ، أو القَلْبِ، أو الكُلْوَةِ، وفيها مرض؛ فإنَّه
стр. 102
قد يُصاب بالمرض بسرعة، أمَّا لو طُبِخَ اللَّحم فإنَّ تعدِّي إصابته بالمرض بعد الطَّبْخِ احتمالٌ ضعيفٌ؛ فلا ينبغي للإنسان أنْ يأكلَ لحماً نيِّئاً إطلاقاً؛ لأنَّه قد يُخشَى منه.
[ثمر الغصون من فتاوى ابن غصون (١٢/ ٣٣٣)]
* * *
(١٦) السؤال: أَكْلُ الكَبِدِ أو بعض أجزاء اللَّحم دون طَبْخٍ، هل هو جائز أو لا ؟
الجواب: لا أعلم فيها بأساً، لكنَّ الطبخ أحسن، الطبخ أحسن وأنفع وأسلم من المرض، وإلَّا فلا أعلم بذلك شيئاً، إذا أكل شيئاً ممَّا أباح الله من الكَبِدِ أو غيرها نيِّئاً لا أعلم به حَرَجاً.
[الفتاوى الصوتية للشيخ ابن باز (الموقع)]
* * *
(١٧) السؤال: من الناس من يأكلُ الكَبِدَ أو الكَرْشَ دون أنْ تمسَّها النارُ؛ هل في ذلك شيء ؟
الجواب: لا بأس بذلك شرعاً، وإنَّما يُنهى عن ذلك للضَّرر الصحِّي، فإنَّ النيِّئ من اللَّحم ونحوه مُضرٌّ بالصحَّة، فالنارُ تُزيلُ ضَرَرَهُ إذا طُبِخَ أو شُوِيَ، سهلٌ على المعدة هضمُه والانتفاع به. وإنَّما الدوابُّ والسِّباعُ تأكلُه نيِّئاً ولا يضرُّها؛ لما في أمعائها من القوَّة على الهضم وإزالة الضرر، ثُمَّ إنَّ الكبدَ أسهلُ من غيرها، فالكثيرون يأكلونها قبل الطبخ لا تضرُّهم، والله أعلم.
[الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية لابن جبرين (٢/ ٢٠١) - (الموقع)]
* * *
شُحومُ البَقَرِ والغَنَمِ
(١٨) السؤال: فضيلة الشيخ أرجو منكم أن تبينِّوا لنا الحكم الشرعيَّ في شحوم البقر والغنم؛ هل هي محرَّمة على الإنسان؟ بالرغم أنَّ كثيراً من الناس تأكلُ هذه الشحوم . أرجو من فضيلة
стр. 103
الشيخ بيان ذلك بالتفصيل مأجورين.
الجواب: شحوم البقر والغنم ولحومها كلُّه حلالٌ؛ لقول الله ﵎: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١]، ويَعْني بما يتلى علينا: قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، ولا فرق بين لحومها وشحومها؛ لأنَّ الشريعة الإسلاميَّة -ولله الحمد- شريعة مُطَّرِدَة لا تنتقضُ، ولم يُحرِّم الله جُزءًا من حيوان دون جزءٍ، بل الحيوان إمَّا حلالٌ كلُّه، وإمَّا حرامٌ كلُّه، بخلاف بني إسرائيل؛ فإنَّ الله تعالى قال في حقِّهم: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦]، وقد أنكر الله على من حَرَّم شيئاً ممَّا أحلَّه من بهيمة الأنعام أو غيرها؛ فقال الله ﵎: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النحل: ١١٦ - ١١٧]، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: ٣٢]، وبهذا نعرف أنَّ الحديث الذي يُروَى عن النَّبيِّ ﷺ في أَنَّ (لَحْمِ البَقَرِ دَاءٌ، وَلَبَنَهَا شِفَاءٌ) حديثٌ باطل لا صحَّة له؛ لأنَّه لا يمكن أنْ يُحِلَّ اللهُ لعبادِه ما كان داءً ضارًّا بهم، بل قاعدة الشريعة الإسلاميَّة أنَّ (ما كان ضارًّا فإنَّه محرَّمٌ لا يحلُّ للمسلمين تناوله)؛ لقول الله ﵎: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ
стр. 104
بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، وفي الحديث عن النَّبيِّ ﷺ : أنَّه قال: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ).
[فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (١١/ ٣٨٣ - ٣٨٤)]
* * *
أكلُ لَحْمِ الخَيْل
(١٩) السؤال: هل أكلُ لحمِ الخَيلِ حلالٌ ؟
الجواب: أكلُ لحمِ الخَيلِ حلالٌ؛ لحديث البخاري ومسلم عن جابر قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَرْخَصَ فِي الخَيْلِ)، ووردت عدَّة أحاديث صحيحة تدلُّ على أنَّ الصحابة كانوا يأكلون لُحومَ الخَيلِ؛ منها: حديث أسماء بنت أبي بكر ﵄ في البخاري ومسلم، قالت: (نَحَرْنَا فَرَساً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهَا). وفي روايةٍ: (وَنَحْنُ بِالمَدِينَةِ).
ومن القائلين بحِلِّ لَحمِ الخَيلِ: شُرَيحٌ القاضي، والحَسَنُ البَصريُّ، وعَطاءٌ، وسَعيدُ بن جُبَيْرٍ، واللَّيثُ بن سَعْدٍ، وسُفْيانُ الثَّوريُّ، وأبو يوسُف، ومحمَّد بن الحَسَن، وأبو ثَوْرٍ، وغيرهم.
وذهب أبو حنيفة، والأوزاعيُّ، ومالكٌ إلى أنَّه مكروهٌ، غير أنَّ الكراهةَ عند مالكٍ كراهةُ تنزيهٍ لا كراهةُ تحريمٍ، واستدلُّوا بما في سُنن أبي داود والنسائيِّ وابن ماجه؛ أنَّ النَّبيِّ ﷺ (نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الخَيلِ وَالبِغَالِ وَالحَمِيرِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨].
وقال الشافعيُّ ومن وافقه: ليس المراد من الآية بيان التحليل والتحريم، بل المراد منها تعريف الله عبادَه نِعَمَهُ، وتنبيهُهُم على كمال قُدْرَتِه وحِكْمَتِه.
وأمَّا الحديث الذي استدلَّ به أبو حنيفةَ ومالكٌ ومن وَافَقَهُما؛ فقال الإمامُ أحمدُ: ليس له إسنادٌ جيِّدٌ، وفيه رجلان لا يُعرَفان، ولا ندع الأحاديث
стр. 105
الصحيحة لهذا الحديث. وعلى هذا؛ فأكلُ لحمِ الخَيلِ حلالٌ على أكثر المذاهب.
[موسوعة فتاوى دار الإفتاء المصرية وفتاوى لجنة الفتوى بالأزهر (رقم ٨٦)]
* * *
(٢٠) السؤال: بالطلب المتضمّن أنَّه قد نشأ بين السائل وأحد زملائه حوارٌ حول ظاهرة دينيَّة، تتلخَّص في هذا السؤال: هل أكلُ لحمِ الخَيلِ والحَميرِ حلالٌ أو حَرامٌ؟ وطلب السائل الإفادة عن الحُكمِ الشرعيِّ في هذا .
الجواب: يحِلُّ أكلُ لحمِ الخيل مع الكراهة التنزيهيَّة عند الإمام أبي حنيفة في ظاهر الرِّواية، وهو الراجح عند الحنفيَّة.
وقال الصاحبان أبو يوسف ومحمَّد بإباحة لحم الخيل.
وكذلك قال الشافعيَّة والحنابلة ورواية عن المالكيَّة، كما قال بعض المالكيَّة بالكراهة، وبعضهم بالحُرْمَة؛ فعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الخَيْلِ). وعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: (نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَساً فَأَكَلْنَاهُ وَنَحْنُ في المَدِينَةِ) متَّفقٌ عليهما.
أمَّا الحمارُ الأهليُّ فغيرُ مأكولِ اللَّحم عند الحنفيَّة والشافعيَّة والحنابلة، وللمالكيَّة قولان:
أحدهما: أنَّه لا يؤكل، وهو الراجح عندهم، والثاني: أنَّه يؤكل مع الكراهة.
