← Адаб

Адаб · id 636

الديباج لأبي عبيدة

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Полный текст (188 стр.). Показаны 176–188 · переход к 181.

стр. 176

وكنا حسبنا كل سوداء تمرة … ليالي لاقينا جذاماً وحميرا فلما قرعنا النبع بالنبع بعضه … ببعض أبت عيدانه أن تكسرا ليالي لقينا من ربيعة عصبة … يقودون شعثاً في الأعنة ضمرا سقيناهم كأساً سقونا بمثلها … ولكنهم كانوا على الموت أصبرا قال أبو عبيدة: وأنشدني أبو عمرو بن العلاء لأبي المهوش: منعت ربيعة بالأسنة منكم … تمر العراق وما يلذ الحنجر أبو عبيدة قال: حدثني سلام بن أبي خيرة، عن سعيد، عن قتادة: أن يزيد بن عبد الملك لما قدم العراق، قال: أخبرني عن أهل العراق فقد رأيتهم، فقلت: أخبرك عنهم بما علمت، كان اليماني يأتيني في الجاهلية، فأرده فأعرف الحياء في قفاه فلا يعود، وكان التميمي يجيئني في الحاجة فأرده فيعود إلى كأنني لم أرده، وكان الربعي يجيئني في الحاجة فأرده فأعرف الوعيد في قفاه.

стр. 177

أبو عمرو المدني: أن رغلة بن الفرزدق الأسود بن شريك الشيباني دخل على عبد الملك بن مروان ففخر بقومه، فذكر أنه ليس في بكر بن وائل مثلهم، فقال عبد الملك: فأين أنت من بني قيس بن ثعلبة إن منهم لحيين ما يزيدك عليهم حيان، عمرو بن مرثد في الجاهلية، وبنو مسمع في الإسلام. وحدثني أبو جعفر الكوفي وغيره: أن حماداً الرواية كان ذات يوم قاعداً في نفر من بكر بن وائل وتميم فتنازعوا الحديث فقال هؤلاء: قتلنا منكم وقال هؤلاء: قتلنا منكم، قال: فأطرق حماد ثم قال لبني تميم: أتجيئون بثلاثة أسمتهم لكم من فرسان مضر قتلتهم بكر بن وائل. أحدهم: زيد الفوارس الضبي، قتيل المسلبين من بني تيم الله بن ثعلبة. والثاني: طريف بن تميم العنبري قتيل حمصية الشيباني. والثالث: علقمة بن زرارة قتيل أشيم بن شراحيل. أبو عبيدة قال: غزا زيد الفوارس بن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن بجالة بن ذهل بن بكر بن سعد بن حنبة بكر بن وائل في الرباب وسعد، وزعت بكر بن وائل أنهم كانوا في غارة فألح عليهم أبو عمرو المسلب وأخوه عمرو فقتلاه، فانهزمت سعد والرباب،

стр. 178

فقال قيس بن عاصم في كلمة له على لسان منفوسة بنت زيد وكانت عند قيس: لقد غادر السعدي حزماً ونائلاً … لدى جبل الأمرار زيد الفوارس فتى كان يقرى الضيف في قمع الذري … ويؤمن من سرح عند المحابس أبو عبيدة قال: كان فرسان العرب تقنع عكاظ، فكان أول من وضع القناع طريف بن تميم العنبري، وكان فارساً شاعراً فأتاه حمصيصة ابن جندل بن قتادة الشيباني فجعل يتأمله، فقال له طريف: مالك تشد النظر إلى: إني لأرجو أن أقتلك، وكانت العرب لا تقتل في الأشهر الحرم، فتعاهد لئن تلاقيا بعد يومهما في غير الأشهر الحرم لا يفترقان حتى يقتل أحدهما صاحبه، أو يقتل دونه، فقال طريف: أو كلما وردت عكاظ قبيلة … بعثوا إلى عريفهم يتوسم

стр. 179

ولكل بكرى إلى عداوة … وأبو ربيعة شانئ ومحلم لا تنكروني أنني أنا ذاكم … شاك سلاحي في الحوادث معلم تحتي الأغر وفوق جلدي نثرة … زغف ترد السيف وهو مثلم قال: فالتقوا بعد بمبايض، وهو ماء قريب من أرض بني تميم وعلى بكر هانئ بن مسعود، فالتقى طريف وحمصيصة فقتله حمصيصة فذلك قوله: ولقد دعوت طريف دعوة جاهل … سفها وأنت بمنظر قد تعلم فأتيت حيا في الحروب محلهم … والجيش باسم أبيهم يستهزم فوجدتهم يرعون حول ديارهم … بسلاً إذا هاب الفوارس أقدموا

стр. 180

وإذا اعتزوا بأبي ربيعة أقبلوا … بكتائب دون السماء تلملم سلبوك درعك والأغر كليهما … وبني أسيد أسلموك وخضم قال: وأما أشيم بن شراحيل فإنه قتل علقمة بن زرارة في بعض وقعاته فشد لقيط بن زرارة بعد ذلك على أشيم فقتله، فقال في ذلك: إن تقتلوا منا غلاماً فإننا … أبأنا به مأوى الصعاليك أشيما قتلت به خير الضبيعات كلها … ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما وآليت لا آسى على هلك هالك … ولا فقد مال بعدك اليوم علقما تناوله بشر بن عمرو بضربة … على النحر بلت جيب سرباله دما جدعنا به أنف اليمامة كلها … فأصبح عرنين اليمامة أخشما

