← Адаб

Адаб · id 636

الديباج لأبي عبيدة

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Полный текст (188 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وقدمت الأديم لراهشيه … وألفى قولها كذباً ومينا وحدثت العصا الأنباء فيه … ولم نر مثل فارسها هجينا فبات نساؤه عجلا عليه … مع الويلات يعلن الرنينا لهن إذا اقتبلن به نحيب … كما يتجاوب الخلج الحنينا خوامش للوجوه متوجات … بدئن فماجع وبه دهينا ومن حذر المعاير والمخازى … وهن المندبات لمن منينا أطف لأنفه الموسى قصير … ليجدعه وكان به ضنينا فأهواها لمارنه فأضحى … طلاب الوتر مجدوعا مشينا فصادفت امرءاً لم تخش منه … مفارقة دما أمنت بأمينا أتاها عركتين بما أرادت … فأصبح عند ربته مكينا وأبلاها كما حسبت نصيحا … فملكت الخزائن والقطينا فردته بضعفي ما أتاها … ولم يكبل على المال اليمينا فلما ارتد عنها ارتد صلتا … يجر الموت والصدر الضغينا أتتها العير تحمل ما دهاها … وقنع في المسوح الدار عينا مخاتلة ابنة الرومي زبا … وظلل حملها الثبت الرصينا فدس لها على الإنفاق عمراً … بشكته وما خشيت كمينا فجللها عتيق الأثر عضباً … يصك به الحواجب والجبينا فأضحت من مداينها كأن لم … تكن زبا لحاملة جنينا

стр. 142

أغلى العرب فداء ثلاثة حاجب بن زرارة بن عدس، وبسطام بن قيس الشيباني، وحبيش بن الدلف الضبي، وكان فداؤهم فيما يقول من المقلل: مائتي بعير وثلاثمائة. والمكثر: أربعمائة. أما حاجب زرارة فإن زهدماً العبسي أسره يوم جبلة وغلبة مالك ذو الرقيبة القشيري عليه. أما حبيش بن الدلف الضبي فإن عامراً ملاعب الأسنة بن مالك ابن جعفر بن كلاب أسه يوم قراقر. وأما بسطام بن قيس فإن عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي أسره يوم غبيط المدرة. جماجم العرب كلاب وتميم وبكر ومذحج.

стр. 143

قال: وجاء الإسلام وأربعة أحياء قد غلبوا الناس كثرة: شيبان ابن ثعلبة، وجشم بن بكر، يعني: بكر بن تغلب، وعامر بن صعصعة وحنظلة بن مالك، فلما جاء الإسلام خمد حيان وطما حيان بنو شيبان، وعامر بن صعصعة، وخمد جشم وحنظلة. الحمس قريش وكنانة وخزاعة وعامر بن صعصعة، وكانوا لا يشتاءون ولا يقتاظون ولا يدخلون بيت مدر ولا يلبسون ثوباً إلا حرمياً أيام الحج. قال أبو عمرو بن العلاء: أم كعب وكلاب وعامر بن ربيعة بن عامر: مجد بنت تيم بن غالب الأردم من قريش وبذلك تحمسوا قال: وتحمسهم تشددهم في دينهم.

стр. 144

حكماء العرب ثلاثة ذو الإصبع العدواني، وعامر بن الظرب العدواني، وجمة الدوسي، وأكثم بن صيفي التميمي الأسيدي، والأقرع بن حابس الدارمي ثم المجاشعي. وحكم الجاهلية إلى الأقعر بن حابس. قال: وكان الحارث بن دوفن بن جلي بن أحمس بن صعصعة بن ربيعة بن الحارث هذا

стр. 145

هو الأضجم حكم ربيعة في الجاهلية في زمانه قال: قلوب الظلامة من وائل … ترد إلى الحارث الأضجم فإما تشاتأت منه السداد … ومهما تشأ منهم تهضم يزور العدو على نأيه … بأربعن كالسدف المظلم حلماء العرب قيس بن عاصم المنقري، والأحنف بن قيس السعدي، ومعاوية ابن أبي سفيان، وأسماء بن خارجة الفزاري، وعامر بن شراحيل الشعبي،

стр. 146

وسوار بن عبد الله العنبري. ومن الموالي: عبد الله بن عون، لم يغضب، ولم يسب إنساناً قط. الأرداف بنو هرمى بن رياح، وإنما سموا الأرداف، لأنهم كانوا يردفون الملوك. كان الملك إذا جلس أجلسه معه على سريره، ويسهم له من المرباع من كل غارة.

