← Адаб

Адаб · id 636

الديباج لأبي عبيدة

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Полный текст (188 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وإليها ينسب، وسليك بن السلكة السعدي. وكانوا شعراء شجعة، فكان يقال لعنترة عنترة الفوارس وهو الذي قتل ضمضماً المرى أبا حصين، وهرم في حرب داحس وغبراء وإياهما عنى بقوله في كلمته الطويلة: ولقد خشيت بأن أموت ولم تكن … للحرب دائرة على ابني ضمضم الشاتمى عرضى ولم أشتمهما … والناذرين إذا لم ألقهما دمى إن يثلبا عرضي فإن أباهما … جزر السباع وكل نسر قشعم وهو القائل في حرب ابنى بغيض، وكان من فرسانهم: بكرت تخوفنى الحتوف كأنني … أصبحت من غرض الحتوف بمعزل فأجبتها إن المنية منهل … لابد أن أسقى بذاك المنهل فاقنى حياءك لا أبالك واعلمى … أني امرؤ سأموت إن لم أقتل

стр. 72

إن المنية لو تمثل مثلت … مثلى إذا نزلوا بضنك المنزل إذا لا أبادر في المضيق فوارسي … أو لا أوكل بالرعيل الأول وكان قال له أبوه: كر عنترة، فقال: لا يحسن العبد الكر إلا الحلب والصر، قال: أنت عتيق، قال: وكان الرجل في الجاهلية إذا كان له ولد من أمة استعبده، قال فكر وهو يقول: كل امرء يحمى حره أسوده وأحمره والشعرات المشعره الواردات مشفره قال أبو عبيدة: وحدثني غير واحد من غطفان أن عنترة بعدما تأوب عبس إلى غطفان، وبعد يوم جبلة وحمل الدماء احتاج، وكان

стр. 73

صاحب غارات فكبر وعجز عنها وكان له بكر على رجل من غطفان فخرج قلبه يتجازاه فهاجت به رائحة من صيف نافحة وهي بين شرج وناظرة فأصابت الشيخ فهرأته فوجد ميتاً بينهما. وخفاف الذي يقول: يا هند يا أخت بني الصارد … ما أنا بالباقي ولا الخالد إن أمس لا أملك شيئاً فقد … أملك أمر المنسر الحارد المنسر: الجيش. والحارد: القاصد. قال أبو عبيدة: وحدثني أبو بلال سهم بن أبي عباس بن مرداس قال: غزا معاوية بن عمرو الشريدي وهو أخو خنساء مرة فزارة ومعه خفاف بن ندبة فاعتور معاوية هاشم ودريد ابنا حرملة المريان فاستطرد له أحدهما وشد عليه الآخر وقتله، فلما تنادوا قتل معاوية قال: خفاف قتلني الله إن رمت حتى أثأر به فشد علي مالك بن حمار سيد

стр. 74

شمخ بن فزارة فقتله وأنشأ يقول: فإن تك خيلى قد أصيب صميمها … فعمداً على عيني تيممت مالكا وقفت له جلوى وقد خام صحبتي … لأبني مجداً أو لأثأر هالكا أقول له والرمح يأطر متنه … تأمل خفافاً إنني أنا ذالكا قال أبو عبيدة: وحدثني منتجع بن نبهان، قال: كان السليك إذا كان الربيع استودع بيض النعام ماء ثم دفنه فإذا كان الصيف وانقطعت غارة الخيل - وكان أدل من القطاة - فيجئ حتى يقف على البيضة وكان لا يغير على مضر، إنما يغير على أهل اليمن فإذا لم يتيسر ذاك أغار على ربيعة، وكان يؤتى عبد الملك بن مويلك الخثعمى إتاوة من غنيمته على أن يجيزه، فيجاوزه إلى من وراءهم من أهل اليمن فيغير عليهم،

стр. 75

قال: فمر سليك قافلاً من غزوة فإذا بيت من خثعم أهله خلوف وفيه امرأة شابة بضة فسألها عن الحي فأخبرته فتسنمها ثم التحم المحبة، فبادرته إلى الماء فأخبرت القوم فركب أنس بن مدرك الخثعمي فقتله، فقال عبد الملك: والله لأقتلن قاتله أو ليدينه، قال أنس: والله لا أديه، ابن أفال. ثم قال: إني وقتلي سليكاً ثم أعقله … كالثور يضرب لما عافت البقر غضبت للمرء إذ نيكت حليلته … وإذ يشد على وجعائها الثغر

стр. 76

إنا نقاسى بهامات بمجزرة … لا يزدهينى سواد الليل والخمر أغشى الحروب وسربالي مضعفة … تغشى البنان وسيفى صارم ذكر أوفياء العرب في الجاهلية ثلاثة السموأل بن عاديا، والحارث بن ظالم المرى، وعمير بن سلمى

