Полный текст (227 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
الْحَمد لله مُجيب الداعين ومثيب الساعين ومعطي الطالبين ومرضي الراغبين ومنجد الهالكين ومرشد السالكين رَحِيم بِالْمُؤْمِنِينَ رحمان تعم رحمتهاع الطائعين والعاصين أَحْمَده وأشكره وَأَتُوب إِلَيْهِ وأستغفره وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة نبلغ بهَا أحسن المآب وَأشْهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الْمَبْعُوث لتشريع الْملَّة وتوجيه الْخطاب وإيضاح الْأَحْكَام من الْمُبَاح
стр. 2
وَالْمَنْدُوب والمحظور والمفروض وَالْوَاجِب والاستحباب وَالْأَمر بأدائها بالالتزام والإيجاب صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وصحبة صَلَاة وَسلَامًا دائمين إِلَى يَوْم الْجَزَاء وَفصل الْخطاب
стр. 3
الصِّفَات
١ - فصل
صانع
стр. 4
الْعَالم لَيْسَ بحادث فَلَو كَانَ حَادِثا فَلَا بُد لَهُ من صانع أحدثه ومبدع أنشأه وَذَلِكَ هُوَ الله تَعَالَى وَهُوَ المبدئ المنشئ تبَارك الله رب
стр. 5
الْعَالمين
٢ - فصل
صانع الْعَالم مَوْجُود من نظر فِي عجائب خلق السَّمَوَات
стр. 6
وَالْأَرْض وبدائع فطْرَة الْحَيَوَان يعلم أَن تِلْكَ الْأُمُور الْعَجَائِب وَذَاكَ الصنع البديع وَالتَّرْتِيب الْمُحكم لَا بُد لَهُ من صانع يدبره ويحكمه ويفرده
فيستدل بِوُجُود المصنوعات على وجود الصَّانِع قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَفِي الله شكّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾
٣ - فصل
معرفَة الصَّانِع وَاجِبَة لِأَنَّهُ منعم وشكر الْمُنعم وَاجِب عقلا وَشرعا فَأول دَرَجَة الشُّكْر معرفَة الْمُنعم
стр. 7
الصِّفَات السلبية
أَولا الوحدانية
стр. 8
٤ - فصل
صانع الْعلم وَاحِد لَا شريك لَهُ لِأَنَّهُ لَو كَانَ لَهُ صانعان أَو أَكثر لوقع بَينهمَا تمانع وتدافع وَذَلِكَ خفض إِلَى الْفساد وَيُؤَدِّي إِلَى
стр. 9
عجز أَحدهمَا وَالْعَاجِز لَا يصلح أَن يكون إِلَهًا فَإِذا تعذر إِثْبَات صانعين كَانَ وَاحِدًا ضَرُورَة
ثَانِيًا الْقدَم
٥ - فصل
صانع الْعَالم قديم لَا أول لَهُ لِأَنَّهُ لَو كَانَ مُحدثا لاقتضى
стр. 10
مُحدثا ثمَّ كَذَلِك محدثه اقْتضى مُحدثا آخر فيتسلسل إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ فَثَبت أَن صانع الْعَالم قديم
ثَالِثا الْبَقَاء
٦ - فصل
صانع الْعَالم ابدي لَا آخر لَهُ لِأَن من ثَبت قدمه اسْتَحَالَ
стр. 11
عَدمه وَلِأَن وجوده وَاجِب وَوُجُوب وجوده يمْنَع عدم بَقَائِهِ
رَابِعا الْمُخَالفَة للحوادث
٧ - فصل
صانع الْعَالم لَيْسَ بجوهر لِأَن الْجَوْهَر متجزئ وتحله الْحَوَادِث تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا
٨ - فصل
صانع الْعَالم لَيْسَ بجسم لِأَن الْجِسْم مؤلف من الْجَوْهَر
стр. 12
وَإِذا بَطل كَونه جوهرا بَطل كَونه جسما ضَرُورَة
٩ - فصل
صانع الْعَالم لَيْسَ بِعرْض لِأَن الْعرض لَا قيام لَهُ بِذَاتِهِ بل هُوَ مفتقر إِلَى جسم يقوم بِهِ وَالْقَدِيم قَائِم بِذَاتِهِ غير مفتقر إِلَى مَحل يقوم بِهِ
١٠ - فصل