стр. 147

اللقاح قريش، وهوازن، وتيم، والرباب، وحنيفة، وإنما سموا لقاحاً، لأنهم لم يدينوا للملوك، قال: بئس الخلائق بعدنا … أولاد يشكر واللقاح أحجار العرب صخر وجندل وحجر وجرول، وهم بنو نهشل بن دارم، وأمهم تماضر بنت عطارد بن عوف. البراجم قيس وكلفة وظليم وعمرو وغالب، وهم بنو حنظلة، وإنما سموا

стр. 148

البراجم؛ لأنه أباهم قال: اجتموا وكونوا كبراجم يدي هذه قال الفرزدق: وإذا البراجم بالقروم تخاطرت … حولي بأغلب مرة لا ينزل اللهازم بنو عجل، وتيم اللات بن ثعلبة، وإنما سموا اللهازم؛ لأن أباهم قال: كونوا بمنزلة اللهزمتين إذا لم تساعد كل واحدة صاحبتها لم تقدر على مضغ شئ، فكونوا جميعاً تصطحبوا على العدو. الرباب عدي، وتيم، وعكل، وثور بنو عبد مناف بن أد بن طابخة.

стр. 149

الربائع ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر وهي ربيعة الجوع ويقال لهم: أستاه العير. وربيعة بن مالك بن حنظلة. وربيعة بن حنظلة رهط المغيرة وصخر ابني حبناء. وربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم بن مر، وهم الحباق، وهو نبز يغضبون منه. قال: ليهن ربيعاً والحباق ومنقراً … وذبيان يربوع تراث تميم الأثاقي سليم وهوازن أثفية، وغطفان أثفية، ومحارب وهي ألأمها أثفية.

стр. 150

الأقارع قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، رهط المخبل السعدي الشاعر، وقريع بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف، منهم ثعلبة وفد مع الجارود، وقريع هذا هو ثعلبة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف، وقريع بن الحارث بن بشر بن عامر بن صعصة. ضبيعات العرب ضبيعة أضجم، وضبيعة بن ربيعة بن نزار، وضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة، وضبيعة بن عجل بن لجيم. قال: قتلنا به خير الضبيعات كلها … ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما

стр. 151

دهاة العرب الوليد بن المغيرة المخزومي، وأبو سفيان بن حرب، ومعاوية ابن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد الذي يقال له ابن أبي سفيان، ووردان مولى عمرو. وكان أدهى هؤلاء قيس بن زهير بن جذيمة، وأميمة بن الأشعر الكناني وروح بن زنباع الجذامى، وعمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي، وهو صاحب عمرو أيام النجاشي في جعفر وأصحابه. وقال علي بن أبي طالب صلوات الله عليه لولا أن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن المكر والخديعة في النار" كنت من أمكر العرب. عقماء العرب عبد الله بن جدعان، وكلدة الذي يدعى الحارث أنه ابنه الثقفي، وعامر بن الطفيل الجعفري وبسطام بن قيس بن مسعود الشيباني.

стр. 152

أعرق العرب في القتل عمارة بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد قتل عمارة وأبوه حمزة يوم قديد، قتلهما الإباضية، وقتل عبد الله بن الزبير بمكة الحجاج بن يوسف، وقتل الزبير بوادي السباع قتله أبو جرموز السعدي، وقتل العوام، قتله كنانة، وقتل خويلد، قتله بنو كعب بن عمرو بن هزاعة. الذهلان: شيبان، وذهل بنثعلبة، وهو ابن ربيعة بن نزار.

стр. 153

السعدان: سعد بن ضبة، وسعد بن زيد مناة بن تميم. الأنكدان: مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ويربوع بن حنظلة. الشعثمان: إنما هو شعثم واحد. الزهدمان: إنما هو زهدم واحد زهدم بن قطبة.