стр. 77

الحنفي. ضرب بالسموأل المثل في الجاهلية والإسلام. ضرب بالحارث بن ظالم في الإسلام. وكان الذي شهر وفاء السموأل أنه أجار قطين امرؤ القيس بن حجر وأدرعه وكراعه حين توجه إلى الروم فلما مات امرؤ القيس بأنقرة بعث ملك من ملوك غسان وهو عمرو بن هند، وهو ابن المنذر إلى السموأل فيما استودعه امرؤ القيس فأبى أن يسلمه وبعث إليه جيشاً عليهم رجل من أهل بيته يقال له الحارث، وكان السموأل ينزل حصناً يقال له: الأبلق الفرد من أرض تيماء فلما أحس بهم أغلق حصنه، وكان له ابن إما في سفر، وإما في صيد، فجاء وهو لا يعلم أنه قد أطيق بأبيه فأخذه الحارث فقال: إن سلمت إلى الوديعة خليت عن ابنك وإلا قتلته فأبى أن يسلمها فأخذ الحارث ابنه وصرعه ثم ناداه أشرف فانظر فو الله لأقتله أو لتدفعن إلى الوديعة، فقال: الغدر طوق

стр. 78

لا يبلى ولابني هذا إخوة وأنا أرجو أن يعقبنيه الله، فقتله، فقال السموأل: وفيت بأدرع الكندي إني … إذا عاقدت أقواماً وفيت بنى لي عادياً حصناً حصيناً … وماء كلما شئت استقيت رفيعاً تزلق العقبان عنه … إذا ما نابنى ضيم أبيت وأوصى عادياً قدماً بأن لا … تهدم يا سموأل ما بنيت وكم من مخبر لي ليس يدرى … أورد لون جلدي أم كميت والتقط رجل من كلب الأعشى فكتمه نفسه فحبسه واجتمع شرب عند الكلبي فيهم شريح بن عمرو، فعرف الأعشى، فقال: من هذا؟ قال: خشاش من الأرض التقطته فقال: ما ترجو بهذا؟ ما لهذا فداء خل عنه فخلى عنه، فأطعمه شريح وسقاه فلما أخذت فيه الكأس همهم فسمعه الكلبي يتزمزم بهجائه. والتزمزم: تحريك الشفتين بالكلام.

стр. 79

فأعاده في القيد، فقال الأعشى يهجوه: بنو الشهر الحرام فلست منهم … ولست من الكرام بني عبيد ولا من رهط جبار بن قرط … ولا من رهط حارثة بن زيد وقال لشريح يرغبه في الوفاء واقتص عليه حديث السموأل ووفائه وادعى جوار شريح: شريح لا تتركني بعد ما علقت … حبالك اليوم بعد القد أظفارى كن كالسموأل إذ طاف الهمام به … في جحفل كسواد الليل جرار بالأبلق الفرد من تيماء منزله … حصن حصين وجار غير غدار فسامه خطتى خسف فقال له … اعرضهما هكذا أسمعهما حار فقال ثكل وغدر أنت بينهما … فاختر فما فيهما حظ لمختارى فشك غير طويل ثم قال له … اقتل أسيرك إني مانع جاري وسوف يعقبنيه إن ظفرت به … رب كريم وبيض ذات أطهار

стр. 80

فقام معتمداً إذا قام يقتله … أشرف سموأل فانظر للدم الجاري فاختار أدراعه كي لا يسب بها … ولم يكن عهده فيها بختارى وضربه الكميت بن زيد مثلا، فقال: وفاء السموأل لا بل يزيد … كما يفضلن الخميس الزعيما وضربه أيضاً مثلاً، فقال: وعقد السموأل للخائفين … لجارك إن أنت أمنت جارا وقال الفرزدق وضربه مثلاً لسليمان بن عبد الملك حين وفى ليزيد بن المهلب: وفاء أخي تيماء إذ هو مشرف … يناديه مغلولاً فتى غير جانب أبوه الذي قال اقتلوه فإنني … سأمنع جاري أن يسب به أبي وإنا وجدنا الغدر أعظم سبة … وأفضح من قتل امرئ غير مذنب فأدى إلى آل امرؤ القيس بزه … وأدراعه معروفة لم تغيب وكان الذي شهر وفاء الحارث بن ظالم أنه لما قتل خالد بن جعفر

стр. 81

في جوار الأسود بن المنذر اللخمي طلبه فهرب فدل الأسود على جارات الحارث من بلي، وقيل له: إنك لا تصيبه بشيء هو أشد عليه منهن إذ فاتك، فاستاقهن وأموالهن، فبلغ ذلك الحارث فكر من وجهه حتى سأل عنهن ومرعى إبلهن فدل عليهن فأتى الحارث موضعهن فإذا ناقة لهن يقال لها: اللفاع كانت غزيرة يحلبها حالبان فلما رآها قال: إذا سمعت حنة اللفاع … فادعى أبا ليلى ولن تراعى ذلك راعيك فنعم الراعي … يجبك رحب الباع والذراع منصلتاً بصارم قطاع وقال:

стр. 82

أنا أبو ليلى وسيفى المعلوب … هل يمنعن ذودك ضرب تشذيب فعرف البائن كلامه فحبق يعنى ضرط، فقال: است البائن أعلم والبائن: الذي يقوم من الشق الأيمن - فذهبت مثلاً: خليا عنها، فخليا عنها، فجمع أموال جاراته فردها عليهن واستنقذهن وأموالهن، ثم انطلق فأخذ شيئاً من جهاز رحل سنان بن حارثة المري فأتى به أخته سلمى بنت ظالم ويقال سلمى امرأة من بني أسد وكانت عند سنان، وقد تبنت ابن الأسود فقال: هذا علامة بعلك فصنعى ابنك حتى آتيه ففعلت فأخذه فقتله لما فعل بجاراته. ففي ذلك يقول الحارث بن ظالم: قفا فاسمعا أخبركما إذ سألتما … محارب مولاه وثكلان نادم أخصيي حمار بات يكدم نجمة … أتوكل جاراتى وجارك سالم فإن تك أذواد أصبن وصبية … فإن ابن سلمى رأسه متفاقم علوت بذي الحيات مفرق رأسه … وكان سلامى تحتويه الجماجم

стр. 83

فتكت به كما فتكت بخالد … وهل يركب المكروه إلا الأكارم وكان الذي شهر وفاء عمير أن رجلاً من السواقط، - وكان السواقط من قبائل شتى - وسموا سواقط: لأنهم كانوا يأتون اليمامة في الأشهر الحرم للتمر والزرع، فإذا أدرك قضوا منه حاجتهم ثم رجعوا إلى بلدانهم، وإن لم يكن أدرك أقاموا حتى يدرك، أو حتى تدخل الحرم وكان مرارة بن سلمى يجيرهم وكان الرجل منهم يأتى الرجل من أهل اليمامة فيقول له: أجرني إلى أن أشخص فيجيره ويكتب له على سهم: فلان جار فلان، ويدفعه إليه، فينصرف حيث شاء من اليمامة لا يعرض له أحد منهم، وكانوا يدعون السواقط فأراد النعمان بن المنذر أن يجليهم عنها، وبعث في ذلك فمنعهم مرارة بن سلمى بن زيد بن عبيد بن ثعلبة ابن يربوع من بني الدؤل بن حنيفة بن مجاعة بن مرارة فقال: أوس بن حجر يحض النعمان عليه: زعم ابن سلمى مرارة أنه … مولى السواقط دون آل المنذر

стр. 84

منع اليمامة حزنها وسهولها … من كان ذا تاج رفيع المنخر فكان رجل من السواقط من بني نفيل بن عمرو أتى قائد الجرباء: وهي الكتيبة عمير بن سلمى بن عمرو بن مجمع بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة فقال: أجرني فأجاره، وكتب له على سهم: فلان جار عمير، وكان مع الكلابي أخ له جميل فقال: قرين بن سلمى له وهو أخو عمير لا تقربن أبيات نسائنا، فوجده ذات يوم يتحدث إلى امرأته فرماه بسهم فأصماه. وأما بنو حنيفة فزعموا أن الكلابي كانت امرأته أجمل النساء وكان قرين يتحدث إليها فوجد زوجها عندها فخاف قرين على المرأة فقتله فانطلق أخو الكلابي وهو رجل من بني عمرو بن كلاب فضرب بيته على قبر سلمى أبي عمير جاره وقرين القاتل، وعمير يومئذ ليس بشاهد فانطلق قرين إلى قتادة بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة فأخبره الخبر فأتى الكلابي فأعطاه ما سأل من المال

стр. 85

فأبى فخرج قرين من المحرقة وهي لبنى يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة وهي البادية فلحق بجده أبي أمه السمين بن عمرو بن سيار بن عبيد بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة واتبعه عمير فحالوا بينه وبين أخيه فجاء السمين، فقال: أحمقاء أنتم؟ ادفعوا إليه أخاه فدفع قرين إليه فخرج به يقوده من الوتر حتى أتى به إلى المحرقة فأعطى الكلابي ما كان لقرين من مال وما سأله فأتى وجوه اليمامة فعرضوا عليه من المال ما سأل، فأبى الكلابي فربط عمير قريناً إلى نخلة فقال: شأنك وكلمت حسينة عميراً ابنها أن لا يقتل أخاه فأبى فولى عنه، فقال عمير: أما إذ قتلته فاظعن عنا فليس لك في جوارنا خير فظعن من اليمامة وقالت حسينة حين لامت عميراً في قتل أخيه فاعتذر إليها:

стр. 86

تعد معاذراً لا عذر فيها … ومن يقتل أخاه فقد ألاما وقال رجل منهم: قتلنا أخانا للوفاء بجارنا … وكان أبونا قد تجير مقابره وقال الكلابي في وفاء عمير: وإذا استجرت من اليمامة فاستجر … زيد بن يربوع وآل مجمع وأتيت سلمياً فعذت بقبره … وأخو الزمانة عائذ بالأمنع وعلمت أنى حين عذت بقبره … نهشت يداى إلى صدى لم يسمع وإلى صدى من يستجره عائذا … ينصر وجاء إلى أشم ممنع وأخذت بالحجر التي أنسأتها … كانت إذا طبع امرئ لم يطبع وبآل سلمى ومن يعدمهم … تناش يداه إلى أعز الأرفع؟ وعلمت أني إن أخذت بحلبهم … بهشت يداك إلى وحاً لم يصفع أقرين إنك لو رأيت فوارسي … بعمايتين إلى جوانب ضلفع حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن … للغدر خائنة مغل الإصبع فلو ان ما قدرت على رماحهم … في يوم معركة إذا لم أجزع

стр. 87

أخشى بواد من قرين سورتى … فاخشى بواد من شقى مولع السموأل أسلم ابنه للقتل واختار الوفاء، وعمير أسلم أخاه للقتل واختار الوفاء، فلم نسمع بمثلهما. جاور بنو سلامة - وهم أهل بيت من بني الهجيم بن عمرو - في بني جذيمة بن رواحة ولهم فيهم خؤولة فنزلوا بشرج فقتل رجل من بني عبس رجلا منهم فتحمل الهجيميون متوجهين إلى قومهم وأخذ مساور ابن هند القاتل العبسي ثم اتبعهم حتى لحقهم بإراب فدفعه إلى رجل منهم يقال له: عتاب فقتله بصاحبه فقال: أبلغ سراة بني تميم إنني … أعددت مكرمة ليوم سباب

стр. 88

وأخذت ثأر بني سلامة عنوة … فدفعت ربقته إلى عتاب وجنبته من أهل شرج عانيا … حتى تحكم فيه أهل إراب غدرت جذيمة غير أني لم أكن … يوماً لألبس غدرة أثواب أمرت جذيمة هفوة من رأيها … وسفاهها ليغللوا أنيابى قتلوا ابن أخيهم وجار بيوتهم … من خينهم وسفاهة الألباب وإذا فعلتم ذلكم لم تتركوا … أحداً يذود لكم عن الأحساب فكانوا يهددونه ثم إنه أدركه ذمام من قومه فأخرج لهم مائة بعير دية لصاحبهم. فقال رجل منهم في ذلك - وإنه أخرجها رهبة -: لا تجزع أبا الصمعاء وأدلج … لسيفي بعد جارك بالمئينا فبعث بها المساور إلى بني الهجيم لجاجة وضراراً لما قال هذا فأقاد ووفى. فلم يسمع بجار مثله قال المساور: ولما أربدت أعناق كوم … على أثباجها مثل الأروم وقال ابن المغيرة لابن زيد … أعينونا بأغفلة وكوم لواها جدهم عنهم فخابوا … وأحرزها جدود من تميم جاور رجل من بني وبرة عبيد بن غاضرة العنبري بفلج فأغار عليه

стр. 89

جميل أبو خشرم السلمى فأخذ إبله فركب عبيد حتى أتى جميلا فقرنه إلى بعير ثم حزمه على بكر فسلح على ظهره فآلى لا ينقلب حتى تأتى بجميع ما أخذت بأعيانه وأرهق نفسك، فردها عليه بعينها ففي ذلك يقول عبيد: تقول ابنة الكلبي إذ حل أهلها … جميعا بأعلى ذي أبان فلعلعا لعمري لقد أوفى عبيداً لجاره … وزاد على كفل الوفاء فأترعا فلا تحمداني بالوفاء فإنما … تخيرتماني أهل فلج لأمنعا قرنت أخا عون جميلا كأنما … قرنت به بكراً من الشول أفرعا

стр. 90

الرداد على من استغاث بهم ثلاثة الحارث بن ظالم، وكان عياض بن ديهث أحد بني عمرو بن سعد ابن زيد بن مناة بن تميم جاراً لبني يربوع بن غيظ بن مرة وكان انتجع أرضهم لما أجدبت أرض بني تميم، وكان ذا مال فأجدبت بنو يربوع فانتهبوا ماله، فلما رأى ذلك أعلق دلوه ورشاءه ببكرة الحارث بن ظالم ورشائه ثم نادى يا جارنا، يا جارنا فأتاه الحارث فقال: متى كنت جاري؟ إنما كنت جار بني يربوع فقال: بلى هذه دلوى ورشائي معلقتين برشائك وعلقت معالقها وصر الجندب أي: لا أقدر على النقلة من حر القيظ وهو مثل في شدة الأمر واستحكامه، فقال الحارث إلا أكن عقدت لك فقد رأيتك عقدت لنفسك. وجعل عياض يقول: مصبح جارات بني يربوع جواثماً كالحدإ الوقوع يعدلن بين حرب رجوع وبعد عساس المخض والنقيع

