← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 637

خزانة المفتين - قسم العبادات

السمنقاني

Полный текст (1 223 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

خِزانةُ المُفْتين للإمام الحسين بن محمد بن الحسين السَّمَنْقاني الحنفي المتوفَّى سنة ٧٤٦ هـ، (قسم العبادات) دراسة وتحقيق د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني

стр. 2

الفصل الأول التعريف بكتاب خزانة المفتين وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: أهمية ومكانة الكتاب. المبحث الثاني: منهج المؤلف وأسلوبه في الكتاب. المبحث الثالث: نسبة الكتاب لمؤلفه. المبحث الرابع: التعريف بمصادر المؤلف في كتابه.

стр. 3

المبحث الأول أهمية ومكانة الكتاب يعدُّ كتاب خزانة المفتين من كتب الواقعات والفتاوى، وهي الكتب التي تجمع مسائل استنبطها المجتهدون المتأخرون لما سُئلوا عنها ولم يجدوا فيها رواية، والكتاب وإن كان كثيرٌ من مسائله من هذا النوع، إلا أن مؤلفه ضمّنه جملاً كثيرة من تقريرات المتون والشروح المعتبرة كالهداية، والاختيار، وشرح مجمع البحرين، وغيرها على ما سيأتي في مصادر المؤلف، وكذا أورد المؤلف مسائل فيها أقوال أبي حنيفة وصاحبيه، وقد صرّح المؤلف في خاتمة كتابه بأنه اجتهد في بيان المسائل، واختار ما هو الأصحّ منها، وأنه بناه على قواعد الحنفية في النظر والترجيح بين الروايات والأقوال. ويُمكن إجمال أهمية الكتاب فيما يلي: ١ - اعتماد كثير من متأخري الحنفية على النقل من هذا الكتاب، واعتباره من الكتب المعتمدة في نقل المذهب، وهذا يظهر من جانبين: الجانب الأول: التصريح بأنه من الكتب المعتبرة في نقل المذهب الحنفي، ومن ذلك: · قال ابن نجيم في مسألة تقادم الدعوى: "وقد كثر السؤال بالقاهرة عن ذلك مع ورود النهي من السلطان - أيده الله - بعدم سماع حادثةٍ لها خمسة عشر عاماً، وقد أفتيت بعدم سماعها عملاً بنهيه، اعتماداً على ما في خزانة المفتين، والله أعلم" (١) · وقال أبو الحسنات اللكنوي في معرض رده على من قال بمشروعية بعض الصلوات المبتدعة: "والذي يدلُّ على أنَّ الصلاة المذكورة لا أصلَ لها خلوُّ أكثر الكتب المعتمدَة عن ذكرها كالبزَّازية، والخُلاصة، وفتاوى قاضي خان، المحيط، والذخيرة، وخزانة المفتين ... " (٢)، بل وجعله من أصحاب التصحيح والترجيح في المذهب (٣). _________ (١) يُنظر: البحر الرائق ٧/ ٢٨٨. (٢) يُنظر: ردع الإخوان عن محدثات آخر جمعة رمضان ص ٣١. (٣) يُنظر: عمدة الرعاية ٥/ ١٠١، ٧/ ٤٠٩.

стр. 4

· وقال الكشميري صاحب العرف الشذي في شرح جامع الترمذي في مسألة وقت صلاة الظهر: "وذكر الشيخ سيد أحمد الدّحلاني الشافعي في رسالةِ رجوع أبي حنيفة إلى المثل الأول ناقلاً عن الفتاوى الظهيرية، وخزانة المفتين، والكتابان من المعتبرات .. " (١) الجانب الثاني: كثرة النقول عن الكتاب ممن جاء بعد مؤلفه، وممن نقل عنه: الملا خسرو (٢)، والقُهستاني (٣)، وابن نُجيم (٤)، وسراج الدين ابن نُجيم صاحب النهر الفائق (٥)، وملّا علي القاري (٦)، والشِّلْبي (٧)، وشيخ زاده (٨)، والشّرنبلالي (٩)، والحَصْكَفي (١٠)، والحمويّ (١١)، وأصحاب الفتاوى الهندية (١٢)، والطحطاوي (١٣)، وابن عابدين (١٤)، وأبو الحسنات اللكنوي (١٥)، وغيرهم. ٢ - المؤلف لم يُهمل الخلاف بين الحنفية رأساً، بل أدرج الخلاف بينهم في جملة من المسائل، كما سيأتي في الكلام على طريقة المؤلف في عرض مسائل الكتاب. _________ (١) يُنظر: العرف الشذي في شرح جامع الترمذي ١/ ١٧١. (٢) يُنظر: درر الحكام ١/ ٤١٠. (٣) يُنظر: جامع رموز الرواية ٣/ ١٦٩. (٤) يُنظر: البحر الرائق ٤/ ٢٠٤. (٥) يُنظر: النهر الفائق ٢/ ٥٠٥. (٦) يُنظر: المسلك المتقسط ص ١٩٨. (٧) يُنظر: حاشية الشّلبي على التبيين ٤/ ٢٢١. (٨) يُنظر: مجمع الأنهر ١/ ٩٧. (٩) يُنظر: الشُّرنبلاليّة ٢/ ١٣٥. (١٠) يُنظر: الدر المختار ص ٣٢١. (١١) يُنظر: غمز عيون البصائر ١/ ٥٤. (١٢) يُنظر: الفتاوى الهندية ١/ ٢٠. (١٣) يُنظر: حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٢٣٠. (١٤) يُنظر: حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٥١. (١٥) يُنظر: عمدة الرعاية ١/ ٢٩١.

стр. 5

٣ - كثرة مصادر المؤلف وأصالتها، على أن الكتاب حوى جملة من النقول عن بعض الكتب المفقودة، مثل فتاوى أهل العراق، وفتاوى أهل سمرقند، والفتاوى للحميدي، وغيرها. ٤ - كثرة الفروع الفقهية، وقد أحصيت المسائل التي في قسم العبادات الذي حققته فبلغت قرابة أربعة آلاف فرعٍ فقهي. ٥ - اعتناء المؤلف بذكر التصحيح والترجيح في الأقوال في المذهب يبرز أهمية الكتاب، وقد صرّح بذلك في أول الكتاب، وبيّن أنه سيورد المعول عليه في المذهب، ولم أقف في هذا القسم الذي أحققه إلا على مسألتين انفرد بهما عن الحنفية فيما يظهر، وهما: قوله بوجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد (١)، وقوله بوجوب طواف القدوم (٢). * * * * _________ (١) يُنظر: الصفحة رقم ٤٨٥ من هذا البحث. (٢) يُنظر: الصفحة رقم ١١٠٩ من هذا البحث.