стр. 154

العمران: أبو بكر وعمر. الأقرعان: الأقرع بن حابس. المرثدان: إنما هو مرثد واحد. الأجربان: عبس وذبيان. قال عباس بن مرداس:

стр. 155

أوفى عضادته اليسرى بنو أسد … والأجربان بنو عبس وذبيان الحليفان: أسد وغطفان. العمران: عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم. الضمران ضمرة بن ضمرة النهشلي، قال الفرزدق: وبالعمرين والضمرين نبني … دعائم عزهن مشيدات

стр. 156

مفاخر العرب ثلاثة قصيدة ابن حلزة، وقصيدة عمرو بن كلثوم. مكارمها أربعة: السدانة، وربيع بن الأسود اليشكري صاحب القبر، وحجلة بجيلة. ومن قصة ربيع بن الأسود اليشكري، أنه كان أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله فقال: إن لي أرضاً باليمامة فإن أنا جعلتها وقفاً أيجري على أجرها وأنا ميت فأمضاها فقبره فيها. من اجتمع عليه نزار اجتمعت كلها على كليب في الجاهلية يوم السئوبان، وعلي عبد الله

стр. 157

ابن الجارود العبدي يوم رستقباذ حين خرج على الحجاج. وابن الأشعث ابن قيس الكندي. قال أبو عبيدة: فأما يزيد بن المهلب فإنه أعطى الناس، وهؤلاء لم يعطوا أحداً شيئاً، قال: ولم يقدر تميماً كلها إلا الأضبط ابن قريع بن عوف بن كعب بن سعد ذهب فجاء بألف فيهم ابن عبد مناة من اليمن،

стр. 158

وكانوا قد انتموا منهم إلى كسع، قالوا: تيم الله بن كسع ثم نمرة بن حمان ابن عبد العزى جاء بهم أيضاً. قال جرير: لم تشكروا نمراً إذ فككم نمر … وابنا قريع من الحي اليمانينا فانقادت تميم لزرارة بن عدس يوم شويحط يوم لقى قضاعة وانقادت في الإسلام مضر كلها للأحنف بن قيس والمسور بن عباد والحريشي بن هلال بخراسان. الكلبي قال: ولد عبد الملطلب عشرة يأكل الجذعة ويشرب الفرق يرد أنوفهم الماء قبل شفاههم، قال: وكان حرب ابن أمية أول من سن مهور قريش اثنتي عشرة أوقية فلم تزل بذلك

стр. 159

حتى جاء الله بالإسلام. وهو أول من أتى قريشا بالماء العذب ينقله إليهم وكانوا قبل ذلك يشربونه من الآبار. ولم تكن قرشية تفك عنها درعها حتى يأذن لها حرب بن أمية. وكان أول من فتح الباب عند حضور الطعام، وكان يوقد للطواف في الليلة القرة. قال وكان سعيد بن العاص ساد قريشاً فقيل لابن عباس: وما بلغ من سؤدده؟ قال: كان إذا اعتم بعمامة لم يعتم بمثلها، ولا على لونها، وكان إذا جلس لا يجلس معه أحد، فإذا احتبى لم يمر بين يديه وإذا ركب لم يركب معه أحد. الكلبي قال: كان بعض ملوك العجم غزا معداً فأحجموا عنه فانتدب منبه بن سعد أبو باهلة فدلف فإذا هو مع أصحابه في خلوة قد كفر في كهف عظيم، فأخذ برأس الغار فدخن عليهم فماتوا جميعا لم ينج منهم أحد فسمى منبه أعصر.

стр. 160

والأعصر: الدخان. وكانت العرب تسمى غنياً وباهلة ابني دخان. وقال منصور أبو سليم: أنا وجدنا أعصر بن سعد ميمن البيت رفيع المجد أبارد الأسوار عن معد يونس عن أبي عمرو بن العلاء وغيره من أهل العلم، قالوا: مضر الحمراء: أهل العالية كنانة وأسد وهذيل ومن علا من قيس كانوا يتخذون قباب الأدم فسموا بها الحمراء، وكانت امرأة من بني سليط

стр. 161

تزوجها رجل من عليا مضر فسقها إلى قومه فلما هلك عنها رجعت إلى أهلها بقية لها فسميت الحمراء، فتزوجها عتيبة بن الحارث بن شهاب فولدت ربيعاً، ويقال له ربيع بن حمراء. أبو عبيدة قال: تفخر مضر على الناس بتسع خصال: النبوة وبيت الله الحرام، والمهاجرين، والأنصار أنصارهم، والخلفاء وافتتاح البلاد، وأمراء الثغور، وكل شريف من غير مضر فهم شرفوه، قال: وسأل معاوية ليلى الأخيلية عن مضر فقالت: فاخر بقريش، وكاثر بتميم، والق بقيس، قال: وسال معاوية ليلى الأخيلية أيضاً عن مضر فقالت: قريش سادتها وقادتها، وقيس فرسانها وخطاطيفها، وتميم كاهلها وكرشها. قال: وحدثني رجل من قريش بالمدينة أن رجلاً دخل على معاوية ابن أبي سفيان فقال له: ممن أنت؟ فقال: من مضر.