стр. 91

فقال له الحارث إذا وردت إبلك فاحضر فلما وردت سل سيفه فقال: فكيف نجائى من عياض بن ديهث … وقد شد عقداً دلوه برشائيا فقالت بنو يربوع: يا حار مالك ولجارنا تدخل فيما بيننا وبينه؟ فقال: قد شد عقده بحبالي وشد علي الحياض فجعل يحوزها ناقة ناقة وجملا جملا، حتى تقصاها فدفعها إلى عياض ثم ألحقه بقومه فصار مثلاً في الوفاء مع السموأل ليس غيرهما. والأوفياء كثير، فضربه الفرزدق لوفاء سليمان بن عبد الملك لبني المهلب حين عاذوا به فقال: لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه … على كل جار جار آل المهلب كما كان أوفى إذ ينادى ابن ديهث … وصرمته كالمغنم المتنهب فقام أبو ليلى إليه ابن ظالم … وكان متى ما يسلل السيف يضرب وما كان جاراً غير دلو تعلقت … بحبليه في مستحصد القد مكرب وضربه الفرزدق أيضا مثلاً لوفاء مالك بن المنذر العبدي فقال: أعوذ ببشر والمعلى كليهما … أبو منذر أوفى جواراً وأكرم من الحارث المنجى عياض بن ديهث … فرد أبو ليلى له وهو أظلم

стр. 92

وما كان جاراً غير دلو تعلقت … بعقد رشاء متنه لا تجذم فرد أخا عمرو بن سعد بذوده … جميعاً وهن المغنم المتقسم ومخارق بن شهاب، وكان محرز بن المعكبر الضبي جاراً لبني العنبر وان لعامه الشيباني، ثم أحد بني السمين أغار على ماله ومال بني السيد ابن مالك فاستصرخهم فلم يصرخوه ولم يؤسيوه فقال لهم وردان من بني عدي بن جندب اطلبوا إبله فردوها فلما خاف محرز الفوت لحق بمخارق بن شهاب أحد بني خزاعي بن مازن فلقى مساحقاً فاستجاره فأجاره فأتى أخاه المخارق فقال: إني قد أجرت ابن المعكبر، فلامه وقال

стр. 93

كيف تجيره وترد عليه ما فئت به، ثم ضرب بعكاز معه الأرض، وقال: ما ذنبي إن كان مساحق أجار ابن المعكبر، ثم سأل ابن المعكبر على المسير فسير القوم وسيره منزلة لهم ومنزلة له، ثم يأتيهم من أمامهم يوم كذا، فنادى يا آل مازن فخرجوا في إثر البكريين حتى أتوهم من قدامهم فقاتلوهم فانهزموا وأخذوا ما كانوا ذهبوا به، وكان وردان يذمم بما صنعت بنو العنبر فلحق بمخارق فشد الوقيعة معه ورد مخارق على ابن المعكبر وبني ضبة ما كان ذهب به البكريون. وقال في ذلك: أقول وقد بزت بتعشار سربة … لوردان جد الآن فيها أو العب ستعرفها ولدان ضبة كلها … بأعيانها مردودة لم تغيب حميت خزاعياً وأفنا مازن … ووردان يحمى عن عدي بن جندب فعض الذي أبقى المواسى من أمه … خفير رآها لم يشمر ويغضب وقال ابن المعكبر يمدح مخارقاً ومساحقاً ابنى شهاب: لولا الإله ولولا نعمة سبقت … وابنا شهاب عفى آثارها المور إن الخزاعى من يعلق بذمته … يفرج الأمر عنه وهو مسرور أنقذتني من ذمار بعدما شرعت … بيض الوجوه كما شيف الدنانير

стр. 94

إيها فداء لكم أمي وما ولدت … لا مقرفون ولا سود عواوير أوصى شهاب بنيه حين فارقهم … ألا تكونوا كمن يطلى به القير فقال له مخارق: لذاك خصصت وإنما ردتها لك مازن. فقال: - فعمهم - يذم بني العنبر: أبلغ عدياً حين شطت بها النوى … فليس لدهر الطالبين فناء كسالى إذا أدعوهم غير منطق … يلهى به المحروب وهو عناء لهم ريثة تعلو صريمة أمرهم … وللأمر يوماً راحة فقضاء أخبر من لاقيت أن قد وفيتم … ولو شئت قال المخبرون أساءوا وإني لراجيكم على بُطْئِ سعيكم … كما في بطون الحاملات رجاء فهلا سعيتم سعى عصبة مازن … وهل كفلائى في الوفاء سواء

стр. 95

كأن دنانيراً على قسماتهم … وإن كان قد شف الوجوه لقاء لهم أذرع باد نواشر لحمها … وبعض الرجال في الحروب غثاء زيد الفوارس بن حصين بن ضرار الضبي أغارت بنو ضبة على إبل سبيع ابن الخطيم التيمى فأتى زيداً فشكى إليه ذلك فلبس لأمته وأخذ رمحه ونادى يا لذهل فركبوا على آخذيها حتى انتزعها منهم فرد له المئر، فقال له سبيع: إن ابن آل ضرار حين أندبه … قدماً سعى لك سعياً غير مكفور سالت عليه شعاب الجو حين دعا … أنصاره بوجوه كالدنانير إيهاً فداء لكم أمي وما ولدت … فالحمد يبقى وناد الذم في حور غدرة العرب ثلاثة قيس بن عاصم البدغ، وكان من أغدر الناس، فجاوره ذبياني