стр. 6

المبحث الثاني منهج المؤلف وأسلوبه في الكتاب يمُكن إجمال منهج المؤلف في الكتاب فيما يلي من النقاط: · منهجه في ترتيب المسائل: ١ - يعرض المؤلف مسائل الكتاب في الغالب على منهج فقهاء الحنفية في ترتيب الأبواب الفقهية، ويبدأ عادةً البابَ بذكر بعض التعريفات، والشروط العامة، والتقاسيم والأنواع، ثم يذكر فصول الباب فصلاً، فصلاً، وكان جُلّ نقولاته في مقدمات الأبواب والفصول من كتب المتون والشروح، لا كتب الفتاوى والواقعات؛ لأن العادة جرت في كتب الفتاوى بعدم تقرير أصول الباب وتعريفاته، بل الدخول رأساً في نقل الفتاوى عن أئمة الحنفية؛ لذا فإن مقدمات الأبواب والفصول عند المؤلف كان غالبها من كتابَي: الاختيار في شرح المختار للموصلي، وشرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي (١). ٢ - يبدأ المؤلف الفصل بمهماته، ثم يردفها بالفروع المتناثرة اللائق إدراجها بهذا الفصل في الغالب؛ وربما كرر بعض الفروع، مع اختلاف العبارة تبعاً لمن ينقل عنه. ٣ - المؤلف وإن كان الغالب منه موافقة أصحابه الحنفية في ترتيب المسائل إلا أنه لم يطّرد في هذا، ولربما خالفهم في ترتيب المسائل، فمن ذلك أنه تكلّم على أحكام النظر للنساء في آخر فصل الحيض والنفاس من كتاب الطهارة (٢)، والعادة عند أكثر فقهاء الحنفية ذكر أحكام هذه المسائل في أبواب الكراهة، والحظر، والإباحة، التي يعقدها المصنفون في الفقه الحنفي في آخر مصنفاتهم (٣). _________ (١) يُنظر: الصفحة رقم ١٣٠، والصفحة رقم ٢٦٥ من هذا البحث. (٢) يُنظر: الصفحة رقم ٣١٦ من هذا البحث. (٣) يُنظر: الهداية ٤/ ٣٦٨، تحفة الملوك ص ٢٣٠، الاختيار ٤/ ١٥٦، مجمع الأنهر ٢/ ٥٣٠، الدر المختار ص ٦٥٦.

стр. 7

٤ - جرت العادة من المؤلف أنه في آخر مسائل الفصل يلخص ما مرّ من أكثر مسائل الكتاب، خاصة ما يتعلق بالأركان والشروط والمبطلات ونحو ذلك، وربما زاد في تلخيصه هذا مسائل لم يكن ذكرها، أو ينقص مسائل كان قد ذكرها (١). · منهجه في ذكر الخلاف في المذهب: ١ - الأصل في كتاب خزانة المفتين ذكر الأقوال الصحيحة عند الحنفية، وطيّ الخلاف بينهم، كما صرّح المؤلف بذلك في مقدمته، لكنّ المؤلف لم يلتزم بهذا. ٢ - حكى المؤلف الخلاف بين الحنفية في كثيرٍ من المسائل، بل حكى الخلاف مع مالك (٢)، والشافعي أيضاً (٣)، والغالب هو ذكر الخلاف بين الحنفية فقط (٤). ٣ - الناظر في حكايته للخلاف بين الحنفية يتبيّن له أن المؤلف سلك أكثر من طريقة في ذكر الخلاف، فتارةً يصرحّ بالأقوال في المسألة، وربما ذكر أدلتها (٥)، وتارةً يُطلق الخلاف دون ذكرٍ للأقوال، ولا أدلتها، ولا أربابها (٦)، وتارةً يذكر قولاً في المسألة، وفي ثنايا الفصل أو آخره يذكر قولاً آخر (٧)، وتارةً يذكر قولاً في فصل من الفصول، ثم يذكر قولاً غيره في فصلٍ آخر (٨). ٤ - كان أكثر الخلاف الذي يذكره المؤلف بين الحنفية مُنصباً على اختلاف الروايات عن أبي حنيفة، أو على الخلاف بين أئمة الحنفية الثلاثة، أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وربما نقل أقوال مشايخ بخارى خاصّة (٩)، ولم يلتزم طريقة معينة في تسمية أصحاب الأقوال، _________ (١) يُنظر: الصفحة رقم ١٨٧، والصفحة رقم ١٠٨١ من هذا البحث.". (٢) يُنظر: الصفحة رقم ١٧٥ من هذا البحث. (٣) يُنظر: الصفحة رقم ٤٤٩، والصفحة رقم ١٧٦ من هذا البحث. (٤) يُنظر: الصفحة رقم ١٨٦، والصفحة رقم ٨٦٨ من هذا البحث. (٥) يُنظر: الصفحة رقم ٨٢٨، والصفحة رقم ٦١٤ من هذا البحث. (٦) يُنظر: الصفحة رقم ٦٩٩، والصفحة رقم ٧٤٩ من هذا البحث. (٧) يُنظر: الصفحة رقم ٧٢، والصفحة رقم ١٢٣ من هذا البحث." (٨) يُنظر: الصفحة رقم ١٣٠، والصفحة رقم ٤٠٨ من هذا البحث. (٩) يُنظر: الصفحة رقم ١٩٠، والصفحة رقم ٢٩٩ من هذا البحث.

стр. 8

فتجده أحياناً يسمّي، وأحياناً لا يسمّي أصحابها، فيقول عند حكاية الخلاف: "وقيل"، وهذا هو الغالب. ٥ - لم يكن للمؤلف منهجاً معيناً في الترجيح والتصحيح عند ذكر الخلاف، فتارةً يذكر الخلاف ولا يرجّح، ولا ينقل عن أحدٍ ترجيح (١)، وتارةً يرجّح إما بنقل ترجيح غيره، وهذا هو الغالب (٢)، أو يرجّح دون عزوٍ لأحد (٣). · منهجه في النقل: صرّح المؤلف في المقدمة بمصادره في كتابه، ويمكن بيان منهجه في النقل منها وفق ما يلي: ١ - تباين عزو المؤلف لهذه المصادر، فلم يكن اعتماده عليها على وتيرة واحدة، والمتأمل في ذلك يجد أن جلّ اعتماده في النقول كان عن خمسة مصادر من المصادر التسعة عشر التي بيّنها في المقدمة، وهذه الخمسة هي: فتاوى قاضيخان، وشرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي، والخلاصة في الفتاوى، والاختيار شرح المختار، والفتاوى الظهيرية. ٢ - يلتزم المؤلف لفظ المصدر الذي ينقل عنه، وهذا في الغالب؛ لأنه ربما اختصر النصّ المنقول بحذف الخلاف بين الحنفية المدوّن في المصدر (٤)، أو أنه في بعض الأحيان يسوق العبارة بالمعنى لا باللفظ (٥). ٣ - الغالب في صنيع المؤلف عزوه النصَّ برمز الاختصار الذي نصّ عليه في المقدمة، وفي بعض الأحيان يصرّح باسم الكتاب كاملاً، والفرق أنه في الوجه الأول يؤخّر العزو، وفي الوجه الثاني يقدّمه (٦). _________ (١) يُنظر: الصفحة رقم ٣٢٢ والصفحة رقم ٣٥٤ من هذا البحث. (٢) يُنظر: الصفحة رقم ٤٢٨ والصفحة رقم ٤٥٥ من هذا البحث. (٣) يُنظر: الصفحة رقم ٥٦٢ والصفحة رقم ٦٠٩ من هذا البحث. (٤) يُنظر: الصفحة رقم ١٦٢ من هذا البحث. (٥) يُنظر: الصفحة رقم ٣٢٤ من هذا البحث. (٦) يُنظر: الصفحة رقم ١١٥٢ والصفحة رقم ٦٩ من هذا البحث.

стр. 9

٤ - لم يقتصر نقل المؤلف على المصار التي سمّاها في مقدمته، بل نقل عن غيرها كما سيأتي في مصادر المؤلف، وربما لندرة النقل عنها لم يسمّها في مقدمته (١). · منهجه في الاستدلال: ١ - الغالب في كتب الواقعات والفتاوى خلوّها من الاستدلال، ولم يكن كتاب خزانة المفتين خارجاً عن هذا الغالب في الغالب، والمؤلف لم يهمل الاستدلال رأساً، فقد نقله في جملة من المسائل. ٢ - تنوعت مصادر الاستدلال عند المؤلف، وكان يكتفي في الغالب بدليلٍ واحد، ومصادر الاستدلال التي اعتنى بها هي: القرآن الكريم (٢)، والسنة المطهّرة (٣)، والإجماع (٤)، والقياس (٥)، والاستحسان (٦)، والعرف (٧)، وغيرها من الأدلة. ٣ - لم أقف للمؤلف على دليلٍ خاصٍ انفرد به في شيءٍ من المسائل، بل عامة ما استدلّ به مدوّن قبله في كتب الحنفية. * * * * _________ (١) يُنظر: الصفحة رقم ٢٦٠، والصفحة رقم ٣٢٤ من هذا البحث. (٢) يُنظر: الصفحة رقم ٧٩، والصفحة رقم ٤١٢ من هذا البحث. (٣) يُنظر: الصفحة رقم ٨٢٩، والصفحة رقم ٩٢٥ هذا البحث. (٤) يُنظر: الصفحة رقم ٥٢٤، والصفحة رقم ٧١٣ من هذا البحث. (٥) يُنظر: الصفحة رقم ٦٩٦ والصفحة رقم ١٩٧ من هذا البحث. (٦) يُنظر: الصفحة رقم ١٩٨ والصفحة رقم ٦٧٦ من هذا البحث. (٧) يُنظر: الصفحة رقم ١١٩٥ والصفحة رقم ٣٧٥ من هذا البحث.