стр. 162

فقال: أمن أئتمنها؟. قال: لا. قال: فمن أعنتها؟. قال: لا. قال: فمن أركانها؟. قال: لا. قال: فمن لسانها؟. قال: نعم. قال: أنت من بني أسد بن خزيمة. وزعم أبو اليقظان أن الحجاج سأل مثجور بن غيلان الضبي عن تميم، فقال: حنظلة أكرمها وفوداً، وأخشنها خدوداً، وسعد أكثرها عديدا وأعظمها جدودا، وعمرو بن تميم أعظمها أحلاماً وأكثرها حكاماً،

стр. 163

والرباب أكرمها صلاحاً وأحدها رماحا. وذكر لي غير واحد عن الخنساء أنه قال كان حنظلة بن ربيعة بن أخي أكثم بن صيفي يكتب لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ادع قومك على أسمائهم فقال: أين حنظلة: الآسرون، أين سعد: الأثرون، ثم سكت حتى ظننا أنه لا يتكلم ثم قال: أين الصميم، عمرو ابن تميم. قال: وحدثني رجل من أهل الشام بالمدينة أن معاوية أيضاً قال لحنظلة أيضاً: ادع قومك على أسمائهم، فقال: أين حنظلة الأكرمون، أين سعد الأكثرون، أين عمرو الأخرصون. قال أبو عبيدة: جمع فرسان من بني تميم من البطش والقوة ما لم تجمعه أحد من العرب منهم: زهير بن ذؤيب العدوي، وعباد بن حصين الحبطي، والحريش بن هلال القريعي، وشعبة بن ظهير وطريف بن تميم

стр. 164

العنبري، وغيرهم. ولهم يقول ابن عرادة: فوارس مثل شعبة أو زهير … ومثل العنبري مجربينا وكان عتيبة بن الحارث بن شهاب أفرس هؤلاء وأشدهم بطشاً، قال أبو عمر المدني: كانت العرب تقول لو أن القمر سقط ما التقطه

стр. 165

أحد إلا عتيبة لثقافته. قال أبو عبيدة: قتلة غلام من بني أسد يقال له ذؤاب وسببه أنه غزا بني أسد بن خزيمة فقاتله القوم حتى ظفر أوكاده فانتحى له ذؤاب وهو يومئذ شاب فرماه بكسرة رمح أو نيزك فأصاب بطنه فقتله وهزمت بنو يربوع، وذلك قول مالك بن نويرة: تالله لا تنسى تميم عميدها … وفارسها أخرى الليالي الغوابر ثم غزوهم ثائرين فقتلوا ذؤاباً، قتله حليس بن عتيبة أخذه أسيراً

стр. 166

وضرب عنقه، وقيل: إنه المجشر بن عبد عمرو الغاضري، ورجلا آخر يقال له المسيب، وقال متمم يذكر قتل الشيعة: أبأنا به من أكرم القوم شيعة … وكنا متى ما نطلب الثأر نغضب قال زرارة بن عدس لابنه لقيط: إنك لتجدب على إخوتك كأنك

стр. 167

أتيت الملك فأعطاك مائة من الإبل وتزوجت إلى ابنة ذي الجدين فقال: أو تلك هي النهية يا أبت، قال: نعم، قال: فوالله لا يصيب رأسي غسل حتى أبلغها فأصاب ذلك. قال الكلبي: وكان زرارة يسمى رب معد قال: فهلا افتخرت اليوم إن كنت فاخراً … برب معد أو بسلمى بن جندل قال: وكانت العرب تسمى بني عبد مناق بن دارم: اللباب وبني مجاشع: السحاب لسخائهم، وبني نهشل: الشهاب لشدة بأسهم قال: فأنشدني الأخطل: تاج الملوك وبيته في دارم … إذ كان يربوع من الرعيان يعني تاج: حاجب بن زرارة حين رهن كسرى قوسه عن تميم وكانوا أجدبوا فوفد حاجب إلى كسرى فطلب إليه أن يأذن له ولقومه فيستظلوا في ظله ويعيشوا في أرضه، فقال كسرى: إني لا آمن أن تفسدوا في أرضي، فقال أنا لك بان لا يفعلوا، فقال ومن لي بذلك، قال أرهنك قوسي بما أحدثوا، فقال أحباؤه طؤوه إنه لمجنون يرهن الملك