стр. 96

يتجر في أرض العرب فربطه وأخذ متاعه وشرب شرابه، حتى جعل يتناول النجم، فقال: وتاجر فاجر جاء الإله به … كأن عثنونه أذناب أجمال ثم قسم صدقة النبي صلى الله عليه وآله في قومه فقال: ألا أبلغا عنى قريشاً رسالة … إذا ما أتتهم مهديات الودائع

стр. 97

حبوت بما صدقت في العام منقرا … وأيأست منها كل أطلس طامع وعتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي نزل به أنس بن مرداس السلمى في بني سليم فشد على أموالهم فأخذها وربط رجالهم حتى افتدوا، فقال عباس بن مرداس أخو أنس: كثر الخناء وما سمعت بغادر … كعتيبة بن الحارث بن شهاب جللت حنظلة الدناءة كلها … ودنست آخر هذه الأحقاب وأخذتم أنساً فما حاولتم … بإسار جاركم بني الميقاب والمساور من بني عدي، أصاب الناس سنة، فخرج كدام وبدر ابنا حمراء الضبيان، والمساور بن النعمان بن الجساس فاستجاروا نفراً

стр. 98

من الأكابر من بني تيم الله بن ثعلبة فأجاروهم فرعوا بلادهم حتى أحيت بلاد بني تميم، فرجعوا وقد وفوا لهم ثم أصاب بلاد بكر بن وائل سنة فانتجع جيران كدام وبدر والمساور بلادهم فاستجاروهم فأجاروهم إلى أن تبسطهم سماء. فقال بدر: ليأخذ كل واحد منا ما أطاق، وإن الرجل منا لا يطيق جماعتهم وبلادنا شتى، ففعلوا، فانطلق كل رجل منهم بجيرانه، ثم إن كداماً الضبي مر ذات يوم بجاره وهو يلوط حوضه فقنعه بالسوط، وقال: أحسن لوط حوضك. فقال البكري: متى كنت أتهم عليها؟. وبات المساور معرساً بجارته - وكان يبتنى بنسائهم - أي: يزنى ويأكل أموالهم ولا يدعهم يتحملون عنه، فلما أصبح زوجها أتى صاحبه فأخبره، فانطلقا إلى بدر فأخبراه ما أتى إليهما فأتاهما بدر فقال: ما صنعتم بجيرانكم وجيراني؟ فقال: ومالك ومالهم، نحن أعلم بجيراننا وأنت أعلم بجيرانك. قال: كذبتم وعهد الله، لقد عقدت لهم جميعاً، وتجمعت حلائب قومه فخليا عنهم، فقال بدر لهم: النجاء إلى أرضكم وقال بدر في ذلك - يعنى أباه وكان لامه -:

стр. 99

أبلغ أبا بدر إذا ما لقيته … فعرضك محمود وجارك وافر وفيت وفاء لم ير الناس مثله … بتعشار إذ يحبو إلى الأكابر حبوت بها بكر بن سعد وقد حبا … كدام بأخرى رهطه والمساور فمن يك مبنياً به بنت جاره … فإنى امرؤ عن بنت جاري جافر أقول لمن دلت حبالي وأوردت … تعلم وبيت الله أنك صادر كذاك منعت القوم أن يتقسموا … بسيفى وغريان الأشاجع خادر الباغون ثلاثة وهم الذين أفرطوا فلم يظفروا بشئ وهدر ما طلبوا، منهم: الأصم بن أنس بن العباس صاحب الدثينة، ولطمه أبو جابر أحد بني

стр. 100

عامر بن عكرمة بن قيس بن عيلان، وهم شرذمة حلفاء بني سليم بن منصور بن عكرمة، فقيل: اقتض فقال: لا، إلا أن أقتل آل جابر عن آخرهم، فقام قبائل سليم دونهم فهدرت والله لطمته فقال: ألا أبلغا رعلا وأفناء فالج … بما لطمتنى في المقامه عامر بنى عامر هلا نهيتم سفيهكم … أبا جابر سكران أو متساكر ومنهم: زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي، وقتلت غني شأس ابن زهير فقال زهير: لا أرضى حتى أقتل غنياً عن آخرها فأنبئ عن رباح ابن ثعلبة بن الأعرج قاتل شأس أنه يأوى إلى ردهة، فبعث سرية