стр. 10

المبحث الثالث نسبة الكتاب لمؤلفه يمكن الجزم بنسبة الكتاب لمؤلفه الحسين بن محمد بن الحسين السمنقاني، وذلك لما يلي: ١ - صرّح المؤلف باسم الكتاب في المقدمة فقال: " .... كل هذا مع اعترافي بقلة البضاعة، وقصور الباع في هذه الصناعة، وعلى علمي بأن من صنّف فقد استُهدِف، ومن ألَّف فقد استُقذِف، ولكن المأمور معذور، والعذر عند الكرام مقبول، وسمّيته بخزانة المفتين". وفي ختم الكتاب، صرّح بذكر اسمه هو فقال: "هذا آخر كتاب خزانة المفتين، وقد أتيت به على ما أسّستُه من تلك القواعد، واجتهدت في بيان المسائل، واخترت فيه ما هو المعوّل في الباب، وذكرت ما هو الأصحّ من المذاهب في الكتاب، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، النبيّ الأميّ، وعلى آله الطيبين، وصحبه الطّاهرين، وفرغت من هذه المسودة المباركة يوم الخميس السابع من محرّم الحرام، سنة أربعين وسبع مائة، على يد المؤلف الفقير إلى الله تعالى: الحسين بن محمد بن الحسين السّمنقاني". ٢ - ورد في كتب التراجم ذكر هذا الكتاب "خزانة المفتين" منسوباً إلى الإمام السّمنقاني ﵀، فذكره حاجي خليفة في كشف الظنون، ونسبه إليه (١)، وكذا صنع في سُلم الوصول إلى طبقات الفحول (٢)، وكذا الزّرِكلي في الأعلام (٣)، ونسبه إليه أيضاً أبو الحسنات اللكنوي في بعض رسائله (٤). * * * * _________ (١) يُنظر: كشف الظنون ١/ ٧٠٣. (٢) يُنظر: سلم الوصول إلى طبقات الفحول ٢/ ٥٥. (٣) يُنظر: الأعلام ٢/ ٢٥٦. (٤) يُنظر: تحفة الكَمَلة على حواشي تحفة الطلبة، المجلد الأول، ص ٢٦٠، ضمن مجموع رسائل اللكنوي.

стр. 11

المبحث الرابع التعريف بمصادر المؤلف في كتابه يمكن تقسيم المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في كتابه إلى قسمين: قسمٍ نصّ عليه في مقدمته، وقسمٍ لم ينصّ عليه، وهذا بيانها: القسم الأول: ما نصّ المؤلف عليه في مقدمته، وهي على ترتيبه: ١ - الهداية في شرح بداية المبتدي ، للإمام أبي الحسن، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني، (المتوفى سنة ٥٩٣ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (هـ)، وهذا الكتاب من أهم متون الحنفية على الإطلاق، شرح فيه مؤلفه كتابه بداية المبتدي، وللهداية شروح كثيرة، من أهمها: النهاية للسّغْناقي، والعناية للبابرتي، والبناية للعيني، وفتح القدير لابن الهمام، وقد قال العيني عن كتاب الهداية: "إن كتاب الهداية تباهجت به علماء السلف، وتفاخرت به فضلاء الخلف، حتى صار عمدة المدرسين في مدارسهم، وفخر المصدَّرين في مجالسهم، فلم يزالوا مشتغلين به في كل زمان، ويتدارسونه في كل مكان، وذلك لكونه حاوياً لكنز الدقائق، وجامعاً لرمز الحقائق، ومشتملاً على المختار للفتوى، ووافياً بخلاصة اسرار الحاوي، وكافياً في إحاطة الحادثات، وشافياً في أجوبة الواقعات ... " (١). ٢ - النهاية في شرح الهداية ، للإمام حسين بن علي بن حجاج بن علي، حسام الدين السّغْناقي، (المتوفى سنة ٧١١ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (نه)، وهو من أجلّ شروح الهداية وأوسعها، قال عنه البابرتي صاحب العناية: ""تصدى الشيخ الإمام ... السغناقي سقى الله ثراه، وجعل الجنة مثواه لإبراز ذلك، والتنقير عما هنالك، فشرحه _________ (١) يُنظر: البناية شرح الهداية ١/ ١٠١.

стр. 12

شرحاً وافياً، وبيّن ما أشكل منه بياناً شافياً، وسمّاه النهاية؛ لوقوعه في نهاية التحقيق، واشتماله على ما هو الغاية في التدقيق" (١). ٣ - فتاوى قاضيخان ، وتسمى الخانية، للإمام حسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز، فخر الدين، المعروف بقاضيخان، (المتوفى سنة ٥٩٢ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (ف)، جمع قاضيخان فيه كثيراً من فتاوى الحنفية، واعتمد الحنفية على كتابه هذا في التصحيح، حتى قال ابن قُطْلُوبُغا في ديباجته على شرحه لمختصر القدروري: " هذا ما تيسّر على مختصر القدوري، مع زيادات نصّ على تصحيحها القاضي الإمام فخر الدين قاضيخان في الفتاوى، فإنّه أحقّ من يُعتمد على تصحيحه" (٢). ٤ - الخلاصة في الفتاوى ، للإمام طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد، البخاري، (المتوفى سنة ٥٤٢ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (خ)، وقد بين صاحب الخلاصة في أول كتابه أنه لخصه من كتابيه: خزانة الواقعات، وكتاب النصاب، فكتب الخلاصة جامعة للرواية، خالية عن الزوائد، مع بيان مواضع المسائل، وكَتَب الفصول والأجناس على رأس كل كتاب؛ وبين أنه صنّفه ليكون عوناً لمن ابتلي بالفتوى (٣). ٥ - الفتاوى الظهيرية ، للإمام ظهير الدين محمد بن أحمد بن عمر، البخاري، (المتوفى سنة ٦١٩ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (ظ)، حوى كثيراً من المسائل والفتاوى، قال عنه العيني: "هو كتاب مشتمل على مسائل من كتب المتقدمين، لا يستغني عنها علماء المتأخرين" (٤)، وقد لخّصه العيني وانتخب منه جملة من المسائل في كتابه "المسائل البدرية المنتخبة من الفتاوى الظهيرية". _________ (١) يُنظر: العناية شرح الهداية ١/ ٦. (٢) يُنظر: التصحيح والترجيح على مختصر القدوري ص ١٣٤. (٣) يُنظر: كشف الظنون ١/ ٧١٨. (٤) يُنظر: كشف الظنون ٢/ ١٢٢٦.