стр. 168

عويداً بما أفسد من أرضه، فقال كسرى: لا تفعلوا فإنه لم يرهن هذا العود إلا وفي نفسه أن يفي فارتهنها منه، وعاشوا تحت يديه حتى أجموا فوفى له قومه، ووفي للملك. وتاج عطارد ابنه، وقال مسكين: كفانا حاجب كسرى وقوماً … هم البيض الجعاد ذووا السبال وسار عطارد حتى أتوه … فأعطوه المنى غير انتحال هما حبيا بديباج كريم … وياقوت يفصل بالمحال أبو عبيدة قال: حدثني يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة بن عدس.

стр. 169

قال: خرجت فإذا أنا برجل على بعير وحوله عشرة بنين له يدفعون عنه الناس، فدنوت منه فقلت: ممن الرجل؟ قال: رجل من مهرة، من ساكني البحر، فوليت فناداني: أن مالك دنوت ثم وليت؟. قلت: لست من قومي ولا أعرفك ولا تعرفني. قال: إن كنت من كرام العرب فإني أعرفك، فأنفت فرجعت فقلت: إني من كرام العرب. فقال: ممن أنت؟ قلت: من مضر. قال: فمن الفرسان أنت أم من الأرحاء؟. فعلمت أنه أراد بالفرسان قيساً، وبالأرحاء خندفاً. فقلت: بل من الأرحاء. قال: أنت امرؤ من خندف. قلت: أجل. قال: فمن الأزمة أنت أم من الروابي؟. فعلمت أنه أراد بالأزمة: خزيمة، والروابي: بني أد بن طابخة، فقلت: بل من الروابي. قال: أنت امرؤ من بني أد بن طابخة. فقلت: أجل؟. قال: أفمن الهوازن أنت أم من الصميم؟

стр. 170

فعلمت أنه أراد بالصميم: تميماً، وبالهوازن: الرباب وما والاها، فقلت: بل من الصميم. قال: فأنت امرؤ من تميم. قلت: أجل. قال: فمن الأكثرين أنت أم من الأقلين؟. أم من إخوتهم الآخرين؟. فعلمت أنه أراد بالأكثرين: بني زيد، وبالأقلين: بني عمرو وإخوتهم الآخرين: بني الحارث، قلت: بل من الأكثرين. قال: أنت امؤ من بني زيد. قلت: أجل. قال: أفمن البحور أم من السحاب؟. فعلمت أنه أراد بالبحور: بني سعد، وبالسحاب: بني حنظلة. قلت: من السحاب. قال: أنت امرؤ من بني حنظلة. قلت: أجل. قال: أفمن الشهاب أنت أم من اللباب؟. فعلمت أنه أراد بالشهاب: نهشلاً ومجاشعاً، وباللباب: بني عبد الله بن دارم، قلت: من اللباب. قال: أنت امرؤ من دارم. قلت: أجل. قال: أفمن البطون أنت أم من الأخلاف؟. قلت: بل من البطون.

стр. 171

قال: أنت يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة بن عدس، وكانت لأبيك امرأتان فأيتها أمك. أبو عبيدة قال: سئل أبو عمرو بن العلاء أي قيس؟ أذكر فأنشد الفرزدق: ومن يك عن قيس بن عيلان سائلاً … ففي غطفان عز قيس وخيرها هم حاملوها والفوارس منهم … وفاتكهم منها ومنها بدورها عبد الله بن بدر السهمي قال: أخبرني أبي قال: قال: لي معن ابن زائدة: ما فاخرت رجلاً قط إلا فخرته بفرسان بني شيبان غير رجل