صانع الْعَالم لَيْسَ بِصُورَة لِأَن الصُّورَة تنشأ عَن التَّرْكِيب
стр. 13
فَإِذا نَفينَا كَونه جوهرا وجسما نَفينَا كَونه صُورَة
١١ - فصل
صانع الْعَالم لَا يُوصف باللون والطعم والرائحة والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة لِأَن الألوان والطعوم والحرارة والبرودة والروائح والطبائع الْأَرْبَعَة أَعْرَاض تحل فِي الْجَوَاهِر فَإِذا نَفينَا كَونه عرضا وَكَونه محلا للأعراض يَنْتَفِي جَمِيع ذَلِك
خَامِسًا الْقيام بِالنَّفسِ
١٢ - فصل صانع الْعَالم لَيْسَ فِي جِهَة وَلَا تحويه الْجِهَات السِّت
стр. 14
لِأَنَّهَا حَادِثَة وَهُوَ الَّذِي خلقهَا فَلَو صَار مُخْتَصًّا بِجِهَة بَعْدَمَا خلقهَا لَكَانَ يتخصص بمخصص وَذَلِكَ بَاطِل
١٣ - فصل
صانع الْعَالم لَيْسَ فَوق الْعَالم وَلَا فِي جِهَة خَارجه عَنهُ
стр. 15
لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ محاذيا للْعَالم وكل محاذ بجسم إِمَّا أَن يكون مثله أَو أكبر أَو اصغر وَكَانَ ذَلِك تَقْديرا يحْتَاج إِلَى مُقَدّر تَعَالَى عَن ذَلِك
١٤ - فصل
رفع الْأَيْدِي إِلَى السَّمَاء عِنْد الدُّعَاء إِنَّمَا ترفع لِأَنَّهَا قبْلَة الدُّعَاء كالتوجه إِلَى الْكَعْبَة فِي الصَّلَاة وَوضع الْوَجْه على الأَرْض عِنْد السُّجُود وَإِن لم يكن الله فِي الْكَعْبَة وَلَا تَحت الأَرْض
стр. 16
١٥ - فصل
صانع الْعَالم لَا يُوصف بِكَوْنِهِ مُتَمَكنًا فِي مَكَان لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَزَل غير مُتَمَكن فَلَو تمكن بَعْدَمَا خلق الْمَكَان لتغير عَمَّا كَانَ تعالي الله عَن ذَلِك
стр. 17
الاسْتوَاء
стр. 18
١٦ - فصل
استواؤه على الْعَرْش حق وَصدق وَنحن نؤمن ونعتقد على الْوَجْه الَّذِي أَرَادَهُ وَلَا نشتغل بكيفيته
стр. 19
النُّزُول
١٧ - فصل
نُزُوله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا تفضل وَرَحْمَة لَا نقلة
стр. 20
وحركة لما ذكرنَا
١٨ - فصل
وَله يدان هما صفته يخلق بهما مَا يَشَاء وهما يَد خلق
стр. 21
وقدرة لَا يَد بَطش وجارحة لما ذكرنَا
١٩ - فصل
وَله وَجه هُوَ صفته وَهُوَ وَجه إكرام وإقبال لَا وَجه مُقَابلَة ومواجهة لما ذكرنَا
٢٠ - فصل
صانع الْعَالم لَا يشبه الْعَالم
стр. 22
وَلَا شَيْئا مِنْهُ لِأَنَّهُ لَو كَانَ يُشبههُ للَزِمَ حُدُوثه أَو قدم الْعَالم وَكِلَاهُمَا منتفيان
٢١ - فصل
صانع الْعَالم لَا يُقَال لَهُ مَا هُوَ لِأَن مَا سُؤال عَن الْجِنْس وَلَا جنس
стр. 23
لَهُ
٢٢ - فصل
صانع الْعَالم لَا يُقَال كَيفَ هُوَ لِأَن الكيف يستخبر بِهِ عَن الْهَيْئَة وَالْحَال وَلَا هَيْئَة لَهُ وَلَا حَال
٢٣ - فصل
صانع الْعَالم لَا يُقَال لَهُ أَيْن هُوَ لِأَن أَيْن يستخبر بِهِ عَن الْمَكَان وَلَا مَكَان لَهُ
٢٤ - فصل
صانع الْعَالم لَا يُقَال لَهُ كم هُوَ لِأَن الْكمّ يستخبر بِهِ
стр. 24
عَن الْعدَد وَلَا عدد لَهُ
٢٥ - فصل
صانع الْعَالم لَا يُقَال لَهُ مَتى كَانَ لِأَن مَتى سُؤال عَن
стр. 25
الزَّمَان وَلَا يجْرِي عَلَيْهِ زمَان
٢٦ - فصل
صانع الْعَالم لَا يُقَال لَهُ لم فعل لِأَن لم يُقَال لمن فعل