стр. 101

من بني جذيمة يطلبونه فوقعوا عليه فقاتلوه حتى قتل الحصين بن أسيد ابن جذيمة وأصابته جراحة فخرج يستدمى حتى ورد على عجوز من عجز هوزان فلما رأته يستدمى قامت بنسعتها ترجو أن تأسره فنفحها فأشلها وقال: ولأنت أجرأ من أسامة أو … مني غداة تشلنى الخيل وإذا الحصين لدى الحصين كما … عدل الغبيط وجاره الميل ومنهم: عبد الملك بن مويلك قال: لا أرضى حتى أقتل أنس بن مدرك فارس خثعم وبجيلة حتى قتل أنس السليك بن السلكة، وكان يجيره عبد ملك فيؤتيه إتاوه فلم يصنع شيئاً، وأصحر له أنس وذهبت دماؤهم هدراً. الوافيات في الجاهلية ثلاث خماعة بنت عوف الشيباني، وفكيهة من بني قيس بن ثعلبه

стр. 102

وأم جميل من دوس، وهم رهط أبي هريرة من أهل السراة. وكان الذي ذكر من وفاء خماعة أن مروان بن زنباع بن جذيمة العبسي أغار على إبل لعمرو بن هند فطلب حتى انتهى إلى ماء لبنى شيبان فنظر إلى أعظمها قبة فولجها، وهي قبة خماعة فاستجارها، فنادت في أهل بيتها فجاءوا وجاء الملك عمرو بن هند فقال: ادفعوا إلي، فقالوا: إن خماعة قد أجارته، فقال: قد أجارته؟ قال: فإني قد آليت أن لا أقلع عنه حتى يضع يده في يدي فقال أبوها عوف بن محلم: يضع يده في يدي وأضع يدي في يدك تبر يمينك؟ قال: نعم، ففعل، فزعمت بكر بن وائل أن الملك قال يومئذ: لا حر بوادى عوف، وتأويل ذلك: أن العزيز به والذليل سواء. وكان الذي ذكر من وفاء فكيهة أن السليك ابن السلكة غزا بكر ابن وائل فلم يجد غفلة فكان ينتظر بها فرأوا أثر قدم لم يعرفوها فقالوا: والله إن هذا لأثر رجل يرد الماء، ما نعرفه فاقعدوا له وأمهلوه حتى يروى، فإذا روى فشدوا، ففعلوا فورد حتى قام قائم الظهيرة، حتى امتلأ وجعل يصب الماء على رأسه ووجهه، ففاعوا به فأثقله بطنه فعدى حتى ولج

стр. 103

قبة فكيهة فاستجارها فأدخلته تحت درعها وجاءوا يتلونه فذبت عنه حتى انتزعوا خمارها، ونادت إخوتها وولدها فجاءوا عشرة فمنعوه، قال: وسمعت سنبلاً يقول: إن سليكاً كان يقول: كأنى أجد سبد شعرها على ظهري حين أدخلتني تحت درعها، وقال سليك: لعمر أبيك والأنباء تنمى … لنعم الجار أخت بني عوارا من الخفرات لم تفضح أباها … ولم ترفع لأسرتها شنارا وكان الذي شهر ذكر وفاء أم جميل أن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي قتل أبا أزيهر الزهراني من أزد شنوءة، وكان صهر أبي سفيان بن حرب فلما بلغ ذلك قومه بالسراة وثبوا على ضرار بن الخطاب ابن مرداس الفهري ليقتلوه، فسعى حتى دخل بيت أم جميل وعاذ بها فضربه رجل منهم فوقع ذباب السيف على الباب، وقامت في وجوههم فذبتهم عنه ونادت قومها فمنعوه لها، ولما قام عمر بن الخطاب ظنت أنه أخوه فأتته بالمدينة فلما انتسبت عرف القصة فقال: إني لست بأخيه إلا في الإسلام، وقد عرفنا منتك عليه فأعطاها على أنها إبنة سبيل.

стр. 104

المنجبات في الجاهلية ثلاث ماوية الدارمية، ولدت لقيطاً وحاجباً وعلقمة بنى زرارة بن عدس ابن زيد بن عبد الله بن دارم. وفاطمة بنت الحارث الأنمارية، أنمار بني بغيض بن ريث بن غطفان، ولدت الكملة من بني عبس ولم يوجد - كان - مثلهم غيرهم ربيع الحفاظ وعمارة الوهاب وقيس الحفاظ وأنس الفوارس بني زياد، وكان يقال لعمارة دالق. قال المسيب في عمارة الوهاب: جزى الله عني والجزاء بكفه … عمارة قيس نضرة وسلاما قال: وقيل لها: أي بنيك أفضل؟ قالت: الربيع، لا بل عمارة، لا بل أنس، ثكلتهم إن كنت أدري أيهم أفضل.

