← Акыда

Акыда · id 6397

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Полный текст (224 стр.). Показаны 211–224 · переход к 216.

стр. 211

يقْتَصر على ذَلِك فِيمَا لَا يشك فِيهِ بل قَالَ تَعَالَى ﴿لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله آمِنين مُحَلِّقِينَ رؤوسكم وَمُقَصِّرِينَ﴾ وَكَانَ الله سُبْحَانَهُ عَالما بِأَنَّهُم يدْخلُونَ لَا محَالة وَأَنه شاءه وَلَكِن الْمَقْصُود تَعْلِيمه ذَلِك فتأدب رَسُول الله ﷺ فِي كل مَا كَانَ يخبر عَنهُ مَعْلُوما كَانَ أَو مشكوكاً حَتَّى قَالَ ﷺ لما دخل الْمَقَابِر السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله تَعَالَى بكم لاحقون) واللحوق بهم غير مَشْكُوك فِيهِ وَلَكِن مُقْتَضى الْأَدَب ذكرُ الله تَعَالَى وربطُ الْأُمُور بِهِ وَهَذِه الصِّيغَة دَالَّة عَلَيْهِ حَتَّى صَار يعرف الِاسْتِعْمَال عبارَة عَن إِظْهَار الرَّغْبَة وَالتَّمَنِّي فَإِذا قيل لَك إِن فلَانا يَمُوت سَرِيعا فَنَقُول إِن شَاءَ الله فيفهم مِنْهُ رغبتك لَا تشكك وَإِذا قيل لَك فلَان سيزول مَرضه وَيصِح فَتَقول إِن شَاءَ الله بِمَعْنى الرَّغْبَة فقد صَارَت الْكَلِمَة معدولة عَن معنى التشكيك إِلَى معنى الرَّغْبَة وَكَذَلِكَ الْعُدُول إِلَى معنى

стр. 212

التأدب لذكر الله تَعَالَى كَيفَ كَانَ الْأَمر الْوَجْه الثَّالِث مُسْتَنده الشَّك وَمَعْنَاهُ أَنا مُؤمن حَقًا إِن شَاءَ الله إِذْ قَالَ الله تَعَالَى لقوم مخصوصين بأعيانهم ﴿أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا﴾ فانقسموا إِلَى قسمَيْنِ وَيرجع هَذَا إِلَى الشَّك فِي كَمَال الْإِيمَان لَا فِي أَصله وكل إِنْسَان شَاك فِي كَمَال إيمَانه وَذَلِكَ لَيْسَ بِكفْر وَالشَّكّ فِي كَمَال الْإِيمَان حق من وَجْهَيْن

стр. 213

أَحدهمَا من حَيْثُ إِن النِّفَاق يزِيل كَمَال الْإِيمَان وَهُوَ خَفِي لَا تتَحَقَّق الْبَرَاءَة مِنْهُ وَالثَّانِي أَنه يكمل بأعمال الطَّاعَات وَلَا يدْرِي وجودهَا على الْكَمَال أما الْعَمَل فقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله ثمَّ لم يرتابوا وَجَاهدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فِي سَبِيل الله أُولَئِكَ هم الصادقون﴾ فَيكون الشَّك فِي هَذَا الصدْق وَكَذَلِكَ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَالْمَلَائِكَة وَالْكتاب والنبيين﴾ فَشرط عشْرين وَصفا كالوفاء بالعهد وَالصَّبْر على الشدائد ثمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ الَّذين صدقُوا﴾ وَقد قَالَ تَعَالَى

стр. 214

﴿يرفع الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَالَّذين أُوتُوا الْعلم دَرَجَات﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُم من أنْفق من قبل الْفَتْح وَقَاتل﴾ وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿هم دَرَجَات عِنْد الله﴾ وَقَالَ ﷺ الْإِيمَان عُرْيَان ولباسه التَّقْوَى الحَدِيث وَقَالَ ﷺ الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ بَابا أدناها إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق

стр. 215

فَهَذَا مَا يدل على ارتباط كَمَال الْإِيمَان بِالْأَعْمَالِ وَأما ارتباطه بِالْبَرَاءَةِ عَن النِّفَاق والشرك الْخَفي فَقَوله ﷺ أَربع من كن فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق خَالص وَإِن صَامَ وَصلى وَزعم أَنه مُؤمن من إِذا حدث كذب وَإِذا وعد أخلف وَإِذا ائْتمن خَان وَإِذا خَاصم فجر وَفِي بعض الرِّوَايَات وَإِذا عَاهَدَ غدر وَفِي حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ الْقُلُوب أَرْبَعَة قلب أجرد وَفِيه سراج يزهر فَذَلِك قلب الْمُؤمن وقلب مصفح فِيهِ إِيمَان ونفاق فَمثل الْإِيمَان فِيهِ كَمثل البقلة يمدها المَاء العذب وَمثل النِّفَاق فِيهِ كَمثل القرحة يمدها الْقَيْح والصديد فَأَي الْمَادَّتَيْنِ غلب عَلَيْهِ حكم لَهُ بهَا وَفِي لفظ آخر غلبت عَلَيْهِ ذهبت بِهِ

стр. 216

وَقَالَ ﵇ أَكثر منافقي هَذِه الْأمة قراؤها وَفِي حَدِيث الشّرك أخْفى فِي أمتِي من دَبِيب النَّمْل على الصَّفَا وَقَالَ حُذَيْفَة ﵁ وَكَانَ الرجل يتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ على عهد رَسُول الله ﷺ يصير بهَا منافقاً إِلَى أَن يَمُوت وَإِنِّي لأسمعها من أحدكُم فِي الْيَوْم عشر مَرَّات وَقَالَ بعض الْعلمَاء أقرب النَّاس من النِّفَاق من يرى أَنه بَرِيء من النِّفَاق وَقَالَ حُذَيْفَة المُنَافِقُونَ الْيَوْم أَكثر مِنْهُم على عهد النَّبِي ﷺ فَكَانُوا إِذْ ذَاك يخفونه وهم الْيَوْم يظهرونه وَهَذَا النِّفَاق يضاد صدق الْإِيمَان وكماله وَهُوَ

стр. 217

خَفِي وَأبْعد النَّاس مِنْهُ من يتخوفه وأقربهم مِنْهُ من يرى أَنه بَرِيء فقد قيل لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ يَقُولُونَ أَن النِّفَاق الْيَوْم فَقَالَ يَا أخي لَو هلك المُنَافِقُونَ لاستوحشتم فِي وَقَالَ هُوَ أَو غَيره لَو نبت لِلْمُنَافِقين أَذْنَاب مَا قَدرنَا أَن نَطَأ على الأَرْض بأقدامنا وَسمع ابْن عمر ﵁ رجلا يتَعَرَّض للحجاج فَقَالَ أَرَأَيْت لَو كَانَ حَاضرا يسمع أَكنت تَتَكَلَّم فِيهِ فَقَالَ لَا فَقَالَ كُنَّا نعد هَذَا نفَاقًا على عهد رَسُول الله ﷺ وَقَالَ ﷺ من كَانَ ذَا لسانين فِي الدُّنْيَا جعله الله ذَا لسانين فِي الْآخِرَة وَقَالَ أَيْضا ﷺ شَرّ النَّاس ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه

стр. 218

وَقيل لِلْحسنِ إِن قوما يَقُولُونَ إِنَّا لَا نَخَاف النِّفَاق فَقَالَ وَالله لِأَن أكون أعلم أَنِّي بَرِيء من النِّفَاق أحب إِلَيّ من طلاع الأَرْض ذَهَبا وَقَالَ الْحسن إِن من النِّفَاق اخْتِلَاف اللِّسَان وَالْقلب والسر وَالْعَلَانِيَة والمدخل والمخرج وَقَالَ رجل لِحُذَيْفَة ﵁ إِنِّي أَخَاف أَن أكون منافقاً فَقَالَ لَو كنت منافقاً مَا خفت النِّفَاق إِن الْمُنَافِق قد أَمن من النِّفَاق وَقَالَ ابْن أبي مليكَة أدْركْت ثَلَاثِينَ وَمِائَة وَفِي رِوَايَة خمسين وَمِائَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ كلهم يخَافُونَ النِّفَاق