стр. 172

واحد من قيس فإنه فاخرني فلم ينتصف واحد من صاحبه، فلما طال الفخار بيني وبينه قال: يا أبا الوليد ها هنا كلمة لعلها أن تفصل بيني وبينك، فقلت: هاتها، قال: أخبرني عن الرجل إذا كان فارساً شجاعاً كيف يقال، كأنه من فرسان قيس، أو كأنه من فرسان بني شيبان؟ قال: لا، بل يقال: كأنه من فرسان قيس، فأقررت فتفرقنا. وتحقيق ذلك قول مروان بن أبي حفصة القرشي: ألم تر قيساً لا تزال حليفة … يرى فيهم يوماً أغر محجلاً معاقلنا قيس ولم نر مثلهم … لمن يبتغي حزن المعاقل معقلا فوارس ما من جمع قوم يراهم … لدى مأزق إلا استخف فأجفلا يشيط على أرماحهم كل معلن … على عادة يغشى الوغي غير أعزلا إذا أنجدتنا قيس عيلان بالفتى … فلسنا نبالي بعدها من تخذلا إذا خطر العبسي بالرمح في الوغي … سقاه دماً حتى يعل وينهلا وكان فيهم فارس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم العباس

стр. 173

ابن مرادس السلمي، وكان فيهم رجل كان ربع الإسلام وهو عمرو بن عبسة، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم امرأتين ميمونة بنت الحارث الهلالية، وزينب أم المساكين. قال أبو عبيدة: كان منهم خمسة رؤساء توالوا في الجاهلية كان بدر بن عمرو رئيس القوم وقائدهم، وله يقول حاتم طي:

стр. 174

النازلون بكل معترك … والطاعنون وخيلهم تجرى ثم كان حذيفة بن بدر رئيس القوم وله يقال: لأصرفن إلى حذيفة مدحتي … لفتى العشى وفارس الأحزاب ثم كان حصن بن حذيفة رئيس الأحلاف أسد وغطفان، وغزا عكاظ وكانت له سبعون غارة في الجاهلية، ولهم يقول النابغة: هم الدرع التي استلأمت فيها … إلى أهل النسار وهم مجنى وهم وردوا الجفار على تميم … وهم أصحاب يوم عكاظ إني شهدت لهم مواطن صالحات … أتيتهم بحسن الظن مني أبو عمرو المدني: قال رجل من أهل الحجاز أثق به أن دغفلا العلامة قال: لنا عشر خصال يوم السلات ويوم خزازي ويوم ذي قار والبحرين واليمامة وشاطئ الفرات، ووفدت وفود العرب إلى كسرى، وليس فيهم بسطام بن قيس فبعث إليه بجائزته إلى بيته، ولنا لا

стр. 175

حربوادي عوف وأعز من كليب وائل. وهوذة ذو التاج الكلبي قال: حدثني خراش بن إسماعيل العجلي، قال كانت لقيس بن مسعود حظيرة له فيها مائة من الإبل للأضياف كلما نحر ناقة أعاد مكانها فيها أخرى، ففيه يقول الشماخ: دافع بألبانها عنكم كما دفعت … عنهم لقاح بني قيس بن مسعود وفي قيس بن خالد يقول طرفة: فلو شاء ربي كنت قيس بن خالد … ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد قال: وقال دغفل: كانت الجاهلية للأيامن، والإسلام لمضر، والفتن لربيعة. وسمعت أبا عمرو والمدني يقول بالمدينة: لا والله ما كان يوم نفاق قط إلا ذهبت ربيعة فيه بالصوت والنجدة، لعل ما يكون ذلك إلا كذلك، ثم أنشدني:

стр. 176

وكنا حسبنا كل سوداء تمرة … ليالي لاقينا جذاماً وحميرا فلما قرعنا النبع بالنبع بعضه … ببعض أبت عيدانه أن تكسرا ليالي لقينا من ربيعة عصبة … يقودون شعثاً في الأعنة ضمرا سقيناهم كأساً سقونا بمثلها … ولكنهم كانوا على الموت أصبرا قال أبو عبيدة: وأنشدني أبو عمرو بن العلاء لأبي المهوش: منعت ربيعة بالأسنة منكم … تمر العراق وما يلذ الحنجر أبو عبيدة قال: حدثني سلام بن أبي خيرة، عن سعيد، عن قتادة: أن يزيد بن عبد الملك لما قدم العراق، قال: أخبرني عن أهل العراق فقد رأيتهم، فقلت: أخبرك عنهم بما علمت، كان اليماني يأتيني في الجاهلية، فأرده فأعرف الحياء في قفاه فلا يعود، وكان التميمي يجيئني في الحاجة فأرده فيعود إلى كأنني لم أرده، وكان الربعي يجيئني في الحاجة فأرده فأعرف الوعيد في قفاه.