стр. 13

٦ - شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ، للإمام أبي الحسن علي بن محمد بن إسماعيل، الأسبيجابي، (المتوفى سنة ٥٣٥ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (طح)، والمؤلف السمنقاني سماه: "الشرح للطحاوي"، وهو عند الإطلاق يراد به شرح الأسبيجابي، وقد تبيّن هذا من خلال النقول والعزو، وهذا الشرح من أجل شروح مختصر الطحاوي، وقد اعتمد عليه الكاساني في بدائع الصنائع كثيراً (١). ٧ - الفتاوى الكبرى ، للإمام عمر بن عبد العزيز بن مازه، المعروف بالصّدر الشهيد، (المتوفى سنة ٥٣٦ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (ك)، وهي تصنيفٌ جامعٌ لكثير من كتب الفتاوى التي كانت قبل عصر المؤلف كما صرّح بذلك في مقدمتها، ومنها: كتابا النوازل، وعيون المسائل لأبي الليث السمرقندي، وواقعات الناطفي، وفتاوى أهل سمرقند، وغيرها (٢). ٨ - النوازل ، للإمام أبي الليث، نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، السمرقندي (المتوفى سنة ٣٧٥ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (ن)، جمع السمرقندي فيه جملةً من فتاوى فقهاء الحنفية ممن كان قبله، وكان يسمّي أصحاب هذه الفتوى، ونصّ في مقدمته على أسماء من ينقل عنهم من مشايخ الحنفية (٣). ٩ - الفتاوى لأهل سمرقند ، وقد جعل المؤلف اختصاره حين يعزو إليه: (س)، ولم أجد من دوّن اسم مؤلفها أو أسمائهم، وفي المحيط البرهاني ما يُشعر أنها جملة من الفتاوى دونت عن جماعة من فقهاء سمرقند، لا عن فقيهٍ واحد (٤)، وقد نقل عنهم أبو الليث في نوازله، فيظهر بذلك تقدمهم، وأنهم ربما كانوا في القرن الثالث إلى منتصف القرن الرابع، وأكثرَ صاحب المحيط البرهاني، وكذا صاحب الفتاوى التاتارخانيّة في النقل عن هذا الكتاب، ولم يذكر في كشف _________ (١) يُنظر على سبيل المثال: بدائع الصنائع ١/ ١٧، ١/ ١٩١، ١/ ٢٧٤. (٢) يُنظر: الفتاوى الكبرى، ١٨/أ، كشف الظنون ٢/ ١٢٢٨. (٣) يُنظر: النوازل للسمرقندي ص ١١٢. (٤) يُنظر: المحيط البرهاني ٣/ ٥٣٦، ٤/ ٢٩٨.

стр. 14

الظنون اسم مؤلفها، بل إن محقق الفتاوى التاتارخانيّة العلامة شبير بن أحمد القاسمي الحنفي صرّح بأنه لم يعرف أصحابها (١). ١٠ - الفتاوى لأهل العراق ، وهذا كالذي قبله من جهة عدم معرفة أصحابها، لكن نقل الحنفية عنه نادرٌ جداً (٢)،وقد جعل المؤلف اختصاره حين يعزو إليه: (ع). ١١ - الاختيار شرح المختار ، للإمام أبي الفضل، عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي، (المتوفى سنة ٦٨٣ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (اخ)، شرح فيه المؤلف الموصلي متنه المختار، واختار فيه قول أبي حنيفة، فتداولته الأيدي، فطلبوا منه شرحا، فشرحه شرحا أشار فيه إلى علل المسائل ومعانيها، وذكر فروعاً يحتاج إليها، ويعتمد في النقل عليها (٣). ١٢ - شرح مجمع البحرين ، للإمام مظفر الدين أحمد بن علي، المعروف بابن السّاعاتي، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (شم)، شرح فيه ابن الساعاتي متنه مجمع البحرين، وهذا المتن من أشهر المتون المعتبرة عند الحنفية، جمع فيه بين مختصر القدوري ومنظومة النسفي، مع زوائد، ورتبه فأحسن، وأبدع في اختصاره، وشرحه في الشرح المذكور، وأدرج في شرحه كثيراً من مسائل الخلاف مع غير الحنفية (٤). ١٣ - الملتقط في الفتاوى ، للإمام أبي القاسم، محمد بن يوسف الحُسيني، السمرقندي، (المتوفى سنة ٥٥٦ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (م)، ذكر صاحب الملتقط في مقدمته "أنه اصطفى كتابه من البراهين الشرعية، من مصطفيات الأولين والآخرين، من _________ (١) يُنظر: الفتاوى التاتارخانيّة ١/ ١٤٣ (٢) الظاهر أنه عند ذكر فتاوى أهل العراق في مقابلة فتاوى أهل سمرقند، فلا يُراد بمشايخ العراق هنا أئمة المذهب كأبي حنيفة وأصحابه، إنما مَن بعدهم من فقهاء حنفية العراق كأبي الحسن الكرخي، وأبي بكر الجصاص، وأبي عبدالله الجرجاني، وأبي بكر القدوري وغيرهم. يُنظر: تاج التراجم لابن قطلوبغا ص ٩٨، ٣١٨، حاشية ابن عابدين ٣/ ٨٦. (٣) يُنظر: كشف الظنون ٢/ ١٦٢٢. (٤) يُنظر: الطبقات السنية ١/ ٤٠١، كشف الظنون ٢/ ١٥٩٩.

стр. 15

أحكام الحوادث الشاملة الوافرة، مما لم يذكر في الأصول تقريراً على فصل الخطاب، ومآل الجواب" (١). ١٤ - الواقعات للناطفي ، للإمام أبي العباس، أحمد بن محمد بن عمر، الطبري، الناطفي، (المتوفى سنة ٤٤٦ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (و)، جمع فتاوى من قبله من مشايخ الحنفية، مختلطة غير ممتازة، كما هو الحال في صنيع قاضيخان وصاحب الخلاصة بعده (٢). ١٥ - الفصول للعِمادي ، للإمام أبي الفتح، عبد الرحيم بن أبي بكر عماد الدين بن عبد الجليل، المرغيناني، (المتوفى سنة ٦٦٧ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (فص)، قال اللكنوي: "طالعت الفصول العمادية فوجدته مجموعاً نفيساً شاملاً لأحكام متفرقة ومتضمناً لفوائد ملتقطة" (٣)، وهذا الكتاب خاصٌّ بالمعاملات من البيوع والأنكحة والوصايا، ونحوها، رتبه على أربعين فصلاً. ١٦ - الفصول للأُسْرُوشَني ، للإمام أبي الفتح، محمد بن محمود بن حسين، الأُسْرُوشَني، الحنفي، (المتوفى سنة ٦٣٢ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (فس)، وهو كسابقه في المعاملات فقط، رتبه على ثلاثين فصلاً (٤). ١٧ - الفتاوى للحميدي ، لم أهتد للمقصود بالحميدي هنا، ولا بكتابه (٥). وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (حم). _________ (١) يُنظر: الملتقط في الفتاوى ص ٤. (٢) يُنظر: حاشية ابن عابدين ١/ ٦٩، عمدة الرعاية ١/ ٣٨. (٣) يُنظر: الفوائد البهية ص ١٥٩. (٤) يُنظر: كشف الظنون ٢/ ١٢٦٦. (٥) عزا بعض الحنفية كالعيني بعض المسائل إلى الفوائد الحميدية، وهي لحميد الدين علي بن محمد الضرير الرامشي (ت ٦٦٦ هـ)، وهو أول من شرح الهداية، فربما كان هو المراد. يُنظر: البناية ٢/ ١٠٢، ٢/ ٢٢٧، كشف الظنون ٢/ ٢٠٢٢.