فعن أنس بن مالك (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ؛ فَإِنَّهَا رجِسٌ. فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ وَهي لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ) أخرجه البخاري.
وممَّا ذُكِرَ يُعلَمُ الجواب عمَّا جاء بالسؤال. والله أعلم.
[فتاوى دار الإفتاء المصرية
стр. 106
(٧/ ٢٥٧٨ - ٢٥٧٩)]
* * *
(٢١) السؤال: قلتُ: لُحُومُ الخَيلِ والبَراذين ؟
الجواب: لا بأس بهما.
قال إسحاق [بن راهويه]: كما قال، فإنْ تَرَكَهُما تاركٌ فَلَهُ حُجَّةٌ أيضاً، والرُّخصةُ أَحبُّ إلينا.
[مسائل الإمام أحمد رواية الكوسج (٥/ ٢٢٥٣ - ٢٢٥٤)]
* * *
(٢٢) السؤال: سمعتُ أبي سُئلَ عن لُحُومِ الخَيلِ تُؤكلُ ؟
الجواب: لا بأس بأَكْلِهِ.
قلتُ لأبي: فالبَراذِينُ؟
قال: ما سمعنا، إنَّما سمعنا الخَيل؛ قالت أسماءُ: (نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَساً).
سمعت أبي سُئل عن لحم الفَرَس تُؤكل؟
قال: لا بأس بأكله.
[مسائل الإمام أحمد رواية عبد الله (٢/ ٨٨١ - ٨٨٢)]
* * *
(٢٣) السؤال: أكلُ لُحُوم الخيل؛ هل هي حلالٌ ؟
الجواب: الحمدُ لله، هي حلالٌ عند جمهور العُلماء؛ كالشافعيِّ، وأحمد، وصاحِبَيْ أبي حنيفة، وعامَّة فقهاء الحديث. وقد ثبت في الصحيحين عن النَّبيِّ ﷺ : (حَرَّمَ عَامَ خَيْبَرَ لُحُومَ الحُمُرِ، وَأَبَاحَ لُحُوم الخَيْلِ)، وقد ثبت (أَنَّهُمْ نَحَرُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَساً وَ [أَكَلُوا] لَحْمَهُ).
[مجموع فتاوى ابن تيمية (٣٥/ ٢٠٨)]
* * *
(٢٤) السؤال: هل يجوزُ أكلُ لَحْمِ الخَيلِ ؟
стр. 107
الجواب: نعم، جاء في الحديث: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الخَيْلِ) أخرجه البخاري (٥٥٢٠)، ومسلم (١٩٤١).
فعُلِمَ أنَّ لحوم الخيل حلالٌ، فهي مباحة الأكل، لكنْ لم تكن تُذبح كثيراً لأنَّها عزيزةٌ ونفيسةٌ، ولأنَّها كانت العُدَّة الأُولى للمسلمين في السابق، وكانوا يعتمدون عليها، ويعتزُّون بها، ويفتخرون بها، وهي من أنفس الأموال وأجملها، فكانت أرقى وأعزَّ من كونها تُذبح للأكل؛ ولهذا في القرآن الكريم: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال:٦٠]، وفي الحديث الصحيح: عن عُروة بن الجَعْد ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: (الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ: الأَجْرُ وَالمَغْنَمُ) رواه البخاري (٢٨٥٢)، ومسلم (١٨٧٣)، ففي نواصيها العزُّ.
المهمُّ أنَّ الخَيلَ لم يكن [معهوداً] ذَبحُها وأكلُها كسائر بهيمة الأنعام؛ فلذا يتساءل عنها الناس: أهي حلالٌ أم لا؟ وقد جاء عن النَّبيِّ ﷺ ما يفيد أنَّ أكلَها حلالٌ، كما في الحديث السابق.
[ثمر الغصون من فتاوى ابن غصون (١ ٢/ ٣٣٧)]
* * *
(٢٥) السؤال: ما رأيُ سماحتكم في أَكْلِ لحمِ الخَيلِ المعروفةِ لدى العرب ؟
الجواب: الخيلُ مباحةٌ، قد أَذِنَ فيها النَّبيُّ ﷺ ورخَّص في لحم الخيل، وقالت أسماء بنت أبي بكر ﵄: (نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَساً فَأَكَلْنَاهُ وَنَحْنُ فِي المَدِينَةِ). رواه الشيخان في الصحيحين. فالخيل مباحةٌ، لكن إذا احتيج إليها في الجهاد لا تُذبَح، لا تُنحَر، وإذا لم يُحتَج إليها وذُبِحَت فهي حلالٌ؛ كالضِّبَا، وكالوَعْل، وكالأرنب، وكغيرها من الصيود النافعة.