стр. 219

وَرُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ جَالِسا فِي جمَاعَة من أَصْحَابه فَذكرُوا رجلا وَأَكْثرُوا الثَّنَاء عَلَيْهِ فبيناهم كَذَلِك إِذْ طلع عَلَيْهِم الرجل وَوَجهه يقطر مَاء من أثر الْوضُوء وَقد علق نَعله بِيَدِهِ وَبَين عَيْنَيْهِ أثر السُّجُود فَقَالُوا يَا رَسُول الله هُوَ هَذَا الرجل الَّذِي وصفناه فَقَالَ ﷺ أرى على وَجهه سفعة من الشَّيْطَان فجَاء الرجل حَتَّى سلم وَجلسَ مَعَ الْقَوْم فَقَالَ النَّبِي ﷺ نشدتك الله هَل حدثت نَفسك حِين أشرفت على الْقَوْم أَنه لَيْسَ فيهم خير مِنْك فَقَالَ اللَّهُمَّ نعم وَقَالَ ﷺ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أستغفرك لما علمت وَلما لم أعلم فَقيل لَهُ أتخاف يَا رَسُول الله فَقَالَ وَمَا يؤمنني وَالْقلب بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن يقلبها كَيفَ يَشَاء وَقد قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وبدا لَهُم من الله مَا لم يَكُونُوا يحتسبون﴾

стр. 220

قيل فِي التَّفْسِير عمِلُوا أعمالاً ظنُّوا أَنَّهَا حَسَنَات فَكَانَت فِي كفة السَّيِّئَات وَقَالَ سَرِيٌّ السَّقطِي لَو أَن إنْسَانا دخل بستاناً فِيهِ من جَمِيع الْأَشْجَار عَلَيْهَا من جَمِيع الطُّيُور فخاطبه كل طير مِنْهَا بلغَة فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا ولي الله فسكنت نَفسه إِلَى ذَلِك كَانَ أَسِير فِي يَديهَا فَهَذِهِ الْأَخْبَار والْآثَار تعرفك خطر الْأَمر بِسَبَب دقائق النِّفَاق والشرك الْخَفي وَأَنه لَا يؤمَنُ مِنْهُ حَتَّى كَانَ عمر بن الْخطاب ﵁ يسْأَل حُذَيْفَة عَن نَفسه وَأَنه هَل ذكر فِي الْمُنَافِقين وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَانِي سَمِعت من بعض الْأُمَرَاء شَيْئا فَأَرَدْت أَن أنكرهُ فَخفت أَن يُؤمر بقتلى وَلم أخف من الْمَوْت وَلَكِن خشيت أَن يعرض لقلبي التزين لِلْخلقِ عِنْد خُرُوج روحي فكففت وَهَذَا من النفاقِ الَّذِي يُضَادُّ حقيقَةَ الإيمانِ وصدقَه وكمالَه وصفاءَه لَا أصلَه

стр. 221

فالنفاق نفاقان أَحدهمَا يُخْرِجُ من الدّين ويُلحِق بالكافرين ويُسْلِك فِي زمرة المخلدين فِي النَّار وَالثَّانِي يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى النَّار مُدَّة أَو ينقص من دَرَجَات عِلّيّين ويحط من رُتْبَة الصديقين وَذَلِكَ مَشْكُوك فِيهِ وَلذَلِك حسن الِاسْتِثْنَاء فِيهِ وأصل هَذَا النِّفَاق تفَاوت بَين السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَإِلَّا من من مكر الله والعُجْب وَأُمُور أُخَر لَا يَخْلُو عَنْهَا إِلَّا الصديقون الْوَجْه الرَّابِع وَهُوَ أَيْضا مُسْتَند إِلَى الشَّك وَذَلِكَ من خوف الخاتمة فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أيسلم لَهُ الْإِيمَان عِنْد الْمَوْت أم لَا فَإِن ختم لَهُ بالْكفْر حَبط عمله السَّابِق لِأَنَّهُ مَوْقُوف على