стр. 16

١٨ - شرح الجامع الصغير ، للإمام عمر بن عبد العزيز بن مازه، المعروف بالصّدر الشهيد، (المتوفى سنة ٥٣٦ هـ)، وقد جعل المؤلف السمنقاني اختصاره حين يعزو إليه: (ص)، وابن مازه هذا هو صاحب الفتاوى الكبرى الآنف ذكره، وكتابه هذا شرح فيه الجامع الصغير للإمام محمد بن الحسن الشيباني، قال اللكنوي عنه: "وهو شرحٌ مختصر مفيد" (١)، ونقل اللكنوي عن ملا علي القاري "أن للصّدر الشهيد ثلاثة شروح على الجامع الصغير: مطوّل، ومتوسّط، ومتأخّر" (٢). القسم الثاني: ما لم ينصّ المؤلف في مقدمته عليه، وهي: ١ - الأصل ، للإمام محمد بن الحسن الشيباني، (المتوفى سنة ١٨٩ هـ)، ويسمى كتابه هذا المبسوط، اشتمل على المسائل والآراء الفقهية لأئمة الحنفية الثلاثة، أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن (٣). ٢ - شرح القُدُوري ، أشار إليه المؤلف في موطنٍ واحدٍ، وأراد به شرح مختصر الكرخي للقُدُوري، ومختصر أبي الحسين الكرخي المتوفى سنة (٣٤٠ هـ) هذا من أوائل متون الحنفية، وقد تعددت شروحه وتنوعت، ومن أشهرها شرح أبي الحسين القُدُوري المتوفى سنة (٤٢٨ هـ)، وقد ذكر في مقدمته لشرح هذا المختصر طريقته فقال: "وقد عزمت على إملاء كتاب جامع في شرحه، أعتمد فيه بيان الفروع والروايات والزوائد التي لا بدّ منها، وأورد من مسائل الخلاف من غير بسط ... " (٤). ٣ - المستصفى ، للإمام أبي البركات حافظ الدين، عبد الله بن أحمد بن محمود، النسفي، (المتوفى سنة ٧١١ هـ)، وهذا الكتاب شرح فيه أبو البركات كتابَ "مختصر الفقه النافع" لأبي القاسم محمد بن يوسف السمرقندي (المتوفى سنة ٥٥٦ هـ). * * * * _________ (١) يُنظر: الفوائد البهية ص ١٤٨. (٢) يُنظر: المصدر السابق. (٣) يُنظر: كشف الظنون ١/ ٨١، عمدة الرعاية ١/ ٣٤. (٤) يُنظر: شرح مختصر الكرخي للقدوري ص ٧١.

стр. 17

الفصل الثاني التعريف بالمؤلف وفيه ستة مباحث: المبحث الأول: اسمه، ونسبته، وكنيته. المبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته. المبحث الثالث: أسرته. المبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه. المبحث الخامس: كتبه وآثاره.

стр. 18

المبحث الأول اسمه، ونسبته، ولقبه لم أظفر بعد البحث والمطالعة في مظان ترجمة المؤلف إلا على بعض المعلومات اليسيرة عن اسمه، وبعض مصنفاته، وبعض شيوخه، وتاريخ وفاته (١). ١ - اسمه: الحسين بن محمد بن الحسين. كذا كتب المؤلف اسمه في آخر كتابه من خزانة المفتين، لكن كل من ترجم له ذكره باسم "حسين بن محمد بن حسين" (٢)، والأول أصح لتصريح المؤلف بذلك. ٢ - نسبته: السمنقاني، نسبة إلى بلدة سَمَنقان (٣). وقد ذكر حاجي خليفة في سلم الوصول إلى طبقات الفحول أن نسبته "السميقاني" (٤)، وذكر اللكنوي أن نسبته "السمعاني" (٥)، والأول أصح؛ لما مضى من النسبة إلى البلد، ولأن المؤلف صرّح بذلك في آخر كتابه خزانة المفتين. _________ (١) يُنظر في ترجمة المؤلف: سلم الوصول إلى طبقات الفحول ٢/ ٥٥، الأعلام للزركلي ٢/ ٢٥٦. (٢) يُنظر: سلم الوصول إلى طبقات الفحول ٢/ ٥٥، الأعلام للزركلي ٢/ ٢٥٦. (٣) سَمَنْقَان بفتح أوّله وثانيه، ونون ساكنة ثمّ قاف، وآخره نون: أحد بلدان إقليم خراسان، وهذه البلدة تقع اليوم في شمال شرق دولة أفغانستان، وتعد ولاية من أربع وثلاثين ولاية في أفغانستان، وعاصمة ولاية سمنقان مدينة آيبك، وعدد سكانها قرابة نصف مليون نسمة، معظهم يتحدث الفارسية. يُنظر: معجم البلدان ٣/ ٢٥٤، مراصد الاطلاع ٢/ ٧٣٨، موقع الويكيبيديا على الشبكة العنكبوتية https: ar.wikipedia.org/wiki. (٤) يُنظر: سلم الوصول إلى طبقات الفحول ٢/ ٥٥. (٥) يُنظر: تحفة الكَمَلة على حواشي تحفة الطلبة، المجلد الأول، ص ٢٦٠، ضمن مجموع رسائل اللكنوي.

стр. 19

٣ - لقبه: لُقّب بـ "حسام الدين". وهذا الذي ذكره حاجي خليفة عنه (١)، لكن جاء في طرّة آخر لوحٍ من نسخة آيا صوفيا تسميته بديع الدين، فربما كانا لقبين له. * * * * _________ (١) يُنظر: سلم الوصول إلى طبقات الفحول ٢/ ٥٥.

стр. 20

المبحث الثاني مولده، ونشأته، ووفاته ١ - مولده: لم تفصح التراجم التي ترجمت للمؤلف عن تاريخ مولده، لكن يمكن أن يُقرّب تاريخ مولده بالنظر إلى تاريخ وفاته، فإذا كان تاريخ وفاته سنة ٧٤٦ هـ، فإن الغالب على مولد المؤلف أن يكون في النصف الثاني من القرن السابع الهجري (١). ٢ - نشأته: لم يُشر من ترجم للمؤلف إلى أيّ شيءٍ عن نشأة المؤلف، إلا أن اشتغاله بالعلم والتأليف دليلٌ على كونه نشأ نجيباً محبَّباً إليه العلم من أهله وخاصّته، وقد لمح فيه شيخه الناموسي شيئاً من ذلك فأشار عليه بكتابة خزانة المفتين، كما نصّ المؤلف على ذلك في مقدّمة كتابه (٢). ٣ - وفاته: توفي ﵀ سنة ٧٤٦ هـ، وكان قد فرغ من كتابة خزانة المفتين سنة ٧٤٠ هـ (٣). * * * * _________ (١) يُنظر: سلم الوصول إلى طبقات الفحول ٢/ ٥٥، الأعلام للزركلي ٢/ ٢٥٦. (٢) يُنظر: الصفحة رقم ٤٨ من هذا البحث. (٣) يُنظر: سلم الوصول إلى طبقات الفحول ٢/ ٥٥، الأعلام للزركلي ٢/ ٢٥٦.