стр. 105

وأم البنين بنت عمرو بن عامر فارس الضحياء. ولدت عامرا ملاعب الأسنة. وطفيلا أبا عامر بن طفيل الخيل، ومعاوية معوذ الحكماء بني مالك بن جعفر بن كلاب. وذكروا أن دغفلاً قال لمعاوية: لو كانت العرب تعد لأربعة لكان خبئية بنت رياح الغنوية. وجدة مالك بن عامر بن بشر بن عامر ملاعب الأسنة يقال إن خبئية أتاها آت في المنام فقال لها: أعشرة هدرة أحب إليك أو ثلاثة كعشرة.؟ ثم أتاها في الليلة الثانية فقال لها مثل ذلك،

стр. 106

فلما أصبحت قصت ذلك على بعلها جعفر بن كلاب فقال: إن عاد فقولي له: ثلاثة كعشرة فلما كان في الليلة الثالثة عاد فقال لها مثل ذلك ونهرها، فقالت: ثلاثة كعشرة فولدتهم كلهم بلا علامة، ابتكرت بخالد الأصبغ وأثنت بمالك الطيان ثم ربيعة الأحوص، فكان عجزتها، أي: آخر ولدها. فأما خالد فسمى الأصبغ لشامة كانت في مقدم رأسه، وكان يصبغها، وسمى مالك الطيان، لأنه كان طاوى البطن، وسمى ربيعة الأحوص لصغر عينيه كأنهما مخيطتان، فكان اثنان منهم من أرحاء هوازن خالد الذي يقال له: الصمة أبو دريد الجشمى. قال أبو عبيدة فصار مديحاً: أبلغ هوازن أن سودد خالد … لكم كعاد والغلام الأحمر لم يعطني من تسعة قتلتهم … إلا اللقاء فقلت خذه أو ذر ثم كان رحاهم بعد الأحوص، وكان أرحاء هوازن خمسة من بني جعفر خالد، ثم عروة الرحال، ثم عتيبة بن عامر ملاعب الأسنة بن مالك بن جعفر حتى بعث النبي صلى الله عليه وآله وقد وقد كبر فتنازع عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة بن الأحوص حين تنافرا.

стр. 107

والسادس مالك بن عوف النصري بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن اجتمعت عليه هوازن في يوم حنين. جمرات العرب في الجاهلية ثلاث بنو ضبة بن أد، وبنو نمير بن عامر، وبنو الحارث بن كعب، فطفئت منهم جمرتان وبقيت واحدة. طفئت ضبة؛ لأنها حالفت فصارت ربة من الرباب، وطفئت بنو الحارث بن كعب؛ لأنها حالفت فصارت إلى مذحج، وبقيت نمير لم تطفأ؛ لأنها لم تحالف. حروب العرب الطوال في الجاهلية ثلاث حرب ابني قيلة وهم الأوس والخزرج، وكانت حتى بعث النبي صلى الله عليه وآله، فلما أسلموا اصطلحوا. وحرب ابنى وائل بكر وتغلب في مقتل كليب أربعين سنة.

стр. 108

وحرب ابنى بغيض عبس وذبيان في مجرى داحس وغبراء كانت بينهم نحواً من أربعين سنة، ثم حمل الحاملات دماءهم فبعث النبي صلى الله عليه وعلى آله، وقد بقى على الحارث بن عوف المري من دمائهم فأهدره الإسلام، وللحارث يقول الأعشى: والحارث الخير الذي … جمع الجمالة والضبارة أي: الكفالة. وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله خطب إليه ابنته فقال: لا أرضاها لك إن بها سوءاً، فبرصت، ولم يكن برص فتزوجها أرطاة بن عمه فولدت له شبيب بن البرصاء الشاعر. أيام العرب العظام في الجاهلية ثلاثة يوم جبلة، وهو أولهم، شهدت تميم إلا بني سعد، وأسد وذبيان

стр. 109

إلا بني بدر بن عمرو الفزاري، والملكان ابنا الجون الكندي، وحسان ومعاوية اللخمي. والثاني: يوم عبد يغوث بن وقاص الحارثي وتميم والرباب، والنبي ﷺ بمكة لم يهاجر بعد، وهو يوم الكلاب الثاني. ويوم ذي قار شهده إياس بن قبيصة على الناس، وعلى الفرس وخنابزين والهامرز وبكر بن وائل. بيوتات العرب في الجاهلية ثلاثة بيت في الحذيفة بن بدر وهو بيت قيس. وبيت في بني دارم

стр. 110

وهم بنو زرارة بن عدس، وهو بيت تميم بن مر، وبيت في بني شيبان وهم آل ذي الجدين، وهم بيت ربيعة بن نزار. وقال: حاتم بن عبد الله الطائي في بني بدر: إن كنت كارهة معيشتنا … هاتى فحلى في بني بدر الضاربين لدى أعنتهم … والطاعنين وخيلهم تجرى جاورتهم زمن الفساد فنع … م الحي في السراء والضر ودعيت في أولى الندى وقد … نظروا إلي بأعين خزر وقال حاتم لمالك بن الجون من كندة وأمه من بني بدر بن عمرو: وإن أباك الجون لم يك غادراً … ولا من بني أتتك الغوائل وقال الأنصاري لحذيفة بن بدر:
следующие страницы →