стр. 177

أبو عمرو المدني: أن رغلة بن الفرزدق الأسود بن شريك الشيباني دخل على عبد الملك بن مروان ففخر بقومه، فذكر أنه ليس في بكر بن وائل مثلهم، فقال عبد الملك: فأين أنت من بني قيس بن ثعلبة إن منهم لحيين ما يزيدك عليهم حيان، عمرو بن مرثد في الجاهلية، وبنو مسمع في الإسلام. وحدثني أبو جعفر الكوفي وغيره: أن حماداً الرواية كان ذات يوم قاعداً في نفر من بكر بن وائل وتميم فتنازعوا الحديث فقال هؤلاء: قتلنا منكم وقال هؤلاء: قتلنا منكم، قال: فأطرق حماد ثم قال لبني تميم: أتجيئون بثلاثة أسمتهم لكم من فرسان مضر قتلتهم بكر بن وائل. أحدهم: زيد الفوارس الضبي، قتيل المسلبين من بني تيم الله بن ثعلبة. والثاني: طريف بن تميم العنبري قتيل حمصية الشيباني. والثالث: علقمة بن زرارة قتيل أشيم بن شراحيل. أبو عبيدة قال: غزا زيد الفوارس بن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن بجالة بن ذهل بن بكر بن سعد بن حنبة بكر بن وائل في الرباب وسعد، وزعت بكر بن وائل أنهم كانوا في غارة فألح عليهم أبو عمرو المسلب وأخوه عمرو فقتلاه، فانهزمت سعد والرباب،

стр. 178

فقال قيس بن عاصم في كلمة له على لسان منفوسة بنت زيد وكانت عند قيس: لقد غادر السعدي حزماً ونائلاً … لدى جبل الأمرار زيد الفوارس فتى كان يقرى الضيف في قمع الذري … ويؤمن من سرح عند المحابس أبو عبيدة قال: كان فرسان العرب تقنع عكاظ، فكان أول من وضع القناع طريف بن تميم العنبري، وكان فارساً شاعراً فأتاه حمصيصة ابن جندل بن قتادة الشيباني فجعل يتأمله، فقال له طريف: مالك تشد النظر إلى: إني لأرجو أن أقتلك، وكانت العرب لا تقتل في الأشهر الحرم، فتعاهد لئن تلاقيا بعد يومهما في غير الأشهر الحرم لا يفترقان حتى يقتل أحدهما صاحبه، أو يقتل دونه، فقال طريف: أو كلما وردت عكاظ قبيلة … بعثوا إلى عريفهم يتوسم

стр. 179

ولكل بكرى إلى عداوة … وأبو ربيعة شانئ ومحلم لا تنكروني أنني أنا ذاكم … شاك سلاحي في الحوادث معلم تحتي الأغر وفوق جلدي نثرة … زغف ترد السيف وهو مثلم قال: فالتقوا بعد بمبايض، وهو ماء قريب من أرض بني تميم وعلى بكر هانئ بن مسعود، فالتقى طريف وحمصيصة فقتله حمصيصة فذلك قوله: ولقد دعوت طريف دعوة جاهل … سفها وأنت بمنظر قد تعلم فأتيت حيا في الحروب محلهم … والجيش باسم أبيهم يستهزم فوجدتهم يرعون حول ديارهم … بسلاً إذا هاب الفوارس أقدموا

стр. 180

وإذا اعتزوا بأبي ربيعة أقبلوا … بكتائب دون السماء تلملم سلبوك درعك والأغر كليهما … وبني أسيد أسلموك وخضم قال: وأما أشيم بن شراحيل فإنه قتل علقمة بن زرارة في بعض وقعاته فشد لقيط بن زرارة بعد ذلك على أشيم فقتله، فقال في ذلك: إن تقتلوا منا غلاماً فإننا … أبأنا به مأوى الصعاليك أشيما قتلت به خير الضبيعات كلها … ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما وآليت لا آسى على هلك هالك … ولا فقد مال بعدك اليوم علقما تناوله بشر بن عمرو بضربة … على النحر بلت جيب سرباله دما جدعنا به أنف اليمامة كلها … فأصبح عرنين اليمامة أخشما
следующие страницы →