стр. 21

المبحث الثالث شيوخه وتلاميذه لم تذكر كتب التراجم شيئاً عن شيوخ وتلاميذ المؤلف، إلا أنّ المؤلف نصّ في مقدمته أنه كتب خزانة المفتين بمشورة من شيخه محمد بن علي الناموسي، ولم أعثر على أي ترجمة لشيخه هذا. لكن جاء في معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ما نصّه: "محمد بن علي الناموسي، البخاري، فاضلٌ. من آثاره: كتاب الدعاء" (١). وقد أحال كحالة إلى أعلام الشيعة لآغا بزرك، وقد راجعت هذا الكتاب وهو طبقات أعلام الشيعة لآغا بزرك الطهراني، فوجدت هذه الترجمة بعينها، وفيها أنه عاش في القرن الثامن الهجري (٢)، ولم أستطع الجزم بأنه هو المراد. هذا، وقد كُتب في طرّة آخر لوحٍ من نسخة آيا صوفيا ما قد يشير إلى أن الإمام أبا البركات حافظ الدين عبد الله بن أحمد بن محمود، النسفي، (المتوفى سنة ٧١١ هـ) (٣)، شيخٌ للسمنقاني فقد جاء فيها هذا السند: "مولانا بديع الدين، تلميذ مولانا حافظ الدين النسفي، وهو تلميذ مولانا حميد الدين الضرير، وهو تلميذ مولانا شمس الأئمة الكردري، وهو تلميذ مولانا برهان الدين المرغيناني صاحب الهداية، وهو تلميذ مولانا القاضي فخر الدين خان، وهو تلميذ القاضي أبي زيد الدبوسي، وهو تلميذ أبي حفص الكبير، وهو تلميذ محمد بن الحسن الشيباني، وهو تلميذ القاضي أبي يوسف، وهو تلميذ سيد التابعين (٤)، وهو تلميذ حمّاد". _________ (١) يُنظر: معجم المؤلفين ١١/ ٦٦ (٢) يُنظر: طبقات أعلام الشيعة ٥/ ١٩٦. (٣) يُنظر في ترجمته: الجواهر المضية ١/ ٢٧٠، تاج التراجم ص ١٧٤. (٤) يعني أبا حنيفة.

стр. 22

وزيادةً على هذا فإنّ مما يقوّي كونه شيخاً له قرينتان: الأولى: معاصرة السمنقاني للنسفي فإن كلّاً منهما مات في النصف الأول من القرن الثامن، وكذا عاشا جميعاً في بلاد ما وراء النهر. الثانية: أن للمؤلف السمنقاني كتاباً آخر في الفقه نصّ عليه في مقدمة خزانة المفتين، وهو الشافي في شرح الوافي، ويغلب على الظن أنّ المراد بالوافي كتاب الحافظ النسفي الذي شرحه هو في كتابه الكافي، فربما توجّه لشرحه دون غيره تأثّراً بشيخه. * * * *

стр. 23

المبحث الرابع كتبه وآثاره للمؤلف كتابان في الفقه، ولم أجد أحداً نقل عنه غيرهما، وهما: الأول: خزانة المفتين، وقد مضى الكلام عنه مفصّلاً. الكتاب الثاني: الشافي في شرح الوافي، وقد نصّ المؤلف عليه في مقدمة خزانة المفتين فقال: " ... فطفقت أشاور نفسي مقدمًا رِجلاً، ومؤخراً أخرى، متردداً في الاشتغال به، أو بالإقبال على ما هو أهمّ وأحرى، وهو "الكتاب الشافي في شرح الوافي" إذ شرعتُ فيه والشُّروع ملزِم، وكتبت أكثره وهو غير مُبرِم، وها أنا أكاد أتكئ عنه اتّكاء الفراغ، أشار إليّ مَن إشارته حكمٌ، وطاعته غُنمٌ، بصرف العنان إلى هذا الجمع وكتابته ... ". والظاهر أن أراد بالوافي متن أبي البركات النسفي، قال في مقدمته: "ولقد أفردت في هذا الكتاب ما هو المُعَوَّلُ عليه في الباب، وطويت ذكر الاختلافات، واكتفيت بالعلامات .. (١) " * * * * _________ (١) يُنظر: كشف الظنون ٢/ ١٩٩٧.

стр. 24

الفصل الثالث التعريف بمصطلحات الحنفية الواردة في الكتاب وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: المصطلحات التي يشار بها إلى فقهاء المذهب. المبحث الثاني: المصطلحات التي يشار بها إلى كتب المذهب. المبحث الثالث: المصطلحات التي يُشار بها إلى ترجيحات المذهب.

стр. 25

المبحث الأول المصطلحات التي يُشار بها إلى فقهاء المذهب لم يكن المؤلف ﵀ مكثراً من تسمية أصحاب الأقوال، بل كان الغالب عليه ذكر الأقوال دون أصحابها؛ لذا كانت المصطلحات التي يشار بها إلى فقهاء المذاهب قليلة بالنسبة إلى غيره ممن جمع مسائل الفتاوى والواقعات، ومع ذلك لم يخلُ كتابه منها، والمصطلحات الواردة في كتابه هي: ١ - أصحابنا: يورد المؤلف هذا الاصطلاح على وجهين: الأول: أئمة الحنفية الثلاثة، أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد (١). الثاني: الحنفية (٢)، والمرجع في التفريق بينهما هو السياق الذي يرد فيه هذا المصطلح، وقد استعمل المؤلف الإطلاقين، ولم يخرج عن استعمال الحنفية لهذا المصطلح (٣)، ويُطلق هذا المصطلح أيضاً على أبي حنيفة وسائر من أدركه من الحنفية (٤). ٢ - المشايخ: أطلق المؤلف هذا المصطلح على ثلاثة وجوه: الأول: كبار أصحاب النبي ﷺ (٥)، وهذا يندر استعماله عند الحنفية، ولا يراد به ما ذُكر عند الإطلاق. _________ (١) يُنظر: الصفحة رقم ٥٢، والصفحة رقم ١٨١ من هذا البحث. (٢) يُنظر: الصفحة رقم ١٨٣ من هذا البحث. (٣) يُنظر: حاشية ابن عابدين ٤/ ٤٩٥،، عمدة الرعاية ١/ ٧٢، المذهب الحنفي للنقيب ١/ ٣١٣. (٤) قال الحموي في غمز عيون البصائر ١/ ٢٦: "والمراد بأصحابنا أصحاب مذهبنا، وهم أبو حنيفة وأصحابه". (٥) يُنظر: الصفحة رقم ٧٨٠ من هذا البحث.

стр. 26

الثاني: من لم يُدرك الإمام أبا حنيفة ﵀ (١)، وقد نصّ على هذا المعنى عمر ابن نجيم في كتابه النهر الفائق في شرح كنز الدقائق (٢)، واستعمله السمنقاني بهذا المعنى أيضاً. الثالث: طائفة من الحنفية، والمؤلف يقيده فيقول: "مشايخنا" (٣)، أو يزيد على ذلك فيقول: "مشايخنا في ديارنا" (٤)، فيكون المراد مشايخ بلده خاصّة، أو مشايخ بلدِ من نقل عنه، خاصةً إذا كان السياق في حكاية خلافٍ بين الحنفية، فإن لم يكن في هذا السياق فهو راجعٌ إلى النوع الثاني، واستعمالات الحنفية لا تخرج عن هذه الأنواع، وإن كان استعمالهم للنوع الأول نادرٌ جداً. ٣ - عامة المشايخ: يُطلق المؤلف مصطلح عامة المشايخ ويريد به: أكثرهم (٥)؛ بدليل وجود الخلاف عن بعض الحنفية، واستعمال الحنفية لا يخرج عن هذا المعنى أيضاً (٦). ٤ - مشايخ بخارى: هذا المصطلح يطلقه المؤلف على علماء الحنفية المتقدمين الذين سكنوا بخارى (٧)، وعلى رأسهم: أبو بكر محمد بن الفضل، وأبو حفص البخاري الكبير، وأبو بكر الخصّاف، وأبو زيد الدبوسي، وغيرهم، وربما أُطلق هذا على المتأخرين من مشايخ بخارى، وهذا راجع إلى ذات المسألة الفقهية التي ينقلها المؤلف، وكذا إلى زمن الناقل، ولم أجد من نصّ على تفسير هذا المصطلح، لكنني التمسته من خلال المسائل أو التراجم التي يورد فيها الحنفية هذا المصطلح (٨). _________ (١) يُنظر: الصفحة رقم ٥٦٦، والصفحة رقم ٧١٢ من هذا البحث. (٢) يُنظر: النهر الفائق ٣/ ٣٢٦، عمدة الرعاية ١/ ٧١. (٣) يُنظر: الصفحة رقم ٧٢٨، والصفحة رقم ٧٨٦ من هذا البحث. (٤) يُنظر: الصفحة رقم ٢٥٠ من هذا البحث. (٥) يُنظر: الصفحة رقم ٨٣، والصفحة رقم ١٤٢ من هذا البحث. (٦) يُنظر: فتح القدير ١/ ٤٧٧، عمدة الرعاية ١/ ٦٩، المذهب الحنفي للنقيب ١/ ٣٢٣. (٧) يُنظر: الصفحة رقم ٨٥ من هذا البحث. (٨) يُنظر: تاج التراجم ص ١٩٢،٩٧،٩٤، الجواهر المضية ١/ ٣٨٠، البناية ٥/ ٦٤٩.