أمَّا الحُمُر والبِغال لا، ليست بحلالٍ، محرَّمةٌ، الحُمُر والبِغال؛ الحُمُر الأهليَّة
стр. 108
والبِغال المعروفة هذه مُحرَّمةٌ لا يجوز أَكْلُها.
أمَّا الحُمُر الوَحشيَّة المعروفة؛ هذه لا بأس بها ... ؛ فهذه مباحة، وهي حُمُرٌ مُنَقَّشةٌ، لها نقشٌ عجيبٌ، فليست مثل الحُمُر الأهليَّة، بل لها شكلٌ آخر، ولونٌ آخر، وخَلْقٌ آخر؛ فلا بأس بها.
أمَّا الحُمُر الأهليَّة فإنَّها تَحرُم، المعروفة التي كان الناس يركبونها ويستعملونها في الحَرْث والسَّنْي عليها، هذه معروفة، وقد ذَبَحَها الناس يومَ خيبر، فأنكر عليهم النَّبيُّ ﷺ ، وأَكْفَأَ القُدورَ، وبَيَّنَ تَحريمَها ﵊.
وهكذا البِغالُ المعروفة لا يَحِلُّ أكلُها، ولكن تُستعمَلُ؛ تُركَبُ وتُستعمَلُ في الحَمْلِ عليها كالحَمِيرِ.
[الفتاوى الصوتية للشيخ ابن باز (الموقع)]
* * *
أكْلُ لحمُ الحِصان والحِمار والضِّفْدَع
(٢٦) السؤال: لحمُ الحَمير والضَّفادِع والحِصانِ حلالٌ أم حرامٌ ؟
الجواب: أمَّا الحمير والضَّفادع فمُحرَّم؛ فالرسولُ خَطَبَ الناسَ وأخبرهم أنَّ الحُمُرَ الأهليَّة حرامٌ، وقال: إِنَّها رِجْسٌ. وأجمع العُلماء على تحريمها، الحُمُر الأهليَّة المعروفة.
أمَّا حُمُر الوَحْشِ ... هذه لا بأس بها -المعروفة-، لها شكل آخر من الصيد، أمَّا الحُمُرُ التي بيننا ... التي يُحمَلُ عليها؛ فهذه يُقال لها: الحُمُرُ الأهليَّة، ويُقال الحُمُر الإنْسِيَّة، وقد حرَّمها النَّبيُّ ﷺ ، وخَطَبَ الناس في ذلك مرَّات، وبَيَّن لهم حُكمَها وأنَّها رِجسٌ، وأجمع المسلمون على تحريمها.
وهكذا الضَّفادِع نَهَى عن قَتْلِها، ولمَّا نَهَى عن قَتْلِها دلَّ على تحريمها.
أمَّا الحِصان فلا بأس به، الخَيل حِلٌّ لنا؛ الرسول ﷺ نَهَى عن الحُمُر الأهليَّة، وأَذِنَ في لحوم الخَيلِ؛ قالت أسماء بنت أبي بكر ﵂: (نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ الرَّسُوُلِ ﷺ فَرَساً فِي المَدِينَةِ فَأَكَلْنَاهُ)؛
стр. 109
فهذا يدلُّ على أنَّ الخيلَ لا بأس بها، ولكن بعض أهل العلم يكرهُها إذا كان لها حاجة وقت الجهاد، أمَّا إذا كان ما هناك حاجة، والمسلمون في غُنْيةٍ عنها فإنَّها لا بأس أنْ تُذبَحَ وتُؤكَلَ، أمَّا إذا دعت الحاجة إليها في الجهاد؛ فالأَوْلَى تركُها للجهاد وعدم ذَبْحِها؛ ليستعين بها المسلمون في جهاد أعدائهم.