стр. 181

فأجابه عمرو بن شراحيل أخو أشيم: ألا أبلغا عني لقيطاً رسالة … فما أنت أما ذكرك اليوم علقما لقد علم الأقوام أن أخاكم … كفاه أخونا حين أقدما فأقسم لو لاقيته غير محرم … لألحقك الماضي أخيك علقما وقمع قماص الرباب بطعنة … لها عاند يشفى صدى من تخيما أبو اليقظان قال: نافر رجل من بني ذهل بن ثعلبة رجلاً من بني شيبان بن ثعلبة إلى أعشى همدان فقال الأعشى: لست منفرداً واحداً منكما، ولكن سأسألكما فقولا في ذلك ما يبين: من أيكما كان المثنى بن حارثة الذي افتتح السواد، وساد في الجاهلية

стр. 182

والإسلام وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة؟ قال الشيباني: منا. قال: فمن أيكما عوف بن النعمان الذي كان يدعى الخيار في الجاهلية لوفائه وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة؟ قال الشيباني: منا. قال: فمن أيكما مصقلة بن هبيرة الذي أعتق في غداة سبعمائة؟. قال الشيباني: منا. قال: فمن أيكما قطبة بن زرارة الذي أغار على الأبلة وما وليها؟ قال الذهلي: منا. قال فمن أيكما علباء بن الهيثم صاحب راية ربيعة وكندة يوم المل وعزل الأشعث بن قيس؟ قال الذهلي: منا. قال: فمن أيكما حسان بن محدوج المقتول يوم الجمل ومعه راية

стр. 183

ربيعة وكندة؟ قال الذهلي: منا. قال: فمن أيكما مجزأة بن ثور بشر المسلمين بنفسه يوم الأهواز وفتحها الله على وجهه؟. قال الذهلي: منا. قال فمن أيكما شقيق بن ثور الذي ساد قومه أربعين سنة فأول رافد بنفرية أهل العراق؟ قال الذهلي: منا. قال: فمن أيكما سويد بن منجوف الذي كان أعظم العرب وفادة وأحسنهم شفاعة وخير شريف قوم ليتيم وأرملة؟ قال الذهلي: منا.

стр. 184

قال: فمن أيكما مرئد بن ظبيان الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوهب له أسرى بكر بن وائل، وكتب معه كتاباً إليهم أن أسلموا تسلموا؟ قال الذهلي: منا. قال: فمن أيكما بشير ابن الخصاصية المهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال الذهلي: منا. قال: فمن أيكما خالد بن المعمر الذي حقن الله به دماء ربيعة؟. قال الذهلي: منا. قال: فمن أيكما حضين بن منذر صاحب راية صفين؟.

стр. 185

قال الذهلي: منا. قال: فمن أيكما عبد الله بن الأسود المهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟. قال الذهلي: منا. قال: فضجر الشيباني، وقال: حفت علي. قال: هو كما أقول لكما فإن كنت حفت فأخروا صاحبكم من حيث طرحه صاحبكم، يعني بذلك الحارث بن وعلة الذهلي، وقيس بن مسعود بن خالد الشيباني. وكان كسرى أطعم قيسا السواد على أن يكفيه العرب. قال فأتاه الحارث بن وعلة فاستجداه فلم يعطه شيئاً فأغار على بعض السواد فانتهبه، فكتب كسرى إلى قيس بن مسعود زعمت أنك تكفيني العرب جئني بهذا الرجل؟ فلم يقدر عليه فحبسه في سجنه

стр. 186

حتى مات. أبو عبيدة عن أبي عمرو قال: قال عبد الملك بن مروان: حي من أشعر الناس وأجود الناس وأنكح الناس إياد، فأما الشاعر فأبو داؤد، وأما الجواد فكعب بن مامة، وأما الآخر فابن القر. أبو الحسن المدائني قال: سئل الشعبي عن اليمن فقال: سيفها قضاعة وفرسانها همدان، ولسانها مدحج، وملوكها كندة ولكل قوم قريش، وقريش اليمن الأنصار. عوانة بن الحكم الكلبي قال: قال محمد بن عمير الرازي: ما سموت إلى غاية شرف إلا نازعنيها رجل من مذحج حتى تمنيت هلاك مذحج فلما تذللت مذحج يعلم الله تمنيت الموت لزيد الوضيع وتشرفهم وتذلل أهل الفضل وسقوطهم. الأصمعي قال: قيل لرجل من بني الحارث بن كعب كيف قويتم على محاربة العرب، قال: لمن نكن قليلا فنتخاذل، ولا كثيرا فنتكل، ولا نبدأ أحد بظلم، ونصبر بعد صبر الناس. قال: وذكر ابن سمعان قال: أقبل نفر من الأصنار حتى وقفوا على دغفل بعد ما عمى فقال: من القوم؟

стр. 187

قالوا: أشراف اليمن؟ قال: دغفل أهل ملكها القديم وحسبها العميم كندة؟ قالوا: لا. قال: فأهل شرفها المذكور وبيتها المعمور آل ذي يزن. قالوا: لا. قال: فالطوال قضبا الممحصون نسبا بنو عبد المدان. قالوا: لا. قال: فأقودها للزحوف، وأحزمها للعيوف، وأضربها بالسيوف رهط عمرو بن معدى كرب؟. قالوا: لا. قال: فأطيبها فناء وأعجلها قراء رهط حاتم؟ قالوا: لا.

стр. 188

قال: فالقائلون بالعدل الغارسون للنخل والمطعمون في المحل الأنصار. قالوا: نعم. تم الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصبحه وسلم.