стр. 27

٥ - مشايخ العراق: هذا المصطلح كالذي قبله، وإن كانت مدرسة الحنفية في العراق متقدمةً في النشأة على مدرسة بلاد ما وراء النهر، بل من العراق انطلق مذهب أبي حنيفة وأصحابه، والظاهر أنه عند ذكر العراقيين في مقابلة مشايخ بخارى أو غيرهم لا يُراد أئمة المذهب كأبي حنيفة وأصحابه، إنما مَن بعدهم من فقهاء حنفيّة العراق كأبي الحسن الكرخي، وأبي بكر الجصاص، وأبي عبدالله الجرجاني، وأبي بكر القدوري وغيرهم (١)، وهذا أيضاً لم أجد من نصّ عليه، لكنه يفهم من سياق هذا المصطلح في كتب تراجم وفقه الحنفية (٢). ٦ - المتقدمون والمتأخرون: المتقدمون هم من أدرك أئمة الحنفية الثلاثة، والمتأخرون: من لم يُدركهم، هذا هو الغالب عند الحنفية عند إطلاق هذا المصطلح، كما نصّ على ذلك اللكنوي (٣). وقيل: الحدّ الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين رأس القرن الثالث، وهو الثلاثمائة، فالمتقدمون مَن قبله، والمتأخرون مَن بعده (٤). والمتأمّل لهذين التفسيرين يجد أن البون بينهما ليس شاسعاً، وأن المسألة تقديرية أغلبية، والسمنقاني عند إيراده لهذا المصطلح لا يخرج عن هذين التقديرين (٥)، وفي كلامه ما يُشعر أنّ المتقدمين يطلق على أبي حنيفة وسائر من روى عنه من أصحابه، والمتأخرون مَن عداهم، فإنه قال في مقدمته: "وجمعت فيه ما هي مرويّةٌ عن أصحابنا المتقدمين، وما هي مختارةٌ عند المشايخ المتأخرين" (٦). _________ (١) يُنظر: الصفحة رقم ٨٥ من هذا البحث. (٢) يُنظر: تاج التراجم لابن قطلوبغا ص ٩٨، ٣١٨، حاشية ابن عابدين ٣/ ٨٦. (٣) يُنظر: عمدة الرعاية ١/ ٧٢، المذهب الحنفي للنقيب ١/ ٣٢٧. (٤) يُنظر: عمدة الرعاية ١/ ٧٢، المذهب الحنفي للنقيب ١/ ٣٢٧. (٥) يُنظر: الصفحة رقم ٨٧، والصفحة رقم ٣٢٧، والصفحة رقم ٦٠٨ من هذا البحث. (٦) يُنظر: الصفحة رقم ٤٩ من هذا البحث.

стр. 28

٧ - عندنا: يورد المؤلف هذا المصطلح، ويعني به فقهاء الحنفية، والملاحظ أنه ربما ذكره للتنبيه على الخلاف مع غير الحنفية، كالشافعية (١). ٨ - شمس الأئمة: لم يورد السّمنقاني هذا المصطلح إلا مرة واحدة، وقد نصّ غير واحد أن الحنفية يعنون بشمس الأئمة عند الإطلاق السّرَخْسي صاحب المبسوط (٢)، ومَن عداه يُذكر مقيّداً، لكن الظاهر أنّ هذا غير مطّرد، بدليل أنّ السّمنقاني أطلقه وأراد به الحُلْوَاني (٣). * * * * _________ (١) يُنظر: الصفحة رقم ١٦٨، والصفحة رقم ٣٥٣ من هذا البحث. (٢) يُنظر: عمدة الرعاية ١/ ٧٤، المذهب الحنفي للنقيب ١/ ٣١٩. (٣) يُنظر: الصفحة رقم ٧٠٦ من هذا البحث.

стр. 29

المبحث الثاني المصطلحات التي يُشار بها إلى كتب المذهب يستعمل بعض الحنفية مصطلحات أو رموزاً للإشارة إلى بعض الكتب، إما على سبيل الاختصار، أو على سبيل الاشتهار، أو غير ذلك، ولأن السمنقاني عدّ في مقدمته مصادره ورموز اختصارها فسأكتفي بما عدا ذلك، والمصطلحات التي أطلقها هي: ١ - الأصل: يُطلق الحنفية هذا المصطلح ويعنون به كتاب الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني المسمّى المبسوط أيضاً (١)، وقد أورد السّمنقاني هذا المصطلح ووافق أصحابه في المراد منه (٢). ٢ - الكتاب: لمصطلح "الكتاب" عند الحنفية في الغالب معنيان (٣): الأول: كتاب الأصل لمحمد بن الحسن، الآنف ذكره. الثاني: مختصر القدوري لأبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر القدوري (المتوفى سنة ٤٢٨ هـ). وقد ورد هذا المصطلح عند السمنقاني في موضعين، في أحدهما أراد الأصل (٤)، وفي الآخر لم أقف على نقله فيهما (٥). * * * * _________ (١) يُنظر: حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٦١٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٧٠، عمدة الرعاية ١/ ٧٨. (٢) يُنظر: الصفحة رقم ٤٣٥ من هذا البحث. (٣) يُنظر: حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٤٤. (٤) يُنظر: الصفحة رقم ١٤٩ من هذا البحث. (٥) يُنظر: الصفحة رقم ٣٣٣ من هذا البحث.

стр. 30

المبحث الثالث المصطلحات التي يُشار بها إلى ترجيحات المذهب تعددت عند الحنفية المصطلحات التي يراد منها تصحيح القول والعمل به، وهي تفيد معنىً واحداً في الغالب (١)، وهذه المصطلحات أكثر السّمنقاني من إيرادها في كتابه خزانة المفتين، إما نقلاً عن غيره، أو استعمالاً منه لها، وألفاظ الترجيح التي نقلها أو استعملها هي: وعليه الفتوى (٢)، وبه يفتى (٣)، وبه نأخذ (٤)، وعليه الاعتماد (٥)، وعليه العمل اليوم (٦)، وهو الصّحيح (٧)، والأصحّ (٨)، والظاهر (٩)، والأظهر (١٠)، وظاهر المذهب (١١)، والأشبه (١٢)، والأوجه (١٣)، والمختار (١٤). والذي يدل على أنّ هذه المصطلحات يراد بها معنىً واحداً عند السمنقاني هو استعماله لها في موطنٍ واحد، فقد قال مثلاً في مسألة من مسائل النية في الزكاة: " أمّا إذا أخذ السّلطان منه أموالاً _________ (١) يُنظر: الطراز المُذهَب في ترجيح الصحيح من المذهب ص ٥٨، الدر المختار ص ١٥،، عمدة الرعاية ١/ ٧٥. (٢) يُنظر: الصفحة رقم ٣٢٧، والصفحة رقم ٤٦٥ من هذا البحث. (٣) يُنظر: الصفحة رقم ٥٦٤، والصفحة رقم ٨٩٨ من هذا البحث. (٤) يُنظر: الصفحة رقم ٨٩٨ من هذا البحث. (٥) يُنظر: الصفحة رقم ٦٤٤، والصفحة رقم ٦٨٤ من هذا البحث. (٦) يُنظر: الصفحة رقم ٦٩٧ من هذا البحث. (٧) يُنظر: الصفحة رقم ١٤٣، والصفحة رقم ٦٨٨ من هذا البحث. (٨) يُنظر: الصفحة رقم ١٧٩، والصفحة رقم ٧٠٨ من هذا البحث. (٩) يُنظر: الصفحة رقم ٩٥١ من هذا البحث. (١٠) يُنظر: الصفحة رقم ٩٧٢، والصفحة رقم ١٠٦٣ من هذا البحث. (١١) يُنظر: الصفحة رقم ٥٦٥، والصفحة رقم ٩٧٤ من هذا البحث. (١٢) يُنظر: الصفحة رقم ١٥٨ من هذا البحث. (١٣) يُنظر: الصفحة رقم ٦٩٤ من هذا البحث. (١٤) يُنظر: الصفحة رقم ٨٣، والصفحة رقم ٥٧١ من هذا البحث.