[الفتاوى الصوتية للشيخ ابن باز (الموقع)]
* * *
أكْلُ الحِمار الوَحْشِيِّ إذا دَجَنَ
(٢٧) السؤال: قلتُ: أرأيتَ الحمارَ الوحشيَّ إذا دَجَنَ وصار يُعمَلُ عليه كما يُعمَلُ على الأهليِّ ؟
الجواب: قال: قال مالكٌ: إذا صار بهذه المنزلة فلا يُؤكَلُ.
[المدوّنة الكبرى (١/ ٥٤٢)]
* * *
أَكْلُ الحَيوانِ الوَحْشِيِّ الذي لا يَفْتَرِسُ
(٢٨) السؤال: هل الوَحْشُ الذي لم يفترس؛ كحُمُر الوَحْشِ والغِزْلانِ والضَّبِّ يُباح أَكْلُهُ أم لا ؟
الجواب: الوحشيُّ الذي لم يفترس كحِمار الوحش، والضَّبِّ، والغِزْلان، واليَرْبُوع، والخُلْدِ -وهو الفأرُ الذي لا يَصِلُ إلى النجاسة-، والوَبْر (١)، والأرنب، والقُنْفُذِ، والضُّرْبوب (٢)، مباحٌ أكلُهُ.
وأمَّا ما يفترسُ؛ كالسَّبُعِ، والضَّبُع، والثَّعْلَبِ، والذِّئْبِ، والهِرَّةِ، والفِيلِ، والدُّبِّ، والنِّمْسِ، والفَهْدِ، والنَّمِرِ؛ فمكروهُ الأكلِ على الأشهر.
وأمَّا الخنزيرُ، والبَغْلُ، والفَرَسُ، والحِمارُ، -والكَلْبُ على أحد الأقوال، والقِرْدُ على أحد القولين-؛ فحرامُ الأكلِ.
وأمَّا خَشاشُ الأرضِ؛ كالعَقْربِ،
стр. 110
والخُنْفُساءِ، وبناتِ وَرْدان (١)، والنَّمْلِ، والدُّودِ، والحَلَم (٢)، والسُّوسِ؛ فمباحٌ أكلُه كالبَقَرِ، والإِبِلِ، والغَنَمِ.
[فتاوى الكفوري (ص ١١٠)]
انظر: فتوى (١١٦)
* * *
رِضاعُ الكَبْشِ من أُنْثَى الحِمارِ
(٢٩) السؤال: كبشٌ رَضَعَ من أُنثَى حِمارٍ كانا يعيشان معاً في حظيرةٍ واحدةٍ مع بعض الأغنام والمواشي. وقد تأكَّد لدى السائل هذا الموضوع، وطلب السائل الإفادة عمَّا إذا كان يَحِلُّ أكلُ لحمِ الكَبْشِ أو لا ؟
الجواب: إنَّ رضاع الكبش من لبن أنثى الحمار لا يوجب تحريم الكبش، وبالتالي لا يحرم بيعه؛ جاء في (حاشية ابن عابدين على الدرِّ المختار ص ٣٣٣ الجزء الخامس): «وكُرِه لحم الأتان -أي الحمارة الأهليَّة-، ولبنُ الجلَّالة التي تأكلُ العذرة، كما حَلَّ أكلُ جَدْي غُذِّيَ بلبن خنزير؛ لأنَّ لحمه لا يتغيَّر، وما غُذِّيَ به يصير مُسْتهلَكاً لا يبقى له أثر».
وطبقاً لما ذكرَ يكون رضاع الكبش من أُنثى الحمار لا أثرَ له في تحريمه، وبذا يَحِلُّ بيعُه وأكلُ لحمِهِ. وممَّا ذُكِر يُعلَمُ الجواب عمَّا جاء بالسؤال. والله أعلم.
[الفتاوى الإسلاميَّة من دار الإفتاء المصرية (٧/ ٢٥٠٨)]
* * *
أَكْلُ العَناقِ (٣) إذا رَضَعَ من لَبَن آدميَّةٍ
(٣٠) السؤال: عَنْزٌ لرَجُلٍ وَلَدَت عَناقاً وماتت العَنْزَةُ؛ فأرضعتْ امرأتُهُ