стр. 26
لعِلَّة أَو حَاجَة أَو ضَرُورَة وَهُوَ منزه عَن ذَلِك
٢٧ - فصل
صانع الْعَالم لَا نزُول لَهُ وَلَا صعُود لَهُ وَلَا الْتِفَات وَلَا تفكر وَلَا حَاجَة وَلَا شَهْوَة وَلَا نوم وَلَا سنة وَلَا آفَة وَلَا علل وَلَا سرُور وَلَا حزن وَلَا رضى وَلَا غضب بِمَعْنى التَّغَيُّر فِي ذَاته وَلَا رَجَاء
стр. 27
وَلَا طمع وَلَا حسد وَلَا أكل وَلَا شرب وَلَا قيام وَلَا قعُود وَلَا
стр. 28
مشي وَلَا عَدو وَلَا هرولة وَلَا استناد وَلَا اتكاء وَلَا اضطجاع وَلَا ضحك وَلَا تَبَسم وَلَا قهقهة وَلَا قرب وَلَا بعد بِمَعْنى الْمسَافَة
стр. 29
وَالْمَكَان وَلَا وَزِير لَهُ وَلَا شريك وَلَا مُدبر لَهُ وَلَا نَظِير لَهُ وَلَا معِين
стр. 30
وَلَا قرين وَلَا حَاجِب وَلَا بواب وَلَا فَوق وَلَا تَحت وَلَا يَمِين وَلَا يسَار وَلَا أَمَام وَلَا وَرَاء وَلَا خاطر وَلَا رَأْي وَلَا حَظّ فِيمَا أعْطى وَلَا نَدم فِيمَا وهب لِأَن هَذِه الْأَشْيَاء من أَمَارَات الْحُدُوث وَهُوَ قديم منزه عَن جَمِيع الحادثات وَعَن تغيره من حَال إِلَى حَال تبَارك الله رب الْعَالمين
٢٨ - فصل
وَلَا وَالِد لَهُ وَلَا ولد وَلَا صَاحِبَة
стр. 31
لِأَن الْوَالِد سَبَب لحدوث الْوَلَد وَهُوَ قديم لَا يحدث لَهُ وَالْولد جُزْء الْوَالِد وَهُوَ إحدي الذَّات صمدي الصِّفَات
стр. 32
لَا يقبل التجزء والانقسام وَالزَّوْجَة لمن جارت عَلَيْهِ الشَّهْوَة وَهُوَ منزه عَنْهَا
٢٩ - فصل
صانع الْعَالم لَا عِلّة لصنعه وَلَا فِي أَفعاله وَلَا زيغ فِي أَحْكَامه وَلَا ميل فِي قَضَائِهِ وَقدره لِأَنَّهُ يُوصف بِصفة الْعدْل
стр. 33
وَالْفضل
٣٠ - فصل
صانع الْعَالم لَا يقدره فهم وَلَا يصوره وهم وَلَا يُدْرِكهُ بصر وَلَا عقل وَلَا يبلغهُ علم وَلَا يقوم بِذَاتِهِ حَادث وَلَا يدْخل فِي
стр. 34
صِفَاته تغير وكل مَا خطر ببالك كَذَلِك فَهُوَ قَادر على أَن يخلق ذَلِك وَأَمْثَاله فَتَبَارَكَ رب الْعَالمين
стр. 35
صفة الْحَيَاة
٣١ - فصل
صانع الْعَالم حَيّ بحياة أزلية لَا بِروح بداخله وَلَا نفس يخرج مِنْهُ لِأَن وجود هَذَا الْعَالم البديع صَنعته لن يتَصَوَّر إِلَّا من حَيّ قَادر
стр. 36
الْعلم
٣٢ - فصل
صانع الْعَالم عَالم بِجَمِيعِ المعلومات كليتها وجزئياتها
стр. 37
لَا يعزب عَن علمه مِثْقَال ذرة فِي السَّمَوَات الْعلَا وَلَا فِي الْأَرْضين السُّفْلى لِأَنَّهُ لَو لم يكن عَالما لَكَانَ مَوْصُوفا بضده وَهُوَ الْجَهْل وَذَلِكَ نقص تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا
стр. 38
الْقُدْرَة
٣٣ - فصل
صانع الْعَالم قَادر بقدرة كَامِلَة لِأَن حُصُول الْأَفْعَال المحكمة المتقنة لن يتَصَوَّر وجودهَا إِلَّا نم قَادر قدير
стр. 39
الْإِرَادَة
٣٤ - فصل صانع الْعَالم مُرِيد الكائنات مُدبر الحادثات لِأَنَّهُ لَو لم يكن مريدأ وَلَا تحدث الْأَشْيَاء إِلَّا بإرادته ومشيئته لَكَانَ مُضْطَرّا وَهُوَ أَمارَة الْعَجز تَعَالَى الله عَن ذَلِك
стр. 40
السّمع وَالْبَصَر
٣٥ - فصل
صانع الْعَالم سميع بَصِير لِأَن السّمع وَالْبَصَر هما
следующие страницы →