стр. 31

مصادرةً، ونوى هو أداء الزكاة إليه فعلى الصحيح أنّه لا يجوز، وبه يفتى؛ لأّنه ليس للطالب ولاية أخذ الزكاة عن الأموال الباطنة، وبه نأخذ" (١). وفي مسألة الوضوء بنبيذ التمر قال: " وروى نوح بن مريم عن أبي حنيفة ﵀: أنه يتيمّم ولا يتوضأ به، وهو قول أبي يوسف، والشافعي، رحمهما الله، وهو الأصحُّ، وعليه الفتوى" (٢). والأصل في مصطلحات الترجيح أنها لا تستعمل إلا عند وجود الخلاف بين الحنفية، سواءٌ كان ضعيفاً أو قوياً، وهذا هو الذي درج عليه المؤلف، إلا في موطنٍ واحدٍ استعمل مصطلح "الصحيح"، مع عدم وقوفي على خلاف بين الحنفية في المسألة التي أوردها (٣). والمؤلف ﵀ لم يكن يفرق بين الأصح والصحيح، بدليل استعماله المصطلحين في مسألة واحدة، وهي مسألة النية في صلاة التراويح، قال ﵀ أولاً: ""الأصحُّ أنَّ التراويحَ وسائرَ السُّنن المطلقة لا تتأدّى بمطلق النية" (٤)، ثم قال في موطنٍ آخر: "وإن نوى الصلاةَ أو صلاةَ التطوع لا يجوز على الصحيح؛ لأنّها [أي التراويح] صلاةٌ مخصوصةٌ فيجب مراعاة الصّفة للخروج عن العُهدة وذلك بأن ينوي السنة" (٥). والمؤلف ﵀ استعمل مصطلح الإجماع على وجهين: الأول: إجماع الحنفية أو إجماع أئمتهم الثلاثة أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، وهذا هو الغالب عند إطلاقه الإجماعات في هذا الكتاب، وتُعرف إرادته ذلك من خلال سياق المسائل، فتجده يذكر الخلاف بين أئمة الحنفية الثلاثة في شيء من المسائل ثم يعقب بإجماعهم على فرع لهذه المسألة، أو يحرر النزاع أولا بذكر إجماعهم في مسألة، ثم يعقب بذكر اختلافهم (٦). _________ (١) يُنظر: الصفحة رقم ٨٩٨ من هذا البحث. (٢) يُنظر: الصفحة رقم ١٧٩ من هذا البحث. (٣) يُنظر: الصفحة رقم ١٠٣٣ من هذا البحث. (٤) يُنظر: الصفحة رقم ٤٠٧ من هذا البحث. (٥) يُنظر: الصفحة رقم ٥٨٠ من هذا البحث. (٦) يُنظر: الصفحة رقم ٢٩٨ والصفحة رقم ٤٦٣ من هذا البحث.

стр. 32

الثاني: إجماع العلماء كافة، ولم يكن المؤلف يورد هذا النوع من الإجماع إلا في المسائل الظاهرة، كالإجماع على وجوب الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، ونحوها من المسائل (١). * * * * _________ (١) يُنظر: الصفحة رقم ٣٢٠، والصفحة رقم ٨٣٩ من هذا البحث.

стр. 33

نُسخ المخطوط المعتمدة في التحقيق: تعددت نسخ مخطوط خزانة المفتين، حتى بلغت أكثر من ستين نسخة منتشرة في أصقاع العالم (١)، وقد وقع الاختيار على ثلاث نسخ يأتي وصفها، وقد اخترت هذه النسخ لما يلي: ١ - أن هذه النسخ من أقدم ما وقفت عليه. ٢ - كل هذه النسخ مكتملة وواضحة الخط. ٣ - لا يوجد في هذه النسخ خرم أو طمس إلا ما ندر. ٤ - وجود تعليقات لابن نُجيم الحنفي على إحدى هذه النسخ (٢). ٥ - تنوع مصادر هذه النسخ وتفاوت تاريخ نسخها مع الاعتبار بالأقدم أقصى ما يمكن. وهذا بيان هذه النُسخ: النسخة الأولى: وتقع في مجلد واحد: ويبدأ من أول كتاب الطهارة إلى نهاية الكتاب. عدد لوحاته: (٤٠٥) لوحة، على وجهين. عدد الأسطر: ٣٠ سطرا. عدد الكلمات:٢٢ كلمة تقريباً. اسم الناسخ: أحمد بن عبد الرزاق فضل الشرواني تاريخ النسخ: ٨٤٢ هـ المكتبة: متحف طوبقبوسراي- تركيا. رقم الحفظ: [٨١٤]. _________ (١) يُنظر: الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط ٣/ ١٠٠٦. (٢) وقد كانت تعليقاته عليها يسيرة جداً، ولابن نجيم نقول في البحر عن هذا الكتاب؛ لذا اعتمدت ضمن النسخ المختارة، وهي النسخة الثالثة المرموز لها بـ (ج).

стр. 34

ورمزت لها بالرمز (أ). النسخة الثانية: وتقع في مجلد واحد: ويبدأ من أول كتاب الطهارة إلى نهاية الكتاب. عدد لوحاته: (٥١٥) لوحة، على وجهين. عدد الأسطر: ٢٩ سطرا. عدد الكلمات:١٧ كلمة تقريباً. اسم الناسخ: علي بن عمر. تاريخ النسخ: ٨٩٠ هـ. المكتبة: أسعد أفندي - تركيا. رقم الحفظ: [٦٧٦]. ورمزت لها بالرمز (ب). النسخة الثالثة: وتقع في مجلد واحد: ويبدأ من أول كتاب الطهارة إلى نهاية الكتاب. عدد لوحاته: (٥٨٧) لوحة، على وجهين. عدد الأسطر: ٣١ سطرا. عدد الكلمات: ١٦ إلى ٢٠ كلمة تقريباً. اسم الناسخ: غير معروف. تاريخ النسخ: ٩٦٥ هـ. المكتبة: مكتبة باشا - تركيا. رقم الحفظ: [٦٩١].

стр. 35

ورمزت لها بالرمز (ج) (١). _________ (١) وفي أثناء إعداد الرسالة رأيت الحاجة قائمةً لمراجعة نسخٍ أخرى للمخطوط، فوقع الاختيار على نسختين رديفتين، وهما: نسخة آيا صوفيا، ونسخة جلبي عبد الله، ولم أرمز لهما برمز، بل ذكرت اسم النسخة صراحة حتى لا تلتبس بالنسخ الثلاث المعتمدة.

стр. 36

(((نماذج من نُسخ المخطوط)))

стр. 37

الورقة الأولى من النسخة (أ)

стр. 38

الورقة الأخيرة من كتاب الحج من النسخة (أ)

стр. 39

الورقة الأولى من النسخة (ب)

стр. 40

الورقة الأخيرة من كتاب الحج من النسخة (ب)
следующие страницы →