стр. 222

سَلامَة الآخر وَلَو سُئِلَ الصَّائِم ضحوة النَّهَار عَن صِحَة صَوْمه فَقَالَ أَنا صَائِم قطعا فَلَو أفطر فِي أثْنَاء نَهَاره بعد ذَلِك لتبين كذبه إِذْ كَانَت الصِّحَّة مَوْقُوفَة على التَّمام إِلَى غرُوب الشَّمْس من آخر النَّهَار وكما أَن النَّهَار مِيقَات تَمام الصَّوْم فالعمر مِيقَات تَمام صِحَة الْإِيمَان وَوَصفه بِالصِّحَّةِ قبل آخِره بِنَاء على الِاسْتِصْحَاب وَهُوَ مَشْكُوك فِيهِ وَالْعَاقبَة مخوفة ولأجلها كَانَ بكاء أَكثر الْخَائِفِينَ لأجل أَيهَا ثَمَرَة الْقَضِيَّة السَّابِقَة والمشيئة الأزلية الَّتِي لَا تظهر المقضى بِهِ وَلَا مطلع عَلَيْهِ لأحد من الْبشر فخوف الخاتمة كخوف السَّابِقَة وَرُبمَا يظْهر فِي الْحَال مَا سبقت الْكَلِمَة بنقيضه فَمن الَّذِي يدْرِي أَنه من الَّذين سبقت لَهُم من الله الْحسنى وَقيل فِي معنى قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَاءَت سكرة الْمَوْت بِالْحَقِّ﴾ أَي بالسابقة يَعْنِي أطهرتها وَقَالَ بعض السّلف إِنَّمَا يُوزن من الْأَعْمَال خواتيمها وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاء

стр. 223

رَضِي الله عَنهُ يحلف بِاللَّه مَا من أحد يَأْمَن أَن يُسْلب إيمانُه إِلَّا سُلِبَهُ وَقيل من الذُّنُوب ذنوبٌ عقوبتها سوء الخاتمة نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك وَقيل هِيَ عقوبات دَعْوَى الْولَايَة والكرامة بالافتراء وَقَالَ بعض العارفين لَو عرضت عليّ الشهادةُ عِنْد بَاب الدَّار وَالْمَوْت على التَّوْحِيد عِنْد بَاب الْحُجْرَة لاخترعت الْمَوْت على التَّوْحِيد عِنْد بَاب الْحُجْرَة لِأَنِّي لَا أَدْرِي مَا يعرض لقلبي من التَّغْيِير عَن التَّوْحِيد إِلَى بَاب الدَّار وَقَالَ بَعضهم لَو عرفت وَاحِدًا بِالتَّوْحِيدِ خمسين سنة ثمَّ حَال بيني وَبَينه سَارِيَة وَمَات لم أحكم أَنه مَاتَ على التَّوْحِيد وَفِي الحَدِيث من قَالَ أَنا مُؤمن فَهُوَ كَافِر وَمن قَالَ أَنا عَالم فَهُوَ جَاهِل وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وتمت كلمة رَبك صدقا وعدلاً﴾ صدقا لمن مَاتَ على الْإِيمَان وعدلاً لمن مَاتَ على الشّرك وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿وَللَّه عَاقِبَة الْأُمُور﴾

стр. 224

فهما كَانَ الشَّك بِهَذِهِ المثابة كَانَ الِاسْتِثْنَاء وَاجِبا لِأَن الْإِيمَان عبارَة عَمَّا يُفِيد الْجنَّة كَمَا أَن الصَّوْم عبارَة عَمَّا يبريء الذِّمَّة وَمَا فسد قبل الْغُرُوب لَا يبريء الذِّمَّة فَيخرج عَن كَونه صوما فَكَذَلِك الْإِيمَان بل لَا يبعد أَن يسْأَل عَن الصَّوْم الْمَاضِي الَّذِي لَا يشك فِيهِ بعد الْفَرَاغ مِنْهُ فَيُقَال أصمت بالْأَمْس فَيَقُول نعم إِن شَاءَ الله تَعَالَى إِذْ الصَّوْم الْحَقِيقِيّ هُوَ المقبول والمقبول غَائِب عَنهُ لَا يطلع عَلَيْهِ إِلَّا الله تَعَالَى فَمن هَذَا حسن الِاسْتِثْنَاء فِي جَمِيع أَعمال الْبر وَيكون ذَلِك شكا فِي الْقبُول إِذْ يَمنعُ من الْقبُول بعد جَرَيَان ظَاهر شروطِ الصحةِ أسبابٌ خفيّةٌ لَا يطلع عَلَيْهَا إِلَّا رب الأرباب ﷻ فيحسُنُ الشَّك فِيهِ فَهَذِهِ وُجُوه حسن الِاسْتِثْنَاء فِي الْجَواب عَن الْإِيمَان وَهِي آخر مَا تختم بِهِ كتاب قَوَاعِد العقائد تمّ الْكتاب بِحَمْد الله تَعَالَى وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى كل عبد مصطفى